193 الأجناس(1). قراءة ابن كثير وأبي عمرو وحفص وحمزة والكسائي وخلف العاشر (2): ﴿وَإِن لَّم تَف عَل فَمَا بَلَّغ تَ رِسَالَََهُۥ ﴾ [سورة المائدة : 67] على التوحيد , لأن الرسالة على انفراد لفظها تدل على الكثرة وهي كالمصدر في أكثر الكلام لا تجمع ولا تثنى , ولكن جاز جمعه في هذا لما اختلفت أنواعه وأجناسه مثل: وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها, فالواحد يدل على الجمع(3). تكون فتنة قراءة أبي عمرو وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف العاشر (4): ﴿لََّ تَكُونُ َ وَحَسِبُوٓاْ أ فِت نَة ﴾ [سورة المائدة : 71] على جعل حسب بمعنى العلم واليقين فلزم أن يجعل أن مخففة من الثقيلة لأنها لتأكيد ما بعدها وما قبلها من اليقين فهي أشبه باليقين من الناصبة للفعل, فيتسق الكلام على اليقين في أوله وآخره , فأضمر الهاء لتكون اسم أن فارتفع الفعل إذ لا ناصب له وصارت لا عوضا من المحذوف مع أن والتقدير: وحسبه أنه لا تكون فتنة أي: لا تقع ولا تحدث , فلا تحتاج كان إلى خبر لأنه التامة بمعنى حدث ووقع (5). قراءة نافع وابن كثير وابن عامر وعاصم وأبي جعفر (6): ﴿وَحَسِبُوٓاْ لََّ تَكُونَ فِت نَة َ أ﴾ [سورة المائدة : 71] على جعل حسب على بابه للشك, فأتت معه أن الناصبة للفعل لأنها (1 )انظر: الكشف1/415 . (2 )انظر: الكافي ص358, النشر5/1679 . (3 )انظر: الكشف1/415 . (4 )انظر: الكافي ص358, النشر5/1679 . (5 )انظر: الكشف1/416 . (6 )انظر: الكافي ص358, النشر5/1679 .
عدد الصفحات ١٩٣194 لأمر غير ثابت مثل ما قبلها, فنصبت أن الفعل لأنه بابها, وحكى النحويون أنه قال: من رفع هذا الفعل كتب أن لا منفصلة لأن الهاء المضمرة المقدرة تحول في المعنى بين أن ولا ومن نصب الفعل كتبه غير منفصل إذ لا شيء يقدر يحول بين أن ولا (1). عقد قراءة شعبة وحمزة والكسائي وخلف (2): ﴿ي مَٰنَ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَدتُّمُ ٱلِ َ ﴾ [سورة المائدة : 89] على إرادة عقد مرة واحدة لأن من حلف مرة واحدة لزمه البر أو الكفارة وليست الكفارة لا تلزم إلا من كرر الأيمان (3). قراءة ابن ذكوان (4): ﴿وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَٰ ي مَٰنَ قَدتُّمُ ٱلِ َ ﴾ [سورة المائدة : 89] على أنه من فاعل يراد به المرة الواحدة كعافاه , ويجوز أن يراد به اثنان فأكثر على باب فاعلين فتكون اليمين من كل واحد من الحالفين المتعاهدين فالمعنى: أن تكون اليمين من كل واحد للآخر على أمر عقدوه وعلى القراءة الأخرى: تكون اليمين من واحد على فعل يفعله أو على ترك فعل (5). قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وهشام وحفص وأبي جعفر و يعقوب(6): ﴿وَلَٰكِن ي مَٰنَ يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ ٱلِ َ ﴾ [سورة المائدة : 89] على إرادة تكثير الفعل على معنى: عقد بعد عقد أو يكون أراد تكثير العاقدين للأيمان أو لوقوع لفظ الأيمان بعده بالجمع فكأنه (1 )انظر: الكشف1/416 . (2 )انظر: الكافي ص358, النشر5/1679 . (3 )انظر: الكشف1/417 . (4 )انظر: الكافي ص358, النشر5/1679 . (5 )انظر: الكشف1/417 . (6 )انظر: الكافي ص358, النشر5/1679 .
عدد الصفحات ١٩٤195 عقد يمين بعد عقد (1). فجزاء مثل قراءة عاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف العاشر (2): ﴿فَجَزَآء مِّث لُ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلََّعَمِ ﴾ [سورة المائدة : 95] على رفع جزاء بالابتداء والخبر محذوف تقديره: فعليه جزاء وجعل مثلا صفة لـ جزاء على تقدير: فجزاء مماثل للمقتول من الصيد في القيمة أو في الخلقة(3). قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وأبي جعفر (4): ﴿فَجَزَآءُ مِث لِ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلََّعَمِ ﴾ [سورة المائدة : 95] على الإضافة لأن العرب تستعمل في إرادة الشيء مثله فيقولون إني أكرم مثلك أي أكرمك نحو قوله: فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به , فالتقدير على هذا: فجزاء المقتول من الصيد يحكم به ذوا عدل(5). كفارة طعام قراءة نافع وابن عامر وأبي جعفر (6): ﴿و كَفَّٰرَةُ طَعَامِ مَسَٰكِينَ َ أ﴾ [سورة المائدة : 95] والحجة في هذا كالحجة فيما ذكرنا في سورة البقرة , والإضافة لبيان من أي جنس تكون (1 )انظر: الكشف1/417 . (2 )انظر: العنوان ص88, النشر5/1680 . (3 )انظر: الكشف1/418 . (4 )انظر: العنوان ص88, النشر5/1680 . (5 )انظر: الكشف1/417 . (6 )انظر: العنوان ص88, النشر5/1680 .
عدد الصفحات ١٩٥196 الكفارة فكأنه في التقدير: فعليه كفارة طعام لا كفارة هدي ولا كفارة صيام (1). قراءة كل القراء عدا نافع وابن عامر وأبي جعفر (2): ﴿و كَفَّٰرَة طَعَامُ مَسَٰكِينَ َ أ﴾ [سورة المائدة : 95] على أن طعام عطف بيان على الكفارة لأن الكفارة هي الطعام (3). استحق قراءة حفص (4): ﴿مِنَ ٱلََِّّينَ ٱس تَحَقَّ ﴾ [سورة المائدة: 107] على بناء الفعل للفاعل, فرفع الأوليان به والتقدير: من الذين استحق عليهم أوليان بالميت وصيته التي أوصى بها(5). قراءة كل القراء عدا حفص (6): ﴿مِنَ ٱلََِّّينَ ٱس تُحِقَّ ﴾ [سورة المائدة : 107] على بناء الفعل للمفعول وهو الأوليان فأقام الأوليان مقام الفاعل على تقدير حذف مضاف والمعنى: من الذين استحق عليهم إثم الأوليين, لأن الأوليين لا تستحق نفساهما, إنما استحق الوصية أو الإثم(7). الأوليان (1 )انظر: الكشف1/418 ,419 . (2 )انظر: العنوان ص88, النشر5/1680 . (3 )انظر: الكشف1/418 ,419 . (4 )انظر: العنوان ص88, النشر5/1680 . (5 )انظر: الكشف1/420 . (6 )انظر: العنوان ص88, النشر5/1680 . (7 )انظر: الكشف1/420 .
عدد الصفحات ١٩٦197 قراءة شعبة وحمزة ويعقوب وخلف (1): ﴿وَّلِينَ ٱلِ َ ﴾ [سورة المائدة : 107] على أنه جمع أول السالم والتقدير: من الأولين الذين استحق عليهم الإيصاء أو الإثم(2). قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وحفص والكسائي وأبي جعفر (3): ﴿و لَيَٰنِ ٱلِ َ ﴾ [سورة المائدة : 107] على أنه تثنية أو, أي: أولى بالشهادة على وصية الميت وقيل معناه: أولى بالميت من غيره(4). سحر مب قراءة حمزة والكسائي وخلف (5): ﴿فَقَالَ ٱلََِّّينَ كَفَرُواْ مِن هُم إِن هَٰذَآ إِلََّ سَٰ حِر مُّبِين ١١٠﴾ [سورة المائدة : 110 ,هود7 ,الصف6] اسم فاعل, على أن الإشارة إلى النبي صلى الله عليه وسلم , ويجوز: أن يكون ساحرا بمعنى سحر لأن الاسم قد يقع موقع المصدر كقولهم: عائذا بالله من شرها أي: عياذا , وكان أبو عمرو يقول: إذا كان بعده مبين فهو سحر وإذا كان بعده عليم فهو ساحر (6). قراءة كل القراء عدا حمزة والكسائي وخلف (7): ﴿فَقَالَ ٱلََِّّينَ كَفَرُواْ مِن هُم إِن هَٰذَآ إِلََّ سِح ر مُّبِين ١١٠﴾ [سورة المائدة : 110 ,هود7 ,الصف6] على أن الإشارة إلى ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم, ويجوز أن تكون الإشارة إلى النبي وفي الكلام تقدير حذف (1 )انظر: العنوان ص88, النشر5/1680 . (2 )انظر: الكشف1/420 . (3 )انظر: العنوان ص88, النشر5/1680 . (4 )انظر: الكشف1/420 . (5 )انظرالعنوان ص88, النشر5/1681 . (6 )انظر: الكشف1/421 . (7 )انظر: العنوان ص88, النشر5/1681 .
عدد الصفحات ١٩٧198 مضاف أي: إن هذا إلا ذو سحر(1). سحر مبين يونس قراءة ابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي وخلف (2): ﴿إِن هَٰذَآ إِلََّ سَٰ حِر مُّبِين ١١٠ ﴾ [سورة يونس : 2] (3). قراءة نافع وأبي عمرو وأبي جعفر ويعقوب (4): ﴿إِن هَٰذَآ إِلََّ سِح ر مُّبِين ١١٠ ﴾ [سورة يونس: 2] (5). يستطيع ربك قراءة الكسائي (6): ﴿هَل تَس تَطِيعُ رَبَّكَ ﴾ [سورة المائدة : 112] على المخاطبة , وفيه معنى التعظيم للرب جل ذكره على أن يستفهم عيسى عن استطاعته , إنما معناه: هل تفعل ذلك على معنى افعل ذلك, وأن مفعول بالمصدر المحذوف وهو السؤال(7). قراءة كل القراء عدا الكسائي (8): ﴿هَل يَس تَطِيعُ رَبُّكَ ﴾ [سورة المائدة : 112] على (1 )انظر: الكشف1/421 . (2 )انظر: التيسير ص307, النشر5/1681 . (3 )انظر: الكشف1 ./ (4 )انظر: التيسير ص307, النشر5/1681 . (5 )انظر: الكشف1 ./ (6 )انظر: العنوان ص88, النشر5/1681 . (7 )انظر: الكشف1/422 . (8 )انظر: العنوان ص88, النشر5/1681 .
عدد الصفحات ١٩٨199 معنى: هل يفعل ربك ذلك (1). منزلها قراءة نافع وابن عامر وعاصم وأبي جعفر(2): ﴿ِ مُنَِّلُهَا عَلَي كُم قَالَ ٱللَُّّ إِنّ ﴾ [سورة المائدة: 115] على أنه اسم فاعل من نزَّل, والتشديد فيه معنى التكثير(3). قراءة ابن كثير وأبي عمرو وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف (4): ﴿ِ قَالَ ٱللَُّّ إِنّ مُنِ لُهَا عَلَي كُم ﴾ [سورة المائدة : 115] على أنه اسم فاعل من أنزل (5). هذا يوم قراءة نافع (6): ﴿قَالَ ٱللَُّّ هَٰذَا يَو مَ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِد قُهُم ﴾ [سورة المائدة : 119] على أنه جعل الإشارة بـ هذا إلى غير اليوم مما تقدم ذكره من الخبر والقصص وليس ما بعد القول حكاية فإن جعلته حكاية أضمرت ما يعمل في يوم , والتقدير: قال الله هذا الذي اقتص عليكم يحدث أو يقع في يوم ينفع, وإن لم نجعله حكاية فأعمل القول في اليوم على أنه ظرف للقول والمعنى: قال الله تعالى هذا القصص الذي قص عليكم أو هذا الخبر الذي أخبرتم به في يوم ينفع الصادقين أي: سيقوله في ذلك اليوم, ويوم منصوب ظرف خبر الابتداء الذي هو هذا لأنه حدث وظروف الزمان تكون أخبارا عن (1 )انظر: الكشف1/423 . (2 )انظر: العنوان ص88, النشر5/1681 . (3 )انظر: الكشف1/423 . (4 )انظر: العنوان ص88, النشر5/1681 . (5 )انظر: الكشف1/423 . (6 )انظر: العنوان ص88, النشر5/1681 .
عدد الصفحات ١٩٩200 الأحداث, تقول: القتال اليوم والخروج الساعة والجملة في موضع نصب بالقول , ومذهب الكوفيين في فتح يوم أنه في موضع رفع على خبر هذا , وهذا في إشارة إلى اليوم ولكنه فتح عندهم وفتحته بناء لإضافته إلى الفعل لأنه غير متمكن في الإضافة إليه, والبصريون إنما يبنون الظرف إذا أضيف إلى فعل مبني , فإن أضيف إلى فعل معرب لم يبن(1). قراءة كل القراء عدا نافع (2): ﴿قَالَ ٱللَُّّ هَٰذَا يَو مُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِد قُهُم ﴾ [سورة المائدة: 119] على جعل يوم خبرا لـ هذا, والجملة في موضع نصب بالقول, وهو محكي لا يعمل في لفظ القول , وهذا إشارة إلى يوم القيامة وهو اليوم الذي ينفع الصادقين صدقهم(3). (1 )انظر: الكشف1/424 . (2 )انظر: العنوان ص88, النشر5/1681 . (3 )انظر: الكشف1/424 .
عدد الصفحات ٢٠٠201 سورةالأنعام يصرف قراءة شعبة وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف (1): ﴿مَّن يَصُ ِف عَن هُ يَو مَئِذ فَقَد رَحَِهُۥ ﴾ [سورة الأنعام : 16] على الإخبار بالفعل عن الفاعل المتقدم وإضماره مست يصرف , فالمعنى: من يصرف الرب عنه يومئذ العذاب فقد رحمه , فالمفعول محذوف: وهو العذاب لدلالة الكلام عليه, ولا يحسن أن يقدر حرف ها مع يصرف لأن الهاء إنما تحذف من الصلات وليس في الكلام موصول لأن من للشرط لا صلة لها (2). قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وحفص وأبي جعفر (3): ﴿مَّن يُصُ َف عَن هُ يَو مَئِذ فَقَد رَحَِهُۥ ﴾ [سورة الأنعام : 16] على بناء الفعل لما لم يسم فاعله فأضمر فيه ذكر العذاب لتقدم ذكره وأقامه مقام الفاعل فلا حذف في الكلام (4). نحشرهم قراءة يعقوب (5): ﴿وَيَو مَ يََ شُُهُم جََِيع ا ثُمَّ يَقُولُ ﴾ [سورة الأنعام : 22] بياء الغيبة وهو الله تعالى(6). (1 )انظر: العنوان ص90, النشر5/1682 . (2 )انظر: الكشف1/425 . (3 )انظر: العنوان ص90, النشر5/1682 . (4 )انظر: الكشف1/425 . (5 )انظر: النشر5/1682 . (6 )انظر: الدر المصون4/571
عدد الصفحات ٢٠١202 قراءة كل القراء عدا يعقوب (1): ﴿وَيَو مَ نََ شُُهُم جََِيع ا ثُمَّ نَقُولُ ﴾ [سورة الأنعام : 22] بنون العظمة(2). نحشرهم قراءة حفص ويعقوب (3): ﴿وَيَو مَ يََ شُُهُم جََِيع ا ثُمَّ يَقُولُ ﴾ [سورة سبأ : 40] على الغيب الذي قبله وبعده(4). قراءة كل القراء عدا حفص ويعقوب (5): ﴿وَيَو مَ نََ شُُهُم جََِيع ا ثُمَّ نَقُولُ ﴾ [سورة سبأ: 40] على أنه أتى بلفظ الجمع للتعظيم والتفخيم فأجراه على الإخبار من الله عن نفسه بلفظ الجماعة, فهو خروج من غيبة إلى إخبار (6). تكن فتنتهم قراءة حمزة والكسائي ويعقوب وشعبة بخلفه (7): ﴿ثُمَّ لَم يَ كُن فِت نَتَ ن قَالُواْ َ هُم إِلََّٓ أ ﴾ [سورة الأنعام : 23] قراءة ابن كثير وابن عامر وحفص (8): ﴿ن قَالُواْ َ ثُمَّ لَم تَكُن فِت نَتُهُم إِلََّٓ أ ﴾ [سورة (1 )انظر: النشر5/1682 . (2 )انظر: الدر المصون4/571 (3 )انظر: النشر5/1682 . (4 )انظر: الكشف2/209 . (5 )انظر: النشر5/1682 . (6 )انظر: الكشف2/209 . (7 )انظر: العنوان ص90, النشر5/1682 . (8 )انظر: العنوان ص90, النشر5/1682 .
عدد الصفحات ٢٠٢203 الأنعام: 23] قراءة نافع وشعبة في وجهه الثاني وأبي جعفر وخلف العاشر (1): ﴿ثُمَّ لَم تَكُن فِت نَتَ ن قَالُواْ َ هُم إِلََّٓ أ ﴾ [سورة الأنعام : 23] الياء: ذكر الفعل لتذكير أن وما بعدها في قوله: إلا أن إذا نصب فتنتهم , فإن رفعها ذكر لأن الفتنة المعذرة والمعذرة والعذر واحد , ويجوز أن يكون ذكر لأن الفتنة القول في المعنى(2). التاء أنث الفعل لتأنيث الفتنة, إن رفع الفتنة أنث لأن الفاعل مؤنث اللفظ , وإن نصب الفتنة أ نث لأن الفاعل في المعنى هو الفتنة لأن خبر كان هو اسمها في المعنى(3). الرفع على جعل الفتنة اسم كان وأن قالوا الخبر لأن الفتنة معرفة وتقدمت القول(4). النصب لأنه لما وقع بعد كان معرفتان وكان أحدهما أعرف جعله اسم كان وهو أن وما بعدها, وإنما كانت أعرف لأنها لا توصف كما لا يوصف المضمر فأشبهت المضمر, ولأنها لا تتنكر كما تتنكر الفتنة , وإذا قرئ بالياء فهو أقوى في نصب الفتنة لأنه قد بان أن الفعل لـ القول بالتذكير (5). (1 )انظر: العنوان ص90, النشر5/1682 . (2 )انظر: الكشف1/426 . (3 )انظر: الكشف1/426 . (4 )انظر: الكشف1/426 . (5 )انظر: الكشف1/426 ,427 .
عدد الصفحات ٢٠٣204 والله ربنا قراءة حمزة والكسائي وخلف (1): ﴿ن قَالُواْ وَٱللَِّّ رَبَّ َ إِلََّٓ أ نَا مَا كُنَّا ِكِينَ مُش ٢٣﴾ [سورة الأنعام: 23] على النداء المضاف وفصل به بين القسم وجوابه , وذلك حسن لأن فيه معنى الخضوع والتضرع (2). قراءة كل القراء عدا حمزة والكسائي وخلف (3): ﴿ن قَالُواْ وَٱللَِّّ رَبِّنَا مَا كُنَّا َ إِلََّٓ أ ِكِينَ مُش ٢٣﴾ [سورة الأنعام : 23] علىالنعت لله عز وجل أو على البدل (4). ولا نكذب قراءة حمزة ويعقوب وحفص (5): ﴿وَلََ نُكَذِّبَ بَِٔا يَٰتِ رَبِّنَا ﴾ [سورة الأنعام : 27] على جعل الفعل جوابا للتمني على معنى أنهم تمنوا الرد وترك التكذيب والكون من المؤمنين , والنصب بإضمار أن كما تنصب في جواب الاستفهام والأمر والنهي والعرض, فينصب الجواب مع الواو كأنه عطف على مصدر الأول كأنهم قالوا: يا ليتنا يكون لنا رد وانتفاء من التكذيب وكون من المؤمنين , فحملا على مصدر يرد في العطف إذ لم يمكن أن يحملا على العطف على نرد لانقلاب المعنى إلى الرفع فلم يكن بد من إضمار أن لت كون مع الفعل مصدرا فيعطف مصدر على مصدر وبه يتم النصب في الفعلين (6). (1 )انظر: العنوان ص90, النشر5/1682 . (2 )انظر: الكشف1/427 . (3 )انظر: العنوان ص90, النشر5/1682 . (4 )انظر: الكشف1/427 . (5 )انظر: العنوان ص90, النشر5/1682 . (6 )انظر: الكشف1/427 ,428 .
عدد الصفحات ٢٠٤205 قراءة كل القراء عدا حفص وحمزة ويعقوب (1): ﴿وَلََ نُكَذِّبُ بَِٔا يَٰتِ رَبِّنَا ﴾ [سورة الأنعام: 27] على العطف على نرد فيكون قوله: ولا نكذب ونكون داخلين في التم , تمنوا ثلاثة أشياء, ويجوز أن يرفع على القطع من الأول على تقدير: يا ليتنا نرد ونحن لا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين رددنا أو لم نرد , وقوله: وإنهم لكاذبون يدل على كذبهم فيما أخبروا به عن أنفسهم من أنهم لا يكذبون ويكونون من المؤمنين ولم يتمنوا ذلك على هذا التقدير لأن التمني لا يقع معه التكذيب إنما يكون التكذيب في الخبر, حكى سيبويه: دعني ولا أعود بالرفع على معنى: ولا أعود تركتني أو لم تتركني ولم يسأل أن يجمع له الترك والعود وأجيب عنه بأن المراد وإنهم لكاذبون في الدنيا (2). ونكون قراءة ابن عامر وحفص وحمزة ويعقوب (3): ﴿وَنَكُونَ مِنَ ٱل مُؤ مِنِينَ ٢٧ ﴾ [سورة الأنعام: 27] من رفع الأول ونصب الثاني فرفع الأول على أحد الوجهين المتقدمين على أن يكون داخلا في التمني فيكون الرفع كالنصب ونصب على جواب التمني فكلا الفعلين دخل في التمني ويجوز رفع ونكذب على معنى الثبات على ترك التكذيب أي: لا نكذب رردنا أم لم نرد فيكون غير داخل في التمني ويكون داخلا في التمني إذا نصبته(4). قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وشعبة والكسائي وأبي جعفر وخلف العاشر (5): (1 )انظر: العنوان ص90, النشر5/1682 . (2 )انظر: الكشف1/428 . (3 )انظر: العنوان ص90, النشر5/1682 . (4 )انظر: الكشف1/428 ,429 . (5 )انظر: العنوان ص90, النشر5/1682 .
عدد الصفحات ٢٠٥206 ﴿وَنَكُونُ مِنَ ٱل مُؤ مِنِينَ ٢٧ ﴾ [سورة الأنعام : 27] وللدار الآخرة قراءة ابن عامر (1): ﴿وَلََارُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَي لِّلََِّّينَ يَتَّقُونَ ﴾ [سورة الأنعام : 32] على إضافة الدار إلى الآخرة , والآخرة صفة ولكن توسع فيها فاستعملت استعمال الأسماء فجازت الإضافة إليها(2). قراءة كل القراء عدا ابن عامر (3): ﴿وَلَلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ خَي لِّلََِّّينَ يَتَّقُونَ ﴾ [سورة الأنعام : 32] على إدخال لام الابتداء على الدال ورفع الدار بالابتداء وجعل الآخرة نعتا لها والخبر: خير للذين, فأنث الآخرة صفة لـ الدار فيهما , واتسع في هذه الصفة فأقيمت مقام الموصوف(4). تعقلون ﴿فَلََ تَع قِلُونَ َ أ٣٢ ﴾ [سورة الأنعام : 32 ,الأعراف 169 ,يوسف109 ,يس 68] خطا للذين أخبر عنهم بما قبله(5). ﴿فَلََ يَع قِلُونَ َ أ٣٢ ﴾ [سورة الأنعام : 32 ,الأعراف 169 ,يوسف109 ,يس 68] على (1 )انظر: العنوان ص90, النشر5/1683 . (2 )انظر: الكشف1/430 . (3 )انظر: العنوان ص90, النشر5/1683 . (4 )انظر: الكشف1/429 ,430 . (5 )انظر: الكشف1/429 .
عدد الصفحات ٢٠٦207 الغيب(1). قرأ المدنيان ويعقوب بالخطاب في الأربعة وافقهم ابن عامر وحفص الأنعام والأعراف ويوسف ووافقهم شعبة في يوسف واختلف عن ابن عامر في يس (2). لا يكذبونك قراءة نافع والكسائي (3): ﴿فَإِنَّهُم لََ يُك ذِبُونَكَ ﴾ [سورة الأنعام : 33] على مع يجدونك كاذبا فهو من باب: أحمدت الرجل وجدته محمودا , وحكى الكسائي: أكذبت الرجل إذا أخبرت أنه جاء بكذب وكذبته إذا أخبرت أنه كذاب , وقيل: فإنهم لا يجعلونك كذابا إذ لم يجربوا عليك الكذب , وحكى قطرب: أكذبت الرجل دللت على كذبه, وقيل: التخفيف والتشديد لغتان(4). قراءة كل القراء عدا نافع والكسائي (5): ﴿فَإِنَّهُم لََ يُكَذِّبُونَكَ ﴾ [سورة الأنعام : 33] على معنى: فإنهم لا ينسبونك إلى الكذب كما يقال: فسقته وخطأته نسبته إلى الفسق وإلى الخطأ فالمعنى: فإنهم لا يقدرون أن ينسبوك إلى الكذب فيما جئتهم به لأنه في كتبهم(6). فتحنا, لفتحنا, فتحت, ففتحنا (1 )انظر: الكشف1/429 . (2 )انظر: العنوان ص90, النشر5/1683 . (3 )انظر: العنوان ص90, النشر5/1683 . (4 )انظر: الكشف1/430 . (5 )انظر: العنوان ص90, النشر5/1683 . (6 )انظر: الكشف1/430 ,431 .
عدد الصفحات ٢٠٧208 ﴿ِ شََ ء ب وَٰبَ كُّ َ فَتَح نَا عَلَي هِم أ ﴾ [سورة الأنعام : 44] ﴿لَ فَتَح نَا عَلَي هِم ﴾ [سورة ا عراف: 96] ﴿فُتِحَت ﴾ [سورة الأنبياء : 96] ﴿فَفَتَح نَآ ﴾ [سورة القمر: 11] لغتان, وقال في موضع الأنبياء: والتخفيف فيه أبين لأن ثم سدا واحدا فلا معنى للتكثير وقيل: التشديد أقوى لأن ثم سدا وبناء وردما (1). ﴿فَتَّح نَا عَلَي هِم ِ شََ ء ب وَٰبَ كُّ َ أ﴾ [سورة الأنعام : 44] ﴿لَ فَتَّ ح نَا عَلَي هِم ﴾ [سورة ا عراف: 96] ﴿فُتِّحَت ﴾ [سورة الأنبياء : 96] ﴿فَفَتَّح نَآ ﴾ [سورة القمر: 11] التشديد فيه معنى التكث والتكرير (2). قرأ ابن عامر وابن وردان بتشديد التاء في الأربعة , ووافقهما ابن جماز وروح في القمر والأنبياء ووافقهم رويس في الأنبياء واختلف عنه في الثلاثة الباقية, واختلف عن ابن جماز في الأنعام والأعراف (3). بالغداة قراءة ابن عامر (4): ﴿بِٱل غَد وَةِ وَٱل عَشَِِّ ﴾ [سورة الأنعام : 52 ,الكهف28] غدوة أكثر ما تستعمل معرفة بغير ألف ولام ولا تصرفها العرب حكي: أتيتك غدوة باكرا بغير صرف وقال سيبويه: غدوة وبكرة جعل كل واحد منهما اسما للحين يعني معرفة , لكن بعض العرب ينكر غدوة فيصرفها في النكرة فلما وجدها تنكر أدخل عليها الألف واللام (1 )انظر: الكشف1/432, موضع الأنبياء2/114 . (2 )انظر: الكشف1/432, موضع الأنبياء2/114. (3 )انظر: العنوان ص90, النشر5/1684 . (4 )انظر: العنوان ص90, النشر5/1684 .
عدد الصفحات ٢٠٨