المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

حول تفسير سورة الكوثر

عبد الله سراج الدين الحسيني

صفحة ٧ من ١١

97 فقال: أجل, والله إنه لموصوؾ فً التوراة123 ببعض صفته فً القرآن ٌا أٌها النبً إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذٌراً وروى الترمذي وؼٌره وحسنه الترمذي , قال : عن عبد الله بن سلبم124 رضً الله عنه قال مكتوب فً التوراة صفة محمد صلى الله علٌه وعلى آله وسلم , وعٌسى ابن مرٌم ٌدفن معه ). قال أبو مودود المدنً : ق د بقً فً البٌت موضع قبر – أي: بقً فً الحجرة الشرٌفة موضع قبر – ٌدفن فٌه عٌسى ابن مرٌم ,- أي: بعد ما ٌ نزل من السماء إلى عالم الأرض , وٌقوم بنشر دٌن رسول الله سٌدنا محمد صلى الله علٌه وعلى آله وسلم , ون شر شرٌعته , وٌقتل الدج ال الذي ٌظهر فً آخر الزمان , فبعد ذلك ٌتوف اه الله تعالى توفٌة الموت , وٌ دفن فً الحجرة الشرٌفة على نبٌنا وعلٌه أفضل الصلبة وأكمل التسلٌم . وروى أبو داود عن أبً موسى رضً الله عنه قال: سمعت النجاشً صاحب الحبشة – أي: ملك الحبشة – رحمه الله تعالى ٌقول : أشهد أ ن محمداً رسول الله , وأ ن ه الذي ب ش ر به عٌسى علٌه السلبم . قال النجاشً : ولولا ما أنا فٌه من الملك , وما تحم لت من أمور الناس لأتٌته – أي: لأتٌت محمداً رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم – حتى أحمل نعلٌه . أي: أكون خادم نعلٌه صلى الله علٌه وعلى آله وسلم . قال ذلك حٌن جاءه الكتاب من رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم , ٌدعوه فٌه إلى الإسلبم , فؤعلن إٌمانه برسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم , ولكن لقٌامه بتدبٌر أمور رعٌته , وتولٌه مصالحهم , واشتؽاله بذلك , لم ٌتمكن من الإتٌان إلى رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم , لأن هم كانوا فً حالة لو تركهم لفسد أمرهم . 123 وكان عبد الله بن عمرو رضً الله عنهما قد قرأ التوراة, واطلع على ما جاء فٌها من صفات رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم التً وصفه الله تعالى بها . 124 وكان عبد الله بن سلبم من كبار علماء الٌهود ثم أسلم وح د ث بذلك

عدد الصفحات ٩٧

98 وقد أرسل إلى رسول صلى الله علٌه وعلى آله وسلم , ٌخبره بشهادته أن محمداً رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم , وإٌمانه به, ونعاه النبً صلى الله علٌه وعلى آله وسلم – أي: أخبر بموته ٌوم توفً , وصلى علٌه رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم فً المدٌنة . قال الحافظ ابن حجر فً ( الإصابة): وأخرج أصحاب الصحٌح قصة صلبته صلى الله علٌه وعلى آله وسلم علٌه – أي: على النجاشً- صلبة الؽابب , من طرق منها عن جابر قال: ( لما مات النجاشً قال النبً صلى الله علٌه وعلى آله وسلمقال له : أصحمة , فقوموا فصلوا على أصحمةعلى آله وسلم. ورواه الدار قطنً بإسناده عن أبً هرٌرة رضً الله عنه قال: ( أصبحنا ذات ٌوم عند رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم , فقال أخاكم أصحمة النجاشً قد ت وفً , فصل وا علٌه فوثب رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم ووثبنا معه , حتى جاء المصل ى فقام , فصففنا وراءه , فكبر أربع تكبٌرات )125. وروى أبو داود عن أم المإمنٌن السٌدة عابشة رضً الله عنها قالت: (لما مات النجاشً رحمه الله تعالى , ك ن ا نتحد ث أ ن ه لا ٌزال ٌ ر ى على قبره نور )126. فالله تعالى أعلن شهادته بؤن محمداً رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم فً جمٌع الكتب الإلهٌة السابقة : التوراة والإنجٌل وؼٌرهما. روى البٌهقً وأبو نعٌم , عن أم الدرداء امرأة أبً الدرداء رضً الله عنه قالت: قلت لكعب – الأحبار -: كٌؾ تجدون صفة رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم فً التوراة ؟ قال : كنا نجده موصوفاً فٌهاك ل , لٌس بفظ ولا ؼلٌظ , ولا صخ اب فً الأسواق , وأ عطً المفاتٌح , لٌبص ر الله 125 انظر ( الإصابة) و(شرح المواهب 126 كما فً (التٌسٌر) وؼٌره

عدد الصفحات ٩٨

99 تعالى به أعٌناً عمٌاً , وٌ سمع به آذاناً ص م اً , وٌقٌم به السنة المعوج ة , حتى ٌشهدوا أ نْ لا إله إلا الله وحده لا شرٌك له , ٌ عٌن المظلوم وٌمنعه – أي: ٌحفظه من أن ٌ ستضعؾ فٌنصره على من ظلمه , وٌوصل إلٌه حقه127 . ورضً الله تعالى عن سٌدنا حسان بن ثابت القابل فً وصفه لسٌدنا رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم : متى ٌبد فً اللٌل البهٌم جبٌنه ٌ ل ح مثل صباح الد جى المتوق د فمن كان أو م نْ قد ٌكون كؤحمد نظاماً لحق أو نكالاً لملحد وقد أعلن الله تعالى شهادته بؤن محمداً رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم فً آٌاته التكوٌنٌة , وذلك فٌما أجراه سبحانه وتعالى من المعجزات التً جعلها الله تعالى آٌات دالة على صدق رسوله سٌدنا محمد صلى الله علٌه وعلى آله وسلم , وأٌ ده بها , وجعلها ح ج ةً على من أنكر رسالته صلى الله علٌه وعلى آله وسلم . فمنها المعجزات السماوٌة : كانشقاق القمر, وإمطار المطر فور دعابه , قبل أن ٌضع ٌدٌه من الدعاء , وبقً المطر أسبوعاً حتى دعا بإمساكه فؤمسكه الله تعالى ؛ ف ور دعابه , ومنها المعجزات الأرضٌة : كالشجرٌة , والطعامٌة , والمابٌة , والجمادٌة . وشهادة الحٌوانات البهٌمٌة بؤن محمداً رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم . ومنها المعجزات السمعٌة والبصرٌة : فكان ٌ رى ما لا ٌ رى ؼٌره, وٌ سمع ما لا ٌسمع ؼٌره من العوالم العلوٌة والسفلٌة , والعوالم الشهودٌة والؽٌبٌة , الماضٌة والآتٌة , والم لكٌة والملكوتٌة ؛ إلى ما هنالك . ومن معجزاته إسراإه إلى بٌت المقدس , ومعراجه إلى السماوات العلى , وإطلبعه على ما أودع الله تعالى فٌها, واجتماعه بالأنبٌاء فٌها, إلى سدرة 127 كذا فً (الخصابص) و(الدر المنثور) وؼٌرهما.

عدد الصفحات ٩٩

111 المنتهى , إلى مستوى سمع فٌه صرٌؾ الأقلبم , إلى عالم العرش وتخصٌصه لٌلة المعراج برإٌته رب العزة جل وعلب , واطلبعه على جمٌع العوالم , كما جاء ذلك فً أحادٌثه صلى الله علٌه وعلى آله وسلم عن المعراج . وهكذا معجزاته صلى الله علٌه وعلى آله وسلم هً شهٌرة كثٌرة , تحتاج إلى مصنفات كبٌرة وكثٌرة . فجمٌع الكابنات تشهد أن محمداً رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم , إلا كفرة الجن والإنس فإن هم جحدوا ذلك بعد أن علموا صدق رسالته , الثابتة بالأدلة الساطعة , والبراهٌن القاطعة , وجحودهم ناشا عن ك بر وعناد . قال الله تعالى والمعنى : أ نهم ٌعلمون أ ن ك صادق ولست بكاذب , ولكنهم ٌجحدون وٌ نكرون , فهم ظالمون ٌنكرون الحق بعد ما تبٌن لهم , وعرفوا أ ن ه الحق ؛ كبراً وعناداً. ومن المعلوم أ ن العنٌد كالحدٌد , لا ٌ لٌنه إلا النار – نعوذ بالله تعالى العظٌم. روى الترمذي وحسنه , عن أمٌر المإمنٌن علً رضً الله عنه قال: (كنت مع النبً صلى الله علٌه وعلى آله وسلم بمكة , فخرجنا فً بعض نواحٌها , فما استقبله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم حجر ولا شجر إلا وهو ٌقول : السلبم علٌك ٌا رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم ). قال الحافظ الزرقانً : ورواه الدرامً والحاكم وصححه . وروى البزار وأبو نعٌم عن أم المإمنٌن السٌدة عابشة رضً الله عنها قال: قال رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلموحً إلً جعلت لا أمر بحجر ولا شجر إلا قال السلبم علٌك ٌا رسول

عدد الصفحات ١٠٠

111 وعن ابن عباس رضً الله عنهما قال: ( جاء أعرابً إلى رسول صلى الله علٌه وعلى آله وسلم فقال له : ب م أعرؾ أن ك رسول الله ؟. قالدْ عوا هذا الع ذق من النخلة , فٌشهد لً أ ن ً رسول فدعاه النبً صلى الله علٌه وعلى آله وسلم , فجعل الع ذق ٌنزل من النخلة , حتى سقط إلى رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم وقال له : السلبم علٌك ٌا رسول الله . ثم قال له رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم ]– الع ذق – إلى موضعه والتؤم – أي: اتصل بالشجرة كما كان – فؤسلم الأعرابً ) رواه الترمذي وقال: حدٌث حسن صحٌح كما فً (التٌسٌر). فجمٌع الجمادات والنباتات , والأشجار والأحجار , والبهابم والحٌوانات , تشهد أ ن سٌدنا محمداً رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم , وجمٌع ذلك جاء فً أحادٌث معجزاته صلى الله علٌه وعلى آله وسلم , بل إن جمٌع أنواع العوالم , وجمٌع الأشٌاء تشهد أ ن سٌدنا محمداً رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم . روى الطبرانً عن ٌعلى بن م ر ة , أ ن النبً صلى الله علٌه وعلى آله وسلم قالنْ شًء إلا ٌعلم أن ً رسول الله , إلا كفرة الجن والإنس128. وعن جابر رضً الله عنه قال : أقبلنا مع رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم حتى دفعنا إلى حابط – أي: دخلنا فً بستان – فً بنً النجار , فإذا فٌه جمل لا ٌدخل الحابط أحد إلا شد علٌه – أي: هجم علٌه الجمل- فذكروا ذلك للنبً صلى الله علٌه وعلى آله وسلم , فؤتاه , فجاء – الجمل – واضعاً مشفره على الأرض , حتى برك ب ٌْ ن ٌدٌه صلى الله علٌه وعلى آله وسلم . 128 كما فً (الجامع الصؽٌر)رامزاً لصحته

عدد الصفحات ١٠١

112 فقال صلى الله علٌه وعلى آله وسلم صاحبه , ثم التفت صلى الله علٌه وعلى آله وسلم فقال إلى الأرض أحد إلا ٌعلم أ ن ً رسول الله إلا عاص ً الجن والإنس129. فلقد جاء صلى الله علٌه وعلى آله وسلم بؤنواع من البٌنات , وأنواع من المعجزات الدالة على صدقه صلى الله علٌه وعلى آله وسلم , وأن ه رسول الله حقاً إلى جمٌع العالمٌن , ولذلك كانت معجزاته أنواعً متنوعة , وب ٌ ن ات صدقه أدل ة قاطعة , لتقوم حجة الله تعالى على جمٌع أصناؾ العالمٌن , فهو حجة الله تعالى العظمى , وبٌنة الله تعالى الكبرى , ومن ث م وصفه الله تعالى بؤن ه صلى الله علٌه وعلى آله وسلم البٌ نة , قال الله تعالىكن الذٌن كفروا من أهل الكتاب والمشركٌن منفكٌن حتى تؤتٌهم البٌنة . رسول130 من الله ٌتلوا صحفاً مطهرة . فٌها كتب قٌمة علٌه وعلى آله وسلم – البٌنة الجامع لكل بٌنة . جمٌع الأنبٌاء وأممهم التابعة لهم ٌشهدون أن سٌدنا محمدا رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم قال الله تعالى جاءكم رسول مصدق لما معكم لتإمنن به ولتنصرنه قال ءأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري أي: عهدي ومٌثاقً – {ا معكم من الشاهدٌن قال سٌدنا علً أمٌر المإمنٌن رضً الله عنه , وابن عمه ابن عباس رضً الله عنهما : ما بعث الله نبٌاً من الأنبٌاء إلا أخ ذ علٌه المٌثاق : لبن بعث الله محمداً صلى الله علٌه وعلى آله وسلم وهو حًٌّ لٌإمنن به ولٌنصرنه , وأمره : أي : أمر الله تعالى كل نبً – أ نْ ٌؤخذ المٌثاق على أمته , لبن بعث الله محمداً صلى الله علٌه وعلى آله وسلم وهم أحٌاء 129 رواه الدارمً وؼٌره 130 هذا بلد من البٌنة بدل مطابق , أو خبر لمحذوؾ تقدٌره : هً رسول والتنوٌن فٌه للتفخٌم والتعظٌم , والمراد به رسولنا سٌدنا محمد صلى الله علٌه وعلى آله وسلم .

عدد الصفحات ١٠٢

113 لٌإمنن به ولٌنص رنه , وذلك باتباعه والعمل بما جاءهم به صلى الله علٌه وعلى آله وسلم ومناصرته على أعدابه . ولذلك جاء فً الحدٌث الذي رواه أبو ٌعلى وؼٌره , عن جابر رضً الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم موسى حٌ اً بٌن أظهركم ؛ ما حل له إلا أن ٌتبعنً ) ابن كثٌر وؼٌره . فهو صلى الله علٌه وعلى آله وسلم الإمام الأعظم , ورسول الله تعالى الأكرم , إمام الأنبٌاء والمرسلٌن فً جمٌع العوالم فً الدنٌا والآخرة , ولذلك كان إمام هم لٌلة الإسراء لما اجتمعوا فً بٌت المقدس , كما ثبت فً الصحاح , وهو إمامهم ٌوم القٌامة : جاء فً الحدٌث الذي رواه سٌدنا أبً ٌن كعب رضً الله عنه , أ ن النبً صلى الله علٌه وعلى آله وسلم قال أنا إمام النبٌٌن , وخطٌبهم , وصاحب شفاعتهم ؼٌر فخر131. أي: ٌقول ذلك تحد ثاً بنعمة الله تعالى , الذي قال له فحدث وٌرحم الله تعالى القابل : أٌا قمراً مطلع الحسن دابب وٌا شمس حسن ما لها قط حاجب وٌا سٌداً منه الع لب والمواهب إلٌك وإلا لا ت شد الركابب وعنك وإلا فالمحد ث كاذب إذا شرب الع ش اق من كل مشرب وهاموا ؼراماً فً سلٌمى وزٌنب فإن ؼرامً فٌك ٌا أٌها النبً وحب ك ٌا خٌر النبٌٌن مذهبً وللناس فٌما ٌعشقون مذاهب 131 رواه الإمام أحمدوالترمذي وابن ماجه , والحاكم كما فً (الجامع الصؽٌر) رامزاً لصحته .

عدد الصفحات ١٠٣

114 صلى الله علٌه وعلى آله وسلم تسلٌماً قوله تعالى وحجة قاطعة ؛ على من ٌنكر رسالة سٌدنا محمد صلى الله علٌه وعلى آله وسلم , وٌزعم أ ن ه صلى الله علٌه وعلى آله وسلم كاهن أو ساحر , أو شاعر أو مفتر , وإنما هو رسول الله حقاً , ٌستحٌل أن ٌكون كما زعمه المنكرون لرسالته صلى الله علٌه وعلى آله وسلم . وبٌان ذلك : أن المنكر لرسالة سٌدنا محمد صلى الله علٌه وعلى آله وسلم إما أ نْ ٌكون مإمناً برسالة أ حد من الرسل قبله , وإما أن ٌكون منكراً لجمٌع رسالات الرسل صلوات الله تعالى وسلبمه على نبٌنا وعلٌهم أجمعٌن . فٌقال لمن ٌنكر رسالة سٌدنا محمد صلى الله علٌه وعلى آله وسلم , ولكن ٌ زعم أ ن ه ٌإمن بالرسل قبله , أو ببعضهم كسٌدنا إبراهٌم , أو سٌدنا موسى , أو سٌدنا عٌسى , أو ؼٌرهم من الرسل صلوات الله تعالى وسلبمه على نبٌنا وعلٌهم أجمعٌن . ٌقال له : بماذا ثبت عندك أ ن إبراهٌم , أو موسى , أو عٌسى هم رسل الله تعالى ؟ فإن قال : ثبت ذلك عندي بإنزال الله تعالى الكتاب علٌهم , فؤنزل الله تعالى على إبراهٌم صحفاً , وعلى موسى التوراة , وعلى عٌسى الإنجٌل , وعلى داود الزبور . فٌقال له : ن عمْ لقد أنزل الله تعالى علٌهم ذلك , وقد أنزل الله تعالى على سٌدنا محمد صلى الله علٌه وعلى آله وسلم كتاباً أعظم من تلك الكتب كلها , وأجمع منها و وقد ذكر الله تعالى فٌه كل شًء كما قال الكتاب من شًء } وفٌه تبٌان كل شًء , كما قال تعالى {:تبٌاناً لكل شًء} وفٌه الإخبار عن كل شًء , مما مضى وما هو آت , وقد جاء هذا الكتاب النازل علٌه صلى الله علٌه وعلى آله وسلم , جاء معجزاً مع التحد ي لجمٌع

عدد الصفحات ١٠٤

115 العالم , والإنس والجن , وبالمقارنة بٌن هذا الكتاب النازل علٌه صلى علٌه وعلى آله وسلم وبٌن بقٌة الكتب النازلة على الرسل قبله ؛ ٌ تبٌ ن فضل هذا الكتاب القرآنً على جمٌع تلك الكتب قبله , وأ ن ه هو المهٌمن علٌها . فالواجب علٌكم إذاً أن تإمنوا برسول الله سٌدنا محمد صلى الله علٌه وعلى آله وسلم من باب أولى وأحق وأجدر , وإن الحق الذي لا رٌب فٌه هو كما قال الله تعالى علٌه وعلى آله وسلم . وإن قال المنكر لرسالة سٌدنا محمد صلى الله عله وعلى آله وسلم : إن رسالة إبراهٌم الخلٌل , وموسى الكلٌم , وعٌسى ابن مرٌم علٌهم السلبم ثبتت بالمعجزات , وخوارق العادات , التً أٌ دهم الله تعالى بها . قلنا فً الجواب : نعم , إن ذلك حق ؛ ولكن الله تعالى قد أٌ د سٌدنا محمداً صلى الله علٌه وعلى آله وسلم بمعجزات أكثر , وأكرمه بخوارق للعادات أكبر وأعم وأشهر, فاقت على جمٌع معجزات الرسل قبله : منها ما هو مذكور فً القرآن الكرٌم , ومنها ما جاء فً الأحادٌث المتواترة , والمشهورة بالأسانٌد المتصلة , وقد ص ن فت فٌها الكتب الواسعة الكبرى , وهً أنواع متعددة , فالواجب إذاً الإٌمان برسالة سٌدنا محمد صلى الله علٌه وعلى آله وسلم من باب أولى وأحق 132. فهو صلى الله علٌه وعلى آله وسلم كما قال الله تعالى }هٌن القطعٌة الٌقٌنٌة, التً لا رٌب فٌها , وٌستحٌل نقضها. وأما المنكر لرسالة سٌدنا محمد صلى لله علٌه وعلى آله وسلم , ولجمٌع رسالات الرسل – صلوات الله تعالى وسلامه على نبٌنا وعلٌهم أجمعٌن – فٌقال له : كٌؾ تنكر رسالة سٌدنا محمد صلى الله علٌه وعلى آله وسلم وهذه المعجزة الكبرى أمامك , وهً القرآن العظٌم , للؤولٌن والآخرٌن , 132 انظر كتاب ( هدي القرآن الكرٌم إلى معرفة العوالم والتفكر فً الأكوان ) تجد التفصٌل , وكتاب (هدي القرآن الكرٌم إلى الحجة والبرهان ).

عدد الصفحات ١٠٥

116 والذي ٌتحد ى جمٌع العلماء والحكماء والفصحاء والعقلبء؛ إلى ٌوم الدٌن , ٌتحد اهم أن ٌؤتوا ولو بسورة مثله ؛ فلم ٌستطٌعوا؛ ولن ٌستطٌعوا. وقد أعلن الله تعالى عجز الإنس والجن عن أن ٌؤتوا بمثله , ولو تعاون الإنس والجن واجتمعوا على ذلك كلهم أجمعون . قال الله تعالى القرآن لا ٌؤتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهٌراً فسج ل عجزهم عن الإتٌان بمثله , على مدى الزمان وتتابع العصور والأمم والأجٌال , وتسجٌل عجزهم عن الإتٌان بمثله هو أعظم فً التحدي وأشد وأقوى . والكلبم على بٌان وجوه الإعجاز صنؾ العلماء المتقدمون فٌه كتباً متنوعة واسعة , جزاهم الله تعالى خٌراً , ومع ذلك لم ٌ حٌطوا بوجوه إعجاز القرآن الكرٌم , فإن م ن جملة إعجاز القرآن العجز عن الإحاطة بوجوه إعجازه , وإن ما ذكر العلماء وجوهاً من الإعجاز , كلٌّ تكلم على حسب علمه واطلبعه – جزاهم الله تعالى خٌراً. وقد ذكرت جملة موجزة حول بعض وجوه الإعجاز فً كتاب (هدي القرآن الكرٌم إلى الحجة والبرهان ), وكتاب : ( هدي القرآن الكرٌم إلى معرفة العوالم والتفكر فً الأكوان ) وؼٌرهما , ذكرت فٌها أطرافاً مختصرة حسب المناسبة , فارجع إلٌها تنتفع إن شاء الله تعالى . وقد بٌن النبً صلى الله علٌه وعلى آله وسلم أ ن أكبر معجزة خص ه الله تعالى بها , شاهدة بؤنه رسول الله تعالى , وخاتم النبٌٌن , وحجة قابمة على جمٌع المنكرٌن لرسالته والمكذبٌن , وهً محفوظة باقٌة إلى ٌوم الدٌن ,لا ٌعترٌها تبدٌل ولا تحرٌؾ , ولا زٌادة ولا نقصان , ولا تتؽٌ ر على مدى الأزمان لأنها محفوظة بحفظ رب العالمٌن , تلك المعجزة هً هذا القرآن الكرٌم .

عدد الصفحات ١٠٦

117 روى الشٌخان133 عن أبً هرٌرة رضً الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم ما مثله آمن علٌه البشر , وإنما كان الذي أ وتٌت ه وحٌاً أوحاه الله تعالى إلً , فؤرجو أ ن أكون أكثرهم تابعاً ٌوم القٌامة فكل نبً أعطاه الله تعالى من المعجزات , ما ٌ دل البشر على صدق نبوته , وتقوم به الحجة على أن ه نبً الله تعالى حقاً , فٌإمنون به . قال صلى الله علٌه وعلى آله وسلمما كان الذي أ وتٌت هأي: خصنً الله تعالى به , فوق المعجزات الخارقة للعادةقرآنٌاً خاص اً, معجزاً محفوظاً ؛ بحفظه تعالى , باقٌاً إلى ٌوم الدٌن , لا ٌعترٌه تحرٌؾ ولا تبدٌل, ولا زٌادة ولا نقص . قال صلى الله علٌه وعلى آله وسلموتٌته وحٌاً أوحاه الله تعالى إلً ] أي: ما آتى سبحانه لأحد من الأنبٌاء مثله فً إعجازه , وتكف له سبحانه بحفظه , كما قال سبحانهن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون وأما الكتب الإلهٌة النازلة قبل هذا القرآن الكرٌم , فلم ٌتكفل سبحانه وتعالى بحفظها , وإن ما وك ل حفظها بعد وفاة الرسل النازلة علٌهم – وك ل حفظها إلى علماء تلك الأمة , كما قال الله تعالى الله وكانوا علٌه شهداءبل جرى علٌها التبدٌل والتحرٌؾ والزٌادة والنقص . وقال صلى الله علٌه وعلى آله وسلمما كان الذي أ وتٌته وحٌاً أوحاه الله تعالى إلً , فؤرجو أن أكون أكثرهم تابعاً ٌوم القٌامة ولا شك أ ن رجاءه صلى الله علٌه وعلى آله وسلم هو محقق الوقوع , فإن أتباع سٌدنا محمد صلى الله علٌه وعلى آله وسلم أكثر من جمٌع أتباع الرسل , كما جاء فً الحدٌث عن ب رٌدة رضً الله عنه , أ ن رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم قال أهل الجنة عشرون ومابة صؾ , 133 كما فً (التٌسٌر) وؼٌره

عدد الصفحات ١٠٧

118 ثمانون منها من هذه الأمة– أي: الأمة المحمدٌة – [ الأمم134. فمن خصابص هذا القرآن الكرٌم أ ن ه محفوظ من التبدٌل والتؽٌٌر , بحفظ الله تعالى , أنه باق إلى ٌوم القٌامة , حجة على العالمٌن , لأنه أ نزل على خاتم النبٌٌن , الذي أرسله الله تعالى إلى جمٌع القرون والأمم الآتٌة إلى ٌوم الدٌن . قال الله تعالىكبر شهادة قل الله شهٌد بٌنً وبٌنكم وأوحً إلً هذا القرآن لأنذركم به ومن بلػ أي: لٌنذر به من كان فً عصره و وٌنذر به م نْ بلؽه هذا القرآن إلى ٌوم الدٌن , ولذلك تكف ل الله تعالى بحفظه وإبقابه حجة على العالمٌن , وبلبؼاً إلى ٌوم الدٌن . جاء عن ابن عباس رضً الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلمنْ ب لؽه القرآن فكؤنما شافهت ه به إلً هذا القرآن لأنذركم به ومن بلػ135. وعن محمد بن كعب القرظً فً قوله تعالى لأنذركم به ومن بلػنْ بلؽه القرآن فكؤنما رأى النبً صلى الله علٌه وعلى آله وسلم – أي: وبل ؽه 136. وأخرج ابن جرٌر وأبو الشٌخ من طرٌق قتادة عن الحسن , أن النبً صلى الله علٌه وعلى آله وسلم قالل ؽوا137 ولو آٌة من كتاب تعالى , فمن بلؽته آٌة من كتاب الله فقد بلؽه أمر الله ؛ أخذها أو تركها 134 كذا فً (الجامع الصؽٌر) وب ٌن أنه رواه أحمد والترمذي , وابن حبان والحاكم عن برٌدة رضً الله عنه , ورواه الطبرانً عن ابن عباس وابن مسعود وعن أبً موسى رضً الله عنهم , ورمز لصحته . 135 عزاه فً (الدر المنثور) إلى ابن مردوٌه وأبً نعٌم والخطٌب 136 رواه ابن أبً شٌبة وابن الض رٌس , وابن جرٌر وابن المنذر, وابن أبً حاتم , وأبو الشٌخ كلهم عن محمد بن كعب الق رظً كما فً (الدر المنثور ).

عدد الصفحات ١٠٨

119 ومن خصابص هذا القرآن الكرٌم أن أهل الجنة ٌقرإونه فً الجنة , وأن الله تعالى ٌتلوه على أهل الجنة : روى الترمذي وؼٌره عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضً الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم إقرأ وارق , ورت ل كما كنت ترت ل فً الدنٌا , فإن منزلتك عند آخر آٌة تقرإها وأخرج أبو الشٌخ عن محمد بن كعب القرظً قال: كؤن الناس – أي: المإمنٌن – لم ٌسمعوا القرآن قبل ٌوم القٌامة حٌن ٌتلوه الله تعالى علٌهم – ٌعنى : أن المإمنٌن حٌن ٌسمعون القرآن فً الجنة من الله تعالى كؤن هم ما سمعوه من قبل حٌن كانوا فً الدنٌا . وقد ذكرت فً كتابً ( حول تفسٌر الإخلبص والمعوذتٌن ) ذكرت هنالك أ ن من أ كبر نعٌم أهل الجنة سماعهم تلبوة القرآن من الله تعالى , ذي العزة والجلبل , وذكرت هناك الأدلة الواردة فً ذلك فارجع إلٌها . وهذا ٌدلك على ب قاء القرآن أبداً لا انتهاء له , وعلى دوام ثواب تلبوته , بدلٌل ما تقدم فً الحدٌثالقرآن–أي: فً الجنة –[ إقرأ وارق- أي: ارق فً المنازل العالٌة – [ منزلتك عند آخر آٌة تقرإها ] ونسؤل الله تعالى أن ٌجعلنا منهم بجاه حبٌبه الأكرم سٌدنا محمد صلى الله علٌه وعلى آله وسلم . انتبه : دق ات قلب المرء قابلة له إن الحٌاة دقابق وثوانً فاعمل لنفسك قبل موتك ذكرها فالذكر للئنسان عمر ثانً 137 أي: بلؽوا ولو آٌة , كما جاء فً (صحٌح) البخاري عن ابن عمر رضً عنهما أن النبً صلى الله علٌه وعلى آله وسلم قال

عدد الصفحات ١٠٩

111 إذا كان رأس المال عمرك فاحترس علٌه من الإنفاق فً ؼٌر واجب لا تغرنك الدنٌا ولا حطامها: فلو كانت الدنٌا ثواباً لمحسن إذاً لم ٌكن فٌها معاش لظالم لقد جاع فٌها الأنبٌاء كرامة وقد شبعت فٌها بطون البهابم قول الله تعالى بٌنهم {ر المحاربٌن للمسلمٌن , والمعلنٌن عداوتهم والساعٌن فً إٌذابهم والإضرار بهم . قال الله تعالى من دٌاركم أن تبروهم وتقسطوا إلٌهم إن الله ٌحب المقسطٌن وهذه الآٌة محكمة عند جماهٌر العلماء , ولٌست بمنسوخة . قوله تعالى فً هذا تنبٌه لجمٌع المإمنٌن , وحثٌّ شدٌد لهم , على أن ٌكونوا متصفٌن بالتراحم , والتعاطؾ , والتوادد ؛ كما جاء فً الحدٌث :عن النعمان بن بشٌر رضً الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم م ث ل المإمنٌن فً توادهم وتراحمهم وتعاطفهم , مثل الجسد – أي: مثل الجسد الواحد – إذا اشتكى منه عضو تداعى له سابر الجسد بالسهر والحم ى رواه مسلم وأحمد كما فً (الجامع الصؽٌر) وقال العلبمة المناوي : ورواه البخاري فً (الأدب) لكنه أبدل م ث ل بـ ت ر ى . اهـ. فمن صفات المإمنٌن التً لا ٌكمل إٌمانهم إلا بها ؛ أن ٌكونوا متواد ٌن – أي: متحابٌن ومتعاطفٌن ومتراحمٌن . روى مسلم والترمذي وؼٌرهما عن أبً هرٌرة رضً الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم

عدد الصفحات ١١٠

111 الجنة حتى تإمنوا , وتإمنوا حتى تحابوا , ألا أدلكم على شًء إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلبم بٌنكم وعن أبً موسى الأشعري رضً الله عنه أنه سمع النبً صلى الله علٌه وعلى آله وسلم ٌقول قالوا : ٌا رسول الله كل نا رحٌم . قال صلى الله علٌه وعلى آله وسلمه لٌس برحمة أحدكم صاحبه , ولكنها رحمة العام ة]-أي: الرحمة لجمٌع الناس لا لخصوص الأصحاب. وعن جرٌر بن عبد الله رضً الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلمنْ لا ٌ رْ حم لا ٌ رحم ورواه الإمام أحمد بزٌادةؽفر لا ٌ ؽفر له وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضً الله عنهما , أن رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم قالن فً الأرض ٌرحمكم من فً السماء , الرحم شجنة من الرحمن , من وصلها وصله الله تعالى , ومن قطعها قطعه الله تعالى قال فً ( التٌسٌر) : أخرجه أبو داود إلى قوله والترمذي بتمامه 138. وعن أبً هرٌرة رضً الله عنه قال: سمعت الصادق المصدوق , صاحب هذه الحجرة , أبا القاسم صلى الله علٌه وعلى آله وسلم ٌقولت نزع الرحمة إلا من شقً ]139. فمن لم ٌتصؾ بالرحمة لعباد الله تعالى , فذلك علبمة شقاوته ومن أهم مواضع الرحمة الأولاد والصؽار . 138 وقال الترمذي حدٌث حسن صحٌح كما فً (الترؼٌب). 139 قال فً (الترؼٌب) : رواه أبو داود واللفظ له , والترمذي , وابن حبان فً (صحٌحه), وقال الترمذي : حدٌث حسن , وفً بعض النسخ : حسن صحٌح . اهـ.

عدد الصفحات ١١١

112 فعن أبً هرٌرة رضً الله عنه قال: ( قبل رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم الحسن بن علً علٌهما السلبم , وعنده الأقرع بن حابس التمٌمً , فقال الأقرع : إن لً عشرةً من الولد ما قب لت أحداً منهم . فنظر إلٌه رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم ثم قالنْ لا ٌ رحم لا ٌ رحملا النسابً كما فً (التٌسٌر). وقد جاء فً الحدٌث عن عبد الله بن عمرو رضً الله عنهما , أ ن رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم قال وٌعرؾ شرؾ كبٌرنا140. وروى الإمام أحمد والحاكم والطبرانً , عن عبادة بن الصامت رضً عنه , أ ن النبً صلى الله علٌه وعلى آله وسلم قالنْ لم ٌ جل كبٌرنا , وٌرحم صؽٌرنا , وٌعرؾ لعال منا قدره قال الهٌثمً : سنده حسن 141 وروى الترمذي , عن أنس رضً الله عنه قال : جاء شٌخ– أي: كبٌر السن – ٌرٌد النبً صلى الله علٌه وعلى آله وسلم , فؤبطؤ القوم عنه أن ٌوسعوا له , فقال صلى الله علٌه وعلى آله وسلممن لم ٌرحم صؽٌرنا , وٌوق ر كبٌرنا142. فالرحمة هً من الإٌمان , وهً من صفات المؤمنٌن , فدٌن الإسلام ٌأمر بالرحمة للإنسان , والرحمة بالحٌوان أٌضا , وفٌها الأجر الكبٌر عند الله تعالى : جاء فً الحدٌث عن أبً هرٌرة رضً الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم علٌه العطش , فوجد ببراً فنزل فٌها فشرب , ثم خرج وإذا كلب ٌلهث , ٌؤكل الثرى من 140 عزاه فً (الجامع الصؽٌر) إلى أحمد والترمذي والحاكم رامزاً لصحته , وقال المناوي : ورواه أٌضاً أبو داود والبخاري فً ( الأدب المفرد) . اهـ. 141 وأورده فً (الجامع الصؽٌر) رامزاً لحسنه 142 انظر (الجامع الصؽٌر) وشرح المناوي

عدد الصفحات ١١٢