المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

دليل مناهج البحث العلمي

غير معروف

صفحة ٥ من ١١

السرديّة البنيويّة 64 (طسيمياء الكون لوتمان، يوري المركز الثقافيّ العربيّ. (نُشر العمل الأصليّ ٩٩٩ (طجماليّات المكان في الرواية العربيّة النابلسي، شاكر الموؤسّسة العربيّة للدراسات والنشر. (طتحليل الخطاب الروائيّ: الزمن- السرد- التبئير يقطين، سعيد بيروت: المركز الثقافيّ العربيّ. (طالسرديّات والتحليل السرديّ: الشكل والدلالة (٢______ المركز الثقافيّ العربيّ Genette, Gérard (1972). Figures III. Paris: Seuil. - Mitterand, Henri (1980). Le discours du roman. Paris: PUF. - Ricardou, Jean (1978). Nouveaux problèmes du roman. Paris: Seuil. سادسًا- قراءات تطبيقيّة ابن مبروك، الأمين (٠ ، تح. سامي مالفضاء الروائيّ سويدان. بيروت: الجامعة اللبنانيّة، ، ٢ ج. )في بناء الرواية اللبنانيّة زراقط، عبد المجيد (٩٩٩ بيروت: منشورات الجامعة اللبنانيّة. (طبناء الرواية: دراسة مقارنة في ثلاثيّة نجيب محفوظ قاسم، سيزا بيروت: دار التنوير للطباعة والنشر.

عدد الصفحات ٦٦

السيميائيّة السرديّة 65 السيميائيّة السرديّة أوّلاً- التعريف وأهمّ الأعلام والم المولود في ليتوانيا (٧ Algirdas Greimas)وضعَ غريماس ، Sémantique structurale) السيميائيّة البنيويّةالدراسة السرديّة (٠ تختصّ بتحليل موؤلّفات القصّة بوصفها تمثيلاً لحادثة، أي انتقال الحدث من وضع إلى آخر. وتهتمّ بمضمون الحكاية بما يرويه النصّ، وبتشكيلاته العميقة، وبالقواسم المشتركة بين النصوص الحكائيّة من دون النظر إلى نوعها: رواية، قصّة، مسرحيّة، صور متحرّكة... ، وبريمون Propp)طوّرَ غريماس هذه النظريّة انطلاقًا من نظريّات بروب . ويُعَدّ غريماس من أوائل الذين جعلوا الأدب موضوعًا للسيميائيّة، ويمثّل Bremond) تيّار السرديّة السيميائيّة الذي يُعنى بسرديّة الخطاب بهدفَين الوقوف على البِنى العمقية التي تتحكّم في السرد. تقديم قواعد وظيفيّة السرد. ثانيًا- مصطلحات : يُطلق هذا المصطلح على التغيير الذي Programmes narratifs) البرامج السرديّة يُحدثه عامل في عامل آخر. وتختلف صورة هذه البرامج تبعًا لشكل التمثيل، وقد يتمثّل العاملان بشخصيّة واحدة أو بشخصيّتَين منفصلتَين؛ وتبعًا للعلاقة بموضوع الرغبة (امتلاك، حرمان...). يمكن للبرنامج السرديّ أن يكون مزدوجًا إذا أعقب فشل العامل الأوّل نجاح العامل الثاني.

عدد الصفحات ٦٧

66 السيميائيّة السرديّة يتكوّن كلّ برنامج سرديّ من أربع مراحل: مرحلتَين ظرفيّتَين يجب تحديدهما قبل تقسيم القصّة، ودرس تطوّرهما، لأنّهما تشكّلان بداية البحث ونهايته، وهما ؛ ومرحلتَين وسطيّتَين تحتلاّن Sanction) والجزاء Manipulation)الاستخدام .Performance) والأداءCompétence)الحجم الأكبر من القصّة، وهما الكفاية الأداء هو الفعل الحقيقيّ حين تأخذ عمليّة التحوّل مجراها، سواء تألفت من برنامج بسيط أو من عدّة برامج. والأداء يفترض أن يكون الفاعل قد اكتسب الكفاية ، vouloir-faire)، وإرادة الفعلdevoir-faire)اللازمة للتنفيذ، وقوامها: واجب الفعل .pouvoir-faire)، والقدرة على الفعلsavoir-faire)ومعرفة الفعل استخدام كفاية أداء جزاء: هذا هو خطّ البرنامج السرديّ. وهذا البرنامج هو كلّ لا يتجزّأ. أمّا نجاحه فمرهون بنجاح العامل الذات في اكتساب الكفاية 34-المطلوبة (زيتوني، ص : إنّ الأساس في هذا التحليل هو اعتبار Analyse actancielle) التحليل العامليّ الأدوار أو الوظائف وليس الشخصيّة؛ ففي السرد قصّةُ ذاتٍ تخرج إلى موضوع لتحقّق هدفًا، تساعدها أطراف وتناوئها أخرى، تُنجز أفعالاً Objet d´un desir)رغبة . Actant)تمثّل وحدات الحكي. لذا، تُصنَّف الشخصيّة بما تفعل أي هي عامل وتشارك في ثلاثة محاور: الرغبة، والإيصال، والامتحان، أو: الرغبة، والتواصل، والقدرة. وهذه المشاركة تنتظم أزواجًا، في بنى ثنائيّة متعارضة: الذات/الموضوع ، المساعد/ Destinateur/Destinataire)، المرسِل/المرسَل إليه Sujet/Objet) ٢٧-. (أيّوب، ص٠٧Opposant/Adjuvant)المعاكس : تتضمّن القصّة المعياريّة أربع مراحل هي Récit canonique) القصّة المعياريّة التالية: : توضع الذات في هذه المرحلة بعلاقة مع Contrat)1 المرسل، وتتمركز على المستوى المعرفيّ: مستوى الفكر والخطاب، لمعرفة الذاتات والموضوعات. وهذه المعرفة تُقدَّم إلى الذات بطريقتَين: الإقناع والتفسير. يقوم المرسِل بعمل حِجاجيّ متوخّيًا إقناع المرسَل إليه، موؤدّيًا بذلك دور الذات المبرق. المرسل إليه يجيب بعمل تفسيريّ، فيثمّن قيمة الموضوع، ويشرحه. وبناءً على ذلك، يقبل العَقْد أو يرفضه. إذا قبل اكتسب الموجّه الإرادة/الفعل، وأصبح عاملاً ذاتًا. عند

عدد الصفحات ٦٨

67 السيميائيّة السرديّة . والعمل الإقناعيّ الذي Sujet virtuel)هذه اللحظة، يكون في وضع الذات بالقوّة يمارسه المرسل على عامل الذات المستقبليّ يتمّ عبر ثلاثة أشكال: : وهو في الغالب ضمنيّ وكثير التواتر. يقوم فيه المرسل Séduction) عقد الإغواء بإيصال المعرفة بالموضوع إلى عامل الذات المستقبليّ مبيّنًا له قيمته. : يبلغ فيه المرسلُ عاملَ الذات ضرورة الفعل؛ فإذا أخذها Injonctif) عقد الإيعاز على عاتقه اكتسب الإرادة/الفعل. : يستطيع عامل الذات أن يمتلك نوعًا من الإرادة/الفعل، Permissif) عقد الإباحة فإذا ما حصل من المرسل على القدرة/الإباحة تثبّتت عند الذات الإرادة/الفعل. : يروي La performance ou l’épreuve principale)٢ مرحلة الأداء أو الاختبار السرد تصرّف الذات وهي تسعى إلى تحقيق الاتّصال، وهذا ما يُسمّى الأداء، أو الاختبار الأساس، أي عمل الذات. وبإنجاز هذا الأداء تكون الذات قد اكتسبت ، وتاليًا قانون الذات بالفعل. والجدير بالذكر أنّ L’objet de valeur)موضوع القيمة موضوع السعي لا قيمة له بذاته، إنّما السعي نفسه هو المهمّ. أو اختبار الأهليّة: كلّ أداء Compétence)3 يفترض امتلاك الكفاية المناسبة، أي امتلاك الذات صفات ضروريّةPerformance) ملائمة للفعل. والرغبة في الموضوع، كما وجوب امتلاكه، لا يكفيان لإنجاز الأداء، إنّما على الذات أن تستحقّ الموضوع، أي أن تمتلك المهارة، أو إتقان العمل، فضلاً عن القدرة الفعل. وهذه الشروط الأوّليّة لإنجاز الفعل تتلاءم مع أفعال الموجّهات : أراد، وجب، عرف، قدر. Des verbes modaux) : بعد أنEpreuve glorifiante) أو اختبار التمجيدSanction)4 يتمّ العامل الذات أداءه، يعرض إنجازاته على المرسل الذي كان قد أغوى أو حرّض ، فيحكم Judicateur)أو أباح. هذا المرسل في المرحلة الأخيرة يوؤدّي دور المقوّم على أداء الذات. إذا ما كانت الأفعال المنجزة مطابقة للقيم بجّل المرسل المقوّم العامل الذات. وهنا، يقتصر الموقف على المستوى المعرفيّ: الذات يُقنع المرسل المقوّم بأدائه، والمرسل يشرح هذا الأداء. حينئذٍ، يُجازى العامل الذات سلبًا أو ٢-إيجابًا (ص

عدد الصفحات ٦٩

68 السيميائيّة السرديّة : يتحقّق المجرى السرديّ من الوضع Parcours narratif) المجرى السرديّ الأساس إلى الوضع الأخير من خلال سعي العامل الذات إلى العامل الموضوع. وهذا السعي يتطلّب انتقالاً مادّيًّا، وهو يقوم على المستوى البراغماتيّ. ولكن إذا كان قوام العامل الموضوع قيمة غير مادّيّة، كطلب المعرفة، فإنّه يقوم على مستوى إدراكيّ خالص (زيتوني، ص٧ : يستخدم غريماس هذا المصطلح للتعبير Carré sémiotique) المربّع السيميائيّ عن التمثيل المرئيّ لبنية الدلالة الأوّليّة. تتحدّد هذه البنية بأنهّا علاقة أوّليّة بين لفظَين على الأقلّ، ومعنى ذلك أنّها تقوم فقط على التضاد الذي يميّز المحور الاستبداليّ في اللغة. Jakobson) ومع أنّ التقاليد اللغويّة فرضت مفهوم الثنائيّة، فإنّ جاكوبسون اعترف بوجود نوعَين من العلاقات الثنائيّة: التضاد والتناقض. وقد استند غريماس . إلى هذَين النوعَين معًا ليرسم بنية مربّعة الأطراف سمّاها المربّع السيميائيّ Everaert – Desmedt, 2000, p. 74) مورفولوجيا مفهوم الوظيفة، في كتابه Propp): حدّد بروبFonctions) الوظائف ، بأنّها فعل شخصيّة من جهة دلالته على La morphologie du conte) الحكاية مجرى الحبكة. ورأى أنّ وظائف الشخصيّات هي العناصر الثابتة والدائمة في الحكاية، وأنّ عددها محدود، وهو في الحكاية الخرافيّة الروسيّة إحدى وثلاثون وظيفة. فعرّف الوظيفة بأنّها وَحدة من وحدات المضمون Barthes) أمّا رولان بارت مستقلّة عن الوحدات اللغويّة، لأنّها تتمثّل حينًا بما يتعدّى الجملة (مجموعة ًا بما هو أقلّ من الجملة (عبارة، كلمة). جمل قد تشمل الكتاب بكامله)، وحين ويقسم بارت الوظائف بحسب طبيعتها إلى اندماجيّة (يسمّيها القرائن)، وتوزيعيّة (يترك لها اسم الوظائف). ويقسم الوظائف في القصّة بحسب أهميّتها إلى أساسيّة (أو نَواة) ومساعدة؛ فالأساسيّة هي التي تفتح وتقفل أو تحافظ على احتمال أو شكّ... وهذه الوحدات الفاصلة لا تكون وظيفيّة إلاّ إذا ارتبطت بالنواة، ووظيفتها زمنيّة فقط، بينما الوحدات الأساسيّة زمنيّة ومنطقيّة معًا (زيتوني، Fonctionnalité) .)116-5-ص

عدد الصفحات ٧٠

69 السيميائيّة السرديّة ثالثًا- إجراءات تقوم هذه النظريّة السرديّة على التحليل الذي ينتقل من المستوى الحسّيّ / ، فإلى Niveau narratif)، إلى المستوى السرديّNiveau figuratif)البنية السطحيّة .Niveau thématique)المستوى الموضوعاتيّ / البنية العمقيّة المستوى التصويريّ الحسّيّ: وفيه بناء الدالّ الحسّيّ (الظاهر)، وتنكشف فيه وضعيّات الشخصيّات في الزمان والمكان، وهُويّاتها، وذلك بالاعتماد على التحليل الإشاريّ عند بارت به الراوي عنها، وذلك ليس ممّا يُقدَّم مباشرةً وحسب، إنّما من خلال الصيغ التأشيريّة، والوصف ذي الوظيفة الاندماجيّة، و كلّ دالٍّ ومدلولٍ شُفِّرَ بدلالات ثانية وهنا، يضع الباحث جدولاً يبيّن اسمها ولقبها، إضافًة إلى جنسها، عمرها، مهنتها، انتمائها الطائفيّ، انتمائها الجغرافيّ، مستواها الثقافيّ، وضعها الاقتصاديّ، وضعها العائليّ، صفاتها الخارجيّة والداخليّة، وقيمها الإيجابيّة المضافة، أو السلبيّة المضافة. المستوى السرديّ: وفيه بناء الأفعال، وتُدرَس فيه البرامج السرديّة والمخطّطات العامليّة، وفيهما يُنظَر إلى الشخصيّات بوصفها مجموعة من العوامل التي توؤدّي وظائف معيّنة في بنى ثنائيّة ومتعارضة، تأتلف في ثلاثة محاور: )، والتواصل (المرسِل/والمرسَل إليه Sujet/Objetالرغبة (الذات/والموضوع ).Adjuvant/Opposant)، والقدرة (المساعد والمعاكسDestinateur/Destinataire وفي هذا السياق اقترح غريماس أنموذجًا صالحًا لكلّ الحكايات، وأخضع جميع الشخصيّات لبنية جدوليّة، وأطلق اسم العامل على الشخصيّة منظورًا إليها من جهة أدوارها السرديّة (الوظائف ودوائر الأفعال)، لرصد وظائف الشخصيّات، من خلال الوحدات العامليّة . ويوجب البحث هنا الذات لتحويل حالة من الانفصال مع الموضوع إلى الاتّصال، أو العكس قراءة العلاقات بين العوامل والنظر في النتائج الذي وصلت إليها برامج عوامل ٠-الذات السرديّة (ص المستوى الموضوعاتيّ: وفيه يتّجه العمل نحو التجريد على المستوى الموضوعاتيّ الذي يصل إلى أقصاه في المربّع السيميائيّ، ويقوم على محور دلاليّ يتمفصل في مفهومَين

عدد الصفحات ٧١

70 السيميائيّة السرديّة Syntagmatique)متضادَين. وهنا، يُستخدَم المربّع السيميائيّ تبعًا للمنظور التركيبيّ ، Parcours du récit)بهدف ملاحقة مجرى الأحداث والدلالة في السياق النصيّ Ligneوهو الذي يصف حركة المعنى والتحوّلات التي تمرّ دائمًا بالخطّ القُطريّ ، بحثًا عن اللحظة التي توضَع فيها الدلالة الأوّليّة موضعَ شكّ، أو تُدحَض، diagonale) أو يتمّ التنكّر لها، قبل الانتقال إلى الدلالة المضادة (جرجور، انطلاقًا ممّا تقدّم، يتحقّق مسح الحقول الموضوعاتيّة في الرواية مع بلوغ جوهره، أي الوصول إلى بنيته المفهوميّة الشفّافة، أي الدلاليّة الكبرى. ولكن توقُّف الدراسة على السيميائيّة السرديّة يجعلها تتّصف بطابع اختزاليّ لا يُخرجها من دائرة العالم المتخيّل، ما يُظهر الحاجة إلى التأويل، لأنّه يسمح بربط التجريب الأدبيّ بالاختبار الإنسانيّ في واقعه الحيّ. ويتمّ معه ربط العالم المتخيَّل بالعالم الخارجيّ، أي الانتقال من التحليل إلى الفهم والتأويل اللذَين يستوجبان كشف العوامل الخارجيّة الموؤثّرة التي يحيل النصّ إليها. وعليه، ترتكز السيميائيّة السرديّة على دراسة المحتوى السرديّ، وتكشف البنى العمقيّة للنصّ السرديّ، ولكن لا تشرحه في سياق اجتماعيّ أو نفسيّ، ولا تتطرّق إلى شكل هذا الخطاب السرديّ. رابعًا- ميادين يمكن تطبيق المنهج السيميائيّ السرديّ على كلّ النصوص السرديّة القديمة والحديثة، النثريّة منها والشعريّة، التي تتضمّن شكلاً من أشكال السرد. خامسًا- مصادر ومراجع (طالسرد آدم، جان ميشيل الجديد المتّحدة (نُشر العمل الأصليّ (طالسيميائيّات: مفاهيمها وتطبيقاتها بنكراد، سعيد (٢ الحوار للنشر والتوزيع. (طمعجم مصطلحات نقد الرواية زيتوني، لطيف (٢٠٠٢). لبنان ناشرون ودار النهار للنشر.

عدد الصفحات ٧٢

71 السيميائيّة السرديّة (طمدخل إلى السيميائيّة السرديّة والخطابيّة كورتيس، جوزيف (٧٠٠٢). جمال حضري. بيروت: الدار العربيّة للعلوم (نُشر العمل الأصليّ Courtés, Joseph (1993). Sémiotique Narrative et Discursive . Paris: Hachette. - ______ (1995). Du lisible au visible: initiation à la sémiotique du texte et de l’image. Bruxelles: De Boeck-Université. - Everaert - Desmedt, Nicole (2000). Sémiotique du récit (3ème éd.). Bruxelles: De Boeck-Université. - Greimas, A. J. (1966). Sémantique structurale . Paris: Larousse. - ______ (1976). Sémiotique et sciences sociales . Paris: Seuil. - Greimas, A. J. & J. Courtés (1993). Sémiotique: Dictionnaire raisonné de la théorie du langage . Paris: Hachette. - Greimas, A. J. & Fontanille J. (1991). Sémiotique des passions: Des états de choses aux états d’âme. Paris: Seuil. سادسًا- قراءات تطبيقيّة (ط النقد النصّيّ: نظريّات ومقاربات أيّوب، نبيل المكتبة الأهليّة. العنف وتدجينه في المنتج القصصيّ اللبنانيّ: قراءة جرجور، مهى . (أطروحة دكتوراه بإشراف أ.د. نبيل أيّوب). الجامعة اللبنانيّة، سيميائيّة اجتماعيّة بيروت. (طسيميائيّات السرد غريماس، أ. ج البيضاء: المركز الثقافيّ العربيّ. سيميائيّات السرد الروائيّ: من السرد إلى الأهواء وازيدي، حليمة (٧ (ط . الجزائر: دار الحكمة. البنية السرديّة في النظريّة السيميائيّة ابن مالك، رشيد

عدد الصفحات ٧٣

72 الفضاء السيميائيّ (لوتمان الفضاء السيميائيّ (لوتمان) أوّلاً- التعريف بسيميائيّة لوتمان بصفتها فضاءً سابقًا على La Sémiosphère)ينظر لوتمان إلى سيمياء الكون اللغات وعلى كلّ فعل لإنتاج الخطاب، غير أنّها تُعَدّ ضروريّة لوجود هذه اللغات ولاشتغالها، وفي حالة تفاعل دائم معها، ولا يمكن أن يكون هناك أيّ لغة أو تواصل خارجها (لوتمان، بالفضاء الكونيّ الذي تندرج فيه، فلكلّ ثقافة كونها السيميائيّ الخاصّ والعامّ، وقد يكون هذا الفضاء المتخيَّل واقعيًّا أو مجرّدًا أو محتمَلاً أو مفترضًا أو ممكنًا. ولها أهمّية استثنائيّة، وربّما حاسمة في تمثيل العالم الخاصّ بثقافة معينّة (ص ويعرّفها بأنّها ذلك الفضاء الذي تتداخل فيه الثقافات واللغات والحضارات، فضاء سيميائيّ للحوار والتعارض والاختلاف والتقابل. إنّه فضاء التهجين والتواصل والتعدّديّة والتناصّ، وشرط لتطوّر الثقافة (ص الكون تتكوّن من مركز وهامش، تفصل بينهما حدود، وهي حدود تفصل الأحياء عن الأموات أو حدود الدولة، أو حدود اجتماعيّة أو عقائديّة، والدليل على ذلك أنّ كلّ الحضارات، وعلى الرغم من وجود اتّصالات بينها، تستعمل التعابير نفسها والصيغ نفسها لوصف العالم، فهي تستعمل بشكل مرآويّ العلاقة بين وهي من هذا المنظور تمثّل أنموذجًا يحدّد شروط إنتاج الأخبار وتبادلها وتلقّيها، تتمظهر في شكل خطابات أدبيّة وجماليّة وموؤسّساتيّة وسياسيّة وغيرها. هذه الشروط

عدد الصفحات ٧٤

73 الفضاء السيميائيّ (لوتمان تقترن بسيرورة كونيّة هي خرق الحدود بين الفضاءات السيميائيّة، وأنّ الإنسان لا يمكن أن يعيش في معزل عن الكون، والذوات لا تكتسب دلالاتها السيميائيّة إلاّ في ارتباط جدليّ بالكون، وتمثّل ثقافة هذا الكون، أي لا يمتلك الإنسان الدلالة الحقيقيّة إلاّ في الفضاء الحيويّ الذي ينبني على الثقافة أو الثقافات المتعدّدة (ص ويرى لوتمان أنّ الثقافات البشريّة تستند إلى التقسيم الثنائيّ: ثقافة الأنا وثقافة الغير، ضمن نسق ثقافيّ بشريّ كونّي وكلّيّ. وفي هذا الإطار، يقول بتقسيم العالم إلى الفضاء الداخليّ الخاصّ التي يُوؤوَّل بها هذا التقسيم الثنائيّ تتوقّف على تيبولوجيّة الثقافة المعيّنة. غير أنّ التقسيم الحقيقيّ هو الذي ينبع من الكلّيّات الثقافيّة البشريّة وظيفتها في تعيين العناصر التي تنتمي إلى الداخل أو الخارج، ورصد العناصر التي تتسرّب إلى الداخل أو العكس، وفي تحقيق التواصل الثقافيّ أو إعاقته، ما يفصح عن العلاقات التعارضيّة والصراعيّة بين الأطراف المتجاورة أو المتحاورة على المستوى الثقافيّ. ويتّخذ النصّ، عند لوتمان، بُعدًا سيميائيًّا وثقافيًّا قائمًا على الحواريّة وتداخل النصوص داخل كون سيميائيّ معيّن، أساسُه التفاعل والانفتاح والتجاور والحوار. وفي هذا الصدد، يقول لوتمان تيّارات كبيرة وصغيرة تتقاطع وتترك آثارها الخاصّة. بشكل متزامن، تجد النصوص نفسها موصولة ليس بواسطة واحد، ولكن بواسطة عدد كبير من مراكز سيمياء الكون، وسيمياء الكون الحقيقيّة تُعَدّ متحرّكة داخل حدودها الخاصّة... لا تتعامل سيمياء الكون مع الفضاء الثقافيّ وَفق خُطاطات مرسومة سلفًا، ومحسوبة سلفًا، إنّها تشعّ مثل شمس... غير أنّ الطاقة الخاصّة بسيمياء الكون هي طاقة الإخبار، إنّها طاقة 81-الفكر وعليه، تسعى سيميائيّة الثقافة، من خلال النظر إلى النصّ بوصفه نظامًا دالاًّ يتقاطع مع أنظمة الثقافة الأخرى، إلى دراسة الفضاءات الثقافيّة في النصوص بتنوّعاته واختلافاتها من خلال دراسة الأمكنة وربطها بالأخلاق والقيم، وكشف أبعادها الدينيّة والأخلاقيّة والروحانيّة والسلوكيّة... لتقديم معرفة عن هذه الفضاءات وكيفيّة تشكّلها ماضيًا وحاضرًا، وتحديد آليّات عملها في الوقت الحاضر، بهدف رصد

عدد الصفحات ٧٥

74 الفضاء السيميائيّ (لوتمان إمكانيّات التطوّر الثقافيّ وتوقّع الممكن في المستقبل. ويرى أنّ المدينة تُعَدّ فضاءً كونيًّا رمزيًّا، وتأخذ موقعًا متميّزًا داخل ثقافة ما، كأنْ تكون مركزًا من جهة، أو هامشًا من جهة أخرى، فالعاصمة هي مركز، ودون ذلك هامش. وفي هذا الإطار، يقول لوتمان إلاّ في الحالة التي تمثّل فيها بوتقة لنصوص وسُنن مختلفة وغير متجانسة، منتمية لكلّ أنواع اللغات والمستويات. التعدّد الصوتيّ السيميائيّ الضروريّ لكلّ مدينة هو ما يجعل هذه الأخيرة أكثر إنتاجيّة من وجهة نظر التصادمات السيميوطيقيّة (ص ومن هنا، تكون المدينة فضاءً مركزيًّا اقتصاديًّا، وفضاءً تتعايش داخله لغات ثقافيّة متعدّدة. ويعني هذا أنّ التعدّد السيميائيّ هو القانون الذي يتحكّم في هذا النوع من المدن. ولذلك، تُعَدّ المدينة فضاءً للتناقضات اللغويّة والإثنيّة والثقافيّة... ثانيًا- مصطلحات : إنّه وَفق لوتمان (ص٧ L’espace sémiotique) الفضاء السيميائيّ من الأشياء المتجانسة (من الظواهر، أو الحالات، أو الوظائف، أو الأشكال المتغيّرة...) تقوم بينها علاقات شبيهة بالعلاقات المكانيّة المألوفة العاديّة (مثل الاتّصال، المسافة الأنظمة الثقافيّة كلّها، ومن بينها أنظمة اللغات، فكلّ لغة لها فضا (الفضاء الداخليّ)، وهي محاطة بفضاء سيميائيّ أكبر منها (الفضاء الخارجيّ).. وبين الداخل والخارج أو المركز والهامش تفصل الحدود، إلاّ أنّها في الوقت نفسه تُعَدّ حلقة الوصل بين كلّ منهما؛ من طريق هذه الحدود يتمّ التفاعل والتهجين وبناء الأنظمة الدلاليّة الجديدة. الفضاء بأنّه Henri Lebfevre) ويعرّف هنري لوفيفر مكان له، ذلك لأنّه يجمع كلّ الأمكنة ولا يملك إلاّ وجودًا رمزيًّا ٠ بنية النصّ الفنّيّ : يقترح لوتمان في كتابه Polarités spatiales) التقاطبات المكانيّة مبدأ التقاطبات المكانيّة لمقاربة الفضاء الروائيّ La structure du texte artistique)

عدد الصفحات ٧٦

75 الفضاء السيميائيّ (لوتمان « متعارضة بحيث تعبّر عن العلاقات والتوتّرات التي تحدث عند اتّصال الراوي والشخصيّات بأماكن الأحداث من قدرة هذا البناء الفضائيّ الخاصّ على تحقيق سرديّة النصّ واكتنازه الدلاليّ وتعدّد خصائصه الفنيّة، إذ يوؤلّف بين مختلف العناصر ليبنيَ معماره نسيجًا مختلفًا ومسرحًا لصراع الأضداد الذي ينهض عليه العالم السرديّ. وبناءً عليه، يصبح من الممكن أن يقسم الباحث فضاء النصّ بوساطة الحدّ الفاصل بين الأضداد إلى فضاءَين على الأقل، ويصبح اختراق الحدود نوعًا من اللعب بأشكال الفضاء 381-وأجزائه، وهو ما أسماه لوتمان بـ تتّك قدرة إجرائيّة عالية على التوليد والتفريع، وتنبثق أهميّته من كون المكان الثقافيّ عمومًا، والروائيّ خصوصًا، ينتظم وَفق تقاطبات رئيسيّة وثانويّة، الأمر الذي يُمكّن القار طبيعة الصراعات بين القوى التي تتحكّم بالمكان؛ فالتقاطبات: أعلى # أسفل، يمين # يسار، فوق # تحت... تكشف طبيعة الفرز الطبقيّ الاجتماعيّ، وعلاقات الهيمنة والإرادة والسلطة التي يَخضع لها المكان في النصّ بوصفه واقعًا له استقلاليّته. ولهذا يُعَدّ مفهوم التقاطب المكانيّ وسيلة يتمّ من خلالها إدراك بنية العلاقات السطحيّة والعميقة في النصّ، فضلاً عن استجلاء العلاقة الثنائيّة التي تنشأ بين مكانٍ وآخر وما يتولّد عن ذلك من صلاتٍ تربط بين وحدات النصّ لتسهم في إنتاج مختلف الدلالات. والجدير ذكره أنّ هذه التقاطبات الثنائيّة مشحونة بحمولةٍ سيميائيّة ودلاليّة وإيديولوجيّة، ومن هنا قدرتها على إنتاج الدلالات المتضادّة، بحيثُ تعبّر عن العلاقات والتوتّرات التي تحدث عند اتّصال الراوي أو الشخصيّات بأماكن الأحداث. ويرتبط مفهوم التقاطبات المكانيّة بشكل وثيق بمفهوم الحدّ (حسين، ٧-: هو، بحسب لوتمان (صLa frontière) الحدّ يفصلُ بين مكانٍ وآخر، ويشكّل الإنذار الذي يُحذَّر به مخترقُ المكان أو مَن في

عدد الصفحات ٧٧

76 الفضاء السيميائيّ (لوتمان نيّته فعلُ الاختراق. ويرى لوتمان أنّه يقسم المكان النصيّ إلى شقَّين متغايرَين لا يمكن أن يتداخ ويحدّد لوتمان أنواعًا مختلفة من الحدود المكانيّة والزمانيّة والثقافيّة التي تشكّل آليّات التفريد السيميائيّ. ومفهوم الحدود يتّسم بالازدواجيّة، إذ إنّه يفرّق ويوحّد في آن معًا (ص٩ ثالثًا- إجراءات يعتمد لوتمان في مقاربته السيميائيّة الثقافيّة على: 1 الثقافيّة، بهدف إدراك بنية العلاقات السطحيّة والعميقة في النصّ ٢. تحديد الحدود بينها على أنّها مفاصل أساسيّة بين الذات والغير، أو بين الأنا والآخر، أو بين النحن والآخرين. 3 والخطابات 4 الثقافيّ وتوقّع الممكن في المستقبل رابعًا- ميادين يُعَدّ مشروع سيميائيّة الثقافة إطارًا نظريًّا ومنهجيًّا متميّزًا، إذ يسعفنا في تحليل الكثير من النصوص والخطابات والأنظمة الثقافيّة، وتحليل النصوص السرديّة التي تضمّ مجموعة من الفضاءات المتنوّعة والمختلفة، ويساعد على استجلاء الأبعاد الثقافيّة فيها، ورصد حبكاتها السرديّة التي تتلوّن بالأبعاد الثقافيّة . خامسًا- مصادر ومراجع ، تر. سعيد بنكراد (ط٢). العلامة: تحليل المفهوم وتاريخه إيكو، أمبرتو (٠ بيروت: المركز الثقافيّ العربيّ. (نُشر العمل الأصليّ

عدد الصفحات ٧٨

77 الفضاء السيميائيّ (لوتمان (طسيمياء الكون لوتمان، يوري المركز الثقافيّ العربيّ. (نُشر العمل الأصليّ ٩٩٩ حسين، خالد حسين نظريّ https://www.startimes.com/?t=28514468 حمداوي، جميل (٩صحيفة المثقّف http://www.almothaqaf.com/b/c3/202-derasat/881804. الملجمي، علوي أحمد (٢٢ شباط ٠٢٠٢ الثقافة: المفهوم وآليّات المقاربة https://islamanar.com/text-between-criticism-semiotics-mechanisms-approach, منار الإسلام سادسًا- قراءات تطبيقيّة ابن مبروك، الأمين (٠ ، تح. سامي مالفضاء الروائيّ سويدان. بيروت: الجامعة اللبنانيّة، مهى جرجورإعداد: د.

عدد الصفحات ٧٩

78 السيميائيّات

عدد الصفحات ٨٠

السيميائيّات العامّة 79 السيميائيّات العامّة تَنازعَ السيمياء منذ بدايتها تيّاران: الأوّل لسانيّ النشأة، يمثّله فردينان دو سوسير . عرّف سوسير Peirce)؛ والثاني فلسفيّ، يمثّله تشارلز ساندرز بيرس Saussure) 13-(٧ -ويبيّن قوام العلامة والقوانين التي تسيّرها. وفي الوقت عينه، عَدّ بيرس (٩ 14 ، وعُنيَ بالعلامات اللسانيّة Semiotic)للعلامات. أطلق الأوّل علم الرموز أو الرموزيّة ، Sémiologie)وغير اللسانيّة، وأطلق الثاني علم الإشارات والعلامات أو السيميائيّة ٢-وجعل اللغة جزءًا من هذه العلامات الدالّة (أيّوب، أدّت النشأة المزدوجة (لسانيّة / فلسفيّة) إلى تطوّر علم السيمياء في اتّجاهات متباينة؛ فالسيميائيّون اليوم غير متوافقين على اسمه. من السيميائيّين من يستخدم أحدهما دون الآخر، ومنهم من يستخدمون المصطلحَين بمعنى واحد، ومنهم من يستخدمون المصطلحَين بمعنيَين مختلفَين، فيجعلون الأوّل فرعًا من الثاني أو الثاني فرعًا من الأوّل، وهذا موضوع آخر للخلاف (الأحمر، ٠ مَن تجاوز بعيدًا هذا الأمر، فاقترح جعل Barthes)ومن السيميائيّين كرولان بارت السيميائيّة فرعًا من اللسانيّات، بعد أن كان سوسير قد نصّ على أنّ اللسانيّات فرع ٢٩).-من السيميائيّة (ص وتُشكِّلُ العلامة وأشكال وجودها موضوع السيميائيّة الأوّل، وهي بذلك تُقرّ بانفتاح المعاني، ليس باعتبارها قائمة في النصّ مهما تكن طبيعته، بل لأنّها تتولّد من طرق تلقّيها، ومعاودة إنتاجها مجدّدًا من خلال ما ينتجه كلّ نصّ من إمكانيّات إيحائيّة ورمزيّة متجدّدة وغير نهائيّة (العرباوي،

عدد الصفحات ٨١