المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

القراءات عند الطبرسي في تفسير مجمع البيان لعلوم القرآن دراسة نقدية مقارنة

محمد أحمد عبد الفتح عبد الحليم

صفحة ١٤ من ٢١

َِْ كقد يككف ىذا المنيج الجمعي سبب انحسار شيرة ىذا الكتاب لا سيما كأنو تزامف مع ظيكر تفسير لأحد معاصريو أطبقت شيرتو الآفاؽ كلا يزاؿ يحظى بعناية المفسريف كطلبب العمـ كىك تفسير الكشاؼ للئماـ الزمخشرم رحمو ا﵀. قاـ الباحث باستقراء مكا ضع القراءات في مجمع البياف كتكجيياتيا ثـ حاكؿ أف يمحظ رابطا بيف تكجيو القراءات المتكاترة كالمعنى الذم قصده المفسر كلك مف طرؼ خفي، فكجد أفٌ عدد المكاضع التي كاف فييا لمقراءة أثر في المعنى يساكم خمسة كتسعيف مكضعنا، مف أصؿ سبعمائة كستة كخمسيف مكضعنا ىك عدد مك اضع الفرشيات كبنسبة مئكية تساكم ( ٕ.ُِ %) مف مجمكع عدد الفرشيات. كىذه النسبة تشير إلى أف الطبرسي لـ يدخؿ تكجيو القراءات في المعنى، كا نما أكرد مباحث القراءة كتكجيييا استكمالا لمبحث الذم صرح بيدفو منو كىك جمع فنكف ىذا العمـ. أثر مذىب الطبرسي في توجيو القر اءات: تقدـ في المباحث السابقة مف ىذا الفصؿ أفٌ الطبرسي قد نقؿ معظـ تكجيو الفرشيات مف الحجة لمفارسي كالمحتسب لابف جني ك الزجاج كغيرىا ، فمصادر الطبرسي في تكجيو القراءات ىي كتب أىؿ السنة كلـ يعتمد في تكجيو الفرشيات عمى كتاب التبياف لمطكسي إلا في مكاضع قميمة أش رت إلييا في مبحث سابؽ، كىي إما منقكلة مف نفس المصادر التي ينقؿ منيا الطبرسي أك ترجع إلى بياف معنى كممة أك تكضيح قضية لغكية أك إعرابية. كمف خلبؿ تتبع الباحث تكجيو القراءات كعلبقتو بالمعنى الذم قصده المفسر لـ يعثر الباحث عمى مكاضع ظير فييا أثر مذىب الطبرسي ف ي تكجيو القراءات سكل في أربعة مكاضع رجح فييا الطبرسي قراءة متكاترة عمى قراءة متكاترة أخرل بدافع مف مذىبو، كىذه المكاضع ىي: الموضع الأول: في سكرة المائدة مف قكلو تعالى كيجيكىىكيـٍ كىأىيٍدًيىكيـٍ إًلىى الٍمىرىافًؽً كىامٍسىحيكا بًريءيكسًكيـٍ كىأىرٍجيمىكيـٍ إًلىى الٍكىعٍبىيٍفً كىا ًفٍ كينٍتيـٍ جينيبنا فىاط ي ريكا

عدد الصفحات ٢٠٩

َِٓ (المائدة: ٔ) فقد اختمؼ القراء في نصب اللبـ كخفضيا مف: "كأرجمكـ" فقرأ نافع كابف عامر كالكسائي كيعقكب كحفص بالنصب "كأىرٍجيمى كيـ"، كقرأ الباقكف: "كأىرٍجيمًكيـ" بالخفض.(ُ) توجيو الفرشية عند أىل السنة: لـ يختمؼ أىؿ السنة فيما بينيـ أفٌ الفرض في الكضكء ىك غسؿ الرجميف، كشرعت الرخصة بالمسح عمى الخفيف، فكجو قراءة الخفض مف "كأرجمًكـ" ىك أفٌ "أرجمًكـ" معطكؼ عمى "رؤكسًكـ" لأنو أقرب ال عامميف، فيككف معنى الآية فامسحك ا برؤكسكـ كامسحك ا بأرجمكـ، كفسركا مسح الرجميف بالغسؿ، لأف المسح خفيؼ الغسؿ، يقاؿ: تمس حت لمصلبة. كالكجو الثاني: أف أعضاء الغسؿ في الكضكء محددة ؛ فالأيدم إلى المرافؽ، كالأرجؿ إلى الكعبيف، أما أعضاء المسح فمـ تحدد "فامسحكا برؤكسكـ".(ِ) ككجييا بعضيـ بالخفض عمى الجكار كمنعو الزجاج في كتاب ا﵀. (ّ) أما قراءة النصب فكجيكىا بأنيا عطؼ عمى "كجكىىكـ"، فيككف المعنى: "فاغسمكا كجكىكـ كأيديكـ إلى المرافؽ كأرجمكـ إلى الكعبيف كامسحكا برؤكسكـ" عمى التقديـ كالتأخير كىك جائز نحك قكلو تعالى: { الر اكًعًيفى(آؿ عمراف: ّْ) كمعمكـ أف الرككع يككف قبؿ السجكد. (ْ) كا نما رتبت أعضاء الكضكء في الآية بيذا الترتيب لتدؿ عمى معنى إضافي غير تحديد الأعضاء التي تغسؿ كالتي تمسح، كىك ركف مف أركاف الكضكء كىك الترتيب كالمكالاة. كقاؿ بعض النحاة إنو معطكؼ عمى محؿ الجار كالمجركر كقكليـ: ليس فلبف بقائـ كلا ذاىبا. (ٓ) (ُ) ابف الجزرم، النشر، جِ، صِْٓ، ابف ميراف، المبسكط، ص ُْٖ. (ِ) الفارسي، الحجة، جّ، صُِٓ بتصرؼ. (ّ) الزجاج، معاني القرآف كا عرابو، جِ، صُّٓ. (ٓ) المرجع السابؽ جِ، صُِٓ-ُّٓ بتصرؼ. (ٓ) الطبرسي، مجمع البياف، جّ، صِٖٓ.

عدد الصفحات ٢١٠

َِٔ كاحتجكا لقراءة النصب أفٌ الغسؿ ىك المعمكؿ بو عند فقياء الأمصار كلما ركاه مسمـ في صحيحو عف أبي ىريرة أفٌ النبي صمى ا﵀ عميو كسمـ قاؿ: "كىيٍؿه للؤعقاب مًفى النٌارً" (ُ) توجيو الطبرسي ليذه الفرشية: خصص الطبرسي تسع صفحات مف تفسيره لمدفاع عف رأم الإمامية بإجزاء المسح عمى الرجميف بدلا مف الغسؿ مستندا عمى قراءة الخفض كم رجحا ليا عمى قراءة النصب لتتكاء ـ كمذىبو. فبدأ التكجيو ببياف الفرؽ بيف الغسؿ كالمسح فقاؿ : " كالغسؿ ىك إمرار الماء عمى المحؿ حتى يسيؿ كالمسح أف يبؿ المحؿ بالماء مف غير أف يسيؿ"(ِ). ثـ بيف آراء الفقياء في فرض الرجميف، فقاؿ إفٌ جميكر الفقياء قالكا فرضيما الغسؿ كالإمامية قالكا: فرضيما المسح كذكر أسماء الصحابة الذيف قالكا برأييـ، ثـ أكرد رأم الحسف البصرم بالتخيير بيف الغسؿ كالمسح كأنو رأم الطبرم (ّ)، ثـ ساؽ الآثار التي ترجح المسح عف الصحابة كالتابعيف كأىؿ البيت. كنقؿ تكجيو الفارسي كالزجاج كالأخفش لمقراءة، كبدأ بالرد عمى أدلتيـ بحجج عقمية فقاؿ: "ما ذكركه أكلا مف أف المراد بالمسح الغسؿ فباطؿ مف كجكه (أحدىا) أف فائدة المفظيف في المغة (ُ) صحيح مسمـ، كتاب الطيارة، باب كجكب غسؿ الرجميف بكماليما، تحقيؽ محمد فؤاد عبد الباقي برقـ: ِِْ) ج: ُ، صُِٓ. (ِ) الطبرسي، مجمع البياف، جّ، صِّٖ. (ّ) قاؿ ابف كثير في تفسيره: "كمف نقؿ عف أبي جعفر بف جرير أنو أكجب غسميما لأحاديث كأكجب مسحيما للآية فمـ يحقؽ مذىبو في ذلؾ، فإف كلبمو في تفسيره إنما يدؿ عمى أنو ػ راد أنو يجب دىلٍؾ الرجميف مف دكف سائر أعضاء الكضكء؛ لأنيما يمياف الأرض كالطيف كغير ذلؾ، فأكجب دلكيما ليذىب ما عمييما، كلكنو عبر عف الدلؾ بالمسح، فاعتقد مف لـ يتأمؿ كلبمو أنو أراد كجكب الجمع بيف غسؿ الرجميف كمسحيما، فحكاه مف حكاه كذلؾ، كليذا يستشكمو كثير مف الفقياء كىك معذكر فإنو لا معنى لمجمع بيف المسح كالغسؿ، سكاء تقدمو أك تأخر عميو؛ لاندراجو فيو، كا نما أراد الرجؿ ما ذكرتو، كا﵀ أعمـ. ثـ تأممٌت كلبمو أيضا فإذا ىك يحاكؿ الجمع بيف القراءتيف في قكلو: (كأرجيمكـ) خفضا عمى المسح كىك الدٌلٍؾ كنصبا عمى الغسؿ، فأكجبيما أخذا بالجمع بيف ىذه كىذه..." ابف كثير، أبك الفداء إسماعيؿ بف عمر القرشي ( ْٕٕق)، تفسير القرآن العظيم ، طِ، (تحقيؽ) سامي سلبمو، دار طيبة، َُِْق-ُٗٗٗـ، جّ، صْٓ.

عدد الصفحات ٢١١

َِٕ كالشرع مختمفة في المعنى ، ك قد فرؽ ا﵀ سبحانو بيف الأعضاء المغسكلة كبيف الأعضاء الممسكحة فكيؼ يككف معنى المسح كالغسؿ كاحدا (كثانييا) أف الأرجؿ إذا كانت معطكفة عمى الرؤكس ككاف الفرض في الرؤكس المسح الذم ليس بغسؿ بلب خلبؼ فيج ب أف يككف حكـ الأرجؿ كذلؾ لأف حقيقة العطؼ تقتضي ذلؾ (ك ثالثيا) أف المسح لك كاف بمعنى الغسؿ لسقط استدلاليـ بما رككه عف النبي (صمى ا﵀ عميو كآلو كسمٌـ) أنو تكضأ ك غسؿ رجميو لأف عمى ىذا لا ينكر أف يككف مسحيما فسمكا المسح غسلب كفي ىذا ما فيو فأما استشياد أبي زيد تمسحت لمصلبة فالمعنى فيو أنيـ لما أرادكا أف يخبركا عف الطيكر بمفظ مكجز كلـ يجز أف يقكلكا تغسمت لمصلبة لأف ذلؾ تشبيو بالغسؿ قالكا بدلا مف ذلؾ تمسحت لأف المغسكؿ مف الأعضاء ممسكح أيضا فتجكزكا لذلؾ تعكيلب عمى أف المراد مفيكـ كىذا لا يقتضي أف يككنكا جعمكا ا لمسح مف أسماء الغسؿ"(ُ). كرد ردكدا قكية عمى مف احتج بأف أعضاء الغسؿ محدكدة كأعضاء المسح غير محدكدة، كعمى مف قاؿ أنو مجركر عمى الجكار، لأنو يككف في المكاضع التي يؤمف فييا المبس كأفٌ المحققيف مف النحاة لا يجيزكنو. كرد عمى حجة الفارسي بأفٌ "أرجمكـ" معطكفة عمى أيديكـ بأفٌ الأكلى أف يككف التأثير لمعامؿ الأقرب كىك العطؼ عمى "رؤكسكـ" ثـ إف حكـ الغسؿ قد انتيى كتحكؿ إلى حكـ المسح فلب يرجع إليو (ِ). كىكذا يتبيف قكة الحجج التي رد بيا الطبرسي عمى مف يركف فرض الرجميف بغسميما، كتعصبو لمذىبو كاستماتتو في الدفاع عف رأم الإ مامية بإجزاء المسح عمى الرجميف في الكضكء متناسيا الأحاديث الصحيحة الثابتة التي كضحت كيفية كضكء النبي صمى ا﵀ عميو كسمـ كا جماع الأمة كالعمؿ بو عبر العصكر فلب تجمع الأمة عمى ضلبؿ. (ُ) الطبرسي، مجمع البياف، جّ، ص ِٖٔ-ِٕٖ. (ِ) المرجع السابؽ جّ، صِٖٖ.

عدد الصفحات ٢١٢

َِٖ الموضع الثاني: في سكرة الإسراء مف قكلو تعالىؤيلاىءً إًلا رىبُّ الس مىاكىاتً كىالأٍىرٍضً بىصىائًرى كىا ًنٍّي لأىىظينُّؾى يىافًرٍعىكٍفي مىثٍبيكرنا (الإسراء: َُِ) قرأ الكسائي: "لقد عممتي" برفع التاء عمى أنو لممتكمـ، كقرأ الباقكف: "لقد عممتى" بفتح التاء لممخاطب.(ُ) كركم عف عمي رضي ا﵀ عنو قراءة شا ذة مكافقة لقراءة الكسائي نقميا الطبرسي في مجمع البياف فكجييا بقكلو:" إذا قيؿ لو كيؼ يصح الاحتجاج عمييـ بعممو كعممو لا يككف حجة عمى فرعكف كا نما يككف عمـ فرعكف بما عمـ مف صحة أمر مكسى حجة عميو فالقكؿ إنو لما قيؿ لو إف رسكلكـ الذم أرسؿ إليكـ لمجنكف كاف ذلؾ قد حا في عممو لأف المجنكف لا يعمـ فكأنو نفى ذلؾ فقاؿ لقد عممت صحة ما أتيت بو كأنو ليس بسحر عمما صحيحا كعمـ العقلبء فصير العقؿ حجة عميو مف ىذا الكجو"(ِ). ثـ أدخؿ ىذه القراءة في التفسير كدافع عنيا فقاؿ: " كركم أف عميا عميو السلبـ قاؿ في (عممت): كا﵀ ما عمـ عدك ا﵀، كلكف مكسى ىك الذم عمـ فقاؿ: لقد عممت، (كا ني لأظنؾ يا فرعكف مثبكرا) معناه: كا ني لأعممؾ يا فرعكف ىالكا لكفرؾ كا نكارؾ، عف قتادة كالحسف. كقيؿ: أعممؾ ممعكنا، عف ابف عباس. كقيؿ: مخبكلا لا عقؿ لؾ، عف ابف زيد." (ّ) لاحظ كيؼ رجٌح قراءة الكسائي عمى قراءة الجميكر لإنيا كالفقت القراءة الشاذة المركية عف عميٌ رضي ا﵀ عنو بدافعو مف تعصبو لمذىبو. الموضع الثالث: في سكرة الصافات مف قكلو تعالى(الصافات: ُِ) قرأ حمزة كالكسائي كخمؼ : "بؿ عجبتي" بضـ التاء لممتكمـ، كقرأ الباقكف : "بؿ عجبتى" بالفتح لممخاطب(ْ). (ُ) ابف الجزرم، النشر، جِ، صَّٗ، ابف ميراف، المبسك ط، صِِٕ. (ِ) الطبرسي، مجمع البياف، جٔ، صِٖٗ-ِٗٗ. (ّ) المرجع السابؽ جٔ، صََّ. (ْ) ابف الجزرم، النشر، جِ، صّٔٓ، ابف ميراف، المبسكط، ص ّٕٓ.

عدد الصفحات ٢١٣

َِٗ كقد كردت ركاية عف عمي رضي ا﵀ عنو بقراءة الضـ فرجحيا الطبرسي كرد عمى شريح لأنو قاؿ إفٌ ا﵀ لا يعجب، فالعجب سببو الجيؿ كىك لا يميؽ بو سبحانو، فكجو القراءة بالضـ أنيا مجاراة لكلبميـ لا نسبة العجب ﵀ (ُ). لكنو لما فسر الآيات أثبت صفة العجب ﵀ كنقؿ حكاية تضعيؼ شريح قراءة الضـ فقاؿ: " كركم عف الأعمش، عف أبي كائؿ قاؿ: قرأ عبد ا﵀ بف مسعكد (بؿ عجبت) بالضـ، فقاؿ شريح: إف ا﵀ لا يعجب، إنما يعجب مف لا يعمـ. قاؿ الأعمش: فذكرتو لإ براىيـ فقاؿ. إف شريحا كاف معجبا برأيو. إف عبد ا﵀ قرأ (بؿ عجبت)، كعبد ا﵀ أعمـ مف شريح. كا ضافة العجب إلى ا﵀ تعالى كرد الخبر بو كقكلو: "عجب ربكـ مف شباب ليس لو صبكة (ِ) كعجب ربكـ مف إلكـ كقنكطكـ"(ّ). كيككف ذلؾ عمى كجييف. عجب مما يرضى، كمعناه الإستحساف، كالخبر عف تماـ (ُ) الطبرسي، مجمع البياف، جٖ، صِٖٗ. (ِ) أخرجو ابف شاىيف في باب فضؿ عبادة الشاب عمى ذكم الأسناف عف عقبة بف عامر برقـ: ُِّ، كفي إسناده ابف لييعة، بمفظ "عجب ا﵀ مف شاب ليس لو صبكة" ، ابف شاىيف، الترغيب في فضائؿ الأعماؿ ، صٖٕ، كأخرجو أحمد عف عقبة ابف عامر بمفظ (إف ا﵀ ليعجب مف الشاب ليس لو صبكة) أحمد بف محمد بف حنبؿ بف ىلبؿ الشيباني (ُِْق)، مسند الإمام أحمد، طُ، (تحقيؽ) شعيب الأرنؤكط، كعادؿ مرشد كآخركف، مؤسسة الرسالة، بيركت، ُُِْق-ََُِـ، جِٖ، صََٔ. قاؿ شعيب الأرنؤكط (حسفه لغير ه)؛ كأخرجو ابف أبي عاصـ في السنة، كقاؿ الألباني: إسناده ضعيؼ لسكء حفظ ابف لييعة، ينظر: أبك بكر بف عاصـ بف الضحاؾ الشيباني (ِٕٖق)، كتاب السنة ومعو ظلل الجن ة في تخريج السنة، طُ، (تحقيؽ) محمد الألباني، المكتب الإسلبمي، بيركت، ََُْق-َُٖٗـ، جُ، صَِٓ؛ كلكنو صححو في السمسمة الصحيحة برقـ: ِّْٖ، فقاؿ ىذا إسناد جيٌد لإف ركاية ابف كىب عف ابف لييعة صحيحة كما ىك معمكـ، ينظر: الألباني، محمد ناصر الديف (َُِْق)، سمسمة الأحاديث الصحيحة، طُ، مكتبة المعارؼ، الرياض، ُِِْق-ََِِـ، جٔ، صِْٖ؛ قاؿ العجمكني: "ككذا ىك عند أحمد كأبي يعمى بسندو حسف، لكف قاؿ في المقاصد كضعٌفو شيخنا في فتاكيو لأجؿ لييعة"، العجمكني، إسماعيؿ بف محمد بف عبد اليادم الجراحي ( ُُِٔق)، كشف الخفاء ومزيل الإلباس، المكتبة العصرية، ط ُ، (تحقيؽ) عبد الحميد أحمد بف يكسؼ ىنداكم، َُِْق-َََِـ، جُ، صِٕٗ؛ كأخرجو الييثمي فقاؿ: "ركاه أحمد كأبك يعمى كالطبراني كا سناده حسف"، الييثمي، أبك الحسف نكر الديف عمي ابف أبي بكر (َٕٖق)، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، (تحقيؽ) حساـ الديف القدسي، مكتبة القدسي، القاىرة، ُُْْق-ُْٗٗـ، جَُ، صَِٕ. (ّ) كقاؿ أبك عبيد: في حديث النبي عميو السلبـ: عجب ربكـ مف إلكـ بكسر الألؼ كقنكطكـ كسرعة إجابتو إياكـ كركاه بعض المحدثيف: مف أزلكـ. كأصؿ الأزؿ: الشدة، (قاؿ): كأراه المحفكظ فكأنو أراد مف شدة يأسكـ كقنكطكـ. فإف كاف المحفكظ قكلو: مف إلكـ بكسر الألؼ فإني أحسبيا: مف ألكـ بالفتح كىك أشبو بالمصادر، يقاؿ

عدد الصفحات ٢١٤

َُِ الرضى، كعجب مما يكره، كمعناه الإنكار لو كالذـ" (ُ). كقد أثبت أىؿ السنة صفة العجب ﵀ تعالى(ِ). الموضع الرابع: في سكرة الأحقاؼ ف قكلو تعالى كيرٍىنا كىكىضىعىتٍوي كيرٍىنا كىحىمٍميوي كىفًصىاليوي ثىلبىثيكفى شىيٍرنا حىت ى إًذىا بىمىغى أىشيد هي كىبىمىغى أىرٍبىعًيفى سىنىةن قىاؿى رىبٍّ أىكٍزًعٍنًي أىفٍ أىشٍكيرى نًعٍمىتىؾى ال تًي أىنٍعىمٍتى عىمىي كىعىمىى كىالًدىم كىأىفٍ أىعٍمىؿى صىالًحنا تىرٍضىاهي كىأىصٍمً حٍ لًي فًي ذيرٍّي تًي إًنٍّي تيبٍتي إًلىيٍؾى كىا ًنٍّي مًفى الٍميسٍمًمًيفى(الأحقاؼ: ُٓ) قرأ أىؿ الككفة "إًحٍساننا"بيمزة مكسكرة كسككف الحاء كألؼ بعد السيف، كقرأ الباقكف "حيسٍننا" بضـ الحاء كسككف السيف مف غير ألؼ بعدىا(ّ). كقد كردت ركاية شاذة عف عمي رضي ا﵀ عنو أنو قرأ "حىسىننا" بفتحتيف مف غير ىمز(ْ). فمما كجو الطبرسي ىذه الفرشية رجح قراء ة غير الككفييف لمكافقتيا لمقراءة الشاذة المركية عف عمي رضي ا﵀ عنو، لكنو لـ يدخميا في التفسير (ٓ). كفي نياية ىذا المبحث يقرر الباحث أفٌ الطبرسي لـ يتأثر بمذىبو في تكجيو القراءات المتكاترة؛ كذلؾ لأنو نقؿ تكجيييا مف كتب أىؿ السنة، كما أف القراءات المتكاترة قد ثبتت كاستقرت كدكنت فلب مجاؿ لمتغيير فييا. جدول رقم (1) يبين مصادر توجيو القراءات المتواترة في تفسير مجمع البيان لعموم القرآن منو: أؿ يؤؿ ألا كأللب كأليلب، كىك أف يرفع الرجؿ صكتو بالدعاء كيجأر فيو . أبك عبيد، غريب الحديث جِ، صِٗٔ. (ُ) الطبرسي، مجمع البياف، جٖ، صِٗٗ. (ِ) المقدسي، الاقتصاد في الاعتقاد، صُُِ. (ّ) ابف الجزرم، النشر، جِ، صِّٕ، ابف ميراف، المبسكط، ص َْٓ. (ْ) ابف خالكيو، مختصر شكاذ القرآف ، صُّٗ، ابف جني، المحتسب، جِ، صِٓٔ لكنو لـ يضبط الشكؿ. (ٓ) الطبرسي، مجمع البياف، جٗ، صُُْ.

عدد الصفحات ٢١٥

ُُِ بحيث يبيف اسـ السكرة كعدد القراءات الفرشية فييا كعدد القراءات التي لـ يكجييا كعدد المكاضع التي صرح فييا الطبرسي بالنقؿ عف الفارسي كعدد المكاضع التي نقؿ عف الفارسي مف غير أف يعزك إليو كعدد المكاضع التي نقؿ التكجيو عف ابف جني كالزجاج كالطكسي كمصادر أخرل كعدد المكاضع التي كاف فييا لمقراءة أثر في المعنى. السكرة عدد القراءات لـ يكجييا صرح عف الفارسي لـ يصرح عف الفارسي ابف جني الز جاج الطكسي مصادر أخرل ليا أثر في المعنى الفاتحة ُ َ ُ َ َ ُ َ َ َ البقرة ْٕ ٓ ُٗ َْ ٔ ٕ ٗ ٖ ٖ آؿ عمراف ّٖ ّ ُِ ُٖ َ ِ ْ َ ٖ النساء ّٓ ْ ُُ ُٖ َ ّ ُ ِ ْ المائدة ِّ َ َُ ُِ ُ ّ ُ ِ ٓ الأنعاـ ْٗ ِ ُٓ ِٗ ْ ّ ْ ِ ٔ الأعراؼ َْ ْ ُٕ ُٕ ُ ٕ ُ ِ ُ الأنفاؿ ٗ ُ ِ ٔ َ ّ ْ ِ َ التكبة ِْ ُ ٗ ٓ ٔ ٓ ْ ّ ٓ يكنس ُِ َ ٗ َُ ِ ّ ْ ِ ِ ىكد ُُ ُ ٕ ِ ِ ّ ُ ُ َ يكسؼ ُٔ ُ ُّ َ ِ ٓ ُ ُ ّ الرعد ٔ َ ْ ِ َ َ َ َ ُ إبراىيـ ٓ َ ْ َ ِ َ َ َ ُ الحجر ٓ َ ّ َ ُ ُ ُ َ َ النحؿ ُٖ ِ ٕ ٖ َ ّ ِ َ ُ الإسراء ُٓ َ َُ ٓ ُ ُ َ ُ ّ الكيؼ ُٗ ُ ُْ ِ ِ ْ ّ ِ ّ مريـ ُّ ُ ُُ ُ ُ َ َ ُ ِ طو ُّ ُ ٓ ٔ ّ ُ ُ َ ِ

عدد الصفحات ٢١٦

ُِِ الأنبياء ُُ ُ ّ ٔ ِ ُ ِ َ َ الحج ُُ ّ ِ ٔ ِ ُ َ َ ُ المؤمنكف ُِ َ ٗ ِ ِ َ َ ُ ِ النكر ُِ ُ ٖ َ ّ َ َ ُ ُ الفرقاف ٕ ُ ْ ِ ُ َ َ َ ِ الشعراء ٗ َ ْ ِ ُ ّ َ ِ ُ النمؿ ٗ ّ ٓ ُ َ ُ َ ُ ّ القصص ٗ ُ ْ ْ ُ ُ َ َ ُ العنكبكت ٖ َ ٖ َ َ َ َ َ ُ الركـ ٖ ِ ٔ َ َ َ َ َ َ لقماف ْ َ ْ َ َ ُ َ َ ُ السجدة ْ ُ ّ َ َ َ َ َ َ الأحزاب ٗ َ ٖ ُ َ ُ َ ُ َ سبأ ٕ َ ٓ ِ َ ِ َ َ َ فاطر ٔ ِ ِ ُ َ ُ َ ُ َ يس َُ ُ ّ ٓ ُ ْ ِ ُ ُ الصافات ٕ َ ٔ ُ ُ ُ َ َ ّ ص ٕ َ ْ ِ ُ ُ َ ِ ِ الزمر ٕ َ ٓ ُ ُ َ َ َ َ غافر َُ َ ٓ ْ َ َ َ ُ ِ فصمت ْ َ ّ َ َ ُ َ َ َ الشكرل ٔ ُ ْ ُ َ َ َ َ ُ الزخرؼ َُ ُ ٕ ّ َ َ ُ َ ُ الدخاف ّ َ َ ّ َ َ َ َ َ الجاثية ٔ َ ٓ َ ُ َ َ َ َ الأحقاؼ ْ َ ّ ُ َ َ َ َ ّ محمد ٔ َ ْ ِ َ َ َ َ َ الفتح ٓ ُ ْ َ َ َ َ َ َ الحجرات ْ ُ َ ِ ُ ُ ُ َ َ

عدد الصفحات ٢١٧

ُِّ ؽ ِ َ ُ ُ َ َ َ َ َ الذاريات ِ َ ِ َ َ َ َ َ َ الطكر ّ َ ُ ِ ُ َ َ ُ َ النجـ ِ َ ِ َ َ َ َ َ ُ القمر ْ ُ ُ ِ َ ُ َ َ َ الرحمف ٓ َ ٓ َ َ َ َ َ َ الكاقعة ٔ َ ّ ِ ُ ُ َ َ َ الحديد ْ َ ْ َ َ َ َ َ َ المجادلة ْ َ ّ ُ ِ َ َ ُ َ الحشر ّ َ ُ ُ ِ َ َ َ َ الممتحنة ِ َ ُ ُ َ َ َ َ َ الصؼ ِ َ ُ ُ َ َ َ َ َ المنافقكف ِ َ ُ ُ َ َ َ َ َ التغابف ُ َ َ ُ َ َ َ َ َ الطلبؽ ّ َ ِ ُ َ ُ َ َ َ التحريـ ُ َ ُ َ َ َ َ َ ُ الممؾ ْ َ َ ّ ُ ُ َ َ ُ القمـ ّ ُ ِ َ َ َ َ َ ُ الحاقة ّ َ َ ّ َ َ َ َ َ المعارج ّ َ ّ َ َ َ َ َ َ نكح ُ َ َ ُ َ َ َ َ َ الجف ّ ُ ُ ُ ُ ُ َ َ َ المزمؿ ِ َ ُ ُ َ َ َ َ ِ المدثر ِ َ ُ ُ َ َ َ َ ِ القيامة ّ َ ّ َ َ ُ َ ُ ُ الإنساف ّ َ ِ ُ َ َ َ َ َ المرسلبت ّ َ ُ ِ َ ُ َ َ ُ النبأ ِ َ ُ ُ َ َ َ ُ ُ النازعات ّ َ ِ ُ َ ُ َ ُ َ

عدد الصفحات ٢١٨

ُِْ عبس ِ َ ِ َ َ َ َ َ َ التككير ِ َ ُ ُ َ َ َ َ ُ الانفطار ُ َ َ ُ َ َ َ َ َ المطففكف ِ ُ ُ َ َ َ َ َ َ الانشقاؽ ُ َ ُ َ َ َ َ َ ُ البركج ُ َ ُ َ َ َ َ َ ُ الطارؽ ُ َ ُ َ َ ُ َ َ ُ الأعمى ُ َ َ ُ َ َ َ َ َ الغاشية ُ َ َ ُ َ َ َ َ َ الفجر ُ َ ُ َ َ َ َ َ َ البمد ُ َ ُ َ ُ َ َ َ َ الشمس ُ َ ُ َ َ َ َ َ َ القدر ُ َ ُ َ َ َ َ َ َ البينة ُ َ ُ َ َ َ َ َ َ الزلزلة ُ َ ُ َ َ َ َ َ َ التكاثر ُ َ ُ َ َ َ َ َ َ اليمزة ُ َ ُ َ َ َ َ َ َ قريش ُ َ ُ َ َ َ َ َ َ الكافرك ف ُ َ َ ُ َ َ َ َ َ المسد ُ َ ُ َ َ َ َ َ َ الإخلبص ُ َ ُ َ َ َ َ َ َ الناس ُ ُ َ َ َ َ َ َ َ المجمكع ٕٔٓ ِٓ ّٕٓ ِٕٔ ُٔ ْٖ ْٕ ْٓ ٓٗ النسبة ََُ% ٖ.ٔ % َٓ % ّ.ّٓ % ٖ % ُُ % ِ.ٔ % ٔ % ٕ.ُِ %

عدد الصفحات ٢١٩

ُِٓ

عدد الصفحات ٢٢٠

ُِٔ الباب الثاني منيج الطبرسي في القراءات الشاذة الفصل الأول: منيج الطبرسي في إيراد القراءات الشاذة في التفسير الفصل الثاني: منيج الطبرسي في توجيو القراءات الشاذة

عدد الصفحات ٢٢١

ُِٕ الفصل الأول منيج الطبرسي في إيراد القراءات الشاذة في التفسير يمتاز تفسير الطبرسي "مجمع البياف لعمكـ القرآف" بحسف الترتيب كالتبكيب؛ فيك يقسـ السكرة التي يفسرىا إلى مجمكعات مف الآيات، ثـ يتناكؿ كؿ مجمكعة منيا عمى حدة، فيبدأ ببياف اختلبؼ القراءة في الآيات –إف كجد -، ثـ يبيٌف حجج القراءات كتكجيياتيا، ثـ يتطرؽ إلى المغة فيكضح ما أشكؿ مف الألفاظ، ثـ يبيٌف أكجو الإعراب، كينقؿ أسباب النزكؿ –إف كجد-، أك القصص، ثـ يبيٌف المعنى المراد بالآيات جممة جممة معتمدا عمى المأثكر مف التفسير؛ فيكثر النقؿ عف ابف عباس رضي ا﵀ عنيما كعف الإماـ عمي رضي ا﵀ عنو كعف غيرىما مف الصحابة كعف كبار التابعيف كمجاىد كسعيد بف جبير كقتادة كغيرىـ كىك بيذا لا يختمؼ عف المفسريف بالمأثكر كالطبرم مثلب ، كيختـ التفسير ببياف نظـ الآيات كارتباطيا فيما بينيا، كفي المباحث التالية تكضيح ذلؾ. المبحث الأول طريقة الطبرسي في إيراد القراءات الشاذة والحكم عمييا المطمب الأول: طريقة الطبرسي في إيراد القراءات الشاذة لـ يتبع الطبرسي طريقة كا حدة في إيراد ا لقراءات الشاذة؛ لأ نو كاف يكرد إلى جانبيا القراءات المتكاترة، فتتغير طريقتو حسب حجـ القراءات التي يكردىا كعدد الآيات التي تغطييا، كيمكف إجماؿ طريقتو بالنقاط التالية: أولا: يبدأ بإيراد القراءات مباشرة بعد ذكر الآيات التي يفسرىا تحت عنكاف: "القراءة". ثانيا: يراعي في إيراد القراءات ترتيب النظـ؛ فيك يكرد القراءات في الآية الكاحدة حسب ترتيب النظـ فييا فينقؿ ما كرد فييا مف قراءات، ثـ ينتقؿ لمتي تمييا حتى ينتيي مف جميع الآيات المراد تفسيرىا. كلو في ذلؾ ثلبثة طرؽ:

عدد الصفحات ٢٢٢

ُِٖ الطريقة الأولى: يكرد القراءات الشاذة في أثناء إيراده لمقراءات المتكاترة؛ فيك يستكعب جميع القراءات في الآية الكاحدة سكاء كانت متكاترة أك شاذة ، فلب ينتقؿ للآية التالية حتى يكرد جميع القراءات المركية فييا. كمف الأمثمة عمى ىذه الطريقة ما أكرده عند تفسير الآية السابعة كالسبعيف بعد المائة مف سكرة البقرة حيث قاؿ: "قرأ حفص عف عاصـ غير ىبيرة ك حمزة (ليس البر) بنصب الراء كالباقكف بالرفع ، كركم في الشكاذ عف ابف مسعكد كأي بي (ليس البر) بالنصب (بأف يكلكا) بالياء، كقرأ نافع كابف عامر (كلكف البر) بالتخفيؼ كالرفع ، كالباقكف (كلكف البر) بالتشديد كالنصب"(ُ). الطريقة الثانية: يكر د القراءات الشاذة بعد الانتياء مف إيراد القراءات المتكاترة في جميع الآيات المراد تفسيرىا. كمف الأمثمة عمى ىذه الطريقة ما أكرده عند تفسير الآيتيف الرابعة كالتسعيف كالخامسة كالتسعيف مف سكرة المائدة حيث قاؿ: " قرأ أىؿ الككفة كيعقكب (فجزاء ) منكنا (مثؿ) بالرفع ك الباقكف (فجزاء مثؿ ما قتؿ ) بالإضافة، كقرأ أىؿ المدينة كابف عامر (أك كفارة ) بغير تنكيف طعاـ عمى الإضافة كالباقكف (أك كفارة ) بالتنكيف (طعاـ) بالرفع كلـ يختمفكا في (مساكيف) أنو جمع، ك ركم في الشكاذ قراءة أبي عبد الرحمف (فجزاء ) منكف (مثؿ) منصكب، كقراءة محمد بف عمي الباقر (عمييما السلبـ) كجعفر بف محمد الصادؽ (عميو السلبـ) يحكـ بو ذك عدؿ منكـ"(ِ). الطريقة الثالثة: يكرد القراءات الشاذة منفردة إذا لـ يرك في الآيات قراءات متكاترة ، كمف الأمثمة عمى ىذه الطريقة ما أكرده مف قراءة شاذة عند تفسير الآية الخمسيف مف سكرة البق رة حيث قاؿ: "في الشكاذ قرأ الزىرم (كى ا ذٍ فى رى قٍ نى ا بً كي ـ) مشددة"(ّ). (ُ) الطبرسي، مجمع البياف، جُ، صّّٔ. (ِ) المرجع السابؽ ، جّ، صَّْ. (ّ) المرجع السابؽ ، جُ، صُّْ.

عدد الصفحات ٢٢٣

ُِٗ المطمب الثاني: منيج الطبرسي في الحكم عمى القراءات الشاذة المتأمٌؿ لتفسير الطبرسي يمحظ كثرة إيراده لمقراءات الشاذة بجانب القراءات المتكاترة، كىك في الغالب يشير إلى شذكذىا لكنو أغفؿ الإشارة إلى شذكذ بعض ىذه القراءات، فيؿ كاف ذلؾ مف غير قصد ؟ أـ دفعو لذلؾ مذىبو، ىذا ماسنحاكؿ الإجابة عنو في ىذا المبحث إف شاء ا﵀. عند استقراء كتاب مجمع البياف تكصؿ الباحث إلى أف عدد المكاضع التي أكرد فييا الطبرسي قراءات شاذة بمغت مائت يف ك سبعة كتسعيف مكضعا، كقد يحتكم المكضع الكاحد أكثر مف قراءة شاذة سكاءن في الكممة الكاحدة أك في أكثر مف كممة في الآيات المراد تفسيرىا، كما أفٌ منيا قراءات شاذة منفردة أم: لا يشترؾ معيا في نفس الكممة قراءات مف العشر، كمنيا قراءات شاذة تشترؾ مع القراءات العشر في نفس الكممة. كباستقراء مكاضع القراءات الشاذة تكصؿ الباحث إلى أف الطبرسي صرح بشذكذ القراءات في مائتيف ك ثمانية كثلبثيف مكضعا، فيقكؿ: "كفي الشكاذ" أك "كركم في الشكاذ"، كعمى ىذا تككف نسبة القراءات الشاذة التي صرح الطبرسي بشذكذىا بشكؿ عاـ ىي: ( َٖ%). لكف ما ييـ الباحث ىك القراءات الشاذة المنفردة التي لا يشترؾ معيا في نفس ال كممة قراءة مف العشر؛ لأفٌ القراءة الشاذة غير المنفردة يظير شذكذىا بركاية القراءة المتكاترة معيا، كليذا سيتركز جيد الباحث ضمف القراءات الشاذة المنفردة. كعند التأمٌؿ في القراءات الشاذة الكاردة في مجمع البياف كجد الباحث أفٌ عدد المكاضع التي احتكت قراءات شاذة منفردة بمغت مائتيف كتسعة كأربعيف مكضعا، أم أفٌ معظـ القراءات الشاذة في مجمع البياف ىي قراءات منفردة، فعدد المكاضع التي احتكت قراءات غير منفردة بمغ ثمانية كأربعيف مكضعا مف أصؿ مائتيف ك سبعة كتسعيف كبنسبة مئكية تساكم ( ُٓ%)، فتككف نسبة القراءات الشاذة المنفردة مف القراءات الشاذة كميا تعادؿ ( ٖٓ%). كعند التأمٌؿ في القراءات الشاذة المنفردة في مجمع البياف كجد الباحث ثلبثة كستيف مكضعا منيا لـ يصرح الطبرسي بشذكذىا كبنسبة مئكية تساكم ( ِٓ%)، كىي لا تختمؼ كثيرا عف نسب ة القراءات الشاذة التي لـ يصرح الطبرسي بشذكذىا بشكؿ عاـ حيث بمغت ( َِ%). يمكف تصنيؼ القراءات الشاذة المنفردة التي لـ يصرح الطبرسي بشذكذىا إلى أربع مراتب عمى النحك الآتي:

عدد الصفحات ٢٢٤