المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مئة قاعدة في التخطيط العري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وسلم

نزار محمود قاسم الشيخ

صفحة ٩ من ٢٤

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم َُّ مىنٌ عىلىيٌ كىلىٍ بٲىينٌ عىلىى غىبًٍّم حىبٌٌ قػىتػىلىوي أىكٍ أىخىذى مًنٍوي الٍفًدىاءى. فىضىمًنى لىفٍوىافي أىفٍ بٯىٍعىلى بػىنىاتً و مىعى بػىنىاتًوً إفٍ قيتًلى, كىإًفٍ عىاشى أىعٍطىاهي مىالان كىثًبّنا لاى يأىٍكيليوي عًهىاليوي. فىخىرىجى أىبيو عىزٌةى يىدٍعيو الٍعىرىبى كىبٰىٍشيريىىا, تّيٌ خىرىجى مىعى قػيرى يٍشو يػىوٍـى أيحيدو, فىأيسًرى كىلىٍ يي ؤ سىرٍ غىهػٍريهي مًنٍ قػيرىيٍشو . فػىقىاؿى: ياى ب٧يىمٌدي, إب٭ٌىا خىرىجٍتي ميكٍرىىنا, كىليً بػىنىاته فىامٍنينٍ عىلىيٌ! فػىقىاؿى رىسيوؿي اللهً لىل ى اللّ ي عىلىهٍوً كعىلىى للًوً كىسىل مى: أىيٍنى مىا أىعٍطىهٍتبًِ مًنٍ الٍعى هٍدً كىالٍمًهثىاؽً؟ ! لاى كىاىللهً, لاى بٛىٍسىحٍ عىارًضىهٍك [ بًٗىكٌةى تػىقيوؿي: سىخًرٍتي بًٗيحىمٌدو مىرٌتػىبًٍْ!.. إف اب٤ؤمن لا يػيلٍدىغي مًنٍ جيحٍرو مىرٌتػىبًٍْ, ياى عىالًمي بٍنى ثَىبًتو, قىدٌمٍوي فىاضٍرًبٍ عينػيقىوي! فػىقىدٌمىوي عىالًمه فىضىرىبى عي نػيقىوي (ُ). 29.انغًٕ الأخلالٙ يغ الجُذ قاؿ الله تعالى: {كىإًن كى لىعىلى خيليقو عىظًهمو ْ} [قلم] كقاؿ تعالى: {كىعىلىى الث لاىثىةً ال ذًينى خيلًٌفيواٍ حىبٌ إًذىا ضىاقىتٍ عىلىهٍهًمي الِىرٍضي بًٗىا رىحيبىتٍ كىضىاقىتٍ عىلىهٍهًمٍ أىنفيسيهيمٍ كىظىن واٍ أىف لا مىلٍجىأى مًنى اللًٌّ إًلا إًلىهٍوً تّي تَىبى عىلىهٍهًمٍ لًهػىتيوبيواٍ إًف اللٌّى ىيوى التػ و ابي الر حًهمي ُُٖ} [التوبة] كقاؿ تعالى: {فىبًمىا رىبٍٞىةو مًٌنى اللًٌّ لًنتى ب٥ىيمٍ كىلىوٍ كينتى فىظًّا غىلًهظى الٍقىلٍبً لاىنفىض واٍ مًنٍ حىوٍلً كى فىاعٍفي عىنػٍهيمٍ كىاسٍتػىغٍفًرٍ ب٥ىيمٍ كىشىاكًرٍىيمٍ تًٓ الِىمٍرً .. ُٗٓ} [لؿ عمراف ] تٓ القرلف الكريم ب٭اذج كثبّة تببًٌْ مدل البعد الِخلاقي السلوكي (ُ) مغازم الواقدم ُ/ُُُ.

عدد الصفحات ١٣٠

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ُُّ التعامل ببْ الله كجند اب٤سلمبْ, كببْ رسولو للى الله علهو كعلى للو كسلم كبهنهم, بل كحبٌ ببْ اب١ند أنفس هم. فقد بلغت أخلاؽ النبي لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى الكربٲة تٓ التعامل مع اب١ند الدرجة البٍ ل يصل إلهها أحد من القادة قط, لبْه من غبّ ضعف, كحزـه من غبّ ظلم, كرئاسةه من غبّ تكىبر , كحيكٍمه من غبّ جىور, بعده تٓ الن ظر, كدقةه تٓ الرأم, كحبه متبا دؿ فاؽ حب الآباء للأبناء بل كالنفس يضان. ومن شواىد تواضعو صلوات الله وسلامو عليو وعلى آلو وتحملو الدشاق مع صحابتو الكرام ما ركاه أبٞد عىنٍ عىبٍدً اللّ ً بٍنً مىسٍعيودو رضي الله عنو أنو قىاؿى : كين ا يػىوٍـى بىدٍرو كيل ثىلاىثىةو عىلىى بىعًبّو , كىافى أىبيو ليبىابىةى كىعىلًي بٍني أىبيً طىالًبو زىمًهلىيٍ رىسيوؿً اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى, قىاؿى : كىكىانىتٍ عيقٍبىةي [ رىسيوؿً اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى, قىاؿى : فػىقىالاى : ب٫ىٍني ب٭ىٍشًي عىنٍكى , فػىقىاؿى : مىا أىنػٍتيمىا بًى قػٍوىل مًبًٌِ , كىلاى أىناى بًىغٍبُى عىنٍ الٍِىجٍرً مًنٍكيمىا (ُ). ومن شواىد تحملو الإيذاء من الجند ومسالزتو لذم ما ركاه البخارم كمسلم عىنٍ عىبٍدً اللهً مسعود رضي الله عنه أنو قىاؿى: لىم ا قىسىمى الن بيً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى قًسٍمىةى حينػى بٍْو, قىاؿى رىجيله مًنى الِىنٍصىارً: مىا أىرىادى بهًىا كىجٍوى اللهً, فىأىتػىهٍتي الن بيً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى فىأىخٍبػىرٍتيوي, فػىتػىغىهػ رى كىجٍهيوي, تّي قىاؿى: رىبٍٞىةي اللهً (ُ) مسند الإماـ أبٞد رقم َّٕٔ.

عدد الصفحات ١٣١

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ُِّ عىلىى ميوسىى, لىقىدٍ أيكذًمى بًىكٍثػىرى مًنٍ ىىذىا فىصىبػىرى (ُ). كمن شواىد تعلهم النبي لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى جنده الصبر ما ركاه الشهخاف أف سىعٍد بن أبي كقاص رضي الله عنه قاؿ: إًنيًٌ لِىىك ؿي العىرىبً رىمىى بًسىهٍمو تًٓ سىبًهلً اللّ ً, كىرىأىيػٍتػينىا نػىغٍزيك كىمىا لىنىا طىعىاـه إًلا كىرىؽي اب٢يبػٍلىةً, كىىىذىا الس ميري, كىإًف أىحىدىناى لىهىضىعي كىمىا تىضىعي الش اةي, مىا لىوي خًلٍطه, تّي أىلٍبىحىتٍ بػىنيو أىسىدو تػيعىزًٌرينيً عىلىى الإًسٍلاىـً, خًبٍتي إًذنا كىضىل سىعٍهًي (ِ). 31.انؼُبٚخ ثأُعشِ انشٓذاء قاؿ الله تعاتًٓ الد نػٍهىا كىالآخًرىةً كىيى سٍأىليونىكى عىنً الٍهػىتىامىى قيلٍ إًلٍلاىحه ب٥ يمٍ خىهػٍره كىإًفٍ بٚيىالًطيوىيمٍ فىإًخٍوىانيكيمٍ كىاللٌّي يػىعٍلىمي الٍميفٍسًدى مًنى الٍميصٍلًحً كىلىوٍ شىاء اللٌّي لِعٍنػىتىكيمٍ إًف اللٌّى عىزًيزه حىكًهمه َِِ[ } قاؿ الله تعا كىاعٍلىميواٍ أىب٭ ى ا غىنًمٍتيم مًٌن شىيٍءو فىأىف للًًٌّ بٟييسىوي كىلًلر سيوؿً كىلًذًم الٍقيرٍبَى كىالٍهػىتىامىى كىالٍمى سىاكًبًْ كىابٍنً الس بًهلً .. ُْ[ } ىذه الآيات السابقة من أعظم الآيات تٓ رعاية الِيتاـ, كالإحساف إلههم, كب٨الطتهم, كرعاية شؤكنهم, كتوعد الله تعا لى بالعقاب ب٤ن أساء للهتامى, حبٌ جعل الله ب٥م نصهبان من غنائم اب٢رب, فإذا عظ مى الله من شأف الإحساف للهتهم لًهًتٍمًوً فإف الهتهم الذم استيشٍهدى كالده تٓ ساحة اب٤عركة ب٥و أشد عظمة من الِكؿ, فهذا قد بٝع لهتمو كرامة الشهداء, فصارت لو مزية (ُ) لحهح البخارم رقم ّّْٓ, لحهح مسلم رقم َُْ. (ِ)لحهح البخارم رقم ّْٓٔ, لحهح مسلم رقم ِٕٔٓ.

عدد الصفحات ١٣٢

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ُّّ على الِكؿ, كعلى ىذا دلت السنة اب٤طهرة. كلا تقتصر العناية بهذا الشههد بل تشمل بٝهع أسرتو؛ بكفالتهم كتعلهمهم كرعايتهم بكل ما بٰتاجونو من مسكن كلباس كلطف معاملة. كالسؤاؿ الذم قد يتبادر للذىن كهف يكوف للعناية بسر الشهداء دكر تٓ ب٪اح القهادة العسكرية. كاب١واب: إف الرجل قبل مشا ركتو تٓ اب١هاد إذا لاحظ عناية بكلاد الشهداء كاف أكثر إقدامان تٓ اب٤عارؾ, لًعلموً بٗصبّ أكلاده من بعده, فلا يدخل علهو الشهطاف بقولو أين تذىب كتبَؾ عهالك؟ فاب١ندم حبْ ي شعر باىتماـ القهادة بو كسلامتو كبمنو, كالعناية بسرتو لن يبَدد تٓ أف يبذؿ غاية البذؿ, ك يعطي أقصى العطاء. كمن الِمثلة من السبّة اب٤طهرة على العناية بًيسىرً الشهداء ما قىالى و ابٍني اسٍحىاؽى ربٞو الله: لىمٌا دىناى جهش مؤتة مًن الٍمىدًينىةً قافلبْ من ميؤٍتىة(ُ) تػىلىقٌاىيمٍ رىسيوؿي اللًٌّ لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى كىالٍميسٍلًميوفى , كىلى قًهػىهيمٍ الصٌبػٍهىافي يىشٍتىدٌكفى كىرىسيوؿي اللًٌّ لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى ميقٍبًله مىعى الٍقىوٍـً عىلىى دىابٌةو , فػىقىاؿى : خيذيكا الصٌبػٍهىافى فىابًٍٞليوىيمٍ, كىأىعٍطيونيً ابٍنى جىعٍفىرو , فىأىتىى بًعىبٍدً اللًٌّ فىأىخىذىهي فىحىمىلىوي بػىبٍْى يىدى يٍوً , كىجىعىلى النٌاسي بٰىٍثيوفى عىلىى اب١ٍىهٍشً التػٌرىابى , كىيػىقيوليوفى : ياى فػيرٌاري ! فػىرىرٍتُيٍ تًٓ سىبًهلً اللًٌّ ! قىاؿى : فػىهػىقيوؿي رىسيوؿي اللًٌّ لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى: لىهٍسيوا باًلٍفيرٌارً , (ُ) تقدـ اب٢ديث عنها كعن موقعها, بٙت عنواف: اختهار القادة.

عدد الصفحات ١٣٣

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ُّْ كىلىكًنػٌهيمٍ الٍكيرٌاري إفٍ شىاءى اللٌّي تػىعى الىى (ُ). كركل البخارم ربٞو الله تعالى عن جىابًر بٍن عىبٍدً اللّ ً الِىنٍصىارًم رىضًيى اللّ ي عىنػٍهيمىا: أىف أىباىهي اسٍتيشٍهًدى يػىوٍـى أيحيدو كىتػىرىؾى سًت بػىنىاتو كىتػىرىؾى عىلىهٍوً دىيػٍننا, فػىلىم ا حىضىرى جًدىادي الن خٍلً أىتػىهٍتي رىسيوؿى اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى, فػىقيلٍتي: ياى رىسيوؿى اللّ ً قىدٍ عىلًمٍتى أىف كىالًدًم اسٍتيشٍهًدى يػىوٍـى أيحيدو, كىتػىرىؾى عىلىهٍوً دىيػٍننا كىثًبّنا, كىإًنيًٌ أيحًب أىفٍ يػىرىاؾى الغيرىمىاءي [ أبهو قىاؿى: اذٍىىبٍ فػىبػىهٍدًرٍ كيل بٛىٍرو عىلىى ناىحًهىتًوً, فػىفىعىلٍتي تّي دىعىوٍتيوي, فػىلىم ا نىظىريكا إًلىهٍوً أيغٍريكا بيً تًلٍكى الس اعىةى, فػىلىم ا رىأىل مىا يىصٍنػىعيوفى أىطىاؼى حىوٍؿى أىعٍظىمًهىا بػىهٍدىرنا ثىلاىثى مىر اتو, تّي جىلىسى عىلىهٍوً . تّي قىاؿى: ادٍ عي أىلٍحىابىكى, فىمىا زىاؿى يىكًهلي ب٥ىيمٍ حىبٌ أىد ل اللّ ي أىمىانىةى كىالًدًم, كىأىناى كىاللّ ً رىاضو أىفٍ يػيؤىدًٌمى اللّ ي أىمىانىةى كىالًدًم, كىلاى أىرٍجًعى إًلىى أىخىوىاتًِ بًتىمٍرىةو, فىسىلًمى كىاللّ ً البػىهىادًري كيل هىا حىبٌ أىنيًٌ أىنٍظي ري إًلىى البػىهٍدىرً ال ذًم عىلىهٍوً رىسيوؿي اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى, كىأىن وي لىٍ يػىنػٍقيصٍ بٛىٍرىةن (2). 31.سػبٚخ الحبنخ انُفغٛخ ػُذ الجُٕد قاؿ الله تعاإًذٍ يػيغىشًٌهكيمي النػ عىاسى أىمىنىةن مًٌنٍوي كىيػينػىزًٌؿي عىلىهٍكيم مًٌن الس مىاء مىاء لًٌهيطىهًٌرىكيم بًوً كىييذٍىًبى عىنكيمٍ رًجٍزى الش هٍطىافً كىلًهػىرٍبًطى عىلىى قػيليوبًكيمٍ كىيػيثػىبًٌتى بًوً (ُ) سبّة ابن ىشاـ ِ/ِّٖ, السبّة النبوية ِ/ِّٖ. (ِ) البخارم رقم ُِٖٕ.

عدد الصفحات ١٣٤

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ُّٓ الِىقٍدىاـى ُُ إًذٍ ييوحًي رىب كى إًلىى الٍمىلآئًكىةً أىنيًٌ مىعىكيمٍ فػىثػىبًٌتيواٍ ال ذًينى لمىنيواٍ سىأيلٍقًي تًٓ قػيليوبً ال ذًينى كى فىريكاٍ الر عٍبى فىاضٍرًبيواٍ فػىوٍؽى الِىعٍنىاؽً كىاضٍرًبيواٍ مًنػٍهيمٍ كيل بػىنىافو ُِ} [ من عظهم فضل الله تعالى على اب٤ؤمنبْ لهلة معركة بدر أف ألقى الله على نفوسهم النعاس, لهؤمًٌنهم من اب٣وؼ من عدكىم كىم كفار قريش , ك أنزؿ عله هم ماء طهورنا من ال سحاب, لهطهر ىم بو من اب٢دث الِكبر كالِلغر, كيزيل بو عنهم كساكس الشهطاف من قلوبهم, كيصبرىا عند القتاؿ, كيثبت با ب٤طر النازؿ أقداـ اب٤ؤمنبْ بتلبهد الِرض الرملهة باب٤طر , حبٌ لا تطمس الِقداـ تٓ الرمل, فلا تنزلق فهها , تّ أيدىم الله باب٤لائكة تقاتل معهم. كالآيات تٓ القرلف الكريم البٍ تيعبُ باب٢الة الركحهة كالنفسهة باب١نود كثبّة, كعلى ىذا دلت السنة اب٤طهرة. فقد كاف رسوؿ الله لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى مًنٍ أشدًٌ القادة متابعة ب٤ا بٯوؿ تٓ خواطر جنوده, ب٩ا قد يؤثًٌر على حالة اب١ندم كقدراتو العسكرية من فقر أ ك مرض أك كسوسة شهطاف أك مشكلة مادية أك معنوية كما أشبو ذلك. كمثاؿ ذلك ما ركاه الإماـ أبٞد عىنٍ أىبيً سىعًهدو اب٣ٍيدٍرًمًٌ رضي الله عنه أنو قىاؿى : لىم ا أىعٍطىى رىسيوؿي اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى مىا أىعٍطىى مًنٍ تًلٍكى الٍعىطىاياى تًٓ قػيرى يٍشو كىقػىبىائًلً الٍعىرىبً , [كىلىٍ يىكينٍ تًٓ الٍِىنٍصىارً مًنػٍهىا شىيٍءه , كىجىدى ىىذىا اب٢ٍىي مًنٍ الٍِىنٍصىارً تًٓ أىنػٍفيسًهًمٍ حىبٌ كىثػيرىتٍ فًههًمٍ الٍقىالىةي , حىبٌ

عدد الصفحات ١٣٥

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ُّٔ قىاؿى قىائًليهيمٍ : لىقًيى رىسيوؿي اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى قػىوٍمىوي . فىدىخىلى عىلىهٍوً سىعٍدي بٍني عيبىادىةى , فػىقىاؿى : ياى رىسيوؿى اللّ ً ! إًف ىىذىا اب٢ٍىي قىدٍ كىجىديكا عىلىهٍكى تًٓ أىنػٍفيسًهًمٍ ؛ لًمىا لىنػىعٍتى تًٓ ىىذىا الٍفىيٍءً ال ذًم أىلىبٍتى , قىسىمٍتى تًٓ قػىوٍمًكى كىأىعٍطىهٍتى عىطىاياى عًظىامن ا تًٓ قػىبىائًلً الٍعىرىبً , كىلىٍ يىكينٍ تًٓ ىىذىا اب٢ٍىيًٌ مًنٍ الٍِىنٍصىارً شىيٍءه . قىاؿى : فىأىيٍنى أىنٍتى مًنٍ ذىلًكى ياى سىعٍدي ؟ قىاؿى : ياى رىسيوؿى اللّ ً ! مىا أىناى إًلا امٍريؤه مًنٍ قػىوٍمًي , كىمىا أىناى ؟! قىاؿى : فىابٍٝىعٍ ليً قػىوٍمىكى تًٓ ىىذً هً اب٢ٍىظًبّىةً . قىاؿى : فىخىرىجى سىعٍده فىجىمىعى الن اسى تًٓ تًلٍكى اب٢ٍىظًبّىةً . قىاؿى : فىجىاءى رًجىاؿه مًنٍ الٍميهىاجًرًينى فػىتػىرىكىهيمٍ فىدىخىليوا , كىجىاءى لخىريكفى فػىرىد ىيمٍ , فػىلىم ا اجٍتىمىعيوا أىتَىهي سىعٍده . فػىقىاؿى : قىدٍ اجٍتىمىعى لىكى ىىذىا اب٢ٍىي مًنٍ الٍِىنٍصىارً . قىاؿى : فىأىتَىىيمٍ رىسيوؿي اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى, فىحىمًدى اللّ ى كىأىثػٍبُى عىلىهٍوً باًل ذًم ىيوى لىوي أىىٍله . تّي قىاؿى : ياى مىعٍشىرى الٍِىنٍصىارً مىا قىالىةه بػىلىغىتٍبًِ عىنٍكيمٍ , كىجًدىةه كىجىدٍبٛيي وىىا تًٓ أىنػٍفيسًكيمٍ , أىلىٍ لتًكيمٍ ضيلا لان فػىهىدىاكيمي اللّ ي , كىعىالىةن فىأىغٍنىاكيمي اللّ ي , كىأىعٍدىاءن فىأىل فى اللّ ي بػىبٍْى قػيليوبًكيمٍ . قىاليوا: بىل اللّ ي كىرىسيوليوي أىمىن كىأىفٍضىلي . قىاؿى : أىلاى ب٘يًهبيونىبًِ ياى مىعٍشىرى الٍِىنٍ صىارً ؟

عدد الصفحات ١٣٦

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ُّٕ قىاليوا: كىبًٗىاذىا ب٪يًهبيكى ياى رىسيوؿى اللّ ً ؟ كىللًّ ً كىلًرىسيولًوً الٍمىن كىالٍفىضٍلي . قىاؿى : أىمىا كىاللّ ً لىوٍ شًئػٍتيمٍ لىقيلٍتيمٍ فػىلىصىدىقػٍتيمٍ كىليدًٌقػٍتيمٍ ؛ أىتػىهػٍتػىنىا ميكىذ بان فىصىد قػٍنىاؾى , كىب٨ىٍذيكلان فػىنىصىرٍناىؾى , كىطى رًيدنا فىآكىيػٍنىاؾى , كىعىائًلان فىأىغٍنػىهػٍنىاؾى , أىكىجىدٍتُيٍ تًٓ أىنػٍفيسًكيمٍ ياى مىعٍشىرى الٍِىنٍصىارً ! تًٓ ليعىاعىةو مًنى الد نػٍهىا تأىىل فٍتي بهًىا قػىوٍمنا لًهيسٍلًميوا , كىكىكىلٍتيكيمٍ إًلىى إًسٍلاىمًكيمٍ , أىفىلاى تػىرٍضىوٍفى ياى مىعٍشىرى الٍِىنٍصىارً ! أىفٍ يىذٍىىبى الن اسي باًلش اةً كىالٍبىعًبًّ , كىتػىرٍجًعيوفى بًرىسيوؿً اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى تًٓ رًحىالًكيمٍ , فػىوىال ذًم نػىفٍسي ب٧يىم دو بًهىدًهً لىوٍلاى اب٥ًٍجٍرىةي لىكينٍتي امٍرىأن مًنٍ الٍِىنٍصىارً , كىلىوٍ سىلىكى الن اسي شًعٍ بنا كىسىلىكىتً الٍِىنٍصىاري شًعٍبنا لىسىلىكٍتي شًعٍبى الٍِىنٍصىارً , الل هيم ارٍحىم الٍِىنٍصىارى كىأىبػٍنىاءى الٍِىنٍصىارً كىأىبػٍنىاءى أىبػٍنىاءً الٍِىنٍصىارً . قىاؿى : فػىبىكىى الٍقىوٍـي حىبٌ أىخٍضىليوا ب٢ًىاىيمٍ , كىقىاليوا: رىضًهنىا بًرىسيوؿً اللّ ً قًسٍ منا كىحىظًّا, تّي انٍصىرىؼى رىسيوؿي اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى كىتػىفىر قػٍنىا (ُ). 32.الدكبفأح الدبدٚخ نهجُذ قاؿ الله تعا كىلًذًم الٍقيرٍبَى كىالٍهػىتى امىى كىالٍمىسىاكًبًْ كىابٍنً الس بًهلً .. ُْ[ }الِنفاؿ] إف الكرـ بلا مقابل من أعظم أخلاؽ النبي للى الله علهو كعلى للو كسلم, فكهف إذا كيجًدى اب٤قابل للنبي للى الله علهو كعلى للو كسلم كمن أىدل لو ىدية أك أبلى بلاءن حسننا تٓ ساعات اب٢رب, فإنك لن ب٘د مثل (ُ) مسند الإماـ أبٞد رقم َُُّٓ.

عدد الصفحات ١٣٧

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ُّٖ رسو ؿ الله للى الله علهو كعلى للو كسلم تٓ ردًٌ اب١مهل كتٓ عطائو ككرمو فقد كاف كالريح اب٤رسلة كما كلفو الوالفوف. ككاف من عظهم فضل الله تعالى أنو أباح ب١هش اب٤سلمبْ الاستفادة من غنائم أىل الكفر, كتوزيعها بعضها علههم, ككفق ىذه الآية السابقة كز عى النبي للى الله علهو كعلى للو كسلم الغنائم على جنده, بل كزاد تٓ اب٤كافأة لِفراد أبلوا بلاءن حسنان تٓ القتاؿ, فكاف يكافئهم على حسن أدائهم. كمن شواىد ذلك ما ركاه البخارم كمسلم ربٞهما الله عن أبي قػىتىادىةى رضي الله عنه قاؿ خىرىجٍنىا مع رسوؿ اللّ ً للى الله علهو كعلى للو كسلم عىاـى حينػىبٍْو , فلما الٍتػىقىهػٍنىا كانت لًلٍميسٍلًمًبْى جىوٍلىةه , فػىرىأىيٍتي رىجيلان من الٍميشٍرًكًبْى عىلاى رىجيلان من الٍميسٍلًمًبْى , فىاسٍتىدىرٍتي حبٌ أىتػىهػٍتيوي من كىرىائًوً حبٌ ضىرىبػٍتيوي باًلس هٍفً على حىبٍلً عىاتًقًوً , فىأىقػٍبىلى عىلىي فىضىم بًِ ضىم ةن كىجىدٍتي منها رًيحى الٍمىوٍتً , تّي أىدٍرىكىوي الٍمىوٍتي فىأىرٍسىلىبًِ , فػىلىحًقٍتي عيمىرى بن اب٣ٍىط ابً فقلت : ما باىؿي الناس ؟ قاؿ: أىمٍري اللّ ً ! تّي إًف الناس رىجىعيوا [ الناس بعد فرارىم كانتصركا على ثقهف كىوازف كىجىلىسى النبي للى الله علهو كعلى للو كسلم فقاؿ: مى نٍ قػىتىلى قىتًهلان لو علهو بهًٌ نة فػىلىوي سىلىبيوي . فػىقيمٍتي فقلت : مى ن يىشٍهىدي لي؟ تّي جىلىسٍتي . تّي قاؿ: من قػىتىلى قىتًهلان لو علهو بهًٌ نة فػىلىوي سىلىبيوي فػىقيمٍتي , فقلت: مى ن يىشٍهىدي لي؟ تّي جىلىسٍتي .

عدد الصفحات ١٣٨

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ُّٗ تّي قاؿ: الث الًثىةى مثلو, فػىقيمٍتي , فقاؿ رسوؿ اللّ ً للى الله علهو كعلى للو كسلم: ما لك؟ يا أىباى قػىتىادىةى ! فىاقػٍتىصىصٍتي علهو الٍقًص ةى , فقاؿ رىجيله : لىدىؽى يا رىسيوؿى اللّ ً كىسىلىبيوي عًنٍدًم , فىأىرٍضًوً عىبًٌِ . فقاؿ أبو بىكٍرو الصًٌدًٌيقي رضي الله عنه: لاىا اللّ ً , إًذنا لاى يػىعٍمًدي إلى أىسىدو من أيسٍدً اللّ ً يػيقىاتًلي عن اللّ ً كىرىسيولًوً للى الله علهو كعلى للو كسلم يػيعٍطًهكى سىلىبىوي !. فقاؿ النبي للى الله علهو كعلى للو كسلم: لىدىؽى , فىأىعٍطىاهي , فىبًعٍتي الدًٌرٍعى فىابػٍتػىعٍتي بًوً ب٨ىٍرىفنا تٓ بىبًِ سىلًمىةى , فإنو لِىىك ؿي مىاؿو تأىىثػ لٍتيوي تٓ الإًٍسٍلاىـً (ُ). 33.الدكبفأح الدؼُٕٚخ نهجُذ قاؿ الله تعالى: {فىاعٍفي عىنػٍهيمٍ كىاسٍتػىغٍفًرٍ ب٥ىيمٍ كىشىاكًرٍىيمٍ تًٓ الِىمٍرً فىإًذىا عىزىمٍتى فػىتػىوىك لٍ عىلىى اللًٌّ إًف اللٌّى بٰيًب الٍميتػىوىكًٌلًبْى ُٗٓ} [لؿ عمراف ] جل تً اب٤كافآت اب٤عنوية من النبي للى الله علهو كعلى للو كسلم عن أفٍ بٙيصى ب١نده على ما قدموه, كقد تنوعت ىذه اب٤كافآت فقد تكوف دعاءةن كما تشبّ الآية السابق, فتكوف سعادة ن أبدية لصاحبها, كقد يك وف أمران ماديا ن بٰمل قهمة معنوية, كقد بٰمل الاثنبْ معان أك غبّ ذلك.. (ُ) لحهح البخارم رق م ِّٕٗ, لحهح مسلم رقم ُُٕٓ. البهنة: الدلهل كالبرىاف الواضح, السلب: ما يكوفي عل ى اب٤قتوؿ تٓ اب٢رب من ثًهابو كسلاحو كداب ةو , لاىا: تتكوف من (لا) النافهة ك(ىا) التنبهو البٍ حلت ب٧ل كاك القسم, ك(لاىا الله) أللها (لا كاللهً), (اب٤خرؼ ): بستاف النخل اب٤ثمر, (تأثل): اقتبُ كبٝع .

عدد الصفحات ١٣٩

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم َُْ كمن الشواىد على ذلك ما ركاه أبٞد كالبَمذم كغبّبٮا عىنٍ عىلًيٌو رىضًيى اللّ ي عىنٍوي قىاؿى : مىا ب٠ىًعٍتي رىسيوؿى اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى يػيفىدًٌم أىحىدنا بًىبػىوىيٍوً إًلا سىعٍدى بٍنى مىالًكو , فىإًنيًٌ ب٠ىًعٍتيوي يػىقيوؿي لىوي يػىوٍـى أيحيدو : ارٍـً سىعٍدي , فًدىاؾى أىبيً كىأيمًٌي (ُ). كمن ذلك ما ركاه أبٞد كابن حب اف كغبّبٮا عىنً عىبٍدً اللّ ً بٍنً أينػىهٍسو رضي الله عنه أنو قىاؿى : دىعىاهي رىسيوؿي اللّ ً للى الله علهو كعلى للو كسلم فػىقىاؿى : إًن وي قىدٍ بػىلىغىبًِ أىف خالد بٍنى سيفٍهىافى بٍنى نػيبػىهٍحو اب٥ٍيذىليً بٝىىعى ليًى الن اسى لًهى غزيكىنيً كىىيوى بًنىخٍلىةى أىكٍ بًعيرىنىةى (ِ) فىأٍتًوً . قىاؿى : قػيلٍتي : ياى رىسيوؿى اللّ ً ! انػٍعىتٍوي ليً حىبٌ أىعٍرًفىوي ؟ قىاؿى : ليىةي مىا بػىهػٍنىكى كىبػىهػٍنىوي ؛ أىن كى إًذىا رىأىيػٍتىوي كىجىدٍتى لىوي قيشىعٍرًيرىةن . قىاؿى : فىخىرىجٍتي ميتػىوىشًٌحنا بًسىهٍفًي حىبٌ ديفًعٍتي إًلىهٍوً , كىىيوى تًٓ ظيعينو يػىرٍتَىدي ب٥ىين مىنٍزًلان حًبْى كىافى كىقٍتي الٍعىصٍرً , فػىلىم ا رىأىيػٍتيوي كىجىدٍتي مىا كىلىفى ليً رىسيوؿي اللّ ً للى الله علهو كعلى للو كسلم مًنى الٍقيشىعٍرًيرىةً . فىأىخىذٍتي ب٫ىٍوىهي كىخىشًهتي أىفٍ يىكيوفى بػىهٍبًِ كىبػىهػٍنىوي ب٧يىاكىلىةه تىشٍغىليبًِ عىنً الص لاةً , فىصىل هٍتي كىأىناى أىمٍشًي ب٫ىٍوىهي كىأيكمًئي بًرىأٍسًي , فػىلىم ا انػٍ تػىهىهٍتي إًلىهٍوً قىاؿى : ب٩ً نً الر جيلي ؟ قػيلٍتي : رىجيله مًنى الٍعىرىبً , ب٠ىًعى بًكى كىبًٔىمٍعًكى ب٥ًىذىا الر جيلً فىجىاءى لًذىلًكى . (ُ) مسند الإماـ أبٞد رقم ٖٔٗ, سنن البَمذم ّٖٖٔ. (ِ) سهأتِ اب٢ديث عن ىذه اب٤ناطق بٙت عنواف التجسس على الِعداء.

عدد الصفحات ١٤٠

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ُُْ قىاؿى : فػىقىاؿى أىناى تًٓ ذىلًكى . فىمىشىهٍتي مىعىوي شىهػٍئنا حىبٌ إًذىا أىمٍكىنىبًِ بٞىىلٍتي عىلىهٍوً باًلس هٍفً حىبٌ قػىتػىلٍتيوي , تّي خىرىجٍتي كىتػىرىكٍتي ظىعىائًنىوي مينٍكىب اتو عىلىهٍوً . فػىلىم ا قىدًمٍتي عىلىى رىسيوؿً اللّ ً للى الله علهو كعلى للو كسلم كىرىلنيً قىاؿى : قىدٍ أىفػٍلىحى الٍوىجٍوي . قػيلٍتي : قػىتػىلٍتيوي ياى رىسيوؿى اللّ ً ! قىاؿى : لىدىقٍتى . قىاؿى : تّي قىاـى مىعًي رىسيوؿي اللّ ً للى الله علهو كعلى للو كسلم فىأىدٍخىلىبًِ بػىهػٍتىوي كىأىعٍطىانيً عىصنا . فػىقىاؿى : أىمٍسًكٍ ىىذًهً الٍعىصىا عًنٍدىؾى ياى عىبٍدى اللّ ً بٍنى أينػىهٍسو . قىاؿى : فىخىرىجٍتي بهًىا عىلىى الن اسً , فػىقىاليوا: مىا ىىذًهً الٍعىصىا؟ قػيلٍتي : أىعٍ طىانًههىا رىسيوؿي اللّ ً للى الله علهو كعلى للو كسلم , كىأىمىرىنيً أىفٍ أيمٍسًكىهىا . قىاليوا: أىفىلا تػىرٍجًعي إًلىى رىسيوؿً اللّ ً للى الله علهو كعلى للو كسلم فػىتىسٍأىلىوي لًى ذىلًكى ؟! قىاؿى : فػىرىجىعٍتي إًلىى رىسيوؿً اللّ ً للى الله علهو كعلى للو كسلم . فػىقيلٍتي : ياى رىسيوؿى اللّ ً لىى أىعٍطىهػٍتىبًِ ىىذًهً الٍعىصىا ؟

عدد الصفحات ١٤١

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ُِْ قىاؿى : ليىةه بػىهٍبًِ كىبػىهػٍنىكى يػىوٍـى الٍقًهىامىةً , إًف أىقىل الن اسً الٍميتىخىصًٌريكفى (ُ) يػىوٍمىئًذو , فػىقىرىنػىهىا عىبٍدي اللّ ً بًسىهٍفًوً , فػىلىمٍ تػىزىؿٍ مىعىوي حىبٌ إًذىا مىاتى أى مىرى بهًىا فىضيم تٍ مىعىوي تًٓ كىفىنًوً , تّي ديفًنىا بٝىًهعنا(ِ). 34.ٔجٕة عبػخ انمبئذ قاؿ الله تعاياى أىيػ هىا ال ذًينى لمىنيواٍ أىطًهعيواٍ اللٌّى كىأىطًهعيواٍ الر سيوؿى كىأيكٍليً الِىمٍرً ..ٗٓ[ }النساء] أكجب الإسلاـ الطاعة للقائد, كجعلها من أ ىم الفرائض, ب٤ا تٓ طاعتو من توحهد الكلمة, كىذا أحوج ما بٙتاجو الدكؿ تٓ اب٢ركب, لكن جعلها تٓ حدكد الشرع؛ حهث لا طاعة للمخلوؽ تٓ معصهة اب٣الق. كمن الِدلة على كجوب الطاعة تٓ حدكد الشرع ما ركاه البخارم ربٞو الله عن عىلًيٌو رضي الله عنه قاؿ بػىعىثى النبي للى الله علهو كعلى للو كسلم سىرًي ةن (ّ) (ُ) اب٤تخصركف: أنهم يأتيوفى الٍقهامة كمعهم أعٍماؿ يت كًئيوف علهها _مأخوذه من الٍمًخٍصىرىةً. تهذيب اللغة ٕ/َٔ. (ِ) مسند أبٞد بن حنبل رقم ََُٗٔ , لحهح ابن حباف رقم َُٕٔ . (ّ) اسم ىذه السرية سرية علقمة بن ب٦يىزًٌز إلى الِحباش بٔيد ة, ككانت تٓ شهر ربهع الآخر سنة ٗىػ, كقعت تٓ البحر الِبٞر مقابل قرية الشعهبة, كىذه جنوب جدة بنحو َٕكم, كلهست تٓ مدينة جً دة اب٤شهورة. إذ كللت الِخبار إلى رسوؿ الله للى الله علهو كعلى للو كسلم أف ناسان من بلاد اب٢بشة رلىم أىل الش عهبة تٓ ساحل جدة بناحهة مكة تٓ مراكب يريدكف غزك الساحل, فبعث رسوؿ الله للى الله علهو كعلى للو كسلم إلههم عىلٍقىمىة بٍن ب٦يىزًٌز رضي الله تعالى

عدد الصفحات ١٤٢

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ُّْ فىاسٍتػىعٍمىلى علهها رىجيلان من الٍِىنٍصىارً كىأىمىرىىيمٍ أىفٍ ييطًهعيوهي . فػىغىضًبى فقاؿ : أىلىهٍسى أىمىرىكيمي النبي للى الله علهو كعلى للو كسلم أىفٍ تيطًهعيونيً ؟ قالوا: بػىلىى. قاؿ: فىابٍٝىعيوا لي حىطىبنا, فىجىمىعيوا. فقاؿ: أىكٍقًديكا ناىرنا, فىأىكٍقىديكىىا. فقاؿ: ادٍخيليوىىا, فػىهىم وا, كىجىعىلى بػىعٍضيهيمٍ بٲيٍسًكي بػىعٍضنا كىيػىقيوليوفى : فػىرىرٍناى إلى النبي للى الله علهو كعلى للو كسلم من الن ارً , فما زىاليوا حبٌ بٟىىدىتً الن اري , فىسىكىنى غىضىبيوي . فػىبػىلىغى النبي للى الله علهو كعلى للو كسلم فقاؿ: لو دىخىليوىىا ما خىرىجيوا منها إلى يػىوٍـً الٍقًهىامىةً , الط اعىةي تٓ الٍمىعٍريكؼً (ُ). عنو تٓ ثلابٜائة لحابي فخاض بٔهشو البحر حبٌ أتوا إلى اب١زيرة البٍ كاف عندىا الِحباش تٓ البحر الِبٞر فهربوا, تّ رجع اب١هش كل يلق حربان , كتٓ بعض طريق الرجعة أذف علقمة بن ب٦يىزًٌز لطائفة من اب١هش تٓ أف تتعجل الرجعة للمدينة كاستعمل علههم عبد الله بن حذافة السهميٌ الِنصارم, كىو الذم أمر أل حابو لهوقدكا ناران لهدخلوا فهها. الاحداثهات: ْٔ'ِٖ.ُْ "ُٕ'ٕٔ.ّٓ" . (ُ) لحهح البخارم َْٖٓ.

عدد الصفحات ١٤٣

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ُْْ 35.رؼٕٚغ الحمٕق الدؼُٕٚخ نهجُذ قاؿ الله تعافىمىنٍ عيفًيى لىوي مًنٍ أىخًهوً شىيٍءه فىاتًٌبىاعه باًلٍمىعٍريكؼً كىأىدىاء إًلىهٍوً بإًًحٍ سىافو ذىلًكى بٚىٍفًهفه مًٌن ر بًٌكيمٍ كىرىبٍٞىةه ..ُٖٕ[ } كقاؿ تعا كىلىكيمٍ تًٓ الٍقًصىاصً حىهىاةه ياىٍ أيكليًٍ الِىلٍبىابً لىعىل كيمٍ تػىتػ قيوفى ُٕٗ[ } كقاؿ تعاياى أىيػ هىا ال ذًينى لمىنيواٍ كيونيواٍ قػىو امًبْى باًلٍقًسٍطً شيهى دىاء للًًٌّ كىلىوٍ عىلىى أىنفيسًكيمٍ أىكً الٍوىالًدىيٍنً كىالِىقػٍرىبًبْى .. ُّٓ[ } ل يقتصر استهفاء اب٢قوؽ عند النبي للى الله علهو كعلى للو كسلم على أخذ القىوىد, كما أمر الله تعالى بو تٓ الآية الثانهة.. بل أخذ شكلان لخر تٓ التعويض عن اب٢قوؽ اب٤عنوي ة بالِيعطهات إف كقعت بقصد أك بدكف قصد, كىذا أحد اب٤عاني الواردة تٓ الآية الِكلى. كب٥ذا أمثلة كثبّة تٓ السنة اب٤طهرة, كمنها ما قالو ابن سعد ربٞو الله: بػىهػٍنىا رىسيوؿي اللّ ً للٌى الله علهو ك على للو ك سلم يىسًبّي مًنى الط ائًفً [ الطائف إًلىى اب١ًٍ عٍرىانىةً (ُ), كىأىبيو ريىٍمو الٍغًفىارًم (ِ) إًلىى جىنٍبً رىسيوؿً اللّ ً للى الله علهو كعلى للو كسلم عىلىى ناىقىةو لىوي, كىتًٓ رًجٍلىهٍوً نػىعٍلاىفً لىوي غىلًهظىتىافً , إًذٍ زىبٞىىتٍ (ُ) تقدـ اب٢ديث عن موقعها بٙت عنواف كسب العدك بالطرائق الودية. (ِ) اب٠و كلثوـ بن اب٢صبْ بن خلف رضي الله عنه, أسلم بعد قدكـ رسوؿ الله للى الله علهو ك على للو ك سلم اب٤دينة, كشهد معو أي حي دن ا, كرمي يومئذ بسهم فوقع تٓ ب٫ره , فجاء إلى رسوؿ الله للى الله علهو كعلى للو كسلم, فبصق علهو فبرأ, فكاف أبو رىم يسمى اب٤نحور . الطبقات الكبرل لابن سعد ْ/ ِْْ.

عدد الصفحات ١٤٤

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ُْٓ ناىقػىتيوي ناىقىةى رىسيوؿً اللّ ً للى الله علهو كعلى للو كسلم , قىاؿى أىبي و ريىٍمو: فػىوىقىعى حىرٍؼي نػىعٍلًي عىلىى سىاقًوً, فىأىكٍجىعىوي . فػىقىاؿى رىسيوؿي اللّ ً للى الله علهو كعلى للو كسلم : أىكٍجىعٍتىبًِ أىخًٌرٍ رًجٍلىكى, كىقػىرىعى رًجٍلًي باًلس وٍطً . قىاؿى: فىأىخىذىنيً [ مىا تػىقىد ـى مًنٍ أىمٍرًم كىمىا تأىىخ رى, كىخىشًهتي أىفٍ يػىنٍزًؿى تًٓ قػيرٍلفه لىعىظًهمً مىا لىنػىعٍتي, فػىلىم ا أىلٍبىحٍنىا باًب١ًٍعٍرىانىةً خىرىجٍتي أىرٍعىى الظ هٍرى [ كىمىا ىيوى يػىوٍمًي فػىرىقنا [أىفٍ يأىٍتًِى لًلن بيًًٌ عىلىهٍوً الس لاىـي رىسيوؿه يىطٍليبيبًِ, فػىلىم ا رى ك حٍتي الرًٌكىابى, سىأىلٍتي: فػىقىاليوا: طىلىبىكى الن بيً للى الله علهو كعلى للو كسلم , فػىقيلٍتي: إًحٍدىاىين كىاللّ ً [ , فىجًئػٍتيوي كىأىناى أىتػىرىق بي, فػىقىاؿى: إًن كى أىكٍجىعىتٍبًِ بًرًجٍلًكى فػىقىرىعٍتيكى باًلس وٍطً كىأىكٍ جىعٍتيكى, فىخيذٍ ىىذًهً الٍغىنىمى عًوىضنا مًنٍ ضىرٍبىبًٍ . قىاؿى أىبيو ريىٍمو: فىرًضىاهي عىبًٌِ كىافى أىحىب إًليى مًنى الد نػٍهىا كىمىا فًههىا (ُ). 36.الاْزًبو ثفك أعشٖ الدغهً لا تهدأ للنبي للى الله علهو كعلى للو كسلم عبْه كلو تٓ أيد اب٤شركبْ أسبّ, كىذا من كماؿ الربٞة البٍ أيرسل بها النبي للى الله علهو كعلى للو كسلم. كقد جعل القرلف نصهبان من أمواؿ الصدقة تٓ فكًٌ الِسرل من عدكىم؛ فقاؿ الله تعا كىلىػكًن الٍبرً مىنٍ لمىنى باًللًٌّ كىالٍهػىوٍـً الآخًرً كىالٍمىلآئًكىةً (ُ) الطبقات الكبرل ْ/ِْْ.

عدد الصفحات ١٤٥