مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ِِْ كمن الشواىد على ذلك من القرلف ما ذكره عن رجلبْ كانا مساندين ب٤وسى علهو السلاـ, أكب٥ما كاف من لؿ فرعوف من داخل القصر الفرعوني, كالثاني من شهعة موسى علهو السلاـ. قاؿ الله تعاكىقىاؿى رىجيله م ؤٍمًنه مًٌنٍ لؿً فًرٍعىوٍفى يىكٍتيمي إًبٲىانىوي أىتػىقٍتػيلي وفى رىجيلان أىف يػىقيوؿى رىبيًٌى اللّ ي كىقىدٍ جىاءكيم باًلٍبػىهًٌنىاتً مًن ر بًٌكيمٍ كىإًف يىكي كىاذًبان فػىعىلىهٍوً كىذًبيوي كىإًف يىكي لىادًقنا ييصًبٍكيم بػىعٍضي ال ذًم يىعًديكيمٍ إًف اللّ ى لاى يػىهٍدًم مىنٍ ىيوى ميسٍرًؼه كىذ ابه ِٖ[ } كمن الشواىد على ذلك من السبّة النبوية ما مر معنا ب٩ا ذكره ابن ىشاـ أنو لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى سأؿ كىفٍد ىىوىازًفى بعد غزكة الطائف عىنٍ مىالًكً بٍنً عىوٍؼو : مىا فػىعىلى؟ فػىقىاليوا : ىيوى باًلطٌائًفً مىعى ثىقًهفو . فػىقىاؿى رىسيوؿي اللًٌّ لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى: أىخٍبرًيكا مىالًكنا: أىنٌوي إفٍ أىتَىنيً ميسٍلًمنا رىدىدٍت عىلىهٍوً أىىٍلىوي كىمىالىوي , كىأىعٍطىهٍتو مًئىةن مًنٍ الإًٍبًلً . فىأي تِى مىالًكه بًذىلًكى , فىخىرىجى إلىهٍوً مًنٍ الطٌائًفً , كىقىدٍ كىافى مىالًكه خىاؼى ثىقًهفنا عىلىى نػىفٍسً وً أىفٍ يػىعٍلىميوا أىفٌ رىسيوؿى اللًٌّ لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى قىاؿى لىوي مىا قىاؿى , فػىهىحٍبًسيوهي , فىأىمىرى بًرىاحًلىتًوً , فػىهيهػٌئىتٍ لىوي كىأىمىرى بًفىرىسً لىوي فىأيتًِى بًوً إلىى الطٌائًفً, فىخىرىجى لىهٍلان, فىجىلىسى عىلىى فػىرىسًوً فػىرىكىضى وي حىبٌٌ أىتىى رىاحًلىتىوي , حىهٍثي أىمىرى بهًىا أىفٍ بٙيٍبىسى فػىرىكًبػىهىا, فػىلىحًقى بًرىسيوؿً اللًٌّ لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى فىأىدٍرىكىوي
عدد الصفحات ٢٤٢مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ِّْ باًب١ًٍعٍرىانىةً (ُ) أىكٍ بًٗىكٌةى , فػىرىدٌ عىلىهٍوً أىىٍلىوي كىمىالىوي كىأىعٍطىاهي مًئىةن مًنٍ الإًٍبًلً , كى أىسٍلىمى فىحىسينى إسٍلاىميوي .. فىاسٍتػىعٍمىلىوي رىسيوؿي اللًٌّ لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى عىلىى مىنٍ أىسٍلىمى مًنٍ قػىوٍمًوً كىتًلٍكى الٍقىبىائًلي بٜيىالىةي كىسىلًمىةي كىفػىهٍمه , فىكىافى يػيقىاتًلي بهًًمٍ ثىقًهفنا, لاى بٱىٍريجي ب٥ىيمٍ سىرٍحه إلاٌ أىغى ارى عىلىهٍوً حىبٌٌ ضىهٌقى عىلىهٍهًمٍ (ِ). 72.نضٔو رضبفش جمٛغ إَٔاع الجٓبد قاؿ الله تعا لا يىسٍتىوًم الٍقىاعًديكفى مًنى الٍميؤٍمًنًبْى غىهػٍري أيكٍليً الض رىرً كىالٍميجىاىًديكفى تًٓ سىبًهلً اللًٌّ بًىمٍوىاب٥ًًمٍ كىأىنفيسًهًمٍ فىض لى اللٌّي الٍميجىا ىًدًينى بًىمٍوىاب٥ًًمٍ كىأىنفيسًهً مٍ عىلىى الٍقىاعًدًينى دىرىجىةن .. ٓٗ[ } كقاؿ تعالىػكًنً الر سيوؿي كىال ذًينى لمىنيواٍ مىعىوي جىاىىديكاٍ بًىمٍوىاب٥ًًمٍ كىأىنفيسًهًمٍ كىأيكٍلىػئًكى ب٥ىيمي اب٣ٍىهػٍرىاتي كىأيكٍ لىػئًكى ىيمي الٍميفٍلًحيوفى ٖٖ}[ تقد ـ أف ذكرت تٓ اب٤قدمة أف اب١هاد ينقسم إلى عدة أقساـ كىي جهاد العلم ك اللساف ك القلب ك الهد ك القتاؿ ك الرباط, كىذه الِنواع تكمل بعضها الآخر, لكن أعلاىا تٓ اب١هاد من بٝع ببْ بٝهع تلك الِنواع, كقد مدح الله تعالى تٓ الآية السابقة مىنٍ بٝع ببْ نوعبْ من أنواع اب١هاد, كبٮا جهاد القتاؿ كاب٤اؿ, فكهف بًٗىنٍ بٝع ببْ بٝهع أنواع اب١هاد, فلا شك تٓ عًظىمً مكانتو عند الله تعالى كتكوف منزلتو أكبر من السابق. (ُ) تقدـ اب٢ديث عن موقعها بٙت عنواف كسب العدك بالطرائق الودية. (ِ) سبّة ابن ىشاـ ِ/َْٗ.
عدد الصفحات ٢٤٣مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ِْْ كمن الِدلة على تضافر جهاد اب٤اؿ مع النفس ما ركاه أبو داكد كغبّه عن ابن عىب اسو رضي الله عنهما أنو قاؿ: قاؿ رسوؿ اللّ ً للى الله علهو كعلى للو كسلم : ما مً نٍ أىيا ـو الٍعىمىلي الص الًحي فهها أىحىب إلى اللّ ً من ىذه الٍِىيا ـً ؛ يػىعٍبًِ أىيا ـى الٍعىشٍرً , قالوا: يا رىسيوؿى اللّ ً كلا اب١ًٍهىادي تٓ سىبًهلً اللّ ً ؟ قاؿ: كلا اب١ًٍهىادي تٓ سىبًهلً اللّ ً , إلا رىجيله خىرىجى بًنػىفٍسًوً كىمىالًوً فلم يػىرٍجًعٍ من ذلك بًشىيٍءو (ُ). كمن عظهم فضل الله تعالى على بعض الناس أنو كتبهم تٓ المجاىدين كأعطاىم مثل أجورىم, كإف ل يسبّكا مع جهش اب٤سلمبْ, كىؤلاء كانوا أشبو بًٗىنٍ جاىد بٗالو كحبسو العيذر أف بٯاىد بنفسو, كذلك فهما ركاه الشهخاف عن زىيٍدً بٍنً خىالًدو اب١ٍيهىبًًٌِ رىضًيى اللهي عىنٍوي أىف رىسيوؿى اللهً للى الله علهو كعلى للو كسلم قىاؿى: مىنٍ جىه زى غىازًيان تًٓ سىبًهلً اللهً فػىقىدٍ غىزىا, كىمىنٍ خىلىفى غىازًيان تًٓ سىبًهلً اللهً بًٖىبٍّو فػىقىدٍ غىزىا(ِ). 73.انؼذد الأكًم في رؼذاد الجٛش. إف الغالب على حركب النبي للى الله علهو كعلى للو كسلم كالبٍ حصل فهها قتاؿ ل يكن ىناؾ تكافؤ تٓ عدد اب١ند ببْ جهش اب٤سلمبْ كاب٤شركبْ, بل الغالب كثرة عدد اب٤شركبْ عن اب٤سلمبْ, ككثرة العدد أك التكافؤ تٓ القتاؿ لهس بالقهمة الِساس تٓ حدًٌ الانتصار, بل ىو كما قاؿ (ُ) سنن أبي داكد رقم ِّْٖ, سنن البَمذم رقم ٕٕٓ. (ِ) لحهح البخارم رقم ِّْٖ, كمسلم رقم َُُٓ.
عدد الصفحات ٢٤٤مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ِْٓ الله تعاياى أىيػ هىا ال ذًينى لمىنيوا إًف تىنصيريكا اللّ ى يىنصيرٍكيمٍ كىيػيثػىبًٌتٍ أىقٍدىامىكيمٍ ٕ} .]محمد[ كاب٤عهار الثاني اب٤أمور بو ىو قولو تعا{ قػيو ةو كىمًن رًٌباىطً اب٣ٍى هٍلً تػيرٍىًبيوفى بًوً عىدٍك اللًٌّ كىعىديك كيمٍ ..َٔ[ } لذا كاف النبي للى الله علهو كعلى للو كسلم بٯهز العدد الذم يقدر علهو, كلا ييضير ه نقص العدد تٓ تغهبّ مسار اب٤عركة, فقد سبق أف أشرت أف زعهم اب٤نافقبْ عبد الله بن أيبيى ابن سىليوؿ انسحب يو ـ أيحيدو بثلث جهش اب٤سلمبْ, فلم يكن ىذا الانسحاب ىو السبب تٓ خسارة اب٤سلمبْ تٓ الغزكة, بل لبَؾ الرماة أمر النبي لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى تٓ الثبات على اب١بل ب٢ماية ظهر اب٤سلمبْ. كحالل ما تٓ الِمر أف الِمر تٓ اب٢رب إعداد القدر الكاتٓ منى اب١ند, مع الِخذ بٗفهوـ الآيات السابقة, ففي أكائل غزكات النبي للى الله علهو كعلى للو كسلم البٍ غزاىا كاف عدد جنوده ب٫و مائتبْ, كأما لخر غزكة غزاىا كىي غزكة تبوؾ, فقد كاف تعداد اب١هش ََََّ ثلاثوف ألف مقاتل. كعلى ىذا درج الصحابة رضواف الله تعالى علههم, فهم يعدكف ما يقدركف علهو, كالباقي يتكفل الله تعالى بو, إف عملوا بكل ما استطاعوه, فقد ركل الإماـ أبٞد ربٞو الله عن عًهىاض الٍِىشٍعىرًم, قىاؿى: شىهًدٍتي الٍهػىرٍميوؾى (ُ), كىعىلىهػٍنىا بٟىٍسىةي أيمىرىاءى: أىبيو عيبػىهٍدىةى بٍني اب١ٍىر احً, كىيىزًيدي بٍني أىبيً سيفٍهىافى, كىا بٍني حىسىنىةى, (ُ) تقدـ اب٢ديث عنها بٙت عنواف: الِقساـ اب١هادية تٓ التخطهط الاسبَاتهجي.
عدد الصفحات ٢٤٥مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ِْٔ كىخىالًدي بٍني الٍوىلًهدً, كىعًهىاضه . قىاؿى: كىقىاؿى عيمىري: إًذىا كىافى قًتىاؿه فػىعىلىهٍكيمٍ أىبيو عيبػىهٍدىةى. قىاؿى: فىكىتػىبػٍنىا إًلىهٍوً , إًن وي قىدٍ جىاشى [إًلىهػٍنىا الٍمىوٍتي, كىاسٍتىمٍدىدٍناىهي. فىكىتىبى إًلىهػٍنىا: إًن وي قىدٍ جىاءىنيً كًتىابيكيمٍ تىسٍتىمًد كنيً, كىإًنيًٌ أىديل كيمٍ عىلىى مىنٍ ىيوى أىعىز نىصٍرنا كىأىحٍضىري جينٍدنا؛ اللهي عىز كىجىل , فىاسٍتػىنٍصًريكهي, فىإًف ب٧يىم دنا لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى قىدٍ نيصًرى يػىوٍـى بىدٍرو تًٓ أىقىل مًنٍ عً د تًكيمٍ, فىإًذىا أىتَىكيمٍ كًتىابيً ىىذىا فػىقىاتًليوىيمٍ, كىلا تػيرىاجًعيونيً. قىاؿى: فػىقىاتػىلٍنىاىيمٍ فػىهىزىمٍنىاىيمٍ (ُ). لكن جاءت البشرل من النبي للى الله علهو كعلى للو كسلم تٓ أف عدد جهش اب٤سلمبْ لو كلل تعدىاديه إلى اثبِ عشر ألفى مقاتل, كلا يستطهعو ف الزيادة علهو, فهؤلاء لن ييغلبوا بسبب القًل ة, مهما بلغ تعداد عدكىم, بل بسبب لخر من تقصبّ مع الله, أك تقصبّ تٓ الاستعداد اب٤طلوب للمعركة, كىم قادركف على استكمالو, فقد ركل البَمذم كغبّه عن ابن عىب اسو رضي الله عنهما أنو قاؿ: قاؿ رسوؿ اللّ ً للى الله علهو كعلى للو كسلم: خىهػٍري الص حىابىةً أىرٍبػىعىةه , كىخىهػٍري الس رىاياى أربعمائة , كىخىهػٍري اب١ٍيهيوشً أىرٍبػىعىةي للاىؼو , كلا يػيغٍلىبي اثػٍنىا عىشىرى أىلٍفنا من قًل ةو (ِ). تنبهو: قاؿ الله تعاياى أىيػ هىا الن بيً حىرًٌضً الٍميؤٍمًنًبْى عىلىى الٍقًتىاؿً إًف (ُ) مسند الإماـ أبٞد ِّٔ. (ِ) سنن البَمذم رقم ُٓٓٓ, سنن أبي داكد رقم ُُِٔ, اب٤ستدرؾ رقم ِْٖٗ.
عدد الصفحات ٢٤٦مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ِْٕ يىكين مًٌنكيمٍ عًشٍريكفى لىابًريكفى يػىغٍلًبيواٍ مًئػىتػىبًٍْ كىإًف يىكين مًٌنكيم مًٌئىةه يػىغٍلًبيواٍ أىلٍفنا مًٌنى ال ذًينى كىفىريكاٍ بًىنػ هيمٍ قػىوٍـه لا يػىفٍقىهيوفى ٓٔ الآفى خىف فى اللٌّي عىنكيمٍ كىعىلًمى أىف فًهكيمٍ ضىعٍفنا فىإًف يىكين مًٌنكيم مًٌئىةه لىابًرىةه يػىغٍلًبيواٍ مًئػىتػىبًٍْ كىإًف يىكين مًٌنكيمٍ أىلٍفه يػىغٍلًبيواٍ أىلٍفىبًٍْ بإًًذٍفً اللًٌّ كىاللٌّي مىعى الص ابًرًينى ٔٔ[ } ىذه الآية تتحدث عن اب٤صابرة أماـ العدك كمبٌ بٯوز الفًرار منو, كأنو بٯوز الفرار من العدك عندما يزيد عدد ا لكفار على ضعف عدد اب٤سلمبْ, ركل الطبراني ربٞو الله تعالى عن ابن عباس رضي الله عنهما أف النبي للى الله علهو كعلى للو كسلم قاؿ: مى نٍ فػى ر مً نٍ اثنبًْ فقدٍ فر , كمى نٍ فػى ر مً نٍ ثلاثةو لٍ يى فً ر (ُ). كالآية جاءت بلفظ اب٣بر لكن مفهومها الِمر, لِنو لو كاف خبر ان ل يقع اب٣بر بٖلاؼ اب٤ي خٍ برى عنو, فدؿ على أنو أمر اب٤ائة بٗصابرة اب٤ائتبْ كأمر الِلف بٗصابرة الِلفبْ . 74.رؼهٛى الجُذ انفٌُٕ الحشثٛخ قاؿ الله تعاإًذٍ ييوحًي رىب كى إًلىى الٍمىلآئًكىةً أىنيًٌ مىعىكيمٍ فػىثػىبًٌتيواٍ ال ذًينى لمىنيواٍ سىأيلٍقًي تًٓ قػيليوبً ال ذًينى كىفىريكاٍ الر عٍبى فىاضٍرًبيواٍ فػىوٍؽى الِىعٍنىاؽً كىاضٍرًبيواٍ مًنػٍهيمٍ كيل بػىنىافو ُِ[ } ىذه الآية ألل عظهم تٓ تعلهم الفنوف القتالهة, إذ أمرىم الله تعا بالضرب على الِعناؽ كىي مكمن القتل تٓ الإنساف, كىذه اب٤هارة لا تأتِ (ُ ) اب٤عجم الكببّ رقم ُُُُٓ, كرجاؿ اب٢ديث ثقات. ب٦مع الزكائد ٓ/ِّٖ.
عدد الصفحات ٢٤٧مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ِْٖ إلا بتعلهم الفنوف القتالهة. من ىنا تعددت أسالهب النبي لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى تٓ البَبهة العلمهة كالعملهة القتالهة ب١نده, كتعلهم اب٤صارعة ببْ اب١ند, كاب٤سابقة ببْ اب٣هل كرفع الِثقاؿ. كمن ذلك ما أخرجو البخارم كمسلم عىنٍ عىبٍدً اللّ ً بٍنً عيمىرى رضي الو عنهما, أىف رىسيوؿى اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى سىابىقى بػىبٍْى اب٣ىهٍلً ال بًٍ أيضٍمًرىتٍ مًنى اب٢ىفٍهىاءً, كىأىمىديىىا ثىنًه ةي الوىدىاعً, كىسىابىقى بػىبٍْى اب٣ىهٍلً ال بًٍ لىٍ تيضٍمىرٍ مًنى الث نًه ةً إًلىى مىسٍجًدً بىبًِ زي رىيٍقو, كىأىف عىبٍدى اللّ ً بٍنى عيمىرى كىافى فًهمىنٍ سىابىقى بهًىا (ُ). كركل ابن ماجو كغبّه عىنً ابٍنً عىب اسو رضي الله عنهما أنو قىاؿى : مىر الن بيً لىل ى اللّ ي عىلىهٍوً كىعلىى للًوً كسىل مى بًنػىفىرو يػىرٍميوفى فػىقىاؿى رىمٍهنا بىبًِ إًب٠ٍىعًهلى فىإًف أىباىكيمٍ كىافى رىامًهنا(ِ). كركل البههقي أيضان عىنٍ أىبيً ىيرىيػٍرىةى رضي الله عنه أنو قىاؿى: قىاؿى رىسيوؿي اللهً للى الله علهو كعلى للو كسلم: لاى سىبىقى إًلا تًٓ خيفٌو أىكٍ حىافًرو أىكٍ نىصٍلو (ّ). 75.رظُٛغ الأجٓضح الحشثٛخ ٔإرمبٌ طُبػزٓب إف تصنهع الِجهزة اب٢ربهة كاتقاف لناعتها داخل تٓ الِمر الإب٥ي: { (ُ) لحهح البخارم رقم َِْ, لحهح مسلم رقم َُٕٖ. كاب٤واقع الواردة تٓ اب٢ديث تقدـ اب٢ديث عنها بٙت عنواف: البَبهة البدنهة للجنود. (ِ) سنن ابن ماجة رقم َِٖٓ. (ّ) السنن الكبرل للبههقي رقم ُْٕٕٗ.
عدد الصفحات ٢٤٨مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ِْٗ كىعىديك كيمٍ ..َٔ[ } كلقد جاء الِمر بتصنهع الِجهزة اب٢ربهة كاتقاف لناعتها لداكد علهو السلاـ؛ قاؿ الله تعالى: {كىلىقىدٍ لتػىهػٍنىا دىاكيكدى مًن ا فىضٍلان ياى جًبىاؿي أىكًٌبيً مىعىوي كىالط هػٍرى كىأىلىن ا لىوي اب٢ٍىدًيدى َُ أىفً اعٍمىلٍ سىابًغىاتو كىقىدًٌرٍ تًٓ الس رٍدً كىاعٍمىليوا لىاب٢ًنا إًنيًٌ بًٗىا تػىعٍمىليوفى بىصًبّه ُُ[ } كقاؿ تعالى أيضان كىعىل مٍنىاهي لىنػٍعىةى لىبيوسو ل كيمٍ لًتيحٍصًنىكيم مًٌن بىٍسًكيمٍ فػىهىلٍ أىنتيمٍ شىاكًريكفى َٖ[ } فهذا أمره منى الله تعالى لداكد كامتناف علهو بف يػيتٍقًنى لناعة الدركع كبٯعل الس رٍد كىو نسج اب٢لقات اب٢ديدية بشكل مينػٍتىظم, بٕهث لا تكوف كببّة فتؤذم مىنٍ يلبسها, كلا تكوف لغبّة فلا تؤدم تٓ اب٢ماية كظهفتها. كلقد كانت الآية الِكلى نًبراسان للمؤمنبْ تٓ إعداد السلاح كب٘ههزه كتصنهعو؛ لِنو من مقتضهات الإعداد للجهاد(1), فكانت الصناعات اب٢ربهة الإسلامهة تٓ عصور العز للمسلمبْ تبَافق مع متطلبات حاضرىم. كيبدأ الإعداد للسلاح من إعداد اب٣هل كيقابلو كل مركوب من طىه ارةو كدبا بة كسهارة إلى غبّ ذلك, كدلهل الاعتناء بكل للة حرب ما ركاه الشهخاف عنٍ أبيً ىيرىيػٍرىةى رضي الله تعالى عنو أف رسوؿى الله لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى قاؿ : اب٣ىهٍلي لًثىلاىثىةو : لًرىجيلو أجٍره , كلًرىجيلو سًتػٍره , كعىلى رىجيلو كزٍره ؛ فأم ا ال ذم لىوي أجٍره ؛ فػىرىجيله ربىطىهىا تٓ سىبًهلً الله فأطاؿى تٓ مىرٍجو أكٍ رىكٍضىةو , فىمىا ألابىتٍ تٓ طًهىلًها ذىلًكى مًنى اب٤ىرٍجً أك الر كٍضىةً كانىتٍ لىوي حىسىناتو , كلىوٍ أنه ا قىطىعىتٍ طًهػىلىها فاسٍتػىن ت شىرىفىان أكٍ شىرىفػىبًٍْ , كانىتٍ (ُ) اب٢رؼ كالصناعات تٓ اب٢جاز ص َُِ.
عدد الصفحات ٢٤٩مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم َِٓ أرٍكىاثػيهىا كلثَىريىىا حىسىناتو لىوي , كلىوٍ أنه ا مىر تٍ بًنػىهٍرو فشىرىبىتٍ مًنٍوي , كلٍ ييردٍ أفٍ يىسٍقًهػىهىا , كافى ذىلىكى حىسناتو لىوي , فىهًيى لًذىلًكى أىجٍره, كىرىجيله رىبىطىهىا تػىغىنًٌهنا كىتػىعىف فنا, تّي لىٍ يػىنٍسى حىق اللهً تًٓ رًقىابهًىا, كىلاى ظيهيورًىىا, فىهًيى لًذىلًكى سًتػٍره, كىرىجيله رىبىطىهىا فىخٍرنا كىرًياىءن كىنًوىاءن لِىىٍلً الإًسٍلاىـً, فىهًيى عىلىى ذىلًكى كًزٍره. كىسيئًلى رىسيوؿي اللهً للى الله علهو كعلى للو كسلم عىنً اب٢ي ميرً, فػىقىاؿى: مىا أينٍزًؿى عىلىي فًههىا شىيٍءه إًلا ىىذًهً الآيىةي اب١ىامًعىةي الفىاذ ةي فىمىن يػىعٍمىلٍ مًثػٍقىاؿى ذىر ةو خىهػٍرنا يػىرىهي ٕ كىمىن يػىعٍمىلٍ مًثػٍقىاؿى ذىر ةو شىرًّا يػىرىهي ٖ}[(ُ). فالنبي للى الله علهو كعلى للو كسلم أجاب السائل الذم سأؿ عن اقتناء اب٢مبّ للجهاد بف فهها الِجر, بسبب النهة البٍ نواىا تٓ اب٣بّ, كبناء على ذلك فإف كل للة تعد للركوب لو بها أجر إف نول بها خدمة دين الله تعالى. كلقد ذكرت من قبلي أف النبي لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى أمر بعض الصحابة كسلماف الفارسي رضي الله عنه بصناعة اب٤نجنهق كنصبو على حصن الطائف. (ُ ) لحهح البخارم رقم ّٕٔٓ, لحهح مسلم رقم ٕٖٗ. قولو: "تٓ مرج أك ركضة " اب٤رج الِرض الواسعة ذات نبات كثبّ بٛرج فهها الدكاب أم بٚلى تسرح ب٨تلطة كهف شاءت كالركضة اب٤وضع الذم يستنقع فهو اب٤اء, قولو: "طهلها" بكسر الطاء اب٤هملة كفتح الهاء لخر اب٢ركؼ بعدىا لاـ كىو اب٢بل الذم ترتبط بو كيطوؿ ب٥ا لبَعى, قولو: "فاستنت" من الاستناف كىو العدٍ ك, ك"الشرؼ " الشوط. عمدة القارم ُْ/ُُٓ, النهاية لابن الِثبّ ْ/ُّٓ.
عدد الصفحات ٢٥٠مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ُِٓ كى قد جاء تٓ الصحهح البَغهبي بصناعة الِسلحة ف عىنً اب٤ًقٍدىاـً بنً مىعٍدًم كىرًبو رىضًيى اللهي عىنٍوي عىنً الن بيًًٌ لىل ى اللّ ي عىلىهٍوً كعىلىى للًوً كىسىل مى أنو قىاؿى: مىا أىكىلى أىحىده طىعىامنا قىط خىهػٍرنا مًنٍ أىفٍ يأىٍكيلى مًنٍ عىمىلً يىدًهً, كىإًف نىبيً اللهً دىاكيدى عىلىهٍوً الس لاىـي, كىافى يأىٍكيلي مًنٍ عىمىلً يىدًهً (ُ). 76.انذػبٚخ الحشثٛخ قاؿ الله تعالى كالفان حاؿ اب٤نافقلىوٍ خىرىجيواٍ فًهكيم م ا زىاديككيمٍ إًلا خىبىالان كلِىكٍضىعيواٍ خًلاىلىكيمٍ يػىبػٍغيونىكيمي الٍفًتػٍنىةى كىفًهكيمٍ ب٠ى اعيوفى ب٥ىيمٍ كىاللٌّي عىلًهمه باًلظ الًمًبْى ْٕ[ } إف الدعاية اب٢ربهة ىي من أجلًٌ العملهات اب٢ربهة النفسهة كىي من أىمًٌ الِسباب تأثبّان, كلا تقتصر على العدك بل تشمل اب١ند كالشعب أيضان, كغالب بٚطهطها للمستقبل, ب٥دؼ ينشده القائد تٓ نفس اب٤دعو, كمن أبٮها زرع الثقة تٓ نفوس المجاىدين كطرد كساكس الشهاطبْ, كىذا من مفهوـ الآية السابقة. كقد مر معنا من قبل تٓ قًص ة غزكة ببِ اب٤يصٍطىلًق كما قالو زعهم اب٤نافقبْ عىبٍدي اللًٌّ بٍنً أيبيىٌ ابن سلوؿ من قوؿ لتّ تٓ حق النبي للى الله علهو كعلى للو كسلم: لئنٍ رىجىعٍ نىا إلىى الٍمىدًينىةً لىهيخٍرًجىنٌ الٍِىعىزٌ مًنػٍهىا الٍِىذىؿٌ . فلما بػىلىغى كلده عىبٍدى اللًٌّ بٍنى عىبٍدً اللًٌّ بٍنً أيبيىٌ الٌذًم كىافى مًنٍ أىمٍرً أىبًهوً .. أىتىى رىسيوؿى اللًٌّ ل ل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى فػىقىاؿى : ياى رىسيوؿى اللًٌّ ! إنٌوي بػىلىغىبًِ (ُ) لحهح البخارم رقم َِِٕ.
عدد الصفحات ٢٥١مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ِِٓ أىنٌك تيرًيدي قػىتٍلى عىبٍدً اللًٌّ بٍنً أيبيىٌ فًهمىا بػىلىغىك عىنٍوي ؛ فىإًفٍ كينٍت لاى بيدٌ فىاعًلان فىميرٍنيً بًوً , فىأىناى أىبًٍٞلي إلىهٍك رىأٍسىوي , فػىوىاىللًٌّ لىقىدٍ عىلًمى تٍ اب٣ٍىزٍرىجي مىا كىافى ب٥ىىا مًنٍ رىجيلو أىبػىر بًوىالًدًهً مًبٌِ, كىإًنيٌ أىخٍشىى أىفٍ تأىٍميرى بًوً غىبًٍّم فػىهػىقٍتػيليوي , فىلاى تىدٍعيبًِ نػىفٍسًي أىنٍظيري إلىى قىاتًلً عىبٍدً اللًٌّ بٍنً أيبيىٌ بٲىٍشًي تًٓ النٌاسً , فىأىقػٍتػيليوي فىأىقػٍتيلي (رىجيلان) مي ؤٍمًننا, بًكىافًرً فىأىدٍخيلي النٌارى . فػىقىاؿى رىسيوؿي اللًٌّ لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى: بىلٍ نػىتػىرىفٌقي بًوً كىب٫يٍسًني ليحٍبػىتىوي مىا بىقًيى مىعىنىا. كتٓ لفظ عند البَمذم فػىقىاؿى عيمىري: ياى رىسيوؿى اللّ ً, دىعٍبًِ أىضٍرًبٍ عينيقى ىىذىا اب٤ينى افًقً, فػىقىاؿى الن بيً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى: دَعْوُ لاَ يـَتَحَد ثُ الن اسُ أَن لزَُم دًا يـَقْتُلُ أَصْحَابَوُ .. كى قىاؿى: لىوي ابػٍنيوي عىبٍدي اللّ ً بٍني عىبٍدً اللّ ً: كىاللّ ً لاى تػىنػٍقىلًبي حىبٌ تيقًر أىن كى الذ لًهلي, كى رىسيوؿي اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى العىزًيزي, فػىفىعىلى . كىجىعىلى بػىعٍدى ذىلًكى إذىا أىحٍدىثى ابن سلوؿ اب٢ٍىدىثى كىافى قػىوٍميوي ىيمي الٌذًينى يػيعىاتًبيونىوي كىيأىٍخيذيكنىوي كىيػيعىنػٌفيونىوي . فػىقىاؿى رىسيوؿي اللًٌّ لل ى اللهي علهوً كعلى لل وً كسل مى لًعيمىرً بٍنً اب٣ٍىطٌاب, حًبْى بػىلىغىوي ذىلًكى عنهم مًنٍ شىأٍنهًًمٍ : كىهٍفى تػىرىل ياى عيمىري !؟ أىمىا كىاىللًٌّ لىوٍ قػىتػىلٍتي وي يػىوٍـى قػيلٍتى ليً ايقػٍتػيلٍوي لِىيرٍعًدىتٍ لىوي لنيفه [أم انتفخت كاضطربت أنوفهم بٞه ةن كعصبه ة لولىوٍ أىمىرٍتػي هىا الٍهػىوٍـى بًقىتٍلًوً لىقىتػىلٍتو. قىاؿى : قفى اؿى عيمىري : قىدٍ كىاىللًٌّ عىلًمٍتي لِىىمٍري رىسيوؿً اللًٌّ لل ى اللهي علهوً كعلى
عدد الصفحات ٢٥٢مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ِّٓ للوً كسل مى أىعٍظىمي بػىرىكىةن مًنٍ أىمٍرًم(ُ). كمن ب٭اذج الدعاية اب٢ربهة إنشاد الشعر فهو بٗثابة القنوات الفضائهة, كمن أقول أنواع اب١هاد العمل الإعلامي. كمن الشواىد ما ركل مسلم عىنٍ عىائًشىةى رضي الله عنها أىف رىسيوؿى اللّ ً للى الله علهو كعلى للو كسلم قىاؿى اىٍجيوا قػيرىيٍشنا فىإًن وي أىشىد عىلىهػٍهىا مًنٍ رىشٍقو باًلنػ بٍلً .. قىالىتٍ عىائًشىةي رضي الله عنها فىسىمًعٍتي رىسيو ؿى اللّ ً للى الله علهو كعلى للو كسلم يػىقيوؿي ب٢ًىس افى : إًف ريكحى الٍقيديسً لاى يػىزىاؿي يػيؤىيًٌديؾى مىا ناىفىحٍتى عىنً اللّ ً كىرىسيولًوً (ِ). 77.الإػلاو الحشثٙ قاؿ الله تعاياى أىيػ هىا الر سيوؿي لاى بٰىٍزينكى ال ذًينى ييسىارًعيوفى تًٓ الٍكيفٍ رً مًنى ال ذًينى قىاليواٍ لمىن ا بًىفػٍوىاىًهًمٍ كىلىٍ تػيؤٍمًن قػيليوبػيهيمٍ كىمًنى ال ذًينى ىًاديكاٍ ب٠ى اعيوفى لًلٍكىذًبً ب٠ى اعيوفى لًقىوٍـو لخىرًينى لىٍ يأىٍتيوؾى بٰيىرًٌفيوفى الٍكىلًمى مًن بػىعٍدً مىوىاضًعًوً يػىقيوليوفى إًفٍ أيكتًهتيمٍ ىىػذىا فىخي ذيكهي كىإًف ل ٍ تػيؤٍتػىوٍهي فىاحٍذىريكاٍ كىمىن ييرًدً اللٌّي فًتػٍنػىتىوي فػىلىن بٛىٍلًكى لىوي مًنى اللًٌّ شىهػٍئنا أيكٍلىػئًكى ال ذًينى لىٍ ييرًدً اللٌّي أىف ييطىهًٌرى قػيليوبػىهيمٍ ب٥ىيمٍ تًٓ الد نػٍهىا خًزٍمه كىب٥ىيمٍ تًٓ الآخًرىةً (ُ) الركض الِنف ْ/ُْ, سبّة ابن ىشاـ ّ/َُّ. (ِ) لحهح مسلم رقم ْٖٕٔ. كقاؿ تٓ نهاية الِرب تٓ فنوف الِدب ( ُ/ّْٓ) : قاؿ حساف تٓ أبي سفهاف بن اب٢ارث قبل إسلامو: أبوؾ أبه حره كأمك حرةه ... كقد يلدي اب٢رافً غبّى ب٪هب فلا تعجبن الناس منك كمنهما ... فما خبثه من فضةو بعجهب
عدد الصفحات ٢٥٣مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ِْٓ عىذىابه عىظًهمه ُْ[ }ائدة إف تٓ مقابل الدعاية اب٢ربه ة الإعلاـ اب٢ربي كىو من أجلًٌ الوسائل العملهة تٓ نشر ثقافة اب١هاد الصحهحة, كتٓ توجههو تٓ اب٤سار الصحهح, كتطهبّه من كل ما يشوبو أفكار سهئة كىدامة. كمن جانب لخر لا يقتصر الإعلاـ اب٢ربي على اب١ند كاب٤سلمبْ, بل يشمل العدك, للعمل على إيصاؿ الدعوة بًطيريؽ سًلٍمه ة قبل القهاـ بم عمل حربي, كيشمل أيضان الوسائل كالطرائق النفسهة تٓ إدخاؿ الرعب على قلوب الِعداء, أك إدخاؿ الإسلاـ بالطرائق الودية, كىذا من مفهوـ قوؿ الله تعالى السابق. كمن الِمثلة على ذلك ما ركاه الطبراني كغبّه عن ب٧يى م دً بٍني جىعٍفىرً بٍنً الز بػىبًٍّ أنو قىاؿى: جىلىسى عيمىهػٍري بٍني كىىٍبو اب١ٍيمىحًي مىعى لىفٍوىافى بٍنً أيمىه ةى بػىعٍدى ميصىابً أىىٍلً بىدٍرو مًنٍ قػيرىيٍشو تًٓ اب٢ًٍجٍرً [ بًهىسًبّو كىكىافى ب٩ً نٍ يػيؤٍذًم رىسيوؿى اللهً للى الله علهو كعلى للو كسلم كىأىلٍحىابىوي , كىيػىلٍقىوٍفى مًنػٍهيمٍ عىنػىتنا إًذٍ ىيمٍ بًٗىك ةى, كىكىافى ابػٍنيوي كىىٍبي بٍني عيمىبٍّو تًٓ أيسىارىل أىلٍحىابً بىدٍرو . قىاؿى: فىذىكىريكا أىلٍحىابى الٍقىلًهبً [ بٗىىصىائًبًهًمٍ. فػىقىاؿى لىفٍوىافي: كىاللهً ما تًٓ الٍعىهٍشً خبّه بػىعٍدىىيمٍ . كىقىاؿى عيمىهػٍري بٍني كىىٍبو: لىدىقٍتى , كىاللهً لىوٍلاى دىيٍنه عىلىي لىهٍسى عًنٍدًم قىضىاؤيهي , كىعًهىاؿه أىخٍشىى عىلىهٍهًمي الض هػٍعىةى بػىعٍدًم , لىرىكًبٍتي إًلىى ب٧يىم دو حىبٌ أىقػٍتػيلىوي ,
عدد الصفحات ٢٥٤مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ِٓٓ فىإًف ليً فًههًمٍ عًل ةن ؛ ابٍبًِ عًنٍدىىيمٍ أىسًبّه تًٓ أىيٍدًيهًمٍ . فىاغٍتػىنىمىهىا لىفٍوىافي فػىقىاؿى: عىلىي دىيػٍنيكى أىناى أىقٍضًهوً عىنٍكى , كىعًهىاليكى مىعى عًهىاليً أيسٍوىتػيهيمٍ مىا بػىقيوا لاى يىسىعىهيمٍ شىيٍءه نػىعٍجًزي عىنػٍهيمٍ . قىاؿى عيمىهػٍره: اكٍتيمٍ عىلىي شىأٍنيً كىشىأٍ نىكى . قىاؿى: أىفػٍعىلي . قىاؿى: تّي أىمىرى عيمىهػٍره بًسىهٍفًوً فىشيحًذى كىسيم , تّي انٍطىلىقى إًلىى الٍمىدًينىةً, فػىبػىهػٍنىا عيمىري بٍني اب٣ٍىط ابً باًلٍمىدًينىةً تًٓ نػىفىرو مًنى الٍميسٍلًمًبْى يػىتىذىاكىريكفى يػىوٍـى بىدٍرو, كىمىا أىكٍرىمىهيمي اللهي بًوً , كىمىا أىرىاىيمٍ مًنٍ عىديكًٌىًمٍ, إًذٍ نىظىرى إًلىى عيمىبًٍّ بٍنً كىىٍبو قىدٍ أىناىخى بًبىابً الٍمىسٍجًدً ميتػىوىشًٌحى الس هٍفً فػىقىاؿى: ىىذىا الٍكىلٍبي عىديك اللهً عيمىهػٍري بٍني كىىٍبو مىا جىاءى إلا لًشىرٌو, ىىذىا ال ذًم حىر شى بػىهػٍنػىنىا كىحى ذرىناى لًلٍقىوٍـً يػىوٍـى بىدٍرو . تّي دىخىلى عيمىري عىلىى رىسيوؿً اللهً للى الله علهو كعلى للو كسلم فػىقىاؿى: ياى رىسيوؿى اللهً, ىىذىا عىديك اللهً عيمىهػٍري بٍني كىىٍبو قىدٍ جىاءى ميتػىوىشًٌحنا الس هٍفى . قىاؿى: فىأىدٍخًلٍوي . فىأىقػٍبىلى عيمىري حىبٌ أىخىذى بًًٕمىالىةً سىهٍفًوً تًٓ عينيقًوً فػىلىبػ بىوي بهًىا , كىقىاؿى عيمىري لًرًجىاؿو ب٩ً نٍ كىافى مىعىوي مًنى الٍِىنٍصىارً: ادٍخيليوا عىلىى رىسيوؿً اللهً للى الله علهو كعلى للو كسلم فاجٍلًسيوا عًنٍدىهي كىاحٍذىريكا ىىذىا الٍكىلٍبى عىلىهٍوً, فىإًن وي غىهػٍري مىأٍ ميوفو . تّي دىخىلى بًوً عىلىى رىسيوؿً اللهً للى الله علهو كعلى للو كسلم كىعيمىري لخًذه بًًٕمىالىةً سىهٍفًوً . فػىقىاؿى رسوؿ الله للى الله علهو كعلى للو كسلم : أىرٍسًلٍوي ياى عيمىري, ادٍفي
عدد الصفحات ٢٥٥مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ِٔٓ ياى عيمىهػٍري, فىدىناى . فػىقىاؿى: أىنٍعًميوا لىبىاحنا _كىكىانىتٍ بٙىً ه ةى أىىٍلً اب١ٍىاىًلًه ةً بػىهػٍنػىهيمٍ . فػىقىاؿى رىسيوؿي اللهً للى الله علهو كعلى للو كسلم: قىدٍ أكٍرىمىنىا اللهي بًتىحًه ةو خىبٍّو مًنٍ بٙىًه تًكى ياى عيمىهػٍري, الس لاىـي بٙىًه ةي أىىٍلً اب١ٍىن ةً . فػىقىاؿى: أىمىا كىاللهً ياى ب٧يىم دي إًفٍ كينٍتى ب٢ىىدًيثى الٍعىهٍدً بهًىا . قىاؿى: فىمىا جىاءى بًكى ؟ قىاؿى: جًئٍتي ب٥ًىذىا الٍِىسًبًّ ال ذًم تًٓ أىيٍدًيكيمٍ فىأىحٍسًنيوا إًلىهٍوً . قىاؿى: فىمىا باىؿي الس هٍفً تًٓ عينيقًكى؟ قىاؿى: قػىب حىهىا اللهي مًنٍ سيهيوؼو فػىهىلٍ أىغٍنىتٍ شىهػٍئنا . قىاؿى: الٍديقٍ بًِ مىا ال ذًم جًئٍتى لىوي؟ قىاؿى: مىا جًئٍتي إًلا ب٥ًىذىا . قىاؿى: بىلٍ قػىعىدٍتى أىنٍتى كىلىفٍوىافي بٍني أيمىه ةى تًٓ اب٢ًٍجٍرً فػىتىذىاكىرٍبٛيا أىلٍحىابى الٍقىلًهبً مًنٍ قػيرىيٍشو فػىقيلٍتى: لىوٍلاى دىيٍنه عىلىي كىعًهىاليً ب٣ىىرىجٍتي حىبٌ أىقػٍتيلى ب٧يىم دنا, فػىتىحىم لى لىفٍوىافي لىكى بًدىيٍنًكى كىعًهىالًكى عىلىى أىفٍ تػىقٍتػيلىبًِ, كىاللهي حىائًله بػىهػٍنىكى كىبػىبٍْى ذىلًكى . قىاؿى عيمىهػٍره: أىشٍهىدي أىن كى رىسيوؿي اللهً قىدٍ كين ا ياى رىسيوؿى اللهً, نيكىذًٌبيكى بًٗىا كينٍتى تأىٍتًهنىا بًوً مًنٍ خى برىً الس مىاءً , كىمىا يػىنٍزًؿي عىلىهٍكى مًنى الٍوىحٍيً , كىىىذىا أىمٍره لىٍ بٰىٍضيرٍهي إًلا أىناى كىلىفٍوىافي , فػىوىاللهً إًنيًٌ لِىىعٍلىمي مىا أىنػٍبىأىؾى بًوً إًلا اللهي, فىاب٢ٍىمٍدي للًّ ً ال ذًم ىىدىانيً لًلإًٍسٍلاىـً كىسىاقىبًِ ىىذىا الٍمىساؽى, تّي شىهًدى شىهىادىةى اب٢ٍىقًٌ .
عدد الصفحات ٢٥٦مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ِٕٓ فػىقىاؿى رىسيوؿي اللهً للى الله علهو كعلى للو كسلم : فػىقًٌهيوا أىخىاكيمٍ تًٓ دًينًوً كىأىقٍرًئيوهي الٍقيرٍلفى كىأىطٍلًقيوا لىوي أسًبّىهي . تّي قىاؿى: ياى رىسيوؿى اللهً, إًنيًٌ كينٍتي جىاىًدنا عىلىى إًطٍفىاءً نيورً اللهً , شى دًيدى الٍِىذىل عىلىى مىنٍ كىافى عىلىى دًينً اللهً, كىإًنيًٌ أيحًب أىفٍ تأىٍذىفى ليً فىأىقٍدي ـى مىك ةى فىأىدٍعيوىىيمٍ إًلىى اللهً , كىإًلىى الإًٍسٍلاىـً لىعىل اللهى يػىهٍدًيهًمٍ, كىإًلا لذىيػٍتػيهيمٍ كىمىا كينٍتي أيؤٍذًم أىلٍحىابىكى تًٓ دًينًهًمٍ . فىأى ذًفى لىوي رىسيوؿي اللهً للى الله علهو كعلى للو كسلم فػىلىحًقى بًٗىك ةى, كىكىافى لىفٍوىافي حًبْى خىرىجى عيمىهػٍري بٍني كىىٍبو قىاؿى لًقيرىيٍشو: أىبٍشًريكا بًوىاقًعىةو تأىٍتًهكيمي الآٍفى تػينٍسًهكيمٍ كىقػٍعىةى بىدٍرو, كىكىافى لىفٍوىافي يىسٍأىؿي عىنٍوي الر كٍبى افى حىبٌ قىدًـى رىاكًبه فىأىخٍبػىرىهي عىنٍ إًسٍلاىمًوً, فىحىلىفى أىفٍ لاى ييكىلًٌمىوي أىبىدنا كىلاى يػىنػٍفىعىوي بًنػىفٍعو أىبىدنا . فػىلىم ا قىدًـى عيمىهػٍره مىك ةى أىقىاـى بهًىا يىدٍعيو إًلىى الإًٍسٍلاىـً , كيػيؤٍذًم مىنٍ بٱيىالًفيوي أىذنل شىدًيدنا, فىأىسٍلى مى عىلىى يىدىيٍوً ناىسه كىثًبّه (ُ). كمن ب٭اذج ذلك أيضان رسائل النبي للى الله علهو كعلى للو كسلم تٓ بعث السفراء للرؤساء كاب٤لوؾ, ككذلك مقابلة الوفود كخطابهم . 78.سفغ انكفبءح الحشثٛخ قاؿ الله تعالى{ :..َٔ[ }نفاؿ ىذا أمر من الله تعالى بوجوب الاستعداد اب٢ربي للحاضر كاب٤ستقبل. (ُ) اب٤عجم الكببّ للطبراني ُٕ/ ٖٓ, ب٦مع الزكائد كمنبع الفوائد ٖ/ ِٖٔ.
عدد الصفحات ٢٥٧