المطروحة للاكتتاب قبل طرحها للاكتتاب بسعر أقل من السعر المحدد لبيعها على المكتتبين ويمثل الفارق بين القيمتين المصروفات الإدارية للأعمال التي قام بها مدير الاكتتاب إضافة إلى ربحه من شرائه للأسهم ولما كان لضمان الإصدار أكثر من صورة اختلفت الآراء في التخريج المناسب له بناء على الاختلاف في تصوير ضمان الإصدار. 3 المطلب الثانى 65 التخريجات الشرعية لضمان الإصدار © الفرع الأول: تخريجه على عقد الضمان: تخريج ضمان الإصدار على عقد الضمان هو ما ذهب إليه مجمع الفقه الإسلامي في قراره رقم 27/6 حيث جاء فيه: إن «ضمان الإصدار: هو الاتفاق عند تأسيس شركة مع من يلتزم بضمان جميع الإصدار من الأسهم أو جزء من ذلك الإصدار. رهر تعيد من الملعوج بالاكتعابه في كل عا تيقى مما لس يكتتب فيه غيره» وهذا لا مانع منه شرعا إذا كان تعهد الملتزم بالقيمة الاسمية بدون مقابل لقاء التعهد» ويجوز أن يحصل الملتزم على مقابل عن عمل يؤديه - غير الضمان مثل إعداد الدراسات أو تسويق الأسهم”"'. المساكة الأولى: مستئد هذا التخريج: إنَّ تعهد الملتزم بالاكتتاب في ما يتبقى من الأسهم فيه معنى الضمان؛ إذ أن مدير الاكتتاب يضمن للشركة المساهمة بيع أسهمهاء وذلك يتم إما باكتتاب المستثمرين في كل الأسهم المطروحة:؛ أو اكتتاب المستثمرين في بعضها وشراء مدير الاكتتاب لما يتبقى من الأسهم بعد الاكتتاب. 000 قرارات وتوصيات مجمع الفقه ص5 .17١ الا
عدد الصفحات ٧١المساكة الثانبة: ما يترتب على هذا التخريج: رتب القائلون بهذا التخريج على ذلك حرمة أخذ مدير الاكتتاب أجراً مقابل هذا التعهدء وأن يكون شراءه للأسهم المتبقية بالقيمة الاسمية دون مقابل؛ لأن أخذ الأجر على الضمان محرم»ء وقد علل المجمع حرمة أخذ الأجر على الضمان بأنَّه يشبه القرض الذي جر نفعاً على المقرضء؛ وذلك ممنوع شرعاً"'". فمنع القائلون بهذا التخريج أخذ الأجر على هذا الضمانء» وكذلك منعوا شراء مدير الاكتتاب للأسهم المتبقية بأقل من قيمتها الاسمية» وأجازوا الصورة الأولى من صور ضمان الإصدار المتمثلة في التزام مدير الاكتتاب بشراء ما يتبقى من الأسهم المطروحة بعد اكتتاب عامة الناس فيها بقيمتها الاسمية بدون مقابل على هذا الضمان» كما أجازوا لمدير الاكتتاب أخذ أجرة على قيامه بإعداد الدراسات وتسويق الأسهم وغير ذلك من الأعمال الأخرى. المسالة التثالثة: مناقشة هذا التخردج: يمكن أن يناقش هذا التخريج من وجره: الوجه الأول: عدم التسليم بأنَّ هذا التعهد من قبيل الضمان فليس كل تعهد يعد ضمانا بالمعنى الذي يذكره الفقهاءء فالفقهاء يذكرون الضمان ويريدون به: ضم ذمة الضامن إلى المضمون عنه في التزام الحق» فيثبت في ذمتهما جميعاً”"' . وتعهد مدير الاكتتاب في هذه الصورة ليس فيه ضم لذمته إلى ذمة أخرى» بل هو مجرد تعهد بشراء الأسهم المطروحة للاكتتاب أو شراء جزء منها. )000( انظر: قرارات وتوصيات مجمع الفقه ص 6 .١ (0) المغنى // .١ ع8
عدد الصفحات ٧٢الوجه الثاني: التسليم بتسمية هذا التعهد من قبيل الضمان تجوزاً. ومع ذلك فالمعنى الذي من أجله حرم أخذ أجر على الضمان ليس متحققاً في صورة ضمان الإصدار» وهو كونه يشبه القرض الذي جر نفعاً على المقرض؛ إذ أن ضمان الإصدار لا قرض فيه ولا مقرض» بل هو أسهمها بعد الاكتتاب» والأجر الذي يأخذه مدير الاكتتاب هو مقابل هذا التعهد. الفرع الثاني : تخريجه على بيع الوضيعة: بيع الوضيعة: بيع بمثل الثمن الأول» مع نقصان شيء معلوم منه. وهو جائز باتفاق الفقهاء من حيث الجملة''. المسكة الأولى: مستدد هذا التخريج: إنَّ الشركة المساهمة تبيع الأسهم المتبقية على مدير الاكتتاب بالقيمة الاسمية لتلك الأوراق ناقصاً نسبة محددة» ويمثل الفرق بين القيمة المسالة الثانية: ما يترتب على هذا التخريج: يترتب على هذا التخريج جواز شراء مدير الاكتتاب لأسهم الشركة المصدرة بأقل من قيمتها الاسمية» لأن هذا الفارق يمثل ربح مدير الاكتتاب من هذه العملية» وهو ربح مباح لأنه ناتج من عملية بيع وشراء حقيقية. المسكة الثالثة: مناقشة التخريج: نوقش هذا التخريج من وجهين: الوجه الأول: إن مدير الاكتتاب لا يتملك الأسهم حقيقة» يدل على ذلك أنْ الشركة المصدرة للأسهم تشترط على مدير الاكتتاب أن يبيع .77/5/5 المغنى »5١9 7/7” انظر: بدائع الصنائع 6 :» بلغة السالك )١( رف
عدد الصفحات ٧٣السهم بالقيمة الاسمية» وليس له الزيادة على ذلك. ولو كان مالكاً للأسهم لما كان لها أن تقيده بذلك. ويمكن أن يجاب على هذا: بعدم التسليم بذلك» بل إن هذا بيع حقيقي يتملك فيه مدير الاكتتاب الأسهم حقيقة» وأما شرط الشركة المساهمة هناء فهو شرط صحيح لأنه شرط مباح لا يحل حراما ولا يحرم حلالاء وفيه مصلحة للبائع والمبيع. الوجه الثانى: إِنَّ فى العقد غرراء ووجه ذلك: أن النسبة المتبقية بعد تصريف الأسهم والتي التزم مدير الاكتتاب بشرائهاء غير معلومة» فقد يكون المتبقي مليون سهمء أو ألف سهمء أو لا يتبقى شيء. ويمكن أن يجاب على هذا: بأن هذا الاعتراض مبني على خلاف الفقهاء في حكم ما لو باعه بعضاً من الصبرة دون تسمية ذلك البعض - كل قفيز بدرهم. وقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين: القول الأول: التحريم : وهذا هو قول الجمهور من الحنفية» والمالكية» والشافعية»؛ والظاهرية والمعتمد عند الحنابلة”'' . واستدلوا: بأن الثمن مجهول حالة العقدء فالعقد فيه غرر. ونوقش استدلالهم : بأنَّ الجهالة هنا ليست مفضية للمنازعة» لأنَّ الثمن معلوم وهو قدر ما يقابل كل جزء من المبيع؛ والغرر منتف في الحال لأنْ القفيز قدر معلوم» وثمن ما يقابل هذا القدر معلوم» فانتفى الغرر ههنا؛ لأنْ الجهالة كما تنتفي بالعلم بثمن السلعة بالجملة فهي تنتفي بالعلم بثمن السلعة بالتفرقة. 25١8/6 المغني ٠ المجموع »41/١/” المبسوط 85/57, المدونة )١( المحلى /ا/60957. ,”
عدد الصفحات ٧٤القول الثاني : جواز هذه البيع : وهو قول عند المالكية» والحعايلة”؟, واستدلوا: بالقياس على ما لو أجره الدار كل شهر بدرهم مع عدم العلم بمدة الاستئجار» وكذا ما لو آجره كل دلو بتمرة كما روى علي َوه أنه استقى لرجل من اليهود كل دلو بتمرة» وجاء به إلى النبي يك فأكل منه”" . الترجيح: الراجح والله أعلم هو القول بجواز هذا البيع لقوة ما استدلوا به وسلامته من المناقشة. وعلى هذا نقول إِنَّ الجهالة في مقدار الأسهم التي ستؤول إلى ملكية مدير الاكتتاب غير مؤثرة» لأنْ العلم بسعر السهم الواحد كاف في نمي الجهالة كما هو القول الراجح في المسألة السابقة. النرجيح في حكم ضمان الإصدال: يرى الباحث أنَّه لا يمكن تخريج ضمان الإصدار تخريجاً واحداً يشمل جميع صوره» وذلك لاختلاف صور ضمان الإصدار وإن اتحدت في المسمى . وعلى هذا يمكن أن يقال: إِنَّ ضمان الإصدار إن كان التزاماً مجرداً من قبل مدير الاكتتاب للشركة المساهمة بشراء ما يتبقى من الأسهم بعد الاكتتاب بأقل من قيمتها الاسمية بدون عوض على هذا الالتزام كان ذلك بيع وضيعة بين الشركة المساهمة ومدير الاكتتاب» وهو ممائل لبيع بعض الصبرة كل قفيز منها بدرهم» وهو بيع جائز شرعاً على الصحيح من قولي الفقهاء. )١( المنتقى 5/ 2١55 الفروع م زفيق رواه ابن ماجه» كتاب الرهون» باب الرجل يستقي كل دلو بتمرة ويشترط رقم (25555). وقال في مجمع الزوائد 91/5 : رجاله رجال الصحيح إلا أن فيه انقطاعا . 07“
عدد الصفحات ٧٥وإن كان ضمان الإصدار تمثل في تسويق مدير الاكتتاب للأسهم المطروحة والتزامه بشراء ما يتبقى من الأسهم بعد التسويق بقيمتها الاسمية فإنه جائز شرعاً إن كان ذلك الالتزام بدون عوض مقابل لهذا الالتزام لأنه مماثل لبيع بعض الصبرة كل قفيز منها بدرهم» فإن كان ذلك الالتزام مقابل عوض محدد فهو محرم شرعاً لأن فيه غرراً ظاهراً . وإن كان ضمان الإصدار تمثل في شراء مدير الاكتتاب لجميع الأسهم قبل طرحها للاكتتاب بأقل من قيمتها الاسمية ثم قام بتسويقها لحسابه بالقيمة الاسمية» كان ذلك العقد بيع وضيعة محض لا مدخل للوساطة فيه . كت تاذ تل" كا
عدد الصفحات ٧٦الفصل الثالث الاكتتاب باسم شخص آخر وفيه تمهيد» وأربعة مباحث المبحث الأول: استعمال المكتتب لاسم غيره في الاكتتاب. المبحث الثاني: الاكتتاب باسم الزوجة والأولاد. المبحث الثالث : اكتتاب الولى بأسماء القصّر الذين تحت ولايته. المبحث الرابع: التوكيل في الاكتتاب. ا
عدد الصفحات ٧٧٠9 نمهيد تكييف حق الاكتتاب 7 حق الاكتتاب من الحقوق التى استجدّت فى عصرنا الحاضرء وقد ازداد اهتمام الناس به بسبب ارتفاع القيمة السوقية للأسهم بشكل عام مقارنة بقيمتها عند طرحها للاكتتاب» مما جعل كثيراً من الناس يحاول الحصول على أكبر قدر ممكن من الأسهم عبر الاكتتاب بأكبر عدد ممكن من أسماء اللذين يحق لهم الاكتتاب؛ ولكون ذلك مرتبطاً بعدد الأسماء المكتب بها؛ نشأت سوق سوداء لبيع وشراء حق الاكتتاب بالأسماء. ولما أصبح هذا الحق بهذه المثابة كان لزاماً البحث فى التكييف الفقهي لهذا الحق لأنه ينبنى عليه معرفة مدى شرعية تداول هذا الحق واستعماله» سواء كان ذلك بعورض أو بغير عوض . وبالنظر في تقسيم الحق عند الفقهاء نجد أشمل تقسيم للحق عندهم هو تقسيمه إلى خمسة أقسام: ١ حق الملك: كحق السيد فى ملك مال عبده المكاتب. 5 - حق التملك: كحق الأب في تملك مال ولده. '" - حق الانتفاع: كحق الجار في وضع خشبه على جدار جاره إذا لم يضر به. 5 - حق الاختصاص: كحق الاختصاص بمكان في مسجد أو في سوق ونحو ذلك فيكون السابق إلى ذلك المكان أحق به من غيره. ء#
عدد الصفحات ٧٩ه حق التعلق لاستيفاء الحق: كحق المرتهن بالرهن» فتكون جميع أجزاء الرهن محبوسة بكل جزء من الدين حتى يستوفى جميعه'"'. ومن الفقهاء من فرق بين تمليك الانتفاع وتمليك المنفعة» «فتمليك الانتفاع نريد به: أن يباشر هو بنفسه فقطء وتمليك المنفعة هو أعم وأشمل» فيباشر بنفسه» ويمكن غيره من الانتفاع بعوضء» كالإجارة» وبغير عوض كالعارية»”" . وممسا سبق يتبين أن الأصل في حق الانتفاع أنه يكون الانتفاع به لمن أبيح لهء لكن إذا علم أن المملك لهذا الحق يبيح لمن ملكه إياه بذله لغيره بعوض أو بغير عوض جاز للمنتفع به ذلك»؛ «فهذا الحق قد يكون مطلقاً عن القيود» وقد يكون مقيداًء والإطلاق والتقييد فيه يرجع إلى السبب الذي أثبت هذا الحق» فإذا كان السبب مقيدا اقتصر استيفاء الحق على صاحبه» وإن كان غير مقيد فلا يقتصر عليه بل له أن يستوفيه بنفسه وله أن يملكه لغيره»”" . . وعلى هذا يقال إن حق الاكتتاب هو حق انتفاع» وقد ملكته الدولة للناس بشروط وقيود معينة تهدف إلى تحقيق المصلحة العامة» والواجب الالتزام بتلك القيود والضوابط المنظمة لطريقة الانتفاع بهذا الحق. د ةا تح 0غ( القواعد لابن رجب ص 186. 0( الفروق للقرافي لماااارة () المدخل في الفقه الإسلامي للدكتور محمد شلبي ص44" بتصرف يسير. وم
عدد الصفحات ٨٠2 المبحث الأول | استعمال المكتتب لاسم غيره في الاكتتاب 3 المطلب الأول 6 استعمال الاسم بعوض استعمال الاسم بعوض يكون بأن يتيح صاحب الاسم لشخص آخر أن يكتتب باسمه مقابل مبلغ مقطوع . وقد اختلف العلماء المعاصرون في حكم هذه المعاملة على قولين: القول الأول: جواز هذه المعاملة. واستدل أصحاب هذا القول بأن هذه المعاملة بيع» والأصل في البيع أنه مباح إذا سلم من المحظورات الشرعية» وهذا البيع ليس فيه محظور شرعي . القول الثاني : أن هذه المعاملة محرمة شرعاً. وقد أفتى بهذا اللجنة الدائمة للإفتاء في المملكة العربية السعودية”) وعدد من العلماء المعاصريه”". واستدل أصحاب هذا القول بأن هذه المعاملة اشتملت على عدة محظورات شرعية منها: .555 7/57 فتاوى اللجنة )١( ومنهم أعضاء المجموعة الشرعية في بنك البلادء وهم: أ. د عبد الله العمارء )١( ود. عبد العزيز الفوزان» ود. محمد العصيمى» ود. يوسف الشبيلى». انظر: موقع الإسلام اليو م أعه.'ق1002تتتقاكا تو ١م
عدد الصفحات ٨١١-أنَّ المشتري يأخذ بالاسم أكثر مما يستحقه من الأسهم ويضيّق ؟ أن فى ذلك مخالفة للأنظمة التى وضعت لتحقيق العدالة وتوزيع الأسهم على أكبر عدد ممكن من عامة الناس» وهذا يوافق مقصد من مقاصد الشريعة التي تحث على جعل المال دولة بين الناس وتنهى عن جعل المال دولة بين الأغنياء ومن ذلك ما ذكره كن من الحكمة في جعل الفيء لأصناف من المحتاجين والمعوزين» وعلل ذلك بقوله: # كن لا يون دولة بن اميل م [الحشر: 7]. “ - أنَّ هذا العمل مظنة الخلاف والخصومة بين المتبايعين. الر لجح : الراجح هو القول الثاني لقوة ما استدلوا بهء ولأن اشتمال هذه المعاملة على ما ذكروه من المحرمات يسقط ما تمسك به أصحاب القول الأول من أن الأصل في البيع الحل والإباحة» خاصة أنْ في بيع هذا المطلب الثاني 6 استعمال الاسم بغير عوض صورة هذه المسألة أن يتيح شخص لآخر أن يكتتب باسمه مجاناً بلا مقابل. وقد اختلف العلماء المعاصرون فى هذه المسألة على قولين: القول الأول: الجواز”': واستدلوا بدليلين: الدليل الأول: إِنَّ اكتتاب الشخص باسمه حق له يجوز أن يبذله لمن شاءء ما . وممن قال به د. سامي السويلم رئيس هيئة الرقابة الشرعية ببنك الراجحي )١( م
عدد الصفحات ٨٢دامت الجهة التي أعطته هذا الحق لم تمنعه من بذله لغيره بلا عوض . الدليل الثاني: القياس على جواز إهداء الشخص أسهمه بلا عوض لشخص آخر بعد الاكتتاب» فكما أنه يجوز له إهداء تلك الأسهم لغيره بعد الاكتتاب يجوز له بذل منفعة الاكتتاب باسمه لغيره قبل الاكتتاب. القول الثاني: التحريه”': واستدلوا: بأن ذلك يترتب عليه إضرار ببقية المساهمين» والقاعدة الشرعية أنه لا ضرر ولا ضرار. التريجيع؟ الراجح هو القول الأول لقوة ما استدلوا به بشرط أن لا يكون ذلك ممنوعاً نظاماًء وأما ما استدل به أصحاب القول الثانى من أن فى ذلك إضراراً ببقية المساهمين» فيمكن أن يناقش بأن هذا إضرار بحق لأنَّ الاكتتاب بالاسم حق لصاحب الاسم وبذله لغيره بلا مقابل جائز ما دامت أنظمة الدولة لا تمنع ذلك. 3 المطلب الثالث 6 استعمال الاسم على سبيل المشاركة في الربح وصورة هذه المسألة أن يتفق صاحب الاسم مع شخص آخر على أن يتشاركا في دفع مبلغ الاكتتاب» ومن ثم يتشاركا في اقتسام أرباح الأسهم. وهذه الصورة جائزة شرعاً إذا اشتملت على الضوابط الآتية: ١ - أن يكون تقسيم الربح بينهما على سبيل الشيوع» كأن يكون لكل واحد منهما نصف الربح أو يكون لأحدهما ثلث الربح وللآخر الثلثان. )١( وممن قال به د. سامي السويلم رئيس هيئة الرقابة الشرعية ببنك الراجحي. الذذا
عدد الصفحات ٨٣؟- أن لا يكون تقسيم الربح صورياًء كأن يكون لصاحب الاسم 5/ والباقي لشريكه . وإنما كان القول بجواز هذه الصورة لسلامتها من المحظورات التي تترتب على بيع الاسم مقابل مبلغ مقطوعء, لأنْ المشاركة تتحقق فيها مصلحة لصاحب الاسم ولمن يشاركه» كما أن نظام الشركات ينص على جواز اشتراك أكثر من شخص في ملكية سهم واحد على أن يسجل باسم أحدهما . وقد أفتى بجواز هذه الصورة عدد من العلماء المعاصرين”''. 3 تس كي" )١( وممن قال به أعضاء المجموعة الشرعية ببنك البلاد» وهم: أ. د عبد اللّه العمار. ود. عبد العزيز الفوزان» ود. محمد العصيمي » ود. يوسف الشبيلي انظر موقع الإسلام اليو م .15121200033 .17777 15
عدد الصفحات ٨٤مل 126 المبحث الثاني الاكتتاب باسم الزوجة والأولاد 3 المطلب الأول 5 الاكتتاب باسم الزوجة وصورة هذه المسألة: أن يكتتب الزوج باسم زوجته بغير عوض. وحكم هذا مبني على تكييف حت الاكتتاب» وقد تبين لنا أنّهِ حق انتفاع» والزوجة تملك هذا الحق ولا سلطان للزوج عليها فيه إلا برضاها قياساً على حرمة أخذ الزوج : شيئاً من مال الزوجة إلا برضاها. قال الشوكاني”"' كأنه في تفسير قوله تعالى: «وّلا يِحِلُ لَكُمْ أن تَأَخْدُوأْ مآ ءَاتَيتمُوهُنَ سَيْنًا4 [البقرة : 515]. قال يخثه: الخطاب للأزواج» أي لا يحل للأزواج أن يأخذوا مما دفعوه إلى نسائهم ٍ من المهر شيئاً على وجه المضارّة لهن» وتنكير (شيئاً) للتحقير» أي شيئاً نزراً فضلاً عن الكثير» ؛ وخخص ما دفعوه إليهن بعدم حل الأخذ منه مع كونه لا يحل للأزواج أن يأخذوا شيئاً من أموالهن التي يملكنها من غير المهر لكون ذلك هو الذي تتعلق به نفس الزوج» وتتطلع لأخذه دون ما عداه مما هو في ملخهاء ٠ على أنه إذا كان أخذ ما دفعه إليها لا يحل له كان ما عداه ممنوعاً منه بالأولى. . . قال ابن عباس ذَيه: كان الرجل يأكل من مال ١ه وتوفي عام اه عالم ومفسر» مشهورء من مصنفاته : فتح القدير ونيل الأوطار وغيرها. انظر ترجمته في : البدر الطالع. هم
عدد الصفحات ٨٥امرأته الذي نحلها وغيره لا يرى أن عليه جناحاًء فأنزل الله: فنا مل لَك أن تمه ذُوأ هنآ ءَاتَيسْمُوهنَ سي سَيِنّ4. فلم يصح لهم بعد هذه الآية أخذ شيء من أموالهن إلا بحقها)"'". وعلى هذا فإن الزوج يحرم عليه الاكتتاب باسم زوجته إلا برضاها سواء كان ذلك بغير عوض أو بالمشاركة»: لأن حق الزوجة في الاكتتاب هو في حكم الأجنبي بالنسبة للزوج. كما أنَّ مما ينبغي التنبيه عليه في هذا المقام هو أنَّهِ لا يجوز الاكتفاء بسكوت الزوجة في ذلك بل لا بد أن يكون بذلها هذا الحق زوجها عن ليب نفس بنها كما قال تعالى في شأن المهر. #فإن طبن لك عَن مَْو يَِنْهُ تنس فَكلُوهُ مَيعًا مََيكا4 [النساء: 4]. قال الشوكاني كُدَنهُ: (في قوله: #طبْنَ4 دليل على أن المعتبر في تحليل ذلك منهن لهمء إنما هو طيبة النفس» لا مجرد ما يصدر منها من الألفاظ التى لا يتحقق معها طيبة النفس... وما أقوى دلالة هذه الآية على عدم اعتبار ما يصدر من النساء من الألفاظ المقيدة للتمليك بمجردها لنقصان عقولهن وضعف إدراكهن» وسرعة انخداعهن» وانجذابهن إلى ما يراد منهن بأيسر ترغيب أو ترهيب)"" . 3 المطلب الثانى 6 الاكتتاب باسم الأولاد والمراد به اكتتاب الوالد بأسماء أولاده بغير عوضء. وقد قررنا فيما سبق أن حق الاكتتاب هو من حقوق الانتفاع, وأنه حق متقوم بمال» وعلى هذا فإنَّ هذه المسألة مبنية على مسألة أخرى وهي حكم أخذ الوالد شيئاً من مال ولده. .581/١ (؟) فتح القدير .418/١ فتح القدير )١( كم
عدد الصفحات ٨٦وقد اختلف أهل العلم في حكم أخذ الوالد شيئاً من مال ولده على قولين: القول الأول: أن الأب ليس له أن يأخذ من مال ولده إلا بقدر حاحته . وهو قول الحنفية والمالكية والشافعية"". واستدلوا بقول النبي كَل : «إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام؛ كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا». رواه البخاري”" . وجه الاستدلال: أن هذا الحديث عام في تحريم أموال الناس من الأولاد وغيرهم» وعلى هذا فمال الولد محرم على والده إلا بطيب نفس منة . القول الثاني: جواز أخذ الوالد من مال ولده ما شاء سواء كان الوالد محتاجاً لما يأخذه أو غير محتاج له؛ صغيراً كان الولد أم كبيراً . وهو قول الحنابلة» واشترطوا للجواز ثلاثة شروط: -١ أن لا يجحف بالابن ولا يضر به» ولا يأخذ شيئاً مما تعلقت به حاحته . ؟ - أن لا يأخذ من مال ولد فيعطيه ولداً آخرء وذلك لأنه ممنوع من تخصيص بعض ولده بالعطية من مال نفسهء فلآن يمنع من تخصيصه بما أخذ من مال ولده الآخر أولى. - أن لا يكون الأخذ في مرض موت أحدهما المخوف"". واستدلوا بما روته عائشة وِْيّتَا قالت: قال رسول الله كَكةِ: «إن »256١ص انظر: رد المحتار 2775/7 بلغة السالك 2947/59 منهاج الطالبين )١( .777/8 المغنى ,)560( زفق رواه البخاري» كتاب العلم» باب قول النبي كله : «رَبِّ مبلغ؛؛ حديث رقم .ه١ 5 زفق الروض المربع /ا/ لام
عدد الصفحات ٨٧