-48- ابؼبيع حقيقة كىذا ما لا يوجد في ابؼسألة الأكلذ ، أك أف ابؼبيع قد تغتَت صفتو بفا يوجب تغتٌَ قيمتو كىذا أيضان بفا لا يوجد في ابؼسألة الأكلذ .
عدد الصفحات ٤٩-49- المبحث الثاني الفرق بين بيع السلعة بنسيئة أو بثمن لم يقبضو ثم شراؤىا وبين أن يشتريها الأب أوالابن ونحوىما (1) في ىذا ابؼبحث عندنا مسألتاف كسوؼ أبتُ بإذف الله حكم كل مسألة بٍ الفرؽ بينهما . المسألة الأولى : بيع السلعة بنسيئة أك بثمن لد يقبضو بٍ شراؤىا . كقد سبق بياف صورة ىذه ابؼسألة كحكمها كخلبؼ أىل العلم فيها في ابؼسألة الأكلذ في ابؼبحث الأكؿ . المسألة الثانية : بيع السلعة بنسيئة أك بثمن بؼن يقبضو بٍ يشتًيها أبو البائع أك ابنو . صورة المسألة : أف يبيع خالده بؿمدان سيارةن بقيمة عشرة آلاؼ ريال على أف يسلمو القيمة بعد شهر ، أك أف يتفقا على أف القيمة حالةن (غتَ مؤجلة ) ، كلكن خالدان لد يقبض الثمن (العشرة آلاؼ ريال ) بٍ يأبٌ أبو خالد أك ابنو فيشتًم ىذه السلعة من بؿمد بتسعة آلاؼ ريال (2) . حكم ىذه المسألة: اختلف أىل العلم في ىذه ابؼسألة على أربعة أقواؿ : القول الأول : لا يجوز ذلك ، كبو قاؿ أبو حنيفة ربضو الله تعالذ (3) . (1) يشمل كل قريب لا تقبل شهادتو للبائع ،انظر تبيتُ ابغقائق(4/54) ، كشاؼ القناع (4/1415) (2) تعمدت تكرار ىذا ابؼثاؿ حتى يتمكن طالب العلم من ضبط ىذه ابؼسألة بفركعها. (3) بدائع الصنائع(5/199-200 . )
عدد الصفحات ٥٠-50- أدلتو : القياس : كىو أف شراء الأب أكالابن كبكوهما من الأقرباء الذين لا تقبل شهادتهم للبائع كشراء البائع نفسو ، ككما لا تقبل شهادة ىؤلاء أحدهما للآخر ، فكذلك لا يجوز شراؤىم ىنا (1) . اعتراض : أف ما ذكر إنما ىو قياس مع الفارؽ ، إذ إف الأصل في مثل ىذه ابؼسائل ىو الوقوؼ على ما دؿَّ عليو النص من التحريم ، كالنص إنما دؿَّ على برريم شراء البائع بنفسو ىذا من جهة ، كمن جهة أخرل : أف شراء البائع بنفسو فيو شبهة قوية للتحايل على الربا ، بخلبؼ ما لو كاف ابؼشتًم أبوه أك ابنو أك أجنبي ما لد يكن حيلة ، كما أف الأصل فيما عدا ما دؿ الشرع على برريدو ىو الإباحة . القول الثاني : يجوز ذلك كىو قوؿ الصاحبتُ (2) من ابغنفية (3) ، كقوؿ عند ابغنابلة (4) . أدلتهم: الدليل الأول: أف الأصل في ابؼعاملبت ابغل ما لد يدؿ النص على برريدو ، كلد يأت دليل على التحريم . (1) تبيتُ ابغقائق(4/54) ، شرح فتح القدير (6/68) ، بدائع الصنائع(5/200 . ) (2) الصاحباف هما: أ) أبو يوسف كىو : القاضي يعقوب بن إبراىيم بن حبيب الكوفي ابغنفي ، أخذ الفقو عن الإماـ أبي حنيفة ، كىو ابؼقدـ من أصحاب الإماـ ، كلر القضاء لثلبثة خلفاء : ابؼهدم ، كابؽادم ، كالرشيد ، ت 182ىػ. انظر ابعواىر ابؼضيئة (3/611 . ) ب) بؿمد بن ابغستُ كىو : بؿمد بن ابغستُ بن فرقد الشيباني ابغنفي ، صحب أبا حنيفة كأخذ عنو الفقو ، بٍ عن أبي يوسف ، كىو الذم نشر علم أبي حنيفة ، لو مؤلفات كثتَة منها : الأصل ، كابعامع الكبتَ ، كابعامع الصغتَ ، ت 189ىػ. انظر : التًاجم في طبقات ابغنفية (187 . ) (3) البناية شرح ابؽداية (6/418 . ) (4) الشرح الكب (2/342 . )
عدد الصفحات ٥١-51- الدليل الثاني: أف أملبؾ الأقارب متباينة (1) . الدليل الثالث: كىو قياس القريب أك الأب كالابن على الأجنبي ، فكما يجوز للؤجنبي الشراء فكذلك يجوز للقريب (2) . اعتراض : أف ىذا قياس مع الفارؽ لأف الأجنبي تقبل شهادتو أما القريب فإف شهادتو لا تقبل (3) . جواب : أف عدـ قبوؿ شهادة القريب لقريبو دلت عليو النصوص بخلبؼ شراء القريب ىنا ، فلم يدؿ النص على منعو ، بل إف النص دؿ على عدـ جواز شراء البائع بنفسو فقط ، كما أف عدـ قبوؿ شهادة القريب لقريبو بؿل اختلبؼ بتُ أىل العلم كليس بؿل اتفاؽ . القول الثالث : يكره ذلك ، كىو مذىب ابؼالكية (4) . أدلتهم : لد أجد بؽم أدلة ، كيدكن أف يستدؿ بؽم أف شراء القريب كالأب أكالابن بؿل شبهة، كالأصل في ذلك أف ابؼسلم يبتعد عن الشبهات ، لقولو صلى الله عليو كسلم : " إف ابغلبؿ بتُ كابغراـ بتُِّ كبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثتَ من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينو كعرضو كمن كقع في الشبهات كقع في ابغراـ كالراعي يرعى حوؿ ابغمى يوشك أف يرتع فيو ، ألا كإف لكل ملك بضى ، إلا كإف بضى الله بؿارمو .... " (5) . (1) تبيتُ ابغقائق(4/54 . ) (2) ابؼبدع شرح ابؼقنع (4/49 . ) (3) تبيتُ ابغقائق(4/54) ، شرح فتح القدير (6/68) ، بدائع الصنائع(5/200 . ) (4) مواىب ابعليل (4/393 . ) (5) أخرجو مسلم ، برقم (1599( )11/27) مع شرح النوكم .
عدد الصفحات ٥٢-52- القول الرابع: يجوز ذلك ما لد يكن حيلة ، كىو مذىب ابغنابلة (1) . أدلتهم : ىي نفس أدلة القوؿ الثاني إلا أنهم أضافوا دليلبن رابعان كىو : أنو لو كانت ىناؾ حيلة ، بحيث يتفق البائع مع قريبو كأبيو أك ابنو على أف يشتًيها أحدهما لو ، لأصبح ذلك بدنزلة شراء البائع بنفسو . الترجيح : الراجح كالله أعلم ىو ما ذىب إليو أصحاب القوؿ الرابع كىو أف ذلك جائز ما لكن ىناؾ حيلة كذلك للؤسباب الآتية : 1- أف الأصل في ابؼعاملبت ابغل. 2- أف الأصل في القوؿ بالتحريم ىو الوقوؼ على ما دؿ عليو النص ، كىنا دؿ النص على حرمة شراء البائع نفسو فقط دكف غتَه . 3- أف خشية الوقوع في المحرـ قد انتفت ىنا ، لأننا قيدنا جواز شراء القريب ، بأف لا يكوف حيلة لأنو يكوف بدنزلة شراء البائع بنفسو ، فانتفت الشبهة . 4- أف الشارع إنما حرٌـ شراء البائع بنفسو سدان للذريعة إلذ الربا ، كىنا قد بً سدُّ ىذا الباب بدا ذكر في الفقرة السابقة . 5- أف الأملبؾ كابغقوؽ ابؼالية متباينة (2) ، ككونهم أقارب أك بينهم رحم ، لا يدنع ذلك ما يكن حيلة كقد استثنيت ابغيلة من القوؿ بابعواز . 6- أف القياس على البائع نفسو ، قياس مع الفارؽ (3) . الفرق بين المسألتين عند متأخري الحنابلة ومن وافقهم (4) : (1) الإقناع (2/77) ، شرح منتهى الإرادات (3/164 . ) (2) تبيتُ ابغقائق(4/54 . ) (3) تبيتُ ابغقائق(4/54) ، شرح فتح القدير (6/68 . ) (4) شرح فتح القدير (6/68) ، الإقناع (2/77) كشرح منتهى الإرادات (3/164) ، كشاؼ القناع (4/1415 .)
عدد الصفحات ٥٣-53- أف ابؼسألة الأكلذ ىي التي نص الشارع على حرمتها كذلك سدان للؤبواب ابؼفضية إلذ الربا ، فهي بؿرمة سواءن كانت حيلة أـ لا ، أما ابؼسألة الثانية فليست ىي ابؼنصوص عليها شرعان ، فلب بررـ إلا إذا كانت ىناؾ حيلة بتُ البائع كأبيو أك ابنو على أف يشتًيها أحدهما لو، كبالتالر فإنو يكوف بدنزلو ما لو اشتًاىا البائع بنفسو .
عدد الصفحات ٥٤-54- المبحث الثالث الفرق بين بيع السلعة بنسيئة أو بثمن لم يقبضو ثم شراؤىا وبين شرائها من زيد في ىذا ابؼبحث عندنا مسألتاف كسوؼ أبتُ بإذف الله حكم كل مسألة، بٍ الفرؽ بينهما . المسألة الأولى : بيع السلعة بنسيئة أك بثمن لد يقبضو بٍ شراؤىا . كقد سبق بياف صورة ىذه ابؼسألة ، كحكمها ، كخلبؼ أىل العلم فيها كذلك في ابؼسألة الأكلذ من ابؼبحث الأكؿ . المسألة الثانية : بيع السلعة بنسيئة أك بثمن لد يقبضو بٍ شراؤىا من زيد . صورة المسألة : أف يبيع خالده بؿمدان سيارة بقيمة عشرة آلاؼ ريال ، على أف يسلمو القيمة بعد شهر ، أك أف يتفقا على أف القيمة حالَّة (غتَ مؤجلة ) لكن خالدان لد يقبض ىذه القيمة (العشرة ألاؼ ريال) ، بٍ بعد ذلك يبيع بؿمده السيارة على زيد بنفس القيمة أك أقل أك أكثر ، بٍ يشتًم خالده (البائع الأصلي) ىذه السيارة من زيد بتسعة آلاؼ ريال . حكم ىذه المسألة :- اتفق أىل العلم من ابغنفية (1) كابؼالكية (2) كالشافعية (3) كابغنابلة (4) على جوازىا أدلتهم : 1- أف اختلبؼ سبب ابؼلك كاختلبؼ الع (5) . (1) شرح فتح القدير (6/68 . ) (2) مواىب ابعليل (4/394 . ) (3) بـتصر ابؼز(2/201 . ) (4) الإقناع (2/77) ، شرح منتهى الإرادات (3/164 . ) (5) تبيتُ ابغقائق(4/55 . )
عدد الصفحات ٥٥-55- 2- أف الأصل في ابؼعاملبت الإباحة. 3- أف الشارع إنما حرٌـ أف يشتًم البائع نفسو سدان لباب الربا ، كذلك منتف ىنا. 4- أف النص جاء بؿرمان شراء البائع الأصلي بنفسو دكف الأجن (1) ، فوجب الوقوؼ عند النص في التحريم . الفرق بين المسألتين عند متأخري الحنابلة ومن وافقهم (2) . أف ابؼسألة الأكلذ ابؼشتًل فيها للسلعة ىو نفس البائع الأصلي للسلعة ، أما ابؼسألة الثانية فإف ابؼشتًم فيها للسلعة أجنبيه كىو غتَ البائع الأصلي للسلعة ، فافتًقت ابؼسألتاف في ابغكم . (1) ابؼبسوط(13/122) ، بداية المجتهد(2/142) ، الشرح الكب (2/341 . ) (2) شرح فتح القدير (6/68) ، مواىب ابعليل(4/394) ، بـتصر ابؼز(2/201) ، الإقناع (2/77) ، شرح منتهى الإرادات (3/164 . )
عدد الصفحات ٥٦-56- المبحث الرابع الفرق بين بيع السلعة بنسيئة أو بثمن لم يقبضو ثم شراؤىا بأقل من ثمنها وبين أن يشتريها بمثل الثمن أو أكثر . في ىذا ابؼبحث عندنا مسألتاف كسوؼ أبتُ صورة كل مسألة كحكمها بٍ الفرؽ بينهما . المسألة الأولى : بيع السلعة بنسيئة أك بثمن لد يقبضو بٍ شراؤىا بأقل من بشنها . كقد سبق بياف صورة ىذه ابؼسألة كحكمها كخلبؼ أىل العلم فيها في ابؼسألة الأكلذ من ابؼبحث الأكؿ . المسألة الثانية : بيع السلعة بنسيئة أك بثمن لد يقبضو بٍ شراؤىا بدثل بشنها أك أكثر . صورة المسألة : أف يبيع خالده بؿمدان سيارة بقيمة عشرة ألاؼ ريال على أف يسلمو القيمة بعد شهر ، أك أف يتفقا على أف القيمة حالَّة (غتَ مؤجلة ) كلكنَّ خالدان لد يستلم القيمة ، بٍ بعد استلبـ بؿمد السيارة باعها على خالد بعشرة آلاؼ ريال أك أكثر . حكم ىذه المسألة : اتفق أىل العلم من ابغنفية كابؼالكية كالشافعية كابغنابلة (1) على أف البائع إذا اشتًل السلعة بنفس القيمة أك بأكثر منها فإف ذلك جائز . أدلتهم : 1- أنو لا توجد علة تتقى (2) توجب التحر . (1) المحلى(9/686) ، بؾموع فتاكل ابن تيمية (28/74) ، البناية شرح ابؽداية (6/415) ، الثمر الدا(341)، حاشية العدكم (2/239) ، بـتصر ابؼز(2/201) ، الإقناع (2/77 . ) (2) الثمر الدا(341 . )
عدد الصفحات ٥٧-57- 2- عدـ كجود الشبهة أك التهمة (1) . 3- انتفاء الربا ابؼتوسل بو (2) . 4- أف الأصل في ابؼعاملبت الإباحة. الفرق بين المسألتين عند متأخري الحنابلة (3) ومن وافقهم (4) . أف ابؼسألة الأكلذ الثمن الذم اشتًل بو البائع السلعة أقل من الثمن الذم باع بو فهو كسيلة إلذ الربا ، أما ابؼسألة الثانية فإف الثمن الذم اشتًل بو البائع مثل الثمن الذم باع بو أك أكثر فهو ليس كسيلة إلذ الربا فجاز . (1) حاشية العدكم (2/239. ) (2) كشاؼ القناع (4/1416. ) (3) المحلى(9/686) ، بؾموع فتاكل ابن تيمية (28/74) ، البناية شرح ابؽداية (6/415) ، الثمر الدا(2/201) ، بـتصر ابؼزني . (4) الإقناع (2/77) ، شرح منتهى الإرادات (3/164 . )
عدد الصفحات ٥٨-58- المبحث الخامس الفرق بين بيع السلع بنسيئة أو بثمن لم يقبضو ثم شراؤىا بنفس النقد وبين أن يشتريها بغير النقد في ىذا ابؼبحث مسألتاف كسوؼ أبتُ صورة كل مسألة كحكمها بٍ الفرؽ بينهما . المسألة الأولى : أف يبيع السلعة بنسيئة أك بثمن لد يقبضو بٍ شراؤىا بنفس النقد . كقد تقدـ بياف صورة ىذه ابؼسألة كحكمها كخلبؼ أىل العلم فيها في ابؼسألة الأكلذ من ابؼبحث الأكؿ . المسألة الثانية : أف يبيع السلعة بنسيئة أك بثمن لد يقبضو بٍ شراؤىا بغتَ النقد . صورة المسألة : أف يبيع خالده بؿمدان سيارة بقيمة عشرة آلاؼ ريال أك ألف غراـ فضة على أف يسلمو القيمة بعد شهر ، أك أف يتفقا على أف القيمة حالَّةه (غتَ مؤجلة ) كلكن خالدان لد يستلم القيمة بٍ بعد ذلك يبيع بؿمده خالدان السيارة بألف كبطس مائة دينار كويتي أك مائة كعشرين غراـ ذىب . حكم ىذه المسألة : تحرير محل النزاع : إذا باع زيده من الناس السلعة بنقد بٍ اشتًاىا بعرض سواءن كاف أقل من النقد أك أكثر فإف ذلك جائز بالإبصاع (1) . كعللوا ذلك بقوبؽم: إف التحريم إنما كاف لشبهة الربا ، كلا ربا بتُ الأبشاف كالعركض (2) . أما إذا باع السلعة بنقد كالذىب أك الرياؿ السعودم بٍ اشتًاىا بنقد آخر بالفضة أك (1) ابؼغ(4/194) ، البناية شرح ابؽداية (6/415 . ) (2) ابؼغ(4/194) ، التاج كالإكليل بهامش مواىب ابعليل(4/397. )
عدد الصفحات ٥٩-59- الدينار الكويتي فهذا ىو بؿل ابػلبؼ بتُ أىل العلم. اختلف أىل العلم في ىذه ابؼسألة على قولتُ : القول الأول : عدـ جواز ذلك كىو مذىب ابغنفية (1) كابؼالكية (2) كاختيار ابن قدامة (3) من ابغنابلة. أدلتهم : الدليل الأول: أنهما نقداف كهما في الثمنية كابعنس الواحد ، كلذلك يجب ضم أحدهما إلذ الآخر في الزكاة ، فيتحقق الربا بدجموع النقدين ، فكاف في العقد الثاني شبهة الربا (4) . اعتراض : ما ذكر من أنهما كابعنس الواحد غتَ مسلم ، إذ لو كانا كابعنس الواحد بغرـ التفاضل بينهما كجواز التفاضل بينهما (5) بؿل اتفاؽ بتُ أىل العلم ، أما كجوب ضم أحدهما إلذ الآخر في الزكاة فإنما خرج بنص الشارع ، كىو في باب الزكاة مواساة للفقراء ، كما بكن بصدده إنما ىو باب الربا . الدليل الثاني: أنو صرؼ تأخر فيو أحد النقدين أك كلبهما ، لأف سلعتو رجعت إليو فلب يجوز ذلك (6) . اعتراض : لا ييسلم لكم أف ىذا صرؼ بل ىو بيع كشتاف بتُ البيع كالصرؼ ، إذ إف الصرؼ إنما ىو (1) تبيتُ ابغقائق(4/55. ) (2) مواىب ابعليل (4/396 . ) (3) ابؼغ(4/195 . ) (4) بدائع الصنائع(5/199) ، شرح فتح القدير (6/69. ) (5) ابؼغ(4/195) ، ابؼبسوط(13/123 . ) (6) مواىب ابعليل (4/396. )
عدد الصفحات ٦٠-60- نقد كىنا نقد بسلعة. الدليل الثالث: أف إباحة مثل ىذه ابغالة فتح بؼسائل العينة ، كالواجب سد الذرائع إليها (1) . اعتراض : إف العينة التي حرمها الشارع إنما جاءت على صفة معينة حرٌمها الشارع ابغكيم ، كالشارع إنما حرمها لأنها كسيلة مفضية إلذ الربا ، فالواجب الوقوؼ عند الصورة التي حرمها الشارع ، لأف برريم ما أحل الله كتحليل ما حرٌـ الله ، كبرريم ابؼعاملبت التي أصلها الإباحة ، يفضي إلذ التضييق كالتشديد على الناس ، كقد قاؿ سبحانو : ﭽ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﭼ كبالتالر فإف سد الأبواب ابؼفضية إلذ الربا يجب التوقف فيها على ما كرد بو الشرع أك دلت عليو عموـ الأدلة الشرعية . القول الثاني : جواز ذلك ، كىو مذىب ابغنابلة (2) كزفر (3) من ابغنفية (4) . أدلتهم : الدليل الأول: أنها جنساف لا يحرـ التفاضل بينهما فجاز ذلك ، كما لو اشتًاه بعرض أك بثمن ابؼثل (5) . (1) ابؼختارات ابعلية لابن سعدم (99. ) (2) ابؼغ(4/195 . ) (3) ىو زفر بن ابؽذيل بن قيس العنبرم البصرم توفي عاـ 158ىػ صحب أبا حنيفة كتتلمذ عليو ، قاؿ عنو أبو حنيفة ربضو ا : "ىو أقيس أصحابي" ا.ىػ ، تولذ القضاء بالبصرة ، ككاف حافظان فقيهان . تاج التًاجم في طبقات ابغنفية (28) ، ابعواىر ابؼضيئة في طبقات ابغنفية (1/243 . ) (4) ابؼبسوط(13/123 . ) (5) ابؼغ(4/195) ، ابؼبسوط(13/123 . )
عدد الصفحات ٦١-61- الدليل الثاني: أف الأصل في ابؼعاملبت ابغل. الدليل الثالث: أف القياس يدؿ على جواز ذلك. الترجيح : الراجح كالله أعلم ما ذىب إليو أصحاب القوؿ الثاني كىو ابعواز كذلك لعدة أسباب : الأول : أف الأصل في ابؼعاملبت ابغل . الثاني : أف أىل العلم اتفقوا على أف ابؼتبايعتُ لو برايلب على الربا فإف ذلك بؿرـ (1) ، كىذا يسد باب شبهة الربا ىنا . الثالث : أف القائلتُ بالتحريم ىنا يقولوف بجواز أف يشتًم البائع السلعة بنفس النقد أك أكثر (2) ، فإذا كانوا يقولوف بوجوب سد باب ذريعة الربا ىنا فمن باب أكلذ أف يقولوا بذلك تلك ابؼسألة . الرابع : أف القياس يدؿ على جواز ذلك (3) . الفرق بين المسألتين عند متأخري الحنابلة ومن وافقهم: أف ابؼسألة الأكلذ تعتبر من الوسائل التي يتوسل بها إلذ الربا (4) لأف البائع اشتًل بنفس النقد أما ابؼسألة الثانية فليست كسيلة إلذ الربا لأنو اشتًل بغتَ النقد . (1) إعلبـ ابؼوقع(3/323 . ) (2) انظر ابؼبحث الرابع في ابؼسألة الثانية منو . (3) فتح البارم (4/401) ، المحلى(9/694) ، كالأـ(3/69. ) (4) الإقناع (2/77) ، شرح منتهى الإرادات (3/164) ، ابؼبسوط(3/323 . )
عدد الصفحات ٦٢-62- المبحث السادس الفرق في مسألة العينة بين أن يقصد بالعقد الأول الثاني وبين أن لا يقصد ذلك في ىذا ابؼبحث عندنا مسألتاف ، كسوؼ أبتُ صورة كلِّ مسألة كحكمها بٍ الفرؽ بينهما . المسألة الأولى : أف يقصد بالعقد الأكؿ الثاني في بيع العينة . صورة المسألة : أف يبيع خالده بؿمدان سيارة بقيمة عشرة آلاؼ ريال على أف يسلمو القيمة بعد شهر –مع كجود قصد من بؿمد على أف يبيع نفس السيارة على خالد بسعر أقل - بٍ بعد قبض بؿمدو ىذه السيارة باعها على خالدو بتسعة ألاؼ ريال . حكمها : اتفق أىل العلم من ابغنفية (1) كابؼالكية (2) كابغنابلة (3) على أف العقد الأكؿ كالثاني باطلبف، كأما الشافعية فقد سبق بياف أنهم يركف جواز بيع العينة . دليلهم : لأف العلة التي من أجلها بطل العقد الثاني ، كىو كونو ذريعة إلذ الربا موجودة في العقد الأكؿ (4) . المسألة الثانية: (1) شرح العناية بهامش فتح القدير (6/68-69 . ) (2) قوانتُ الأحكاـ الشرعية (298 . ) (3) كشاؼ القناع (4/1416) ، قاؿ البهو: "كإف قصد بالعقد الأكؿ الثاني بطلب أم العقداف قالو الشيخ كقاؿ كىو قوؿ أبضد كأبي حنيفة كمالك " ا.ىػ . (4) كشاؼ القناع (4/1416 . )
عدد الصفحات ٦٣-63- أف لا يقصد بالعقد الأكؿ الثا. صورة المسألة : أف يبيع خالده بؿمدان سيارة بقيمة عشرة آلاؼ ريال على أف يسلمو القيمة بعد شهر أك أف يتفقا على أف القيمة حالَّة (غتَ مؤجلة ) كلكن خالدان لد يقبض الثمن من بؿمد ، بٍ بعد قبض بؿمدو السيارة يبيعها على خالدو بتسعة آلاؼ ريال ، مع عدـ كجود قصد مسبق من بؿمد ببيع ىذه السيارة على خالد . حكم ىذه المسألة : تحرير محل النزاع : أكلان : من يركف جواز بيع العينة ، العقداف صحيحاف (1) . ثانيان: من يركف حرمة بيع العينة العقد الثاني باطل مطلقان . ثالثان : من يركف حرمة بيع العينة إذا قصد بالعقد الأكؿ الثاني فالعقداف باطلبف (2) . رابعان: بؿل ابػلبؼ ىو إذا لد يقصد بالعقد الأكؿ الثاني عند من يركف حرمة بيع العينة . اختلف أىل العلم في ىذه ابؼسألة على قولتُ : القول الأول : أف العقد الأكؿ صحيح كىو مذىب ابغنفية (3) ، كقوؿ عند ابغنابلة (4) ، كقوؿ عند ابؼالكية (5) . أدلتهم : الدليل الأول: أف العقد الأكؿ صحيح ، لأنو بًَّ بأركانو كشركطو ، فإذا طرأ عليو العقد الثاني فإف (1) بـتصر ابؼز(2/201 . ) (2) العناية بهامش فتح القدير(6/68-69) ، مواىب ابعليل(4/405) ، الإقناع (2/77) ، كشاؼ القناع (4/1416 . ) (3) العناية بهامش فتح القدير(6/68-69 . ) (4) الإقناع (2/77) ، الفركع (4/170 . ) (5) قوانتُ الأحكاـ الشرعية (298. )
عدد الصفحات ٦٤