المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مئة قاعدة في التخطيط العري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وسلم

نزار محمود قاسم الشيخ

صفحة ٥ من ٢٤

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ٔٔ عىمٌاتًك كىخىالاىتًك كىحىوىاضًنًك, كىقىدٍ حىضىنٌاؾ تًٓ حيجيورًناى, كىأىرٍضىعٍنىاؾ بًثيدًيػٌنىا, كىلىقىدٍ رىأىيػٍتيك ميرٍضىعنا فىمىا رىأىيٍت ميرٍضىعنا خىهػٍرنا مًنٍك, كىرىأىيػٍتيك فىطًهمنا فىمىا رىأىيٍتي فىطًهمنا خىهػٍرنا مًنٍك, تّيٌ رىأىيػٍتيك شىاباٌ فىمىا رىأىيٍتي شىاباٌ خىهػٍرنا مًنٍك, كىقىدٍ تىكىامىلىتٍ فًهك خًلاى ؿي اب٣ٍىبًٍّ كىب٫ىٍني مىعى ذىلًكى أىىٍليك كىعىشًبّىتيك, فىامٍنينٍ عىلىهػٍنىا مىنٌ اللٌّي عىلىهٍك. ككاف رىسيوؿي اللًٌّ لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى قىدٍ اسٍتىأٍنى بهً مٍ حىبٌٌ ظىن أىنهٌ مٍ لاى يقٍدي ميوفى , فػى قي سًٌ مى السٌبيٍي كىجىرىتٍ فًههًم الس هٍ مىافي. فػىقىاؿى رىسيوؿي اللًٌّ لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى: إفٌ أىحٍسىنى اب٢ٍىدًيثً أىلٍدىقيوي كىعًنٍدًم مىنٍ تػىرىكٍفى مًنٍ الٍميسٍلًمًبْى فىأىبػٍنىاؤيكيمٍ كىنًسىاؤيكيمٍ أىحىبٌ إلىهٍكيمٍ أىـٍ أىمٍوىاليكيمٍ؟ قىاليوا: ياى رىسيوؿى اللًٌّ خىهػٌرٍتنىا بػىبٍْى أىحٍسىابًنىا كىبػىبٍْى أىمٍوىالًنىا, كىمىا كينٌا نػىعٍدًؿي باًلٍِىحٍسىابً شىهػٍئنا, فػىريدٌ عىلىهػٍنىا أىبػٍنىاءىناى كىنًسىاءىناى . فػىقىاؿى النٌبيًٌ لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى: أىمٌا مىا ليً كىلًبىبًِ عىبٍدً الٍميطٌلًبً فػىهيوى لىكيمٍ , كىأىسٍأىؿي لىكي مي النٌاسى . كىإًذىا لىلٌهٍتي الظٌهٍرى باًلنٌاسً فػىقيوليوا: إناٌ لىنىسٍتىشٍفًعي بًرىسيوؿً اللًٌّ إلىى الٍميسٍلًمًبْى كىباًلٍميسٍلًمًبْى إلىى رىسيوؿً اللًٌّ , فىإًنيٌ سىأىقيوؿي لىكيمٍ : مىا كىافى ليً كىلًبىبًِ عىبٍدً الٍميطٌلًبً فػىهيوى لىكيمٍ كىسىأىطٍليبي لى كيمٍ إلىى النٌاسً. فػىلىمٌا لىلٌى رىسيوؿي اللًٌّ لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى الظٌهٍرى باًلنٌاسً قىاميوا فػىتىكىلٌميوا باًىلٌذًم أىمىرىىيمٍ رىسيوؿي اللًٌّ لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى,

عدد الصفحات ٦٦

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ٕٔ فػىقىاليوا: إناٌ نىسٍتىشٍفًعي بًرىسيوؿً اللًٌّ إلىى الٍميسٍ لًمًبْى كىباًلٍميسٍلًمًبْى إلىى رىسيوؿً اللًٌّ . فػىقىاؿى رىسيوؿي اللًٌّ لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى: أىمٌا مىا كىافى ليً كىلًبىبًِ عىبٍدً الٍميطٌلًبً فػىهيوى لىكيمٍ. فػىقىاؿى الٍميهىاجًريكفى: فىمىا كىافى لىنىا فػىهيوى لًرىسيوؿً اللًٌّ , ك قىالىتٍ الٍِى نٍصىاري: مىا كىافى لىنىا فػىهيوى لًرىسيوؿً اللًٌّ , كىقىاؿى الٍِىقػٍرىع بٍن حىابًس: أىم ا أىناى كىبػىنيو بٛىًهم فىلاى. كىقىاؿى عيهػىهػٍنىةي: أىم ا أىناى كىبػىنيو فػىزىارىة فىلاى. كىقىاؿى الٍعىب اس بٍن مًرٍدىاس: أىم ا أىناى كىبػىنيو سىلًهم فىلاى . فػىقىالىتٍ بػى نيو سىلًهم: بىلٍ مىا كىافى لىنىا فػىهيوى لًرىسيوؿً اللّ . تّيٌ قىاـى رىسيوؿي اللًٌّ لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى تًٓ النٌاسً خىطًهبنا , فػىقىاؿى : إفٌ كيلٌ ىىؤيلاىءً الٍقىوٍـً جىا ؤ كا ميسٍلًمًبْى , كىقىدٍ كينٍت اسٍتىأٍنػىهٍت بهًًمٍ فىخىهػٌرٍتهمٍ بػىبٍْى ا لنٌسىاءً كىالٍِىبػٍنىاءً كىالٍِىمٍوىاؿً , فػىلىمٍ يػىعٍدًليوا باًلنٌسىاءً كىالٍِىبػٍنىاءً فىمىنٍ كىافى عًنٍدىهي مًنػٍهينٌ شىيٍءه فىطىابىتٍ نػىفٍسيوي أىفٍ يػىريدٌهي فػىلٍهػيرٍسًلٍ , كىمىنٍ أىبَى مًنٍكيمٍ كىبٛىىسٌكى بًٕىقٌوً فػىلٍهػىريدٌ عىلىهٍهًمٍ , كىلٍهىكينٍ فػىرٍضنا عى لىهػٍنىا سًتٌ فػىرىائًضى [مًنٍ أىكٌؿً مىا يىفًيءي اللٌّي بًوً عىلىهػٍنىا[ .كالفرائض ىي الإبل] قىاليوا : ياى رىسيوؿى اللًٌّ رىضًهنىا كىسىلٌمٍنىا .. (ُ) فكاف ىذا سبب إعتاقهم عن بى كٍ رى ة أبههم, فعادت فواضلو علهو السلاـ علههم قدبٲان كحديثان كخصولان كعمومان . (ُ) مغازم الواقدم ُ/َٓٗ.

عدد الصفحات ٦٧

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ٖٔ 7.إػلاو انؼذٔ ثبلحشة ػُذ َمغ انؼٓذ قاؿ الله تعالى: {كىإًم ا بٚىىافىن مًن قػىوٍـو خًهىانىةن فىانبًذٍ إًلىهٍهًمٍ عىلىى سىوىاء إًف اللٌّى لاى بٰيًب اب٣ىائًنًبْى ٖٓ} [. أمإف كاجهتى أقوامان ناقضبْى للعهود كاب٤واثهق تٓ اب٤عركة, فأنزًؿٍ بهم من العذاب ما ييدٍخل الر عبى تٓ قلوبهم, كيشتت بٝوعهم؛ لعلهم يذٌكركف, فلا بٯبَئوف على مثل الذم أقدـ علهو السابقوف, كإف خفت -أيها الرسوؿ للى الله علهو كعلى للو كسلم- من قوـو خهانةن ظهرت بوادرىا فألقً إلههم عهدىم, كي يكوف الطرفاف مستويبْ تٓ العلم بنو لا عهد بعد الهوـ بهنكم, إف الله لا بٰب اب٣ائنبْ تٓ عهودىم الناقضبْ للعهد كاب٤هثاؽ. كإف ل يكن باب٤شركبْ غدر كخهانة كتُ الصلحي بهنهم كببْ اب٤سلمبْ كفق معاىدة ذات شركط, إلى مدة ب٧ددة, كجبى على اب٤سلمبْ الوفاء بتلك اب٤عاىدة, كلا بٯوز نقضها من غبّ علم الطرؼ الآخر, ك بالتالي بٰرـ الغدر. ك من الشواىد على كجوب إعلاـ العدك باب٢رب عند نقض العهد ما ركاه البَمذم ربٞو الله تعالى عن سيلىهٍم بن عىامًرو أنو قاؿ: كاف بػىبٍْى ميعىاكًيىةى كبػىبٍْى أىلً الرٌكـً عىهٍده, ككافى يىسًبّي تٓ بًلاىدًىم, حبٌ إذا انػٍقىضىى العىهٍدي أغىارى علههمٍ , فإذا رىجيله على دىاب ة أك على فػىرىسو كىو يقوؿي : اللهي أكٍبػىري كىفىاءه لاى غىدٍره, كإذا ىيوى عىمٍرك بن عىبىسىةى, فىسىأىلىوي ميعىاكًيىةي عن ذلكى, فقاؿى ب٠ىًعٍتي رسوؿى الله لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى يػىقيوؿي: مىنٍ كافى بػىهػٍنىوي كبػىبٍْى قػىوٍـو عىهٍ ده فلا بٰىيلٌن عىهٍدان كلا يىشيدٌنٌوي حبٌٌ بٲىٍضًيى أمىديهي , أك يػىنٍبًذى إلههًم عىلىى سىوىاء.

عدد الصفحات ٦٨

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ٗٔ قاؿ: فػىرىجىعى ميعىاكًيىةي رضي الله عنه بالناسً (ُ). 8.انؼفٕ ٔانظفح ٔانغًبحخ يغ الدغهٕة قاؿ الله تعالى: {كىلاى تىسٍتىوًم اب٢ٍىسىنىةي كىلاى الس هًٌئىةي ادٍفىعٍ باًل بًٍ ىًيى أىحٍسىني فىإًذىا ال ذًم بػىهػٍنىكى كىبػىهػٍنىوي عىدىاكىةه كىأىن وي كىليًٌّ بٞىًهمه ّْ} [فصلت]. العفو كالصفح مع اب٤غلوب لىمًنٍ أكبر الِسباب البٍ استخدمها الن لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى مع أعدائو حبْ الظفر بهم لتألهف قلوبهم كترغهبهم تٓ ىذا الدين, ككانت مواقفو لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى تٓ الصفح مع اب٤غلوب أكثر ب٩ا بٙصى, كبهذا أمر القرلف الكريم كما تٓ الآية السابقة. كمن شواىد العفو تٓ اب٢ديث الشريف ما أخرجو أبٞد كغبّه عن جىابًرً بن عبد اللّ ً رضي الله عنه أنو قاؿ: قىاتىلى رسوؿ اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى ب٧يىارًبى خىصىفىةى بًنىخٍلو (ِ), فػىرىأىكٍا مًنى الٍميسٍلًمًبْى غًر ةن, فىجىاءى رىجيله منهم يػيقىاؿي لو (ُ) سنن البَمذم رقم ُّٖٓ, ك قاؿ أبو عهسى: ىذا حديثه حسنه لحهحه . (ِ) ىذه الغزكة ىي غزكة ب٪ٍد أك ذاتً الرًٌقاع أك غزكة الِعاجهب, ك كانت بعد غزكة خهبر أم تٓ السنة السابعة للهجرة . ك حدثت تٓ كادم الشيقٍرة قريبان من قرية النيخهل التابعة لمحافظة اب٢ناكهة, حهث نزؿ فهو للى الله علهو كعلى للو كسلم, كىو ما يزاؿ بهذا الاسم, كىو كاد بٲر من الطرؼ اب١نوبي الغربي من الن خهل, كينزؿ تٓ قرية الشقرة, كيبعد عن اب٤دينة ُُٓكم. الاحداثهات: ْٕ'ٖٔ.ُِ"ُٔ'ّْ.َّ" .

عدد الصفحات ٦٩

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم َٕ غىوٍرىثي بن اب٢ارث, حبٌ قاـ على رىأٍسً رسوؿ اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى باًلس هٍفً, فقاؿ: من بٲىٍنػىعيكى مبِ؟ قاؿ: الله عز كجل, فىسىقىطى الس هٍفي من يىدًهً, فىأىخىذىهي رسوؿ اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى . فقاؿ: من بٲىٍنػىعيكى مبِ؟ قاؿ: كينٍ كىخىبًٍّ لخًذو . قاؿ: أىتىشٍهىدي أىفٍ لاى إًلىوى إًلا الله؟ قاؿ: لاى , كلكبِ أيعىاىًديؾى أىفٍ لاى أيقىاتًلىكى كىلاى أىكيوفى مع قػىوٍـو يػيقىاتًليونىكى , فىخىل ى سىبًهلىوي . قاؿ: فىذىىىبى إلى أىلٍحىابًوً قاؿ: قد جًئػٍتيكيمٍ من عًنٍدً خىبًٍّ الناس! (ُ). كركل أيضان عن عىائًشىةى أيـًٌ الٍميؤٍمًنًبْى رضي الله عنها أنها قالت: لىم ا قىسىمى رسوؿ اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى سىبىاياى بىبًُ الٍميصٍطىلًقً كىقػىعىتٍ جيوىيٍرًيىةي بًنٍتي اب٢ارث تٓ الس هٍمً لًثىابًتً بن قػىهٍسً بن الشًٌم اسً أك لاًبٍنً عىمٌو لو, كىكىاتػىبػىتٍوي على نػىفٍسًهىا كىكىانىتً امٍرىأىةن حيلٍوىةن ميلا ىحىةن لاى يػىرىاىىا أحده إلا أىخىذىتٍ بًنػىفٍسًوً, فىأىتىتٍ رىسيوؿى اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى تىسٍتىعًهنيوي تٓ كًتىابىتًهىا. قالت: فػىوىاللّ ً ما ىو إلا أفٍ رىأىيػٍتػيهىا على باىبً حيجرتِ فىكىرًىٍتػيهىا, كىعىرىفٍتي أىن وي سىهػىرىل منها ما رأيتي, فىدىخىلىتٍ علهو, فقالت: يا رىسيوؿى اللّ ً أنا (ُ) مسند الإماـ أبٞد رقم َُُْْ, كاب٢ديث أخرجو البخارم أيضان لحهح البخارم رقم ُّْٔ.

عدد الصفحات ٧٠

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ُٕ جيوىيٍرًيىةي بًنٍتي اب٢ارث بن أىبيً ضًرىارو؛ سىهًٌدً قػىوٍمًوً, كقد ألاببِ مًنى الٍبىلاىءً ما ل بٱىٍفى عىلىهٍكى, فػىوىقػىعٍتي تٓ الس هٍمً لًثىابًتً بن قػىهٍسً بن الشًٌم اسً أك لاًبٍنً عىمٌو لو, فىكىاتػىبػٍتيوي على نفسي, فىجًئػٍتي كى أىسٍتىعًهنيكى على كتاببٍ. قاؿ: فػىهىلٍ لىكً تٓ خىبٍّو من ذلك؟ قالت: كما ىو يا رىسيوؿى اللّ ً؟ قاؿ: أقضي كًتىابػىتىكً كىأىتػىزىك جيكً. قالت: نعم يا رىسيوؿى اللّ ً. قاؿ: قد فػىعىلٍتي. قالت عائشة: كىخىرىجى اب٣ٍىبػىري إلى الناس أف رىسيوؿى اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى تػىزىك جى جيوىيٍرًيىةى بًنٍتى اب٢ارث, فقاؿ الناس: أىلٍهىاري رسوؿ اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى, فىأىرٍسىليوا ما بًىيٍدًيهًمٍ, قالت: فػىلىقىدٍ أىعٍتىقى بًتػىزٍكًبٯًوً إًيا ىىا مًائىةى أىىٍلً بػىهٍتو من بىبًُ الٍ ميصٍطىلًقً, فما أىعٍلىمي امٍرىأىةن كانت أىعٍظىمى بػىرىكىةن على قػىوٍمًهىا منها(ُ). كقاؿ ابن سعد: عن أبي قلابة أف النبي لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى سبى جويريةى بنتً اب٢ارثً فجاءى أبوىا إلى النبي لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى, فقاؿ: إف ابنىبًٍ لا ييسبى مثلها, فأنا أكرـي من ذاؾ, فخلًٌ سبهلها, قاؿ النبي لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى: أرأيتى إفٍ خبّ ناىا ألهسى قد أحسن ا؟ (ُ) مسند الإماـ أبٞد رقم ُُِٔٓ.

عدد الصفحات ٧١

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ِٕ قاؿ: بلى كأد يتى ما علهك. قاؿ: فأتَىا أبوىا. فقاؿ: إف ىذا الرجل قد خىبّ ؾً فلا تفٍضىحًهنا. فقالت: فإني قد اخبَتي رسوؿى الله لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى. قاؿ: قد كاللهً فىضىحىتػٍنىا(ُ). 9.يُغ انزًثٛم بجثث الأػذاء أٔ رؼزٚت جشحبْى قاؿ الله تعاكىإًفٍ عىاقػىبػٍتيمٍ فػىعىاقًبيواٍ بًًٗثٍلً مىا عيوقًبػٍتيم بًوً كىلىئًن لىبػىرٍتُيٍ ب٥ىيوى خىهػٍره لًٌلص ابًرينى ُِٔ} [ قاؿ الله تعاكىلاى تػىقٍتػيليواٍ النػ فٍسى ال بًٍ حىر ـى اللٌّي إًلا باًب٢ىقًٌ كىمىن قيتًلى مىظٍليومنا فػىقىدٍ جىعىلٍنىا لًوىلًهًٌوً سيلٍطىانان فىلاى ييسٍرًؼ تًٌٓ الٍقىتٍلً إًن وي كىافى مىنٍصيورنا ّّ} [ ىذه الآية الِخبّة بٙرـ التجا كز تٓ القتل بم سبب من الِسباب إلا أف يكوف حقان, كمن التجاكز التمثهل كالتعذيب إلا بإذف من الشارع اب٢كهم. كيوضح ىذا سبب نزكؿ الآية الِكلى كىو أنو ب٤ا قيتًلى بٞىٍزىةي عم النبي للى الله علهو كعلى للو كسلم كىميثًٌلى بًوً, فػىقىاؿى رىسيوؿي اللّ ً للى الله عله و كعلى للو كسلم: لىئًنٍ ظىهىرٍناى عىلىهٍهًمٍ لىنيمىثًٌلىن بًثىلاىثًبْى رىجيلان مًنػٍهيمٍ . فػىلىم ا ب٠ىًعى الٍميسٍلًميوفى بًذىلًكى, قىاليوا: كىاللّ ً لىئًنٍ ظىهىرٍناى عىلىهٍهًمٍ لىنيمىثًٌلىن بهًًمٍ (ُ) الطبقات الكبرل ٖ/ُُٖ.

عدد الصفحات ٧٢

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ّٕ ميثػٍلىةن لىٍ بٲيىثًٌلٍهىا أىحىده مًنى الٍعىرىبً بًىحى دو قىط , فىأىنػٍزىؿى اللّ ي بًًٗثٍلً مىا عيوقًبػٍتيمٍ بًوً (ُ). فالتمثهل تٓ الإسلاـ حراـ لِنو لا فائدة منو, كقد كرـ الله تعالى ببِ لدـ, فلا بٯوز تقطهع اب٤هت أك جزء منو للتمثهل بو, إلا إذا كانت ىناؾ ضركرة, فهجوز بمرً كليًٌ الِمر. كمن الشواىد على ذلك أبضان ما ركاه مسلم عىنٍ بػيرىيٍدىةى رضي الله عنه قىاؿى : كىافى رىسيوؿي اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى إًذىا أىم رى أىمًبّنا عىلىى جىهٍشو أىكٍ سىرًي ةو أىكٍلىاهي تًٓ خىال تًوً بًتػىقٍوىل اللّ ً كىمىنٍ مىعىوي مًنٍ الٍ ميسٍلًمًبْى خىهػٍرنا , تّي قىاؿى : اغٍزيكا باًسٍمً اللّ ً تًٓ سىبًهلً اللّ ً , قىاتًليوا مىنٍ كىفىرى باًللّ ً اغٍزيكا كىلاى تػىغيل وا كىلاى تػىغٍدًريكا كىلاى بٛىٍثػيليوا كىلاى تػىقٍتػيليوا كىلًهدنا ..(ِ). كذكر الواقدم ربٞو الله تعالى أف رسوؿ الله لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى قاؿ تٓ ببِ قريظة: أىحٍسًنيوا إسىارىىيمٍ كىقػىهػٌليوىيمٍ كىأىسٍقيوىيمٍ حىبٌٌ يػيبرًٍديكا فػىتػىقٍتػيليوا مىنٍ بىقًيى , لاى ب٘ىٍمىعيوا عىلىهٍهًمٍ حىرٌ الشٌمٍسً كىحىرٌ السٌلاىحً , كىكىافى يػىوٍمنا لىائًفنا..(ّ). 11.حشيخ الاػزذاء ػهٗ الأػذاء ثغير حك. قاؿ الله تعاكىلاى بٯىٍرًمىن كيمٍ شىنىآفي قػىوٍـو أىف لىد ككيمٍ عىنً الٍمىسٍجًدً (ُ) تفسبّ الطبرم (جامع البهاف) ُْ/ َّْ. (ِ) ركاه مسلم رقم ُِّٔ. (ّ) مغازم الواقدم ٓ/ُٓٓ.

عدد الصفحات ٧٣

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ْٕ اب٢ٍىرىاـً أىف تػىعٍتىديكاٍ كىتػىعىاكىنيواٍ عىلىى الٍبرًٌ كىالتػ قٍوىل كىلاى تػىعىاكىنيواٍ عىلىى الإًتًٍّ كىالٍعيدٍكىافً كىاتػ قيواٍ اللٌّى إًف اللٌّى شىدًيدي الٍ عًقىابً ِ[ } أمكلا بٰملن كم بغض قوـ كىم أىل مكة اب٤شركبْ بسبب أنهم منعوكم من اب٤سجد اب٢راـ عاـ اب٢ديبهة أف تعتدكا على الناس القالدين بهت الله فتستحلوا دماءىم. كقاؿ تعالى: {كىقىاتًليواٍ تًٓ سىبًهلً اللًٌّ ال ذًينى يػيقىاتًليونىكيمٍ كىلاى تػىعٍتىدي كاٍ إًف اللٌّى لاى بٰيًبًٌ الٍميعٍتىدًينى َُٗ كىاقػٍتػيليوىيمٍ حىهٍثي ثىقًفٍتيميوىيمٍ كىأىخٍرًجيوىيم مًٌنٍ حىهٍثي أىخٍرىجيوكيمٍ كىالٍفًتػٍنىةي أىشىد مًنى الٍقىتٍلً كىلاى تػيقىاتًليوىيمٍ عًندى الٍمىسٍجًدً اب٢ٍىرىاـً حىبٌ يػيقىاتًليوكيمٍ فًهوً فىإًف قىاتػىلي وكيمٍ فىاقػٍتػيليوىيمٍ كىذىلًكى جىزىاء الٍكىافًرًينى ُُٗ فىإًفً انتػىهىوٍاٍ فىإًف اللٌّى غىفيوره ر حًهمه ُِٗ}[البقرة ] . حرـ الإسلاـ الاعتداء على كل ما لهس لو علاقة باب٢رب, كتخريب البهوت كاب٤عامل كاب٤صانع كاب٤زارع, كنهب اب٤متلكات, اب٣الة كالعامة. كالِدلة تٓ ىذا من السنة اب٤طهرة كثبّة كمنها: ما ركاه الإماـ أبٞد ربٞو الله عىنٍ ثػىوٍباىفى مىوٍلىى رىسيوؿً اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى أىن وي ب٠ىًعى رىسيوؿى اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى يػىقيوؿي : مىنٍ قػىتىلى لىغًبّنا أىكٍ كىبًبّنا أىكٍ أىحٍرىؽى ب٬ىٍلان أىكٍ قىطىعى شىجىرىةن ميثٍمًرىةن أىكٍ ذىبىحى شىاةن لإًًىىابهًىا , لىٍ يػىرٍجًعٍ كىفىافنا (ُ). كقاؿ أبو بىكٍرو رضي الله عنه مولهنا أحد قادتو: إًنيًٌ ميولًهكى بًعىشٍرو؛ لاى تػىقٍتػيلىن (ُ) مسند الإماـ أبٞد رقم ُِّّْ.

عدد الصفحات ٧٤

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ٕٓ امٍرىأىةن كىلاى لىبًهًّا كىلاى كىبًبّنا ىىرًمنا كىلاى تػىقٍ طىعىن شىجىرنا ميثٍمًرنا ك لاى بٚيىرًٌبىن عىامًرنا كىلاى تػىعٍقًرىف شىاةن كىلاى بىعًبّنا إًلا لًمىأٍكيلىةو كىلاى بٙىٍرًقىن ب٬لان كىلاى تغرًٌقنو كىلاى تػىغٍليلٍ كىلاى ب٘ىٍبنيٍ (ُ). 11.انُٓٙ ػٍ لزم غير الدمبره قاؿ الله تعالى: {كىقىاتًليواٍ تًٓ سىبًه لً اللًٌّ ال ذًينى يػيقىاتًليونىكيمٍ كىلاى تػىعٍتىديكاٍ إًف اللٌّى لاى بٰيًبًٌ الٍميعٍتىدًينى َُٗ}[البقرة ] . حر ـ الإسلاـ إزىاؽ الِركاح ب٩ن لهس لو علاقة باب٢رب, كقتل النساء كالصبهاف, ككبار السن, كالعباد, ككذا قتل الِسبّ ب٩ن ل يثبت علهو جرـ القتل؛ كجعلو من قسم الاعتداء بغبّ حق. كالِدلة تٓ ىذا كثبّة كمنها: ركل الشهخاف عن ابن عيمىرى رضي الله عنهما أنو قاؿ: كيجًدىتٍ امٍرىأىةه مىقٍتيولىةن تٓ بػىعٍضً مىغىازًم رسوؿ اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى, فػىنػىهىى رسوؿ اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى عن قػىتٍلً النًٌسىاءً كىالصًٌبػٍهىافً (ِ). 12.ُِ َ أْي َ ز ْ غ ُ انٕفبء ثزأيين المحبسثين ٔالد قاؿ الله تعالى: { كىلاىـى اللًٌّ تّي أىبٍلًغٍوي مىأٍمىنىوي ذىلًكى بًىنػ هيمٍ قػىوٍـه يػىعٍلىميوفى ٔ[ }التوبة] إف الإسلاـ دين السًٌلم كالسلاـ, كىو دين الدعوة إلى الله باب٢كمة (ُ) ركاه مالك رقم َُ. (ِ) ركاه البخارم رقم َُّْ, كمسلم رقم ُْْٕ.

عدد الصفحات ٧٥

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ٕٔ كاب٤وعظة اب٢سنة, فإذا طلب أحد المحارىببْ من غبّ اب٤سلمبْ الِماف فإن و ييعطى الِماف من أجل أف يفهمى ىذا الدين, إف لٍ يكنٍ ىناؾ ضرر باستئمانو, لهتعر ؼ على القرلف كسنة النبي العدناف للى الله علهو كعلى للو كسلم. ككذلك الشأف تٓ كل من دخل دار الإسلاـ بماف من غبّ اب٤سلمبْ بٰرـ الاعتداء علههم, أك الغدر بهم بعد أخذه الِماف, كما دلت علهو الآية السابقة. كمن الشواىد على ذلك: ركل أبو داكد عن لىفٍوىافى بن سيلىهٍمو عن بعض الصحابة أف رسوؿ اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى قاؿ: ألا مىنٍ ظىلىمى ميعىاىًدنا أك انػٍتػىقىصىوي أك كىل فىوي فػىوٍؽى طىاقىتًوً أك أىخىذى منو شهئان بًغىبًٍّ طًهبً نػىفٍسو؛ فىأىناى حىجًهجيوي يوـ الٍقًهىامىةً (ُ). كمن بٝهل لفحو للى الله علهو كعلى للو كسلم كإعطائو الِماف لغبّ اب٤سلمبْ رغم الإساءة منهم لو, ما أخرجو ابن حًب اف تٓ قصة إسلاـ زىيٍدً بٍنً سىعٍنىةى عن عىبٍدً اللّ ً بٍنً سىلا ـو أنو قاؿ: إًف اللّ ى تػىبىارىؾى كىتػىعىالىى لىم ا أىرىادى ىيدىل زىيٍدً بٍنً سىعٍنىةى قىاؿى زىيٍدي بٍني سىعٍنىةى: إًن وي لىٍ يػىبٍقى مًنٍ عىلاىمىاتً النػ بػيو ةً شيءه إًلا كىقىدٍ عىرىفػٍتػيهىا تًٓ كىجٍوً ب٧يىم دو لىل ى اللّ ي عىلىهٍوً كى على للو ك سىل مى حًبْى نىظىرٍتي إًلىهٍوً , إًلا اثػٍنػىتػىبًٍْ لىٍ أىخٍبػيرٍبٮيىا مًنٍوي ؛ يىسٍبًقي حًلٍميوي جىهٍلىوي , كىلاى يىزًيديهي شً د ةي اب١ٍىهٍلً عىلىهٍوً إًلا (ُ) ركاه أبو داكد رقم َِّٓ.

عدد الصفحات ٧٦

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ٕٕ حًلٍمنا . فىكينٍتي أىتػىلىط في لىوي لًِىفٍ أيخىالًطىوي فىأىعٍرًؼى حًلٍمىوي كىجىهٍلىوي . قىاؿى : فىخىرىجى رىسيوؿي اللّ ً لىل ى اللّ ي عىلىهٍوً كى على للًو سىل مى مًنى اب٢ٍيجيرىاتً كىمىعىوي عىلًي بٍني أىبيً طىالًبو فىأىتَى هي رىجيله عىلىى رىاحًلىتًوً كىالٍبىدىكًمًٌ , فػىقىاؿى: ياى رىسيوؿى اللّ ً ! قػىرٍيىةي بىبًِ فيلاىفو قىدٍ أىسٍلىميوا كىدىخىليوا تًٓ الإًٍسٍلاىـً , كىكينٍتي أىخٍبػىرٍتػيهيمٍ أىنػ هيمٍ إًفٍ أىسٍلىميوا أىتَىىيمي الرًٌزٍؽي رىغىدنا كىقىدٍ أىلىابػىهيمٍ شًد ةه كىقىحٍطه مًنى الٍغىهٍثً , كىأىناى أىخٍشىى ياى رىسيوؿى اللّ ً أىفٍ بٱىٍريجيوا مًنى الإًٍسٍلاىـً طىمىعنا كىمىا دىخىليوا فًهوً طىمىعنا , فىإًفٍ رىأىيٍتى أىفٍ تػيرٍسًلى إًلىهٍهًمٍ مىنٍ ييغًهثػيهيمٍ بًوً فػىعىلٍتى . قىاؿى : فػىنىظىرى رىسيوؿي اللّ ً للى الله علهو كعلى للو كسلم إًلىى رىجيلو جىانًبىوي أيرىاهي عيمىري ؟ فػىقىاؿى : مىا بىقًيى مًنٍوي شىيٍءه ياى رىسيوؿى اللّ ً ! قىاؿى زىيٍدي بٍني سىعٍنىةى فىدىنػىوٍتي إًلىهٍوً فػىقيلٍتي لىوي : ياى ب٧يىم دي ! ىىلٍ لىكى أىفٍ تىبًهعىبًِ بٛىٍرنا مىعٍليومنا مًنٍ حىائًطً بىبًِ فيلاىفو إًلىى أىجٍلً كىذىا كىكىذىا ؟ فػىقىاؿى: لاى ياى يػىهيودًم ! كىلىكًنٍ أىبًهعيكى بٛىٍرنا مىعٍليومنا إًلىى أىجٍلً كىذىا كىكىذىا كىلاى أيب٠ىًٌي حىائًطى بىبًِ فيلاىفو . قػيلٍتي: نػىعىمٍ , فػىبىايػىعىبًِ للى الله علهو كعلى للو كسلم فىأىطٍلىقٍ تي بٮًٍهىانيً [كهس للنفقة ييشد تٓ الوسط ] فىأىعٍطىهػٍتيوي بٜىىانًبْى مًثػٍقىالان مًنٍ ذىىىبو تًٓ بٛىٍرو مىعٍليوـو إًلىى أىجٍلً كىذىا كىكىذىا . قىاؿى : فىأىعٍطىاىىا الر جيلى , كىقىاؿى: اعٍجىلٍ عىلىهٍهًمٍ كأىغًثػٍهيمٍ بهًىا .

عدد الصفحات ٧٧

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ٖٕ قىاؿى زىيٍدي بٍني سىعٍنىةى: فػىلىم ا كىافى قػىبٍلى ب٧ىىلًٌ الٍِىجىلً بًهػىوٍمىبًٍْ أىكٍ ثىلاىثىةو خىرىجى رىسيوؿي اللّ ً لىل ى اللّ ي عىلىهٍوً كى على للًو ك سىل مى تًٓ جىنىازىةً رىجيلو مًنى الٍِىنٍصىارً , كىمىعىوي أىبيو بىكٍرو كىعيمىري كىعيثٍمىافي كىنػىفىره مًنٍ أىلٍحىابًوً , فػىلىم ا لىل ى عى لىى اب١ٍىنىازىةً دىناى مًنٍ جًدىارو فىجىلىسى إًلىهٍوً , فىأىخىذٍتي بًٗىجىامًعً قىمًهصًوً , كىنىظىرٍتي إًلىهٍوً بًوىجٍوو غىلًهظو , تّي قػيلٍتي : أىلاى تػىقٍضًهبًِ ياى ب٧يىم دي ! حىقًٌي فػىوىاللّ ً مىا عىلًمٍتيكيمٍ بىبًِ عىبٍدى الٍميط لًبً بًٗىطٍلو , كىلىقىدٍ كى افى ليً بًٗيخىالىطىتًكيمٍ عًلٍمه ؟! قىاؿى : كىنىظىرٍتي إًلىى عيمىرى بٍنً اب٣ٍىط ابً كىعىهػٍنىاهي تىديكرىافً تًٓ كىجٍهًوً كىالٍفىلىكً الٍميسٍتىدًيرً , تّي رىمىانيً بًبىصىرًهً كىقىاؿى: أىمٍ عىديك اللّ ً أىتػىقيوؿي لًرىسيوؿً اللّ ً لىل ى اللّ ي عىلىهٍوً كى على للو ك سىل مى مىا أىب٠ٍىعي , كىتػىفٍعىلي بًوً مىا أىرىل؟! فػىوىال ذًم بػىعىثىوي باًب٢ٍىقًٌ لىوٍلاى مىا أيحىاذًري فػىوٍتىوي [ كسلم لىضىرىبٍتي بًسىهٍفًي ىىذىا عينػيقىكى , كىرىسيوؿي اللّ ً يػىنٍظيري إًلىى عيمىرى تًٓ سيكيوفو كىتػيؤىدىةو . تّي قىاؿى لىل ى اللّ ي عىلىهٍوً كى على للو ك سىل مى: إًنا كين ا أىحٍوىجى إًلىى غىبًٍّ ىىذىا مًنٍكى ياى عيمىري ؛ أىفٍ تأىٍميرىنيً بًٕيسٍنً الٍِىدىاءً كىتأىٍميرىهي بًٕيسٍنً التًٌبىاعىةً [طلب الدين] اذٍىىبٍ بًوً ياى عيمى ري فىاقٍضًوً حىق وي كىزًدٍهي عًشٍرًينى لىاعنا مًنٍ غىبًٍّهً مىكىافى مىا ريعٍتىوي . قىاؿى زىيٍده: فىذىىىبى بيً عيمىري فػىقىضىانيً حىقًٌي كىزىادىنيً عًشٍرًينى لىاعنا مًنٍ بٛىٍرو . فػىقيلٍتي: مىا ىىذًهً الزًٌياىدىةي ؟! قىاؿى: أىمىرىنيً رىسيوؿي اللّ ً للى الله عل هو كعلى للو كسلم أىفٍ أىزًيدىؾى مىكىافى مىا ريعٍتيكى .

عدد الصفحات ٧٨

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ٕٗ فػىقيلٍتي: أىتػىعٍرًفيبًِ ياى عيمىري؟ قىاؿى: لاى , فىمىنٍ أىنٍتى؟ قػيلٍتي: أىناى زىيٍدي بٍني سىعٍنىةى . قىاؿى: اب٢ٍىبػٍري ؟! قػيلٍتي: نػىعىمٍ اب٢ٍىبػٍري . قىاؿى: فىمىا دىعىاؾى أىفٍ تػىقيوؿى لًرىسيوؿً اللّ ً للى الله علهو كعلى للو كسلم مىا قػيلٍتى كىتػىفٍعىلي بًوً مىا فػىعىلٍتى؟ فػىقيلٍتي: ياى عيمىري كيل عىلاىمىاتً النػ بػيو ةً قىدٍ عىرىفػٍتػيهىا تًٓ كىجٍوً رىسيوؿً اللّ ً للى الله علهو كعلى للو كسلم حًبْى نىظىرٍتي إًلىهٍوً إًلا اثنتبْ لىٍ أىخٍتىبرًٍبٮيىا مًنٍوي: يىسٍبًقي حًلٍميوي جىهٍلىوي , كىلاى يىزًيديهي شًد ةي اب١ٍىهٍلً عىلىهٍوً إًلا حًلٍمنا , فػىقىدً اخٍتػىبػىرٍتػيهيمىا, فىأيشٍهًديؾى ياى عيمىري أىنيًٌ قىدٍ رىضًهتي باًللّ ً رىباًّ كىباًلإًٍسٍلاىـً دًيننا كىبًٗيحىم دو للى الله علهو كعلى للو كسلم نىبًهًّا, كىأيشٍ هًديؾى أىف شىطٍرى مىاليً -فىإًنيًٌ أىكٍثػىريىىا مىالان - لىدىقىةه عىلىى أيم ةً ب٧يىم دو للى الله علهو كعلى للو كسلم. فػىقىاؿى عيمىري: أىكٍ عىلىى بػىعٍضًهًمٍ فىإًن كى لاى تىسىعيهيمٍ كيل هيمٍ . قػيلٍتي: أىكٍ عىلىى بػىعٍضًهًمٍ فػىرىجىعى عيمىري كىزىيٍده إًلىى رىسي وؿً اللّ ً للى الله علهو كعلى للو كسلم فقاؿ زىيٍده: أىشٍهىدي أىفٍ لاى إًلىوى إًلا اللّ ي كىأىف ب٧يىم دنا عىبٍديهي كىرىسيوليوي للى الله علهو كعلى للو كسلم, فىآمىنى بًوً كىلىد قىوي , كىشىهًدى مىعى رىسيوؿً اللّ ً للى الله علهو كعلى للو كسلم مىشىاىًدى كىثًبّىةن , تّي تػيويتًٌٓى تًٓ غىزٍكىةً تػىبيوؾى ميقٍبًلان غىهػٍرى

عدد الصفحات ٧٩

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم َٖ مدبرن ا(ُ). كمن شواىد كجوب الوفاء مع المحارببْ إذا أعطوا الِماف من فعل السلف ما سهأتِ من أىف عيمىرى بٍنى اب٣ٍىط ابً رضي الله عنه أمر بالقصاص ب٩ن قتلى ب٧اربان قد أعطي الِماف(ِ). 13.الاعزجبثخ نهغهى، ٔانزًغك ثبنثٕاثذ. قاؿ الله تعالى: {كىإًف جىنىحيواٍ لًلس لٍمً فىاجٍنىحٍ ب٥ىىا كىتػىوىك لٍ عىلىى اللًٌّ إًن وي ىيوى الس مًهعي الٍعىلًهمي ُٔ} [الِنفاؿ]. غاية اب١هاد ىو ىداية الناس إلى الله تعالى, فاب١هاد يعمل على إزالة اب٢واجز البشرية لتبلهغ دين الله تعالى, فإذا كجدت كسهلة أخرل لتبلهغ دين الله تعالى قيدًٌمىت على اب١هاد, كىذه الوسهلة كالصلح مع العدك مقابل نشر الدعوة تٓ بلاده مثلان, كما أشارت إلى ذلك الآية السابقة, كبعدىا سهتعرؼ الكافر على الدين سلمًه ان بدؿ أف يأتهو اب١هاد فهتعرؼ على الإسلاـ بواسطة القهر كالغلبة. فإذا تُ العهد حىريـ نقضو, قاؿ الله تعاكىأىكٍفيواٍ بًعىهٍدً اللًٌّ إًذىا عىاىىدتُ ٍ كىلاى تىنقيضيواٍ الِىبٲٍىافى بػىعٍدى تػىوٍكًهدًىىا كىقىدٍ جىعىلٍتيمي اللٌّى عىلىهٍكيمٍ كىفًهلان إًف اللٌّى يػىعٍلىمي مىا تػىفٍعىليوفى ُٗ} [النحل]. كالشواىد من السنة على كجوب الالتزاـ بالعهود كاب٤واثهق مع العدك, (ُ) لحهح ابن حباف رقم ِٖٖ. (ِ) راجع موطأ الإماـ مالك رقم َُّٔ.

عدد الصفحات ٨٠

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ُٖ بل كمد يد اب٤سالنة لو كثبّة, كمنها ما ركاه البخارم ربٞو الله عىنً اب٤ًسٍوىرً بٍنً ب٨ىٍرىمىةى, كىمىرٍكىافى, أنهما قىالاى تٓ قصة للح اب٢ديبهة:.. قىاؿى رىسيوؿً اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى: كىال ذًم نػىفٍسًي بًهىدًهً, لاى يىسٍأىليونيً خيط ةن يػيعىظًٌميوفى فًههىا حيريمىاتً اللّ ً إًلا أىعٍطىهػٍتػيهيمٍ إًيا ىىا .. إًنا لىٍ ب٪ىًئٍ لًقًتىاؿً أىحىدو, كىلىكًن ا جًئػٍنىا ميعٍتىمًرًينى, كىإًف قػيرىيٍشنا قىدٍ نهىًكىتػٍهيمي اب٢ىرٍبي, كىأىضىر تٍ بهًًمٍ, فىإًفٍ شىا ؤ كا مىادىدٍتػيهيمٍ ميد ةن, كىبٱيىل وا بػىهٍبًِ كىبػىبٍْى الن اسً, فىإًفٍ أىظٍهىرٍ: فىإًفٍ شىاءيكا أىفٍ يىدٍخيليوا فًهمىا دىخىلى فًهوً الن اسي فػىعىليوا, كىإًلا فػىقىدٍ بٝى وا [ اسبَاحوا من جهد اب٢رب ], كىإًفٍ ىيمٍ أىبػىوٍا, فػىوىال ذً م نػىفٍسًي بًهىدًهً لِىيقىاتًلىنػ هيمٍ عىلىى أىمٍرًم ىىذىا حىبٌ تػىنػٍفىرًدى سىالًفىبًٍ [, كىلىهػينٍفًذىف اللّ ي أىمٍرىهي.. قىاؿى الز ىٍرًم تًٓ حىدًيثًوً: فىجىاءى سيهىهٍلي بٍني عىمٍروك فػىقىاؿى: ىىاتً اكٍتيبٍ بػىهػٍنػىنىا كىبػىهػٍنىكيمٍ كًتى ابان فىدىعىا الن بيً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى الكىاتًبى, فػىقىاؿى الن بيً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى: بًسٍمً اللّ ً الر بٍٞىنً الر حًهمً . قىاؿى سيهىهٍله: أىم ا الر بٍٞىني, فػىوىاللّ ً مىا أىدٍرًم مىا ىيوى كىلىكًنً اكٍتيبٍ باً ب٠ًٍكى الل هيم كىمىا كينٍتى تىكٍتيبي . فػىقىاؿى اب٤ سٍ لًميوفى: كىاللّ ً لاى نىكٍتػيبػيهىا إًلا بًسٍمً اللّ ً الر بٍٞىنً الر حًهمً . فػىقىاؿى الن بيً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى: اكٍتيبٍ باًب٠ًٍكى الل هيم . تّي قىاؿى: ىىذىا مىا قىاضىى عى لىهٍوً ب٧يىم ده رىسيوؿي اللّ ً . فػىقىاؿى سيهىهٍله: كىاللّ ً لىوٍ كين ا نػىعٍلىمي أىن كى رىسيوؿي اللّ ً مىا لىدىدٍناىؾى عىنً البػىهٍتً, كىلاى قىاتػىلٍنىاؾى, كىلىكًنً اكٍتيبٍ ب٧يىم دي بٍني عىبٍدً اللّ ً .

عدد الصفحات ٨١