17 بعد الاستفهام الثاني في أكثر هذه المواضع تفسير للعامل الأول في إذا التي دخل عليها حرف الاستفهام (1). راجع تفصيل اختلاف القراء في هذا الباب في النشر (2). به السحر قراءة أبي عمرو وأبي جعفر (3): ﴿بِهِۦٓ ءَ آ لسِّح رُ ﴾ [سورة يونس: 81] على جعل ما استفهاما, في موضع رفع بالابتداء وجئتم به الخبر ثم أبدل السحر من ما فلحقته ألف الاستفهام لتدل على الاستفهام كما تقول: كم مالك أعشرون أم ثلاثون , فـ كم استفهام وعشرون بدل من كم , فدخلت عليها ألف الاستفهام ليتفق البدل والمبدل منه في الاستفهام, وهو استفهام تقريري , ولا خبر لـ السحر لأن خبر الأول المبدل منه يغني عن خبر المبدل(4). قراء كل القراء عدا أبي عمرو وأبي جعفر (5): ﴿بِهِ ٱلسِّح رُ ﴾ [سورة يونس: 81] على جعل ما بمعنى الذي في موضع رفع بالابتداء وجئتم به صلة ما والسحر خبر الابتداء(6). (1 )انظر: الكشف2/21 . (2 )انظر: النشر3/901 ,903. (3 )انظر: التيسير ص311, النشر3/911. (4 )انظر: الكشف1/521 . (5 )انظر: التيسير ص311, النشر3/911. (6 )انظر: الكشف1/521 .
عدد الصفحات ١٧18 باب الهمز المفرد والصابئين, والصابئون قرءاة نافع وأبي جعفر (1) :﴿وَٱلصَّٰبِ ينَ ﴾ [سورة البقرة : 62] ﴿وَٱلصَّٰبُ ونَ ﴾ [سورة المائدة : 69] على التخفيف, أبدل منها ياء مضمومة أو واوا مضمومة ثم ألقى حركتهما على ما قبلهما استثقالا للضم على حرف العلة فاجتمع ساكنان فحذف الأول منهما , وقيل: هو من صبا يصبو إذا فعل ما لا يجب فعله فيكون من الناقص حذفت لامه في الجمع(2). قراء كل القراء عدا نافع وأبي جعفر (3) :﴿وَٱلصَّٰبِ ِينَ ﴾ [سورة البقرة : 62] ﴿وَٱلصَّٰبِ ُ ونَ ﴾ [سورة المائدة : 69] من صبأ فلام الفعلهمزة (4). اللائي, واللائي قراءة ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف العاشر (5) :﴿ٱلَّٰٓ ـ ِ ي﴾ [سورة الأحزاب : 4 ,المجادلة: 2 ,الطلاق: 4] على الأصل لأنه بمنزلة اللاتي فالهمزة بإزاء التاء (6). (1 )انظر: التذكرة لابن غلبون ص 254, النشر3/953 . (2 )انظر: الكشف1/246 ,247 . (3 )انظر: التذكرة لابن غلبون ص 254, النشر3/953 . (4 )انظر: الكشف246 . (5 )انظر: غاية أبي العلاء ص617, النشر3/971 . (6 )انظر: الكشف2/193 .
عدد الصفحات ١٨19 قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وأبي جعفر ويعقوب (1) :﴿ٱلَّٰٓ ئِ ﴾ [سورة الأحزاب : 4 , المجادلة: 2 ,الطلاق: 4] على حذف الياء وإبقاء الكسرة تدل عليها كالقاض والغاز لكنهم جعلوا الهمزة بعد الحذف حرف إعراب جعلوه بمنزلة الباب (2). ومن أسكن الياء فهو على تخفيف الهمزة على البدل ثم إسكانها تخفيفا لثقل الكسرة على الياء ومن كسر الياء أتى بها على أصل البدل(3). النسيء قراءة ورش وأبي جعفر (4): ﴿ٱلنَّسُِّ ﴾ [سورة التوبة: 37] لأنه خفف الهمزة على الأصول المذكورة فلما أراد تخفيفها وجد قبلها ياء زائدة كياء هنيئا لأن قولك نسيء وزنه فعيل كـ هنيء , فأبدل من الهمزة ياء وأدغم فيها الياء التي قبلها كقولك في تخفيف خطيئة: خطية(5). قراءة كل القراء عدا ورش وأبي جعفر (6): ﴿ٱلنَّسِٓءُ ﴾ [سورة التوبة: 37] على الأصل لأنه فعيل من أنسأته الدين أي: أخرته عنه , وهو مصدر كالنذير والنكير (7). (1 )انظر: غاية أبي العلاء ص617, النشر3/971, وقرأ قالون وقنبل ويعقوب بتحقيق الهمزة ووورش وأبو جعفر وأبو عمرو والبزي بخلفهما بتسهيلها, وأبو عمرو والبزي في وجههما الثاني بإبدال الهمزة ياء ساكنة. (2 )انظر: الكشف2/193 . (3 )انظر: الكشف2/193 . (4 )انظر: روضة المالكي ص688, النشر3/972 . (5 )انظر: الكشف1/502. (6 )انظر: روضة المالكي ص688, النشر3/972 . (7 )انظر: الكشف1/502.
عدد الصفحات ١٩20 بريء, هنيئا, مريئا, كهيئة قراءة أبي جعفر بخلفه (1): ﴿بَرِيّ ﴾ [أولموضع: الأنعام: 19] ﴿بَرِيُّ ونَ ﴾ [سورة يونس: 41] ﴿هَنِيّ ا﴾ [سورة النساء: 4] ﴿مَّرِيّ ا﴾ [سورة النساء: 4] ﴿كَهَيَّ ةِ ﴾ [سورة آل عمران : 49 ,المائدة: 110] قراءة كل القراء عدا أبي جعفر بخلفه (2): ﴿بَرِيٓء ﴾ [أولموضع: الأنعام: 19] ﴿بَرِيٓ ُ ونَ ﴾ [سورة يونس: 41] ﴿هَنِيٓ ا﴾ [سورة النساء: 4] ﴿مَّرِيٓ ا﴾ [سورة النساء: 4] ﴿كَهَي َ ةِ ﴾ [سورة آل عمران : 49 ,المائدة: 110] ييئس, استيأسوا, تيأسوا, استيأس قراءة البزي بخلفه (3): ﴿فَلَم يَايَسِ َ أ﴾ [سورة يوسف: 80, الرعد :31] ﴿ٱس تَٰ يَ سُواْ ﴾ [سورة يوسف:80] ﴿وَلََ تَايَسُواْ ﴾ [سورة يوسف:87] ﴿ٱس تَٰيَ سَ ﴾ [سورة يوسف: 110] على قلب الهمزة في موضع الياء الساكنة الثانية فصارت يائس ثم خفف الهمزة بالبدل لأنها ساكنة فوزنه بالأصل يفعل وبعد القلب يعفل(4). قراءة كل القراء عدا البزي في وجه (5): ﴿فَلَم يَاْي َ أ َ سِ ﴾ [سورة يوسف: 80, الرعد : 31] ﴿ٱس تَي َ سُواْ ﴾ [سورة يوسف:80] ﴿وَلََ تَاْي َ سُواْ ﴾ [سورة يوسف:87] ﴿ٱس تَي َ سَ ﴾ [سورة يوسف: 110] على الأصل(6). (1 )انظر: النشر3/973 . (2 )انظر: النشر3/973 . (3 )انظر: المبهج2/560, النشر3/974 . (4 )انظر: الكشف2/22 . (5 )انظر: المبهج2/560, النشر3/974 . (6 )انظر: الكشف2/22 .
عدد الصفحات ٢٠21 الن, النبيون, النبيين, والنبوة, الأنبياء, ونحوه قراءة نافع (1): ﴿ٱلََّبِٓ ءُ ﴾ [أولموضع: آل عمران : 68] ﴿ٱلََّبِ يٓـ ِـ ۧنَ ﴾ [أولموضع: البقرة : 61] ﴿ٱلََّبِيٓ ـ ُ ونَ ﴾ [أولموضع: البقرة : 136] ﴿وَٱلَُّبُـٓ ؤَةَ ﴾ [سورة آل عمران : 79] ﴿نۢبِ ٱلِ َ ئَ آءَ ﴾ [سورة آل عمران : 112] على الأصل, لأنه فعيل بمعنى فاعل من النبأ وهو الإخبار(2). قراءة كل القراء عدا نافع (3): ﴿ٱلََّبُِّ ﴾ [أولموضع: آل عمران : 68] ﴿ٱلََّبِيِّ ۧنَ ﴾ [أول موضع: البقرة : 61] ﴿ٱلََّبِيُّونَ ﴾ [أولموضع: البقرة : 136] ﴿وَٱلَُّبُوَّةَ ﴾ [سورة آل عمران : 79] ﴿نۢبِيَآءَ ٱلِ َ ﴾ [سورة آل عمران : 112] على التخفيف فأبدل من الهمزة حرفا من جنس ما قبلها ثم أدغمها فيه لكثرة دوره واستعماله , ولما أتي الجمع المكسر أبدل من الهمزة ياء مفتوحة لانكسار ما قبلها (4) ,وقيل: هو من النباوة وهو الارتفاع فيكون لا أصل له الهمزة (5) . يضاهئون قراءة عاصم (6) :﴿يُضَٰهِ ُ ونَ ﴾ [سورة التوبة: 30] هو معتل اللام وهما لغتان: يقال ضاهيت وضاهأت(7). (1 )انظر: التذكرة لابن غلبون ص 253, النشر3/975 . (2 )انظر: الكشف1/244 . (3 )انظر: التذكرة لابن غلبون ص 253, النشر3/975 . (4 )انظر: الكشف1/244 . (5 )انظر: الكشف1/245 . (6 )انظر: روضة المالكي ص687, النشر3/976 . (7 )انظر: الكشف1/502 .
عدد الصفحات ٢١22 قراءة كل القراء عدا عاصم (1) :﴿يُضَٰهُونَ ﴾ [سورة التوبة: 30] (2). مرجون , ترجي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وشعبة ويعقوب (3) :﴿مُر جَـ ُ ونَ ﴾ [سورة التوبة: 106] ﴿۞تُر جِِءُ ﴾ [سورة الأحزاب : 51] على لغة تميم وسفلى قيس, ومعناه التأخير(4). قراءة نافع وحفص وحمزة والكسائي وأبي جعفر وخلف العاشر (5) :﴿مُر جَو نَ ﴾ [سورة التوبة: 106] ﴿۞تُر جِِ ﴾ [سورة الأحزاب : 51] على أنه من أرجيت الأمر أي: أخرته وهي لغة قريش والأنصار , وأصله: مرجيون , فلما انضمت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا وبعدها واو ساكنة فحذفت الألف لالتقاء الساكنين وبقيت فتحة الجيم تدل على الألف المحذوفة فهو مثل: وأنتم الأعلون اعتلالهما واحد, ويجوز: أن يكون أصله الهمزة لكن سهلت الهمزة فأبدل منها يداء مضمومة ثم أعل على ما ذكرنا , وقال المبرد: من لم يهمز جعله من رجا يرجو وهو قول شاذ , ومثله في الحجة في همز: ترجي من تشاء وترك همزه (6). ضياء, وضياء, بضياء (1 )انظر: روضة المالكي ص687, النشر3/976 . (2 )انظر: الكشف1/502 . (3 )انظر: التيسير ص305, النشر3/976 . (4 )انظر: الكشف1/506 . (5 )انظر: التيسير ص305, النشر3/976 . (6 )انظر: الكشف1/506 .
عدد الصفحات ٢٢23 قراءة قنبل (1) :﴿ضِئَآء ﴾ [سورة يونس: 5] ﴿وَضِئَآء ﴾ [سورة الأنبياء: 48] ﴿بِضِئَآء ﴾ [سورة القصص: 71] لأن ضياء جمع ضوء كسوط وسياط فالياء منقلبة من واو , لانكسار ما قبلها, ويجوز أن يكون مصدرا لـ ضاء , لكنه في الوجهين قلبت عين الفعل , وهو الياء المنقلبة إلى موضع لام الفعل وهو الهمزة , وردت الهمزة في موضع الياء فلما تطرفت الياء بعد ألف زائدة قلبت همزة كما فعل في دعاء وسقاء فصارت همزة قبل الألف وهي الأصلية التي هي لام الفعل من ضوء وهمزة بعد الألف وهي المنقلبة عن الياء المنقلبة عن واو, ولو قلت: إن الهمزة انقلبت عن واو لأن الياء لما تأخرت وزالت عنها الكسرة التي قبلها ورجعت إلى أصلها وهو الواو فقلبت همزة كـ دعاء لجاز ذلك (2) . قراءة كل القراء عدا قنبل (3) :﴿ضِيَآء ﴾ [سورة يونس: 5] ﴿وَضِيَآء ﴾ [سورة الأنبياء: 48] ﴿بِضِيَآء ﴾ [سورة القصص: 71] لأنهأتى بالاسم علة حاله ولم يقلب من حروفه شيئا في موضع شيء, والياء بدل من واو ضوء لانكسار ما قبلها, وكونه مصدرا في هذه القراءة أحسن, لأن المصدر يبعد فيه القلب والتغيير, إنما حقه أن يجري على فعله في الاعتلال وفعله غير مقلوب, ويجوز أن يكون جمعا غير مقلوب على أصله, وكون ضياء جمع ضوء في قراءة من همز همزتين أحسن لأن الجمع يحسن فيه القلب ويكثر (4). بادي الرأي قراءة أبي عمرو (5) :﴿يِ بَادِئَ ٱلرَّأ﴾ [سورة هود: 27] على أنه من الابتداء تقديره أنهم (1 )انظر: التيسير ص307, النشر3/976 . (2 )انظر: الكشف1/512 ,513 . (3 )انظر: التيسير ص307, النشر3/976 . (4 )انظر: الكشف1/513 . (5 )انظر: المستنير ص594, النشر3/977 .
عدد الصفحات ٢٣24 قالوا لـ نوح: ما نراك اتبعك إلا الذين هم الأراذل في أول الأمر , أي: ما نراك في أول الأمر كأنه رأي ظهر لهم لم يتعقبوه بنظر وتفكر (1). قراءة كل القراء عدا أبي عمرو (2) :﴿يِ بَادِيَ ٱلرَّأ ﴾ [سورة هود: 27] على أنه من بدا يبدو إذا ظهر والمعنى: ما اتبعك فيما ظهر لنا من الرأي إلا الأراذل , ويجوز: أن يكون أراد الهمزة ثم خفف الهمزة بالبدل لانفتاحها وانكسار ما قبلها(3) . البرية قراءة نافع وابن ذكوان (4) :﴿ٱل بََِيٓ ـ َ ةِ ﴾ [سورة البينة: 6 ,7] على الأصل لأنه من برأ الخلق(5). قراءة كل القراء عدا نافع وابن ذكوان (6): ﴿ٱل بََِيَّةِ ﴾ [سورة البينة: 6 ,7] على تخفيف الهمز على الأصول المتقدمة ولك لكثرة الاستعمال, فمن عادة العرب إذا كثر استعمالهم لشيء أحدثوا فيه تخفيفا بوجه من وجوه التخفيف , فلما كثر استعمالهم لهذه الكلمة وكانت فيها همزة ومدة وياء ورأوا الهمز أثقل من غيره خففوا الهمزة فأبدلوا منها ياء وأدغموا الياء الزائدة التي قبلها فيها , فالهمزة إذا كان قبلها حرف مد ولين زائد لم يحسن تخفيفها إلا ببدل الهمزة بحرف من جنس الحرف الذي قبلها وإدغام ما قبلها في الحرف (1 )انظر: الكشف1/526 . (2 )انظر: المستنير ص594, النشر3/977 . (3 )انظر: الكشف1/526 . (4 )انظر: الاكتفاء ص342, النشر3/977 . (5 )انظر: الكشف2/385 . (6 )انظر: الاكتفاء ص342, النشر3/977 .
عدد الصفحات ٢٤25 الذي أبدل منها ومثل هذا الحرف الن (1) . رئيا قراءة قالون وابن ذكوان وأبي جعفر (2) :﴿وَرِي ّ ا ٧٤﴾ [سورة مريم: 74] على أنه من ري الشارب فلا أصل له في الهمز فيكون المعنى: أحسن أثاثا وشربا , ويجوز أن يكون من الرواء وهو ما يظهر من الزي في اللباس وغيره فيكون أصله الهمزة ولكن خففت الهمزة فأبدل منها ياء وأدغمت في الياء التي بعدها وفيه قبح لتغير الياء مرة بعد مرة (3) . قراءة كل القراء عدا قالون وابن ذكوان وأ جعفر(4) :﴿وَرِء ي ا ٧٤ ﴾ [سورة مريم: 74] على أنه من الرواء الزينة فأتى به على الأصل , وهو من رأيت فهو اسم لما ظهر على المرء وليس بمصدر (5). أرأيت, أرأيتكم, أرأيتم, أرأيت, أفرأيتم ونحوه قراءة الكسائي (6) :﴿رَي تَكَ َ أ﴾ [سورة الإسراء : 62] ﴿رَي تَكَم َ أ﴾ [سورة الأنعام: 40] ﴿رَي تُم َ أ﴾ [سورة القصص: 71] ﴿رَي تَ َ أ﴾ [سورة الماعون: 1] ﴿فَرَي تُم َ أ﴾ [سورة الشعراء : 75] (1 )انظر: الكشف2/385 ,386 . (2 )انظر: المصباح الزاهر 2/821, النشر3/948 . (3 )انظر: الكشف2/91 ,92 . (4 )انظر: المصباح الزاهر 2/821, النشر3/948 . (5 )انظر: الكشف2/92 . (6 )انظر: المصباح الزاهر 2/672, النشر3/955 .
عدد الصفحات ٢٥26 قراءة كل القراء عدا الكسائي (1) :﴿رَءَي تَكَ َ أ﴾ [سورة الإسراء : 62] ﴿رَءَي تَكَم َ أ﴾ [سورة الأنعام: 40] ﴿رَءَي تُم َ أ﴾ [سورة القصص: 71] ﴿رَءَي تَ َ أ﴾ [سورة الماعون: 1] ﴿فَرَءَي تُم َ أ﴾ [سورة الشعراء : 75] على الأصل, لأن همزة الاستفهام دخلت على رأيت فالهمزة عين الفعل والياء ساكنة لاتصال المضمر المرفوع بها (2). ضيزى قراءة ابن كثير (3) :﴿ضِئۡ َىٰ ﴾ [سورة النجم: 22] لغتان, من ضأزه يضأزه إذا ظلمه فهو مصدر كالذكرى , تقديره: قسمة ذات ظلم (4). قراءة كل القراء عدا ابن كث (5): ﴿ضِيزَىٰ ﴾ [سورة النجم: 22] لغتان, يقال: ضازه يضوزه ويضيزه إذا نقصه حقه ومنعه منه فالمعنى: قسمة ناقصة جائرة , والأصل فيها: ضوزى لأنه لما كانت صفة للقسمة ولم تأت في الصفات فِعُلى علم أنها فُعلى لأن فعلى تقع كثيرا في الصفات كـ حبلى فلما كسروا أوله انقلبت الواو ياء في هذا إذا جعلته من ضاز يضوز, وإن جعلته من ضاز يضيز فالياء في ضيزى غير منقلبة من واو بل هي أصلية, وتكون الواو في ضوزى منقلبة من ياء لانضمام ما قبلها على مذهب من جعله من: ضاز يضيز, ويجوز: أن تكون قراءة من لم يهمز على مثل قراءة من همز إلا أنه (1 )انظر: المصباح الزاهر 2/672, النشر3/955, ومنهم من يسهل الهمزة الثانية ومنهم من يبدلها ومنهم من يحققها, وحجة من سهل الثانية أنه استثقل اجتماع همزتين في فعل مع اتصال الفعل بضمير وذلك كله ثقيل, الكشف 1/431 . (2 )انظر: الكشف1/431 . (3 )انظر: المفتاح للقرط 2/871, النشر3/948 . (4 )انظر: الكشف2/295 . (5 )انظر: المفتاح للقرط 2/871, النشر3/948 .
عدد الصفحات ٢٦27 خفف الهمزة فأبدل منها ياء لانكسار ما قبلها (1). مؤصدة قراءة أبي عمرو و حفص وحمزة ويعقوب وخلف العاشر (2): ﴿مُّؤ صَدَةُ ﴾ [سورة البلد: 20 ,الهمزة : 8] على أنه من آصدت الباب أي: أطبقته فهو أفعلت وفاء الفعل فيه همزة ساكنة أبدل منها ألف فثبتت همزة في اسم المفعول (3) . قراءة نافع وابن كثير وابن عامر وشعبة والكسائي وأبي جعفر(4): ﴿مُّ وصَدَةُ ﴾ [سورة البلد: 20 ,الهمزة : 8] على أنه من أوصدت الباب أي: أطبقه, ففاء الفعل في هذه اللغة واو فلا يجوز همز اسم المفعول على هذا فلا أصل له في الهمز, ويجوز أن يكون أصلها الهمز لكن خففت الهمزة فأبدلت منها واو لانضمام ما قبلها على أصل تخفيف الهمزة الساكنة(5). (1 )انظر: الكشف2/295 . (2 )انظر: الاكتفاء ص339, النشر3/948. (3 )انظر: الكشف2/377 . (4 )انظر: الاكتفاء ص339, النشر3/948. (5 )انظر: الكشف2/377 .
عدد الصفحات ٢٧28 سورة الفاتحة مالك قراءة عاصم والكسائي ويعقوب وخلف العاشر (1): ﴿مَٰلِكِ يَو مِ ٱلِّينِ ٤﴾ [سورة الفاتحة: 4] اسم فاعل من المِلك(2). قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وحمزة وأبي جعفر (3): ﴿مَلِكِ يَو مِ ٱلِّينِ ٤﴾ [سورة الفاتحة : 4] اسم فاعل من الـمُـلك(4). الصراط, صراط ﴿ٱلصِّرَٰطَ ﴾ [أولموضع: الفاتحة: 6] ﴿صِرَٰطَ ﴾ [أولموضع: الفاتحة: 7] ﴿صِرَٰط ا﴾ [أول موضع: النساء: 68] ﴿صِرَٰطِ ﴾ [سورة الأنعام: 153] ﴿صِرَٰطَكَ ﴾ [سورة الأعراف : 16] أبدل من السين صادا لمؤاخاتها الطاء في الإطباق والتصعد ليكون عمل اللسان واحدا(5) ,والعرب تبدل السين صادا إذا وقع بعدها طاء أو قاف أو غين أو خاء لتسفل السين وهمسها وتصعد ما بعدها وإطباقه وجهر ليكون عمل اللسان من جهة واحدة فذلك أخف عليهم(6) . ﴿ٱلص ِ رَٰطَ ﴾ [أولموضع: الفاتحة: 6] ﴿ص ِ رَٰطَ ﴾ [أولموضع: الفاتحة: 7] ﴿ص ِ رَٰط ا﴾ [أول (1 )انظر: التذكرة لابن غلبون ص 65, النشر3/683 . (2 )انظر: الكشف1/26 . (3 )انظر: التذكرة لابن غلبون ص 65, النشر3/683 . (4 )انظر: الكشف1/26 . (5 )انظر: الكشف1/34 . (6 )انظر: الكشف1/35 .
عدد الصفحات ٢٨29 موضعالنساء: 68] ﴿ص ِ رَٰطِ ﴾ [سورة الأنعام: 153] ﴿ص ِ رَٰطَكَ ﴾ [سورة الأعراف : 16] بالس على الأصل(1). ﴿ٱلصِّرَٰطَ ﴾ [أولموضع: الفاتحة: 6] ﴿صِرَٰطَ ﴾ [أولموضع: الفاتحة: 7] ﴿صِرَٰط ا﴾ [أول موضع: النساء: 68] ﴿صِرَٰطِ ﴾ [سورة الأنعام: 153] ﴿صِرَٰطَكَ ﴾ [سورة الأعراف : 16] بإشمام الصاد لفظ الزاي للجهر الذي فيها , فصار قبل الطاء حرف يشابهها في الإطباق والجهر الذين هما من صفات الطاء(2). قرأ رويس وقنبل بخلفه بالسين كيف أتى حيث وقع في القرآن , وقرأ خلف عن حمزة بإشمام الصاد الزاي في جميع القرآن , واختلف عن خلاد في إشمام الأول فقد أو حرفي الفاتحة خاصة , أو المعرف باللام في جميع القرآن أو لا إشمام في شيء , وقرأ الباقون بالصاد الخالصة وهو الوجه الثاني لقنبل (3). عليهما, فيهما, عليهن, إليهن, فيهن, أبيهم, صياصيهم, بجنتيهم, ترميهم, نريهم,أيديهم, ونحوه قراءة يعقوب (4): ﴿عَلَي هُ مَا﴾ [أولموضع: البقرة : 229] ﴿فِيهُ مَا﴾ [أولموضع: البقرة : 219] ﴿عَلَي هُنَّ ﴾ [أولموضع: البقرة : 228] ﴿إِلََ هُنَّ ﴾ [سورة يوسف: 31 ,33] ﴿فِيهُنَّ ﴾ [أول موضع: البقرة : 197] ﴿بِيهُ َ أم ﴾ [سورة يوسف: 63] ﴿صَيَاصِيهُ م ﴾ [سورة الأحزاب : 26] ﴿بَِِنَّتَي هُ م ﴾ [سورة سبأ: 16] ﴿نُرِيهُ م﴾ [سورة الزخرف : 48] ﴿تَر مِيهُ م﴾ [سورة الفيل: 4] ﴿ي دِيهُ َ أم ﴾ [أولموضع: البقرة : 95] على الأصل في هاء الضمير لأن أصلها همو ثم حذفت الواو اختصارا (1 )انظر: الكشف1/34 . (2 )انظر: الكشف1/35 . (3 )انظر: التذكرة لابن غلب ون ص65, النشر3/683 . (4 )انظر: مفردة يعقوب للداني ص22, النشر3/687 .
عدد الصفحات ٢٩30 وسكنت الميم استخفافا. قراءة كل القراء عدا يعقوب (1): ﴿عَلَي هِمَا﴾ [أولموضع: البقرة : 229] ﴿فِيهِمَا﴾ [أول موضع: البقرة : 219] ﴿عَلَي هِنَّ ﴾ [أولموضع: البقرة : 228] ﴿إِلََ هِنَّ ﴾ [سورة يوسف: 31 ,33] ﴿فِيهِنَّ ﴾ [أولموضع: البقرة : 197] ﴿بِيهِم َ أ﴾ [سورة يوسف: 63] ﴿صَيَاصِيهِم ﴾ [سورة الأحزاب : 26] ﴿بَِِنَّتَي هِم ﴾ [سورة سبأ: 16] ﴿نُرِيهِم﴾ [سورة الزخرف : 48] ﴿تَر مِيهِم﴾ [سورة الفيل: 4] ﴿ي دِيهِم َ أ﴾ [أولموضع: البقرة : 95] إتباعا لكسرة الياء قبلها . عليهم, إليهم, لديهم قراءة حمزة ويعقوب (2): ﴿عَلَي هُ م ﴾ [أولموضع: الفاتحة: 7] ﴿إِلََ هُ م ﴾ [أولموضع: آل عمران : 77] ﴿لََي هُ م ﴾ [أولموضع: آل عمران : 44] لثلاث علل الأولى: العمل بالأصل لأن أصلها همو ثم حذفت الواو اختصارا ثم سكنت الميم استخفافا. الثانية: لأن الياءات في هذه الكلمات عارضة لأن أصلها الألف ولكن انقلبت إلى الياء لاتصالها بالمضمر. الثالثة: توهم وجود الألف الأصلية قبل الهاء لأن الألف إذا وقعت قبل الهاء المضمرة لم تكن الهاء إلا مضمومة . وخص حمزة هذه ال ثلاث فقط ليفرق بين الياء التي أصلها الألف وبين الياء التي لا أصل لها في الألف. (1 )انظر: النشر3/687 . (2 )انظر: التذكرة لابن غلبون ص 66, النشر3/687 .
عدد الصفحات ٣٠31 ولم يضم حمزة في عليهن وإليهن لكون الميم في الكلمات الثلاث السابقة مضمومة في الأصل بخلاف عليهن وإليهن(1). قراءة كل القراء عدا حمزة ويعقوب (2): ﴿عَلَي هِم ﴾ [أولموضع: الفاتحة: 7] ﴿إِلََ هِم ﴾ [أولموضع: آل عمران : 77] ﴿لََي هِم ﴾ [أولموضع: آل عمران : 44] يأتهم, و يخزهم, يكفهم, فاستفتهم, فآتهم, ويلههم الأمل , يغنهم الله , وقهم ونحوه قراءة رويس (3) :﴿تِهُ يَأم ﴾ [أولموضع: الأعراف : 169] ﴿وَيُخ زِهُ م ﴾ [سورة التوبة: 14] ﴿يَك فِهُ م ﴾ [سورة العنكبوت: 51] ﴿فَٱس تَف تِهُ م ﴾ [سورة الصافات: 11 ,149] ﴿فَ َ اتِهُ م ﴾ [سورة الأعراف : 38] بخلف عنه ﴿وَيُل هِهُ مَلُ مُ ٱلِ َ ﴾ [سورة الحجر: 3] ﴿يُغ نِهُ مُ ٱللَُّّ ﴾ [سورة النور: 32] ﴿وَقِهُ م عَذَابَ ٱلۡ َحِيمِ ٧﴾ [سورة غافر: 7] ﴿وَقِهُمُ ٱلسَّيِّ َ اِۚ ﴾ [سورة غافر: 9] قراءة كل القراء عدا رويس (4) :﴿تِهِم يَأ﴾ [أولموضع: الأعراف : 169] ﴿وَيُخ زِهِم ﴾ [سورة التوبة: 14] ﴿يَك فِهِم ﴾ [سورة العنكبوت: 51] ﴿فَٱس تَف تِهِم ﴾ [سورة الصافات: 11 ,149] ﴿فَ َ اتِهِم ﴾ [سورة الأعراف : 38] ﴿وَيُل هِهِمُ مَلُ ٱلِ َ ﴾ [سورة الحجر: 3] ﴿يُغ نِهِمُ ٱللَُّّ ﴾ [سورة النور: 32] ﴿وَقِهِم عَذَابَ ٱلۡ َحِيمِ ٧﴾ [سورة غافر: 7] ﴿وَقِهِمُ ٱلسَّيِّ َ اِۚ ﴾ [سورة غافر: 9] صلة ميم الجمع (1 )انظر: الكشف1/35 ,36 . (2 )انظر: التذكرة لابن غلبون ص 66, النشر3/687 . (3 )انظر: التذكرة لابن غلبون ص 67, النشر3/688 . (4 )انظر: التذكرة لابن غلبون ص 67, النشر3/688 .
عدد الصفحات ٣١32 قراءة قالون بخلفه وابن كثير وأبي جعفر وورش إذا أتى بعدها همز (1): ﴿عَلَي هِمُ ۥ﴾ [أولموضع: الفاتحة: 7] على الأصل لأن المضمر الغائب إذا جاوز الواحد احتاج إلى حرف بعد الهاء(2). قراءة كل القراء عدا ابن كثير وأبي جعفر وقالون في وجه وورش إذا لم يأت بعدها همز(3): ﴿عَلَي هِم ﴾ [أولموضع: الفاتحة: 7] بحذف الواو اختصارا وإسكان الميم استخفافا لأن المعنى لا يشكل(4). قلوبهم العجل , بهم الأسباب , عليهم القتال , إليهم القول , أهلهم انقلبوا , قبلهم المثلات, ونحوه قراءة أبي عمرو (5) :﴿قُلُوبِهِمِ ٱل عِج لَ ﴾ [سورة البقرة : 93] ﴿بِهِمِ س بَابُ ٱلِ َ ﴾ [سورة البقرة : 166] ﴿عَلَي هِمِ ٱل قِتَالُ ﴾ [سورة البقرة : 246] ﴿إِلََ هِمِ ٱل قَو لَ ﴾ [سورة النحل: 86] ﴿ه لِهِمِ ٱنقَلَبُواْ َ أ﴾ [سورة المطففين: 31] ﴿مِن قَب لِهِمِ ٱل مَثُلَٰتُ ﴾ [سورة الرعد : 6] كسر الميم إتباعا لكسر الهاء قبلها(6). (1 )انظر: التذكرة لابن غلبون ص 65, النشر3/689 . (2 )انظر: الكشف1/39 . (3 )انظر: التذكرة لابن غلبون ص 65, النشر 3/689, وحمزة ويعقوب بضم الهاء والباقون بكسرها. (4 )انظر: الكشف 1/39 . (5 )انظر: التذكرة لابن غلبون ص 66, النشر3/691 . (6 )وقيل: بل كسر الميم على الأصل في التقاء الساكنين, وقيل: أنه قدر في الميم الكسر على لغة من يقول: عليهمي ثم حذف الياء لالتقاء الساكنين, انظر: الكشف 1/37 ,38 .
عدد الصفحات ٣٢