ُِْ نظرنا لاستطراد الفارسي في المسائؿ النحكية كالصرفية في تكجيو القراءات فقد لخص الطبرسي تكجيو الفارسي لكنو كقع في المنزلؽ الذم كقع فيو الفارسي، فنجده أحياننا ينساؽ كراء الفارسي في الخكض في شرح مسائؿ النحك مما يخرج التفسير عف مقصكده إلى كتاب في عمـ النحك؛ فمثلب: عند تفسير قكلو تعالىسىيىقيكليكفى ثىلبىثىةه رىابًعيييـٍ كىمٍبيييـٍ كىيىقيكليكفى خىمٍسىةه سىادًسيييـٍ كىمٍبيييـٍ رىجٍمنا بًالٍغىيٍبً كىيىقيكليكفى سىبٍعىةه كىثىامًنيييـٍ كىمٍبيييـٍ قيؿٍ رىبٍّي أىعٍمىـي بًعًد تًيًـٍ مىا يىعٍمىميييـٍ إًلا قىمًيؿه فىلبى تيمىارً فًييًـٍ إًلا مًرىاءن ظىاىًرنا كىلاى تىسٍتىفٍتً فًييًـٍ مًنٍييـٍ أىحىدنا (الكيؼ: ِِ) قدـ لنا الطبرسي درسنا في إعراب الجمؿ، فيقكؿ: "كأقكؿ: قد كجدت لأبي عمي الفارسي في ىذا كلبما طكيلب، سألخصو لؾ، كأىذ بو أفضؿ تيذيب"(ُ) ثـ شرح علبقة الجممة بما قبميا مف الجمؿ كمكقعيا مف الإعراب استغرؽ أكثر مف صفحتيف مف تفسيره، كختـ ىذا الدرس بقكلو: "كىذا فصؿ جامع في النحك جميؿ المكقع، كثير الفائدة، إذا تأممو المتأمؿ حؽ التأمؿ، كأحكمو، أشرؼ بو عمى كثير مف المسائؿ إف شاء ا﵀ ."(ِ) إذنا يصرح الطبرسي بأف الذم قدمو لنا في أكثر مف صفحتيف فصؿ جامع في النحك، فما علبقتو بالتفسير ؟ كلماذا يحشك تفسيره بفصكؿ مف عمـ النحك الذم لو كتبو الخاصة بو ؟ كالذم يقرأ تفسير مجمع البياف يظنو كتابنا في النحك لكثرة المباحث النحكية التي أدخميا فيو متبعنا الفارسي في بعض استطراداتو. كالباحث يسجؿ تقديره لمطبرسي لما تمتع بو مف براعة في اختيار جمؿ الفارسي كنظميا ليككف منيا تكجيينا لمقراءة، فخمٌص بو كتاب الحجة مف ىذه الشائبة التي أعاقت الانتفاع بو. فمثلب عند تكجيو قراءة "بارئكـ" (ّ) باختلبس الكسرة في اليمز ة كىي قراءة أبي عمرك (ْ)، احتاج الفارسي سبع صفحات (ٓ) ليكجو ىذه القراءة لكفٌ الطبرسي لخصيا في أقؿ مف صفحة مف غير أف يؤثر في المقصكد مف التكجيو كىك بياف عمة الاختلبس. كىك لا يضيؼ شيئنا مف عنده إلا نظـ جمؿ الفارسي كتنسيقيا ليككٍّف منيا التكجيو. (ُ) الطبرسي، مجمع البياف، جٔ، صِْٕ (ِ) الطبرسي، مجمع البياف، جٔ، صِْٕ. (ّ) مف قكلو تعالىكىا ًذٍ قىاؿى ميكسىى لًقىكٍمًوً يىاقىكٍـً إًن كيـٍ ظىمىمٍتيـٍ أىنٍفيسىكيـٍ بًاتٍّخىاذًكيـي الٍعًجٍؿى فىتيكبيكا إًلىى بىارًئًكي ـٍ فىاقٍتيميكا أىنٍفيسىكيـٍ ذىلًكيـٍ خىيٍره لى كيـٍ عًنٍدى بىارًئًكيـٍ فىتىابى عىمىيٍكيـٍ إًن وي ىيكى الت ك ابي الر حًيـي }ْٓ) (ْ) الطبرسي، مجمع البياف، جُ، صَُٓ-ُُٓ، ابف ميراف، المبسكط، ص ُِٗ، ابف الجزرم، النشر، جِ، صُِِ-ُِْ. (ٓ) الفارسي، الحجة، جِ، صٖٕ-ْٖ.
عدد الصفحات ١٢٩ُِٓ كعند التأمُّ ؿ في تكجييات القراءات التي أفاد منيا الطبرسي مف كتاب الحجة لأبي عمي الفارسي، نجد الطبرسي قد تعامؿ مع كتاب الحجة بعدة أنماط كطرؽ: فيك يقتصر عمى ما في الحجة فلب يضيؼ إليو مف المصادر الأخرل في كثير مف الأحياف، كيصرح بيذا النقؿ، كقد لا يصرح ، كفي مكاضع أخرل ي أخذ تكجيو الفارسي كيضيؼ إليو مف المصادر جملبن، كقد يصرح بذلؾ كقد لا يصرح، كأحيانا يعرض عف تكجيو الفار سي كينقؿ تكجيو القراءة عف غيره. كسنتعرؼ في الفركع التالية عمى ىذه الأشكاؿ مف التصرؼ مف قبؿ الطبرسي بكتاب الحجة محاكلان تفسير ىذه الأشكاؿ مف التعامؿ مع الحج ة مبينا حجـ كؿ شكؿ منيا مف حجـ التكجييات التي أفاد منيا الطبرسي مف الحجة. الفرع الأول: اقتصار الطبرسي عمى ما ورد من توجيو في كتاب الحجة صرح الطبرسي بنقؿ تكج يو القراءات عف الفارسي في ثلبثم ئة كخمسة كسبعيف مكضعنا مف تفسيره، لكنٌو أضاؼ إلى تكجيو الفارسي ما نقمو عف المصادر الأخرل نحك كتاب المحتسب كمعاني القرآف كا عرابو كالتبياف لمطكسي، كما أنٌو نقؿ عف الفارسي كلـ يعزي إليو التكجيو في مئتيف كسبعة كستيف مكضعنا مف تفسيره، كىك أيضنا قد يضيؼ إلى ما نقمو عف الفارسي مف مصادر أخرل. كحتى يمكننا الحكـ بدقة عمى منيج الطبر سي في الإفادة مف كتاب الحجة، لا بد مف تحديد المكاضع التي اقتصر فييا الطبرسي عمى الأخذ مف كتاب الحجة، كتمييزىا عف المكاضع التي مزج فييا الطبر سي بيف ما نقمو عف الفارسي كما أفاده مف المصادر الأخرل. قاـ الباحث بفحص التكجيو المنسكب لمفارسي فتكصؿ إلى أف الطبرسي اقتصر عمى كتاب الحجة كحده في تكجيو الفرشيات كىك يصرح بذلؾ في ثلبثم ئة كثلبثة مكاضع مف تفسيره؛ أم أف ىنالؾ اثناف كسبعكف مكضعنا صرح الطبرسي بالنقؿ عف الفارسي أضاؼ إليو الطبرسي تكجيينا مف مصادر أخرل، كسيحاكؿ الباحث تفسير إضافة الطبرسي ليذه التكجييات في الف رع التالي.
عدد الصفحات ١٣٠ُِٔ كلاحظ الباحث أف الطبرسي قد نقؿ تكجيو الفارسي لمقراءات المتكاترة مف غير أف يعزك إليو في مائتيف كأربعة عشر مكضعنا؛ أم أنٌو أضاؼ لما أخذه عف الفارسي مف مصادر أخرل في ثلبثة كخمسيف مكضعنا. كبناء عمى ىذا التصنيؼ سنقسـ الكلبـ عمى منيج الطبرسي في الإفادة مف كتاب الحجة في حالة اقتصاره عميو إلى قسميف: الأكؿ: اقتصاره عمى الحجة كىك يصرح بالنقؿ عف الفارسي، كالثاني: اقتصاره عمى تكجيو الفارسي مف غير أف يعزك إليو. أولا: اقتصار الطبرسي عمى ما نقمو من الحجة مصرحا بالنقل يبدأ الطبرسي تكجيو القراءات المتكاترة ال تي نقؿ تكجيييا عف الفارسي مصرحا بالنقؿ عنو فيقكؿ: "قاؿ أبك عمي"، كقد تكررت ىذه العبارة في تفسير مجمع البياف أكثر مف أربعمائة مرة، كىذا يؤشر عمى مقدار النقؿ عف الفارسي، ناىيؾ عف المكاضع التي نقؿ فييا الطبرسي عف الفارسي مف غير أف يعزك إليو، كىي أيضنا ليست قميمة. لاحظ الباحث أف الطبرسي إذا بدأ تكجيو القراءات بعبارة: "قاؿ أبك عمي" فإنو يمتزـ بنقؿ جمؿ الفارسي مف الحجة، لكنو لا ينقؿ جميع كلبـ الفارسي، كا نما ينتقي منو ما يخدـ تكجيو القراءات مع ترؾ الاستطرادات كتكرار التكجيو، كحتى يتبيف لنا منيجو في انتقاء الجم ؿ كتنسيقيا مف كلبـ الفارسي ليككف منيا الحجة أقدـ المثاؿ التالي في تكجيو القراءات في قكلو تعالى مىفٍ ذىا ال ذًم ييقٍرًضي الم وى قىرٍضنا حىسىننا فىييضىاعًفىوي لىوي أىضٍعىافنا كىثًيرىةن كىالم وي يىقٍبًضي كىيىبٍسيطي كىا ًلىيٍوً تيرٍجىعيكفى }(البقرة ِْٓ) فقد اختمؼ القراء في : "فيضاعفو" في رفعيا كنصبيا، كتشديدىا كتخفيفيا كا دخاؿ الألؼ بعد الضاد كحذفيا، فقرأ ابف عامر كعاصـ كيعقكب بنصبيا، كقرأ الباقكف برفعيا، كقرأ أبك جعفر كابف كثير كنافع كيعقكب بدكف ألؼ مع تشديد العيف "فىييضىعٍّفو"، كقرأ الباقكف بإثبات الألؼ ك التخفيؼ(ُ)، كاختمفكا في السيف مف (يبسط) فقرأ قنبؿ كحفص كأبك عمر الدكرم عف أبي عمرك كركيس كخمؼ بالسيف، كالباقكف بالصاد(ِ)، كقد بدأ الطبرسي بذكر أبي عمي فقاؿ: "قاؿ أبك عمي" ثـ نقؿ تكجيو قراءة الرفع مف "فيضاعفو" فيك يراعي ترتيب النظـ في التكجيو، كرجح يا (ُ) ابف الجزرم، النشر، جِ، صِِٖ. (ِ) ابف الجزرم، تحبير التيسير ، صَّٕ.
عدد الصفحات ١٣١ُِٕ عمى قر اءة النصب، كسأنقؿ التكجيو مف مجمع البياف مشيرنا لمكضعو في الحجة لمفارسي: "قاؿ أبك عمي: لمرفع في قكلو فيضاعفو كجياف (أحدىما) أف يعطفو عمى ما في الصمة ك الآخر أف يستأنفو فأما النصب في (فيضاعفو) فالرفع أحسف منو ألا ترل أف الاستفياـ إنما ىك عف فاعؿ الإقراض لا عف الإقراض كا ذا كاف كذلؾ لـ يكف مثؿ قكلؾ أتقرضني فأشكرؾ لأف الاستفياـ ىاىنا عف الإقراض ككجو قكؿ ابف عامر كعاصـ في النصب مف فاء (فيضاعفو) أنو حمؿ الكلبـ عمى المعنى كذلؾ أنو لما كاف المعنى أيككف قرض حمؿ قكلو (فيضاعفو) عمى ذلؾ كما أف مف قرأ مف يضمؿ ا﵀ فلب ى ادم لو ك يذرىـ ج زـ قكلو ك يذرىـ لما كاف معنى قكلو فلب ىادم لو لا ييده كنحك ذلؾ مما يحمؿ فيو الكلبـ عمى المعنى دكف المفظ كثير"(ُ). ىذه الجمؿ منقكلة حرفينا مف الحجة، فتكجيو قراءة الرفع إلى قكلو "ككجو قكؿ ابف عامر كعاصـ في النصب" عينيا مكجكدة في الحجة، لكف الفارسي استطرد بعدىا فبي ف حكـ رفع الفعؿ بعد حتى، فمـ يجاريو الطبرسي كحذفيا مف التكجيو، كانتقؿ مباشرة إلى تكجيو قراءة ابف عامر كعاصـ بالنصب كىي نفسيا في الحجة في الصفحة التالية، إلا أفٌ الطبرسي حذؼ منيا ما لا يخدـ التكجيو أك فيو استطراد لا داعي لو (ِ). ثـ نقؿ عف الفارسي تكجيو تشديد العيف كتخفيفيا كا ثبات الألؼ فييا كحذفيا مف "فيضاعفو" فقاؿ: "فأما القكؿ في يضاعؼ كيضعؼ فكؿ كاحد منيما في معنى الآخر كقكلو (أضعافا) منصكب عمى الحاؿ كتقديره فيكثره فإذا ىي أضعاؼ فيككف حالا بعد الفراغ مف الفعؿ" (ّ). فأما الجممة الأكلى: "فكؿ كاحد منيما في معنى الآخر" فيي منقكلة حرفيا مف الحجة لكف ما بعدىا مف إعراب "أضعافنا" ليس مف الحجة، كأظنُّو مف إضافات الطبرسي. لـ ينقؿ الطبرسي كلبـ سيبكيو الذم نقمو الفارسي لإنو استطراد لا داعي لو، فبعد الجممة التي نقميا الطبرسي تكجييا لمقراءة قاؿ الفارسي : "كما قاؿ سيبكيو. كمثؿ ذلؾ في أف الفعميف بمعنى، كا ف اختمؼ بناؤىما: قرٌ كاستقرٌ، كمثؿ ىذا النحك كثير" (ْ). (ُ) الطبرسي، مجمع البياف، جِ، صُُُ. (ِ) ينظر: الفارسي، الحجة، جِ، صّْْ-ّْٓ. (ّ) الطبرسي، مجمع البياف، جِ، صُُُ. (ْ) الفارسي، الحجة، جِ، صّْٓ-ّْٔ.
عدد الصفحات ١٣٢ُِٖ ثـ انتقؿ الطبرسي لتكجيو قراءة السيف كالصاد مف "يبسط" فقاؿ: "ككجو قكؿ مف أبدؿ مف السيف الصاد في ىذه المكاضع التي ذكرت أف الطاء حرؼ مستعؿ يتصعد مف مخرجي ا إلى الحنؾ كلـ يتصعد السيف تصعدىا فكره التصعد عف التسفؿ فأبدؿ مف السيف حرفا في مخرجيا في تصعد الطاء فتلؤـ الحرفاف كصار كؿ كاحد منيما كفؽ صاحبو في التصعد فزاؿ في الإبداؿ ما كاف يكره مف التصعد عف التسفؿ كلك كاف اجتماع الحرفيف عمى عكس ما ذكرناه كىك أف يككف التصعد قبؿ التسفؿ لـ يكره ذلؾ كلـ يبدلكا ألا ترل أنيـ قالكا طسـ الطريؽ كقسكت ك قست فمـ يكرىكا التسفؿ عف تصعد كما كرىكا بسط حتى قالكا بصط فأبدلكا فأما مف لـ يبدؿ السيف في بسط كترؾ السيف فلؤنو الأصؿ كلأف ما بيف الحرفيف مف الخلبؼ يسير فاحتمؿ الخلبؼ لقمتو."(ُ) الفقرة الأكلى مف التكجيو إلى قكلو: "فأما مف لـ يبدؿ السيف" كميا منقكلة حرفيا مف الحجة بخطأ إملبئي "فتلؤـ" كفي الحجة "فتلبءـ"، لكف الفارسي بعد ىا استطرد في الأمثمة فمـ ينقميا الطبرسي ، لأنيا استطراد كانتقاؿ إلى مكضكع آخر كىك الإمال ة، ثـ انتقؿ الفارسي لتكجيو إ شماـ حمزة الصاد الزام، فمـ ينقمو الطبرسي لأنو قد تقدـ في الفاتحة، كىذه الاستطرادات التي أىمميا الطبرسي استغرقت صفحة مف الحجة (ِ). أما تكجيو قراءة السيف مف "يبسط" فيي منقكلة حرفيا مف الحجة لكف الفارسي استطرد بعدىا (ّ). كىكذا يتبيف لنا أفٌ منيج الطبرسي في النقؿ عف الحجة يمكف تمخيصو في النقاط التالية: أكلا: يصرح بالنقؿ عف الفارسي فيقكؿ: "قاؿ الفارسي". ثانيا: يحافظ عمى جمؿ الفارسي المنقكلة مف الحجة، فينقميا حرفينا. ثالثا: حذؼ الاستطرادات التي لا تخدـ التكجيو، سكاء بالأمثمة أك الانتقاؿ لمكضكعات لا تمت لمكضكع التكج يو بصًمة . رابعنا: قد يضيؼ الطبرسي إضافات يسيرة ننحك إعراب كممة نحك إعراب "أضعافنا". خامسا: يسير في تكجيو القراءات حسب ترتيب النظـ القرآني كىك يسير مع الحجة. (ُ) الطبرسي، مجمع البياف، جِ، صُُُ. (ِ) ينظر: الفارسي، الحجة، جِ، صّْٖ. (ّ) ينظر: الفارسي، الحجة، جِ، صّْٖ-ّْٗ.
عدد الصفحات ١٣٣ُِٗ كمعظـ تكجيو القراءات المتكاترة في تفسير مجمع البياف مف ىذا النكع، فقد أحصى الباحث ثلبثمائة كثلبثة مكاضع في تفسير مجمع البياف نقؿ فييا الطبرسي التكجيو عف الفارسي مصرحا بذلؾ، كمقتصرنا عمى تكجيو الفارسي لمقراءات، فمـ يكف دكره فييا سكل انتقاء الجمؿ المناسبة مف الحجة كحذؼ الفقرات التي يرل أنٌيا لا تخدـ التكجيو. كمما يؤخذ عمى الطبرسي في ىذا المنيج أنٌو لـ تكف لو شخصية عممية خاصة بو فيك قد اكتفى بدكر الناسخ المنسؽ لمجمؿ مع اعترافنا لو ببراعة الاختيار. كما يؤخذ عميو أن و دار في فمؾ الفارسي فمـ يحاكؿ أف يضيؼ إلى ما قدمو الفارسي مف تكجييات؛ فمثلب في المثاؿ السابؽ استطرد في تكجيو قراءة الرفع كالنصب مف "فيضاعفو" أما قراءة التشديد كالتخفيؼ فقد كجييا باختصار شديد بجممة قصيرة، كىذا مرده لاعتماد الطبرسي عمى تكجييات الفارسي فما استطرد فيو الفارسي نجد الطبرسي قد استطرد فيو كما أىممو الفارسي كأعرض عنو نجد الطبرسي قد اتبعو في ذلؾ، ىذا في المكاضع التي اقتصر في تكجيييا عمى الحجة مصرحا بالنقؿ عف الفارسي، كسنرل في الصفحات التالية أفٌ الطبرسي كاف يمجأ إلى مصادر أخرل يثرم فييا تكجيو القراءات. ثانيا: اقتصار الطبرسي عمى توجيو الفارسي من غير أن يصرح بالأخذ عنو استقرأ الباحث تكجيو الفرشيات في تفسير مجمع البياف فتكصؿ إلى أف الطبر سي قد اقتصر عمى تكجيو الفارسي لمفرشيات مف غير أف يعزك إليو التكجيو في مائتيف كأربعة عشر مكضعنا، فمماذا لـ يصرح الطبرسي بالنقؿ عف الفارسي مع أف مضمكف التكجيو منقكؿ مف الحجة ؟ كما الفرؽ بيف ىذا القسـ كالذم سبقو مف حيث المنيج ؟ عند مقارنة التكجييات التي صرح الطبرسي بنقميا عف الفارسي كالتي لـ يصرح فييا بالنقؿ عنو، لاحظ الباحث ما يمي: أكلا: التزاـ الطبرسي بنفس جمؿ الحجة في حالة التصريح بالنقؿ عف الفارسي، أما إذا أخذ التكجيو عف الفارسي مف غير أف يعزك إليو، فلب يمتزـ بنفس الجمؿ مف الحجة، فقد يمخصيا الطبرسي بمغتو ، مع أنو في كثير مف الأحياف ينقؿ جمؿ الفارسي، لكنيا جمؿ متباعدة، بخلبؼ القسـ الأكؿ فإنو ينقؿ فقرات كاممة مف الحجة.
عدد الصفحات ١٣٤َُّ ثانيا: التكجييات التي يصرح الطبرسي بنقميا مف الحجة عادة تكجييات طكيمة، تصؿ في كثير مف المكاضع إلى صفحات، أما التكجييات التي لا يصرح الطبرسي ب النقؿ فييا عف الفارسي، فيي غالبنا تكجييات قصيرة لا تتجاكز الصفحة، كفي أغمبيا لا تتعدل سطكرنا قميمة. كحتى نتبيف الفرؽ بيف المنيجيف أقدـ المثاؿ التالي مف سكرة يكنس مف قكلو تعالى قيؿٍ ىىؿٍ مًفٍ شيرىكىائًكيـٍ مىفٍ يىيٍدًم إًلىى الٍحىؽٍّ قيؿً الم وي يىيٍدًم لًمٍحىؽٍّ أىفىمىفٍ يىيٍدًم إًلىى الٍحىؽٍّ أىحىؽُّ أىفٍ ييت بىعى أىم فٍ لاى يىيًدٍّم إًلا أىفٍ يييٍدىل فىمىا لىكيـٍ كىيٍؼى تىحٍكيميكفى (يكنس: ّٓ)، اختمؼ القراء في فقرأ ابف كثير كابف عامر ككرش بفتح الياء كالياء كتشديد الداؿ "يىيى دٍّم"، ككافقيـ أبك جعفر إلا أن و سكف الياء "يىيٍدٍّم"، كقرأ حمزة كالكسائي كخمؼ بفتح الياء كا سكاف الياء كتخفيؼ الداؿ "يىيٍدًم"، كقرأ حفص كيعقكب بفتح الياء ككسر الياء كتشديد الداؿ "يىيًدٍّم"، ككافقيـ أبك بكر إلا أنو كسر الياء "يًيًدٍّ"، كقرأ أبك عمرك كقالك ف بفتح الياء كتشديد الداؿ باختلبس فتحة الياء "يىيىدٍّم كركم عف قالكف تسكيف الياء كأبي جعفر"(ُ). كلننظر كيؼ كجو الطبرسي ىذه القراءات فقاؿ: " قكلو (ييدم) كييدم كييدم كييدم أصؿ جميعيا ييتدم يفتعؿ كا ف اختمفت ألفاظيا أدغمكا التاء في الداؿ لمقاربتيا ليا فإنيما مف حيز كاحد ثـ اختمفكا في تحريؾ الياء فمف قرأ ييدم ألقى حركة الحرؼ المدغـ كىك التاء عمى الياء كمف قرأ (ييدم) بكسر الياء فإنو حرؾ الياء بالكسر لالتقاء الساكنيف كمف سكف الياء جمع بيف الساكنيف كمف أشـ الياء كلـ يسكف فالإشماـ في حكـ التحريؾ كمف كسر الياء مع الي اء أتبع الياء ما بعدىا مف الكسرة كىك ردم لثقؿ الكسر في الياء "(ِ). ىذا التكجيو كمو منقكؿ مف الحجة ممخصنا، فقد كجو الفارسي ىذه القراءات بأربع صفحات(ّ). كتكجيو الفارسي أكضح، فقد كج و الطبرسي قراءة كسر الياء لالتقاء الساكنيف مف غير تكضيح لكف الفارسي فص ؿ سبب اعتبار الحرفيف ساكني ف(ْ). (ُ) ابف الجزرم، النشر ، جِ، صِّٖ-ِْٖ بتصرؼ. (ِ) الطبرسي، مجمع البياف، جٓ، صُِْ. (ّ) الفارسي، الحجة، جْ، صِٕٔ-ِٕٗ. (ْ) ينظر: الفارسي، الحجة، جْ، صِٕٕ.
عدد الصفحات ١٣٥ُُّ كفي قراءة تسكيف الياء، اتفقت عبارة مجمع البياف كالحجة، فقد كجييا الطبرسي بقكلو: "كمف سك ف الياء فقد جمع بيف ساكنيف"، كالفارسي لـ يزد عمى ذلؾ لتقدـ تكجيو مثمو(ُ)، إلا أن و قدـ مثالا عميو مف كلبـ العرب. كأما تكجيو قراءة الإشماـ، فقد نقؿ الطبرسي عبارة الفارسي حرفينا(ِ)، كأخيرنا نقؿ الطبرسي تكجيو قراءة كسر الياء حرفينا مف الحجة(ّ). أما عبارة الطبرسي "كىك ردمء لثقؿ الكسرة في الياء"، ف يي منقكلة عف الزجاج حيث قاؿ: "كركيت عف عاصـ أيضان " يىيًدٍّم " بكسر الياء كالياء. أتٍبىعى الكسرةى الكسرةى ، كىي رديئة لثقؿ الكسر في الياء"(ْ). كبيذا يتبيف أف منيج الطبرسي في حاؿ نقؿ التكجيو عف الفارسي مف غير أف يعزك إليو يتمخص بالنقاط التالية: أكلا: لا يذكر الطبرسي المصدر الذم أخذ عنو التكجيو. ثانيا: الإيجاز كالاختصار، فيك لا يفصؿ في التكجيو كلا يكرد أم ثمة حتى يحتاج تكجييو لمقراءات لشرح كتكضيح. ثالثا: ينقؿ جمؿ الفارسي كينسؽ بينيا ليككف منيا تكجييا لمقراءة، كقد يضيؼ إلييا جممة أك عبارة مف مصادر أخرل مف غير إشارة إلى مصدرىا، كقد يمخص تكجيو الفارسي بمغتو. رابعا: اقتصر عمى ما أكرده الفارسي مف تكجيو، فمـ يضؼ عميو مف مصادر أخرل، كا نما اكتفى بتمخيص التكجيو مف الحجة. كمما يؤخذ عميو في ىذا المنيج بالإضافة إلى ما ذكرناه في القسـ السابؽ أن و أخؿ بالمقصكد مف تكجيو القراءة في بعض المكاضع لاختصاره المخؿ لتكجيو الفارسي. الفرع الثاني: إضافة توجييات إلى ما نقمو الطبرسي من الحجة (ُ) ينظر: الفارسي، الحجة ، جْ، صِٖٕ. (ِ) ينظر: الفارسي، الحجة ، جْ، صِٖٕ. (ّ) ينظر: الفارسي، الحجة، جْ، صِٕٗ. (ْ) الزجاج، معاني القرآف كا عرابو، جّ، صُٗ.
عدد الصفحات ١٣٦ُِّ اعتمد الطبرسي في تكجيو القراءات المتكاترة عمى كتاب الحجة لأبي عمي الفارسي،لكنو كاف يضيؼ إلى تكجيو الفارسي جملب أك فقرات مف مصادر أخرل، فما الذم دفعو إلى ذلؾ ؟ كما مقدار ىذه الإضافات ؟ ىذا ما سيحاكؿ الباحث الإجابة عنو في ىذا الفرع إف شاء ا﵀ تعال ى. يبمغ عدد المكاضع التي صرح الطبرسي فييا بالنقؿ عف الفارسي كأضاؼ إلييا تكجييات مف مصادر غير الحجة اثنيف كسبعيف مكضعنا، منيا اثناف كخمسكف صرح فييا بالنقؿ عف الفارسي كغيره، كعشريف مكضعنا صرح فييا بالنقؿ عف الفارسي كأضاؼ إلى تكجيو الفارسي تكجييات منقكلة مف مصادر أخرل مف غير أف يصرح بيا. كىنالؾ قسـ ثالث نقؿ فيو الطبرسي التكجيو عف الفارسي كغيره مف غير أف يعزك إلييـ تبمغ ثلبثة كخمسيف مكضعنا، فيككف مجمكع المكاضع التي أضاؼ فييا الطبرسي تكجييات إلى ما نقمو عف الفارسي يساكم مائة كخمسة كعشركف مكضعنا، كسندرسيا حسب الترتيب الذم ذكرتو عمى النحك التالي: أولا: المواضع التي صرح الطبرسي فييا بالنقل عن الفارسي وغيره يصرح الطبرسي بنقؿ التكجيو عف الفارسي لكنو يضيؼ جملب مف مصادر غير الحجة، كيصرح باسـ العالـ الذم نقؿ عنو، كقد بمغت المكاضع مف ىذا القسـ اثنيف كخمسيف مكضعنا، تكزعت عمى النحك التالي: صرح بالنقؿ عف الفارسي كالزجاج في أربعة كثلبثيف مكضعنا، كصرح بالنقؿ عف الفارسي كابف جني في ستة عشر مكضعنا، كصرح بالنقؿ عف الفارسي كأبي عبيدة في أربعة مكاضع، كصرح بالنقؿ عف الفارسي كالفراء في مكضعيف، كصرح بالنقؿ عف الفارسي كالأزىرم في مكضع كاحد فحسب. كمجمكع ىذه المكاضع أكثر مف اثنيف كخمسيف مكضع لاشتراؾ بعض المكاضع بالتصريح عف أكثر مف مصدر كما سنرل. التصريح بنقل التوجيو عن الفارسي والزجاج:
عدد الصفحات ١٣٧ُّّ عند التأمؿ في المكاضع التي صرح فييا الطبرسي بنقؿ تكجيو الفرشيات عف الفارسي كالزجاج لاحظ الباحث أف ىذه الفرشيات مف القراءات التي أشكمت عمى النحكييف في إعرابيا كتكجيييا فكاف الطبرسي يستعيف بآراء الزجاج النحكية، فيك شيخ أبي عمي الفارسي كلعمك كعبو في عمـ النحك، لا يمكف تجاىؿ آرائو، ككاف الطبرسي يرد عميو في كثير مف الأحياف بنقؿ آراء أبي عمي الفارسي كىك قد استد رؾ عمى شيخو الزجاج في كثير مف المسائؿ في كتاب "الأغفاؿ" (ُ). كتميٌزت نقكلات الطبرسي عف الزجاج بالاختصار، فيك يستشيد بآرائو في إعراب أك معنى جممة كاحدة، فلب ينقؿ تكجيو القراءة كمو عف الزجاج. كيمكف تقسيـ المكاضع التي صرح فييا الطبرسي بالنقؿ عف الزجاج إلى ثلب ثة أقساـ: قسـ نقؿ عنو إعراب كممة كيبمغ عددىاأحد عشر مكضعنا، كالقسـ الثاني: تكجييات صرفية لمقراءات كيبمغ عددىا ثلبثة مكاضع ، كالباقي تكجييات لمفرشيات كيبمغ عددىا عشريف مكضعنا، كسأقدـ مثالا عمى كؿ نكع منيا لنتبيف منيج الطبرسي في النقؿ عف الزجاج بالاشتراؾ مع الفارسي. مف الأمثمة عمى الإعراب ما نقمو الطبرسي عف الزجاج في إعراب "إف ىذافً لساحراف" (ِ) مف قكلو تعالىقىاليكا إًفٍ ىىذىافً لىسىاحًرىافً ييرًيدىافً أىفٍ ييخٍرًجىاكيـٍ مًفٍ أىرٍضًكيـٍ بًسًحٍرًىًمىا كىيىذٍىىبىا بًطىرًيقىتًكيـي الٍميثٍمىى(طو: ّٔ) فقاؿ الزجاج: إف بمعنى نعـ كاللبـ دخمت عمى خبر محذكؼ تقديره: "نعـ ىذاف ليما ساحراف" (ّ)، ثـ رد عميو بكلبـ أبي عمي الفارسي الذم رجح أف "ىذاف" عمى لغة بني الحارث بف كعب يرفعكف المثنى عمى أم حاؿ، كقد ذكره الزجاج قكلا ثانينا(ْ). كمف الأمثمة عمى التكجييات الصر فية لمزجاج ما نقمو الطبرسي عنو في تكجيو "قًيىمنا"(ٓ) مف قكلو تعالىقيؿٍ إًن نًي ىىدىانًي رىبٍّي إًلىى صًرىاطو ميسٍتىقًيـو دًيننا قًيىمنا مًم ةى إًبٍرىاىًيـى حىنًيفنا كىمىا كىافى مًفى (ُ) القفطي، إنباه الركاة، جُ، صَّٗ. (ِ) اختمؼ القراء في "قالكا إف" بتخفيؼ النكف كتشديدىا، فقرأ ابف كثير كحفص بالتخفيؼ، كالباقكف بالتشديد، كاختمفكا في "ىذاف" فقرأ أبك عمرك "بالياء عمى النصب "ىذيف" كقرأ الباقكف بالألؼ عمى الرفع كابف كثير عمى أصمو بتشديد النكف مف "ىذافٌ"، ابف الجزرم، النشر، جِ، صَِّ-ُِّ. (ّ) الطبرسي، مجمع البياف، جٕ، صِٖٔ، الزجاج، معاني القرآف كا عرابو، جّ، صّّٔ. (ْ) ينظر: الفارسي، الحجة، جٓ، صُِّ-ِِّ، الزجاج، معاني القرآف كا عرابو، جّ، صّْٔ. (ٓ) قرأ ابف عامر كالككفيكف بكسر القاؼ كفتح الياء مخففة "قًيىمنا" كقرأ الباقكف بفتح القاؼ ككسر الياء مشددة "قىيٍّمنا". ابف الجزرم، النشر، جِ، صِٕٔ.
عدد الصفحات ١٣٨ُّْ الٍميشٍرًكًيفى (الأنعاـ: ُُٔ)، فكجو اعتلبؿ قيما منقكلا مف الزجاج، مع اني القرآف كا عرابو بالمعنى.(ُ) لاحظ الباحث أف الطبرسي كاف إذا صرح بالنقؿ عف الفارسي فإنو يمتزـ بنقؿ جممو حرفينا، أمٌا إذا صرح بالنقؿ عف الزجاج فإنو قد ينقميا بالمعنى. كمف الأمثمة عمى نقؿ الطبرسي تكجيو فرشيات عف الزجاج ما نقمو عنو في تكجيو قراءة كسر التاء مع حذؼ الياء مف "يا أبتً" (ِ) مف قكلو تعالى إًذٍ قىاؿى ييكسيؼي لأًىبًيوً يىاأىبىتً إًنٍّي رىأىيٍتي أىحىدى عىشىرى كىكٍكىبنا كىالش مٍسى كىالٍقىمىرى رىأىيٍتيييـٍ لًي سىاجًدًيفى (يكسؼ: ْ) حيث بدأ تكجيو القراءات في ىذا المكضع بالتصريح بالنقؿ عف الزجاج ف نقؿ عنو فقرة كاممة حرف يان .(ّ) يرل الباحث أف السبب في اعتماد الطبرسي عمى الزجاج في تكجيو قراءة كسر التاء مف "يا أبتً"، أىف الفارسي لـ يكجييا في الحجة كا نما اكتفى بتكجيو قراءة الفتح (ْ). كىكذا يتبيٌف لنا أف الطبرسي كاف يصرح بالنقؿ عف الزجاج مع الفارسي إذا كانت القراءة مشكمة مف الناحية الإعرابية فينقؿ عف الزجاج رأيو في الإعراب، كعادة يرد عميو كيناقشو بكلبـ الفارسي كغيره، كالحالة الثانية أفٌ تكجيو الفارسي لمقراءات لـ يكف كافينا، أك لـ يكجو القراءة، فيستفيد مف تكجيو الزجاج ليثرم تكجيو القراءة. التصريح بالنقل عن الفارسي وابن جني: صرح الطبرسي بنقؿ تكجيو الفرشيات عف الفارسي كابف جني في سبعة عشر مكضعنا، جميا اشتركت مع قراءات شاذة، فكجييا ابف جني أثناء تكجييو لمقراءة الشاذة نحك تكجيو قراءة : "ماذا تىرىل" مف قكلو تعالىفىمىم ا بىمىغى مىعىوي الس عٍيى قىاؿى يى ابينىي إًنٍّي أىرىل فًي الٍمىنىاـً أىنٍّي أىذٍبىحيؾى فىانٍظيرٍ مىاذىا تىرىل قىاؿى يىاأىبىتً افٍعىؿٍ مىا تيؤٍمىري سىتىجًدينًي إًفٍ شىاءى الم وي مًفى الص ابًرًيفى (الصافات: َُِ)، فقد اختمؼ القراء في "ترل" فقرأ حمزة كالكسائي كخمؼ بضـ التاء ككس ر الراء في ككف بعدىا ياء (ُ) الطبرسي، مجمع البياف، جْ، صُٓٓ، الزجاج، معاني القرآف كا عرابو، جِ، صَُّ-ُُّ. (ِ) قرأ أبك جعفر كابف عامر بفتح التاء مف "يا أبتى" في جميع القرآف كقرأ الباقكف بكسرىا. ابف الجزرم، النشر، جِ، صِّٗ، ابف ميراف، المبسكط، ص ِْْ (ّ) الطبرسي، مجمع البياف، جٓ، صِٕٕ، الزجاج، معاني القرآف كا عرابو، جّ، صٖٖ-ٖٗ. (ْ) الفارسي، الحجة، جْ، صَّٗ-ِّٗ.
عدد الصفحات ١٣٩ُّٓ "تيرًم"، كقرأ الباقكف بفتح التاء كالراء كىـ عمى أصكليـ في الفتح كالإمالة (ُ)، ككردت قراءة شاذة مركية عف الأعمش كالضحاؾ بضـ التاء كفتح الراء "ماذا تيرىل"(ِ)، فمما كجو ابف جني القراءة الشاذة كجو معيا الفرشية ف أفاد الطبرسي مف ىذا التكجيو فأضافو إ لى ما نقمو عف الفارسي مصرحنا بالنقؿ عف كمييما.(ّ) كيبمغ عدد الفرشيات التي أفاد الطبرسي في تكجيييا مف المحتسب لأنيا اشتركت مع قراءات شاذة عشر فرشيات. (ْ) كقد يرد في المكضع الكاحد أكثر مف فرشية تككف إحداىا مف القراءات السبع كالأخرل مف غير السبع فيصرح الطب رسي بنقؿ تكجيو الفرشية الأكلى عف الفارسي، كالثانية عف ابف جني، نحك ما كرد مف قراءات في قكلو تعالى كىيىكٍـى يىحٍشيريىيـٍ كىمىا يىعٍبيديكفى مًفٍ ديكفً الم وً فىيىقيكؿي أىأىنٍتيـٍ أىضٍمىمٍتيـٍ عًبىادًم ىىؤيلاىءً أىـٍ ىيـٍ ضىمُّكا الس بًيؿى (*) قىاليكا سيبٍ حىانىؾى مىا كىافى يىنٍبىغًي لىنىا أىفٍ نىت خًذى مًفٍ ديكنًؾى مًفٍ أىكٍلًيىاءى كىلىكًفٍ مىت عٍتىييـٍ كىآبىاءىىيـٍ حىت ى نىسيكا الذٍّكٍرى كىكىانيكا قىكٍمنا بيكرنا (الفرقاف: ُٕ-ُٖ)، فقد كرد فرشيتاف في الآيتيف إحداىا في قكلو تعالى: "كيكـ يحشرىـ" فقرأ أبك جعفر كابف كثير كيعقكب كحفص بالياء، كقرأ الباقكف بالنكف. (ٓ)، فكجييا الطبرسي مصرحا بالنقؿ عف الفارسي (ٔ)، ككردت فرشية ثانية مف قكلو تعالى: "أف نتخذ" فقرأ أبك جعفر بضـ النكف كفتح الخاء عمى البناء لممفعكؿ (ُ) ابف الجزرم، النشر، جِ، صّٕٓ. (ِ) ابف جني، المحتسب، جِ، صِِِ. (ّ) الطبرسي، مجمع البياف، جٖ، صِّْ. (ْ) المكاضع التي صرح فييا الطبرسي بالنقؿ عف الفارسي كابف جني كاشتركت مع الفرشيات قراءات شاذة بذكر الآية كرقـ الصفحة كالجزء مف الطبرسي، مجمع البياف،: الأعر اؼ: ُٓٔ، الطبرسي، مجمع البياف، جْ، صُّٖ-ِّٖ، التكبة: ّٕ، الطبرسي، مجمع البياف، جٓ، صِٓ-ّٓ،ىكد: ُُُ، الطبرسي، مجمع البياف، ج5، صّّٕ-َّْ،الإسراء: ْٔ، الطبرسي، مجمع البياف، جٔ، صِٕٔ، مريـ: ْٕ، الطبرسي، مجمع البياف، جٔ، صّّٗ، طو: ٗٓ، الطبرسي، مجمع البياف، جٕ،صَّ، طو: ٕٗ، الطبرسي، مجمع البياف، جٕ، صِٓ-ّٓ، المؤمنكف: ٕٔ، الطبرسي، مجمع البياف، جٕ، صُٕٗ، الصافات: َُِ، الطبرسي، مجمع البياف، جٖ، صَِّ، الحشر: ُْ، الطبرسي، مجمع البياف، جٗ، صّْٓ. (ٓ) ابف الجزرم، النشر، جِ، صّّّ، ابف ميراف، المبسكط، ص ِِّ. (ٔ) الطبرسي، م جمع البياف، جٕ، صَِٔ، الفارسي، الحجة، جٓ، صّّٖ-َّْ.
عدد الصفحات ١٤٠ُّٔ "أىفٍ نيت خىذى"، كقرأ الباقكف بفتح النكف ككسر الخاء عمى البناء لمفاعؿ "أىفٍ نىت خًذى" (ُ)، فنقؿ تكجيييا عف المحتسب مصرحا بالنقؿ عف ابف جني. (ِ) كقد أحصى الباحث ثماني فرشيات مف ىذا القسـ في كؿ التفسير، (ّ) أربع منيا ركيت عف أبي جعفر كىي في يكسؼ كالفرقاف كالمجادلة، ك أربعة ركيت عف يعقكب كىي في إبراىيـ، كالقصص كص كالجف. كبيذا يتبيف لنا أفٌ الطبرسي كاف يصرح بالنقؿ عف ابف جني مع الفارسي إذا كانت الفرشية مشتركة مع قراءة شاذة فيكجييا ابف جني في المحتسب فيستفيد منيا الطبرسي في إثراء تكجيو الفرشية، أك إذا كانت الفرشية مف غير السبعة فينقؿ الطبرسي تكجيييا عف ابف جني لأ فٌ الفارسي لـ يكجييا فكتابو الحجة اختص بتكجيو القراءات السبعة. التصريح بنقل توجيو الفرشية عن الفارسي وأبي عبيدة: كقد تكرر في أربعة مكاضع منيا مكضع صرح بالنقؿ عف أبي عبيدة كىي في الكشؼ كالبياف لأبي عبيد؛ فعند تكجيو قراءة "ضيؽ"(ْ) مف قكلو تعالىكىاصٍبًرٍ كىمىا صىبٍريؾى إًلا بًالم وً كىلاى تىحٍزىفٍ عىمىيٍيًـٍ كىلاى تىؾي فًي ضىيٍؽو مًم ا يىمٍكيريكفى (النحؿ: ُِٕ) قاؿ الطبرسي بعد أف نقؿ تكجيو الفارسي: " قاؿ أبك عبيدة : الضيؽ بالكسر في المعاش كالمسكف كالضيؽ بالفتح في القمب"(ٓ)، فمما رجع الباحث إلى مجاز القرآف كجد أبا عبيدة لـ يذكر ىذا التفريؽ كسأنقؿ ما قالو أبك عبيدة في مجاز القرآف لنقارنو مع ما ذكره الطبرسي: " (فًي ضىيٍؽو ) (ُِٕ) مفتكح الأكؿ كىك تخفيؼ ضيٌؽ (ُ) ابف الجزرم، النشر، جِ، صّّّ، ابف ميراف، المبسكط، ص ِِّ-ِّّ. (ِ) الطبرسي، مجمع البياف، جٕ، صَِٔ، ابف جني، المحتسب، جِ، صَُِ. (ّ) كفيما يمي ىذه المكاضع بذكر اسـ السكرة كرقـ الآية كالصفحة كالجزء مف الطبر سي، مجمع البياف،:يكسؼ: ْ، الطبرسي، مجمع البياف، جٓ، صّٕٓ-ّٖٓ إبراىيـ: َٓ، الطبرسي، مجمع البياف، جٔ، صُٗ-ِٗ،، (الفرقاف: ُٖ)، الطبرسي، مجمع البياف، جٕ، صِّٖ-ِْٖ، القصصِٖ، الطبرسي، مجمع البياف، جٕ، صُِْ-ُّْ، صَٕ، الطبرسي، مجمع البياف، جٖ، صّٕٓ، المجادلة: ٕ، الطبرسي، مجمع البياف، جٗ، صُِْ، (الجف: ٓ)، الطبرسي، مجمع البياف، جَُ، صُِْ. (ْ) قرأ ابف كثير بكسر الضاد مف"في ضًيؽ" كقرأ الباقكف بفتحيا . ابف الجزرم، النشر، جِ، صَّٓ. (ٓ) الطبرسي، مجمع البياف، جٔ، صَُٔ.
عدد الصفحات ١٤١ُّٕ بمنزلة ميٌت كىيٌف كليٌف، كا ذا خفٌفتيا قمت ميت كىيف كليف كا ذا كسرت أكؿ ضيؽ فيك مصدر الضيٌؽ"(ُ). لكف عند الرجكع إلى تفسير الثعمبي كجد الباحث نفس التفريؽ يذكره الثعمبي كيعزكه لأبي عبيد القاسـ بف سلبـ، قاؿ الثعمبي: " كىلا تىؾي فًي ضىيٍؽو. قرأىا بكسر الضاد ىاىنا كفي سكرة النحؿ ابف كثير كالباقكف: بالفتح كاختاره أبك عبيد، كقاؿ: لأف الضيؽ في قمة المعاش كفي المساك ف، فأما ما كاف في القمب كالصدر فإنو ضيؽ." (ِ) لاحظ التطابؽ بيف عبارة الكشؼ كالبياف كمجمع البياف، ربما يعتبر الباحث ىذا تصحيفنا كقع فيو محقؽ تفسير مجمع البياف لك أننا كجدنا قكلا كاحدا منسكبا لأبي عبيد القاسـ بف سلبـ في تكجيو القراءات في مجمع البياف، لكننا لا نجد لو قكلا كاحدا كلك مرجكحا، مع أن و مف أقراف أبي حاتـ السجستاني كمعاصريو كلو كتاب في القراءات كلو اختيار في القراءة، فمماذا أىمؿ الطبرسي ذكره في جميع تفسيره ؟ فمما رجع الباحث إلى ترجمة أبي عبيد كجد أنٌو يصرح بانتقاد الشيعة كيياجميـ فيقكؿ: " عاشرت الن اس ككممت أىؿ الكلبـ فما رأيت قكمنا أكسخ كسخنا كلا أضعؼ حجة مف الرافضة كلا أحمؽ منيـ" (ّ)، إذنا لـ يكف إىماؿ الطبرسي لأبي عبيد عف غير قصد كا نما قصد إىمالو عمى عادتو في إىماؿ مف لا يرتضي مف العمماء، لكف ليس مف حقو عزك العمـ لغير قائمو بيذه الطريقة. (ْ) أما المكاضع الثلبثة التي صرح فييا الطبرسي بالنقؿ عف أبي عبيدة، فيي لبياف معنى كممة فحسب.(ٓ) (ُ) أبك عبيدة، مجاز القرآف جُ، صّٗٔ. (ِ) الثعمبي، الكشؼ كالبياف جٔ، صِٓ. (ّ) ابف الجزرم، طبقات القراء جِ، صُٖ. (ْ) كىنالؾ مكضع آخر كجد الباحث فيو الطبرسي قد خمط بيف أبي عبيدة كأبي عبيد في تفسير الآية (ُِٕ) مف سكرة البقرة ينظر الطبرسي، مجمع البياف، جِ، صُٕٗ، الزجاج، معاني القرآف كا عرابو، جُ، صَُٔ. (ٓ) المكاضع التي صرح فييا الطبرسي بنقؿ تكجيو الفرشيات عف أبي عبيدة مع الفارسي : الإسراء: ُٔ، الطبرسي، مجمع البياف، جٔ، صِِّ، النمؿ: ٕ، الطبرسي، مجمع البياف، جٕ، صِّٔ، القيامة: ٕ، الطبرسي، مجمع البياف، جَُ، صُِٗ.
عدد الصفحات ١٤٢ُّٖ التصريح بنقل التوجيو عن الفارسي والفراء: صرح الطبرسي بنقؿ الإعراب عف الفراء في تكجيو فرشيتيف: الأكلى: في سكرة البقرة مف قكلو تعالى كىمًفى الن اسً مىفٍ يىت خًذي مً فٍ ديكفً الم وً أىنٍدىادنا ييحًبُّكنىييـٍ كىحيبٍّ الم وً كىال ذًيفى آمىنيكا أىشىدُّ حيبًّا لًم وً كىلىكٍ يىرىل ال ذًيفى ظىمىميكا إًذٍ يىرىكٍفى الٍعىذىابى أىف الٍقيك ةى لًم وً جىمًيعنا كىأىف الم وى شىدًيدي الٍعىذىابً }(البقرة ُٓٔ) فقد اختمؼ القراء في فتح اليمزة ككسرىا مف قكلو تعالى أىف الٍقيك ةى لًم وً جىمًيعنا كىأىف الم وى شىدًيدي الٍعىذىابً { بفتح اليمزتيف (ُ)، فنقؿ عف الفراء تكجي و قراءة كسر اليمزتي ف(ِ). أما الفرشية الثانية فيي"كا ف كلبن لما " مف قكلو تعالى بًمىا يىعٍمىميكفى خىبًيره(ىكد: ُُُ)، فقد اختمؼ القراء في: "كا ف كلب" فقرأ نافع كابف كثير كأبك بكر بإسكاف النكف "كا ًفٍ كلبن" كقرأ الباقكف بتشديد النكف، كاختمفكا في "لما" فقرأ أبك جعفر كابف عامر كعاصـ كحمزة بتشديد الميـ، كقرأ الباقكف بتخفيفيا (ّ)، فنقؿ الطبرسي تكجيو الفارسي ثـ نقؿ عف الفراء قكلا في معنى "لمٌا" بالتشديد أنيا لمف ما فحذفت إحدل الميمات الثلبثة ثـ نقؿ عنو بيتا مف الشعر يثبت ما ذىب إليو(ْ). كقد نقؿ الطبرسي في ىذا المكضع أقكالا عف الزجاج كالطكسي كابف جني. أما الأزىرم فقد صرح الطبرسي بالنقؿ عنو في تكجيو "أيسارل: مف قكلو تعالى يىكيكفى لىوي أىسٍرىل حىت ى ييثٍخًفى فًي الأٍى رٍضً تيرًيديكفى عىرىضى الدُّنٍيىا كىالم وي ييرًيدي الآٍخًرىةى كىالم وي عىزًيزه حىكًيـه (الأنفاؿ: ٕٔ) كىي قراءة أبي جعفر (ٓ)، فنقؿ تكجيييا عف الأزىرم فقاؿ: " قاؿ الأزىرم ا لأسارل جمع الأسرل فيك جمع الجمع "(ٔ). كىكذا يظير لنا أفٌ الطبرسي كاف يثرم تكجيو الفر شيات بالنقؿ عف غير الفارسي للؤسباب التالية: (ُ) ابف الجزرم، النشر، جِ، صِِْ. (ِ) الطبرسي، مجم ع البياف، جُ، صّْْ، الفراء، معاني القرآف ، جُ، صٕٗ. (ّ) ابف الجزرم، النشر ، جِ، صَِٗ-ُِٗ. (ْ) الطبرسي، مجمع البياف، جٓ، صُِٔ، الفراء، معاني القرآف ، جِ، صِٖ-ِٗ. (ٓ) ابف الجزرم، النشر ، جِ، صِٕٕ. (ٔ) الطبرسي، مجمع البياف، جْ، صّّٔ، الأزىرم، معاني القراءات، جُ، صْْٓ.
عدد الصفحات ١٤٣ُّٗ الأكؿ: إذا كانت القراءة مما أشكؿ إعرابو فينقؿ آراء النحاة بالإضافة إلى الفارسي كالزجاج كالفراء كيناقشيا كيرجح ما يراه أقرب لمصكاب. الثاني: إذا لـ يكجو الفارسي القراءة أك كاف تكجييو غير كاؼو فإنو يمجأ إلى مصادر أخ رل يثرم فييا تكجيو الفرشية. الثالث: إذا اشتركت الفرشية مع قراءة شاذة كجييا ابف جني في المحتسب فإف الطبرسي يفيد مف تكجيو ابف جني؛ لأنو عادة يكجو القراءة الشاذة كالمتكاترة. الرابع: إذا كانت الفرشية مركية عف أبي جعفر أك يعقكب فإف الطبرسي ينقؿ تكجيييا عف ابف جنٌي مصرحا باسمو. ثانيا: التصريح بالنقل عن الفارسي وينقل معو من مصادر أخرى لا يسمييا صرح الطبرسي بنقؿ تكجيو الفرشيات عف الفارسي لكنو أضاؼ إلى ما نقمو عف الفارسي تكجييات مف مصادر أخرل لـ يذكرىا، لكف عند مقارنة تكجيو الفرشية المكجكد في مجمع البياف بما ذكره الفارسي في الحجة كجد الباحث زيادات غير مكجكدة في الحجة نقميا الطبرسي عف مجمكعة مف العمماء مف غير أف يذكرىـ، كمف جية أخرل قد يتضمف المكضع الكاحد أكثر مف فرشية فينقؿ الطبرسي تكجيو فرشية عف الفارسي مصرحا بذلؾ، كينقؿ تكجيو الفرشية الثانية عف مصدر آخر لا يسميو، لذا قاـ الباحث بتتبع تكجيو الفرشيات التي صرح فييا الطبرسي بالنقؿ عف الفارسي لكف فييا زيادة عما في الحجة فتكصؿ إلى أفٌ الطبرسي صرح بالنقؿ عف الفارسي كنقؿ عف الزجاج كلـ يعزي إليو في سبعة مكاضع، كعف الطكسي كلـ يعزي إليو في خمسة مكاضع، كابف جني في مكضعيف، كالفراء في مكضعيف، كالأزىرم في مكضعيف، كالثعمبي في مكضع كاحد، كقد بمغ مجمكعيا تسعة عشر مكضعنا.
عدد الصفحات ١٤٤