49 حجر في فتح الباري3/116:) لأن طول التأخير في المسجد يفضي إلى الإسفار، فناسب الإسراع، بخلاف العشاء يفضي إلى زيادة الظلمة فلا يضّ المكث. - وروى الفاكهي في أخبار مكة (484:) عن إبراهيم النخعي قال: نّى عمر أن يطوف الرجال مع النساء، فرأى رجلاا معهن فضّبه بالدِّ رة. - وروى أبو داود (462:) عن عمر أنه قال«لو تركنا هذا الباب للنساء»قال نافع: فلم يدخل منه ابن عمر ، حتى مات. - وروى (464 :)عن نافع، أن عمر بن الخطاب «كان ينهى أن يدخَ ل من باب النساء» يعني: إ المسجد. فانظر إلى صنيع الفاروق عمر ، وهو خليفة راشد أ مّرنا بالائتساء به كما قال النبي :«عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين »وقال« :إن يكن في أمتي محدَّثون فعمر »وقال :«لو كان من بعدي نبي، لكان عمر بن الخطاب»،وقال مجاهد «فضائل الصحابة لأحمد349)»: إذا اختلف الناس في شيء فانظروا ما صنع عمر فخذوا به - وقال تعالى: {إّذح قَالَتّ امحرَأَة عّمحرَانَ رَبِّ إّنيِّ نَذَرحت لَكَ مَا فيّ بَطحنّي مح َرَّراا فَتَقَبَّلح مّنِّي إّنَّكَ أَ نتَ السَّمّيع الحعَلّيم * فَلَماَّ وَضَعَتحهَا قَالَتح رَبِّ إّنيِّ وَضَعحت هَا أ نثَى وَالِله أَعحلَم بّماَ وَضَعَتح وَلَيحسَ الذَّكَر كَالأ نثَى } قال عكرمة: قالت امرأة عمران: اللـهم إنَّ علَّ نذرا ا شكرا ا إن رزقتني ولدا ا أن أتصدَّ ق به على بيت المقدس ، فيكون من سدنته وخدامه، فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى وليس في الكنيسة إلا الرجل، فلا ينبغي لامرأة أن تكون مع الرجال، أمها تقوله، فذلك الذي منعها أن يجعلها في الكنيسة وينفذ نذرها بتحريرها في الكنيسة. انظر: تفسير ابن أبي حاتم (2/637)، وتفسير الطبري (5/ 335). والنصوص في ذلك كذلك كثيرة جداا، وأوصد هذا الباب حتى لا يكن للشيطان على المؤمنين سبيلاا، لعلم الله بضعف الرجال أمام النساء والعكس، قال تعالى: {وَخ لّقَ الإّنسَان ضَعّيفاا } قال طاوس«في أمور النساء، ليس يكون الإنسان في شيء أضعف منه في النساء » انظر: تفسير الطبري (6/ 625) وقال{يَا أَيه َا النَّاس اتَّق واح رَبَّك م الَّذّي خَلَقَك م مِّن نَّفحس وَاحّدَة وَخَلَقَ مّنحهَا زَوحجَهَا } قال ابن عباس :«خلّ قَ ت المرأة من الرجل، فجعل نّمتها في الرجال»انظر تفسير ابن المنذر (1304)، وتفسير ابن أبي حاتم (4718.)
عدد الصفحات ٤٩50 قال إسماعيل بن أمية: قلت للزهري: إن عطاء يقول: تجزئه المكتوبة من ركعتي الطواف؟ فقال: الس نَّة أفضل «لم يطف النبي سب وعا ا قط إلاَّ صلى ركعتين»(1) قال ابن حجر أراد الزهري أن يس تدل على أن المكتوبة لا تجزئ عن ركعتي الطواف بما ذكره من أنه لم يطف أسبوعاا قط إلا صلى ركعتين، وفي الاستدلال بذلك نظر لأن قوله : «إ صلى ركعتين » أعم من أن يكون نفلاا أو فرضا ا؛ لأنَّ الص بح ركعتان فيدخل في ذلك، لكن الحيثية مرعية، والزهري لا يخفى عليه هذا القدر، فلم ي رّ د بقوله: «إلا صلى ركعت» أي: من غير المكتوبة. [4/557] (1) علَّقه البخاري«باب: صلى النبي لسبوعه ركعت» ووصله: عبد الرزاق 9206)، وابن أبي شيبة (15028.)
عدد الصفحات ٥٠51 ♣ عن نافع أن ابن عمر كان يكره قرن الط واف ويقول على كل سبع صلاة ركعتين وكان لا يقرن(2). [4/557] ♣ القّران بين الأسابيع خلاف الأولى من جهة أنَّ النبي لم يفعله، وقد قال: «خذوا عني مناسككم»(3) وهذاقول أكثر الشافعية وأبي يوسف، وعن أبي حنيفة ومحمد: ي كرَ ه، وأجازه الجمهور(4 ) بغير كراهة. [4/558] ♣ روى بن أبي شيبة بإسناد جيد عن المسور بن مخرمة : «أنه كان يقرن بين الأسابيع إذا طاف بعد الصبح والعصر فإذا طلعت الشمس أو غربت صلى لكل أسبوع ركعتين»(5). [5/558] (1 )قرن الطواف أن يطوف سبعاا، ث مَّ سبعاا، وهكذا، دون أنح يفصل بأداء الركعتين لكل سبع. (2) أخرجه عبد الرزاق 9224) (3) أخرجه مسلم1297) بلفظ«لتأخذوا مناسككم» (4) الجمهور على أن ركعتي الطواف سنة. (5) أخرجه ابن أبي شيبة13255) عن عطاء قال«كان المسور بن مخرمة يطوف بالغداة بثلاثة أسابيع، فإذا طلعت الشمس، صلى لكل أسبوع ركعتين، وبعد العصر يفعل ذلك، فإذا غابت الشمس، صلى لكل أسبوع ركعتين»
عدد الصفحات ٥١52 بوَّب البخاري «باب من صلىَّ ركعتي الطواف خارجاا من المسجد »ثم قال «وصلى عمر خارجاا من الحرم »(1) .قال ابن حجر هذه التّجمة معقودة لبيان إجزاء صلاة ركعتي الطواف في أي موضع أراد الطَّ ائف وإن كان ذلك خلف المقام أفضل وهو متفق عليه(2) إ في الكعبة أو الحّ جر. [4/559] قال النبي لأم سلمة : «فإذا أقيمت صلاة الصبح فطوفي على بعيرك والناس يصلهون، ففعلَت ذلك فلم تصلِّ حتى خرَجَت »(3) دل على جواز صلاة الطواف خارجا ا من المسجد إذ لو كان ذلك شرطا ا لازما لما أقرها النبي ع ذلك. [4/560] من نسي ركعتي الطَّ واف قضاهما حيث ذكرهما من حّ ل أو حرم، وهو قول الجمهور، وعن الثوري(4) يركعه حيث شاء ما لم يخرج من الحرم، وعن مالك إن (1) علقه البخاري، ووصله مالك في الموطأ (1359.) (2 )انظر الإجماع لابن المنذر (ص: 56)، والاستذكار (4/ 204) (3 )أخرجه البخاري1626.) (4) التمهيد لابن عبد ال24/ 415)
عدد الصفحات ٥٢53 لم يركعهما حتى تباعد ورجع إلى بلده فعليه دم، قال ابن المنذر(1): ليس ذلك أكثر من صلاة المكتوبة، وليس على من تركها غير قضائها حيث ذكرها. [4/561] «طافالنبي ثم ت {وَاتخَّّذ واح مّن مَّقَامّ إّبحرَاهّيمَ م صَلىً } فص عند المقام ركعتين»(2) قال ابن المنذر(3): احتملت قراءته أن تكون صلاة الركعتين خلف المقام فرضا ا، لكن أجمع أهل العلم(4) ع أنَّ الطائف تجزئه ركعتا الطواف حيث شاء، إلا شيئا ا ذكر عن مالك في أن من صلى ركعتي الطواف الواجب في الحّجر يعيد. [4/561] ♣ قال ابن المنذر(5): رخص في الصلاة بعد الطواف في كل وقت جمهور الصَّ حابة ومن بعدهم (1)، ومنهم من كره ذلك أخذا ا بعموم النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر(2). [4/563] (1) الإشراف لابن المنذر 3/ 289) (2) أخرجه مسلم1218.) (3) الإشراف لابن المنذر 3/ 287) (4) انظر الإجماع لابن المنذر (ص: 56)، والاستذكار (4/ 204) (5) الإشراف لابن المنذر 3/ 287)
عدد الصفحات ٥٣54 ♣ روى ابن أبي شيبة، عن محمد بن فضيل، عن عبد الملك، عن عطاء، عن عائشة أنّا قالت: «إذا أردت الطوا ف بالبيت بعد صلاة الفجر أو العصر فطف وأخِّر الصلاة حتَّ ى تغيب الشمس أو حتى تطلع فصلِّ لكل أسبوع ركعتين »(3) وهذا إسناد حسن [4/564] عن ابن عباس :«أن رسول ا جاء إلى الس قاية فاستسقى، فقال العباس يا فضل اذهب إلى أمك فأتّ رسول الله بشرا ب من عندها، فقال أسقني! قال يا رسول الله إنّم يجعلون أيديهم فيه، قال أسقني! فشرب منه»(4) و رواية الطبراني: «أسقني ما يشرب منه الناس»(5) (1) لما أخرجه أبو داود1894)، والنسائي585)، والتّمذي868)، وابن ماجه1254)، عن جبير بن مطعم ، أن النبي قال«يا بني عبد مناف، لا تِنعوا أحداا طاف بهذا البيت، وص لى أية ساعة شاء من ليل أو نّار»قال التّمذيهذا حديث حسن صحيح. (2) أخرجه البخاري586)، ومسلم827). عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول ا يقول«لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس» واحتجوا أيضاا بما رواه مالك (1359) عن عبد الرحمن بن عبد القاري: أنه طاف بالبيت مع عمر بن الخطاب ، بعد صلاة الصبح. فلما قضى عمر طوافه، نظر، فلم ير الشمس. فركب حتى أناخ بذي طوى، فص ركعتين. (3) أخرجه ابن أبي شيبة1297.) (4 )أخرجه البخاري1635.) (5) أخرجه الطبراني في لمعجم الكب12557.)
عدد الصفحات ٥٤55 قال ابن حجر فيه تواضع النبي ، وفيه كراهة الت قذر والتَّ كره للمأكولات والمشروبات، وأنَّ ه لا ي كرَ ه طلب السَّ قي من الغير، والتَّّ غيب في سقي الماء خصوصا ا ماء زمزم. وقال ابن المنير: فيه أن الأصل في الأشياء الطهارة لتناوله من الشراب الذي غمست فيه الأيدي. [4/568] قال عروة بن الزبير: أخبرتني عائشة : «أن أوَّ ل شيء بدأ به النبي ح قَ دّ م أنَّ ه توض أ ثم طاف »(1) ليس فيه دلالة على اشتّاط الوضوء للط واف إلاَّ إذا انضم إليه قوله : «خذوا عني مناسككم »(2) وباشتّاط الوضوء للطواف قال الجمهور، وخالف فيه بعض الكوفيين(3). [4/575] (1) أخرجه البخاري1641)، ومسلم1235.) (2) أخرجه مسلم1297) بلفظ«لتأخذوا مناسككم» (3) وذهب ابن حزم إلى جواز طواف الـم ححدّث، والجنب، ومنع الحائض والنفساء، قال في المحلى (5/189:) «والطواف بالبيت على غير طهارة جائز، وللنفساء، ولا يحرم إلا على الحائض فقط؛ لأن رسول الله منع أم المؤمنين إذ حاضت من الطواف بالبيت »ثم استدرك فقال1/400:) ... ثم استدركنا فرأينا أن النفاس حيض صحيح، وحكمه حكم الحيض في كل شيء «لقول رسول ا لعائشة أنفست؟ قالت نعم»فسمى الحيض نفاساا .
عدد الصفحات ٥٥56 قال الجوهري(1): الشعائّ ر أعمال الحج وكل ما ج عّ ل عَلَماا لطاعة الله. [4/577] قال الطحاوي(2): أجمع المسلمون على أن التطوع بالسعي لغير الحاج والمعتمر غ مشروع. [4/579] (3) روي عن ابن عمر أنَّهقال: «تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة»(4) أخرجهابن أبي شيبة بإسناد صحيح، قال: وحدثنا ابن فضيل، عن عاصم قال: قلت لأبي العالية تقرأ الحائض ؟ قال: «لا ولا تطوف بالبيت ولا بين الصفا والمروة»(5) (1) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية2/ 698) (2) أحكام القرآن للطحاوي2/ 100)، ونقله عنه بدر الدين العيني في عمدة القاري 9/286) وأقرَّه، ومن نقل الإجماع على ذلك: ابن بطال في شرح البخاري (4/329)، وشمس الدين ابن قدامة في الشرح الكب (9/229)، وابن الملقن في التوضيح11/500.) (3) ح كي الإجماع على عدم اشتّاطه، قال ابن المنذر في الإجماع (صـ 56:) «وأجمعوا على أنه إن سعي بين الصفا والمروة على غير طهر أن ذلك يجزئه، وانفرد الحسن، فقال: إن ذكر قبل أن يحل، فليعد الطواف » وقال ابن عبد البر في الاستذكار (4/207:) «إجماع العلماء في السعي بين الصفا والمروةأنه جائز على غير طهارة» (4) أخرجه ابن أبي شيبة14364.) (5 )أخرجه ابن أبي شيبة14365.)
عدد الصفحات ٥٦57 ولم يذكر ابن المنذر(1) عن أحد من السَّ لف اشتّاط الطهارة للسعي إلا عن الحسن البصري، وقد حكى المجد ابن تيمية من الحنابلة(2) رواية عندهم مثله(3). وأما ما رواه ابن أبي شيبة عن ابن عمر بإسناد صحيح «إذا طافت ثم حاضت قبل أن تسعى بين الصفا والمروة فلتسعَ »(4)، وعن عبد الأعلى، عن هشام، عن الحسن مثله(5). وهذا إسناد صحيح عن الحسن، فلعله يفرِّ ق بين الحائض والمحدث. [4/587] ♣ قال ابن أبي شيبة: حدثنا غندر، حدثنا(6) شعبة قال «سألت الحَ كَ م، وحماداا ومنصوراا ، وسليمان، عن الرجل يطوف بالبيت على غير طهارة فلم يروا به بأسا ا»(7) [4/588] (1) انظر الإجماع لابن المنذر (صـ56) (2 )المحرر في الفقه1/ 244) (3) قال ابن قدامة في المغني 3/356:) «وقد ذكر بعض أصحابنا رواية عن أحمد، أنَّ الطهارة في السعي كالطهارة في الطواف. ولا تعويل عليه» (4) أخرجه ابن أبي شيبة14397.) (5) أخرجه ابن أبي شيبة14399.) (6) في المصنف: عن شعبة (7) أخرجه ابن أبي شيبة14352 .)والحكم هو ابن ع تيبة، وحماد: هو ابن أبي سليمان، ومنصور: هو ابن المعتبر، وسليمان: هو ابن مهران، الأعمش.
عدد الصفحات ٥٧58 ♣ قال النووي في شرح المهذب(1): انفرد أبو حنيفة بأنَّ الطَّ هارة ليست بشرط في الطَّ واف! واختلف أصحابه في وجوبها وجبرانه بالدم إن فعله. قال ابن حجر: ولم ينفردوا بذلك كما ترى -للأثر السابق- فلعله أراد انفرادهم عن الأئمة الثلاثة، لكن عند أحمد رواية أنَّ الطَّ هارة للطَّ واف واجبة تج برَ بالدَّ م، وعند المالكية قول يوافق هذا. [4/588] س مِّي «يوم التَّّوية »لأنَّّم كانوا يَروون فيها إبلهم، ويتّوون من الماء؛ لأن تلك الأماكن لم تكن إذ ذاك فيها آبار ولا عيون، وأمَّ ا الآن فقد كث رت جداا واستغنوا عن حمل الماء. [4/591] السنةأن يصل الحاج الظهر يوم التّوية بمنى وهو قول الجمهور. [4/594] قال ابن المنذر(2): لا أحفظ عن أحد من أهل العلم أنه أوجب على من تخلف عن منى ليلة التَّ اسع شيئا ا. [4/594] (1) المجموع شرح المهذب8/ 17) (2 )الإشراف لابن المنذر3/ 309)
عدد الصفحات ٥٨59 «خرج الحَجَّا ج وعليه مّلحَفة م عصحفرة ولم ينكر عليه ابن عمر »(1). قال الطحاوي (2): فيه ح جَّ ة لمن أجاز المعصفر للمحرم . وتعقبه ابن المنير في الحاشية: بأنَّ الحَجَّاج لم يكن يتقي المنكر الأعظم من سفك الدماء وغيره (3)، حتى يتقي المعصفر!! وإنَّ ما لم ينهه ابن عمر لعلمه بأن ه لا ينجع فيه النهي ، ولّ عّ لح مّ ه بأنَّ النَّاس لا يقتدون بالحَجَّاج . [4/599] اختلف أهل العلم في أيهما أفضل الركوب أو تركه بعرفة؟ ♣ فذهب الجمهور إلى أنَّ الأفضل الركوب لكونه وقف راكبا ا(4). ♣ وذهب آخرون إلى أن استحباب الركوب يختص بمن يحتاج الناس إلى التعليم منه(5). (1) أخرجه البخاري1660) (2) أحكام القرآن للطحاوي2/ 132) (3) قال ابن حجر في تهذيب التهذيب2/ 211:) قال عمر بن عبد العزيز«لو جاءت كل أمة بخبيثها وجئنا بالحجاج لغلبناهم »وأخرج التّمذي من طريق هشام بن حسان: أحصينا من قتله الحجاج صبراا فبلغ مائة ألف وعشرين ألفاا! وقال زاذان: كان مفلساا من دينه. وقال طاوس: «عجبت لمن يسميه مؤمناا»وكفَّره جماعة منهم: سعيد بن جبير، والنخعي، ومجاهد، وعاصم بن أبي النجود، والشعبي، وغيرهم. (4 )أخرجه البخاري1661)، ومسلم (1123) (5 )وهو اختيار أبو العباس ابن تيمية رحمه الله،انظر: «منسَك شيخ الإسلام ابن تيمية صـ 66 »
عدد الصفحات ٥٩60 ♣ وعن الشافعي قول أما سواء. قال ابن حجر: ومن حيث النظر فإن في الركوب عوناا على الاجتهاد في الدعاء، والتضّع المطلوب حينئذ كما ذكروا مثله في الفطر. [4/600] لا يعيد البخاري حديثاا إلاَّ لفائدة إسنادية أو متنية . [4/603] قال عروة «س ئّل أسامة كيف كان رسول ا يس في حجة الوداع حين دفع؟»(1) فيه أن السلف كانوا يحرصون على السؤال عن كيفية أحواله في جميع حركاته وسكونه ليقتدوا به في ذلك. [4/609] نكتة في «حيث»ست لغات: ضم آخرها، وفتحه، وكسره، وبالواو بدل الياء مع الحركات. [4/611] (1) أخرجه البخاري1666.)
عدد الصفحات ٦٠61 كان جابر يقول: «لا صلاة إلا بجمع(1)»(2) أخرجه ابن المنذر(3) بإسناد صحيح، ون قّ ل عن الكوفيين ، وعند ابن القاسم صاحب مالك وجوب الإعادة ، وعن أحمد إن صلى أجزأه، وهو قول أبي يوسف، والجمهور. [4/611] الاستعانة في الوضوء للفقهاء فيها تفصيل(4)؛ لأنَّّ ا إمَّ ا أنح تكون في إحضار الماء، أو في صبِّ ه على المتوضِّ ئ، أو مباشرة غسل أعضائه، فالأوَّ ل جائز، والثالث مكروه إلاَّ إن كان لعذر، واخت لّ ف في الثَّ اني، والأصح: أنَّ ه لا ي كرَ ه(5) بل هو خلاف الأولى. [4/612] (1) جمع: أي مزدلفة، وسيأتي قريباا سبب تسميتها بذلك (2) وأخرجه ابن أبي شيبة14222) (3) انظر: الإشراف لابن المنذر 3/ 317) (4) انظر: فتح الباري لابن حجر (1/489)، وشرح النووي على مسلم (3/ 168). (5 )لما رواه البخاري181)، ومسلم1280) من حديث أسامة بن زيد أن رسول ا لما أفاض من عرفة عدل إلى الشعب فقضى حاجته، قال أسامة بن زيد «فجعلت أصب عليه ويتوضأ»ولما رواه البخاري (182)، ومسلم274) من حديث المغيرة بن شعبة، أنه كان مع رسول ا في سفر، وفيه«فجعل يصب الماء عليه وهو يتوضأ»
عدد الصفحات ٦١62 لا بأس بالعمل اليسير بين الصلاتين اللتين يج مع بينهما، ولا يقطع ذلك الجمع. [4/614] قال النبي : «عليكم بالسكينة فإن البر ليس بالإيضاع »(1) أي السير السريع، فبينَّ أن تكل ف الإسراع في السَّ ير ليس من البرّ أي مَّ ا ي تقرَّ ب به. [4/615] س مِّيت مزدلفة «جمَعاا »لأنَّ آدم اجتمع فيها مع حواء وازدلف إليها أي دنا منها، وروي عن قتادة (2): أا سميت «جمَعاا » َّنّلأا يج مع فيها بين الص لاتين، وقيل: وصفت بفعل أهلها ؛ لأنَّّ م يجتمعون بها ، ويزدلفون إلى الله ، أي: يتقرَّ بون إليه بالوقوف فيها. [4/617] وسميت «المزدلفة»إما لاجتماع الناس بها، أو لاقتّابهم إلى منى، أو لازدلاف الناس منها جميعا ا، أو للنزول بها في كل زلفة من الليل، أو لأنَّّ ا منزلة وقربة إلى الله، أو لازدلاف آدم إلى حواء بها. [4/617] (1) أخرجه البخاري1671.) (2 )معاني القرآن للنحاس1/ 138)
عدد الصفحات ٦٢63 نقل ابن المنذر (1): الإجماع على ترك الت طوع بين الصَّ لاتين بالمزدلفة؛ لأنَّّ م اتفقوا على أنَّ الس نة الجَ مع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة، ومن تنفَّ ل بينهما لم يصح أنَّ ه جمع بينهما. قال ابن حجر: ويعكِّ ر على نقل الاتفاق ما رواه البخاري من طريق عبد الرحمن بن يزيد قال: «حج عبد الله ، فأتينا المزدلفة حين الأذان بالعتمة أو قريباا من ذلك، فأمر رجلاا فأذن وأقام، ثم صلى المغرب، وصلى بعدها ركعتين، ثم دعا بعَشَائّه فتعشَّى، ث مَّ أمر فأذن وأقام »(2) .استدل به على جواز التنفل بين الصَّ لاتين لمن أراد الجمع بينهما لكون ابن مسعود تعشى بين الصلاتين، ولا ح جَّ ة فيه؛ لأنَّ ه لم يرفعه، ويحتمل ألاَّ يكون قصد الجمع، وظاهر صنيعه يدل على ذلك. [4/617 - 619] «المشعر الحرام »سمي المشعر لأنه معلم للعبادة (3)، والحرام لأنه من الحرم أو لحرمته. [4/622] (1) الإجماع لابن المنذر (صـ57.) (2) أخرجه البخاري1671 .) (3) تفسير الطبري3/ 515)
عدد الصفحات ٦٣64 مغيب القمر ليلة الدفع من مزدلفة إلى منى للضعفة، يقع عند أوائل الثلث الأخير. [4/622] اختلف السلف في المبيت بمزدلفة: ♣ فقال علقمة، والنخعي، والشعبي(1): من ترك المبيت بمزدلفة فاته الحج. ♣ وقال عطاء ، والزهري، وقتادة، والشافعي، والكوفيون، وإسحاق: عليه دم(2). [4/623] ذهب ابنبنت الشافعي وابن خزيمة إلى أن الوقوف بمزدلفة ركن لا يتم الحج إلا به، وأشار ابن المنذر(3) إلى ترجيحه ونقله عن علقمة والنخعي. [4/625] (1 )الإشراف لابن المنذر (3/ 319) (2 )الإشراف لابن المنذر 3/ 318) (3) الإشراف لابن المنذر 3/ 319)
عدد الصفحات ٦٤