ٖٖ فضل الجهاد ومكانته فً السنة النبوٌة الشرٌفة تدشن السن، النبوٌ، حثها للمسلمٌن على الجهاد ببٌان مكانته وفضله من بٌن سابر الأعمال، فالجهاد على رأس تلك الأعمال جمٌعاً بعد الإٌمان بالله ع وجل، وذلك فٌما ٌروٌه البخاري ومسلم، عن أبً ذر رضً الله عنه قال س لت النبً صلى الله علٌه وسلم أي العمل أفضل؟ قال« إٌمان با وجهاد فً سبٌله»(1) كما بٌن النبً صلى الله علٌه وسلم أن القاعدٌن من المؤمنٌن الصالحٌن مهما اجتهدوا فً أعمال البر والتقوى فً ؼٌر مٌادٌن الجهاد ووسابله، فلن ٌبلؽوا فضل المجاهدٌن وما أعد لهم من ج ٌل المثوب، والأجر. فعن أبً هرٌرة رضً الله عنه قال «قٌل ٌا رسول الله، ما ٌعدل الجهاد فً سبٌل الله؟ قال لا تستطٌعونه، ف عادوا علٌه مرتٌن أو ثلبثاً. كل ذلك ٌقول لا تستطٌعونه. ثم قال «مثل المجاهد فً سبٌل الله كمثل الصابم، القابم القانت بوٌات الله، لا ٌفتر من صلبة ولا صٌام حتى ٌرجع المجاهد فً سبٌل الله»(2) وٌكفً المجاهد فً سبٌل الله ع وجل شرفاً ومثوب، وأجراً أن جسده قد حرم على النار بمجرد مباشرته لأي عمل من أعمال الجهاد ولو كانت بسٌط، أو ضبٌل، قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم« ما اؼبرتا قدما عبدفً سبٌل الله فتمسهما النار»(3) ولعل من أهم الم اٌا والبركات التً ٌنالها المجاهد فً سبٌل الله، أن أي عمل من أعماله، ولو كان قلٌلبً، ٌمحو عن صاحبه ما ٌمكن أن تكون حوت صحابفه من خطاٌا وذنوب، أو اقترفه فً حٌاته من ملمات وثؽرات فً السلوك، فضلبً عن كونه ٌفت أمامه أبواب الجن،، وٌٌسر له سبٌل النجاة ٌوم القٌام،، ومرافق، النبٌٌن والصدٌقٌن والصالحٌن، حال انتها حٌاته الدنٌوٌ، بالشهادة،. وجا فً فضل المرابط، والعمل القلٌل من أعمال الجهاد أحادٌث كثٌرة، منها قوله صلى الله علٌه وسلم «رباط ٌوم فً سبٌل الله خٌر من الدنٌا وما علٌها»(4) وقوله علٌه الصلبة والسلبم كما أخرجه البخاري عنه«لروح، فً سبٌل الله أو ؼدوة خٌر من الدنٌا وما فٌها، ولقاب قوس أحدكم من الجن، أو موضع قٌد خٌر من الدنٌا وما فٌها، ولو أن امرأة 1 أذطجٗاٌبر ضٞاٟوخ باٌسخك,ب بأٞاٌطل بأاضً2/131. (ٕ) أذطجِٗسٍُاٟوخ باةِ ضة,ب باضًاٌشٙ زةاٟ ب١ًاللهحس ٌٝ ٖ/18. (ٖ) أخرجه البخاري فً كتاب الجهاد والسٌر، باب من اؼبرت قدماه فً سبٌل الله ٖ/ٖ٘ٓٔ. (ٗ) أخرجه البخاري فً كتاب الجهاد والسٌر باب فضل رباط ٌوم فً سبٌل الله ٖ/1
عدد الصفحات ٣٣ٚٚ من أهل الجن، اطلعت إلى أهل الأرض لأضا ت ما بٌنهما، ولملؤته رٌحاً، ولنصٌفها (خمارها) على رأسها خٌر من الدنٌا وما فٌها»(1) ولا ٌضٌر المجاهد بعد ذلك أن لا ٌعتبره الناس أفضلهم، أو أن تكون مكانته الاجتماعٌ، ضمن مقاٌٌسهم الدنٌوٌ، ؼٌر متوافق، مع ما أعد له الله من أجر ومثوب،، فحسبه أنه من أهل الإع ا والتكرٌم، «طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه فً سبٌل الله، أشعث رأسه، مؽبرة قدماه، إن كان فً الحراس، كان فً الحراس،، وإن كان فً الساق، كان فً الساق،، إن است ذن لم ٌؤذن له، وإن شفع لم ٌشفع»(2) . (ٔ) فت الباري ٔٔ/ٔٗٗ، برقم 18. (ٕ) أخرجه البخاري فً كتاب الجهاد والسٌر، باب الحراس، فً الؽ و فً سبٌل الله ٖ/ 9 .
عدد الصفحات ٣٤ظظ الأحادٌث الواردة فً فضل الجهاد : وردت أحادٌث كثٌرة تدل على فضل الجهاد منها : عن أبً مسعود الأنصاري رضً الله عنه قال ((جا رجلٌ إلى النبنً صنلى الله علٌنه وسنلم بناقن،ٍ مخطوم،، فقال ٌا رسول الله! هذه الناق، فً سنبٌل الله، فقنال رسنول الله صنلى الله علٌنه وسنلم لنك بها ٌوم القٌام، سبعماب، ناق، كلها مخطوم،)) (1). وعن أبً سعٌدٍ الخدري أن رسول الله صلى الله علٌه وسلم ((بعث إلى بنً لحٌان، لٌخر من كل رجلٌن رجل، ثم قال للقاعدٌن أٌكم خلؾ الخار فً أهله فله مثل أجره)) (2). وعن ٌد بن ثابتٍ رضً الله عنه، عن النبً صلى الله علٌه وسلم أنه قنال ((منن جهن ؼا ٌناً فنً سبٌل الله فله مثل أجره، ومن خلؾ ؼا ٌاً فً أهله بخٌرٍ وأنف على أهله فله مثل أجره) ) (3) أن الؽدوة إلى الجهاد فً سبٌل الله جل وعلب،ٌكون للئنسان بها أجرٌ عظٌمًٌِ بإذن الله جل وعلب، قال تعالى ﭽ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﭼ(4) . عن سهل بن سعدٍ رضً الله عنه أن رسول الله صلى الله علٌه وسلم قال ((ربناطُ ٌنومٍ فنً سنبٌل الله خٌرٌ من الدنٌا وما علٌها، وموضع سوط أحدكم من الجن، خٌرٌ من الندنٌا ومنا علٌهنا، والروحن، ٌروحها العبد فً سبٌل الله أو الؽدوة خٌرٌ من الدنٌا وما علٌها)) (5). وعن أنس بن مالك رضً الله عنه أن رسول الله صلى الله علٌه وسلم قال ((لؽندوةٌ فنً سنبٌل الله أو روح، خٌرٌ من الدنٌا وما فٌهنا، ولقناب قنوس أحندكم منن الجنن، أو موضنع قٌنده -ٌعننً موضنع سوطه- خٌرٌ منن الندنٌا ومنا فٌهنا، ولنو أن امنرأة منن أهنل الجنن، طلعنت إلنى الأرض لأضنا ت منا 1 أخرجه الإمام مسلم فً كتاب الإمارة ، باب فضل الصدق، فً سبٌل الله وتضعٌفها ٖ/٘ٓ٘ٔ. 2 أخرجه الإمام مسلم فً كتاب الإمارة، باب فضل إعان، الؽا ي فً سبٌل الله بمركوب وؼٌره وخلبفته فً أهله ٖ/9. 3 رواهالطبرانً بإسنادٍ صحٌ ٘/9 . 4 سورةالتوب، ٕٔٔآٌ، . 5 أخرجهالبخاري فً كتاب الجهاد والسٌر، باب فضل رباط ٌوم فً سبٌل الله ٖ/1
عدد الصفحات ٣٥حح بٌنهما، ولملؤته رٌحاً، وإن نصٌفها على رأسها خٌرٌ من الدنٌا وما فٌها)) (1) فهذه الندنٌا خٌنرٌ منهنا ؼدوةٌ فً سبٌل الله، وخٌرٌ منها موضع سوط أحدنا فً الجن،، وخٌرٌ منها روح،ٌ فنً سنبٌل الله جنل وعننلب، فلمنناذا نقنندم النندنٌا علننى الآخننرة وهننذه النندنٌا مننا متاعهننا فننً الآخننرة إلا قلٌننل؟! عننن أبننً هرٌرة رضً الله عنه قال قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم ((تضمن الله لمن خنر فنً سنبٌل الله لا ٌخرجه إلا جهادٌ فً سبٌلً، وإٌمانٌ وتصدٌ ٌ برسلً، أن أدخله الجنن، أو أرجعنه إلنى من لنه الذي خر منه نابلبً ما نال من أجرٍ أو ؼنٌم،) ) (2). واعجبوا أٌهنا الأحبن، لشن ن المجاهندٌن النذٌن ودعوا الدنٌا وطلقوها، وتفرؼوا لأمر الآخرة بحالٍ عجٌب،، أتعلمون أول مرةٍ تدخل الجن،؟ ٌقنول النبً صلى الله علٌه وسلم ((أول مرةٍ تدخل الجن، من أمتً أتعلمونها؟ فقالوا الله ورسوله أعلم، فقال المجاهدون ٌ تون ٌوم القٌام، إلى باب الجن،، فٌستفتحون -أي ٌطلبون فت باب الجن،- فٌقول لهم الخ ن، أو حوسبتم؟ فٌقولون ب ي شً ٍ نحاسب وإنما كانت أسٌافنا على عواتقنا فً سنبٌل الله حتى متنا على ذلك؟! قال فٌفت لهم ، فٌقٌلون فً الجن، أربعٌن عاماً قبل أن ٌدخلها الناس)) (3) . وجا رجلٌ إلى رسول الله صلى الله علٌه وسلم فقال((دلنً على عملٍ ٌعدل الجهاد فقنال صنلى الله علٌننه وسننلم لا أجننده، ثننم قننال صننلى الله علٌننه وسننلم هننل تسننتطٌع إذا خننر المجاهنند أن تنندخل مسجدك فتقوم ولا تفتر، وتصوم ولا تُفطر؟ قال من ٌستطٌع ذلك؟!)) -ومعننى ذلنك أن الجهناد لا ٌعدله شً (4) عن البرا قال ((جا رجلٌ إلى النبً صلى الله علٌه وسنلم فقنال أشنهد أن لا إلنه إلا الله وأننك عبده ورسوله، ثم تقدم فقاتل حتى قُ تل فقال النبً صلى الله علٌه وسلم عمنل ٌسنٌر وأجنر كثٌنر)) (5) . إن فضابل الشهادة عظٌم، إلى درج، أن من لم تكن له حسنن، أبنداً، وسنٌرته فٌمنا مضنى كلهنا كفنرٌ وعدوانٌ وإنكارٌ وشركٌ، أن أول عملٍ عمله بعد أن نط الشهادتٌن أنه جاهد فً سبٌل الله فناعتُبِر عَمَلُه هذا خٌراً كثٌراً بنص كلبم رسول الله صلى الله علٌه وسنلم. وفنً الحندٌث عنن أبنً بنردة بنن 1 أخرجه البخاري فً كتاب الجهاد والسٌر، باب الؽدوة والروح، فً سبٌل الله وقاب قوس أحدكم من الجن، ٖ/8 و مسلم فً الإمارة باب فضل الؽدوة والروح، فً سبٌل الله تعالى رقم ٓ. 2 أخرجه مسلم فً كتاب الإمارة، باب فضل الجهاد والخرو فً سبٌل الله ٖ/٘ 3 أخرجه الحاكم وقال صحٌ على شرط الشٌخٌن ٕ/ٓ. 4 أخرجه البخاري فً كتابالجهاد والسٌر ، باب فضل الجهاد والسٌر ٖ/ٕٙٓٔ . 5 أخرجهالإمام مسلم فً كتاب الإمارة ، باب ثبوت الجن، للشهٌد ٖ/1.
عدد الصفحات ٣٦طط عبد الله بن قٌس قال ((سمعت أبً وهو بحضرة العدو ٌقول قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم إن أبواب الجن، تحت ظلبل السٌوؾ، فقام رجلٌ رث الهٌب،، قال ٌنا أبنا موسنى ! أننت سنمعت هنذا من رسول الله صلى الله علٌه وسلم؟ قال نعم، قال فرجع إلى أصحابه فقال أقرأ علٌكم السلبم، ثم كسر جفن سٌفه، ثم مشى بسٌفه إلى العدو فضرب به حتى قُتل رضً الله عنه)) (1) . أن الله جننل وعننلب ٌقننول فننً محكننم كتابننه ﭽ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﭼ (2) . وجا فً سبب ن ول هذه الآٌ، ما حدث بنه النعمنان بنن بشنٌرٍ قنال ((كننت عنند منبنر رسنول الله صلى الله علٌه وسلم فقال رجنلٌ منا أبنالً ألا أعمنل عمنلبً بعند الإسنلبم إلا أن أسنقً الحنا ، وقنال آخر ما أبالً ألا أعمل عملبً بعد الإسلبم إلا أن أعمر المسجد الحرام، وقال آخر الجهاد فً سبٌل الله أفضل مما قلتم، ف جرهم عمر وقال لا ترفعوا أصنواتكم عنند منبنر رسنول الله صنلى الله علٌنه وسلم، وهنو فنً ٌنوم جمعن،، ولكنن إذا صنلٌت الجمعن، دخلنت فاسنتفتٌته صنلى الله علٌنه وسنلم فٌمنا اختلفننتم فٌننه، فلمننا اسننتفتاه أننن ل الله قولننه ﭽ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﭼ )) (3) هذه بعضفضابل الجهاد فً سبٌل الله، وهذه كرامات المجاهدٌن فً سبٌل الله، فهل حدثنا النفوس بالجهاد؟ هل حدثنا النفوس بصد بالجهاد فً سبٌل الله جل وعلب؟ حتنى الجهناد بالمنال أن نخلنؾ الؽ اة والمجاهدٌن فً ذوٌهم وأهلهم بخٌر، الكثٌر من المسلمٌن قد فرط وتساهل وبخل بهذا، حتنى كفال، أٌتام المجاهدٌن الكثٌر من المسلمٌن قد فرط فً هذا وبخل به. ووالله إن من أقل القلٌل وأدنى الواجب، إذا كان لك أربع، أولاد أن ٌكون خامسهم من أٌتام المجاهندٌن، وإذا كنان لنك سنبع، أولاد أن ٌكون ثامنهم من أٌتام المجاهدٌن، حتى تنال أقل المراتب، أن تخلؾ مجاهداً فً أهله بخٌرٍ و فً ذرٌته بخٌرٍ. والجراح فً الجهاد هو أٌضاً من فضابل آثنار الجهناد، لأن الجهناد لا ٌمكنن أن ٌكنون وروداً ورٌاحٌن وكرامات كما ٌظن البعض منذ أن ٌنن ل الجبهن، وسناح، القتنال الكرامنات تتنناثر، لا، حتى لو لم تر كرام،ً واحدة، ٌكفٌك كرام،ً أن الله أعانك وثبتك وأٌدك حتى انطلقت لقتال أعدا 1 أخرجهالإمام مسلم فً كتاب الإمارة ، باب ثبوت الجن، للشهٌد ٖ/ٔٔ٘ٔ. 2 سورةالتوب، آٌ، 1 . 3 أخرجه الإمام مسلم فً كتاب الإمارة ، باب فضل الشهادة فً سبٌل الله تعالى ٖ/11 .
عدد الصفحات ٣٧ٞٞ المسلمٌن، والدفاع عن أعراض المؤمنٌن، والذود عن حرمات المسلمٌن وأملبكهم ومقدراتهم، فإن فً هذا جهاداً عظٌماً بإذن الله جل وعلب. أن النبً صلى الله علٌه وسلم قال ((والذي نفسً بٌده لا ٌُكلَ مُ أحدٌ فً سبٌل الله إلا جا ٌوم القٌام، كهٌبته ٌوم كً لِ مَ ، اللون لون الدم والرٌ رٌ المسك)) (1) . وروى الشٌخان أن النبً صلى الله علٌه وسلم قال((ما من عبدٍ ٌموت له عند الله خٌرٌ فٌسره أن ٌرجع إلى الدنٌا إلا الشهٌد فً سبٌل الله لما ٌرى من فضل الشهادة، فإنه ٌسره أن ٌرجع إلى الدنٌا فٌقتل مرةً أخرى)). ٔ) أخرجه الإمام مسلم فً كتاب الإمارة ، باب فضل الجهاد والخرو فً سبٌل الله ٖ/٘ والإمام أحمد فً مسنده ٕ/ٗ .
عدد الصفحات ٣٨نن مكانة المجاهد فً سبٌل الله : عن أبً هرٌرة رضً الله عنه قال قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم :إن فً الجن، ماب، درج، أعدها الله للمجاهدٌن فً سبٌل الله ، ما بٌن الدرجتٌن كما بٌن السما والأرض " (1) . المجاهد فً سبٌل الله كالصائم القائم القانت بآٌات الله : عن أبً هرٌرة رضً الله عنه قال قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم مثل المجاهد فً سبٌل الله كمثل الصابم القابم القانت بوٌات الله ، لا ٌفتر من صٌام ولا صلبة حتى ٌرجع المجاهد فً سبٌل الله تعالى " (2) . أجر الجهاد فً سبٌل : عن أبً هرٌرة رضً الله عنه قال قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم " انتدب الله لمن خر فً سبٌله ، لا ٌخرجه إلا إٌمان بً ، وتصدٌ برسلً أن أرجعه بما نال من أجر ، أو ؼنٌم، ، أو أدخله الجن، " (3). الشوق إلى الموت فً سبٌل : عن أبً هرٌرة رضً الله عنه قال قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم " والذي نفسً بٌده لوددت أن أقتل فً سبٌل الله ثم أُحٌا ثم أقتل ، ثم أحٌا ثم أقتل ، ثم أحٌا ثم أقتل " ولمسلم " لوددت أنً أؼ و فً سبٌل الله ف قتل ثم أؼ و ف ُقتل ثم أؼ و ف قتل " (4). رباط ٌوم فً سبٌل الله خٌر من الدنٌا وما علٌها : عن سهل بن سعد رضً الله عنه قال قال رسول الله صلى الله علٌه وآله وسلم " رباط ٌوم فً سبٌل الله خٌر من الدنٌا وما علٌها " وعند مسلم لؽدوة فً سبٌل الله خٌر من الدنٌا وما علٌها " (5). لغدوة فً سبٌل الله أو روحة خٌر من الدنٌا وما علٌها : عن أنس رضً الله عنه قال قال رسول الله صلى الله علٌه وآله وسلم " لؽدوة فً سبٌل الله أو روح،ٌ خٌرٌ من الدنٌا وما فٌها " (6). 1 أخرجه البخاري فً كتاب الجهاد والسٌر، باب درجات المجاهدٌن فً سبٌل اللهٖ/8 . (ٕ) أخرجه البخاري فً كتاب الجهاد والسٌر، باب أفضل الناس مؤمن ٌجاهد بنفسه وماله فً سبٌل الله ٖ/9ومسلم فً كتاب الإمارة باب فضل الشهادة فً سبٌل الله تعالى ٖ/18 . 3 أخرجه البخاري فً كتاب الإٌمان باب الجهاد من الإٌمان ٔ/ٕٕ . 4 أخرجه البخاري فً كتاب التمنً ، باب ما جا فً التمنً ومن تمنى الشهادة ٙ/ٕٔٗٙ. 5 أخرجه البخاري فً كتاب الجهاد والسٌر باب فضل رباط ٌوم فً سبٌل اللهٖ/ٓٔ1 . (ٙ) أخرجه البخاري فً كتاب الرقا ، باب مثل الدنٌا فً الآخرة ٘/8 ومسلم فً كتاب الإمارة، باب فضل الؽدوة والروح، فً سبٌل الله3/11 .
عدد الصفحات ٣٩يي الرباط فً سبٌل الله عمل صالح ٌجري من بعد الموت : عن سلمان الفارسً رضً الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله علٌه وآله وسلم ٌقول " رباط ٌوم ولٌل، فً سبٌل الله خٌر من صٌام شهر وقٌامه ، وإن مات جرى علٌه عمله الذي كان ٌعمله ، وأُجري علٌه ر قه ، وأمن الفتّان "(1). لا تمس النار القدمٌن اللتٌن اغبرتا فً سبٌل : عن أبً عبس رضً الله عنه قال قال رسول الله صلى الله علٌه وآله وسلم " ما ؼبرتا قدما عبد فً سبٌل الله فتمسه النار "(2). لاٌدخل مسلم قتل كافرا فً النار عن أبً هرٌرة رضً الله عنه قال قال رسول الله صلى علٌه وعلى آله وسلم قال " لا ٌجتمع كافر وقاتله فً النار أبدا "(3). الجهاد فً سبٌل الله من أفضل أسباب الرزق : عن أبً هرٌرة رضً الله عنه ، عن رسول الله صلى الله علٌه وسلم قال " من خٌر معاش الناس لهم رجل ممسك عنان فرسه فً سبٌل الله ٌطٌر على متنه كلما سمع هٌع،ً أو ف ع، طار علٌه ، ٌبتؽً القتل والموت مظانّه "(4) . 1 أخرجه مسلم فً كتاب الإمارة ، باب فضل الرباط فً سبٌل الله ع وجل ٖ/ٕٓ٘ٔ . 2 أخرجه البخاري فً كتاب الجهاد والسٌر ، باب من اؼبرت قدماه فً سبٌل الله 3/ٖ٘ٓٔ . (ٖ) أخرجه مسلم فً كتاب الإمارة باب من قتل كافرا ثم سدد 3/٘ٓ٘ٔ . 4 أخرجهمسلم فً كتاب الإمارة ، باب فضل الجهاد والرباط ٖ/ٖٓ٘ٔ .
عدد الصفحات ٤٠ََ ذكر بعض أقوال السلف الصالح فً فضل الجهاد والترغٌب فٌه ذكر بعض أقوال السلؾ الصال فً فضل الجهاد والترؼٌب فٌه لقد كان أصحاب رسول الله صلى الله علٌه وسلم ومن تبعهم بإحسان على علم تام بفضل الجهاد فً سبٌل الله وعظمته، وذلك ما حدا بهم إلى التساب إلٌه والتنافس فٌه. قننال الضننحاك فننً قولننه تعننالى ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ ﭼ(1)قننال((فن لننت آٌنن، القتننال فكرهوها، فلم ا بٌ ن الله ع وجل ثواب أهل القتال وفضٌل، أهل القتال، وما أعد الله لأهل القتال من الحٌاة والر لهنم لنم ٌنؤثر أهنل الٌقنٌن بنذلك علنى الجهناد شنٌباً، فن حبوه ورؼبنوا فٌنه حتنى إنهنم ٌستحملون النبً صلى الله علٌه وسنلم، فنإذا لنم ٌجندوا منا ٌحملهنم تول نوا وأعٌننهم تفنٌض منن الندمع حَ َناً ألا ٌجدوا ما ٌنفقون، والجهاد من فرابض الله)) (2) . وقال سٌؾ الله خالد بن الولٌد الذي ذا حلبوة الجهاد فً سبٌل– بعد أن ذا الإٌمنان بنالله ربناً وبالإسلبم دٌناً وبمحمد نبٌناً ورسنولاً – وقضنى حٌاتنه كلهنا مجاهنداً، وأخنذ ٌقنارن بنٌن مُتَنع الحٌناة ممثِّلبً لها بعروس هو لهنا محنب، أو بؽنلبم بُشِّنر بنه، والجهناد فنً سنبٌل الله، فٌنرى فنً هنذا متعتنه وقرة عٌنه، قال رضً الله عنه ((ما من لٌل، ٌُهدَى إلًّ فٌهنا عروسناً أننا لهنا محنب، أو أُبش نر فٌهنا بؽلبم، أحب إلً من لٌل، شدٌدة البرد، كثٌرة الجلٌد فً سرٌ، أصبِّ فٌها العدو)) (3). وقال عمرو بن عتب، بن فَرقْد((س لت الله ع وجل ثلبثاً ف عطانً اثنٌن، وأنا انتظر الثالث، س لته أن ٌ هِّدنً فً الدنٌا فمنا أبنالً منا أقبنل منهنا ومنا أدبنر، وسن لته أن ٌقنوٌِّنً علنى الصنلبة فر قننً منها، وس لته الشهادة ف نا أرجوها)) (4). ت مل كٌؾ كانوا ٌس لون الله التوفٌ لأدا الشعابر التعبدٌ، والجهاد فً سبٌل الله ونٌل الشهادة على حد سوا ، وقارن بٌن هؤلا وأهنل ال واٌنا النذٌن لا ٌبنالون أرتفعنت راٌن، الحن أم راٌن، الباطنل ؟ وٌكتفون بتردٌند بعنض الهمهمنات التنً ٌ عمنون أنهنا ذكنر لله، وطؽناة الباطنل ٌقنودون البشنر إلنى عبادة ؼٌر الله، أهؤلا عُب اد لله فعلبً ؟!؟ انظروا هذا الجهاد فال موه ! عن جرٌر بن حا م قال سمعت الحسن ٌقول ((لما حضر الناس باب عمر وفٌهم سهٌل بن عمرو وأبو سفٌان بن حرب وتلك الشٌوخ من قرٌش، فخر آذنه، فجعل ٌ ذن لأهل بدر، لصهٌب وبلبل، (ٔ) سورة البقرة آٌ، ٕٙٔ. (ٕ) الجهاد لابن المبارك ٔ/ٙٙ. (ٖ) الجهاد لابن المبارك ٔ/ٔ. (ٗ) الجهاد لابن المبارك ٕ/ٕٔٔ.
عدد الصفحات ٤١ْْ وأهل بدر، وكان والله بندرٌاً، وكنان ٌحنبهم وكنان قند أوصنى بهنم))، فقنال أبنو سنفٌان " منا رأٌنت كالٌوم قط، إنه ٌؤذن لهذه العبٌد ونحن جلوس لا ٌلتفت إلٌنا!! " فقال سهٌل بن عمرو – وٌا له منن رجل ما كان أعقله – " أٌها القوم، إنً والله لقد أرى الذي فً وجوهكم، فإن كنتم ؼضاباً فاؼضبوا على أنفسنكم، دعنً القنوم ودعٌنتم ف سنرعوا وأبطن تم، أمنا والله لمَنا سنبقوكم بنه منن الفضنل فٌمنا لا ترون أشند علنٌكم فوتناً منن بنابكم هنذا النذي تنافسنونهم علٌنه، ثنم قنال أٌهنا القنوم، إن هنؤلا القنوم سبقوكم بما ترون فلب سبٌل لكم – والله – إلى ما سبقوكم إلٌه، وانظروا هذا الجهناد فنال موه عسنى أن ٌر قكم شهادة، ثم نفض ثوبه فلح بالشام، فقال الحسنن ((صند – والله – لا ٌجعنل الله عبنداً أسرع إلٌه كعبد أبط عنه)) (1). وكان كبار الصحاب، رضً الله عنهم ٌؽ ون وقد شاخوا، فٌشف علٌهم الناس، وٌنصحونهم بالقعود عن الؽ و، لأنهم معذورون، فٌجٌبونهم أن سورة التوب، ت بى علٌهم القعود، وٌخافون علنى أنفسنهم من النفا إذا ما تخل فوا عن الؽ و. عن جُبٌَر بن نُفٌَر قال ((جلسنا إلى المقداد بن الأسود بدمش وهو ٌحدِّثنا وهو على تنابوت منا بنه عنه فضل، فقال له رجل لو قعدتم العام عن الؽن و ؟ قنال أبنت البحنوث – ٌعننً سنورة التوبن، – قال الله تبارك وتعالى ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭼ قال أبو عثمان " بحثت المنافقٌن "))(2) . قال ابن قدامن،((قنال الأشنرم قنال أحمند لا نعلنم شنٌباً منن أبنواب البنر أفضنل منن السنبٌل. وقنال الفضٌل بن ٌاد سمعت أبا عبد الله – وذُُِ كر له أمر العدو – فجعل ٌبكً وٌقنول منا منن أعمنال البر أفضل منه. وقال عنه ؼٌره لٌس بعد لقا العدو شً . ومباشرة العندو بنفسنه أفضنل الأعمنال والذٌن ٌقاتلون العدو هم الذٌن ٌدفعون عنن الإسنلبم وعنن حنرٌمهم فن ي عمنل أفضنل مننه ؟ النناس آمنون وهم خابفون، قد بذلوا مهج أنفسهم)) (3). (ٔ) الجهاد لابن المبارك ٔ/٘-ٙ. (ٕ) الجهاد لابن المبارك ٔ/88. (ٖ) المؽنً 1/11.
عدد الصفحات ٤٢غغ وقال السرخسً ((وقد كان رسول الله صلى الله علٌه وسلم تارة ٌخنر وتنارة ٌبعنث ؼٌنره، حتنى قال ((وددت ألا تخر سرٌ، أو جٌش إلا وأنا معهنم، ولكنن لا أجند منا أحملهنم ولا تطٌنب أنفسنهم بالتخلُّؾ عنً)) (1)،((ولوددت أن أقاتل فً سبٌل الله تعالى حتى أقتل ثم أُحٌا ثم أقتل)) (2) ففً هذا دلٌل على أن الجهاد والشهادة فً سبٌل الله من أعلى فضابل الأعمال عند الله ، حتى تمنى ذلك رسول الله صلى الله علٌه وسلم مع درج، الرسال،. والآثار فً فضٌل، الجهاد كثٌرة وقد سمّاها الرسول صلى الله علٌه وسلم( سنام الدٌن) (3). (ٔ) أخرجه البخاري فً كتاب التمنً باب تمنً الشهادة ٖ/ٖٓٓٔ. (ٕ) أخرجه البخاري فً كتاب التمنً باب ما جا فً التمنً ومن تمنى الشهادة ٙ/ٕٔٗٙ. (ٖ) المبسوط ٙ/ٖٕٔ.
عدد الصفحات ٤٣عع المبحث الثانً : أهداف الجهاد فً سبٌل الله أهذاف الجهـاد وغايتـه ٌُ٠شطعاٌاٙ زعبز ,ٚلاٌخحم١كأ٘سافشرصو١ت,أِٚاو ِعِ ز٠وت,أِٚا ٌوب ١ و١ت,أٌٚبسوظ ٔفٛشٚحٛ ١عاٌطلسوت,ٚلاةظ٘و قإٌفوٛغٚ وفهاٌوسِ ء,ٚاٌخسوٍظعٍوٝإٌو غٚا وخسب زُ٘,ٚإّٔو شطعلأ٘سافجٍ١ٍت,ٚغ ٠ ثٔب١ٍت,ٔصوطبأّ٘ٙ بسسشوط٘ساٗالأ ٟ: أِ ٘ساٗالأ ٟ:اٙٛحسب١سإٌ غللهٚحسٖ,ٚإع ءوٍّتاللهاٟالأضض,ٚإظٙ ضز٠ٕٗعٍٝاٌس٠ٓ وٌٍٗٚٛوطٖاٌّشطوْٛ. ل يحس ٌٝﭽ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﭼ (1) ٚل ي بح ٔٗﭽ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﭼ(2) ٚلوووو ي ووووبح ٔٗﭽ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﭼ(3). ٚل يصٍٝاللهعٍ١ٗٚ ٍُ: ِٓل حًٌخىْٛوٍّتاللهٟ٘اٌسٍ١ اٙٛاٟ ب١ً (4) إن الهدؾ الربٌسنً هنو تعبند النناس لله وحنده ، وإخنراجهم منن العبودٌن، للعبناد إلنى العبودٌن، لنرب العباد ، وإ الن، الطواؼٌنت كلهنا منن الأرض جمٌعناً وإخنلب العنالم منن الفسناد ، ذلنك لأن خضنوع البشر لبشر مثلهم وتقدٌم أنواع العبادة لهم من الدعا والنذر والذب والتعظٌم والتشرٌع والتحناكم ، هو أساس فساد الأجٌال المتعاقب، من لدن نوح علٌه السلبم إلى ٌومنا هذا ، وهنو إنحنراؾ بنالفطرة السوٌ، عما خلقها الله علٌه من التوحٌد . كما فً حدٌث عٌاض بن حمار المجاشنعً أن رسنول الله صلى الله علٌه وسلم قال ذات ٌوم فً خطبته " ألا إن ربً أمرنً أن أعلمكم ما جهلتم مما علمنً ٌومً هذا ، كل مال نحلته عباديً حلبل ، وإنً خلقتُ عبادي حنفا كلهنم ، وإنهنم أتنتهم الشنٌاطٌن (ٔ) سورة البقرة آٌ، ٖ. (ٕ) سورة الأنفال آٌ، 1 . (ٖ) سورة الصؾ آٌ، 1 . (ٗ) أخرجه مسلم فً كتاب الإمارة باب من قاتل لتكون كلم، الله هً العلٌا فهو فً سبٌل الله ٖ/ٕٔ٘ٔ.
عدد الصفحات ٤٤فف فاجتننالتهم عننن دٌنننهم ، وحر مننتْ علننٌهم مننا أحللننت لهننم ، وأمننرتهم أن ٌشننركوا بننً مننا لننم أُننن ل بننه سلطاناً … " (1). والدلٌل على هذا قوله تعنالىﭽ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﭼ . قال ابن كثٌر " أمر الله تعالى بقتال الكفار حتى لا تكنون فتنن، ، أي شنرك ………… وٌكون الدٌن لله ، أي ٌكون دٌن الله هو الظاهر على سابر الأدٌان " (2) ا.هـ وقال الشوكانً " فٌه الأمر بمقاتلن، المشنركٌن إلنى ؼاٌن، هنً ألا تكنون فتنن، وأن ٌكنون الندٌن لله ، وهو الدخول فً الإسلبم والخرو عن سابر الأدٌان المخالف، له فمن دخنل فنً الإسنلبم وأقلنع عنن الشرك لم ٌحل قتاله " (3)ا.هـ وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله علٌه وسلم قال " أُمرتُ أن أقاتل النناس حتنى ٌشنهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وٌقٌموا الصلبة وٌؤتوا ال كاة فإذا فعلوا ذلنك عصنموا فنً دمنابهم وأموالهم إلا بح الإسلبم وحسابهم على الله " (4) وعن جبٌر بن حٌّ، قال ندبنا عمر واستعمل علٌننا النعمنان بنن مُقنرِّن حتنى إذا كننا بن رض العندو وخر علٌنا عامل كسرى فً أربعٌن ألفاً فقام ترجمان فقال لٌكلمننً رجنل مننكم فقنال المؽٌنرة سلْ عما شبت قال ما أنتم قال نحنن أنناس منن العنرب كننا فنً شنقا شندٌد وبنلب شندٌد نمنصّ الجلد والثرى من الجوع ونلبس الوبر والشعر ونعبد الشجر والحجر فبٌننا نحنن كنذلك إذ بعنث رب السموات ورب الأرضٌنٌناً منن أنفسننا نعنرؾ أبناه وأمنه ف مرنا نبٌننا رسنول ربننا صنلى الله علٌنه وسنلم أن نقناتلكم حتنى تعبندوا الله وحنده أو تنؤدوا الج ٌن، وأخبرنا نبٌنا صلى الله علٌه وسلم عن رسال، ربنا أن من قُتِل منا صار إلنى الجنن، فنً نعنٌم لنم ٌنر مثلها قط ومن بقً منا ملك رقابكم (5) " وفً حوادث ؼ وة القادسٌ، " قص، ربعً بن عامر رضً الله عنه لما بعثه سنعد ابنن أبنً وقناص إلى رستم فدخل ربعً علٌه وقد ٌنوا مجلسه بالنمار المذهب، وال رابً الحرٌر وأظهر الٌواقٌت (ٔ) أخرجه مسلم فً كتاب الجن، وصف، نعٌمها وأهله، باب الصفات التً ٌعرؾ بها فً الدنٌا أهل الجن، وأهل النار ٗ/19. (ٕ) تفسٌر القرآن الكرٌم ٔ/ 1 . (ٖ) فت القدٌرٔ/ ٔ . (ٗ) أخرجه البخاري فً كتاب الإٌمان باب الحٌا من الإٌمان ٔ/9 . (٘) أخرجه البخاري فً كتاب الخمس باب الج ٌ، ٖ/ٕٔٔ٘.
عدد الصفحات ٤٥صص واللآلا الثمٌن، وال ٌن، العظٌم، وعلٌه تاجه وؼٌر ذلك من الأمتعن، الثمٌنن، وقند جلنس علنى سنرٌر منن ذهننب ودخننل ربعننً بثٌنناب صننفٌق، راكبها حتى داس بها على طرؾ البساط ثم ن ل وربطها ببعض تلك الوسابد وأقبنل وعلٌنه سنلبحه ودرعننه وبٌضننته علننى رأسننه فقننالوا لننه ضننع سننلبحك فقننال (( إنننً لننم آتكننم وإنمننا جبننتكم حننٌن دعوتمونً فإن تركتمونً هكذا وإلا رجعت فقنال رسنتم ابنذنوا لنه ف قبنل ٌتوكن علنى رمحنه فنو النمار فخر عامتها فقالوا له ما جا بكم فقال الله ابتعثنا لنخر من شا من عبادة العباد إلى عبادة الله ومن ضٌ الدنٌا إلى سعتها ومن جور الأدٌان إلى عدل الإسلبم ف رسنلنا بدٌننه إلنى خلقنه لندعوهم إلٌه فمن قبل ذلك قبلنا منه ورجعنا عنه ومنن أبنى قاتلنناه أبنداً حتنى نقفنً إلنى موعنود الله قالوا وما موعود الله قال الجن، لمن مات على قتال من أبى والظفر لمن بقً ……… )) (1) . وهذا الهدؾ السامً الربٌسً موضع اتفا بٌن علما الإسلبم قال الشافعً " فدل كتاب الله وسن، نبٌه صلى الله علٌه وسلم أن فرض الجهاد إنما هو على أن ٌقوم به من فٌه كفاٌ، للقٌام به حتى ٌجتمع أمران أحدهما أن ٌكون بإ ا العدو المخوؾ على المسلمٌن من ٌمنعه والآخر أن ٌجاهد من المسلمٌن من فً جهاده كفاٌ، حتنى ٌسنلم أهنل الأوثنان أو ٌعطنً أهل الكتاب الج ٌ، " (2)أهـ وقال محمد بن الحسن " فرضٌ، القتال المقصود منها إع ا الدٌن وقهر المشركٌن " (3)أهـ وقال ابن القٌم " والمقصود من الجهاد إنما هو أن تكون كلم، الله هً العلٌا وٌكون الدٌن كله لله … فإن من كون الدٌن لله إذلال الكفر وأهله وصؽاره وضرب الج ٌ، علنى رؤوس أهلنه والنر علنى رقابهم فهذا من دٌن الله ولا ٌناقض هذا إلا ترك الكفار على ع هم وإقام، دٌنهم كما ٌحبون بحٌنث تكون لهم الشوك، والكلم، " (4)أهـ وقال ابن عبد البر" ٌقاتل جمٌنع أهنل الكفنر منن أهنل الكتناب وؼٌنرهم منن القنبط والتنرك والحبشن، والؽ ارٌ، والصقالب، والبربر والمجوس وسابر الكفار من العرب والعجنم ٌقناتلون حتنى ٌسنلموا أو ٌعطوا الج ٌ، عن ٌد وهم صاؼرون " (5)ا.هـ وإن هذا الهندؾ السنامً المتضنمن لإعنلب كلمن، الله وهنً الإسنلبم وإقامن، سنلطان الله فنً الأرض وجعل كلم، الذٌن كفروا السفلى وإخلب العنالم منن الفسناد الأكبنر النذي هنو الشنرك ومنا ٌننتج عننه (ٔ) البداٌ، والنهاٌ، 9/1. (ٕ) تفسٌر السعدئ/81 . (ٖ) المفردات للئمام الراؼب الأصفهانً ٖٕٙ-ٕٗٙ. (ٗ) أحكام أهل الذم، لابن قٌم ٔ/ٔٔٔ . (٘) المفردات للئمام الراؼب الأصفهانً ٕٗٙ.
عدد الصفحات ٤٦قق وإ ال، الطواؼٌت الذٌن ٌحولون بٌن الناس وبٌن الإسلبم وٌُعبِّدونهم لؽٌر الله هو ما ٌجب أن ٌسعى إلٌه المجاهدون فً كل مكان و مان لا ت خذهم فً الله لوم، لابم . ومن الأهداؾ التً تتبع لهذا الهدؾ الربٌسً ٔ- رد اعتدا المعتدٌن علنى المسنلمٌن ﭽ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﭼ(1) . وفننً حنندٌث عٌنناض بننن حمننار المجاشننعً أن رسننول الله صننلى الله علٌننه وسننلم قننال ذات ٌننوم فننً خطبته ألا إن ربً أمرنً أن أعلمكم ما جهلتم … وقال إنما بعثتك لأبتلٌك وأبتلنً بنك … وأبعنث جٌشاً نبعث خمس، مثله وقاتل بمن أطاعك من عصاك … "(2) . قال النووي " إنما بعثتك لأبتلٌك وأبتلً بك معناه لأمتحنك بما ٌظهر منك من قٌامك بما أمرتك بنه من تبلٌػ الرسال، وؼٌر ذلك من الجهاد فً الله ح جهاده … " ا.هـ ٕ- إ ال، الفتن، عن الناس وسوا ما ٌمارسه الكفار منن أشنكال التعنذٌب والتضنٌٌ علنى المسنلمٌن لٌرتدوا عن دٌنهم أو الأوضاع والأنظم، الشركٌ، وما ٌنتج عنها من فساد فً شتى مجالات الحٌناة أو فتن، الكفار أنفسهم وصدهم عن استماع الح وقبوله . ٖ- حماٌ، الدول، الإسلبمٌ، من شر الكفار وحقٌقتها حماٌ، للعقٌدة والمنهج وكلما امتند الإسنلبم إلنى أرض وأ ال عنها أنظم، الشرك صارت داخل، فً الدول، الإسلبمٌ، . ٗ- قتنننل الكنننافرٌن وإبنننادتهم ومحقهنننم كمنننا ﭧ ﭨ ﭽ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﭼ(3)وﭽ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﭼ(4) . وقال عمر بن الخطاب رضً الله عنه لما استشاره رسول الله صلى الله علٌه وسلم فً أُسارى بدر "والله ما أرى أبو بكر ولكن أرى أن تمكننً من فلبن قرٌب لعمر ف ضرب عنقنه وتمكنن علٌناً منن (ٔ) أهداؾ الجهاد وؼاٌته ص ٔ٘-1. (ٕ) أخرجه مسلم فً كتاب الجن، وصف، نعٌمها وأهلها باب الصفات التً ٌعرؾ بها فً الدنٌا أهل الجن، وأهل النارٗ/19 . (ٖ) سورة محمد آٌ، ٗ. (ٗ) سورة الأنفال آٌ، ٕٔ.
عدد الصفحات ٤٧ضض عقٌل فٌضرب عنقه وتمكن حم ة من فلبن أخٌه فٌضرب عنقه حتى ٌعلم الله أننه لٌسنت فنً قلوبننا هوادة للمشركٌن وهؤلا صنادٌدهم وأبمتهم وقادتهم "(1)ا.هـ و ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭼ (2) وقد قتل أبو جهل على ٌدي شاب من الأنصار ثم بعند ذلنك وقنؾ علٌنه عبند الله بنن مسنعود ومسنك بلحٌتنه وصننعد علننى صنندره حتننى قننال " لقنند رقٌننت مرتقنناً صننعباً ٌننا روٌعننً الؽنننم " ثننم حنن رأسننه واحتمله حتى وضعه بٌن ٌندي رسنول الله صنلى الله علٌنه وسنلم فشنفى الله بنه قلنوب المنؤمنٌن قنال الحافظ ابن كثٌر " كان هذا أبلػ من أن ت تٌه صاعق، أو أن ٌسقط علٌه سقؾ من له أو ٌموت حتفنه والله أعلم " ٘- إرهاب الكفار وإخ اؤهم وإذلالهم وإٌهان كٌندهم وإؼناظتهم كمنا ﭽ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﭼ (3) وفً حدٌث أم مالنك البه ٌن، قالنت ذكنر رسنول الله صنلى الله علٌنه وسنلم فتنن، فقنر بهنا قلنت ٌنا رسول الله من خٌر الناس فٌها قال " رجل فً ماشٌته ٌؤدي حقها وٌعبند ربنه ورجنل آخنذ بنرأس فرسه ٌخٌؾ العدو وٌُخوفونه " (4) . قال ابن القٌم " ولا شًأحب إلى الله من مراؼم، ولٌه لعدوه وإؼاظته له". وقد أشار سبحانه إلى هذه العبودٌ، فً مواضع من كتابه أحدها قوله تعالى ﭽ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥﯦ ﭼ(5) سمى المهاجر الذي ٌهناجر إلنى عبنادة الله مراؼمناً ٌنراؼم بنه عندو الله وعندوه والله ٌحنب منن ولٌنه مراؼمنن، عنندوه وإؼاظتننه كمننا ﭧ ﭨ ﭽ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ (ٔ) أهداؾ الجهاد وؼاٌته ص 8 . (ٕ) سورة التوب، الآٌتان ٗٔ- ٘ٔ. (ٖ) سورة الأنفال آٌ، ٓٙ. (ٗ) أخرجه الترمذي فً كتاب الفتن باب ما جا كٌؾ ٌكون الرجل فً الفتن، ٗ/ٖ. (٘) سورة النسا آٌ، ٓٓٔ.
عدد الصفحات ٤٨