561 سورة يس تنزيل العزيز قراءة ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي وخلف العاشر (1): ﴿ تَنِيلَ ٱل عَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ ٥ ﴾ [سورة يس: 5] على المصدر(2). قراءةنافع وابن كثير وأبي عمرو وشعبة وأبي جعفر ويعقوب (3): ﴿ تَنِيلُ ٱل عَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ ٥ ﴾ [سورة يس: 5] على أنه خبر ابتداء محذوف أي: هو تنزيل العزيز الرحيم (4). فعزز قراءة شعبة (5): ﴿فَعَزَز نَا بِثَالِث ﴾ [سورة يس: 14] علىمعنى: فغلبنا بثالث من قوله: وعزني في الخطاب أي: غلبني , ويكون المفعول محذوفا وهو المرسل إليهم تقديره: فعززناهم بثالث أي: فغلبناهم بثالث (6). قراءة كل القراء عدا شعبة (7): ﴿فَعَزَّز نَا بِثَالِث ﴾ [سورة يس: 14] على معنى: القوة أي: فقويناهم بثالث, والمفعول أيضا محذوف يعود على الرسولين أي: فقوينا المرسلين (1 )انظر: الكامل6/129, النشر5/1869 . (2 )انظر: الكشف2/214 . (3 )انظر: الكامل6/129, النشر5/1869 . (4 )انظر: الكشف2/214 . (5 )انظر: الكامل6/130, النشر5/1869 . (6 )انظر: الكشف2/214 . (7 )انظر: الكامل6/131, النشر5/1869 .
عدد الصفحات ٥٦١562 برسول ثالث (1). أئن ذكر قراءة أبي جعفر (2): ﴿قَالُواْ طَٰٓئِرُكُمُ ۥ مَعَكُمُ ۥ َٰىـ أۖ ن ذُكِر تُمُ ۥ ﴾ [سورة يس: 19] على حذف لام العلة أي: ألأَن ذكرتم تطيرتم, فـ تطيرتم هو المعلول وأن ذكرتم علته(3) ,وأن مفعول لأجله(4) ,وانتبه لـ ذكر. قراءة كل القراء عدا أبي جعفر (5): ﴿ئِن ذُكِّر تُم َ قَالُواْ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُم أ ﴾ [سورة يس: 19] على أنها همزة استفهام بعدها إن الشرطية (6) ,انتبه لـ ذكر. صيحة واحدة قراءة أبي جعفر (7): ﴿إِن كََنَت إِلََّ صَي حَة وَٰحِدَة ﴾ [سورة يس: 29 ,53] على أن كان تامة أي: وقع وحدث , وكان ينبغي أن لا ت لحق تاء التأنيث للفصل بـ إلا بل الواجب في غير ندور واضطرار حذف التاء نحو: ما قام إلا هند وقد شذ الحسن وجماعة فقرؤوا لا ترى إلا مساكنهم (8). (1 )انظر: الكشف2/215 . (2 )انظر: المصباح الزاهر 2/928, النشر5/1869 . (3 )انظر: الدر المصون9/253 . (4 )انظر: البحر المحيط9/54 . (5 )انظر: المصباح الزاهر 2/928, النشر5/1869 . (6 )انظر: الدر المصون9/253 . (7 )انظر: المصباح الزاهر 2/928, النشر5/1869 . (8 )انظر: الدر المصون9/258 .
عدد الصفحات ٥٦٢563 قراءة كل القراء عدا أبي جعفر (1): ﴿إِن كََنَت إِلََّ صَي حَة وَٰحِدَة ﴾ [سورة يس: 29 ,53] على أن كان ناقصة واسمها ضمير الأخذة لدلالة السياق عليها وصيحة خبرها (2). وماعملته أيديهم قراءة شعبة وحمزة والكسائي وخلف العاشر (3): ﴿ي دِيهِم َ وَمَا عَمِلَت أ ﴾ [سورة يس: 35] على حذف الهاء من صلة ما لطول الاسم وهي مرادة مقدرة نحو: مما عملت أيدينا(4). قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وحفص وأبي جعفر ويعقوب (5): ﴿وَمَا ي دِيهِم َ عَمِلَت هُ أ﴾ [سورة يس: 35] على الأصل(6). والقمر قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وروح (7): ﴿وَٱل قَمَرُ قَدَّر نَٰهُ مَنَازِلَ ﴾ [سورة يس: 39] على القطع مما قبله والاستئناف فهو مرفوع على الابتداء وقدرناه ا , ويجوز أن يكون رفعه على العطف على قولهم: وآية لهم فعطف جملة على جملة (8). (1 )انظر: المصباح الزاهر 2/928, النشر5/1869 . (2 )انظر: الدر المصون9/258 . (3 )انظر: المصباح الزاهر 2/928, النشر5/1870 . (4 )انظر: الكشف2/216 . (5 )انظر: المصباح الزاهر 2/928, النشر5/1870 . (6 )انظر: الكشف2/216 . (7 )انظر: المصباح الزاهر 2/929, النشر5/1870 . (8 )انظر: الكشف2/216 .
عدد الصفحات ٥٦٣564 قراءة أبي عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وأبي جعفر ورويس وخلف العاشر(1): ﴿وَٱل قَمَرَ قَدَّر نَٰهُ مَنَازِلَ ﴾ [سورة يس: 39] على إضمار فعل تفسيره: قدرناه والتقدير: وقدرنا القمر قدرناه منازل , ويجوز أن يكون جاز النصب فيه ليحمل على ما قبله مما عمل فيه الفعل وهو قوله: نسلخ منه النهار فعطف على ما عمل فيه الفعل فأضمر فعلا يعمل في القمر ليعطف فيه الفعل على ما عمل فيه الفعل(2). يخصمون قراءة حمزة (3): ﴿يَ صِ مُونَ ٤٩﴾ [سورة يس: 49] على أنه على وزن يفعلون مستقبل خصم يخصم فهو يتعدى إلى مفعول مضمر محذوف لدلالة الكلام عليه تقديره: يخصم بعضهم بعضا, فحذف المضاف وهو بعض الأول وقام الضمير المحذوف مقام بعض في الإعراب فصار ضميرا مرفوعا فاستتر في الفعل لأن المضمر المرفوع لا ينفصل بعد الفعل فلا تقول: اختصم هم ولا قام أنت , والضمير فاعل, ويجوز: أن يكون التقدير: يخصمون مجادلهم عند أنفسهم وفي ظنهم ثم حذف المفعول(4). قراءة أبي جعفر وقالون بخلفه (5): ﴿يَ صِّ مُونَ ٤٩﴾ [سورة يس: 49] وهو بعيد لم أقرأ به(6). (1 )انظر: المصباح الزاهر 2/929, النشر5/1870 . (2 )انظر: الكشف2/216 . (3 )انظر: المصباح الزاهر 2/930, النشر5/1870 . (4 )انظر: الكشف2/217 . (5 )انظر: المصباح الزاهر 2/930, النشر5/1870 . (6 )انظر: الكشف2/218 .
عدد الصفحات ٥٦٤565 قراءة ورش وابن كثير وهشام وأبي عمرو بخلفهما(1): ﴿يََ صِّ مُونَ ٤٩﴾ [سورة يس: 49] على الأصل لأنه بناه على يفتعلون أي: يختصمون, فحاول إدغام التاء في الصاد لقربها منها فألقى حركة التاء على الخاء وأدغم التاء في الصاد لقربها منه ولأنه ينقل التاء بالإدغام إلى حرف أقوى منها وهو الصاد (2). قراءة ابن ذكوان وحفص والكسائي ويعقوب وخلف العاشر وهشام وشعبة بخلفهما(3): ﴿يَِصِّمُونَ ٤٩﴾ [سورة يس: 49] لأنه لما أدغم التاء في الصاد اجتمع ساكنان الخاء والمشدد فكسر الخاء لالتقاء الساكنين ولم يلق حركة التاء على الخاء كما قالوا: مسنا السماء فحذوا السين الأولى لالتقاء الساكنين فعد إسكانها للتخفيف ولم يلقوا حركتها على الميم (4). قراءة قالون وأبي عمرو بخلفهما بالاختلاس(5): ﴿ ﴾ [سورة يس: 49] على أن أصله يفتعلون فالخاء ساكنة, فلما كانت ساكنة في الأصل في يختصمون وأدغمت التاء في الصاد لم يمكن أن يجتم ع ساكنان: المشدد والخاء , فأعطاها حركة مختلسة أو مخفاة, ليدل بذلك أن أصل الخاء السكون, فيدل على أصلها أنه السكون بعض الحركة فيها لأن الحركة المختلسة والمخفاة حركة ناقصة (6). (1 )انظر: المصباح الزاهر 2/929, النشر5/1870 . (2 )انظر: الكشف2/218 . (3 )انظر: المصباح الزاهر 2/929, النشر5/1870 . (4 )انظر: الكشف2/218 . (5 )انظر: المصباح الزاهر 2/929, النشر5/1870 . (6 )انظر: الكشف2/218 .
عدد الصفحات ٥٦٥566 قراءة شعبة بخلفه(1): ﴿يِِ صِّمُونَ ٤٩﴾ [سورة يس: 49] كسر الياء على الإتباع لكسرة الخاء وعلته كالعلة في كسر الياء في يهدي (2). فاكهون, فاكهين قراءة أبي جعفر (3): ﴿فَكِهُونَ ﴾ [سورة يس: 55] ﴿فَكِهِينَ ﴾ [سورة الدخان: 27 ,الطور: 18] على معنى: طربون فرحون من الفكاهة بالضم , وقيل هما بمعنى(4). قراءة كل القراء عدا أبي جعفر (5): ﴿فَٰكِهُونَ ﴾ [سورة يس: 55] ﴿فَٰكِهِينَ ﴾ [سورة الدخان: 27 ,الطور: 18] على معنى: أصحاب فاكهة كـ لابن وتامر ولاحم , وقيل: الفاكه والفكه بمعنى المتلذذ المتنعم(6). فاكه قراءة أبي جعفر وحفص وابن عامر بخلفه (7): ﴿فَكِهِينَ ﴾ [سورة المطففين: 31] على أنه من فكه فهو فكه مثل: حذر فهو حذر ومعناه: ضاحكين طيبي الأنفس(8). (1 )انظر: المصباح الزاهر 2/929, النشر5/1870 . (2 )انظر: الكشف2/218 . (3 )انظر: المصباح الزاهر 2/930, النشر5/1872 . (4 )انظر: الدر المصون9/277 . (5 )انظر: المصباح الزاهر 2/930, النشر5/1872 . (6 )انظر: الدر المصون9/277 . (7 )انظر: المصباح الزاهر 2/930, النشر5/1872 . (8 )انظر: الكشف2/366 .
عدد الصفحات ٥٦٦567 قراءة كل القراء عدا أبي جعفر وحفص وابن عامر بخلفه (1): ﴿فَٰكِهِينَ ﴾ [سورة المطففين: 31] على معنى: ذوي فواكه وقيل: معجبين وقيل: ناعم, وقال الفراء: فكهين وفاكهين بمعنى واحد(2). ظلال قراءة حمزة والكسائي وخلف العاشر (3): ﴿ز وَٰجُهُم فِِ ظُلَل َ هُم وَأ ﴾ [سورة يس: 56] على وزن فعل مثل عمر على أنه جمع ظلة كـ غرفة وغرف نحو: في ظلل من الغمام(4). قراءة كل القراء عدا حمزة والكسائي وخلف العاشر (5): ﴿ز وَٰجُهُم فِِ ظِلَٰل َ هُم وَأ ﴾ [سورة يس: 56] على أنه جمع ظلة كـ برمة وبرام وعلبة وعلاب , ويجوز: أن يكون جمع ظل كما قال: يتفيؤ ظلاله جمع ظل(6). جب قراءة أبي عمرو وابن عامر (7): ﴿ضَلَّ مِنكُم جُب َ وَلَقَد أ لَ كَثِيًا ﴾ [سورة يس: 62] أصله جبلا وأسكن تخفيفا كرسول ورسل (8). (1 )انظر: المصباح الزاهر 2/930, النشر5/1872 . (2 )انظر: الكشف2/366 . (3 )انظر: المصباح الزاهر 2/930, النشر5/1873 . (4 )انظر: الكشف2/219 . (5 )انظر: المصباح الزاهر 2/930, النشر5/1873 . (6 )انظر: الكشف2/219 . (7 )انظر: المصباح الزاهر 2/930, النشر5/1873 . (8 )انظر: الكشف2/219 .
عدد الصفحات ٥٦٧568 قراءة ابن كثير وحمزة والكسائي ورويس وخلف العاشر (1): ﴿ضَلَّ مِنكُم َ وَلَقَد أ جُبُلَ كَثِيًا ﴾ [سورة يس: 62] على أنه جمع جبيل وهو الخلق, كـ رغيف ورغف (2). قراءة روح (3): ﴿ضَلَّ مِنكُم جُبُ َ وَلَقَد أ كَثِيًا لَّ ﴾ [سورة يس: 62]لغات في هذه اللفظة(4). قراءة نافع وعاصم وأبي جعفر (5): ﴿ كَثِيًا ضَلَّ مِنكُم جِبِلَّ َ وَلَقَد أ ﴾ [سورة يس: 62] على أنه جمع جبلة وهي الخلق جعله جمعا بينه وبين واحد هاء(6). ننكسه قراءة عاصم وحمزة (7): ﴿وَمَن نُّعَمِّر هُ نُنَكِّس هُ فِِ ٱخَ َل قِ ﴾ [سورة يس: 68] لغتان مثل قتل وقتل(8). قراءة كل القراء عدا عاصم وحمزة (9): ﴿وَمَن نُّعَمِّر هُ نَنكُس هُ فِِ ٱخَ َل قِ ﴾ [سورة يس: 68] (1 )انظر: المصباح الزاهر 2/930, النشر5/1873 . (2 )انظر: الكشف2/219 . (3 )انظر: المصباح الزاهر 2/930, النشر5/1873 . (4 )انظر: الدر المصون9/282 . (5 )انظر: المصباح الزاهر 2/930, النشر5/1873 . (6 )انظر: الكشف2/219 . (7 )انظر: المصباح الزاهر 2/931, النشر5/1873 . (8 )انظر: الكشف2/220 . (9 )انظر: المصباح الزاهر 2/931, النشر5/1873 .
عدد الصفحات ٥٦٨569 لغتان مثل: قتل وقتل(1). لينذر قراءة نافع وابن عامر وأبي جعفر ويعقوب(2): ﴿لَُِّنذِرَ مَن كََنَ حَيّ ا ﴾ [سورة يس: 70] على الخطاب للن(3). قراءة ابن كثير وأبي عمرو وعاصم وحمزة والكسائي وخلف العاشر (4): ﴿لَُِّنذِرَ مَن كََنَ حَيّ ا ﴾ [سورة يس: 70] على الإخبار من الله عن القرآن (5). بقادر قراءة رويس (6): ﴿يَق دِرُ عَلََٰٓ ن يَ لُقَ مِث لَهُم َ أ﴾ [سورة يس: 81] على أنه فعل مضارع (7). قراءة كل القراء عدا رويس (8): ﴿ن يَ لُقَ مِث لَهُم َ بِقَٰدِر عَلََٰٓ أ ﴾ [سورة يس: 81] دخلت الباء زائدة على اسم الفاعل (9). (1 )انظر: الكشف2/220 . (2 )انظر: المصباح الزاهر 2/931, النشر5/1873 . (3 )انظر: الكشف2/220 . (4 )انظر: المصباح الزاهر 2/931, النشر5/1873 . (5 )انظر: الكشف2/220 . (6 )انظر: المصباح الزاهر 2/931, النشر5/1873 . (7 )انظر: الدر المصون9/286 ,287 . (8 )انظر: المصباح الزاهر 2/931, النشر5/1873 . (9 )انظر: الدر المصون9/286 .
عدد الصفحات ٥٦٩570 بقادر قراءة يعقوب (1): ﴿يَق دِرُ ن يَُ َ عَلََٰٓ أ ـِۧ يَ ٱل مَو تََٰ ﴾ [سورة الأحقاف: 33] (2). قراءة كل القراء عدا يعقوب (3): ﴿ن يَُ َ بِقَٰدِر عَلََٰٓ أ ـِۧ يَ ٱل مَو تََٰ ﴾ [سورة الأحقاف: 33] (4). (1 )انظر: المصباح الزاهر 2/980, النشر5/1873 . (2 )انظر: الكشف2 ./ (3 )انظر: المصباح الزاهر 2/980, النشر5/1873 . (4 )انظر: الكشف2 ./
عدد الصفحات ٥٧٠571 سورة الصافات بزينة الكواكب قراءة حفص وحمزة (1): ﴿بِزِينَة ٱل كَوَاكِبِ ٦﴾ [سورة الصافات: 6] على أنها بدل من زينة لأنها هي الزينة للسماء , فكأنه قال: إنا زينا السماء الدنيا بالكواكب (2). قراءة شعبة (3): ﴿بِزِينَة ٱل كَوَاكِبَ ٦﴾ [سورة الصافات: 6] على إعمال الزينة الكواكب على تقدير: بأنا زينا الكواكب فيها (4). قراءة كل القراء عدا عاصم وحمزة (5): ﴿بِزِينَةِ ٱل كَوَاكِبِ ٦﴾ [سورة الصافات: 6] على إضافة المصدر إلى المفعول به كقوله: من دعاء الخير وبسؤال نعجتك , ويجوز: أن يكون أبدل الكواكب من زينة وحذف التنوين من زينة لالتقاء الساكنين لسكونه وسكون اللام من الكواكب(6). لا يسمعون قراءة حفص وحمزة والكسائي وخلف العاشر (7): ﴿لََّ يَسَّمَّعُونَ ﴾ [سورة الصافات: 8] على أن أصله يتسمعون مستقبل تسمع الذي هو مطاوع سمع ثم أدغم التاء في الس (1 )انظر: المصباح الزاهر 2/934, النشر5/1876 . (2 )انظر: الكشف2/221 . (3 )انظر: المصباح الزاهر 2/934, النشر5/1876 . (4 )انظر: الكشف2/221 . (5 )انظر: المصباح الزاهر 2/934, النشر5/1876 . (6 )انظر: الكشف2/221 . (7 )انظر: المصباح الزاهر 2/935, النشر5/1876 .
عدد الصفحات ٥٧١572 لقرب المخرج , وحسن الإدغام لأنه ينقل حرفا ضعيفا وهو التاء إلى ما هو أقوى منه وهو السين لأنها من حروف الصفير, وحسن حمله على التسمع لأن التسمع قد يكون ولا يكون معه إدراك سمع وإذا نفي التسمعع عنهم فقد نفي سمعهم من جهة التسمع ومن غيره(1). قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وشعبة وأبي جعفر ويعقوب (2): ﴿لََّ يَس مَعُونَ ﴾ [سورة الصافات: 8] على أنه نفى عنهم السمع , فهم يتسمعون ولكن لا يسمعون, وإتيان إلى بعده فهو على معنى: لا يميلون أسماعهم إلى الملأ(3). عجبت قراءة حمزة والكسائي وخلف العاشر (4): ﴿بَل عَجِب تُ وَيَس خَرُونَ ١٢﴾ [سورة الصافات: 12] على أنه رد العجب إلى كل من بلغه إنكار المشركين للبعث من المقرين بالبعث , فهو مضاف إلى كل واحد من المؤمنين (5). قراءة كل القراء عدا حمزة والكسائي وخلف العاشر (6): ﴿بَل عَجِب تَ وَيَس خَرُونَ ١﴾ [سورة الصافات: 12] على أنه خطاب للن , فالإعجاب مضاف إليه على معنى: بل (1 )انظر: الكشف2/221 ,222 . (2 )انظر: المصباح الزاهر 2/935, النشر5/1876 . (3 )انظر: الكشف2/222 . (4 )انظر: المصباح الزاهر 2/936, النشر5/1876 . (5 )انظر: الكشف2/223 . (6 )انظر: المصباح الزاهر 2/936, النشر5/1876 .
عدد الصفحات ٥٧٢573 عجبت يا محمد من إنكارهم للبعث (1). أو آباؤ قراءة قالون وابن عامر وأبي جعفر وروش بخلفه (2): ﴿و َ أ وَّلُونَ ءَابَآؤُنَا ٱلِ َ ١٧﴾ [سورة الصافات: 17 ,الواقعة: 48] على أنها أو التي للإباحة في الإنكار أي: أنكروا بعثهم وبعث آبائهم بعد الموت(3). قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وعاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف العاشر وورش بخلفه(4): ﴿وَ َ أ ءَابَآؤُنَا وَّلُونَ ٱلِ َ ١٧﴾ [سورة الصافات: 17 ,الواقعة: 48] على أنها واو العطف دخلت عليها ألف الاستفهام التي معناها الإنكار للبعث بعد الموت(5). ينزفون قراءة حمزة والكسائي وخلف العاشر (6): ﴿وَلََ هُم عَن هَا يُنِ فُونَ ٤٧﴾ [سورة الصافات: 47] على أنه من أنزف ينزف إذا سكر والمعنى: ولا هم عن الخمر يسكرون فتزول عقولهم, وقيل: هو من أنزف ينزف إذا فرغ شرابه فالمعنى: ولا هم عن الخمر ينفد شرابهم , والأحسن أن يحمل على نفاد الشراب لأن نفاد العقل قد نفاه عن خمر الجنة في قوله: لا فيها غول أي: لا تغتال عقولهم فتذهبها فلو حمل ينزفون على نفاد العقل لكان (1 )انظر: الكشف2/223 . (2 )انظر: المصباح الزاهر 2/935, النشر5/1876 . (3 )انظر: الكشف2/223 ,224 . (4 )انظر: المصباح الزاهر 2/935, النشر5/1876 . (5 )انظر: الكشف2/224 . (6 )انظر: المصباح الزاهر 2/936, النشر5/1877 .
عدد الصفحات ٥٧٣574 المعنى مكررا , وحمله على معنيين أولى(1). قراءة كل القراء عدا حمزة والكسائي وخلف العاشر (2): ﴿وَلََ هُم عَن هَا يُنَفُونَ ٤٧﴾ [سورة الصافات: 47] على أنه من نزف إذا سكر وعلى بناءه لما لم يسم فاعله وإن كان يتعدى في الأصل, ولم يستعمل نزف إلى سكر إنما استعمل بالضم على لفظ ما لم يسم فاعله وهي أفعال معروفة أتت على لفظ ما لم يسم فاعله ولم تأت على لفظ ما سمي فاعله فالمعنى: ولا هم عن خمر الجنة يسكرون , ويجوز: أن يكون من أنزف رده إلى ما لم يسم فاعله ويضمر المصدر ويقيمه مقام الفاعل(3). ينزفون قراءة عاصم وحمزة والكسائي وخلف العاشر (4): ﴿لََّ يُصَدَّعُونَ عَن هَا وَلََ يُنِفُونَ ١٩﴾ [سورة الواقعة: 19] (5). قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وأبي جعفر ويعقوب (6): ﴿لََّ يُصَدَّعُونَ عَن هَا وَلََ يُنَ فُونَ ١٩﴾ [سورة الواقعة: 19] (7). يزفون (1 )انظر: الكشف2/224 . (2 )انظر: المصباح الزاهر 2/936, النشر5/1877 . (3 )انظر: الكشف2/224 ,225 . (4 )انظر: المصباح الزاهر 2/936, النشر5/1877 . (5 )انظر: الكشف2 ./ (6 )انظر: المصباح الزاهر 2/936, النشر5/1877 . (7 )انظر: الكشف2 ./
عدد الصفحات ٥٧٤575 قراءة حمزة (1): ﴿ق بَلُوٓاْ إِلََ هِ يُ َ فَأزِفُّونَ ٩٤﴾ [سورة الصافات: 94] على أنهم يحملون غيرهم على الإسراع فالمفعول محذوف , والمعنى: يحملون غيرهم على الإسراع (2). قراءة كل القراء عدا حمزة (3): ﴿ق بَلُوٓاْ إِلََ هِ يَزِفُّونَ َ فَأ ٩٤﴾ [سورة الصافات: 94] على الإخبار عنهم أنفسهم بالزفيف وهو الإسراع , يقال: زفت الإبل تزف إذا أسرعت (4). ماذا ترى قراءة حمزة والكسائي وخلف العاشر (5): ﴿فَٱنظُر مَاذَا تُرِى ﴾ [سورة الصافات: 102] على أنه من الرأي إلا أنه نقله للرباعي فهو مستقبل أريته الشيء إذا جعلته يعتقده فالمعنى: فانظر ماذا تحملني عليه من الرأي فيما قلت لك هل تصبر أم تجزع , فهو يتعدى إلى مفعولين يجوز الاقتصار على أحدهما كـ أعطى , فالمفعول الهاء المحذوفة إذا جعلت ما ابتداء وذا بمعنى الذي خبر ما, وإن شئت كان المفعول ماذا تجعلهما اسما واحدا في موضع نصب بـ ترى والمفعول الثاني محذوف أي: ماذا تريناه من الرأي , وقيل معنى فتح التاء ماذا تأمر به ومعنى ضمها ماذا تشير به(6). قراءة كل القراء عدا حمزة والكسائي وخلف العاشر (7): ﴿فَٱنظُر مَاذَا تَرَىٰ ﴾ [سورة الصافات: 102] على أن الفعل من الرأي الذي هو الاعتقاد في القلب , فعداه إلى مفعول (1 )انظر: المصباح الزاهر 2/936, النشر5/1877 . (2 )انظر: الكشف2/225 . (3 )انظر: المصباح الزاهر 2/936, النشر5/1877 . (4 )انظر: الكشف 2/225 . (5 )انظر: المصباح الزاهر 2/936, النشر5/1877 . (6 )انظر: الكشف2/226 ,227 . (7 )انظر: المصباح الزاهر 2/936, النشر5/1877 .
عدد الصفحات ٥٧٥576 واحد وهو"ما" في قوله: ماذا ترى , فجلعهما اسما واحدا في موضع نصب بـ ترى لأن ما استفهام ولا يعمل فيها انظر , لأن الاستفهام له صدر الكلام فلا يعمل فيه ما قبله إنما يعمل فيه ما بعده وهو ترى في هذا الموضع , ويجوز: أن يكون ما ابتداء استفهاما وذا بمعنى الذي خبر الابتداء, وترى في صلة الذي واقعا على هاء محذوفة من الصلة تقديره: أي شيء الذي تراه , فلما امتنع أن يكون من العلم لتعدت إلى ثلاثة مفعولين لأنها أيضا منقولة بالهمز من رأى من العلم الذي يتعدى إلى مفعولين , فالهمزة تزيد في التعدي أبدا مفعولا (1). وإن إلياس قراءة ابن عامر بخ لفه(2): ﴿وَإِنَّ ٱلَ َاسَ لَمِنَ ٱل مُر سَلِينَ ١٢٣﴾ [سورة الصافات: 123] على أنها همزة وصل, ووجه القراءتين أنه اسم أعجمي تلاعبت به العرب فقطعت همزته تارة, ووصلتها أخرى وقالوا فيه: إلياسين كجبرائيل. وقيل: تحتمل قراءة الوصل أن يكون اسمه ياسين ثم دخلت عليه أل المعرفة, كما دخلت على ليسع وقد تقدم(3). قراءة كل القراء عدا ابن عامر بخلفه (4): ﴿وَإِنَّ إِلَ َاسَ لَمِنَ ٱل مُر سَلِينَ ١٢٣﴾ [سورة الصافات: 123] على أنها همزة قطع , ووجه القراءتين أنه اسم أعجمي تلاعبت به العرب فقطعت همزته تارة, ووصلتها أخرى وقالوا فيه: إلياسين كجبرائيل. وقيل: تحتمل قراءة الوصل أن يكون اسمه ياسين ثم دخلت عليه أل المعرفة, كما دخلت على ليسع وقد (1 )انظر: الكشف2/225 ,226 . (2 )انظر: المصباح الزاهر 2/936, النشر5/1877 . (3 )انظر: الدر المصون9/326 . (4 )انظر: المصباح الزاهر 2/936, النشر5/1877 .
عدد الصفحات ٥٧٦