ّ ن أ ب ف َّ ر ع ُ ي و ه ق ي ب ط ت ئ ش ا ن ل ك ش ب ة د و ج ل ا ة ي ل ا ع ق ئ ا ث و ة ع ا ب ط و م ي م ص ت ل ة ي و ر ك ي ا م ل ا ب ي س ا و ح ل ل ك ل م ا في المكتب ّ ي أ ل ا س ر إ ن و د ه ت ا ذ ت ا م و ل ع م ل ا م ع أ و أ طباعية إلى الخارج، أو عند الانتهاء من إعداد الصورة الأصلية للوثائق فيمكن عندئذ إرسالها إلى ة ك ر ش ة ي ع ا ب ط ت ا ي م ك ج ا ت ن لإ منها 3 . ا ف َّ ر ع ُ ي ن ي ح ي ف لنشر الإلكتروني ّ ن أ ب ه استخدام أجهزة وأنظمة تعمل بالكومبيوتر في الابتكار والإبداع، ت ا ح ف ص ج ا ت ن ا و د ا د ع ا و ّ ي ج ذ و م ن ة ، ة ي ه ت ن م و ة ل م ا ك ا ه ج ا ر خ ا و ، حيث تتيح تقنيات النشر الإلكترون ي الحديثة ب و ل س أ ب ة ي ئ ا ه ن ت ا ح ف ص د ا د ع ا و ، ا ه ر ي ر ح ت و ، ت ا ح ف ص ل ل ق ب ا س ل ا ض ر ع ل ا ن ا ك م إ ّ ي ل ع ا ف ت وهي لا ت زال في صورة ُ ي ا م و ه و ، ة ي ن و ر ت ك ل إ ( " ه ي ل ع ل ص ح ت ه ا ر ت ا م " م س ا ب ً ا ح لا ط ص ا ف ر ع What you see is what you get ) ، ّ د ع ت و تقنيات النشر ّ ي ن و ر ت ك ل لإ ا ت م ل ا ص و ص ن ل ا ة م ظ ن أ ل م ش ت ت ح ب ص أ ث ي ح ي ب ت ك م ل ا ر ش ن ل ا ت ا ي ن ق ت ل ً ا ر ي و ط ت لفزة ، ّ ي ن و ر ت ك ل إ ة م و ظ ن م ل ث م ي ي ذ ل ا س ك ي ت ي ل ي ت ل ا ل ث م ّ م ت ي ة بواسطتها نقل المادة المطبوعة عن طريق محطة تلف ّ ي ن و ي ز ة. تعود بداية النشر ّ ي ن و ر ت ك ل لإ ا إلى نهاية الستينات عندما بدأت بعض كبريات شركات النشر باستخدام الحاسوب في التنضيد الضوئي، وأظهر هذا الجيل الثانوي من الشريط الممغنط الذي أدى إلى إي جاد الدفعات والخدمات الآلية ، ّ د ق ت ا ن ي ع ب س ل ا ر خ ا و أ ي ف و د ع ب ن ع ت لا ا ص ت لا ا و ب و س ا ح ل ا ة ز ه ج أ ت م ل ة د ي د ج ً ا ص ر ف لنشر، ّ و أ ّ م ه أ و ا ه ل ّ ن أ ا ه ها فتحت إمكان النشر الإلكتروني ل م ع ن م ة خ س ن ن ي ز خ ت ً ا ي ل م ع ح ب ص أ ا م ك ب ل ط ل ا ى ل ع ً ء ا ن ب ه ت د ه ا ش م و أ ه ي ل إ ع ا م ت س لا ا ن م ً لا د ب ا م ، وكانت تل " ب ل ط ل ا ى ل ع ً ء ا ن ب ر ش ن ل ل ة ي ق ي ق ح ل ا ة ي ا د ب ل ا ي ه ك 4 . 3 شوقي سالم، صناعة المعلومات، دراسة لمظاهر تقنية المعلومات المتطورة وآثارها على المنطقة العربية، الكويت، شركة المكتبات الكويتية ، 5993 م ص 222 – 229 . 4 حسن أبو خضرة، النشر الإلكتروني، رسالة المكتبة 20 ، 0 ) /أيلول 5933 م، ص 22 . 136
عدد الصفحات ١٤٢ثالث ً ا _ مزايـا النـشــر الإلكتروني : ّ ن أ ب ء ا ر ق ل ا ن م ر ي ث ك ل ا ى د ل د ئ ا س ل ا د ا ق ت ع لا ا ن م م غ ر ل ا ى ل ع ّ لا إ ق ق ح ت ت لا ة ء ا ر ق ل ا ة ع ت م ّ م م ع لا ط لا ا ب ا هو ورقي ، ّ ن أ و القراءة من شاشات الكمبيوتر أو الكتاب الإلكتروني لا تحقق نفس الغرض ، ّ لا إ ّ ن أ ه يجب أن تأخذ في عين الاعتبار المزايا الكبيرة التي يحققها النشر الإلكتروني بالنسبة للناشرين وبالنسبة للمس تخدمين ، ويمكن تخليص هذه المزايا في النقاط التالية: بالنسبة للناشرين: 1 - انخفاض تكلفة النشر: فالنشر الإلكتروني يتميز بانعدام وج ود تكلفة الطباعة على الو رق ، والتجليد ، ة ي ر ز ي ل ل ا ص ا ر ق لأ ا ة ع ا ب ط ل ا ً د ج ة د ي ه ز ة ف ل ك ت د و ج و ع م ر ش ا ن ل ل ف ي ل غ ت ل ا و ، و تكلفتها لا تقارن بتكلفة طباعة الكتب وخاصة المجلدات الكبيرة والموسوعات. 2 - تضا ء ّ ن إ : ن ح ش ل ا و ن ي ز خ ت ل ا ة ف ل ك ت ل تكلفة تخزين ، ونقل ، ة م خ ض ة ي ق ر و ل ا ب ت ك ل ا ن ح ش و م قار نة بالنسخ الإلكتروني ة ، سواء على أقراص الليزر ، أو التي يتم تحميلها من خلال المواقع والبواب ات الإلكتروني ة. 3 - عدم الحاجه لموزعين: في حالة تسويق وتوزيع المحتوى الإلكتروني من خلال البوابات وال مواقع ف ة ج ا ح لا ف ، ي ئ ا ه ن ل ا م د خ ت س م ل ا و ر ش ا ن ل ا ن ي ب ة ق لا ع ل ا ن و ك ت ء لا ك و ل ّ م ت ي و ، ن ي ع ز و م لا و ش راء وتحميل ّ م م ، ن ا م ت ئ لا ا ت ا ق ا ط ب ة ط س ا و ب ه ت م ي ق ع ف د و ت ن ر ت ن لإ ا ن م ة ر ش ا ب م ى و ت ح م ل ا ا يساعد على تخ فيض ت ا ي م ك ء ا ر ش ع ي ج ش ت و ك ل ه ت س م ل ا ر ع س ة ر ي ب ك . 4 - الانتشار: إتاحة المحتوى الإلكتروني ة ي ن ا ك م ا و ر ش ن ل ا ي ف ة ق ئ ا ف ل ا ة ع ر س ل ا ي ن ع ي ت ن ر ت ن لإ ا ل لا خ ن م الحصول عليه ّ ي أ ي ف ن ا ك م في العالم، وذلك بمجرد نشره على الموقع أو البوابة وبدون وجود ّ ي أ ز ج ا و ح ، ّ م م ُ ي ا تيح فتح أسواق كثيرة يصعب الوصول إليها بالطرق التقليدية والنشر الورقي. 5 - الاستمرارية: فالكتاب الإلكتروني لا تنفذ طبعاته من السوق وهى ميز ة ّ ف و ت ت لا ر في الكتاب الورقي. 6 - سرعة إعداد الإصدارات الجديدة: نتيجة لسهوله الإضافة والتعديل والحذف للمحتوى الإ لكتروني ت ا ر ت ف ي ف ب ا ت ك ل ل ة ع ب ط ن م ر ث ك أ ر ا د ص إ ن ك م ي ة ب ر ا ق ت م . 7 - ّ د ح ل ا ل لا خ ن م : ة ئ ي ب ل ا ى ل ع ة ظ ف ا ح م ل ا من التلوث الناتج عن نفايات تصنيع الورق. 137
عدد الصفحات ١٤٣بالنسبة للمستخدم فيتمتع المحتوى الإلكتروني بالمزايا التالية: 1 - سهولة البحث في داخل المحتوى ومعالجته إلكتروني ً ا ّ ص ق ل ا ب ، واللصق ، والتعديل ، وا ً لا د ب و ، ة ف ا ض لإ ّ ل ك ح ف ص ت ن م ة م ل ك ن ع ث ح ب ل ا ب و س ا ح ل ل ن ك م ي ع و ب ط م ل ا ب ا ت ك ل ا و أ ث ح ب ل ا ت ا ح ف ص أو كل ت ا م ل ك ش ب آلي. 2 - وجود إمكانية الطباعة للأجزاء التي يرغبها المس ة خ س ن ك ا ه ت ء ا ر ق ب ع ت م ت ي ى ت ح م د خ ت ور ّ ي ق ة . 3 - ّ ف و ت ت ث ي ح : ة د د ع ت م ل ا ط ئ ا س و ل ا م ا د خ ت س ا ر إمكانية تقديم المحتوى في صورة برنامج تفاعلي بالصوت ، والصورة ، والرسوم المتحركة ، والفيديو ، ة ج ر د ب ى و ت ح م ل ل ة ي ق ي ق ح ل ا ة د ئ ا ف ل ا و ة م ي ق ل ا ع ف ت ر ت و ك ة ر ي ب لفائدة المستخدم ، ح و ض و ب ر ه ظ ت ة ز ي م ل ا ه ذ ه و في القصص ، ّ ي م ي ل ع ت ل ا ج ه ا ن م ل ا و ة ، والموسوعات الع ّ ي م ل ة ، وغيرها الكثير من المؤلفات. 4 - سهولة استخدام المحتوى الإلكتروني في التعليم والتدريب: في المدارس ، والجامعات ، و مراكز التدريب حيث يتيح للمدرس ، والأستاذ ، والمدرب تناول ما ة ر و ص ب ى و ت ح م ل ا ة د أسهل وأيسر في التحض ير ّ د ع م ل ا س و ر د ل ا ل د ا ب ت ل ّ ه س ي ا م ك ، ل ص ف ل ا ي ف ح ر ش ل ا و ة بين المعلمين والأساتذة إ لكتروني ل لا خ ن م ً ا شبكة الإنترنت. 5 - توفير الحيز المكاني: باستخدام تقنية النشر الإلكتروني يمكن الاستغناء عن المساحات الت ي تحتلها الوثائق المطبوعة، حيث لا يحتاج الكتاب الإلكتروني إلى ف و ف ر ت ا ح ا س م و أ للتخزين ف قرص الليزر يمكن أن يتسع لعدد 511 ألف صفح ة ً ا ض ي أ ت ا ح ا س م ل ا ك ل ت ل ا د ب ت س ا ن ك م ي ث ي ح ، ص و ص ن ل ا ن م بجهاز حاسوب خادم " server ة ر د ق ه ل " ّ ي ن ي ز خ ت ة عال ة ي توضع علية الوثائق الإلكتروني ة و يكون . ت ن ر ت ن لا ا ة ك ب ش ب ً لا و ص و م 6 - ً ة ر ش ا ب م ه ل م ع ر ش ن ف ل ؤ م ل ا ع ي ط ت س ي : ي ت ا ذ ل ا ر ش ن ل ا ّ ص ا خ ل ا ع ق و م ل ا ى ل ع به على الإ نترن ت دون الحاجه للتعامل مع دور النشر أو الموزعين. 7 - ُ ي ث ي ح : ة ي ل ع ا ف ت ل ا ّ ث ؤ ر المشاركون في عملية النشر الإلكتروني على أداء أدوار الآ خرين و أفكارهم ُ ي ا م و ه و ، ت ا م و ل ع م ل ا م ه ع م ن و ل د ا ب ت ي و طلق علي ه الممارسة الاتصالية والمعلوماتية المتبادلة أو 138
عدد الصفحات ١٤٤التفاعلية ، فمن خلال منصات النشر الإلكتروني ع و ن ر ه ظ ي س د ي د ج من منتديات الاتصال ، والحوار الثقافي المتكامل ، د ع ب ن ع ل ع ا ف ت م ل ا و ّ م م ، ً لا ع ا ف ت ل ا ص ت لا ا ل ئ ا س و ع م ً لا ع ا ف ت م ي ق ل ت م ل ا ل ع ج ي س ا إ . ً ا ي ب ا ج ي 8 - الانتشار ّ ل ك ل خ ا د و م ل ا ع ل ا ل و ح ر ا ش ت ن لا ا ى ن ع م ب : ل ي و ح ت ل ل ة ي ل ب ا ق ل ا و ة ق ب ط من طبقات ا لمجتمع، وسرعة وصول العدد إلى المستخدم ونقله إلى الآ خر دون الحاجة إلى ّ ي د ي ل ق ت ل ق ن ل ئ ا س و ة . 9 - ّ ن أ ر ا ب ت ع ا ب : ة ي ن و ك ل ا و ة ي م ل ا ع ل ا البيئة الأساسية الجديدة للنشر الإلكتروني ووسائل الات صال ّ ي م ل ا ع ة ئ ي ب ت ح ب ص أ ت ا م و ل ع م ل ا و ة وهذا من خلال الإ نترنت. 139
عدد الصفحات ١٤٥رابع ً ا - الفرق بين عملية النشر التقليدي وعملية النشر الإلكتروني : من خلال الجدول التالي نوضح الفروق بين عملية النشر التقليدي وعملية النشر الإلكت روني : النشر الإلكتروني النشر التقليــدي 1 . إمكانية تجميع الوثيقة بأشكال متعددة صوتية، نصية، وصورية. 1 . وهذا ما يصعب ّ ي د ي ل ق ت ل ا ق ئ ا ث و ل ا ي ف ه ل م ع ة ل ي ح ت س م و ه و ه ل م ع ل و ط ي و في الشكل الصوتي. 2 م ك ل ي ل ا ع ل ا و ع ي ر س ل ا ج ا ت ن لإ ا ة ي ن ا ك م إ . ر ي ب ك من الوثائق الإلكتروني ة. 2 . وعلى العكس في الوثائق التقليدية حيث تحتاج إلى ت ق و ل ي و ط . 3 . تظل الوثيقة الأصلية على جودتها ومن الممكن أن تضيف تحسي ن وتعديل عليها. 3 . عدم القدرة على الإضافة والحذف ، ّ ن لأ هذا سوف يشوه مظهرها. 4 م ا د خ ت س ا ة د ا ع ا و د ي د ج ت ل ا و ل ي د ع ت ل ا ة ي ن ا ك م إ . ً ة ل ك ش م ح ر ط ي د ق ، ت ا ن ا ي ب ل ا في درجة الثقة والضب ط. 4 . عدم القدرة على استخدام البيانات والتعديل فيها ً ة ق ث ة ق ي ث و ل ا ي ط ع ي ً ة م ا ت وضبط ً ا ، حيث تضمن سلامتها من العبث . 5 ّ ي أ ي ف و ة ق ي ث و ل ل ع ي ر س ل ا ع ي ز و ت ل ا ة ي ن ا ك م إ . م ن ا ك . 5 . صعوبة نشر الوثيقة بسبب الإجراءات الطويلة التي تمر بها، وهذا قد يكون ميزة وعيب. 6 .صعوبة تحديد وتطبيق الحقوق الفكرية وتطبيق القوانين الإيداعية . 6 . وهنا على العكس حيث تضمن الحقوق كاملة من ناحية الإيداع وضمان حقوق المؤلف 5 . 5 ا لزغبى، لؤى فؤاد، مصدر سابق . 140
عدد الصفحات ١٤٦خامس ل ط ت م : ً ا بات النشر الإلكتروني : 1 - البنية التحتية اللازمة ، اتصالات حواسيب معلومات ونظم التوزيع. 2 - الموارد البشرية من حيث التكوين والتدريب 3 - التشريعات الضرورية لتنظيم عملية النشر الإلكت روني . 4 - المناخ العام في المجتمع الفكري ، الاجتماعي ، الثقاف ي ، والسياسي. ً ا س د ا س : أهداف النشر الإلكتروني : ر ش ن ل ا ف ا د ه أ ت ر ص ح ن ا ً ة ي ا د ب الإلكتروني ة ي ا غ ق ي ق ح ت ب ة ي س ا س أ تمثلت بخدمة الأغراض العسكرية ، ّ م ث ت َّ د ع ت ذلك حتى دخل النشر الإلكتروني المؤسسات الأكاديمية والعلمية ، ف ا د ه أ ه ل ح ب ص أ و ّ ث م ت ى ر خ أ ل ت بما يلي: 1 - تحويل ا نتاج الفكري والإ نساني بشكله العا م إلى الشكل الإلكتروني . 1 - توفير النشر الأكاديمي ، وتسريع عمليات البح ث العلمي ، وجعل المحتوى الفكري بكافة أشكاله ّ ل ظ ي ف ع ي م ج ل ل ً ا ح ا ت م و ً ا ر ف و ت م ّ و ط ت ل ا ر الت كنولوجي الكبير. 141
عدد الصفحات ١٤٧سابع ً ا _ أدوات النشر الإلكتروني ووسائطه. أشكال وأدوات النشر الإلكتروني ة ع و ن ت م ة د د ع ت م و ة ر و ط ت م و ، ّ م ت ي ا م ً ا ب ل ا غ و إ يجاد أدوات جديدة وأسالي ب جديدة ّ د ق ت ل ا ة ج ي ت ن ب م التكنولوجي والعلمي ، وأهمها: 1 - الأقراص المدمجة 2 - ّ و د م ل ا نات . ثامن ً ا _ مستقبل النشر الإلكتروني : تشير جميع الدلائل إلى ّ ن أ وسائل النشر الإلكتروني ستطغى على الطباعة التقليدية مع استمرار تواج د الطباعة الورقية لأهميتها وضروراتها ، والتي سادت المجتمع الإنساني منذ اختراع الورق عام 1441 م 6 ، ّ د أ د ق و ى استخدام معالجة الكلمات إ ً ا ي ن و ر ت ك ل ( Word processor ) إلى دخول النشر المجال الإلكتروني ، وبالتالي ع ا و ن أ ر و ه ظ ة د ي د ج من تقنيات وسائل الإعلام ، بالإضافة إ لى التأثير في التقنيات المستخدمة في الصحافة المطبوعة ، والنشر الإلكتروني ّ و ط ت ي ف ر دائم بحيث إ َّ ن إ مكانية إ حلال النشر الإلكتروني ي ه ل م ا ك ل ك ش ب و ي د ي ل ق ت ل ا ل ح م إ ة ي ن ا ك م مف توحة الاحتمالات. 6 نبيل علي ، "اللغة العربية والحاسوب" ، عالم الفكر – مج 18 – ع 3 أكتوبر 1987 م ، ص 62 . 142
عدد الصفحات ١٤٨تدريب هل تؤيد مسألة إحلال النشر الإلكتروني محل النشر المكتبي؟ ولماذا ؟ ً ا ع س ا ت _ ا قرار الضمني للإعلام التقليدي بقدرات صحافة المواطن على نشر الخبر ق ئ ا ق ح ل ا ل ا ص ي ا و بات اعتماد وسائل الإعلام التقليدية على مضامين الهواة، أو المواطنين القريبين من الأحداث ، و تبني المضامين التي ينتجها الأفراد ة د ا م ك ء ا و س ا ه ث ب و ، ) ن و ف ر ت ح م ل ا و أ ة ا و ه ل ا ( ة ي س ا س أ ة د ا م ك و أ ثانو ة ي في تغطياتها المختلفة لتلك الأحداث 7 ة ر ه ا ظ ة ح ض ا و للعيان، وهذا الأمر يمكننا ملاحظته في آليات وخطط أدوات الصحافة التقليدية الحالية من خلال الآتي: التلفاز وصحافة المواطن : ر و ه م ج ل ا ب ا ه ت ق لا ع ة د ي د ج ل ا ت ا ي ج و ل و ن ك ت ل ا ي ف ر م ث ت س ا د ي د ج ل ا ن و ي ز ف ل ت ل ا " َّ ن إ ، ّ ص و ت و ل إلى ا لتماس تدخل المشاهدين من خلال فيديوهاتهم الخاصة ، ش ا ق ن ل ا ي ف ة ك ر ا ش م ل ا ن ع ً لا ض ف ، ة ط ح م ل ا ر ا د م ى ل ع ا ه ع ض و و والتعليق على الأخبار من خلال المواقع الإلكتروني ب ل ا ة ي ل ع ا ف ت ل ا ق ا ي س ن م د ه ا ش م ل ا ب ة ق لا ع ل ا ك ل ذ ب ً لا ق ا ن ، ة عدية ن و ي ز ف ل ت ل ا ه ث ب ي ا م ى ل ع ً ا د ر ي ت أ ت ي ت ل ا إلى سياق المشاركة الفعلية في صياغة الواقع وصورته" 8 ، لهذا يمكننا القول إ ة ف ا ح ص ت ا ق ي ب ط ت " َّ ن ر س ج ة ب ا ث م ب ت ح ب ص أ ن ط ا و م ل ا إعلامي يربط وسائل الإعلام ل ا ك ش أ ب ي د ي ل ق ت ل ا جد ة د ي من أشكال التطبيقات التي تسمح بمشاركة الجمهور" 9 في العمل الاتصالي والسياسي (راجع الملحق) ، 7 إبراهيم بعزيز، " توظيف وسائل الإعلام التقليدية لمضامين " الصحفيين المواطنين " ، نحو تعزيز مشاركة الجماهير في مضامين وسائل الإعلام " ، المجلة الجزائرية للاتصال، العدد 22 ، 2114 م، ص 5 . 8 عاشور فني، التلفزيون الجديد وما بعد التلفزيون، من الخبر إلى القصة الدرامية " ، مجلة الإذاعات العربية، عدد 2 ، 2350 ، ص 29 . 9 Jan Schaffer, citizen media; Fad or the Future of News? , The rise and prospects of hyperlocal journalism , Baltimore : The Institute for Interactive Journalism , University of Maryland , 2007 . 143
عدد الصفحات ١٤٩وهذا الأمر يمكننا لإ ا ا ه ن م ً ة ص ا خ ة ي ن و ي ز ف ل ت ل ا ت ا و ن ق ل ا ت ب أ د ا م ل لا خ ن م ح ض ا و ل ك ش ب ه ت ظ ح لا م خبارية على ن و ي د ا ع ن و ن ط ا و م ا ه ر د ص م ع ط ا ق م ن م ه ِّ ث ب ، ّ ن أ ى ت ح ها أخذت تستخدم مواطنين من داخل المدن والمناطق التي تشهد الأحداث وترغب هذه القناة بتغطيتها ، وتستخدم ما يقوم هؤلاء المواطن و ن النشطاء ف ي هذا المجال بتصويره من مقاطع فيديو ، ّ ث ب ب م و ق ت و ّ ن أ ى ل ع ه ه من قلب الحدث. الإ ذاعة وصحافة المواطن : بدأت الإ ا ه س ف ن ة ل ي س و ل ا د ا م ت ع ا ب ً ا ض ي أ ت ا ع ا ذ ف ل ت خ م ل ك ش ب ن ك ل و ، إذ اعتمدت مراسلين إذاعيين للتج وال في المناطق ، ن ي ي ن ع م ل ل ا ه ل ا ص ي إ ة ي ل م ع ب م ا ي ق ل ا و ر ش ا ب م ل ك ش ب م ه ل ك ا ش م و س ا ن ل ا ت و ص ل ق ن و ، أو ال ربط ما بين ل ا ص ت ا ت ا و ن ق ل لا خ ن م ن ي ل و ؤ س م ل ا و ن ي ن ط ا و م ل ا مباشرة عبر الإذاعة. الصحف الورقية وصحافة المواطن : حتى فيما يتعل ّ ن إ ف ة ي ق ر و ل ا ة ف ا ح ص ل ا ب ق ص ص خ ت ا ه ن م ة ي ك ي ر م لأ ا ً ة ص ا خ و ت لا ج م ل ا و د ئ ا ر ج ل ا ب ل غ أ َّ ن أ ب د ج ن ا ن ً ة ي و ا ز للقراء يمكنهم من خلالها نشر آرائهم ، وأفكارهم ، وأخبارهم ، وطرح مشاكلهم ، و ا رسال استفس اراتهم ، وتأخذ ت ا ي م س ت ة ي و ا ز ل ا ه ذ ه ة د د ع ت م ، مثل: رأي القراء ، أو رسالة إلى المحرر ، قل كلمتك ، ّ م ت ي ث ي ح نشر مواضيع م ظ ت ن م ل ك ش ب و ء ا ر ق ل ا ف ر ط ن م ، كما استحدثت بعض الصحف طرق ً ا أخرى للاستفادة من صحافة المواطن وتطبيقاتها لجمع المعلومات والأخبار ، فعلى سبيل المثال : عملت "غانيت" " gannett " ، ة ك ر ش ر ب ك أ ي ه و للصحف في الولايات المتحدة على إحداث تغيير جذري في الطريقة التي تجمع بها صحفها الأخبار ، ً ة ر م ث ت س م ء ا ر ق ل ا ا ه ق ل خ ي ي ت ل ا " ن ط ا و م ل ا ة ف ا ح ص " ر ص ا ن ع ن ي م ض ت ر ب ع ا ه م د ق ت و النقاشات الجارية عل ى الإ نترنت لإعداد قصص إخبارية 10 . ّ ن أ د ج ن ا ذ ك ه ُ ت ت ت ا ب ة ي ف ا ح ص ل ا د ا و م ل ا ق ل ت م د ر ج م د ع ي م ل ي ذ ل ا ي د ا ع ل ا ن ط ا و م ل ا ة ي ل ع ا ف ى د م ر ه ظ ُ ت و ر ش ن للأخبار من وسائل الإعلام ى ل ع ا ه ل ً لا ّ م ح م و ، ه ط ي ح م ن م ر ا ب خ لأ ل ً لا ق ا ن ر خ لآ ا و ه ح ب ص أ ل ب ، ة ي د ي ل ق ت ل ا مواقع الشبكة الإلكتروني ً ا ض و م غ ر ث ك أ ل س ر م ل ا و ي ق ل ت م ل ا ن ي ب ل ص ف ل ا ة ي ل م ع ل ع ج ا م ، ة ، وحيث ي عجز الصحافي عن ال وصول إلى د ا د ع ت س ا ى ل ع ت ا ب ن ط ا و م ة م ث ، ث د ح ل ا ن ا ك م ل ّ و ح ت ي ل ة ر و ص ل ا و ت و ص ل ا ب ه ا ر ي ا م ل ق ن ل إ لى ج ت ن م فعلي للمعلومة ومو ّ ز ع لها. 10 عباس مصطفي صادق، الإعلام الجديد، المفاهيم والوسائل والتطبيقات، 2333 ، عمان ، دار الشروق ، ص 539 . 144
عدد الصفحات ١٥٠وقد قامت بعض المؤسسات الإعلام ية باستثمار "صحافة المواطنين" عن طريق دمج جهود المواطنين الذين يمتلكون مواقع ، ت ا م د خ و ة ي م لا ع ا و ة ي ر ا ب خ إ (من ر ا ب خ أ ، ة ي ف ا ر غ و ت و ف ر و ص و ، وصور تلفزيونية) ضمن عمل وبرامج المؤسسات الإعلام ية التقليدية في مجمل الخدمة الإعلام ّ د ق ت ي ت ل ا ة ي مها هذه المؤسسات ، و هذا بدوره وبلا ك ش ، ، م ا ع ل ا ن أ ش ل ا ة م د خ ي ف ن و ي د ا ع ن و ن ط ا و م ا ه ب م و ق ي ي ت ل ا د و ه ج ل ا ه ذ ه ل ث م ل ً ة ي ع ر ش و ً ا ك ا ر د إ ي ط ع ي ّ م م ا يفرز ن ي ب ة ق لا ع ل ا ي ف ة ي ك ي م ا ن ي د ل ا ن م ً ا د ي ز م الإعلام والجمهور 11 . أمثلة حية عن تبني وسائل الإعلام التقليدية لمضامين صحافة المواطن 1 - في 11 كانون الأول/ديسمبر 2115 ع د و ت س م ي ف ل ص ح ر ا ج ف ن ا ر ا ث أ للنفط في بونسفيلد في الممل كة ل ع ف ة د ر ة د ح ت م ل ا لم يسبق لها مثيل لدى مواطنين صحفيين ، أرسلوا الآلاف من الرسائل ا لإلكتروني ة ، والصور ، ولقطات الفيديو حول هذه الكارثة إلى مواقع الأخبار على الإنترنت قبل أن يتمكن الصحفيون المحترفون من الوصول إلى مكان الانفجار الذي وقع في ساعات الصباح الأولى على بعد حو ى ل ا 43 ك ن د ن ل ن ع ً ا ر ت م و ل ي ، وقد تلقت محطة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أكثر من 6511 و ي د ي ف ت ا ط ق ل ب ة ق ف ر ُ م ة ي ن و ر ت ك ل إ ة ل ا س ر ، وصور حول الانفجار ، واشتعال حريق مستود ع النفط، كما تلقت حوال ي 1111 من هذه المواد الإعلام ية استلمتها الإذاعة نفسها في أعقاب تفجيرات قطار الأنفاق في لندن ، وقد وصلت أولى الصور وأفلام الفيديو بعد دقائق من حصول الانفجار 12 . 2 - أشار بيتر كليفتون مدير قسم الأخبار المتفاعلة في محطة الإذاعة البريطانية (بي بي سي نيوز انتر أكتيف) إلى ث ي د ح ي ف ن و ن ط ا و م ل ا ا ه ج ت ن ي ي ت ل ا ت ا ي و ت ح م ل ا ر ي ث أ ت إلى موقع ميديا غ ارديان ( Media Guardian ) الإخباري على الإنترنت، "كانت كثرة وتنوع المواد التي تلقيناها من قرائنا ً ة ع ئ ا ر ّ ل ك ب ما في الكلمة من معنى ، ل و ي س ا ن ي ل ع ت ق ف د ت د ق ف من أفلام الفيديو ، والصور الثابتة ، والرسائل الإلكتروني ا ن ت ي ط غ ت ة ي ف ي ك ي ف ً ا ي س ي ئ ر ً ا ر و د ت ب ع ل و ، ر ا ج ف ن لا ا ل و ص ح ة ظ ح ل ذ ن م ة ل لأحداث المتواصلة أثناء وقوعها ، " وقد زار موقع البي بي سي على الإنترنت يوم حصول الانفجار حوالي 11 حسين عبد الجبار ، اتجاهات الإعلام الحديث والمعاصر، 2333 م، عمان ، دار أسامة ، ص 521 . 12 من صحافة المواطن إلى محتوى الأخبار التي ينتجها مستعملوها ، بقلم برتراند بكيري ولاري كيلمان ، 52 أيار / مايو 2333 ، english. http://iipdigital.usembassy.gov/ / 145
عدد الصفحات ١٥١نصف مليون قارئ لمشاهدة الصور وأفلام الفيديو ، ّ ن إ ف ا ذ ك ه و إعلام المواطن، أو المواطن الصحف ي ج ي ز م ل ا ي ف ً ا م ئ ا د و ً ا ي س ا س أ ً ا ء ز ج ح ب ص أ الإعلام ي. 3 - خلال الهجوم الهائج الذي قا ب ل ا ط ه ب م ح ل س م في جامعة فرجينيا تكنولوجيا (فرجينيا تك) في ة ي ئ ا و ه ل ا ا ه ت ا ج و م ح ت ف ت ا م ً ا ر ي ث ك ن إ ن إ ي س ا ه ن ي ب و ة ي س ي ئ ر ل ا ث ب ل ا ت ا ط ح م ت ن ا ك ، ة د ح ت م ل ا ت ا ي لا و ل ا مباشرة على مدونات الطلاب ، ة ي ط غ ت ك ل ذ ب ة د ّ ل و م ، ت ن ر ت ن لإ ا ى ل ع ن ا ي ع ل ا د و ه ش ر ي ر ا ق ت ن م ا ه ر ي غ و إخبارية مباشرة فور . ى ر خ لأ ا ر د ا ص م ل ا ر ب ع ً ا ق ل ط ُ م ة ح ا ت ُ م ن ك ت م ل ة ي 4 - بدأت شركة انديمول Endemol ، ) ر ذ ا ر ب غ ي ب ( " ر ب ك لأ ا خ لأ ا " ة ي ع ق ا و ل ا ة ي ن و ي ز ف ل ت ل ا ة ل س ل س ل ا ة ج ت ن ُ م ) ا د ن ل و ه ي ف ن و ل م ع ت س م ل ا ا ه د ّ ل و ي ة ي ن و ي ز ف ل ت ر ا ب خ أ ض و ر ع ً ا ي م و ي ج ت ن ت ، ل ا ن و ن ط ا و م ل ا م ّ د ق ي و صحفيون ّ م ت ي ة ي ر ا ب خ إ و ي د ي ف ت ا ط ق ل تجميعه ج م ا ن ر ب ى ل ع ض ر ع ي ً ا د ح ا و ً ا ي ر ا ب خ إ ً ا ر ي ر ق ت ح ب ص ت ل ا IK OP TV (أنا على التلفزيون 13 . 5 - ّ م ت ت دعوة أعداد متزايدة من مدوني الإنترنت للجلوس في مقاعد مخصصة لوسائل الإعلام ف ي ُ ي ي ت ل ا ة ع و ن ت م ل ا ت ا ط ا ش ن ل ا دعى إليها صحفيون ، ن و د م ل ا ل ك ش ً لا ث م ف ي ن هذا العام نسبة 11 بالمئة ل ئ ا س و ي ل س ا ر م ن م ن ي و ع د م ل ا ة م ئ ا ق ن م ً ا ب ي ر ق ت الإعلام إلى أسبوع الأزياء في نيويورك. 6 - في بونه بالهند استحدثت مجموعة سكال للصحف نشرة أسبوعية، تحمل اسم "ملحق المواطن"، يكتب القراء جميع موادها ، ويقول مساعد رئيس التحرير دين دايال فايدا، "ي رغب الناس في قراءة أخبار إيجابية ومواضيع إيجابية ، فهم غارقون في مشاكل حياتهم وأزماتهم، ويتوقون إل ى ما يبعث فيهم الأمل والشجاعة" ، ه ل ر ش ن ُ ي م ل ن م م م ه م ظ ع م ئ ر ا ق ف ل أ ي ل ا و ح ه ب ت ك ا م ق ح ل م ل ا ا ذ ه ر ش ن د ق و ء ي ش في السابق. 7 - تقوم الصحيفة اليومية الفرنسية النافذة، لوموند، ّ و د م ب ا ه ي ف ن ي ك ر ت ش م ل ا د ي و ز ت ب نا ت ، وتشجع الصحيفة ر و م أ ن ي ب ن م ء ا ّ ر ق ل ا ت ا ر ك ذ م ة ب ا ت ك ى ل ع ى ر خ أ إلكترونية عن أسفارهم ورحلاتهم، و يمكن ا لاطلاع على الأفضل بينها لدى تصفح صفحات السفر المنشورة على موقع الصحيفة على الإنترنت. 13 من صحافة المواطن إلى محتوى الأخبار التي ينتجها مستعملوها ، مصدر سبق ذكره. 146
عدد الصفحات ١٥٢ل ك ِ ة ب ا ث م ب ر ب ت ع ي ك ل ذ إ ي م ه أ ب ٍّ ي ن م ض ٍ ر ا ر ق ة رسالة المواطن ومقدرته على إ يصال الخبر وقضايا ال مجتمع ، ن أ و ً ة ص ا خ ه . ً ا ك ر ا ش م و ً لا س ر م ن و ك ي ن أ د ي ر ي و ، ن ي م ا ض م ل ل ط ق ف ً ا ي ق ل ت م ى ق ب ي ن أ ض ف ر ي عاشر ً ا _ حاجة وسائل الإعلام التقليدية لتغطيات الصحفيين المواطنين : ّ د ق ت ا م ل ع ب ا ت م ل ا مه وسائل الإعلام في السنوات الأخيرة من تقارير ، وتغطيات ميدانية، وغيرها من المواد الإعلام ية، سيلاحظ زيادة اعتماد هذه الفضائيات على المضامين التي ينتجها الأفراد الهواة القريبون من الحدث، ويلاحظ استعانتها بهذه المواد الإعلام ت ا ي ط غ ت م ي د ق ت ف د ه ب ة ي جيدة وشاملة وسريعة لما يحد ث ف ي مختلف مناطق العالم ، ه ث ب ي ا م ى ل ع ً ا ر خ ؤ م د ا م ت ع لا ا د ا ز د ق ف المواطن الصحفي ، ّ د ع ل ك ل ذ و ّ م ه أ ، ب ا ب س أ ة ّ ن أ ا ه وسائل الإعلام لا تمتلك مراسلين وصحفيين في المناطق التي تجري فيها الأحداث، ل و د ل ا ك ل ت ي ف ت ا د ي د ه ت و ر ط ا خ م ل ن و ض ر ع ت ي د ق ا ه ي ي ف ح ص َّ ن أ ا م ك ، أو لا تقدم لهم التراخ ة ل و ه س ب ص ي ، و لاسيما خلال الأحداث الأخيرة ُ ي ا م و أ ط س و لأ ا ق ر ش ل ا ة ق ط ن م ي ف سمى "بثورات الربيع العربي" ، حيث إ ً ا ر ي ث ك د ا ز ن ي ي ف ح ص ل ا ن ي ن ط ا و م ل ا ط ا ش ن َّ ن ، ض و أ ر و ه د ت ع م ً ة ص ا خ اع ر ي ب ك ل ك ش ب ا ه د ق ع ت و ط س و لأ ا ق ر ش ل ا ، َّ ن أ ِ ة ج ر د ل مسألة تأمين م راسلين ً ة ي ل م ع ت ح ب ص أ ت ا ط ح م ل ا ل خ ا د ن م ن ي ي ن ا د ي م ن ي ي ر ا ب خ إ ً ة د ق ع م و أقرب ما تكون إلى المستحيل ، لذا زاد التوجه ع ر ا ش ل ا ن م ت ا و ص لأ ، ل ق ن ي ف ة ع ر س ر م لأ ا ب َّ ل ط ت ا م ا ذ إ ً ة َّ ص ا خ الوقائع، كما حصل مع التسونامي الآسيوي ، ث ب ي ت ل ا ى ل و لأ ا ر و ص ل ا ن إ ث ي ح تها وسائل الإعلام التقطها مواطنون صودف وجودهم في المكان لحظة الكارثة ، أو ما حصل يوم حدوث التفجيرات الإرهابية في قطار الأنفاق في لندن ، فقد أَغرق مواطنون و ص ل ا ن م ٍ ة ل ئ ا ه ٍ د ا د ع أ ب ن و ي ز ف ل ت ل ا و و ي د ا ر ل ا ت ا ط ح م و ف ح ص ل ا ث د ح ل ا ا و د ه ا ش ، ِ ت لا ي ج س ت ل ا و ر ، والت ِ ر ي ر ا ق ، التي تصف ما حدث ، وسارعت وسائل إعلامية كثيرة إلى استعمال فحوى الأخبار هذه التي أنتجها مستهلكو الأخبار أنفسهم . فالمواطن الصحفي أصبح الخيار الأمثل في ظل الظروف الأمنية والطبيعية الكارثية والصعبة ، َّ ن إ ذ إ الصحفيين والمراسلين يتعرضون أثناء الحروب لمضايقات وضغو ط ات عديدة باعتبارهم الشهود الذين سينقلون الأحداث والأخبار ، وباعتبارهم واجهة هذه الأحداث ومرآتها بالنسبة لل عالم، ن ا ي ع د ه ا ش ك ً ء ا و س ي ف ح ص ل ا ن ط ا و م ل ل ة ج ا ح ل ا ة ي م ه أ ز ر ب ت ا ن ه ن م و ، أو كمصور ، أو ككاتب ناقل للأحداث ، بحيث لا يثير الشبهات بتنقلاته أو ممارساته كالصحفي المراسل، فالمواطن القريب من الحدث بإمكانه نقل 147
عدد الصفحات ١٥٣الوقائع لغيره من الأفراد أو الوسائل الإعلام ية دون التعرض في الغالب للضغوط والعقبات التي يواجهها الصحفي المراسل ، وبالتالي لا تمتلك القنوات الإعلام م ج ل ا ب ة ن ا ع ت س لا ا َّ لا إ ث د ح ل ا ة ي ط غ ت ل ى ر خ أ ً لا و ل ح ة ي هور وبمضامينه ال ّ د ق ي ي ت ّ و د م ل ا ي ف ا ه ب ت ك ي و ، ا ه م نات ، كحالة الاحتلال الأ ميركي للعراق والتي تعتبر م ن الأحداث ة د د ن م ل ا ت ا و ص لأ ا ت ا ن ّ و د م ل ا ى ل ع ت ج ر خ ف ، ي ب ر ع ل ا ن ط و ل ا ي ف ي س ا ي س ل ا ن ي و د ت ل ا ر ا ش ت ن ا م ا م أ ب ا ب ل ا ت ح ت ف ي ت ل ا بالحرب، وفضحت الممارسات التي يقوم بها الجنود الأ ميركيون بخلاف ما كانت ت ل ئ ا س و ه ل ج ّ و ر ا لإعلام الأميركية. ّ ن أ ن ي ب ت ي ك ل ذ ى ل ع ً ء ا ن ب و وسائل الإعلام ة ج ا ح ي ف ة ي د ي ل ق ت ل ا ماسة للصحفيين المواطنين أثناء تغطي ة بعض الأحداث الطارئة (الحروب، التفجيرات...)، فهي تلجأ لمضامين ينتجها الأفراد كي لا تبقى خارج السرب الإعلام ّ ل ك ل ة ي ط غ ت م د ق ت ي ك ل و ، ي الأحداث والوقائع في العالم. حادي عشر _ صحافة المواطن و الإعلام التقليدي علاقة تنافس أم تكامل؟ شكلت طبيعة العلاقة بين صحافة المواطن و الإعلام التقليدي قضية جدلية بين الباحثين وأعلام الصحاف ة، حيث برز إزاء هذه القضية رأيان: الرأي الأول : اعتبر صحافة المواطن ّ ل و ت ة ب ك ر م و ة د ق ع م ة ر ه ا ظ " دت نتيجة لتداخل العديد من الظروف والعوامل، ارتبط بعضها بالتطور التكنولوجي الهائل والذي أدى إلى ظهور العديد من الأشكال المستح دثة من نظم الاتصال الإلكتروني ب و ي ع ب ق ّ ل ع ت ر خ لآ ا ا ه ض ع ب ا م ن ي ب ، إ مكانات الإعلام التقليدي ومحدود يتها، ّ ن أ د ك ؤ ي ا ذ ه و ممارسة الصحافة و الإعلام ة ف ص ب ي د ي ل ق ت ل ا ّ م م ، ة ي و ب خ ن ة ن ه م د ع ي م ل ة م ا ع ا جعل جماه ير واسعة تنجذب إلى هذا النوع الجديد من الإعلام لإ ل ً ا ي ق ي ق ح ً ا س ف ا ن م ل ث م ي ح ب ص أ ي ذ ل ا و ، علام التقل يدي، من ّ و ف ت ى ت ح ة ي ل ع ا ف ت ل ا و ة ع ر س ل ا ب ه ز ّ ي م ت ل لا خ ق ع لى الكثير من الفضائيات التي أصبحت تعتمد على مخ تلف الفيديوهات والأخبار المنشورة على هذه المواقع كمصادر لأخبارها" 14 . م أ ا الرأي الآخر للباحثين فيذهب إلى لإ ل ً لا ي د ب ن ط ا و م ل ا ة ف ا ح ص ر ب ت ع ا ث ي ح ، ك ل ذ ن م د ع ب أ علام ا لتقليدي، ووصفها بالالتزام والاختلاف عن الصحافة ّ ب ع ت ا ه ن و ك ث ي ح ن م ، ة د ئ ا س ل ا ر عن حالة من النقد الذاتي ا لداخلي لمهنة الصحافة التقليدية وأداتها الإعلام ر ا ك ت ح ا ن م ن ي ر ش ع ل ا ن ر ق ل ا ة ي ا ه ن ذ ن م ه ي ل إ ت ل آ ا م و ، ة ي و ف ي ظ و ت 14 - عباس مصطفى صادق، الإعلام الجديد، المفاهيم والوسائل والتطبيقات، دار الشروق للنشر والتوزيع، عمان، 2333 م 148
عدد الصفحات ١٥٤ل ع ف د ر ك ن ط ا و م ل ا ة ف ا ح ص ت ز ر ب ك ل ذ ل ، . . . و ً ة ر ب ع م ، ع ا و و ي و ف ع ت ق و ل ا س ف ن ي ف ن و ك ي د ق عن تق لص حضور الموا طن في قضايا الشأن العام، وتأكيد لحالة من التشكيك في مصداقية الصحافة، وهي بذلك تعكس حالة من عدم الثقة بين وسائل الإعلام التقليدية والجيل الجديد من مستخدمي الانترنت و الإعلام الإلك تروني . كان من أبرز هؤلاء الباحثين الباحث الأكاديمي "جمال الزرن" الذي اعتبر صحاف ة المواطن إعلام ً ا ب ً لا ي د ، وذكر ثلاث ة ّ م ع ل ي د ب و ه ا م ز ّ ي م ت ر ي ي ا ع م د ئ ا س و ه ا وهي: 1 - ة غ ب ص و ذ ر و ش ن م ل ا ن و ك ي لا ن أ ب ج ي ة ي ر ا ج ت ، بمعنى آ خر أن لا تكون نوعية الأفكار على حساب الخلفية الربحية. 2 - يجب أن يتجه اهتمام النشر إلى ّ ي أ ة ي ع ا م ت ج لا ا ة ي ل و ؤ س م ل ا م ي د ق ت خدمة الصالح العام. 3 - ر ا ي ت ن ع ر ب ع ي ل ً ا ر ش ا ن ه ر ا ب ت ع ا ب ه س ف ن م د ق ي ن أ ر ش ا ن ل ا ى ل ع الإعلام البديل. وفي هذا الإ ّ ن أ ن ي ث ح ا ب ل ا ض ع ب ى ر ي ر ا ط صحافة المواطن تواجه العديد من التحديات التي تحول دون قيامها بدور الإعلام البديل، ومن بين هذه التحديات الآتي: التحدي المفاهيمي وذل ّ ن لأ ك ّ ل ق أ ن و ك ت ة ف ا ح ص ل ا ه ذ ه ن ع ة ئ ش ا ن ل ا ت ا م و ل ع م ل ا ً ة ق د ً ة ح ص و ، ً ا ر ظ ن لعدم إمكانية التثبت من صحتها وفق الأسلوب التقليدي الذي يعتمده المحررون في الصحف وشبكات التلفزيون، إذ هناك الكثير من الشكوك حول مصداقية معطيات صحافة المواطن إضافة إلى غياب الشمولية عن تغطيا تها ، وافتقارها للموضوعية. التحدي القتصادي ّ ل ك ه ج ا و ي ي ذ ل ا إ علام ذو طبيعة تشاركية، فالطابع غير المعروف للمضامين التي ينتجها الهواة تجعلها تثير مخاوف المعلنين، حيث يمكن أن يجد هؤلاء المعلن و ن إعلاناتهم ً ة ض و ر ع م إلى جانب مضامين مقرنصة، أو إباحية، أو عنصرية، أو ر ي ه ش ت ل ا و ف ذ ق ل ا ى ل ع ُّ م ن ت بالآخرين... التحدي القانوني ّ ي أ ّ ي أ ب ح س ل ن ط ا و م ل ا ة ف ا ح ص د ا د ع ت س ا م غ ر ف ، ن ي ف ل ؤ م ل ا ق و ق ح ة ي ا م ح ب ق ل ع ت ي ا م ّ لا إ ، ن ي ف ل ؤ م ل ا ق و ق ح م ر ت ح ي لا ن و م ض م ّ ن أ نا نجد العديد من المتابعات القضائية في هذا المجال. 149
عدد الصفحات ١٥٥ التحدي الأخلاقي ً ة ص ا خ و ، ة ل ط ا ب ل ا ت ا م ا ه ت لا ا ن م د ا ر ف لأ ا ة ي ا م ح ب ق ل ع ت م ل ا ً لا م ع ت ن ا ك ا ذ إ جما عي ً ا ّ ر ع ت ل ا ب ع ص ي ف على أصحابه. م م ل د ت س ُ ي ن إ ف ، ن ط ا و م ل ا ة ف ا ح ص ا ه ه ج ا و ت ي ت ل ا ت ا ي د ح ت ل ل ً ا ر ظ ن و م د ق ت ا ه من الصعب أن تكون ُ ي ً لا ي د ب ً ا م لا ع إ ن ا و ، ا ه ت س ف ا ن م ى ت ح و أ ، ة ي د ي ل ق ت ل ا ل ئ ا س و ل ا ن ع ي ن غ ما هي ة ا د أ ة ل م ك م للإ علام ي أ و ، ي د ي ل ق ت ل ا مؤسسة إعلام ية لم تستثمر في هذا النوع من الإعلام الجديد ستفقد الكثير م ن جماهيرها ، ولذلك نجد في الوقت الراهن أن معظم المؤسسات الإعلام ة ط ر خ ن م ة ي في عملية م ت ي ي ذ ل ا ق ي ر ط ل ا ا ذ ه ى ل ع ع س و ت ل ا التحرك فيه باتجاهين بين المؤسسات الإع لام ية ، و مستخدميها الذي أوجدته الوسائل الرقمية، الأمر الذي ساهم في إضفاء طابع التشاركية على عمليات نشر ت ا س س ؤ م ل ا ل ب ق ن م ً ا ر ك ت ح ُ م ك ل ذ ن ا ك ن أ د ع ب ا ه ل ا ك ش أ ة ف ا ك ب ر و ص ل ا و ت ا م و ل ع م ل ا الإعلام ية الض خمة. 150
عدد الصفحات ١٥٦الخلاصة أصبحت البيئة الإعلام ن ط ا و م ل ا ي ف ح ص ل ا ي و ت ح ت ً ا ي ل ا ح ة ي والصحفي المحترف، وتضع مضامينهما في ب ة ق ت و ُ ي ا م و ه و ، ة د ح ا و عتبر سابقة ليس لها مثيل بدمج نمطين من أنماط الرسالة الإعلام ية، الأول يعده الص حفي المواطن المعني بالحدث أو القريب منه، والثاني يعده الصحفي المحترف المنتسب لمؤسسة إعلامية ، لذا أصبح من الواجب على الصحف ً ا ر ظ ن ر ا ب خ لأ ا ة ق د و ة ح ص ن ا م ض ل ً ا ه ب ن ت ر ث ك أ ا و ن و ك ي ن أ ن ي ف ر ت ح م ل ا ن ي ي للازدياد المستمر في كمية فحوى الأنباء التي يسهم بها مستعملو الإنترنت إلى عالم المعلومات ، وعلى ً ة ي ا د ب ن ي ن ط ا و م ل ا ن ي ي ف ح ص ل ا ن ي م ا ض م ه ب ت ه ب و ج ي ذ ل ا د ي د ش ل ا ض ف ر ل ا ن م م غ ر ل ا ، ّ لا إ ح ب ص أ ا ه َّ ن أ ت الآن تمثل ّ م ه أ ّ م ت ي ا م تداوله عبر الوسائل الإعلام ية التقليدية والجديدة ، ً ة ص ر ف ق ب ي م ل ث ي ح أمام الإعلام التقليدي لكي يختار بين تقبله الإعلام الجديد أو رفضه ، فصحافة المواطن فرضت نفسها على الساحة الإ علام ة و ق ب ة ي ، ل و ح ت ي ن أ ع ق و ت ي ن ا ك ن ط ا و م ل ا ا ذ ه لا و ، و ا ه ن ط ا و م ه س ف ا ن ي ن أ ب غ ر ي و أ ع ق و ت ي ن ا ك ف ر ت ح م ل ا ي ف ح ص ل ا لا ف الصحفي الذي كان يزوده بالمضامين إلى ك ل ه ت س م ق ل ت م و لمضامينه التي ينتجها ويرسلها. 151
عدد الصفحات ١٥٧