المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

ب أصول الدين عند الإمام أبي حنيفة بـ الشاملة ب

غير معروف

صفحة ٢٩ من ٣٢

وسأله رجل عن مسألة فأفتى ثم قال له: إن المريسي يقول ف هذا فقال الجوزجاني لمن حضره: أعجب من هذا سألني عن مسألة فأجبته، ثم حكى لي عن كافر" 6. 10- معلَّى بن منصور الرازي7 المتوفى سنة 211هـ روى له أبو داود والترمذي وابن ماجه ووثقه ابن معين قال الذهبي __________ 1 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/270. 2 خلق أفعال العباد ص28. 3 انظر فتح الباري13/453؛ ولفظه: "يقول الله: يَ آدم فيقول لبيك وسعديك فينادي بصوت إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار". 4 انظر ترجمته في الجواهر المضية3/518؛ والفوائد البهية ص216. 5 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/271. 6 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 3/384. 7 انظر ترجمته في الجواهر المضية3/493؛ والفوائد البهية ص215. (1/619) في الكاشف: "قال العجلي: هو ثقة نبيل صاحب سنة طلبوه غير مرة للقضاء فأبى وكان من كبار أصحاب أبي يوسف ومحمد" 1. وذكره اللالكائي فيمن كفر القائل لق القرآن 2. 11- شداد بن حكيم القاضي3 البلخي المتوفى سنة212هـ ذكره اللالكائي فيمن أجمعوا على تكفير القائل بخلق القرآن 4. 12- عبد الله بن دواد الخري5 المتوفى سنة213هـ روى له الجماعة غير مسلم، وكان شديدا على الجهمية، فقد نقل عنه البخاري قوله: "لو كان لي على المثنىَّ الأنماطي سبيل لنزعت لسانه من قفاه وكان جهميا" 6. 13- هشام بن عبيد الله الرازي7 المتوفى سنة221هـ من تلاميذ محمد بن الحسن وكان لينِنا في الرواية قال عبد الرحمن بن حاتم: "وجدت في كتاب عند أبي مما وضعه هشام في الرد على الجهمية قال هشام:"وكان فيما سألتم في كتابكم عن أهل الجنة أنَّم

عدد الصفحات ٤٤٩

يرون ربهم قال هشام: ورد علينا في تفسير القرآن ومحكم الحديث أن الله جل ثناؤه يُرى في الآخرة ثم ذكر الروايَت في تفسير القرآن والأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم"8. __________ 1 الكاشف3/145؛ والفوائد البهية ص215. 2 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/288. 3 انظر ترجمته في الجرح والتعديل 4/331؛ ومشايخ بلخ من الحنفية1/63. 4 شرح أ صول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/308. 5 انظر ترجمته في الجواهر المضية2/308؛ فقه أهل العراق63. 6 خلق أفعال العباد ص23. 7 انظر ترجمته في اواهر المضية 3/569-570؛ والفوائد البهية ص31. 8 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/506. (1/620) ونقل اللالكائي عن هشام قوله: "الجهمية من زعم أن القرآن مخلوق"1، وحبس رجل بتهمة التجهم حتى تاب 2. وقال عن بشر المريسي: "المريسي عندنا خليفة جهم بن صفوان الضالوهو ولي عهده ومثله عندنا مثل بلعم بن باعورا الذي قال الله فيهنااهُ آيَاتِناا فاانْسالاخا مِنـْهاا175"3. 14- الليث بن مساور البلخي4 المتوفى سنة226هـ ذكره اللالكائي فيمن أجمعوا على تكفير القائلين بخلق القرآن 5 وكان قاضيا ببلخ ولما ورد كتاب الخلافة بوجوب القول بخلق القرآن قال: "الله أكبر ظهر الكفر ... كل من يقول بخلق القرآن فهو كافر ثم رمى عمامته على الأرض وخلع نفسه من القضاء" 6. 15- إبراهيم بن يوسف7 الباهلي البلخي الماكياني المتوفى سنة239هـ قال عنه ابن حبان: "كان ظاهر مذهبه الإرجاء واعتقاده في الباطن السنة سمعت أحمد بن محمد بن الفضل يقول سمعت محمد بن داود الفوعي يقول: حلفت أن لا أكتب إلا ممن يقول الإيمان قول وعمل فأتيت إبراهيم بن يوسف ـ يعني الباهلي ـ فأخبرته فقال: أكتب عني فإني أقول __________

عدد الصفحات ٤٥٠

1 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/271. 2 درء تعارض العقل والنقل6/265؛ ومجموع الفتاوى 5/280 3 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/384. 4 انظر ترجمته في مشايخ بلخ من الحنفية1/164. 5 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/308. 6 مشايخ بلخ1/125،164. 7 انظر ترجمته في الثقات8/76؛ والجواهر المضية1/119؛ والطبقات السنية1/254-255؛ والفوائد البهية ص11،12. (1/621) اان قول وعمل" 1. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم سمعت محمد بن الصديق يقول: "سمعته ـ يع إبراهيم بن يوسف ـ يقول القرآن كلام الله ومن قال: مخلو ق فهو كافر بانت منه امرأته ولا يصلَّى خلفه ولا يصلنى عليه إذا مات ومن وقف فهو جهمي" 2. 16- يحيى بن أكثم التميمي3 القاضي المتوفى سنة 243هـ روى عن محمد بن الحسن وسمع منه وروى عنه البخاري في غير الجامع والترمذي وذكره اللالكائي فيمن كفر القائلين بخلق القرآن 4 وكان يقول: القرآن كلام الله فمن قال مخلوق يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه" 5. وقال عنه الإمام أحمد: "ما عرفناه ببدعة6. وقال عنه الخطيب: "كان يحيى سليما من البدعة ينتحل مذهب أهل السنة7. 17- محمد بن أحمد بن حفص8 الزرقان المتوفى سنة264ـ له كتاب الأهواء والرد على اللفظية وكان مرافقا للبخاري في الطلب 9. __________ 1 الثقات8/76. 2 الطبقات السنية1/255. 3 انظر ترجمتهريخ بغداد 14/191؛ والفوائد البهية ص224. 4 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/291.

عدد الصفحات ٤٥١

5 تاريخ بغداد14/198. 6 تاريخ بغداد14/198. 7 تاريخ بغداد 14/198. 8 انظر الفوائد البهية ص19. 9 انظر الفوائد ص19. (1/622) 18- الحكم بن معبد الخزاعي1 المتوفى سنة295هـ مؤلف كتاب السنة 2. قال عنه أبو نعيم: "على مذهب الكوفيين صاحب أدب وغريب3. 19- مقاتل بن فضل البخلي4: ذكره اللالكائي فيمن أجمعوا على تكفالقائل بخلق القرآن5 ... لم أقف على تاريخ وفاته 20- أبو جعفر أحمد بن محمدالطحاوي 6 المتوفى سنة321هـ صاحب كتاب بيان اعتقاد أهل السنة والجماعة على مذهب فقهاء الملة أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي وأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري، وأبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني. وما يعتقدون من أصول الدين. ولا شك أنه أثبت من غيره في تقر ير عقيدة الإمام أبي حنفة وذلك للآتي: 1- الطحاوي عند أهل العلم ثقة ثبت قال عنه الذهبي: "الإمام __________ 1 ترجمته في تاريخ أصبهان1/298؛ والجواهر المضية2/143؛ والطبقات السنية3/180. 2 الطبقات السنية3/180. 3 تاريخ أصبهان1/298. 4 انظر ترجمته في كتاب مشايخ بلخ 1/131. 5 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/308. 6 انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء15/27؛ والمنتظم6/250؛ والجواهر المضية1/102.

عدد الصفحات ٤٥٢

(1/623) العمة الحافظ الكبير محدث الديَر المصرية وفقيهها"1. وقال عنه أبو سعيد بن يونس: "كان ثقة ثبتا فقيها عاقلا لم يخلف مثله2. 2- إن جمهور العلماء تقلوا عقيدة الطحاوي بالقبول. قال السبكي الشافعي: "جمهور المذاهب الأربعة على الحق، يقرون عقيدة الإمام أبي جعفر الطحاوي التي تلقاها العلماء سلفا وخلفا بالقبول"3. وقال الناصري الحنفي: "إن كتاب العقائد الذي رواه أبو جعفر الطحاوي عن أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد هو الذي اعتمد عليه أهل السنة والجماعة سلفهم وخلفهم" 4. وقال أبو المعين النسفي: "إن أبا جعفر الطحاوي ممن احتوى على علومسلف الأئمة على العموم، وعلى علو م أبي حنيفة وأصحابه على الخصوص. قال في كتابه الذي افتتحه في العقائد: صح عندي مذهب فقهاء الملة أبي حنيفة النعمان بن ثابت وأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري وأبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني وما يعتقدون من أصول الدين ويدينو ن به رب العالمين"5. 3- إن ما قرره الطحاوي في بيان اعتقاد أهل السنة والجماعة على مذهب أبي حنيفة وصاحبيه يوافق في الجملة ما قرره أبو حنيفة في الكتب المنسوبة إليه، ثم إنه كذلك موافق لعقيدة سائر أئمة السنة باستثناء مسألة الإيمان. __________ 1 سير أعلام النبلاء 15/27. 2 سير أعلام النبلاء15/29. 3 كتاب معيد النعم ومبيد النقم ص62. 4 النور اللامع69/أ 5 النور اللامع2/ب (1/624)

عدد الصفحات ٤٥٣

لابخف ما قرره الماتريدي، فقد دخلت عليه الفلسفة والكلام، ومن ثم دخلت عليه عقائد بدعية فلسفية، فالإمام الطحاوي محدنث ثقة ثبت فيما يقرر وينقل احتوى على علوم أبي حنيفة وأصحابه، ولم تدخل عليه المذاهب الكلامية. ثانيا ـ الحنفية من المعتزلة: المشهور أن المعتزلة هم أصحاب واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد وقد تقدم أن اسمها يرجع إلى اعتزال إمامها واصل بن عطاء مجلس الحسن البصري لقول واصل: إن مرتكب الكبيرة ليس كافرا ولا مؤمنا بل هو في منزلة بين المنزلتين. ولما اعتزل واصل مجلس الحسن البصري وانضم إليه عمرو بن عبيد وتبعهما أنصارهما قيل لهم معتزلة أو معتزلون 1. وللمعتزلة أصول خمسة هي: التوحيد وهو مرادف لإنكار الصفات2 والعدل وهو إنكار القدر وإنفاذ الوعد والوعيد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمنزلة بين المنزلتين. وقد تسرب الاعتزال إلى الحنفية شيئا فشيئا حتى دخل الاعتزال إلى __________ 1 انظر الفرق بين الفرق ص14؛ والملل والنحل1/30. 2 لم تكن المعتزلة في بدء الأمر معطلة لجميع الصفات بل دخل عليهم التعطيل والقول بخلق القرآن من قبل جهم بن صفوان. قال الإمام أحمد فأضل بكلامه بشرا كثيرا وتبعه على قوله رجال من أصحاب أبي حنيفة وأصحاب عمرو بن عبيد بالبصرة ووضع دين الجهمية. انظر الرد على الجهمية للإمام أحمد ص104؛ والفرق بين الفرق ص14،15؛ والملل والنحل1/30؛ وصحيح مسلم 1/36. (1/625) أسرة الإمام أبي حنيفة فقد كان إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة من دعاة الفتنة بخلق القرآن 1، بل إن كثيرا من أئمة الفتنة والاعتزال كانوا من الحنفية المعتزلة 2 كبشر المريسي3 228هـ وتلميذه ابن شجاع البلخي 266هـ4 وابن أبي دؤاد5، ومحمد بن أبي الليث6، وأبو هاشم الجبائي 7، والخصناف8 __________ 1 الانتقاء ص166؛ ولسان الميزان1/399؛ والسنة لعبد الله بن أحمد1/182.

عدد الصفحات ٤٥٤

2 انظر تأنيب الخطيب ص11؛ والتنكيل1/259. 3 خالف المعتزلة في أفعال العباد ووافق السلف لذا هجرته المعتزلة. انظر الفرق بين الفرق ص205. 4 هو محمد بن شجاع الثلجي. ا نظر ترجمته في الجواهر المضية 3/173؛ والفوائد البهية ص171. 5 هو أحمد بن أبي دؤاد بن جرير الحنفي المعتزلي قاضي المأمون المتوفى سنة240هـ. انظر ترجمته الجواهر المضية في طبقات الحنفية 1/134-135؛ والطبقات السنية1/290-331؛ وتاريخ بغداد 1/141؛ وسير أعلام النبلاء 11/169. 6 هو محمد بن أبي الليث الأصم الحنفي المعتزلي قاضي مصر وأحد رؤوس الفتنة في تعذيب أهل السنة، انظر عنه في أخبار القضاة لوكيع 3/240-326؛ وتاريخ ولاة مصر وقضاتها للكندي ص340-341؛ وضحى الإسلام3/183-284؛ وعقيدة الإسلام لأبي الخير ص552. 7 هو عبد السم بن محمد بن عبد الوهاب الجبائي الحنفي المعتزلي إمام الهاشمية من فرق المعتزلة المتوفى سنة 321هـ عده اللكنوي في عداد الحنفية من المعتزلة في الرفع والتكميل ث385. انظر ترجمته وبعض آرائه في تاريخ بغداد 11/55؛ والميزان2/616؛ واللسان4/16؛ ومنهاج السنة 1/127؛ ودرء التعار ض 3/444،8/320؛ وتبصرة الأدلة37/أ" والمسايرة ص49. 8 هو أحمد بن عمر الخصناف بفتح الخاء المعجمة وتشديد الصاد المهملة آخره فاء يقال لمن يخصف النعل. وإنما اشتهر بالخصاف لأنه كان يأكل من صنعته، قال = (1/626) والكعبي 1، ومحمد بن علي البصري2، وأبي علي الجبائي 3، وأبي سعيد البردعي4، والحس البصري5، وعثمان بن ج6 __________ = عنه اللكنوي: "كان فرضيا عارفا بمذهب أبي حنيفة"، مات سنة261هـ الفوائد البهية ص29. وانظر ترجمته في الجواهر المضية1/230؛ وتاج التراجم ص7؛ وطبقات الفقهاء ص44،45؛ والطبقات السنية1/418، 419. 1 هو عبد الله بن أحمد البلخي أبو القاسم الكعبي الحنفي إمام الكعبية من معتزلة بغداد مات في سنة "319"هـ. انظر ترجمته في الجواهر المضية في طبقات الحنفية2/296،3/400؛ وتاج التراجم ص30.

عدد الصفحات ٤٥٥

2 هو محمد بن علي البصري أبو الحسين الحنفي المعتزلي صاحب كتاب المعتمد في الأصول مات في سنة 436هـ ترجم له القرشي في الجواهر المضية في طبقات الحنفية 3/261. وانظر ترجمته كذلك في تاريخ بغداد 3/100؛ والمنتظم8/126-127. 3 هو محمد بن عبد الوهاب الجبائي الحنفي المتوفى سنة303هـ إما المعتزلة في وقته وشيخ أبي الحسن الأشعري. ذكره اللكنوي في عداد الحنفية من المعتزلة في الرفع والتكميل ص385 وأقره المحقق أبو غدة. انظر ترجمته في اللسان5/271. 4 هو أحمد بن الحسين أبو سعيد البردعي القاضي الحنفي المتوفى سنة317هـ رأس المعتزلة وشيخ أبي الحسن عبيد الله الكرخي. انظر ترجمته في الجواهر المضية في طبقات الحنفية 1/163؛ والطبقات السنية1/341-342؛ والفوائد البهية ص19. 5 الحسين بن علي البصري المعتزلي الحنفي قال عنه الصيمري: "لم يبلغ أحد مبلغه في العلمين أع الفقه والكلام" مات سنة 396هـ. انظر أخبار أبي حنيفة للصيمري ص165؛ والجواهر المضية 4/63،2/22؛ والفوائد البهية ص67. 6 هو أبو الفتح عثمان بن جني المعتز لم أقف على ترجمة له في طبقات الحنفية غير أنه حنفي معتزلي. انظر تحقيق ذلك في مقدمة الأستاذ/ محمد علي لكتاب الخصائص لابن جني ص5-39،40-43. (1/627) وإاعيل السمان 1، وعبد الجبار الهمدا2، والزمخشري 3، ونجم الدين الزاهدي4، وغيرهم من أئمة الاعتزال. قال السخاوي: "وكان آخر من كان في أتباع التابعين ممن يقبل قوله من عاش إلى حدود العشرين والمائتين. وفي هذا الوقت ظهرت البدع ظهورا فاشيا وأطلقت المعتزلة ألسنتها ، ورفعت الفلاسفة رؤوسها، وامتحن أهل العلم ليقولو ا بخلق القرآن، وتغيرت الأحوال تغيرا شديدا ولم يزل الأمر في نقص إلى الآن نسأل الله السلامة" 5. __________ 1 هو إسماعيل بن علي بن الحسين الحنفي المعتزلي أبو سعيد السمان المتوفى سنة445هـ. انظر

عدد الصفحات ٤٥٦

ترجمته في الجواهر المضية 1/424؛ والطبقات السنية2/197؛ وفقه أهل العراق ص69؛ والعلماء العزاب ص64-67. 2 هو عبد الجبار بن أحمد بن الخليل بن عبد الله الهمداني نسبة إلى همدان المعتزلي الحنفي المتوفى سنة 415هـ ولم أقف له على ترجمة له في طبقات الحنفية لكن عدنه اللكنوي في عداد انفية من المعتزلة في الرفع والتكميل ص385. وانظر ترجمته في شذرات الذهب 3/202،203. 3 هو محمود بن عمر الزمخشري نسبة إلى زمخشر قرية من قرى خوارزم قال عنه اللكنوي: "كان إمام عصره بلا مدافع نحويَ ذكيا فقيها مناظرا متكلما أديبا شاعرا مفسرا من أكابر الحنفية، حنفي المذهب معتزلي المعتقد". مات سنة 538. انظر ترجمته في الفوائد البهية ص210؛ وتاج التراجم ص71؛ وطبقات الفقهاء ص97. 4 هو مختار بن محمد أبو الرجاء نجم الدين الزاهدي الغزميني نسبة إلى غزمين بفتح الغين ثم الميم المكسورة ثم الياء الساكنة ثم النون قصبة من قصبات خوار زم قال عنه اللكنوي: "كان من كبار الأئمة وأعيان الفقهاء عالما ... له اليد الباسطة في الخلاف والمذهب والباع الطويل في الكلام والمناظرة ... صرح ابن وهبان وغيره أنه معتزلي الاعتقاد حنفي الفروع". مات سنة 658هـ. انظر الفوائد البهية ص212؛ والرفع والتكميل ص385؛ والنافع الكبير ص18. 5 فتح المغيث3/146. (1/628) وقال المعلمي: "وهل كانت المحنة في زمن المأمون والمعتصم والواثق إلا على يدي 1 أصحابكم ـ يع الحنفية من المعتزلة ـ ينسبون أقوالهم إلى صاحبكم ـ يعني أبا حنفية ـ إلى أن قال: كانت المحنة على يدي أصحابكم، واستمرت خلافة المأمون، وخلافة المعتصم، وخلافة الواثق، وك انت قوة الدولة كلها تحت إشارتهم، فسعوا في نشر مذهبهم في الاعتقاد وفي الفقه في جميع الأقطار، وعمدوا إلى من يخالفهم في الفقه بأنواع الأذى ولذلك تعمدوا أبا مسهر عبد الأعلى بن مسهر عالم الشام وارث فقه الأوزاعي والإمام أحمد بن حنبل حامل راية فقه الحديث وأبا يعقوب البويطي خليفة الشافعي وابن عبد الحكم وغيره" 2. وكان من أشد الناس تعذيبا للمخالفين وتحمسا للقول بخلق القرآن، أحمد بن أبي دؤاد قاضي القضاة ومحمد بن أبي الليث قاضي مصر أيَم المعتصم والواثق.

عدد الصفحات ٤٥٧

قال ابن قديد3: "ورد كتاب المعتصم على هارون بن عبد الله ـ قاضي مصر ـ بحمل الفقهاء في المحنة فاستعفى هارون من ذلك فكتب ابن أبي دؤاد إلى محمد بن أبي الليث يأمره بالقيام في المحنة وذلك قبل ولايته القضاء وكان رأسا في القيام بذلك فحمل نعيم بن حماد والبويطي وخشنام المحدث في جمع كثير سواهم" 4. وقال علي بن عمرو بن خالد: "لما استخلف الواثق ورد كتابه على __________ 1 هكذا في التنكيل، ولعل الصواب: "على أيدي أصحابكم 2 التنكيل1/259-261. 3 لعله علي بن الحسين بن خلف بن قديد المصري المتو312هـ. انظر ترجمته في الس 14/435،436. 4 رواه الكندي في كتاب الولاة والقضاة ص 447. (1/629) محمد بن أبي الليث بامتحان الناس أجمع، فلم يبق أحد من فقيه ولا محدث ولا مؤذن ولا معلم حتى أُخذ بالمحنة، فهرب كثير من الناس، وملئت السجون ممن أنكر المحنة، وأمر ابن أبي الليث بالاكتتاب على المساجد لا إله إلا الله رب القرآن المخلوق فكتب بذلك على المساجد فسطاط مصر، ومنع الفقهاء من أصحاب مالك والشافعي من الجلوس في المساجد، وأمرهم ألا يقربوه"1. واستمرت المحنة حتى تولى الخلافة المتوكل، فأظهر الله السنة وفرج عن الناس 2. قال الذهبي: "وفي سنة234هـ أظهر المتوكل 3 السننة، وزجر عن القول بخلق القرآن، وكتب بذلك إلى الأمصار واستقدم المحدثين إلى سمراء وأجزل لهم صلاتهم ورووا أحاديث الرؤية والصفات" 4. وقال ابن الجوزي: "وفي سنة408هـ استتاب القادر5 بالله أم __________ 1 الولاة وكتاب القضاء ص 451. 2 سير أعلام النبلاء11/265. 3 هو جعفر بن محمد بن هارون بن محمد القرشي البغدادي العباسي ولد سنة 205هـ وبويع له بالخلافة سنة 232هـ بعد موت أخيه الواثق بالله فأظهر السنة ونصر أهلها ومحا البدعة مات سنة

عدد الصفحات ٤٥٨

247هـ مقتولا. تاريخ بغداد7/165-172. وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء12/30؛ وشذرات الذهب 2/114-116. 4 سير أعلام النبلاء12/34. 5 هو أحمد بن إسحاق بن المقتدر جعفر بن المعتضد العباسي البغدادي قال عنه الخطيب: "وكان من الستر والديَنة وإدامة التهجد بالليل وكثرة البر والصدقات على صفة اشتهرت عنه وعرف بها عند كل أحد مع حسن المذهب وصحة الاعتقاد وكان صنف كتابا في الأصول ذكر فيه فضائل الصحابة على ترتيب = (1/630) المؤمنين فقهاء المعتزلة الحنفية فأظهروا الرجوع وتبرأوا من الاعتزال ثم نَّاهم عن الكلام والتدريس والمناظرة في الاعتزال والرفض والمقالات المخالفة للإسلام، وأخذ خطوطهم بذلك، وأنَّم متى خالفوه حل بهم من النكال والعقوبة ما يتنعظ به أمثالهم" 1. وقد تقدمبيان موقف الإمام أبي حنيفة من المعتزلة، أما الصاحبان فأبو يوسف كان يرمي المعتزلة بالزندقة 2، وأما محمد بن الحسن فيوصي من صلنى خلف المعتزلي بإعادة صلاته3 ويرى أن المعتز لا تجوز الصلاة عليه 4. ثالثا ـ الحنفية من الشيعة تقدم التعريف بالشيعة وموقف الإمام أبي حنيفة منهم في الفصل الثاني من الباب الأول بما يغني عن الكلام فيه مرة أخرى وقد ذكر أبو المظفر الإسفراييني أن من أهل الرأي من تلبس بشيء من مقالات الروافض والقدرية، وإذا خاف سيوف أهل السنة نسب ما هو فيه إلى أبي حنيفة تسترا 5 به وكذا العلامة اللكنوي، وقد ذك ر أن من فرق الحنفية __________ = مذهب أصحاب الحديث، وأورد في كتابه فضائل عمر بن عبد العزيز وإكفار المعتزلة والقائل بخلق القرآن ... ". توفي القادر في سنة 422هـ. تاريخ بغداد4/37. وانظر ترجمته في المنتظم 7/160؛ وسير أعلام النبلاء15/127. 1 المنتظم7/287. 2 الفرق بين الفرق ص156.

عدد الصفحات ٤٥٩

3 الفرق بين الفرق ص156. 4 أصول الدين للبغدادي ص342. 5 التبصير في الدين1/114. (1/631) الشيعة، ومن الحنفية الذين تلبسوا بعقيدة الشيعة الباطنية الحسن بن عبد الله بن سينا المعروف بالرئيس المتوفى سنة824هـ فقد قال ابن الصلاح: "كان شيطا من شياطين الإنس" 1. ومع هذا هو عند بعض كتاب التراجم من الحنفية ولي من أولياء الله تعالى، صاحب كرامات مشهورة2. و أقف على تعيين سواه من هذه الطائفة. رابعا ـ الحنفية من الزيدية: هم أتباع زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ساقوا الإمامة في أولاد فاطمة رضي الله عنها ولا يرونَّا في غيرهم، إلا أنَّم جونزوا إمامة المفضول مع وجود الفاضل، لذا صححوا إمامة أبي بكر رضي الله عنه. وكان زيد بن علي لا يتبرأ من الشيخين، فلما سمعت شيعة الكوفة هذه المقالة رفضوه فسميت رافضة 3. وقد تتلمذ زيد بن علي هذا على واصل بن عطاء الغزنال إمام المعتزلة، وحكى المقبلي 4 عن بعض الأشعرية أن الزيدية مقلدون للمعتزلة في الأصول، والحنفية الفروع. ولكن علق على ذلك بقوله: "فليس موافقتهم للحنفية غالبة، بل ذلك في بعض أئمتهم" 5. لكن ذكر الشيخ أحمد عبد الأحد السرهندي الحنفي: "أن الزيدية في __________ 1 فتاوى ابن الصلاح1/209. 2 انظر الجواهر المضية2/63؛ وتبديد الظلام ص137. 3 انظر مقالات الإسلامي ص65؛ والملل والنحل1/154،155. 4 العلم الشامخ ص13. 5 العلم الشامخ ص13. (1/632)

عدد الصفحات ٤٦٠

الفروع على مذهب أبي حنيفة وفي الأصول على مذهب المعتزلة" 1. أما الكوثري فقد ذكر أن مذهب زيد بن علي متفق في معظمه مع أبي حنيفة لاتحاد مصدر المذهبين2. خامسا ـ الحنفية من المرجئة تقدم التعريف بالمرجئة مع بيان أنواعها في الفصل الثاني من الباب الأول. ومن الحنفية الذين تلبسوا بعقيدة المرجئة بشر 3 بن غياث المريسي المتو سنة 228هـ وإليه تنسب المريسية وقد عدنها بعض كتاب المقالات 4 من فرق المرجئة. قال عنه الإسفراييني: "منهم المريسية أصحاب بشر المريسي ومرجئة بغداد من أتباعه، وكان يتكلم بالفقه على مذهب أبي يوسف القاضي ولكنه خالفه بقوله إن القرآن مخلوق وكان مهجورا من الفريقين وهو الذي ناظر الشافعي رضي الله عنه في أيَمه فلما __________ 1 تائية أهل السنة ص16، طبعة حسين حلمي بإستنبول تركيا 2 مقالات الكوثري ص123. 3 وجمع مع الإرجاء تعطيل صفات الرب أخذها عن جهم بن صفوان، وأخذ عن ه ابن أبي دؤاد وجرد القول بخلق القرآن لذا كفره كثير من أئمة الإسلام وحكموا عليه بالزندقة وقد ذكر الإمام اللالكائي تكفيره عن ستة وعشرين إماما من أئمة السنة. انظر شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/382-383. وانظر ترجمة بشر في تاريخ بغداد 7/56-67؛ وفيات اعيان 1/277-278؛ وسير أعلام النبلاء10/199-202؛ والجواهر المضية 1/447؛ والفوائد البهية ص54. 4 انظر مقالات الأشعري ص140؛ والفرق بين الفرق ص192؛ والتبصير في الدين ص61. (1/633) عرفالشافعي أنه يوافق أهل السنة في مسألة والقدرية في مسألة قال له: نصفك مؤمن ونصفك كافر. وكان يقول: الإيمان هو التصديق بالقلب واللسان كم ا قاله ابن الراوندي. هذه فرق المرجئة المحضة الذين يتبرأون عن القول بالجبر والقدر" 1. ومنهم محمد بن كرام السجستا 2 المتوسنة 255هـ وإليه تنسب فرق الكرامية وقد عدها بعض

عدد الصفحات ٤٦١

كتاب المقالات من المرجئة 3. قال عنه الذهبي: "المبتدع شيخ الكرامية، كان زاهدا عابدا ر نيا بعيد الصوت كثير الأصحاب ... كان يقول: الإيمان هو نطق اللسان بالتوحيد مجردا عن عقد قلب وعمل جوارح. وقال خلق من الأتباع ل ه: عن الباري جسم لا كالأجسام ... وكان الكرامية كثيرين بخراسان ولهم تصانيف ثم قلنوا وتلاشوا نعوذ بالله من الأهواء" 4. ومنهم أبو منصور الماتريدي الحنفي المتوفى سنة 323هـ وإليه تنسب فرقة الماتريدية وقد تقدم الكلام عنه في الفصل الأول من الباب الخامس بما يغني عن الكلام فيه مرة أخرى. هذه الفرق الخمس التي انتسبت إليها الحنفية ولا يعني هذا أن الحنفية لم يتلبسوا إلا بمقالات هذه الفرق المذكورة آ نفا، بل الثابت أن من الحنفية من تلبس بمقالات فرق أخرى كالجهمية 5، بل إن منهم من اعتنق __________ 1 التبصير في الدين ص61. 2 جمع مع بدعة الإرجاء بدعة التجسيم وقد زعم أن الله تعالى له جسم له حد ونَّاية. انظر الفرق بين الفرق ص217. 3 انظر مقالات الإسلامي1/223؛ والفرق بين الفرق ص25. 4 سير أعلام النبلاء11/523-524. 5 كأمثال أبي مطيع الحكم بن عبد الله البلخي المتوفى سنة199هـ فقد قال عنه = (1/634) مذهب الحلولية الاتحادية 1. __________ = الإمام أحمد "لا ينبغي أن يروى عنه حكوا عنه أنه يقول الجنة والنار خلقتا فستفنيان وهذا كلام جهم". انظر الضعفاء للعقيلي 1/256؛ والميزان1/574؛ واللسان2/334؛ ومحمد بن شجاع البلخي المتوفى سنة 266هـ. قال عنه المزي: "كان أحد الجهمية". وقال عنه ابن كثير: "كان أحد عباد الزنادقة". وقال عنه الذهبي: "كان يقول: "عند أحمد بن حنبل كتب الزنادقة ". وجاء من غير وجه أنه

عدد الصفحات ٤٦٢

كان ينال من أحمد وأصحابه ويقول إيش قام به أحمد؟ وكان يقول: أصحاب أحمد يحتاجون أن يذبحوا. وكان يقول إنما أقول كلام الله كما أقول سماء الله وأرض الله. وأوصى وصية كان فيها: "لا يعطى من ثلثي إلا من قال القرآن مخلوق". وكان ينال من الإمام الشافعي ويقول: من الشافعي؟ "إنما كان يصحب بربر المغني" ورجع عن مقالاته هذه لما احتضر. ولقد ادعى هذا الجهمي أن الزنادقة قد وضعوا اثني عشر ألفا من الحديث ورونجوها على رواة الحديث. فتحدناه الإمام عثمان بن سعيد الدارمي بوضع عشرة أحاديث فضلا عن اثني عشر ألف حديث. انظر تهذيب الكمال النسخة المصورة 3/2110؛ والميزان3/577-579؛ والمشتبه ص89؛ وتهذيب التهذيب 9/220،221؛ وتبصير المنتبه1/168، وتاريخ بغداد5/351؛ والكشف الحثيث ص379؛ ورد الدارمي على بشر المريسي ص150-151؛ والفوائد البهية ص171. 1 "أ" أمثال السيد الشريف الجرجاني 816هـ صاحب شرح المواقف "ب" والفناوي بدر الدين ملا حسن الشبلي "جلي" ابن محمد شاه الرومي 886هـ "ج" والجامي نور الدين عبد الرحمن 898هـ صرح بأ ن هؤلاء أهل وحدة الوجود وأتباع ابن عربي المحقق ولي الدين في حاشيته على حاشية العصام على شرح التفتازاني على الع قائد النسفية ص2 والجامي يشهد عليه كتابه "الدرة الفاخرة "د" وهكذا لطف الله بن حسن التوقاني الرومي المقتول 900هـ فقد ألف كتابا سماه "السبع الشداد ". أوله: "حمدا لك يَ من هو الموجود في كل مكان". انظر = (1/635) والرازِيَّة كل الرزية أن من تلبس بشيء من هذه البدع فإنه ينسب ذلك إلى أبي حنيفة وهو بريء منها. فقد نسب إليه الحنفية من المعتزلة بعضا من عقائدها1، وكذا المرجئة 2 إرجاء مطلقا وقد حقق أهل العلم أن انتسابهم إلى الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى منكر من القول وزو ر. __________ = كشف الظنون 2/976، وهذا حلول صريح. "هـ" وهكذا إسماعيل صفي بن مصطفى الجلوتي الإسلامبولي مؤلف روح البيان 1137هـ. على الطريقة الجلوتية الصوفية على غلوه في وحدة الوجود، صرح به الكوثري في مقالاته ص 483. "و" وكذا ابن الفرس أبو اليسير محمد بن محمد ب ن خليل القاهري 894هـ كان مع جلالته وإمامته

عدد الصفحات ٤٦٣

العلوم من الاتحادية قال البقاعي885هـ " ... فصار من رؤوس الاتحادية التابعين للحلاج وابن عربي وابن الفارض". انظر الضوء اللامع 6/220-221. "ز" ومنهم صدر الدين أبو الفتح محمد بن يوسف الدهلوي825هـ الاتحادي الخرا الباطني، راجع نزهة الخواطر 3/160؛ والأعلام7/154، والدعوة الإسلامية وتطورها في الهند ص367؛ والثقافة الإسلامية في هند ص234. "ح" محمد بن شجاع بن معز الدين اليحيوي الهندي الاتحادي ومن أعيان القرن الثالث عشر. انظر نزهة الخواطر 6/315؛ والثقافة الإسلامية في اند ص239. 1 كإنكار العلو والاستواء والرؤية. انظر أمثلة على ذلك في صفحة ص13 من هذه الرسالة 2 من ذلك قول الشهرستاني "ومن العجب أن غسان كان يحكي عن أبي حنيفة رحمه الله مثل مذهبه في الإيمان ويعده من المرجئة ولعله كذب كذلك عليه". انظر الملل والنحل 1/141. (1/636) وقال ابن أبي العز رحمه الله:"ولا يلتفت إلى من أنكر ذلك ـ يعني علو الله تعالى على خلقه واستواءه على عشره ـ ممن ينتسب إلى مذهب أبي حنيفة فقد انتسب إليه طوائف معتزلة وغيرهم مخالفون له في كثير من اعتقاداته. وقد ينتسب إلى مالك والشافعي وأحمد من يخالفهم في بعض اعتقاداتهم، وقصة أبي يوسف في استتابة بشر المريسي لما أنكر أن يكون الله عز وجل فوق العرش، مشهورة" 1. وقال شيخ الإسلام: "وكذلك أهل المذاهب الأربعة وغيرها ولا سيما وقد تلبس ببعض المقالات الأصولية وخلط هذا بهذا، فالحنبلي والشافعي والمالكي يخلط بمذهب مالك والشافعي و أحمد شيئا من أصول الأشعرية والسالمية و غير ذلك، ويضيفه إلى مذهب مالك والشافعي وأحمد. وكذلك الحنفي يخلط بمذهب أبي حنيفة شيئا من أصول المعتزلة والكرامية والكلابية ويضيفه إلى مذهب أبي حنيفة" 2. وقال أبو المظفر الإسفراييني: "قد نبغ من أحداث أهل الرأي من تلبنس بشيء من مقالات القدرية والروافض مقلدا فيها، وإذا خاف سيوف أهل السنة نسب ما هو فيه من عقائده الخبيثة إلى أبي حنيفة تسترا به فلا يغرنك ما ادعوا من نسبتها إليه فإن أبا حنيفة بريء منهم ومما نسبوه إليه" 3.

عدد الصفحات ٤٦٤