145 قراءة حمزة (1): ﴿وَلََ تََ سَنَََّّ ٱلََِّّينَ كَفَرُوٓاْ ﴾ [سورة آل عمران: 178] ﴿وَلََ تََ سَنَََّّ ٱلََِّّينَ يَب خَلُونَ ﴾ [سورة آل عمران: 190] على الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم فهو الفاعل, والذين كفروا: مفعول أول , وأنما نملي لهم: بدل من الذين كفروا في موضع نصب فيسد مسد مفعولين , والتقدير: لا تحسبن يا مح مد الذين كفروا أن الذي نمليه لهم خير لأنفسهم(2). قراءة كل القراء عدا حمزة (3): ﴿وَلََ يََ سَنَََّّ ٱلََِّّينَ يَب خَلُونَ ﴾ [سورة آل عمران: 190] على الغيب, الفاعل: الذين يبخلون, والمفعول الأول محذوف تقديره: البخل والتقدير: ولا يحسبن الذين كفروا البخل خيرا لهم , فحذف البخل لدلالة يبخلون عليه, ويجوز أن الفاعل: النبي على معنى: ولا يحسبن محمد الذين يبخلون , على تقدير حذف مضاف أي: لا يحسبن محمد بخل الذين يبخلون هو خيرا لهم(4). قراءة حمزة (5): ﴿وَلََ تََ سَنَََّّ ٱلََِّّينَ يَب خَلُونَ ﴾ [سورة آل عمران: 190] على الخطاب, الفاعل: النبي, والذين يبخلون: مفعول أول على تقدير حذف مضاف أي بخل الذين, ولابد من الإضمار في القراءتين ليكون المفعول الثاني هو الأول في المعنى , لأن الذين غير خبر فلابد من إضمار شيء يكون خبرا في المعنى, والنفي إنما وقع على أن البخل ليس (1 )انظر: الإرشاد لابن غلبون ص 589, النشر5/1660 . (2 )انظر: الكشف1/366 . (3 )انظر: الإرشاد لابن غلبون ص 589, النشر5/1660, وقرأ ابن عامر وعاصم وأبو جعفر بفتح السين والباقون بكسرها. (4 )انظر: الكشف1/366 ,367 . (5 )انظر: الإرشاد لابن غلبون ص 589, النشر5/1660 .
عدد الصفحات ١٤٥146 خيرا, وخيرا هو المفعول الثاني (1). يميز قراءة حمزة والكسائي وخلف ويعقوب (2): ﴿حَتََّّٰ يُ مَ يزَِّ ٱخَ َبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِِۗ ﴾ [سورة آل عمران: 179] ﴿لَُِ مَ يزَِّ ٱللَُّّ ٱخَ َبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ ﴾ [سورة الأنفال:37] من ميَّز يميز مثل قتل يقتل, والتشديد فيه معنى التكثير, وليس التشديد في هذا لتعدي الفعل كـ كرم وكرَّمت لأنه لم يتعد بالتشديد لأنك تقول: مزت المتاع وميزت المتاع (3). قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وعاصم وأبي جعفر (4): ﴿حَتََّّٰ يَمِيزَ ٱخَ َبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِِۗ ﴾ [سورة آل عمران: 179] ﴿لََِ مِ يزَ ٱللَُّّ ٱخَ َبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ ﴾ [سورة الأنفال:37] من ماز يميز مثل: كال يكيل (5). تعملون خب قراءة ابن كثير وأبي عمرو ويعقوب (6): ﴿وَٱللَُّّ بِمَا يَ ع مَلُونَ خَبِي ١٨٠ ﴾ [سورة آل عمران: 180] على الغيب(7). (1 )انظر: الكشف1/367 . (2 )انظر: الإرشاد لابن غلبون ص 589, النشر5/1660. (3 )انظر: الكشف1/369 . (4 )انظر: الإرشاد لابن غلبون ص 589, النشر5/1660 . (5 )انظر: الكشف1/369 . (6 )انظر: الإرشاد لابن غلبون ص 590, النشر5/1661 . (7 )انظر: الكشف1/369 .
عدد الصفحات ١٤٦147 قراءة كل القراء عدا ابن كثير وأبي عمرو ويعقوب (1): ﴿وَٱللَُّّ بِمَا تَع مَلُونَ خَبِي ١٨٠﴾ [سورة آل عمران: 180] على الخطاب(2). سنكتب, وقتلهم, ونقول قراءة حمزة (3): ﴿سَ يُ ك تُبُ مَا قَالُواْ وَقَت لُ نۢبِيَآءَ بِغَي ِ حَقّ هُمُ ٱلِ َ وَيَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡ َرِيقِ ١٨١ ﴾ [سورة آل عمران: 181] على لفظ الغيبة, وعلى أنه فعل لم يسم فاعله, وما نائب الفاعل, وقتلهم معطوف عليه, والعلة في إجراء سيكتب على ما لم يسم فاعله ويقول على ما سمي فاعله: أن الأول فعل متعد فلما وجد سبيلا إلى مفعول يقوم مقام الفاعل وهو ما حمله على ما لم يسم فاعله ولما كان يقول لا يتعدى إلى مفعول وليس معه مفعول في الكلام يقوم مقام الفاعل إلا أن يضمر مصدرا وذلك تكلف وفيه بعد (4). قراءة كل القراء عدا حمزة (5): ﴿نۢبِيَآءَ سَنَك تُبُ مَا قَالُواْ وَقَت لَهُمُ ٱلِ َ بِغَي ِ حَقّ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡ َرِيقِ ١٨١ ﴾ [سورة آل عمران: 181] على الإخبار عن الله جل ذكره , فنصب به وعطف قتلهم على ما فنصبه وعطف عليه وقتلهم(6). والزبر والكتاب (1 )انظر: الإرشاد لابن غلبون ص 590, النشر5/1661 . (2 )انظر: الكشف1/369 . (3 )انظر: الإرشاد لابن غلبون ص 590, النشر5/1661 . (4 )انظر: الكشف1/369 ,370 . (5 )انظر: الإرشاد لابن غلبون ص 590, النشر5/1661 . (6 )انظر: الكشف1/370 .
عدد الصفحات ١٤٧148 قراءة ابن عامر بخلف عن هشام(1): ﴿جَآءُو بِٱلۡ َيِّنَٰتِ وَ بِ ٱلزُّبُرِ وَٱل كِتَٰبِ ٱل مُنِيِ ١٨٤﴾ [سورة آل عمران: 184] قراءة هشام بخلفه (2): ﴿جَآءُو بِٱلۡ َيِّنَٰتِ وَ بِ ٱلزُّبُرِ وَ بِ ٱل كِتَٰبِ ٱل مُنِيِ ١٨٤﴾ [سورة آل عمران: 184] على الأصل, وعلى إعادة حرف الجر للتأكيد (3). قراءة كل القراء عدا ابن عامر (4): ﴿جَآءُو بِٱلۡ َيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِ وَٱل كِتَٰبِ ٱل مُنِيِ ١٨٤﴾ [سورة آل عمران: 184] لأن حرف العطف يغني عن تكرار العامل سواء كان فعلا أو حرف جر(5). لتبيننه, تكتمونه قراءة ابن كثير وأبي عمرو وشعبة (6): ﴿لََُ بَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلََ يَ ك تُمُونَهُۥ ﴾ [سورة آل عمران: 187] على الغيب لأن المخبر عنه غائب(7). قراءة كل القراء عدا ابن كثير وأبي عمرو وشعبة (8): ﴿لََُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلََ تَك تُمُونَهُۥ ﴾ [سورة آل عمران: 187] على الخطاب, وفيه معنى التأكيد لأن التاء للمواجهة, (1 )انظر: الإرشاد لابن غلبون ص 590, النشر5/1661 . (2 )انظر: الإرشاد لابن غلبون ص 590, النشر5/1661 . (3 )انظر: الكشف 1/370 . (4 )انظر: الإرشاد لابن غلبون ص 590, النشر5/1661 . (5 )انظر: الكشف1/370 . (6 )انظر: الإرشاد لابن غلبون ص 591, النشر5/1663 . (7 )انظر: الكشف1/371 . (8 )انظر: الإرشاد لابن غلبون ص 591, النشر5/1663 .
عدد الصفحات ١٤٨149 فتقديره: وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب فقال لهم لتبيننه للناس ولا تكتمونه (1). لا تحسبن الذين يفرحون قراءة عاصم وحمزة (2): ﴿لََ تََ سَنَََّّ ٱلََِّّينَ يَف رَحُونَ بِمَآ تَواْ َ أ ﴾ [سورة آل عمران: 188] على الخطاب, والفاعل: النبي, والذين يفرحون: مفعول أول , وحذف الثاني لدلالة ما بعده عليه, ويجوز أن يكون المفعول الثاني: بمفازة من العذاب يراد به التقديم ويكون مفعول فلا تحسبنهم محذوفا لدلالة الأول عليه كما تقول: ظننت زيدا ذاهبا وظننت عمرا , وفي قراءة من قرأ الموضعين بالتاء يحسن أن يكون الثاني بدلا من الأول لاتفاق الفاعلين والفاء زائدة , فإذا حسن البدل فمفعولي الأول هما مفعولا الثاني (3). قراءة الكسائي ويعقوب وخلف العاشر (4): ﴿لََ تََ سِنَََّّ ٱلََِّّينَ يَف رَحُونَ بِمَآ تَواْ َ أ﴾ [سورة آل عمران: 188] قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وأبي جعفر (5): ﴿لََ يََ سَنَََّّ ٱلََِّّينَ يَف رَحُونَ بِمَآ تَواْ َ أ ﴾ [سورة آل عمران: 188] الفاعل: الذين يفرحون , ولم يعد يحسبن إلى شيء, وكره ذلك الأخفش , ولكن من قرأ يحسبنهم بالياء ويحسبن بالياء يجوز أن يكون قد أبدل الثانية من الأولى وقد تعدت الثانية إلى مفعولين فاستغنى بذلك عن تعدي الأولى لأن المبدل قام مقامه في التعدي, ولا تمنع الفاء البدل لأنها زائدة وليست العاطفية وليست التي تدخل في جواب الشرط , فأما من قرأ الثاني بالتاء والأول بالياء فلا يحسن (1 )انظر: الكشف1/371 . (2 )انظر: الإرشاد لابن غلبون ص 589, النشر5/1663 . (3 )انظر: الكشف1/368 . (4 )انظر: الإرشاد لابن غلبون ص 589,النشر5/1663 . (5 )انظر: الإرشاد لابن غلبون ص 589, النشر5/1663 .
عدد الصفحات ١٤٩150 فيه البدل لاختلاف فاعلهما , ومجازه أنه لم يعد الفعل الأول إلى شيء كما تقول حسبت وعلمت وظننت, وحسن ترك تعدي الأول لدلالة ت عدي الثاني على ذلك وكأن مفعولي الأول حذفا لدلالة مفعولي الثاني على ذلك(1). قراءة أبي جعفر (2): ﴿لََ يََ سِنَََّّ ٱلََِّّينَ يَف رَحُونَ بِمَا تَواْ َ أ ﴾ [سورة آل عمران: 188] فلا تحسبنهم قراءة ابن كثير وأبي عمرو (3): ﴿فَلََ يََ سِ بُ نَّهُم بِمَفَازَة مِّنَ ٱل عَذَابِن ﴾ [سورة آل عمران: 188] على إضافة الفعل إلى الذين يفرحون وعدى فعلهم إلى نفسهم فهم المفعول الأول وبمفازة المفعول الثاني , وحسن تعدي فعل الفاعل إلى نفسه كما تقول: ظننتني أخاك وإنما يجوز هذا في أفعال الظن وأخواته ولا يجوز في غير ذلك عند البصريين , وضمت الباء لتدل على الواو المحذوفة التي للجمع التي حذفت لسكونها وسكون أول المشدد, وإنما حذفت الواو هنا ولم تحذف في أتحاجوني لأن النون في تحاجوني أصلها الحركة والسكون عارض بخلاف النون في تحسبنهم فإن أصلها السكون لا الحركة (4). قراءة ابن عامر وعاصم وحمزة وأبي جعفر (5): ﴿فَلََ تََ سَ بَ نَّهُم بِمَفَازَة مِّنَ ٱل عَذَابِن ﴾ [سورة آل عمران: 188] على الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم, والمفعول الأول: ضمير الذين يفرحون , والثاني: بمفازة , وتحسبنهم بدل من تحسبن الذي قبله إذا قرءا جميعا بالتاء (1 )انظر: الكشف1/367 ,368 . (2 )انظر: النشر5/1663 . (3 )انظر: الإرشاد لابن غلبون ص 589, النشر5/1663 . (4 )انظر: الكشف1/372 . (5 )انظر: الإرشاد لابن غلبون ص 589, النشر5/1663 .
عدد الصفحات ١٥٠151 أو بالياء(1). قراءة نافع والكسائي ويعقوب وخلف العاشر (2): ﴿فَلََ تََ سِ بَ نَّهُم بِمَفَازَة مِّنَ ٱل عَذَابِن ﴾ [سورة آل عمران: 188] وقاتلوا وقتلوا, فيقتلون ويقتلون قراءة حمزة والكسائي وخلف (3): ﴿وَقُتِلُواْ وَقَٰتَلُواْ ﴾ [سورة آل عمران: 195] ﴿فَيُق تَلُونَ وَيَق تِلُونَ ﴾ [سورة التوبة: 111] لأن الواو لا تعطي ترتيبا فسواء التقديم والتأخير والمعنى هو تقديم الفاعل على المفعول لأن القتل لا يكون إلا بعد قتال فالمقتول متأخر عن القتال, وقيل: إن معنى التقديم وقتل بعضهم وقاتل الباقون ولم يهنوا بعد قتل أصحابهم وهذا أبلغ في مدحهم(4). قراءة كل القراء عدا حمزة والكسائي وخلف (5): ﴿وَقَٰتَلُواْ وَقُتِلُواْ ﴾ [سورة آل عمران: 195] ﴿فَيَق تُلُونَ وَيُق تَلُونَ ﴾ [سورة التوبة: 111] يغرنك, يحطمنكم, يسخفنك, نذهبن بك, نرينك قراءة رويس (6): ﴿لََ يَغُرَّنكَ ﴾ [سورة آل عمران: 196] ﴿لََ يََ طِمَنكُم ﴾ [سورة النمل:18] ﴿وَلََ يَس تَخِفَّنكَ ﴾ [سورة الروم:60] ﴿فَإِمَّا نَذ هَنََّ بِكَ ﴾ [سورة الزخرف :41] ﴿و نُرِيَنكَ َ أ﴾ [سورة (1 )انظر: الكشف1/371 ,372 . (2 )انظر: الإرشاد لابن غلبون ص 589, النشر5/1663 . (3 )انظر: الإرشاد لابن غلبون ص 591, النشر5/1663 . (4 )انظر: الكشف1/373 . (5 )انظر: الإرشاد لابن غلبون ص 591, النشر5/1663 . (6 )انظر: النشر5/1664 .
عدد الصفحات ١٥١152 الزخرف :42] قراءة كل القراء عدا رويس (1): ﴿لََ يَغُرَّنَّكَ ﴾ [سورة آل عمران: 196] ﴿لََ يََ طِمَنَّكُم ﴾ [سورة النمل:18] ﴿وَلََ يَس تَخِفَّنَّكَ ﴾ [سورة الروم:60] ﴿فَإِمَّا نَذ هَنَََّّ بِكَ ﴾ [سورة الزخرف :41] ﴿و َ أ نُرِيَنَّكَ ﴾ [سورة الزخرف :42] لكن الذين اتقوا قراءة أبي جعفر (2): ﴿لَٰكِنَّ ٱلََِّّينَ ٱتَّقَو اْ ﴾ [سورة آل عمران: 198 ,الزمر 20] على أن الذين في محل نصب(3). قراءة كل القراء عدا أبي جعفر (4): ﴿لَٰكِنِ ٱلََِّّينَ ٱتَّقَو اْ ﴾ [سورة آل عمران: 198 ,الزمر 20] على أن الذين مبتدأ لأن لكن المخففة لا تعمل وعند يونس يجوز إعمال المخففة(5). (1 )انظر: النشر5/1664 . (2 )انظر: النشر5/1664 . (3 )انظر: الدر المصون3/545 . (4 )انظر: النشر5/1664 . (5 )انظر: الدر المصون3/545 .
عدد الصفحات ١٥٢153 سورةالنساء تساءلون قراءة عاصم وحمزة والكسائي وخلف العاشر (1): ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللََّّ ٱلََِّّي تَسَآءَلُونَ بِهِۦ ﴾ [سورة النساء : 1] على حذف إحدى التاءين تخفيفا لأنه اجتمع مثلان والسين قريبة منهما فكان ثلاثة أمثال(2). قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وأبي جعفر ويعقوب (3): ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللََّّ ٱلََِّّي تَسَّ آءَلُونَ بِهِۦ ﴾ [سورة النساء : 1] على إدغام التاء الثانية في السين وهو الأصل وقوى الإدغام لأن التاء والسين من حروف طرف اللسان وأصول الثنايا ولأنهما مهموسان ولأن التاء تنتقل إلى قوة مع الإدغام لأنك تبدل منها حرفا فيه صفير (4). والأرحام قراءة حمزة (5): ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللََّّ ٱلََِّّي ر حَامِ تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلِ َ ﴾ [سورة النساء : 1] عطفا على الهاء في به وهو قبيح عند البصريين قليل في الاستعمال بعيد في القياس لأن المضمر في به عوض عن التنوين ولأن المضمر المخفوض لا ينفصل عن الحرف ولا يقع بعد حرف العطف ولأن المعطوف والمعطوف عليه شريكان يحسن في أحدهما ما يحسن في الآخر ويقبح في أحدهما ما يقبح في الآخر فكما لا يجوز: واتقوا الله الذي تساءلون بالأرحام (1 )انظر: الإرشاد لابن غلبون ص 593, النشر5/1666 . (2 )انظر: الكشف1/375 . (3 )انظر: الإرشاد لابن غلبون ص 593, النشر5/1666 . (4 )انظر: الكشف1/375 . (5 )انظر: الإرشاد لابن غلبون ص 593, النشر5/1666 .
عدد الصفحات ١٥٣154 فكذلك لا يجوز: تساءلون به والأرحام فإن أعدت الخافض حسن (1) . قراءة كل القراء عدا حمزة (2): ﴿وَٱتَّقُواْ ٱر حَامَ للََّّ ٱلََِّّي تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلِ َ ﴾ [سورة النساء : 1] عطفا على اسم الله علىمعنى: واتقوا الأرحام أن تقطعوها , ويجوز أن يكون معطوفا على موضع الجار والمجرور لأنه في موضع نصب كما تقول: مررت بزيد وعمرا (3). فواحدة قراءة أبي جعفر (4): ﴿فَوَٰحِدَةٌ و مَا مَلَكَت َ أ ي مَٰنُكُمُ َ أۥ ﴾ [سورة النساء : 3] فيه ثلاثة أوجه: الأول: الرفع بالابتداء وسوغ الابتداء بالنكرة اعتمادها على فاء الجزاء والخبر محذوف: أي فواحدة كافية , الثاني: أنه خبر مبتدأ محذوف أي: فالمقنع واحدة, الثالث: أنه فاعل بفعل مقدر أي: فيكفي واحدة(5). قراءة كل القراء عد ا أبي جعفر(6): ﴿فَوَٰحِدَةً ي مَٰنُكُم َ و مَا مَلَكَت أ َ أ﴾ [سورة النساء: 3] منصوب بفعل تقديره: فانكحوا واحدة وطؤوا ما ما ملكت أيمانكم , وإنما قدرنا ناصبا آخر لملك اليمين لأن النكاح لا يقع في ملك اليمين إلا أن يراد به الوط في هذا والتزوج في الأول فيلزم استعمال المشترك في معنييه أو الجمع بين الحقيقة والمجاز وكلاهما مقول (1 )انظر: الكشف1/375 ,376 . (2 )انظر: الإرشاد لابن غلبون ص593, النشر5/1666, وقرأ عاصم والكسائي وخلف العاشر بتخفيف السين والباقون بتشديدها. (3 )انظر: الكشف1/376 . (4 )انظر: النشر5/1666 . (5 )انظر: الدر المصون3/567 ,568 . (6 )انظر: النشر5/1666 .
عدد الصفحات ١٥٤155 به(1). لكم قياما قراءة ابن عامر ونافع (2): ﴿قِيَم ا وَ ٱر زُقُوهُم ﴾ [سورة النساء : 5] على أنه جمع قيمة كـ ديم وديم, ودل على أنه جمع قيمة وليس بمصدر أنه اعتل ولو كان مصدرا لم يعتل كـ العور والحور فالمعنى: أموالكم التي جعل الله لكم قيمة لأمتعتكم ومعايشكم, وقيل: إن قيما مصدر بمعنى القيام من قام بالأمر ومنه ويقيمون الصلاة وعلى ذلك دينا قيما في قراءة من خفف أي: دائما ثابتا لا ينسخ بغيره كما نسخت الشرائع فهو مصدر صفة لـ الدين, ولو كان جمع قيمة لصار معناه: دينا معادلا بغيره وهذا لا يصح لأن الإسلام لا يعدله شيء و إنما اعتل لأنه اتبع فعله فاعله(3). قراءة كل القراء عدا نافع وابن عامر (4): ﴿قِيَٰم ا وَ ٱر زُقُوهُم ﴾ [سورة النساء : 5] على أنه مصدر قام يقيم قياما على معنى: أموالكم التي نقيمكم طلبها وجمعها, قال أبو عبيد: مصدر يقيمكم ويجيء في معناها قوام غير معتل, وقد حكى الأخفش: طيال وطوال في جمع طويل, قال الأخفش: في المصدر ثلاث لغات: القوام والقيام والقيم(5). قياما للناس (1 )انظر: الدر المصون3/567 . (2 )انظر: الإرشاد لابن غلبون ص 593, النشر5/1666 . (3 )انظر: الكشف1/376 . (4 )انظرالإرشاد لابن غلبون ص 593, النشر5/1666 . (5 )انظر: الكشف1/377 .
عدد الصفحات ١٥٥156 قراءة ابن عامر(1): ﴿قِيَم ا﴾ [سورة المائدة : 97] على أنه مصدر لقام كالسمع وكان حقه أن لا يعتل كالحول والعور ولكن أعل لاعتلال فعله (2). قراءة كل القراء عدا ابن عامر(3): ﴿قِيَٰم ا﴾ [سورة المائدة : 97] على أنه مصدر قام القيام كالصيام , فالتقدير: جعل الله حج الكعبة أو قصد الكعبة قياما لمعاش الناس(4). وسيصلون قراءة ابن عامر وشعبة (5): ﴿وَسَيُص لَو نَ سَعِي ا١٠﴾ [سورة النساء : 10] على ما لم يسم فاعله على معنى: يأمر الله من يصليهم سعيرا(6). قراءة كل القراء عدا ابن عامر وشعبة (7): ﴿وَسَيَص لَو نَ سَعِي ا١٠﴾ [سورة النساء : 10] على إضافة الفعل إليهم(8). وإن كانت واحدة قراءة نافع وأبي جعفر (9): ﴿وَإِن كََنَت وَٰحِدَة فَلَهَا ٱلَِّص فُ ﴾ [سورة النساء : 11] على (1 )انظر: النشر5/1666 . (2 )انظر: الكشف1/419. (3 )انظر: النشر5/1666 . (4 )انظر: الكشف1/419. (5 )انظر: الإرشاد لابن غلبون ص 594, النشر5/1666 . (6 )انظر: الكشف1/378 . (7 )انظر: الإرشاد لابن غلبون ص 594, النشر5/1666 . (8 )انظر: الكشف1/378 . (9 )انظر: الإرشاد لابن غلبون ص 594, النشر5/1666 .
عدد الصفحات ١٥٦157 جعل كان تامة بمعنى: حدث ووقع(1). قراءة كل القراء عدا نافع وأبي جعفر (2): ﴿وَإِن كََنَت وَٰحِدَة فَلَهَا ٱلَِّص فُ ﴾ [سورة النساء: 11] على جعل كان ناقصة فأضمر اسمها فيها ونصب واحدة على ا , والتقدير: وإن كانت المتروكة واحدة وإن أضمرت الوارثة فالمعنى واحد (3). فلأمه, أمها, أم قراءة حمزة والكسائي (4): ﴿فَلِِ مِّهِ ﴾ [سورة النساء : الموضعان: 11] ﴿فِِٓ إِ مِّهَا﴾ [سورة القصص: 59] ﴿فِِٓ إِ مِّ ٱل كِتَٰبِ ﴾ [سورة الزخرف : 4] على الإتباع تخفيفا , لأنه اسم كثر استعماله والهمزة حرف مستثقل وثقل الخروج من كسر أو ياء إلى همزة مضمومة فأتبعوا حركته حركة ما قبله ليعمل اللسان عملا واحدا كما فعلوا في عليهم وبهم , والإتباع في كلام العرب مستعمل كثير (5). قراءة كل القراء عدا حمزة والكسائي (6): ﴿مِّهِ ُ فَلِِ﴾ [سورة النساء : الموضعان: 11] ﴿فِِٓ مِّهَا ُ أ﴾ [سورة القصص: 59] ﴿مِّ ُ فِِٓ أ ٱل كِتَٰبِ ﴾ [سورة الزخرف : 4] على الأصل(7). أمهاتكم (1 )انظر: الكشف1/378 . (2 )انظر: الإرشاد لابن غلبون ص 594, النشر5/1666 . (3 )انظر: الكشف1/378 . (4 )انظر: النشر5/1666 . (5 )انظر: الكشف1/379 . (6 )انظر: النشر5/1666 . (7 )انظر: الكشف1/380 .
عدد الصفحات ١٥٧158 قراءة حمزة (1): ﴿بُطُونِ إِمِّهَٰتِكُم ﴾ [سورة النحل: 78 ,الزمر6 ,النجم32] ﴿بُيُوِۚ إِمِّهَٰتِكُم ﴾ [سورة النور: 61] إتباعا لحركة الميم حركة الهمزة كما قالوا: عليهمي وكسروا الهاء للياء, فمن قال: عليهمي بكسر الهاء والميم هو بمنزلة من كسر الهمزة والميم في قوله: بطون أمهاتكم, ومن كسر الهاء وضم الميم في عليهموا هو بمنزلة من كسر الهمزة وفتح الميم في قوله: بطون أمهاتكم, ومن ضم الهمزة وفتح الميم في بطون أمهاتكم وهو الأصل فهو بمنزلة من قال: عليهمو بضم الهاء والم يم فهو الأصل, إلا أن تغيير الهاء مع الكسرة والياء أقوى وأكثر وأشهر من تغيير الهمزة مع الياء والكسرة وذلك لخفاء الهاء وجلادة الهمزة (2). قراءة الكسائي (3): ﴿بُطُونِ إِمَّهَٰتِكُم ﴾ [سورة النحل: 78 ,الزمر 6 ,النجم32] ﴿بُيُوِۚ إِمَّهَٰتِكُم ﴾ [سورة النور: 61] قراءة كل القراء عدا حمزة و الكسائي(4): ﴿مَّهَٰتِكُم ُ بُطُونِ أ ﴾ [سورة النحل: 78 ,الزمر 6 ,النجم32] ﴿مَّهَٰتِكُم ُ بُيُوِۚ أ ﴾ [سورة النور: 61] يوصى قراءة ابن كثير وابن عامر وشعبة (5): ﴿مِن بَع دِ وَصِيَّة يُوصََ بِهَ و دَي ن ِۗ َ آ أ ﴾ [سورة النساء : 11] على أنه لما لم يسم فاعله لأن هذا الحكم شائع في جميع الخلق ليس يراد به واحد (1 )انظر: الكفاية الكبرى ص292, النشر5/1667 . (2 )انظر: الكشف1/379 . (3 )انظر: الكفاية الكبرى ص292, النشر5/1667 . (4 )انظر: الكفاية الكبرى ص292, النشر5/1667 . (5 )انظر: الإرشاد لابن غلبون ص 594, النشر5/1667 .
عدد الصفحات ١٥٨159 بعينه(1). قراءة كل القراء عدا ابن كثير وابن عامر وشعبة (2): ﴿مِن بَع دِ وَصِيَّة يُوصَِ بِهَ و َ آ أ دَي ن ِۗ ﴾ [سورة النساء : 11] على إضافة الفعل إلى الميت كأنه قال: من بعد وصية يوصي الميت بها, ففيه تخصيص للمذكور الميت (3). يوصى قراءة ابن كثير وابن عامر وعاصم (4): ﴿مِن بَع دِ وَصِيَّة يُوصَِ بِهَ و دَي ن َ آ أ غَي َ مُضَآرّ ﴾ [سورة النساء : 12] قراءة كل القراء عدا ابن كثير وابن عامر وعاصم (5): ﴿مِن بَع دِ وَصِيَّة يُوصََ بِهَ آ و َ أ دَي ن غَي َ مُضَآرّ ﴾ [سورة النساء : 12] يدخله, يكفر عنه, يعذبه قراءة نافع وابن عامر وأبي جعفر (6): ﴿نُ د خِل هُ ﴾ [سورة النساء : 13 ,14 ,الفتح17 , التغابن9 ,الطلاق11] ﴿نُعَذِّب هُ ﴾ [سورة الفتح: 17] ﴿نُكَفِّر عَن هُ ﴾ [سورة التغابن: 9] على الإخبار من الله عز وجل عن نفسه (7). (1 )انظر: الكشف1/380 . (2 )انظر: الإرشاد لابن غلبون ص 594, النشر5/1667 . (3 )انظر: الكشف1/380 . (4 )انظر: الإرشاد لابن غلبون ص 594, النشر5/1667 . (5 )انظر: الإرشاد لابن غلبون ص 594, النشر5/1667 . (6 )انظر: ارشاد لابن غلبون ص 594, النشر5/1667 . (7 )انظر: الكشف1/381 .
عدد الصفحات ١٥٩160 قراءة كل القراء عدا نافع وابن عامر وأبي جعفر (1): ﴿يُد خِل هُ ﴾ [سورة النساء : 13 , 14 ,الفتح17 ,التغابن9 ,الطلاق11] ﴿يُعَذِّب هُ ﴾ [سورة الفتح: 17] ﴿يُكَفِّر عَن هُ ﴾ [سورة التغابن: 9] على الغيبة(2). الذان, هذان, هاتين, الذين قراءة ابن كثير (3): ﴿وَٱلَََّّآنِّ ﴾ [سورة النساء: 16] ﴿هَٰذَ آ نِّ ﴾ [سورة طه: 63 ,الحج: 19] ﴿هَٰتَ ينِّٓ ﴾ [سورة القصص: 27] ﴿ٱلَََّّيٓ نِّ ﴾ [سورة فصلت: 29] فيه ثلاثة أقوال الأول: أنه شدد النون عوضا عن الحذف الذي دخل هذه الأسماء المبهمة في التثنية لأنه قد حذف منها ألف لالتقاء الساكنين وهما الألف التي كانت في آخر الواحد وألف التثنية. الثاني: أنه للفرق بين النون التي هي عوض من تنوين ملفوظ به في الواحد نحو: زيد وعمرو وبين النون التي لا تنوين في الواحد ملفوظ به . الثالث: أنه للفرق بين النون التي تحذف للإضافة وبين النون التي لا تحذف للإضافة لأن المبهم معرفة فهو لا يضاف ألبتة . وقيل إن التشديد في فذانك وجب على إدغام اللام في النون لأن أصله: ذلك ثم دخلت نون التثنية قبل اللام فصار: ذانك فإدغمت اللام في النون على طريق إدغام الثاني في الأول, ويجوز أن تكون النون التي للتثنية وقعت بعد اللام ثم أدغمت اللام في (1 )انظر: الإرشاد لابن غلبون ص 594, النشر5/1667 . (2 )انظر: الكشف1/381 . (3 )انظر: الإرشاد لابن غلبون ص 595, النشر5/1667 .
عدد الصفحات ١٦٠