المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

القراءات العشر مع رسمها وضبطها وعزوها

محمد سعيد نجيب

صفحة ١٢ من ٤٧

177 لهم(1) ,على بناء الفعل للفاعل والواو ضمير الفاعل(2). ﴿يُ د خَ لُونَ ﴾ [سورة النساء : 124 ,مر60 ,غافر40] ﴿يُ د خَ لُونَ هَا﴾ [سورة فاطر : 33] ﴿سَ يُ د خَ لُونَ ﴾ [سورة غافر : 60] على بناء الفعل لما لم يسم فاعله, لأنهم لا يدخلون الجنة حتى يدخلهم الله جل ذكره إياها (3) ,على بناء الفعل للمفعول والواو ضمير المفعول قام مقام الفاعل(4). قرأ ابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر وشعبة وروح بضم الياء وفتح الخاء النساء ومريم والأول من غافر, ووافقهم رويس في مريم وأول غافر, وقرأ ابن كثير وأبو جعفر ورويس الحرف الثاني من غافر واختلف عن شعبة فيه, وقرأ أبو عمرو موضع فاطر بضم الياء وفتح الخاء, وقرأ الباقون بفتح الياء وضم الخاء في المواضع الخمسة (5). يصلحا قراءة عاصم وحمزة والكسائي وخلف العاشر (6): ﴿ن يُص لِحَا بَي نَهُمَا صُل ح َ أا ﴾ [سورة النساء: 128] على أنه مستقلأصلح, لأن الإصلاح بين المتنازعين مستعمل (7). قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر (8): ﴿ن يَ َ أصَّٰ لَ حَا بَي نَهُمَا صُل ح ا ﴾ [سورة (1 )انظر: الكشف1/397 . (2 )انظر: الكشف2/211 . (3 )انظر: الكشف1/397 . (4 )انظر: الكشف2/211 . (5 )انظر: الإرشاد لأبي العز ص 201, النشر5/1673 . (6 )انظر: الإرشاد لأبي العز ص 202, النشر5/1674 . (7 )انظر: الكشف1/398 . (8 )انظر: الإرشاد لأبي العز ص 202, النشر5/1674 .

عدد الصفحات ١٧٧

178 النساء: 128] على أنه من باب المفاعلة من تصالح ثم أدغمت الياء في الصاد(1). تلووا قراءة ابن عامر وحمزة (2): ﴿وَإِن تَلُ وٓ اْ و تُع رِضُواْ َ أ ﴾ [سورة النساء : 135] على أنه من و يلي وأصله: توليوا ثم حذفت الواو التي هي فاء الفعل على الأصول للاعتلال في يعد ويزن وهو نقيض تعرضوا لأن ولاية الشيء الإقبال عليه ونقيضه الإعراض عنه , ويحتمل: أن يكون أصلها تلووا فاستثقلت الضمة على الواو وبعدها واو أخرى وألقيت الحركة على اللام وحذفت إحدى الواوين لالتقاء الساكنين , وقيل: إنما أبدل من الواو المضمومة همزة ثم خففها بإلقاء حركتها على اللام فصارت: تلوا وأصلها تلووا (3). قراءة كل القراء عدا ابن عامر وحمزة (4): ﴿و تُع رِضُواْ َ وَإِن تَل وُۥٓاْ أ ﴾ [سورة النساء : 135] على أنه من لوى يلوي إذا أعرض, وأصله: تلويوا ثم ألقيت حركة الياء على الواو الأولى وحذفت الياء لسكونها وسكون الواو الأخيرة بعدها أو لسكونها وسكون الواو قبلها لأن حركتها عارضة (5). نزل على رسوله, أنزل من قبل قراءة ابن كثير وأبي عمرو وابن عامر (6): ﴿وَٱل كِتَٰبِ ٱلََِّّي نُ زِّ لَ عَلََٰ رَسُولَِِۦ وَٱل كِتَٰبِ (1 )انظر: الكشف1/398 . (2 )انظر: الإرشاد لأبي العز ص 202, النشر5/1675 . (3 )انظر: الكشف1/399 . (4 )انظر: الإرشاد لأبي العز ص 202, النشر5/1675 . (5 )انظر: الكشف1/400 . (6 )انظر: الإرشاد لأبي العز ص 202, النشر5/1675 .

عدد الصفحات ١٧٨

179 ُ ٱلََِّّيٓ أ نزِ لَ مِن قَب لُ ﴾ [سورة النساء : 136] على أنهما لما لم يسم فاعلهما, وفيهما: ضمير الكتاب(1). قراءة كل القراء عدا ابن كثير وأبي عمرو وابن عامر (2): ﴿وَٱل كِتَٰبِ ٱلََِّّي نَزَّلَ عَلََٰ نزَلَ مِن قَب لُ َ رَسُولَِِۦ وَٱل كِتَٰبِ ٱلََِّّيٓ أ ﴾ [سورة النساء : 136] على ردهما إلى اسم الله جل ذكره الذي قبله ففيهما: ضمير اسم الله جل ذكره (3). نزل عليكم قراءة عاصم ويعقوب (4): ﴿وَقَد نَزَّلَ عَلَي كُم فِِ ٱل كِتَٰبِ ﴾ [سورة النساء : 140] على معنى: وقد نزل الله عليكم (5). قراءة كل القراء عدا عاصم ويعقوب (6): ﴿وَقَد نُزِّلَ عَلَي كُم فِِ ٱل كِتَٰبِ ﴾ [سورة النساء: 140] على البناء لما لم يسم فاعله(7). الدرك قراءة عاصم وحمزة والكسائي وخلف العاشر (8): ﴿إِنَّ س فَلِ مِنَ ٱل مُنَٰفِقِينَ فِِ ٱلَّر كِ ٱلِ َ (1 )انظر: الكشف1/400 . (2 )انظر: الإرشاد لأبي العز ص 202, النشر5/1675 . (3 )انظر: الكشف1/400 . (4 )انظر: الإرشاد لأبي العز ص 202, النشر5/1675 . (5 )انظر: الكشف1/401 . (6 )انظر: الإرشاد لأبي العز ص 202, النشر5/1675 . (7 )انظر: الكشف1/401 . (8 )انظر: الإرشاد لأبي العز ص 202, النشر5/1675 .

عدد الصفحات ١٧٩

180 ٱلََّارِ ﴾ [سورة النساء : 145] لغتان: كالسمع والسَّمَع, والقص والقصص, والقدر والقدر, وفتح الراء أكثر , وروي عن عاصم أنه قال: لو كانت الدرَك لكانت السفلى, يعنى لكانت جمع دركة (1). قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وأبي جعفر ويعقوب(2): ﴿إِنَّ ٱل مُنَٰفِقِينَ فِِ ٱلَّرَ س فَلِ مِنَ ٱلََّارِ كِ ٱلِ َ ﴾ [سورة النساء : 145] (3). يؤتيهم أجورهم قراءة حفص (4): ﴿وْلَٰٓئِكَ سَو فَ يُ ُ أجُورَهُم ُ ؤ تِيهِم أ ﴾ [سورة النساء : 152] على الغيب(5). قراءة كل القراء عدا حفص (6): ﴿وْلَٰٓئِكَ سَو فَ نُ ُ أجُورَهُم ُ ؤ تِيهِم أ ﴾ [سورة النساء : 152] على إخبار الله عن نفسه(7). لاتعدوا قراءة أبي جعفر (8): ﴿وَقُل نَا لَهُم لََ تَع دُّ واْ فِِ ٱلسَّب تِ ﴾ [سورة النساء : 154] وروي (1 )انظر: الكشف1/401 . (2 )انظر: الإرشاد لأبي العز ص 202, النشر5/1675 . (3 )انظر: الكشف1/401 . (4 )انظر: الإرشاد لأبي العز ص 202, النشر5/1675 . (5 )انظر: الكشف1/401 . (6 )انظر: الإرشاد لأبي العز ص 202, النشر5/1675 . (7 )انظر: الكشف1/401 . (8 )انظر: النشر5/1675 .

عدد الصفحات ١٨٠

181 إسكان العين وهو غير جائز لأنه يجتمع ساكنان: الأول غير حرف مد ولين ولا حرف لين(1). قراءة ورش وقالون بخلفه (2): ﴿وَقُل نَا لَهُم لََ تَعَ دُّ واْ فِِ ٱلسَّب تِ ﴾ [سورة النساء : 154] على الأصل لأن أصله تعتدوا ثم ألقى حركة التاء على العين وأدغمها في الدال (3). قراءة قالون في وجهه الثا (4): ﴿وَقُل نَا لَهُم لََ   فِِ ٱلسَّب تِ ﴾ [سورة النساء : 154] لأنها حركة عارضة لأن أصلها تعتدوا ثم أدغمت التاء في الدال بعد أن ألقيت حركتها على العين فاختلس حركة العين ليخبر أنها حركة غير لازمة, ولم يمكنه أن يسكن العين لئلا يلتقي ساكنان: العين وأول المدغم وكره تمكين الحركة إذ ليست بأصل(5). قراءة كل القراء عدا نافع وأبي جعفر (6): ﴿وَقُل نَا لَهُم لََ تَع دُواْ فِِ ٱلسَّب تِ ﴾ [سورة النساء: 154] على أنه من وزن تفعلوا وأصله: تعتدووا بواوين لأنه عدا يعدوا ثم أعل فصار تعدوا, مثل: قولك: لا تدعوا ولا تعدوا إذا نهيت الجماعة وشاهده: فأولئك هم العادون وإذ يعدون في السبت, وغير باغ ولا عاد , فكل هذا من عدا يعدو(7). سنؤتيهم أجورهم (1 )انظر: الكشف1/402, راجع توجيه القراءة في إرشاد أبي العز ص 202. (2 )انظر: الكافي ص353, النشر5/1675 . (3 )انظر: الكشف1/402 . (4 )انظر: الكافي ص353, النشر5/1675 . (5 )انظر: الكشف1/401 . (6 )انظر: الكافي ص353, النشر5/1675 . (7 )انظر: الكشف1/402 .

عدد الصفحات ١٨١

182 قراءة حمزة وخلف (1): ﴿وْلَٰٓئِكَ سَ ُ أيُ ج رًا عَظِيمًا َ ؤ تِيهِم أ ١٦٢﴾ [سورة النساء : 162] على الغيب(2). قراءة كل القراء عدا حمزة وخلف (3): ﴿وْلَٰٓئِكَ ُ أج رًا عَظِيمًا َ سَنُؤ تِيهِم أ ١٦٢﴾ [سورة النساء: 162] على إخبار الله عن نفسه(4). زبورا, الزبور قراءة حمزة وخلف (5): ﴿وَءَاتَي نَا دَاوُۥدَ زُ بُور ا ١٦٣ ﴾ [سورة النساء : 163 ,الإسراء 55] ﴿ٱلزُّبُورِ ﴾ [سورة الأنبياء: 105] على أنه جمع زبر كدهر ودهور وزبر يراد به المزبور كقولك: نسج اليمن أي: منسوج , وهو مصدر وإنما جاز جمعه لوقوعه موقع الاسم, وقيل: زب و ر ا بالضم جمع زبور بالفتح على تقدير حذف زائد وهو الواو كما قالوا: ظريف وظروف (6). قراءة كل القراء عدا حمزة وخلف (7): ﴿وَءَاتَي نَا دَاوُۥدَ زَبُور ا ١٦٣ ﴾ [سورة النساء : 163 , الإسراء 55] ﴿ٱلزَّبُورِ ﴾ [سورة الأنبياء: 105] على أنه اسم للكتاب المعروف الذي أوتيه دواود(8). (1 )انظر: الإرشاد لأبي العز ص 204, النشر5/1676 . (2 )انظر: الكشف1/401 . (3 )انظر: الإرشاد لأبي العز ص 204, النشر5/1676, وضم يعقوب الهاء. (4 )انظر: الكشف1/401 . (5 )انظر: الكافي ص354, النشر5/1676 . (6 )انظر: الكشف1/402 . (7 )انظر: الكافي ص354, النشر5/1676 . (8 )انظر: الكشف1/403 .

عدد الصفحات ١٨٢

183

عدد الصفحات ١٨٣

184 سورة المائدة شنآن قراءة ابن عامر وشعبة وابن وردان وابن جماز بخلفه (1): ﴿وَلََ يََ رِمَنَّكُم شن َ انُ قَو م ﴾ [سورة المائدة : 2 ,8] قيل: هما مصدران , والأشهر أن يكون: صفة اسما إذا أسكنت, حكى أبو زيد: رجل شنئان وامرآة شنئان مغضبان وغضبى , وحكاه أيضا بالهاء والصرف فيهما فهذا يدل على اسم صفة , ولم يجز أبو حاتم إسكان النون ورآه غلطا لأن المصادر لا تأتي على فعلان بالإسكان إنما يأتي بالإسكان الصفات , ولا يأتي المصدر على فعلان بالإسكان إلا قليلا فحمله على الاسم أولى ويكون صفة بمعنى: بغيض قوم(2). قراءة كل القراء عدا ابن عامر وشعبة وابن وردان والوجه الثاني لابن جماز (3): ﴿وَلََ يََ رِمَنَّكُم شَنَ َ انُ قَو م ﴾ [سورة المائدة : 2 ,8] هما مصدران لـ شنئ , حكى سيبويه: لوتيه ليانا, فليان مصدر على فعَلان, والأكثر في فتح النون في كلام العرب أن يكون مصدرا نحو: النزوان والغليان والغشيان, فمعنى الآية: ولا يكسبنكم بغض قوم الاعتداء , وقيل المعنى: ولا يكسبنكم بغضا قوم فهو مصدر أيضا (4). أن صدوكم (1 )انظر: الكافي ص355, النشر5/1677 . (2 )انظر: الكشف1/404 . (3 )انظر: الكافي ص355, النشر5/1677 . (4 )انظر: الكشف1/404 .

عدد الصفحات ١٨٤

185 قراءة ابن كثير وأبي عمرو (1): ﴿إِن صَدُّوكُم عَنِ ٱل مَس جِدِ ﴾ [سورة المائدة : 2] على أنه أمر منتظر وتقديره: إن وقع صد فيما يستقبل فلا يكسبنكم الاعتداء , فـ إن للشرط , والصد منتظر وقوعه, ويجوز أن يكون الصد قد مضى على معنى: لا يكسبنكم بغض قوم الاعتداء إن صدوكم كما جرى فيما مضى من الصد , فتحقيقه: إن عادوا إلى الصد الذي أكسبكم البغض لهم فيكون الشرط مستقبلا على بأن وهو مثال لأمر قد مضى لأن معناه: إن وقع مثل الصد الذي مضى فلا يكسبنكم بغض قوم الاعتداء(2). قراءة كل القراء عدا ابن كثير وأبي عمرو (3): ﴿ن صَدُّوكُم عَنِ ٱل مَس جِدِ َ أ﴾ [سورة المائدة: 2] على التفسير لأن المشركين قد صدوا النبي عليه الصلاة والسلام والسلام عن البيت فهو أمر قد مضى والتقدير: لا يكسبنكم بغض قوم من أجل أن صدوكم عن المسجد الحرام الاعتداء (4). وأرجلكم قراءة نافع وابن عامر والكسائي ويعقوب وحفص (5): ﴿فَٱغ سِلُواْ وُجُوهَكُم ر جُلَكُم إِلََ ٱل كَع بَين ِ َ ي دِيَكُم إِلََ ٱل مَرَافِقِ وَٱم سَحُواْ بِرُءُوسِكُم وَأ َ وَأ﴾ [سورة المائدة : 6] عطفا على الوجوه والأيدي (6). (1 )انظر: الكافي ص355, النشر5/1677 . (2 )انظر: الكشف1/405 . (3 )انظر: الكافي ص355, النشر5/1677 . (4 )انظر: الكشف1/405 . (5 )انظر: الكافي ص355, النشر5/1677 . (6 )انظر: الكشف1/407 .

عدد الصفحات ١٨٥

186 قراءة ابن كثير وأبي عمرو وشعبة وحمزة وأبي جعفر وخلف العاشر (1): ﴿فَٱغ سِلُواْ وُجُوهَكُم ر جُلِ َ ي دِيَكُم إِلََ ٱل مَرَافِقِ وَٱم سَحُواْ بِرُءُوسِكُم وَأ َ وَأكُم إِلََ ٱل كَع بَين ِ ﴾ [سورة المائدة : 6] عطفا على الرؤوس, لأنها أقرب إلى الأرجل من الوجوه , والأكثر في كلام العرب أن يحمل العطف على الأقرب من حروف العطف ومن العاملين , ألا ترى قوله: وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا فأعمل ظننتم في أن لقربها منها, ولم يعمل ظنوا, ولو أعمل ظنوا في أن لوجب أن يقال: كما ظننتموه , فالعامل في أن ظننتم دون ظنوا لقربها, ومثله: يستفتونك قل الله يفيتكم في الكلالة فعلق الحرف بيفتيكم لقربه منه , لكن قامت الدلالة من السنة والإجماع على أن المراد بالمسح هنا الغسل (2). قاسية قراءة حمزة والكسائي (3): ﴿فَبِمَا نَق ضِهِم مِّيثَٰقَهُم لَعَنَّٰهُم وَجَعَل نَا قُلُوبَهُم قَسِيَّ ة ﴾ [سورة المائدة: 13] على وزن فعيلة , لأن فعيلة أبلغ في الذم من فاعلة, وقيل: من الدرهم القسي وهو الذي خالطت فضته نحاس أو رصاص أو نحوه (4). قراءة كل القراء عدا حمزة والكسائي (5): ﴿فَبِمَا نَق ضِهِم مِّيثَٰقَهُم لَعَنَّٰهُم وَجَعَل نَا قُلُوبَهُم قَٰسِيَة ﴾ [سورة المائدة : 13] على وزن فاعلة , مثل: للقاسية قلوبهم, وثم قست قلوبهم, وفعل يأتي اسم الفاعل منه على فاعل في أكثر كلام العرب , وأيضا فإن فعيلا وفاعلا أخوان نحو: رحيم وراحم وعليم وعالم لكن في فعيل معنى التكرير والمبالغة وفاعل أكثر في (1 )انظر: الكافي ص355, النشر5/1677 . (2 )انظر: الكشف1/406 . (3 )انظر: الكافي ص355, النشر5/1677 . (4 )انظر: الكشف1/407 . (5 )انظر: الكافي ص355, النشر5/1677 .

عدد الصفحات ١٨٦

187 الكلام من فعيل(1). من أجل ذلك قراءة أبي جعفر (2): ﴿مِنِ ٱج لِ ذَٰلِكَ ﴾ [سورة المائدة : 32] يقال أجل الأمر إج وأجلا بفتح الهمزة وكسرها إذا جناه وحده (3). قراءة كل القراء عدا أبي جعفر (4): ﴿ج لِ ذَٰلِكَ َ مِن أ ﴾ [سورة المائدة : 32] يقال أجل الأمر إجلا وأجلا بفتح الهمزة وكسرها إذا جناه وحده (5). والعين بالعين, والأنف بالأنف, والأذن بالأذن, والسن بالسن, والجروح قراءة الكسائي(6): ﴿نَّ ٱلََّف سَ بِٱلََّف سِ َ أ ذُنِ ذُنُ بِٱلِ ُ نفِ وَٱلِ ُ نفُ بِٱلِ َ وَٱل عَين ُ بِٱل عَين ِ وَٱلِ َ وَٱلسِّنُّ بِٱلسِّنِّ وَٱلۡ ُرُوحُ قِصَاص ﴾ [سورة المائدة : 45] عطفا على موضع النفس لأن إن دخلت على الابتداء فلما تمت بخبرها وهو بالنفس عطف والعين على موضع الجملة وموضعها الابتداء والخبر , فهو عطف جملة على جملة وعطف ما بعد العين عليها , ويجوز: أن يكون عطف على معنى الكلام لأن معنى الكلام: وكتبنا عليهم فيها قلنا لهم: النفس بالنفس فعطف على معنى الابتداء والخبر, ويجوز: أن يكون عطف والعين على (1 )انظر: الكشف1/408 . (2 )انظر: النشر5/1677 . (3 )انظر: الدر المصون4/247 . (4 )انظر: النشر5/1677 . (5 )انظر: الدر المصون4/247 . (6 )انظر: الكافي ص356, النشر5/1678 .

عدد الصفحات ١٨٧

188 المضمرالمرفوع الذي في النفس (1). قراءة ابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وأبي جعفر (2): ﴿نَّ ٱلََّف سَ بِٱلََّف سِ َ أ وَٱل عَين َ ذُنِ وَٱلسِّنَّ بِٱلسِّنِّ وَٱلۡ ُرُوحُ قِصَاص ذُنَ بِٱلِ ُ نفِ وَٱلِ ُ نفَ بِٱلِ َ بِٱل عَين ِ وَٱلِ َ ﴾ [سورة المائدة : 45] عطفا على لفظالنفس وأعمل أن في النفس وما بعدها, والجروح مبتدأ وقصاص خبره , أو معطوف على ما قبله إن كان يرفع ما قبله , فيكون إذا قطعته ليس مما كتب عليهم في التوراة إنما هو استئناف شريعة لأمة محمد صلى الله عليه وسلم , وقيل: إنما رفع لأنه عطف على موضع النفس, وقيل: عطف على المضمر المرفوع الذي في النفس , وخبر أن في المجرور في قوله: بالنفس والعين وبالأنف وبالأذن كل مخفوض خبر لما قبله (3). قراءة نافع وعاصم وحمزة ويعقوب وخلف العشر (4):﴿نَّ ٱلََّف سَ بِٱلََّف سِ َ أ وَٱل عَين َ ذُنِ وَٱلسِّنَّ بِٱلسِّنِّ وَٱلۡ ُرُوحَ قِصَاص ذُنَ بِٱلِ ُ نفِ وَٱلِ ُ نفَ بِٱلِ َ بِٱل عَين ِ وَٱلِ َ ﴾ [سورة المائدة : 45] عطف الجروح على ما قبله فهو مما كتب عليهم في التوراة (5). وليحكم قراءة حمزة (6): ﴿ِنجِيلِ ه لُ ٱلۡ َ وَلََِح كُمَ أ ﴾ [سورة المائدة: 47] على أنها لام كي فنصب (1 )انظر: الكشف1/409 . (2 )انظر: الكافي ص356, النشر5/1678 . (3 )انظر: الكشف1/409 ,410 . (4 )انظر: الكافي ص 356, النشر 5/1678, وقرأ نافع بإسكان الذال في الأذن وبالأذن والباقون بضمها. (5 )انظر: الكشف1/409 ,410 . (6 )انظر: الكافي ص357, النشر5/1678 .

عدد الصفحات ١٨٨

189 الفعل بها على معنى: آتيناه الإنجيل لكي يحكم أهل الإنجيل يعني عيسى(1). قراءة كل القراء عدا حمزة (2): ﴿ِنجِيلِ ه لُ ٱلۡ َ وَلَ َح كُم أ ﴾ [سورة المائدة : 47] على أنها لام الأمر فهو إلزام مستأنف يبتدأ بها أمر الله أهل الإنجيل بالحكم بما أنزل فيه الإنجيل(3). يبغون قراءة ابن عامر (4): ﴿فَحُك مَ ٱل جَٰهِلِيَّةِ تَب غُونَ َ أ﴾ [سورة المائدة : 50] على الخطاب على معنى: قل لهم يا محمد أفحكم الجاهلية تبغون(5). قراءة كل القراء عدا ابن عامر (6): ﴿فَحُك مَ ٱل جَٰهِلِيَّةِ يَب غُونَ َ أ﴾ [سورة المائدة: 50] ردا على قوله: وإن كثيرا من الناس لفاسقون (7). ويقول قراءة نافع وابن كثير وابن عامر وأبي جعفر (8): ﴿هَٰٓؤُلََٓءِ َ يَقُولُ ٱلََِّّينَ ءَامَنُوٓاْ أ ﴾ [سورة المائدة: 53] استغنى عن حرف العطف لأن في الجملة الثانية ضميرا يعود على الأول (1 )انظر: الكشف1/410 . (2 )انظر: الكافي ص357, النشر5/1678 . (3 )انظر: الكشف1/411 . (4 )انظر: الكافي ص357, النشر5/1678 . (5 )انظر: الكشف1/411 . (6 )انظر: الكافي ص357, النشر5/1678 . (7 )انظر: الكشف1/411 . (8 )انظر: الكافي ص357, النشر5/1678 .

عدد الصفحات ١٨٩

190 فذلك الضمير يغعن حرف العطف كما قال: ثلاثة رابعهم وخمسة سادسهم , ورفع الفعل على الاستئناف(1). قراءة عاصم وحمزة والكسائي وخلف العاشر (2): ﴿هَٰٓؤُلََٓءِ َ وَيَقُولُ ٱلََِّّينَ ءَامَنُوٓاْ أ ﴾ [سورة المائدة : 53] على أنه عطف على ما قبله عطف جملة على جملة, ورفع الفعل على أنه عطف جملة على جملة, لم تعطف مفردا على مفرد (3). قراءة أبي عمرو ويعقوب (4): ﴿هَٰٓؤُلََٓءِ َ وَيَقُولَ ٱلََِّّينَ ءَامَنُوٓاْ أ ﴾ [سورة المائدة : 53] عطفا على أن يأتي على تقدير تقدم أن إلى جنب عسى إذ لا يحسن: عسى الله أن يأتي وعسى الله أن يقول الذين , فيقدر التقديم فتصير: عسى فعسى أن يأتي الله بالفتح وعسى أن يقول الذين, ويجوز: أن يجعل أن يأتي بدلا من اسم الله جل وعلا فيصير التقدير: عسى الله أن يأتي بالفتح ويقول الذين(5). يرتد قراءة نافع وابن عامر وأبي جعفر (6): ﴿مَن يَر تَدِد مِنكُم عَن دِينِهِۦ ﴾ [سورة المائدة: 54] على الأصل, ولأن الإدغام يحصل إذا كان الأول ساكنا فيدغم في الثاني فلما كان الثاني هنا هو الساكن آثر الإظهار لئلا يدغم فيسكن الأول للإدغام فيجتمع ساكنان (1 )انظر: الكشف1/411 ,412 . (2 )انظر: الكافي ص357, النشر5/1678 . (3 )انظر: الكشف1/411 ,412 . (4 )انظر: الكافي ص357, النشر5/1678 . (5 )انظر: الكشف1/411 ,412 . (6 )انظر: الكافي ص357, النشر5/1678 .

عدد الصفحات ١٩٠

191 فكان الإظهار أولى به(1). قراءة كل القراء عدا نافع وابن عامر وأبي جعفر (2): ﴿مَن يَر تَدَّ مِنكُم عَن دِينِهِۦ ﴾ [سورة المائدة : 54] تخفيفا لاجتماع مثلين فأسكن الأول للإدغام فاجتمع ساكنان فحرك الثاني ثم أدغم الأول فيه(3). والكفار قراءة أبي عمرو والكسائي ويعقوب (4): ﴿لََ تَتَّخِذُواْ ٱلََِّّينَ ٱتَََّّذُواْ دِينَكُم هُزُو ا وَلَعِب ا وتُواْ ُ مِّنَ ٱلََِّّينَ أ ٱل كِتَٰبَ مِن قَب لِكُم وَٱل كُفَّارِ و لََِآءَ َ أ﴾ [سورة المائدة : 57] عطفا على أقرب العاملين منه وهو: من الذين أوتوا, فنهاهم الله أن يتخذوا اليهود والمشركين أولياء , فعلي هذه القراءة: كلاهما موصوف بالهزء واللعب منهي عن اتخاذهم أولياء(5). قراءة كل القراء عدا أبي عمرو والكسائي ويعقوب (6): ﴿لََ تَتَّخِذُواْ ٱلََِّّينَ ٱتَََّّذُواْ دِينَكُم هُزُو ا وَلَعِب وتُواْ ُ ا مِّنَ ٱلََِّّينَ أ و لََِآءَ َ ٱل كِتَٰبَ مِن قَب لِكُم وَٱل كُفَّارَ أ ﴾ [سورة المائدة : 57] عطفا على الذين أيلا تتخذوا هؤلاء وهؤلاء أولياء فالموصوف بالهزء واللعب في هذه القراءة هم اليهود لا غير , والمنهي عن اتخاذهم أولياء هم اليهود والمشركون (7). (1 )انظر: الكشف1/413 . (2 )انظر: الكافي ص357, النشر5/1678 . (3 )انظر: الكشف1/413 . (4 )انظر: الكافي ص358, النشر5/1679 . (5 )انظر: الكشف1/413 . (6 )انظر: الكافي ص358, النشر5/1679 . (7 )انظر: الكشف1/414 .

عدد الصفحات ١٩١

192 وعبد الطاغوت قراءة حمزة (1): ﴿وَعَبُدَ ٱلطَّٰغُوِۚ ﴾ [سورة المائدة : 60] على أنه اسم مبني على فعُل كعضد, فهو بناء للمبالغة والكثرة كـ يقظ وندس , وأصله: صفة, ونصبه بـ جعل أي: جعل منهم عبدا للطاغوت وأضاف عبد إلى الطاغوت فخفضه, والمعنى: وجعل منهم من يبالغ في عبادة الطاغوت, وليس عبد بجمع لأنه ليس من أبنية الجموع (2). قراءة كل القراء عدا حمزة (3): ﴿وَعَبَدَ ٱلطَّٰغُوَۚ ﴾ [سورة المائدة : 60] على أنه فعل ماض وعطف على فعل ماضي وهو عضب ولعن وجعل , ونصب الطاغوت به , وحذف الموصول لأن التقدير: وجعل منهم من عبد الطاغوت فحذف من وأبقى الصلة, فهو قبيح جائز على ما بعده, ولكن حمله على لفظ من والتقدير: من لعنه الله ومن غضب عليه ومن جعل منهم القردة والخنازير ومن عبد الطاغوت (4). رسالته قراءة نافع وابن عامر وشعبة وأبي جعفر ويعقوب (5): ﴿وَإِن لَّم تَف عَل فَمَا بَلَّغ تَ رِسَالَٰ تِهِ ۦ ﴾ [سورة المائدة : 67] على الجمع, لأنه لما كانت الرسل يأتي كل واحد بضروب من الشرائع المرسلة معهم مختلفة حسن جمعه ليدل على ذلك, فحسن الجمع لما اختلفت (1 )انظر: الكافي ص358, النشر5/1679 . (2 )انظر: الكشف1/414 . (3 )انظر: الكافي ص358, النشر5/1679 . (4 )انظر: الكشف1/414 ,415 . (5 )انظر: الكافي ص358, النشر5/1679 .

عدد الصفحات ١٩٢