الملتقى الدولي الجالح: القراءات الحداثية للعلوو الإسلامية - رؤية ىقدية - 43 و44 ربيع الآخر0334هـ01 و02 ديسن1402و ● معهد العلوم الإسلامية ........................................................ جامعة الوادي ● 393 مْٓٚ إٓ افْٚدر افَِٔل؛ وفذفك اصسضوا ؾّٔن يتهدّى فتٍسر احدديٞ ادنُل جمِٜ من افًِوم، ؿٚل ابن افهلاح: " وإٕما يُّل فَِٔٚم به إئّٜ الجٚمًون بغ صْٚظتي احدديٞ وافٍَه، افٌواصّ ون ظذ ادًٚني افدؿَٜٔ"(1). وؿٚل افْووي وإّٕ ما يَوم بذفك ؽٚفبٚ آئّّ ٜ الجٚمًون بغ احدديٞ وافٍَه ، وإصوفٔون ادتُّْون في ذفك، افٌٚئهون ظذ ادًٚني افدؿَٜٔ، افرَّ ائوون أنٍسٓم في ذفك، ؾّن ـٚن به ذه افهٍٜ لم ينُل ظِٔه شيءٌ من ذفك آ افْٚدر في بًض إحٔٚن"(2). وـٚن ابن خزيّٜ من أحسن افْٚس ـلامٚ في هذا افًِم، ؾَد َٕل ظْه ابن افهلاح أنه ؿٚل : "ٓ أظرف أنه روي ظن افْبي -صذ الله ظِٔه وشِم - حديثٚن ب٘شْٚدين صحٔحغ متوٚدين، ؾّن ـٚن ظْده، ؾِٖٔتْي به ٕؤفف بْٔٓما"(3). وؿد يُون افْٚطر في احدديٞ ؽر مستُّل ٕهِٜٔ افْير افهحٔح في افْهوص، ؾٍّٔٓٓٚ ظذ ؽر مًٕٚٔٓٚ افهحٔحٜ، ويتوهمّٓٚ مًٚرضٜ ٕحٚديٞ أخرى، أو فَِرآن، أو فًَِل، أو فِتٚريخ... وؽر ذفك، وهو مٚ شٖبْٔه ؾٔما يٖتي: افٍرع إول – توهّم مًٚرضٜ احدديٞ فَِرآن : ؿد يسيء افَٚرئ ؾٓم احدديٞ، ؾٔتًٚرض في ذهْه مع افَرآن، ويُون ذفك شببٚ ٓشتنُٚفه، وـثر من احدداثٔغ وافًَلإٔغ ردّوا أحٚديٞ ـثرة -مْٓٚ مٚ هو مخرّج في افهحٚح - لهذا افسبٛ، واشتنٓد بًوٓم بذفك ظذ ؾسٚد مْٟٓ ادحدثغ في افَْد، ٓظتمادهم -حسبٓم- ظذ َٕد آشْٚد دون َٕد ادتن وظرضه ظذ افًَل. روى افبخٚري في: "بٚب ادبٚشرة فِهٚئم"، حديٞ ظٚئنٜ -رضي الله ظْٓٚ -: (1 )– ظِوم احدديٞ، ص284. (2 )– ادْٓٚج،1/35. (3 )– ادهدر افسٚبق، ص285.
عدد الصفحات ١٧الملتقى الدولي الجالح: القراءات الحداثيةللعلوو الإسلامية - رؤية ىقدية - 43 و44 ربيع الآخر0334هـ / 01 و02 ديسن1402و ● مشكل الحديث عهد الحداثي- دراسة نقدية -........................................ د/ خريف زتون● 339 "ـٚن افْبي -صذ الله ظِٔه وشِم - يَبِّ لُ ويبٚشرُ وهو صٚئمٌ ، وـٚن أمُُِم لإربه"(1). هذا احدديٞ اشتنُِه ظدٕٚن افرؾٚظيّ؛ ٕنّ ؾٔه إبٚحٜ مبٚشرة افرجل أهِه، وتَب ِٔٓٚ في نّٚر رموٚن، وذفك -حسبه- مًٚرض حٚ جٚء في افَرآن افُريم، افذي جٚء ؾٔه افْٓي ظن مبٚشرتهنّ حٚل افهٔٚم، حٔٞ ؿٚل تًٚػ: ﭐﱡﭐﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﱠ [افبَرة187] ؾٓذه أيٜ-حسٛ ظدٕٚن افرؾٚظي- دفَّٝ بٍّٓومٓٚ ظذ مْع مبٚشرة افْسٚء، ومْع تَبِٔٓنّ في نّٚر افهٔٚم، حٔٞ ؿٚل: "أخٔسٝ افُِّتٚن (ػ ﱄ) تبّْٔٚن فْٚ أنّ مٚ أحِّه الله تًٚػ من رؾٞ ومبٚشرة وتَبٔل وؽر ذفك، هو في فِٜٔ افهٔٚم ؾَط، أي بًد دخول افِٔل، وؿبل أن يتبغ فْٚ الخٔط إبٔض من الخٔط إشود من افٍجر؟...أخٔسٝ افًبٚرة افَرإٜٓٔ (ﱛ ﱜ) تبٔح ادبٚشرة أثْٚء فِٜٔ افهٔٚم ؾَط، صٖنّٚ صٖن إـل وافؼب...وبٚفتٚﱄ أٓ تحّل هذه أيٜ افُريّٜ حُما واضحٚ جِٔٚ، بٖن الله تًٚػ حرّم ذفك في نّٚر افهوم "(2). (1 )– أخرجه افبخٚري في صحٔحه، رؿم1927،3/30، ظن شِٔمان بن حرب، ظن صًبٜ، ظن احدُم، ظن إبراهٔم، ظن إشود، ظْ ٓٚ. (2 )– مُىٚت في شبٔل احدُّٜ، ص360.
عدد الصفحات ١٨الملتقى الدولي الجالح: القراءات الحداثية للعلوو الإسلامية - رؤية ىقدية - 43 و44 ربيع الآخر0334هـ01 و02 ديسن1402و ● معهد العلوم الإسلامية ........................................................ جامعة الوادي ● 339 وادلاحظ، أنّ ظدٕٚن أخىٖ ؾٓم فٍيٜ "يبٚشر" افتي في حديٞ ظٚئنٜ، وفٍيتي "افرّؾٞ"، و"بٚشروهنّ" افِّتغ وردتٚ في آيٜ افبَرة، وهو مٚ جًِه يٍٓم احدديٞ وأيٜ ظذ ٕحو جًِٓما متًٚرضتغ في ذهْه. وفو ؾٓم أنّ "ادبٚشرة" افواردة في احدديٞ، هي ؽر ادبٚشرة افواردة في أيٜ، ؾًّْٚهٚ في احدديٞ: أصلُ ادبٚشرة، وهي افتَٚء افبؼَتغ من ؽر جمٚع (1)؛ بْٔما مًْٚهٚ ومًْى افرؾٞ في أيٜ: الجماع. ؿٚل ابن ـثر: "يًْي بٚفرّؾٞ مجٚمًٜ افْسٚء" (2)، وؿٚل في مًْى: "بٚشروهنّ جٚمًوهنّ (3). وافذي يَوّي هذا افٍٓم شبٛ ٕزول أيٜ، ؾَد روى ابنُ ـثر: "ظن ظبد افرحمن بن أبي فٔذ، ؿٚل: ؿٚم ظّر ابن الخىٚب -رضي الله ظْه-، ؾَٚل يٚ رشول الله، إنيّ أردت أهع افبٚرحٜ ظذ مٚ يريد افرجل أهِه، ؾَٚفٝ: إنّٚ ؿد ٕٚمٝ، ؾيْْتٓٚ تًتلُّ ، ؾواؿًتٓٚ، ؾْزل في ظّر:ﭐﭐﱡﭐﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇﱈ ﱠ، وهُذا رواه صًبٜ، ظن ظّرو بن مرّ ة، ظن ابن أبي فٔذ، به(4). وؿد أجٚب ابن حجر ظن هذا آشتنُٚل بَوفهوالجواب ظن ذفك : أنَّ افْبيَّ -صذ الله ظِٔه وشِم- هو ادبغّ ظن الله تًٚػ، وؿد أبٚح ادبٚشرة نّٚرا؛ ؾدلَّ ظذ أنَّ ادراد بٚدبٚشرة في أيٜ الجماع، ٓ مٚ دوٕه من ؿبِٜ وٕحوهٚ، والله أظِم"(5). (1 )– ؿٚل ابن حجر: "وأصل ادبٚشرة افتَٚء افبؼَتغ، ويستًّل في الجماع أوفٟ أو لم يوفٟ". ؾتح افبٚري، ٓبن حجر، 4/149. (2 )– تٍسر افَرآن افًئم، 1/511. (3 )– ادهدر ٍٕسه،1/511. (4 )– ٍٕسه،1/511-512، وؿٚل ابن ـثر: "وهذا إشْٚد جّٔد، وابن أبي فٔذ يختِف في شماظه من ظّر، وفُن رُوي من وجه آخر، ظن ابن أبي فٔذ، ظن مًٚذ بن جبل، أنّ ظّر ؾًل مثل هذا". يْير: مسْد افٍٚروق، 2/566. (5 )– ؾتح افبٚري،4/150.
عدد الصفحات ١٩الملتقى الدولي الجالح: القراءات الحداثيةللعلوو الإسلامية - رؤية ىقدية - 43 و44 ربيع الآخر0334هـ / 01 و02 ديسن1402و ● مشكل الحديث عهد الحداثي- دراسة نقدية -........................................ د/ خريف زتون● 339 وظِٔه، ؾلا تًٚرض بغ أيٜ وحديٞ ظٚئنٜ -رضي الله ظْٓٚ -، وبه يجٚب ظذ تسٚؤل ظدٕٚن: "أٓ تخٚفف افروايٚت صريح ـتٚب الله تًٚػ، وفي افوؿٝ ذاته تسٔئ فلإشلام، وفنخص افْبي صذ الله ظِٔه وشِم، وتًىي أحُٚمٚ يَْوٓٚ ـتٚب الله تًٚػ جمِٜ وتٍهٔلا؟"(1). افٍرع افثٚني – توهّم مًٚرضٜ احدديٞ فِحديٞ : وؿد يُون شبٛ اشتنُٚل احدديٞ، هو توهّم تًٚرض افروايٚت احدديثٜٔ ؾٔما بْٔٓٚ، ممّٚ يًْي أنّّٚ متْٚؿوٜ وؽر صحٔحٜ، وبرّر أصحٚب آتجٚه احدداثي وافًَلاني بهذا افتًٚرض ردّهم فُثر من إحٚديٞ افهحٔحٜ، بل وتحٚمِٓم ظذ مْٟٓ ادحدثغ في افَْد احدديثي. ومن أمثِٜ ذفك: أنّ افبخٚري روى في " بٚب افْٓي ظن افتٍْس في الإٕٚء" حديٞ أبي ؿتٚدة، ؿٚل: ؿٚل رشول الله -صذ الله ظِٔه وشِم-« :إذا شرب أحدـم ؾلا يتٍّْس في الإٕٚء، وإذا بٚل أحدـم ؾلا يّسح ذـره بّْٔٔه، وإذا مةسّ ح أحدـم ؾلا يتّسّ ح بّْٔٔه»(2). وروى في افبٚب افذي ئِه، وهوبٚب افؼب بٍْسغ أو ثلاثٜ"، حديٞ ثمامٜ بن ظبد الله، ؿٚل: ـٚن أنس، يتٍْس في الإٕٚء مرتغ أو ثلاثٚ، وزظم «أنّ افْبي -صذ الله ظِٔه وشِم- ـٚن يتٍْس ثلاثٚ»(3). وادلاحظ ظذ احدديثغ أنّّما متًٚرضٚن طٚهرا، وهذا مٚ شجِّه بًض احدداثٔغ؛ وصّْع ٕجل ذفك ظذ افبخٚري روايته فلأحٚديٞ ادتْٚؿوٜ، ومن هٗٓء: ظدٕٚن إبراهٔم افرؾٚظي، حٔٞ اشتنُل هذين احدديثغ، في موضوع افتٍْس في احٚء، ورآهمٚ (1 )– مُىٚت في شبٔل احدُّٜ، ص361. (2 )– أخرجه افبخٚري في صحٔحه، رؿم5630،7/112،ظن أبي ًٕٔم، ظن صٔبٚن، ظن يحٔى، ظن ظبد الله بن أبي ؿتٚدة، ظْه. (3 )-أخرجه افبخٚري في صحٔحه، رؿم5631،7/112، ظن أبي ظٚصم، وأبي ًٕٔم، ظن ظزرة بن ثٚبٝ، ظْه
عدد الصفحات ٢٠الملتقى الدولي الجالح: القراءات الحداثية للعلوو الإسلامية - رؤية ىقدية - 43 و44 ربيع الآخر0334هـ01 و02 ديسن1402و ● معهد العلوم الإسلامية ........................................................ جامعة الوادي ● 339 متًٚرضغ ؾٔما بْٔٓما، ورأى أنّ تٖويلات افؼّاح ومُٚوٓتهم افتوؾٔق بغ احدديثغ متٍُِٜ وؽر مجديٜ، ؾٓي ٓ تنٍي افٌِٔل، ومن يحسم ظَِه ٓ يستىٔع ؿبولهٚ. وظِٔه، ؾٚفبخٚري -حسبه- يروي ادتٓٚتر من احدديٞ في ادوضوع افواحد، وذفك دفٔل ظذ تهٚؾٝ أحٚديثه، وشَوط مْٓجه في َٕد ادرويٚت، ؾَد ؿٚل: "تًٚرضٌ واضحٌ وصريحٌ بغ هذين احدديثغ...ؾٕٚمر ادحّول في احدديٞ إول (إذا شرب ؾلا يتٍّْس) يتًٚرض تًٚرضٚ تٚمّٚ مع افًبٚرة في احدديٞ افثٚني (ـٚن افْبيُّ يتٍّْس في الإٕٚء مرّتغ...) (1). ثمّ يحّلُ ظدٕٚن إبراهٔم ظذ مْٚهٟ إئّٜ، وؿواظدهم في دؾع افتًٚرض افيٚهريّ من احدديٞ، ويًتز تٖويلاتهم فِتوؾٔق بغ ادختِف ٓ ضٚئل من ورائٓٚ؛ وٓ تسًٍٓٚ ؿواظد افٌِٜ افًربٜٔ، بل، تردُّهٚ، ويردّهٚ افًَل وادْىق؛ حٔٞ ؿٚل: "وـلّ مُٚوٓت افتوؾٔق بغ هذين إمرين ادتْٚؿوغ ٓ تجد لهٚ ضريَٚ ظْد من يحسم ظَِه، ويدرك ؿواظد افٌِٜ افًربٜٔ...ؾّٓما أوّفوا مًْى افتٍْس في الإٕٚء، ؾ٘نّ احدديٞ افثٚ ني يحّل افَْٔض فذفك، ٕنّ ظبٚراته تحّل ذات افهٔٚؽٜ، وبٚفتٚﱄ ؾُلّ تٖويل دًْى افتٍْس يٗتى به من الجٔوب، ٓبدّ أن يْسحٛ ظذ احدديثغ، وبٚفتٚﱄ ٓ يزول افتْٚؿض..."(2) . ومٚ اشتنُِه ظدٕٚن إبراهٔم، أجٚب ظْه افًِماء، اظتمادا ظذ ؿواظد افٌِٜ ومدفوٓتهٚ، حتى إنّ افبخٚريّ، افذي اشتٓدؾه ظدٕٚن، وصُّك في مْٓجه افَْدي افذي بْى ظِٔه "صحٔحه"، لم يحتٟ ٕـثر من افسجمٜ، لإزافٜ افتًٚرض بغ هذين احدديثغ؛ حٔٞ ترجم ظذ احدديٞ افثٚني، حديٞ أنس بن مٚفك، بَوفه: " بٚب افؼب بٍْسغ أو ثلاثٜ"، حٚملا افٍْس في احدديٞ افثٚني ظذ افؼب، ؾٚدْٓيّ ظْه في (1 )– مُىٚت في شبٔل احدُّٜ، ص554. (2 )- مُىٚت في شبٔل احدُّٜ، ص554-555.
عدد الصفحات ٢١الملتقى الدولي الجالح: القراءات الحداثيةللعلوو الإسلامية - رؤية ىقدية - 43 و44 ربيع الآخر0334هـ / 01 و02 ديسن1402و ● مشكل الحديث عهد الحداثي- دراسة نقدية -........................................ د/ خريف زتون● 339 احدديٞ إول حديٞ أبي ؿتٚدة، هو افتٍْس في الإٕٚء أثْٚء افؼب، وأمّٚ افتٍْس حديٞ أنس، ؾٓو افؼب ذاته، أي أنّه ـٚن يؼب، ثم يبغ الإٕٚء ظن ؾّه، ؾٔتٍْس خٚرج الإٕٚء، يًٍل ذفك مرتغ أو ثلاثٚ. وظِٔه، ؾٚحدديثٚن ٓ يتواردان ظذ ؿؤٜ واحدة؛ فذفك ٓ تًٚرض بْٔٓما. ؿٚل ابن حجر: " ـذا ترجم -أي افبخٚري -، مع أنَّ فٍظ احدديٞ افذي أورده في افبٚب: ( ـٚن يتٍّْ س)، ؾُٖنّ ه أراد أن يجّع بغ حديٞ افبٚب ، وافذي ؿبِه ؛ ٕنَّ طٚهرهمٚ افتًٚرض ، إذ إوّ ل صريح في افْٓي ظن افتٍْس في الإٕٚء ، وافثٚني يثبٝ افتٍّْ س، ؾحِّٓما ظ ذ حٚفتغ ، ؾحٚفٜ افْٓي ظذ افتٍْس داخل الإٕٚء ، وحٚفٜ افًٍل ظذ من تٍّْ س خٚرجه، ؾٕٚوّ ل ظذ طٚهره من افْٓي، وافثٚني تَديره: ـٚن يتٍّْ س في حٚفٜ افؼب من الإٕٚء". ؿٚل ابن ادْر: أورد ابن بىّ ٚل شٗال افتًٚرض بغ احدديثغ، وأجٚب بٚلجّع بْٔٓما، ؾٖضْٛ. وفَد أؽْى افبخٚريُّ ظن ذفك بّجرّ د فٍظ افسجمٜ ، ؾجًل الإٕٚء في إوّ ل طرؾٚ فِتٍّْ س، وافْٓي ظْه ٓشتَذاره، وؿٚل في افثٚني افؼب بٍْسغ، ؾجًل افٍْس: افؼب، أي ٓ يَتك ظذ ٍٕس واحد، بل يٍهل بغ افؼبغ بٍْسغ، أو ثلاثٜ خٚرج الإٕٚء، ؾًرف بذفك إتٍٚء افتًٚرض"(1). وهذا ا دسِك افذي اظتّده افبخٚري في الجّع بغ احدديثغ ادختٍِغ، فٔس من جٔبه -ظذ حدّ تًبر ظدٕٚن -، وإّٕما تحتِّه افٌِٜ وتنٓد فهحته، وهو مٚ أجّده ابن الجوزي، وابن إثر، وـلاهمٚ من ادختهغ في ظِوم افٌِٜ وؽريٛ احدديٞ، حٔٞ ؿٚل ابن الجوزي: "وَنََّى ظَن افتٍّْ س فيِ الإَِْٕٚء ، وفيِ حَدِيٞ ـَٚنَ يتٍْس فيِ الإَِْٕٚء ، أَي فيِ شرُ به من الإَِْٕٚء ، َٓ أَن افتٍْس فيِ الإَِْٕٚء "(2). (1 )– ؾتح افبٚري،10/93. (2 )– ؽريٛ احدديٞ،2/425.
عدد الصفحات ٢٢الملتقى الدولي الجالح: القراءات الحداثية للعلوو الإسلامية - رؤية ىقدية - 43 و44 ربيع الآخر0334هـ01 و02 ديسن1402و ● معهد العلوم الإسلامية ........................................................ جامعة الوادي ● 339 وؿٚل ابن إثروؾٔه: «أنه نّى ظن افتٍْس في الإٕٚء»،وفي حديٞ آخر «أنه ـٚن يتٍْس في الإٕٚء ثلاثٚ»يًْي في افؼب. احدديثٚن صحٔحٚن، وهمٚ بٚختف تَديرين: أحدهمٚ أن يؼب ، وهو يتٍْس في الإٕٚء ، من ؽر أن يبْٔه ظن ؾٔه، وهو مُروه. وأخر أن يؼب من الإٕٚء بثلاثٜ أنٍٚس، يٍهل ؾٔٓٚ ؾٚه ظن الإٕٚء. يَٚل: أـرع في الإٕٚء ٍٕسٚ أو ٍٕسغ، أي جرظٜ أو جرظتغ"(1). وهُذا يدؾع افتًٚرض بغ احدديثغ، بحّل ـل مْٓما ظذ حٚفٜ تختِف ظن إخرى، ـما ؾًل افبخٚري وؽره، وٓ يُون مجرّد آختلاف بغ طواهر افْهوص ؿٚدحٚ في صحٜ ادرويٚت، وٓ ؿٚدحٚ في ؿواظد إئّٜ ومسٚفُٓم في مختِف احدديٞ، وفي هذا افردّ ظذ دظوى ظدٕٚن وأمثٚفه ممّن جًِوا مجرد آختلاف افيٚهري بغ افروايٚت تُٖة فِىًن ؾٔٓٚ، وفي ادْٟٓ افَْدي ظْد ادحدثغ، بل، وفي ؿواظد ظِّي ادنُل وادختِف، حٔٞ ؿٚل: "أٓ ٕرى في الإصرار ظذ صحٜ جمٔع هذه ادرويٚت في افوؿٝ ذاته... آ ٕرى حََٜٔ مٚ ذهبْٚ إفٔه من أنّ مٚ يسّى بًِم تٖويل مختِف احدديٞ هو صْٚظٜ بؼيٜ مبْٜٔ ظذ تٌٔٔٛ افًَل وادْ ىق، ومبْٜٔ ظذ اظتبٚر جمٔع ادرويٚت صحٔحٜ، مٓما بٌِٝ درجٜ افتْٚؿض بْٔٓٚ، ومٓما بٌِٝ درجٜ مخٚفٍتٓٚ فُتٚب الله تًٚػ، وفثوابٝ افًِم، وادْىق..."(2) . وفي موضع آخر، يَولمٚ رأجْٚ من روايٚت متْٚؿوٜ ؾٔما بْٔٓٚ من جٜٓ، ومْٚؿوٜ فُتٚب الله تًٚػ، وفثوابٝ افًَل وادْىق من جٜٓ أخرى، ومٚ رأجْٚ من تٖويلات مٖ أنزل الله تًٚػ بهٚ من شِىٚن...ـلُّ ذفك يجًل من هذه افروايٚت وتٖويِٓٚ مًٚول هدم في أيّ بْٚء يُّن بْٚؤه من مٚدة تِك افروايٚت..." (3). (1 )– افْٓٚيٜ في ؽريٛ احدديٞ وإثر، (ٍٕس)،5/94. (2 )- مُىٚت في شبٔل احدُّٜ، ص490. (3 )– ٍٕسه، ص473.
عدد الصفحات ٢٣الملتقى الدولي الجالح: القراءات الحداثيةللعلوو الإسلامية - رؤية ىقدية - 43 و44 ربيع الآخر0334هـ / 01 و02 ديسن1402و ● مشكل الحديث عهد الحداثي- دراسة نقدية -........................................ د/ خريف زتون● 339 المطلب الجالح– أسباب ترجع إلى ميهج التعامل مع اليصّ الحديجيّ. وضع إئّٜ ادحدثون ؿواظد واضحٜ دن يتهدى فدؾع الإصُٚٓت ظن إحٚديٞ، ؾبْٔوا مسٚفك الجّع، وافتوؾٔق بغ افْهوص احدديثٜٔ ادتًٚرضٜ، وبْٔوا مسِك افْسخ، وـٍٜٔٔ إظمافه، وشروضه وضوابىه، ـما تُِّوا ظن افسجٔح بغ إحٚديٞ، واشتَهوا ادرجّحٚت... وـل هذه افَواظد ُٕصّ ظِٔٓٚ في اد ٗفٍٚت افتي ظْٔٝ بًِّي: "مختِف احدديٞ"، و"منُل احدديٞ"، وظْد مخٚفٍٜ هذه افَواظد، وإٓحراف ظن ذفك ادْٟٓ، يٍٓم افَٚرئ افسْٜ ظذ خلاف حََٔتٓٚ، وتُون مُهِٜ ؾّٓه فِحديٞ ٕتٚئٟ ؽر صحٔحٜ، لهذا اصسضوا ؾّٔن يتهدى لهذا افًِم شروضٚ ومٗهلات، ؾَد ؿٚل افْووي: " وإما يَوم بذفك ؽٚفبٚ آئّٜ الجٚمًون بغ احدديٞ وافٍَه وإصوفٔ ون ادتُّْون في ذفك افٌٚئهون ظذ ادًٚني افدؿَٜٔ افرائوون أنٍسٓم في ذفك، ؾّن ـٚن بهذه افهٍٜ، لم ينُل ظِٔه شيء من ذفك آ افْٚدر في بًض إحٔٚن"(1). وآؾٜ احدداثٔغ في افتًٚمل مع ٕهوص افسْٜ -وخهوصٚ اد نُِٜ مْٓٚ -، إٕما جٚءت من ؽٍِتٓم ظن مْٟٓ ادحدثغ وافٍَٓٚء في دؾع افتًٚرض بغ إدفٜ؛ واشتِٓٚم أظٔٚن هذا الخىٚب دْٚهٟ افَراءة افٌربّٜٔ، افتي هي بًٔدة ظن ٕىٚق افتداول الإشلامي، وتوطٍٔٓم لهذه ادْٚهٟ في مٔٚدين فٔسٝ مخههٜ لهٚ أصلا، حٔٞ يتم إخوٚع إحٚديٞ -ادنُِٜ- فىرائق آشتْبٚط افٌربٜٔ ادختٍِٜ -جوهريٚ- ظن شْن افَراءة الإشلامٜٔ؛ ابتداء بـ"افتٚريخٕٜٚٔ"، مرورا بـ"افبْٔويٜ"، وإنّٚء بـ"افتٍُُّٜٔٔ"، افتي تدمّر افْصّ وتٌِٔه مةٚمٚ، وتٍرؽه من مُتواه ادًرفيّ، وتجرّده من ؿداشته وشِىٕٚه"(2). (1 )-ادْٓٚج،1/35. (2 )– آتجٚهٚت افًَِٜٔ ادًٚصرة في دراشٜ منُل احدديٞ افْبوي -تحِٔلا وَٕدا -، مُّد رموٚني، ص235.
عدد الصفحات ٢٤الملتقى الدولي الجالح: القراءات الحداثية للعلوو الإسلامية - رؤية ىقدية - 43 و44 ربيع الآخر0334هـ01 و02 ديسن1402و ● معهد العلوم الإسلامية ........................................................ جامعة الوادي ● 337 وييٓر إحراف احدداثٔغ ظ ن مْٟٓ إئّٜ في افتًٚمل مع ٕهوص ادنُل ؾٔما يٖتي: افٍرع إول – الجٓل بًدم ثبوت احدديٞ : من ادَرّر في ظِّي منُل احدديٞ ومختٍِه، أنّ ادًتز في ذفك هو احدديٞ ادَبول، وأمّٚ افؤًف ؾِٔس بقء، وٓ يًتدّ بًّٚرضته واختلاؾه، ويستٍٚد هذا افؼط من ـلام أئّٜ هذا ادٔدان، ؿٚل افىحٚوي: "آختلاف في مثل هذا، إٕما يُون بًد تُٚؾٗ إشٕٚٔد ؾٔه، وثبوت افروايٚت فه، ؾٖمَّ ٚ إذا ـٚن بخلاف ذفك، ؾلا يُون ـما ذـرت..."(1). وؿٚل ابن خزيّٜ : "ٓ أظرف أنه روي ظن افْبي صذ الله ظِٔه وشِم حديثٚن ب٘شْٚدين صحٔحغ متوٚدين، ؾّن ـٚن ظْده، ؾِٖٔتْي به ٕؤفف بْٔٓما"(2). ومن أخىٚء أصحٚب افٍُر احدداثي افٌٍِٜ ظن هذا افؼط، وآظتداد بٖيّ تًٚرض بغ افْهوص احدديثٜٔ، وفو ـٚن بًوٓٚ ضًٍٔٚ، ٓ يًتدّ به، ومن أمثِٜ ذفك: اشتنُٚل ظدٕٚن افرؾٚظيّ حدديٞ ابن ظبٚس -رضي الله ظْٓما-، ؿٚل: ؿٚل رشول الله -صذ الله ظِٔه وشِم-: "من أتى بهّٜٔ، ؾٚؿتِوه واؿتِوهٚ مًٓم"(3). ؾَد أورد ظدٕٚن روايٚت هذا احدديٞ، ثمّ شٚق بًدهٚ تًَِٔٚت افؼاح، ومُٚوٓتهم اشتُْٚه احدُّٜ من إمر بَتل افبّٜٓٔ، متُٓما بهم؛ حٔٞ ؿٚل: "أرى أنه ٓ حٚجٜ فِتًِٔق ظذ هُذا روايٜ تْسٛ فِْبيّ -صذ الله ظِٔه وشِم-، أنّه ؿٚل: "من وجدمةوه وؿع ظذ بهّٜٔ ؾٚؿتِوه، واؿتِوا افبّٜٓٔ...وفُن...ـٔف فْٚ أن ٍٕٓم افًبٚرات افتٚفٜٔ في شرح هذه افروايٚت، وافتي يزّرون بهٚ ؿتل افبّٜٓٔ افتي وؿع ظِٔٓٚ (1 )- شرح منُل أثٚر،3/388. (2 )– ظِوم احدديٞ، ٓبن افهلاح، ص285. (3 )-أخرجه أبو داود في افسْن، رؿم4464،6/512، وافسمذي في افسْن، رؿم1455،4/56، من ضريق ظن ظبد افًزيز بن مُّد، ظن ظّرو بن أبي ظّرو، ظن ظُرمٜ، ظْه.
عدد الصفحات ٢٥الملتقى الدولي الجالح: القراءات الحداثيةللعلوو الإسلامية - رؤية ىقدية - 43 و44 ربيع الآخر0334هـ / 01 و02 ديسن1402و ● مشكل الحديث عهد الحداثي- دراسة نقدية -........................................ د/ خريف زتون● 339 الإٕسٚن: (حُّٜ ؿتِٓٚ خوف أن تٖتي بهورة ؿبٔحٜ، ينبه بًوٓٚ أدمي وبًوٓٚ افبّٜٓٔ)(1)، (فئلا يتوفد مْٓٚ حٔوان ظذ صورة إٕسٚن(2). اترك افتًِٔق ظذ افروايٜ وشرحٓٚ فُلّ إٕسٚن يحسم ظَِه مًتَدا أنّ مْٟٓ ا تًٚػ ٓ يختِف مع افْوامٔس افُؤٕٜ افٝ خَِٓٚ الله تًٚػ"(3). وادتٖمل في هذا افْصّ، يجد ظدٕٚن يستنُل هذه افروايٚت؛ ٕنّّٚ في تهوّره تتًٚرض مع افْوامٔس افُؤّٕٜ افتي خَِٓٚ الله، إذ ـٔف يُّن تهوّر إٕجٚب بهّٜٔ حدٔوان ظذ صورة إٕسٚن؟ وهو بهذا ٓ يستنُل احدديٞ، وإّٕما يستنُل ـلام افؼاح في افُنف ظن حُّٜ إمر بَتل افبّٜٓٔ، ظذ ؾرض صحٜ احدديٞ. وافُٚتٛ لم يًر ـلام افَْٚد في تًِٔل هذه افروايٜ، واحد ُم ظِٔٓٚ بٚفوًف أدٕى اهتمام، ؾَد َٕل ـلام أبي داود في توهغ هذه افروايٜ، وـلام افسمذي ولم يًِّق ظِٔٓما، وـٚن ئٍُه أن يتٖمل ـلام أبي داود، حٔٞ ضًّف احدديٞ، بَوفه: " فٔس هذا بٚفَوي...وؿٚل: حديٞ ظٚصم(4) يوًّف حديٞ ظّرو بن أبي ظّرو"(5). ؾٚحدديٞ ضًٔف ظْد أداود، وروايته ادرؾوظٜ أظِتٓٚ روايٜ ظٚصم ادوؿوؾٜ؛ ـما أظِه افسمذي بَوفه: "هذا حديٞ ٓ ًٕرؾه إٓ من حديٞ ظّرو بن أبي ظّرو، ظن ظُرمٜ، ظن ابن ظبٚس، ظن افْبي -صذ الله ظِٔه وشِم-"(6). وهُذا، ؾ٘نّ ظدٕٚن ـٚن ب٘مُٕٚه أن يريح ٍٕسه، ويريح افَراء من َٕل أؿوال بًض (1 )– حٚصٜٔ افسْدي ظذ شْن ابن مٚجٜ،2/119. (2) -تحٍٜ إحوذي فِّبٚرـٍوري،5/16. (3 )– مُىٚت في شبٔل احدُّٜ، ص502. (4 )– هو مٚ رواه أبو داود بسْده، ظن ظٚصم، ظن أبي رزين، ظن ابن ظبٚس، ؿٚل: "فٔس ظذ افذي يٖ افبّٜٓٔ حدٌّ"، افسْن، رؿم 4465،6/514. (5) شْن أبي داود،6/514. (6 )– شْن افسمذي،4/56.
عدد الصفحات ٢٦الملتقى الدولي الجالح: القراءات الحداثية للعلوو الإسلامية - رؤية ىقدية - 43 و44 ربيع الآخر0334هـ01 و02 ديسن1402و ● معهد العلوم الإسلامية ........................................................ جامعة الوادي ● 333 افؼاح في مدفول احدديٞ، ثم اشتنُٚلهٚ واظتبٚرهٚ مًٚرضٜ فِْوامٔس افتي خَِٓٚ الله تًٚػ. افٍرع افثٚني – الجٓل بسبٛ ورود احدديٞ. إنّ مًرؾٜ شبٛ ورود احدديٞ، أو افَهّٜ افتي بسببٓٚ ؿٚل افْبيُّ -صذ الله ظِٔه وشِم- احدديٞ مًغٌ جد ا ظذ ؾٓم احدديٞ ؾٓما صحٔحٚ، وتو ؿّف افٍٓم افهحٔح فِحديٞ ظذ مًرؾٜ شببه، ـتوؿف ؾٓم وتٍسرهٚ ظذ مًرؾٜ شبٛ ٕزولهٚ، وؿد ؿٔل في ذفك: " بٔٚن شبٛ افْزول ضريق ؿويٌّ في ؾٓم مًٚني افَرآن "(1)، و مًرؾٜ شبٛ افْزول يًغ ظذ ؾٓم أيٜ، ؾ٘نّ افًِم بٚفسبٛ يورث افًِم بٚدسبٛ"(2). وتًرف ملابسٚت احدديٞ، واف يروف افتي ؿٔل ؾٔٓٚ بتتبع روايٚته ادختٍِٜ، ؾربما وؿف افبٚحٞ ظذ ـِّٜ تَرّب ؾٓم احدديٞ، أو تدؾع ظْه إصُٚٓ، أو تَرّب ؾّٓه وتٔسر اشتْبٚط افٍَه مْه؛ ولهذا دظٚ إئّٜ إػ ـَتْٛ ضرق احدديٞ ادختٍِٜ، فتُون ٕهٛ ظْٔي ادتَِي، ؾٍٔٔد مْٓٚ جمًٔٚ، بما يجًِه يٍٓم احددي ٞ ظذ وجٓه افهحٔح، ؿٚل أحمد بن حْبل : "احدديٞ إذا لم تجُ ّع ضرؿه لم تٍّٓه ، واحدديٞ يٍسرِّ بًوُ ه بًوٚ"(3)، وؿٚل يحٔى بن مًغفو لم ُٕتٛ احدديٞ من ثلاثغ وجٓٚ مٚ ظَِْٚه"(4)، وؿٚل ظع بن ادديْي، ؿٚل: «افبٚب إذا لم تجُّع ضرؿه لم يتبغّ خىٗه»(5). وفي ذات افسٔٚق، يْوّه ابن حجر بّسِك جمع ضرق احدديٞ، فِوؿوف ظذ مٚ يٍسرّ به احدديٞ في ضريق أو حديٞ آخر، ؾَٔول: " ...وأنَّ ادتًغّ ظذ من يتُِمُ ظذ (1 )– الإتَٚن في ظِوم افَرآن، افسٔوضي، 1/108، َٕلا ظن ابن دؿٔق افًٔد (2 )- ٍٕسه،1/108 . (3 )– الجٚمع ٕخلاق افراوي وآداب افسٚمع، الخىٔٛ افبٌدادي، 2/212. ادًٚرف (4 )– ٍٕسه (5 )– ٍٕسه
عدد الصفحات ٢٧الملتقى الدولي الجالح: القراءات الحداثيةللعلوو الإسلامية - رؤية ىقدية - 43 و44 ربيع الآخر0334هـ / 01 و02 ديسن1402و ● مشكل الحديث عهد الحداثي- دراسة نقدية -........................................ د/ خريف زتون● 9999 إحٚديٞ أن يجّع ضرؿٓٚ، ثم يجّع أخٍٚظ ادتون إذا صحَّ ٝ افىرق، ويؼحٓٚ ظذ أنَّ ه حديٞ واحد ؛ ؾ٘نَّ احدديٞ أوػ مٚ ؾسرّ بٚحدديٞ"(1)، وؿٚل في موضع آخر "وأحسنُ مٚ ؾُ سرَِّ به احدديُٞ منَ احدديِٞ "(2). وؿد أجمل ابن افَٔم ؾوائد مًرؾٜ شٔٚق احدديٞ، وـوٕه ادرؿٚة إػ ؾّٓه افهحٔح؛ حٔٞ ؿٚل: " افسٔٚق يرصد إػ تبٔغ ادجّل ، وتًٔغ ادحتّل، وافَىع بًدم احتمال ؽر ادراد، وتخهٔص افًٚم ، وتَٔٔد ادىِق، وتْوّ ع افدٓفٜ، وهذا من أظيم افَرائن افدافٜ ظذ مراد ادتُِم، ؾّن أهمِه؛ ؽِط في ٕيره، وؽٚفط في مْٚطرته"(3). وهُذا، ؾ٘همٚل شٔٚق إحٚديٞ، يوؿع في ؾٓم احدديٞ ؾٓما مٌِوضٚ، وهو مٚ يٍ إػ اشتنُٚفه، ـما وؿع فُثر من احدداثٔغ، ومن ذفك: اشتنُٚل أحمد ص بحي مْهور لجِّٜ من أحٚديٞ افبخٚريّ، زاظما أنّّٚ تًٚرض افَرآن افُريم، ٕنّّٚ تخز بّوظد ؿٔٚم افسٚظٜ، وأنّه بًد مٚئٜ ظٚم من ٕىق افْبيّ -صذ الله ظِٔه وشِم- بهذه إحٚديٞ، وٕنّ موظد افسٚظٜ من افٌٔٛ افذي ٓ يًِّه إٓ الله، وٕنّٚ لم تَم حددّ أن، ؾَد اتهم اف بخٚريّ افُٚتٛ افبخٚريّ بٚفُذب، وبدسّ إحٚديٞ ادُذوبٜ ظن افْبيِّ -صذ الله ظِٔه وشِم -، فٔحّل افْٚس ظذ تُذيبه، حٔٞ ؿٚل: "...ظذ أنَّ افبخٚري ؿد ٕسٛ أحٚديٞ ظن موظد ؿٔٚم افسٚظٜ، وهي مع مخٚفٍتٓٚ فكيح افَرآن افذي يٍْي ظن افْبيّ ظِم افٌٔٛ، ؾ٘نَّ هذه إحٚديٞ ادْسوبٜ فِْبيّ أراد بهٚ افبخٚري أن يجًل افَٚرئ يتٓم افْبيَّ بٚفُذب.. ـٔف ذفك؟. اؿرأ في أحٚديٞ افبخٚريّ هذه إؿٚويل ظن موظد ؿٔٚم افسٚظٜ "صذ بْٚ افْبُّ ي افًنٚء في آخر حٔٚته ؾِما شِّم ؿٚم ؾَٚل: أرأجتُم فِٔتُم هذه ؾ٘نَّ رأس مٚئٜ شْٜ مْٓٚ (1 )– ؾتح افبٚري،6/475. (2 )– ٍٕسه،11/317. (3 )– ٍٕسه،6/475.
عدد الصفحات ٢٨الملتقى الدولي الجالح: القراءات الحداثية للعلوو الإسلامية - رؤية ىقدية - 43 و44 ربيع الآخر0334هـ01 و02 ديسن1402و ● معهد العلوم الإسلامية ........................................................ جامعة الوادي ● 9999 ٓ يبَى ممّن هو ظذ طٓر إرض أحد "(1)، و روايٜ أخرى: "ٓ يبَى ظذ طٓر إرض بًد مٚئٜ شْٜ ٍٕس مٍْوشٜ"(2)، ؾٚفبخٚري يسْد فِْبيِّ ؿوفه بٖن افَٔٚمٜ شتَوم بًد مٚئٜ ظٚم، وح غ ـتٛ افبخٚر ي تِك إحٚديٞ ـٚن ؿد مٙ ظذ موت افْب يّ أـثر من مٚئت ي ظٚم، أ ي أنَّ افبخٚري ـتٛ هذه إحٚديٞ فٔدؾع افَٚرئ إػ تُذيٛ افْبيّ . ويُرّ ر افبخٚريّ ٍٕس ادًْى في صورة أخرى، يَول : "ـٚن رجٚل من إظراب جٍٚة يسٖخون اف ْبيَّ ظن افسٚظٜ ، ؾُٚن يْير إػ أصٌر هم، ؾَٔول: إن يًش هذا ٓ يدرـه الهرم حتى تَوم ظُِٔم شٚظتُم"(3). و حديٞ آخر أـثر صراحٜ يرو ي افبخٚريُّ: أنَّ رجلاً شٖل افرشول متى تَوم افسٚظٜ؟...ؾّرَّ ؽلام فٌِّ رة، ؾَٚل افْب يُّ : إن أُخِّر هذا- أي إن ظٚش- ؾِن يدرـه الهرم حتى تَوم افسٚظٜ..."(4)، وظذ ذفك ؾلابدّ أنَّ افسٚظٜ ؿد حدثٝ في حٔٚة ذفك افٌلام دون أن ٕدرى.. أو ربما يُون ذفك افٌلام حٔٚ حتى أن..! وافَٚرئ إذا تحّّ س فِبخٚري، وجًِه صٚدؿًٚ في َِٕه فتِك إحٚديٞ ، وأنَّ افْبيَّ ؿد ؿٚل ذفك ؾًلاً ، ؾًّْٚه أنه يتّٓم افْبيَّ بٚفُذب.. وإشِم فْٚ أن ٕرجع فَِرآن، وإػ ؿوفه تًٚػ ﴿يسٖخوٕك ظن افسٚظٜ أجٚن مرشٚهٚ ؿل إٕما ظِّٓٚ ظْد ربى ٓ يجِٔٓٚ (1 )– صحٔحافبخٚري، رؿم 116،1/34، من حديٞ ظبد الله بن ظّر-رضي الله ظْٓما-. (2 )-أخىٖ في ٕسبٜ هذه افروايٜ إػ افبخٚري، ؾّٕ٘ه لم يخرج احدديٞ بهذا افٍِظ، وإّٕما أخرجه مسِم "صحٔحه"، رؿم 2538،4/1966، من حديٞ جٚبر بن ظبد الله، وادلاحظ أنّ افُٚتٛ بس من احدديٞ مٚ ؾٔه افردّ ظذ صبٓته، وهذا مخٚفف فِّوضوظٜٔ افًِّّٜٔ، افتي ضٚحٚ ٕٚدى بهٚ أصحٚب هذا آتجٚه؛ حٔٞ شٚق روايٜ مسِم مخرومٜ افسٔٚق، وـٚن من ادٍروض أن يَِْٓٚ ـما هي، إذ أوّلهٚ يرد دظواه، وؿد جٚء ؾٔٓٚ: أنّ "جٚبر بن ظبد الله، ؿٚل: شًّٝ افْبيَّ -صذ الله ظِٔه وشِم-، يَول ؿبل أن يّوت بنٓر: «تسٖخوني ظن افسٚظٜ؟ وإٕما ظِّٓٚ ظْد الله، وأؿسم بٚلله مٚ ظذ إرض من ٍٕس مٍْوشٜ تٖتي ظِٔٓٚ مٚئٜ شْٜ» (3 )-صحٔح افبخٚري، رؿم6511،8/107. (4 )– ٍٕسه، رؿم6167،8/39.
عدد الصفحات ٢٩الملتقى الدولي الجالح: القراءات الحداثيةللعلوو الإسلامية - رؤية ىقدية - 43 و44 ربيع الآخر0334هـ / 01 و02 ديسن1402و ● مشكل الحديث عهد الحداثي- دراسة نقدية -........................................ د/ خريف زتون● 9999 فوؿتٓٚ إّٓ هو ..﴾ [ 187 ] ؾٚفْبي لم يتحدَّث مىًَِٚ ظن افٌٔٛ، ٕنه ٓ يًِم افٌٔٛ إٓ الله.. ﴿ؿل ٓ يًِم من في افسماوات وإرض افٌٔٛ إٓ الله ومٚ ينًرون أجٚن يبًثون﴾ [افّْل: 65"](1). وهذا آشتنُٚل شببه أنّ افُٚتٛ ؾٓم روايٚت افبخٚري ظذ ؽر حََٔتٓٚ، حٔٞ حمل فٍظ "افسٚظٜ" افوارد في إحٚديٞ ظذ افَٔٚمٜ، وهي ممّٚ اشتٖثر الله بًّرؾٜ أجِٓٚ، ؾتوهّم مًٚرضٜ إحٚديٞ فِثٚبٝ في افَرآن، وإذا ـٚن حٚل هذه إحٚديٞ ـذفك، ؾٚفواجٛ ردّهٚ، وفو ـٕٚٝ في "صحٔح افبخٚري"، بل إنّ أحمد صبحي مْهور اتخذ من ذفك ذريًٜ إػ تُذيٛ افبخٚري، بل تحِّٔه دؾع افْٚس إػ تُذيٛ افْبيّ -صذ الله ظِٔه وشِم -، وفو أنّ افُٚتٛ تحذ بروح ادوضوظٜٔ، وجمع جمٔع روايٚت احدديٞ في شٔٚق واحد، واشتًٚن بٚفروايٚت افتٍسريٜ ادَْوفٜ ظن بًض رواة هذا احدديٞ ٓشتْٚر ؾّٓه، وظِم أنّ مَهود افْبيّ -صذ الله ظِٔه وشِم - بٚفسٚظٜ شٚظٜ من حضر، أو من خوضٛ بٚحدديٞ، ٓ شٚظٜ جمٔع افْٚس. وؿد َٕل افْووي ظن افَٚضي ظٔٚض ؿوفه: "هذه افروايٚت ـِٓٚ مُّوفٜ ظذ مًْى إول، وادراد بـ(شٚظتُم) موتهم، ومًْٚه موت ذفك افَرن، أو أولئك ادخٚضبون"(2) وؿٚل ابن حجر ؿٚل ظٔٚض : حديٞ ظٚئنٜ هذا يٍسرِّ حديٞ أنس ، وأنَّ ادراد شٚظٜ ادخٚضبغ، وهو ٕير ؿوفه: أرأجتُم فِٔتُم هذه، ؾ٘نَّ ظذ رأس مٚئٜ شْٜ مْٓٚ، ٓ يبَى ظذ وجه إرض ممَّ ن هو ظِٔٓٚ أن أحدٌ ، وؿد تَدَّ م بٕٔٚه في (ـتٚب افًِم)، وأنَّ ادراد إَراض ذفك افَرن ، وأنَّ من ـٚن في زمن افْبي -صذ الله ظِٔه وشِم- إذا موٝ مٚئٜ شْٜ من وؿٝ تِك ادَٚفٜ ، ٓ يبَى مْٓم أحد ، ووؿع إمر ـذفك ، ؾ٘ن (1 )– افَرآن وـٍى، ص 109-110. (2 )– ادْٓٚج،18/90-91.
عدد الصفحات ٣٠الملتقى الدولي الجالح: القراءات الحداثية للعلوو الإسلامية - رؤية ىقدية - 43 و44 ربيع الآخر0334هـ01 و02 ديسن1402و ● معهد العلوم الإسلامية ........................................................ جامعة الوادي ● 9999 آخر من بَين رأى افْبيَّ -صذ الله ظِٔه وشِم- أبو افىٍٔل ظٚمر بن واثِٜ ، ـما جزم به مسِم وؽره، وـٕٚٝ وؾٚته شْٜ ظؼ ومٚئٜ من الهجرة، وذفك ظْد رأس مٚئٜ شْٜ من وؿٝ تِك ادَٚفٜ"(1). وهُذا، ٕلاحظ أنّ شبٛ اشتنُٚل هذا احدديٞ، هو توهّم مًٚرضته ٔيٚت افَرآن، وذفك بسبٛ شوء ؾٓم احدديٞ، وشبٛ ذفك هو افتَهر في افوؿوف ظذ مجّوع ضرؿه، افتي يٍسر بًوٓٚ بًوٚ، إضٚؾٜ إػ افتًٚمل مع افْهوص مخرومٜ ؽر مستَهٚة، وظدم آشتٍٚدة من افتٍسرات افتي راؾَٝ هذه افروايٚت. افٍرع افثٚفٞ – اشتًمال افَٔٚس افًَعّ في افٌٔبٔٚت : من إخىٚء افتي يَع ؾٔٓٚ بًض من يحٚول ؾٓم احدديٞ، ظدم افتّٔٔز بغ مٚ هو من ظٚلم افٌٔٛ، ومٚ هو من ظٚلم افنٓٚدة، ؾَٔٔس افٌٔبٔٚت ظذ ادحسوشٚت، مّٓلا افٍٚرق افُبر بْٔٓما، ولهذا، تُون مُهِٜ ٕيره في افْهوص افٍٓم ا لخٚضئ، ويْبْي ظذ ذفك اشتنُٚل احدديٞ، فتوهم مًٚرضته إمٚ فَِرآن، أو فًَِل، أو فًِِم، أو فٌر ذفك... وـٖثر لهذا آشتنُٚل تردّ افروايٚت افهحٔحٜ، ويخىئ ادستنُل رواتهٚ افًدول، ويَع افَدح في َِٕٜ احدديٞ وفو ـٕٚوا من افهحٚبٜ ادًدّفغ، وهذا مٚ يَع ؾٔه ـثر من أهل افبدع وإهواء، ـما ؿٚل افنٚضبي -وهو يًدّد خهٚلهم - ؾٖحل مْٓٚ: "ردّ هم فلأحٚديٞ افتي جرت ؽر مواؾَٜ ٕؽراضٓم ومذاهبٓم، ويدَّ ظون أنّٚ مخٚفٍٜ فًَِّول، وؽر جٚريٜ ظذ مَتٙ افدفٔل، ؾٔجٛ ردّ هٚ: ـٚدُْرين فًذاب افَز، وافكاط، وادٔزان، ورؤيٜ الله -ظز وجلّ - في أخرة، وـذفك حديٞ افذّ بٚب وؿتِه، وأنَّ في أحد جْٚحٔه داء، وفي أخر دواء، وأنّ ه يَدِّ م افذي ؾٔه افداء، وحديٞ (1 )-افٍتح،11/363. ويْير: ادْٓٚج، فِْووي،18/90-91.
عدد الصفحات ٣١الملتقى الدولي الجالح: القراءات الحداثيةللعلوو الإسلامية - رؤية ىقدية - 43 و44 ربيع الآخر0334هـ / 01 و02 ديسن1402و ● مشكل الحديث عهد الحداثي- دراسة نقدية -........................................ د/ خريف زتون● 9999 افذي أخذ أخٚه بىْه، ؾٖمره افْبيّ -صذ الله ظِٔه وشِم- بسَٔه افًسل...ومٚ أصبه ذفك من إحٚديٞ افهحٔحٜ ادَْوفٜ َٕل افًدول. وربما ؿدحوا في افرواة من افهحٚبٜ وافتٚبًغ -رضي الله تًٚػ ظْٓم- ومن اتٍق إئّٜ من ادحدثغ ظذ ظدافتٓم وإمٚمتٓم؛ ـلّ ذفك فردوا به ظذ من خٚفٍٓم في ادذهٛ"(1). وؿد ذـر افَرضٚوي، أنّ شبٛ أخىٚء اددرشٜ افًَِٜٔ افُلامّٜٔ -وظذ رأشٓٚ: ادًتزفٜ- في ؾٓم إحٚديٞ، وردّهٚ وفو ـٕٚٝ ص حٔحٜ-: "هو ؿٔٚس افٌٚئٛ ظذ افنّٚهد، وأخرة ظذ إوػ، وهو ؿٔٚس مع افٍٚرق، ؾُِل دار ؿوإْٔٓٚ" (2). وممّٚ يلاحظ ظذ أصحٚب آتجٚه احدداثي توطٔف افًَل في ؿٔٚس افٌٔبٔٚت ظذ ادحسوشٚت، وهذا ٓصكّ خىٖ مُض؛ أدّى بهم إػ ردّ إحٚديٞ افهحٔحٜ، افتي ٓ تتواؾق مع مدرـٚت ظَولهم. ومن ٕماذج ذفك: اشتنُٚل جمٚل افُردي حدديٞ أبي هريرة -رضي الله ظْه-، أنَّ افْبيَّ -صذ الله ظِٔه وشِم -، ؿٚل: «إذا شًّتم صٔٚح افدّ يُٜ، ؾٚشٖخوا الله من ؾوِه، ؾ٘نّٚ رأت مُِٚ، وإذا شًّتم نّٔق احدمار، ؾتًوَّ ذوا بٚلله من افنٔىٚن، ؾَّٕ٘ ه رأى صٔىٕٚٚ»(3). ويُّن إجمٚل اشتنُٚٓته في افَْٚط أتٜٔ(4): 1- أنّ احدديٞ ٕصّ ظذ أنّ شبٛ صٔٚح افديك، هو رؤيته دِك من ادلائُٜ، (1 )– آظتهٚم،1/294. (2 )– ـٔف ٕتًٚمل مع افسْٜ، ص176-177. (3 )– أخرجه افبخٚري في صحٔحه، رؿم3303،4/128، ظن ؿتٔبٜ، ظن افِٔٞ، ظن جًٍر بن ربًٜٔ، ظن إظرج، ظْه. (4 )– يْير: ٕحو تًٍٔل ؿواظد َٕد متن احدديٞ، ص 276-277.
عدد الصفحات ٣٢