المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مئة قاعدة في التخطيط العري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وسلم

نزار محمود قاسم الشيخ

صفحة ١١ من ٢٤

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ُِٔ كركل أبو داكد كالبَمذم كغبّبٮا ربٞهما الله عن أىنىسً بن مىالًكو رضي الله عنه: قاؿ كاف رسوؿ اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى إذا غىزىا قاؿ: اللهم أنت عىضيدًم كىنىصًبًّم بًكى أىحيوؿي كىبًكى أىليوؿي كىبًكى أيقىاتًلي (ِ). ك رك ل أبو داكد كالنسائي ربٞهما الله كغبّبٮا بإسناد لحهح عن أبي موسى الِشعرم رضي الله عنه أف النبي لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى كاف إذا خاؼ قومان قاؿ: اللهم إنا ب٪علي كى تٓ ب٫ورً ىمٍ كنعوذي بكى مً نٍ شري كرىمٍ (ّ). كختامان ركل الطبراني ربٞو الله عن أنس رضي الله عنه أنو قاؿ: كنا مع النبي لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى تٓ غزكة, فلقي العدك فسمعتو يقوؿ: يا مالكى يوـً الدينً إيا ؾى نعبدي كإيا ؾى نستعبْي , فلقد رأيتي الرجاؿى تي صٍ رعي , تى ضربها اب٤لائكةي منٍ ببْ أيديها كمن خلٍ فً ها(ْ). (ُ) الِذكار ُ/ ُٕٔ. (ِ) سنن أبي داكد رقم ِِّٔ, سنن البَمذم رقم ّْٖٓ, قاؿ ىذا حىدًيثه حىسىنه غىرًيبه , مسند أبٞد رقم ُِِّٗ, كىمىعٍبُى قػىوٍلًوً عىضيدًم : عىوٍنيً . (ّ) سنن أبي داكد رقم ُّٕٓ, سنن النسائي الكبرل رقم َُّْٕ, اب٤ستدرؾ على الصحهحبْ رقم ِِٗٔ. (ْ) اب٤عجم الِكسط ٖ/ُِّ, رقم ُّٖٔ, قاؿ تٓ ب٦مع الزكائد ٓ/ِّٖ ركاه الطبراني تٓ الِكسط كفهو عبد السلاـ بن ىاشم كىو ضعهف. ملحظ: للدكتور الشههد عبد الله عزاـ ربٞو الله تعالى كتاب بعنواف: "عًبػىره كبصائر لل جهاد تٓ العصر اب٢اضر", كفهو ذكر بٝلة من الكرامات مبهنان أبٮهة الذكر تٓ ساعة القتاؿ, كأبٮهة الالتجاء إلى الله تعالى تٓ ساعة الشدة, كأبٮهة الدعاء كقت القتاؿ..

عدد الصفحات ١٦٢

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ُّٔ 42.انزؼجئخ الإيمبَٛخ أمر الله تعالى نبهو بتحريض اب٤ؤمنبْ على القتاؿ فقاؿ تعا فػىقىاتًلٍ تًٓ سىبًهلً اللًٌّ لاى تيكىل في إًلا نػىفٍسىكى كىحىرًٌضً الٍميؤٍمًنًبْى عىسىى اللٌّي أىف يىكيف بىٍسى ال ذًينى كىفىريكاٍ كىاللٌّي أىشىد بىٍسنا كىأىشىد تىنكًهلان ْٖ} [نساء]. كأما مواقف النبي لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى تٓ رفع الركح اب٤عنوية فهي كثبّة جدان, فلا يدخل حربان إلا كيشجع لحابتو الكراـ على اب١هاد, كيذكرىم بفضل الله على المجاىدين الصابرين, كبكرـ الله على الشهداء. كمن الشواىد على ذلك ما راكه البخارم ربٞو الله عن الٍبػىرىاءً بن عىازًبو رضي الله عنه أنو قاؿ رأيت النبي لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى يوـ اب٣ٍىنٍدىؽً يػىنػٍقيلي مىعىنىا التػ رىابى كىو يقوؿ : كالله لىوٍلاى الله ما اىٍتىدىيػٍنى ػػػػػػػػػػا كلا ليمٍنىا كلا لىل هػٍنى ػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػا فىأىنٍزًلىنٍ سىكًهنىةن عىلىهػٍنى ػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػا كىثػىبًٌتً الٍِىقٍدىاـى إف لاىقػىهػٍنى ػػػػػا كىالٍميشٍرًكيوفى قد بػىغىوٍا عىلىهػٍنىا إذا أىرىاديكا فًتػٍنىةن أى بػىهػٍنى ػػػػػػػػػػػا(ُ). (ُ) لحهح البخارم رقم َِٔٔ. كالر جىزي الذم قالو النبي للى الله علهو كعلى للو كسلم ىو من رجز عبدً اللهً بنً ركاحةى رضي الله عنو.

عدد الصفحات ١٦٣

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ُْٔ ومن الأمثلة على التحريض والتشجيع بالعطايا الدادية ما قىالى و ابٍني إًسٍحىاؽى: تّي خىرىجى رىسيوؿي اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى إًلىى الن اسً, يػىعٍبًِ يػىوٍـى بىدٍرو, فىحىر ضىهيمٍ عىلىى الٍقًتىاؿً, كىنػىفىلى كيل امٍ رًئو مىا أىلىابى . قىاؿى: كىال ذًم نػىفٍسًي بًهىدًهً, لاى يػيقىاتًليهيمي الٍهػىوٍـى رىجيله, فػىهػيقٍتىلي لىابًرنا ب٧يٍتىسًبنا, ميقٍبًلان غىهػٍرى ميدٍبًرو, إًلا أىدٍخىلىوي اللّ ي اب١ٍىن ةى. قىاؿى عيمىهػٍري بٍني اب٢ٍيمىاـً أىحىدي بىبًِ سىلىمىةى كىتًٓ يىدًهً بٛىى رىاته يأىٍكيليهين : بىخٍ بىخٍ, فىمىا بػىهٍبًِ كىبػىبٍْى أىفٍ أىدٍخيلى اب١ٍىن ةى إًلا أىفٍ يػىقٍتػيلىبًِ ىىؤيلاىءً, تّي قىذىؼى الت مىرىاتً مًنٍ يىدًهً, كىأىخىذى سىهػٍفىوي, كىقىاتىلى حىبٌ قيتًلى . كىىيوى يػىقيوؿي: رىكٍضنا إًلىى اللّ ً بًغىبًٍّ زىادً إًلا التػ قىى كىعىمىلً الٍمىعىادً كىالص برًٍ تًٓ اللّ ً عىلىى اب١ًٍهىادً كىكيل زىادو عيرٍضىةي النػ فىادً غىهػٍرى التػ قىى كىالٍبرًًٌ كىالر شىادً (ُ). 43.شجبػخ انمبئذ ٔأثشْب في رٕجّٛ الجُذ قاؿ الله تعا كىإًذٍ غىدىكٍتى مًنٍ أىىٍلًكى تػيبػىوًٌ ئي الٍميؤٍ مًنًبْى مىقىاعًدى لًلٍقًتىاؿً .. ُُِ[ } قاؿ الله تعا{كىمىا رىمىهٍتى إًذٍ رىمىهٍتى كىلىػكًن اللٌّى رىمىى كىلًهػيبٍلًيى الٍميؤٍمًنًبْى (ُ) الاستذكار لابن عبد البر ََِْٖ.

عدد الصفحات ١٦٤

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ُٓٔ مًنٍوي بىلاءن حىسىنان إًف اللٌّى ب٠ىًهعه عىلًهمه ُٕ[ } إف الشخصهة العسكري ة الشيجاعة ب٤ن أكالِسباب تٓ بٙقهق النصر, كتثبهت المجاىدين, فلقد بلغت شجاعتو لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى تٓ غزكاتو كمواقفو القًم ة البٍ ل يرؽى إلهها قائد قط, إقداـ من غبّ تهور, كجرأة من غبّ شطط, كقوة لا بٚرج عن مسارىا الإنساني, يقوـ على تنظهم جهشو كترتهبهم تٓ أماك نهم كىو بهنهم كمعهم, كما أشارت الآية القرلنهة الِكلى, بل كيباشر قتاؿ العدك بكل شجاعة كما أشارت الآية الثانهة. وكان لشجاعتو صل ى اللهُ عليوِ وعلى آلوِ وسل مَ دور في توجيو سلوك الصحابة نحو الإقدام على عدوىم، ككذلك تٓ لًٌ شملهم إذا تباعدكا, كتوحهد لفهم إذا تفرقوا, كما حدث تٓ غزكة حنبْ, فقد أخرج البخارم عن البػىرىاءً رضي الله عنه, أنو سىأىلىوي رىجيله : أىكينػٍتيمٍ فػىرىرٍتُيٍ ياى أىباى عيمىارىةى يػىوٍـى حينػىبٍْو؟ قىاؿى: لاى كىاللّ ً, مىا كىلى رىسيوؿي اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى كىلىكًن وي خىرى جى شيب افي أىلٍحىابًوً, كىأىخًف اؤيىيمٍ حيس رنا لىهٍسى بًسًلاىحو, فىأىتػىوٍا قػىوٍمنا ريمىاةن, بٝىٍعى ىىوىازًفى, كىبىبًِ نىصٍرو, مىا يىكىادي يىسٍقيطي ب٥ىيمٍ سىهٍمه, فػىرىشىقيوىيمٍ رىشٍقنا مىا يىكىاديكفى بٱيٍطًئيوفى, فىأىقػٍبػىليوا ىينىالًكى إًلىى الن بيًًٌ لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى كىىيوى عىلىى بػىغٍلىتًوً البػىهٍضىاءً, كىابٍني عىمًٌوً أىبيو سيفٍهىافى بٍني اب٢ىارًثً بٍنً عىبٍدً اب٤يط لًبً يػىقيودي بًوً, فػىنػىزىؿى كىاسٍتػىنٍصىرى, تّي قىاؿى: أىناى الن بيً لاى كىذًبٍ, أىناى ابٍني عىبٍدً اب٤يط لًبٍ, تّي لىف أىلٍحىابىوي (ُ). (ُ) لحهح البخارم رقم َِّٗ.

عدد الصفحات ١٦٥

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ُٔٔ كب٩ا أنشده كعب بن زىبّ تٓ شجاعة اب٢بهب النبي لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى: أينٍبًئٍتي أىف رىسيوؿى اللهً أىكٍعىدىنيً كىالٍعىفٍوي عًنٍدى رىسيوؿً اللهً مىأٍمي ػػػػػػػػوؿي مىهٍلان ىداؾى ال ذًم أىعٍطىاؾى ناىفًلىةى الٍ ػ فػيرٍقىافً فًههً ا مىوىاعًهظه كىتػىفٍصًهػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػلي لاى تأىٍخيذىف بًىقػٍوىاؿً الٍويشى ػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاةً كىلىٍ أيجٍرًـٍ كىلىوٍ كىثػيرىتٍ عىبًٌِ الٍِىقىاكًي ػػػػػػػػػػػػػػػلي إِن الر سُولَ لَنُورٌ يُسْتَضَ ــاءُ بِوِ وَصَارِمٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ مَسْلُ ــــــــــــــــولُ تًٓ فًتػٍهىةو مًنٍ قػيرىيٍ ػػػػػػػػػػػػػػػػػشو قىاؿى قىائًليهيمٍ بًبىطٍنً مىك ةى لىم ا أىسٍلىميوا: زيكليوا(ُ) ومن الشواىد على سبق شجاعتو صل ى اللهُ عليوِ وعلى آلوِ وسل مَ شجاعةَ أصحابو ما ركاه الشهخاف عن أىنىسً بن مىالًكو رضي الله عنه قاؿ كاف رسوؿ اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى أىحٍسىنى الناس, ككاف أىجٍوىدى الناس, ككاف أىشٍجىعى الناس, كىلىقىدٍ فىزًعى أىىٍلي الٍمىدًينىةً ذىاتى لىهػٍلىةو , فىانٍطىلىقى ناىسه قًبىلى الص وٍتً , فػىتػىلىق اىيمٍ رسوؿ اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى رىاجًعنا , كقد سىبػىقىهيمٍ إلى الص وٍتً كىو على فػىرىسو لًِىبيً طىلٍحىةى عيرٍمو تٓ عينيقًوً الس هٍفي , كىو يقوؿ: ل تػيرىاعيوا ل تػيرىاعيوا, قاؿ: كىجىدٍناىهي بٕىٍرنا [ أك إنو لىبىحٍره, قاؿ: ككاف فػىرى سنا يػيبىط أي (ِ). (ُ) السنن الكبرل للبههقي رقم ُُِِْ. (ِ) لحهح البخارم رقم ٖٔٔٓ, لحهح مسلم رقم َِّٕ. كقولو: ككاف فرسنا يػيبىط أ؛ أم : يينسب البطء إلهو , كيعرؼ بو, فلما ركبو رسوؿ الله للى الله علهو كعلى للو كسلم أدركتو بركتو؛ فسابق اب١هاد, كلار نعم العتاد . اب٤فهم ب٤ا أشكل من تلخهص كتاب مسلم ُٗ/ّّ.

عدد الصفحات ١٦٦

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ُٕٔ كركل اب٢اكم عىنٍ عىلًيٌو رضي الله عنه قىاؿى: كين ا إًذىا بٞىًيى الٍبىأٍسي, كىلىقًيى الٍقىوٍـي الٍقىوٍـى , اتػ قىهػٍنىا بًرىسيوؿً اللهً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى فى لا يىكيوفي مًن ا أىحىده أىدٍنى إًلىى الٍقىوٍـً مًنٍوي (ُ). كقاؿ ابن إسحاؽ تٓ نهاية غزكة أحد: لىمٌا أىسٍنىدى رىسيوؿي اللًٌّ لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى تًٓ الشًٌ عٍبً (ِ) أىدٍرىكىوي أيبيىٌ بٍني خىلىفو كىىيوى يػىقيوؿي : أىمٍ ب٧يىمٌدي لاى ب٪ىىوٍتي إفٍ ب٪ىىوٍتى , فػىقىاؿى الٍقىوٍـي : ياى رىسيوؿى اللًٌّ ! أىيػىعٍطًفي عىلىهٍوً رىجيله مًنٌا؟ فػىقىاؿى رىسيوؿي اللًٌّ لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى: دىعيوهي , فػىلىمٌا دىناى, تػىنىاكىؿى رىسيوؿي اللًٌّ لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى اب٢ٍىرٍبىةى مًنٍ اب٢ٍىارًثً بٍنً الص مٌةً , يػىقيوؿي بػىعٍضي الٍقىوٍـً فًهمىا ذيكًرى ليً: فػىلىمٌ ا أىخىذىىىا رىسيوؿي اللًٌّ لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى مًنٍوي انػٍتػىفىضى بهًىا انٍتًفىاضىةن تىطىايػىرٍناى عىنٍوي تىطىايػيرى الشٌعٍرىاءً [الشٌعٍرىاءي ذيباىبه لىوي لىدٍغه ] عىنٍ ظىهٍرً الٍبىعًبًّ إذىا انػٍتػىفىضى بهًىا, تّيٌ اسٍتػىقٍبػىلىوي فىطىعىنىوي تًٓ عي نيقًوً طىعٍنىةن تىدىأٍدىأى [مًنػٍهىا عىنٍ فػىرىسًوً مًرىارنا . قىاؿى ابٍني إسٍحىاؽى : كىكىافى أيبيىٌ بٍني خىلىفو يػىلٍقىى رىسيوؿى اللًٌّ لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى بًٗىكٌةى فػىهػىقيوؿي : ياى ب٧يىمٌدي إفٌ عًنٍدًم الٍعىوٍذى فػىرىسنا أىعٍلًفيوي كيلٌ يػى وٍـو (ُ) اب٤ستدرؾ رقم ِْٖٓ. (ِ) الشعب تٓ جبل أحد الاحداثهات: 35°23'53.93" 24°23'53.43" .

عدد الصفحات ١٦٧

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ُٖٔ فػىرىقنا مًنٍ ذرةو أىقػٍتػيليك عىلىهٍوً . فػىهػىقيوؿي رىسيوؿي اللًٌّ لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى: بىلٍ أىناى أىقػٍتػيليك إفٍ شىاءى اللٌّي . فػىلىمٌا رىجىعى إلىى قػيرىيٍشو كىقىدٍ خىدىشىوي تًٓ عينيقًوً خىدٍشنا غىهػٍرى كىبًبّو فىاحٍتػىقىنى الدٌـي , فػىقىاؿى : قػىتػىلىبًِ كىاىللًٌّ ب٧يىمٌده ! قىاليوا لىوي : ذىىىبى كىاىللًٌّ فػيؤىاديؾ , كىاىللًٌّ إف بًك مًنٍ بىٍسو ! قىاؿى : إنٌوي قىدٍ كىافى قىاؿى ليً بًٗىكٌةى : أىناى أىقػٍتػيليك, فػىوىاىللًٌّ لىوٍ بىصىقى عىلىيٌ لىقىتػىلىبًِ , فىمىاتى عىديكٌ اللًٌّ بًسىرًؼً (ُ) كىىيمٍ قىافًلي وفى بًوً إلىى مىكٌةى (ِ). 44.اعزُٓبع الذًى ٔجمغ انشًم قاؿ الله تعا كىلاى تهىًنيوا كىلاى بٙىٍزىنيوا كىأىنتيمي الِىعٍلىوٍفى إًف كينتيم م ؤٍمًنًبْى ُّٗ[ } قىاؿى ابٍني عىب اسو رضي الله عنهما : انػٍهىزىـى أىلٍحىابي رسوؿ اللّ للى الله علهو كعلى للو كسلم يوـ أحد, فبهناىم كىذىلًكى إًذٍ أىقػٍبىلى خىالًدي بٍني الٍوىلًهدً بًٖىهٍلً (ُ ) سىرًؼ كادو قبهل مكة اب٤كرمة, بنحو ُٓكم, كتٓ سرؼ أعرس رسوؿ الله بٗهمونة أـ اب٤ؤمنبْ رضي الله عنها كقت مرجعو من مكة حهن ما قضى اب٢ج, كىناؾ ماتت كدفنت سنة ّٖ ىػ. معجم ما استعجم من أب٠اء البلاد كاب٤واضع ّ/ ّٕٓ, اب٤عال الِثبّة تٓ السنة كالسبّة ص ُّٗ. الاحداثهات: 39°25'3.39" 24°53'94.29" . (ِ) الركض الِنف ّ/ِّْ.

عدد الصفحات ١٦٨

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ُٗٔ الٍميشٍرًكًبْى ييرًيدي أىفٍ يػىعٍليوى عىلىهٍهًمي اب١ٍىبىلى, فقاؿ النبي للى الله علهو كعلى للو كسلم: الل هيم لاى يػىعٍليوفى عىلىهػٍنىا, الل هيم لاى قػيو ةى لىنىا إًلا بًكى , الل هيم لىهٍسى يػىعٍبيديؾى بهًىذًهً الٍبػىلٍدىةً غىهػٍري ىىؤيلاىءً النػ فىرً , فىأىنػٍزىؿى اللّ ي تػىعىالىى ىىذًهً الآٍياىتً, كىثَىبى نػىفىره مًنى الٍميسٍلًمًبْى ريمىاةه, فىصىعًديكا اب١ٍىبىلى كىرىمىوٍا خىهٍلى الٍميشٍرًكًبْى حىبٌ ىىزىميوىيمٍ, فىذىلًكى قولو تعالى: {كىأىنػٍتيمي الٍِىعٍلىوٍفى}(ُ). كاف النبي لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى بٰيىفًٌزي اب٥مم, كيرفع من شأف العزائم قيبهل اب٤عركة كأثناءىا, كبٱاطب جنده ببٝل العبارات التشجهعهة لرفع بٮمهم كتقوية عزائمهم. كمن الشواىد على ذلك : ما ركاه أبٞد كالبَمذم ك غبّبٮا عىنٍ عىلًيٌو رىضًيى اللّ ي عىنٍوي قىاؿى : مىا ب٠ىًعٍتي رىسيوؿى اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى يػيفىدًٌم أىحىدنا بًىبػىوىيٍوً إًلا سىعٍدى بٍنى مىالًكو , فىإًنيًٌ ب٠ىًعٍتيوي يػىقيوؿي لىوي يػىوٍـى أيحيدو : ارٍـً سىعٍدي فًدىاؾى أىبيً كىأيمًٌي (ِ). ك أخر ج مسلم عىنٍ العىب اسه رضي الله عنه قاؿ: شىهًدٍتي مىعى رىسيوؿً اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى يػىوٍـى حينػىبٍْو , فػىلىزًمٍتي أىناى كىأىبيو سيفٍهىافى بٍني اب٢ٍىارًثً بٍنً عىبٍدً الٍميط لًبً رىسيوؿى اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى, فػىلىمٍ نػيفىارًقٍوي , كىرىسيوؿي اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى عىلىى بػىغٍلىةو لىوي بػىهٍضىاءى .. فػىلىم ا الٍتػىقىى الٍميسٍلًميوفى كىالٍكيف اري كىلى الٍميسٍلًميوفى ميدٍبًرًينى , فىطىفًقى رىسيوؿي (ُ)أسباب النزكؿ ص ُِٖ. (ِ) مسند الإماـ أبٞد رقم ٖٔٗ, سنن البَمذم رقم ّٖٖٔ.

عدد الصفحات ١٦٩

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم َُٕ اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى يػى رٍكيضي بػىغٍلىتىوي قًبىلى الٍكيف ارً .. كىأىناى لخًذه بًلًجىاـً بػىغٍلىةً رىسيوؿً اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى أىكيف هىا إًرىادىةى أىفٍ لاى تيسٍرًعى , كىأىبيو سيفٍهىافى لخًذه بًرًكىابً رىسيوؿً اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى, فػىقى اؿى رىسيوؿي اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى: أىمٍ عىب اسي ! ناىدً أىلٍحىابى الس ميرىةً , فػىقىاؿى عىب اسه كىكىافى رىجيلان لىهًٌتنا فػىقيلٍتي : بًىعٍلىى لىوٍتًِ أىيٍنى أىلٍحىابي الس ميرىةً ؟! قىاؿى : فػىوىاللّ ً لىكىأىف عىطٍفىتػىهيمٍ حًبْى ب٠ىًعي وا لىوٍتًِ عىطٍفىةي الٍبػىقىرً عىلىى أىكٍلاىدًىىا , فػىقىاليوا: ياى لىبػ هٍكى ياى لىبػ هٍكى . قىاؿى : فىاقػٍتػىتػىليوا كىالٍكيف ارى كىالد عٍوىةي تًٓ الٍِىنٍصىارً يػىقيوليوفى : ياى مىعٍشىرى الٍِىنٍصىارً ! ياى مىعٍشىرى الٍِىنٍصىارً ! قىاؿى : تّي قيصًرىتً الد عٍوىةي عىلىى بىبًِ اب٢ٍىارًثً بٍنً اب٣ٍىزٍرىجً , فػىقىاليوا: ياى بىبًِ اب٢ٍىارًثً بٍنً اب٣ٍىزٍرىجً ياى بىبًِ اب٢ٍىارًثً بٍنً اب٣ٍىزٍرىجً , فػىنىظىرى رىسيوؿي اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى كىىيوى عىلىى بػىغٍلىتًوً كىالٍميتىطىاكًؿً عىلىهػٍهىا إًلىى قًتىاب٥ًً مٍ , فػىقىاؿى رىسيوؿي اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى ىىذىا حًبْى بٞىًيى الٍوىطًهسي . قىاؿى : تّي أىخىذى رىسيوؿي اللّ ً لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى حىصىهىاتو فػىرىمىى بهًًن كيجيوهى الٍكيف ارً , تّي قىاؿى : انػٍهىزىميوا كىرىبًٌ ب٧يىم دو , قىاؿى : فىذىىىبٍتي أىنٍظيري فىإًذىا الٍقًتىاؿي عىلىى ىىهػٍئىتًوً فًهمىا أىرىل , قىاؿى : فػىوىاللّ ً مىا ىيوى إًلا أىفٍ رىمىاىيمٍ بًٕىصىهىاتًوً فىمىا زًلٍتي أىرىل حىد ىيمٍ كىلًهلان كىأىمٍرىىيمٍ ميدٍبًرنا ..(ُ). (ُ) لحهح مسلم رقم ِّّْ.

عدد الصفحات ١٧٠

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ُُٕ قاؿ الله تعا لىقىدٍ نىصىرىكيمي اللٌّي تًٓ مىوىاطًنى كىثًبّىةو كىيػىوٍـى حينػىبٍْو إًذٍ أىعٍجىبػىتٍكيمٍ كىثػٍرىتيكيمٍ فػىلىمٍ تػيغٍنً عىنكيمٍ شىهػٍئنا كىضىاقىتٍ عىلىهٍكيمي الِىرٍضي بًٗىا رىحيبىتٍ تّي كىل هػٍتيم م دٍبًرًينى ِٓ تّي أىنىزؿى اللٌّي سىكًهنػىتىوي عىلىى رىسيولًوً كىعىلىى الٍميؤٍمًنًبْى كىأى نزىؿى جينيودنا ل ٍ تػىرىكٍىىا.. ِٔ} [ 45.الاَزظبس ػهٗ الذضيمخ ٔتحشٚى انفشاس قاؿ الله تعاياى أىيػ هىا ال ذًينى لمىنيواٍ إًذىا لىقًهتيمي ال ذًينى كىفىريكاٍ زىحٍفان فىلاى تػيوىل وىيمي الِىدٍباىرى ُٓ كىمىن يػيوىب٥ًًٌمٍ يػىوٍمىئًذو ديبػيرىهي إًلا ميتىحىرًٌفان لًٌقًتىاؿو أىكٍ ميتىحىهًٌزان إًلىى فًئىةو فػىقىدٍ باىء بًغىضىبو مًٌنى اللًٌّ كىمىأٍكىاهي جىهىن مي كىبًئٍسى الٍمىصًبّي ُٔ[ }الِنفاؿ] ىذه الآية تتحدث عن اب٤صابرة أماـ العدك, كحرمة الفرار منو كأنو كببّة من الكبائر, لِنو يػي عى رًٌ ض جهش اب٤سلمبْ للتدىور كاب٣طر, كأنو بٯوز الفًرار من القتاؿ لتلاتٓ النتائج الوخهمة من اب٥زبٲة, أك لكسب اب٤عركة, ك من فػىر من القتاؿ ب٣داع العدك, أك للانضماـ إلى فئة مؤمنة لهتقو ل بهم على العدك. كقاؿ تعاكىلاى تهىًنيواٍ تًٓ ابٍتًغىاء الٍقىوٍـً إًف تىكيونيواٍ تأىٍلىمي وفى فىإًنػ هيمٍ يأىٍلىميوفى كىمىا تأىٍلىموفى كىتػىرٍجيوفى مًنى اللًٌّ مىا لاى يػىرٍجيوفى كىكىافى اللٌّي عىلًهمنا حىكًهمنا َُْ} [ كسىبىبي نػيزيكؿً الآيةً أىف أىباى سيفٍهىافى [رضي الله عنه قبل إسلامو كىأىلٍحىابىوي لىم ا بٮ وا بالرجوع لقتاؿ اب٤سلمبْ تٓ ثَني يػىوٍـى ب٤عركة أيحيدو بػىعىثى رىسيوؿي اللّ ً للى الله علهو كعلى للو كسلم طىائًفىةن تًٓ لثَىرًىًمٍ , فىشىكىوٍا أىلىى اب١ًٍرىاحىاتً, فػىقىاؿى اللّ ي تعالى: {كىلا تهىًنيوا تًٓ ابٍتًغاءً الٍقىوٍـً } أىمٍ: لاى تىضٍعيفيوا تٓ طلب اب٤شركبْ , إًفٍ

عدد الصفحات ١٧١

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ُِٕ تىكيونيوا تأىٍ لىميوفى ك تػىتػىوىج عيوفى مًنى اب١ًٍرىاحً, فىإًنػ هيمٍ يػىتػىوىج عيوفى كىما تتوجعوف أنتم, كلكنكم تػى رٍجيوفى مً نى الله النصر بالدنها كىالثػ وىابً تًٓ الآٍخًرىةً مىا لاى يػىرٍجيوفى (ُ). كىكذا كاف النبي لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى من أكحد القادة الذين بٰسبوف للهزبٲة كما بٰسبوف للنصر, كبٱططوف مهداف اب٤عركة لتلاتٓ اب٥زبٲة إف كقعت؛ لتأمبْ سلامة الِركاح, كما بٱططوف مهداف اب٤عركة للنصر. كمن ب٭اذج ذلك ما قالو ابن ىشاـ أيضان أثناء حديثو عن غزكة أي حد: ..كمضى رسوؿ الله لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى حبٌ نزؿ ا لشً عب من أحد, تٓ عدكة الوادم(ِ) إلى اب١بل, فجعل ظهره كعسكره إلى أحد, كقاؿ : لا يي قاتلى ن أحده منكم حبٌ نأمرى ه بالقتاؿ. كأم ر على الرماة عبد الله بن جي ببّ, كىو ميعٍ لى مه يومئذ بثهابو بهضو , كالرماةي بٟسوفى رجلان , فقاؿ: انضحً اب٣هل عنا بالنبل, لا يأتونا منٍ خلفً نى ا إفٍ كانتٍ لنا أك علهنا, فاثبي تٍ مكانى كى لا نػي ؤٍ تػى بْى منٍ قً بى لً كى (ّ). فقد بٞى رسوؿ لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى ظهره كبٲهنو بارتفاعات اب١بل, كاختار ب٤عسكره موضعان مرتفعان بٰتمي بو إذا نزلت اب٥زبٲة باب٤سلمبْ كلا يلتجئ إلى الفرار, حبٌ لا يتعر ض للوقوع تٓ قبضة الِعداء اب٤طارًدين (ُ) تفسبّ البغوم ُ/ ٕٗٔ. (ِ ) أم جانب الوادم. (ّ ) سبّة ابن ىشاـ ْ/ُِ يراجع القهادة العسكرية تٓ عهد الرسوؿ للى اللهي علهوً كعلى للوً كسلمى للدكتور عبد الله محمد الرشهد ص ِْْ.

عدد الصفحات ١٧٢

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ُّٕ كأسرىم, كييلحًق مع ذلك خسائر فادحة إلى أعدائو إف أرادكا احتلاؿ معسكره كتقدموا إلهو, كأب١أ أعداءه إلى قىبوؿ موضع منخفض يصعب علههم جدان أف بٰصلوا على شيء من فوائد الفتح إف كانت الغلبة ب٥م, كيصعب علههم الإفلات من اب٤سلمبْ اب٤طارًدين ب٥م إف كانت الغلبة للمسلمبْ(ُ). ككاف لاختهار الرسوؿ لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى جبلى أحد دكر ىاـ تٓ ب٪اة الرسوؿ لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى كلحابتو من اب٥لاؾ تٓ ىذه اب٢رب, إذ ب١أكا إلى شعب تٓ جبل أحد احتضنهم, كبٙصنوا بو, فلم يستطع جهش قريش متابعة ىجومو على اب٤سلمبْ, فهذا الانسحاب من رسوؿ الله لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى إلى شعب اب١بل جعل اب٢رب مع قريش ظاىرىا اب٣سارة , كحقهقتها متكافئة إلى حد ما, إذ ل يستطع جهش قريش احتلاؿ معسكر اب٤سلمبْ, كلا أسر كاحد منهم, كل بٰصلوا على ش يء من أمواؿ اب٤سلمبْ, ككاف القتلى من الفريقبْ: من اب٤سلمبْ سبعبْ, كمن اب٤شركبْ ب٫و سبعة كثلاثبْ (2). كأخبّان لقد لدقت مقولة الرسوؿ لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى أيحيدو, تٓ تبادلو لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى اب٢ب مع اب١بل كفاءن ب٤ا حصل فهو, فقد ركل الشهخاف عن أنس رضي الله عنه: ىذا جبله بٰب نا كب٫ب و(ّ). (ُ ) الرحهق اب٤ختوـ ص ِْْ. (ِ) يراجع الِحكاـ السلطانهة للماكردم ص ِٓ, كيراجع الرحهق اب٤ختوـ ص ِِٕ. (ّ) لحهح البخارم , رقم ّٖٓٓ , لحهح مسلم , رقم ُّّٗ.

عدد الصفحات ١٧٣

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ُْٕ ىذا كفاء اب٢بهب للى الله علهو كعلى للو كسلم مع اب١مادات فكهف بوفائو للى الله علهو كعلى للو كسلم مع البشر؟! 46.رؼضٚض انٕلاء نهذٍٚ ٔعشػخ حم الخلافبد انذاخهٛخ قاؿ الله تعا قيلٍ إًف كىافى لباىؤيكيمٍ كىأىبػٍنىآؤيكيمٍ كىإًخٍوىانيكيمٍ كىأىزٍكىاجيكيمٍ كىعىشًبّىتيكيمٍ كىأىمٍوىاؿه اقػٍتػىرىفػٍتيميوىىا كىبً٘ىارىةه بٚىٍشىوٍفى كىسىادىىىا كىمىسىاكًني تػىرٍضىوٍنػىهىا أىحىب إًلىهٍكيم مًٌنى اللًٌّ كىرىسيولًوً كىجًهىادو تًٓ سىبًهلًوً فػىتػىرىب صيواٍ حىبٌ يأىٍ تًِى اللٌّي بًىمٍرًهً كىاللٌّي لاى يػىهٍدًم الٍقىوٍـى الٍفىاسًقًبْى ِْ[ } لقد كاف كلاء الصحابة رضواف الله علههم لله تعالى كلرسولو لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى كل يكنً الولاءي للقبهلة كلا لغبّىا؛ لتحقهق اب٢فاظ على الل حمة السهاسهة ككحدة الصف الداخلهة, كالقضاء على الفبً إًفٍ حدثت, كحلًٌ اب٣لافات إف كقعت, كىذا من كماؿ المحبة لله تعالى كلرسولو للى الله علهو كعلى للو كسلم كللجهاد تٓ سبهل الله كما يفهم من الآية السابقة. كقد كلف الله ىذا الولاء تٓ قولو: {ب٧ ىم ده ر سيوؿي اللّ ً كىال ذًينى مى عىوي أىشًد اء عىلىى الٍكيف ارً ريبٞىىاء بػىهػٍنػىهيمٍ .. ِٗ[ } ومن الدواقف التي تجل ت فيها حكمة النبي صل ى اللهُ عليوِ وعلى آلوِ وسل مَ القائد الفذِّ الحكيم في متابعة شؤون جيشو , بل كبٙقهق لدؽ المحبة لله كلرسولو لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى كللجهاد ما حدث تٓ غزكة

عدد الصفحات ١٧٤

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ُٕٓ ببِ اب٤صطلق(ُ), فقد كانت ىذه الغزكة من أعظم الدركس البٍ تلقى فهها اب٤سلموف الفوائد العلمهة كالعملهة, ككشفت معادف الناس تٓ لدؽ المحبة. فقد بػىلىغى رىسيوؿى اللًٌّ لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى أىفٌ بىبًِ الٍميصٍطىلًقً بٯىٍمىعيوفى لىوي كىقىائًديىيمٍ اب٢ٍىارًثي بٍني أىبيً ضًرىارو أىبيو جيوىيٍرًيىةى بًنٍتً اب٢ٍىارًثً, زىكٍجً رىسيوؿً اللًٌّ لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى , فػىلىمٌا ب٠ىًعى رىسيوؿي اللًٌّ لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى بهًًمٍ خىرىجى إلىهٍهًمٍ حىبٌٌ لىقًهػىهيمٍ عى لىى مىاءو ب٥ىيمٍ يػيقىاؿي لىوي الٍميرىيٍسًهعي, مًنٍ ناىحًهىةً قيدىيٍدو إلىى السٌاحًلً, فػىتػىزىاحىفى النٌاسي فػىهىزىـى اللٌّي بىبًِ الٍميصٍطىلًقً كىقيتًلى مىنٍ قيتًلى مًنػٍهيمٍ , كىنػىفىلى رىسيوؿي اللًٌّ لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى أىبػٍنىاءىىيمٍ كىنًسىاءى ىيمٍ كىأىمٍوىاب٥ىيمٍ فىأٍفىاءىىيمٍ عىلىهٍوً. فػىبػىهػٍنىا رىسيوؿي اللًٌّ لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى عىلىى ذىلًكى الٍمىاءً كىرىدىتٍ كىارًدىةي النٌاسً كىمىعى عيمىرى بٍنً اب٣ٍىطٌابً أىجًبّه لىوي مًنٍ بىبًِ غًفىارو, يػيقىاؿي لىوي جىهٍجىاهي بٍني مىسٍعيودو يػىقيودي فػىرىسىوي فىازٍدىحىمى جىهٍجىاهه كىسًنىافي بٍني كىبىرو اب١ٍيهىبًٌِ حىلًهفي بىبًِ عىوٍؼً بٍنً اب٣ٍىزٍرىجً عىلىى الٍمىاءً فىاقػٍتػىتىلاى, فىصىرى خى اب١ٍيهىبًٌِ ياى مىعٍشىرى الٍِىنٍصىارً, كىلىرىخى جىهٍجىاهه ياى مىعٍشىرى الٍميهىاجًرًينى . فػىغىضًبى عىبٍدي اللًٌّ بٍني أيبيىٌ بٍني سىليوؿى كىعًنٍدىهي رىىٍطه مًنٍ قػىوٍمًوً _فًههًمٍ زىيٍدي بٍني أىرٍقىمى غيلاىـه حىدىثه _ فػىقىاؿى أىكىقىدٍ فػىعىليوىىا, قىدٍ ناىفػىريكناى كىكىاثػىريكناى تًٓ بًلاىدًناى كىاىللًٌّ مىا أىعيدٌناى كىجىلاىبًهبى قػيرىيٍشو إلاٌ كىمىا قىاؿى الٍِىكٌ ؿي : ب٠ىٌنٍ كىلٍبىك يأىٍكيلٍك, أىمىا (ُ) تقدـ ذكر مكاف غزكة ببِ اب٤صطلق بٙت عنواف "أبٮهة التعرؼ على مواقع الغزكات كأزمنتها تٓ التخطهط الاسبَاتهجي".

عدد الصفحات ١٧٥

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ُٕٔ كىاىللًٌّ لىئًنٍ رىجىعٍنىا إلىى الٍمىدًينىةً لىهيخٍرًجىنٌ الٍِىعىزٌ مًنػٍهىا الٍِىذىؿٌ. تّيٌ أىقػٍبىلى عىلىى مىنٍ حىضىرىهي مًنٍ قػىوٍمًوً فػىقىاؿى ب٥ىيمٍ : ىىذىا مىا فػىعىلٍتيمٍ بًىنػٍفيسًكيمٍ أىحٍلىلٍتيميوىيمٍ بًلاىدىكيمٍ كى قىاب٠ىٍتيميوىيمٍ أىمٍوىالىكيمٍ , أىمىا كىاىللًٌّ لىوٍ أىمٍسىكٍتيمٍ عىنػٍهيمٍ مىا بًىيٍدًيكيمٍ لىتىحىوٌليوا إلىى غىبًٍّ دىارًكيمٍ , فىسىمًعى ذىلًكى زىيٍدي بٍني أىرٍقىمى فىمىشىى بًوً إلىى رىسيوؿً اللًٌّ لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى كىذىلًكى عًنٍدى فػىرىا غً رىسيوؿً اللًٌّ لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى مًنٍ عىديكٌهً فىأىخٍبػىرىهي اب٣ٍىبػىرى, كىعًنٍدىهي عيمىري بٍني اب٣ٍىطٌابً, فػىقىاؿى : ميرٍ بًوً عىبٌادى بٍنى بًشٍرو فػىلٍهػىقٍتػيلٍوي . فػىقىاؿى لىوي رىسيوؿي اللًٌّ لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى: فىكىهٍفى ياى عيمىري إذىا بٙىىدٌثى النٌاسي أىفٌ ب٧يىمٌدنا يػىقٍتيلي أىلٍحىابىوي , لاى , كىلىكًنٍ أىذٌفٍ باًلرٌحًهلً , كىذىلًكى تًٓ سىاعىةو لىٍ يىكينٍ رىسيوؿي اللًٌّ لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى يػىرٍبٙىًلي فًههىا, فىارٍبٙىىلى النٌاسي . كىقىدٍ مىشىى عىبٍدي اللًٌّ بٍ ني أيبيىٌ ابٍني سىليوؿى إلىى رىسيوؿً اللًٌّ لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى حًبْى بػىلىغىوي أىفٌ زىيٍدى بٍنى أىرٍقىمى قىدٍ بػىلىغىوي مىا ب٠ىًعى مًنٍوي , فىحىلىفى باًىللًٌّ : مىا قػيلٍتي مىا قىاؿى كىلاى تىكىلٌمٍتي بًوً , كىكىافى تًٓ قػىوٍمًوً شىرًيفنا عىظًهمن ا. فػىقىاؿى مىنٍ حىضىرى رىسيوؿى اللًٌّ لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى مًنٍ الٍِىنٍصىارً مًنٍ أىلٍحىابًوً : ياى رىسيوؿى اللًٌّ ! عىسىى أىفٍ يىكيوفى الٍغيلاىـي قىدٍ أىكٍىىمى تًٓ حىدًيثًوً , كىلىٍ بٰىٍفىظٍ مىا قىاؿى الرٌجيلي ؛ حىدىبان [عىلىى ابٍنًأيبيىٌ ابٍنً سىليوؿى كىدىفػٍعنا عىنٍوي. فػىلىمٌا اسٍتػىقىلٌ رىسيوؿي اللًٌّ لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى راكبان على راحلتو كىسىارى لىقًهىوي أيسىهٍد بٍني حيضىبٍّو فىحىهٌاهي بًتىحًهٌةً النػٌبػيوٌةً كىسىلٌمى عىلىهٍوً , تّيٌ قىاؿى : ياى

عدد الصفحات ١٧٦

مئة قاعدة في التخطيط العسكري الاستراتيجي عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ُٕٕ نىبيًٌ اللًٌّ ! كىاىللًٌّ لىقىدٍ ريحٍتى تًٓ سىاعىةو مينٍكىرىةو مىا كينٍت تػىريكحي تًٓ مًثٍلًهىا ؟ فػىقىاؿى لىوي رىسيوؿي اللًٌّ لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى: أىكىمىا بػىلىغىك مىا قىاؿى لىاحًبيكيمٍ؟ قىاؿى كىأىمٌ لىاحًبو ياى رىسيوؿى اللًٌّ؟ قىاؿى : عىبٍدي اللًٌّ بٍني أيبيىٌ. قىاؿى : كىمىا قىاؿى؟ قىاؿى : زىعىمى أىنٌوي إفٍ رىجىعى إلىى الٍمىدًينىةً لىهيخٍرًجىنٌ الٍِىعىزٌ مًنػٍهىا الٍِىذىؿٌ . قىاؿى : فىأىنٍتى ياى رىسيوؿى اللًٌّ كىاىللًٌّ بٚيٍرًجيوي مًنػٍهىا إفٍ شًئٍت, ىيوى كىاىللًٌّ الذٌلًهلي كىأىنٍت الٍعىزًيزي . تّيٌ قىاؿى : ياى رىسيو ؿى اللًٌّ ! ايرٍفيقٍ بًوً فػىوىاىللًٌّ لىقىدٍ جىاءىناى اللٌّي بًك, كىإًفٌ قػىوٍمىوي لىهػىنٍظًميوفى لىوي اب٣ٍى رىزى لًهػيتػىوٌجيوهي ؛ فىإًنٌوي لىهػىرىل أىنٌك قىدٍ اسٍتػىلىبٍتو ميلٍكنا. تّيٌ مىشىى رىسيوؿي اللًٌّ لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى باًلنٌاسً يػىوٍمىهيمٍ ذىلًكى حىبٌٌ أىمٍسىى, كىلىهػٍلىتػىهيمٍ حىبٌٌ أىلٍبىحى كىلىدٍرى يػىوٍمًهًمٍ ذىلًكى حىبٌٌ لذىتػٍهيمٍ الشٌمٍسي , تّيٌ نػىزىؿى باًلنٌاسً فػىلىمٍ يػىلٍبػىثيوا أىفٍ كىجىديكا مىسٌ الٍِىرٍضً فػىوىقػىعيوا نًهىامنا . كىإًب٭ٌىا فػىعىلى ذىلًكى رىسيوؿي اللًٌّ لل ى اللهي علهوً ك على للوً كسل مى لًهىشٍغىلى النٌاسى عىنٍ اب٢ٍىدًيثً الٌذًم كىافى باًلٍِىمٍسً مًنٍ حىدًيثً عىبٍدً اللًٌّ بٍنً أيبيىٌ .. كىنػىزىلىتٍ السٌورىةي الٌبًٍ ذىكىرى اللٌّي فًههىا الٍمينىافًقًبْى تًٓ ابٍنً أيبيىٌ كىمىنٍ كىافى عىلىى مًثٍلً أىمٍرًهً , فػىلىمٌا نػىزىلىتٍ أىخى ذى رىسيوؿي اللًٌّ لل ى اللهي علهوً كعلى للوً كسل مى بًيذيفً زىيٍدً بٍنً أىرٍقىمى تّيٌ قىاؿى : ىىذىا الٌذًم أىكٍتْى اللٌّي بًيذينًوً [ .

عدد الصفحات ١٧٧