المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الفروق الفقهية في البيوع المنهي عنها عند متأخري الحنابلة بيع النسيئة والعينة والتسعير والاحتكار

صالح بن سالم الصاهود

صفحة ٣ من ٨

-32- الفصل الأول الفروق في بيع النسيئة والعينة وفيو عشرة مباحث المبحث الأول : الفرؽ بتُ بيع السلعة بنسيئة أك بثمن لد يقبضو بً شراؤىا كبتُ شرائها بعد تغتَ صفتها أك قبض بشنها . المبحث الثاني : الفرؽ بتُ بيع السلعة بنسيئة أك بثمن لد يقبضو بٍ شراؤىا كبتُ أف يشتًيها الأب أك الإبن كبكوهما . المبحث الثالث : الفرؽ بتُ بيع السلعة بنسيئة أك بثمن لد يقبضو بٍ شراؤىا كبتُ شرائها من زيد . المبحث الرابع : الفرؽ بتُ بيع السلعة بنسيئة أك بثمن لد يقبضو بٍ شراؤىا بأقل من بشنها كبتُ أف يشتًيها بدثل الثمن أك أكثر . المبحث الخامس :- الفرؽ بتُ بيع السلعة بنسيئة أك بثمن لد يقبضو بٍ شراؤىا بنفس النقد كبتُ أف يشتًيها بغتَ النقد . المبحث السادس : الفرؽ في مسألة العينة بتُ أف يقصد بالعقد الأكؿ الثاني كبتُ أف لا يقصد ذلك . المبحث السابع : الفرؽ بتُ مسألة العينة كعكسها . المبحث الثامن : الفرؽ بتُ مسألة التورؽ كالعينة . المبحث التاسع : الفرؽ بتُ أف يبيع ما يجرم فيو الربا نسيئة بٍ يشتًم بثمنو الذم في ذمتو قبل قبضو من جنسو أك ما لا يجوز بيعو بو نسيئة كبتُ أف يشتًيو بثمن آخر كيسلمو إليو بٍ يأخذه منو كفاء . المبحث العاشر : الفرؽ بتُ أف يبيع ما يجرم فيو الربا نسيئة بٍ يشتًم بثمنو الذم في ذمتو قبل قبضو من جنسو أك ما لا يجوز بيعو بتُ نسيئة كبتُ أف يشتًيو بثمن آخر كلد يسلمو إليو بل اشتًل في ذمتو كقاصو .

عدد الصفحات ٣٣

-33- "المبحث الأول" الفرق بين بيع السلعة بنسيئة أو بثمن لم يقبضو ثم شراؤىا ، وبين شرائها بعد تغير صفتها أو قبض ثمنها في ىذا ابؼبحث عندنا مسألتاف ، كسوؼ أبتُ بإذف الله حكم كل مسألة بٍ الفرؽ بينهما : المسألة الأولى : بيع السلعة بنسيئة أك بثمن لد يقبضو بٍ شراؤىا (كىي ابؼسألة ابؼعركفة بالعينة) . صور المسألة : أف يبيع خالده بؿمدان سيارة بقيمة عشرة آلاؼ ريال على أف يسلمو القيمة غرة بؿرـ ، أك أف يتفقا على أف القيمة حالَّةن (غتَ مؤجلة ) كلكنَّ خالدان لد يقبض الثمن (كىي العشرة آلاؼ ريال ) بٍ يشتًم خالده - أم البائع الأكؿ- نفس السيارة من بؿمدو بتسعة آلاؼ ريال ، قبل قبض الثمن . حكم ىذه ابؼسألة (مسألة العينة) : تحرير محل النزاع : أولاً : اتفق الفقهاء على أنو إذا اشتًل ما باع بفن اشتًل من مشتًيو فهو جائز (1) . ثانياً : اتفق الفقهاء على أنو إذا اشتًل ما باع بدثل ما باع مطلقان فهو جائز لعدـ كجود الشبهة (2) . ثالثاً : اتفق الفقهاء على برريم بيع العينة إذا كاف ىناؾ شرطه مذكور في نفس العقد الأكؿ على الدخوؿ في العقد الثاني (3) . رابعاً : إذا اشتًل البائع ما باع بأقل بفا باع قبل نقد الثمن ، كلد يوجد شرط في العقد، أك (1) البناية شرح ابؽداية (6/415 . ) (2) بدائع الصنائع(5/199 . ) (3) المحلى(9/686-687) ، كبؾموع فتاكل شيخ الإسلبـ (28/74 . )

عدد الصفحات ٣٤

-34- اشتًل البائع ما باع مؤجلبن بأكثر بفا باع إلذ أبعد من ذلك الأجل فهذا ىو بؿل ابػلبؼ. اختلف أىل العلم في حكم بيع العينة على قولتُ : القول الأول : أف بيع العينة بؿرـ ، كىو مذىب ابغنفية (1) كابؼالكية (2) كابغنابلة (3) كاختيار شيخ الإسلبـ (4) كابن القيم (5) . أدلتهم : الدليل الأول: قولو ج : "إذا تبايعتم بالعينة، كأخذبً أذناب البقر ، كرضيتم بالزرع ، كتركتم ابعهاد، سلط الله عليكم ذلان لا ينزعو حتى ترجعوا إلذ دينكم " (6) . (1) بدائع الصنائع(5/198 . ) (2) أسهل ابؼدارؾ(2/256-257 . ) (3) شرح منتهى الإرادات (3/162) ، الإنصاؼ(4/335 . ) (4) بؾموع فتاكل شيخ الإسلبـ (29/430) ، ابن تيمية: ىو أبضد بن عبدابغليم بن عبدالسلبـ بن عبدالله بن ابػضر بن تيمية ابغراني ابغنبلي ، شيخ الإسلبـ ، تقي الدين أبو العباس ، فقيوه أصولره بؾتهد ، لو مؤلفات كثتَة جدان ، منها : نقض كلبـ الشيعة كالقدرية ، كبؾموع الفتاكل ، السياسة الشرعية ، ت 728ىػ. معجم ابؼؤلفتُ (1/163 . ) (5) تهذيب السنن(5/100) ، ابن القيم: ىو شمس الدين بؿمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الدمشقي ابغنبلي ابؼعركؼ بابن قيم ابعوزية ، فقيو أصولر بؾتهد ، لو مؤلفات كثتَة منها : التفستَ القيم ، مدارج السالكتُ ، تهذيب سنن أبي داكد ، ت (751ىػ) . (6) أخرجو أبو داكد من حديث ابن عمر ، برقم(3462( )3/460) ، كسكت عنو ، كالإماـ أبضد برقم (4825 ) (2/28)، كالبيهقي في السنن الكبرل برقم (10703( )5/316) ، كأبو نعيم في ابغلية(1/314) ، كبؽذا ابغديث ثلبث طرؽ ، قاؿ ابن القطاف عن أحدىا فيما نقلو عنو الزيلعي في نصب الراية (4/17) : كىذا حديث صحيح كرجالو ثقات ، كقاؿ شيخ الإسلبـ بن تيمية "كقد ركل أبضد كأبو داكد بإسنادين جيدين عن ابن عمر كذكر ابغديث" الفتاكل (29/30) ، كذكر ابن القيم في تهذيب السنن(5/104) بؽذا ابغديث ثلبث طرؽ كقاؿ عن اثنتُ منها : كىذاف إسناداف حسناف يشد أحدهما الآخر ، كجاء في المحرر لابن عبدابؽادم (2/487) : كرجاؿ إسناده رجاؿ الصحيح " ا.ىػ كحسنو الساعابٌ في الفتح الرباني (16/44-45) ، كقد ضعف بعض أىل العلم ىذا ابغديث إذ إف في إسناده(عطاء ابػرساني ) ذكره العقيلي في الضعفاء الكبتَ (3/405) إلا أف أبا حابً قاؿ: لا بأس بو صدكؽ ، كقاؿ النسائي : ليس بو بأس ، ابعرح كالتعديل لابن أبي حابً (6/335) كتهذيب التهذيب(7/213 . )

عدد الصفحات ٣٥

-35- وجو الاستدلال: أف النبي ج عندما ذكر ىذه الأمور التي في ابغديث كمن بصلتها بيع العينة جعلها في منزلة ابػركج من الدين ، حيث جعلها سببان للذؿ كالبلبء ، فدؿ ذلك على برريم العينة (1) . اعتراض: أف النبي ج قرف بيع العينة بالأخذ بأذناب البقر كالاشتعاؿ بالزرع ، كذلك غتَ بؿرـ كتوعد عليو بالذؿ كىو لا يدؿ على التحريم (2) . جواب : أف دلالة الاقتًاف ضعيفو (3) ، كعلى فرض دلالتها ، فابغديث بؿموؿ على ابغرث كالزرع الذم يشغل عن القياـ بالواجبات كابعهاد كغتَه (4) . الدليل الثاني: قولو ج " لا يحل سلف كبيع ، كلا شرطاف في بيع ، كلا ربح ما لد يضمن ، كلا بيع ما ليس عندؾ" (5) . وجو الاستدلال: أف البائع ربح ما ليس في ضمانو ، لأف الثمن لا يدخل في ضمانة قبل القبض، فإذا عاد إليو ابؼلك الذم زاؿ عنو بعينو كبقى لو بعض الثمن فهذا ربح حصل لو على غتَ ضمانو (6) ، كابغديث ىنا فيو نهى صريح عن ربح ما لد يضمن . (1) نيل الأكطار(5/235 . ) (2) ابؼصدر السابق. (3) ابؼصدر السابق. (4) ابؼصدر السابق. (5) أخرجو النسائي برقم (4625( )7/288) ، كأبو داكد برقم (3504( )3/769) كسكت عنو ، كالتًمذم برقم (1234( )3/535) ، كالبيهقي برقم (10419( )5/267) ، كابغاكم في ابؼستدرؾ (2146( )2/17) ، قاؿ الذىبي في التلخيص على ابؼستدرؾ (2146( )2/17) ، قاؿ الذىبي في التلخيص على ابؼستدرؾ صحيح ، كصححو ابن حزـ في المحلى (9/595 . ) (6) ابؼبسوط(13/123 . )

عدد الصفحات ٣٦

-36- الدليل الثالث: قولو ج "من باع بيعتتُ في بيعة فلو أككسهما (1) أك الربا (2) " وجو الاستدلال: دؿ ابغديث بظاىره على النهي عن بيعتتُ في بيعة ، كالعينة بيعتاف في بيعو، كىذا مطابق بؼا في ابغديث "فلو أككسهما أك الربا " فإنو إما أف يأخذ الثمن الزائد فتَبي، أك الثمن الأكؿ فيكوف ىو أككسهما ، لأنو قصد بيع دراىم عاجلة بدارىم مؤجلة أكثر منها ، كلا يستحق إلا رأس ابؼاؿ كىو أككس الصفقتتُ ، فإف أبى إلا الأكثر فإنو يكوف حينئذو آخذان للربا (3) . اعتراض : إف تفستَ البيعتتُ في بيعة (4) ىو أف يقوؿ بعتك ىذا الثوب نقدان بعشرة أك بعشرين نسيئة، نسيئة، فيقوؿ ابؼشتًم : قبلت من غتَ تعتُ لأحد الثمنتُ (5) . (1) ابؼراد بػ أككسهما : أنقصهما ، عوف ابؼعبود للعظيم آبادم (9/334 . ) (2) أخرجو أبو داكد برقم(34611( )3/738) ، كالتًمذم برقم (1231( )3/533) ، كقاؿ: حديث حسن صحيح ، كالنسائي برقم (4646( )7 /260) ، كالبيهقي برقم (10879( )5/343) ، كابن أبي شيبة ، برقم (20834 ) (6/120) ، كمالك في ابؼوطأ برقم (1404) ،(2 /663) ، كالبغوم في شرح السنة (8/142) ، كصححو ابن حزـ في المحلى (9/629 . ) (3) تهذيب السنن(5/106) ، فتاكل شيخ الإسلبـ(29 /441 . ) (4) تفستَ البيعتتُ في بيعة اختلف أىل العلم فيو على بطسة أقواؿ: الأول : الذم ذكر في ىذا الاعتًاض كقد فسره بذلك بظىاؾ أحد ركاة ابغديث . الثاني : أف يبيع شخص سلعة على آخر على أف يبيعو الآخر سلعة أخرل . الثالث : أف يسلفو ديناران في قفيز حنطة إلذ شخص ، فلما حل الأجل كطالب بابغنطة ، قاؿ : بعتٍ القفيز الذم لك عليٌ إلذ شهرين بقفيزين ، فهذا بيع ثاف دخل على الأكؿ . الرابع : أف يتناكؿ عقد البيع بيعتتُ،على أف لا تتم منهما إلا كاحدة مع لزكـ العقد. الخامس : تفستَه بالعينة كىو أظهر التفاستَ . انظر : المجموع (9 /329) ، ابؼغ(4 /259) ، الفتح الربا (16 /45) ، معالد السنن للخطا(5 /98) ، سنن البيهقي (5/343) ، ابؼنتقى للباجي(5/36 .) (5) المجموع (9/329) ، ابؼغ(4/259 . )

عدد الصفحات ٣٧

-37- الجواب عن الاعتراض: أف ىذه الصورة ليست بيعتتُ في بيعة ككذلك لا ربا فيها ، كإنما ىي بيعة كاحدة بثمن مبهم (1) . الدليل الرابع: أف امرأة أبي إسحاؽ السبيعي (2) دخلت على عائشة (3) رضي الله عنها فدخلت معها أـ كلد زيد (4) بن أرقم (5) الأنصارم كامرأة أخرل ، فقالت أـ كلد زيد بن أرقم : يا أـ ابؼؤمنتُ، إني إني بعت غلبمان من زيد بن أرقم بثمانمائة درىم نسيئة ، كإني ابتعتو بستمائة درىم نقدان ، فقالت بؽا عائشة رضي الله عنها بئسما اشتًيت كبئسما شريت ، إف جهاده مع رسوؿ الله ج قد بطل إلا أف يتوب" . كفي ركاية قالت : أفرأيت إف لد آخذ إلا رأس مالر ، قالت : لا بأس ﭽ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭼ (6) ا.ىػ (7) . (1) تهذيب السنن(5/101) ، الفتاكل الكبرل لابن تيمية(3/139 . ) (2) ىو أبو إسحاؽ عمرك بن عبدالله بن علي بن أبضد السبيعي ابؽمداني الكوفي كلد عاـ33ىػ كتوفي عاـ126ىػ، كىو من كبار التابعتُ كىو كثتَ الركاية ، تهذيب التهذيب (8/63) ، كفيات الأعياف(3/459 .) (3) ىي عائشة بنت أبي بكر الصديق ، زكج الن ج تزكجها بدكة قبل ابؽجرة بسنتتُ ، كىي بنت سبع سنتُ، زاىدة ، عابؼة ، فقيهة ، قاؿ الزىرم : لو بصع علم عائشة إلذ علم بصيع أزكاج النبي ج ، كعلم بصيع النساء ، لكاف علمها أفضل ، ت 57ىػ. الاستيعاب ، تربصة رقم (3387 . ) (4) أـ كلد زيد: لد أقف على تربصتها ، كذكر ابن القيم في تهذيب السنن عن بعض أىل العلم أنها بؾهولة ، كبتَُّ ربضو الله أف جهالتها لا تؤثر ، لأنها لد تركً ابغديث ، كإنما كانت ىي صاحبة القصة . تهذيب السنن (5/100 . ) (5) زيد بن أرقم ىو: أبو عمر زيد بن أرقم بن قيس بن النعماف ابػزرجي الأنصارم ، أكؿ مشاىده ابػندؽ ، كغزا مع النبي ج سبع عشرة غزكة ، مات بالكوفة عاـ 16ىػ ، الإصابة(1/560 . ) (6) سورة البقرة من الآية(275 . ) (7) أخرجو الدارقطتٍ ، رقم (3045( )3 /52) ، كعبدالرزاؽ في مصنفو رقم (14812( )8 /184) ، كالبيهقي =

عدد الصفحات ٣٨

-38- وجو الاستدلال: أف أـ ابؼؤمنتُ عائشة رضي الله عنها أنكرت ىذا الفعل إنكاران شديدان، كلو لد يكن الفعل بؿرمان لد تقل مثل ىذا الكلبـ بدجرد الاجتهاد (1) . اعتراض : ىذا ابغديث ضعيف إذ إف فيو بؾهولان كىي امرأة أبي إسحاؽ السبيعي (2) . ىذا من جهة (3) . كمن جهة أخرل ، أف عائشة رضي الله عنها إنما عابت عليها بيعان إلذ العطاء ، لأنو أجل غتَ معلوـ ، كلد تعب عليها ما اشتًت بنقد كقد باعتو إلذ أجل ، كما أف الصحابة رضي الله عنهم لو اختلفوا في شيء ، فقاؿ بعضهم فيو شيئان ، كقاؿ بعضهم بخلبفو ، كاف الأصل ىو الأخذ بقوؿ الذم معو القياس كىو ىنا زيد بن أرقم رضي الله عنو (4) . الجواب عن الاعتراض: أولاً : أف إسناد ابغديث جيد (5) ، قاؿ في إعلبـ ابؼوقع: كىذا حديث فيو شعبة (6) كإذا كاف شعبة في حديث فاشدد يدؾ بو ، فمن جعل شعبة بينو كبتُ الله فقد استوثق لدينو (7) ػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػ = (5 /330) .كسوؼ أتكلم عن درجتو في الاعتًاضات كابعواب عنها . (1) نصب الراية للزيلعي(4/16 . ) (2) ابظها:العالية بنت أيفع بن شراحيل ، انظر الطبقات الكبرل لابن سعد (8/478) . كلد أقف بؽا على تربصة . (3) سنن الدارقط(3/52) ، كالمحلى لابن حزـ (9/689 . ) (4) الأـ(3/68 . ) (5) نصب الراية للزيلعي(4/16 . ) (6) ىو شعبة بن ابغجاج أبو بسطاـ بن الورد الأزدم العتكي مولاىم الواسطي البصرم كلد عاـ80 ىػ كتو160ىػ ، كىو أمتَ ابؼؤمنتُ في ابغديث ، كىو أكؿ من جرح كعدَّؿ ، كاف إمامان ثبتان حجة" ا.ىػ . ستَ أعلبـ النبلبء (7/202) ، تهذيب التهذيب (4/338 . ) (7) إعلبـ ابؼوقع(3/167 . )

عدد الصفحات ٣٩

-39- ا.ىػ . ثانياً : أف امرأة أبي إسحاؽ السبيعي ليست بؾهولة بل ىي معركفة ، قاؿ في ابعوىر النقي (1) : قلت العالية معركفة ، ركل عنها زكجها كابنها كهما إماماف " ا.ىػ كقاؿ في الطبقات الكبرل (2) "العالية (3) بنت أيفع بن شراحيل امرأة أبي إسحاؽ السبيعي دخلت على عائشة كسألتها كبظعت منها " ا.ىػ . قاؿ في إعلبـ ابؼوقعتُ "فهذه امرأة أبي إسحاؽ كىو أحد أئمة الإسلبـ الكبار ، كىو أعلم بامرأتو كبعدالتها ، فلم يكن لتَكم عنها سنة يحرـ بها على الأمة كىي عنده غتَ ثقة ..... كأيضان فلم يعرؼ أحد قط من التابعتُ أنكر على العالية ىذا ابغديث ، كلا قدح فيها من أجلو (4) "ا.ىػ . ثالثاً : عدـ التسليم بأف عائشة رضي الله عنها عابت عليها البيع إلذ العطاء كىو أجل بؾهوؿ ، إذ يرده ما جاء في بعض الركايات الأخرل كىو قوبؽا " كانت لر جارية فبعتها من زيد بن أرقم بثمانمائة إلذ أجل بٍ اشتًيتها منو بستمائة ...." (5) . رابعاً : أف عائشة رضي الله عنها ترل جواز البيع إلذ العطاء (6) . خامساً : أما القوؿ بالرجوع إلذ القياس في حالة اختلبؼ الصحابة رضي الله عنهم فيقاؿ ىذا ميسلم لكن ابؼسألة التي بكن بصددىا ليست من مسائل الاجتهاد ، بدليل أف عائشة رضي الله عنها قالت : "إف جهاده مع رسوؿ الله ج قد بطل إلا أف يتوب" كمثل ىذا الكلبـ لا يقاؿ بالاجتهاد كالرأم . فلم يصح الأخذ بالقياس كترؾ النص ، إذ لا يقدـ القياس على النص اتفاقان . (1) ابعوىر النقي(5/330 . ) (2) الطبقات الكبرل لابن سعد(8/487 . ) (3) لد أقف على تربصتها . (4) إعلبـ ابؼوقع(3/167 . ) (5) أخرجو عبدالرزاؽ في مصنفو ، رقم(14812( )18418) ، كقد سبق الكلبـ على ىذا ابغديث قبل قليل. (6) مصنف بن أبي شيبة(20250( )6 /71 . )

عدد الصفحات ٤٠

-40- سادساً : أف أـ كلد زيد بؼا ذكرتها عائشة رضي الله عنها كأخبرتها بحرمة ذلك طلبت الرجوع إلذ رأس مابؽا كىذا يدؿ على رجوعها عن العقد ، كلد ينقل أف زيدان رضي الله عنو أصر على ىذا الفعل بعد إنكار عائشة رضي الله عنها (1) . الدليل الخامس: عن ابن عباس (2) كأنس (3) رضي الله عنهما أنهما سيئلب عن العينة يعتٍ بيع ابغريرة؟ فقا: إف الله لا يخيدع ، ىذا بفا حرَّـ الله كرسولو " (4) . وجو الاستدلال : أف قوؿ الصحابي ، حرـ رسوؿ الله ج كذا ، لو حكم ابؼرفوع عند أكثر أىل العلم ، كىو الصحيح (5) . الدليل السادس: قوؿ النبي ج "يأبٌ على الناس زماف يستحلوف الربا بالبيع –يعتٍ العينة" (6) . اعتراض : ىذا ابغديث مرسل ، كابؼرسل لبس بحجة . جواب : ابغديث ابؼرسل الذم يوافق حديثان صحيحان أك الذم عمل بو السلف الصالح حجة باتفاؽ (1) تهذيب السنن(5/105 . ) (2) ىو عبدالله بن عباس بن عبدابؼطلب بن ىاشم بن عبد مناؼ القرشي ، ابن عم رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم كيسمى ح الأمة ، كالبحر ، لسعة علمو ، ت68ىػ بالطائف. أسد الغابة ، رقم التًبصة (3037. ) (3) ىو أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم الأنصارم ابػزرجي ، خادـ رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم ، عالد ، فقيو ، بؿدث، آخر من مات من أصحاب رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم ت 93 ىػ. الاستيعاب ، رقم التًبصة (43. ) (4) تهذيب السنن(5/101) ، كالفتاكل الكبرل لابن تيمية(3/134) ، كنسبو إلذ ابغافظ أبي بؿمد النجشي. (5) التقييد كالإيضاح شرح مقدمة ابن الصلبح للعراقي (53 . ) (6) الفتاكل الكبرل لابن تيمية(3/130) ، كنسبو إلذ ابن بطة.

عدد الصفحات ٤١

-41- الفقهاء (1) . الدليل السابع: الإبصاع : أف الصحابة رضي الله عنهم أبصعوا على برريم العينة ، بدليل أف عائشة كابن عباس كأنسان رضي الله عنهم أفتوا بتحريم العينة كلد يرك عن كاحد من الصحابة إباحتها (2) . اعتراض : أف زيد بن أرقم قد خالف فلب يكوف إبصاعان ، بل ابؼسألة فيها خلبؼ ، كما أنو ركيت إباحتها عن ابن عمر (3) . جواب : إف ما كرد عن زيد بن أرقم ىو فعلو في حديث امرأة أبي إسحاؽ السبيعي ، كلد يرد من قولو ، كفعل المجتهد لا يدؿ على قولو لاحتمالو الغلط كالنسياف أك التأكيل أك غتَىا ، كإذا كاف الفعل بؿتملبن بؽذه الوجوه ، فلب يقاؿ إنو مذىب زيد ، لاسيما كأف أـ كلده رجعت عن العقد كلد ينقل عن زيد رضي الله عنو أنو أصر على ىذا الفعل بعد إنكار عائشة رضي الله عنهما (4) . الدليل الثامن: عن ابن عمر رضي الله عنهما قاؿ : "نهيى عن العينة " كعن ابن عباس رضي الله عنهما "سألو رجل يبيع ابغرير إلذ أجل فكره أف يشتًيو ، يعتٍ بدكف ما باعو " (5) . (1) الفتاكل الكبرل لابن تيمية(3/136 . ) (2) إعلبـ ابؼوقع(3/169 . ) (3) أخرجو ابن أبي شيبة(6/47) ، كابن عمر ىو: عبدالله بن عمر بن ابػطاب بن نفيل القرشي العدكم ، صحابي جليل ، كرع ، عالد ، فقيو ، ت 73ىػ. الاستيعاب ، رقم التًبصة (1435 . ) (4) تهذيب السنن(5/105 . ) (5) أخرجو ابن أبي شيبة(6/47) ، كذكره ابن التًكماني بسنده في ابعوىر النقي (5/331) ، كقاؿ: ىذا سند صحيح . ا.ىػ .

عدد الصفحات ٤٢

-42- اعتراض : أف ىذه الآثار يعارضها ما ركل عن ابن عمر رضي الله عنهما : أنو سئل عن رجل باع سرجان بنقد ، بٍ أراد أف يبتاعو بدكف ما باعو قبل أف ينتقد ، قاؿ : لعلو لو باعو من غتَه باعو بدكف ذلك ، فلم ير بو بأسان " (1) . جواب : أولاً : لو سيلم بصحة ىذا الأثر فإنو يعارض ما ركم عن ابن عمر من النهي عن العينة كلا نعلم ابؼتقدـ من ابؼتأخر فتتساقط الركايتاف لتعارضهما ، كبذلك نعود إلذ النص . ثانياً : أف ما نقل عن ابن عمر رضي الله عنهما معارض بالنصوص الثابتة التي تدؿ على برريم العينة . الدليل التاسع: أف العينة ذريعة إلذ الربا ، كالربا حراـ ، كالذريعة إلذ ابغراـ حراـ ، فالعينة بؿرمة (2) . القول الثاني: أف بيع العينة جائز ، كىو مذىب الشافعية (3) . أدلة القول الثاني: الدليل الأول: قولو تعالذ : ﭽ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭼ (4) . الدليل الثاني: قولو تعالذ : ﭽ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭼ (5) . (1) ابعوىر النقي(5/331) ، ذكره ابن التًكماني بسنده كقاؿ : ىذا سند صحيح . ا.ىػ . (2) الشرح الكبتَ للدردير (3/76) ، كتهذيب التهذيب(5/100 . ) (3) بـتصر ابؼز(2/201 .) (4) سورة البقرة ، من الآية(275 . ) (5) سورة الأنعاـ من الآية(119 . )

عدد الصفحات ٤٣

-43- وجو الاستدلال: أف النص القرآني دؿٌ دلالة كاضحة على حًلِّ البيع ، كأف ما حرَّـ منو قد فصَّلو كبينو ، كالعينة من البيع ، كلد يأت في كتاب الله كلا سنة رسولو ج ما يدؿ على برريدها (1) . اعتراض: أف الآيات ابؼذكورة إنما ىي نصوص عامة ، كقد جاء في السنة ما يخصصها ، كما خصص من عموـ الآيات بيع الغرر الذم تقولوف بتحريدو . الدليل الثالث: عن ابن عمر رضي الله عنهما أنو سئل عن رجل باع سرجان بنقد،بٍ أراد أف يبتاعو بدكف ما باعو قبل أف ينتقد ، قاؿ لعلو لو باعو من غتَه باعو بدكف ذلك فلم ير بو بأسان " (2) . اعتراض : سبق الاعتًاض عليو (3) . الدليل الرابع: أف النبي ج استعمل رجلبن على خيبر ، فجاءهي بتمر خيبر ، فقاؿ رسوؿ الله ج "أىكيلُّ بسر خيبر ىكذا ؟ قاؿ : لا كالله يا رسوؿ الله ، إنا لنأخذ الصاع من ىذا بالصاعتُ ، كالصاعتُ بالثلبثة ، فقاؿ رسوؿ الله ج : لا تفعل ، بع ابعمع بالدرىم ، بٍ ابتع بالدراىم جنيبان " (4) . وجو الاستدلال: أف قوؿ النبي ج : "بٍ ابتع بالدرىم جنيبان " أمر بالشراء ، كىو عاـ يشمل الذم بًيعى عليو ابعمع بالدراىم كغتَه ، بدليل أف النبي ج لد يفصل ، كمن ابؼتقرر أف ترؾ الاستفصاؿ في مقاـ (1) المحلى لابن حزـ(9/687 . ) (2) سبق بزريجو عند الدليل الثامن بؼانعي بيع العينة. (3) انظر الدليل الثامن بؼانعي بيع العينة. (4) أخرجو البخارم ، رقم(2101( )3/35) ، كمسلم برقم (1593( )3/1215) ،كابعنيب: ىو التمر ابعيد،النهاية لابن الأثتَ (1/304. )

عدد الصفحات ٤٤

-44- الاحتماؿ يينزَّؿ منزلة العموـ في ابؼقاؿ (1) . اعتراض : أف ىذا ابغديث مطلق ، كقد كردت أحاديث تيقيِّد ىذا الإطلبؽ كىي التي تنهى عن العينة (2) . الدليل الخامس: القياس : أف من باع سلعة إلذ أجل بدينار بٍ اشتًاىا نقدان بدينارين أك دينار فهذا جائز بالاتفاؽ ، فكذلك من باع سلعة إلذ أجل بدينارين بٍ اشتًاىا نقدان بدينار (3) . اعتراض : عدـ التسليم بصحة القياس ، إذ إف ىذا قياس مع الفارؽ لأف الصورة الأكلذ جائزة لانعداـ الشبهة ، بخلبؼ الصورة الثانية فإف الشبهة فيها قوية كىي كونها ذريعة إلذ الربا الدليل السادس: أف من باع السلعة التي اشتًاىا بفن اشتًاىا منو بعد مدة ، فالبيع صحيح بالاتفاؽ ، فلب فرؽ بتُ التعجيل في ذلك كالتأجيل (4) . اعتراض : إف كاف ابؼقصود أنو اشتًاىا بفن اشتًاىا منو بعد أف قبض الثمن فهذا جائز بالاتفاؽ كلا إشكاؿ فيو ، كأما إف اشتًاىا بفن اشتًاىا منو قبل أف يقبض الثمن فهذا بؿرـ لأنو من العينة كلا نسلم الاتفاؽ على ذلك . الدليل السابع: (1) سبل السلبـ(3/24 . ) (2) فتح البارم(4/401 . ) (3) المحلى لابن حزـ(9/694) ، الأـ(3/69) ، كابؼقصود من ىذا القياس عند من يرل جواز العينة انو لا فرؽ بتُ أنو يشتًم البائع السلعة بثمن أقل أك أكثر أك مساكو . (4) فتح البارم(4/401 . )

عدد الصفحات ٤٥

-45- المعقول : أف الأصل في العقود الصحة ، كالأصل أيضان الاعتماد على ظواىر العقود الشرعية، كبالتالر فإف العقود لا تبطل بتهمة قصد المحرـ ، كما أف الرجوع إلذ ابؼقاصد ابػفية غتَ جائز اتفاقان (1) . اعتراض : إف ابؼعركؼ عرفان كابؼشركط شرطان (2) ، كقد دؿَّ العرؼ على أف ابؼراد من تلك ابؼعاملة ىو التحايل على الربا (3) ، كقد اتفق أىل العلم على برريم ذلك إف كاف ىناؾ شرط (4) . الترجيح : إذا تأملنا في الأقواؿ كأدلتها كابؼناقشة الواردة عليها بقد أف الراجح ىو القوؿ بتحريم العينة كذلك لعدة أسباب منها : أولاً : أف النبي ج نهى عن بيع العينة كقد كرد ذلك مصرحان بو في أكثر من حديث، كحديث ابن عمر كأنس رضي الله عنهما . ثانياً : أف النبي ج نهى عن بيع ابؼضطر (5) ، كبيع العينة إنما يقع غالبان من مضطر إليها (6) . إليها (6) . ثالثاً : أف القياس يدؿ على صحة بيع العينة كىو أقول أدلة القوؿ الثاني إلا أف النص دؿ (1) تكملة المجموع للسبكي (10/128 . ) (2) الأشباه كالنظائر لابن بقيم(99 . ) (3) الربا كابؼعاملبت ابؼصرفية ، د/ عمر ابؼتًؾ (208 . ) (4) المحلى(9/686-687) ، كبؾموع فتاكل ابن تيمية (28/74 . ) (5) أخرجو أبو داكد ، كسكت عنو رقم(3382) ، كالإماـ أبضد برقم (938( )1/116) ، كالبيهقي(6/17) ، كابغديث فيو راك بؾهوؿ، كما أف في سنده (شيخ من بتٍ بسيم) ، قاؿ شيخ الإسلبـ : "كإف كاف في ركايةو جهالة فلو شاىده من كجو آخر ركاه سعيد ، بٍ ذكر ىذا الوجو ، كقاؿ :(كىذا الإسناد كإف لد بذب بو حجة فهو يعضد الأكؿ ، مع أنو ختَ صدؽ ، بل ىو من دلائل النبوة ، فإف عامة العينة إنما تقع من رجل مضطر إلذ نفقة . ا.ىػ " . الفتاكل الكبرل (3/137. ) (6) الفتاكل الكبرل(3/137 . )

عدد الصفحات ٤٦

-46- على التحريم كإذا تعارض النص مع القياس قدـ النص. رابعاً : أف الشارع ابغكيم أمر بسد الذرائع ابؼفضية إلذ المحرـ ، كحينئذ نقوؿ إف من أقول الأدلة بناء التحريم-بعد النص-على قاعدة سد الذرائع . المسألة الثانية : بيع السلعة بنسيئة أك بثمن لد يقبضو بٍ شراؤىا بعد تغتَِّ صفتها أك قبض بشنها . صورة المسألة : أف يبيع خالده بؿمدان سيارةن بقيمة عشرة آلاؼ ريال على أف يسلمو القيمة بعد شهر ، أك أف يتفقا على أف القيمة حالةن (غتَ مؤجلة ) كلكن خالدان لد يقبض الثمن ، كبعد أف استلم بؿمده السيارة صدـ بها ، فأدل ذلك إلذ حدكث عيب فيها ، بٍ بعد ذلك اشتًاىا خالده منو بتسعة آلاؼ ريال . صورة أخرى للمسألة : نفس الصورة السابقة إلا أف بؿمدان لد يصدـ بالسيارة كلد تتغتَ صفتها كلكنَّ بؿمدان سلَّم قيمتها إلذ خالد ، كبعد ذلك اشتًل خالده السيارة من بؿمد .

عدد الصفحات ٤٧

-47- حكم ىذه المسألة: اتفق أىل العلم من ابغنفية (1) كابؼالكية (2) كالشافعية (3) كابغنابلة (4) على جواز بيع السلعة بعد قبض بشنها أك بعد تغتَِّ صفتها كلو لد يقبض بشنها . أدلتهم : الدليل الأول: أف نقص الثمن إنما ىو مقابل نقص ابؼبيع (5) . الدليل الثاني: أنو لا توسل بهذه ابؼعاملة إلذ الربا لأنو قبض الثمن (6) . الدليل الثالث: أف ابؼبيع لد يعد إلذ البائع على ابؽيئة التي خرج بها عن ملكو ، كبالتالر لا يتحقق فيو ربح ما لد يضمن (7) . الدليل الرابع: كما أف الأصل في البيوع ابغل ما لد يدؿ الدليل على برريدو . الفرق بين المسألتين عند متأخري الحنابلة ومن وافقهم : أف ابؼسالة الأكلذ ىي عبارة عن معاملة يتوسل بها إلذ الربا (8) ، إذ إف ابؼبيع أك السلعة إنما ىي صورية شكلية بخلبؼ ابؼسألة الثانية فإنها معاملة لا يتوسل بها إلذ الربا لأنو قد بً قبض بشن (1) تبيتُ ابغقائق(4/53 . ) (2) أسهل ابؼدارؾ(2/256-257) ، كمواىب ابعليل(4/393 . ) (3) بـتصر ابؼز(2/201 . ) (4) الإقناع(2/77) ، كشرح منتهى الإرادات (3/164 . ) (5) بدائع الصنائع(5/199) ، ابؼغ(4/194 . ) (6) كشاؼ القناع(4/1415 . ) (7) ابؼبسوط(13/123 . ) (8) بدائع الصنائع(5/199) ، ابؼغ(4/194) ، الإقناع (2/77) ، شرح منتهى الإرادات (3/64 . )

عدد الصفحات ٤٨