65 حديث مولى أسماء، عن أسماء : أنّا نزلت ليلة جمع عند المزدلفة، فقامت تصل، فصلت ساعة ثم قالت: «يا بني، هل غاب القمر؟»قلت: لا، فصلت ساعة ثم قالت: «يا بني هل غاب القمر؟ »، قلت: نعم، قالت «فارتحلوا»، فارتحلنا ومضينا، حتى رمت الجمرة، ثم رجعت فصلَّ ت الصبح في منزلِا، فقلت لِا : يا هنتاه ما أران ا إلاَّ قد غلَّ سنا، قالت: «يا بني، إن رسول ا أذن للظعن »(1) استدل بهذا الحديث على جواز الرمي قبل طلوع الشمس عند من خص التعجيل بالضعفة وعند من لم يخصص، وخالف في ذلك الحنفية فقالوا لا يرمي جمرة العقبة إلاَّ بعد طلوع الشمس، فإن رمى قبل طلوع الشمس وبعد طلوع الفجر جاز، وإن رماها قبل الفجر أعادها، وبهذا قال أحمد وإسحاق والجمهور، وزاد إسحاق: ولا يرميها قبل طلوع الشمس ، وبه قال : النخعي ومجاهد والثوري وأبو ثور، ورأى جواز ذلك قبل طلوع الفجر عطاء وطاوس والشعبي والشافعي(2) .[4/621] ♣ قال ابن المنذر(3): السنة ألا يرمي إلا بعد طلوع الشمس كما فعل النبي ، ولا يجوز الرمي قبل طلوع الفجر لأن فاعله مخالف للسنة، ومن رمى حينئذ فلا إعادة عليه إذ لا أعلم أحدا قال لا يجزئه. [4/625] (1) أخرجه البخاري1679)، ومسلم1291.) (2) انظر: الاستذكار4/ 293)، والتمهيد7/ 268 - 269) (3) الإقناع لابن المنذر1/ 222)، والتمهيد13/ 79)
عدد الصفحات ٦٥66 روى ابن المنذر(1) بإسناد صحيح عن ابن عباس أنه كان يقول«التلبية شعار الحج فإن كنت حاجا ا فلبِّ حتى بدء حلك وبدء حلك أن ترمي جمرة العقبة» [4/632] أشار الطحاوي (2) إلى أن كل من روي عنه ترك التلبية من يوم عرفة أنَّ ه تركها للاشتغال بغيرها من الذِّ كر، لا على أنَّّ ا لا ت شرَ ع، وجمع في ذلك بين ما اختلف من الآثار والله أعلم. [4/632] (1) ذكر ابن المنذرفي الإشراف ( 3/195) عن ابن عباس أنه قال«هي زينة الحج»وذكره ابن عبد البر في التمهيد (17/242) بهذا اللفظ أيضاا. ورواه الفاكهي في أخبار مكة 1260) من طريق أيوب قال كنت أطوف مع سعيد بن جبير، فكان يوقظ النيام في المسجد ويقول: اجلسوا فلبوا؛ فإن ابن عباس يقول: «التلبية من زينة الحج، أو من شعار الحج» (2) شرح معاني الآثار2/226)
عدد الصفحات ٦٦67 ♣ قالت طائفة : يقطع المحرم التلبية إذا دخل الحرم ، وهو مذهب ابن عمر (1) لكن كان يعاود التلبية إذا خرج من مكة إلى عرفة. ♣ وقالت طائفة: يقطعها إذا راح إلى الموقف، رواه ابن المنذر وسعيد بن منصور بأسانيد صحيحة عن عائشة(2)، وسعد بن أبي وقاص(3)، وعل (4)، وبه قال مالك وقيده بزوال الشمس يوم عرفة وهو قول الأوزاعي والليث. [4/632] أجمعوا على أن الشاة لا يصح الاشتّاك فيها(5). [4/635] (1) أخرجه مالك1217)، وابن أبي شيبة14192) (2) أخرجه مالك1214)، وابن أبي شيبة14190) (3) الإشراف لابن المنذر 3/ 322) (4) أخرجه مالك1215) من طريق محمد بن عل الباقر عن عل بن أ طالب ، وهو مرسل، محمد بن عل لم يدرك جده عل بن أبي طالب . قال ابن حزم في المح5/133:) «فإن مالكا ا قال: يقطع التلبية إذا نّض إلى عرفة، وذكروا في ذلك رواية ... عن عل ... ولا تصح؛ لأنّا منقطعة إليه؛ والصحيح عنه خلاف ذلك ... عن عل بن أبي طالب أنه لبى حتى رمى جمرة العقبة»والرواية التي أشار إليها ابن حزم، أخرجها ابن أبي شيبة (14179،14187) والطحاوي في شرح معاني الآثار«4006» والبيهقي في الكبرى9606،9607) (5 )انظر شرح النووي على مسلم (9/67)، وبداية المجتهد لابن رشد2/196)،
عدد الصفحات ٦٧68 {فَك ل وا مّنحهَا وَأَطحعّ م وا الحقَانّعَ وَالمح عحتََّّ } قال مجاهد(1)« :القانّع جارك الذي ينتظر ما دخل بيتك، والمعتّ: الذي يعتّّ ببابك ويريك نفسه ولا يسألك شيئاا » .[4/637] «رأىرسول الله رجلاا يسوق بدنة فقال اركبها، فقال إنَّّ ا بدنة، فقال اركبها ...»(2) استدل به على جواز ركوب الِدي سواء كان واجبا ا أو متطوعا ا به، لكونه لم يستفصل صاحب الِدي عن ذلك [4/638] ♣ أخرج أحمد من حديث عل أنه س ئّ ل هل يركب الرَّ جل هديه؟ فقال: لا بأس قد «كان النبي يمر بالرِّ جال يمشون فيأمرهم يركبون هديه، هدي النبي »(3)، إسنادهصالح. [4/638] «رأىرسول الله رجلاا يسوق بدنة فقال اركبها، فقال إنّا بدنة، فقال اركبها ...»(4) استنبط منهالبخاري جواز انتفاع الواقف بوقفه، وهو موافق للجمهور في (1) تفسير الطبري18/ 636) (2) أخرجه البخاري1689)، ومسلم1322.) (3) أخرجه أحمد979.) (4) أخرجه البخاري1689)، ومسلم1322.)
عدد الصفحات ٦٨69 الأوقاف العامة، أم ا الخاصة فالوقف على النفس لا يصح عند الشافعية ومن وافقهم(1). [4/640] قال الِروي(2): «ويل»تقال لمن وقع في هلكة يستحقها، و«ويح»تقال لمن وقع هلكة لا يستحقها. [4/640] قال ابن حجر عن حديثين ظاهرهما التعارض: «والجمع بين الروايت ين أولى من توهيم جبل من جبال الحفظ» [4/645] فائدة إشعار الِدي: الإعلام بأنَّّ ا صارت هديا ا ليتبعها من يحتاج إلى ذلك، وحتى لو اختلطت بغيرها تِيزت، أو ضلت ع رفت، أو عطبت عرفها المساكين بالعلامة فأكلوها، مع ما في ذلك من تعظيم شعار الشرع وحث الغير عليه. [4/648] (1) انظر المجموع للنووي (15/330-331)، والمغني6/8) (2) الغريبين في القرآن والحديث6/ 2042)، والِروي: هو أبو عبيدأحمد بن محمد الِروي
عدد الصفحات ٦٩70 أبعد من منع الإشعار(1) واعتل باحتمال أنه كان مشروعا ا قبل النهي عن المثلة(2)، فإن النسخ لا يصار إليه بالاحتمال، بل وقع الإشعار في حجة الوداع(3) وذلك بعد النهي عن المثلة بزمان. [4/648] ♣ قال الخطا (4) وغيره: اعتلال من كره الإشعار بأنَّ ه من المثلة مردود، بل هو باب آخر، كالكي، وشق أذن الحيوان ليصير علامة، وغير ذلك من الوسم، وكالختان والحجامة. [4/650] ♣ كثر تشنيع المتقدمين على أبي حنيفة في إطلاقه كراهة الإشعار، وانتصر له الطحاوي في المعاني فقال لم يكره أبو حنيفة أصل الإشعار وإنَّ ما كره ما يفعل على وجه يخاف منه هلاك البدن كسراية الجرح لا سيما مع الطعن بالشفرة فأراد سد الباب عن العامة؛ لأنّم لا يراعون الحد في ذلك وأمَّ ا من كان عارفا ا بالسنة في ذلك فلا(5) .[4/650] (1) هو أبوحنيفة، انظر: اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى ص:136، وبدائع الصنائع2/ 162 .) (2) قال ابن حزم في المح5/103:) «قال أبو حنيفة: أكره الإشعار، وهو م ثلَة! وهذه طامَّة من طوام العا أن يكون م ثلَة شيء فعله النبي أف لكلِّ عقل يتعقَّب حكم رسول ا ...إنَّما المثلة فعل من بلَّغ نفسه مبلغ انتقاد فعل رسول الله فهذا هو الذي مثَّل بنفسه » وقال وكيع «لا تنظروا إلى قول أهل الرأي في هذا، فإن الإشعار سنة، وقولِم بدعة»انظر سنن التّمذي (906) (3) أخرجه البخاري1545.) (4) انظر أعلام الحديث (2/ 895)، ومعا السنن (2/ 153) (5 )انظر الأوسط لابن المنذر (11/ 305)
عدد الصفحات ٧٠71 الإشعار: أن يكشط جلد البدنة حتَّ ى يسيل دم ث مَّ يسلته فيكون ذلك علامة على كونّا هدي ا. [4/649] روي عن إبراهيم النخعي أنه كره الإشعار، ذكر ذلك التّمذي قال: «سمعت أبا السَّ ائب يقول كنا عند وكيع فقال له رجل روي عن إبراهيم النَّ خعي أنَّ ه قال الإشعار م ثلَ ة فقال له وكيع أقول لك أشعر رسول الله وتقول قال إبراهيم(1) !ما أحقك بأن تح بَ س»(1). [4/650] (1) تأمل وانظر في حالِم وحالنا، ت درّك عظيم مصابنا! والله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العل العظيم. والنصوص في هذا الباب كثيرة: - روى البخاري في صحيحه (6117:) عن عمران بن حص ، قال: قال النبي « :الحياء لا يأ إلا بخير»فقال بشير بن كعب: مكتوب في الحكمة: إن من الحياء وقاراا، وإن من الحياء سكينة. فقال له عمران «أحدِّثك عن رسول ا وتحدثني عن صحيفتك؟» - وروى1611) عن الزبير بن عربي، قال: سأل رجل ابن عمر عن استلام الحجر، فقال«رأيت رسول الله يستلمه ويقبله»قال: قلت : أرأيتَ إن ز حمّت ، أرأيتَ إن غ لّبت ؟ قال «اجعل أرأيت باليمن، رأيت رسول الله يستلمه ويقبله»ولذا روى سعيد بن منصور من طريق القاسم بن محمد قال رأيت ابن عمر يزاحم على الركن حتى يدمى - وروى (1597:) عن عمر أنه جاءإلى الحجر الأسود فقبَّ له، وقال: «إني أعلم أنك حجر، لا تضّ ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي يقبل ك ما قبلتك» =
عدد الصفحات ٧١72 =- وروى مسلم في صحيحه (1329) :عن ابن عمر ، قالدعا رسول الله عثمان بن طلحة ، فقال«ائتني بالمفتاح»فذهب إلى أمه، فأبتح أن تعطيه، فقال: والله لتعطينه أو ليخرجن هذا السيف من صلبي! قال: فأعطته إياه، فجاء به إلى النبي فدفعه إليه. - وروى (1233) :عن وبرة، قال: كنت جالسا ا عند ابن عمر فجاءه رجل فقال: أيصلح لي أن أطوف بالبيت قبل أن آتي الموقف، فقال: نعم، فقال: فإن ابن عباس يقول: لا تَط ف بالبيت حتى تأتي الموقف، فقال ابن عمر « :فقد حج رسول ا فطاف بالبيت قبل أن يأتي الموقف»فبقول رسول الله أحق أن تأخذ، أو بقول ابن عباس إنح كنت صادقا ا. - وروى النسائي (2722:) عن مروان بن الحكم، قال: كنت جالساا عند عثمان فسمع علياا يلبي بعمرة، وحجة، فقال: ألم نكن ننهى عن هذا، قال: بلى، ولكني سمعت رسول الله « :يلبي بهما جميعاا»، فلم أدع قول رسول الله ، لقولك - وروى ابن خزيمة في صحيحه (146:) عن ابن عمر أنه قال: قال النبي« :إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات؛ فإنه لا يدري أين باتت يده أو أين طافت يده» فقال له رجل: أرأيتَ إن كان حوضاا؟ فحصبه ابن عمر وقال «أخبرك عن رسول ا، وتقول أرأيتَ إن كان حوضاا؟! » - وروى البيهقي في الكبرى8875:) عن سالم قال: س ئّل ابن عمر عن متعة الحج، فأمر بها، فقيل له: إنَّك تخالف أباك! فقال: «أفكتاب الله عز وجل أحق أن ي تَّبَع أم عمر؟» - وقال ابن حزم في كتابه التلخيص لوجوه التخليص (صـ137:) بلغني عن مالك رحمه الله أنه سأله سائل فقال: يا أبا عبد الله! ما تقول في رجل قيل له: قال النبي كذا، فقال هو: قال إبراهيم النخعي كذا؟ فقال مالك: أرى أنح ي ستَتاب، فإن تاب وإلا ق تّل . - ورواه مسنداا في كتابه الإحكام في أصول الأحكام ( 6/121:) عن الِيثم بن جميل قال: قلت لمالك بن أنس يا أبا عبد الله إن عندنا قوماا يقول أحدهم حدثنا فلان عن فلان عن عمر بن الخطاب بكذا، وحدثنا فلان عن إبراهيم بكذا ونأخذ بقول إبراهيم، قال مالك: صحَّ عندهم قول عمر ؟ قلت إنَّما هي رواية كماَّ صح عندهم قول إبراهيم، فقال مالك: هؤلاء يستتابون. =
عدد الصفحات ٧٢73 قيل لعائشة إن زياداا إذا بعث بالَِ دي إلى مكة أمسك عماَّ ي مسّ ك عنه المحرم حتَّ ى ي نحَ ر هديه فقالت: «أوَلَه كعبة يطوف بها ؟»(2) [4/652] قــــال ابــــن المنــــذر(3): قــــال عمــــر وعــــل وابــــن عبــــاس(4)،وقــــيس بــــن ســــعد(5)، وابــــن عمـــــــــــــــر(6)، والنخعـــــــــــــــي وعطـــــــــــــــاء، وابـــــــــــــــن ســـــــــــــــيرين(7) وآخـــــــــــــــرون مـــــــــــــــن = - وذكر ابن تيمية في جامع المسائل (7/233:) أن بعض الملوك العادلين يضع المصحف، ويضع«سنن أ داود»، ويضع السيف، ثم يقول: هذا كتاب الله وهذه سنة رسوله، وهذا سيف الله. فمن خرج عن كتاب الله وسنة رسول الله ضِبناه بسيف ا (1 )ذكره التّمذي في السنن906) (2) أخرجه سعيد بن منصور، ولم أجده في المطبوع، انظر: فتح الباري لابن حجر 4/652) (3) الإشراف 3/ 189). (4) أخرجه البخاري1700) ومسلم1321) عن ابن عباس ، وأخرجه ابن أبي شيبة12866 ) عن عمر، وعل، وابن عباس ، أنّم كانوا يقولون في الرجل يرسل ببدنته: إنه يمسك عما يمسك عنه المحرم. (5) قال ابن حجر في الفتح4/653:) أخرجه سعيد بن منصور من طريق سعيد بن المسيب عنه. انتهى. ولم أجده في المطبوع من سنن سعيد بن منصور. (6) أخرجه ابن أبي شيبة12867) (7) أخرجه ابن أبي شيبة12869)
عدد الصفحات ٧٣74 أرسل الِدي وأقام، حرم عليه ما يحرم على المحرم، وقال ابن مسعود(1) وعائشة(2) وأنــس(3) وابــن الــزبير(4) وآخــرون لا يصــير بــذلك محرماــ ا، وإلى ذلــك صــار فقهاء الأمصار. [4/653] الأصل في أفعاله التأسي به حتى تثبت الخصوصية. [4/654] قالابن عباس : من أهدى هديا ا حرم عليه ما يحرم على الحاج، قالت عائشة : ليس كما قال ابن عباس! «فتلت قلائد هدي رسول الله ... ثم بعث بها مع أبي فلم يحرم على رسول ا شيء أحله ا»(5) قال ابن حجر فيه تعق ب بعض العلماء على بعض، وفيه رد الاجتهاد بالنَّص، وفيه أنَّ الأصل في أفعاله التأسي به حتى تثبت الخصوصية [4/654] (1 )أخرجه ابن أبي شيبة12864،12865) (2) أخرجه البخاري1700) ومسلم1321) (3) أخرجه ابن أبي شيبة122860) (4) أخرجه ابن أبي شيبة12868) (5) أخرجه البخاري1700.)
عدد الصفحات ٧٤75 مجرد التّك من النبي لا يدل على نسخ الجواز [4/655] المقرر أنَّ إخفاء العمل الصالح غير الفرض أفضل من إظهاره. [4/659] نحر البقر جائز عند العلماء ، إلاَّ أنَّ الذَّ بح مستحب عندهم، لقوله تعالى: {إّنَّ الِلهَ يَأحم ر ك مح أَنح تَذحبَح واح بَقَرَةا } [4/661] أتى ابن عمر على رجل قد أناخ بدنته ينحرها، قال: «ابعثها قياماا مقيدة؛ س نَّة محمد »(1). فيه تعليم الجاهل وعدم السكوت على مخالفة الس نة وإن كان مباحاا . [4/665] (1) أخرجه البخاري1713)، ومسلم1320.)
عدد الصفحات ٧٥76 قال ابن عمر : «لا يؤكل من جزاء الصيد والنذر ويؤكل ما سوى ذلك»(1) [4/672] المتمتع ي ستحَب حقِّ ه أن يقصر في العمرة ويحلق في الحج إذا كان ما بين النسكين متقارباا. [4/682] الحلق للحاج والمعتمر أبلغ في العبادة، وأبين للخضوع والذِّ لة، وأدل على صدق النيَّ ة، والذي ي قصرِّ ي بقي على نفسه شيئاا مَّ ا يتزيَّ ن به، بخلاف الحالق فإنَّ ه يشعر بأنَّ ه ترك ذلك لله تعالى، وفيه إشارة إلى التجرَّد، ومن ثَمَّ استَحب الص لَحاء إلقاء الش عور عند التَّ وبة(2). [4/683] (1 )علَّقه البخاري«باب ما يأكل من البدن وما يتصدق»ووصله ابن أبي شيبة13196.) (2) قال أبو العباس ابن تيمية رحمه ا «مجموع الفتاوى 21/115:» يأمر بعض الناس التائب إذا تاب بحلق رأسه فهذا بدعة لم يأمر الله بها ولا رسوله ؛ وليست واجبة ولا مستحبة عند أحد من أئمة الدين؛ ولا فعلها أحد من الصحابة والتابعين لِم بإحسان ولا شيوخ المسلمين المشهورين بالزهد والعبادة لا من الصحابة ولا من التابعين ولا تابعيهم ومن بعدهم، وقد أسلم على عهد النبي جميع أهل الأرض ولم يكن يأمرهم بحلق رءوسهم إذا أسلموا ولا قص النبي رأس أحدوانظر: «جامع المسائل9/469.»
عدد الصفحات ٧٦77 اختلف العلماء في القدر الواجب حلقه من الرأس عند التحلل من الحج أو العمرة ♣ قال مالك وأحمد بوجوب حلق جميع الرَّ أس. ♣ وقال أبو حنيفة: يج زّ ئ حلق ر بع الرأس. ♣ وقال الشافعي: أقل ما يجب حلق ثلاث شعرات. ♣ وفي وجه لبعض أصحاب الشافعي: شعرة واحدة!! ♣ وأما النساء فالمشروع في حقهن التقصير بالإجماع(1)، وفيه حديث لابن عباس عند أبي داود ولفظه: «ليس على النساء حلق وإنما على النساء التقص»(2) وللتّمذي من حديث عل : «نّى أن تحلق المرأة رأسها »(3) وقال جمهور الشافعية لو حلقت أجزأها ويكره، وقال القاضيان أبو الطيب وحسين لا يجوز والله أعلم. [4/683] (1) انظر الإشراف لابن المنذر ( 3/ 359)، والإجماع لابن المنذر (ص 58)، والمجموع للنووي (8/210)، وتفسير القرطبي2/ 381.) (2) أخرجه أبو داود1984) (3) أخرجه التّمذي915) وقال: حديث عل فيه اضطراب، وروي هذا الحديث، عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن عائشة ،«أن النبي نّى أن تحلق المرأة رأسها»والعمل على هذا عند أهل العلم لا يرون على المرأة حلقاا، ويرون أن عليها التقصير.
عدد الصفحات ٧٧78 التقصير يجزئ عن الحلق وهو مجمع عليه (1) إلا ما روي عن الحسن البصري أن الحلق يتعين في أول حجة، حكاه ابن المنذر بصيغة التمريض(2)، وقد ثبت عن الحسن خلافه. قال بن أبي شيبة: حدثنا عبد الأعلى، عن هشام، عن الحسن في الذي لم يحج قط: فإن شاء حلق وإن شاء قصرَّ (3). [4/682] ♣ روىابن أبي شيبة عن إبراهيم النخعي قال: «إذا حج الرجل أول حجة حلق فإن حج أخرى فإن شاء حلق وإن شاء قصرَّ »(4) ثم روي عن ه أنه قال : «كانوا يحبون أن يحلقوا في أول حجة وأول عمرة »(5) انتهى. وهذا يدل على أن ذلك للاستحباب لا للزوم. [4/683] قال ابن حجر بعدما أورد أحاديث ظاهرها التعارض وجمع بينها«وهذا ما فتح الله عل به في هذا الفتح ولله الحمد ثم لله الحمد أبداا » [4/686] (1 )انظر المجموع شرح المهذب (8/199،209) (2) الإجماع لابن المنذر (ص59) (3) أخرجه ابن أبي شيبة13782) (4) أخرجه ابن أبي شيبة13780) (5 )أخرجه ابن أبي شيبة13784)
عدد الصفحات ٧٨79 إسحاق بن راهويه لا يح َ دِّ ث عن مشايخه إلاَّ بلفظ الإخبار : «أخبرنا»بخلاف إسحاق بن منصور فيقول: «حدثنا» [4/692] لستةّ أيام متوالية من أيامذي الحجة أسماء: ♣ اليوم الثامن «التّوية» ♣ اليوم التاسع: «عرفة» ♣ اليومالعاشر: «النحر» ♣ اليومالحادي عشر: «القَر» ♣ اليومالثاني عشر: «النفر الأول» ♣ اليومالثالث عشر: «النفر الثا» [4/700] قوله« :فر بَّ مبلَّغ أو عى من سامع »(1) في الحديث دلالة على جواز تحم ل الحديث لمن لم يفهم معناه ولا فقهه إذا ضبط ما يح دِّث به، ويجوز وصفه بكونه من أهل العلم بذلك. [4/701] (1 )أخرجه البخاري1741)، ومسلم1679.)
عدد الصفحات ٧٩80 قال النبي : «فليبلغ الشاهد الغائب،فر بَّ م بلَّغ أوعى من سامع»(1) قال المهلب: فيه أنه يأتي في آخر الزمان من يكون له من الفهم في العلم ما ليس لمن تقدمه، إلاَّ أنَّ ذلك يكون في الأقل لأن: «ر ب »موضوعة للتقليل. قال ابن حجر: يؤيد أن التقليل هنا مراد أنه وقع في رواية أخرى بلفظ: «عسى أن يبلغ من هو أوعى له منه»(2) [4/701] السنة أنح يرمي الجمار في غير يوم الأضحى بعد الزوال ، وبه قال الجمهور، وخالف فيه عطاء وطاوس(3) فقا يجوز قبل الزوال مطلقاا، ورخص الحنفية في الرمي في يوم النفر قبل الزوال، وقال إسحاق إن رمى قبل الزوال أعاد إلا في اليوم الثالث فيجزئه. [4/708] (1 )أخرجه البخاري1741)، ومسلم1679.) (2) أخرجه البخاري67.) (3) انظر شرح النووي على مسلم (9/ 48)
عدد الصفحات ٨٠