417 قراءة كل القراء عدا حمزة والكسائي (1): ﴿وَقَد خَلَق تُكَ ﴾ [سورة مريم: 9] على الجمع, لأن العرب تخبر عن العظيم القدر بلفظ الجمع على إرادة التعظيم له , ولا عظيم أعظم من الله, ففيه معنى التعظيم(2). لأهب لك قراءة أبي عمرو ويعقوب وروش وقالون بخلفه (3): ﴿ ﴾ [سورة مريم: 19] يحتمل أن يكون أراد الهمزة ولكن خففها فأبدل منها ياء لانكسار ما قبلها على أصول التخفيف في المفتوحة قبلها كسرة . أن تكون الياء للغائب فأجراه على الإخبار عن الرب تعالى , فالمعنى: إنما أنا رسول ربك ليهب لك ربك غلاما (4). قراءة قالون في وجهه الثاني وابن كثير وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وأ جعفر وخلف العاشر (5): ﴿هَبَ لَكِ َ نَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِِ َ أ﴾ [سورة مريم: 19] على إسناد الفعل إلى الذي خاطب مريم وهو جبريل, تقدير: لأهب أنا لك غلاما بأمر ربك , فالهبة من (1 )انظر: جامع البيان ص616, النشر5/1796 . (2 )انظر: الكشف2/85. (3 )انظر: جامع البيان ص616, النشر5/1796 . (4 )انظر: الكشف2/86. (5 )انظر: جامع البيان ص616, النشر5/1796 .
عدد الصفحات ٤١٧418 الله على يد جبريل, فالهبة لما جرت على يدي الرسول أضيفت إليه لالتباسها به (1). نسيا قراءة حمزة وحفص (2): ﴿وَكُنتُ نَس ي ا مَّنسِيّ ا ٢٣﴾ [سورة مريم: 23] لغتان(3). قراءة كل القراء عدا حمزة وحفص (4): ﴿وَكُنتُ نِس ي ا مَّنسِيّ ا ٢٣﴾ [سورة مريم: 23] (5). من تحتها قراءة نافع وحفص وحمزة والكسائي وأبي جعفر وروح وخلف العاشر (6): ﴿فَنَادَىٰهَا لََّ تََ زَنِ َ مِن تََ تِهَآ أ ﴾ [سورة مريم: 24] على أن عيسى كلمها وهو تحتها أي: تحت ثيابها لأن ذلك موضع ولادة عيسى , فجعل من: حرف جر وخفض بها تحتها فكسر التاء الثانية وفي ناداها ضمير الفاعل وهو عيسى وقيل معناه: جبريل ناداها من تحتها أي: من أسفل من مكانها أي: من دونها(7). قراءة ابن كثير وأبي عمرو وابن عامر و شعبة ورويس(8): ﴿لََّ َ فَنَادَىٰهَا مَن تََ تَهَآ أ تََ زَنِ ﴾ [سورة مريم: 24] على جعل من الفاعل للنداء ونصب تحتها على الظرف , ومن هو (1 )انظر: الكشف2/86. (2 )انظر: النشر5/1799 . (3 )انظر: الكشف2/86. (4 )انظر: النشر5/1799 . (5 )انظر: الكشف2/86. (6 )انظر: جامع البيان ص616, النشر5/1799 . (7 )انظر: الكشف2/86 ,87. (8 )انظر: جامع البيان ص616, النشر5/1799 .
عدد الصفحات ٤١٨419 عيسى ويجوز أن يكون جبريل, وأصل من أن تقع للعموم ولكنها وقعت في هذا الموضع للخصوص(1). تساقط قراءة حمزة (2): ﴿تَسَٰقَط عَلَي كِ ﴾ [سورة مريم: 25] على إرادة تتساقط ثم حذف إحدى التاءين مثل تظاهرون وتساءلون وشبهه, ويكون الفعل مسندا إلى النخلة أيضا أو إلى الجذع , وتفاعل في أكثر أحواله لا يتعدى فيكون نصب رطب على الحال , وأجاز بعض النحويين نصبه على المفعول به لأن تساقط مطاوع ساقط كما أن تفعل مطاوع فعل فكما عدى تفعل في نحو: تجرعته كذلك عدى تفاعل كما عدى فاعل (3). قراءة حفص (4): ﴿تُسَٰقِط عَلَي كِ ﴾ [سورة مريم: 25] على أنه مستقبل ساقطت فعداه إلى الرطب فنصبه به , والفاعل: النخلة تضمر في تساقط أي: تساقط النخلة رطبا , ويجوز أن يكون الفاعل الجذع وأنث لأنه ملتبس بالنخلة إذ هو بعضها كما قالوا: ذهبت بعض أصابعه(5). قراءة يعقوب وشعبة في وجه (6): ﴿يَسَّٰقَط عَلَي كِ ﴾ [سورة مريم: 25] على أنه أدغم التاء في السين إذ الأصل: يتساقط فهو مضارع اساقط وأصله: يتساقط فأدغم واجتلبت (1 )انظر: الكشف2/87. (2 )انظر: جامع البيان ص617, النشر5/1799 . (3 )انظر: الكشف2/88. (4 )انظر: جامع البيان ص617, النشر5/1799 . (5 )انظر: الكشف2/87. (6 )انظر: جامع البيان ص616, النشر5/1799 .
عدد الصفحات ٤١٩420 همزة كـ ارارأ في تدارأ (1). قراءة نافع وابن كث وأبي عمرو وابن عامر وشعبة في وجه والكسائي وأبي جعفر وخلف العاشر (2): ﴿تَسَّٰقَط عَلَي كِ ﴾ [سورة مريم: 25] على إدغام التاء الثانية في الس على ما ذكرنا في تساءلون به(3). قول الحق قراءة ابن عامر وعاصم ويعقوب (4): ﴿ذَٰلِكَ عِيسَ ٱب نُ مَر يَمَ قَو لَ ٱلۡ َقِّ ٱلََِّّي فِيهِ يَم تَُِونَ ٣٤﴾ [سورة مريم: 34] على أنه نصبه على المصدر أعمل فيه ما دل عليه الكلام لأن قوله: ذلك عيسى ابن مريم يدل على أحق ذلك, فكأنه قال: أحق قول الحق(5). قراءة كل القراء عدا ابن عامر وعاصم ويعقوب (6): ﴿ذَٰلِكَ عِيسَ ٱب نُ مَر يَمَ قَو لُ ٱلۡ َقِّ ٱلََِّّي فِيهِ يَم تَُِونَ ٣٤﴾ [سورة مريم: 34] على أنه أضمر مبتدأ وجعل قوله الحق خبره لأنه لما قال: ذلك عيسى ابن مريم صار معناه: هذا الكلام قول الحق, ويجوز أن يكون المبتدأ: هو ويجعله كناية عن عيسى (7). وإن الله ر (1 )انظر: الدر المصون7/588. (2 )انظر: جامع البيان ص616, النشر5/1799 . (3 )انظر: الكشف2/88. (4 )انظر: جامع البيان ص617, النشر5/1800 . (5 )انظر: الكشف2/88. (6 )انظر: جامع البيان ص617, النشر5/1800 . (7 )انظر: الكشف2/88 ,89.
عدد الصفحات ٤٢٠421 قراءة ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وروح وخلف العاشر (1): ﴿ِ وَإِنَّ ٱللََّّ رَبّ وَرَبُّكُم فَٱع بُدُوهُ ﴾ [سورة مريم: 36] على جعل الكلام مستأنفا مبتدأ فكسر لذلك, ويجوز أن يكون معطوفا على قوله: إني عبد الله أو على فإنما يقول(2). قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وأبي جعفر ورويس(3): ﴿ِ وَرَبُّكُم نَّ ٱللََّّ رَبّ َ وَأ فَٱع بُدُوهُ ﴾ [سورة مريم: 36] عطفا على معمول وأوصا , أي: أوصاني بالصلاة والزكاة وبأن الله ربي وربكم وأن في موضع خفض على العطف على الصلاة , ويجوز عطف أن على سبحانه فتكون أن في موضع نصب لأن سبحانه في موضع نصب , ويجوز أن تكون أن في موضع رفع خبر ابتداء مضمر تقديره: وذلك أن الله ربي , ويجوز أن تفتح على إضمار اللام أي: ولأن الله ربي فتكون في موضع نصب لحذف الخافض أو في موضع خفض على إعمال الخافض(4). نورث قراءة رويس (5): ﴿تِل كَ ٱلۡ َنَّةُ ٱلَّتَِّ نُورِّثُ مِن عِبَادِنَا مَن كََنَ تَقِيّ ا ٦٣ ﴾ [سورة مريم: 63] من ورث المضعف (6). قراءة كل القراء عدا رويس (7): ﴿تِل كَ ٱلۡ َنَّةُ ٱلَّتَِّ نُورِثُ مِن عِبَادِنَا مَن كََنَ تَقِيّ ا ٦٣ ﴾ (1 )انظر: جامع البيان ص617, النشر5/1800 . (2 )انظر: الكشف 2/89. (3 )انظر: جامع البيان ص617, النشر5/1800 . (4 )انظر: الكشف2/89. (5 )انظر: النشر5/1800 . (6 )انظر: الدر المصون7/614. (7 )انظر: النشر5/1800 .
عدد الصفحات ٤٢١422 [سورة مريم: 63] (1). يذكر قراءة نافع وابن عامر وعاصم (2): ﴿ِنسَٰنُ وَ لََ يَذ كُرُ ٱلۡ َ أنَّا خَلَق نَٰهُ مِن قَب لُ َ أ﴾ [سورة مريم: 67] على أنه من الذكر ضد النسيان (3). قراءة كل القراء عدا نافع وابن عامر وعاصم (4): ﴿نَّا خَلَق نَٰهُ َ ِنسَٰنُ أ وَ لََ يَذَّكَّرُ ٱلۡ َ أ مِن قَب لُ ﴾ [سورة مريم: 67] على أنه من التذكر الذي هو بمعنى: التدبر , فأصله: يتذكر ثم أدغمت التاء في الذال(5). خير مقاما قراءة ابن كثير (6): ﴿خَي مُّقَام ا﴾ [سورة مريم: 73] على جعله مصدرا أو اسم مكان من أقام يقيم لأن المصدر منه واسم المكان مُفعل(7). قراءة كل القراء عدا ابن كث (8): ﴿خَي مَّقَام ا﴾ [سورة مريم: 73] على جعلهمصدرا (1 )انظر (2 )انظر: جامع البيان ص618, النشر5/1800 . (3 )انظر: الكشف2/90. (4 )انظر: جامع البيان ص618, النشر5/1800 . (5 )انظر: الكشف2/90. (6 )انظر: جامع البيان ص618, النشر5/1800 . (7 )انظر: الكشف2/91. (8 )انظر: جامع البيان ص618, النشر5/1800 .
عدد الصفحات ٤٢٢423 أو اسم مكان من قام يقوم لأن المصدر واسم المكان من فعل يفعل على مَفعل(1). وولدا, ولدا, ولد قراءة حمزة والكسائي (2): ﴿وَوُل ً ا﴾ [سورة مريم: 77] ﴿وُل ً ا﴾ [سورة مريم: 88 ,91 ,92] ﴿وُل ﴾ [سورة الزخرف : 81] على أنه جمع: ولد, كقولهم: وثن ووثن وأسد وأسد, وقال الأخفش: الولد بالفتح الابن والابنة والولد بالضم الأهل, وقيل: لغتان بمعنى واحد في الولد كـ البخل والبخل فيتفق لفظ الواحد في إحدى اللغتين مع لفظ الجمع كما قالوا: الفلك في الواحد والجمع(3). قراءة كل القراء عدا حمزة والكسائي (4): ﴿وَوَلًَا ﴾ [سورة مريم: 77] ﴿وَلًَا ﴾ [سورة مريم: 88 ,91 ,92] ﴿وَلَ ﴾ [سورة الزخرف : 81] لأنها اللغة المشهورة في الابن والابنة , ويكون معنى قراءة من فتح أنه أنكر عليهم قولهم: المسيح ابن الله وقراءة من ضم على القول بأنه جمع أنكر عليهم قولهم: الملائكة بنات الله(5). تكاد قراءة نافع والكسائي(6): ﴿يَكَادُ ٱلسَّمَٰوَُٰۚ ﴾ [سورة مريم: 90 ,الشورى : 5] لأن التأنيث (1 )انظر: الكشف2/91. (2 )انظر: جامع البيان ص619, النشر5/1801 . (3 )انظر: الكشف2/92. (4 )انظر: جامع البيان ص619, النشر5/1801 . (5 )انظر: الكشف2/92 ,93. (6 )انظر: جامع البيان ص619, النشر5/1801 .
عدد الصفحات ٤٢٣424 غير حقيقي(1) ,لتذكير الجمع ولأن التأنيث في السماوات غير حقيقي (2). قراءة كل القراء عدا نافع والكسائي (3): ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَُٰۚ ﴾ [سورة مريم: 90 ,الشورى : 5] حملا على اللفظ(4) ,لتأنيث لفظ السماوات(5). يتفطرن قراءة نافع وابن كثير وحفص والكسائي وأبي جعفر (6): ﴿يَتَفَطَّر نَ مِن هُ ﴾ [سورة مريم: 90] على أنه مطاوع فطَّر, وفطر من التكثير, والتكثير أليق بهذا المعنى لأنه موضع مبالغة واستعظام لما قالوا(7). قراءة أبي عمرو وابن عامر وشعبة وحمزة ويعقوب وخلف العاشر (8): ﴿يَنفَطِر نَ مِن هُ ﴾ [سورة مريم: 90] على أنه مطاوع فطر (9). يتفطرن (1 )انظر: الكشف2/93. (2 )انظر: الكشف2/250. (3 )انظر: جامع البيان ص619, النشر5/1801 . (4 )انظر: الكشف2/93. (5 )انظر: الكشف2/250. (6 )انظر: جامع البيان ص619, النشر5/1801 . (7 )انظر: الكشف2/93. (8 )انظر: جامع البيان ص619, النشر5/1801 . (9 )انظر: الكشف2/93.
عدد الصفحات ٤٢٤425 قراءة أبي عمرو وشعبة ويعقوب (1): ﴿يَنفَطِر نَ مِن هُ ﴾ [سورة الشورى : 5] (2). قراءة كل القراء عدا أبي عمرو وشعبة ويعقوب (3):﴿يَتَفَطَّر نَ مِن هُ ﴾ [سورة الشورى : 5] (4). (1 )انظر: جامع البيان ص619, النشر5/1801 . (2 )انظر: الكشف2/93. (3 )انظر: جامع البيان ص619, النشر5/1801 . (4 )انظر: الكشف2/93.
عدد الصفحات ٤٢٥426 سورة طه إني أنا ربك قراءة ابن كثير وأبي عمرو وأبي جعفر (1): ﴿نَا۠ رَبُّكَ َ َِ أ نّ َ أ﴾ [سورة طه: 12] على إضمار حرف الجر , أي: نودي بأني أنا ربك , فـ أن في موضع نصب أو في موضع خفض(2). قراءة كل القراء عدا ابن كثير وأبي عمرو وأبي جعفر (3): ﴿نَا۠ رَبُّكَ َ ِٓ أ إِنّ﴾ [سورة طه: 12] على إضمار القول على الحكاية, والتقدير: فنودي فقيل له: إني أنا ربك , وقيل: الكسر على الاستئناف لأن النداء وقع على موسى ثم استأنف إني(4). طوى قراءة ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف العاشر (5): ﴿طُو ى﴾ [سورة طه: 12 , النازعات 16] على أنه اسمللوادي فأبدله منه فصرفه في المعرفة والنكرة لأنه سمَّ ى مذكرا بمذكر (6). (1 )انظر: جامع البيان ص622, النشر5/1802 . (2 )انظر: الكشف2/96. (3 )انظر: جامع البيان ص622, النشر5/1802, وقرأ نافع بفتح ياء الإضافة والباقون بكسرها على أصولهم. (4 )انظر: الكشف2/96. (5 )انظر: جامع البيان ص622, النشر5/1802 . (6 )انظر: الكشف2/96.
عدد الصفحات ٤٢٦427 قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وأبي جعفر ويعقوب (1): ﴿طُوَ ىٰ ﴾ [سورة طه: 12 , النازعات 16] على أنه اسم للبقعة والأرض فيكون قد سمى مؤنثا بمذكر فلا ينصرف المعرفة لانتقاله من الخفة إلى الثقل وللتعريف , ويجوز أن يكون معدولا كـ عمر وإن كان لا يعرف عن أي شيء عدل , كما أن كتع وجمع معدولان ولم يستعمل ما عدلا عنه , وقيل: إنه معدول عن طاو كـ عمر عن عامر (2). وأنا اخترتك قراءة حمزة (3): ﴿نَّا ٱخ تَِ نَ َ وَأـٰ كَ ﴾ [سورة طه: 13] على لفظ الجمع للتعظيم لله والمبالغة والإجلال له(4). قراءة كل القراء عدا حمزة (5): ﴿نَا ٱخ تَِ تُكَ َ وَأ﴾ [سورة طه: 13] على التوحيد (6). اشدد به, وأشركه قراءة ابن عامر وابن وردان بخلفه (7): ﴿ش دُد َ أ ز رِي َ بِهِۦٓ أ٣١﴾ [سورة طه: 31] ﴿ِك هُ شُ ُ وَأ م رِي َ فِِٓ أ ٣٢﴾ [سورة طه: 32] على أنهاألف المخبر عن نفسه والفعل ثلاثي مجزوم لأنه جواب الطلب فهو كجواب الشرط , وأشركه: على أنها ألف المتكلم في فعل رباعي وهو (1 )انظر: جامع البيان ص622, النشر5/1802 . (2 )انظر: الكشف2/96. (3 )انظر: جامع البيان ص622, النشر5/1802 . (4 )انظر: الكشف2/97. (5 )انظر: جامع البيان ص622, النشر5/1802 . (6 )انظر: الكشف2/97. (7 )انظر: جامع البيان ص622, النشر5/1803 .
عدد الصفحات ٤٢٧428 مجزوم عطف على أشدد(1). قراءة كل القراء عدا ابن عامر وابن وردان في وجه (2): ﴿ز رِي َ ٱش دُد بِهِۦٓ أ ٣١ ﴾ [سورة طه: 31] ﴿م رِي َ ِك هُ فِِٓ أ شُ َ وَأ٣٢ ﴾ [سورة طه: 32] بهمزة وصل على أنه طلب ودعاء وهو مبني غير معرب على مذهب سيبويه والبصريين , أشركه: الطلب فهو مبني والهمزة همزة قطع لأنه رباعي (3). ولتصنع قراءة أبي جعفر (4): ﴿وَلَ ُ ص نَع عَلََّٰ عَي نِ ٣٩﴾ [سورة طه: 39] وهو أمر, معناه: ليرب وليحسن إليك(5). قراءة كل القراء عدا أبي جعفر (6): ﴿وَلَُِص نَعَ عَلََٰ عَي نِٓ ٣٩ ﴾ [سورة طه: 39] على البناء للمفعول , ونصب الفعل بإضمار أن بعد اللام , وفيه وجهان: أن هذه العلة معطوفة على مقدرة قبلها , والتقدير: ليتلطف بك ولتصنع وهي متعلقة بقوله: وألقيت, والثاني: أن هذه اللام تتعلق بمضمر بعدها تقديره: ولتصنع على عيني فعلت ذلك (7). مهدا (1 )انظر: الكشف2/97. (2 )انظر: جامع البيان ص622, النشر5/1803 . (3 )انظر: الكشف2/97. (4 )انظر: النشر5/1803 . (5 )انظر: الدر المصون8/37. (6 )انظر: النشر5/1803 . (7 )انظر: الدر المصون8/36.
عدد الصفحات ٤٢٨429 قراءة عاصم وحمزة والكسائي وخلف العاشر (1): ﴿رۡضَ مَه د ٱلِ َ ا﴾ [سورة طه: 53 , الزخرف 10] على أنه مصدر كالفرش , لكن عمل فيه عامل من غير لفظه, والتقدير: الذي مهد لكم الأرض مهدا, فجعل: قام مقام مهد, ويجوز أن يكون المعنى: ذات مهد(2). قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وأبي جعفر ويعقوب (3): ﴿رۡضَ ٱلِ َ مِهَـٰ د ا﴾ [سورة طه: 53 ,الزخرف 10] على أنه اسم كالفراش , على أنه اسم ما يمهد, ويجوز أن يكون جمع مهد فجمع المصدر كـ بغل وبغال(4). لا نخلفه قراءة أبي جعفر (5): ﴿فَٱج عَل بَي نَنَا وَبَي نَكَ مَو عِد ا لََّ نَُ لِف هُۥ﴾ [سورة طه: 58] على جواب الأمر(6). قراءة كل القراء عدا أبي جعفر (7): ﴿فَٱج عَل بَي نَنَا وَبَي نَكَ مَو عِد ا لََّ نَُ لِفُهُۥ ﴾ [سورة طه: 58] على أنه صفةلموعد(8). (1 )انظر: جامع البيان ص623, النشر5/1803 . (2 )انظر: الكشف2/98. (3 )انظر: جامع البيان ص623, النشر5/1804 . (4 )انظر: الكشف2/97 ,98. (5 )انظر: النشر5/1804 . (6 )انظر: الدر المصون8/57. (7 )انظر: النشر5/1804 . (8 )انظر: الدر المصون8/57.
عدد الصفحات ٤٢٩430 سوى قراءة ابن عامر وعاصم وحمزة ويعقوب وخلف العاشر (1): ﴿مَكََن ا سُو ى ٥٨﴾ [سورة طه: 58] لغتان, وفِعل قليل في الصفات نحو: عدى, وفُعل كثير في الصفات نحو: لبد وحطم (2). قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وأبي جعفر (3): ﴿مَكََن ا سِو ى ٥٨﴾ [سورة طه: 58] (4). فيسحتكم قراءة حفص وحمزة والكسائي ورويس وخلف العاشر (5): ﴿لََ تَف تَُِواْ عَلََ ٱللَِّّ كَذِب ا فَيُس حِتَكُم بِعَذَاب ن ﴾ [سورة طه: 61] لغتان من: سحته وأسحته(6). قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وشعبة وأبي جعفر وروح (7): ﴿لََ تَف تَُِواْ عَلََ ٱللَِّّ كَذِب ا فَيَس حَتَكُم بِعَذَاب ن ﴾ [سورة طه: 61] لغتان من: سحته وأسحته(8). إن هذان (1 )انظر: جامع البيان ص623, النشر5/1804 . (2 )انظر: الكشف2/98. (3 )انظر: جامع البيان ص623, النشر5/1804 . (4 )انظر: الكشف2/98. (5 )انظر: جامع البيان ص623, النشر5/1804 . (6 )انظر: الكشف2/98 ,99. (7 )انظر: جامع البيان ص623, النشر5/1804 . (8 )انظر: الكشف2/98 ,99.
عدد الصفحات ٤٣٠431 قراءة ابن كثير وحفص (1): ﴿إِن هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ ﴾ [سورة طه: 63] لأن إن إذا خففت حسن رفع ما بعدها على الابتداء لنقصها عن شبه الفعل ولأنها لم تقو قوة الفعل فتعمل ناقصة كما يعمل الفاعل ناقصا (2). قراءة أبي عمرو (3): ﴿إِنَّ هَٰذَ ۦ نِ لَسَٰحِرَٰنِ ﴾ [سورة طه: 63] على إعمال إنفي هذين فنصبته وهي اللغة المشهورة المستعملة (4). قراءة كل القراء عدا ابن كث وأبي عمرو وحفص (5): ﴿إِنَّ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ ﴾ [سورة طه: 63] على أصل إن, وهذان بالألف: لغة بني الحارث يجعلون المثنى بألف على كل حال وأنشدوا في ذلك: تزود منا بين أذناه طعنة, وقيل: أنه على جعل إن بمعنى نعم فيرتفع ما بعدها بالابتداء واستبعد ذلك بعض النحويين لدخول اللام في لساحران لأنها لا تدخل على الخبر إلا إذا عملت إن في الاسم وقد جاء دخول اللام في الخبر دون الابتداء في الشعر, وقيل: إن هذا لما لم يظهر فيه الإعراب في الواحد والجمع أجريت التثنية على ذكل فأتى بالألف على كل وجه من الإعراب (6). فأجمعوا (1 )انظر: جامع البيان ص623, النشر5/1804, وابن كثير شدد النون ﴿هَٰذَٰنِ ﴾ مع مد الألف مشبعا. (2 )انظر: الكشف2/99. (3 )انظر: جامع البيان ص624, النشر5/1804 . (4 )انظر: الكشف2/100. (5 )انظر: جامع البيان ص623, النشر5/1804 . (6 )انظر: الكشف2/99 ,100.
عدد الصفحات ٤٣١432 قراءة أبي عمرو (1): ﴿فَ ٱجَ َعُواْ كَي دَكُم ﴾ [سورة طه: 64] بوصل الألف على أنه من جمع, فالفعل متعدي إلى الكيد, قال الأخفش: إنما يقال أجمعنا إذا قالوا على كذا وكذا , فأما إذا قالوا: واجمعوا كيدكم واجمعوا أمركم فالبوصل يقولونه (2). قراءة كل القراء عدا أبي عمرو (3): ﴿جَ ِعُواْ كَي دَكُم َ فَأ﴾ [سورة طه: 64] بقطع الهمزة على أنه من أجمع وأضمر على كذا فالتقدير: فأجمعوا كيدكم على موسى (4). يخيل إليه قراءة ابن ذكوان وروح (5): ﴿تََُّيَّلُ إِلََ هِ ﴾ [سورة طه: 66] لتأنيث الحبال والعصي لأن الفعل جاء بعدها , وأن في موضع رفع على البدل من الضمير في تخيل وهو بدل الاشتمال(6). قراءة كل القراء عدا ابن ذكوان وروح (7): ﴿يَُيَّلُ إِلََ هِ ﴾ [سورة طه: 66] لأنه فرق ب المؤنث وفعله ولأن التأنيث فيه غير حقيقي , وأن في موضع رفع على المفعول الذي لم يسم فاعله(8). (1 )انظر: جامع البيان ص624, النشر5/1804 . (2 )انظر: الكشف2/100. (3 )انظر: جامع البيان ص624, النشر5/1804 . (4 )انظر: الكشف2/100 ,101. (5 )انظر: جامع البيان ص624, النشر5/1805 . (6 )انظر: الكشف2/101. (7 )انظر: جامع البيان ص624, النشر5/1805 . (8 )انظر: الكشف 2/101.
عدد الصفحات ٤٣٢