(1/55) رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأما غير ذلك فإن الكلام فيه غير محمود1. 4- وأخرج ابن الجوزين عن موسى بن عبد الطرسوسي، قال: "سمعت أحمد بن حنبل، يقول: لا تجالسوا أهل الكلام وإن "ذبُّوا" عن السنة" 2. 5- وأخرج ابن بطة، عن أبي الحارث الصَّايغ، قال: "من أحب الكلام لم يخرج من قلبه، ولا ترى صاحب كلام يفلح" 3. 6- وأخرج ابن بطة عن عبيد الله بن حنبل، قال "حدثني أبي، قال سمعت أبا عبد الله يقول: عليكم بالسنة والحديث، وينفعكم الله به، وإيَكم والخوض والجدال والمراء، فإنه لا يفلح من أحب الكلام، وكل من أحدث كلاما لم يكن آخر أمره إلا إلى بدعة، لأن الكلام لا يدعو إلى خير، ولا أحب الكلام ولا الخوض ولا الجدال، وعليكم بالسنن والآثار والفقه الذي تنتفعون به، ودعوا الجدال وكلام أهل الزيغ والمراء، أدركنا الناس ولا يعرفون هذا، ويجانبون أهل الكلام، وعاقبة الكلام لا تؤول إلى خير. أعاذنا الله وإيَكم من الفتن وسلمنا وإيَكم من كل هلكة" 4. 7- أورد ابن بطة في الإبانة عن أحمد، قال: "إذا رأيت الرج ل يحب الكلام فاحذره" 5. __________ 1 ذم الكلام "ق-216-ب 2 مناقب الإمام أحمد ص205. 3 الإبانة لابن بطة2/539. 4 الإبانة لابن بطة2/539. 5 الإبانة لابن بطة2/540. (1/56) هذا اعتقاد الأئمة الأربعة ـ أبي حنيفة1 ومالك والشافعي وأحمد ـ وهذا ما يدينون الله به، ما عدا مسألة الإيمان التي وقع فيها النزاع مع أبي حنيفة، وخالف السلف فيما ذهبوا إليه. وسيأتي تفصيله في مبحث الإيمان في الباب الثالث من هذه الرسالة إن شاء الله تعالى.
عدد الصفحات ٣٣__________ 1 ستأتي أقوال مفصلة في مواضعها إن شاء الله تعالى وقد حرصت على تتبع أقواله في أصول الدين وتصنيفها وترتيبها وإتباعها بمذهب السلف ليتبين لكل مطلع ما قدمناه آنفا أن اعتقاد الأئمة الأربعة واحد في مسائل أصول الدين ما عدا مسألة الإيمان. (1/57) الباب الأول: في ترجمة الإمام أبي حنيفة وبيان منهجه في تقرير أصول الدين وفيه فصلان: الفصل الأول: ترجمة الإمام أبي حنيفة. الفصل الثاني: منهجه في تقرير أصول الدين. (1/59) الفصل الأول: ترجمة الإمام أبي حنيفة وفيه ثلاثة مباحث: المبحث الأول: حياته الشخصية. المبحث الثاني: حياته العلمية. المبحث الثالث: دراسة موجزة لمؤلفاته في أصول الدين. (1/61) المبحث الأول: حياته الشخصية 1- اسمه ونسبه "أ" اسمه: هو النعمان بن ثابت بن زوطي بضم الزاي وفتح الطاء الخزَّاز الكوفي 1. __________
عدد الصفحات ٣٤1 انظر ترجمته في المعارف لابن قتيبة ص495؛ والفهرست لابن النديم ص255؛ والتاريخ الكب للبخاري 8/81؛ والجرح والتعديل لابن أبي حا 8/449؛ طبقاتالفقهاء للشيرازي ص86؛ الطبقات االكبرى لابن سعد 6/368،369؛ وتاريخ بغداد13/323-454؛ وتذكرة الحفا ظ 1/168؛ وسير أعلام النبلاء6/390؛ والكامل في التاريخ5/585؛ وفيات الأعيان5/405- 415؛ وميزان الاعتدال4/265؛ والنجوم الزاهرة2/12؛ وتهذيب التهذيب10/449؛ والطبقات لخليفة بن خياط ص167؛ شذرات الذهب1/277؛ طبقات الحفاظ للسيوطي ص73، وإسنادها صحيح ورجال السند ث قات. ومن الكتب التي أفردت في ترجمة الإمام أبي حنيفة هي: فضائل أبي حنيفة لعبد الله محمد السعدي المعروف بابن العوَّام، أخبار أبي حنيفة وأصحابه للصيمري، وقلائد عقو د العقيان في مناقب الإمام أبي حنيفة لأبي القاسم بن عبد العليم الحنفي، مناقب الإمام أبي حنيفة للذهبي، مناقب = (1/63) أجمعت مصادر ترجمته على ذلك، ولم تختلف إلا ما رواه الصيمري عن إسماعيل بن حماد؛ حيث قال "أنا إسماعيل بن النعمان بن ثابت بن النعمان بن المرز بان" 1. ونقلها عنه الخطيبفي تاريخه2، والغزي في الطبقات السنية3. "ب" نسبته نسبته إلى الخزاز 4 بفتح المعجمتين وتشديد الزاي. وإنما قيل ذلك؛ لأنه كان يبيع الخز، ويأكل منه طلبا للحلال 5. أما نسبته بالكوفي؛ فلأن موطنه الذي ولد وعاش فيه هو الكوفة. أما نسبته بالتيمي؛ فلأن جده زوطي مولى لبني تيم الله بن ثعلبة من بني ربيعة 6. "ج" كنيته أبو حنيفة، أجمعت مصادر ترجمته على ذلك. __________ = أبي حنيفة للمكي، وعقود الجمان للصالحي والخيرات الحسان للهيتمي 1 أخبار أبي حنيفة وأصحابه ص2. وإسنادها موضوع. 2 تاريخ بغداد13/326.
عدد الصفحات ٣٥3 1/74،75. 4 الخزُّ: هي ثياب منسوجة من صوف وإبرسيم أو المنسوجة من إبرسيم. تاج العروس 4/33 فمن يبيع الخز أو يصنعه يسمى خزازا وكان أبوحنيفة خزازا يبيع الخز. انظر تاريخ بغداد 13/324. 5 الأنساب للسمعا5/103 واللباب في تهذيب الأنساب لابن الأثير 1/439. 6 اروحين 3/63. (1/64) 2- مولده وموطنه ولد الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى سنة ثمانين من الهجرة بالكوفة، في خلافة عبد الملك بن مروان، وقيل: إنه ولد سنة إحدى وستين 1. حكاه الخطيب في تاريخه، وقال: "لا أعلم لصاحب هذا القول متابعا" 2. وقال المكي في مناقب أحنيفة 3: "هذه الرواية تخالف ما تقدم، والصحيح هي الرواية الأولى تجميع عليها". 3- نشأته وصفاته "أ" نشأته: ولد الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى في الكوفة، وقضى سنوات عمره الأولى فيها، أما كيفية نشأته فإن كتب التراجم ضانَّت علينا بالأخبار في هذا الصدد، ولم تذكر سوى أنه اشتغل في مبدأ أمره تاجرا في الخز، وله دكان معروف في دار عمر بن حريث 4، وأنه كان أمينا في تجارته ولا يغش، و دع أحدا، حتى أصبح عريفا على الحاكة بدار __________ 1 إسناد هذه الرواية لا يصح، فيه عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة لم أجد من ترجم له وداود بن علية ضعيف عابد كما في التقريب وقال ابن معين: ضعيف ولا يكتب حديثه. الكامل لابن عدي 3/984 ومزاحم بن داود: قال ابن أبي حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به. انظر تهذيب التهذيب 10/100. 2 تاريخ بغداد13/330. 3 وإسناد الرواية الأولى صحيح، لأن مولده سنة80هـ 4 تاريخبغداد 13/325. (1/65)
عدد الصفحات ٣٦الخازَّازين1، ثم توسعت تجاراته، ونمت وازدهرت حتى أصبح له معمل لحياكة الخز، وعنده صنناع وأجراء 2. "ب" صفاته أولا ـ صفاته الخِلقية: كان الإمام أبو حنيفة، رحمه الله تعالى، فصيح اللسان، عذب المنطق، إن تكلم أحسن الناس منطقا، وأحلاهم نغمة، وأنبههم على ما يريد، وكان جميلا تعلوه سمرة، حسن الوجه والهيئة نظيف الملبس، طيب الرائحة، حتى إنه يعرف بريح الطيب إذا أقبل أو إذا خرج من منزله قبل أن يرى. وصفه تلميذه أبو يوسف بقوله: "كان أبو حنيفة ربعا من الرجال، ليس بالقصير ولا بالطويل، وكان أحسن الناس منطقا وأحلاهم نغمة، وأنبههم على ما يريد" 3. ووصفه عمر بن حماد بقوله: "إن أبا حنيفة كان طوالا، تعلوه سمرة، وكان لبسا، حسن الهيئة، كثير التعطر يعرف بريح الطيب إذا أقبل وإذا خرج من منزله قبل أن تراه" 4. قال الهيثمي: "ولا تنافي بين كونه ربعة وبين كونه طوا نه قد يكون مع كونه ربعة أقرب إلى الطول" __________ 1 الكامل لابن عدي7/. 2 العبر في تاريخ من غ1/214، تحقيق المنجد، الكويت. 3 تاريخ بغداد 13/1330،331. 4 تاريخ بغداد13/331. (1/66) ووصفه تلميذه عبد الله بن المبارك بقوله: "كان حسن السمت، حسن الوجه، حسنالثوب" 1. وقال أبو نعيم الفضل بن دكين يصف ه:"كان أبو حنيفة حسن الوجه، والثوب، والنعل، وكثير البر والمؤاساة لكل من أطاف به" 2. وجملة القول في هذا المقام أن الإمام أبا حنيفة، كان حسن السمت والمظهر، نظيف الملبس، مع حسن العشرة والبر والمواساة لمجالسيه. ثانيا ـ صفاته الخُلقية:
عدد الصفحات ٣٧وأما صفاته الخُلُقية فكان رحمه الله ورعا، تقيا، شديد الذَّبنِ عن محارم الله أن تؤتى، زاهدا، عرضت عليه الدنيا والأموال العظيمة فنبذها وراء ظهره، ولقد ضُرب بالسياط وعذنب ليقبل تولينِ القضاء أو بيت المال فأبى. روى الصيمري عن الربيع بن عاصم قال: "أرسلني يزيد بن عمر بن هبيرة 3 فقدمت بأبي حنيفة عليه، فأراده على بيت المال فأبى، فضربه عشرين سوطا" 4. كذلك عرض عليه ابن هبيرة ـ والي العراق ـ قضاء الكوفة فأبى وامتنع، فحلف ابن هبيرة إن هو يفعل ليضربه بالسياط على رأسه، فقيل لأبي حنيفة فقال: ضربة لي في الدنيا أسهل علين من مقامع الحديد في __________ 1 أخبار أبي حنيفة وأصحابه للصيمري ص3. 2 أخبار أبي حنيفة وأصحابه للصيمري ص2. 3 هو يزيد بن عمر بن هبيرة أبو خالد الفزاري أمير وقائد من ولاة الدولة الأموية قال عنه الذه "كان بطلا شجاعا سائسا جوادا فصيحا خطيبا" قتله السفاح سنة 132هـ سير أعلام النبلاء 6/207. 4 أخبار أبي حنيفة للصيمري ص57. (1/67) الآخرة، والله لا أفعلنن ولو قتلني، فحكي قوله لابن هبيرة فقال: بلغ قدره أن يعارض يميني بيمينه، فدعاه فحلف إن لم يل القضاء ليضربن على رأسه حتى يموت، فقال له أبو حنيفة: هي موتة واحدة، فأمر به فضرب عشرين سوطا على رأسه، فقال أبو حنيفة: اذكر مقامك بين يدي الله، فإنه أذل من مقامي بين يديك، ولا تهددني فإني أقول: لا إله إلا الله، والله سائلك عني حيث لا يقبل منك جوابا إلا بالحق، فأومأ إلى الجلاد أن أمسك وبات أبو حنيفة في السجن، فأصبح وقد انتفخ وجهه ورأسه من الضرب، فقال ابن هبيرة: إني قد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول لي: أما تخاف الله تضرب رجلا من أمتي بلا جرم وتهدنِده، فأرسل إليه فأخرجه واستحلنه 1. وكذلك عرض 2 عليه اليفة العباسي المنصور القضاء، فأبى، فسجنه، ومات محبوسا في السجن، رحمه الله. ولعل رفضه لهذا المنصب يعود إلى جملة أسباب منها: خوفه من الله تعالى؛ حيث خشي أن يجور في
عدد الصفحات ٣٨حكم من الأحكام التي تعرض عليه، فلذلك آثر الضرب بالسياط في الدنيا على مقامع الحديد الآخرة. أضف إلى ذلك أن القضاة تعرض عليهم منازعات يتصل بعضها بأمراء ذلك العصر وحكنامه، والإمام لا يمالئ أميرا أو يجامل وزيرا، أو يحابي كبيرا، في محارم الله أن تؤتى. وكان مع زهده وورعه كثير العبادة، حتى قيل إنه سمي الوتد 3 لكثرة صلاته وتهجنده وطول قيامه __________ 1 كتاب أخبار أبي حنيفة وأصحابه ص58 بتصرف 2 المنتظم "ق-238-ب" مخطوطة في مكتبة أيَ صوفيا بتركيا 3 تاريخ بغداد13/354. (1/68) وكان كريما، جوادا، سخيا بماله، ينفق على العلماء مثلما كان ينفق على عياله، وإذا اكتسى ثوبا فعل مثل ذلك، وإذا جاءته الفاكهة والرطب، وكل شيء يريد أن يشتريه لنفسه ولعياله، لا يفعل ذلك حتى يشتري للعلماء مثله، ثم يشتري بعد ذلك لعياله. وكان إذا اشترى للصدقة أو لبرنِ إخوانه شيئا اشترى ما يقدر عليه، وكان يتساهل فيما يشتريه لنفسه ولعياله 1. هذا فعله مع العلماء، أما من يعلمه،فهو يبرنهم ويواسي فقيرهم بماله، وينفق عليه ويزوج من احتاج إليه، حتى إنه كان يعول أبا يوسف وعياله عشر سنين 2. قال شريك: "كان أبو حنيفة يصبر على من يعلمه، وإن كان فقيرا أغناه، وأجزل عليه وعلى عياله، حتى يتعلم، فإذ تعلم قال له: قد وصلت إلى الغنى الأكبر بمعرفة الحلال والحرام" 3. وقال الفضيل بن عياض: "كان أبو حنيفة معروفا بكثرة افعال، وقلة الكلام وإكرام العلم وأهله"4. وجملة القول في هذا المقام أن امام أبا حنيفة، رحمه الله تعالى؛ قد جمع الكثير من الخصال، والصفات الحميدة، والأخلاق والشمائل الكريمة، فقد ألنِفت في مناقبه مصنفات وأجزاء. أختتم هذا المبحث بقول أبي يوسف يصف خصال الإمام الحسنة، حينما سأله عنها الخليفة العباسي هارون الرشيد فقال: "يَ أبا يوسف صف __________ 1 أخبار أبي حنيفة ص49 بتصرف
عدد الصفحات ٣٩2 أخبار أبي حنيفة ص48. 3 أخبار أبي حنيفة ص48. 4 أخبار أبي حنيفة ص50. (1/69) لي أخلاق أبي حنيفة رضي الله عنه، فقال: إن الله تعالى يقول يـالْفِظُ مِنْ قـاوْلٍ إِلاَّ لادايْهِ راقِيبٌ عاتِ يدٌ18." وهو عند لسان كل قائل، كان علمي بأبي حنيفة أنه كان شديد الذب عن محارم الله أن تؤتى، شديد الورع أن ينطق في دين الله بما لا يعلم، يحب أن يطاع الله ولا يعصى، مجانبا لأهل الدنيا في زمانَّم ، لا ينافس في عزها، طويل الصمت، دائم الفكر، على علم واسع، لم يكن مهذارا، ولا ثرثارا، إن سئل عن مسألة كان عنده فيها علم، نطق وأجاب فيها بما سمع، وإن كان غير ذلك قاس على الحق واتبعه، صائنا نفسه ودينه، بذولا للعلم والمال، مستغنيا بنفسه عن جميع الناس، لا يميل إلى طمع، بعيدا عن الغيبة، لا يذكر أحدا إلا بخير، فقال له الرشيد: هذه أخلاق الصالحين، ثم قال للكاتب: اكتب هذه الصفة وادفعها إلى ابني ينظر فيها ... " 1 4- وفاته توفي رحمه الله ليلة النصف من شعبان سنة خمسين ومائة من الهجرة، ودفن في مقابر الخيزران ببغددا، ولما مات كان عمره سبعين عاما 2. قال الذهبي في وصف ق أبي حنيفة: "وعليه قبة 3 عظيمة، __________ 1 أخبار أبي حنيفة وأصحابه ص31،32. 2 الانتقاء ص171. 3 أحدثت هذه القبة في سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة قال ابن الجوزي في المنتظم: "قرأت بخط أ الوفاء ابن عقيل، كان قبر أبي حنيفة عليه= (1/70)
عدد الصفحات ٤٠ومشهد فاخر ببغداد1. قلت: لا يزال قبر أبي حنيفة مبنيا عليه بناء تعلوه قبة مفروشة بالقاشي الأزرق، وإلى جنبه جامع تقام فيه الجمعة والجماعة، وله صحن يجتمع فيه الناس في الأعياد والمواسم الدينية كما هو ظاهر في الصورة ـ الفوتغرافية 2 كما في كتاب مراقد المعارف ـ وهذه مخالفة صريحة لعقيدة الإمام أبي حنيفة رحمه الله من المدعين تعظيمه؛ فقد كره أن يبنى على القبر، وأن يعلَّم بعلامة 3 متنبعا في ذلك النص الشرعي؛ فقد روى __________ = التركمان سقفا ثم قدِم شرف الملك في سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة فأحدث هذه القبة وكان قد وضع أساس مسجد بين يدي ضريح أبي حنيفة، فهدم شرف الملك أبنية ذلك، وما يحيط بالقبر وحفروا أساسات، و كانوا يطلبون الأرض الصلبة فأخرجوا أربعمائة صن ** من عظام الموتى قال ابن عقيل فقلت وما يدريكم لعله خرجت عظامه في هذه العظام وبقية القبة فار غة". المنتظم "ق-238-أ" مخطوط في مكتبة أحمد الثالث بتركيا 1 سير أعلام النبلاء6/403. 2 مراقد المعارف لمحمد حرز الدين1/96، ط/ الأولى، النجف. 3 انظر بدائع الصنائع1/320، وتحفة الفقهاء2/256، والمتانة ص301، وفتح الملهم2/121، ومعارف السنن 3/305،307، وحاشيةالطحطاوي على مراقي الفلاح ص405؛ ط/ دار إحياء التراث العربي. ........................ * خربشت لم أعرف معناها ولعلها "خشت" والخشت بالفارسية هو اللبن الذي يصنع من الطين. انظر قاموس الفارسية لعبد المنعم محمد حسنين ط. دار الكتاب العربي، ص318. ** صانَّ: لم أعرفمعناها ولعلها" صن" بفتح الصاد المهملة، شبه السلة المطبقة يجعل فيها الطعام أو الخبز. انظر القاموس ص1563، وتاج العروس9/261 فعلى هذا يكون اعنى: أربعمائة كيس من عظام الموتى". والله أعلم." (1/71)
عدد الصفحات ٤١مسلم عن جابر بن عبد الله قال: "نَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصَّص القبر، وأن يُقعد عليه، وأن يبنى عليه" 1. __________ 1 أخرجه مسلم في كتاب الجنائز من صحيحه باب النهي عن تجصيص الق 2/667 ح970، وأبو داود كتاب الجنائز باب في البناء على القبر 3/552 ح3225. والترمذي: كتاب الجنائز باب ما جاء في كراهية تجصيص القبو ر والكتابة عليها 3/359 ح1052، وابن ماجه: كتاب الجنائ ز باب ما جاء في النهي عن البناء على القبور وتجصيصها والكتابة عليها 1/498 ح1562. (1/72) المبحث الثاني: حياته العلمية 1- نشأته العلمية أدرك 1 الإمام أبو حنيفة في صغره بعض الصحابة كأنس بن مالك، وعبد بن أبي أوفى. لكن لم يجد في حال ترعرعه من يرشده إلى الأخذ 2 عنهم، فاشتغل بالتجارة في ثياب الخز وتوسع في ذلك، حتى كان له دار كبيرة لعمل الخز، وعنده صناع وأُجراء ومكث على هذه الحال __________ 1 حكى القاري عن السيوطي أنه قال: قال الحافظ ابن حجر: "أدرك الإمام أبو حنيفة جماعة من الصحابة، لأنه ولد بالكوفة سنة ثمانين من الهجرة وبها يومئذ من الصحابة عبد الله بن أبي أوفى فإنه مات بعد ذلك بالاتفاق، وبالبصرة يومئذ أنس بن مالك ومات سنة تسعين أو بعدها" شرح مسند أبي حنيفة للقاري ص581، وقال أبو إسحاق الشيرازي "كان في زمانه أر بعة من الصحابة: أنس بن مالك، وعبد الله بن أبي أوفى، وسهل بن سعد، وأبو الطفيل ولم يأخذ عن أحد منهم" الطبقات السنية 1/96. 2 قال السخاوي: "والثنائيات في الموطأ والوحدان في حديث الإمام أبي حنيفة لكن بسند غير مقبول إذ المعتمد أنه لا رواية له عن أحد من الصحابة"، فتح المغيث 3/11، وقد ادنعى القاري رواية أ حنيفة عن الصحابة وأن مسنداته عن الصحابة قد بلغت خمسين حديثا. انظر شرح مسند أبي حنيفة ص 582.
عدد الصفحات ٤٢(1/73) إلى أن قيض الله له الإمام الشعبي؛ فحثنه على الاشتغال بالعلم، كما حكى ذلك الإمام أبو حنيفة حيث قال: "مررت يوما على الشعبي وهو جالس فدعاني وقال: إلى من تختلف؟ فقلت: أختلف إلى السوق، وسميت له أستاذي فقال: لم أعن الاختلاف إلى السوق، عنيت الاختلاف إلى العلماء فقلت له: أنا قليل الاختلاف إليهم فقال لي: لا تفعل وعليك بالنظر في العلم ومجالسة العلماء؛ فإني أرى فيك يقظة وحركة قال: فوقع في قلبي من قوله فتركت الاختلاف إلى السوق، وأخذت في العلم فنفعني الله بقوله" 1. ويظهر أنه استمر في تجاراته بعد أن أخذ في طلب العلم وأقبل عليه، فهذا قيس بن الربيع2 يحدث كما روى الخطيب في تاريخه 3: "أنه كان يبعثه بالبضائع إلى بغداد، فيشتري بها الأمتعة، ويحملها إلى الكوفة ويجمع الأرباح عنده من سنة إلى سنة فيشتري بها حوائج الأشياخ المحدثين وأقواتهم وكسواتهم وجميع حوائجهم، ثم يدفع باقي الأرباح من الدنانير إليهم ويقول: أنفقوا في حوائجكم ولا تحمدوا إلا الله فإني ما أعطيتكم من مالي شيئا، لكن من فضل الله علين فيكم، وهذه أرباح بضائعكم، فإنه هو والله مما يجريه الله على يدي مما في رزق الله حولٌ لغيره". __________ 1 مناقب أبي حنيفة للمكي ص54. 2 هو قيس بن الربيع الأسدي أبو محمد الكوفي قال عنه ابن حجر: "صدوق تغير لما كبر، أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به من السابعة مات سنة بضع وستين ومائة"، تقريب التهذيب 2/128. وانظر ترجمته في تهذيب التهذيب8/391-395. 3 13/360. (1/74) أما ما قيل عن أبي حنيفة إنه لما أراد طلب العلم أخذ يتخير بين العلوم ويوازن بينها؛ فهذه حكاية موضوعة لا تصح، كما ذكر ذلك الذهبي في السير 1.
عدد الصفحات ٤٣والقصة رواها الخطيب عن أبي يوسف قال: "لما أردت طلب العلم؛ جعلت أتخير العلوم، وأسأل عن عواقبها؛ فقيل لي: تعلم القرآن، فقلت: إذا تعلمت القرآن وحفظته؛ فما يكون آخره؟ قالوا: تجلس في المسجد، ويقرأ عليك الصبيان والأحداث، ثم لا تلبث أن يخرج فيهم من هو أحفظ منك ـ أو يساويك ـ في الحفظ؛ فتذهب ريَستك. قلت: فإن سمعت الحديث وكتبته حتى لم يكن في الدنيا أحفظ مني؟ قالوا: إذا كبرت وضعفت حدثت، واجتمع عليك الأحداث والصبيان، ثم لا تأمن أن تغلط فيرموك بالكذب، فيصير عارا عليك في عقبك، فقلت: لا حاجة لي في هذا. ثم قلت: أتعلم النحو. فقلت: إذا حفظت النحو والعربية، ما يكون آخر أمري؟ قالوا: تقعد معلما فأكثر رزقك ديناران إلى ثلاثة، قلت: وهذا لا عاقبة له، قلت: فإن نظرت في الشعر فلم يكن أحد أشعر مني، ما يكون من أمري؟ قالوا: تَدح هذا فيهب لك، أو يحملك على دابة، أو يخلع عليك خلعة، وإن حر مك هجوته، فصرت تقذف المحصنات. قلت: لا حاجة لي في هذا. قلت: فإن نظرت في الكلام ما يكون آخر أمري؟ قالوا: لا يسلم من نظر في الكلام من مشنَّعات الكلام فيرمى بالزندقة، فإما أن تؤخذ فتقتل، وإما أن تسلم؛ فتكون مذموما ملوما. قلت: فإن تعلمت الفقه؟ قالوا: تسأل وتفتي الناس وتطلب للقضاء __________ 1 6/396. (1/75) وإن كنت شاباً، قلت: ليس في العلوم شيء أنفع من هذا. فلزمت الفقه وتعلمته1. هذه الحكاية تصور الإمام طالب رئاسة أو دنيا، وهذا يتنافى مع ورعه وزهده وانصرافه عنها، والصحيح في نظري أنه اتجنه أول ما اتجنه إلى تعلُّ م النحو، كما روى ذلك الخطيب البغدادي في تاريخه 2 ثم تحول إلى علم الكلام وأخذ منه نصيبا وافرا،حتى بلغ فيه مبلغا يشار إليه بالبنان، ثم انتقل بعد ذلك إلى علم الفقه، وانصرف إليه بكليته، واتصل بحماد بن أبي سليمان يأخذ عنه، ولازمه ثماني عشرة سنة 3. ولعله كان م ع ملازمته لشيخه حماد يأخذ من مشايخ وقته ما امتازوا به، فأخذ علم التفسير عن عكرمة مولى ابن عباس، ومحمد بن المنكدر وسمع الحديث من هشام بن عروة، ومحارب بن دثار السدوسي الكوفي. 2- شيوخه
عدد الصفحات ٤٤أدرك الإمام بعض الصحابة4 في صغره، لكنه لم يجد في حال __________ 1 تاريخ بغداد 13/331،332، ورواها الذهبي من طريق الخطيب في سير أعلام النبلاء 6/395-397، بلفظ متقارب، ورواها الصيمري عن أبي يوسف مختصرة. انظر أبا حنيفة ص5. 2 13/332. 3 تاريخ بغداد 13/333. 4 كأنس بن مالك. تاريخ بغداد13/324، وقد ادعى بعض كتاب المناقب أنه رأى عدة من الصحابة وسمع منهم. انظر أخبار أبي حنيفة ص4،5؛ ومناقب أبي حنيفة للمكي ص27-37، ومناقب أبي حنيفة للكردي ص8/25، وشرح مسند أبي حنيفة للقاري ث 582. (1/76) نشأته من يرشده لطلب العلم، والأخذ عمن كان يمكنه السماع 1 ممن أدرك منهم؛ فاشتغل بالبيع والشراء إلى 2 أن قيضالله تعالى له الإمام الشعبي فنبَّهه وحثَّه على الاشتغال بالعلم فأخذ من مشايخ وقته ما امتازوا به من العلوم. ولقد ذكر المزي في تهذيب الكمال 3 طائفة من شيوخ أبي حنيفة بلغ عددهم من ذكرهم خمس شيخا هم كالآتي: " محمد بن المنكدر، وإسماعيل بن عبد الملك بن أبي الص غيرات، وجبلة بن سحيم، وأبو هند الحارث بن عبد الرحمن الهمداني، والحسين بن عبيد الله، والحكم بن عتيبة، وحماد بن أبي سليمان، وخالد بن علقمة، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، وزبيد اليامي، وزيَد بن علاقة، وسعيد بن مسروق الثوري، وسلمة بن كهيل، وسماك بن حرب، وأبو ربوة شداد بن عبد الرحمن، وشيبان بن عبد الرحمن النحوي وهو من أقرانه، وطاووس بن كيسان فيما قيل، وظريف السعدي، وأبو سفيان طلحة بن نافع، وعاصم بن كليب، وعامر الشعبي، وعبد الله بن أبي حبيبة، وعبد الله بن دينار، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، وعبد العزيز بن رفيع، وعبد ا لكريم بن أبي أمية البصري، وعبد الملك بن عمير، وعدي بن ثابت الأنصاري، وعطاء بن أبي رباح، وعطاء بن السائب، وعطية بن سعيد العوفي، وعكرمة مولى ابن عباس، وعلقمة بن مرثد، وعلي بن الأقمر، __________ 1 زعم بعض من كتب في مناقب الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى ـ كا كي و الكردي ـ أن أبا حنيفة
عدد الصفحات ٤٥سمع من بعض الصحابة وجمع بعضهم جزءا فيما ورد في رواية أبي حنيفة عن بعض الصحابة لكن ذكر ابن حجر أن إسنادها لا يخلو من ضعف كما في عقود الجمان ص 50. 2 عقود الجمان ص160. 3 3/1415، ط/ دار المأمون نسخة مصورة عن أصل خطي (1/77) وعلي بنالحسن الزناد، وعمرو بن دينار، وعون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وقابوس بن أبي ظبيان، والقاسم بن عبد الر حمن بن عبد الله بن مسعود، وقتادة بن دعامة، وقيس أبو مسلم، ومحارب بن دثار، ومحمد بن الزبير الحنظلي، ومحمد بن السائب الكلبي، وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ومحمد بن قيس الهمداني، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري، ومحمد بن المنكدر، ومخول بن ر اشد، ومسلم البطين الملائي، ومعن بن عبد الرحمن، ومقسم، ومنصور بن المعتمر، وموسى بن أبي عائشة، وناصح بن عبد الله المحلي، ونافع مولى بن عمر، وهشام بن عروة، وأبو غسان الهيثم بن حبيب الصراف، والوليد بن سريع المخزومي، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ويحيى بن عبد الله الكندي، ويحيى بن عبد الله الجابر، ويزيد بن صهيب الفقير، ويزيد بن عبد الرحمن الكوفي، ويونس بن عبد الله بن أبي فروة أبو إسحاق السبيعي، وأبو بكر بن عبد الله بن أبي الجهم، وأبو خباب الكلبي، وأبو حصين الأسدي، أبو الزبير المكي، أبو السوار ويقال أبو الأسود السلمي، أبو عون الثقفي، أبو فروة الجهني، أبو معبد مولى بن عباس، أبو يعفور العبدي". فهؤلاء طائفة من شيوخ أبي حنيفة، ولم أستقص جميعهم، ولو شرعت في ذلك لطال بنا ال بحث، ثم إني أقتصر على ترجمة مجموعة من أشهر شيوخه الذين أخذ عنهم وهم كما يلي: التعريف بأشهر شيوخه 1- حماد بن أبي سليمان: هو حماد بن أبي سليمان مسلم الأشعري، مولاهم أبو إسماعيل الكوفي الفقيه. (1/78)
عدد الصفحات ٤٦قال عنه الذهبي: "العلامة الإمام فقيه العراق ... أصله من أصبهان، روى عن أنس بن مالك، وتفقنه بإبراهيم النخعي، وهو أنبل أصحابه وأفقههم وأقيسهم وأصبرهم بالمناظرة والرأي ... وكان أحد العلماء الأذكياء، والكرام الأسخياء له ثروة وحشمة وتجمل" إلى أن قال: "فأفقه أهل الكوفة علي وابن مسعود، وأفقه أصحابهما علقمة، وأفقه أصحابه إبراهيم، وأفقه أصحاب إبراهيم حماد، وأفقه أصحاب حماد أبو حنيفة، وأفقه أصحابه أبو يوسف، وانتشر أصحاب أبي يوسف في الآفاق، وأفقههم محمد، وأفقه أصحاب محمد، أبو عبد الله الشافعي، رحمهم الله تعالى" 1. وقال ابن سعد "قالوا وكان حماد ضعيفا في الحديث، فاختلط في آخ ر أمره، وكان مرجئا، وكان كثير الحديث" 2. وقال عنه النسائي: "ثقة إلا أنه مرجئ" 3. وقال ابن حبان: "وكان مرجئا، وكان لا يقول بخلق القرآن، وينكر على من يقوله 4. وقال معمر لحماد: "كنت رأسا، وكنت إماما في أصحابك، فخالفتهم فصرت تابعا، قال: إني إن أكن تابعا في الحق، خير من أن أكون رأسا في الباطل. قال الذهبي على أثره: يشير معمر إلى أنه مرجئا إرجاء الفقهاء، وهو أنَّم لا يعدون الصلاة والزكاة من الإيمان، ويقولون: الإيمان إقرار باللسان، ويقين في القلب، والنزاع على هذا لفظي إن __________ 1 سير أعلام النبلاء5/231-236. 2 الطبقات6/333. 3 تهذيب الكمال7/277؛ تهذيب التهذيب3/17. 4 الثقات4/160؛ تهذيب التهذيب3/17. (1/79) شاء الله، وإنما غلو الإرجاء من قال: لا يضر مع التوحيد ترك الفرائض نسأل الله العافية 1. قال خليفة بن خياط: "ماتحماد سنة عشرين ومائة" 2. 2- زيد بن علي بنالحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي العلوي المدني: قال عنه الذهبي: "كان ذا علم وجلالة وصلاح، هفا وخرج فاستشهد ... خرج متأولا وقتل شهيدا وليته لم يخرج" 3. وقال عيسى بن يونس: "جاءت الرافضة زيدا، فقالوا: تبرأ من أبي بكر وعمر حتى ننصرك قال: بل
عدد الصفحات ٤٧أتولاهما. قالوا: إذا نرفضك فمن ثم قيل لفظة الرافضة. وأما الز يدية فقالوا بقوله وحاربوا معه" 4. وقال عنه ابن حجر: "ثقة من الرابعة وهو الذي ينسب إليه الزيدية. خرج في خلافة هشام بن عبد الملك، فقتل بالكوفة سنة اثنتين وعشرين ومائة، وكان م ولده سنة ثمانين" 5. 3- عطاء بن أبي رباح هو عطاء بن أبي رباح، بفتح الراء، واسم أبي ر باح أسلم القرشي مولاهم المكي مفتي أهل مكة ومحدثهم، قال عنه الذهبي: "الإمام شيخ __________ 1 سير أعلام النبلاء5/233 2 كتاب الطبقات لخليفة بن خياط ص162. وانظر ترجمته في طبقات ابن سعد 6/332؛ والتاريخ الكبير 3/18؛ وذيب الكمال 7/269-279. 3 سير أعلام النبلاء5/389-391. 4 سير أعلام النبلاء5/390. 5 تقريب التهذيب1/276. (1/80) الإسلام، مفتي الحرم، أبو محمد القرشي مولاهم المكي: يقال ولاؤه لبني جمح1. وقال عنه ابن حجر: "ثقه فقيه، فاضل، لكنه كثير الإرسال من الثالثة مات س نة أربع عشرة ومائة على المشهور" 2. 4 - عبد الملك بن أبي المخارق: بضم الميم وبخاء معجمة، أبو أمية المعلم المصري، واسم أبيه قيس، وقيل طارق نزيل مكة. قال معمر: "سألني حماد ـ يعني بن أبي سليمان، عن فقهائنا، فذكرتهم فقال: قد تركت أفقههم، يعني عبد الكريم أبا أمية. قال أحمد بن حنبل: "كان يوافقه على الإرجاء" 3. قال عنه ابن حجر: "ضعيف له في البخاري زيَدة، في أول قيام الليل من طريق سفيان، عن سليمان الأحول، عن طاووس، عن ابن عباس في الذكر عند القيام ... وله ذكر في مقدمة مسلم، وما روى له النسائي إلا قليلا من الثالثة مات سنة ست وعشرين ومائة" 4. 5- عديبن ثابت الأنصاري الكوفي:
عدد الصفحات ٤٨