المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سلسلة لطائف ابن حجر 2 200 فائدة منتقاة فتح الباري لابن حجر كتاب الحج

انتقاء المسلم

صفحة ٣ من ٧

33 ♣ قالتعائشة: «سألت النبي  عن الجَ دح ر(1) أمنالبيت هو؟ قال: نعم »(2) قال ابن حجر هذا ظاهره أن الحّجر كله من البيت، وبذلك كان يفتي ابن عباس  كما رواه عبد الرزاق، عن أبيه، عن مرثد بن شرحبيل، قال: سمعت ابن عباس  يقول: «لو وليت من البيت ما وابن الزبير لأدخلت الحّ جر كله في البيت فلم يطاف به إن لم يكن من البيت؟»(3). ♣ وروى التّمذي، والنسائي، من طريق: علقمة، عن أمِّ ه، عن عائشة  قالت: «كنت أحب أن أصلِّ في البيت فأخذ رسول الله  بيدي فأدخلني الحّجر فقال: صل فيه فإنَّ ما هو قطعة من البيت ولكن قومك استقصروه حين بنوا الكعبة فأخرجوه من البيت»(4) ♣ ونحوه لأبي داود(5) من طريق صفية بنت شيبة عن عائشة  (6). ♣ ولأبي عوانة من طريق قتادة، عن عروة، عن عائشة  (7). (1) أي الحّجر (2) أخرجه البخاري1584)، ومسلم1333.) (3 )أخرجه عبد الرزاق8986) (4 )أخرجه التّمذي876)، والنسائي2912.) (5 )هو الطيالسي، وليس السجستاني صاحب السنن. (6) أخرجه أبو داود الطيال1666) عن عائشة  قالت: قلت : يا رسول الله، أصلِّ في ا لكعبة؟ فقال: صل في الحّجر فإنه من الكعبة أو قال: من البيت. (7) لم أجده من هذا الطريق، إنما وجدته من طريق صفية عن عائشة (3167)

عدد الصفحات ٣٣

34 ♣ ولأحمد من طريق: سعيد بن جبير، عن عائشة ، وفيه: «أنّا أرسلت إلى شيبة الحجبي ليفتح لِا البيت بالليل فقال ما فتحناه في جاهلية ولا إسلام بليل»(1) قال ابن حجر: وهذه الروايات كلها م طلَ قة، وقد جاءت روايات أصح منها مقيدة، منها لمسلم ، من طريق أبي قزعة ، عن الحارث بن عبد الله ، عن عائشة  قالتقال رسول الله : «يا عائشة لولا حدثان قومك بالكفر لنقضت البيت حتى أزيد فيه من الحجر، فإن قومك قصروا في البناء »(2) وله من وجه آخر عن الحارث عنها: «فإن بدا لقومك أن يبنوه بعدي فهلمي لأريك ما تركوا منه فأراها قريبا ا من سبعة أذرع»(3) وله من طريق سعيد بن ميناء، عن عبد الله بن الز بير عن عائشة  :«وزدت فيها من الحجر ستة أذرع»(4) وللبخاري من طريق يزيد بن رومان الذي رواه عن عروة أنَّ ه أراه لجرير بن حازم فحزره ستة أذرع أو نحوها(5)، ولسفيان بن عيينة في جامعه عن داود بن شابور عن مجاهد : «أن ابن الز بير زاد فيها ستة أذرع ، مَّ ا يل الحّ جر». وله عن عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن (1) أخرجه أحمد34384) وتتمَّة الخبر: فقال النبي « :صل في الحجر، فإن قومك استقصروا عن بناء البيت حين بنوه» (2) أخرجه مسلم1333.) (3 )أخرجه مسلم1333.) (4) أخرجه مسلم1333.) (5) أخرجه البخاري1586.)

عدد الصفحات ٣٤

35 الزب : «ستة أذرع وش» وهكذا ذكر الشافعي عن عدد لقيهم من أهل العلم من قريش(1)، كما أخرجه البيهقي في المعرفة عنه، وهذه الرِّ وايات كلها تجتمع على أنَّّ ا فوق الستة ، ودون السبعة ، وأمَّ ا رواية عطاء عند مسلم عن عائشة  مرفوعاا: «لكنت أدخل فيها من الحجر خمسة أذرع»(2) فهي شاذة والرواية السَّ ابقة أرجح ، لما ف يها من الزِّ يادة عن الثقات الح فَّ اظ، ث مَّ ظهر لي لرواية عطاء وجه وهو أنَّ ه أ رّ يد بها ما عدا الف رجَ ة التي بين الركن والحّ جر، فتجتمع مع الرِّ وايات الأخرى ، فإنَّ الذي عدا الف رجة أربعة أذرع وشيء ، ولِذا وقع عند الفاكهي من حديث أبي عمرو بن عدي بن الحمراء : أن النبي  قال لعائشة في هذه القصة: «ولأدخلت فيها من الحجر أربعة أذرع»(3) فيحمَ ل هذا على إلغاء الكسر، ورواية عطاء على جبره، ويج مَ ع بين الرِّ وايات كلها بذلك، ولم أرَ من سبقني إلى ذلك. [4/489] (1) ذكره البيهقي في معرفة السنن والآثار9923) (2 )أخرجه مسلم1333.) (3) أخبار مكة للفاكهي201.)

عدد الصفحات ٣٥

36 قال النبي  :«لا تزال هذه الأمة بخير، ما عظموا هذه الحرمة، حق تعظيمها، فإذا ضيعوا ذلك، هلكوا »(1) أخرجه أحمد وابن ماجه وعمر بن شبة كتاب مكة وسنده حسن، فنسأل الله تعالى الأمن من الفتن بحلمه وكرمه. [4/498] احتج ابن خزيمة بقوله تعا: {لّلحف قَرَاء المح هَاجّرّينَ الَّذّينَ أ خحرّج وا مّ ن دّيارّهّمح } على جواز تِل ك دور مكة؛ لأنَّ الله نسب الد يار إليهم كما نسب الأموال إليهم، ولو كانت الدِّ يار ليست بملك لِم لما كانوا مظلومين في الإخراج من دور ليست بملك لِم. [4/501] قال الغزا : من كتب القرآن بالذَّ هب فقد أحسن ؛ فإنَّ ه لم يثبت في الذَّ هب إلاَّ تحريمه على الأمَّ ة فيما ينسب للذهب، وهذا بخلافه، فيبقى على أصل الحل ما لم ينته إلى الإسراف . [4/511] قال ابن حجر قام الإجماع على جواز ستّ الكعبة بالديباج. [4/511] (1 )أخرجه ابن ماجه3110)، وأحمد19049.)

عدد الصفحات ٣٦

37 ♣ «الأصلع» من ذَهَ ب شعر مقدَّ م رأسه. ♣ و«الأصعل» الصغير الرأس. ♣ و«الأصمع» الصغير الأذنين. [4/517] غزو الكعبة سيقع، فمرة يهلكهم الله قبل الوصول إليها، وأخرى يمكِّ نهم، والظاهر أن غزو الذين يخربونه متأخر عن الأولين. [4/517] قيلإن هذا الحديث: «يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة»(1)يخالف قوله تعا: {أَوَلمَح ن مَكِّن لَِّ مح حَرَماا آمّناا } لأن الله حبس عن مكة الفيل، ولم يمكِّ ن أصحابه من تخريب الكعبة (2)، ولم تكن إذ ذاك قّ بلة، فكيف يسلِّ ط عليها الحبشة بعد أنح صارت قبلةا للمسلمين! وأجيب: بأنَّ ذلك محمول على أنَّ ه يقع في آخر الزمان، قرب قيام السَّ اعة، حيث لا يبقى في الأرض أحد يقول: الله الله(3) كما ثبت في صحيح مسلم [4/518] (1) أخرجه البخاري1591)، ومسلم2909). (2) أخرجه البخاري112)، ومسلم1355.) (3) أخرجه مسلم148) عن أنس  أنَّ رسول ا  قال«لا تقوم السَّاعة حتَّى لا ي قَال الأرض: الله، الله»

عدد الصفحات ٣٧

38 وردت في الحجر الأسود أحاديث منها ♣ حديث عبد الله بن عمرو بن العاص  مرفوعاا: «إن الركن، والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة، طمس الله نورهما، ولو لم يطمس نورهما لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب »(1) أخرجه أحمد ، والتّمذي، وصححه ابن حبان ، وفي إسناده رجاء أبو يحيى، وهو ضعيف، قال التّمذي: حديث غريب وي روَ ى عن عبد الله بن عمرو  موقوفاا. وقال بن أبي حاتم عن أبيه (2): وقفه أشبه والذي رفعه ليس بقوي. ♣ ومنها حديث بن عباس مرفوعاا: «نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضا ا من اللَّ بن فسوَّ دته خطايا بني آدم»(3) أخرجه التّمذي وصححه، وفيه عطاء بن السَّ ائب وهو صدوق لكنه اختلط، وجرير مَّ ن سمع منه بعد اختلاطه، لكن له طريق أخرى في صحيح ابن خزيمة(4) فيقوى، بها وقد رواه النسائي(5) من طريق حماد بن سلمة عن عطاء مختصرا ولفظه : «الحجر الأسود من الجنة» وحماد من سمع من عطاء قبل الاختلاط ، وفي صحيح بن خزيمة أيضا عن ابن عباس (1 )أخرجه أحمد7000)، والتّمذي878)، وابن حبان في صحيحه3710) (2 )العلل لابن أبي حاتم (3/ 317( )899) (3) أخرجه التّمذي877) وصححه (4) برقم 2734.) (5) برقم 2935.)

عدد الصفحات ٣٨

39  مرفوعاا: «إنَّ لِذا الح جر لسانا ا وشفتين يشهدان لمن استلمه يوم القيامة بحق»(1) وصححه أيضاا ابن حبان والحاكم وله شاهد من حديث أنس عند الحاكم أيضا.[4/519]  جاء عمر  إلى الحجر الأسود فقبله، وقال: «إني أعلم أنك حجر، لا ت ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي  يقبل ك ما قبلتك»(2) قال ابن حجر في قول عمر هذا، التسليم للشارع في أمور الدين وحسن الاتِّ باع فيما لم يكشف عن معانيها، وهي قاعدة عظيمة في اتِّ باع النبي  فيما يفعله، ولو لم يعلم الحكمة فيه. [4/521] (1) أخرجه ابن خزيمة (2736)، وابن حبان3711)، والحاكم1680.) (2) أخرجه البخاري1597)، ومسلم1270.)

عدد الصفحات ٣٩

40 اعتّض بعض الملحدين(1) على حديث ابن عباس مرفوعاا: «نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضا ا من اللبن فسوهدته خطايا بني آدم »(2) فقال: كيف سوَّ دته خطايا المشركين! ولم تبيِّ ضه طاعات أهل التَّ وحيد!! وأجيب بما قال ابن قتيبة: لو شاء الله لكان ذلك، وإنَّ ما أجرى الله العادة بأنَّ السَّ واد يَ صبَ غ ولا ينصبغ. وقال المحب الطبري : ر وّ ي عن ابن عباس  إنما غيرَّ ه بالسواد لئلاَّ ينظر أهل الدنيا إلى زينة الجنة(3) فإن ثبت فهذا هو الجواب، قلتأخرجه الحميدي في فضائل مكة بإسناد ضعيف والله أعلم. [4/521] (1) قال ابن البناء في الرد على المبتدعة (صـ 64:) الجاحظ يستهزئ من الحديث استهزاءا لا يخفى ع أهل العلم، كذكره الحجر الأسود وأنه كان أبيض؛ فسوَّده المشركون. قال: وقد كان يجب أن ي بيضه المسلمون حين أسلموا! وأشياء يذكرها تشنيعاا وإزراءا، وهو -مع هذا - أكذب الأمة، وأوضعهم للحديث، وأنصرهم للباطل. (2) أخرجه التّمذي877) وقال: حديث ابن عباس حديث حسن صحيح. (3) أخرج الفاكهي في أخبار مكة1) والطبراني في الكب11028) عن ابن عباس عن النبي، وفيه: «وإنَّما غيرَّه الله بالسَّواد لئلاَّ ينظر أهل الد نيا إلى زينة الجنة »وانظر أخبار مكة للأزرقي (1/ 322)

عدد الصفحات ٤٠

41 «نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضاا من اللَّ بن فسوَّ دته خطايا بني آدم»(1) أخرجه التّمذي وصححه ، وفيه عطاء بن السائب ، وهو صدوق لكنه اختلط، لكن له طريق أخرى في صحيح ابن خزيمة(2) فيقوى بها. قال المحب الطبري: فإنَّ الخطايا إذا أثَّ رت في الحَ جر الصَّلد ، فتأثيرها في القلب أشد. [4/521] طلب النبي من عثمان بن طلحةمفتاح الكعبة فذهب إلى أمه فأبت أن تعطيه، فقال والله لتعطينَّ ه أو لأخرجنَّ هذا السيف من ص لبي! فلما رأت ذلك أعطته فجاء به إلى رسول الله  ففتح الباب(3) .[4/522] قال ابن عمر  :دخل رسول ا البيت(4) هو وأسامة بن زيد، وبلال، وعثمان بن طلحة فأغلقوا عليهم، فلما فتحوا كنت أول من ولج فلقيت بلالاا فسألته: هل صلى فيه رسول الله ؟ قال«نعم بين العمودين اليماني(5)» (1) أخرجه التّمذي877) وصححه (2 )برقم2734). (3) أخرجه مسلم1329.) (4) أي الكعبة. (5) أخرجه البخاري1598)، ومسلم1329.)

عدد الصفحات ٤١

42 قال ابن حجر وفيه استحباب دخول الكعبة، وقد روى ابن خزيمة والبيهقي من حديث ابن عباس  مرفوعاا: «من دخل البيت دخل في حسنة وخرج مغفورا ا له »(1) قال البيهقي تفرد به عبد الله بن المؤمل وهو ضعيف ، ومحل استحبابه ما لم يؤذّ أحدا ا بدخوله. وفيه استحباب الصلاة في الكعبة: وهو ظاهر في النفل ويلتحق به الفرض(2) إذ فرق بينهما في مسألة الاستقبال للمقيم ، وهو قول الجمهور، وعن ابن عباس  لا تصح الصلاة داخلها مطلقا ا وعلَّ له بأنَّ ه يلزم من ذلك استدبار بعضها(3)، وقد ورد الأمر باستقبالِا فيحمل على استقبال جميعها. [4/526] «الرَّمَل » هوالإسراع، وقال ابن دريد (4) هو شبيه بالِرولة، وأصله أنح يح رِّ ك الماشي منكبيه في مشيه. [4/532] (1) أخرجه ابن خزيمة3013)، والبيهقي في الكبرى9725.) (2) قال ابن حزم في المح2/400:) وباطن الكعبة أطيب الأرض وأفضلها، فهي أفضل المساجد وأولاها بصلاة الفرض والنَّافلة. (3) مصنف عبد الرزاق: (9059،9066)، والمعجم الكبير للطبرا679) (4 )جمهرة اللغة2/ 801)

عدد الصفحات ٤٢

43 الاضطباع: هيئة تعين على إسراع المشي، بأن ي دخّ ل رداءه تحت إبطه الأيمن، وير د طرفه على منكبه الأيسر، فيبدي منكبه الأيمن، ويستّ الأيسر. [4/535] بوَّب البخاري «باب الرمل في الحج والعمرة»ثم أورد حديث ابن عمر: «سعى النبي  ثلاثة أشواط، ومشى أربعة في الحج والعمرة»(1) قال ابن حجر القصد إثبات بقاء مشروعيته وهو الذي عليه الجمهور، وقال ابن عباس : «ليس هو بسنة من شاء رمل ومن شاء لم يرمل»(2). [4/534] لا يشرع تدارك الرَّمَل ، فلو تركه في الثَّ لاث لم يقضه في الأربع؛ لأنَّ هيئتها السَّ كينة فلا ت غَ يرَّ ، ويختص بالرجال فلا رمل على النِّساء(3)، ويختص بطواف يعقبه سعي على المشهور، ولا فرق في استحبابه بين ماش وراكب، ولا دم بتّكه عند الجمهور. [4/536] (1) أخرجه البخاري1604)، ومسلم1227.) (2) الاستذكار4/192 (3) نقل الإجماع على ذلك ابن المنذر في الإجماع (ص55)، والطحاوي في أحكام القرآن (2/106)، وابن عبد البر في التمهيد (2/87)، وابن بطال في شرح البخاري (4/288)، وابن قدامة في المغني(3/ 355).

عدد الصفحات ٤٣

44 قال عطاء «رأيت أبا سعيد، وأبا هريرة، وابن عمر، وجابراا ، إذا استلموا الحَجَر قبَّلوا أيديهم »(1). وبهذا قال الجمهور. [4/537] استنبط بعضهم من مشروعية تقبيل الأركان: جواز تقبيل كل من يستحق التعظيم من آدمي وغيره(2) .[4/540] في البيت أربعة أركان: ♣ الأوَّل له فضيلتان: كون الحجر الأسود فيه، وكونه على قواعد إبراهيم. ♣ وللثا فضيلة واحدة فقط(3): كونه على قواعد إبراهيم. ♣ وليس للآخرين شيء منهما. لذلك ي قبَّ ل الأوَّ ل، وي ستَ لم الثَّ اني فقط، ولا ي قبَّ ل الآخران ولا ي ستَ لمان، هذا على رأي الجمهور. [4/540] (1) أخرجه عبد الرزاق8923.) (2) لطيفة: ومواطن التقبيل في السنة كثير ة، منها: الرأس كما عند البزار ( 4450)،واليدان والرجلان كما عند التّمذي وصححه ( 2733)،وبين العينين كما عند أبي داود وسكت عنه ( 5220)،والخد كما في البخاري (3918)، والبطن كما عند أبي داود وسكت عنه (5224)،والسرة كما عند أحمد (7462). (3) الركن الي

عدد الصفحات ٤٤

45 قال ابن عمر  عن الحجر الأسود : «رأيت رسول ا  يستلمه ويقبله»(1) يستَ فاد منه استحباب الجمع بين التسليم والتقبيل، والاستلام المسح باليد، والتقبيل بالفم، بخلاف الر كن اليماني فيستلمه فقط. [4/541] سأل رجل ابن عمر  عن استلام الحجر فقال «رأيت رسول ا  يستلمه ويقبله»فقال: أرأيتَ إن ز حمّت ؟ فقال ابن عمر اجعل أرأيت في اليمن، «رأيت رسول ا  يستلمه ويقبله»(2) قال ابن حجر إنَّ ما قال له ذلك لأنَّ ه فَ هّ م منه معارضة الحديث بالرَّ أي، فأنكر عليه ذلك، وأمره إذا سمع الحديث أنح يأخذ به ويتَّ قي الرَّ أي(3) .[4/542] (1) أخرجه البخاري1611)، ومسلم1268.) (2) أخرجه البخاري1611) (3) بوَّب ابن خزيمة في صحيحه «باب كراهة معارضة خبر النبي  بالقياس والرأي»ثم أورد حديث ابن عمر  (146) قال: قال النبي« :إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات؛ فإنه لا يدري أين باتت يده أو أين طافت يده »فقال له رجل: أرأيت إن كان حوضاا؟ فحصبه ابن عمر  وقال«أخبرك عن رسول ا، وتقول أرأيت إن كان حوضاا؟ »

عدد الصفحات ٤٥

46 المستحب في تقبيل الحجر الأسود ألاَّ يرفع به صوته، وروى الفاكهي عن سعيد بن جبير قال: «إذا قبلت الر كن فلا ترفع بها صوتك»(1). [4/542] روى سعيد بن منصور من طريق القاسم بن محمد قال رأيت ابن عمر  يزاحم على الركن حتى يدمى، ومن طريقأخرى أنَّ ه قيل له في ذلك فقال هوت الأفئدة إليه ، فأريد أن يكون فؤادي معهم، وروى الفاكهي من طرق عن ابن عباس  كراهة المزاحمة وقال: «لا يؤذّ ي ولا ي ؤذَ ى»(2). [4/542] قال رجل لابن عمر : أيصلح لي أن أطوف بالبيت قبل أن آتي الموقف؟ فقال: «نعم»قال: فإن ابن عباس يقول لا تَ ط ف بالبيت حتَّ ى تأتي الموقف! فقال ابن عمر: «قد حج رسول ا فطاف بالبيت قبل أن يأتي الموقف فبقول رسول الله أحق أن نأخذ أو بقول ابن عباس إن كنت صادقاا»(3) [4/546] (1) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة211.) (2) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة133)،وابن أبي شيبة (13164) عن ابن عباس«كان يكره أن يزاحم على الحجر، تؤذي مسلماا، أو يؤذيك » (3) أخرجه مسلم1233)

عدد الصفحات ٤٦

47 كانت عائشة  بعد النبيتحج كثيراا. [4/547] ذهب الجمهور إلى أن من ترك طواف القدوم شيء عليه، وعن مالك وأبي ثور من الشافعية عليه دم. [4/547] قال إبراهيم النخعي«نّى عمرأن يطوف الرجال مع النساء، فرأى رجلاا معهن فضّبه بالدِّرة »)1( [4/549] قال ابن المنذر(2): أولى ما شغل المرء به نفسه في الطواف: ذكر الله، وقراءة القرآن، ولا يحَر م الكلام المباح إلاَّ أنَّ الذكر أسل م. [4/533] (1) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة (484.) وتتمة الأثر«فقال الرجل: لئن كنت أحسنت لقد ظلمتني، ولئن كنت أسأت ما علمتني، فأعطاه عمر  الدِّرة وقال: اقتص مني، فعفى الرجل عن عمر » (2) الإشراف لابن المنذر 3/ 275)

عدد الصفحات ٤٧

48 قال النبي  لأم سلمة : «طوفي من وراء الناس»(1) إنما أَ مَ رَ ها أنح تطوف من وراء النَّاس ليكون أستّ لِا(2) .[4/552] (1) أخرجه البخاري464)، ومسلم1276.) (2) تأمَّل رضي الله عنك! كيف أوصدت الشرَّيعة باب الاختلاط ومقدماته، حتى في دور العبادة، وهي أطهر البقاع، وأحبها إلى الله! حيث إقبال العبد على ربه، وانشغال قلبه به عز وجل، فكيف بما دونّا من ب ؤَر الفساد ومراتع الرذيلة، بل وحيث اجتماع المتّدية والنطيحة! والنصوص في هذا الباب كثيرة جداا، منها: - روى مسلم في صحيحه (440:) عن أبي هريرة ، قال: قال رسول ا« :خير صفوف الرجال أولِا، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولِا» قال النووي في شرح مسلم4/159:) إن فضل آخر صفوف النساء الحاضِات مع الرجال لبعدهن من مخالطة الرجال ، ورؤيتهم، وتعلق القلب بهم عند رؤية حركاتهم، وسماع كلامهم، ونحو ذلك، وذم أول صفوفهن لعكس ذلك. - وروى البخاري (869)، ومسلم445:) عن عمرة بنت عبد الرحمن، أنّا سمعت عائشة  زوج النبي  تقول«لو أن رسول الله  رأى ما أحدث النساء لمنعهن المسجد كما منّ عَ ت نساء بني إسرائيل » - وروى البخاري (324:) عن حفصة بنت سيرين قالت«كنا نمنع عواتقنا أن يخرجن في العيدين » قال ابن حجر في فتح الباري (1/716:) وكأم كانوا يمنعون العواتق من الخروج لما حدث بعد العصر الأوَّ ل من الفساد! - وروى البخاري (814)، ومسلم441:) عن سهل بن سعد  قال: كان الناسيصلون مع النبي ، وهم عاقدوا أزرهم من الصغر على رقابهم، فقيل للنساء «لا ترفعن رءوسكن حتى يستوي الرجال جلوسا ا» - وروى البخاري 578)، ومسلم 645:) عنعائشة قالت«كن نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله  صلاة الفجر متلفعات بمروطهن، ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة، لا يعرفهن أحد من الغلس» بوَّب عليه البخاري «باب سرعة انصراف النساء من الصبح وقلة مقامهن في المسجد » قال ابن

عدد الصفحات ٤٨