عَظَـائ ــم الأَذْكَــار 16 العَبْدَ في الصلَة أَكْبَر من الصلَة. ويجوز أن يكون عامًّا، أيْ أكبر من كل شيء، وقيل: المعنى وَلَذِكْر العبدِ للهِ تعالى في الصلَة أَكْبَر مِنْ سائرِ أركان الصلَة، وقيلَ: أَيْ وَلَذِكْر العبدِ للهِ تعالى في الصلَة أكبر مِنْ ذِكْرِهِ إيَّاه سبحانه خارجَ الصلَة، وقيل: أيْ وَلَذِكْر العبدِ للهِ تعالى أَكْبَر مِنْ سائر أعماله. وأخرج ابن جرير عن سلمانَ أنه س ئِلَ: أَيُّ العملِ أَفْضَل ؟ قال: أَمَا تَقْرَأ القرآنَ؟! {وَلَذِكْرُ اللهِأَكْبَرُ } لَ شَيْءَ أَفْضَل مِنْ ذِكْرِ اللهِ وأخرج البَيْهَقِيُّ في ش عَبِ الإيمان عن عنترةَ قال: قلت لَبنِ عَبَّاسٍ - رضي الله تعالى عنهما- أَيُّ العملِ أفضل ؟ قال: ذِكْر اللهِ أَكْبَر ».
عدد الصفحات ١٧عَظَـائ ــم الأَذْكَــار 17 رِ اللهِ ْ لِ ذِك ْ ض َ في ف ُ ة ّ النبوي ُ الأحاديث ذ كْر الله خيرٌ م نْ إنفاق الذهب والفضة عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ :«أَلََ أ نَبِّئ ك مْ بِخَيْرِ أَعْمَالِك مْ، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِك مْ، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِك مْ، وَخَيْرٌ لَك مْ مِنْ إِنْفَاقِ الذَّهَبِ وَالوَرِقِ (1)، وَخَيْرٌ لَك مْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَد وَّك مْ؛ فَتَضْرِب وا أَعْنَاقَه مْ، وَيَضْرِب وا أَعْ نَاقَك مْ؟ » قَال وا: بَلَى. قَالَ«ذِكْر اللهِ تَعَالَى » .قَالَ م عَاذ بْن جَبَلٍ :«مَا شَيْءٌ أَنْجَى مِنْ عَذَابِ اللهِ مِنْ ذِكْرِ اللهِ » (رواه الإمام أحمد، وصح حه شعيب الأرنؤوط). ذ كْر الله أَحَب إلى النبي م نْ ع تْق الرِّقاب : قالَ رسول اللهِ :«لأََنْ أَقْع دَ مَعَ قَوْمٍ يَذْك ر ونَ اللهَ تَعَالَى مِنْ صَلََةِ الْغَدَاةِ حَتَّى تَطْل عَ الشَّمْس أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، (1) الوَرِق: الفِضَّة أو الدراهم المَضْر وبَة مِنَ الفِضَّةِ. انْظ رْ: لسان العرب، لَبن منظور 10/375.
عدد الصفحات ١٨عَظَـائ ــم الأَذْكَــار 18 وَلأََنْ أَقْع دَ مَعَ قَوْمٍ يَذْك ر ونَ اللهَ مِنْ صَلََةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْر بَ الشَّمْس أَحَبُّ إِلَيَّ مَنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَةً » (رواه أبو داود، وحسنه الألباني). ذ كْر الله حَيَاةٌ للقلوب والبيوت 1. قالَ رسول اللهِ :«مَثَل الَّذِي يَذْك ر رَبَّه وَالَّذِي يَذْك ر رَبَّه مَثَل الحَيِّ وَالمَيِّتِ » (صحيح البخاري 2 .قالَ رسول اللهِ :«مَثَل البَيْتِ الَّذِي ي ذْكَر الله فِيهِ، وَالبَيْتِ الَّذِي ي ذْكَر الله فِيهِ، مَثَل الحَيِّ والمَيِّتِ » (صحيح مسلم ا مَعَ ذَاك ر ه 1 .قالَ رسول اللهِ :«يَق ول الله تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَه إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي في نَفْسِهِ؛ ذَكَرْت ه في نَفْسِي، وإنْ ذَكَرنِي في ملٍْ؛ ذَكَرْت ه فِي مَلٍَْ خَيْرٍ مِنْه مْ » (متفق عَلَيْهِ 2 .قالَ رسول اللهِ :«قال ا -تبارك وتعالَى -: يا ابْنَ آدَمَ، إِذَا ذَكَرْتَنِي خَالِيًا ذَكَرْت كَ خَالِيًا، وَإِنْ ذَكَرْتَنِي فِي مَلٍَْ ذَكَرْت كَ فِي مَلٍَْ خَيْرٍ مِنْه مْ وَأَكْبَرَ » (رواه البَزَّار، وقال الألبا «صحيح لغيره».)
عدد الصفحات ١٩عَظَـائ ــم الأَذْكَــار 19 3 .قالَ رسول اللهِ :«قالَ الله تَعَالى: لََ يَذْك ر نِي عَبْدٌ فِي نَفْسِهِ إِلََّ ذَكَرْت ه فِي مَلٍْ مِنْ مَلََ ئِكَتِي، وَلََ يَذْك ر نِي فِي مَلٍْ إِلََّ ذَكَرْت ه فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى » (رواه الطبراني، وحسنه الألباني). 4. قالَ النَّبِي قَالَ الله تَعَالَى «أَنَا مَعَ عَبْدِي حَيْث مَا ذَكَرَنِي، وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاه » (صحيح البخاري الذ اك ر ونَ عَنْ يَم ين الر حْمَن تَعَالَى، يَغْب ط ه م الن ب ي ونَ وَالش هَدَاء : 1 .عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ، قالَ: سَمِعْت رسولَ اللهِ يَق ول«عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ تَعَالَى، وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ، رِجَالٌ لَيْس وا بِأَنْبِيَاءَ ولَ شهداءَ، يَغْشَى بَيَاض وَج وهِهِمْ نَظَرَ النَّاظِرِينَ، يَغْبِط ه م النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاء بِمَقْعَدِهِمْ وَق رْبِهِمْ مِنَ اللهِ »، قيل: يا رسولَ اللهِ، مَنْ ه مْ؟ قال «ه مْ ج مَاعٌ (1) مِنْ (1)قال ابن عباس-رضي الله عنهما- في قوله تعالى: {وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ} قال الشعوب: الج مَاع ، والقبائل: الأفخاذ. و(الج مَّاع ) بِالضَّمِّ والتشديد: م جْتَمَع ك لِّ شيءٍ، أَرَادَ مَنْشَأَ النَّسَبِ وَأَصْلَ المَوْلِدِ. وقيل: أراد الجَمَاعَاتِ مِنْ قبائِلَ شَتَّى متفرقة. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، لَبن الأثير: 1/295.
عدد الصفحات ٢٠عَظَـائ ــم الأَذْكَــار 20 نَوَازِعِ الْقَبَائِلِ (1)، يَجْتَمِع ونَ عَلَى ذِكْرِ اللهِ؛ فَيَنْتَق ونَ أَطَايِبَ الْكَلََ مِ كَمَا يَنْتَقِي آكِل التَّمْرِ أَطَايِبَه » (رواه الطبراني، والم نذري، وقال الهيثميّ «رِجَال ه م وَثَّق ونَ »، وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب«حَسَنٌ لِغَيْرِهِ ».) 2 .عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ: قَالَ رَس ول اللهِ :«لَيَبْعَثَنَّ الله أَقْوَامًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي و ج وهِهِم النُّور ، عَلَى مَنَابِرِ اللُّؤْل ؤِ، يَغْبِط ه م النَّاس ، لَيْس وا بِأَنْبِيَاءَ وَلََ ش هَدَاءَ »، قَالَ: فَجَثَا أَعْرَابِيٌّ عَلَى ر كْبَتَيْهِ؛ فَقَالَ : يَا رَس ولَ اللهِ، جَلِّهِمْ لَنَا نَعْرِفْه مْ. قَالَ: «ه م الْم تَحَابُّونَ فِي اللهِ، مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى، وَبِلََدٍ شَتَّى، يَجْتَمِع ونَ عَلَى ذِكْرِ اللهِ يَذْك ر ونَه » (رواه الطبراني، والمنذري، وصح حه الألباني). خ يَار ع بَاد ا الذينَ يَتَرَص د ونَ الأَوْقَاتَ ل ذ كْر ه قال رسول اللهِ :«إِنَّ خِيَارَ عِبَادِ اللهِ الذِينَ ي رَاع ونَ الشَّمْسَ، وَالقَمَرَ، وَالنُّج ومَ، وَالأَظِلَّةَ؛ لِذِكْرِ اللهِ » (رواه البَزَّار، وصح حه الألباني). (1)نَوَازِع : جَمْع نَازِعٍ، وَه وَ الْغَرِيب ، وَمَعْنَاه : أَنهم لَمْ يَجْتَمِع وا لِقَرَابَةٍ بَيْنَه مْ، وَلََ نَسَبَ، وَلََ مَعْرِفَةَ، وَإِنَّمَا اجْتَمع وا لِذِكْرِ اللهِ لََ غَيْرَ. انظرْ: الترغيب والترهيب، للم نذري: 2/261.
عدد الصفحات ٢١عَظَـائ ــم الأَذْكَــار 21 ذ كْر الله ح صْنٌ م نَ الشيطان حَص ينٌ، وَسَدٌّ م نْ جَم يع الف تَن مَن يعٌ: 1 .عَنْ زَيْدِ بْنِ سَ مٍ، أَنَّ أَبَا سَلََّ مٍ، حَدَّثَه أَنَّ الحَارِثَ الأَشْعَرِيَّ، حَدَّثَه أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ«إِنَّ اللهَ أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ يَعْمَلَ بِهَا، وَيَأْم رَ بني إسرائيل أَنْ يَعْمَل وا بِهَا، وَإِنَّه كَادَ أَنْ ي بْطِئَ بِهَا، فَقَالَ عِيسَى: إِنَّ اللهَ أَمَرَكَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ لِتَعْمَلَ بِهَا، وَتَأْم رَ بني إسرائيل أَنْ يَعْمَل وا بِهَا، فَإِمَّا أَنْ تَأْم رَ ه مْ، وَإِمَّا أَنَا آم ر ه مْ، فَقَالَ يَحْيَى: أَخْشَى إِنْ سَبَقْتَنِي بِهَا أَنْ ي خْسَفَ بِي أَوْ أ عَذَّبَ؛ فَجَمَعَ النَّاسَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ؛ فَامْتَلَْ الْمَسْجِد وَقَعَد وا عَلَى الشُّرَفِ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ أَعْمَلَ بِهِنَّ، وَآم رَك مْ أَنْ تَعْمَل وا بِهِنَّ: ...، وَآم ر ك مْ أَنْ تَذْك ر وا اللهَ، فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَج لٍ خَرَجَ العَد وُّ فِي أَثَرِهِ سِرَاعًا حَتَّى إِذَا أَتَى عَلَى حِصْنٍ حَصِينٍ؛ فَأَحْرَزَ نَفْسَه مِنْه مْ، كَذَلِكَ العَبْد لََ ي حْرِز نَفْسَه مِنَ الشَّيْطَانِ إِلََّ بِذِكْرِ اللهِ » (رواه الترمذي، وصحَّ حه الألباني). 2 .سَأَلَ رَج لٌ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ خَنْبَشٍ: كَيْفَ صَنَعَ رَس ول اللهِ حِينَ كَادَتْه الشَّيَاطِين ؟ قَالَ: جَاءَتِ الشَّيَاطِين إِلَى رَ س ولِ اللهِ مِنَ الأَْوْدِيَةِ، وَتَحَدَّرَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْجِبَالِ، وَفِيهِمْ شَيْطَانٌ مَعَه ش عْلَةٌ مِنْ نَارٍ، ي رِيد أَنْ ي حْرِقَ
عدد الصفحات ٢٢عَظَـائ ــم الأَذْكَــار 22 بِهَا رَس ولَ اللهِ ، قَالَ: فَر عِبَ -قَالَ جَعْفَرٌ: أَحْسَب ه قَالَ: جَعَلَ يَتَأَخَّر - قَالَ: وَجَاءَ جِ بْرِيل ، فَقَالَ: يَا م حَمَّد ، ق لْ، قَالَ: «مَا أَق ول ؟ » قَالَ«ق لْ: أَع وذ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لََ ي جَاوِز ه نَّ بَرٌّ، وَلََ فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، وَذَرَأَ وَبَرَأَ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِل مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْر ج فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الأَْرْضِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَخْر ج مِنْهَا، وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ شَرِّ ك لِّ طَارِقٍ إِلََّ طَارِقًا يَطْر ق بِخَيْرٍ، يَا رَحْمَن »؛ فَطَفِئَتْ نَار الشَّيَاطِينِ، وَهَزَمَه م الله . (رواه الإمام أحمد، وصححه الألباني). 3 .قالَ رَس ول اللهِ :«إِذَا دَخَلَ الرَّج ل بَيْتَه ؛ فَذَكَرَ اللهَ عِنْدَ د خ ولِهِ، وَعِنْدَ طَعَامِهِ؛ قَالَ الشَّيْطَان : لََ مَبِيتَ لَك مْ وَلََ عَشَاءَ، وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْك رِ اللهَ عِنْدَ د خ ولِهِ؛ قَالَ الشَّيْطَان : أَدْرَكْت م الْمَبِيتَ، وَإِذَا لَمْ يَذْك رِ اللهَ عِنْدَ طَعَامِهِ؛ قَالَ: أَدْرَكْت م الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ » (صحيح مسلم ذاك ر الله في ظ لِّ الله يومَ القيامة قَالَ رس ول الله :«سَبْعَةٌ ي ظِلُّه م الله فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لََ ظِلَّ إِلََّ ظِلُّه : الإِْمَام الْعَادِل ، وَشَابٌّ نَشَأَ بِعِبَادَةِ اللهِ، وَرَج لٌ قَلْب ه م عَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ، وَرَج لََنِ تَحَابَّا فِي اللهِ، اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَ فَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَج لٌ دَعَتْه امْرَأَةٌ ذَات مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ؛ فَقَالَ: إِنِّي أَخَاف اللهَ، وَرَج لٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ؛ فَأَخْفَاهَا
عدد الصفحات ٢٣عَظَـائ ــم الأَذْكَــار 23 حَتَّى لََ تَعْلَمَ يَمِين ه مَا ت نْفِق شِمَال ه ، وَرَج لٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِيًا؛ فَفَاضَتْ عَيْنَاه » (متفق عليه ر يَاض الجَن ة ح لَق الذِّكْر قَالَ رس ول الله :«إِذا مَرَرْت مْ بِرِياضِ الجَنَّةِ فارْتَع وا »، قال وا: وَمَا رِياض الجَنَّةِ؟ قالَ: «حِلَق الذِّكْرِ » (رواه الإمام أحمد، وحسنه الألباني). الذ اك ر ونَ اللهَ كثيرًا سابقون: قَالَ رس ول الله :«سَبَقَ الم فَرِّد ونَ »، قالوا: وَمَا الم فَرِّد ونَ يَا رسولَ اللهِ؟ قَالَ: «الذَّاكِر ونَ اللهَ كثيرًا والذَّاكِرَاتِ » (صحيح مسلم * وفي روايةٍ: قَال وا: يَا رَس ولَ اللهِ، وَمَنِ الْم فَرِّد ونَ؟ قَالَ: «الَّذِينَ ي هْتَر ونَ (1) فِي ذِكْرِ اللهِ » (رواه الإمام أحمد، وصححه شعيب الأرنؤوط). غَن يمَة مَجَال س الذِّكْر الجَن ة عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو -رضي الله عنهما-، قَالَ: ق لْت يَا رَس ولَ اللهِ: مَا غَنِيمَة مَجَالِسِ الذِّكْرِ؟ قَالَ: «غَنِيمَة مَجَالِسِ الذِّكْرِ الْجَنَّة الْجَنَّة » (رواه الإمام أحمد، وقال الألباني: «حسن لغيره».) (1) ي هْتَر ونَ فِي ذِكْرِ اللهِ: أيْ: يولعون به، ولَ يتحدثون بغيره، ولَ يفعلون سواه.
عدد الصفحات ٢٤عَظَـائ ــم الأَذْكَــار 24 ذَاك ر الله : مَحْف وفٌ بالملائكة، مَذْك ورٌ عندَ رَبِّه مغفورٌ له: 1 .قَالَ رسول اللهِ :«إنَّ للهِ تَعَالَى مَلَئِكَةً يَط وف ونَ في الطُّر قِ يَلْتَمِس ونَ أهْلَ الذِّكْرِ، فإذا وَجَد وا قَوْمًا يَذْك ر ونَ اللهَ تَنَادَوْا: هَل مُّوا إِلَى حَاجَتِك مْ، فَيَح فُّونَه مْ بِأَجْنِحَتِهِم إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا؛ فَيَسْأل ه مْ رَبُّه مْ -وَ ه وَ أعْلَم -: مَا يقول عِبَادي؟ قَالَ: يقولون: ي سَبِّح ونَكَ، وي كبِّر ونَكَ، وَيَحْمَد ونَكَ، وي مَجِّد ونَكَ، فيقول: هَلْ رَأَوْنِي؟ فيقولونَ: لَ واللهِ مَا رَأَوْكَ. فيقول : كَيْفَ لَوْ رَأوْني؟! قَالَ: يق ول ونَ: لَوْ رَأوْكَ كَان وا أَشَدَّ لَكَ عِ بَادَةً، وَأَشَدَّ لَكَ تَمْجِيدًا، وأكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحًا. فَيق ول : فماذا يَسْألونَ؟ قَالَ: يق ول ونَ: يَسْأل ونَكَ الجَنَّةَ. قَالَ: يقول : وَهلْ رَأَوْها؟ قَالَ: يقولون: لَ واللهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا. قَالَ: يقول: فَكيفَ لَوْ رَأوْهَا؟ قَالَ: يق ولون: لَوْ أنَّه مْ رَأوْهَا كَان وا أشَدَّ عَلَيْهَا حِرْصًا، وأشدَّ لَهَا طَلَبًا، وأعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً. قَالَ: فَمِمَّ يَتَعَوَّذ ونَ؟ قَالَ: يقولون: يَتَعَوَّذ ونَ مِنَ النَّارِ؛ قَالَ: فيقول : وَهَلْ رَأوْهَا؟ قَالَ: يقولون: لَ واللهِ مَا رَأوْهَا . فيقول : كَيْفَ لَوْ رَأوْهَا؟! قَالَ: يقولون: لَوْ رَأوْهَا كانوا أشَدَّ مِنْهَا فِرَارًا، وأشَدَّ لَهَا مَخَافَةً. قَالَ: فيقول : فَأ شْهِد ك مْ أنِّي قَدْ غَفَرْت
عدد الصفحات ٢٥عَظَـائ ــم الأَذْكَــار 25 لَه م، قَالَ: يقول مَلَكٌ مِنَ المَلََ ئِكَةِ: فِيهم ف لََ نٌ لَيْسَ مِنْه مْ، إنَّمَا جَ اءَ لِحَاجَةٍ، قَالَ: ه م الج لَسَاء لَ يَشْقَى بِهِمْ جَلِيس ه مْ » (متفق عَلَيْهِ * وفي روايةٍ: «إِنَّ للهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَلََئِكَةً سَيَّارَةً ف ض لًَ (1)، يَتَتَبَّع ونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ؛ فَإِذَا وَجَد وا مَجْلِسًا فِيهِ ذِكْرٌ قَعَد وا مَعَه مْ، ...»، إلى قوله «فَيَق ول : قَدْ غَفَرْت لَه مْ؛ فَأَعْطَيْت ه مْ مَا سَأَل وا، وَأَجَرْت ه مْ مِمَّا اسْتَجَار وا. قَالَ فَيَق ول ونَ: رَبِّ، فِيهِمْ ف لََنٌ، عَبْدٌ خَطَّاءٌ؛ إِنَّمَا مَرَّ؛ فَجَلَسَ مَعَه مْ. قَالَ: فَيَق ول : وَلَه غَفَرْت ، ه م الْقَوْم لََ يَشْقَى بِهِمْ جَلِيس ه مْ » (متفق عليه 2 .قالَ رسول اللهِ :«مَا مِنْ قَوْمٍ اجْتَمَع وا يَذْك ر ونَ اللهَ، لََ ي رِيد ونَ بِذَلِكَ إِلََّ وَجْهَه ، إِلََّ نَادَاه مْ م نَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَنْ ق وم وا مَغْف ورًا لَك مْ، قَدْ ب دِّلَتْ سَيِّئَات ك مْ حَسَنَاتٍ » (رواه الإمام أحمد، وصححه الألباني). 3. قَالَ رسول اللهِ :«مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ ب ي وتِ اللهِ يَتْل ونَ كِتَابَ اللهِ وَيَتَدَارَس ونَه بَيْنَه مْ إِلََّ نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ ا لسَّكِينَة ، وَغَشِيَتْه مْ الرَّحْمَة ، وَحَفَّتْه مْ الْمَلََئِكَة ، وَذَكَرَه مْ الله فِيمَنْ عِنْدَه » (صحيح مسلم (1) سَيَّارَةً: أيْ: كثيرِي السَّيْرِ، فَه مْ سَيَّاح ون في الأرض. ف ض لًَ: جَمْع فَاضِلٍ. شرح النووي على مسلم: 17/14.
عدد الصفحات ٢٦عَظَـائ ــم الأَذْكَــار 26 4. وفي روايةٍ: قَالَ رسول اللهِ :«لَ يَقْع د قَومٌ يَذك ر ونَ اللهَ إِ حَفَّتْه م المَلَئِكَة ، وغَشِيَتْه م الرَّحْمَة ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِم السَّكِينَة ، وَذَكَرَه م الله فِيمَنْ عِنْدَه » (صحيح مسلم م بَاهَاة الله ل ذَاك ر ه في الملأ الأعلى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخ دْرِيِّ ، قَالَ: خَرَجَ م عَاوِيَة عَلَى حَلْقَةٍ المَسْجِدِ؛ فَقَالَ: مَا أجْلَسَك مْ؟ قالوا: جَلَسْنَا نَذْك ر اللهَ. قَالَ: آللهِ مَا أجْلَسَك مْ إِلََّ ذاك؟ قالوا: مَا أجْلَسَنَا إِلََّ ذَاكَ، قَالَ: أما إنِّي لَمْ اسْتَحْلِفْك مْ ت هْمَةً لَك مْ، وَمَا كَانَ أحَدٌ بِمَنْزِلَتِي مِنْ رَسولِ اللهِ أَقَلَّ عَنْه حَديثًا مِنِّي: إنَّ رس ولَ اللهِ خَرَجَ عَلَى حَلْقَةٍ مِنْ أصْحَابِهِ؛ فَقَالَ «مَا أجْلَسَك مْ؟ » قالوا: جَلَسْنَا نَذْك ر اللهَ، وَنَحْمَد ه عَلَى مَا هَدَانَا للإسْلََ مِ؛ وَمَنَّ بِهِ عَلَيْنَا. قَالَ: «آللهِ مَا أجْلَسَك مْ إِلََّ ذَاكَ؟ » قالوا: واللهِ مَا أجْلَسَنَا إِلََّ ذَاكَ. قَالَ: «أمَا إنِّي لَمْ أسْتَحْلِفْك مْ ت هْمَةً لَك مْ، ولكِنَّه أتَانِي جِبرِيل ؛ فَأخْبَرَنِي أنَّ اللهَ ي بَاهِي بِك م المَلََ ئِكَةَ » (صحيح مسلم).
عدد الصفحات ٢٧عَظَـائ ــم الأَذْكَــار 27 تَرْك ذ كْر الله والصلاة علَى نَب يِّه ن قْصَانٌ وَخ سْرَانٌ: 1 .قَالَ رَس ول اللهِ :«مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا، لَمْ يَذك ر وا اللهَ فِيهِ، وَلَمْ ي صَلُّوا عَلَى نَبيِّهِمْ إِلََّ كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً (1)؛ فَإِنْ شَاءَ عَذّبَه مْ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَه مْ » (رواه الإمام أحمد، وصححه شعيب الأرنؤوط). 2 .قَالَ رَس ول اللهِ :«مَا مِنْ قَوْمٍ يَق وم ونَ مِنْ مَجْلِسٍ لََ يَذْك ر ونَ اللهَ فِيهِ إِلََّ قَام وا عَنْ مِثْلِ جِيفَةِ حِمَارٍ، وَكَانَ لَه مْ حَسْرَةً » (رواه أبو داود، وصحَّ حه الألباني). ذ كْر الله نَجَاةٌ م نْ عذاب ا عن جابرٍ ، رَفَعَه إِلَى النبيِّ قالَ «مَا عَمِلَ آدَمِيُّ عَمَلًَ أَنْجَى لَه مِنَ الْعَذَابِ مِنْ ذِكْرِ اللهِ »، قِيلَ: وَلََ الْجِهَاد فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ «وَلََ الْجِهَاد إِلََّ أَنْ تَضْرِبَ بِسَيْفِكَ حَتَّى يَنْقَطِعَ » (رواه الطبراني، وقال الألبا«حَسَنٌ لِغيره».) (1) تِرَةً أَيْ: ن قْصَانًا وَحَسْرَةً وَنَدَامَةً وَتَبِعَةً وَم عَا تَبَةً، مِنْ وَتَرَه حَقَّه نَقَصَه ، وَه وَ سَبَب الْحَسْرَةِ، وَمِنْه قَوْل ه تَعَالَى: {لَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ}. تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي، لأبي الع لََ المباركفوري: 9/228.
عدد الصفحات ٢٨عَظَـائ ــم الأَذْكَــار 28 أذكار الذ اك ر ت ذَكِّر به حول العرش قالَ رَس ول اللهِ :«إِنَّ مِمَّا تَذْك ر ونَ مِنْ جَلََلِ اللهِ التَّسْبِيحَ، وَالتَّهْلِيلَ، وَالتَّحْمِيدَ؛ يَنْعَطِفْنَ حَوْلَ العَرْشِ، لَه نَّ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، ت ذَكِّر بِصَاحِبِهَا، أَمَا ي حِبُّ أَحَد ك مْ أَنْ يَك ونَ لَه -أَوْ لََ يَزَال لَه - مَنْ ي ذَكِّر بِهِ؟ » (رواه ابن ماجه، وصححه الألباني). * وفي روايةٍ: «فَمَا ي حِبُّ أَحَد ك مْ أَنْ يَك ونَ لَه عِنْدَ اللهِ تَعَالَى م ذَكِّرٌ ي ذَكِّر بِهِ؟!». ذَاك ر الله لا ي رَد دعاؤه قالَ رَس ول اللهِ :«ثَلََثَةٌ لََ يَر دُّ الله د عَاءَه م الذَّاكِر اللهَ كَثِيرًا، وَدَعْوَة الْمَظْل ومِ، وَالإِْمَام الْم قْسِط » (رواه الطبراني في الدعاء، وحسنه الألباني). ذ كْر الله خَيْر مَا اكتنَزَ الناس ف ي د نْيَاه مْ 1 .عَنْ أَبِي ه رَيْرَةَ ، يَق ول : سَمِعْت رَس ولَ اللهِ يَق ول«أَلََ إِنَّ الدُّنْيَا مَلْع ونَةٌ، مَلْع ونٌ مَا فِيهَا، إِلََّ ذِكْر اللهِ، وَمَا وَالََ ه ، وَعَالِمٌ، أَوْ م تَعَلِّمٌ » (رواه الترمذي، وحسنه الألباني).
عدد الصفحات ٢٩عَظَـائ ــم الأَذْكَــار 29 2 .قال ع مَر بْن الخَطَّابِ : يَا رَس ولَ اللهِ، أَيَّ الْمَالِ نَتَّخِذ ؟ فَقَالَ «لِيَتَّخِذْ أَحَد ك مْ قَلْبًا شَاكِرًا، وَلِسَانًا ذَاكِرًا، وَزَوْجَةً م ؤْمِنَةً ت عِين أَحَدَك مْ عَلَى أَمْرِ الآْخِرَةِ » (رواه ابن ماجه، وصححه الألباني). 3 .قالَرَس ول اللهِ لِم عَاذِ بْنِ جَبَلٍ :«يَا م عَاذ ، قَلْبٌ شَاكِرٌ، وَلِسَانٌ ذَاكِرٌ، وَزَوْجَةٌ صَالِحَةٌ ت عِين كَ عَلَى أَمْرِ د نْيَاكَ وَدِينِكَ؛ خَيْر مَا اكْتَنَزَ النَّاس » (رواه البيهقي، وصححه الألباني).
عدد الصفحات ٣٠عَظَـائ ــم الأَذْكَــار 30 رِ اللهِ ْ الِحِ فِي ذِك َّ فِ الص َ ل َّ الس ُ أقوال ُ ه َ ع َ م ْ م ُ ه ُ ال َ و ْ أَح َ و 1 .قالَ عبد اللهِ بن مسعودٍ :«اطلب قلبك في ثلَثة مواطن: عند سماع القرآن، وفي مجالس الذكر، وفي أوقات الخلوة، فإن لم تجده في هذه المواطن؛ فَسَلِ اللهَ أنْ يَم نَّ عليك بقلب، فإنه لَ قلبَ لك » (الفوائد، لَبن القيم). 2. عَنِ ابْنِ مَسْع ودٍ ، قَالَ: «إِنَّ الْجَبَلَ لَي نَادِي الْجَبَلَ، أَيْ ف لََن ، هَلْ مَرَّ بِكَ أَحَدٌ ذَكَرَ اللهَ ؟ فَإِذَا قَالَ: نَعَم ؛ اسْتَبْشَرَ » (ش عَب الإيمانِ، للبيهقي). 3. عَنْ أَبِي ع بَيْدَةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ ، قَالَ: «مَا دَامَ قَلْب الرَّج لِ يَذْك ر اللهَ فَه وَ فِي صَلََةٍ، وَإِنْ تَحَرَّكَ اللِّسَان وَالشَّفَتَانِ، فَذَاكَ أَعْظَم » (ش عَب الإيمانِ، للبيهقي). 4 .قال مَالِك بْن دِينَارٍ «مَا تَلَذَّذَ الْم تَلَذِّذ ونَ بِمِثْلِ ذِكْرِ اللهِ » (ش عَب الإيمانِ، للبيهقي).
عدد الصفحات ٣١عَظَـائ ــم الأَذْكَــار 31 5. عَنِ الْم عَلَّى بْنِ زِيَادٍ، أَنَّ رَج لًَ قَالَ لِلْحَسَنِ «يَا أَبَا سَعِيدٍ، أَشْك و إِلَيْكَ قَسَاوَةَ قَلْبِي؛ قَالَ: أَدِّبْه بِالذِّكْرِ » (ش عَب الإيمانِ، للبيهقي). 6 .عَنْ أَبِي م سْلِمٍ الْخَوْلََنِي ، أَنَّ رَج لًَ، أَتَاه قَالَ لَه : أَوْصِنِي يَا أَبَا م سْلِمٍ قَالَ: اذْك رِ اللهَ تَحْتَ ك لِّ شَجَرَةٍ وَحَجَرٍ، قَالَ: زِدْنِي؛ فَقَالَ: اذْك رِ اللهَ حَتَّى يَحْسِبَكَ النَّاس مِنْ ذِكْرِ اللهِ مَجْن ونًا قَالَ: فَكَانَ أَب و م سْلِمٍ ي كْثِر ذِكْ رَ اللهِ؛ فَرَآه رَج لٌ يَذْك ر اللهَ، فَقَالَ: أَمَجْن ونٌ صَاحِب ك مْ هَذَا؟ فَسَمِعَه أَب و م سْلِمٍ؛ فَقَالَ: «لَيْسَ هَذَا بِالْج ن ونِ يَا ابْنَ أَخِي، وَلَكِنْ هَذَا دَوَاء الْج ن ونِ » (ش عَب الإيمانِ، للبيهقي). 7 .عَنْ س هَيْلِ بْنِ حَنْظَلَةَ ، قَالَ: «لَقَدْ ذ كِرَ لِي أَنَّه لََ يَجْتَمِع قَوْمٌ عَلَى ذِكْرِ اللهِ إِلََّ ن ود وا ق وم وا مَغْف ورًا لَك مْ، قَدْ ب دِّلَتْ سَيِّئَات ك مْ حَسَنَاتٍ » (ش عَب الإيمانِ، للبيهقي). 8 .عَنْ ع بَيْدِ بْنِ ع مَيْرٍ ، قَالَ: «تَسْبِيحَةٌ بِحَمْدِ اللهِ فِي صَحِيفَةِ م ؤْمِنٍ خَيْرٌ لَه مِنْ جِبَالِ الدُّنْيَا تَجْرِي مَعَه ذَهَبًا » (ش عَب الإيمانِ، للبيهقي 9 .عنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قال: سَمِعْت ذَا النُّونِ يَق ول : «إِلَهِي، أَنَا لََ أَصْبِر عَنْ ذِكْرِكَ فِي الدُّنْيَا، فَكَيْفَ أَ صْبِر عَنْكَ فِي الآْخِرَةِ » (ش عَب الإيمانِ، للبيهقي).
عدد الصفحات ٣٢