247 مِنَ النَّاسِ مَنْ نَهَضَ قَالَ: فَلَقِيَ أَهْلَ خَيْبَرَ، فَإِذَا مَرْحَبٌ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَـبُ شَاكِي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ أَطْعَنُ أَحْيَانًا وَحِينًا أَضْـرِبُ إِذَا اللُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّــبُ فَاخْتَلَـفَ هُـوَ وَعَلِـيٌّ ضَرْبَتَيْـنِ، فَضَرَبَـهُ عَلِيٌّ عَلَـى هَامَتِـهِ، حَتَّى عَضَّ السَّـيْفُ مِنْهُ بِيْضَ رَأْسِهِ/، وَسَـمِعَ أَهْلُ الْعَسْكَرِ صَوْتَ ضَرْبَتِهِ، وَمَا تَتَامَّ . 1( آخِرُ النَّاسِ مَعَ عَلِيٍّ حَتَّى فُتِحَ لَهُ وَلَهُمْ 220 - أَب العَنْبَ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّـا نَزَلَ النَّبـيُّ ﷺ بِحَضْرَةِ خَيْبَرَ، مَاجَ أَهْلُ الْحِصْـنِ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ وَفَزِعُـوا، فَقَـالَ رَسُـولُ اللهِ ﷺ: إِنَّـا إِذَا نَزَلْنَـا بِسَـاحَةِ قَوْمٍ فَسَـاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِيـنَ، قَالَ: وإنَّهُ عَقَدَ اللِّواءَ لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ فَنَهَدَ بالنَّاسِ إليهِم، فَكُشِـفَ عُمَرُ وأَصْحَابُهُ، فَرَجَعُوا إلى رَسُـولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُـولُ اللهِ ﷺ: لأَُعْطِيَـنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلاً يُحِبُّ اللهَ وَرَسُـولَهُ وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُـولُهُ، إس((( الحدي (( عن محمد بن بش/6/4(2/7 604/في فضائل الصحابة 393/273/3 3(8/608/665/2 494/في المستدرك 24[ حَدِيثُ: لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ - رِوَايَةُ بُرَيْدَةَ
عدد الصفحات ٢٤٧248 فَلَمَّـا كَانَ الْغَدُ، تَبَادَرَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَدَعَا عَلِيًّا وَهُوَ أَرْمَدُ، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ وَأَعْطَاهُ اللِّوَاءَ، فَنَهَدَ بِالنَّاسِ، قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلاَحِ بَطَلٌ مُجَـرَّبُ إِذَا اللُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّـــبُ أَطْعَنُ أَحْيَانًا وَحِينًا أَضْرِبُ فَتَلَقَّـاهُ عَلِـيٌّ، فَاخْتَلَفَـا ضَرْبَتَيْـنِ، فَضَرَبَهُ عَلَـى هَامَتِهِ ضَرْبَةً سَـمِعَ أَهْلُ الْعَسْكَرِ ضربته، وَعَضَّ السَّيْفَ بِالأَْرْضِ، قَالَ: وَمَا تَتَامَّ آخِرُ النَّاسِ حَتَّى . فَتَحَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى آخِرِهم 22( - أَحْمَ جَعْفَ - عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ بُرَيْدَةَ الأَْسْلَمِيِّ قَالَ: (رَوْحٌ لَمَّـا نَزَلَ رَسُـولُ اللهِ ﷺ بِحِصْنِ أَهْلِ خَيْبَرَ أَعْطَى رَسُـولُ اللهِ ﷺ اللِّوَاءَ عُمَـرَ بْنَ الْخَطَّـابِ، وَنَهَضَ مَعَهُ مَنْ نَهَـضَ مِنَ الْمُسْـلِمِينَ، فَلَقُوا أَهْلَ خَيْبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لأَُعْطِيَنَّ اللِّوَاءَ غَدًا رَجُلاً يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُـولُهُ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ دَعَا عَلِيًّا وَهُوَ أَرْمَدُ، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ، وَأَعْطَـاهُ اللِّوَاءَ، وَنَهَضَ النَّاسُ مَعَهُ فَلَقِيَ أَهْلَ خَيْبَرَ، وَإِذَا مَرْحَبٌ يَرْتَجِزُ جاء في الأصول: (فلقيني)، وهو خطأ مخالف للسياق. ((( إسناده ضعيف جدا كسابقه، لضعف ميمون، رواه ابن أبي عاصم النبيل في كتاب السنة (2( 608/2 ج(3( .23(/29
عدد الصفحات ٢٤٨249 بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَإذا هُوَ يَقُولُ قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلاَحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ أَطْعَنُ أَحْيَانًا وَحِينًا أَضْرِبُ إِذَا اللُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّــبُ قَالَ: فَاخْتَلَفَ هُوَ وَعَلِيٌّ ضَرْبَتَيْنِ، فَضَرَبَهُ عَلَى هَامَتِهِ حَتَّى عَضَّ السَّيْفُ مِنْهَا بِأَضْرَاسِـهِ، وَسَـمِعَ أَهْلُ الْعَسْـكَرِ صَوْتَ ضَرْبَتِهِ قَالَ: وَمَا تَتَامَّ آخِرُ 1( النَّاسِ مَعَ عَلِيٍّ ففُتِحَ لَهُ وَلَهُمْ [ وَرَواهُ ابنُ عُمَرَ عَنِ النَّبيِّ ﷺ 222 - قِ الحُسَ حَمَّادُ بنُ الحَسَنِ أَبو عُبَيْدِ الله الوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا أَبي، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، ح: وأَخْبَرَنَا أَبو القَاسِمِ هِبَةُ الله بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ، أَخْبَرنَا أَبو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الفَتْحِ، حَدَّثَنَا أَبو الحُسَيْنِ بنُ سَمْعُونَ إملاَءً، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ ابْنُ جَعْفَرٍ الْمَطِيرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ - وقالَ إسْمَاعِيلُ: إنَّ رَجُلاً مِن 39/ إس ((( 604/الصحابة حَدِيثُ: لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ - رِوَايَةُ ابنِ عُمَرَ
عدد الصفحات ٢٤٩250 الأَنْصَارِ جَاءَ إلى النَّبيِّ ﷺ - فقَالَ: يا رَسُولَ الله، إِنَّ الْيَهُودَ قَتَلُوا أَخِي، إلى رَجُلٍ يُحِبُّ – وقالَ هِبةُ اللهِ: الغَدَاةِ/ –فَقَـالَ: لأَدْفَعَنَّ الرَّايَةَ غدا إِلَى وقَالَ – اللهَ وَرَسُـولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُـولُهُ، فَيَفْتَحُ اللهُ عَلَيْهِ، فَيُمَكِّنُكَ مِنْ وفي حَدِيثِ – أَبو القَاسِمِ: فَيُمَكِّنُهُ اللهُ مِنْ- قَاتِلِ أَخِيكَ، فَبَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ ابنِ البَنَّاءِ، وابنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ: فَتَطَاولَ لَها أَبو بَكْرٍ وعُمَرُ وأَصْحَابُ النَّبيِّ ﷺ فأَرْسَلَ- وقَالُوا: إلى عَلِيٍّ، فَعَقَدَ لَهُ اللِّوَاءَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي وفي حَدِيثِ – أَرْمَـدُ كَمَا تَرَى، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ أَرْمَـدَ، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ، قَالَ ابـنِ البَنَّا وابنِ السَّـمَرْقَنْدِيِّ: فَتَفَلَ النَّبِيُّ ﷺ في عَيْنَيْـهِ- فَقَالَ عَلِيٌّ: فَمَا رَمَدْتُ بَعْدَ يَوْمِئِذٍ - زَادَ ابنُ البَنَّا وابنُ السَّـمَرْقَنْدِيِّ: فَمَضَى عَلِيٌّ لِذَلِكَ زَادَ – الوَجْـهِ- وقَالُوا: قَالَ الْعَوَّامُ: فَحَدَّثَنِي جَبَلَةُ بْنُ سُـحَيْمٍ، أَوْ حَبِيبٌ أَبو القَاسِـمِ: ابْنُ أَبِي ثَابِتٍ- وقَالَ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فَمَضَى عَلِيٌّ قَالَ -زَادَ أَبو القَاسِمِ: فَمَضَى عَلِيٌّ بِذَلِكَ الْوَجْهِ - وقَالُوا: مَا تَتَامَّ آخِرُنَا حَتَّى فَتَحَ لأَوِّلِنـا، - وقالَ أَبو القَاسِـمِ: حَتَّى فَتَحَ اللهُ عَلَى أَوَّلِنَـا- فَأَخَذَ عَلِيٌّ قَاتِلَ . الأَنْصَارِيِّ، فَدَفَعَهُ إِلَى أَخِيهِ فَقَتَلَهُ 223 - ابنِ عَلاَّنَ، أَخْبَرَنَا أبو الحس ، عَنْ كَثِيرٍ (ابنِ زكَرِيَّا، حَدَّثَنا عَبَّادُ بنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا إسناده حسن، رواه أبو الحسين محمد بن عبدالله بن الحسين الدَّقاق المعروف بابن أخي ((( ميمي في الفوائد المنتقاة الغرائب الحسان عن الشيوخ الثقات، من رواية ابن النقور عنه 279( 52/ورواه الطبراني في المعجم الكبير = ما بين المعقوفتين س(2( 25[
عدد الصفحات ٢٥٠25( النَّواءِ، عَنْ جُمَيْعِ بنِ عُمَيْرٍ، عَن ابنِ عُمَرَ قَالَ يَسُـرُّكَ أَنْ أُحَدِّثَكَ عَنْ عَلِـيٍّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: إنَّا جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُـولِ اللهِ ﷺ إذْ قَـالَ: لأَُعْطِيَـنَّ الرَّايَةَ الْيَـوْمَ رَجُلاً يُحِبُّ اللهَ وَرَسُـولَهُ، ويُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ أَرْمَدَ، فَبَصَقَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ فِي عَيْنَيْهِ ثُمَّ أَعْطَـاهُ الرَّايَةَ، ادْعُوا لِي عَلِيًّا، فَقَالَ بَعْضُ القَوْمِ: يَا رَسُـولَ اللهِ، إنَّهُ أَرْمَدُ مَا يُبْصِرُ شَيْئاً، فَجَاءَ بهِ غُلاَمٌ يَقُودُهُ حَتَّى أَقَامَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ، وَأَعْطَاهُ الرَّايةَ، فَسِـرْنَا مَـعَ عَلِيٍّ وبَيْعَةِ رَسُـولِ اللهِ ﷺ نَفْسِي بِيَدِه، مَا صَعَدَ آخِرُنَا حَتَّى فَتَحَ اللهُ عَلَى أَوَّلِنا. ثُـمَّ قَـالَ: أُحَدِّثُكَ عَنْ عَلِـيٍّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: آخَى رَسُـولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَصْحَابـهِ، وآخَى بَيْنَ أَبي بَكْـرٍ وعُمَرَ وبَيْنَ فُلاَنٍ وفُلاَنٍ، حَتَّى بَقِيَ عَلِيٌّ، وكَانَ رَجُلاً شُـجَاعاً مَاضِياً عَلَى أَمْرِهِ إذا أَرَادَ شَيْئاً، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَقِيـتُ أَنا، فَقَالَ: أَمَا تَرْضَى أَنْ أَكُونَ أَخَاكَ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَأَنْتَ أَخِي في الدُّنيا والخِرَةِ. قَالَ: قُلْتُ فأَنْتَ تَشْهَدُ بِهَذا عَلَى ابنِ عُمَرَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَشَهِدَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ بالله الَّذي لا إلهَ إلاَّ هُو لَسَمِعَهُ مِن ابنِ عُمَرَ عبي= .05/والتعديل كذا في الأصل، ولعله يريد (بعد بيعة رسول الله ﷺ). ((( إسناده ضعيف جدا، فيه جميع بن عمير وهو متروك الحديث روى له الأربعة، وفيه أيضا (2( كثي 4(9/الكامل في ضعفاء الرجال حَدِيثُ: لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ - رِوَايَةُ ابنِ عُمَرَ
عدد الصفحات ٢٥١252 [ ورَوَاهُ ابنُ عبَّاسٍ عَن النَّبيِّ ﷺ 224 - مَك أَخْبَرَنَا أَبو بَكْرٍ عَبْدُاللهِ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ ابنُ عَلِيٍّ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا ال ابْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبيه، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُـولُ اللهِ ﷺأَبَا بَكْرٍ إِلَى خَيْبَرَ، فَهُزِمَ، فبَعَثَ عُمَرَ، فَهُزِمَ، فَخَرَجَ يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ وَيُجَبِّنُهُ أَصْحَابُهُ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لأَدْفَعَنَّ الرَّايَةَ إلى رَجُلٍ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، يَفْتَحُ اللهُ عَلَيْهِ، فَدَعَا عَلِيًّا، فَقِيـلَ لَهُ: إنَّهُ أَرْمَدُ، قَالَ: ادْعُوهُ، فَدَعَـوْهُ، فَجَاءَهُ، فَدَفَعَ إليه الرَّايةَ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ 225 - مَنْصُ ابْنُ عَبْدِالْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبي بَلْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُـولُ اللهِ ﷺ:لأَُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلاً يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ إس((( 327/(( المس 24/9 ليس بشيء
عدد الصفحات ٢٥٢253 اللهُ وَرَسُـولُهُ، فَقَـالَ: أَيْنَ عَلِيٌّ؟ قَالُوا: يَطْحَنُ، قَـالَ: وَمَا كَانَ أَحَدٌ مِنْهُمْ يَرْضَى أَنْ يَطْحَنَ، فَأَتَى بِهِ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ الرَّايَةَ، فَجَاءَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَي هَذَا مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثٍ: أَخْبَرنَ عُثْمَانَ، وأَبو طَاهِرٍ القَصَّارِيُّ، ح: وأَخْبَرنَ ، حَدَّثَنَا أَبو عَبْدِاللهِ الحُسَيْنُ بنُ (القَاسِ إسْ ابْ قَالَ: إِنَّي جَالِسٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ أَتَاهُ تِسْـعَةُ رَهْطٍ، فَقَالُوا: إِمَّا أَنْ تَقُومَ مَعَنَا، يـا ابْنَ عَبَّاسٍ، وَإِمَّا أَنْ تُخَلُّونَـا بهَؤُلاَءِ، قَالَ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ صَحِيحٌ قَبْلَ أَنْ يَعْمَـى، قَالَ: بلْ أَقُومُ مَعَكُمْ، فَجَاءَ وَهُو يَنْفُضُ ثَوْبَهُ وَهو يَقُولُ: أُفْ وَتُفْ، تقَعُونَ فِي رَجُلٍ لَهُ عَشْـرٌ، إس((( ب 42/لاب 93/2027/4 إلى أبي عوانة الوضَّاح به هو: أبو القاسم إسماعيل بن الحسن بن عبدالله بن الهيثم بن هشام الصرصري البغدادي، (2( .308/وهو ثقة، ينظر: تاريخ بغداد ج (3( للسياق، ولما جاء في تخريج الخبر 25[ حَدِيثُ: لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ - رِوَايَةُ ابنِ عبَّاسٍ
عدد الصفحات ٢٥٣254 وَقَعُوا فِي رَجُلٍ قَالَ لَهُ رسول الله ﷺ: لأََبْعَثَنَّ رَجُلاً يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، لاَ يُخْزِيـهِ اللهُ أَبَدًا، قَالَ: فَاسْتَشْـرَفَ لَهَا مَنِ اسْتَشْـرَفَ، قَالَ: أَيْنَ عَلِيٌّ؟ قَالُـوا: هُوَ فِي الرَّحَا يَطْحَنُ، وَمَا كَانَ أَحَدُكُمْ لِيَطْحَنَ، فَدَعَاهُ وَهُوَ أَرْمَدُ ما يَكَادُ أَنْ يُبْصِرَ، فَنَفَثَ فِي عَيْنَيْهِ، ثُمَّ هَزَّ الرَّايَةَ ثَلاَثًا، فَدَفَعَهَا إليه، فَجَاءَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ. قَالَ: وبَعَثَ أَبا بَكْرٍ بِسُـورَةِ التَّوْبَةِ، فَبَعَثَ عَلِيًّا خَلْفَهُ، فَأَخَذَهَا مِنْهُ، فَقَالَ أَبو بَكْرٍ: لَعَلَّ اللهَ ورَسُـولَهُ، فَقَالَ: لاَ ولَكِنْ لاَ يَذْهَبُ بِهَا رجل إِلاَّ رَجُلٌ هو مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ. وَقَـالَ لِبَنِي عَمِّهِ: أَيُّكُمْ يُوَالِينِي فِي الدُّنْيَـا وَالْخِرَةِ؟ وَعَلِيٌّ مَعَهُم، فَأَبَوْا، فَقَـالَ عَلِيٌّ: أَنَـا أُوَالِيكَ فِي الدُّنْيَـا وَالْخِرَةِ، فقَالَ: أَنْـتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْخِـرَةِ، فَتَرَكَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى رَجُـلٍ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَقَالَ فَأَبَوْا، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أُوَالِيكَ فِي الدُّنْيَا وَالْخِرَةِ، فِي الدُّنْيَا وَالْخِرَةِ؟ فَقَالَ: أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْخِرَةِ. قَالَ: ودَعَا رَسُـولُ اللهِ ﷺ الحَسَـنَ، والحُسَـيْنَ، وعَلِيًّا، وفَاطِمَةَ عَلَيْهم السَّـلاَمُ، ومَـدَّ عَلَيْهِـم ثَوْبـاً، ثُمَّ قَـالَ: اللهُمَّ هَـؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِـي وحَامَتِي فأَذْهِبْ عَنْهُم الرِّجْسَ وطَهِّرْهُم تَطْهِيراً. قَالَ: وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ خَدِيجَةَ. وَشَرَى عَلِيٌّ نَفْسَهُ، ولَبِسَ ثَوْبَ النَّبِيِّ ﷺ، ونَامَ مَكَانَهُ، فَجَعَلَ الـمُشْرِكُونَ يَرْمُونَهُ كَمَا يَرْمُونَ رَسُـولَ اللهِ ﷺ وَهُم يَحْسَبُونَ أَنَّهُ نَبِيُّ اللهِ، قَالَ: فَجَاءَ ما بين المعقوفتين زيادة من المصادر. (((
عدد الصفحات ٢٥٤255 أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّ نَبِيَّ اللهِ قَدِ ذهب نَحْوَ بِئْرِ مَيْمُونٍ فَأَدْرِكْهُ قَالَ: وَكَانَ الْمُشْـرِكُونَ يَرُومُونَ عَلِيًّا وَهُوَ يَتَضَوَّرُ حَتَّى أَصْبَحَ، فكَشَـفَ 2( عَنْ رَأْسِهِ، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّكَ لَلَئِيمٌ، كُنَّا نَرْمِي صَاحِبَكَ فَلاَ يَتَضَوَّرُ تَتَضَوَّرُ، وَقَدِ اسْتَنْكَرْنَا ذَاكَ. قَـالَ: وَخَـرَجَ بِالنَّاسِ فِي غَزْوَةِ تَبُـوكَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَخْـرُجُ مَعَكَ، فَقَالَ: لاَ،فَبَكَى، قالَ: فَقَالَ: أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى 3( إِلاَّ أَنَّكَ لَسْتَ نَبِيًّا، قَالَ: نَعَمْ قَالَ: وإنَّك خَلِيفَتِي فِي كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي قَالَ: وَسَدَّ أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ غَيْرَ بَابِ عَلِي وكَانَ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَهُو جُنُبٌ، وَهُوَ طَرِيقُهُ لَيْسَ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرُهُ. بئر ميمون بئر مش((( العلاء الحضرمي والي البحرين، كان الناس يش تقريبا في حي المعابدة عند جبل المنحنى، وقد تحدث عنه بإسهاب الفاكهي في تاريخه، وكذلك تقي الدين الفاسي في شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام. وهو يتضور: يظهر الضور، بمعنى الضرر، وتقدم شرحها سابقا. (2( هذا اللفظة كذب لا تصحُّ بهذا اللفظ عن النبي ﷺ، يعني بهذه الزيادة، وسيذكر المصنف(3( الروايات الصحيحة في هذا الحديث ه(4( فعلي مولاه)، وسوف يأتي بطرقه س(5( لا تعارض بينها وبين الأمر بسد الأبواب إلا باب أبي بكر بأن الأمر بسد الأبواب إلا باب أبي بكر إنما كان فِي مرض مَوته ﷺ، بينما يحمل الأمر بسد الأبواب إلا باب علي على أَمر مُتَقَدم على الْمَرَض. حَدِيثُ: لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ - رِوَايَةُ ابنِ عبَّاسٍ
عدد الصفحات ٢٥٥256 قَالَ: وَقَالَ:مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَإِنَّ عَلِيًّا وَلِيُّهُ قَـالَ ابـنُ عبَّـاسٍ: وَأَخْبَرَنَـا اللهُ فِي الْقُـرْآنِ أَنَّهُ قَـدْ رَضِيَ عَـنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، فَهَلْ حَدَّثَنَا بعد أَنَّهُ سَخِطَ عَلَيْهِمْ؟!. قَـالَ رَسُـولُ اللهِ ﷺ لِعُمَرَ حِينَ قَـالَ: ائْذَنْ لِي فلأَضْـرِبَ عُنُقَهُ، قَالَ أبو : يَعْنِي حَاطِبَ،وَمَـا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ قَدِ اطَّلَـعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ، مُوسَـى 2( فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ 227 - مَنْصُ زُهَيْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: أبو موسى هو: محمد بن المثنى، شيخ المحاملي. ((( إسناده ضعيف بهذا السياق، لأن أبا بلج واسمه يحيى بن سليم أو ابن أبي سليم وإن وثقه (2( غي 53/80/الكام 3/الحدي يفحش خطؤه حتى اس الع ي لا تقب لها، لأنها مخالفة للمش 602/الموصلي وسيأتي حديثهما لاحقا، ورواه ابن أبي عاصم النبيل في كتاب السنة 4(7/والنسائي في السنن الكبرى 202(/الآجُرِّي في الش 97/الكبير حماد بن أبي زياد الش كثير بن يحيى عن أبي عوانة به.
عدد الصفحات ٢٥٦257 إِنِّـي لَجَالِسٌ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ أَتَاهُ سَـبْعَةُ رَهْـطٍ، فَقَالُوا: يَا أَبَا عَبَّاسٍ إِمَّا أَنْ تَقُـومَ مَعَنَـا، وَإِمَّا /أَنْ تُخْلُونَا بهؤلاء، قَالَ: فَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: بَلْ أَقُومُ مَعَكُـمْ، قَالَ: وَهُوَ يَوْمَئِـذٍ صَحِيحٌ قَبْلَ أَنْ يَعْمَى فَابْتَـدَرُوا فَتَحَدَّثُوا، فَلاَ يُدْرَى مَا قَالُوا، فَجَاءَ فَنَفَضَ ثَوْبَهُ وَهو يَقُولُ: إِنَّ أُوْلَئِكَ وَقَعُوا فِي رَجُلٍ لَـهُ عَشْـرٌ، قَـالَ لَهُ النَّبِـيُّ ﷺ: لأََبْعَثَنَّ رَجُـلاً لاَ يُخْزِيهِ اللهُ أَبَـدًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُـولَهُ، قَالَ: فَاسْتَشْرَفَ لَهَا مَنِ اسْتَشْرَفَ، فَقَالَ: أَيْنَ عَلِيٌّ؟ قال: هو في الرَّحَا يَطْحَنُ، قَالَ: وَمَا كَانَ يَعْنِي أَحَدَكُمْ لِيَطْحَنَ؟ قَالَ: فَجَاءَ وهُو أَرْمَـدُ لاَ يَـكَادُ يُبْصِرُ، قَالَ: فَنَفَـثَ فِي عَيْنَيْهِ ثَلاَثًا، ثُمَّ هَـزَّ الرَّايَةَ فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ، فَجَاءَ بِصَفِيَّةَ بَنْتِ حُيَيٍّ. ثُـمَّ بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ بِسُـورَةِ التَّوْبَةِ، فَبَعَثَ عَلِيًّا خَلْفَـهُ فَأَخَذَهَا مِنْهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْـرٍ: لَعَلَّ اللهَ وَرَسُـولَهُ؟ قَالَ: لاَ وَلَكِنْ لاَ يَذْهَبُ بِهَـا إِلاَّ رَجُلٌ هُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ. وَقَـالَ لِبَنِـي عَمِّهِ؟ أَيُّكُمُ يُوَالِينِـي فِي الدُّنْيَا وَالْخْرَةِ؟ قَـالَ: وَعَلِيٌّ مَعَهُمْ جَالِـسٌ فَقَـالَ عَلِيٌّ: أَنَا أُوَالِيكَ فِي الدُّنْيَا وَالْخِـرَةِ ، ثُمَّ قَـالَ: أَقْبَلَ عَلَى رَجُلٍ رَجُلٍ فَقَالَ: أَيُّكُمُ يُوَالِيني الدُّنْيَـا وَالْخِرَةِ فِـي الدُّنْيَا وَالْخِـرَةِ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَـا أُوَالِيكَ فِي الدُّنْيَـا وَالْخِرَةِ، فَقَالَ: أَنْتَ. وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ خَدِيجَةَ. وَأَخَذُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَوْبَهُ فَوَضَعَهُ عَلَى عَلِيٍّ، وَفَاطِمَةَ، وَحَسَنٍ، وَحُسَيْنٍ ما بين المعقوفتين من مسند أبي يعلى. ((( 26[ حَدِيثُ: لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ - رِوَايَةُ ابنِ عبَّاسٍ
عدد الصفحات ٢٥٧258 ﱫ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ فقَـالَ: [ﮐﱪ قَالَ: وَشَـرَى عَلَيٌّ نَفْسَهُ، لَبِسَ ثَوْبَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ نَامَ مَكَانَهُ، وَكَانَ الْمُشْـرِكوُنَ يَرْمُونَ رَسُـولَ اللهِ ﷺ قَالَ: فَجَاءَ أَبُو بَكْـرٍ وعَلِيٌّ نَائِمٌ، قَالَ أَبو بَكْرٍ - يَحْسَـبُ أَنَّهُ نَبِيُّ اللهِ- فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: إنَّ نَبِـيَّ اللهِ قَدِ انْطَلَقَ نَحْوَ بِئْرِ مَيْمُونٍ فَأَدْرِكْـهُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ مَعَهُ الْغَارَ. قَـالَ: وَجَعَلَ عَلِيٌّ يُرْمَـى بِالْحِجَارَةِ كَمَا كَانَ يُرْمَى رَسُـولُ اللهِ ﷺ وَهُو يَتَضَوَّرُ،ولَـفَّ رَأْسَـهُ بِثَوْبٍ لاَ يُخْرِجُهُ، حَتَّى أَصْبَحَ كَشَـفَ عَنْ رَأْسـهِ، فَقَالُـوا: إنَّكَ لَلَئِيـمٌ،كَانَ صَاحِبُكَ نَرْمِيـه فَلاَ يَتَضَوَّرُ وأَنْـتَ تَتَضَوَّرُ، قَد أَنْكَرْنَا ذَلِكَ. قَالَ: وَخَرَجَ رَسُـولُ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُـوكَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَخْرُجُ مَعَكَ، قَـالَ: فَقَـالَ لَهُ نَبِـيُّ اللهِ: لاَ، قَالَ: فَبَكَـى عَلِيٌّ، قَالَ: فَقَـالَ: أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إلاَّ أَنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيٍّ، إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي أَنْ أَذْهَبَ إِلاَّ وَأَنْتَ خَلِيفَةٌ مِنْ بَعْدِي. قَالَ: وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي. وَسَدَّ أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ، فَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ جُنُبًا وَهُوَ طَرِيقُهُ لَيْسَ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرُهُ. قَالَ: وَقَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ. قَـالَ: وَقَـالَ ابْنُ عَبَّـاسٍ: وَقَدْ أَخْبَرَنَا اللهُ عَـزَّ وَجَلَّ فِي الْقُـرْآنِ أَنَّهُ رَضِيَ
عدد الصفحات ٢٥٨259 عَنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ، فَهَلْ حَدَّثَنَا أَنَّهُ سَخِطَ عَلَيْهِمْ بَعْدُ. قَـالَ: وَقَـالَ نَبِـيُّ اللهِ ﷺ لِعُمَرَ حِينَ قَـالَ: ائْذَنْ لِي فَأَضْـرِبَ عُنُقَهُ- قَالَ زهيـر: يَعْنِي: حَاطِبَ- قال: وكنت فَاعِلاً مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى 1( أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ 228 - أَحْمَ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَلْجٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، إِذْ أتَاهُ تِسْعَةُ رَهْطٍ، فَقَالُوا: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، إِمَّا أَنْ تَقُـومَ مَعَنَـا، وَإِمَّا أَنْ يُخْلُونَـا هَؤُلاَءِ، قَالَ: فَقَالَ ابْـنُ عَبَّاسٍ: بَلْ أقُومُ مَعَكُـمْ، قَالَ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ صَحِيحٌ قَبْلَ أَنْ يَعْمَى، قَالَ: فَابْتَدَأُوا فَتَحَدَّثُوا، فَلاَ نَدْرِي مَـا قَالُوا/، قَالَ: فَجَاءَ يَنْفُضُ ثَوْبَهُ، وَيَقُولُ: أُفْ وَتُفْ، وَقَعُوا فِـي رَجُلٍ لَهُ عَشْـرٌ، وَقَعُوا فِي رَجُلٍ قَـالَ لَهُ النَّبِـيُّ ﷺ: لأَبْعَثَنَّ رَجُلاً لاَ يُخْزِيهِ اللهُ أَبَدًا، يُحِبُّ اللهَ وَرَسُـولَهُ، قَالَ: فَاسْتَشْـرَفَ لَهَا مَنِ اسْتَشْرَفَ، قَـالَ: أَيْـنَ عَلِيٌّ؟ قَالُوا: هُـوَ فِي الرَّحَى يَطْحَـنُ، قَالَ: وَمَـا كَانَ أَحَدُكُمْ لِيَطْحَـنَ؟ قَالَ: فَجَاءَ وَهُوَ أَرْمَدُ لاَ يَكَادُ يُبْصِرُ، قَالَ: فَنَفَثَ فِي عَيْنَيْهِ، ثُمَّ هَزَّ الرَّايَةَ ثَلاَثًا، فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ، فَجَاءَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ. قَالَ: ثُمَّ بَعَثَ فُلاَنًا بِسُورَةِ التَّوْبَةِ، فَبَعَثَ عَلِيًّا خَلْفَهُ، فَأَخَذَهَا مِنْهُ، قَالَ: لاَ يَذْهَبُ بِهَا إِلاَّ رَجُلٌ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُ. إس((( 97/7 26[ حَدِيثُ: لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ - رِوَايَةُ ابنِ عبَّاسٍ
عدد الصفحات ٢٥٩260 قَـالَ: وَقَالَ لِبَنِـي عَمِّهِ: أَيُّكُمْ يُوَالِينِـي فِي الدُّنْيَا وَالْخِـرَةِ؟، قَالَ: وَعَلِي مَعَهُ جَالِسٌ، فَأَبَوْا، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أُوَالِيكَ فِي الدُّنْيَا وَالْخِرَةِ، وَلِيِّـي فِـي الدُّنْيَا وَالْخِـرَةِ فَقَالَ: أَيُّكُمْ يُوَالِينِي فِي الدُّنْيَا وَالْخِرَةِ؟ فَأَبَوْا، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أُوَالِيكَ فِي الدُّنْيَا وَالْخِرَةِ، قَالَ: أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْخِرَةِ. قَالَ: وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ خَدِيجَةَ. قَـالَ: وَأَخَذَ رَسُـولُ اللهِ ﷺ ثَوْبَهُ فَوَضَعَهُ عَلَى عَلِيٍّ، وَفَاطِمَةَ، وَحَسَـنٍ، ﱫ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ وَحُسَـيْنٍ، فَقَـالَ: [ ﮏ ﮐﱪ قَالَ: وَشَرَى عَلِيٌّ نَفْسَهُ، لَبِسَ ثَوْبَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ نَامَ مَكَانَهُ، قَالَ: وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ، وَعَلِيٌّ نَائِمٌ، قَالَ: وَأَبُو بَكْرٍ يَحْسَـبُ أَنَّهُ نَبِـيُّ اللهِ، قَالَ: فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، قَـالَ: فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: إِنَّ نَبِـيَّ اللهِ ﷺ قَدِ انْطَلَقَ نَحْـوَ بِئْرِ مَيْمُونٍ، فَأَدْرِكْهُ، قَـالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ، فَدَخَلَ مَعَهُ الْغَارَ. قَـالَ: وَجَعَـلَ عَلِيٌّ يُرْمَـى بِالْحِجَارَةِ كَمَـا كَانَ يُرْمَى نَبِـيُّ اللهِ ﷺ، وَهُوَ يَتَضَوَّرُ، قَدْ لَفَّ رَأْسَهُ فِي الثَّوْبِ، لاَ يُخْرِجُهُ حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ كَشَفَ عَنْ رَأْسِهِ، فَقَالُوا: إِنَّكَ لَئِيمٌ، كَانَ صَاحِبُكَ نَرْمِيهِ فَلا يَتَضَوَّرُ، وَأَنْتَ تَتَضَوَّرُ، وَقَدِ اسْتَنْكَرْنَا ذَلِكَ. قَالَ: وَخَرَجَ بِالنَّاسِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَخْرُجُ مَعَكَ؟ قَالَ: ما بين المعقوفتين زيادة من المسند. (((
عدد الصفحات ٢٦٠26( فَقَـالَ لَهُ نَبِيُّ اللهِ: لاَ، فَبَكَى عَلِـيٌّ، فَقَالَ لَهُ: أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَـى، إِلاَّ أَنَّكَ لَسْـتَ بِنَبِيٍّ، إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِـي أَنْ أَذْهَبَ إِلاَّ وَأَنْتَ خَلِيفَتِي، قَالَ: وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَنْتَ وَلِيِّي فِي كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي. وَقَالَ: وسَـدَّ أَبْوَابَ الْمَسْـجِدِ غَيْرَ بَابِ عَلِـيٍّ، فَقَالَ: فَيَدْخُلُ الْمَسْـجِدَ جُنُبًا، وَهُوَ طَرِيقُهُ لَيْسَ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرُهُ. قَالَ: وَقَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ، فَإِنَّ مَوْلاَهُ عَلِيٌّ. قَـالَ: وَأَخْبَرَنَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْقُرْآنِ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ، عَنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ، هَلْ حَدَّثَنَا أَنَّهُ سَخِطَ عَلَيْهِمْ بَعْدُ؟!. قَـالَ: وَقَالَ نَبِـيُّ اللهِ ﷺ لِعُمَرَ حِينَ قَالَ: ائْذَنْ لِـي فَلأَْضْرِبْ عُنُقَهُ، قَالَ: وَكُنْتَ فَاعِلاً؟ وَمَا يُدْرِيكَ، لَعَلَّ اللهَ قَدِ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا . مَا شِئْتُمْ قَالَ: وحَدَّثَنَا عَبْدُاللهِ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَبو مَالِكٍ كَثِيرُ بنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبو (. عَوَانَةَ، عَنْ أَبي بَلْجٍ، عَنْ عَمْرو بنِ مَيْمُونٍ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ، بِنَحْوهِ [ ورَوَاهُ عِمْرَانُ بنُ حُصَيْنٍ عَن النَّبيِّ ﷺ 78/ إس ((( 682/الصحابة .26/43/3 (78/ إس(2( عن أبي مالك كثير بن يحيى بن كثير الحنفي البصري به حَدِيثُ: لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ - رِوَايَةُ عِمْرَانَ
عدد الصفحات ٢٦١262 229 - أَب مُحَمَّدُ بنُ هَارُونَ الحَضْرَميُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِالْوَهَّابِ الرِّيَاحِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: لأَدْفَعَنَّ/الرَّايَةَ إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُـولُهُ، فَبَعَـثَ إِلَى عَلِيٍّ، فَجَاءَ وَهُوَ أَرْمَدُ فَتَفَـلَ فِي عَيْنِهِ، وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَمَا رَدَّ وَجْهَهُ حَتَّى فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ وَمَا أَشْتَكَاهَا بَعْدُ 230 -(2( أَخْبَرنَا أبو الحَسَ عَبْدُالرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِالعَزِيزِ بنِ أَحْمَدَ السَّرَّاجُ، أَخْبَرنَا أَبو عَبْدِاللهِ مُحَمَّدُ بنُ عِيْسَ ابْنُ عَبْدِالْوَهَّابِ الرِّيَاحِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُ يُحَ 45/ إس((( ع اب البخاري به، رواية ابن النقور عن المخلص عنه، انتقاه أبو الحجاج المزي 454/الم 3((/الكبرى 237/به، ورواه الطبراني في المعجم الكبير هو: أبو الحسن علي بن المسلم بن محمد السلمي الفقيه الفرضي، وشيخه هو: القَاضِي (2( الخطي .7/أبي الحديد السلمي، له ترجمة في تاريخ دمشق 27[
عدد الصفحات ٢٦٢