ثانياً: نصت المادة (15) أنه يترتب على قرار إعلان تأسيس الشركة انتقال جميع التصرفات التي أجراها المؤسسون لحسابها إلى ذمتهاء وتتحمل الشركة جميع المصاريف التي أنفقها المؤسسون خلال فترة التأسيس . وإذا لم يتم التأسيس وفق نظام الشركات كان للمكتتبين أن يستردوا المبالغ التي دفعوها أو الحصص العينية التي قدموهاء وكان المؤسسون مسؤولين بالتضامن عن الوفاء بهذا الالتزام» وعن التعويض عند الاقتضاءء وكذلك يتحمل المؤسسون جميع المصاريف التي أنفقت في تأسيس الشركة» ويكونوا مسؤولين بالتضامن في مواجهة الغير عن الأفعال والتصرفات التي صدرت منهم خلال فترة التأسيس. ثالثاً: نصت المادة )9٠١( من النظام على أنه لا يجوز تداول الأسهم النقدية التي يكتتب بها المؤسسون أو الأسهم العينية أو حخصص التأسيس قبل نشر الميزانية وحساب الأرباح والخسائر عن سنتين ماليتين كاملتين لا تقل كل منهما عن اثني عشر شهراً من تاريخ تأسيس الشركة» ومع ذلك يجوز خلال فترة الحظر نقل ملكية الأسهم النقدية وفقا لأحكام بيع الحقوق من أحد المؤسسين إلى مؤسس آخر أو إلى أحد أعضاء مجلس الإدارة لتقديمها كضمان للإدارة» أو من ورثة أحد المؤسسين فى حالة وفاته إلى الغيرء وتسري أحكام هذه المادة على ما يكتتب به المؤسسون في حالة زيادة المال قبل انقضاء فترة الحظر. 7 المطلب الرابع 6 التزامات المساهمين وحقوقهم نريد بالمساهم هنا المساهم غير المؤسسء وقد نص النظام على حقوق كثيرة للمساهم» وكذلك نص على ما يقابلها من التزامات سوف نستعرضها بإيجاز. أولاً: نصت المادة (07) على أولى التزامات المساهم وهي تعهده وم
عدد الصفحات ٣٥عند الاكتتاب بقبول نظام الشركة كما تقره الجمعية التأسيسية» كما نصت المادة (97) على أن الاكتتاب في الأسهم أو تملكها يفيد قبول المساهم لنظام الشركة» والتزامه بالقرارات التي تصدر من جمعيات المساهمين . ثانياً: نصت المادة )1١( على أنه يحق لكل مكتتب أياً كان عدد أسهمه حضور الجمعية التأسيسية. الثاً: نصت المادة (15) على أنه إذا لم يتم تأسيس الشركة وفق نظام الشركات كان للمكتتبين أن يستردوا المبالغ التي دفعوها أو الحصص العينية التي قدموهاء وكان المؤسسون مسؤولين بالتضامن عن الوفاء بهذا الالتزام» وعن التعويض عند الاقتضاء. رابعاً: نصت المادة (78) على أنه لكل مساهم الحق في رفع دعوى المسؤولية المقررة للشركة على أعضاء مجلس الإدارة إذا كان من شأن الخطأ الذي صدر منهم إلحاق ضرر خاص بهء ولا يجوز للمساهم رفع الدعوى المذكورة إلا إذا كان حق الشركة في رفعها لا زال قائماء ويجب على المساهم أن يخطر الشركة بعزمه على رفع الدعوى . خامساً: نصت المادة (87) على أنه لكل مساهم حائز لعشرين سهما حق حضور الجمعية العامة» ولو نص نظام الشركة على غير ذلك. سادساً: نصت المادة (44) أن لكل مساهم حت مناقشة الموضوعات المدرجة فى جدول أعمال الجمعية» وتوجيه الأسئلة بشأنها إلى أعضاء مجلس الإدارة ومراقب الحسابات. سابعاً: نصت المادة )١١١( على أنه يلتزم المساهم بدفع قيمة السهم في المواعيد المعينة لذلك» وإذا تخلف المساهم عن الوفاء في ميعاد الاستحقاق جاز لمجلس الإدارة بعد إنذار المساهم بخطاب مسجل بيع السهم في مزاد علني . ومع ذلك يجوز للمساهم المتخلف حتى اليوم المحدد للمزايدة أن يدفع القيمة المستحقة عليه» مضافا لها المصروفات ف
عدد الصفحات ٣٦التي أنفقتها الشركة» وتستوفي الشركة من حصيلة البيع المبالغ المستحقة لها وترد الباقى لصاحب السهه”"' . 3 المطلب الخامس 65 شروط الاكتتاب في النظام يشترط لصحة الاكتتاب في النظام ثلاثة شروط هي : ١ أن يكون الاكتتاب منجزاً غير معلق على شرطء ويعتبر أي شرط يضعه المكتتب كأن لم يكن» وهذا ما نصت عليه المادة (01)) ويترتب على ذلك أنَّه لا يجوز أن يكون الاكتتاب مقترناً بأجل» كما أنه إذا اقترن الاكتتاب بشرط ما بطل الشرط وصح الاكتتاب”" . ؟ - أن يكون الاكتتاب بكل رأس المالء» إذ نصت المادة (55) على أنه لا يتم تأسيس الشركة إلا إذا اكتتب بكل رأس المال'". - ألا يقل المدفوع من قيمة كل سهم نقدي عند الاكتتاب عن ربع قيمته الاسمية وهو نص المادة (08)”*. شح اسه ضهة .٠٠١١ انظر للاستزادة: الاكتتاب للعبيدي ص185» الشركات للخياط ؟/ )١( انظر: القانون التجاري السعودي ص؟50. )0( كذا نص النظام ويرى الباحث أن الأدق أن يقال: إلا إذا اكتتب بكل المطروح )( من رأس المال للاكتتاب. انظر في الشروط: شركة المساهمة للبقمي ص580» الاكتتاب للعبيدي ):( .١154ص يخن
عدد الصفحات ٣٧1 0 002 | : ١ 6 2 ١ ا المبحث الثالفثك أنواع الاكتتاب وتكييف كل نوع في النظام 3 المطلب الأول 3 الاكتتاب التأسيسي للشركة وهو الاكتتاب الذي يكون في رأس مال الشركة المساهمة حال كونها تحت التأسيس» حيث يتم عرض نصف رأس مال الشركة كحد أعلى للاكتتاب العام» وهذه ما تشير له المادة (59) من نظام الشركات. وقد اختلفت أقوال الباحثين في النظام التجاري في تكييف عقد الاكتتاب التأسيسي على عدة أقوال» وهذا الاختلاف سببه الاختلاف في الوضع القانوني للشركة تحت التأسيس» وأبرز الأقوال في تكييف عقد الاكتتاب التأسيسي قولان: القول الأول: أنَّه عقد بين المكتتب والشركة بوصفها شخصاً معنوياً في دور التكوين يمثله المؤسسون باعتبارهم وكلاء عن الشركة" . القول الثانى: أنَّه عقد بين المكتتب والمؤسسين”" » بناء على أنَّ الشركة تحت التأسيس لا تكون ذات شخصية معنوية مستقلة حتى يتم تأسيسهاء وهذا القول هو المتوافق مع نظام الشركات السعودي علماً بأنَ نظام الشركات السعودي لم يصرح بذلك» ولكن يمكن أن يستدل على ذلك بما نصت عليه المادة (55) من النظام بأنه (إذا لم يتم تأسيس لل انظر: القانون التجاري للعرينى ص 460 »2 الاكتتاب للعبيدي ص؟١17. (0) انظر: القانون التجاري السعودي ص ؟1505. الاكتتاب للعبيدي ص١17١. كن
عدد الصفحات ٣٨الشركة على النحو المبين في النظام كان للمكتتبين أن يستردوا المبالغ التى دفعوها أو الحصص العينية التى قدموهاء وكان المؤسسون مسؤولين بالتضامن عن الوفاء بهذا الالتزام» وعن التعويض عند الاقتضاءء وكذلك يتحمل المؤسسون جميع المصاريف التى أنفقت في تأسيس الشركة» ويكونون مسؤولين بالتضامن في مواجهة الغير عن الأفعال والتصرفات التي صدرت منهم خلال فترة التأسيس). فهذه المادة جعلت المؤسسين ضامنين لجميع تصرفاتهم التي صدرت أثناء كون الشركة تحت التأسيس أمام المكتتبين وغيرهم مما يدل على أن النظام يكيف عقد الاكتتاب التأسيسي على أنه عقد بين المكتتبين والمؤسسين . 3 المطلب الثاني 6 الاكتتاب اللاحق لتأسيس الشركة هذا النوع من الاكتتاب يكون في أسهم شركات قائمة» وذلك لرغبة الشركة فى زيادة رأس مالهاء وبما أن الاكتتاب اللاحق لا يكون إلا فى شركات لها شخصيتها الاعتبارية المستقلة» فإنه يمكن أن يقال فى تكبيفه أنَّه عقد بين المكتتبين وبين الشركة متمثلة في شخصيتها الاعتبارية المستقلة”"' . سداسض:هة سه )١( انظر للاستزادة: زيادة رأس مال الشركة المساهمة للشريف ص”7". إن
عدد الصفحات ٣٩الفصل الأول التكييف الفقهي للشركة المساهمة. ولعملية الاكتتابء والآثار المترتبة على ذلك وفيه مبحثان المبحث الأول: التكييف الفقهي للشركة المساهمة, والآثار المترتبة على ذلك. المبحث الثاني: التكييف الفقهي لعملية الاكتتابء والآثار المترتبة على ذلك. ١
عدد الصفحات ٤١0 2-5 / حتت 1 امتهم المبحث الأول التكييف الفقهى للشركة المساهمة تبين لنا في التمهيد أن الشركة المساهمة كما عرّفها النظام: شركة ينقسم رأس مالها إلى أسهم متساوية القيمة» وقابلة للتداول» ولا يسأل فيها الشركاء إلا بقدر أسهمهمء ثم إِنَّ النظام ينص على أنَّ الشركة المساهمة يديرها مجلس إدارة تعينه الجمعية العامة كما هو نص المادة (55) من النظامء ونصت المادة (18) على أنه: (يجب أن يكون عضو مجلس الإدارة مالكاً لعدد من أسهم الشركة لا يقل قيمتها عن عشرة آلاف ريال)» كما جاء في النظام الطرق التي يتم بها مكافأة أعضاء مجلس الإدارة إذ نصت المادة (5/) على أنه: (يجوز أن تكون هذه المكافأة راتباً معيناً أو بدل حضور جلسات أو مزايا عينية أو نسبة معينة من الأرباح ويجوز الجمع بين اثنين أو أكثر من هذه المزايا). وخلاصة هذا كله تقتضي أن الشركة المساهمة عبارة عن رأس مال يقدمه الشركاء» ويديره بعضهم مقابل جزء زائد من الربح» أو أجر معين نظير عملهم؛ أو مقابل الاثنين معاء ولا يسأل فيها الشركاء إلا بقدر أسهمهم. ولما كانت هذه الخصائصٍ مشابهة لخصائص شركة العنان التي يذكرها الفقهاء المتقدمون» فقد خرّجٍ بعض العلماء المعاصرين”'' الشركة المساهمة على أنها شركة العنان بناء على التشابه بينهما في بعض الخصائص . ْ )000( وملهم د. وهبة الزحيلى فى كتابه الفقه الإسلامى وأدلته :رامل ود. عبد العزيز الخياط فى كتابه الشركات .7١/8/7 وف
عدد الصفحات ٤٣وشركة العنان هي عند الفقهاء: الشركة التي يشترك فيها رجلان بماليهما على أن يعملا فيه بأبدانهما والربح بينهما. قال ابن قدامة''': وهي جائزة بالإجماع. وإنما اختلف في بعض شروطها”"' . كما أنَّ الحنابلة ذكروا صورة قريبة جداً لصورة الشركة المساهمة وهي كون أحد الشركاء يعمل في الشركة دون الآخرء حيث جاء في الإنصاف: (فإن اشتركا على أنَّ العمل مع أحدهما في المالين صحء ويكون عناناً ومضاربة. . . فهذه الشركة تجمع شركة ومضاربة» فمن حيث أنّ كلّا منهما يدفع المال تشبه شركة العنان» ومن حيث إن أحدهما يعمل في مال صاحبه في جزء من الربح هي مضاربة.اه. وهي شركة عنان على الصحيح من المذهب”” . وتكييف الشركة المساهمة على أنّها شركة عنان هو ما نصت عليه المادة )١5( من نظام المحكمة التجارية الصادر عام ٠16١م . ويمكن أن يناقش هذا التخريج بأنَّ التشابه في بعض الخصائص بين الشركة المساهمة» وشركة العنان لا يعنى كون الشركة المساهمة شركة عنان لعدة أمور: ْ أولاً: أن هناك فروقاً أساسية بين شركة المساهمة وشركة العنان )١( هو العلامة الفقيه المجتهد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر المقدسي الجماعيلي ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي» مولده بجماعيل من عمل نابلس سنة إحدى وأربعين وخمسمائة في شعبان» له مصنفات كثيرة من أشهرها: المغني» والكافي والمقنع» والعمدة. توفي وانتقل إلى رحمة الله يوم السبت يوم الفطرء ودفن من الغد سنة عشرين وست مائة. انظر: سير أعلام البلاء ؟156/5. )١( المغني .١7/7 وانظر: المبسوط ١١/؟15١». مواهب الجليل .١6/0 مغنى المحتاج 1# 77. ْ (9) الإنصاف مع الشرح الكبير ٠.٠١/١5 (4) نظام المحكمة التجارية ص".
عدد الصفحات ٤٤تدل على أن إلحاق الشركة المساهمة بشركة العنان فيه تكلف ظاهرء ومن أهم تلك الفروق المسؤولية المحدودة للشركاء في الشركة المساهمة بينما لم نجد أحداً من الفقهاء قال: بمحدودية المسؤولية في شركة العنان. ثانياً: أن التشابه بين شركتين في بعض الخصائص قائم حتى في تلك الشركات القديمة»؛ فمن المعلوم أن بعض خصائص شركة العنان مشابهة لخصائص شركة المضاربة؛ كما أن بعض خصائص شركة المضاربة مشابهة لخصائص شركة المفاوضة» ولم يجعل الفقهاء هذه الشركات شركة واحدة» ولم ينزلوا بعض أحكامها على بعض. ثالثاً: أنه لا يعلم دليل شرعي يربط مشروعية الشركات الحديثة بكونها مشابهة للشركات القديمة المذكورة فى كتب الفقهاء» بل القاعدة الشرعية تنص على أن الأصل فى المعاملات الحل والإباحة إلا ما دل الدليل على تحريمه منهاء وأما الشركات التى تناولها الفقهاء المتقدمون في كتبهم» فلا تعدو أن تكون عبارة عن الشركات التي كانت سائدة في تلك الأيام» ومعروفة لديهم آنذاك؛» ولا يعني ذلك حصراً لأنواع الشركات الجائزة والمشروعة فى تلك الشركات التى أوسعوها جانب العحفيق والتاصيا 57 ْ ْ وعلى هذاء فالمنهج السليم في النظر في هذه الشركة هو عرض خصائصها على أدلة الشرع مع استصحاب القاعدة الشرعية المتفق عليها وهى أن الأصل فى المعاملات الإباحة بناء على قوله تعالى: #وأحلَّ أله ْبيَ4 [البقرة: 770]. ولما كانت الشركة المساهمة بهذه الصورة لم تخالف نصاً شرعياً ولم تتضمن محذوراً شرعياً مجمعاً عليه» فإن التكييف الفقهي الصحيح لها ممائل لتكييف نظام الشركات السعودي”"”, لأنّها 00( انظر: بحث الشركات الحديثة, للدكتور قطب سانو المنشور في مجلة المجمع الفقهى » العدد )١5( ؟7"79/79. 00( نظام الشركات ص١73. ه:
عدد الصفحات ٤٥شركة حديثة لا مانع منها شرعاًء وهذا هو فحوى قرار المجمع الفقهي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامى بشأن الشركات الحديثة» ومما جاء فيه : (...أولاً: التعريف بالشركات الحديثة : ١ - شركات الأموال: هي الشركات التي تعتمد في تكوينها وتشكيلها على رؤوس أموال الشركاءء بغض النظر عن الشخصية المستقلة لكل مساهمء وتكون أسهمها قابلة للتداول. وتنقسم إلى: أ شركة المساهمة: هي الشركة التي يكون رأسمالها مقسماً إلى أسهم متساوية قابلة للتداول» ويكون كل شريك فيها مسؤولاً بمقدار اا .) كما جاء في القرار: ...ثانياً: الأصل في الشركات الجواز إذا خلت من المحرمات والموائة الشرعية في نشاطاتهاء » فإن كان أصل نشاطها حراماً كالبنوك 27 أو الشركات التي تتعامل بالمحرمات كالمتاجرة بالمخدرات والأعراض والخنازير في كل أو بعض معاملاتهاء فهي شركات محرمة لا يجوز تملك أسهمها ولا المتاجرة بها. كما يتعين أن تخلو من الغرر والجهالة المفضية للنزاع» وأي من الأسباب الأخرى التي تؤدي إلى بطلان الشركة» أو فسادها في الشريعة...)”©. 3 المطلب الثانى الآثار المترتبة على ذلك يترتب على مشروعية الشركة المساهمة أن على الشركاء فيها الالتزام بالقواعد النظامية المنظمة لأحكامها ما لم تشتمل تلك القواعد على محذور شرعي » ومن ذلك ما جاء في قرار المجمع الآنف ذكره والذي نص على أن الشركة: (.. يثعين أن تخلو من الغرر والجهالة )١( مجلة المجمع عدد )١5( 559/7. ل
عدد الصفحات ٤٦المفضية للنزاعء وأي من الأسباب الأخرى التى تؤدي إلى بطلان الشركة أو فسادها فى الشريعة. ..)20. وكذلك من المحذورات الشرعية التى يتعين أن تخلو منها الشركات المساهمة ما جاء في نص القرار أنه: (يحرم على الشركة أن تصدر أسهم تمتع أو أسهم امتياز أو سندات قرض)”" . ومن الآثار المترتبة على ذلك أيضاً أنَّه (في حالة وقوع خسارة لرأس المال؛ فإنه يجب أن يتحمل كل شريك حصته من الخسارة بنسبة مساهمته من رأس المال)”" . ومن الآثار أيضاً أن المساهم في الشركة (يملك حصة شائعة من موجوداتها بمقدار ما يملكه من أسهمء وتبقى ملكية الرقبة له إلى أن تنتقل إلى غيره لأي سبب من الأسباب» من تخارج أو غيره)”*“. فكل هذه الآثار ناتجة عن إقرار الشركة المساهمة كما هي عليه في المشتملة عليه» إذ أن ما هو محرم منها ليس من أساسيات الشركة المساهمة ونحن نرى الكثير من الشركات المساهمة القائمة والتى حققت نجاحات كبيرة مع خلوها من تلك المعاملات المحظورة شرعاً . رس سب ١ه )١( مجلة المجمع عدد ٠.79/7” )١5( (5) المرجع السابق ص559. (©) المرجع السابق ص559. (5) المرجع السابق ص119. /ع4
عدد الصفحات ٤٧0 1 في , لح م ل المبحث الثاني التكييف الفقهى لعملية الاكتتاب والآثار المترتبة على ذلك 3 المطلب الأول 6 التكييف الفقهي لعملية الاكتتاب سوف نبين هنا التكييف الشرعي لعملية الاكتتاب التي تمر نظاماً ثلاث مراحل : ْ ْ المرحلة الأولى: طرح أسهم الشركة للاكتتاب» وهو ما يسميه النظام بدعوة الجمهورء إذ جاء في المادة (054) من نظام الشركات أن دعوة الجمهور للاكتتاب العام تكون بنشرة تشتمل على أهم البيانات عن الشركة ومنها: -١ أسماء المؤسسين ومحال إقامتهم ومهنهم وجنسياتهم. ؟- اسم الشركة وغرضها ومركزها الرئيسي. “ - مقدار رأس المال المدفوع ونوع الأسهم وقيمتها وعددها ومقدار ما طرح منها للاكتتاب العام؛ وما اكتتب به المؤسسونء. والقيود المفروضة على تداول الأسهم. 5 - المعلومات الخاصة بالحصص العينية والحقوق المقررة لها. ه المزايا الخاصة الممنوحة للمؤسسين أو لغيرهم. ١ - طريقة توزيع الأرباح. - بيان تقديري لنفقات تأسيس الشركة. 6 - تاريخ بدء الاكتتاب ونهايته ومكانه وشروطه. 1.4
عدد الصفحات ٤٨1 طريقة توزيع الأسهم على المكتتبين إذا زاد عدد الأسهم المكتتب بها على العدد المطروح للاكتتاب . المرحلة الثانية: تعبئة المكتتب لطلب الاكتتاب» وهو ما نصت عليه المادة (01) بأن يوقع المكتتب أو من ينوب عنه وثيقة تشتمل بصفة خاصة» على اسم الشركة وغرضها ورأس مالها وشروط الاكتتاب واسم المكتتب وعنوانه ومهنته وجنسيته وعدد الأسهم التي يكتتب بهاء وتعهد المكتتب بقبول نظام الشركة كما تقرره الجمعية التأسيسية» ويكون الاكتتاب منجزاً غير معلق على شرطهء ويعتبر أي شرط يضعه المكتتب كأن لم يكن . المرحلة الثالثة: تخصيص الشركة لكل مكتتب عدد الأسهم التي طلبهاء وقد نصت المادة (09) على أنه إذا جاوز عدد الأسهم المكتتب بها العدد المطروح للاكتتاب» وزعت الأسهم على المكتتبين بنسبة ما اكتتب به كل منهم . وهذه المراحل هي المراحل الأساسية في نظام الاكتتاب» وقد تبين لنا من التكييف النظامى للاكتتاب التأسيسى للشركة المساهمة أنه عقد بين المكتتب والمؤسسين؛ وعلى هذا فإنَّ التكييف الفقهي الصحيح للاكتتاب القأسيسى للشركة هر أنه عقد مشاركة بين المؤسيسين وبين المكنتيين بواسطة مدير الاكتتاب» وأما مراحل الاكتتاب الثلاث فسوف نبين تكييفها الفقهي على النحو الآتي : أما المرحلة الأولى: فهي في الواقع مجرد عرض وبيان لأغراض الشركة ونظامهاء وبيان لعدد الأسهم المطروحة وصفتها وقيمتها كما يعرض التجار سلعهم في المتاجر ونحوهاء وتعد هذه المرحلة الخطوة الأساسية في كل العقود, لأنْ العقود لا بد فيها من حصول العلم الكافي بحقيقته وتفاصيله قبل إتمام التعاقد. وأما المرحلتان الثانية والثالثة من مراحل الاكتتاب التأسيسي 1
عدد الصفحات ٤٩فتكييفهما النقهي هو أنّهما إيجاب وقبول بين المكتتبين والمؤسسين» وذلك بواسطة الكتابة . وأما الاكتتاب اللاحق لتأسيس الشركة» فقد تبين لنا من تكييفه النظامي أنَّه عقد بين المكتتبين وبين الشركة بشخصيتها الاعتبارية المستقلة» وعليه فإن التكييف الفقهي للاكتتاب اللاحق لتأسيس الشركة هو أنه عقد بيع بين الشركة والمكتتبين. والتعاقد بالكتابة جائز شرعاً بناء على أنَّ الأصل في المعاملات الحل والإباحة. ولم يأت دليل شرعي يمنع التعاقد بالكتابة» بل دلت الأدلة الشرعية على اعتبار الكتابة في المعاملات المالية كما جاء في آية الدَّيْن: #ييهًا الدِيت َامنُوأ إذا تَدَيَدمُ بدن إك أجل مُستدى ا 4 [البقرة: 787]» فدلت الآية على اعتبار الكتابة فى الدين» وما كان وسيلة لإثبات الحق جاز أن يكون صالحاً لانعقاده"©: كما أنَّ الله وب أمر بالوفاء بالعقود. ولم يقيد طرق التعاقد بطرق معينة» وما كان كذلك فالمرجع فيه إلى عرف الناس وعادتهم . قال شيخ الإسلام يانه : : (المرجع في العقود إلى عرف الناس وعادتهم ء فما عده الناس يبعا فهو بيع» وما عدوه إجارة فهو إجارة» وما عدوه هبة فهو هبة» وهذا أشبه بالكتاب والسنة وأعدل» فإن الأسماء منها ما له حد في اللغة كالشمس والقمرء ومنها ما له حد في الشرع كالصلاة والحج. ومنها ما ليس له سبد لا في اللغة ولا في الشرع» بل يرجع إلى العرف كالقبض» ومعلوم أنْ اسم البيع والإجارة والهبة في هذا الباب لم يحدها الشارع». ولا لها حد في اللغة» بل يتنوع ذلك بحسب عادات الناس وعرفهم» فما عدوه بيعا فهو بيع» وما عدوه هبة فهو هبةء وما عدوه إجارة فهو إجارة)”" . وقد تعارف الناس في هذا الزمان على التعاقد بالكتابة ولا يسع
عدد الصفحات ٥٠الناس في هذا العصر إلا العمل بطريق الكتابة لحفظ الحقوق وتوثيقها خاصة في مثل الاكتتاب في الشركات المساهمة» إذ من الصعب حصول الإيجاب والقبول بين ملايين المكتتبين وبين مدير الاكتتاب بغير طريق الكتابة» وقد أصدر المجمع الفقهي المنبثق من منظمة المؤتمر الإسلامي قراراً بشأن الاكتتاب في صكوك المقارضة وهو ممائل في حقيقته للاكتتاب في أسهم الشركات المساهمة» ومما جاء في ذلك القرار: (يقوم العقد في صكوك المقارضة على أساس أنَّ شروط التعاقد تحددها (نشرة الإصدار)ء وأن (الإيجاب) يعبر عنه (الاكتتاب) في هذه الصكوك, وأن (القبول) تعبر عنه موافقة الجهة المصدرة. ولا بد أن تشتمل نشرة الإصدار على جمع البيانات المطلوبة شرعاً في عقد القراض (المضاربة) من حيث بيان معلومية رأس المال وتوزيع الربح مع بيان الشروط الخاصة بذلك الإصدارء على أن تتفق جميع الشروط مع الأحكام الشرعية)”" . المطلب الثاني 5 حكم الاكتتاب © المسألة الأولى: حكم الاكتتاب من حيث الأصل : الاكتتاب كما تبين من تكييفه الفقهي هو عقد مشاركة بالنسبة للاكتتاب التأسيسي» وعقد بيع بالنسبة للاكتتاب اللاحق لتأسيس الشركة والأصل في العقود والبيوع الحل والإباحة كما قال الله تعالى: #وَأحلّ أنَهُ ألْبَيِمَ4 [البقرة: 970]» ما لم يكن المبيع أو الثمن محرماًء أو يتم التعاقد بصورة محرمة شرعأء فإذا كان المبيع والثمن مباحين وتم التعاقد بصورة خالية من المحذورات الشرعية فالعقد جائز ومعتبر شرعاء وعلى 0010( قرارات وتوصيات المجمع ص18 . اه
عدد الصفحات ٥١هذا فإن الأصل في الاكتتاب الإباحة» وقد تطرأ عليه الأحكام الخمسة وفق ما تكون عليه نشاط الشركة المساهمة» وهو ما سنبينه في المسألة الثانية في هذا المطلب. 0 المسألة الثانية: حكم الاكتتاب بالنظر إلى نشاط الشركة: الحكم على كل شركة مساهمة بعينها يتطلب من الباحث النظر في نشاط الشركة على وجه التفصيل مما نصت عليه فى نظامها إن كانت شركة جديدة أو هما نت عليه في انظامها وما اتمارسه من أعماك فى الواقع إن كانت شركة قائمة. 00 والشركات المساهمة تنقسم من حيث موافقة نظامها وأنشطتها للشريعة الإسلامية إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول: شركات نصت في نظامها على أنّها لا تمارس إلا الأعمال المباحة شرعاًء ولا تتعامل بالربا إقراضاً أو اقتراضاًء والترمت يذلك في الواقع إن كانت شركة قائمة» فالاكتتاب في هذه الشركات مباح شرعاً بناء على أن الأصل في البيع الإياحة ولم تتضمن هذه الشركات محذوراً شرعياًء فكان حكمها هو حكم الاكتتاب في الأصل . القسم الثاني : شركات نصّت في نظامها على ممارستها للأعمال المحرمة شرعاً أو كانت أغلب أنشطتها في الواقع أنشطة محرمة» مثل البنوك الربوية» ومثل الشركات التي تتاجر في السلع المحرمة كالخمور والملاهى والقمارء فهذه الشركات لا يجوز الاكتتاب فيها مطلقا لأنّ الله وق إذا حرم شيئاً حرّم ثمنه» ولأن الاكنتاب في هذه الشركات من التعاون على الو والعدوان» والله جل وعلا يقول: #ولا تعاونوا عَلَ رس رس عله لابو وَالمدونٍ وَأَنّقُوأ أله إِنَّ لَه سَدِيدُ اَلْمَِابِ4 [المائدة: ؟]. الإسلامى فى دورته السابعة ما يلى: (لا خلااف في حرمة الإسهام في إن
عدد الصفحات ٥٢