أطيب ما أكلتم من كسبكم؛ وإن أولادكم من كسبكم» رواه الترمذي'"', ولأن الله تعالى جعل الولد موهوباً لأبيه فقال: #اوَوَمَبْنا له إِسْحَقَ وَيَمْفُوبٌ 4 [الأنعام: 84]. وجه الاستدلال: إِنَّ الله ون جعل الأولاد هبة لآبائهم» وما كان موهوباً للرجل كان له أخذ ماله. كما أن السيد له أن يأخذ من مال عبده ما شاء. الترجيح: الراجح والله أعلم هو القول الثاني». وذلك لصحة ما استدلوا به وسلامته من المناقشة» وأما دليل أصحاب القول الأول فهو عام يخصصه دليل أصحاب القول الثاني. وعلى هذا نقول إِنَّ الوالد له أن يكتتب بأسماء أولاده إذا كان الابن مستغن عن الربح المتوقع من الاكتتاب» على أن لا يبذل الأب ذلك لابن آخرء وأن لا يكون في مرض أحدهما المخوف. د شد تة )١( رواه الترمذي في كتاب الأحكامء باب ما جاء أن الوالد يأخذ من مال ولدهء حديث رقم :)١58( ورواه أبو داود في كتاب البيوع» باب في الرجل يأكل من مال ولده. حديث رقم لسارم والحديث صححه الترمذي. 84
عدد الصفحات ٨٨30 يوه 46 أ ١ لك ا المبحث الثالف اكتتاب الولي بأسماء القُضّر الذين تحت ولايته 0ك موالهم وتصريفها فيما يعود عليهم بالمصلحةء ؛ قال تعالى: ولا تفرم 3 9 ده ععهكب حَى يلع ش45 [الأنعام : 17]. قال الشوكاني كته : «بأنى هّ أَحَسَنٌ 4# هي ما فيه صلاحه وحفظه وتنميته» فيشمل كل وجه من الوجوه التي فيها نفع لليتيم ونيادة في ماله» وقيل : المراد يلت مي -_- التجا را فهذا يدل على أن الولي لا بأسماء القصر بالأحظ لهمء فإن كان الأحظ لهم أن يكتتب بأسمائهم مشاركة معهم وذلك لعدم قدرتهم على دفع المبلغ المحدد للاكتتاب جاز له ذلك» ويدل عليه قوله تعالى: #ويسكَلُونَكَ عَنٍ لت قل إضْك إصلا” صلا ً 4 - إن مالِطوهُم هَِحْوَدُك وَأَنَهُ يلم الْمْنْسِدَ يِنّ الْمْضْلِحٌ4 [البقرة 0 قال الشيخ ابن سعدي كنهُ: (أخبرهم تعالى أنَّ المقصود إصلاح أموال اليتامى يحفظها وصيانتها والاتجار فيها . ٠. . وفي هذه الآية دليل على جواز أنواع المخالطات في المآكل والمشارب والعقود وغيرها)"". أما إن كان الأحظ لهم أن يكتتبوا بأسمائهم بلا مشاركة مع غيرهم وكانوا يملكون المال الكافي لذلك» فلا يجوز للولي مشاركتهم ولا بيع أسمائهم» والله أعلم. )١( فتح القدير 5148/7. () تيسير الكريم الرحمن ص”87. كه
عدد الصفحات ٨٩-2 0100 ل عههة | 1 اموه | حم ١ المبحث الرابك التوكيل في الاكتتاب الاكتتاب في الشركات المساهمة يستلزم القيام بإجراءات متعددة تستهلك الكثير من الوقت والجهد خاصة مع إقبال الناس على الاكتتاب. لذا فإن كثيراً من الناس يفضل توكيل غيره لإتمّام إجراءات الاكتتاب». وسوف نبين في هذا المبحث الضوابط الشرعية للتوكيل في الاكتتاب. وقد بيّن أهل العلم أن الوكالة جائزة شرعاً بنص الكتاب والسنة وبإجماع الأمة؛ أما في الكتاب فمنه قوله تعالى: #إِنّمَا الصَدَقتٌ لِلْمْفَرآ َالْمَسكنِ وَالْمَِمِلِينَ عَلَّمَا [التوبة: .]٠١ قال ابن قدامة كأنهُ: (فجوز العمل عليهاء وذلك بحكم النيابة عن المستحقين)”"' . وأما السنّة فما رواه أبو هريرة دله: «أن رجلاً أتى النبي كلل يتقاضاه فأغلظ. فَهَمْ به أصحابه» فقال رسول الله كله : «دعوه فإن لصاحب الحق مقالاً. أعطوه سناً مثل سنه. ..) روأه مسلي” ا فقوله يِه : «أعطوه سنا مثل سنه» توكيل فى قضاء الدَّين. وأما الإجماع فقد نقله ابن قدامة كدَنْهُ لأن الحاجة داعية إلى ذلك؛ 1 3 إفرف فإنه لا يمكن كل واحد فعل ما يحتاج إليه”". .191//1 المغني )١( كتاب المساقاة. باب من استسلف شيئاً فقضى خيراً منله» حديث ٠ رواه مسلمء 0) رقم ف 7 إفرة المغني /لا//ىة .١
عدد الصفحات ٩٠والوكالة لا تصح ولا تنعقد إلا بالايجاب والقبول الدَّالين عليها""', وعليه فإن التوكيل في الاكتتاب بالكتابة يعد إيجاباً ورضى الموكل بالوكالة باستلام للوكالة ونحو ذلك يعد قبولاً. وإذا انعقدت الوكالة كان الوكيل مؤتمناً على ما وكل عليه» فلا يضمن ما تلف بيده من مبلغ الاكتتاب إلا إن تعدى أو فرطء ولكل من الوكيل والموكل فسخ عقد الوكالة متى شاؤوا قبل إتمام إجراءات الاكتتاب لأن الوكالة عقد جائزء وتنفسخ الوكالة أيضاً بموت الوكيل أو الموكل أو فقد أحدهما للأهلية”"'. 37 ةس توح" )١( كشاف القناع 11/7 المغني ااا (0) انظر: الروض المربع 5/5لا5. 095. 4١
عدد الصفحات ٩١الفصل الرابع تمويل الاكتتاب وفيه ثلاثة مباحث المبحث الأول: التمويل بالاقر اض . المبحث الثاني: التمويل بالبيع بالآجل. المبحث الثالث : التمويل بالمشاركة. ١
عدد الصفحات ٩٣2 86 5 تسد سحي |[ ججحب المبحث الأول التمويل بالإقراض 3 المطلب الأول 6 الإقراض بغائدة نسبية على مبلغ القرض وصورة هذه المعاملة أن تقوم الجهة الممولة بإقراض العميل هيلعاً ليخب جد سقاايل فائدة نسبية على مب القرش: كأن تفرض على العميل ١ من مبلغ القرض فإذا اقترض العميل من البنك مائة ألف ريال تحتسب عليه الجهة الممولة مائة وألف ريال. والحكم في هذه المعاملة أثها محرمة شرعا لأنها من ربا الجاهلية الذي أجمع أهل العلم على تحريمه. قال ابن رشد”'' ككأث: (فأما الربا فيما تقرر في الذمة فهو صنفان: صحف مق عليه وهو ربا الجاهلية الذي نهي عنه. وذلك أنْهم كانوا يسلفون بالزيادة ويُنظرون» فكانوا يقولون: أنظرني أزدك)”"' . وقال ابن عبد البر 9" يزَيْهُ: (وقد أجمع المسلمون نقلاً عن )١( هو أبو الوليد» محمد بن أبي القاسم أحمد ابن شيخ المالكية أبي الوليد محمد بن أحمد بن أحمد بن رشد القرطبي» فيلسوفء وفقيه مالكي» ولد سنة ١٠0ه وتوفي سنة 090ه», وله من التصانيف : «بداية المجتهد) في الفقهء و«الكليات» في الطب» و«مختصر المستصفى» في الأصولء انظر: الأعلام للزركلي 5/ .7١1 (؟) بداية المجتهد ص079. (؟) هو الفقيه أبو عمرء يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم 946
عدد الصفحات ٩٥نبيهم يَلِةٍ أن اشتراط الزيادة فى السلف رباء ولو كان قبضة من علف أو بن المطلب الثانى 6 الإقراض بمقابل مبالغ مقطوعة (الرسوم الإدارية) 0 الفرع الأول: الرسوم الادارية التي بقدر تكلفة العميل: وصورة هذه المعاملة أن تقوم الجهة الممولة بإقراض العميل مبلغاً ليكتتب به وتحتسب عليه مبلغاً مقطوعاً يسمى (الرسوم الإدارية)» ويريدون بذلك تعويض البنك عن تكاليف الخدمات وأجور الموظفين الذين يقومون بخدمة المقترضين. وقد أجاز جمع من أهل العلم المعاصرين أخذ الجهة الممولة لهذه الرسوم الإدارية إذا كانت بقدر تكلفة العميل على اعتبار أنها رسوم حقيقية مقابل عمل الجهة الممولة في إجراءات الإقراض. وكلام العلماء المتقدمين يدل على جواز مثل ذلك» من ذلك ما ذكروه في أخذ أجرة المثل على عقود التبرعات وثمن الجاه كما لو قال رجل لآخر: اقترض لي مائة ولك عشرة» فإنَّه يصح ذلك لأنَّ الزيادة في مقابل ما بذله المقترض من جاهه للمقترض له”"'. وقد صدر قرار من مجمع الفقه الإسلامي المنبئق من منظمة المؤتمر الإسلامي برقم /1(١* ”*) جاء فيه: (أ- بخصوص أجور خدمات القروض فى البنك الإسلامى للتنمية: النمريء الأندلسي», القرطبي» المالكي. ولد سنة 8ه وتوفي سنة 45717هء له مؤلفات عديده منها: التمهيد والاستذكار والاستيعاب. انظر: سير أعلام النبلاء 4١1/لا6١. .71717/5 التمهيد 58/:4. (0) الروض المربع )١( 11
عدد الصفحات ٩٦أولاً: يجوز أخذ أجور عن خدمات القروض على أن يكون ذلك في حدود النفقات الفعلية)0" . ويرى الباحث أنه يجب تقييد الجواز بأن تكون الرسوم الإدارية مبلغاً مقطوعاً محدداً لا تختلف باختلاف مبلغ القرض ما دام عمل الجهة الممولة في القرض لا يختلف باختلاف قيمة القرض زيادة أو نقصاء وعلى هذا فلا يصح أن تكون الرسوم والحال هذه نسبة مئوية من مبلغ القرض تزيد كلما كان مبلغ القرض أكبر لأنها حينئذ تكون حيلة لأخذ الفائدة الربوية. 9 الفرع الثاني: الرسوم الادارية التي تزيد عن التكلفة الفعلية لعملية التمويل : إذا كانت الرسوم الإدارية التي تأخذها الجهة الممولة أكثر من التكلفة الفعلية لعملية التمويل فهي محرمة شرعاً لأنها تصبح حينئذ فائدة ربوية في الحقيقة» وقد سبق أن تبين لنا إجماع أهل العلم على حرمة أخذ الزيادة على القرض”"“»: وقد صدر قرار من مجمع الفقه الإسلامي المنبئق من منظمة المؤتمر الإسلامي برقم )7/١( ١7 جاء فيه : (أ- بخصوص أجور خدمات القروض في البنك الإسلامي للتنمية : ثانياً: كل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة لأنها من الربا المحرّم شرعاً)”"' . وعلى هذا فالواجب على الجهات الممولة من بنوك وغيرها تحري الدقة عند تقييم الكلفة الفعلية لعملية التمويل حتى لا تقع في الربا المحرم. د ترد تت )١( قرارات وتوصيات المجمع ص79. )١( انظر: ص08. (9) قرارات وتوصيات المجمع ص؟ .١ /4
عدد الصفحات ٩٧2ه لا 2 ْ المبحث الثاني ١ التمويل بالبيع بالآجل 2 المطلب الأول 0 كيفية التمويل بالبيع بالآجل التمويل بالبيع بالآجل من أكثر طرق التمويل شيوعاً في عصرنا الحاضرء وصورتها تتمثل في بيع الجهة الممولة للمتمول سلعة من السلع بثمن آجل يكون أعلى من ثمنها حالاء ومن ثم فإن المتمول يبيع هذه السلعة ليتمول من ثمنهاء وفي هذه المعاملة مصلحة للجهة الممولة بأخذها زيادة مقابل التأجيل» ومصلحة للمتمول بحصوله على سلعة بثمن آجل لينتفع من ثمنها بعد بيعها بثمن حال. ج المطلب الثاني 5 حكم التمويل بالبيع بالآجل التمويل بالبيع بالآجل كما تبين من تصويره أنه معاملة بيع مع تأجيل الثمن؛ لأن المشتري أراد بذلك الحصول على النقد من بيع السلعة بثمن حال. وهذه المعاملة لها أصل في الشريعة وهو ما جاء في حديث أبي هريرة طلإنه به أنَّ رسول الله يلهِ استعمل رجلاً على خيبر فجاءه بتمر جنيب فقال رسول الله يَكُ: «أكل تمر خيبر هكذا؟اء قال: الا والله يا رسول الله . رااح تفعل » + ع الجميع بالدراهم, ثم ابتع بالدراف جنيباً)
عدد الصفحات ٩٨رواه البخاري”2" . ففي هذا الحديث أمر الرسول كَل الرجل أن يبيع سلعة له ليتمول من خلال بيعها النقد الذي يحتاجه لشراء سلعة أخرى» وهنا في التمويل بالبيع بالآجل يشتري المتمول سلعة ما ثم يبيعها ليتمول النقد الذي يحتاجه» وعلى هذا فإن التمويل بالبيع بالآجل جائز إذا كان بيعاً حقيقياً لا صورياًء ولا حيلة لأكل الرباء وبهذا يكون التمويل بالبيع بالآجل جائز بالشروط الآتية : ١ أن يتحقق في عقد البيع بر بين الممول والمتمول كل شروط البيع) خاصة الشروط التي إذا تخلفت كان البيع صورياً وحيلة لأكل الربا أو ربح ما لم يضمن» وأهمها شرط تملك الممول للسلعة وقبضه لها قبضاً حقيقياً قبل أن يبيعها على المتمول. ١ - أن يقبض المتمول السلعة التى اشتراها قبضاً حقيقياً» وتدخل في ضمانه قبل أن يبيعها. ْ 0 ألا يبيع المتمول السلعة على الممول أو وكيله أو شريكه لثلا تصبح المعاملة بيع عِينة محرم. 5 - ألا يوكل المتمول الممول في بيع السلعة له. د سحا ةا )١( رواه البخاري في كتاب البيوع؛ باب إذا أراد بيع تمر بتمر خير منه»ء حديث رقم (٠ه١؟), 1
عدد الصفحات ٩٩غ2» مصلا وي المبحث الثالثك التمويل بالمشاركة 3 المطلب الأول 5 أنواع التمويل بالمشاركة 0 الفرع الأول: المشاركة بالعمل (المضاربة) : وصورة هذه المعاملة أن يتعاقد المكتتب مع الجهة الممولة عقد مشاركة وتكون الشركة بينهما شركة مضاربة» فتقدم الجهة الممولة المال للمكتتب ويموم المكتتب بعمل إجراءات الاكتتاب باسمه» ثم تباع الأسهم بعد ذلك ويكون الربح بينهما على ما اتفقا عليه» وفي حال ه الفرع الثاني: المشاركة بالمال (العنان) : وصورة هذه المعاملة أن يتعاقد المكتتب مع الجهة الممولة عقد مشاركة وتكون الشركة بينهما شركة عنان» فيدفع المكتتب جزءا من مبلغ الاكتتاب وتدفع الجهة الممولة الجزء الآخرء ثم تباع الأسهم بعد ذلك ويكون الربح بينهما على ما اتفقا عليه وفي حال الخسارة تكون الخسارة بينهما على قدر ماليهما. 5 المطلب الثاني 5 حكم التمويل بالمشاركة حكم التمويل بالمشاركة بنوعيه مبني على حكم شركتي المضاربة والعنان» وهاتان الشركتان مما أجمع الفقهاء على جوازه شرعاء وقد 0-0
عدد الصفحات ١٠٠نقل الإجماع على ذلك ابن رشد وابن قدامة وغيرهما من أهل العلم”"' . وعلى هذا يقال إن التمويل بالمشاركة بنوعيه جائز شرعاًء وهو أيضاً جائز نظاما””': لأنّ نظام الشركات يقر اشتراك أكثر من شخص في تملك الأسهم على أن ينوب عن الشركاء أحدهم ليكون مسؤولاً في مواجهة الشركة. كما أنَّ في التمويل بالمشاركة حل لمشكلة بيع وشراء الأسماء الممنوعة نظاماًء وهو البديل الأمثل لغير المقتدرين مالياً على الاكتتاب. ومن هنا يوصي الباحث أن تقوم الجهات التمويلية والبنوك على خاصة أن البنواه تستطيع أن تحمي نفسها من تلاعب الناس باستعادة الفائض المسترد بعد الاكتتاب» وكذلك ضمان حقها من بيع الأسهم المخصصة, لأن كل هذه العمليات لا تتم إلا بواسطة البنك نفسهء وبهذا العمل تتحقق مصالح عديدة لجميع الأطراف وتنتفع كافة فئات المجتمع 3 المطلب الثالث 5 الاعتراضات الواردة على التمويل بالمشاركة 0 الفرع الأول : عدم تملك الممول للأسهم تملكاً حتزيانياً : هذا الاعتراض مستنده أنَّ الأسهم تسجل باسم المكتتب لأنَّ نظام الشركات يوجب تسجيل الهم بأسم شخص واحد فقطء وعليه فَإن الممول لا يتملك الأسهم تملكاً حقيقياً . .77 /1 انظر: بداية المجتهد ص١77. 2.547 المغني )١( انظر: المادة (44) من نظام الشركات. )0( ٠٠١
عدد الصفحات ١٠١لكن ما يرد هذا الاعتراض هو القول بأنَّ نظام الشركات وإن كان يوجب تسجيل الأسهم باسم شخص واحد فقط فإنه يجيز مشاركة أكثر من شخص في ملكية السهمء فقد جاء في المادة 44 من نظام الشركات ما يلي: (تكون أسهم شركة المساهمة غير قابلة للتجزئة في مواجهة الشركة» فإذا تملك السهم أشخاص متعددون وجب عليهم أن يختاروا أحدهم لينوب عنهم في استعمال الحقوق المختصة بالسهم ويكون هؤلاء الأشخاص مسؤولين بالتضامن عن الالتزامات الناشئة عن ملكية السهم). وعلى هذا يقال إِنَّ تسجيل الأسهم باسم المكتتب لا تعني بالضرورة تملكه لها لوحده بل هو إجراء نظامي بحت لا يعارض كون السهم مملوكاً لأكثر من شخصء ويكفي في إثبات ملك الممول لنصيبه عقد المشاركة الموقع بين الممول والمكتتب. © الفرع الثاني: بيع الممول حصته من الأسهم قبل قبضها: هذا الاعتراض مبني على أنَّ قبض الممول لحصته من الأسهم لا يتم إلا بتسجيلها باسمهء ولما كان الممول يبيع أسهمه قبل تسجيلها باسمه» كان بيعه لها في هذه الصورة بيعاً قبل القبض وهو محرم شرعا. ويمكن مناقشة هذا الاعتراض بعدم التسليم بأنَّ عدم تسجيل الممول لحصته من الأسهم باسمه يترتب عليه عدم قبضه لهاء لأنَّه لا يوجد دليل يدل على أن قبض الشيء ء لا يكون إلا بتسجيله باسم مالكه. خاصة وأنْ تسجيل الأسهم باسم الممول في هذه الصورة متعذر نظاماء وعليه فيكفي في إثبات القبض عقد المشاركة الموقع بين العميل والممول. الفرع الثالث: توكيل المتمول بالاكتتاب والقبض والبيع: يراد بهذا الاعتراض القول بأنَّ عقد المشاركة عقد صوريء لأنّ المكتتب المتمول يقوم بالاكتتاب والقبض والبيع» والممول مهمته فقط تحويل المبلغ إلى حساب المتمول. 65
عدد الصفحات ١٠٢ويمكن مناقشة هذا الاعتراض بأن توكيل المتمول بالاكتتاب والقبض والبيع ليس فيه محذور شرعيء لأنَّ عقد المشاركة ههنا سواء كان مشاركة بالمال أو بالعمل يترتب عليه توكيل أحد الشريكين بالقيام بجميع الأعمال اللازمة لذلك» وهو جائز في شركتي المضاربة والعنان كما فصلنا ذلك في موضعهءٍ وذلك لأنَّ المكتتب حينما يقوم بذلك يقوم به بصفته أصيلاً عن نفسه لأنَّه شريك للممول» وكذلك بصفته وكيلاً عن شريكه الممول. ند شة ضَة ١٠١
عدد الصفحات ١٠٣الفصل الخاصس التخصيص وفيه ثلاثة مباحث المبحث الأول: تعريف 0 لمبحث الثاني : ال لتخصيص في م ْ 01 ” لتكييف الفقهي لعملية التخصي المبحث الثالث : التكيي
عدد الصفحات ١٠٥يار , |9599 تتتل ١ في 1) 4 7 مت ١ المبحث الأول تعريف التخصيص أولاً: تعريف التخصيص لغة: التخصيص مصدر خصّص.ء من خصّه بالشيء يخصه عقي : وخصوصاًء وخصوصية» وخصّصه. واختصه أي : أفرده به دون غيره» ويقال: اختص فللان بالأمر وتخصص له إذا انفرد به30 2 , ثانياً: تعريف التخصيص اصطلاحاً : لم يحدد نظام الشركات تعريفاً معيناً للتخصيص» ولم أجد من عرّفه بتعريف خاصء لكن يمكن أن يُعرف بأنَّهِ: إعلان الشركة قبول إيجاب المكتتبين المتضمن بيان نصيب كل مكتتب من أسهمها. والمناسبة بين التعريف اللغوي» والتعريف الاصطلاحي تتمثل في أن التعريف اللغوي للتخصيص يراد به: إفراه الشخص بالشىء دون غيره» كما أن التخصيص بالمعنى الاصطلاحى يراد به: إفراد كل مكتتب بعدد من الأسهم تكون ملكاً له ينفرد به عن غيره ويختص به. قر تح ارة .74/7 لسان العرب مادة: (خصص) )١( ٠6١١و
عدد الصفحات ١٠٧