المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

ب أصول الدين عند الإمام أبي حنيفة بـ الشاملة ب

غير معروف

صفحة ٤ من ٣٢

قال عنه ابن معين: "شيعي مفرط5. وقال الدارقطني: "ثقة إلا أنه كان مغاليا يعني في التشيع 6. __________ 1 سير أعلام النبلاء5/79. 2 تقريب التهذيب2/22. وانظر ترجمتهطبقات ابن سعد 5/467؛ والتاريخ الكبير 6/463؛ والمعرفة والتاريخ 1/701. 3 تهذيب التهذيب6/376. 4 تقريب التهذيب1/516. 5 تهذيب التهذيب7/166؛ ميزان الاعتدال3/62. 6 تهذيب التهذيب7/166. (1/81) وقال أحمد: "ثقة إلا أنه كان يتشيع 1. قال الذهبي: "عالم الشيعة وقاصُّهم وإمام مسجدهم، ولو كانت الشيعة مثله لقلن شرهم" 2. قال ابن حجر: "ثقة رمي بالتشيع، مات سنة ست عشرة ومائة" 3. 6- قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز السدوسي البصري الضرير الأكمه قال عنه الذهبي: "حافظ العصر، قدوة المفسرين والمحدثين ... وهو حجة بالإجماع إذا بينن السماع، لكنه مدلس معروف بذلك، وكان يرى الق در، نسأل الله العفو، مع هذا فما توقنف أحد في صدقه وعدالته وحفظه، ولعل الله يعذر أمثاله ممن تلبس ببدعة يريد بها تعظيم الباري وتنزيهه، وبذل وسعه، والله حكم عدل لطيف بعباده، ولا يسأل عما يفعل. ثم إن الكبير من أئمة العلم إذا كثر صوابه، وعلم تحرن يه للحق، واتسع علمه، وظهر ذكاؤه وعرف صلاحه وورعه واتباعه يغفر له زللَّاُ ولا نضلله ولا نطَّرحه، وننسى محاسنه. نعم لا نقتدي به في بدعته وخطئه، ونرجو له التوبة من ذلك" 4. وقال علي بن المديني: "قلت ليحيى بن سعيد: إن عبد الرحمن يقول: اترك كل من كان رأسا في بدعة يدعو إليها قال: كيف تصنع بقتادة __________ 1 تاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ص177، تحقيق صبحي السامرائي، الدار السلفية

عدد الصفحات ٤٩

2 ميزان الاعتدال3/61. 3 تقريب التهذيب2/16. وانظر ترجمته في تهذيب الكمال2/923، ط/ المصورة عن المخطوط، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 2/223. 4 سير أعلام النبلاء 5/271. (1/82) وابن أبي روناد وعمر بن ذر، وذكر قوما ثم قال يحيى: إن تركت هذا الضرب تركت كثيرا1. وقال عنه ابن حجر: "ثقة ثبت يقال: وُلد أكمه 2، وهو رأس الطبقة الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومائة" 3. 7- قيس بن مسلم الجدلي الكوفي أبو عمرو قال عنه أبو داود: "كان مرجئا" 4. وقال عنه النسائي: "ثقة وكان يرى الإرجاء 5. وقال عنه الذهبي: "الإمام المحدث6. وقال ابن حبان: "مات سنة عشرين ومائة 7. 8- محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبو جعفر الباقر قال عنه الذهبي: "الإمام الثبت الهاشمي العلوي المدني أحد الأعلام ... وكان سيد بني هاشم في زمانه اشتهر بالباقر من قولهم بقر العلم، يعني شقنه فعلم أصله وخفينه" 8. __________ 1 تهذيب التهذيب 8/353. 2 هو الذي يولد أعمى. انظر مختار الصحاح ص579. 3 تقريب التهذيب2/123. وانظر ترجمته في طبقات ابن سعد7/229؛ والتاريخ الكب7/185؛ والجرح والتعديل 7/133. 4 سير أعلام النبلاء5/164. 5 تهذيب التهذيب8/404. 6 سأعلام النبلاء 5/164. 7 الثقات7/326. وانظر ترجمته في طبقات ابن سعد 6/317؛ والتاريخ الكب5/145؛ والجرح

عدد الصفحات ٥٠

والتعديل7/103. 8 تذكرة الحفاظ 1/124،125. (1/83) وقال سالم بن أبي حفصة: "سألت أبا جعفر وابنه جعفر بن محمد عن أبي بكر وعمر فقالا لي: يَ سا تولهما ابرأ من عدوهما؛ فإنَّما كانا إمامي هدى. وعنه قال: ما أدركت من أهل بيتي إلا وهو يتولاهما" 1. وقال عنه ابن حجر: "ثقة مات سنة بضع عشرة ومائة2. 9- محمدبن المنكدر بن عبد الله بن الهدير القرشي التيمي المدني: قال عنه الذهبي: "الإمام الحافظ القدوة شيخ الإسلام" 3. وقال عنه أبو حاتم البستي: "كان من سادات القراء" 4. وقال مالك: "كان ابن المنكدر سيد القراء5. وقال عنه ابن حجر: "ثقة فاضل من الثالثة مات سنة ثلاث ومائة أو بعدها" 6. 10- نافع أبو عبد الله القرشي ثم العدوي العمري مولى ابن عمر وراويتُه قال عنه الذهبي: الإمام المفتي الثبت عالم المدينة" 7. __________ 1 تهذيب التهذيب9/350،351. 2 تقريب التهذيب2/191. وانظر ترجمته في تذكرة الحفاظ 1/124؛ وحلية الأولياء3/180؛ وطبقات ابن سعد 5/235. 3 سير أعلام النبلاء5/353. 4 سير أعلام النبلاء5/354. 5 سير أعلام النبلاء2/210. 6 تقريب التهذيب 2/210. وانظر ترجمته في التاريخ الكب1/219؛ وحلية الأولياء3/146؛ والجرح والتعديل 8/97. 7 سير أعلام النبلاء5/95. (1/84)

عدد الصفحات ٥١

قال عنه ابن حجر: "ثقة ثبت فقيه مشهور من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومائة أو بعد ذلك" 1. 3- تلاميذه أخذ العلم عن الإمام أبي حنيفة كثيرون، من محدثين وفقهاء. ولقد ذكر المزي في تهذيب الكمال 2، طائفة ممن أخذوا العلم عن أبي حنيفة بلغ عدد من ذكرهم سبعين تلميذا وهم كالآتي : "إبراهيم بن طهمان، والأبيض بن الأغر بن الصباح، وأسباط بن محمد القرشي، وإسحاق بن يوسف الأزرق، وأسد بن عمرو القاضي، وإسماعيل بن يحيى الصيرفي، وأيوب بن هاني الجعفي، والجارود بن يزيد النيسابوري، وجعفر بن عون، والحارث بن نبهان، وحبان بن علي العنزي، والحسن بن زيَد اللؤلؤي، والحسن بن فرات القزاز، والحسين بن الحسن بن عطية العوفي، وحفص بن عبد الرحمن البلخي القاضي، و حكام بن سالم الرازي، وأبو مطيع الحكم بن عبد الله البلخي، وابنه حماد بن أبي حنيفة، وحمزة بن حبيب الزيَت، وخارجة بن مصعب السرجني، وداود بن نصير الطائي، و أبو الهذيل زفر بن الهذيل التميمي، وزيد بن الحباب العكلي، وسابق الرقي، وسعد بن الصلت قاضي شيراز، وسعيد بن أبي الجهم القابوسي، وسعيد بن سلام بن أبي الهيفا العطار البصري، وسلم بن سالم البلخي، وسليمان بن عمرو النخيعي، وسهل بن __________ 1 تقريب التهذيب2/296 .وانظر ترجمته في: التاريخ الكب8/84؛ والمعرفة والتاريخ1/645؛ والجرح والتعديل 8/451. 2 3/1415، ط/ دار اأمون، نسخة مصورة عن أصل خطي. (1/85) مزاحم، وشعيب بن إسحاق الدمشقي، والصباح بن محارب، والصلت بن الحجاج الكوفي، وأبو عاصم الضحاك بن مخلد، وعامر بن فرات النسوي، وعايد بن حبيب، وعباد بن العوام، وعبد الله بن المبارك، وعبد الله بن يزيد المقري، وأبو يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني، وعبد الرزاق بن همام، وعبد العزيز الترمذي، وعبد الكريم بن محمد الجرجاني، وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، وعبد الوارث بن سعيد، وعبيد الله بن الزبير القرشي، وعبيد الله بن عمرو الرقي، وعبيد الله بن موسى، وعتاب بن محمد بن شوذب، وعلي بن ظبيان الكوفي القاضي، وعلي بن عاصم الواسطي،

عدد الصفحات ٥٢

وعلي بن مسهر، وعمرو بن محمد العنقزي، وعمرو بن الهيثم القطيعي، وأبو نعيم الفضل بن دكين، والفضل بن موسى الشيباني، والقاسم بن الحكم العرني، والقاسم بن معن المسعودي، وقيس بن الربيع، ومحمد بن أبان العمبري الكوفي، ومحمد بن بشر العبدي، ومحمد بن الحسن بن أنس الصنعاني، ومحمد بن الحسن الشيباني، ومحمد بن خالد الوهبي، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، ومحمد بن فضل بن عطية، ومحمد بن القاسم الأسدي، ومحمد بن مسروق الكوفي، ومحمد بن يزيد الواسطي، ومروان بن سالم، ومصعب بن المقدام، ومعافر بن عمران الموصلي، ومكي بن إبراهيم البلخي، وأبو سهل نصر بن عبد الكريم البلخي، ونصر بن عبد الملك العتكي، وأبو غالب النصر بن عبد الله الأزدي، و النصر بن محمد المروذي، والنعمان بن عبد السلام الأصبهاني، ونوح بن دراج القاضي، وأبو عصمة نوح بن أبي مريم، وهشيم بن بشير، وهوذة بن خليفة، والهياج بن بساط البرجمي، ووكيع بن الجراح، ويحيى بن أيوب المصري، ويحيى بن نصر بن حاجب، ويحيى بن يمان، ويزيد بن (1/86) زر يع وبزيد بن هارون، ويونس بن بكير الشيباني، وأبو إسحاق الفزاري، وأبو حمزة السكري، وأبو سعد الصاغاني، وأبو شهاب الحناط، وأبو مقاتل السمرقندي، والقاضي أبو يوسف". فهؤلاء طائفة ممن أخذوا عن أبي حنيفة، وإن كانوا أكثر من ذلك لانقطاعه للتعليم فترة طويلة قاربت ربع قرن أو أكثر. وسأقتصر على ترجمة مجموعة من أشهر تلاميذه الذين أخذوا عنه وهم كما يأتي: التعريف بأشهر تلامذته 1- جرير بن عبد الحميد بن قرط الضبي الكو قال عنه النسائي وأبو حاتم والعجلي: "ثقة". وقال عنه أحمد: "لم يكن بالذكي، اختلط عليه حديث أشعث وعاصم الأحو ل". وقال عنه ابن حجر: "الكوفي نزيل الري وقاضيها ثقة صحيح الكتاب، قيل كان في آخر عمره يتهم في حفظه، مات سنة ثمان ثمانين ومائة، وله إحدى وسبعون سنة" 1. 2- الحسن بن زيَد اللؤلؤي مولى الأنصار قال عنه الخطيب: "أحد أصحاب أبي حنيفة الفقيه، حدث عن أبي حنيفة، روى عنه محمد بن سماعة القاضي، ومحمد بن شجاع الثلجي، وشعيب بن أيوب الصريفيني، وهو كوفي نزل بغداد".

عدد الصفحات ٥٣

__________ 1 انظر ترجمته في تقريب التهذيب1/127؛ وتهذيب التهذيب2/75؛ والجواهر المضية في طبقات الحنفية 2/10. (1/87) وقال عنه الذهبي: "العلامة فقيه العراق ... كان أحد الأذكياء البارعين في الرأي، ولي القضاء بعد حفص بن غياث ثم عزل نفسه". قال فيه يحيى بن معين والنسائي: كذاب خبيث، وكذبه أيضا أبو داود، وأبو ثور، ويعقوب والدارقطني وغيرهم. وقال عنه ابن المديني: "لا يكتب حديثه". وقال أبو حاتم، وأبو داود والنسائي، وغيرهم: "ليس بثقة ولا مأمون". وقال الدارقطني: كذاب كوفي متروك الحديث. مات سنة أربع ومائتين 1. 3- حفص بن غياث بن طلق بن معاوية أبو عمر الكوفي القاضي قال عنه الذهبي: "الإمام الحافظ أبو عمر النخعي الكوفي قاضي بغداد ثم قاضي الكوفة". وقال عنه ابن حجر: "القاضي ثقة فقيه تغير حفظه قليلا في الآخر، من الثامنة، مات سنة أربع أو خمس وتسعين ومائة، وقد قارب الثمانين" 2. __________ 1 انظر ترجمته في تاريخ ابن مع1/114،3/36؛ ومجموعة رسائل للنسائي ص71؛ وكتاب الضعفاء له ص89،؛ والضعفاء للعقيلي1/227-228؛ والجرح والتعديل 3/15؛ وتاريخ بغداد 7/314-317؛ والكامل لابن عدي2/731؛ وسير أعلام النبلاء9/543؛ وميزان الاعتدال 1/491؛ ولسان الميزان2/208،209؛ والفوائد البهية ص61. 2 انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ 1/297؛ وميزان الاعتدال1/567؛ والثقات6/200؛ وتقريب التهذيب 1/189؛ وتهذيب التهذيب2/415. (1/88)

عدد الصفحات ٥٤

4- حماد بن أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكو قال عنه الذهبي: "ضعفه ابن عدي وغيره من قبل حفظه". وقال عنه ابن خلكان: "كان على مذهب أبيه رضي الله عنه، وكان من الصلاح والخير على قدر عظيم". "تفقه على أبيه وأفتى في زمانه، وتفقه عليه ابنه إسماعيل، وهو من طبقة أبي يوسف ومحمد بن الحسن والحسن بن زيَد، وكان الغالب عليه الورع والزهد، استقضى على الكوفة بعد القاسم بن معين الكوفي تلميذ أبي حنيفة" 1. ولم أقف له على تاريخ وفاة 5- الحكم بن عبد الله بن مسلم أبو مطيع البلخي الخراسا قال عنه ابن معين: "ليس بشيء". و قال عنه أبو حاتم: "تركوا حديثه وكان جهميا". وقال ابن حبان: "كان من رؤساء المرجئة ممن يبغض السنن ومنتحليها". وقال عنه الذهبي: "أبو مطيع البلخي الفقيه صاحب أبي حنيفة، تفقه به أهل تلك الديَر، وكان بصيرا بالرأي علانمة كبير الشأن، ولكنه واهم في ضبط الأمر ... ولي أبو مطيع قضاء بلخ، ومات سنة تسع وتسعين ومائة عن أربع وثمانين سنة" 2. __________ 1 انظر ترجمته في الجرح والتعديل 3/149، والكامل لابن عدي 2/669؛ ووفيات الأعيان 2/205؛ وميزان الاعتدال1/590؛ ولسان الميزان2/346-347؛ والجواهر المضية3/153؛ والفوائد البهية ص69. 2 انظر ترجمته في تاريخ ابن مع4/356؛ والضعفاء للنسائي ص259؛ (1/89) 6 - زفر بضم الزاي وفتح الفاء بن الهذيل بضم الهاء وفتح الذال المعجمة وسكون الياء المثناة بن قيس العنبري: قال عنه الذهبي: "الفقيه المجتهد الرباني العلامة ... هو من بحور الفقه، تفقه بأبي حنيفة، وهو أكبر

عدد الصفحات ٥٥

تلامذته، وكان ممن جمع بين العلم والعمل وكان يروي الحديث ويتقنه". وقال عنه ابن خلكان: "الفقيه الحنفي كان قد جمع بين العلم والعبادة، وكان من أصحاب الحديث، غلب عليه الرأي، وهو أقيس أصحاب أبي حنيفة رضي الله عنه. مات سنة ثمان وخمسين ومائة 1. 7- عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي قال عنه الذهبي: "الإمام شيخ الإسلام عالم زمانه وأمير الأتقياء في وقته أبو عبد الرحمن الحنظلي، مولاهم التركي، ثم المروزي الحافظ الغازي أحد الأعلام". وقال الخطيب: "وكان من الربانيين في العلوم، الموصوفين بالحفظ، ومن الم ذكورين بالزهد ". وقال عنه أسود بن سالم: "كان ابن المبارك إماما يقتدى به، وكان من أثبت الناس في السنة. إذا رأيت رجلا يغمز ابن المبارك بشيء فاتهمه على الإسلام". __________ = والمجروحين لابن حبان 1/250؛ والجرح والتعديل 3/122؛ والكامل لابن عدي2/631؛ والميزان 1/5714؛ واللسان2/334؛ والفوائد البهية ص68. 1 انظر ترجمته في وفياتالأعيان 2/317؛ وسير أعلام النبلاء8/38؛ وشذرات الذهب2/243؛ والجواهر المضية 2/207؛ والفوائد البهية ص75. (1/90) مات سنة إحدى وثمانين ومائة وهو ابن ثلاث وست1. 8- محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني: قال عنه الذهبي: "العلامة فقيه العراق أبو عبد الله الشيباني الكوفي صاحب أبي حنيفة، ولد بواسط، ونشأ بالكوفة، وأخذ عن أبي حنيفة بعض الفقه، وتَم الفقه على القاضي أبي يوسف ... ولي القضاء للرشيد بعد القاضي أبي يوسف، وكان مع تبحره في الفقه يضرب بذكائه الم ثل". وقال عنه الخطيب: "أبو عبد الله الشيباني مولاهم ... صاحب أبي حنيفة وإمام أهل الرأي ... نشأ بالكوفة وطلب العلم وطلب الحديث، وجالس أبا حنيفة وسمع منه ونظر في الرأي فغلب عليه، وعرف به ونفذ فيه، وقدم بغداد فنزلها واختلف إليه الناس، وسمعوا منه الحديث والرأي، وخرج إلى الرَّقنة 2، وهارون أمير المؤمنين بها، فولاه قضاء الرقة، ثم عزله فقدم بغداد، فلما خرج هارون إلى الري 3 الخرجة

عدد الصفحات ٥٦

الأولى أمره فخرج معه؛ فمات بالري سنة تسع وثمانين ومائة وهو ابن ثمان وخمسين سنة 4. 9- نوح بن أبي مريم المروزي أبو عصمة القرشي مولاهم __________ 1 انظر ترجمته في تاريخ بغداد 10/152؛ وسير أعلام النبلاء8/378؛ والجواهر المضية2/324؛ والفوائد البهية ص103. 2 الرقة بفتح أوله وثانيه وتشديده وأصله كل أرض إلى جنب واد ينبسط عليها الماء وجمعها رُقاق، وهي مدينة مشهورة على الفرات معدودة في بلاد الجزير ة لأنَّا من جانب الفرات الشرقي. معجم البلدان 3/58،59. 3 الري: بفتح أوله وتشديد ثانيه، وهي مدينة مشهورة بينها وبين نيسابور مائة وستون فرسخا. انظر معجم البلدان 3/116. 4 انظر تاريخ بغداد2/172؛ وسير أعلام النبلاء9/134؛ والجواهر المضية3/22؛ والفوائد البهية ص163. (1/91) قال ابن المبارك: "يضع الحديث كما يضع المعلَّى1. وقال عنه أحمد بن حنبل: "كان أبو عصمة يروي أحاديث مناكير وكان ش ديدا على الجهمية والرد عليهم" 2. وقال عنه البخاري: "نوح بن أبي مريم ذاهب الحديث جدا 3. وقال: "منكر الحديث4. وقال مسلم وغيره: "متروك الحديث" 5. وقال ابن حبان: "نوح الجامع جمع كل شيء إلا الصدق 6. وقال عنه اللكنوي: "أبو عصمة المروزي الشهير بالجامع ... وهو وإن كان فقيها جليلا إلا أنه مقدوح فيه عند أهل الحديث" 7. وقال عنه ابن حجر: "يعرف بالجامع لجمعه العلوم، لكن كذبوه في الحديث 8. مات سنة ثلاث وسبعين ومائة 9. __________

عدد الصفحات ٥٧

1 التاريخ الصغ2/165، تحقيق المرغ 2 العلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد 3/437؛ وتهذيب التهذيب 10/487. 3 التاريخ الكب8/111؛ وتهذيب التهذيب10/488. 4 الميزان4/279. 5 الكنى لمسلم1/643؛ تحقيق القشقري، والميزان4/279. 6 تهذيب التهذيب10/488؛ قلت: ترجم له ابن حبان في المجروح 3/48؛49؛ ولكن لم أجد فيه كلام ابن حبان هذا؟! 7 الفوائد البهية ص221. 8 تقريب التهذيب2/309. 9 انظر ترجمته في ميزان الاعتدال4/279،280؛ وشذرات الذهب1/273؛ والجواهر المضية 2/72. (1/92) 10- يعقوب بن إبراهيم أبو يوسف القاضي: قال عنه الخطيب: "القاضي صاحب أبي حنيفة ... سكن بغداد وولاه موسى بن مهدي القضاء بها ثم هارون الرشيد من بعده، وهو أول من سمي قاضي القضاة في الإسلام" 1. وقال عنه طلحة بن محمد بن جعفر: "أبو يوسف مشهور الأمر ظاهر الفضل، وهو صاحب أ حنيفة، وأفقه أهل عصره ولم يتقدمه أحد في زمانه، وكان النهاية في العلم والحكم والرئاسة والقدر، وأول من و ضع الكتب في أصول الفقه على مذهب أبي حنيفة وأملى المسائل ونشرها، وبث علم أبي حنيفة في أقطار الأرض" 2. وقال عنه اللكنوي: "كان صاحب حديث حافظا. ولزم أبا حنيفة وغلب عليه الرأي، وولي قضاء بغداد فلم يزل بها حتى مات سنة ثلاث وثمانين ومائة في خلافة هارون الرشيد" 3. 4- مكانته العلمية وأقوال العلماء فيه "أ" مكانته العلمية: أخذ الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى من العلوم الشرعية نصيبا وافرا، وكان له نبوغ في العلوم الشرعية، وكثرة اشتغاله بها، وله قدرة على الإفتاء

عدد الصفحات ٥٨

__________ 1 تاريخ بغداد14/242. 2 تاريخ بغداد14/242. 3 الفوائد البهية ص225، وانظر ترجمته في طبقات خليفة بن خياط ص328؛ والجواهر المضية 3/613. (1/93) والتدريس وحل المشكلات الدقيقة التي تعرض عليه وكان له مع ذ لك معرفة ببعض العلوم الأخرى، كعلم الكلام والجدل، وكانت معرفته تلك مرتبطة بنشأته بالكوفة؛ حيث كانت موطنا للننحل المختلفة، والفرق المتباينة، وإذا كان المجتمع على هذه الشاكلة كثر فيه الجدل والمناظرات حول العقائد. لذلك انشغل الإمام أبو حنيفة رحمه الله في بداية طلبه للعلم بعلم الكلام حتى برع فيه ونبغ، وبلغ فيه مبلغا يشار إليه بالبنان، وكان به يجادل وعنه يناضل، وكان يرتحل إلى البصرة لمناقشة أصحاب الخصومات. قال الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى: "كنت رجلا أعطيت جدلا في الكلام، فمضى دهر فيه أتردد، وبه أخاصم وعنه أناضل، وكان أصحاب الخصومات والجدل أكثرهم بالبصرة، فدخلت ا لبصرة نيفا وعشرين مرة ... " 1. وقال قبيصة بن عقبة: "كان الإمام أبو حنيفة رحمه الله في أول أمره يجادل أهل الأهواء، حتى صار رأساً في ذلك، منظوراً إليه، ثم ترك الجدل ورجع إلى الفقه والسنة وصار إماماً 2. هذه لمحة موجزة عن ثقافته في علم الكلام، حيث كان رأسا فيه، ثم بدا له فتركه، وتحول عنه إلى علم الفقه والسنة. وسوف أعرض منزلته في علمي الفقه والحديث. أولاـ الفقه: أراد الله بالإمام خيرا حين ترك علم الكلام والجدل، وأقبل على تعلم __________ 1 مناقب أبي حنيفة للمكي ص54. 2 عقود الجمان ص161.

عدد الصفحات ٥٩

(1/94) الفقه والسنة، فاتصل بالعلماء من محدثين وفقهاء؛ يأخذ عنهم، لذلك رأيناه يلازم حماد بن أ سليمان ثماني عشرة سنة، و ليس معنى ذلك أنه لم يأخذ الفقه إلا عن حماد، بل الثابت أنه اتصل بالكثير من الفقهاء وأخذ عنهم مثل عطاء بن أبي ر باح فقيه مكة، ونافع مولى ابن عمر، وزيد بن علي، وجعفر الصادق وغيرهم. من أجل ذلك نرى الإمام يجيب الخليفة العباسي المنصور لما سأله: يَ نعمان عمن أخذت العلم، قال: "عن أصحاب عمر عن عمر، وعن أصحاب علي عن علي، وعن أصحاب عبد الله عن عبد الله، وما كان في وقت ابن عباس على وجه الأرض أعلم منه، قال: لقد استوثقت لنفسك". وفي رواية أخرى أنه أجاب عن سؤال المنصور بقوله: "عن حماد عن إبراهيم 1، عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس، فقال: بخٍ بخٍ استوثقت ما شئت يَ أبا حنيفة الطيبين الطاهرين" 2. وهؤلاء الشيوخ الأفاضل كانوا أئمة الفقه في عصره، بالإضافة إلى رغبته القوية للتحصيل العلمي، ساعده على ذلك ما فطره الله عليه من الذكاء والفطنة والسجا يَ الحسنة ـ كالصبر والحلم ـ، وهذه الأمور كلها ساعدت على نبوغه، ففاق أقرانه والكثير من أهل عصره في هذا العلم، فكان الناس عيالا عليه، كما قال الإمام الشافعي: "من أراد أن يعرف __________ 1 هو إبراهيم بن يزيد بن قيس بن اسود النخعي أبو عمران الكوفي، قال عنه الذهبي: "الإمام الحافظ فقيه العراق، وقال عنه ابن حجر: "الفقيه ثقة إلا أنه يرسل كثيرا من الخامسة مات سنة 96هـ"، انظر: سير أعلام النبلاء 4/520، وتقريب التهذيب1/46. 2 تاريخ بغداد13/334. (1/95) الفقه، فليلزم أبا حنيفة وأصحابه؛ فإن الناس كلهم عيال عليه في الفقه 1. وقال عبد الله بن المبارك: "أبو حنيفة أفقه الناس" 2.

عدد الصفحات ٦٠

وقال حفص بن غياث: "كلام أبي حنيفة في الفقه أدق من الشعر" 3. فمن المسائل الفقهية الدقيقة التي عرضت على أبي حنيفة، ما ذكره الصالحي عن وكيع قال: "كنا عند أبي حنيفة فأتته امرأة فقالت: مات أخي وخلف ستمائة دينار، فأعطوني دينارا واحدا، قال: ومن قسم فريضتكم؟ قالت: داود الطائي قال: هو حقك أليس خلف أخوك بنتين؟ قالت: بلى، قال: وأمًّا؟ قالت: بلى، قال: وزوجة؟ قالت: بلى، قال: واثني عشر أخا وأختا واحدة؟ قالت: بلى، قال: فإن للبنات الثلثين أربعمائة، وللأم السدس مائة، وللمرأة الثمن خمسة وسبعين، ويبقى خمسة وعشرون؛ للإخوة أربعة وعشرون لكل أخ ديناران، ولك دينار" 4. لذا قال الذهبي في فقه أبي حنيفة: "الإمامة في الفقه ودقائقه مسلمة إلى هذا الإمام، وهذا أمر لا شك فيه ـ ثم استشهد بهذا البيت: وليس يصح في الأذهان شيء إذا احتاج النهار إلى دليل 5 فكلام هؤلاء الأئمة في تقدير فقه الإمام أبي حنيفة ليس فيه مبالغة؛ فأثر فقه الإمام واضح على تلاميذه، وعلى من جاء بعدهم، فالمنتسبون إلى __________ 1 تاريخ بغداد 13/346. 2 سير أعلام النبلاء6/403. 3 سير أعلام النبلاء6/403. 4 عقود الجمان ص261. 5 سير أعلام النبلاء6/403. (1/96) مذهبه في زماننا هذا جمع غفير من أمة الإسلام. ومما ساعد على انتشار مذهبه أن قيض الله لأبي حنيفة تلامذة نشروا المذهب، تأليفا 1 وتدريسا وإفتاءً ثم إن من هؤلاء من تولى القضاء 2، فصار سببا في شيوع مذهب أ __________ 1 أول من دونن الكتب من تلامذة أبي حنيفة تلميذه الأكبر أبو يوسف. قال اللكنوي في الفوائد

عدد الصفحات ٦١

ص225: "كان أبو يوسف هو اقدم من أصحاب الإمام وأول من وضع الكتب على أبي حنيفة وأملى المسائل ونشرها وبث علم أبي حنيفة في أقطار الأرض"، وذكر ابن النديم في الفهرست ص256 أسماء بعض مؤلفات أبي يوسف ككتاب الصلاة، والزكاة، والصيام، والفرائض والبيوع، والحدود والوكالة، والوصايَ، والصيد والذبا ئح، والغصب والاستبراء واختلاف الأمصار، والرد على مالك بن أنس، ورسالته في الخراج وكتاب الجوامع ولم يصل إلينا من هذه الكتب إلا رسالته التي كتبها في الخراج وكتاب اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى، ومن الذين دونوا الكتب من تلامذة الإمام أبي حنيفة زفر ومحمد بن الحسن وأسد بن عمرو بن الفرات وغيرهم..قال الطحاوي كما في الفوائد البهية ص224، كان أصحاب أبي حنيفة الذين دوننوا الكتب أربعين رجلا فكان في العشرة المتقدمين أبو يوسف وزفر ومحمد وداود الطائي وأسد بن عمرو ويوسف بن خالد ويحيى بن زكريَ". ولم يصل إلينا من مؤلفات هؤلاء إلا بعض كتب محمد بن الحسن كالجامع الصغير والجامع الكبير والسير الصغير والسير الكبير وكتاب الآثار وكتاب الحجة على أهل المدينة، فمن هذه الكتب وغيرها أخذت الحنفية مذهب أبي حنيفة. 2 الذين تولوا القضاء من تلامذة الإمام كثير وهم على سبيل المثال لا الحصر 1- حفص بن غياث بن طلق النخعي الكوفي ولاه هارون الرشيد قضاء بغداد وكذا تولى قضاء الكوفة. انظر الجواهر المضية 1/138، والفوائد البهية ص68= . (1/97) حنيفة في القرون الأو قال عبد الحي اللكنوي: "وكان أشهر أصحابه أبو يوسف؛ تولى قضاء القضاة زمن هارون الرشيد؛ فكان سببا لشيوع مذهبه في أقطار العراق وبلاد ما وراء النهر" 1. __________ =2- حفص بن عبد الرحمن البلخي: تولى قضاء نيسابور. انظر الجواهر المضية2/137. 3- أسد بن عمرو بن عامر القشيري البجلي الكوفي: تولى قضاء بغداد وواسط. انظر الفوائد البهية ص44. 4- الحسن بن زد اللؤلؤي الكوفي: تولى قضاء الكوفة. انظر الفوائد البهية ص60. 5- زفر بن الهذيل: تولى قضاء البصرة في زمن أبي حنيفة. انظر الانتقاء ص173.

عدد الصفحات ٦٢

6- علي بن ضبيان الكوفي: تولى قضاء الشرقية ثم ولي قضاء القضاة أيَم الرشيد. انظر الجواهر المضية 2/573. 7- يحيى بن زكريَ بن أ بي ز ائدة الكوفي: تولى قضاء المدينة. انظر الفوائد البهية ص45. 8- يحيى بن زكريَ: ولي القضاء بعد أبي يوسف. انظر الفوائد البهية ص 45. 9- محمد بن الحسن الشيباني: تولى قضاء الرقة. انظر الانتقاء ص175. 10- نوح بن درج القاضي: تولى قضاء الكوفة. انظر الجواهر المضية 3/562. 11- نوح بن أبي مريم: تولى قضاء مرو. انظر الفوائد البهية ص 222. 12- أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم: تولى القضاء لثلاثة من خلفاء بني العباس المهدي والهادي والرشيد. انظر الانتقاء ص173. 1 النافع الكبير مقدمة الجامع الصغير ص7، وراجع حجة1/152، والتنكيل1/259-261. (1/98) ثم انتشر المذهب شيئا فشيئا حتى غطى رقعة كبيرة من الأراضي الإسلامية قال ابن خلدون: "وأما أبو حنيفة فقلده اليوم أهل العراق، ومسلمة الهند والصين، وما وراء النهر وبلاد العجم كلها" 1. قلت: هذا في زمن ابن خلدون أي في القرن الثامن، وأما الذي ساعد على بقائه من زمنه إلى الآن تطبيق الدولة العثمانية لمذهب أبي حنيفة في جميع الولايَت الإسلامية التي كانت تحت سلطانَّا، وقد بقيت بعض البلاد العربية ـ كالشام ومصر وغيرهما ـ تعمل محاكمها الشرعية ـ الخاصة بالأحوال الشخصية ـ وفق مذهب أبي حنيفة بعد انحسار الحكم العثماني. هذه منزلة أبي حنيفة في الفقه، وأما في الحديث فسأتناولها في الفقرة الآتية. ثانيا ـ الحديث: اشتغل الإمام بطلب علم الحديث بعد سنة مائة للهجرة 2، فسمع الحديث من شيوخ أجلانء كثيرين تقدم ذكر بعضهم 3، وارتحل في سبيل ذلك4 ... ومع هذا فهو مقل في رواية الحديث ولعل السبب في ذلك تشدده في الرواية فهو لا يرى الرواية إلا لمن يحفظ. قال ابن الصلاح: "شدد قوم في الرواية فأفرطوا، وتساهل فيها آخرون ففرنطوا ومن التشدد __________

عدد الصفحات ٦٣

1 المقدمة3/1052. 2 سير أعلام النبلاء6/396. 3 انظر ص73 من هذه الرسالة 4 سير أعلام النبلاء6/396. (1/99) مذهب من قال: لا حجة إلا فيما رواه الراوي من حفظه، وذلك مروي عن مالك وأبي حنيفة1. وذكر الصالحي سببا آخر، وهو انشغال الإمام أبي حنيفة باستنباط المسائل من الأدلة. يقول: "وإنما قلت الرواية عنه ... لاشتغاله عن الرواية باستنباط المسائل من الأدلة كما كان أجلاء الصحابة كأبي بكر وعمر وغيرهما يشتغلون بالعمل عن الرواية، حتى قلت روايَتهم بالنسبة إلى كثرة اطلاعهم، وكثرة رواية من دونَّم بالنسبة إليهم فيما سمع وكذا الإمام مالك والشافعي لم يرويَ إلا القليل بالنسبة إلى ما سمعا كل ذلك لاشتغالهما باستخراج المسا ئل من الأدلة ... " 2. وأعتقد ـ والله أعلم ـ أنه لا يوجد للإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى تأليف في الحديث، وإنما هناك مسانيد 3 ألفت بعد وفاته وليست من __________ 1 علوم الحديث185-186، ومع التقييد والإيضاح ص185، والانتقاء139. 2 عقود الجمان ص319،320. 3 جمع مسانيد الإمام بعض أهل العلم من الحنفية منهم: "أ" عبد الله بن يعقوب بن الحارث الحارثي الحنفي المعروف بالأستاذ "340هـ"، وهو مسند كبير ثم اختصره صدر الدين موسى بن زكريَ الحصكفي الحنفي وشرحه الملا على القاري وهو مطبوع، ثم قام بترتيبه على أبواب الفقه العلامة المحدث محمد بن عابد السندي وهو أيضا مطبوع، ثم تولى شرحه محمد بن حسن السمبلي الحنفي الهندي وسماه تنسيق النظام في مسند الإمام وهو مطبوع أيضا، والحارثي هذا كذاب يضع الحديث. راجع الميزان 2/296، واللسان3/349. "ب" ومحمد بن محمود الخوارزمي المتوفى سنة655هـ، وسماه جامع المسانيد وهو مطبوع في مجلدين جمع فيه خمسة عشر مسندا منها مسند الحارثي المذكور آنفا وكان سبب تأليفه لهذا المسند أنه سمع

عدد الصفحات ٦٤