المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أحكام الجهاد في الشريعة الإسلامية

عمر بن حسن المحمدي

صفحة ٥ من ٦

‌ط‌ط‌ط وحدٌث أبً هرٌرة رضً الله عنه قال قال رسول الله صلى الله علٌه وسنلم ( منن منات ولنم ٌؽن ولم ٌحدث نفسه بالؽ و مات على شعب، من نفا ) (1). والأحادٌث فً هذا الباب كثٌرة جدا قالوا هذه النصوص واضح، فً أن الجهاد فرض ٌ ثم المسنلمون بتركنه ، لأنهنا وردت بصنٌػ لا تحتمل إلا ذلك ، كصٌػ الأمر فً قوله ( فاقتلوا المشنركٌن )،( وقناتلوا فنً سنبٌل الله )، (واقتلنوهم حٌننث ثقفتمننوهم )،( فننإن قنناتلوكم فنناقتلوهم) ،(( والكفننار لا ٌكفننون عننن قتننال المسننلمٌن إلا لضننعؾ طارئ أو خضوع المسلمٌن لهم )) (وقاتلوهم حتى لا تكون فتن، )،( انفروا خفافنا وثقنالا وجاهندوا … ) . وصٌؽ، التوبٌس والإنكار كما فنً قولنه ﭽ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﭼ(2) . هذا هو الوجنه الأول منن الاسنتدلال بالنصنوص علنى أن الجهناد فنرض لا م ، وهنً واضنح، فنً الدلال، على المراد . أما الوجه الثانً الدال على أن فرٌض، الجهاد فرض كفاٌ، ، ولٌست فرض عٌن الوجه الثانً الدال على أن الجهاد فرض كفاٌ، ولٌس فرض عٌن . النصننوص التننً ذكننرت فننً الوجننه الأول دلننت دلالنن، عامنن، علننى أن الجهنناد فننرض ، وقنند وردت نصوص أخرى تدل على أن هذه الفرٌض، كفابٌ، ولٌست عٌنٌ، ، والقٌاس ٌقتضً ذلك أٌضا . ‌(ٔ) أخرجه الإمام مسلم فً كتاب الإمارة ،‌باب ذم من مات ولم ٌؽ ولم ٌحدث نفسه بالؽ و‌3/1515‌. (ٕ) سورة التوب، آٌ، 8 .

عدد الصفحات ٦٥

‌ٞ‌ٞ‌ٞ أولا الأدل، من القرآن الكرٌم من ذلك قول الله ع وجل ﭽ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﭼ (1) ودلال، الآٌن، علنى المقصنود منن وجهنٌن الوجنه الأول فنً قولنه تعنالى ( ومنا كنان المؤمننون لٌنفنروا كافن، ) أي منا صنن ذلنك ولا اسنتقام أن ٌهننب جمٌنع أفنراد المننؤمنٌن القنادرٌن علنى الجهنناد للؽ و ، لما فً ذلك من ضٌاع من ورا هم من العٌال ، ومن ترك السنعً للنر وحنرث الأرض وعمارتها التً لا ٌتم الجهاد إلا بها . سوا فسر الفرٌ المتفقه فً الدٌن بالنافرٌن للجهاد ، أم بالمقٌم فً البلد . الوجه الثانً من دلال، الآٌ، ، ٌؤخذ من قوله تعالى فلولا نفر من كل فرق، طابف، منهم لٌتفقهوا فً الدٌن ولٌنذروا قومهم إذا رجعوا إلٌهم (( فإنه ظاهر ب ن الله تعالى كما نفنى فنً أول الآٌن، أن ٌنفنر المسلمون للجهاد كاف، ، حض فً آخرها على أن ٌنفر منن كنل جماعن، منن المسنلمٌن طابفن، لتقنوم الطابف، النافرة بفرض الجهاد الذي ٌسقط عن الباقٌ، ، وتقوم الباقٌ، بالمصنال التنً لا بند منهنا … )) ـ وقولنه تعنالى ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭼ(2) ودلال، الآٌ، على أن الجهاد فرض كفاٌ، واضح، ، لأن الله فضنل المجاهندٌن علنى القاعندٌن بندون عذر ، ووعدهم جمٌعا بالحسنى ، فالقاعد عن الجهاد بدون عذر لا ٌ ثم إذا قام به ؼٌره قٌامنا كافٌنا ، ولنم ٌسننتنفره ولنً الأمننر . وقولنه تعننالى ﭽ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ (ٔ) سورة التوب، آٌ، ٕٕٔ. (ٕ) سورة النسا آٌ، ٘.

عدد الصفحات ٦٦

‌ن‌ن‌ن ﮟ ﮠﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﭼ (1) والجهاد قمن، الأمنر بنالمعروؾ والنهنً عنن المنكنر ، وهمنا فرض كفاٌ،. ثانٌا الأدل، من السن، على أن الجهاد فرض كفاٌ، ٔ- من السن، القولٌ، من ذلك حدٌث أبً سعٌد الخدري رضً الله عننه ، أن رسنول الله صنلى الله علٌه وسلم بعث بعثا إلى بنً لحٌان من هذٌل ، فقال (( لٌنبعث من كل رجلٌن أحدهما ، والأجنر بٌنهما )) وفً رواٌ، (( ولٌخر من كل رجلٌن رجل )) ثنم قنال للقاعند (( أٌكنم خلنؾ الخنار فً أهله وماله بخٌر كان له مثل نصؾ أجر الخار )) (2) . فالحدٌث صرٌ فً أن الجهاد لٌس فرضا على الأعٌان ، بلهو فرض كفاٌن، ، وإلا لمنا قنال (( لٌنبعث من كل رجلٌن أحدهما)) ولما أثبت للقاعد الذي ٌخلؾ الخار أجرا (والأجر بٌنهما )) ومن ذلك حدٌث ٌد بن خالد الجهنً رضً الله عنه ، عنن رسنول الله صنلى الله علٌنه وسنلم ، أننه قال ( من جه ؼا ٌا فً سبٌل الله فقد ؼ ا ، ومن خلفه فً أهله وماله بخٌر فقد ؼ ا ) (3) ٕ- السن، الفعلٌ، فقد كان صلى الله علٌه وسلم ٌخر فً الؽ وات تارة ، وٌبقى فً المدٌن، تارة ، وٌؤمر ؼٌره على الؽ وة أو السرٌ، ، كما فً حدٌث برٌدة عن ، أبٌه قال كان رسنول الله صنلى الله علٌنه وسنلم إذا أمر أمٌرا على جٌش أو سرٌ، ، وصاه فً خاصته بتقوى الله ، ومن معه من المسنلمٌن خٌنرا ، ثنم قال (( اؼ وا باسم الله ، فً سبٌل الله ، قاتلوا من كفر بالله … )) الحدٌث . (4) ولم ٌكن ٌ مر جمٌع أصحابه بالخرو ، بنل ٌن مر بعضنهم دون بعنض ، إلا أ ن ٌكنون نفٌنرا عامنا ،كما فً ؼ وة تبوك . وهنذا منن أقنوى الأدلن، علنى أن الجهناد لنٌس فنرض عنٌن وإنمنا هنو فنرض كفاٌ، . ٕ- المعنى ٌقتضً كون الجهاد فرض كفاٌ، . ومما ٌدل على أن الجهاد فرض كفاٌ، المعنى الذي شرع له ، وهو إعلب كلم، الله ، فإذا قامنت بنه طابفنن، مننن المسننلمٌن حتننى تحقنن هننذا المعنننى فعلننت كلمنن، الله فننً الأرض ، وقُننهِ أعنندا الإسننلبم (ٔ) سورة آل عمران آٌ، ٗٓٔ. (ٕ) أخرجه الإمام مسلم فً كتاب الإمارة ، باب فضل إعان، الؽا ي فً سبٌل الله بمركوب وؼٌره ٖ/9. (ٖ) أخرجه الإمام مسلم فً كتاب الإمارة ، باب فضل إعان، الؽا ي فً سبٌل الله بمركوب وؼٌره ٖ/ٙٓ٘ٔ. (ٗ) أخرجه الإمام مسلم فً كتاب الجهاد ، باب ت مٌر الإمام الأمرا على البعوث ٖ/ٖ٘ٔٙ.

عدد الصفحات ٦٧

‌ي‌ي‌ي المحاربون له بتلك الطابف، ، فقد حصل المقصنود النذي شنرع لنه الجهناد ، فنلب محنل لجعلنه فنرض عٌن على كل المسلمٌن كالصلبة مثلب . تنبٌه مهم : وهننا لا بند مننن التنبٌنه علننى معننى فننرض الكفاٌن، النذي لا ٌفهننم فقهنه كثٌننر منن الننناس ، ولنو فقهننه المسلمون ح الفقه ، لكان للجهاد فً هذا العصر ش ن آخر ، ؼٌر ما أصٌب به المسلمون من ذلن، وصؽار فً كل أنحا الأرض . ففرض الكفاٌ، الذي ٌسقط عن الأم، بقٌام طابف، به ، هو أن تكون تلك الطابف، كافٌ، فً القٌام به ، ولٌس المراد مجرد قٌام طابفن، مجاهندة ولنو لنم ٌكنن جهادهنا كافٌنا ، فنلب ٌصن إسنقاط الجهناد عنن الأم، الإسلبمٌ، كلهم بقٌام طابف، منهم فً ج من الأرض ، ولو كانت كافٌ، فً ذلك الج ، مع بقا أجن ا أخنرى ترتفنع فٌهنا راٌن، الكفنر، فنإن كنل جن منن تلنك الأجن ا ٌجنب علنى المسنلمٌن القرٌبٌن منه أن ٌجاهندوا – منا دامنوا قنادرٌن - منن حنارب الله ورسنوله وعبناده المنؤمنٌن ووقفنوا عقب، لصد الناس عن الدعوة إلى الله حتى ٌقهروهم ، فإذا لم ٌقدروا على قهرهم ، وجنب علنى منن ٌلٌهم من المسلمٌن أن ٌنفروا معهم ، وهكذا حتى تحصل الكفاٌ، . ولهذا فال فً حاشٌ، ابن عابدٌن " وؼٌاك أن تتوهم أن فرضٌته ( الجهاد ) تسقط عن أهل الهند بقٌام أهل الروم مثلب ، بل ٌفرض على الأقرب فالأقرب من العدو إلى أن تقع الكفاٌ، ، فلو لم تقع إلا بكل الناس فرض عٌنا ، كصلبة وصوم " قلت والذي ٌت مل أحوال المسلمٌن مع أعدا الله المحاربٌن للئسلبم ، ٌجد أن الجهاد الٌوم فنرض عٌن على كل قادر علٌه من أفراد المسنلمٌن ، ولنٌس فنرض كفاٌن، ، لأن بعنض طوابنؾ المسنلمٌن التً تقوم بالجهاد ضد عدوان الكفنار علنى أرضنها وعرضنها ومقدسناتها فنً عقنر دارهنا لا تكفنً لقهر عدوها ، بل العدو هو الذي ٌقهرها ، بل ٌنصر العدو علٌهنا منن ٌندعً الإسنلبم ، ومنا قضنٌ، المسلمٌن فً فلسطٌن بخافٌ، على المسلمٌن !!! (1) . القول الثانً فً حكم الجهاد أنه فرض عٌن . وهو رأي سعٌد بن المسٌب رحمه الله ، وبه قال بعض الشافعٌ، ، وذكره ابن قدام، فً المؽنً ورد علٌه ، وذكره ابن رشد عن عبد الله بن الحسن واسنتدل هنؤلا ب دلن، فنرض الجهناد المطلقن، ، وقند (ٔ) الجامع لأحكام القرآن ٖ/ٖ جامع البٌان عن ت وٌل آي القرآن ٔٔ/ٓ التفسٌر الكبٌر للرا ي ٔٔ/1 والمؽنً لابن قدام،1/ٙوبدابع الصنابع .‌

عدد الصفحات ٦٨

‌َ‌َ‌َ ذكر كثٌر منها فً القول الأول من الكتاب والسن، ، ومضى ذكر ما عارضها من النصوص الدالن، على أنه فرض كفاٌ، ، وبهذا ٌعلم أن القول الأول هو الراج ، والله أعلم(1) . القول الثالث أن الجهاد مندوب أي إن الجهاد فً سبٌل الله ، لٌس واجبا عٌننا ولا كفاٌن، ، ونقنل هنذا القنول عنن ابنن عمنر وعطنا والثوري وابن شبرم، رحمهم الله . وٌفهم من عبارات بعض العلما أنهم قد ٌحتجون بدخول التخصنٌص علنى النصنوص العامن، التنً تدل على وجوب الجهاد ، لأن النص إذا دخله التخصٌص ، ٌصب ظنً الدلال، فٌضعؾ الاحتجا به على الوجوب ، فٌبقى على الندب . ولكن هذا الاستدلال فً ؼاٌن، الضنعؾ ، لأن العنام إذا دخلنه التخصنٌص عنند أهنل الأصنول قصنر تخصٌصه على بعض أفراده …وقد حمل بعض العلما مراد ابن عمنر ومنن ذكنر معنه علنى أنهنم أرادوا أن الجهاد لٌس بفرض عٌن ، وإنما هو فرض كفاٌ، ، فإذا قامت به طابف، كافٌن، أصنب فنً ح ؼٌرها مندوبا . ولهذا قال الجصاص رحمه الله " ومعلوم فً اعتقاد جمٌع المسلمٌن أنه إذا خاؾ أهنل الثؽنور منن العدو قلت (( فكٌؾ والمسلمون الٌوم ٌعتدى علٌهم فً داخل منا لهم ومساجدهم ؟؟!! )) ولم تكن فٌهم مقاوم، لهم ، فخافوا علنى بلبدهنم وأنفسنهم وذرارٌهنم ، أن الفنرض علنى كافن، الأمن، أن ٌنفنر إلٌهم من ٌكؾ عادٌتهم عن المسلمٌن ، وهذا لا خنلبؾ فٌنه بنٌن الأمن، ، إذ لنٌس منن قنول أحند منن المسلمٌن إباح، القعود عنهم حتى ٌستبٌحوا دما المسلمٌن وسبً ذرارٌهم ، ولكن موضع الخنلبؾ بٌنهم أنه متى ما كان بإ ا العدو مقاومٌن له ، ولا ٌخافون ؼلب، العدو علٌهم ، هل ٌجو للمسلمٌن ترك جهادهم حتى ٌسلموا أو ٌؤدوا الج ٌ، ؟ فكان من قول ابن عمر وعطا وعمر بن دٌنار وابن شبرم، أنه جاب للئمام والمسلمٌن أن لا ٌؽ وهم ، وأن ٌقعدوا عنهم . وقال آخرون ((على الإمام والمسلمٌن أن ٌؽ وهم أبدا حتى ٌسلموا أو ٌؤدوا الج ٌ، .)) (2) قلت وحمل قول هؤ– إذا ص عنهم – على هذا الوجه متعٌن ، وإلا فلب وجه له ، وكل واحد ٌؤخذ من قوله وٌترك ، ؼٌر الرسول المعصوم صلى الله علٌه وسلم . وإذا لم تكن نصوص القنرآن والسنن، النواردة فنً فرٌضن، الجهناد ، وإجمناع الأمن، الإسنلبمٌ، علنى مضمونها ، والواقع التارٌخً لسٌرة الرسول صلى الله علٌه وسلم ، وأصحابه ومن تبعهم بإحسنان (ٔ) فت القدٌر لابن الهمام ٘/1 المؽنً لابن قدام،1/ٙ حواشً تحف، المحتا 1/1 بداٌ، المجتهدٔ/ٙ . (ٕ) أحكام القرآن ٖ/ٗٔٔ.‌

عدد الصفحات ٦٩

‌ْ‌ْ‌ْ إلى ٌوم الدٌن ، إذا لم تكن كافٌ، فً الدلال، على أن الجهاد فً سبٌل الله فرٌض، ، ف ي فرٌض، بعد ذلك ستثبت بنصوص هً أقل من نصوص الجهاد عددا ، وأضعؾ دلال، ؟! وعلى هذا فالقول بن ن الجهاد مندوب ولٌس بفرض عٌن ولا كفاٌ، قول ساقط لا ٌجو التعوٌل علٌه … وٌنبؽً أن ٌعلم أن هذا الخلبؾ إنما هو فً الجهناد بمعنناه الخناص ، وهنو قتنال الكفنار ، والنراج فٌه ما مضى من أنه فرض كفاٌ، . أما الجهاد بمعنناه الشنامل النذي اختناره شنٌس الإسنلبم ابنن تٌمٌن، رحمنه الله ، فإننه فنرض عنٌن فنً الجملن، بمعنننى أن المسنلم لا ٌخلننو فنً وقننت مننن الأوقنات مننن جهناد واجننب علٌنه ، إذ لننٌس الجهنناد مقصورا على قتال الكفار ، بل ٌشمل جهاد النفس والهوى والشنٌطان ، وجهناد الأسنرة لاسنتقامتهم علننى طاعنن، الله ، وجهنناد كثٌننر مننن المسننلمٌن الننذٌن لا ٌلت مننون بطاعنن، الله بنندعوتهم إلننى الخٌننر وأمرهم بالمعروؾ ونهٌهم عن المنكر ، وتعلٌمهم أمور دٌنهم ، وجهاد ولً الأمر بنصحه وإرشاده ، وكلم، الح عنده ، وإعداد العدة لجهاد العدو الكافر . ولهذا قال ابن القٌم رحمه الله " ثم فرض علٌهم قتال المشركٌن كاف، ، وكان محرما ، ثم م ذونا فٌه ، ثم م مورا به لمنن بندأهم بالقتنال ، ثنم من مورا بنه لجمٌنع المشنركٌن ، إمنا فنرض عنٌن علنى أحند القولٌن ، أو فرض كفاٌ، على المشهور ، والتحقٌ أن جنس الجهاد فرض عٌن إمنا بالقلنب ، وإمنا باللسان ، وإما بالمال ، وإما بالٌد ، فعلى كل مسلم أن ٌجاهد بنوع من هذه الأنواع " (1) . ولعل هذا المعنى الذي أشنار إلٌنه ابنن القنٌم ٌفهنم منن قولنه تعنالى ﭽ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰﮱ ﮲ ﮳ ﮴﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ 1‌‌ اد المعادٕ/٘ٙ .‌

عدد الصفحات ٧٠

‌غ‌غ‌غ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﯃ ﯄﯅ ﯆ ﯇ ﯈ ﯉ ﯊ ﯋ ﯌ ﯍﯎ ﯏ ﯐ ﯑ ﯒ ﭼ (1) فقوله( جاهدوا فً الله ح جهاده ) ثم أمره بعد ذلك بإقام، الصلبة وإٌتا ال كاة والاعتصام بالله ، ٌدل على شمول الجهاد لكل ما كلفه الله عباده . (ٔ) سورة الحج آٌ، 98 .‌

عدد الصفحات ٧١

‌ع‌ع‌ع المبحث الثاني : الجهاد بين فرض الكفاية و فرض العين ذهب جمهور العلما إلى أن الجهاد ٌندر فى عداد فروض الكفاٌ، التى إذا ما قام بعض المسلمٌن بها سقط الوجوب و الإثم عن الباقٌن ، أما إذا لم ٌقم بها أحد لحن الإثنم بجمٌنع القنادرٌن علٌنه ، و الجهاد فى ذلك كؽٌره من فروض الكفاٌ، مثل القضا و الشهادة و الإفتا ، تعلم العلم و تعلٌمه ... إلس . لكن لٌس معنى ذلك أن الجهاد كفرض من فروض الكفاٌات لا ٌصٌر فرضاً عٌنٌاً أبداً ، و أٌضاً لا ٌعنى ذلك أن الجهاد لا ٌصٌر فى بعض الحالات ممنوعاً ، لأن الجهاد ٌتردد بنٌن فنرض الكفاٌن، و فرض العٌن ، كما أنه ٌتطر إلٌه أحكام التكلٌؾ الخمس، فتارة ٌصٌر واجباً ، و تارة ممنوعاً ، و تارة أخرى جاب اً ، و إن كنا هنا سنتحدث عن تردد الجهاد بٌن فرض الكفاٌ، و فرض العنٌن فإنننا سنؤجل مس ل، تطر الأحكام التكلٌفٌ، إلى الجهاد لنقط، تالٌ، . تنقسم الفروض الشرعٌ، إلى فروض عٌنٌ، و أخرى كفابٌ، والمقصود بفرض العٌن هو ما طلبه الله سبحانه و تعالى من كل فرد مسلم بعٌنه و أوجبه علٌه ، ولا ٌؽنى عنه أن ٌقوم به أحد سواه وذلك مثل الصلبة والصوم وال كاة . أما المقصود بفرض الكفاٌ، ، فهو منا طلبنه الشنارع منن الأمن، بمجموعهنا بحٌنث إذا قنام بنه بعنض الناس سقط الفرض عن الباقٌن ، أما إذا لنم ٌقنم بنه أحند مطلقناً أثنم الجمٌنع لتقصنٌرهم فنى أدا هنذا الواجب ، ومننن أمثلنن، فننروض الكفاٌنن، البحننث العلمننى ب نواعننه المختلفنن، ، و الصننلبة علننى الجنننا ة ، و رد السلبم ، و تعلم الصناعات المختلف، ، و القضا و الشهادة إلى ؼٌر ذلك . لكن ٌلبحظ هنا عدة أمور أ - إن الفرض الكفابى إنما ٌفترض على من تتوفر فٌه الشروط و الأوصناؾ المطلوبن، للقٌنام بنه ، فتولى القضا مثلبً فرض كفاٌ، لكنه لا ٌتوجنه إلا لمنن كنان منؤهلبً لهنذا المنصنب بتنوفر الشنروط المطلوب، للقٌام ب عبابه دون ؼٌره من الناس (1). ب- إن الواجب الكفابى قند ٌتحنول لواجنب عٌننى إذا لنم ٌوجند إلا شنخص واحند فقنط فنى مكنان منا فٌتحتم علٌه شرعاً القٌام به وٌهمنا الآن تحدٌد موقع الجهاد بٌن الفرض الكفابى والعٌنى بننا علنى تلك القواعد . (ٔ) تهذٌب الموافقات ص 8 .

عدد الصفحات ٧٢

‌ف‌ف‌ف الأصل عند جمهور العلما أن الجهاد ٌندر فى عداد فروض الكفاٌ، و لكنه قد ٌتحول فى حنالات معٌن، إلى فرض عٌنى عندهم جمٌعاً ، وهو ما ٌتطلب تحرٌر القول فنى حكنم الجهناد أولاً ثنم بٌنان متى ٌصٌر فرضاً عٌنٌاً . الحالات التى ٌصٌر فٌها الجهاد فرضاً عٌنٌاً أجمع العلما على أن هناك حالات معٌن، ٌتحول فٌهنا حكنم الجهناد منن كوننه فرضناً كفابٌناً لٌصنٌر فرضاً عٌنٌاً و هذه الحالات هى الأول : أن ٌستنفر الإمام شخصاً أو جماع، للقتال ، ففى هذه الحال، ٌتعٌن الخرو علنى منن طلنب الجهاد . و الدلٌل على ذلك قوله تعالى " ٌا أٌها الذٌن آمنوا ما لكم إذا قٌل لكم انفنروا فنى سنبٌل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضٌتم بالحٌاة الدنٌا من الآخرة فما متاع الحٌاة الدنٌا فى الآخرة إلا قلٌل" وجه الدلال، أن الله تعالى أنكر تثاقلهم عن الجهاد ، و لنو لنم ٌكنن متعٌنناً لمنا أنكنره علنٌهم .. ومنا رواه الجماع، إلا أن ابن ماج، عن ابن عباس عن النبً صلى الله علٌه و سلم أنه قال " لا هجرة بعد الفت و لكن جهاد و نٌ، و إذا استنفرتم فانفروا " . ووجه الدلال، من الحدٌث أن النبنى صنلى الله علٌه و سلم ٌقول من طلب للجهاد وجب علٌه أن ٌنفر ، وهو معنى الوجوب العٌنى . الثانى أن ٌدخل العدو بلبد المسلمٌن ، أو ٌتؽلب على قطر من أقطارها ، فٌتعٌن القتال حٌنبذ ، و الدلٌل علٌه الإجماع ، لأنه من قبٌل إؼاث، الملهوؾ المجمع علٌها . الثالث عند التقا الصفٌن ٌجنب علنى منن حضنر القتنال و ٌحنرم الانصنراؾ إلا إذا كنان متحرفناً لقتال أو متحٌ اً إلى فب، والدلٌل علٌه قوله تعالى " ٌا أٌها الذٌن آمنوا إذا لقٌتم الذٌن كفنروا حفناً فلب تولوهم الأدبار و من ٌولهم ٌومبذ دبره إلا متحرفاً لقتال أو متحٌ اً إلى فب، فقد با بؽضنب منن الله و م واه جهنم و ببس المصٌر " فقد نهى الله المؤمنٌن عنن التنولى ٌنوم ال حنؾ و توعندهم علٌنه ، و النهنى و التوعند ٌندل علنى أن الثبات واجب ، واستفٌدت العٌنٌ، من أداة العموم فى قوله ع و جل " و من ٌولهم ... " وتجدر الإشارة إلى أن التفرٌن بنٌن الجهناد كفنرض كفنابً أو عٌننً أمنر هنام ، لأننه ٌترتنب علٌنه اختلبؾ فى بعض الأحكام التفصٌلٌ، الخاص، بالجهاد .

عدد الصفحات ٧٣

‌ص‌ص‌ص فعلى سبٌل المثال لا ٌصن فنى الجهناد الكفنابً خنرو الولند للجهناد إلا بنإذن والدٌنه ، وأٌضناً لا ٌباح للمرأة الخرو إلا بإذن وجها ، أما فى الجهاد العٌنً فلب ٌشترط مثل هذا الإذن . وٌبقى أمر هام ٌنبؽً التنبٌه علٌه وهو ضرورة التدقٌ فى تحدٌد حكم الجهاد فنى واقنع منا ، وهنل ٌدخل فً الجهاد الكفابً أم العٌنً ؟ وإذا كان ٌدخل فى الجهاد العٌنً فهل تتوفر فٌه كاف، الشنروط المتطلب، لإنفاذه أم لا ؟ و ذلك لأن الجهاد قد ٌكون فرضاً عٌنٌاً كالجهاد منن أجنل اسنتنفاذ الأسنرى المسلمٌن ب ٌدى الكفار و لكن شرط القدرة – على سبٌل المثال – ؼٌر متوفر ، فهنا ٌنبؽى العندول عن إنفاذ مثل هذا الجهاد و ٌجب السعً لإطلب سراح هؤلا الأسرى بوسابل أخرى . ٌقننننول تعننننالى ﭽ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﯃ ﯄ ﯅ ﯆ ﯇ ﯈ ﯉﯊ ﯋ ﯌ ﯍ ﯎ ﯏ ﯐﯑ ﯒ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﭼ (1) فقد ذكر الله تعالى ج ا من ثمار الجهاد فً سنبٌله فنً هنذه الآٌنات وهنً مؽفنرة النذنوب(( ٌؽفنر لكم ذنوبكم )) ومن هنا نس ل ماذا ٌرٌد العابد من عبادته والصابم من صٌامه والقنابم منن قٌامنه ؟؟ ألا ٌرٌد أن ٌؽفر الله ذنوبه ج ا لذلك ؟! وهذا ما أعطاه الله تعالى للمجاهند فنً سنبٌله دفعن، واحندة دون السؤال عن باقً الأعمال . ثانٌا دخول الجنات التً تجري من تحتها الأنهار (( وٌدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار )). ألا إن سلع، الله ؼالٌ، ألا إن سلع، الله الجن، ، فبعد الشقا فنً الندنٌا والتعنب والنصنب وبعند العمنل المتواصل من المؤمن وبعد مؽفرة الذنوب !! ألا ٌرٌد المؤمن أن ٌسترٌ منن كنل ذلنك ؟! ألا ٌرٌند دخول الجنان ؟! وهذا ما كفله الله للمجاهد فً سبٌله. ثالثا الإقام، الدابم، والنعٌم المقٌم فً الدرجات العلى من الجن، فً جنات عدن (( ومسناكن طٌبن، فً جنات عدن )) ، فالمتع، فً الجن، دابم، لٌست مؤقت، ولا ابلن، فنالأمر للراحن، الأبدٌن، ونسنٌان الدنٌا وعنابها وتعبها ونصبها وهذا أٌضا من الله تعالى للمجاهد فً سبٌله . هذا كله ما سماه الله تعالى بالفو العظٌم (( ذلك الفو العظٌم )) ، إذ أن الذي ٌحصل على كنل منا سب من مؽفرة الذنوب ودخول الجنات والإقام، فٌها إقام، دابم، لا بد وأنه قندم كثٌنر عمنل ، ؼٌنر أن الله وهب ذلك للمجاهد وطلب منه الجهاد فقط !! . (ٔ) سورة الصؾ الآٌات ٓٔ - ٖٔ‌

عدد الصفحات ٧٤

‌ق‌ق‌ق ورؼم أن هذه الثمار أعطاها الله للمجاهد فً الآخرة إلا أنه جل جلبله لم ٌحرم المجاهد منن الفابندة فً الدنٌا ومن هنا كانت الثمرة التالٌ، . رابعا النصر من الله على الأعدا والتمكٌن للمؤمنٌن فً الدنٌا والفت القرٌب للمجاهد ﭽ ﯏ ﯐﯑ ﯒ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖﯗ ﯘ ﯙ ﭼ (1) وهذا أصلب ما تجٌشت له الجٌوش وأعدت له أسنلح، وعتنادا وقند اختصنر الله تعنالى الطرٌن علنى المؤمن وأمره بالجهاد فقط وهو جل جلبله ٌتكفل بما بعد ذلك من نصر وأجر . وكل ذلك أعده الله تعالى للمؤمن دون ؼٌره فبدأ خطابه تعالى (( ٌا أٌها الذٌن آمنوا ... )) وانتهى بقوله تعالى (( وبشر المؤمنٌن )) فالبشرى للذٌن ٌقاتلون عن عقٌدة وإٌمان دون ؼٌرهم. كل ما هو مطلوب منكم أن تقوموا بفرٌض، الجهاد وتحصدوا كل هذه الثمار نصرا فً الدنٌا وفو ا فً الآخرة إلا أنه وبالمفهوم المخالؾ كل أم، تتنرك الجهناد فنً سنبٌل الله فلنن تحصند إلا ذلا فنً الدنٌا وخسارة فً الآخرة . المبحث الثالث : الترهٌب من ترك الجهاد وبٌان عواقبه ترك الجهاد مع القدرة علٌه كبٌرة من كبابر الذنوب، بل لا خنلبؾ بنٌن العلمنا علنى أن أي طابفن، امتنعت عن جهاد الكفار أو ضرب الج ٌ، علٌهم تجاهد هً بذاتها حتى ترجع إلى الصواب وتلت م هذه الفرٌض، المحكم، التً ورد بها الكتاب والسن، والإجماع، قال شٌس الإسنلبم ابنن تٌمٌن، "ف ٌمنا طابف، امتنعت من بعض الصلوات المفروضات أو الصٌام... أو عن الت ام جهاد الكفنار أو ضنرب الج ٌ، على أهل الكتاب وؼٌر ذلك من واجبات الدٌن ومحرماتنه التنً لا عنذر لأحند فنً جحودهنا وتركها التً ٌكفر الجاحد لوجوبها، فإن الطابف، الممتنع، تقاتَلُ علٌها وإن كانت مقرة بها، وهذا مما لا أعلم فٌه خلبفاً بٌن العلما ..." (2) وقد وردت نصوص كثٌرة تحذر من ترك الجهاد وتبٌن عواقب تركنه وتصنؾ النناكلٌن عننه بن قب الأوصاؾ، وإلٌك بعضاً منها (ٔ) سورة الصؾ آٌ، ٖٔ.‌ (ٕ) الفتاوى 8/ٖٓ٘.‌

عدد الصفحات ٧٥

‌ض‌ض‌ض ٔ- ترك الجهاد سبب للهلبك فً الدنٌا والآخرة، أما هنلبك الندنٌا فبالذلن، والاسنتعباد وتسنلط الكفنار علٌهم، وأما هلبك الآخرة فمعلوم، ﭧ ﭨ ﭽ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨﮩ ﮪﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﭼ (1) قال أسلم بن عمران حمل رجل من المهاجرٌن بالقسطنطٌنٌ، على صؾ العدو حتنى خرقنه ومعننا أبو أٌوب الأنصاري، فقال أناس ألقى بٌده إلى التهلك،، فقال أبو أٌوب نحن أعلم بهذه الآٌن،، إنمنا ن لننت فٌنننا، صننحبنا رسننول الله صننلى الله علٌننه وسننلم وشننهدنا معننه المشنناهد ونصننرناه، فلمننا فشننا الإسلبم وظهر اجتمعنا معشر الأنصار نجٌاً فقلنا قد أكرمنا الله بصحب، نبٌنه صنلى الله علٌنه وسنلم ونصره حتى فشا الإسلبم وكثر أهلنه، وكننا آثرنناه علنى الأهلنٌن والأمنوال والأولاد، وقند وضنعت الحنرب أو ارهننا، فنرجننع إلننى أهلٌنننا وأولادنننا فنقنٌم فٌهمننا، فننن ل فٌنننا ((وأنفقننوا... الآٌنن،)) فكانننت التهلك، الإقام، فً الأهل والمال وترك الجهاد" رواه ابن حبان والحاكم وصححاه. ٕ- تننرك الجهنناد سننبب لعننذاب الله وبطشننه ﭧ ﭨ ﭽ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﭼ (2) ٖ- ترك الجهاد والفرح بنالقعود منن صنفات المننافقٌن ﭧ ﭨ ﭽ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﭼ (3) (ٔ) سورة البقرة آٌ، ٘.‌ (ٕ) سورة التوب، آٌ، 1 .‌ (ٖ) سورة التوب، الآٌتان ٗٗ-٘ٗ .‌

عدد الصفحات ٧٦

‌ش‌ش‌ش وقننال سننبحانه ﭽ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﭼ (1) ٗ- تنرك الجهناد سنبب لإفسناد أهنل الأرض بالقضنا علنى دٌننهم، ﭧ ﭨ ﭽ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﭼ (2) وقننال سننبحانه ﭽ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﭼ (3) ٘- ترك الجهاد ٌفوت مصال عظٌم، وفضابل جم، منها الأجر والثواب والشهادة والمؽنم والتربٌ، ودفع شر الكفار وإذلالهم، ورفع ش ن المسلمٌن وإع ا هم. ٙ- ترك الجهاد قد ٌعرض لعقوب، عاجل، تن ل بالقاعدٌن عن الجهاد، كما قص الله تعنالى منن خبنر بنً إسرابٌل لما طلب إلٌهم موسى علٌه الصلبة والسلبم أن ٌدخلوا الأرض المقدس، فقالوا ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭼ (4) وقننند وعنننى أصنننحاب رسنننول صلى الله علٌه وسلم هذا الدرس جٌداً، ففً ٌوم بدر لما استشارهم رسول الله صلى الله علٌنه وسنلم فً القتال قال له المقداد ٌا رسول الله إنا لا نقول لك كما قالت بنو إسرابٌل لموسنى فاذهنب أننت وربك فقاتلب إنا هاهنا قاعدون، ولكن امض ونحن معك".(5) (ٔ) سورة التوب، الآٌتان ٔ-ٕ .‌ (ٕ) سورة البقرة آٌ، ٕٔ٘. ‌ (ٖ) سورة الحج آٌ، ٓٗ. ‌ (ٗ) سورة المابدة الآٌتان ٕٗ-ٕ٘. ‌ (٘) أخرجه البخاري فً كتاب التفسٌر باب تفسٌر سورة المابدة‌4/1614‌

عدد الصفحات ٧٧

‌ث‌ث‌ث 9- تننرك الجهنناد سننبب للننذل والهننوان ﭧ ﭨ ﭽ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﭼ. (1) (ٔ) سورة التوب، آٌ، 1. ‌

عدد الصفحات ٧٨

‌د‌د‌د المبحث الرابع : ثمرات الجهاد وفوائده للجهاد فوابد عظٌم، وثمرات ٌانع، ومصال جم، تتحقن للؤمن،، بنل وللعنالم كلنه ننذكر علنى سنبٌل المثال منها ٔ- كشؾ المنافقٌن، فإنهم فً حال الرخا لا ٌتمٌ ون عن ؼٌرهم فإذا جا ت الشدة والب سا تبٌنوا للمؤمنٌن وانكشفوا . ﭧ ﭨ ﭽ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﭼ(1). وقننال سنننبحانهﭽ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭼ. (2) وقال عنهم فنً بندر ﭽ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﭼ. (3) وقنننال عننننهم فنننً ؼننن وة الأحننن اب ﭽ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﭼ (4) ، وقنننننال سننننننبحانهﭽ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭼ (5) ٕ- تمحنٌص المننؤمنٌن مننن ذنننوبهم. قننال تعننالى ﭽ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭼ (6) ٖ- اتخاذ الشهدا منهم، للآٌ، السابق،. ٗ- مح الكافرٌن، للآٌ، السابق،. (ٔ) سورة آل عمران آٌ، 91. ‌ (ٕ) سورة آل عمران آٌ، ٕٗٔ. ‌ (ٖ) سورة الأنفال آٌ، 1. ‌ (ٗ) سورة الأح اب آٌ، ٕٔ. ‌ (٘) سورة محمد آٌ، ٕٓ. ‌ (ٙ) سورة آل عمران الآٌتان ٓٗٔ-ٔٗٔ. ‌

عدد الصفحات ٧٩

‌خ‌خ‌خ ٘- تربٌ، المؤمنٌن على الصبر والثبات والطاع، وبذل الننفس والإٌثنار. قنال تعنالى ﭽ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭼ(1) . ٙ- دخول الناس فً دٌن الله تعالى فإن كثٌنراً منن النناس لا ٌنقنادون للحن النذي لا تحمٌنه قنوة ولا ٌكون له ب س، وعام، الخل ٌنفرون من الضعٌؾ والضعؾ ولذلك قال تعالى ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭼ(2) قال ابن كثٌر "وجعلنا الحدٌد رادعاً لمن أبى الحن وعاننده منن بعند قٌنام الحجن، علٌنه، ولهنذا أقنام رسول الله صلى الله علٌه وسلم بمك، بعد النبوة ثلبث عشنرة سنن، تنوحى إلٌنه السنور المكٌن، وكلهنا جدال مع المشنركٌن وبٌنان وإٌضناح للتوحٌند وتبٌنان ودلابنل، فلمنا قامنت الحجن، علنى منن خنالؾ، شرع الله الهجرة، وأمرهم بالقتال بالسنٌوؾ وضنرب الرقناب والهنام لمنن خنالؾ القنرآن وكنذب بنه وعانده"(3) ودعوة رسول الله صلى الله علٌه وسلم أكبر شاهد على هذا إذلما تكونت للمؤمنٌن فً المدٌنن، قنوة ٌضربون بها فً الأرض وفتحوا مك، جا ت العرب مسلم، مذعن،. 9- محو الفساد من الأرض، لأنه إن لم ٌجاهد المسلمون المفسدٌن ارتفع منار الفساد وقوٌت شوك، المفسننندٌن، وتلنننك سنننن، جارٌننن، قنننال الله عنهنننا ﭽ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﭼ (4) . (ٔ) سورة آل عمران آٌ، ٕٗٔ. ‌ (ٕ) سورة الحدٌد آٌ، ٕ٘. ‌ (ٖ) تفسٌر القرآن الكرٌم ٗ/ٖٓٗ‌ (ٗ) سورة البقرة آٌ، ٕٔ٘. ‌

عدد الصفحات ٨٠