المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

القراءات العشر مع رسمها وضبطها وعزوها

محمد سعيد نجيب

صفحة ١٩ من ٤٧

289 سورةالتوبة أيمان لهم قراءة ابن عامر (1): ﴿إِنَّهُم لََٓ إِيمَٰنَ لَهُم ﴾ [سورة التوبة: 12] على أنه مصدر أمنته من الأمان أي: لا يؤمنون في أنفسهم, وقيل: لا يوفون لأحد بأمان يعقدونه له, ويبعد أن يكون من الإيمان الذي هو التصديق لأنه قد وصفهم بالكفر قبله(2). قراءة كل القراء عدا ابن عامر(3): ﴿ي مَٰنَ لَهُم َ إِنَّهُم لََٓ أ ﴾ [سورة التوبة: 12] على أنه جمع يمين(4). مساجد قراءة ابن كثير وأبي عمرو ويعقوب (5): ﴿ن يَع مُرُواْ مَس َ ِكِينَ أ مَا كََنَ لِل مُش جِدَ ٱللَِّّ ﴾ [سورة التوبة: 17] على التوحيد على أنه المسجد الحرام (6). قراءة كل القراء عد ابن كثير وأبي عمرو ويعقوب (7): ﴿ن يَع مُرُواْ َ ِكِينَ أ مَا كََنَ لِل مُش (1 )انظر: روضة المالكي ص686, النشر5/1721 . (2 )انظر: الكشف1/500 . (3 )انظر: روضة المالكي ص686, النشر5/1721 . (4 )انظر: الكشف1/500 . (5 )انظر: روضة المالكي ص686, النشر5/1721 . (6 )انظر: الكشف1/500 . (7 )انظر: روضة المالكي ص686, النشر5/1721 .

عدد الصفحات ٢٨٩

290 مَسَٰجِدَ ٱللَِّّ ﴾ [سورة التوبة: 17] بالجمع على العموم(1). سقاية, وعمارة قراءة ابن وردان بخلفه (2): ﴿جَعَل تُمُ َ ۞أۥ سُقَ ىٰ ةَ ٱلۡ َآجِّ وَعَمَرَةَ ٱل مَس جِدِ ٱلۡ َرَامِ ﴾ [سورة التوبة: 19] على أنهما جمع ساق وعامر كما يقال: قاض وقضاة ورام ورماة , والأصل: سقية فقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ولا حاجة في هذه القراءة إلى تقدير حذف مضاف(3). قراءة كل القراء والوجه الثاني لابن وردان (4): ﴿جَعَل تُم سِقَايَةَ ٱلۡ َآجِّ َ ۞أوَعِمَارَةَ ٱل مَس جِدِ ٱلۡ َرَامِ ﴾ [سورة التوبة: 19] على أنهما مصدرين على فعالة , كالصيانة والوقاية والتجارة , ولم تقلب الياء همزة لتحصنها بتاء التأنيث بخلاف رداء وعباءة لطروء تاء التأنيث فيها, وعلى هذه القراءة لابد من حذف مضاف إما من الأول وإما من الثاني ليتصادق المجعولان , والتقدير: أجعلتم أهل سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن, أو أجعلتم السقاية والعمارة كإيمان من آمن أو كعمل من آمن (5). وعشيرتكم قراءة شعبة (6): ﴿وَعَشِيرَٰ تُكُم ﴾ [سورة التوبة: 24] على الجمع لأن لكل واحد من (1 )انظر: الكشف1/500 . (2 )انظر: النشر5/1722, وهذه انفرادة لابن وردان هي من طريق الدرة لا من طريق الطيبة. (3 )انظر: الدر المصون6/31 ,32. (4 )انظر: النشر5/1722 . (5 )انظر: الدر المصون6/31 . (6 )انظر: روضة المالكي ص687, النشر5/1722 .

عدد الصفحات ٢٩٠

291 المخاطبين عشيرة, وحكى الأخفش أن العرب لا تجمع عشيرة إلا على عشائر ولا تجمع بالألف والتاء سماعا(1). قراءة كل القراء عدا شعبة (2): ﴿وَعَشِيَتُكُم ﴾ [سورة التوبة: 24] على التوحيد , لأن العشيرة واقعة على الجمع(3). وقالت اليهود عزير ابن قراءة عاصم والكسائي ويعقوب (4): ﴿وَقَالَتِ ٱلَ َ هُ ودُ عُزَي رٌ ٱب نُ ٱللَِّّ ﴾ [سورة التوبة: 30] على أن عزير مبتدأ وابن خبره (5). قراءة كل القراء عدا عاصم والكسائي ويعقوب (6): ﴿وَقَالَتِ ٱلَ َ هُ ودُ عُزَي رُ ٱب نُ ٱللَِّّ ﴾ [سورة التوبة: 30] على أن عزير مبتدأ وابن صفة له والخبر محذوف تقديره: نبينا أو صاحبنا فحذف التنوين فيه لكثرة الاستعمال , ويجوز أن يكون خبر ابتداء محذوف تقديره: صاحبنا أو نبينا عزير ابن الله , ويجوز: أن يكون حذف التنوين لسكونه وسكون الباء من ابن, وجاز حذف التنوين لالتقاء الساكنين لأنه مشبه بحروف اللين , وإثبات التنوين مع كون ابن صفة لا يحسن لأنه مرفوض غير مستعمل وعليه جاز أن يكون عزير مبتدأ وابن خبره, وقيل: لأنه ممنوع من الصرف لأنه أعجمي على أربعة أحرف وليس عنده (1 )انظر: الكشف1/500 . (2 )انظر: روضة المالكي ص687, النشر5/1722 . (3 )انظر: الكشف1/500 . (4 )انظر: روضة المالكي ص687, النشر5/1723 . (5 )انظر: الكشف1/501 . (6 )انظر: روضة المالكي ص687, النشر5/1723 .

عدد الصفحات ٢٩١

292 تصغيرا إنما أتى في كلام العجم على هيئة التصغ (1). اثنا عشر, أحد عشر, تسعة عشر قراءة أبي جعفر (2): ﴿ٱث نَ آ ع شََ ﴾ [سورة التوبة: 36] ﴿حَدَ ع َ أشََ ﴾ [سورة يوسف: 4] ﴿تِس عَةَ ع شََ ٣٠﴾ [سورة المدثر: 30] استكرهت من حيث الجمع بين ساكنين على غ حديهما كقولهم: التقت حلقتا البطان بإثبات الألف من حلقتا (3) ,كأنهم قصدوا التنبيه بهذا التخفيف على أن الاسمين جعلا اسما واحدا(4). قراءة كل القراء عدا أبي جعفر(5): ﴿ٱث نَا عَشََ ﴾ [سورة التوبة: 36] ﴿حَدَ عَشََ َ أ﴾ [سورة يوسف: 4] ﴿تِس عَةَ عَشََ ٣٠﴾ [سورة المدثر: 30] (6). يضل به قراءة حفص وحمزة والكسائي وخلف (7): ﴿يُضَلُّ بِهِ ٱلََِّّينَ كَفَرُواْ ﴾ [سورة التوبة: 37] على ما لم يسم فاعه, على معنى أن كبراءهم يحملونهم على تأخير حرمة الشهر فيضلونهم بذلك(8). (1 )انظر: الكشف1/501 . (2 )انظر: روضة المالكي ص687, النشر5/1723 . (3 )انظر: الدر المصون6/44. (4 )انظر: الدر المصون6/436. (5 )انظر: روضة المالكي ص687, النشر5/1723 . (6 )انظر: الدر المصون6/44 . (7 )انظر: روضة المالكي ص688, النشر5/1724 . (8 )انظر: الكشف1/503 .

عدد الصفحات ٢٩٢

293 قراءة يعقوب (1): ﴿يُضِلُّ بِهِ ٱلََِّّينَ كَفَرُواْ ﴾ [سورة التوبة: 37] على البناء للفاعل من أضل, وفي الفاعل وجهان: ضمير الباري تعالى أي يضلي الله الذين كفروا , والثاني: أن الفاعل الذين كفروا وعليه فالمفعول محذوف, أي: يضل الذين كفروا أتباعهم (2). قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وشعبة وأبي جعفر (3): ﴿يَضِلُّ بِهِ ٱلََِّّينَ كَفَرُواْ ﴾ [سورة التوبة: 37] على إضافة الفعل إلى الكفار لأنهم هم الضالون في أنفسهم بذلك التأخير لأنهم يحلون ما حرم الله من الشهور(4) ,والفاعل: الاسم الموصول(5). كلمة قراءة يعقوب (6): ﴿وَجَعَلَ كَُِمَةَ ٱلََِّّينَ كَفَرُواْ ٱلسُّف لَِّٰۗ وَكََِمَةَ ٱللَِّّ هَِ ٱل عُل يَا ﴾ [سورة التوبة: 40] عطفا على مفعول جعل, أي: وجعل كلمة الله هي العليا , وضعفه أبو البقاء لثلاثة أوجه: الأول: وضع الظاهر موضع المضمر إذ الوجه أن تقول: وكلمته , الثاني: أن فيه دلالة على أن كلمة الله كانت سفلى فصارت عليا , الثالث: أن توكيد مثل ذلك بـ هي بعيد إذ القياس أن يكون إياها, قلت: أما الأول فلا ضعف فيه لأن القرآن ملآن من هذا النوع وهو من أحسن ما يكون لأن فيه تعظيما وتفخيما. وأما الثاني فلا يلزم ما ذكر وهو أن يكون الشيء المصير على الضد الخاص, بل يدل التصيير على انتقال ذلك الشيء المصير عن صفة ما إلى هذه الصفة. وأما الثالث ف «هي»ليست تأكيدا (1 )انظر: روضة المالكي ص688, النشر5/1724 . (2 )انظر: الدر المصون6/47. (3 )انظر: روضة المالكي ص688, النشر5/1724 . (4 )انظر: الكشف1/503 . (5 )انظر: الدر المصون6/47. (6 )انظر: روضة المالكي ص689, النشر5/1724 .

عدد الصفحات ٢٩٣

294 البتة إنما«هي»ضمير فصل على حالها, وكيف يكون تأكيدا وقد نص النحويو ن على أن المضمر لا يؤكد المظهر؟ (1). قراءة كل القراء عدا يعقوب (2): ﴿وَجَعَلَ كَُِمَةَ ٱلََِّّينَ كَفَرُواْ ٱلسُّف لَِّٰۗ وَكََِمَةُ ٱللَِّّ هَِ ٱل عُل يَا ﴾ [سورة التوبة: 40] على الابتداء, وهي: يجوز أن تكون مبتدأ ثانيا والعليا خبرها والجملة خبر الأول, ويجوز أن تكون هي: فصلا والعليا الخبر(3). تقبل منهم قراءة حمزة والكسائي وخلف العاشر (4): ﴿ن يُق بَلَ مِن هُم نَفَقَٰتُهُم َ وَمَا مَنَعَهُم أ ﴾ [سورة التوبة: 54] لأن النفقات تأنيثها غير حقيقي, ولأنه قد فرق بينها وبين الفعل بـ منهم , ولأن النفقات أموال فكأنه قال: أن يقبل منهم أموالهم فحمل على المعنى(5). قراءة كل الراء عدا حمزة والكسائي وخلف العاشر (6): ﴿ن تُق بَلَ مِن هُم َ وَمَا مَنَعَهُم أ نَفَقَٰتُهُم ﴾ [سورة التوبة: 54] لتأنيث النفقات(7). مدخ (1 )انظر: الدر المصون6/52 ,53 . (2 )انظر: روضة المالكي ص689, النشر5/1724 . (3 )انظر: الدر المصون6/52. (4 )انظر: روضةالمالكي ص689, النشر5/1724 . (5 )انظر: الكشف1/503 . (6 )انظر: روضة المالكي ص689, النشر5/1724 . (7 )انظر: الكشف1/503 .

عدد الصفحات ٢٩٤

295 قراءة يعقوب (1): ﴿لَو يََِدُونَ مَل جَ ً و مَد َ و مَغَٰرَٰۚ أ َ ا أخَلَ ﴾ [سورة التوبة: 57] على أنه من دخل(2). قراءة كل القراء عدا يعقوب (3): ﴿لَو يََِدُونَ مَل جَ ً و مُدَّخَلَ َ و مَغَٰرَٰۚ أ َ ا أ ﴾ [سورة التوبة: 57] مفتعل من الدخول وهو بناء مبالغة في هذا المعنى والأصل: مدتخل فأدغمت الدال في تاء الافتعال كـ ادان من الدين(4). يلمزك, يلمزون, تلمزوا قراءة يعقوب (5): ﴿وَمِن هُم مَّن يَل مُزُكَ فِِ ٱلصَّدَقَٰتِ ﴾ [سورة التوبة: 58] ﴿ٱلََِّّينَ يَل مُزُونَ ﴾ [سورة التوبة: 79] ﴿وَلََ تَل مُ زُوٓاْ ﴾ [سورة الحجرات : 11] لغتان في المضارع (6). قراءة كل القراء عدا يعقوب (7): ﴿وَمِن هُم مَّن يَل مِزُكَ فِِ ٱلصَّدَقَٰتِ ﴾ [سورة التوبة: 58] ﴿ٱلََِّّينَ يَل مِزُونَ ﴾ [سورة التوبة: 79] ﴿وَلََ تَل مِزُوٓاْ ﴾ [سورة الحجرات : 11] لغتان في المضارع (8). ورحمة (1 )انظر: روضة المالكي ص689, النشر5/1724 . (2 )انظر: الدر المصون6/69. (3 )انظر: روضة المالكي ص689, النشر5/1724 . (4 )انظر: الدرالمصون 6/68 ,69. (5 )انظر: روضة المالكي ص689, النشر5/1724 . (6 )انظر: الدر المصون6/71. (7 )انظر: روضة المالكي ص690, النشر5/1724 . (8 )انظر: الدر المصون6/71.

عدد الصفحات ٢٩٥

296 قراءة حمزة (1): ﴿يُؤ مِنُ بِٱللَِّّ وَيُؤ مِنُ لِل مُؤ مِنِينَ وَرَح َة لِّلََِّّينَ ءَامَنُواْ مِنكُم ﴾ [سورة التوبة: 61] عطفا على خير أي: هو أذن خير وأذن رحمة , ولا يحسن أن يكون معطوفا على المؤمنين لأن المعنى يصير: ويؤمن لرحمة إلا أن يجعل الرحمة القرآن وتكون اللام زائدة فيصير التقدير: ويؤمن رحمة أي: يصدق رحمة أي القرآن (2). قراءة كل القراء عدا حمزة (3): ﴿يُؤ مِنُ بِٱللَِّّ وَيُؤ مِنُ لِل مُؤ مِنِينَ وَرَح َة لِّلََِّّينَ ءَامَنُواْ مِنكُم ﴾ [سورة التوبة: 61] على العطف على أذن, فالمعنى: قل محمد أذن خير لكم ورحمة , فجعل النبي الرحمة لكثرة وقوعها به وعلي يديه , ويجوز: أن يكون الرفع على إضمار مضاف محذوف تقديره: قل هو أن خير لكم وهو ذو رحمة (4). نعف عن, تعذب طائفة قراءة عاصم (5): ﴿إِن نَّع فُ عَن طَآئِفَة مِّنكُم نُعَذِّب طَآئِفَةَۢ ﴾ [سورة التوبة: 66] على إخبار الله عن نفسه, ففي نعف ضمير يرجع إلى الله جل ذكره وكذلك نعذب , ونصب طائفة لوقوع العذاب عليها (6). قراءة كل القراء عدا عاصم (7): ﴿إِن يُّع فَ عَن طَآئِفَة مِّنكُم تُعَذَّ ب طَآئِفَةُۢ ﴾ [سورة التوبة: 66] على البناء لما لم يسم فاعله, فـ عن طائفة في موضع رفع مفعول مالم يسم (1 )انظر: روضة المالكي ص690, النشر5/1725 . (2 )انظر: الكشف1/504 . (3 )انظر: روضة المالكي ص690, النشر5/1725 . (4 )انظر: الكشف1/503 ,504 . (5 )انظر: روضة المالكي ص690, النشر5/1725 . (6 )انظر: الكشف1/504 . (7 )انظر: روضة المالكي ص690, النشر5/1725 .

عدد الصفحات ٢٩٦

297 فاعله, لأن عفا لا يتعدى إلا بحرف جر , ويجوز أن تضمر المصدر وتقيمه مقام الفاعل وطائفة مفعول ما لم يسم فاعله لـ تعذب والتاء جيء بها لتأنيث طائفة إذ قد أسند الفعل إليها فقامت مقام الفاعل(1). المعذرون قراءة يعقوب (2): ﴿وَجَآءَ ٱل مُع ع رَابِ ذِرُونَ مِنَ ٱلِ َ ﴾ [سورة التوبة: 90] من أعذر يعذر كـأكرم يكرم (3). قراءة كل القراء عدا يعقوب (4): ﴿ع رَابِ وَجَآءَ ٱل مُعَذِّرُونَ مِنَ ٱلِ َ ﴾ [سورة التوبة: 90] تحتمل وجه الأول: أن يكون وزنه فعل مضعفا , ومعنى التضعيف فيه التكلف, والمعنى: أنه توهم أن له عذرا ولا عذر له . الثاني: أن يكون وزنه افتعل والأصل: عتذر , فأدغمت التاء في الذال بأن قلبت تاء الافتعال ذالا ونقلت حركتها إلى الساكن قبلها وهو العين ويدل عليه قراءة: المعتذرون(5). السوء (1 )انظر: الكشف1/504 . (2 )انظر: روضة المالكي ص691, النشر5/1725 . (3 )انظر: الدر المصون6/97. (4 )انظر: روضة المالكي ص691, النشر5/1725 . (5 )انظر: الدر المصون6/96 .

عدد الصفحات ٢٩٧

298 قراءة ابن كثير وأبي عمرو (1): ﴿عَلَي هِم دَآئِرَةُ ٱلسُّ وٓ ءِِۗ ﴾ [سورة التوبة: 98 ,الفتح6] على إرادة الهزيمة والشر والبلاء , فتقديره: عليهم دائرة الشر والهزيمة والبلاء والضرر (2). قراءة كل القراء عدا ابن كثير وأبي عمرو (3): ﴿عَلَي هِم دَآئِرَةُ ٱلسَّو ءِِۗ ﴾ [سورة التوبة: 98 , الفتح6] على إرادة الرداءة والفساد , والمعنى: عليهم دائرة الفساد (4). والأنصار قراءة يعقوب (5): ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ نصَارُ وَّلُونَ مِنَ ٱل مُهَٰجِرِينَ وَٱلِ َ ٱلِ َ ﴾ [سورة التوبة: 100] وفيه وجهان الأول: أنه مبتدأ وخبره رضي الله عنهم . الثاني: عطفا على السابقون(6). قراءة كل القراء عدا يعقوب (7): ﴿نصَارِ وَّلُونَ مِنَ ٱل مُهَٰجِرِينَ وَٱلِ َ وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلِ َ ﴾ [سورة التوبة: 100] عطفا على المهاجرين , يعني: أن السابقين من هذين الجنسين(8). (1 )انظر: التيسير ص304, النشر5/1725 . (2 )انظر: الكشف1/505 . (3 )انظر: التيسير ص304, النشر5/1725 . (4 )انظر: الكشف1/505 . (5 )انظر: النشر5/1726 . (6 )انظر: الدر المصون6/110. (7 )انظر: النشر5/1726 . (8 )انظر: الدر المصون6/110.

عدد الصفحات ٢٩٨

299 تجري تحتها قراءة ابن كثير (1): ﴿عَدَّ لَهُمُۥ َ وَأ جَنَّٰت تََّ رِي مِن ن هَٰرُ تََ تِهَا ٱلِ َ ﴾ [سورة التوبة: 100] (2). قراءة كل القراء عدا ابن كث (3): ﴿عَدَّ لَهُم جَنَّٰت َ وَأ ن هَٰرُ تََّ رِي تََ تَهَا ٱلِ َ ﴾ [سورة التوبة: 100] (4). صلاتك قراءة حفص وحمزة والكسائي وخلف العاشر (5): ﴿ِ عَلَي هِم إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَن وَصَلّ لَّهُم ﴾ [سورة التوبة: 103] على التوحيد , لأن الصلاة بمعنى الدعاء وهو صنف واحد وهي مصدر والمصدر يقع للقليل والكثير بلفظه , ومثله في الاختلاف والحجة في هود في قوله: أصلواتك ومثله في الحجة في قوله: على صلواتهم في المؤمنين(6). قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وشعبة وأبي جعفر ويعقوب (7): ﴿ِ وَصَلّ عَلَي هِم إِنَّ صَلَوَٰ تِكَ سَكَن لَّهُم ﴾ [سورة التوبة: 103] على الجمع, لأن الدعاء تختلف أجناسه وأنواعه فجمع المصدر لذلك كما قال: إن أنكر الأصوات (8). (1 )انظر: التيسير ص304, النشر5/1726 . (2 )انظر: الكشف1 ./ (3 )انظر: التيسير ص304, النشر5/1726 . (4 )انظر: الكشف1 ./ (5 )انظر: التيسير ص305, النشر5/1726 . (6 )انظر: الكشف1/505 ,506 . (7 )انظر: التيسير ص305, النشر5/1726 . (8 )انظر: الكشف1/506 .

عدد الصفحات ٢٩٩

300 والذين اتخذوا قراءة نافع وابن عامر وأبي جعفر (1): ﴿ٱلََِّّينَ ٱتَََّّذُواْ مَس جِد ا ضَِِار ا﴾ [سورة التوبة: 107] على الاستئناف, وإضمار الخبر, أو جعلوه الخبر وأضمروا المبتدأ, ولا يحسن أن يكون الذين في هذه القراءة بدلا من وآخرين (2). قراءة كل القراء عدا نافع وابن عامر وأبي جعفر (3): ﴿وَٱلََِّّينَ ٱتَََّّذُواْ مَس جِد ا ضَِِار ا﴾ [سورة التوبة: 107] معطوف على ومنهم من عاهد الله أي: ومنهم من عاهد الله ومنهم من يلمزك ومنهم الذين يؤذون النبي ومنهم آخرون مرجون ومنهم الذين اتخذوا مسجدا ضرارا (4). أسس بنيانه قراءة نافع وابن عامر (5): ﴿م مَّن َ سِّسَ بُن يَٰنُهُۥ عَلََٰ تَق وَىٰ مِنَ ٱللَِّّ وَرِض وَٰن خَي ٌ أ ُ فَمَن أ َ أ سِّسَ بُن يَٰنُهُۥ ُ أ﴾ [سورة التوبة: 109] على البناءلما لم يسم فاعله فأضاف الفعل إلى البنيان فارتفع به (6). قراءة كل القراء عدا نافع وابن عامر (7): ﴿سَّسَ بُن يَٰنَهُۥ عَلََٰ تَق وَىٰ مِنَ ٱللَِّّ َ فَمَن أ َ أ (1 )انظر: التيسير ص305, النشر5/1727 . (2 )انظر: الكشف1/507 . (3 )انظر: التيسير ص305, النشر5/1727 . (4 )انظر: الكشف1/507 . (5 )انظر: التيسير ص305, النشر5/1727 . (6 )انظر: الكشف1/507 . (7 )انظر: التيسير ص305, النشر5/1727 .

عدد الصفحات ٣٠٠

301 سَّسَ بُن يَٰنَهُۥ َ م مَّن أ َ وَرِض وَٰن خَي ٌ أ ﴾ [سورة التوبة: 109] على إضافة الفعل إلى من ففي الفعلين ضمير من وهو صاحب البنيان(1). إ أن تقطع قراءة ابن عامر وحفص وحمزة وأبي جعفر (2) :﴿لََ يَزَالُ بُن يَٰنُهُمُ ٱلََِّّي بَنَو اْ رِيبَة فِِ ن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُم َ قُلُوبِهِم إِلََّٓ أ ﴾ [سورة التوبة: 110] على إسناده للقلوب فرفعها به لأنها هي المتقطعة بالبلاء فهو محمول على معنى: تبلى قلوبهم فتتقطع وبنى الفعل على تتفعل, لكن حذف إحدى التاءين لاجتماع المثلين بحركة واحدة , وماضيه تقطعت فهي تتقطع(3) ,المستثنى منه محذوف والتقدير: لا يزال بنيانهم ريبة في كل وقت إلا وقت تقطيع قلوبهم أو في كل حال إلا حال تقطيعها(4). قراءة يعقوب(5): ﴿لََ يَزَالُ بُن يَٰنُهُمُ ٱلََِّّي بَنَو اْ رِيبَة ن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُم َ فِِ قُلُوبِهِم إِلََٓ أ ﴾ [سورة التوبة: 110] بـ إالجارة وهي قراءة واضحة في المعنى (6). قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وشعبة والكسائي وخلف العاشر (7): ﴿لََ يَزَالُ بُن يَٰنُهُمُ ٱلََِّّي بَنَو اْ رِيبَة ن تُقَطَّعَ قُلُوبُهُم َ فِِ قُلُوبِهِم إِلََّٓ أ ﴾ [سورة التوبة: 110] على بناء الفعل للمفعول, فرفع القلوب لمقامهما مقام الفاعل , والفعل في الأصل مضاف إلى المقطع لها (1 )انظر: الكشف1/507 . (2 )انظر: التيسير ص306, النشر5/1727 . (3 )انظر: الكشف1/509 . (4 )انظر: الدر المصون6/127 . (5 )انظر: النشر5/1727 . (6 )انظر: الدر المصون6/127 . (7 )انظر: التيسير ص306, النشر5/1727 .

عدد الصفحات ٣٠١

302 المبلي لها فلما حذف من اللفظ ولم يسمقامت القلوب مقامه فارتفعت بالفعل , فالمعنى: إلا أن تقطع قلوبهم بالموت والبلاء, وماضي الفعل على هذه القراءة قطع تقول: قطعت القلوب فهي تقطع(1). يزيغ قراءة حفص وحمزة (2): ﴿مِن بَع دِ مَا كََدَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيق مِّن هُم ﴾ [سورة التوبة: 117] على تذك الجمع كما في قوله: وقال نسوة (3). قراءة كل القراء عدا حفص وحمزة (4): ﴿مِن بَع دِ مَا كََدَ تَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيق مِّن هُم ﴾ [سورة التوبة: 117] لتأنيث الجماعة كما في قوله: قالت الأعراب , وعلي هذه القراءة يصح أن يكون القلوب اسم كاد مؤخر والتقدير: من بعد ما كادت قلوب فريق منهم تزيغ (5). يرون قراءة حمزة ويعقوب (6): ﴿نَّهُم يُف تَنُونَ َ وَلََ تَرَو نَ أ َ أ﴾ [سورة التوبة: 126] على المخاطبة من الله للمؤمنين والتنبيه لهم على ما يعرض للمنافقين من الفتن(7). (1 )انظر: الكشف1/509 . (2 )انظر: التيسير ص306, النشر5/1728 . (3 )انظر: الكشف1/510 . (4 )انظر: التيسير ص306, النشر5/1728 . (5 )انظر: الكشف1/510 . (6 )انظر: التيسير ص306, النشر5/1728 . (7 )انظر: الكشف1/509 .

عدد الصفحات ٣٠٢

303 قراءة كل القراء عدا حمزة ويعقوب (1): ﴿وَلََ يَرَو نَ َ أنَّهُم يُف تَنُونَ َ أ﴾ [سورة التوبة: 126] على الإخبار عن المنافقين لتقدم ذكرهم , وفي الكلام معنى التوبيخ لهم والتقريع على تماديهم على نفاقهم مع ما يرون من الفتن والمحن في أنفسهم(2). (1 )انظر: التيسير ص306, النشر5/1728 . (2 )انظر: الكشف1/509 .

عدد الصفحات ٣٠٣

304 سورة يونس إنه يبدأ قراءة أبي جعفر (1): ﴿نَّهُۥ َ وَع دَ ٱللَِّّ حَقًّا أ يَب دَ ؤُاْ ٱخَ َل قَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ ﴾ [سورة يونس: 4] وفيها تأويلات الأول: أن تكون فاعلا بما نصب حقا أي: حق حقا بدء الخلق ثم إعادته, وهو مذهب الفراء فإنه قال: والتقدير: يحق أنه يبدأ الخلق. الثاني: أنه منصوب بالفعل الذي نصب وعد الله, أي: وعد الله تعالى بدء الخلق ثم إعادته, والمعنى إعادة الخلق بعد بدئه. الثالث: أنه على حذف لام الجر أي: لأنه, ذكر هذا الأوجه الثلاثة الزمخشري وغيره. الرابع: أنه بدل من وعد الله قاله ابن عطية . الخامس: أنه مرفوع بنفس حقا أي: بالمصدر المنون, وهذا إنما يتأتى على جعل حقا غير مؤك د؛ لأن المصدر المؤكد لا عمل له إلا إذا ناب عن فعله, وفيه بحث . السادس: أن يكون حقا مشبها بالظرف خبرا مقدما و أنه في محل رفع مبتدأ مؤخرا كقولهم: أحقا أنك ذاهب قالوا: تقديره: أفي حق ذهابك (2). (1 )انظر: النشر5/1729 . (2 )انظر: الدر المصون6/148 ,149.

عدد الصفحات ٣٠٤