المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

القراءات العشر مع رسمها وضبطها وعزوها

محمد سعيد نجيب

صفحة ١٦ من ٤٧

241 فرقوا قراءة حمزة والكسائي (1): ﴿إِنَّ ٱلََِّّينَ فَٰ رَقُواْ دِينَهُم وَكَنُواْ شِيَع ا﴾ [سورة الأنعام : 159] من المفارقة والفراق على معنى أنهم تركوا دينهم وفارقوه (2). قراءة كل القراء عدا حمزة والكسائي (3): ﴿إِنَّ ٱلََِّّينَ فَرَّقُواْ دِينَهُم وَكَنُواْ شِيَع ا﴾ [سورة الأنعام: 159] من التفريق على معنى: أنهم فرقوه فآمنوا ببعض وكفروا ببعض ففرقوا إيمانهم ودينهم(4). عشر أمثالها قراءة يعقوب (5): ﴿م ثَالُهَا َ فَلَهُۥ عَش ٌ أ ﴾ [سورة الأنعام : 160] على أنه صفة لعشر أي فله عشر حسنات أمثال تلك الحسنة وهذه القراءة سالمة من تلك التآويل المذكورة في القراءة المشهورة (6). قراءة كل القراء عدا يعقوب (7): ﴿م ثَالِهَا َ فَلَهُۥ عَش ُ أ ﴾ [سورة الأنعام : 160] ذكر العدد والمعدود مذكر لأوجه منها: الأول: أن الإضافة لها تأثير كما تقدم , فاكتسب المذكر من المؤثث التأنيث (1 )انظر: الشاطبية بيت رقم678, النشر5/1700 . (2 )انظر: الكشف1/458 . (3 )انظر: الشاطبية بيت رقم678, النشر5/1700 . (4 )انظر: الكشف1/458 . (5 )انظر: النشر5/1700 . (6 )انظر: الدر المصون5/238. (7 )انظر: النشر5/1700 .

عدد الصفحات ٢٤١

242 فأعطي حكم المؤنث من سقوط التاء من عدده, ولذلك يؤنث فعله حالة إضافته لمؤنث نحو: تلتقطه بعض السيارة . الثاني: أن المذكر عبارة عن مؤنث , فروعي المراد دون اللفظ. الثالث: أنه راعى الموصوف المحذوف , والتقدير: فله عشر حسنات أمثالها ثم حذف الموصوف وأقام صفته مقامه تاركا العدد على حاله (1). وهذا ضد قوله: فله عشر أمثالها فأنث العدد والأمثال مذكر وكان حقه عشرة أمثالها فإنما أنث لأن الأمثال في المعنى الحسنات, فحمل الحسنات على معنى الأمثال لا على لفظها(2). قال مكي: وأتى الفعل بلفظ التأنيث حملا على المعنى لأن المثقال بمعنى المظلمة أو السيئة أو الحسنة فأنث على المعنى كما قال: فله عشر أمثالها فأنث على معنى الأمثال لأنها حسنات في المعنى وقيل التقدير: فله عشر حسنات أمثالها ولو حمل على اللفظ لقيل: فله عشرة أمثالها لأن لفظ الأمثال مذكر وكذلك إن تك مثقال في قراءة من رفع حمل معنى التأنيث على المعنى (3). دينا قيما قراءة ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف العاشر (4): ﴿دِين ا قِيَم ا﴾ [سورة (1 )انظر: الدر المصون5/236 ,237 . (2 )انظر: الكشف1/494 ,495. (3 )انظر: الكشف2/188. (4 )انظر: الشاطبية بيت رقم679, النشر5/1700 .

عدد الصفحات ٢٤٢

243 الأنعام: 161] على أنه مصدر كالشبع , وكان القياس ألا يعله كما لم عوض وحول , فعلته خارجة عن القياس وأصل الياء فيه واو , وقد فعلوا ذلك في ثيرة وجياد جمع ثور وجواد فأعلوا(1). قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وأبي جعفر ويعقوب (2): ﴿دِين ا قَيِّم ا﴾ [سورة الأنعام : 161] على أنه صفة للذين وهو فيعل من قام بالأمر فأصله: قيوم ثم أدغمت الياء في الواو كـ ميت (3). (1 )انظر: الكشف1/459 . (2 )انظر: الشاطبية بيت رقم679, النشر5/1700 . (3 )انظر: الكشف1/459 .

عدد الصفحات ٢٤٣

244 سورة الأعراف تذكرون قراءة ابن عامر (1): ﴿قَلِيلَ مَّا يَتَذَكَّرُونَ ﴾ [سورة الأعراف : 3] على الغيب, أي: قليلا يا محمد ما يتذكر هؤلاء (2). قراءة حفص وحمزة والكسائي وخلف العاشر (3): ﴿قَلِيلَ مَّا تَذَكَّرُونَ ﴾ [سورة الأعراف : 3] على الخطاب(4). قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وشعبة وأبي جعفر ويعقوب (5): ﴿قَلِيلَ مَّا تَذَّكَّرُونَ ﴾ [سورة الأعراف : 3] سبق(6). تخرجون ﴿تَُّ رَجُونَ ﴾ [سورة الأعراف : 25 ,الروم19 ,الزخرف 11] ﴿لََ يُ رَجُونَ ﴾ [سورة الجاثية: 35] على البناء لما لم يسم فاعله, لأنهم لا يخَرجون حتى يخُرجوا (7). ﴿تََّ رُجُونَ ﴾ [سورة الأعراف : 25 ,الروم19 ,الزخرف 11] ﴿لََ يَ رُجُونَ ﴾ [سورة الجاثية: (1 )انظر: الشاطبية بيت رقم681, النشر5/1701 . (2 )انظر: الكشف1/460 . (3 )انظر: الشاطبية بيت رقم681, النشر5/1701 . (4 )انظر: الكشف1/460 . (5 )انظر: الشاطبية بيت رقم681, النشر5/1701 . (6 )انظر: الكشف1 ./ (7 )انظر: الكشف1/460 .

عدد الصفحات ٢٤٤

245 35] على إضافة الفعل إليهم لأنهم إذا أخرجوا خرجوا فهم مفعولون فاعلون في المع (1). قرأ حمزة والكسائي وخلف بفتح حرف المضارعة وضم الراء في الأربعة , وافقهم يعقوب وابن ذكوان في الأعراف , ووافقهم ابن ذكوان في الزخرف واختلف عنه في حرف الروم(2). ولباس التقوى قراءة نافع وابن عامر والكسائي وأبي جعفر (3): ﴿نزَلَ َ َ قَد أ ا عَلَي كُم لَِۡاس ا يُوَٰرِي سَو ءَٰتِكُم وَرِيش ا وَلَِۡاسَ ٱلََّق وَىٰ ذَٰلِكَ خَي ﴾ [سورة الأعراف :26] عطفا على لباسا, وقوله: ذلك خير ابتداء وخبر (4). قراءة ابن كثير وأبي عمرو وعاصم وحمزة ويعقوب وخلف العاشر (5): ﴿نزَلَ َ َ قَد أ ا عَلَي كُم لَِۡاس ا يُوَٰرِي سَو ءَٰتِكُم وَرِيش ا وَلَِۡاسُ ٱلََّق وَىٰ ذَٰلِكَ خَي ﴾ [سورة الأعراف : 26] على الاستئناف فرفع بالابتداء وجعل ذلك صفة له أو بدلا منه أو عطف بيان , وخير خبر للباس, والمعنى: ولباس التقوى خير لصاحبه عند الله(6). خالصة (1 )انظر: الكشف1/460 . (2 )انظر: الشاطبية بيت رقم682, النشر5/1701 . (3 )انظر: الشاطبية بيت رقم683, النشر5/1703 . (4 )انظر: الكشف1/461 . (5 )انظر: الشاطبية بيت رقم683, النشر5/1703 . (6 )انظر: الكشف1/461 .

عدد الصفحات ٢٤٥

246 قراءة نافع (1): ﴿قُل هَِ لِلََِّّينَ ءَامَنُواْ فِِ ٱلۡ َيَوٰةِ ٱلُّن يَا خَالِصَة يَو مَ ٱل قِيَٰمَةِِۗ ﴾ [سورة الأعراف : 32] على أن خالصة خبر لـ هي تبيينا للخلوص أو خبرا بعد خ(2). قراءة كل القراء عدا نافع (3): ﴿قُل هَِ لِلََِّّينَ ءَامَنُواْ فِِ ٱلۡ َيَوٰةِ ٱلُّن يَا خَالِصَة يَو مَ ٱل قِيَٰمَةِِۗ ﴾ [سورة الأعراف : 32] على أن خاصلة حال من المضمر في قوله: للذين آمنوا لأنه خبر هي, فالظرف إذا كان خبرا لمبتدأ أو نعتا لنكرة أو حالا من معرفة ففيه ضمير مرفوع يعود على المخبر عنه أو على الموصوف أو على صاحب الحال (4). لا تعلمون قراءة شعبة (5): ﴿ قَالَ لِكُّ ضِع ف وَلَٰكِن لََّ يَع لَمُونَ ٣٨﴾ [سورة الأعراف : 38] على الغيب(6). قراءة كل القراء عدا شعبة (7): ﴿ قَالَ لِكُّ ضِع ف وَلَٰكِن لََّ تَع لَمُونَ ٣٨﴾ [سورة الأعراف : 38] على الخطاب(8). لا تفتح (1 )انظر: الشاطبية بيت رقم684, النشر5/1703 . (2 )انظر: الكشف1/461 . (3 )انظر: الشاطبية بيت رقم684, النشر5/1703 . (4 )انظر: الكشف1/462 . (5 )انظر: الشاطبية بيت رقم684, النشر5/1703 . (6 )انظر: الكشف1/462 . (7 )انظر: الشاطبية بيت رقم684, النشر5/1703 . (8 )انظر: الكشف1/462 .

عدد الصفحات ٢٤٦

247 قراءة أبي عمرو (1): ﴿لََ تُف ب وَٰبُ ٱلسَّمَآءِ َ تَحُ لَهُم أ ﴾ [سورة الأعراف : 40] على تأنيث لفظ الأبواب(2). قراءة حمزة والكسائي وخلف العاشر (3): ﴿لََ يُف تَحُ ب وَٰبُ ٱلسَّمَآءِ َ لَهُم أ﴾ [سورة الأعراف : 40] لأن تأنيث الأبواب غير حقيقي , ولأنه فرق بين المؤنث وفعله , والتخفيف على معنى أن التخفيف يقع للمرة ووالأكثر (4). قراءة نافع وابن كثير وابن عامر وعاصم وأبي جعفر ويعقوب (5): ﴿لََ تُفَتَّحُ لَهُم ب وَٰبُ ٱلسَّمَآءِ َ أ﴾ [سورة الأعراف : 40] على معنى التكرير والتكثير مرة بعد مرة (6). وما كنا لنهتدي قراءة ابن عامر (7): ﴿وَقَالُواْ ٱلۡ َم دُ للَِِّّ ٱلََِّّي هَدَىٰنَا لِهَٰذَا ن هَدَىٰنَا َ مَا كُنَّا لََِه تَدِيَ لَو لََٓ أ ٱللَُّّ ﴾ [سورة الأعراف : 43] استغنى عن حرف العطف لاتصال الجملة الثانية بالأو فالمعنى(8). قراءة كل القراء عدا ابن عامر (9): ﴿وَقَالُواْ ٱلۡ َم دُ للَِِّّ ٱلََِّّي هَدَىٰنَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا (1 )انظر: الشاطبية بيت رقم685, النشر5/1703 . (2 )انظر: الكشف1/462 . (3 )انظر: الشاطبية بيت رقم684, النشر5/1703 . (4 )انظر: الكشف1/462 . (5 )انظر: الشاطبية بيت رقم685, النشر5/1703 . (6 )انظر: الكشف1/462 . (7 )انظر: الشاطبية بيت رقم685, النشر5/1704 . (8 )انظر: الكشف1/464 . (9 )انظر: الشاطبية بيت رقم685, النشر5/1704 .

عدد الصفحات ٢٤٧

248 لََِه تَدِيَ ن هَدَىٰنَا ٱللَُّّ َ لَو لََٓ أ ﴾ [سورة الأعراف : 43] لعطف الجملة على الجملة, وفيه تأكيد ارتباط الجملة الثانية بالأولى (1). نعم قراءة الكسائي (2): ﴿نَعِم ﴾ [سورة الأعراف :44 ,114 ,الشعراء 42 ,الصافات18] لغتان, وكأن من كسر العين أراد أن يفرق بين نعم الذي هو جواب وبين نعم الذي هو اسم للإبل والبقر والغنم(3). قراءة كل القراء عدا الكسائي (4): ﴿نَعَم ﴾ [سورة الأعراف :44 ,114 ,الشعراء 42 , الصافات18] لغتان(5). أن لعنة قراءة نافع وأبي عمرو وعاصم ويعقوب وقنبل بخلفه (6): ﴿ن َ ذَّنَ مُؤَذِّنُ بَي نَهُم أ َ فَألَّع نَةُ ٱللَِّّ عَلََ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٤﴾ [سورة الأعراف : 44] رفع لعنة على الابتداء , وأن الثقيلة خففت فنقص لفظها عن شبه الفعل فلم تعمل في اللفظ وعملت في المعنى فرجع ما بعدها إلى أصله وهو الابتداء, ومع أن إضمار القصة بخلاف المكسورة المشددة , لـ أن المفتوحة اسم يحتاج إلى صلة, فأضمر بعدا ما يكون هو الابتداء والخبر في المعنى وهو القصة (1 )انظر: الكشف1/464 . (2 )انظر: الشاطبية بيت رقم685, النشر5/1704 . (3 )انظر: الكشف1/462 ,463 . (4 )انظر: الشاطبية بيت رقم685, النشر5/1704 . (5 )انظر: الكشف1/462 ,463 . (6 )انظر: الشاطبية بيت رقم686, النشر5/1704 .

عدد الصفحات ٢٤٨

249 والحديث, والمكسورة حرف لا يقتضي صلة فلم يضمر بعدها ما يكون هو الابتداء والخبر في المعنى, وإنما يضمر مع المكسورة الهاء وهو اسم مفرد , وما بعد المفتوحة من الابتداء والخبر هو خبرها, وكذ لك ما بعد المكسورة المخففة إلا أن خبر المفتوحة هو اسمها في المعنى لأن الجملة هي للقصة المضمرة مع المفتوحة والحديث المضمر , وليس كذلك الجملة بعد إن المخففة المكسورة , ليست الجملة التي هي الخبر هي الهاء المضمرة مع المكسورة فاعرف الفرق بينهما فإنه مشكل معدوم تف سيره(1). قراءة البزي وحمزة والكسائي وأبي جعفر وخلف العاشر والوجه الثاني لقنبل (2): ﴿نَّ لَّع نَةَ ٱللَِّّ عَلََ ٱلظَّٰلِمِينَ َ ذَّنَ مُؤَذِّنُ بَي نَهُم أ َ فَأ٤٤﴾ [سورة الأعراف : 44] على الأصل(3). يغشي الليل قراءة شعبة وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف العاشر (4): ﴿يُغَ شَِّ ٱلََّ لَ ٱلََّهَارَ ﴾ [سورة الأعراف : 54 ,الرعد 3] من غشَّى نحو: فغشاها ما غشى, وفي التشديد معنى التكرير والتكثير(5). قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وحفص وأبي جعفر (6): ﴿يُغ شَِ ٱلََّ لَ (1 )انظر: الكشف1/463 ,464 . (2 )انظر: الشاطبية بيت رقم686, النشر5/1704 . (3 )انظر: الكشف1/463 . (4 )انظر: الشاطبية بيت رقم687, النشر5/1705 . (5 )انظر: الكشف1/464 ,465 . (6 )انظر: الشاطبية بيت رقم687, النشر5/1705 .

عدد الصفحات ٢٤٩

250 ٱلََّهَارَ﴾ [سورة الأعراف : 54 ,الرعد 3] من أغشىنحو: فأغشيناهم فهم لا يبصرون(1). والشمس والقمر والنجوم مسخرات قراءة ابن عامر (2): ﴿م رِهِۦٓ َ وَٱلشَّم سُ وَٱل قَمَرُ وَٱلَُّجُومُ مُسَخَّرَُٰۚ بِأ ﴾ [سورة الأعراف : 54] على استئناف الكلام وقطعه مما قبله فرفع بالابتداء وعطف بعض الأسماء على بعض وجعل مسخرات خبرا للابتداء(3). قراءة كل القراء عدا ابن عامر (4): ﴿م رِهِۦٓ َ وَٱلشَّم سَ وَٱل قَمَرَ وَٱلَُّجُومَ مُسَخَّرَِٰۚۢ بِأ ﴾ [سورة الأعراف : 54] على العطف على المنصوب بـ خلق, ومسخرات حال, والتاء مكسورة حال النصب على الأصول(5). بشرا قراءة عاصم (6): ﴿بُش َ ا بَين َ يَدَي رَح َتِهِۦ ﴾ [سورة الأعراف : 57 ,الفرقان 48 ,النمل63] على أنه جمع بش, إذ الرياح تبشر بالمطر , وأصل الشين الضم ولكن أسكنت تخفيفا كرسول ورسل (7). (1 )انظر: الكشف1/465 . (2 )انظر: الشاطبية بيت رقم687, النشر5/1705 . (3 )انظر: الكشف1/465 . (4 )انظر: الشاطبية بيت رقم687, النشر5/1705 . (5 )انظر: الكشف1/465 . (6 )انظر: الشاطبية بيت رقم689, النشر5/1705 . (7 )انظر: الكشف1/466 .

عدد الصفحات ٢٥٠

251 قراءة ابن عامر (1): ﴿نُش َ ا بَين َ يَدَي رَح َتِهِۦ ﴾ [سورة الأعراف : 57 ,الفرقان 48 ,النمل 63] على إسكان الشين استخفافا كرسول ورسل وكتاب وكتب والضم هو الأصل ذلك كله (2). قراءة حمزة والكسائي وخلف العاشر (3): ﴿نَش َ ا بَين َ يَدَي رَح َتِهِۦ ﴾ [سورة الأعراف : 57 ,الفرقان 48 ,النمل63] على أنه مصدر وأعمل فيه معنى ما قبله كأنه قال: وهو الذي نشر الرياح نشرا لأن يرسل الرياح يدل على نشرها , ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال من الرياح كأنه قال: يرسل الرياح محيية للأرض كما تقول: أتانا ركضا أي: راكضا , ويجوز أن يكون المصدر يراد به المفعول كقولهم: هذا درهم ضرب الأمير أي: مضروبه وكقوله: هذا خلق الله أي: مخ لوقه, فيكون المعنى: يرسل الرياح منشرة أي: محياة ويكون نشرا بمعنى إنشارا قد حذفت منه الزوائد (4). قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وأبي جعفر ويعقوب (5): ﴿نُشَُ ا بَين َ يَدَي رَح َتِهِۦ ﴾ [سورة الأعراف : 57 ,الفرقان 48 ,النمل63] على أنه جمع: نشور ونشوربمعنى ناشر كطهور بمعنى طاهر, فجعل الريح ناشرة للأرض أي: محيية لها إذ تأتى بالمطر الذي يكون النبات به, ويجوز أن يكون نشور بمعنى منشور كركوب بمعنى مركوب وحلوب بمعنى محلوب , فأنه الله أحيا الرياح لتأتي بين يدي رحمته فهي ريح منشورة أي: محياة , ويجوز أن يكون نشرا (1 )انظر: الشاطبية بيت رقم688, النشر5/1705 . (2 )انظر: الكشف1/466 . (3 )انظر: الشاطبية بيت رقم689, النشر5/1705 . (4 )انظر: الكشف1/466 . (5 )انظر: الشاطبية بيت رقم688, النشر5/1705 .

عدد الصفحات ٢٥١

252 جمع ناشر كشاهد وشهد وقاتل وقتل أي أن الرياح ناشرة أي: محيية للأرض (1). لا يخرج قراءة ابن وردان بخلفه (2): ﴿وَٱلََِّّي خَبُثَ لََ يُ رِجُ ﴾ [سورة الأعراف : 58] (3). قراءة كل القراء والوجه الثاني لابن وردان (4): ﴿وَٱلََِّّي خَبُثَ لََ يَ رُجُ ﴾ [سورة الأعراف : 58] الفاعل في لا يخرج عائد على الذي خبث , وقد قلنا إنه صفة لموصوف محذوف والبلد لا يخرج فيكون على حذف مضاف: أي: ونبات الذي خبث أو من الثاني أي: لا يخرج نباته (5). نكدا قراءة أبي جعفر (6): ﴿إِلََّ نَكَد ا ﴾ [سورة الأعراف : 58] على أنه مصدر نعت لمصدر محذوف أي: إلا خروجا نكدا (7) ,أو ذا نكد(8). قراءة كل القراء عدا أبي جعفر (9): ﴿إِلََّ نَكِد ا ﴾ [سورة الأعراف : 58] أي: عسرا (1 )انظر: الكشف1/465 ,466 . (2 )انظر: النشر5/1706, وهذا الانفراد لابن وردان من طريق الدرة لا من طريق الطيبة (3 )انظر: الكشف1 ./ (4 )انظر: النشر5/1706 . (5 )انظر: البحر المحيط5/80. (6 )انظر: النشر5/1706 . (7 )انظر: الدر المصون5/352 . (8 )انظر: البحر المحيط5/80. (9 )انظر: النشر5/1706 .

عدد الصفحات ٢٥٢

253 مبطئا, اسم فاعل يقال: نكد ينكد نكدا بالفتح فهو نكد بالكسر(1). من إله غيره قراءة الكسائي و أبي جعفر(2): ﴿ٱع بُدُواْ ٱللََّّ مَا لَكُم مِّن إِلَٰه غَي ِهِ ۦٓ ﴾ [سورة الأعراف : 59 ,65 ,73 ,85 ,هود50 ,61 ,84 ,المؤمنون23 ,32] على أنه صفة لـ إله وخالق على اللفظ(3). قراءة كل القراء عدا أبي جعفر والكسائي (4): ﴿ٱع بُدُواْ ٱللََّّ مَا لَكُم مِّن إِلَٰه غَي ُهُۥٓ ﴾ [سورة الأعراف : 59 ,65 ,73 ,85 ,هود50 ,61 ,84 ,المؤمنون23 ,32] على أنه بدلا من إله وخالق على الموضع , ويجوز أن يكون غير صفة لـ إله وخالق على الموضع , وإله وخالق في موضع رفع على الابتداء ولكم ويرزقكم الخبر أو يضمر الخبر كأنه قال: ما لكم من إله غير الله في الوجود (5). أبلغكم قراءة أبي عمرو (6): ﴿ب ُ ألِغُكُم ﴾ [سورة الأعراف : 62 ,68 ,الأحقاف23] من أبلغت الرسالة (7). (1 )انظر: الدر المصون5/352 . (2 )انظر: الشاطبية بيت رقم690, النشر5/1706 . (3 )انظر: الكشف1/467 . (4 )انظر: الشاطبية بيت رقم690, النشر5/1706 . (5 )انظر: الكشف1/467 . (6 )انظر: الشاطبية بيت رقم690, النشر5/1706 . (7 )انظر: الكشف1/467 .

عدد الصفحات ٢٥٣

254 قراءة كل القراء عدا أبي عمرو (1): ﴿بَلِّغُكُم ُ أ﴾ [سورة الأعراف : 62 ,68 ,الأحقاف 23] من بلَّغ(2). قال ا قراءة ابن عامر (3): ﴿ ٱلََِّّينَ ٱس تَك بََُواْ مِن قَو مِهِۦ وَقَالَ ٱل مَلَُِ ﴾ [سورة الأعراف : 75] والقول في هذه كالقول في وما كنا لنهتدي (4). قراءة كل القراء عدا ابن عامر (5): ﴿ ٱلََِّّينَ ٱس تَك بََُواْ مِن قَو مِهِۦ قَالَ ٱل مَلَُِ ﴾ [سورة الأعراف : 75] والقول في هذه كالقول في وما كنا لنهتدي (6). أو أمن قراءة نافع وابن كثير وابن عامر وأبي جعفر(7): ﴿و َ أ ه لُ ٱل قُرَىٰٓ َ مِنَ أ َ أ﴾ [سورة الأعراف : 98] على أنها أو التي للعطف على معنى الإباحة مثل: ولا تطع منهم آثما أو كفورا أي لا تطع هذا الجنس , ومثل قولك: جالس الحسن أو ابن سيرين أي: جالس هذا الصنف, فالمعنى: أفأمنوا هذه الضروب من العقوبات أي: إن أمنتم ضربا منها لم تأمنوا الضرب الآخر , ويجوز أن تكون أو لأحد الشيئين كقولك: ضربت زيدا أو عمروا أي: (1 )انظر: الشاطبية بيت رقم690, النشر5/1706 . (2 )انظر: الكشف1/467 . (3 )انظر: الشاطبية بيت رقم691, النشر5/1706 . (4 )انظر: الكشف1/467 . (5 )انظر: الشاطبية بيت رقم691, النشر5/1706 . (6 )انظر: الكشف1/467 . (7 )انظر: السبعة ص286, النشر5/1707 .

عدد الصفحات ٢٥٤

255 ضربت أحدهما , ولم ترد أن تبين المضروب منهما وأنت عالم به من هو منهما , وليست هي أو التي للشك في هذا إنما هي أو التي لأحد الشيئين غير معين فيكون التقدير: أفأمنوا إحدى هذه العقوبات(1). قراءة أبي عمرو وعاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف العاشر (2): ﴿ه لُ َ مِنَ أ َ وَ أ َ أ ٱل قُرَىٰٓ ﴾ [سورة الأعراف : 98] على أنها واو العطف دخلت عليها همزة الاستفهام كما تدخل على ثم في نحو: أثم إذا وقع ومثله: أو كلما ويقوي هذا أن الحرف الذي قبله والذي بعده وهو الفاء دخلت عليه ألف الاستفهام(3). حقيق على قراءة نافع (4): ﴿قُولَ عَلََ ٱللَِّّ إِلََّ ٱلۡ َقَّ َ ن لََّٓ أ َ حَقِيقٌ عَلَََّ أ ﴾ [سورة الأعراف : 105] على تعدية حقيق إلى ضمير المتكلم, فلما اجتمع ياءان ياء على التي تنقلب مع الضمير ياء, وياء المتكلم, أدغم الأولى في الثانية وفتح لأن الإضافة أصلها الفتح, وأصل حقيق أن يتعدى بـ على كما يتعدى واجب بـ على قال تعالى: فحق علينا , فحق عليها القول(5). قراءة كل القراء عدا نافع (6): ﴿قُولَ عَلََ ٱللَِّّ إِلََّ ٱلۡ َقَّ َ ن لََّٓ أ َ حَقِيقٌ عَلََٰٓ أ ﴾ [سورة الأعراف : 105] على عدم إضافة ياء المتكلم وذلك لأنه عدى حقيق بـ على إلى أن, ويجوز أن تكون على في هذا بمعنى الباء كما جاز وقوع الباء في موضع على في قوله: ولا (1 )انظر: الكشف 1/468 ,469 . (2 )انظر: السبعة ص287, النشر5/1707 . (3 )انظر: الكشف1/469 . (4 )انظر: السبعة ص287, النشر5/1707 . (5 )انظر: الكشف1/469 ,470 . (6 )انظر: السبعة ص287, النشر5/1707 .

عدد الصفحات ٢٥٥

256 تقعدوا بكل صراط أي: على كل طريق (1). ساحر قراءة حمزة والكسائي وخلف العاشر (2): ﴿ِ تُوكَ بِكُلّ يَأسَ حَّٰ ر عَلِيم ١١٢﴾ [سورة الأعراف : 112 ,يونس79] على وزن فعال , لأن فيه معنى المبالغة, ويقويه أنه وصف بـ عليم فدل على التناهي في علم السحر وفعال من أبنية المبالغة والتناهي(3). قراءة كل القراء عدا حمزة والكسائي وخلف العاشر (4): ﴿ِ سَٰحِر تُوكَ بِكُلّ يَأعَلِيم ١١٢﴾ [سورة الأعراف : 112 ,يونس79] على وزن فاعل (5). تلقف قراءة حفص (6): ﴿فِكُونَ فَإِذَا هَِ تَل قَفُ مَا يَأ ﴾ [سورة الأعراف : 117 ,طه69 ,الشعراء 45] على أنه مستقبل لقف يلقف(7). قراءة كل القراء عدا حفص (8): ﴿فِكُونَ فَإِذَا هَِ تَلَقَّفُ مَا يَأ ﴾ [سورة الأعراف : 117 , (1 )انظر: الكشف1/470 . (2 )انظر: السبعة ص289, النشر5/1707 . (3 )انظر: الكشف1/471 ,472 . (4 )انظر: السبعة ص289, النشر5/1707 . (5 )انظر: الكشف1/472 . (6 )انظر: السبعة ص290, النشر5/1708 . (7 )انظر: الكشف1/473 . (8 )انظر: السبعة ص290, النشر5/1708 .

عدد الصفحات ٢٥٦