المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإشارات العمرية في حل أبيات الشاطبية للأرمنازي الحلبي من بداية باب الإمالة إلى نهاية سورة البقرة

نداء عادل حسين البنا الصباغ

صفحة ٢ من ١٧

الإشارات العمرية في حل أبيات الشاطبية [التمهيد] 41 ثانياً: الإمام ابن كثير المكي اسمه وكنيته: عبد الله بن كثير، أبو معبد المكي الداري، وقيل له الداري لأنه كان عطارًا، والعطار تسميه العرب داريا، نسبة إلى دارين موضع بالبحرين يجلب منه الطيب، ويُقال: إنما قِيلَ لَهُ الداري لأنه من بني الدار بن هانئ ابن حبيب بْن نمارة بْن لخم. مولد وحياته: ولد بمكة سنة (15ه)، كان إمام أهل مكة في القراءة، وكان فصيحاً بليغاً مفوَّهاً، أبيض اللحية، طويلا جسيماً، أسمر اللون، أشهل العينين، يخضب بالحناء، عليه السكينة والوقار. شيوخه وتلاميذه: قرأ على عبد الله بن السائب المخزومي، و مجاهد بن جبر، ودرباس مولى ابن عباس وغيرهم، وروى القراءة عنه أبو عمرو بن العلاء، وشبل بن عباد، ومعروف بن مشكان وخلق سواهم. وفاته: توفي رحمه الله سنة( 411ه)(4). وله راويان أ- البزي: هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن نافع بن أبي بزة ، أبو الحسن البزي المكي ،ولد سنة (471)ه أستاذ محقق ضابط متقن، كان ديِّناً عالماً صاحب سنة، مقرئ مكة، ومؤذن المسجد الحرام أكثر من أربعين سنة، قرأ على عكرمة بن سليمان وأبي الأخربط وهب بن واضح، وعبد الله بن زياد، وقرأ عليه إسحاق بن محمد الخزاعي ومحمد بن إسحاق الربعي وموسى بن هارون وجماعة غيرهم. توفي رحمه الله سنة (151ه)(1). (4 )ينظر: المؤتلف والمختلف لابن القيسراني 61، وفيات الأعيان لابن خلكان3/14، معرفة القراء الكبار 19، غاية النهاية 4/113. (1 )ينظر: معرفة القراء الكبار 411، طبقات القراء السبعة وذكر مناقبهم وقراءاتهم لابن السلاَّر الشافعي 441، غاية النهاية 4/449.

عدد الصفحات ١٨

الإشارات العمرية في حل أبيات الشاطبية [التمهيد] 49 ب- قنبل: هو محمد بن عبد الرحمن بن خالد بن محمد بن سعيد بن جرجة، أبو عمر المخزومي مولاهم المكي، الملقب بقنبل، وإنما سمّي بذلك لأنه كان يستعمل دواء يقال له قنبيل يسقى للبقر معروف عند العطارين لمرض كان به فسمي بذلك ، وقيل بل هو من قوم يقال لهم القنابلة من أهل مكة، ولد سنة (495ه). شيخ القراء بالحجاز، وإليه انتهت رئاسة الإقراء. أخذ القراءة عن أبي الحسن القواس والبزي، وقرأ عليه خلق كثير منهم ابن مجاهد وابن شنبوذ وأبو ربيعة محمد بن إسحاق وهو أجل أ صحابه. توفي رحمه الله سنة (194ه)(4). (4 )ينظر: معجم الأدباء لياقوت الحموي 5/1131، تاريخ الإسلام للذه 6/4111، غاية النهاية 1/465.

عدد الصفحات ١٩

الإشارات العمرية في حل أبيات الشاطبية [التمهيد] 11 ثالثاً: الإمام أبو عمرو البصري اسمه وكنيته: زبان بن العلاء بن عمار بن العريان بن عبد الله بن الحسين بن الحارث بن جلهمة بن حجر بن خزاعي بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم بن مر بن أد بن طباخة بن الياس بن مضر بن معد بن عدنان، أبو عمرو التميمي المازني البصري ،وقد اختلف في اسمه على أكثر من عشرين قولاً. مولده وحياته: ولد سنة ثمان وستين، وقيل: سنة سبعين، شيخ القراء والعربية، وكان أعلم الناس بالقرآن والعربية وأيام العرب والشعر، مقدمًا في الزهد والصدق متبحرًا في علوم القرآن متمسكًا في اختياره بالآثار عن النبي - -. شيوخه وتلاميذه قرأ على أئمة كثُر في مكة والمدينة والكوفة والبصرة، فليس في القراء السبعة أكثر شيوخاً منه، ومن أشهرهم مجاهد وسعيد بن جبير والحسن البصري وعا صم بن أبي النجود وغيرهم كثير،وقرأ عليه جماعة منهم يحيى اليزيدي وحسين الجعفي والأصمعي وعبد الله بن المبارك. وفاته: توفي رحمه الله سنة ( 451ه)، وقيل غير ذلك(4). وله راويان أ- الدوري: حَفْص بن عمر بن عبد الْعَزِيز بن صهْبَان ، وَيـُقَال: صُهَيْب، أبوعمر الدُّوريّ الأزديّ البغدادي النحوي الضرير،والدوري نسبته إلى الدور، موضع ببغداد ومحلة بالجانب الشرقي . نزيل سامرا ء، و إمام القراءة ، وشيخ الناس في زمانه ، ثقة ثبت كبير ضابط ، قيل: أول من جمع القراءات وألفها، رحل في طلب القراءات وقرأ بالحروف السبعة وبالشواذّ، وسمع من ذلك شيئا كثيرا. قرأ على أبي عمرو بن العلاء والكسائي وروى عنهما ، وقرأ أيضاً على اليزيدي وإسماعيل بن جعفر وغيرهم كثير، وقرأ عليه جماعة، أشهرهم أبو جعفر الطبري المفسر. (4 )ينظر: أخبار النحويين البصريين للسيرافي ص 13، تاريخ العلماء النحويين للتنوخي 4/411،وفيات الأعيان لابن خلكان 3/166، غاية النهاية4/111.

عدد الصفحات ٢٠

الإشارات العمرية في حل أبيات الشاطبية [التمهيد] 14 توفي رحمه الله سنة (116ه)(4). ب- السوسي: صالح بن زياد بن عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن الجَارُوْدِ بنِ مسرح الرُّستبيِّ، أبو شعيب السُ وسِ ي الرقي . مقرئ ضابط محرر ثقة ، أخذ القراءة عرضًا وسماعًا عن أبي محمد اليزيدي، وهو من أجل أصحابه، وقرأ عليه ابنه أبو معصوم، والنسائي وغيرهما. توفي رحمه الله سنة (164ه) (1). (4 )ينظر: تاريخ بغداد لل خطيب البغدادي 3/97، معرفة القراء الكبار ص 443، الوافي بالوفيات للصفدي 43/65، غاية النهاية 4/155. (1 )ينظر: سير أعلام النبلاء 41/311، تهذيب الكمال في أسماء الرجال للمزي 43/51، غاية النهاية 4/331، شذرات الذهب 3/161.

عدد الصفحات ٢١

الإشارات العمرية في حل أبيات الشاطبية [التمهيد] 11 رابعاً: الإمام ابن عامر الشامي عبد الله بن عامر بن يزيد بن تميم بن ربيعة بن عامر بن عبد الله بن عمران اليحصبي ، نسبة إلى يحصب بن دهمان بن عامر بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن عابر وهو هود عليه السلام، وقيل: يحصب بن مالك بن أصبح بن أبرهة بن الصباح . اختلف في كنيته على أقوال أشهرها: أبو عمران. مولده وحياته: قال عن نفسه: "ولدت سنة ثمان من الهجرة في البلقاء بضيعة يقال لها: رحاب، وقبض رسول الله - - ولي سنتان، وذلك قبل فتح دمشق، وانقطعت إلى دمشق بعد فتحها و تسع سنين". تابعي جليل، وإمام أهل الشام في القراءة، والذي انتهت إليه مشيخة الإقراء بها. شيوخه وتلاميذه: أخذ القراءة عن أبي الدرداء وفضالة بن عبيد والمغيرة بن أبي شهاب صاحب عثمان بن عفان رضي الله عنهم أجمعين. وقيل: قرأ على عثمان نفسه رضي الله عنه وأرضاه، وروى القراءة عنه جماعة، أشهرهم يحيى بن الحارث الذماري وسعيد بن عبد العزيز. وفاته: توفي رحمه الله بدمشق يوم عاشوراء سنة ( 441ه)(4). وله راويان أ ـ هشام: هو هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة، أبو الوليد السلمي، و قيل: الظفري الدمشقي ، شيخ أهل دمشق ومفتيهم، وخطيبهم ومقرئهم ومحدثهم ، ولد سنة (453ه). كان مشهورا بالفصاحة والعلم والرواية والدراية ، رزق كبر السن وصحة العقل والرأي فارتحل الناس إليه في القراءات والحديث. (4 )ينظر: تاريخ دمشق لابن عساكر 19/174، معرفة القراء الكبار 17، غاية النهاية لابن الجزري 4/115، مغا الأخيار في شرح أسامي رجال معاني الآثار للعيني 1/95.

عدد الصفحات ٢٢

الإشارات العمرية في حل أبيات الشاطبية [التمهيد] 13 قرأ القرآن على عراك بن خالد وأيوب بن تميم وسويد بن عبد العزيز وغيرهم، وروى القراءة عنه جماعة، أشهرهم أبو عبيد القاسم بن سلام. توفي رحمه الله سنة (115ه)(4). ب ـ ابن ذكوان عبد الله بن أحمد بن بشر، ويقال: بشير بن ذكوان بن عمرو بن حسان بن داود بن حسنون بن سعد بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر، أبو عمرو وأبو محمد القرشي الفهري الدمشقي. شيخ الإقراء بالشام، وإمام جامع دمشق، ولد يوم عاشوراء سنة (473ه). أخذ القراءة عن أيوب بن تميم، وقيل: قرأ على الكسائي، وق رأ عليه هارون بن موسى الأخفش ومحمد بن موسى الصوري وغيرهما. توفي رحمه الله سنة ( 111ه)(1). (4 )ينظر: معرفة القراء الكبار 445، غاية النهاية لابن الجزري 1/356،طبقات الحفاظ للسيوطي111. (1 )ينظر: معرفة القراء الكبار 441، غاية النهاية لابن الجزري 4/111، تقريب التهذيب لابن حجر العسق 195.

عدد الصفحات ٢٣

الإشارات العمرية في حل أبيات الشاطبية [التمهيد] 11 خامسا: الإمام عاصم بن أبي النجود اسمه وكنيته: عاصم بن بهدلة، وهو ابن أَبي النجود الأسدي، مولاهم، الكوفي، أبو بكر المقرئ، ويقال: أبو النجود اسم أبيه لا يعرف له اسم غير ذلك ، وبهدلة اسم أمه، وقيل: اسم أبي النجود عبد الله، وقيل: بهدلة اسم أبيه. حياته: كان من التابعين، و كان ثقة رأسًا في القرآن، وإليه انتهت رئاسة الإقراء بالكوفة بعد شيخه أبي عبد الرحمن السلمي ، جمع بين الفصاحة والإتقان والتحرير والتجويد ، وكان أحسن الناس صوتًا بالقرآن. شيوخه وتلاميذه: قرأ على أبي عبد الرحمن السلمي وزر بن حبيش وغيرهما، وقرأ عليه حفص وشعبة والأعمش وخلق كثير. توفي رحمه الله سنة (417ه) وقيل غير ذلك(4). وله راويان أ ــ شعبة: أبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي الكوفي الإمام، أحد الأعلام مولى واصل الأحدب، وكان حناطاً بالنون، اختلف في اسمه على عشرة أقوال، أصحها شعبة. كان سيداً إماماً حجةً، قرأ القرآن ثلاث مرات على عاصم ، وروى عن إسماعيل السدي و أبي حصين وحصين بن عبد الرحمن وسليمان الأعمش وطائفة سواهم، وعرض عليه القرآن أبو يوسف الأعشى وعبد الرحمن بن أبي حماد وغيرهما. عُ مِّ ر دهراً ، و توفي في جمادى الأولى سنة (493ه)(1). (4 )ينظر: الطبقات الكبرى لابن سعد 6/311، الثقات للعج لي 111، وفيات الأعيان لابن خلكان 3/9، غاية النهاية 4/316، تهذيب التهذيب لابن حجر العسق 5/31. (1) ينظر: معرفة القراء الكبار 11، غاية النهاية4/315.

عدد الصفحات ٢٤

الإشارات العمرية في حل أبيات الشاطبية [التمهيد] 15 ب ــ حفص هو حفص بن سليمان بن المغيرة، أبو عمر بن أبي داود الأسدي الكوفي الغاضري البزا ر ويعرف بحفيص، أخذ القراءة عرضًا وتلقينً ا عن عاصم وكان ربيبه (ابن زوجته )، ولد سنة تسعين، وهو الذي أخذ قراءة عاصم عن الناس تلاوة، ونزل بغداد فأقرأ بها ، وجاور بمكة فأقرأ أيضًا بها، وهو في القراءة ثقة ثبت ضابط لها بخلاف حاله في الحديث، فقد تكلم فيه من جهة الحديث، وأقرأ الناس دهرًا وكانت القراءة التي أخذها عن عاصم ترتفع إلى علي رضي الله عنه . رَوَى عَن: إِسمَْاعِيل بْن عبد الرحمن السدي، وأيوب السختياني، وثابت البناني، ، وعاصم بن أَبي النجود، وغيرهم. رَوَى عَنه: أَحمَْد بن عبدة الضبي، وآدم بن أَبي إياس، وبكر ابن بكار، وجعفر بن حميد الكوفي، والحسن بن محَُمَّد بن أعين، وأَبُو عُمَر حفص بن عَبد اللَّهِ الحلواني الضرير، وغيرهم. توفي سنة ثمانين ومائة على الصحيح وقيل: بين الثمانين والتسعين(4). (4 )ينظر: تهذيب الكمال للمزي 7/41،تاريخ الإسلام للذهبي 1/116،معرفة القراء الكبار للذهبي 11،غاية النهاية لابن الجزري 4/151.

عدد الصفحات ٢٥

الإشارات العمرية في حل أبيات الشاطبية [التمهيد] 16 سادساً: الإمام حمزة اسمه وكنيته: حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل الإمام، أبو عمارة الكوفي مولى آل عكرمة بن ربعي التميمي الزيات (4). مولده وحياته ولد سنة ثمانين، وأدرك الصحابة بالسن و رأى بعضهم، و كَانَ من علَماء أهل زمانه بالقراءات وكانَ من خِيَار عباد الله عبَادَة وفضلاً وورعاً ونسكاً ، و كان يجلب الزيت من الكوفة إلى حلوان -في أواخر سواد العراق مُا يلي بلاد الجبل - ويجلب الجبن والجوز إلى الكوفة، و كان عَدِيمَ النَّظير فيِ وَقته علماً وَعَمَلاً ، قـَيِّماً بِكِتَاب اللَّه، رَأساً في الورعِ (1). شيوخه وتلاميذه أخذ القراءة عرضاً عن سليمان الأعمش، وحمران بن أعين ، وأبي إسحاق السبيعي، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وطلحة بن مصرف ومغيرة بن مقسم ، وغيرهم. رَوَى عَنه إبراهيم بن هراسة، والأَحوص بن جواب، وبكر بْن بكار، وجرير بْن عبد الحميد، وحجاج بن محَُمَّد، والحسن بن علي الواسطي أخو عاصم بن علي، وحسين بن علي الجعفي، وحفص بن عُمَر الثقفي الكوفي، وغيرهم(3). وفاته مات بحلوان رحمه الله سنة (456ه)(1) . وله راويان أ- خلف: خلف بن هشام بن ثعلب، ويُقال: خلف بْن هشام بْن طالب بْن غراب البزار البغدادي، أَبُو محَُمَّد الأسدي البزار. (4) معرفة القراء الكبار ص 66، طبقات القراء السبعة لابن السلار الشافعي ص 91. تهذيب التهذيب3/17. (1) ينظر: الثقات لابن حبان6/111، تاريخ الإسلام 1/14، غاية النهاية 4/164، الأعلام للزركلي 1/177. (3) ينظر: تهذيب الكمال7/345،غاية النهاية 4/164. (1) الثقات لابن حبان6/111، تهذيب التهذيب3/17.

عدد الصفحات ٢٦

الإشارات العمرية في حل أبيات الشاطبية [التمهيد] 17 ولد سنة خمسين ومائة، وحفظ القرآن وهو ابن عشر سنين ، وابتدأ في الطلب وهو ابن ثلاث عشرة وكان ثقةً كبيراً زاهداً عابداً عالماً. قرأ على سليم عن حمزة، وسمع مالكا وأبا عوانة، وحماد بن يحيى الأربح، وطائفة، وله اختيار خالف فيه حمزة، و قرأ عليه أحمد بن يزيد الحلواني ، وأحمد بن إبراهيم و راقة، ومحمد بن يحيى الكسائي الصغير ، وسلمة بن عاصم، وخلق سواهم. توفي رحمه الله سنة (119ه)(4). ب- خلاد: خلاد بن خالد، وقيل: ابن عيسى، أبو عيسى، وقيل: أبو عبد الله الشيباني الصيرفي الكوفي المقرئ الأحول، صاحب سليم القارئ ، إمام في القراءة، ثقة عارف محقق أستاذ. أقرأ الناس مدة بحرف حمزة. قرأ عليه أبو بكر محمد بن شاذان الجوهري، وأبو الأحوص محمد بن الهيثم العكبري، ومحمد بن يحيى الخنيسي، والقاسم بن يزيد الوزان وهو أجل أصحابه، وعليه دارت قراءته. توفي سنة (111ه) بالكوفة(1). (4) ينظر: تهذيب الكمال1/199،معرفة القراء الكبار ص 413، غاية النهاية 4/171. (1) تاريخ الإسلام 5/311، غاية النهاية4 /171.

عدد الصفحات ٢٧

الإشارات العمرية في حل أبيات الشاطبية [التمهيد] 11 سابعاً: الإمام الكسائي اسمه وكنيته: أبو الحسن علي بن حمزة بن عبد الله بن بهمن بن فيروز الأسدي مولاهم الكوفي، الملقب بالكسائي؛ لكساء أحرم فيه (4). مولده وحياته ولد في حدود سنة عشرين ومائة، خرج إلى البوادي فغاب مدة طويلة، وكتب الكثير من اللغات والغريب عن الأعراب بنجد وتهامة. ثم قدم وقد أنفد خمس عشرة قنينة حبر ، وصنف "معاني القرآن" و"الآثار فيِ القر اءات". انتهت إليه رئاسة الإقراء بالكوفة بعد حمزة الزيات، و نزل بغداد، وأدب الرشيد، ثم ولده الأمين (1). شيوخه وتلاميذه أخذ القراءة عرضاً عن حمزة أربع مرات وعليه اعتماده ، وعن محمد بن أبي ليلى، وعيسى بن عمر الهمداني، وروى الحروف عن أبي بكر بن عياش، و إسماعيل ويعقوب ابني جعفر عن نافع، وغيرهم. روى عنه: أبو عبيد القاسم بن سلام، ويحيى الفراء، وخلف البزار، وعدة (3). وفاته توفي رحمه الله سنة (419ه). وله راويان: أبو الحارث: هو الليث بن خالد أبو الحارث البغدادي المقرئ ، ثقة معروف حاذق ضابط، صاحب الكسائي، والمقدم من بين أصحابه، قرأ عليه ، وتصدر للإقراء، وحمل الناس عنه. وسمع الحروف من حمزة بن القاسم الأحول، وأبي محمد اليزيدي . قرأ على أبي الحارث سلمة بن عاصم، ومحمد بن يحيى الكسائي الصغير . (4) سير أعلام النبلاء7 /551. (1) ينظر: معرفة القراء الكبار ص 71، سير أعلام النبلاء 7/551. (3) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 43/315،تاريخ الإ سلام 1/917، غاية النهاية4/535.

عدد الصفحات ٢٨

الإشارات العمرية في حل أبيات الشاطبية [التمهيد] 19 توفي سنة(111ه) رحمه الله (4). الدوري سبقت ترجمته في روايته عن أبي عمرو البصري. * * * (4) ينظر: تاريخ بغداد 41/511، تاريخ الإسلام 5/915، معرفة القراء الكبار ص 411.

عدد الصفحات ٢٩

الإشارات العمرية في حل أبيات الشاطبية [التمهيد] 31 جدول برموز القراء ورواتهم في هذا الكتاب رموز القراء السبعة ورواتهم كما في الشاطبية (رموز الإنفراد) الرمز الاسم الرمز الاسم 4 أ نافع 6 ف حمزة ب قالون ض خلف ج ورش ق خلاد 1 د ابن كثير 7 ر الكسائي هـ البزي س أبو الحارث ز قنبل ت الدوري 3 ح أبو عمرو ط الدوري ي السوسي 1 ك ابن عامر ل هشام م ابن ذكوان 5 ن عاصم ص شعبة ع حفص

عدد الصفحات ٣٠

الإشارات العمرية في حل أبيات الشاطبية [التمهيد] 34 رموز القراء السبعة ورواتهم كما في الشاطبية (رموز الاجتماع) ث الكوفيون (عاصم وحمزة والكسائي) خ القراء السبعة ما عدا نافعا ذ الكوفيون وابن عامر ظ الكوفيون وابن كثير غ الكوفيون وأبو عمرو ش حمزة والكسائي صحبة حمزة والكسائي وشعبة صحاب حمزة والكسائي وحفص عَمَّ نافع وابن عامر سما نافع وابن كثير وأبو عمرو حَقّ ابن كثير وأبو عمرو نـَفَر ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر حِرْمِي نافع وابن كثير حِصْن الكوفيون ونافع

عدد الصفحات ٣١

القسم الأول: الدراسة. ويشتمل على أربعة فصول: الفصل الأول: التعريف بالإمام الشاطبي, ومنظومته "حرز الأماني ووجه التهاني". الفصل الثاني: ترجمة مؤلف الكتاب. الفصل الثالث: ترجمة متمّ الكتاب ومبيِّضه. الفصل الرابع: دراسة موجزة عن الكتاب.

عدد الصفحات ٣٢

الإشارات العمرية في حل أبيات الشاطبية [التعريف بالشاطبي ومنظومته] 33 ترجمة الإمام الشاطبي والتعريف بمنظومته اسمه ونسبه: هو أبو القاسم، أو أبو محمد، القاسم بن فِيـرُّة(4) بن خلف بن أحمد الشاطبي(1) الرُّعي(3) الأندلسي الضرير (1) . مولده ونشأته: ولد الشاطبي في آخر سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة بشاطبة، وقال ابن الجزري : «وبلغنا أنه ولد أعمى»، وأشار القسطلاني أنه كان مبصراً ثم أصابه العمى، وقال: «وكان إذا جلس إليه أحد لا يحسب أنه ضرير، بل لا يرتاب أنه يبصر، لأنه ما كان يظهر منه ما يظهر من الأعمى في الحركات، والذي أقول إنه كان أبصر من البصراء». أحد الأعلام، والفرد بلا نظير على كثرة الأنام، ولا شبيه يطمع أن يرى مثله حتى ولو في المنام، المبصر قلبه لأن القرآن نوره، والإيمان مشكاة فهمه إذا اشتبهت أموره، الذي قل من لا استقى من بحره، أو اغترف غرفة بيده من نهره ، أو جاء بعده من القرّاء مجيد إلا وقصيدته "حرز الأماني" تميمة معلقة على نحره . قرأ ببلده القراءات، وأتقنها، ثم ارتحل إلى بلنسية- وهي قريبة من شاطبة- فعرض بها القراءات والتفسير من حفظه، وسمع الحديث، وارتحل ليحج، واستوطن مصر، واشتهر اسمه، وبعد صيته، وقصده الطلبة من النواحي، وكان إماما علامة ذكيا كثير الفنون، منقطع القرين، رأسا في القراءات، حافظا للحديث، بصيرا بالعربية، واسع العلم، وكان إذا قرئ عليه صحيح البخاري ومسلم والموطأ تصحح النسخ من حفظه، ويملي النكت على المواضع المحتاج إليها، وكان عارفاً بعلم الرؤيا، حسن المقاصد، مخلصا فيما يقول ويفعل, قد سارت الركبان بقصيدتيه "حرز الأماني" و "عقيلة أتراب القصائد" اللتين في القراءات والرسم، وحفظهما (4) قال ابن الجزري: «فِيرُّة: بكسر الفاء، بعدها ياء آخر الحروف ساكنة، ثم راء مشددة مضمومة بعدها هاء، ومعناه بلغة عجم الأندلس: الحديد». ينظر: غاية النهاية1/11. (1 )نسبة إلى شاطبة مدينة كبيرة ذات قلعة حصينة بشرق الأندلس ، وشرقي قرطبة خرج منها جماعة من العلماء ، استولى عليها الفرنج في العشر الأخير من شهر رمضان سنة خمس وأربعين وستمائة . ينظر: نزهة المشتاق في اختراق الآفاق للإدريسي، مرشد الزوار إلى قبور الأبرار للشافعي، معجم البلدان لياقوت الحموي 3/319. (3) الرُّعَيْ: بضم الراء وفتح العين المهملة، وسكون الياء المثناة من تحتها، وبعدها نون نسبة إلى ذي رعين وهو أحد أقيال اليمن ونسب إليه خلق كثير. الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب لليعمري 1/419 . (1) ينظر: غاية النهاية 1/14، نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب للتلمسا 1/13.

عدد الصفحات ٣٣