المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مئة قاعدة في التخطيط العري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وسلم

نزار محمود قاسم الشيخ

صفحة ١٧ من ٢٤

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ِٖٓ كرفع الكفاءة القتاله ة على بٝهع اب٤ستويات سواء كاف تٓ التخطهط, أـ تٓ التدريبات كفق الِمر الإب٥ي السابق.. كاف من أكلى مهاـ الرسوؿ للى الله علهو كعلى للو كسلم تٓ التخطهط العسكرم. ففي أك ائل الغزكات قد لا بٯد المجند من جند رسوؿ الله للى الله علهو كعلى للو كسلم ما يسبَ جسمو ب٩ا يىقًهوً من بس اب٢رب, كالدرع مثلان, بهنما تٓ غزكة فتح مكة كانت كتهبة النبي للى الله علهو كعلى للو كسلم كلها تٓ لباس من اب٢ديد, كما مر معنا تٓ كلف ابن عباس رضي الله عنهما حهث قاؿ: مىر رىسيوؿي اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى تًٓ اب٣ٍىضٍرىاءً ؛ كىتًهبىةه فًههىا الٍميهىاجًريكفى كىالِىنٍصىاري لا يػىرىل مًنػٍهيمٍ إًلا اب٢ٍىدىؽى [, قىاؿى: سيبٍحىافى اللّ ً, مىنٍ ىىؤيلاءً ياى عىب اسي؟ قػيلٍتي: ىىذىا رى سيوؿي اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى تًٓ الٍميهىاجًرًينى كىالِىنٍصىارً . قىاؿى: مىا لِىحىدو بهًىؤيلاءً قًبىله كىلا طىاقىةه, كىاللّ ً ياى أىباى الٍفىضٍلً, لىقىدٍ أىلٍبىحى مًلٍكى ابٍنً أىخًهكى الٍغىدىاةى عىظًهمنا . قػيلٍتي: ياى أىباى سيفٍهىافى, إً نػ هىا النػ بػيو ةي, قىاؿى: فػىنػىعىمٍ إًذىفٍ (ُ). كتٓ الغزكات الِكلى قد يوجد الفرس الواحد أك الاثنبْ فقط, بهنما عدد الِفراس تٓ غزكة تبوؾ ََََُ عشرة للاؼ أفراس. كتٓ الغزكات الِكلى كانت أكثر للة القتاؿ ىي السهف كالرمح, بهنما (ُ) اب٤عجم الكببّ للطبراني رقم ُُٕٓ.

عدد الصفحات ٢٥٨

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ِٗٓ تٓ غزكة الطائف استخدـ نصب النبي لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى اب٤نجنهق على أىل الطائف, كاستعمل الدبابة, كنثر حوؿ اب٢صن اب٢ى سى ك, كىو من كسائل الدفاع الثابتة . تٓ أكائل الغزكات كاف التكتهك العسكرم بٯنحي إلى اب٤واجهة العسكرية العىلنه ة, فقد قاـ النبي للى الله علهو كعلى للو كسلم بعدة غز كات اب٥دؼ منها التضههق الاقتصادم على قريش تٓ ب٘ارتها بسبب الِمواؿ البٍ سلبتها منهم؛ مثل غزكة الِبواء (ُ) كبواط(ِ) كالعشبّة(ّ) كغزكة بدر الكبرل, كل ينجح رسوؿ الله للى الله علهو كعلى للو كسلم تٓ أم كاحدة منها تٓ (ُ)تٓ الِبواء أك كداف كىو كاد كقرية شرؽ مستورة, كتعرؼ الهوـ باسم اب٣ريبة الاحداثهات: ° ٔ'ٕٗ.ُِ "° ْ'َُ.ٕ" (ِ) تٓ كادم بواط مقابل جباؿ رضول, ككانت بٛر فهو القوافل. الاحداثهات: ّْ'ٕٓ.ٔ "َّ'ٖٖ.َُ " (ّ) العشبّة قرية اندثرت تٓ أكؿ ينبع النخل . الاحداثهات: ُٔ'ِٔ.ِِ "ِِ'ٖٔ.ّٓ" ملحظ: كيراجع تفالهل الغزكات من كتابي مصور غزكات النبي للى الله علهو كعلى للو كسلم كطريق اب٥جرة.

عدد الصفحات ٢٥٩

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم َِٔ الاستهلاء الاقتصادم علهها, بهنما تٓ الغزكات ا لِخبّة كالسرايا اعتمد أسلوب التخفي كالكرًٌ كالفىرًٌ, كسرعة النكاية كالانسحاب. كما مر معنا تٓ غزكة فتح مكة كالتههؤ ب٥ا عندما بعث النبي للى الله علهو كعلى للو كسلم أبا قػى تى ادى ة بن رً بٍ عي رضي الله عنه تٓ بٜانهة نفر سرية إلى بى طٍ نً إً ضى مو , لهظن ظافٌّ أف رسوؿ الله للى الله علهو كعلى للو كسلم توجو إلى تلك الن احهة؛ كلًِ فٍ تذىبى بذلك الِخباري إلى مىك ة(ُ). كمن ذلك أيضان ما مرٌ معنا عندما كجو رسوؿ الله للى الله علهو كعلى للو كسلم أسامة بن زيد بن حارثة إلى غزك أىل أيبػٍبُى قىاؿى لو: ياى أيسىامىةي سًرٍ عىلىى اسٍمً اللًٌّ كىبػىرىكىتًوً حىبٌٌ تػىنػٍتىهًيى إلىى مىقٍتىلً أىبًهك, فىأىكٍطًئػٍهيمي اب٣ٍىهٍلى , فػىقىدٍ كىلٌهػٍتيك عىلىى ىىذىا اب١ٍىهٍشً , فىأىغًرٍ لىبىاحنا عىلىى أىىٍلً أيبػٍبُى , كىحىرًٌ ؽٍ عىلىهٍهًمٍ , كىأىسٍرًعً السٌهػٍرى تىسٍبًقً اب٣ٍىبػىرى, فىإًفٍ أىظٍفىرىؾ اللٌّي فىأى قٍلًلً اللٌبٍثى فًههًمٍ , كىخيذٍ مىعىك الٍِىدًلاٌءى كىقىدٌـً الٍعيهيوفى أىمىامىك كىالطٌلاىئًعى (ِ). ككل ذلك يتماشى مع اب٤بدأ القرلني الذم أمر الله تعالى بو: { ب٥ىيم م ا اسٍتىطىعٍتيم مًٌن قػيو ةو كىمًن رًٌباىطً اب٣ٍىهٍلً تػيرٍىًبيوفى بًوً عىدٍك اللًٌّ كىعىديك كيمٍ ..َٔ} [ (ُ) الطبقات لابن سعد ِ/ُّّ. مر التعريف باب٤وقع بٙت عنواف: التورية اب٤كانهة عند اختهار اب١هة اب٤قصودة للجهاد. (ِ) مغازم الواقدم ُ/ُُُٕ. مر التعريف باب٤وقع بٙت عنواف: التورية اب٤كانهة عند اختهار اب١هة اب٤قصودة للجهاد.

عدد الصفحات ٢٦٠

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ُِٔ فهلزـ أف يبَافق ىذا الإعداد مع تطو رً الزماف كمناسبة اب٤كاف. 79.اعترارٛجٛخ الإَفبق في الدؤعغخ انؼغكشٚخ قاؿ الله تعا كىأىنفًقيواٍ تًٓ سىبًهلً اللًٌّ كىلاى تػيلٍقيواٍ بًىيٍدًيكيمٍ إًلىى التػ هٍليكىةً كىأىحٍسًنػيوىاٍ إًف اللٌّى بٰيًب الٍميحٍسًنًبْى ُٓٗ[ } إفٌ الِللى تٓ بٛويل اب١هوش كتسلهحها كالإنفاؽ علهها ىو بهتي ماؿً اب٤سلمبْ, لِنو من مهمات كليًٌ أمر اب٤سلمبْ, كموارد بهت اب٤اؿ كثبّة, كالفيءكلٌ مىاؿو أيخًذى مًنى الٍكيف ارً بًغىبًٍّ قًتىاؿو ] كموارد باطن الِرض, كالضرائب, كاب١مارؾ.. قاؿ الله تعا إًب٭ ىا الص دىقىاتي لًلٍفيقىرىاء كىالٍمىسىاكًبًْ كىالٍعىامًلًبْى عىلىهػٍهىا كىالٍميؤىل فىةً قػيليوبػيهيمٍ كىتًٓ الرًٌقىابً كىالٍغىارًمًبْى كىتًٓ سىبًهلً اللًٌّ كىابٍنً الس بًهلً فىرًيضىةن مًٌنى اللًٌّ كىاللٌّي عىلًهمه حىكًهمه َٔ [ } كقاؿ تعالى أيضان م ا أىفىاء اللّ ي عىلىى رىسيولًوً مًنٍ أىىٍلً الٍقيرىل فىلًل وً كىلًلر سيوؿً كىلًذًم الٍقيرٍبَى كىالٍهػىتىامىى كىالٍمىسىاكًبًْ كىابٍنً الس بًهلً كىيٍ لاى يىكيوفى ديكلىةن بػىبٍْى الٍِىغٍنًهى اء مًنكيمٍ .. ٕ[ } كقد مر على بهت ماؿ اب٤سلمبْ فبَاتو لا ماؿى فهو للإنفاؽ على اب١هش, فكاف من عظهم التخطهط الاسبَاتهجي عند النبي للى الله علهو كعلى للو كسلم أف ىه أ جهشان يعتمد على نفسو تٓ تسديد نفقاتو, فكاف النبي للى الله علهو كعلى للو كسلم أك لان بٱيرج مًنٍ مالو لتجههز اب١هش, فقد ركل الإماـ أبٞد كغبّه عن عمر ضي الله عنو: إًف أىمٍوىاؿى بىبًِ الن ضًبًّ كىانىتٍ ب٩ً ا أىفىاءى اللّ ي عىلىى رىسيولًوً, ب٩ً ا لىٍ ييوجًفٍ عىلىهٍوً الٍميسٍلًميوفى بًٖىهٍلو, كىلا رًكىابو (ُ), (ُ) الغنائم البٍ ل تؤخذ بواسطة اب٢رب على اب٣هوؿ كاب١ماؿ, فكانت خالصة لرسوؿ الله للى الله علهو كعلى للو كسلم.

عدد الصفحات ٢٦١

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ِِٔ فىكىافى يػينٍفًقي عىلىى أى ىٍلًوً مًنػٍهىا نػىفىقىةى سىنىتًوً, كىمىا بىقًيى جىعىلىوي تًٓ الٍكيرىاعً كىالسًٌلاىحً عيد ةن تًٓ سىبًهلً اللّ ً عىز كىجىل (ُ). ككاف للصحابة جيهد كببّه تٓ بٛويل اب١هوش أيضان, ككلٌّ على قدر استطاعتو, فبعضهم لا يستطهع غبّ ب٘ههز نفسو, كبعضهم يستطهع ب٘ههز الاثنبْ كالثلاثة, عملان بقوؿ رسوؿ الله لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى: مىنٍ لًٍ يػىغٍزي أىكٍ بٯيىهًٌزٍ غىازًيان أىكٍ بٱليفٍ غىازًيان تٓ أىىٍلًوً بًٖىبٍّو, أىلىابىوي اللهي سيبٍحىانىوي كىتػىعىالى بًقىارًعةو, قػىبٍلى يػىوٍـً الٍقًهىامىة(ِ). كقد أثبُ الله على اب٤ؤمنبْ من أىل اب٤دينة الذين أنفقوا أمواب٥م ككانوا مع رسوؿ الله للى الله علهو كعلى للو كسلم فقاؿ مىا كىافى لًِىىٍلً الٍمىدًينىةً كىمىنٍ حىوٍب٥ىيم مًٌنى الِىعٍرىابً أىف يػىتىخىل فيواٍ عىن ر سيوؿً اللًٌّ .. َُِ كىلاى يينفًقيوفى نػىفىقىةن لىغًبّىةن كىلاى كىبًبّىةن كىلاى يػىقٍطىعيوفى كىادًيان إًلا كيتًبى ب٥ىيمٍ لًهىجٍزًيػىهيمي اللٌّي أىحٍسىنى مىا كىانيواٍ يػىعٍمىليوفى } [ كجاء تٓ اب٢ديث الذم ركاه أبو داكد كغبّه عن ابن عىب اسو رضي الله عنهما أنو قاؿ: قاؿ رسوؿ اللّ ً للى الله علهو كعلى للو كسلم: ما من أىيا ـو الٍعىمىلي الص الًحي فهها أىحىب إلى اللّ ً من ىذه الٍِىيا ـً ؛ يػىعٍبًِ أىيا ـى الٍعىشٍرً , قالوا: يا رىسيوؿى اللّ ً كلا اب١ًٍهىادي تٓ سىبًهلً اللّ ً ؟ (ُ) مسند الإماـ أبٞد رقم ّّٕ. (ِ) أبو داكد رقم َِّٓ, ك سنن ابن ماجو رقم ( ِِٕٔ ). كإسناد اب٢ديث لحهح, رياض الصاب٢بْ ُ/ِْٕ, كينظر مشارع الِنوار لابن النحاس ص ُُُ. قولو (أك بٱلف) أم ل يقم بعده تٓ خدمة أىلو, بف يصبّ خلهفة لو كنائبان عنو تٓ قضاء حوائجو. قولو (بقارعة) أم: بداىهة مهلكة, يقاؿ: قرع و أمر, إذا أتَه فجأة. كبٝعها قوار ع.

عدد الصفحات ٢٦٢

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ِّٔ قاؿ: كلا اب١ًٍهىادي تٓ سىبًهلً اللّ ً , إلا رىجيله خىرىجى بًنػىفٍسًوً كىمىالًوً فلم يػىرٍجً عٍ من ذلك بًشىيٍءو (ُ). كاستطاع عثماف بن عفاف رضي الله عنه ب٘ههز جهشو بكملو, ىو جهش العيسٍرة, فقد ركل الطبراني كغبّه عن عًمٍرىافى بٍنى حيصىبٍْو, أىن وي شىهًدى عيثٍمىافى بٍنى عىف افو أىيا ـى غىزٍكىةً تػىبيوؾو تًٓ جىهٍشً الٍعيسٍرىةً, فىأىمىرى رىسيوؿي اللهً للى الله علهو كعلى للو كسلم باًلص دىقىةً, كىالٍقيو ةً كىالت أىسًٌي, كىكىانىتٍ نىصىارىل الٍعىرىبً كىتػىبيوا إًلىى ىًرىقٍلى: إًف ىىذىا الر جيلي ال ذًم خىرىجى يػىنػٍتىحًلي النػ بػيو ةى قىدٍ ىىلىكى كىأىلىابػىتػٍهيمٍ سينيوفى فػىهىلىكىتٍ أىمٍوىاب٥ييمٍ, فىإًفٍ كينٍتى تيرًيدي أىفٍ تػىلٍحىقى دًينىكى فىالآٍفى . فػىبػىعىثى رىجيلان مًنٍ عيظىمىائًهًمٍ يػيقىاؿي لىوي: الض نىادي كىجىه زى مىعىوي أىرٍبىعًبْى أىلٍفنا, فػىلىم ا بػىلىغى ذىلًكى نىبيً اللهً للى الله علهو كعلى للو كسلم كىتىبى تًٓ الٍعىرىبً , كىكىافى بٯىٍلًسي كيل الٍهػىوٍـً عىلىى الٍمًنػٍبرىً فػىهىدٍعيو اللهى كىيػىقيوؿي: اللهيم إًفٍ تػىهٍلىكى ىىذًهً الٍعًصىابىةي فػىلىنٍ تػيعٍبىدى تًٓ الٍِىرٍضً , فػىلىمٍ يىكينٍ لًلن اسً قػيو ةه, كىكىافى عيثٍمىافي بٍني عىف افى قىدٍ جىه زى عًبّنا إًلىى الش اـً ييرًيدي أىفٍ بٲىٍتىارى عى لىهػٍهىا [ فػىقىاؿى: ياى رىسيوؿى اللهً, ىىذًهً مًئػىتىا بىعًبّو بًىقػٍتىابهًىا كىأىحٍلاىسًهىا, كىمًئػىتىا أيكقًه ةو, فىحىمًدى اللهى رىسيوؿي اللهً للى الله علهو كعلى للو كسلم كىكىبػ رى الن اسي, تّي قىاـى مىقىامنا لخىرى كىأىمىرى باًلص دىقىةً, فػى قىاـى عيثٍمىافي بٍني عىف افى فػىقىاؿى: ياى رىسيوؿى اللهً, كىىىاتَى مًئػىتىافً كىمًئػىتىا أيكقًه ةو, فىكىبػ رى اللهى كىكىبػ رى الن اسي, كىأىتىى عيثٍمىافي باًلإًٍبًلً, كىأىتىى باًلٍمىاؿً, فىصىب وي بػىبٍْى يىدىيٍوً فىسىمًعٍتيوي يػىقيوؿي: لاى يىضير عيثٍمىافى مىا عىمًلى بػىعٍدى الٍهػىوٍـً (ِ). (ُ) سنن أبي داكد رقم ِّْٖ, سنن البَمذم رقم ٕٕٓ. (ِ) اب٤عجم الكببّ للطبراني رقم ٕٕٓ, كانظر ب٦مع الزكائد كمنبع الفوائد رقم َُُّّ.

عدد الصفحات ٢٦٣

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ِْٔ 81.رؼشٚت الأجٓضح الحشثٛخ ٔالاعزملال الحشثٙ بجًٛغ أشكبنّ. قاؿ الله تعاإًنا أىنزىلٍنىاهي قػيرٍلنان عىرىبًهًّا ل عىل كيمٍ تػىعٍقًليوفى ِ[ } اللغة العربهة معجزة إب٥هة كضعها الله تٓ خلقو, كحفظها بقرلنو الكر كلولا القرلف الكريم ب٤ا نالت أفضل درجة ببْ لغات الِمم. كب٤ا كانت الِمة الإسلامهة رائدة على الِمم فىرضىت لغتها, لا بالقىسٍر بل بالمحبة كالرغبة تٓ أخذ بٝهع العلوـ الطبهعهة منهم عن طريق اللغة العربهة, كبهذا تشهد كتب التاريخ. كإف من أسوأ ما ابتلهت بو ىذه الِمة تٓ ىذا العصر ىو عجمهة بٝهع العلوـ الكونهة من طب كلهدلة كىندسة كعلوـ كغبّىا كمثلها دفاتر التعريف بالِجهزة الإلكبَكنهة كىذا تٓ أكثر البلاد العربهة, كىذا ما أخر التصنهع المحلي تٓ البلاد العربهة خالة. كيلاحظ أف كل البلاد البٍ تفوقت بصناعاتها قد اعتزت بلغتها, كلغ ة العلوـ تٓ ىذه البلاد ىي لغة بلدىم مثل تركها كالهاباف كالصبْ كفرنسا كغبّىم. كأما العلوـ العسكرية بٗا فهها التعريف بالِجهزة اب٢ربهة من طائرات كدبابات كأجهزة اتصاؿ كتػىنىص ت فكلها من العيجٍمة بٗكاف, إلا ما ندر منها, كتٓ الغالب لا يستطهع اب١ندم استخدامها كلا معرفة بٝهع فوائدىا ما ل يتعلم لغتها, فما الفائدة أف بٛتلك أفضل الِجهزة العسكرية أك الطبهة أك

عدد الصفحات ٢٦٤

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ِٓٔ غبّىا كلا يوجد مىنٍ يفهمي علهها بلغتو؟! كلقد دعا القرلف الكريم اب٤سلمبْ إلى الصناعات اب٢ربهة, كمن ذلك قوؿ الله تعالى: {كىلىقىدٍ لتػىهػٍنىا دىاكيكدى مًن ا فىضٍلان ياى جًبىاؿي أىكًٌبيً مىعىوي كىالط هػٍرى كىأىلىن ا لىوي اب٢ٍىدًيدى َُ أىفً اعٍمىلٍ سىابًغىاتو كىقىدًٌرٍ تًٓ الس رٍدً كىاعٍمىليوا لىاب٢ًنا إًنيًٌ بًٗىا تػىعٍمىليوفى بىصًبّه ُُ[ } كقاؿ الله تعالى أيضانلىقىدٍ أىرٍسىلٍنىا ريسيلىنىا باًلٍبػىهًٌنىاتً كىأى نزىلٍنىا مىعىهيمي الٍكًتىابى كىالٍمًهزىافى لًهػىقيوـى الن اسي باًلٍقًسٍطً كىأىنزىلٍنىا اب٢ٍىدًيدى فًهوً بىٍسه شىدًيده كىمىنىافًعي لًلن اسً كىلًهػىعٍلىمى اللّ ي مىن يىنصيريهي كىريسيلىوي باًلٍغىهٍبً إًف اللّ ى قىوًمٌّ عىزًيزه ِٓ[ } فهذه الآياتمن أعظم الآيات البٍ تقرف ببْ قوة الدين كقوة اب٢ديد تٓ تصنهعو اب٤عدات اب٢ربهة, لِف العًد ة اب٢ربهة إذا تصن عت على يد أم إنساف أخذت لغة اب٤صنع أك لغة اب٤صنعبْ. قاؿ ابن كثبّ ربٞو الله تعالى تٓ تفسبّ الآية الِخبّة: يػىقيوؿي تػىعىالىى: {نىا باًلٍبػىهًٌنىاتً الٍقىاطًعىاتً الٍعىدٍؿي , كىىيوى اب٢ٍىق ال ذًم تىشٍهىدي بًوً الٍعيقيوؿي الص حًهحىةي الٍميسٍتىقًهمىةي الٍميخىالًفىةي لًلآٍرىاءً الس قًهمىةً؛ كىب٥ًىذىا قىاؿى تًٓ ىىذًهً الآٍيىةً باًب٢ٍىقًٌ كىالٍعىدٍؿً كىىيوى: اتًٌبىاعي الر سيلً فًهمىا أىخٍبػىريكا بًوً, كىطىاعىتػيهيمٍ فًهمىا أىمً ريكا بًوً, فىإً ف الذم جاؤكا بًوً ىيوى اب٢ٍىق ال ذًم لىهٍسى كىرىاءىهي حىقٌّ . كىقػىوٍليوي

عدد الصفحات ٢٦٥

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ِٔٔ أىبَى اب٢ٍىق كىعىانىدىهي بػىعٍدى قًهىاـً اب٢ٍيج ةً عىلىهٍوً؛ كىب٥ًىذىا أىقىاـى رىسيو ؿي اللّ ً للى الله علهو كعلى للو كسلم بًٗىك ةى بػىعٍدى النػ بػيو ةً ثىلاىثى عىشٍرىةى سىنىةن تيوحىى إًلىهٍوً الس وىري الٍمىكًٌه ةي, كىكيل هىا جًدىاؿه مىعى الٍميشٍرًكًبْى, كىبػىهىافه كىإًيضىاحه لًلتػ وٍحًهدً, كىتًبػٍهىافه كىدىلاىئًلي, فػىلىم ا قىامىتً اب٢ٍي ج ةي عىلىى مىنٍ خىالىفى شىرىعى اللّ ي اب٥ًٍجٍرىةى, أىمىرىىيمٍ باًلٍقًتىاؿً باًلس هيوؼً لًمىنٍ خىالىفى الٍقيرٍلفى كىكىذ بى بًوً كىعىانىدىهي. كىب٥ًىذىا قىاؿى تػىعىالىى كىاب٢ًٍرىابً, كىالسًٌنىافً, كىالنًٌصىاؿى, كىالد ريكعً, كىب٫ىٍوًىىا مىعىايًشًهًمٍ كىالسًٌك ةً كىالٍفىأٍسً كىالٍقىديكـً كىغىبًٍّ ذىلًكى. كىقػىوٍليوي السًٌ لاىحً نيصٍرىةي اللّ ً كىريسيلًوً مىنٍ نىصىرىهي مًنٍ غىبًٍّ احٍتًهىاجو مًنٍوي إًلىى الن اسً, كىإًب٭ ىا شىرىعى اب١ًٍهىادى لًهػىبػٍليوى بػىعٍضىكيمٍ بًبػىعٍضو (ُ). كقد نهى النبي للى الله علهو كعلى للو كسلم عن استعماؿ الِجهزة الِجنبهة مع كجود الِجهزة العربهة, فقد ركل ابن ماجة كغبّه عىنٍ عىلًيٌو رىضًيى اللّ ي عىنٍوي أنو قىاؿى : كىانىتٍ بًهىدً رىسيوؿً اللّ ً لىل ى اللّ ي عىلىهٍوً كىعلىى للًوً كسىل مى قػىوٍسه عىرىبًه ةه , فػىرىأىل رىجيلان بًهىدً هً قػىوٍسه فىارًسًه ةه , فػىقىاؿى : مىا ىىذًهً ؟! أىلٍقًهىا كىعىلىهٍكيمٍ بهًىذًهً كىأىشٍبىاىًهىا, كىرًمىاحً الٍقىنىا فىإًنػ هيمىا يىزًيدي اللّ ي لىكيمٍ بهًًمىا تًٓ الدًٌينً كىبٲيىكًٌني لىكيمٍ تًٓ (ُ) تفسبّ ابن كثبّ ٖ/ ِٕ.

عدد الصفحات ٢٦٦

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ِٕٔ الٍبًلاىدً (ُ). كلقد جاء النهي عن الاستعانة باب٤شركبْ بكافة أنوا ع الاستعانة, من سلاح كقوة كغبّبٮا, إلا ما كاف من ضركرة أك كجود معاىدة, كدلهل ذلك ما ركاه مسلم كغبّه ربٞو الله عىنٍ عىائًشىةى زىكٍجً الن بيًًٌ للى الله علهو كعلى للو كسلم كرضي الله عنها أىنػ هىا قىالىتٍ : خىرىجى رىسيوؿي اللّ ً للى الله علهو ك على للو ك سلم قً بىلى بىدٍرو , فػىلىم ا كىافى بًٕىر ةً الٍوىبػىرىةً (ِ) أىدٍرىكىوي رىجيله قىدٍ كىافى ييذٍكىري مًنٍوي جيرٍأىةه كىب٪ىٍدىةه , فػىفىرًحى أىلٍحىابي رىسيوؿً اللّ ً للى الله علهو ك على كللو ك سلم حًبْى رىأىكٍهي , فػىلىم ا أىدٍرىكىوي قىاؿى لًرىسيوؿً اللّ ً للى الله عله و ك على للو ك سلم: جًئٍتي لِىت بًعىكى كىأيلًهبى مىعىكى . قىاؿى لىوي رىسيوؿي اللّ ً للى الله علهو ك على للو ك سلم: تػيؤٍمًني باًللّ ً كىرىسيولًوً ؟ قىاؿى : لاى . قىاؿى : فىارٍجًعٍ فػىلىنٍ أىسٍتىعًبْى بًٗيشٍرًؾو. قىالىتٍ : تّي مىضىى حىبٌ إًذىا كين ا باًلش جى رىةً (ّ) أىدٍرىكىوي الر جيلي , فػىقىاؿى لىوي كىمىا قىاؿى أىك ؿى مىر ةو , فػىقىاؿى لىوي الن بيًًٌ للى الله علهو ك على للو ك سلم كىمىا قىاؿى أىك ؿى مىر ةو ؛ قىاؿى : فىارٍجًعٍ فػىلىنٍ أىسٍتىعًبْى بًٗيشٍرًؾو. (ُ) سنن ابن ماجة رقم َُِٖ. (ِ) حرة الوبرة على امتداد كببّ تٓ غرب اب٤دينة اب٤نورة, ك تطل على كادم العقهق. (ّ) الشجرة تٓ مسجد ذم اب٢يلىهفة, كاب٢لهفة: مهقات أىل اب٤دينة كمن جاء من ناحهتهم , كيعرؼ الهو ـ «لبار علي», كقد ذكرنا الاحداثهات بٙت عنواف: ب٘نب اب٤واجهة القتالهة

عدد الصفحات ٢٦٧

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ِٖٔ قىاؿى : تّي رىجىعى فىأىدٍرىكىوي باًلٍبػىهٍدىاءً (ُ), فػى قىاؿى لىوي كىمىا قىاؿى أىك ؿى مىر ةو : تػيؤٍمًني باًللّ ً كىرىسيولًوً ؟ قىاؿى : نػىعىمٍ. فػىقىاؿى لىوي رىسيوؿي اللّ ً للى الله علهو كعلى للو كسلم : فىانٍطىلًقٍ (ِ). 81.رضبفش انؼهٕو انكَٕٛخ يغ انؼهٕو انؼغكشٚخ قاؿ الله تعلى: {عٍتيم مًٌن قػيو ةو.. َٔ} [ إف اب٤ؤسسة العسكرية ىي اب٤ؤسسة الوحهدة البٍ ىي بٕاجة ب١مهع اب٤ؤسسات, ككذلك بٙتاجها بٝهع اب٤ؤسسات, كىذه اب٤ؤسسات تنطوم على علماء تٓ الطب كالرياضهات كالفهزياء كالعلوـ كاب١غرافها كعلم الطوائف كالفًرىؽً كعلم اللغات حبٌ علم الطبخ كعلم النفس كغبّ ذلك, ككل ىذه الِمور بٙتاجها اب٤ؤسسة العسكرية, فلا بٲكن لناعة سلاح بدكف علم الرياضهات كالفهزياء مثلان, كلا بٲكن ب١هش أف بٰارب بدكف أطباء, كطباخبْ.. كىكذا كانت اب٤ؤسسة العسكرية عند النبي للى الله علهو كعلى للو كسلم تنطوم على بٝهع التخص صات, من بٚصص الدعاية كالإعلاـ, كالطب كاب١غرافها كالصناعة كالن ظيمً الدًٌفىاعهة.., كل ذلك عملان بقولو تعالى: {كىشىاكًرٍىيمٍ تًٓ الِىمٍرً فىإًذىا عىزىمٍتى فػىتػىوىك لٍ عىلىى اللًٌّ إًف اللٌّى بٰيًب الٍميتػىوىكًٌلًبْى ُٗٓ} [لؿ عمراف ], فاب٤شاكرة تقتضي إشر اؾ بٝهع أىل التخص صىات, (ُ) ىو الفسحة الكببّة الذم قداـ اب٢لهفة, باب٘اه طريق مكة . (ِ) لحهح مسلم رقم َّْٖ.

عدد الصفحات ٢٦٨

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ِٗٔ كىذا من مقتضهات قوه تعالى السابققػيو ةو } القهاـ بو كجب علهنا معرفتو فكاف أبو بكر الصديق رضي الله عنه من أىم الوزراء للنبي للى الله علهو كعلى للو كسلم تٓ الاستشارة تٓ بٝهع شؤكف اب٢رب, كاستعاف باب٣برة ا لعسكرية تٓ حفر اب٣ندؽ بسلماف الفارسي رضي الله عنه, كبا ب٢ٍيبىابً بٍنً الٍمينٍذًرً رضي الله عنه تٓ بٙديد مواقع اب١هش, ككانت بعض الصحابهات كفاطمة الزىراء رضي الله عنها يعملن كممرضات تٓ معاب١ة جرحى اب٤سلمبْ, كاستعاف ب بيسٍرً بٍنً سيفٍهىافى اب٣ي زاعيًٌ بالتجسس عل ى قريش كقت اب٢ديبهة, تّ أخذ بدلالة بػيرىيٍدىةى بٍنً اب٢ٍي صى هبً لعلمو بالطرؽ تٓ الدلالة على الطريق إلى اب٢ديبهة حهنما أراد ب٘ن بى اب٤واجهة مع خالد بن الولهد قبل إسلامو. كأخبّان تٓ غزكة اب٢ديبهة أخذ برأم أـًٌ سلمة رضي الله عنها بعد الانتهاء من الصلح فهو, كق د كاف النبي للى الله علهو كعلى للو كسلم تٓ ألعب الظركؼ بسبب ما لقهو من كفار قريش من لده عن اب٤سجد اب٢راـ, تّ ب٤ا أىمىرى النبي للى الله علهو كعلى للو كسلم الصحابة بالتحل ل من العمرة ل يستجب كاحد منهم لو, فكاف لرأيها دكر حاسم تٓ حل عقدة الِمر. ركل البخار م كغبّه عىنً الٍمًسٍوىرً بٍنً ب٨ىٍرىمىةى, كىمىرٍكىافى بٍنً اب٢ٍىكىمً أنو لى م ا فػىرىغى _ مًنٍ قىضًه ةً الكًتىابً, قىاؿى رىسيوؿي اللهً للى الله علهو كعلى للو كسلم لِىلٍحىابًوً: قيوميوا, فىاب٫ٍىريكا, تّي احٍلًقيوا. قىاؿى : فػىوىاللهً مىا قىاـى مًنػٍهيمٍ رىجيله حىبٌ قىاؿى ذىلًكى ثىلاىثى مىر اتو .

عدد الصفحات ٢٦٩

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم َِٕ فػىلىم ا لىٍ يػىقيمٍ مًنػٍهيمٍ أىحىده, دىخىلى عىلىى أيـًٌ سىلىمىةى, فىذىكىرى ب٥ىىا مىا لىقًيى مًنى الن اسً . فػىقىالىتٍ أيـ سىلىمىةى: ياى نىبيً اللهً, أىبٙيًب ذىلًكى, اخٍريجٍ تّي لاى تيكىلًٌمٍ أىحىدنا مًنػٍهيمٍ كىلًمىةن, حىبٌ تػىنٍحىرى بيدٍنىكى, كىتىدٍعيوى حىالًقىكى فػىهىحٍلًقىكى . فىخىرىجى, فػىلىمٍ ييكىلًٌمٍ أىحىدنا مًنػٍهيمٍ, حىبٌ فػىعىلى ذىلًكى ب٫ىىرى بيدٍنىوي, كىدىعىا حىالًقىوي فىحىلىقىوي, فػىلىم ا رىأىكٍا ذىلًكى قىاميوا, فػىنىحىريكا, كىجىعىلى بػىعٍضيهيمٍ بٰىٍلًقي بػىعٍضنا, حىبٌ كىادى بػىعٍضيهيمٍ يػىقٍتيلي بػىعٍضنا غىمًّا(ُ). 82.اعترارٛجٛخ الاعزثًبس في الدؤعغخ انؼغكشٚخ، ٔالمحبفظخ ػهٗ أيٕالذب. قاؿ الله تعا فىانقىلىبيواٍ بًنًعٍمىةو مًٌنى اللًٌّ كىفىضٍلو ل ٍ بٲىٍسىسٍهيمٍ سي وءه كىاتػ بػىعيواٍ رًضٍوىافى اللًٌّ كىاللٌّي ذيك فىضٍلو عىظًهمو ُْٕ[ } ركل النسائي ربٞو الله كغبّه تٓ أسباب نزكؿ الآية السابقة عن ابٍنً عىب اسو رضي الله عنهما أنو قاؿ : لىم ا انٍصىرىؼى الٍميشٍرًكيوفى عىنٍ أيحيدو كىبػىلىغيوا الر كٍحىاءى, قىاليوا: لاى ب٧يىم دنا قػىتػىلٍتيميوهي, كىلاى الٍكىوىاعًبى أىرٍدىفػٍتيمٍ, كىبًئٍسى مىا لىنػىعٍتيمي ارٍجًعيوا . فػىبػىلىغى ذىلًكى رىسيوؿي اللهً للى الله علهو كعلى للو كسلم فػىنىدىبى الن اسى فىانػٍتىدىبيوا حىبٌ بػىلىغيوا بٞىٍرىاءى الٍِىسٍدً ..(2), فىأىنػٍزىؿى اللهي تػىعىالىى { ال ذًينى اسٍتىجىابيواٍ للًًٌّ (ُ) لحهح البخارم رقم ُِّٕكِِّٕ. (ِ) تقدـ التعريف بٗوضع غزكة بٞراء الِسد عند قاعدة اختهار اب٤واقع الاسبَات هجهة.

عدد الصفحات ٢٧٠

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ُِٕ كىالر سيوؿً مًن بػىعٍدً مىآ أىلىابػىهيمي الٍقىرٍحي .. ُِٕ[ }. كىقىدٍ كىافى أىبيو سيفٍهىافى قىاؿى لًلن بيًًٌ للى الله علهو كعلى للو كسلم [ غزكة أحد: مىوٍعًديؾى مىوٍسًمي بىدٍرو حىهٍثي قػىتػىلٍتيمٍ أىلٍحىابػىنىا . فىأىم ا اب١ٍىبىافي فػىرىجىعى, كىأىم ا الش جىاعي فىأىخىذى أىىيب ةى الٍقًتىاؿً كىالتًٌجىارىةً, فػىلىمٍ بٯىًديكا بًوً أىحىدنا كىتىسىو قيوا, فىأىنػٍزىؿى اللهي تػىعىالىى : { بٲىٍسىسٍهيمٍ سيوءه(1). إف أسوأ ما ابتلهت بو اب٤ؤسسات العسكرية تٓ بعض الدكؿ ىو اعتمادىا على باقي الوزارات تٓ تغطهة نفقاتها, بٕهث تكوف عالة على كل الوزارات, كلهس ب٥ا دكر إلا الاستهلاؾ, كاستنزاؼ أمواؿ الدكلة على حساب الوزارات كنفقات الشعب. كىذا لهس من اب٢كمة بٗكاف؛ لِف اقتصاد الوزارات تٓ كثبّ الدكؿ يتعرض لًنىكىبىات, تهوم بو إلى الِسفل, كبالتالي ستتأثر اب٤ؤسسة العسكرية تٓ نفقاتها, كتأث رىا يعبِ ضعفها, كىذا الضعف لو عواقب كخهمة لا بٙيمد عقباىا. لذا كاف من سهاسة النبي للى الله علهو كعلى للو كسلم جعل اب٤ؤسسة العسكرية مكتفهة ذاتهان, كعلى ىذا دؿ القرلف الكريم كالسنة اب٤طهرة, كما مر تٓ أسباب نزكؿ الآية السابقة, فقد خرج اب٤سلموف للقتاؿ ب٤هعاد أبي سفهاف كمعهم ب٘ارتهم, فجبنى أبو سفهاف كخارت عزبٲتو عن اب٤واجهة ككلل (ُ) سنن النسائي الكبرل رقم َُُُٕ.

عدد الصفحات ٢٧١

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ِِٕ اب٤سلموف بدران, فلم بٯدكا مواجهة بل باشركا ب٘ارتهم كربٕوا الضعف حهث لا منافس ب٥م. كقد أشرت من قبل تٓ معرض البَغهب بصناعة الِسلحة إلى ما جاء تٓ الصحهح عىنً اب٤ًقٍدىاـً بنً مىعٍدًم كىرًبو رىضًيى اللهي عىنٍوي عىنً الن بيًًٌ لىل ى اللّ ي عىلىهٍوً كعىلىى للًوً كىسىل مى أنو قىاؿى: مىا أىكىلى أىحىده طىعىامنا قىط خىهػٍرنا مًنٍ أىفٍ يأىٍكيلى مً نٍ عىمىلً يىدًهً, كىإًف نىبيً اللهً دىاكيدى, عىلىهٍوً الس لاىـي, كىافى يأىٍكيلي مًنٍ عىمىلً يىدًهً (1). كمن ذلك أيضان ما ركاه ابن ماجة ربٞو عىنٍ خىارًجىةى بٍنً زىيٍدو رضي الله عنه أنو قىاؿى : رىأىيٍتي رىجيلان يىسٍأىؿي أىبيً عىنٍ الر جيلً يػىغٍزيك فػىهىشٍبَىًم كىيىبًهعي كىيػىت جًري تًٓ غىزٍكىتًوً , فػىقىاؿى لىوي أىبيً : كين ا مىعى رىسيوؿً اللّ ً لىل ى اللّ ي عىلىهٍوً كىعلىى للًوً كسىل مى بًتػىبيوؾى نىشٍبَىًم كىنىبًهعي كىىيوى يػىرىاناى كىلاى يػىنػٍهىاناى (ِ). فهذه الِحاديث بٙض على جعلً اب٤ؤسسة العسكرية ذات إنتاج ذاتِ كمكتفهة بنفسها, بل كتقوـ على مساعدة غبّىا, فقد كاف جيل الصحابة رضواف الله تعالى علههم يقوـ بتجههز نفسو من سلاح كعتاد كمؤكنة للحرب, كىذا من عظهم التخطهط الاسبَاتهجي تٓ الاكتفاء العسكرم للحرب, قاؿ الله تعاياى أىيػ هىا ال ذًينى لىمىنيو ا ىىلٍ أىديل كيمٍ عىلىى بً٘ىارىةو تينجًهكيم مًٌنٍ عىذىابو أىلًهمو َُ تػيؤٍمًنيوفى باًللّ ً كىرىسيولًوً كىب٘يىاىًديكفى تًٓ سىبًهلً اللّ ً بًىمٍوىالًكيمٍ كىأىنفيسًكيمٍ ذىلًكيمٍ خىهػٍره ل كيمٍ إًف كينتيمٍ تػىعٍلىميوفى ُُ[ } (ُ) لحهح البخارم رقم َِِٕ. (ِ) سنن ابن ماجة رقم ُِّٖ.

عدد الصفحات ٢٧٢

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ِّٕ فهذه الآية تدؿ على أف أعظم أنواع اب١هاد ىو ما اشبَؾ الإنساف فهو بٗالو كجسده, كىذا ينطبق على من قاـ باستثمار أمواؿ اب٤ؤسسة العسكرية, سواء كاف من مالو اب٣اص بف بٱصص جزءان من أرباح شركاتو لصاب٢ها, أك يقوـ باستثمار أمواؿ اب٤ؤسسة العسكرية نفسها تٓ كافة الوجوه الاقتصادية من لناعهة كب٘اري ة كزراعهة كأمنهة كعلمهة؛ كأف تستثمر أمواب٥ا تٓ التعلهم اب١امعي كغبّ ذلك. كبٲكن للمؤسسة العسكرية الهوـ الاب٬راط تٓ كل الوزارات كاب٤ؤسسات اب٢كومهة كغبّ اب٢كومهة, بٕهث يكوف ب٥ا رأس ماؿ تعقد شراكات مع الوزارات الِخرل كغبّىا, كتقوـ على توظهف اب١ند تٓ شبٌ القطا عات, كتقوـ مثلان على أخذ دكر اب٢ماية الِمنهة للقطاع اب٢كومي كاب٣اص, كتكوف ب٥ا أراض ب٨صصة ب٥ا تقوـ بزراعتها, كبٚصص بعض الساعات للعمل تٓ الِرض, كيكوف ب٥ا مصانع, كىكذا, كبٲكن أف تساىم تٓ بٞاية دكؿ أخرل مقابل أجر معلوـ.. ومن أىم الأسباب في العناية بأموال الدؤس سة العسكرية ىو الائتمان عليها، وعدم سرقتها، أو تبذيرىا، أو توكيل من لا يُُسن إدارتها. لذا جاء من أعظم الولايا من النبي للى الله علهو كعلى للو كسلم فهما يتعلق بالِمر السابق كغبّه كىو ما ركاه أبٞد كغبّه عىنً الٍمًقٍدىاـً بٍنً مىعٍدًم كىرًبى الٍكًنٍدًمًٌ أىن وي: جىلىسى مىعى عيبىادىةى بٍنً الص امًتً, كىأىبيً الد رٍدىاءً,

عدد الصفحات ٢٧٣