المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بناء المحدث الفقيه وأثر ذلك في فقه النوازل وقضايا المجتمع المعاصرة

وضحة عبد الهادي المري

صفحة ٢ من ٣

7 للت ولد ولع بعض الباحثٌن الشرعٌٌن المعاصرٌن فً خطؤ آخر ، وهو : المطالبة بحذؾ بعض المباحث الفمهٌة من أبواب الفمه التً لم ٌعد لها وجود كؤحكام الرلٌك مثلاً ، واستبدال هذه الأبواب بؤبواب فمهٌة معاصرة بدعوى التجدٌد الفمهً المنشودٓٗ . المطلب الثالث : الأدلة من المرآن والسنة فً الحكم على النوازل والمستجدات : مما ٌستدل به العلماء على أحكام النوازل ما جاء فً المرآن الكرٌم حٌث أنه لم ٌنزل جملة واحدة ، وإنما نزل منجماً حسب الولائع والحوادث والمناسبات ، لال تعالى : }وَلَالَ ال ذٌِنَ كَفَرُوا لَوْلاَ نُزِّلَ عَلٌَْهِ الْمُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِنَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُإَادَنَ وَرَت لْنَاهُ تَرْتٌِلاً { (الفرلان : آٌةٕٖ) . ومن السنة حدٌث معاذ المشهور أن النبً – صلى الله عليه وسلم – لما بعثه إلى الٌمن ، لال : "كٌؾ تمضً إذا عرض لن لضاء ؟ لال : ألضً بكتاب الله ، لال : "فإن لم تجد بكتاب الله؟" لال : فبسنة رسول الله . لال : "فإن لم تجد فً سنة رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ولا فً كتاب الله ؟" ، لال : أجتهد رأًٌ ولا آلو ، فضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم – على صدره ولال : "الحمد لله الذي وفك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما ٌرضً رسول الله"ٔٗ . وٌدل علٌها أٌضاً فعل النبً – صلى الله عليه وسلم – فً فتواه لكثٌر من الصحابة فً كثٌر من الأمور بحسب الولائع ؛ فلم ٌكن تشرٌع النبً – صلى الله عليه وسلم مجرد أوامر ونواهً مجر دة دون السٌاق الذي لٌلت فٌه ، وهً التً أطلك علٌها العلماء أسباب ورود الحدٌث . 32 - أظش ِضلاً : "اٌزغذ٠ذ اٌفمٟٙ إٌّشٛد" ٌغّبي ؽٗ (طفؾخ53 ). لٍذ : ٚ٘ٛ ثؾش ع١ذ ِٚجبسن ئلا أٔٗ فٟ ِجؾش : اٌشثؾ ثبٌٛالغ دػٝ ئٌٝ ؽزف ثؼغ اٌّجبؽش اٌزٟ ٌُ رؼذ ِزذاٌٚخ فٟ الاعزؼّبي ٚلا ؽبعخ ٌٙب . ٚأٔب لا أٚافمٗ اٌشأٞ فٟ ٘زٖ اٌّغأٌخ ، فؾ١ش أٔٗ ٌُ ٠ؼذ ٌٙب اعزؼّبي فٟ صِٕٕب فمذ ٠أرٟ صِبْ ٠ؼٛد ف١ٗ اعزؼّبٌٙب ، ٚفٟ ؽزفٙب رؼ١١غ لأؽىبَ الله ػض ٚعً ، ٚالله أػٍُ . 32 - أخشعٗ الإِبَ أؽّذ فٟ ِغٕذٖ" (ػ 11229) ، ِٓ ؽش٠ك اٌؾبسس ثٓ ػّشٚ اثٓ أخٟ اٌّغ١شح ثٓ شؼجخ ، ػٓ ٔبط ِٓ أطؾبة ِؼبر ِٓ أً٘ ؽّض ، ػٓ ِؼبر ثٓ عجً – سػٟ الله ػٕٗ – ِشفٛػبً . قهث : اعٕبدٖ ػؼ١ف ٌغٙبٌخ أطؾبة ِؼبر ثٓ عجً ، ٚلذ ػؼفٗ ثؼغ اٌؼٍّبء لأعً ٘زٖ اٌغٙبٌخ ، ٌىٓ لٛاٖ عّغ ِٓ اٌؼٍّبء ٌزٍمٟ اٌؼٍّبء ٌٗ ثبٌمجٛي . لبي اٌخط١ت اٌجغذادٞ : (ئْ أً٘ اٌؼٍُ لذ رمجٍٖٛ ٚاؽزغٛا ثٗ ، فٛلفٕب ثزٌه ػٍٝ طؾزٗ ػٕذُ٘ وّب ٚلفٕب ػٍٝ طؾخ لٛي سعٛي الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا ٚط١خ ٌٛاسس" ، ٚلٌٛٗ فٟ اٌجؾش : "٘ٛ اٌطٙٛس ِبؤٖ ، اٌؾً ِ١ززٗ" ... - ٚروش ػذح اؽبد٠ش -) "اٌفم١ٗ ٚاٌّزفمٗ" (2|392) ، ٚلبي اثٓ اٌم١ُفٙزا ؽذ٠ش ٚئْ وبْ ػٓ غ١ش ِغّ١ٓ ، فُٙ أطؾبة ِؼبر ، فلا ٠ؼشٖ رٌه ، لأٔٗ ٠ذي ػٍٝ شٙشح اٌؾذ٠ش ٚأْ اٌزٞ ؽذس ثٗ اٌؾبسس ثٓ ػّشٚ ، عّبػخ ِٓ أطؾبة ِؼبر لا ٚاؽذ ُِٕٙ ، ٚ٘زا أثٍغ فٟ اٌشٙشح ِٓ أْ ٠ىْٛ ػٓ ٚاؽذ ُِٕٙ ٌٛ عّٟ ، و١ف ٚشٙشح أطؾبة ِؼبر ثبٌؼٍُ ٚاٌذ٠ٓ ٚاٌفؼً ٚاٌظذق ثبٌّؾً اٌزٞ لا ٠خفٝ ؟!) "ئػلاَ اٌّٛلؼ١ٓ" (2|255. )

عدد الصفحات ١٧

2 المطلب الرابع : صور من حٌاة الصحاٌة فً التعامل مع النوازل والمستجدات : الأدلة على استخدام الاجتهاد فً النوازل فً حٌاة النبً – صلى الله عليه وسلم - من فعل الصحابة كثٌرة جداً ، من ذلن : - اختلاؾ الصحابة فً صلاة العصر فً ؼزوة الاحزاب حٌث أخذ البعض منهم بظاهر كلام النبً – صلى الله عليه وسلم – فؤدى ذلن إلى تؤخٌر الصلاة عن ولتها، بٌنما لال بعضهم إنما أراد البً – صلى الله عليه وسلم الحث على الإسراع فً السٌر فصلوها فً ولتها"ٕٗ. - من ذلن أٌضاً حدٌث عمار بن ٌاسر – رضً الله عنه – "فً التٌمم من الجنابة ، وكٌؾ اجتهد فٌه رأٌه فتمرّغ بالتراب فً جمٌع جسده لٌاساً على الؽسل"ٖٗ . للت : هذان المثالان فٌهما دلٌل على استخدام الصحابة المٌاس فٌما لم ٌرد به نص شرعً ، أما بعد وفاة النبً - صلى الله عليه وسلم - فإنّ الأمثلة على ذلن كثٌرة أٌضاً : - لتال أبً بكر الصدٌك لأهل الرِّدّة ممن منع الزكاة ، واستنكار عمر ابن الخطاب لهذا الفعل ، حٌث لال : كٌؾ تماتل الناس، ولد لال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " أمرت أن ألاتل الناس حتى ٌمولوا : لا إله إلا الله ، فمن لال : لا إله إلا الله ، فمد عصم منً ماله ، ونفسه ، إلا بحمه وحسابه على الله " ، فمال أبو بكر : والله لألاتلن من فرق بٌن الصلاة والزكاة ، فإن الزكاة حك المال..."ٗٗ الحدٌث . للت : لعل هذا الحدث من أوائل النوازل وأخطرها فً تارٌخ الأمة الإسلامٌة بعد وفاة النبً – صلى الله عليه وسلم – ، وكان هذا التصرؾ الحكٌم من الخلٌفة الأول واستنكار عمر لهذا الفعل واستدلاله بالحدٌث دلٌل على أهمٌة النصوص الشرعٌة فً اتخاذ الأحكام 31 - أخشعٗ اٌجخبسٞ فٟ "طؾ١ؾٗ– أثٛاة طلاح اٌخٛف – ثبة طلاح اٌطبٌت ٚاٌّطٍٛة ساوجب ٚئ٠ّبء – (ػ739) ، ِٚغٍُ فٟ "طؾ١ؾٗ– وزبة اٌغٙبد ٚاٌغ١ش – ثبة اٌّجبدسح ثبٌغضٚ، ٚرمذ٠ُ أُ٘ الأِش٠ٓ اٌّزؼبسػ١ٓ – (ػ2992) . ولاّ٘ب ِٓ ؽذ٠ش ػجذ الله ثٓ ِغؼٛد– سػٟ الله ػٕٗ – ِشفٛػبً . 34 - أخشعٗ اٌجخبسٞ فٟ "طؾ١ؾٗ– وزبة اٌز١ُّ – ثبة اٌز١ُّ ػشثخ – (ػ439) ، ِٚغٍُ فٟ "طؾ١ؾٗ" – وزبة اٌطٙبسح – ثبة اٌز١ُّ – (ػ492) . ولاّ٘ب ِٓ ؽذ٠ش أثٟ ِٛعٝ الأشؼشٞ ػٓ ػّبس ثٓ ٠بعش – سػٟ الله ػّٕٙب – ِشفٛػبً . 33 - أخشعٗ اٌجخبسٞ فٟ "طؾ١ ؾٗ" – وزبة اٌضوبح – ثبة ٚعٛة اٌضوبح – (ػ2477) ، ِٚغٍُ فٟ "طؾ١ؾٗ" – ثبة الأِش ثمزبي إٌبط ؽزٝ ٠مٌٛٛا: لا ئٌٗ ئلا الله محمد سعٛي الله – (ػ 12) ِٓ ؽذ٠ش أثٟ ٘ش٠شح– سػٟ الله ػٕٗ – ِشفٛػبً .

عدد الصفحات ١٨

2 الشرعٌة المناسبة للنوازل الجدٌدة ، بل إن أبا بكر لد رد هذا الحكم إلى الحدٌث الذي استدل به عمر ؛ وهذا فٌه أكبر دلٌل على أن الصحابة - رضوان الله علٌهم - من أشد الناس تمسكاً بالدلٌل الشرعً ومن أفمه الناس كذلن فكانوا أئمة مجتهدٌن ولنا فٌهم أسوة حسنة . لال النووي – رحمه الله - فً فوائد هذا الحدٌث : (وفٌه اجتهاد الأئمة فً النوازل وردها إلى الأصول ، ومناظرة أهل العلم فٌها ، ورجوع من ظهر له الحك إلى لول صاحبه ، وفٌه ترن تخطئة المجتهدٌن المختلفٌن فً الفروع بعضهم بعضا)٘ٗ . - ضالة الإبل : جاء فً حدٌث النبً – صلى الله عليه وسلم - ما ٌدل على تسبٌلها وعدم حفظها عندما سئل عنها، فمال – صلى الله عليه وسلم - : "مالن ولها دعها فإن معها حذاءها وسماإها ترد الماء وتؤكل الشجر حتى ٌجدها ربها"ٙٗ ، وأخرج مالن بسنده عن ابن شهاب لال: "كانت ضوال الإبل فً زمان عمر ابن الخطاب إبلاً مإبله تناتج لا ٌمسها أحد حتى إذا كان زمان عثمان بن عفان أمر بتعرٌفها ثم تباع فإذا جاء صاحبها أعطً ثمنها"7 . لال الدكتور رضا محمد السنوسًفهذا الحدٌث صرٌح فً النهً عن التماط ضالة الإبل وهذا الحكم هو الذي علٌه العمل فً عهد النبً - صلى الله عليه وسلم - وعهد أبً بكر وعمر رضً الله عنهما لكن لما جاء عثمان رضً الله عنه رأى من المصلحة أن تباع الإبل ثم إذا جاء صاحبها أعطً ثمنها ، وإنما فعل عثمان رضً الله عنه هذا خوفاً من أن تمتد ٌد ؼٌر أمٌنة إلى هذه الإبل فتؤخذها ، وذلن لتؽٌر الناس عما كانوا علٌه فً عهد النبً - صلى الله عليه وسلم - وعهد الصدٌك والفاروق - رضً الله عنهما - ، فكان فعله هذا من باب المصلحة لحفظ أموال الناس)2 . 35 - "إٌّٙبط ششػ طؾ١ؼ ِغٍُ ثٓ اٌؾغبط" ٌٍٕٛٚٞ (2|124. ) 39 - أخشعٗ اٌجخبسٞ فٟ "طؾ١ؾٗ– وزبة فٟ اٌٍُّمطخ – ثبة ػبٌخ الإثً – (ػ1319) ، ِٚغٍُ فٟ "طؾ١ؾٗ" – وزبة اٌٍُّمطخ – (ػ2911) ولاّ٘ب (اٌجخبسٞ ِٚغٍُ) ِٓ ؽذ٠ش ص٠ذ اثٓ خبٌذ اٌغٕٟٙ – سػٟ الله ػٕٗ – ِشفٛػبً . 39 - أخشعٗ ِبٌه فٟ "اٌّٛؽأ" (ػ1222. ) 32 - "٘ذٞ اٌظؾبثخسػٛاْ الله ػٍ١ُٙ" ٌشػب محمد اٌغٕٛعٟ (طفؾخ 49) . وٍ١خ ا٢داة ، عبِؼخ اٌٍّه ػجذ اٌؼض٠ض .

عدد الصفحات ١٩

ٕٓ المبحث الثانً : ممومات بناء المحدث الفمٌه للحكم على النوازل المطلب الأول : ممومات معرفٌة متعلمة ببناء شخصٌة المحدث الفمٌه الممصود من هذا المطلب ذكر الممومات الخارجٌة التً تعٌ ن فً إعداد المحدث الفمٌه ل لحكم على الكثٌر من النوازل والمضاٌا المستجدة ، ولٌس الممصود ذكر المواعد لبناء ال محدث لٌكون فمٌهاً ، لأن هذه مرحلة متمدمة تسبك مرحلة إعداد المحدث الفمٌه لحل النوازل ، فلا ٌكون المحدث إلا فمٌهاً عالماً بالمتون الحدٌثٌة وما ٌنبنً علٌها من أحكام شرعٌة . ولد تمدم عند الرد على شبهة اتهام المحدثٌن بؤنهم لٌس لهم عناٌة بالفمه بٌان أن المحدث لابد له من العناٌة بالفمه كما كان علماء الحدٌث المتمدمٌن ، وأنهم – أعنً علماء الحدٌث - لد ذموا فً زمانهم مع تمدمه ترن العناٌة بالفمه المستنبط من الحدٌث والاشتؽال فمط بالأسانٌد وحفظها . لال ابن العربً – رحمه الله - : (وأما "اعتبار كونه عالما فمٌها" – ٌعنً الماضً - ولال أشهب وابن الماجشون وأصبػ فً "الواضحة" : "لا ٌصلح أنْ ٌكون صاحب حدٌث إلا فمٌهاَ " – لال ابن العربً - : ومن لا فمه له وهو من أهل الحدٌث المجر د فلا تصح فتواه ولا لضاإه ؛ لأن أكثر النوازل تفوته معرفتها، فلا ٌفتً إلا من كانت له صفة الفمه ، وأنْ ٌكون لد جمع صفات الاجتهاد)2 . للت فالممصود من هذه الممومات التً سؤذكرها هنا : الوسائل والأمور المساعدة للمُ حدِّ ث الفمٌه التً تعٌنه وتبنً لدٌه الملكة الفمهٌة والعلمٌة المرتبطة بالوالع المعاصر المُ عز ز بالعلم الشرعً لٌستطٌع معها الحكم على النوازل الجدٌدة ، وٌكون له الد ور الفعال فً خدمة مجتمعه . من الممومات المعرفٌة المتعلمة بالمحدث الفمٌه ما ٌلً : ٔ- الإلمام و المعرفة بنصوص الشرٌعة وأصولها : حتى ٌكون حكم العالم صحٌحاً لابد أنْ ٌكون لدٌه معرفة بالنصوص الشرعٌة عموماً حتى ٌستطٌع الاجتهاد فً المسؤلة الجدٌدة التً تحتاج إلى حكم ؛ ولذلن لٌس كل أحد صالح للمول فً المستجدات والنوازل ، بل لا ٌتكلم فً هذا العلم إلا من كان من أهله ، ولد نب ه على ذلن الكثٌر من العلماء ، وإن ما اعتبر المحدِّ ث الفمٌه من أهل هذا العلم لعناٌته بالأصول وهً الأدلة الشرعٌة وكذلن بالفمه الذي 37 - "اٌّغبٌه فٟ ششػ ِٛؽأ ِبٌه" لاثٓ اٌؼشثٟ9|141. )

عدد الصفحات ٢٠

ٕٔ هو ملكة الاستنباط والاجتهاد ، ولذلن كان أكثر العلماء المجتهدٌن مم ن جمع بٌن الفمه والحدٌث كالأئمة الأربعة – رحمهم الله - . لال ابن عبد البر – رحمه الله - : (إن الاجتهاد لا ٌكون إلا على أصول ٌضاؾ إلٌها التحلٌل والتحرٌم وأن ه لا ٌجتهد إلا عالم بها ، ومن أشكل علٌه شًء لزمه الولوؾ ، ولم ٌجز له أن ٌحٌل على الله لولاً فً دٌنه لا نظٌر له من أصل ولا هو فً معنى أصل ، وهذا الذي لا خلاؾ فٌه بٌن أئمة الأمصار لدٌماً وحدٌثاً فتدبره)ٓ٘ . للت : دل هذا الكلام أ ن ه لٌس كل محدث فمٌه لادر على الحكم على النوازل المعاصرة بل هً من فروض الكفاٌات التً لا ٌتصدى لها إلا أهل الاجتهاد ، لكن ٌمكن للمحدِّث الفمٌه الذي ٌعجز عن المول فً بعض النوازل أن ٌملد ؼٌره من أهل الاجتهاد فٌكون مبلؽاً وناللاً عنهم ، ولا ٌجوز له بحال السكوت مع علمه بؤن أحداً من العلماء لد أفتى فً المسؤلة وإلا كان كاتماً لهذا العلم ممصراً فً أداء زكاته . لال ابن المٌم – رحمه الله - : (المفتون الذٌن نصبوا أنفسهم للفتوى أربعة ألسام : أحدهم : العالم بكتاب اللَّ وسنة رسوله وألوال الصحابة ، فهو المجتهد فً أحكام النوازل ، ٌمصد فٌها موافمة الأدلة الشرعٌة حٌث كانت ، ولا ٌنافً اجتهاده تملٌدُهُ لؽٌره أحٌانًا ، فلا تجد أحدًا من الأئمة إلاّ ، وهو مملِّ د من هو أعلم منه فً بعض الأحكام ، ولد لال الشافعً - رحمه اللَّ ورضً عنه – فً موضع من الحج : "للته تملٌدًا لعطاء")ٔ٘ . ٕ- المعرفة والإلمام بسٌاق النص الشرعً وأسباب الورود : من المعلوم أن بعض الأدلة الشرعٌة أتت ضمن سٌاق معٌن ولأسباب معٌنة ، وٌمترن بالحكم الشرعً بعض الألفاظ التً تبٌن المعنى المراد منها ، ولذلن فإن لطع النص الشرع ً والاستدلال به دون بمٌة سٌاله لد ٌدل على معنىً مخالؾ ؼٌر مراد. لال ابن تٌمٌة – رحمه الله - : (سبب الخطاب : إما سإال سائل أو ؼٌره ، وؼٌر السإال : إما أمر حادث أو أمر باقٍ ، وكلاهما ٌكون عٌناً وصفة وعملاً فٌنتفع بالسبب فً معرفة جنس الحكم تارة وفً صفته أخرى وفً محله أخرى ، ومن لم ٌحط علماً بؤسباب الكتاب والسنة وإلا عظم خطإه ، كما لد ولع لكثٌر من المتفمهٌن والأصولٌٌن والمفسرٌن والصوفٌة .... كتفسٌر السنة للكتاب وتخصٌص العموم 52 - "عبِغ ث١بْ اٌؼٍُ ٚأٍ٘ٗ" لاثٓ ػجذ اٌجش1|239. ) 52 - "ئػلاَ اٌّٛلؼ١ٓ" لاثٓ اٌم١ُ3|291. )

عدد الصفحات ٢١

ٕٕ ولول الحالؾ أردت كذا والثانً سبب الكلام وحال المتكلم والثالث وضع اللفظ مفرده ومركبه وٌدخل فٌه المرائن اللفظٌة ثم السبب سواء كان سإالاً أو ؼٌره)ٕ٘ . ولال ابن دلٌك العٌد – رحمه الله - : (أمّ ا السٌاق والمرائن : فإن ها الدالة على مراد المتكلم من كلامه ، وهً المرشدة إلى بٌان المجملات وتعٌٌن المحتملات ، فاضبط هذه الماعدة ، فإن ها مفٌدة فً مواضع لا تحصى)ٖ٘ . ٖ- المعرفة بأصول الفمه : مثل : المصلحة المرسلة ، والعرؾ ، والاستحسان ، والاحتٌاط ، وسدِّ الذرائع ، والاستصحاب وؼٌرها من المواعد التً تعتبر أدوات ٌستعٌن بها المحدث الفمٌه للحكم على هذه المستجدات . لال الشٌخ بكر بن عبد الله أبو زٌد – رحمه الله - : (وما مباحث الأصولٌٌن فً : "الاستحسان"، و"المصالح المرسلة" ، و"سد الذرائع"، و"رفع الحرج" ، و"مراعاة مماصد المكلفٌن" ، و"مسالن العلة فً المٌاس"، وما فً كل واحدة منها من كتب مفردة إلا مٌادٌن فسٌحة لترلٌة هذا العلم : "علم مماصد الشرٌعة")ٗ٘ . للت : ٌشترط ألا ٌكون فً الأخذ بهذه المواعد تساهل وتضٌٌع للأحكام الشرعٌة من باب التسهٌل على الناس وضؽط الوالع المعاصر . لال الشاطبً – رحمه الله – بعد بٌانه لمماصد الشرٌعة : ( أن اتباع الهوى فً الأحكام الشرعٌة مظنة لأن ٌحتال بها على أؼراضه، فتصٌر كالآلة المعدة لالتناص أؼراضه ، كالمرائً ٌتخذ الأعمال الصالحة سلما لما فً أٌدي الناس ، وبٌان هذا ظاهر ، ومن تتبع مآلات اتباع الهوى فً الشرعٌات وجد من المفاسد كثٌراً ، ولد تمدم فً كتاب الأحكام من هذا المعنى جملة عند الكلام على الالتفات إلى المسببات 51 - "اٌّغٛدح فٟ أطٛي اٌفمٗ" ٢ي ر١ّ١خ (طفؾخ 242. ) 54 - "ئؽىبَ اؽىبَ ششػ ػّذح الأؽىبَ" لاثٓ دل١ك اٌؼ١ذ (1|12. ) 53 - ِمذِخ رؾم١ك وزبة "اٌّٛافمبد" ٌٍشبؽجٟ (طفؾخ4. )

عدد الصفحات ٢٢

ٖٕ فً أسبابها ، ولعل الفرق الضالة المذكورة فً الحدٌث ٘٘ أصل ابتداعها اتباع أهوائها ، دون توخً مماصد الشرع)ٙ٘ . ٗ- المعرفة بمماصد الشرٌعة : التً من أجلها أتت أحكام الشرٌعة المطهرة التً أجمع العلماء على صلاحها لكل زمان ومكان ، والمماصد لٌست دلٌلاً بحدِّ ذاتها ، وإنما هً علة الأمر والنهً الذي صدر من الشارع الحكٌم . لال الشاطبً – رحمه الله - : (إن ما تحصل درجة الاجتهاد لمن اتصؾ بوصفٌن : أحدهما : فهم مماصد الشرٌعة على كمالها . والثانً : الممكن من الاستنباط بناء على فهمه فٌها)7. ولال الشٌخ محمد بن صالح المنجد – حفظه الله - : (فمعرفة الفتوى بالنوازل بما ٌتفك مع مماصد الشرٌعة وأحكامها الأساسٌة ، لأن الأدلة محصورة ، والنصوص محدودة ، والمسائل متجددة ؼٌر محصورة ، لد لد تعرض مسائل جدٌدة : طفل الانابٌب ، بنون الحلٌب ، نمل الأعضاء ، الصلاة فً الطائرة ، لكً نعرؾ حكم مسؤلة لم ٌنص علٌها ، لا بد من دراسة النصوص ، ومعرفة المماصد حتى نمٌس بشكل صحٌح)2 . ٘- المعرفة بمصالح العباد : والممصود منها : المصالح التً راعتها المماصد الشرعٌة وبها تُدرَء الكثٌر من المفاسد ، من ذلن الضرورٌات الخمس . 55 - ٌؼٍٗ ٠ش١ش ئٌٝ اٌؾذ٠ش اٌزٞ أخشعٗ أثٛ داٚد فٟ "عٕٕٗ– وزبة اٌغٕخ – ثبة ششػ اٌغٕخ (ػ3579) ، ٚاٌزشِزٞ فٟ "عٕٕٗ– أثٛاة الإ٠ّبْ – ثبة ِب عبء ف١ّٓ ٠ّٛد ٚ٘ٛ ٠شٙذ أْ لا ئٌٗ ئلا الله – (ػ 1932 )- ٚاثٓ ِبعخ فٟ "عٕٕٗ – أثٛاة اٌفزٓ – ثبة افزشاق اٌفزٓ – (4772.) صلاصزُٙ(أثٛ داٚد ، ٚاٌزشِزٞ ، ٚاثٓ ِبعخ ) ِٓ ؽش٠ك محمد ثٓ ػّشٚ اٌٍ١ضٟ ، ػٓ أثٟ عٍّخ ػٓ أثٟ ٘ش٠شح – سػٟ الله ػٕٗ - لبي : لبي سعٛي الله - صلى الله عليه وسلم -: "رفشلذ اٌ١ٙٛد ػٍٝ ئؽذٜ ٚعجؼ١ٓ فشلخ ، ٚرفزشق أِزٟ ػٍٝ صلاس ٚعجؼ١ٓ فشلخ " . لبي اٌزشِزٞ : ( ؽذ٠ش أثٟ ٘ش٠شح ؽذ٠ش ؽغٓ طؾ١ؼ ) . لٍذ : فٟ ئعٕبدٖ محمد ث ٓ ػّشٚ اٌٍ١ضٟ : لبي اثٓ ؽغش : (طذٚق ٌٗ أٚ٘بَ) "رمش٠ت اٌزٙز٠ت" (د9222.) 59 - "اٌّٛافمبد" ٌٍشبؽجٟ1|177. ) 59 - اٌّظذس اٌغبثك5|32. ) 52 - "فٛائذ ِمبطذ اٌشش٠ؼخ ٌٍّغزٙذ" ٔملاً ػٓ : اٌّٛلغ اٌشعّٟ ٌٍش١خٌٍش١خ محمد ثٓ طبٌؼ إٌّغذ ، almunajjid.com .

عدد الصفحات ٢٣

ٕٗ لال العز بن عبد السلام – رحمه الله - : (أمر الله عباده بتحصٌل مصالح إجابته وطاعته ، ودرء مفاسد معصٌته ومخافته إحساناً إلٌهم وإنعاماً علٌهم)2 . ولال ابن المٌم – رحمه الله – : ( والمرآن وسنة رسول الله مملو ءان من تعلٌل الأحكام بالحكم والمصالح وتعلٌل الخلك بهما والتنبٌه على وجوه الحكم التً لأجلها شرع تلن الأحكام ولأجلها خلك تلن الأعٌان ولو كان هذا فً المرآن والسنة فً نحو مائة موضع أو مائتٌن لسمناها ولكنه ٌزٌد على ألؾ موضع بطرق متنوعة)ٓٙ . ولال أٌضاً فً فصل "الشرٌعة مبنٌة على مصالح العباد" : (هذا فصل عظٌم النفع جداً ولع بسبب الجهل به ؼلط عظٌم على الشرٌعة أوجب من الحرج والمشمة وتكلٌؾ ما لا سبٌل إلٌه ما ٌعلم أن الشرٌعة الباهرة التً فً أعلى رتب المصالح لا تؤتً به ؛ فإن الشرٌعة مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد فً المعاش والمعاد)ٔٙ . ٙ- المعرفة بفمه الختلاف : فٌنظر فً اختلاؾ الصحابة واستدران بعضهم على بعض ، ثم باختلاؾ واستدراكات العلماء المجتهدٌن كذلن ؛ فٌستفٌد من ذلن فً استنباط المواعد التً بنٌت علٌها هذه الاستدراكات لٌجد من خلالها الحل لبعض المضاٌا المشابهة . جاء فً كتاب عمر بن الخطاب – رضً الله عنه – إلى أبً موسى الأشعري – رضً الله عنه - : (ثم الفهم الفهم فٌما ٌنخلج فً صدرن وٌشكل علٌن مما لم ٌنزل فً الكتاب ولم تجر به سنة)ٕٙ . ولال لتادة بن دعامة السدوسً – رحمه الله - : (من لم ٌعرؾ الاختلاؾ لم ٌشم أنفه الفمه)ٖٙ . وعن أٌوب السختٌانً – رحمه الله – لال : للت لعثمان البتً : (دلنً على باب من أبواب الفمه ، لال : اسمع الاختلاؾ)ٗٙ . 57 - "لٛاػذ الأؽىبَ" ٌٍؼض ثٓ ػجذ اٌغلاَ (طفؾخ1. ) 92 - "ِفزبػ داس اٌغؼبدح" لاثٓ اٌم١ُ1|11. ) 92 - "أػلاَ اٌّٛلؼ١ٓ" لاثٓ اٌم١ُ4|22. ) 91 - أخشعٗ اٌج١ٙمٟ فٟ "اٌغٕٓ اٌىجشٜ" (ػ12549. ) 94 - "عبِغ ث١بْ اٌؼٍُ ٚفؼٍٗ لاثٓ ػجذ اٌجش (1|39. )

عدد الصفحات ٢٤

ٕ٘ ٌجمع الممومات السابمة لول الشافعً – رحمه الله – عند ذكره لشروط من ٌصلح للفتوى : ( لا ٌحل لأحد ٌفتً فً دٌن الله إلا رجلاً عارفاً بكتاب الله : بناسخه ومنسوخه ، وبمحكمه ومتشابهه ، وتؤوٌله وتنزٌله ، ومكٌه ومدنٌه ، وما أرٌد به ، وفٌما أنزل ، ثم ٌكون بعد ذلن بصٌراً بحدٌث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبالناسخ والمنسوخ ، وٌعرؾ من الحدٌث مثل ما عرؾ من المرآن ، وٌكون بصٌراً باللؽة ، بصٌراً بالشعر ، وما ٌحتاج إلٌه للعلم والمرآن ، وٌستعمل مع هذا الإنصاؾ ، وللة الكلام ، وٌكون بعد هذا مشرفاً على اختلاؾ أهل الأمصار ، وٌكون له لرٌحة بعد هذا..)٘ٙ. المطلب الثانً : ممومات معرفٌة متعلمة بالنوازل ٔ- المعرفة بتغٌر الفتوى بتغٌر الزمان والمكان والأعراف : لال ابن المٌم – رحمه الله - فً فصل "على المفتً أن ٌرجع إلى العرؾ فً المسائل" : (لا ٌجوز له أن ٌفتً فً الإلرار والأٌمان والوصاٌا وؼٌرها مما ٌتعلك باللفظ بما اعتاده هو من فهم تلن الألفاظ دون أنْ ٌعرؾ عرؾ أهلها والمتكلمٌن بها فٌحملها على ما اعتادوه وعرفوه ، وإن كان مخالفا لحمائمها الأصلٌة ، فمتى لم ٌفعل ذلن ضل وأضل)ٙٙ. ولال ابن عابدٌن – رحمه الله – فً "رسائله" : (نشر العَرؾ فً بناء بعض الأحكام على العُرؾ ... فهذا كله وأمثاله دلائل واضحة على أن المفتً لٌس له الجمود على المنمول فً كتب ظاهر الرواٌة ، من ؼٌر مراعاة الزمان وأهله وألا ٌضٌع حمولاً كثٌرة وٌكون ضرره أكثر من نفعه)7 . ولال الدكتور وهبة الزحٌلً– رحمه الله - : (اتفمت كلمة العلماء على ضرورة مراعاة أحوال الوالعة النازلة ، من عرؾ البلد والزمان ، وما ٌحمك مصالح الناس فً معاملاتهم وتصرفاتهم ، وذلن ٌنسجم مع مهمة المفتً وسلامة الفتوى ، فإن لم 93 - "عبِغ ث١بْ اٌؼٍُ ٚفؼٍٗ" لاثٓ ػجذ اٌجش(2|923. ) 95 - ٔمٍٗ اٌخط١ت اٌجغذادٞ فٟ "اٌفم١ٗ ٚاٌّزفمٗ1|441. ) 99 - "أػلاَ اٌّٛلؼ١ٓ" لاثٓ اٌم١ُ3|295. ) 99 - "ِغّٛع سعبئً اثٓ ػبثذ٠ٓ1|242. )

عدد الصفحات ٢٥

ٕٙ ٌراعِ المفتً ظروؾ الوالعة أو المسؤلة المستجدة ، أعرض الناس عن فتواه ، وولعوا فً الحرام أو المنكر عمداً أو خطؤ)2 . للتٌشترط فً تؽٌ ر الفتوى بتؽٌر الزمان والأعراؾ والأحوال ، أنْ ٌكون هذا الأمر متعلماً بتؽٌ رٍ فً علة الحكم الشرعً ، ولا ٌكفً فً ذلن تؽٌ رها فً حدِّ ذاتها ، لأن ممّا هو معلوم أن بعض الأعراؾ ٌكون تؽٌ رها من فساد الزمن والأحوال والبعد عن تطبٌك الأحكام الشرعٌة . لال الدكتور وهبة الزحٌلً – رحمه الله - : (وٌلاحظ أنّ مسؤلة تؽٌر الأحكام بتؽٌر الزمان لٌست أخذاً بالعرؾ – ٌعنً لوحده – وإنما هو تطبٌك لمبدأ المصالح المرسلة ؛ لأن فساد الأحوال لٌس من لبٌل الأعراؾ المتعارفة ، وإن ما هو انحراؾ فً الأخلاق أو تبد ل وسائل التنظٌم ، مما ٌجعل ظروؾ الاجتهاد الجٌدة ومراعاة المصالح هً الدافعة لتؽٌر الأحكام ، ولٌست مجرد نشوء أعراؾ جدٌدة)2 . ٕ- المعرفة بأحوال الناس ، والإلمام بالملابسات المحٌطة بالنوازل : نمل ابن المٌم عن الإمام أحمد – رحمه الله – لوله : ("لا ٌنبؽً للرجل أن ٌنصب نفسه للفتٌا حتى ٌكون فٌه خمس خصال ... الخامسة : معرفة الناس" – علك ابن المٌم على كلام الإمام أحمد ، فمال : وهذا ممّ ا ٌدل على جلالة أحمد ومحلِّه من العلم والمعرفة ، فإن هذه الخمسة هً دعائم الفتوى وأي شًء نمص منها ظهر الخلل فً المفتً بحسبه)ٓ . ولال ابن المٌم – رحمه الله – أٌضاً : (ولا ٌتمكن المفتً ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحك إلاّ بنوعٌن من الفهم ، أحدهما : فهم الوالع والفمه فٌه ، واستنباط علم حمٌمة ما ولع بالمرائن والأمارات والعلامات ، حتى ٌحٌط به علمًا...)ٔ . للت : أشار ابن المٌم إلى ضرورة معرفة الملابسات والمرائن المحتفة بالنوازل حتى ٌستطٌع الحكم علٌها بما هً أهله ، حٌث أن بعض النوازل ٌختلؾ حكمها باختلاؾ حال صاحبها . 92 - ثؾشعجً الاعزفبدح ِٓ إٌٛاصي ٚاٌؼًّ اٌفمٟٙ فٟ اٌزطج١مبد اٌّؼبطشح" ئػذاد : ٚ٘جةخ اٌضؽ١ٍٟ ، ِغٍخ ِغّغ اٌفمٗ الإعلاِٟ ، (1|12537. ) 97 - اٌّظذس اٌغبثك(1|12553 ). 92 - "ئػلاَ اٌّٛلؼ١ٓ" لاثٓ اٌم١ُ9|229. ) 92 - اٌّظذس اٌغبثك1|295. )

عدد الصفحات ٢٦

7 ولال العلامة عبد السلام الهروي– رحمه الله - : (إنما الؽرابة فً استعمال كلٌات علم الفمه وانطبالها على جزئٌات الولائع بٌن الناس ، وهو عسٌر على كثٌر من الناس ، فتجد الرجل ٌحفظ كثٌ راً من الفمه وٌفهمه وٌعلمه ؼٌره ، فإذا شئل عن والعة لبعض العوام من مسائل الصلاة أو مسؤلة من الأعٌان لا ٌحسن الجواب ، بل لا ٌفهم مراد السائل منها إلا بعد عسر)ٕ . ٖ- المعرفة بألوال أهل العلم والفتاء سواءً من أهل البلد أو من أهل البلدان المجاورة : لال الخطٌب البؽدادي – رحمه الله - : (ثم ٌذكر المسؤلة لمن بحضرته ممن ٌصلح لذلن من أهل العلم وٌشاورهم فً الجواب ، وٌسؤل كل واحد منهم عما عنده ، فإن فً ذلن بركة ، والتداء بالسلؾ الصالح ، ولد لال الله تبارن وتعالى: { (آل عمران2 )،وشاور النبً - صلى الله عليه وسلم - فً مواضع وأشٌاء وأمر بالمشاورة ، وكانت الصحابة تشاور فً الفتاوى والأحكام)ٖ . لال ابن المٌم – رحمه الله - : (ولهذا كان من سداد الرأي وإصابته أن ٌكون شورى بٌن أهله ، ولا ٌنفرد به واحد ، ولد مدح الله سبحانه المإمنٌن بكون أمرهم شورى بٌنهم ، وكانت النازلة إذا نزلت بؤمٌر المإمنٌن عمر بن الخطاب - رضً الله عنه - لٌس عنده فٌها نص عن الله ولا عن رسوله جمع لها أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم جعلها شورى بٌنهم)ٗ . مثاله : ما رواه مسلم من حدٌث أنس بن مالن – رضً الله عنه - أن نبى الله - صلى الله عليه وسلم - جلد فى الخمر بالجرٌد والنعال ، ثم جلد أبو بكر أربعٌن . فلما كان عمر ، ودنا الناس من الرٌؾ والمرى ، لال: ما ترون فى جلد الخمر ؟ فمال عبد الرحمن بن عوؾ : أرى أنْ تجعلها كؤخؾِّ الحدود . لال: فجلد عمر ثمانٌن"٘. لال الماضً عٌاض – رحمه الله – تعلٌماً على هذه المصة : (ومشاورة عمر الناس فى حد السكر دلٌل على تشاور أهل العلم فى النوازل)ٙ . 91 - "اٌّؼ١بس اٌّؼشة ػٓ فزبٜٚ أً٘ أفش٠م١خ ٚالأٔذٌظ ٚاٌّغشةٌٍٛٔشش٠غزٟ (22|97. ) 94 - "اٌفم١ٗ ٚاٌّزفمٗ" ٌٍخط١ت اٌجغذادٞ1|472. ) 93 - "ئػلاَ اٌّٛلؼ١ٓ" لاثٓ اٌم١ُ2|99. ) 95 - أخشعٗ ِغٍُ فٟ "طؾ١ؾٗ– وزبة اٌؾذٚد – ثبة ؽذ اٌخّش - (ػ2929. ) 99 - "ئوّبي اٌّؼٍُ ثفٛائذ ِغٍُ" ٌٍمبػٟ ػ١بع5|534. )

عدد الصفحات ٢٧

2 ٗ- المعرفة بألوال العلماء المختصٌن ببعض النوازل دراسة وعلماً : كان السلؾ الصالح من الصحابة والتابعٌن ٌراعن لضٌة التخصص العلمً وٌولونها أهمٌة كبٌرة فً لبول الأخبار والإفتاء ، من ذلن : - عن شرٌح بن هانئ لال : أتٌت عائشة أسؤلها عن المسح على الخفٌن فمالت علٌن بابن أبً طالب فسله فإنه كان ٌسافر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم –"77. للت هذا الحدٌث ٌشٌر إلى الاختصاص بباب من الأبواب الفمهٌة ، ولا شن أنه دلٌل على أهمٌة العناٌة وسإال أهل الاختصاص كل فٌما ٌتعلك به من أبواب فمهٌة أو علمٌة معاصرة ، لأن ه ٌوجد بعض النوازل متعلمة بعلوم أخرى ولا ٌمكن معرفة حمٌمتها إلا بالتواصل مع أهل التخصص فٌها لتصورها تصوراً صحٌحاً ، كالنوازل الطبٌة و السٌاسٌة و الالتصادٌة . لال الشنمٌطً – رحمه الله – فً معرض كلامه فوائد المجامع الفمٌة ذكر من فوائدها أنهم ٌعتنون : (با لرجوع إلى أهل الاختصاص ، وفً المسائل العصرٌة ٌطلبون الأطباء إنْ كانت المسؤلة طبٌة ، وٌطلبون أهل الفلن إذا كانت مسؤلة فلكٌة فالحمٌمةُ هذا منهجٌ جٌدٌ ، وهو منهج الس لَؾِ والأئمةِ - رحمةُ اللهِ علٌهم - فً الن وازل أن هم ٌنظرون إلى لول أهل الخبرة ، ثُم ٌجتمع الأطباء والعلماء وٌتنالشون مثلما حدث فً مسؤلة موت الد ماغ كانت بحوثٌ جٌِّدة وآراء لٌِّمة ، وتلالى الأطباء والعلماء وتذاكروا وتنالشوا وكان خٌرٌ كثٌرٌ استفاد منه كثٌرٌ من العلماء الأجِلا ء وطّلا ب العلم فهً ذخٌرة عظٌمة)72 . المطلب الثالث : ممومات الاستدلال الفمهً على النوازل 2- الاسحذلال بانكحاب وانسنة : ٚ٘زا أٚي ِب ٠ٍغأ ئٌ١ٗ اٌّؾذس اٌفم١ٗ ٌٍؾىُ ػٍٝ إٌٛاصي ، ٚلا شه أْ وزبة الله لذ أؽىّذ آ٠برٗ ٚٔضي ثّب ف١ٗ ؽً ٌٍىض١ش ِٓ إٌٛاصي ٌٛ رذثشٔبٖ ؽك اٌزذثُّ ش . لال الشافعً – رحمه الله - : (فلٌست تنزِ ل بؤحدٍ من أهل دٌن الله نازلة إلا وفً كتاب الله الدلٌل على سبٌل الهدى فٌها) 72 . 99 - أخشعٗ ِغٍُ فٟ "طؾ١ؾٗ– وزبة اٌطٙبسح – ثبة اٌزٛل١ذ فٟ اٌّغؼ ػٍٝ اٌخف١ٓ – (ػ199. ) 92 - "ششػ اٌزشِزٞ" ٌٍشٕم١طٟ1|32. ) 97 - "اٌشعبٌخ" ٌٍشبفؼٟ (طفؾخ27. )

عدد الصفحات ٢٨

2 للت فكتاب الله وسنة رسوله هما لواعد أساسٌة كلٌة جامعة تشمل كل ما ٌدخل تحتها من لضاٌا ، فٌبحث المحدِّ ث الفمٌه هل لهذه النازلة دلٌل من المرآن أو والسنة، ولو عن طرٌك دلالة العموم فً المسؤلة ، أو بدلالة المفهوم أو المٌاس أو اتحاد العلة وؼٌرها من المواعد الفمهٌة التً ٌستنبط من خلالها الحكم الشرعً المناسب . مثاله : تحرٌم التدخٌن لٌاساً على ؼٌره لما فٌه من المفسدة . لال ابن تٌمٌة - رحمه الله - فً معرض كلامه عن الحشٌشة : (وأما لول المائل إن هذه ما فٌها آٌة ولا حدٌث فهذا من جهله ، فإن المرآن والحدٌث فٌهما كلمات جامعة هً لواعد عامة ولضاٌا كلٌة تتناول كل ما دخل فٌها ..)ٓ . ٕ- الستدلل بالإجماع : فإذا لم ٌجد ما ٌدل على النازلة من المرآن أو السنة ، ٌنظر فً ألوال الصحابة ثم من بعدهم من الفمهاء المجتهدٌن فإن وجد إجماعاً منهم على حكم النازلة أخذ به . لال الخطٌب البؽدادي – رحمه الله - : (أصول الفمه : الأدلة التً ٌبنى علٌها الفمه ، وهً: كتاب الله سبحانه ، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، مما حفظ عنه خطاباً وفعلاً وإلراراً ، وإجماع الأمة من أهل الاجتهاد ، فهً ثلاثة أصول)ٔ . ولال الزركشً – رحمه الله - : (ٌتتبع النوازل من الكتاب ، فإنْ لم ٌجد ففً السنة ، فإنْ لم ٌجد عمل بما اتفك علٌه الصحابة ، فإنْ اختلفوا فما وجده أشبه بالمرآن ثم بالسنة ثم بفتوى أكابر الصحابة عمل به)ٕ . مثاله : ما رواه الدارمً فً "مسنده" بإسناده إلى المسٌب بن رافع ، لال : (كانوا إذا نزلت بهم لضٌة لٌس فٌها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أثر ، اجتمعوا لها وأجمعوا ، فالحك فٌما رأوا ، فالحك فٌما رأوا)ٖ. للت : ولعل ممّ ا ٌستدل به فً حكم بعض النوال المعاصرة وإن لم ٌكن فٌها حكم الإجماع حمٌمة : المجامع الفمٌهة المعاصرة ، حٌث لربت بٌن العلماء المسلمٌن المجتهدٌن لٌتشاوروا فً الك ثٌر من هذه المضاٌا ، فؤخرجت الكثٌر من الأحكام الفمهٌة المعاصرة ، فمن أبرز هذه المجامع الفمهٌة : المجمع الفمهً الإسلامً تابع 22 - "ِغّٛع اٌفزبٚٞ" لاثٓ ر١ّ١خ43|129. ) 22 - "اٌفم١ٗ ٚاٌّزفمٗ" ٌٍخط١ت اٌجغذادٞ2|271. ) 21 - "ٔ١ً الأٚؽبس" ٌٍشٛوبٟٔ2|425 ). 24 - "ِغٕذ اٌذاسِٟ" (سلُ 229. )

عدد الصفحات ٢٩

ٖٓ لرابطة العالم الإسلامً ، ومجمع الفمه الإ سلامً الدولً تابع لمنظمة التعاون الإسلامً . 4- انقياس عهً نازنة يحقذية ف١غزٙذ اٌ ّؾذس اٌفم١ٗ ػٍٝ أضاي إٌبصٌخ اٌّؼبطشح ػٍٝ ٔبصٌخ ٚلؼذ لجٍٙب ٚ٘ٛ ِب ٠غّ١ٗ ا ٌؼٍّبء "اٌزخش٠ظ" أٞ رخش٠ظ اٌؾىُ اٌششػٟ ٌٍمؼ١خ أٚ اٌؾبدصخ اٌّؼبطشح ػٍٝ لؼ١خ عبثمخ . لبي اثٓ ػجذ اٌجش - سؽّٗ الله - : (ثبة ِخزظش فٟ ئصجبد اٌّمب٠غخ فٟ اٌفمٗ : لذ رمذَ روش اعزٙبد اٌشأٞ ٚروشٔب فٟ رٌه اٌجبة ؽذ٠ش ِؼبر ٚغ١شٖ ؛ ٚ٘ٛ اٌؾغخ فٟ اعزٙبد اٌشأٞ ٚئصجبد اٌم١بط ئرا ػذَ إٌض ػٕذ عّ١غ اٌفمٙبء اٌمبئٍ١ٓ ثٗ ُٚ٘ اٌغّٙٛس ، لبي الله رؼبٌٝ(عٛسح: اٌّبئذح : آ٠خ سلُ: 75 )،ٚ٘زا رّض١ً اٌشٟء ثؼذٌٗ ِٚضٍٗ ٚشجٙٗ ٚٔظ١شٖ ٚ٘زا ٔفظ اٌم١بط ػٕذ اٌفمٙبء ، ٚسٚٞ ػٓ سعٛي الله - صلى الله عليه وسلم - أٔٗ لبي ٌٗ سعً فٟ ؽذ٠ش أثٟ رس ٚغ١شٖ : ٠ب سعٛي الله فٟ ؽذ٠ش روشٖٚ ، أ٠مؼٟ أؽذٔب شٙٛرٗ ٚ٠إعش ؟ لبي : "أسأ٠ذ ٌٛ ٚػؼٙب فٟ ؽشاَ أوبْ ٠أصُ ؟" ، لبي: ٔؼُ ، لبي : " فىزٌه ٠إعش أفزغضْٚ ثبٌشش ٚلا رغضْٚ ثبٌخ١ش؟"23)25 . ٚلبي أ٠ؼبً فٟ فٛائذ ؽذ٠ش اٌطبػْٛ اٌزٞ أطبة اٌشبَ : ( ف١ٗ دٌ١ً ػٍٝ ئصجبد إٌّبظشح ٚاٌّغبدٌخ ػٕذ اٌخلاف فٟ إٌٛاصي ٚالأؽىبَ ، ألا رشٜ ئٌٝ لٛي أثٟ ػج١ذح ٌؼّش - سؽّّٙب الله رؼبٌٝ - : "رفش ِٓ لذس الله ؟" فمبي : " ٔؼُ أفش ِٓ لذس الله ئٌٝ لذس الله" ، صُ لبي : " أسأ٠ذ..." ؛ فمب٠غٗ ٚٔبظشٖ ثّب ٠شجٗ فٟ ِغأٌزٗ)29. ٚلبي اٌذوزٛس ٚ٘جخ اٌضؽ١ٍٟ - سؽّٗ الله - : (ئرا وبٔذ إٌبصٌخ أٚ اٌّغأٌخ اٌّغزغذح ِشبثٙخ ٌّب عجمٙب ، ف١مؼٝ أٚ ٠فزٝ ثٙب ، ِب داِذ ِٕغغّخ ِغ ِمبطذ اٌشش٠ؼخ ٚأطٌٛٙب ، ِٚؾممخ ٌٍّظٍؾخ اٌضِٕ١خ ٚالأػشاف اٌظؾ١ؾخ اٌزٟ لا رظبدَ ٔظٛص اٌشش٠ؼخ)29 . قهث ٠إخز ِٓ ٘زا اٌىلاَ ػشٚسح أْ ٠ىْٛ ؽىُ إٌبصٌخ ساعؼبً ئٌٝ أطٛي اٌزشش٠غ ِٓ وزبة أٚ عٕخ أٚ اعّبع أٚ ل١بط طؾ١ؼ ، ٚف١ّب ٠ٍٟ ثؼغ الأِضٍخ ػٍٝ رٌه . 23 - أخشعٗ أثٛ داٚد فٟ "عٕٕٗ – ثبة رفش٠غ أثٛاة اٌزطٛع – ثبة طلاح اٌزطٛع – (ػ2125. ) 25 - "عبِغ ث١بْ اٌؼٍُ ٚفؼٍٗ" لاثٓ ػجذ اٌجش1|297. ) 29 - "اٌزّٙ١ذ" لاثٓ ػجذ اٌجش2|492. ) 29 - ثؾشعجً الاعزفبدح ِٓ إٌٛاصي ٚاٌؼًّ اٌفمٟٙ فٟ اٌزطج١مبد اٌّؼبطشح" ئػذاد : ٚ٘جخ اٌضؽ١ٍٟ ، ِغٍخ ِغّغ اٌفمٗ الإعلاِٟ ، (1|12553. )

عدد الصفحات ٣٠

ٖٔ يثانه : رؼط١ً ػّش ثٓ اٌخطبة - سػٟ الله ػٕٗ - ؽذ اٌغشلخ ثغجت اٌّغبػخ . لبي اثٓ اٌم١ُ – سؽّٗ الله - : (ِٓ أعجبة عمٛؽ اٌؾذ ػبَ اٌّغبػخ : أْ ػّش ثٓ اٌخطبة - سػٟ الله ػٕٗ - أعمؾ اٌمطغ ػٓ اٌغبسق فٟ ػبَ اٌّغبػخ، لبي اٌغؼذٞ: ؽذصٕب ٘بسْٚ ثٓ ئعّبػ١ً اٌخضاص صٕب ػٍٟ ثٓ اٌّجبسن صٕب ٠ؾ١ٝ ثٓ أثٟ وض١ش ؽذصٕٟ ؽغبْ ثٓ صا٘ش أْ اثٓ ؽذ٠ش ؽذصٗ ػٓ ػّش لبي: لا رمطغ اٌ١ذ فٟ ػزق ٚلا ػبَ عٕخ. لبي اٌغؼذٞ : عأٌذ أؽّذ ثٓ ؽٕجً ػٓ ٘زا اٌؾذ٠ش فمبي: اٌؼزق إٌخٍخ، ٚػبَ عٕخ : اٌّغبػخ ، فمٍذ لأؽّذ : رمٛي ثٗ ؟ فمبي : ئٞ ٌؼّشٞ ، لٍذ : ئْ عشق فٟ ِغبػخ لا رمطؼٗ ؟ فمبي : لا ، ئرا ؽٍّزٗ اٌؾبعخ ػٍٝ رٌه ٚإٌبط فٟ ِغبػخ ٚشذح)22 . قهث ٠مبط ػٍٝ ٘زٖ اٌمظخ إٌٛاصي ػٕذ أزشبس اٌجلاء أٚ اٌّغبػخ أٚ اٌؾشٚة اٌزٟ لذ رٍغئ ثؼغ إٌبط ئٌٝ اٌغشلخ ٌؼؼف ئ٠ّبٔٗ . يثال آخر: ِششٚع "ثٕٛن اٌؾٍ١ت" فٟ اٌّغزشف١بد: ً٘ ٠ضجذ ِٕٙب ؽشِخ اٌشػبع ؟ ؽ١ش ٠زشرت ػٍٝ ٘زٖ اٌجٕٛن ٔز١غخ ٌٛ وبْ اٌشاعؼ اٌزؾش٠ُ ٟٚ٘ : "أْ ٠زضٚط اٌشعً ِٓ أخزٗ ثبٌشػبع"27 . اخزٍف اٌؼٍّبء فٟ ؽىُ ٘زٖ إٌبصٌخ ، ف ٍٛ ل١غذ ٘زٖ إٌبصٌخ ػٍٝ ٔبصٌخ عبثمخ ٌٙب ٌٛعذٔب ٌٙب ؽىّبً ششػ١بً ، ٌٚٛعذٔب وزٌه اخزلاف اٌؼٍّبء ٚاٌفمٙبء ف١ٙب . روش اثٓ لذاِخ - سؽّٗ الله - ٌّضً ٘زٖ إٌبصٌخ ِضبلاً فٟ وزبثٗ "اٌّغٕٟ": ( ِغأٌخ اٌغُّ ؼٛؽ وبٌشػبع ٚوزٌه اٌٛعٛس ... ِؼٕٝ اٌغؼٛؽ : أْ ٠ظتَّ اٌٍَّ جٓ فٟ أٔفٗ ِٓ ئٔبء أٚ غ١شٖ . ٚاٌٛعٛس : أْ ٠ظتَّ فٟ ؽٍمٗ طجبً ِٓ غ١ش اٌضذٞ . ٚاخزٍفذ اٌشٚا٠خ فٟ اٌزؾش٠ُ ثّٙب ، فأطؼُّ اٌشٚا٠ز١ٓ أَّْ اٌزؾش٠ُ ٠ضجذ ثزٌه ، وّب ٠ضجذ ثبٌشػبع . ٚ٘ٛ لٛي اٌشؼجٟ ٚاٌضٛسٞ ، ٚأطؾبة اٌشأٞ . ٚثٗ لبي ِبٌه فٟ اٌٛعٛس ، ٚاٌضبٔ١خ لا ٠ضجذ ثّٙب اٌزؾش٠ُ)72 . 3- انقياس عهً أصم شرعي أو فحىي إياو يحقذو : لال أبو بكر الأثرم ، لال : سمعت أبا عبد الله ، أحمد بن حنبل ٌمول : (إن ما هو السُ ن ة والاتباع ، وإن ما المٌاس أنْ نمٌس على أصل ، فؤمّ ا أنْ تجًء إلى الأصل فتهدمه ، ثم تمول هذا لٌاس ، فعلى أي شًء كان هذا المٌاس ؟ ، لٌل لأبً عبد الله ، 22 - "ئػلاَ اٌّٛلؼ١ٓ" لاثٓ اٌم١ُ4|29. ) 27 - ٘زٖ أؽذ إٌٛاصي اٌّؼبطشح ٚاخزٍف فٟ ؽىّٙب اٌؼٍّبء ث١ٓ ِٓ ٠مٛي ثبٌؾشِخ ٚث١ٓ ِٓ ٠مٛي ثٙب ، ٚػمذ فٟ اٌىٛ٠ذ ِإرّشاً ػٍّ١بً ثؼٕٛاْ : "الإٔغبة فٟ ػٛء الإعلاَ" ، ثزبس٠خ 13 | ِب٠ٛ2724َ ، ؽ١ش أٌمٟ ف١ٗ ثؾضبً ثؼٕٛاْ "ثٕٛن اٌؾٍ١ت" ٌٍذوزٛس ٠ٛعف اٌمشػبٚٞ ، ٚرٛطً ف١ٗ ئٌٝ ػذَ اٌؾشِخ لأزفبء ٚعٛد اٌّشػؼخ ، ٚأمغُ اٌؾؼٛس ٌٍٕذٚح ث١ٓ ِإ٠ذ ٌٍؾىُ ِٚؼبسع ٌٗ . 72 - "اٌّغٕٟ" لاثٓ لذاِخ2|294. )

عدد الصفحات ٣١

ٕٖ فلا ٌنبؽً أنْ ٌمٌس إلا رجل عالم كبٌر ، ٌعرؾ كٌؾ ٌشبِّ ه الشًء بالشًء ؟ فمال : أجل ، لا ٌنبؽً)ٔ . مثاله : لاعدة لا ضرر ولا ضرار : ٌماس علٌها بعض المعاملات المعاصرة ممّ ا ٌكون فٌها ضرر أو ؼبن لأحد الأطراؾ . ٘- الستنباط والجتهاد المبنً على المواعد الشرعٌة المستنبطة من الكتاب والسنة : لال ابن عبد البر – رحمه الله - : (باب اجتهاد الرأي على الأصول عند عدم النصوص فً حٌن نزول النازلة - وذكر ابن عبد البر عدة أحادٌث منها حدٌث معاذ ابن جبل حٌن أرسله النبً – صلى الله عليه وسلم – إلى الٌمن ، وذكر عدة آثار ثم لال - : هذا ٌوضح لن أن الاجتهاد لا ٌكون إلا على أصول ٌضاؾ إلٌها التحلٌل والتحرٌم ، وأن ه لا ٌجتهد إلا عالم بها)ٕ. ٚلبي اٌشبؽجٟ – سؽّٗ الله - : (اٌٛلبئغ فٟ اٌٛعٛد لا رٕؾظش ؛ فلا ٠ظؼ دخٌٛٙب رؾذ الأدٌخ إٌّؾظ ش ح ، ٌٚزٌه اؽز١ظ ئٌٝ فزؼ ثبة الاعزٙبد ِٓ اٌم١بط ٚغ١شٖ ، فلاثذ ِٓ ؽذٚس ٚلبئغ لا رىْٛ ِٕظٛطًب ػٍٝ ؽىّٙب ، ٚلا ٠ٛعذ ٌلأٌٚ١ٓ ف١ٙب اعزٙبد)74 . يثانه ػشة اٌذوزٛس ِغفش اٌمؾطبٟٔ – سؽّٗ الله – ٌزٌه ػذح أِضٍخ فمبي : (الاعزٙبد فٟ ثؾش أؽىبَ إٌٛاصي لذ ٠ٍغئ اٌّغزٙذ ٚاٌفم١ٗ ػٍٝ اٌزأٌ١ف ٚاٌزظٕ١ف فٟ لؼب٠ب ِٚغبئً ٌُ رىٓ ِذٚٔخ ِٓ لجً فٟ وزت اٌفمٗ الأٌٚٝ ، وّغبئً اٌّؼبِلاد اٌّظشف١خ ، ٚلؼب٠ب اٌزأِ١ٓ ، ٚاٌّغبئً اٌطج١خ اٌّؼبطشح ، ٚغ١ش٘ب ، ٚلا شه أَّْ ٘زا الأِش ٠ضشٞ ؽشوخ اٌفمٗ الإعلاِٟ ، ٚ٠ض٠ذ٘ب ّٔٛاً ٚرغذداً ٔؾٛ ِؼبٌغخ أٚعغ ٌؾبعبد إٌبط ٚاٌّغزّغ)73 . 72 - ٔمٍٗ اٌخط١ت اٌجغذادٞ فٟ "اٌفم١ٗ ٚاٌّزفمٗ2|522. ) 71 - "عبِغ ث١بْ اٌؼٍُ ٚأٍ٘ٗ1|233. ) 74 - "اٌّٛافمبد" ٌٍشبؽجٟ22|37. ) 73 - "ِٕٙظ اعزٕجبؽ أؽىبَ إٌٛاصي اٌفمٙ١خ اٌّؼبطشح" ٌّغفش اٌمؾطبٟٔ227 -212. )

عدد الصفحات ٣٢