7 أحٌاها عمر كما فً صحٌح البخاري وؼٌره ، وجاء فً الموسوعة الفقهٌة : وَقَدْ وَ اظَبَ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ وَالْمُسْلِمُونَ مِنْ زَمَنِ عُمَرَ عَلَى صَلاةِ التَّرَاوٌِحِ جَمَاعَةً ، وَكَانَ عُمَرُ هُوَ الَّذِي جَمَعَ النَّاسَ فٌِهَا عَلَى إمَامٍ وَاحِدٍ ، وَرَوَى أَسَدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبًِ ٌُوسُؾَ قَالَ : سَؤَلْت أَبَا حَنٌِفَةَ عَنْ التَّرَاوٌِحِ وَمَا فَعَلَهُ عُمَرُ ، فَقَالَ : التَّرَاوٌِحُ سُنَّة مُإَكَّدَة ، وَلَمْ ٌَتَخَرَّصْ عُمَرُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ ، وَلَمْ ٌَكُنْ فٌِهِ مُبْتَدِعًا ، وَلَمْ ٌَؤْمُرْ بِهِ إلا عَنْ أَصْلٍ لَدٌَْهِ وَعَهْدٍ مِنْ رَسُولِ اللهَِّ ، وَلَقَدْ سَنَّ عُمَرُ هَذَا وَجَمَعَ النَّاسَ عَلَى أُبًَِّ بْنِ كَعْبٍ فَصَلاهَا جَمَاعَةً وَالصَّحَابَةُ مُتَوَافِرُونَ مِنْ الْمُهَاجِرٌِنَ وَالأَنْصَارِ وَمَا رَدَّ عَلٌَْهِ وَاحِد مِنْهُمْ ، بَلْ سَاعَدُوهُ وَوَافَقُوهُ وَأَمَرُوا بِذَلِكَ ٓ
عدد الصفحات ١٧8 الثـاب الثـاني صــــ ج لا ْ قِي ْ ع َّ التـــة انحعريف التَّعْقٌِْبُ كما فً المقنع هو : التطوع جماعة بعد الوتر عقب التراوٌح ، وقال ابن الأثٌر النهاٌة : صلاة النافلة بعد التراوٌح ، أو التطوع جماعة بعد الوتر عقب التراوٌح والتعبٌر عنها بصلاة التَّعْقٌِْب لٌس لفظاً شرعٌاً إنما هو تعبٌر جمٌع الفقهاء ٓ حكى انصلاة انحعقيب اختلف العلماء فً حكمها على قولٌن : القول الأول : الكراهة وهو أحد الرواٌتٌن عن الْمام أحمد نقله عنه محمد بن الحكم الْنصاؾ ، وجزم به المٌرؼنانً فً الهداٌة ، والحسن البصري ، سعٌد وقتادة ، قال الشٌخ ابن عثٌمٌن الشرح الممتع : لكن لو أنَّ هذا التَّعقٌبَ جاء بعد التَّراوٌح وقبل الوِتر ، لكان القول بعدم الكراهة صحٌحاً ، وهو عمل النَّاس الٌوم فً العشر الأواخر من رمضان ، ٌُصلًِّ النَّاس التَّراوٌح فً أول اللٌل ثم ٌرجعون فً آخر اللٌل وٌقومون ٌتهجَّدون ٓ
عدد الصفحات ١٨9 واستدلوا لهذا القول بأدلة منها ما جاء من حدٌث ابن عمر رضً الله عنهما فً الحدٌث المتفق علٌه عن النبً قال ( اجعلوا آخر صلاتكم باللٌَّل وترًا ) ، ووجه الدلالة أن هإلاء الجماعة صلّوا الوتر ، فلو عادوا للصلاة بعدها لم ٌكن آخر صلاتهم باللٌل وتراً ، واستدلوا أٌضاً بما جاء عن أنس بن مالك أنه سبل عن التَّعْقٌِْب فً رمضان ، فؤمرهم أن ٌُصلوا فً البٌوت ، وجاء عن الحسن البصري رحمه الله تعالى كما فً المصنؾ لابن أبً شٌبة أنه كره التَّعْقٌِْب فً شهر رمضان ، وقال ( لا تملوا الناس ) ، وجاء أٌضاً فً المصنؾ لابن أبً شٌبة عن سعٌد وقتادة رحمهما الله تعالى أنهما كانا ٌكرهان التَّعْقٌِْب فً رمضان ٓ القول الثانً : الجواز وهو الرواٌة الثانٌة عن الْمام أحمد وصححها ابن قدامة فً المؽنً ، وهو المعتمد كما فً شرح المنتهى ، لما جاء عن أنس بن مالك أنه قال ( ما ٌرجعون إلا لخٌر ٌرجونه ، أو لشر ٌحذرونه) أخرجه ابن أبً شٌبة ، قال البهوتً : ولا ٌكره أٌضا تعقٌب وهو صلاته بعدها أي التراوٌح وبعد وتر جماعة نصا ولو رجعوا إلٌه قبل النوم أو لم ٌإخروه إلى نصؾ اللٌل لقول أنس لا ترجعون إلا لخٌر ترجونه ولأنه خٌر وطاعة - أ.هـ ، وقال البرهان ابن مفلح فً المبدع بعد بٌان معنى صلاة التَّعْقٌِْب : وظاهره أنه إذا تطوع بعدهما – أي التراوٌح والوتر – لا ٌكره ، وصرح به ابن تمٌم ، وذكره منصوصاً ، وهو ظاهر فً المؽنً وؼٌره - أ.هـ ، وقال النووي فً المجموع : إذا أوتر ثم أراد أن ٌصلً نافلة أم ؼٌرها فً اللٌل جاز بلا كراهة ولا ٌعٌد الوتر، ودلٌله حدٌث عابشة رضً الله عنها وقد سبلت عن وتر رسول الله قالت : كنَّا نعدُّ له سواكه وطهوره فٌبعثه الله ما شاء أن ٌبعثه من اللٌل فٌتسوك وٌتوضؤ وٌصلً تسع ركعات لا ٌجلس فٌهن إلا فً الثامنة فٌذكر الله وٌمجده وٌدعوه ، ثم ٌنهض ولا ٌسلم ، ثم ٌقوم فٌصلً التاسعة ، ثم ٌقعد فٌذكر الله وٌمجده وٌدعوه ، ثم ٌسلم تسلٌماً ٌسمعنا ، ثم ٌصلً ركعتٌن بعد ما ٌسلم وهو قاعد ( رواه مسلم ) ، وهو بعض حدٌث طوٌل ، وهذا الحدٌث محمول على أنه الركعتٌن بعد الوتر بٌاناً لجواز الصلاة بعد الوتر اهـ ، وقال الشٌخ حمد بن عبد الله الحمد فً شرح زاد المستقنع : ٌجوز لمن صلى التراوٌح والوتر أن ٌصلى فً جماعة أخرى سواء طال الفصل أو قصر ٓ
عدد الصفحات ١٩ٕٓ واستدلوا لهذا القول بأدلة منها ما جاء من حدٌث أنس بن مالك قال ( ما ٌرجعون إلا لخٌر ٌرجونه ، أو لشر ٌحذرونه ) ( أخرجه ابن أبً شٌبة ، وابن نصر فً قٌام اللٌل ) ٓ راجع بحث الدكتحر ظَافِرُ بْنُ حَسَنْ أ جَبْعَان وبحث امش يخ عاطف شمس مدرس امفقه وأ صح امفقه بمعااد اعداد الدعاة ، وبحث منشحر بمحقع موتقى الحنابلة امفقوي
عدد الصفحات ٢٠ٕٔ الثاب الثالث صلاج القيام ( التهجد ) أولا : صفة صلاة انتراويح وانحهجد وانقياو صلاة القٌام أو التهجد هً التً تصلى فً آخر اللٌل فً العشر الأواخر من رمضان جماعة أو فرادى لها عدة حالات هً : الأولى : تقسٌم الصلاة بٌن التراوٌح والقٌام بوتر واحد آخر اللٌل وهو ما علٌه عمل الناس الآن ٓ الثانٌة : تقسٌم الصلاة بٌن التراوٌح والقٌام بوترٌن وهو ما كان علٌه العمل فً الحرمٌن وقد ألؽً ، وأصبح وتراً واحداً ٓ الثالثة : ٌوتر فً التراوٌح وٌصلً آخر اللٌل بلا وتر ٓ الرابعة : تصلى التراوٌح مع القٌام دفعة واحدة أول اللٌل مع الوتر وهً ظاهرة جدٌدة بدأت تظهر حدٌثاً وتدعمها الأدلة ٓ الخامسة : تصلى التراوٌح مع القٌام دفعة واحدة آخر اللٌل مع الوتر ولا أعلم أحداً ٌطبقها أو لٌست مشهورة بٌن الناس ، قال الشٌخ صالح الفوزان : أما تؤخٌرها كما ٌقول السابل إلى وقت آخر ، ثم ٌؤتون إلى المسجد وٌصلون التراوٌح ؛ فهذا خلاؾ ما
عدد الصفحات ٢١ٕٕ كان علٌه العمل ، والفقهاء ٌذكرون أنها تُفعل بعد صلاة العشاء وراتبتها ، فلو أنهم أخروها ؛ لا نقول أن هذا محرم ، ولكنه خلاؾ ما كان علٌه العمل ، وهً تفعل أول اللٌل ، هذا هو الذي علٌه العمل ٓ وقد حصل خلاؾ بٌن العلماء قدٌما وحدٌثا حول صلاة القٌام فهناك من ٌرى بدعٌة إقامة جماعتٌن فً لٌلة واحدة ، وهناك من ٌرى جواز ذلك بشرط أن لا ٌوتر إلا مرة واحدة فً أول اللٌل أو آخره ، وآخر اللٌل أفضل ٓ ثانيا : حكى صلاة انحهجد انقياو قال الشٌخ صالح الفوزان : أما التهجد ؛ فإنه سنة أٌضًا ، وفٌه فضل عظٌم ، وهو قٌام اللٌل بعد النوم ، خصوصًا فً ثلث اللٌل الآخر، أو فً ثلث اللٌل بعد نصفه فً جوؾ اللٌل ؛ فهذا فٌه فضل عظٌم ، وثواب كثٌر ، ومن أفضل صلاة التطوع التهجد فً اللٌل ، قال تعالى ( إِنَّ نَاشِبَةَ اللٌَّْلِ هًَِ أَشَدُّ وَطْءً وَأَقْوَمُ قٌِلاً ) [ٙ ] بالنبً ، وفً موقع الاسلام وٌب : التهجد هو الصلاة فً اللٌل بعد النوم ، قاله النووي فً شرح المهذب ، فلا تعارض إذن بٌن نٌة قٌام اللٌل ونٌة التهجد ، فإن من صلى باللٌل بعد نوم فهو متهجد وصلاته هذه من قٌام اللٌل ٓ ثانثا : هم الخهيفي أول ين صهى انقياو قال الدكتور ناٌف بن أحمد الحمد القاضً بالمحكمة العامة بالرٌاض : من قال أن الذي ابتدع صلاة القٌام هو الشٌخ عبد الله الخلٌفً إمام المسجد الحرام رحمه الله تعالى فلٌس صحٌحا البتة فقد ذكر هذه الصفة العلماء قدٌما قبل ولادة الخلٌفً بمبات السنٌن قال ابن قدامة فً المؽنً : فصل : فؤما التعقٌب : وهو أن ٌصلً بعد التراوٌح نافلة أخرى جماعة أو ٌصلً التراوٌح فً جماعة أخرى ، فعن أحمد : أنه لا بؤس به ، لأن أنس بن مالك قال : ما ٌرجعون إلا لخٌر ٌرجونه أو لشر ٌحذرونه ، وكان لا ٌرى به بؤساً ، ونقل محمد بن الحكم عنه الكراهة إلا أنه قول قدٌم ، والعمل على ما رواه
عدد الصفحات ٢٢ٖٕ الجماعة ، وقال أبو بكر : الصلاة إلى نصؾ اللٌل أو إلى آخره لم تكره رواٌة واحدة ، وإنما الخلاؾ فٌما إذا رجعوا قبل النوم ، والصحٌح أنه لا ٌكره ، لأنه خٌر وطاعة فلم ٌكره كما لو أخره إلى آخر اللٌل ا.هـ ، ( وانظر : الكافً والمبدع ) ، والتعقٌب المكروه هو أن ٌتطوع بعد التراوٌح والوتر جماعة كما ( فً الْنصاؾ ، شرح منتهى الْرادات ) والناس الٌوم لا ٌصلون التهجد بعد الوتر بل لا ٌوترون إلا فً التهجد فزالت الكراهة عند من ٌقول بها لأنهم كرهوا الصلاة جماعة بعد الوتر لا قبله ، وقال عبدالله بن عبد الرحمن الجبرٌن : لما كان الوافدون إلى الحرم المكً قد لا ٌتحملون الْطالة صلى بهم الشٌخ عبدالله الخلٌفً ، والشٌخ عبدالمهٌمن أبو السمح فً أول اللٌل عشرٌن ركعة والوتر ، ثم صلى بهم الشٌخ عبدالله الخلٌفً فً آخر اللٌل عشر ركعات تستؽرق نحو ساعتٌن أو ساعة ونصؾ ، لٌحصل له الاقتداء بالصحابة والتابعٌن ، ولٌحصل له ولمن صلى معه فضل قٌام تلك اللٌالً التً ترجى فٌها لٌلة القدر ، واقتداء بعلماء أهل السنة ، فمن ادعى أنها بدعة فقد أنكر السنة ، وأنكر فضل اللٌالً العشر ، وأنكر اهتمام النبً وصحابته وحرصهم على إحٌاء تلك اللٌالً ، وصلاة المسلمٌن أربعة عشر قرنًا لما ٌسمونه بالتراوٌح ، فقٌام آخر اللٌل داخل فً مسمى التراوٌح التً ذكر العلماء أنها سنة مإكدة ٓ رابعا : حكى صلاة انحهجد ( انقياو )جماعة التهجد ٌكون فً الثلث الأخٌر من اللٌل ، وصلاة المسلم جماعة جدٌدة بعد الفراغ من التراوٌح ٌسمى التعقٌب ، وفً مشروعٌته خلاؾ بٌن العلماء على قولٌن : القىل الأول : أن ذلك مشروع في الدسجد أو غيره وهى مرهة الحناتلح ٌقول الشٌخ ابن عثٌمٌن رحمه الله ( بتصرف ) : لا تشرع صلاة التهجد جماعة على وجه الاستمرار إلا فً قٌام رمضان ، وقال عبدالله بن عبد الرحمن الجبرٌن : وأما صلاتها جماعة ( القٌام ) ففً السنن عن أبً ذر قال : صمنا مع رسول الله فلم ٌقم حتى بقً سبع ، فقام بنا حتى ذهب ثلث اللٌل ، وقام بنا فً الخامسة حتى ذهب شطر اللٌل ، فقلنا : ٌا رسول الله ، لو نفلتنا بقٌة لٌلتنا ، فقال : من صلى مع الْمام حتى
عدد الصفحات ٢٣ٕٗ ٌنصرؾ كُتب له قٌام لٌلة ، ولما بقً ثلاث صلى بنا ودعا أهله ونساءه ، حتى خشٌنا أن ٌفوتنا الفلاح ( السحور ) ، وروى النسابً عن النعمان بن بشٌر مثله ، وروى مالك فً الموطؤ عن السابب أن عمر بن الخطاب أمر أبً بن كعب وتمٌمًا الداري أن ٌقوما بالناس ، فكان القارئ ٌقرأ بالمبٌن ، حتى كنا نعتمد على العصً ، وما كنا ننصرؾ إلا فً فروع الفجر ، وروى مالك عن عبدالله بن أبً بكر بن محمد عن أبٌه قال : كنا ننصرؾ من القٌام فنستعجل الخدم بالطعام مخافة فوت السحو ، فهذه آثار رواها هإلاء الأبمة ، ومنهم مالك بن أنس الذي أدرك أولاد الصحابة وبعض التابعٌن ، ذكر أنهم ٌصلونها جماعة إلى آخر اللٌل ، وقال الدكتور ناٌف بن أحمد الحمد القاضً بالمحكمة العامة بالرٌاض : صلاة التهجد جماعة فً رمضان فلا شك فً مشروعٌتها فعن عابشةَ رضًَ الله عنها أنَّ رسولَ الله خَرَجَ لٌلةً مِن جَوؾِ اللٌلِ فصلَّى فً المسجدِ ، وصلَّى رجال بصلاتهِ ، فؤصْبحَ الناسُ فتَحدَّثوا ، فاجتمع أكثر منهم ، فصلَّى فصلّوا معَهُ ، فؤصْبحَ الناسُ فتَحدثوا فكثُرَ أهلُ المسجدِ منَ اللٌلةِ الثالثةِ ، فخرَجَ رسولُ الله فصُلًَِّ بصلاتهِ ، فلمّا كان تِ اللٌلةُ الرابعةُ عَجَزَ المسجدُ عن أهلهِ حتى خَرَجَ لصلاةِ الصبح ، فلمّا قضَىَ الفجر أقبلَ على الناس فتشهدَ ثمَّ قال : أما بعدُ فإِنهُ لم ٌَخْؾَ علًَّ مَكانُكم ، ولكِنًِّ خَشٌِتُ أن تُفرَضَ علٌكم فتعجزِوا عنها ( متفق علٌه ) ، وعن أَبً ذَرٍّ رضً الله عنه قال ( صُمْنَا مَعَ رَسولِ الله فَلَمْ ٌُصَلِّ بِنَا حتى بَقًَِ سَبْع مِنَ الشَّهْرِ فقامَ بِنَا حتَى ذَهَبَ ثُلُثُ اللٌَّْلِ ثُمَّ لَمْ ٌَقُمْ بِنَا فً السَّادِسَةِ وقَامَ بِنَا فً الخَامِسَةِ حتَّى ذَهَبَ شَطْرُ اللٌَّْلِ ، فَقُلْنَا له ٌا رسولَ الله لو نفَّلْتَنَا بَقٌَِّةَ لٌَْلَتِنَا هَذِهِ ؟ فَقَالَ إنَّهُ مَنْ قَامَ مَعَ الْمَامِ حَتَّى ٌَنْصَرِؾَ كُتِبَ لَهُ قٌَِامُ لٌَْلَةٍ ، ثُمَّ لَمْ ٌُصَلِّ بِنَا حَتى بَقًَِ ثَلاَث مِنَ الشهْرِ وصَلَّى بِنَا فً الثَّالِثَةِ وَدَعَا أَهْلَهُ ونِسَاءَهُ فَقَا مَ بِنَا حَتَّى تَخَوَّفْنَا الفَلاَحَ ، قُلْتُ لَهُ : ومَا الفَلاَحُ ؟ قالَ : السُّحورُ ) ( رواه أحمد والنسابً والترمذي وقال حدٌث حسن صحٌح ، كما صححه ابن حبان وؼٌره ) ، ولو أن إماما من الأبمة الآن صلى بالناس كما صلى النبً بؤصحابه من بعد العشاء حتى قرب السحور لأُقٌمت الدنٌا ولم تُقعد لفعله استنكارا له بدعوى أن هذا تنفٌر وما علمنا أن هذه هً الصفة الصحٌحة لصلاة التراوٌح وهً لٌست كالفرض من ناحٌة وجوب تخفٌفها ، و ورد فً الاسلام وٌب : الصلاة بعد التراوٌح فً جماعة : فهً جابزة لا حرج فٌها ، فإن كانوا لم ٌتموا التراوٌح وأخروا بعضها إلى آخر اللٌل جاز ، وإن كانوا أتموها وأوتروا ثم أرادوا أن ٌتنفلوا بالقٌام
عدد الصفحات ٢٤ٕ٘ بعدها ـ وهو المعروؾ عند العلماء بالتعقٌب ـ جاز ذلك أٌضا ولم ٌكن به بؤس ، قال ابن قدامة فً المؽنً : فؤما التعقٌب ـ وهو أن ٌصلً بعد التراوٌح نافلة أخرى جماعة ، أو ٌصلً التراوٌح فً جماعة أخرى ـ فعن أحمد أنه لا بؤس به ، لأن أنس بن مالك قال : ما ٌرجعون إلا لخٌر ٌرجونه ، أو لشر ٌحذرونه ، وكان لا ٌرى به بؤسا ، ونقل محمد بن الحكم عنه الكراهة إلا أنه قول قدٌم والعمل على ما رواه الجماعة ، وقال أبو بكر الصلاة إلى نصؾ اللٌل ، أو إلى آخره لم تكره رواٌة واحدة ، وفً موقع الاسلام وٌب : وفً فتح الباري لابن رجب : واختلفت الرواٌة عن أحمد فً التعقٌب فً رمضان وهو : أن ٌقوموا فً جماعة فً المسجد ، ثم ٌخرجون منه ، ثم ٌعودون إلٌه فٌصلون جماعة فً آخر اللٌل ، وقال الثوري : التعقٌب محدث وأكثر الفقهاء على أنه لا ٌكره بحالٍ ، ونقل ابن منصور عن إسحاق بن راهوٌه : أنه إن أتم الْمام التراوٌح فً أول اللٌل كره له أن ٌصلً بهم فً آخره جماعة أخرى ، لما روي عن أنس وسعٌد بن جبٌر من كراهته ، وإن لم ٌتم بهم فً أول اللٌل وأخر تمامها إلى آخر اللٌل لم ٌكره ، وهذا الذي نقل عن إسحاق هو ما رجحه الشٌخ العثٌمٌن رحمه الله ، فقد رجح أن التعقٌب بعد الفراغ من التراوٌح وصلاة الوتر لا ٌشرع ، لأن السنة أن ٌجعل المصلً آخر صلاته باللٌل وترا ، وأما تؤخٌر بعض الصلاة إلى آخر اللٌل : فلا ٌكره ، قال رحمه الله : لكن لو أنَّ هذا التَّ عقٌبَ جاء بعد التَّراوٌح وقبل الوِتر ، لكان القول بعدم الكراهة صحٌحاً ، وهو عمل النَّاس الٌوم فً العشر الأواخر من رمضان ، ٌُصلًِّ النَّاس التَّراوٌح فً أول اللٌل ، ثم ٌرجعون فً آخر اللٌل ، وٌقومون ٌتهجَّدون ، وفً حاشٌة الروض : وإن أخروا التراوٌح ، أو بعضها إلى آخر اللٌل ، أو مدوا القٌام إلى آخره ، فهو أفضل ، قال تعالى ( إِنَّ نَاشِبَةَ اللٌَّْلِ هًَِ أَشَدُّ وَطْبًا وَأَقْوَمُ قٌِلاً ) وهو وقت التنزل الْلهً الذي ٌقول تعالى فٌه : هل من سابل ؟ هل من مستؽفر ؟ هل من تابب ـ وأولى ذلك العشر الأخٌر منه ، وبه ٌتبٌن لك أن الأمر فً هذا واسع والحمد لله فإن أتموا ركعات التراوٌح وأخروا الوتر إلى آخر اللٌل ، فلا حرج ، وٌكون ما ٌصلونه قبل الوتر من قٌام اللٌل ، وإن كان بعد رقاد فهو من التهجد كذلك ، وإن أخروا بعض ركعات التراوٌح لٌصلوها مع الوتر فً آخر اللٌل جاز ذلك أٌضا ، بل إن أوتروا مع التراوٌح من أول اللٌل وأرادوا أن ٌتنفلوا بعد ذلك لم ٌكره ، كما هو المعتمد عند الحنابلة على ما مر ذكره ، وبه أٌضا ٌتبٌن لك أنه لا حرج علٌكم فً أن تفعلوا مثل
عدد الصفحات ٢٥ٕٙ ذلك فً مسجدكم ، وقال الدكتور ناٌف بن أحمد الحمد القاضً بالمحكمة العامة بالرٌاض : أما صلاة التهجد على الصفة الموجودة الآن فً المسجد الحرام وؼٌره فإنه لما ضعفت همة الناس وضعؾ إقبالهم على الطاعة خففوا الصلاة وأطالوا الفصل بٌنها فقد كان الفصل بٌن تسلٌمات التراوٌح موجودا وقد سمٌت التراوٌح بذلك لأنهم كانوا ٌسترٌحون بعد كل تسلٌمتٌن قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى فً فتح الباري : والتراوٌح جمع تروٌحة وهً المرة الواحدة من الراحة كتسلٌمة من السلام سمٌت الصلاة فً الجماعة فً لٌالً رمضان التراوٌح لأنهم أول ما اجتمعوا علٌها كانوا ٌسترٌحون بٌن كل تسلٌمتٌن وقد عقد محمد بن نصر فً قٌام اللٌل بابٌن لمن استحب التطوع لنفسه بٌن كل تروٌحتٌن ولمن كره ذلك ، وحكً فٌه عن ٌحٌى بن بكٌر عن اللٌث أنهم كانوا ٌسترٌحون قدر ما ٌصلً الرجل كذا وكذا ركعة ا.هـ وانظر : شرح الزرقانً على الموطؤ ، فنلاحظ هنا طول الفصل بٌن كل صلاة وهو بقدر ما ٌصلً الرجل كذا وكذا ركعة وهذا الركعات على الصفة التً ٌصلونها لا كما نصلٌها والله المستعان ، وقال الدكتور عبد الله الفوزان فقال : من ٌقول أن التهجد بدعة فإنه مخطا وصلاة التهجد موجودة عندنا فً الحرمٌن ٓ القىل الثاني : أن ذلك مكروه وهى مرهة الحنفيح وهناك من ٌفصل فٌقول : إن ذلك مشروع إذا كان قبل الوتر وؼٌر مشروع بعد الوتر ، وهو اختٌار جماعة من العلماء منهم الشٌخ عبد الله أبا بطٌن فً ظاهر كلامه ومن المعاصرٌن الشٌخ ابن عثٌمٌن فً الشرح الممتع ، وقال الشٌخ محمد بن عبد الملك الزغبً : الاجتماع الثانً للصلاة بدعة ، وفً موقع الاسلام وٌب : قال الثوري : التعقٌب محدث وأكثر الفقهاء على أنه لا ٌكره بحالٍ ، ونقل ابن منصور عن إسحاق بن راهوٌه : أنه إن أتم الْمام التراوٌح فً أول اللٌل كره له أن ٌصلً بهم فً آخره جماعة أخرى ، لما روي عن أنس وسعٌد بن جبٌر من كراهته ، وإن لم ٌتم بهم فً أول اللٌل وأخر تمامها إلى آخر اللٌل لم ٌكره ، وهذا الذي نقل عن إسحاق هو ما رجحه الشٌخ العثٌمٌن ، فقد رجح أن التعقٌب بعد الفراغ من التراوٌح وصلاة الوتر لا ٌشرع ، لأن السنة أن ٌجعل المصلً آخر صلاته باللٌل وترا ، وأما تؤخٌر بعض الصلاة إلى آخر اللٌل : فلا ٌكره ٓ
عدد الصفحات ٢٦7 اــــلاصح في محقع الاسلام ويب : ال مر في اذا واسع والحمد لله فا ن أ تمحا ركعات امتراويح وأ خروا امحتر ا لى أ خر انويل ، فلا حرج ، ويكحن ما يلوحنه قبل امحتر من قيام انويل ، وا ن كان بعد رقاد فوح من اهتهجد كذلك ، وا ن أ خروا بعض ركعات امتراويح ميلوحاا مع امحتر في أ خر انويل جاز ذلك أ يضا بل ا ن أ وتروا مع امتراويح من أ و انويل وأ رادوا أ ن يتنفوحا بعد ذلك لم يكر ، كما اح المعتمد عند الحنابلة على ما مر ذكر ، وبه أ يضا يتبين لك أ نه ل حرج عويكم في أ ن تفعوحا مثل ذلك في مسجدكم 0 خايسا : وقث صلاة انحهجد (انقياو) قال الشٌخ عبد العزٌز بن باز رحمه الله : التهجد ٌبدأ من بعد صلاة العشاء إلى آخر اللٌل، والأفضل آخر اللٌل لمن تٌسر له ذلك ، وقال أٌضا : ٌبدأ من بعد صلاة العشاء وٌنتهً بطلوع الفجر هذا التهجد ، إذا صلى الناس العشاء دخل وقت التهجد إلى طلوع الفجر ، فإذا أوتر فً أول اللٌل أو فً أثناء اللٌل أو فً آخر اللٌل ، كله حسن ، كما قال جل وعلا ( وَمِنَ اللٌَّْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ ) سورة الْسراء ، وقال جل وعلا ( ٌَا أٌَُّهَا الْمُزَّمِّلُ* قُمِ اللٌَّْلَ إِلاَّ قَلٌِلاً ) سورة المزمل ، فالسنة قٌام اللٌل من الفراغ من صلاة العشاء إلى طلوع الفجر ، ولو بركعة واحدة ، الوتر ، وقال الشٌخ صالح الفوزان : أما التهجد ؛ فإنه سنة أٌضًا ، وفٌه فضل عظٌم ، وهو قٌام اللٌل بعد النوم ، خصوصًا فً ثلث اللٌل الآخر، أو فً ثلث اللٌل بعد نصفه فً جوؾ اللٌل ؛ فهذا فٌه فضل عظٌم ، وثواب كثٌر ، ومن أفضل صلاة التطوع التهجد فً اللٌل ، قال تعالى ( إِنَّ نَاشِبَةَ اللٌَّْلِ هًَِ أَشَدُّ وَطْءً وَأَقْوَمُ قٌِلاً [ )سورة المزمل ]، واقتداء بالنبً ، ومن فتاوى نور على الدرب المنشورة بموقع الرئاسة العامة للبحوث العلمٌة والافتاء : التهجد من اللٌل ٌبدأ إذا فرغ من صلاة العشاء إلى طلوع الفجر ، هذا هو حال التهجد ، ما بٌن
عدد الصفحات ٢٧8 صلاة العشاء إلى طلوع الفجر ، فً الحدٌث عن ابن حذافة رضً الله عنه عن النبً أنه قال : إن الله أمدكم بصلاة هً خٌر لكم من حمر النعم ، وهً الوتر فجعلها الله لكم فٌما بٌن العشاء إلى طلوع الفجر فإذا أوتر الْنسان فً أول اللٌل أو فً وسطه ، أو فً آخره فقد فعل السنة ، والأفضل فً آخر اللٌل إذا تٌسر ذلك ، فإن لم ٌتٌسر أوتر فً أوله قبل أن ٌنام ؛ لقول النبً ( من خاؾ ألا ٌقوم من آخر اللٌل فلٌوتر أوله ، ومن طمع أن ٌقوم آخره فلٌوتر آخر اللٌل ، فإن صلاة آخر اللٌل مشهودة ، وذلك أفضل وقالت عابشة رضً الله عنها : من كل اللٌل قد أوتر رسول الله ، أوتر من أوله ، ومن وسطه ومن آخره ، ثم انتهى وتره إلى السحر علٌه الصلاة والسلام ٌعنً فً آخر حٌاته استقر وتره فً آخر اللٌل ، وقال : أحب الصلاة إلى الله صلاة داود ، كان ٌنام نصؾ اللٌل ، وٌقوم ثلثه ، وٌنام سدسه فإذا تهجد فً السدس الرابع ، أو السدس الخامس فهذا أفضل ما ٌكون ، وإن جعل وتره وتهجده كله فً الثلث الأخٌر فذلك أفضل كما فً حدٌث جابر ، حٌث قال : قال : من خاؾ ألا ٌقوم من آخر اللٌل فلٌوتر أوله ، ومن طمع أن ٌقوم آخره فلٌوتر آخر اللٌل ؛ فإن صلاة آخر اللٌل مشهودة ، وذلك أفضل وإذا صار تهجده فً السدس الرابع ، أو الخامس صار ذلك أفضل ؛ لأنه ٌوافق صلاة داود ، فٌجمع بٌن آخر اللٌل فً السدس الخامس ، والسدس الرابع فً أول النصؾ الأخٌر ، وكل ذلك بحمد الله فٌه خٌر عظٌم ، ورد فً موقع الاسلام وٌب : وأما وقتها فهو ما بٌن العشاء إلى الفجر ، وكثٌر من السلؾ عدوا الصلاة بٌن المؽرب والعشاء من قٌام اللٌل ، وفً أي اللٌل صلٌت كان قٌاماً ، لكن الأفضل أن تجعل صلاتك فً آخر اللٌل للأحادٌث الكثٌرة فً فضل ثلث اللٌل الأخٌر ، وقد تواتر أن الرب عز وجل ٌنزل فٌه إلى السماء الدنٌا فٌجٌب دعوة الداعٌن وٌؽفر للمستؽفرٌن وٌعطً السابلٌن ، وورد فٌه أٌضا : فقٌام اللٌل ٌتحقق بؤي صلاة ما بٌن العشاء والفجر فكل ذلك من قٌام اللٌل ، وإن كان القٌام فً الثلث الأخٌر من اللٌل أفضل ، لأن الله عز وجل ٌنزل إلى السماء الدنٌا حٌن ٌبقى الثلث الأخٌر من اللٌل ، كما ورد ذلك فً الأحادٌث الصحٌحة ، وفً مختصر الفقه الإسلامً فً ضوء القرآن والسنة المنشور فً موقع نداء الاٌمان : وقت صلاة التهجد من بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر الثانً ، وقال الشٌخ عبد الرحمن بن عبد الله السحٌم : وقت صلاة القٌام من بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر ٓ
عدد الصفحات ٢٨9 سادسا : جقسيى انصلاة إلى جراويح وقياو لا ٌرى الشٌخ الألبانً تقسٌم الصلاة إلى تراوٌح وقٌام ، بل ٌرى أن ٌبقى الوضع على ما هو علٌه قبل العشر الأواخر حٌث بٌ ن الشٌخ رحمه الله فً شرٌط سلسلة الهدى والنور رقم 917 : السائل ما ٌحدث الآن ٌا شٌخ فً رمضان فً العشر الأواخر ، ٌقسمون الصلاة ، صلاة القٌام فً أول اللٌل وفً آخره ، وأصبح هذا ٌعنً نظام دابم ؟ فأجاب الشٌخ رحمه الله : بدعة ، فقال السائل : كٌؾ ٌكون ٌعنً إذا أردنا أن نقٌم السنة ،ونخفؾ عن الناس فكٌؾ نفعل؟ ، فقال الشٌخ : تبكرون كما قال عمر : والتً ٌإخرونها أفضل ٌعنً هو أمر أبً بن كعب أن ٌقٌم صلاة القٌام بالناس بعد صلاة العشاء ففعل ، ولما خرج ٌتحسس قال نعمت البدعة هذه والتً ٌنامون عنها أفضل ٓ قال السائل : ٌعنً ٌبقى الحال على ما هو قبل العشر ٓ قال الشٌخ : نعم ، ( أي بدون تقسٌم ) وهذا الرابط الصوتً للشٌخ رحمه الله : http://www.youtube.com/watch?v=GP5xpNjgGgs وقال الدكتور خالد بن عبد الله المصلح : حول تقسٌم قٌام اللٌل فً العشر الأخٌر من رمضان إلى صلاة التراوٌح والتهجد : لا أعلم لهذا التقسٌم أصلاً من السنة أو من فعل الصحابة رضً الله عنهم ، ولعلهم فعلوه تخفٌفاً على الناس لما ضعفت الهمم ، أو ٌمكن أن ٌعد أصلاً له فٌما ذكره الفقهاء الحنابلة من كراهٌة التطوع بٌن التراوٌح فقال : ما هذه التراوٌح ؟ أتصلً وإمامك بٌن ٌدٌك ؟ لٌس منا من رؼب عنا ، وأٌضاً ما ذكره الفقهاء من التعقٌب وهو التطوع بعد التراوٌح أو الوتر فً جماعة سواء طال الفصل أو قصر وقبلها ما ذكره بعض فقهاء الشافعٌة من أن التراوٌح سمٌت بذلك لأنهم ٌتروحون عقبها أي ٌسترٌحون من فعل الصلاة وٌطوفون طوافاً كاملاً بٌن تروٌحتٌن ذكره فً حاشٌتً قٌلوبً وعمٌرة وكذا ذكره الفاكهً فً أخبار مكة والله أعلم ٓ
عدد الصفحات ٢٩ٖٓ سابــــعا حكى ديـــج صلاة انقياو يع انتراويح قال الشٌخ محمد صالح المنجد فً موقعه الإسلام سؤال وجواب : صلاة التراوٌح هً من قٌام اللٌل ، و لٌستا صلاتٌن مختلفتٌن كما ٌظنّه كثٌر من العوام ، و إنما سمًّ قٌام اللٌل فً رمضان بصلاة التراوٌح لأنّ السّلؾ رحمهم الله كانوا إذا صلّوها استراحوا بعد كلّ ركعتٌن أو أربع من اجتهادهم فً تطوٌل صلاة قٌام اللٌل اؼتناما لموسم الأجر العظٌم و حرصا على الأجر المذكور فً قوله ( مَنْ قَامَ رَمَضَا نَ إٌِمَانًا وَاحْتِسَابًا ؼُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ )( البخاري ) ، وقال الشٌخ عٌسى إبراهٌم الدرٌوٌش رئٌس جمعٌة تحفٌظ القرآن الكرٌم إمام وخطٌب جامع الدرٌوٌش بدومة الجندل : هذه المسؤلة ترجع لحال الْمام وجماعته فإن أرادوا أن ٌصلوا التراوٌح مع القٌام فلهم ذلك حتى لا ٌعودوا آخر اللٌل ولا ٌلزم هذا وجوباً أن ٌعودوا لأن الأمر كله نافلة والمسنون ، لكن من قام أوله وجمع بٌن طول القٌام والقراءة فهذا قد حصل منه المقصود فً العشر الأواخر لأن ما ٌنشؤ بعد العشاء هو من قٌام اللٌل فإذا رؼب الْمام
عدد الصفحات ٣٠ٖٔ ورؼبت جماعته هذا لا حرج بل إن هذا هو الأصل القٌام من أوله والاستمرار دون عودة بالجماعة مرة أخرى والقٌام والتهجد والتراوٌح هً أسماء لمسمى واحد وهو ما جاء فً حدٌث عابشة رضً الله عنها حٌنما قالت ( ما زاد رسول الله فً رمضان ولا فً ؼٌر رمضان على إحدى عشرة ركعة ) ولهذا قال العلماء رحمهم الله ( قٌام اللٌل هو ما بٌن صلاة العشاء إلى طلوع الفجر ) ومن هذا ٌرى العلماء أن قٌام اللٌل ٌتحقق بؤي صلاة ما بٌن العشاء والفجر فكل ذلك ٌُعد من قٌام اللٌل ، وقال الشٌخ عبدالله بن فهد الخلٌفً : فممّ ا اشتهر فً هذه الأعصار التفرٌق بٌن صلاة التراوٌح وصلاة القٌام فً رمضان فً الاسم والحقٌقة ، فتجد أن الناس ٌصلون فً أول عشرٌن لٌلة صلاة التراوٌح ، ثم فً العشر الأواخر ٌصلون صلاة القٌام حتى إذا قلت أنا ذاهب أصلً التراوٌح فً العشر ربما سخر منه بعض الناس وقالوا : هذه أٌام قٌام ولٌست أٌام تراوٌح ، وصلاة التراوٌح على النسق الموجود الآن تختلؾ عن صلاة القٌام من ثلاثة أوجه : الأول : الاســــم 0 الثانً : وقت الصلاة فالتراوٌح تصلى أول اللٌل والقٌام ٌصلى آخر اللٌل0 الثالث : صفة القراءة فالقراءة فً القٌام أطول منها فً التراوٌح0 والسؤال هنا : هل ثبت هذا التفرٌقبأوجهه الثلاثة عند السلف ؟ أما التفرٌق فً التسمٌة : فلا أصل له عند السلؾ ، فالصلاة التً ٌجتمع لها عند السلؾ هً التراوٌح وهً القٌام ، وإنما تسمى صلاة القٌام إذا كان المصلً منفرداً ، ولا تسمى التراوٌح إلا عند الاجتماع وكذلك تسمى القٌام ، قال الشٌخ ابن باز رحمه الله : الصلاة فً اللٌل تسمى تهجدا وتسمى قٌام اللٌل ، أما التراوٌح فهً تطلق عند العلماء على قٌام اللٌل فً رمضان أول اللٌل مع مراعاة التخفٌؾ وعدم الْطالة وٌجوز أن تسمى تهجدا وأن تسمى قٌاما للٌل ولا مشاحة فً ذلك والله الموفق ٓ وأما التفرٌق من جهة الوقت : فهذا أكثر إشكالاً ، ولكً ٌتبٌن محل الْشكال نسؤل عدة أسبلة :
عدد الصفحات ٣١ٕٖ السؤال الأول : متى قام النبً حٌن صلى بالناس ومتى قام أصحابه ، أما النبً فعن أبً ذر ، قال ( صمنا مع رسول فلم ٌقم بنا شٌبا من الشهر حتى إذا كانت لٌلة أربع وعشرٌن السابع مما ٌبقى صلى بنا حتى كاد أن ٌذهب ثلث اللٌل ، فلما كانت لٌلة خمس وعشرٌن لم ٌصل بنا ، فلما كانت لٌلة ست وعشرٌن الخامسة ، مما ٌبقى صلى بنا حتى كاد أن ٌذهب شطر اللٌل ، فقلت : ٌا رسول الله ، لو نفلتنا بقٌة لٌلتنا ؟ فقال : لا ، إن الرجل إذا صلى مع الْمام حتى ٌنصرؾ كتب له قٌام لٌلة فلما كانت لٌلة سبع وعشرٌن لم ٌصل بنا ، فلما كانت لٌلة ثمان وعشرٌن ، أظنه ، قال : جمع رسول الله ، أهله واجتمع له الناس فصلى بنا حتى كاد أن ٌفوتنا الفلاح ، ثم ٌا ابن أخً لم ٌصل بنا شٌبا من الشهر ، قال : والفلاح السحور) ( رواه أبو داود والترمذي وابن خزٌمة بنحوه بسندٍ صحٌح ) ٓ أقول : هذا نص صرٌح فً أن النبً ، قام أول اللٌل فقوله ( صلى بنا حتى كاد ٌذهب شطر اللٌل ) واضح فً أنه صلى قبل شطر اللٌل وهو ثلث اللٌل الأول ، وهذه الرواٌة صرٌحة فً أنه قام فً العشر الأواخر أول اللٌل ، على خلاؾ صنٌع الناس الٌوم ، ومن أراد تحري سنة النبً فلٌنوع فً طول القٌام فً هذه اللٌال ، ومن زعم أن النبً كان ٌقوم اللٌل كله استدلالاً بحدٌث شد المبزر فقد ؼلط ، أو ٌكون ذلك ما إذا كان منفرداً ، وأما الصلاة فلها شؤن آخر ، ومعنى ( أحٌا لٌله كله ) إما أن ٌحمل على قٌام معظم اللٌل ، أو الْحٌاء بالذكر مع الصلاة ذكر هذٌن الوجهٌن شٌخ الْسلام كما فً مختصر الفتاوى المصرٌة : وهذه الأوجه إنما وجدت لقوله عن نفسه ( وأصلً وأرقد )رواه البخاري ، أو ٌحمل على حاله فً الانفراد ، وأما الصحابة فعملهم على القٌام أول اللٌل طوال الشهر دون تخصٌص العشر بشًء من التؤخٌر : قال البخاري وعن ابن شهاب عن عروة بن الزبٌر عن عبد الرحمن بن عبد القاري أنه قال ( خرجت مع عمر بن الخطاب لٌلة فً رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون ٌصلً الرجل لنفسه وٌصلً الرجل فٌصلً بصلاته الرهط فقال عمر إنً أرى لو جمعت هإلاء على قارئ واحد لكان أمثل ثم عزم فجمعهم على أبً بن كعب ثم خرجت معه لٌلة أخرى والناس ٌصلون بصلاة قاربهم قال عمر نعم البدعة هذه والتً ٌنامون عنها أفضل من التً ٌقومون ٌرٌد آخر اللٌل وكان الناس ٌقومون أوله ) ٓ
عدد الصفحات ٣٢