المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

annales08fa

Med Alg

صفحة ٨ من ١٥

بوف ةڤسعد 42 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ 152. 72-73. بها: في العصر كتا. اقتبسته الدكتورة واجدة مجيد في 330. نظر عن خطاب رابعة وأسباب رفضها ا. و وما بعدها 68-69. 124-125. 69. نفسه 207-208. 274-275. References: 1 - ‘Abd al-Dayim, Sābar: Al-adab as-ṣūfī, Dār al-Ma‘ārif, Cairo. 2 - Al-Jundī, Darwīsh: Ar-ramziyya fī al-adab al-‘arabī, Dar Na hḥat Miṣr, Cairo 1958. 3 - Al-Qalinī, Rūḥiyya: Shā‘irāt ‘arabiyāt, Al-Dār al-Qawmiyya, Cairo (n.d.). 4 - A l - Q a m m ā ḥ , K h a d i j a a n d M u ḥ a m m a d ‘ A l ī A ḥ m a d : R a b i ‘ a a l - ‘ A d a wiyya, Maktabat Rajab, Cairo 1983. 5 - Al-Sarrāj: Maṣāri‘ al-‘ushshāq. 6 - Al-Ziraklī: Al-a‘lām. 7 - Ātīq, ‘Abd al-‘Azīz: Al-adab al-‘arabī fī al-Andalus, Dār a l-Nahḍa al-‘Arabiyya, Beirut. 8 - Badawī, ‘Abd al-Raḥmān: Rabi ‘a al-‘Adawiyya shahidat al-‘is hq al-’ilāhī, Maktabat al-Nahḍa al-Miṣriyya, Cairo 1962. 9 - Farrūkh, ‘Omar: Tārīkh al-fikr al-‘arabī. 10 - Ibn al-‘Imād: Shadharāt adh-dhahab. 11 - Ibn Khaldūn, ‘Abd al-Raḥmān: Al-muqaddima, Dār al-Fikr, Damascus. 12 - Ibn Khallikān: Wafayāt al-a‘yān. 13 - Ibn Taghrī Bardī: An-nujūm az-zāhira. 14 - Majīd, Wājida: Fī al-‘aṣr al-‘abbasī, Dār al-Rashīd, Baghdad 1981. 15 - Qandīl, ‘Abd al-Mun‘im: Rabi ‘a al-‘Adawiyya adhrā’ al-Baṣr a al-Bātūl,

عدد الصفحات ١١٣

المتصوفة الشاعرة البتول العدوية رابعة 43 - اﻟ ﻌﺪد8 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2008 Maktabat al-Turāth al-Islāmī, Cairo. 16 - Saqr, ‘Abd al-Badī‘: Shā‘irāt al-‘Arab. 17 - Yamūt, Bashīr: Shā‘irāt al-‘Arab. o

عدد الصفحات ١١٤

مجلة حوليات التراث

عدد الصفحات ١١٥

التراث حوليات ،مجلة العدد8،2008 ص ،45 - 58 ISSN 1112-5020 اﻟﻨﺸﺮﺗﺎرﻳﺦ15/9/2008 nadji_2525@maktoob.com © الجزائر مستغانم، جامعة2008 الاستشراق وحوار الحضارات ناجي شنوف ، الجزائرالمدية جامعة الملخص: من القضايا المهمة التي لاقت اهتمام الباحثين في إطار إيجاد نسق تفاعلي في مسألة حوار الحضارات، موضوع الاستشراق، إذ يعد من المواضيع القديمة الجديدة والمستجدة في لحضارات، في إطار عدم إلغاء الآخر، ورغم السعي الحثيث إثارة عوامل التثاقف والتحاور في ا في إيجاد تصور تحاوري يمكن الركون إليه في تلك العملية، إلا أن ثمة معطيات جديدة يستند إليها في جعل عملية حوار الحضارات من المسائل الصعبة التي تقتضي صياغات أخرى وعوامل خصوصا إذا علمنا أن الطرف الثاني المتحاور معه جديدة تساهم في تلطيف الأجواء المستعرة، استعداده المباشر -شكلها -ينتهج طرقا ملتوية يمهد لها مسارات غامضة توحي في ظاهرها للحوار، والتنازل الاستراتيجي في المبادئ والأهداف، في سبيل دعم مسارات الحوار، غير أنه تمرار للصراع، والإصرار على إزالة الطرف يضمر في باطنه شيئا ما يوحي بخلاف ظاهره من اس الآخر من دائرة التعارف أو التثاقف أو التحالف الحضاري. الكلمات الدالة: .حوار الحضارات، الاستشراق، المثاقفة، التسامح، الآخر o Orientalism and dialogue of civilizations Nadji Chennouf University of Medea, Algeria Abstract: One of the important issues that have received the researchers attention in the context of creating an interactive pattern in the issue of dialogue of civilizations is the issue of Ori entalism, as it is considered one of the old, new a n d e m e r g i n g t o p i c s i n r a i s i n g t h e f a c t o r s o f a c c u l t u r a t i o n a n d d i a l o g u e i n civilizations, in the context of n o t c a n c e l i n g t h e o t h e r . D e s p ite the relentless pursuit of an interactive concept that can be relied upon in th at process, there are new data on which to base the process of making the dialogue of civilizations one of the difficult issues that require other formulations and new factors that

عدد الصفحات ١١٦

شنوف ناجي 46 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ contribute to tempering the raging atmosphere. Especially if we know that the second party in dialogue with him is taking crooked paths, pavi ng for them mysterious paths that, on the face of which - their form - indi c a t e h i s d i r e c t readiness for dialogue, and strategic concessions in principles and objectives, in order to support dialogue tracks, however, he harbors something in its core that suggests, other than its outward appearance, the continuation o f the conflict, and t h e i n s i s t e n c e o n r e m o v i n g t h e o t h e r s i d e f r o m t h e c i r c l e o f a cquaintance, acculturation, or civilizational alliance. Keywords: Dialogue of civilizations, Orientalism, interculturality, tolerance, the other. o .من بين المسارات التي تتخذ لها أشكالا وقوالب باطنية موضوع الاستشراق ج خطان تيستن ،المتعمق فيه ،لعامة لهذا الموضوع تجعل من الدارس لهافالرؤية متوازيان له، خط يرسم له منهجا تصادميا مع الآخر من حيث دراسة تفاعلاته ومميزات ثقافة الآخر باب التشبع بنظرية عامة حول خصائصلا من المتنوعة اط المؤسسة في نق ،بقدر ما هي أساليب مستعملة في البحث عن نقاط ضعفه ، الانقضاض عليه كانقضاض المفترس على فريسته ارتكازه القوية، حتى يتسنى له بالترهل المفضي أخرى غريبة عن نسقه العام حتى يصابمن خلال بث عناصر انهيار.لل دقائق لىقفيا يحاول أن يتعرف عاعارفيا ٺثت وخط آخر يرسم له منهجا جل من أ دقيقة ومتخصصة، ال قراءة سيرته قراءة متأنيةتفاصيل الآخر من خل جوا من الأمان ابناء تصور تفاعلي إيجابي يسمح له بناء نظرة عامة تضفي عليه والاطمئنان للجانب الآخر. أو المدون يعد الاستشراق عند كثير من الباحثين الوجه الأكاديمي للسياسة الاستعمارية في الشرق الأوسط، ويؤخذ عادة بمعان متداخلة ومتكاملة، ولعل أهم معنى للكلمة هو المعنى الأكاديمي، حيث تطلق كلمة مستشرق على كل ، وهو ما اق.سنتطرق له بالبحث في مفهوم الاستشر

عدد الصفحات ١١٧

الحضارات وحوار الاستشراق 47 - اﻟ ﻌﺪد8 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2008 :مفهوم الاستشراق حصل خلاف بين الباحثين في تحديد مفهوم الاستشراق، وهذا بسبب القوالب الفكرية التي يبني عليها هؤلاء تصوراتهم تجاه المفاهيم والمصطلحات، فمن أهم التعاريف له: "الاستشراق هو علم العالم الشرقي، وهو ذو معنيين، عام ويطلق على كل غربي - دراسة الشرق كله، في لغاته وآدابه وحضارته وأديانه، ومعنى خاص وهو يشتغل ب الدراسة الغربية المتعلقة بالشرق الإسلامي في لغاته وتاريخه وعقائده 2(. الاستشراق هو المؤسسة المشتركة للتعامل مع الشرق بإصدار تقريرات حوله، 3(. رتكز على آخر للاستشراق أكثر عمومية، هو اعتباره أسلوبا للتفكير ي وثمة مفهوم بستمولوجي بين الشرق والغرب، إذ يهدف هذا المفهوم التمييز الأنطولوجي والإ ناقض بين الشرق إخضاع الشرق للغرب، وأداة ووسيلة للتعبير عن الت 4(. من خلال هذه التعاريف نستنتج له أبعادا هي لأكاديمي: من حيث اعتبار هذا المنهج من يتخصص فيه من المستشرقين البعد ا ينبني على أصول علمية، تكون الجامعات والمعاهد المخبر الحقيقي له. البعد العرقي: إذ يعتبر الاستشراق أسلوبا للتفكير يرتكز على التمييز الثقافي والعقلي .والتاريخي والعرقي بين الشرق والغرب ماري: من حيث اعتباره الأسلوب الحقيقي لمعرفة الشرق بغية البعد الاستع 5(. وهذا المفهوم هو الذي فضح الاستشراق وهو يمثل البعد الثالث لرسالة الاستشراق حيث أصبح أداة ووسيلة للتعبير عن التناقض والتباين بين الشرق 6(. فالاستشراق بهذا المفهوم الاستعماري يعمل في مجالين خطيرين "الأول: التمهيد للاحتلال العسكري والسياسي والاقتصادي بتهيئته الملائمة

عدد الصفحات ١١٨

شنوف ناجي 48 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ للاستعمار. تشويه صورة كل منتم للإسلام، وإبراز مبررات احتلال البلاد الإسلامية الثاني: 7(. :ور الاستشراقبدايات ظه يعد الاستشراق القاعدة الروحية للغرب في إمداده بمسوغات الهجوم على الشرق، وبالتالي، فإن المستشرقين يعدون مشكلة ثقافية ودينية كبرى، "وهذه الحقيقة لابد من الاعتراف بها اعترافا صريحا كاملا، ثم مواجهة المشكلة 8(. بدايات النشاط الاستشراقي في النصف الأول من القرن التاسع عشر في أوروبا وأمريكا، إذ بنى له هيكلا نظاميا حوى العلوم الإسلامية بمختلف فيما ابتدأ فيه، بإنشاء جمعيات لمتابعة ابتدأوقد "مشاربها، وشتى تخصصاتها، الاستشراقية، فقد تأسست أولا الجمعية الآسيوية في باريسالدراسات ، م ، والجمعية الشرقية الألمانية عام م "م 9(. رت في فيينا مجلة صد أولساهمت هذه الجمعيات في إصدار المجلات، إذ ينابيع الشرق، رئيس تحريرها "هامر في الدراسات الاستشراقية سميت ب متخصصة كما ظهرت مجلة في باريس مجلة م لمية الفرنسية في المغرب وقد تحولت العالم الإسلامي التي صدرت عن البعثة الع وفي ألمانيا ظهرت مجلة الإسلام .م عددا منها وقد "أتاحت للمستشرقين أورباأما المؤتمرات الدولية فلقد شهدت التعاون، والتعرف بصورة أواصرالتنسيق وتوثيق في كل مكان الفرصة لزيادة مباشرة على أعمال بعضها بعضا، وتجنب ازدواج العمل حرصا على تجميع الجهود

عدد الصفحات ١١٩

الحضارات وحوار الاستشراق 49 - اﻟ ﻌﺪد8 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2008 12(. م ت العلماء قدروا بتسعمائة عالم عقد مؤتمر بألمانيا، ولقد ضم مؤتمر أكسفورد مئا من خمس وعشرين دولة، وخمس وثمانين جامعة وتسع وسبعين جمعية علمية، ا تبحث في مجال معين من منه وأربع عشرة مجموعة اختصاص، كل مجموعة وجعلها منهجا يلتجأ إليه كدليل للباحث في دراسته الدراسات الاستشراقية، 13(. الاهتمام الذي اتجه إليه المستشرقون، عي والـكيفي يدل علىلـكم النووهذا ا ليوظفوا ملكاتهم وقدراتهم تجاه الحضارة الإسلامية لدراسة كلياتها وجزئياتها دقائقها بغية الوقوف أمام حقائق تساعد المنصفين منهم في تجلية المواقع التي و ين منهم بنقاط ضعف تلك وتمد المناوئ تجعل منها في أتم استعداد للحوار مع الآخر، الحضارة لتشويه محاسنها، وتزوير شكلها وجوهرها، وجعله مناوئا للحضارة الغربية، للصراع الحضاري مع آخرمما يؤثر على الرأي العام الغربي وتجنيده ليكون وجها الحضارة الإسلامية. ويتطلب منا هذا الأمر البحث في فئات المستشرقين الذين تعاقبوا عبر زمان والمكان مشخصين البناء العام للحضارة الإسلامية، ويرجع بعض الباحثين ال إن تاريخ حركة الاستشراق في الغرب، التنوع في المستشرقين إلى اعتبارات أهمها: وجه الإسلام في العنصر السياسي فيها في مختلف العصور، قصد به وإن تأثير كان يخدم الأهداف السياسية أوروبا في فترة الحروب الإسلامية وما بعدها إلى ازدياد لـكن المصالح السياسية والاقتصادية قد أدت في القرون التالية ،المحضة ، القوية الحاجة إلى معلومات موضوعية حول هذه الإمبراطورية العثمانية الـكبيرة التي كانت تقيم بجوار أوربا، وكانت تهددها، ولقد بدأ الانفتاح الثقافي نحو الإسلامي في أوربا فقط في الفترة التي شهدت التهديد العثماني يبتعد عن الشرق 14(. ولقد وقف الباحثون على أهم الفئات من المستشرقين التي كان لها الدور

عدد الصفحات ١٢٠

شنوف ناجي 50 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ لك التجلية:البارز في ت ئب الذين كان همهم إبراز خصائص فريق من طلاب الأساطير والغرا - أ الحضارة الإسلامية في ثوب من الدجل والشعوذة، والغوص في الأساطير التي نافى والمنهج العلمي، وما إصرارهم على إبراز النتاج الثقافي الذي أفرزته عقلية ٺت الأدبية وغيره من الـكتب وليلة ب ألف ليلةكتا، كمتأثرة بالتقاليد البالية راقية منهج والفلسفية، أملى على المتخصصين خلو هذه الفئة الاستش والتاريخية بموضوعية غير علمي دقيق يسقطونه على هذه الحضارة في إبراز محاسنها ومساوئها متأثرة بالذاتية، وهو هدف أريد من خلاله تشويه ثوابت الحضارة الإسلامية، ة الاستشراق واختفى هذا الفريق في بداية نشأ ومساراتها المعتدلة "وقد ظهر 15(. كما ظهر فريق من المستشرقين وظفوا أساليبهم ومناهجهم في تدعيم المصالح - ب ، غير أن ذرائعية أهدافالغربية الاقتصادية والسياسية الاستعمارية، القائمة على نا من لمبرر حيث يكون من الخطأ إذا "قلالبعض يعتقد أن هذا الإسناد غير ن من يېبات الغربكتافي -قة وتقنيات السنة الاستشراقية خزون المعرفة الموثأهمية م ن الاستشراق كان إضفاء لعقلنة إفأن نقول ببساطة -"بلفور"و "كرومر"أمثال منظرة مسوغة على الحكم الاستعماري هو أن نهمل المدى البعيد الذي كان عليه رة مسبقة، لا بعد أن الحكم الاستعماري قد سوغ من قبل الاستشراق بصو 16(. ن أفكاره ومناهجه وأقلامه روح العلمية، والنزاهة عوفريق آخر غابت -ـ ج الفكرية، فتمادى في بث الشكوك في تراث الحضارة الإسلامية، من أمثال بات بعضهم كتا"بدويل" و"بريدو" و"سيل" من القرن الثامن عشر، ولقد كان ل 17(. ، لما وفريق آخر واكب المنهج العلمي، غير أنه نهج طريق الغاية تبرر الوسيلة في هذا المنهج من أثر سلبي على المادة أو العينة أو التراث المراد دراسته، فانصبت جهود المستشرقين في إبراز عوامل الضعف في الحضارة الإسلامية، والتشكيك

عدد الصفحات ١٢١

الحضارات وحوار الاستشراق 51 - اﻟ ﻌﺪد8 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2008 رودي "من إنجازاتها باسم منهج البحث العلمي، وهو ما أكده في ثوابتها، والحط "فنحن معشر المستشرقين عندما نقوم اليوم بدراسات في العلوم في قوله: "بارت العربية والعلوم الإسلامية، لا نقوم بها قط لـكي نبرهن على ضعة العالم العربي عالم الذي يمثله الإسلامي، بل على العكس، نحن نبرهن على تقديرنا الخاص لل بة، ونحن بطبيعة كتاظاهره المختلفة، والذي عبر عنه الأدب العربي الإسلام، وم دون أن نعمل فيه النظر، شيء ترويه المصادر على عواهنه، كلالحال لا نأخذ كأنه يثبت أمامه، قيم وزنا فحسب لما يثبت أمام النقد التاريخي أو يبدو و بل ن سلام وتاريخه وعلى المؤلفات العربية التي نشتغل بها بق على الإونحن في هذا نط المعيار النقدي نفسه الذي نطبقه على تاريخ الفكر عندنا وعلى المصادر المدونة لعالمنا 18(. ولقد بالغ مستشرقو الغرب في تمييز ثقافتهم، والتعالي بحضارتهم إلى أن إسلامية التي يعد أنقصوا من قدر الحضارات الأخرى، خصوصا الحضارة ال لفظة تطلق على لذي هوالإنسان المعادلة الأساس في ارتقائها أو كمونها، والشرقي ا المسلم دون القصد التعبير الجغرافي لها، لا يملك أدوات التقدم التي يملـكها ، خصوصا أن طبيعة تعامله مع الأدوات العلمية يتميز - الغربي -الأوروبي الذكاء الذي يفرض عليه التقدم، إذ نجد كرومر يشرح بالسطحية وأحيانا غياب لنا هذه الطبيعة في صورة تؤكد طبيعة الصراع الحضاري الكامن في نفسية وعقلية الافتقار إلى الدقة الذي يتحلل بسهولة ليصبح انعداما " الإنسان "الغربي" إذ يقول: روبي ذو محاكمة للحقيقة، هو في الواقع الخصيصة الرئيسية للعقل الشرقي، الأو وهو منطقي مطبوع، رغم أنه تقريره للحقائق خال من أي التباس،عقلية دقيقة، و ويتطلب البرهان قبل أن يستطيع يكون درس المنطق، وهو بطبعه شاكقد لا قبول الحقيقة أي مقولة، ويعمل ذكاؤه المدرب مثل آلة ميكانيكية، أما عقل دنه الجميلة صوريا، يفتقر بشكل بارز إلى الشرقي فهو على النقيض، مثل شوارع م التناظر، ومحاكمته العقلية من طبيعة مهلهلة إلى أقصى درجة، ورغم أن العرب لى نسبيا علم الجدلية "الديالـكتيك"، فإن أحفادهم القدماء قد اكتسبوا بدرجة أع

عدد الصفحات ١٢٢

شنوف ناجي 52 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ يعانون بشكل لا مثيل له من ضعف ملـكة المنطق، وغالبا ما يعجزون عن كثر الاستنتاجات وضوحا من أبسط المقدمات التي قد يعترفون استخراج أ بصحتها بدءا، خذ على عاتقك أن تحصل على تقرير صريح للحقائق من مصري ومن المحتمل أن عادي، وسيكون إيضاحه بشكل عام مسهبا ومفتقرا للسلاسة، يناقض نفسه بضع مرات قبل أن ينهي قصته، وهو غالبا ما ينهار أمام أكثر ، وبوجه عام فإن الشرقي "يتصرف ويتحدث ويفكر 20(. التي تجعل من الباحث يشخص الأدوات المستعملة في المعادلة وأمام هذه بالقوة للحضارة الإسلامية يؤكد على ضرورة التأني في الإطلاقات تحليل وضع قائم فية للأحكام، والدقة في البحث في مقاصد الدراسات الاستشراقية تجاه الجزا الحضارة الإسلامية في إطار التأسيس الفعلي والإيجابي لحوار الحضارات، من فالرد الحقيقي على المستشرقين خلال اجتناب الذاتية السلبية لتلك الإطلاقات، ة وصارمة تبتغي الحقيقة ينبني حقيقة على "إنتاج دراسات وفق مناهج دقيق مانإ ولا تخفي منها شيئا، مع تقديم فكرنا العربي الإسلامي للآخرين على أنه فكر إنساني عالمي، وذلك بترجمة ودعم هذه الأعمال إلى لغات أمم المستشرقين،على أيدي علماء مسلمين، ولا بأس من فتح حوارات مع المستشرقين، ولـكن بشرط ألا نقع حوار ديني ديني، بل يبقى حوارا إلىلا يتحول الحوار في مغالطة كبرى، و 21(. غير أن الاستشراق يبقى يتراوح مكانه في تبرير سياسة الغرب في الهيمنة على الشرق أو ما يسمى بالصراع الحضاري، فرغم النقلات الهامة التي شهدها عن التطور الاستشراق "على مدى القرنين المنصرمين، ظل في الجوهر عاجزا بسبب تمسكه بخرافة كبرى حول الشرق، أن الثقافة الشرقية هي في حد ذاتها ، فإذا اتسم الفكر الاستشراقي بهذا الوضع، تصعب إمكانية بناء صرح تعارفي بين الحضارتين، ولن يتم هذا إلا إذا أزاح ية عن نسقه الفكري في إرادته الحوار مع الاستشراق هذه المعادلة الاحتمال

عدد الصفحات ١٢٣

الحضارات وحوار الاستشراق 53 - اﻟ ﻌﺪد8 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2008 الآخر، وبمعنى آخر لابد من إزاحة مزاعم القوة والمعرفة التي يعتقدها الغرب في بسط هيمنته على الآخر، وذلك بوجود إرادة عازمة على مثل هذا التعارف أو صل بين الحضارات دون إقصاء أي طرف لآخر.االتو رقون في تدعيم حركتهم الاستشراقية، فقد أما الوسائل التي انتهجها المستش قاموا بمجموعة من الإجراءات كان من أهمها: إنشاء كراسي اللغات الشرقية في الجامعات الأوربية في جميع أنحاء أوربا،كما - أ سته، إذ قامت فرنسا مثلا بإنشاء المعهد أنشأ له معاهد في البلدان محل درا ودمشق وطهران وتونس، "إلى جانب كراسي الفرنسي للآثار الشرقية بالقاهرة ريدجاللغات الشرقية في جامعات إنجلترا مثل جامعة أكسفورد وكامب "23(. والمخطوطات إنشاء المكتبات الشرقية التي تحتوي ملايين من الـكتب - ب 24(. 25(. الاستشراق وحوار الحضارات لا مختلفة ايعد الاستشراق الخلفية التبريرية للحضارة الغربية، يمدها أشك وشكل الفئة التي ينتمي لها التصورات القائمة على نوع التأثرومتباينة من المستشرقون، والتي ذكرناها سلفا، مما أفرز قوالب فكرية جاهزة يعتمد عليها الغرب في تبرير سياسته تجاه الشرق، غير أن الملاحظ في هذه السياسة اقتصار الغرب ،- الإسلامية والغربية - ن الحضارتينعلى القوالب التي تزيد من حدة الصراع بي ما، خصوصا إذا تركز وجهات النظر بينهضي على كل ما من شأنه أن يقرب قوت ئم على زعزعة الاستقرار الفكري بناء النسق الفكري الاستشراقي القاالأمر حول أو توظيفه لغير الأغراض التي وإقصاء المنهج العلمي ة،للمجتمعات الإسلامي بغية إيجاد قواسم تسمح بهذا اللقاء المفضي إلى في هذه الدراسات وضعت له التعارف، والذي من نتائجه حوار الحضارات المبني على الإيجابية وروح طرف لآخر.المسؤولية، وعدم إقصاء خصوصا ممن ينتمون لفئات المشككين والمستعملين رقونولقد لعب المستش

عدد الصفحات ١٢٤

شنوف ناجي 54 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ ثارة نقاط التعارض بين دمة لأغراض سياسية واقتصادية في إللمناهج العلمية خ الحضارتين وذلك "بنشر لنوع معين من الوعي في النصوص الغربية العلمية أن هذا الوعي كان يؤكد دوما والاجتماعية والتاريخية والفلسفية والجمالية، و ، أي يميل اتجاه من إدراك الغرب للشرق نصوصيا "الوعي"، إلى شراقالتحول في تاريخ الاست إدراكه ممارسة "الفعل"، أي ممارسة الغرب عمليا وتطبيقيا لطموحاته وأطماعه 27(. إذ يتمثل ،لتنبه له، وإدخاله في عملية التحاور أو التفاوضفهذا الأمر يجدر ا الاستشراق في اعتماده على "طريقة ثابتة من أجل استراتيجيته على التفوق الموقعي الذي يضع الغرب في سلسلة كاملة من العلاقات المحتملة مع الشرق دون المرن، يكون كونه نسبيا صاحب اليد العليا، ولماذا كان ينبغي أن فقده للحظة واحدةأن ي خلال مرحلة الهيمنة الأوروبية الخارقة منذ الأمر على غير هذه الشاكلة،خصوصا أواخر عصر النهضة حتى الوقت الحاضر، لقد كان العالم أو الباحث أو الإرسالي شرق، لأنه كان قادرا على أن يكون أو التاجر أو الجندي في الشرق، أو فكر بال دون مقاومة تذكر من جانب الشرق، وتحت العنوان هناك أو على أن يفكر به، ، وأهم ما يمكن استنتاجه من هذا العرض: تفسيرا "كي نفهم مصدر الإخضاع اللاحق للشرق فهما سليما ونفسره أولا: صحيحا فإن الكاتب إدوارد سعيد يحيلنا باستمرار إلى أزمنة ماضية بعيدة لم يكن الشرق فيها حاضرا بالنسبة إلى الغرب، إلا على مستوى الوعي والكلمات والنصوص والصور الذهنية وتعاليم الحكماء وصفحات الـكتب. ظاهرة بروز الاستشراق الثقافي الأكاديمي هو المسئول الأساسي عن ثانيا: شخصيات شهيرة في الغرب من أمثال نابليون بونابرت، واللورد كرومر، وأرثر بلفور، ولورنس العرب أشرفت على عمليات غزو الشرق وحكمه ومراقبته 29(.

عدد الصفحات ١٢٥

الحضارات وحوار الاستشراق 55 - اﻟ ﻌﺪد8 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2008 يارات الفكرية في العهود الأولى وما يجدر التأكيد عليه أن مثل هذه الت البيئة تيجي للأفكار التي تبدو غريبة عنمخزون استراللإسلام بما تحتويه من الإسلامية، إلا أنها مثلت حافزا للمسلمين "للوقوف أمامها بقوة وصلابة، وقد كانت المواجهة على مستوى التحدي، بل تفوقه، فقد هضم الفكر الإسلامي تلك ته الصلبة التيارات هضما دقيقا، واستوعبها استيعابا تاما، ثم كانت له معها وقف 30(. غرب مواجهة حقيقية، فلاوفي وقتنا المعاصر إذا أراد المسلمون مواجهة ال متخصصة لنتاج صنوا بما تحصن به الأولون أو أشد تحصنا بقراءة متأنيةبد أن يتح له فلابد أن "نواجه أنفسنا المستشرقين، ونقدهم نقدا منهجيا، وقبل ذلك ك مواجهة حقيقية بعيوبنا وقصورنا وتقصيرنا وأن نكون على وعي حقيقي 31(. وإذا كان الاستشراق يأخذ له منهج الصراع سبيلا ثابتا دون اللجوء لوسائل تهدئة، فإن ذلك الهجوم ب الالتحاور أو التعارف أو التواصل، أو ما يسمى بأسالي ل بالنسبة للمسلمين طريقا إيجابيا يستكشفون فيه عيوبهم، ومواطن ضعفهم، يمث والمنهاج العام الذي يساعدهم مستقبلا في الارتقاء بالفكر نحو غاية ٺثبت حقيقة ي تلصقها به امية من أشكال العنف والإرهاب التخلو منظومة الحضارة الإسل الحضارة الغربية. وقوة الاستشراق كامنة في مقدار الضعف الذي انتهى إليه الإنتاج الفكري ، وبالتالي فإن سبب القوة مشروطة بضعف الآخر، فإن عدم لدى المسلمين الضعف بطل السبب الموجب للقوة، فإذا وعى العالم الإسلامي "ذاته ونهض من ا سيجد مالحضاري، يوعجزه وألقى من على كاهله أسباب تخلفه الفكري و 32(. والحقيقة التي يراها البعض في التعامل الاجتماعي أو السياسي وغيره تفترض من كل واحد أن "يقدم صورته الأفضل "الوجه الإيجابي"، وان يدافع ن "الوجه السلبي" في ما يسمونه بـ"هجوم" الآخري أوعن شخصيته من تدخل الآخرين

عدد الصفحات ١٢٦

شنوف ناجي 56 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ الحوار، هذا الهجوم يمكن أن يظهر في أسلوب الأمر والنهي مثلا، أو في مقاطعة 33(. الهوامش موسوعة الثقافة السياسية الاجتماعية الاقتصادية العسكرية، :عامر رشيد مبيض 68. الاستشراق والخلفية الفكرية :ي زقزوقمحمود حمد ب الأمة، كتا ،للصراع الحضاري 41. مؤسسة الإنشاء، ترجمة كمال أبو ديب، المعرفة، السلطة، الاستشراق، :إدوارد سعيد 39. 68. الاستشراق رسالة استعمار، تطور الصراع الغربي مع الإسلام، دار :يم الفيوميمحمد إبراه بتصرف 149. ، 74. ، 9. 41-42. نفسه سه.فن .نفسه نقسه شارقة، الاستشراق والحوار الثقافي، منشورات دائرة الثقافة والإعلام، ال: ناديا انجيليسكو 21. 42. 70. 42. في الجامعات الألمانية، ترجمة مصطفى الدراسات العربية والإسلامية :رودي بارت

عدد الصفحات ١٢٧

الحضارات وحوار الاستشراق 57 - اﻟ ﻌﺪد8 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2008 10. 70. نفسه 30. تعقيبات على الاستشراق، ترجمة وتعليق صبحي حديدي، المؤسسة العربية : إدوارد سعيد 27. 30. 31. 32. 60. الاستشراق والاستشراق معكوسا، دار الحداثة، : صادق جلال العظمانظر، 10. 71. 11. 124. 126. 128. 22. References: 1 - Al-‘Azm, Ṣādiq Jalāl: Al-ist ishrāq wa al-istishrāq ma‘kusan ̊, Dār al-Hadātha, Beirut 1981. 2 - Al-Fayyūmī, Muḥammad Ibrāhīm : Al-istishrāq risālat isti‘mār, Dār al-Fikr al- ‘Arabī, Cairo 1993. 3 - Anghelescu, Nadia: Al-Istish rāq wa al-ḥiwār al-thaqāfī, (Or ientalism and the cultural dialogue), Dā’irat al-Thaqāfa wa al-I‘lām, Sharjah, UAE, 1999. 4 - Faraj, al-Sayyid Aḥmad: Al-is tishrāq al-dharā’i‘, an-nash’a , al-muḥtawa, Dār Ṭawīq, Riyadh 1994. 5 - Mabyad, Amīr Rashīd: Mawsu‘at ath-thaqāfa as-siyāsiyya al-i jtimā‘iyya al- iqtiṣādiyya al-‘askariyya, Dār al-Ma‘ārif, Syria 2000. 6 - Paret, Rudi: Ad-dirāsāt al-‘arabiyya wa al-islāmiyya fī al- jāmi‘āt al-’almāniyya, (The Study of Arabic and Islam at German Universities), translated by Muṣṭaphā

عدد الصفحات ١٢٨