المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تركيا في ضوء الحقائق

غير معروف

صفحة ٥ من ٣٧

57 إنَّ الفراغا الثقافيَِّ في المنطقةِ الكرديَّةِ م شكلةٌ حادَّةٌ تستمرُّ وتمتدُّ منذُ قرونٍ سحيقةٍ . هذه القضيَّةُ تَتاجُ أولاً إلى دراسةٍ علميَّةٍ موضوعيَّةٍ ذاتِ أبعادٍ واسعةٍ تشمالُ علاقاتِِا بتاريخِ المنطقةِ وظروفِها الاجتماعيَّةِ . وهذه مهمَّةُ الباحثينا الذينا ينذرونا حيات اهُمْ لموضوعٍ متميِِزٍ واضحِ ا لمعالمِِ، يعكفون عليه، يتناولونه بحذافيّه.. فلا يسعُ المقامُ هنا لمثلِ هذه القضيَّةِ في أبعادِها المترامية الأطراف . لكنَّنا لا نبالغُ إذا اتَِّمْنا الأكرادا؛ بِنِم فرَّطوا في تجاهُلِهِمْ لمفهومِ المعرفةِ وأهَِِيَّتِها منذ القديمِ، فظلُّوا ي ُقالِِدونا الأتراكا خاصَّةً في طريقةِ التدريسِ، وتَديدِ المصادرِ والمقرَّراتِ التعليميَّةِ . إنَّ الْياةا العلميَّةا كانتْ قد تضعضعتْ في عمومِ بلادِ الإسلامِ بعد سقوطِ الدولةِ العبَّاسِيَّةِ، وبخاصَّةٍ كانتِ المدارُِ شِبها معدومةٍ في المنطقةِ الكرديَّةِ بعد هذا الْد ثِ الأليمِ الذي أوداى بالأمَّةِ . ذلك أنَّ طبيعةا المنطقةِ، واللُّغةا الكرديَّةا كانتا عقبتين رهيبتين أماما الأكرادِ في طريقِهم إلى عالماِ المعرفةِ . ولمَّا دخلا الأكرادُ تَتا الْكم العثمانِِِّ ازدادتِ المشكلةُ حدَّةً . لأنَّ اللُّغةا الت ُّرْكِيَّةا أصبحتْ هي الأخرى عقبةً أماماهم، فتضاعفتِ العراقيلُ وهي تمنعُهم من الوصولِ إلى مناهلِ العلم 42 . إنَّ المدارِِا الْمُب اعْث اراةا في بعضِ البقاعِ من ديارِ الأكرادِ منذ عهدِ السلاجقةِ، هي من إمتدادِ المدارِِ النظاميَّةِ التي وضعا أساساها في بغدادا الوزيرُ السلجوقِيُّ نظ امُ الملكِ . غيّا أنَّ هذه المدارِِا فقدتْ رونقاها وحيوي َّتاها مع الزمان، وتدهورتْ أحوالهُا خاصَّةً بعد أن استولى عليها شيوخُ الصوفيَّةِ . ملأتْ مُن ْتادايااتُ القادريَّةِ فراغا هذه المدارِِ بعد قرونٍ . واغاداتِ الطريقةُ القادريةُ هِيا الطريقاةا المنتشِراةا في أنْاءِ البلادِ العثمانيَّةِ ق ُب ايْلا ظهور النقشبنديَّةِ، وكانت لها تكايا كثيّةٌ في المناطقِ التي يسكنُها الأتراك، كذلك في المنطقةِ الكردِيَّةِ . كان شيوخُ الطريقةِ القادريَّةِ هم الذين يسيطرون على مدارِِ الأكرادِ بعد اضْمِحْلاالِ المدارِِ النظامِيَّةِ حتََّّ ظهر خالدُ البغدادِيُّ الذي نقلا النقشبنديَّةا من الهندِ إلى الديارِ العثمانيَّةِ عام 42 يقول الأديب أحْد حسن الزيات: "فلمِا أدالا اللهُ بنِ عثمانا من المماليكِ أصبحتِ الخلافةُ عثمانيِةً لا عبِاسيِةً، وصارتْ عاصمةُ الإسلامِ القسطنطنيةا لا القاه رةا، واللغةُ الرسميةُ الت ُّرْكِيَّة لا العربيةَّ، ففشا في اللغةِ الدَّخيلُ، وازااحْاات ْهاا العامِِيَّةُ والت ُّرْكِيَّة في الدواوين، وذهبتْ أساليبُها من النظمِ والنثرِ، وتمكِنا الذُّلُّ من النفوِِ فخمِداتِ القرائحُ، ونضبا معينُ ال علمِ، واطمأنتِ الكُتُبُ في الخزائِنِ فلم يُزعِجْها إلاَّ اشتعالُ العراضاةِ في صفحاتِِاا، وضربا الج هلُ على أبصارِ الشرقِيِينا فعموا، وافاداحات ْهُم أعباءُ الذُّلِِ فرزحوا، وطالا عليهم الأمدُ فغشَّاهم الن ُّعااُِ، وخيِما عليهم الظلامُ، فلم يستيقظوا إلاَّ بمدافعِ نابليون على أبوابِ القاهرة !" هذا، وللدكتور محمد جابر الأنصاري نظرة أخرى في الموضوع، يقول : "كانت فترةُ خضوعِ العربِ لغيّهم في عصورِ الإسلامِ المتأخرةِ من أدقِِ فترات الاختبارات لِماداى قدرةِ العروبةِ على البقاء. لكنَّها نحتْ في الاختبارِ وبقيتْ جذوةً تَت الرماد. وكانت اللغةُ العربيَّةُ بتراثِها الفصيح، وكذلك بما تفرَّعا منها من محكيات عربيَّةٍ تميَّ زتْ فيما بينها حسب ظروف العُزلة لكل مجتمع عربي، من المؤشرات المرئيَّةِ لهذا الوجودِ العربيِِِ في التاريخ وفي الواقع ."

عدد الصفحات ٥٧

58 0100م. أمَّا شيوخُ الطريقةِ القادريَّةِ (العباسيون منهم) فكانوا اتخَّذوا قرياةا (تِلُّو) مركزًا لنشاطاتِِِم. وهي على مقربةٍ من مدينة (أاسْعِرْدا Siirt)، الواقعةِ في جنوبيِ شرقِ تركيا اليوما . كان جُلُّ المدارِِِ بالمنطقةِ الكردِيَّةِ تَبعةً لهذا المركز. ذلك أنَّ بقايا الأسرةِ العبَّاسِيَّةِ كانوا قد هاجروا إلى هذهِ القريةِ بعد سقوطِ حُكْمِهِمْ في بغدادا عام 0421م. واتخَّذوا الطريقةا القادريَّةا درعًا لمكانتِهم، تاسات َّرُو ا بهِاا للحفاظِ على شُهرتِِم بديلاً عن صفتِهم السياسِيَّةِ التي فقدوها ! وأقاموا هنالكا عددًا من المدارِِ والكلِِيَّاتِ، ف اناشِطاتِ الْركةُ العلميَّةا فيها، فأقبلا عليها الناُِ من كلِِ حدبٍ وصوب، وسرعان ما تَوَّلتْ قريةُ (تِلُّوا) إلى مدينةٍ للعلمِ يقصدِها آلافٌ من الطلبةِ حتَّ بداياةِ القرنِ التاسع عشر الميلادِيِِ . كانا مجُامَّعُ كلِِيَّاتِ العبَّاسِيِِينا يضاهِي الجامعةا الأزهرِيَّةا بالقاهرةِ، يتلقَّى الطلبةُ فيها عديدًا من العلومِ العقليَّةِ والنقلِيَّةِ . كانا الشيخ إسماعِيل حقِِي المعروفِ ب (فقيِّ الله) من أواخر الشخصِيَّاتِ المشهورين في الأسرةِ العبَّاسِيَّةِ . حظِيا شهرةً بالِغةً بفضلِ أحدِ تلامِيذِهِ (اسمُهُ : الشخ إبراهيم حقِِي الأرض الرومي)، الذي برعا في فنون الهندسةِ والْسابِ والفلك وغيِّها من العلوم . فلمَّا ظهرا خالدٌ البغدادِيُّ في السليمانِيَّةِ العراقِيَّةِ واطاغاتْ شهرتُهُ على سمُعةِ الشيوخِ العبَّاسيِِينا (لأسبابٍ سياسيَّةٍ !) كما انِزما الشيوخُ البرزنيَّةُ في الوقت ذاتِهِ واندحر كُلُّهُمْ من الساحةِ، فبدأ الركودُ يسودُ على مدارِِِ القادريَّةِ نتيجةا منافسةِ النقشبنديِِين ومُزااحْااتِهِمْ لشيو خِ هذه المدارِِِ، فتدهورتْ الْالةُ فيها حتََّّ خلتْ من الطلبةِ، فتحوَّلتْ إلى تاكااياا للصوفِيَّةِ، فاستولى عليها شيوخُ الطائفةِ النقشبنديَّةِ، فحرَّمو تدريسا العلومِ العقلِياةِ فيها ما عدا علمِ المنطق. لا شكَّ في أنَّ هذا التحوُّلا الجزرِيَّ الذي حدثا في مدارِِ المنطقةِ الكرديَّةِ كانا من أهمِِ أسبابِ الويلاتِ التي انْصابَّتْ على الأكرادِ منذ بداياةِ القرنِ التاسِع عشر الميلادِي . هذه المدراُِ التي كانت مراكزا إشعاعٍ للمعارفِ قبلِ سيطرة النقشبنديِِين عليها، تَوَّلتْ إلى حجراتٍ مُظلماةٍ على أيديهم، وبدأ ينت شر منها التطرُّفُ والفسادُ في الأخلاقِ والعاقايدةِ والعلاقاتِ الاجتماعيَّةِ .. فعاد ذلك على أجيالِ الأكرادِ بِنواعِ المساوِي طوالا قرنين من الزمانِ، وأخَّرتِْم عن مُوااكاباةِ تطوُّراتِ العصرِ، وعكَّرتْ حياتِام بالخساراتِ والفاشالِ .

عدد الصفحات ٥٨

59 اتخَّذا النقشبنديُّونا أسلوباً مبتورًا وعرًا في التدريس (أسوةً بالأتراك) ، كان هذا الأسلوبُ الْمُعْواجُّ ولا يزال آفةً نزلتْ بمجالِ النشاطاتِ التعليميَّةِ على الساحةِ الكرديَّةِ بِسرِها . تَوَّل هذا الأسلوبُ إلى مرضٍ خطيٍّ وداءٍ دفينٍ، تأصَّلا في نفوِِ الأتراكِ والأكرادِ على السو اءِ، وحالا بينهم وبين العلمِ الْقيقيِِ، وجرَّداهُمْ من الذَّوقِ السليمِ، وطلاقةِ اللِِسانِ، وأاب ْعاداهُمْ عن مُشاركةِ علماءِ الأمَّةِ الإسلاميَّةِ، ولم يخطُرْ على بالِ أحدٍ منهم منذ قرونٍ أنَّه لابُدَّ من معالجةِ هذا المرضِ والقضاءِ عليه بالرجوعِ إلى (الطر يقةِ المباشرةِ direct action )ونبذِ الترجمةِ في تعليمِ اللُّغةِ . فغداى هذا الأسلوبُ الْمُعْواجُّ سببًا من أسبابِ العجزِ في التعبيِّ، فلم ندْ يومًا من الأيامِ عالِمًا من علماءِ الأتراكِ والأكرادِ على الْمِناصَّةِ ي ُلْقِي خِطااباهُ باللُّغةِ العربيَّةِ في ا لْمُحااضارااتِ واالنَّداوااتِ واالْمُؤْتماارااتِ العلميَّةِ التي تُقامُ بين الفاي ْناةِ والأخرى في أرجاءِ العالماِ الإسلامِيِِ (إلاَّ القليلا الأقلَّ ) مَِِّا أدَّى ذلك إلى سوءِ الظَّنِ بهم، وإهَالِ أسماءِ رجالاتِِم من قائمةِ علماءِ الأمَّةِ، اللَّهمَّ إلاَّ عددًا قليلاً منهم الذين درسوا في البلادِ العربيَّةِ واندمجوا في المجتمعِ العربيِِِ . وكم تذوَّقا هؤلاءِ الْعاجازاةُ (من ملالي الأكرادِ وخواجوات الأتراك) كمْ تذوَّقُوا مارااراةا الْعايِِ كُلَّماا حالَّ أحدُهُمْ مجلسًا من مجالسِ العلمِ يتحدَّثُ في ه شخصيَّةٌ من علماءِ العربِ والآخرُ صامتٌ صمتا الصخرِ، أو ي الُوكُ بعضا الكلماتِ ثُ ي اراى نفساهُ فاشِلاً في التعبيّ؟ ! بينما لا شكَّ من أنَّهُ قد أفنَا عمرًا غاليًا في حِفْظِ متونِ الصرفِ والنحوِ، وأحصاى آلافا القواعدِ ... أايرضاى مثلُ هذا الإنسانِ أنْ يقول له الناُِ : إنَّ القاراضااوِيَّ، أوِ البوطيَّ، أو عبدا اللهِ بنِ مصلحِ التركِيَّ أو شيخا الأزهرِ أعقلُ وأعلمُ منك؟ كلاَّ ! ولكنَّ المصيبةا ناشئةٌ من هذا الأسلوبِ الْمُعْواجِِ الِذي أرغماهُ وأرغاما آلافًا من أبناءِ المنطقةِ الكرديَّةِ خاصَّةً، وحوَّلا كلَّ واح دٍ منهم إلى خِزااناةٍ صامَّاءا لقواعدِ اللُّغةِ العربيَّةِ لا تُسمِنُ ولاا تُغنِِ من جوع ! نعم، لا شكَّ في أنَّ عددًا قليلاً من مثقَّفِي الأكرادِ (مِن خِرِِيجي هذهِ المدارِِ والكُلِِيَّاتِ الخاضعةِ لسيطرة النقشبنديِِين) قد أكملوا دراساتِِم على أنفسهِمْ في الآوناةِ الأخيّاةِ، رغما الظروفِ القاسيةِ ومزاحْةِ المتطرِِفين لهم، تكبَّدوها أياَّما تردُّدِهِمْ على المدارِ.. ف اغاداوْا من أهلُ العلمِ والمعرفةِ والْميَّة والأخلاقِ الرفيعةِ ... فيهم مانْ اكتسبا رصيدًا من الثقافاةِ واطِِلاعًا على أحوالِ الدنياا، ومعرفةً بمشاكلِ الأمَّةِ، والأخطارِ التي ت ُهادِِدُهاا؛ كما فيهم مانْ تعلَّما استعمالا الْاسوبِ واهتداى للاستفاداةِ من الشبكةِ العنكبوتِيَّةِ . بِمْكانِ هؤلاءِ اليوم مُتااب اعاةُ الأخبارِ الهامَّةِ والعلاقاتِ السياسيَّةِ على المستواى المحلِِيِِ والدولي، والربيعِ العر بيِِ وغيِّها من التطوُّراتِ التي تجارِي في العاالماِ .

عدد الصفحات ٥٩

60 *** لقد كان التعليمُ في مدارِِ وكلِِياتِ النقشبنديِِ ين مقصورًا على قيامِ الأستاذِ بقراءةِ ما تنِْ الدرِِ ومتابعةِ السطورِ وترجمةِ كلِِ كلمةٍ منها إلى اللُّغةِ الكرديَّةِ بقدرٍ محدود جدًّا . أمَّ ا الكتابا ةُ والرسمُ والتخطيطُ ، فإنَِّ ا أُسقِطتْ من المناهجِ نِائيًّا، بل اختفتْ تلقائِيًّا لجهلِ الأساتِ ذا ةِ بالكتابا ةِ والنطقِ بالعربيَّ ةِ ارتجالاً . أمَّ ا التعلُّم، فإنَّ هُ اضمحلَّ تمامًا؛ لأنَّ دورا الطالِبِ اقتصرا على الإستماعِ المحضِ دونا اشتراكِ هِ في المحاضا را ةِ بحال؛ لم يكنْ ولا يزالُ حتََّّ اليومِ محلٌّ للسؤالِ والاستفسارِ إلاَّ نادرًا، ولا للإمتحانِ والاختبارِ إطلاقًا في هذا الأسلوبِ الشاذِِ و النَّ ما طِ الدراسيِِ العقيمِ . كما لا تخضعُ هذه المدارُِ لمراقبا ةِ أيِِ سُ لْ طا ةٍ ولا لتفتيشِ أيِِ مسؤولٍ، بل شيخُ الجماعةِ مطلاقُ العنانِ فيما يختارُ من كتابٍ، وموضوعٍ، وقبولٍ لمن شاءا من الوافدينا عليهِ من الطلبةِ وطردِ مانْ شاءا منهم . أمِا الكُتُبُ المقرَّ راةُ للتدريسِ عندهم، فهي تلك التي اختارها صناديدُهم منذ قرنينِ، ولم يتغي َّ رْ منها حتََّّ كتابٌ واحدٌ . وهي في الْ قيقةِ كُتُبٌ قديُةٌ وعقيمةٌ يجهلُها العالماُ العربيُّ تماامًا . وهذه أسماؤُها بالتسلسلِ حسبا المنهجِ الدراسيِِ المعمولِ به عند النقشبنديِِ ينا منذ عهدِ خالدِ البغداديِِ حتََّّ اليوم. 0 )نوُبهاار : قاموٌِ عربي – كُردي، نظمهُ الشيخ أحْد الخانّ (0220-0024م.) وهو من أهالي مدينةِ آغري الواقعةِ في المنطقةِ الشرقيَّ ةِ بتركيا . 4 )ن اهْجُ الأنام : رسالةٌ في العقيدةِ الأشعريَّةِ ، منظومةٌ باللُّ غةِ الكرديَّ ةِ، نظماها المُلاَّ خليلُ العمريُّ الأسعردِيُّ (0022-0125م.) 5 )غايةُ الإختصار (التقريب): كتابٌ صغيُّ الْجمِ في الف قهِ على المذهبِ الشافعيِِ، مؤلِِفُهُ شمس الدين أبو عبد الله محمِد بن القاسم. 2 )فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريب : وهو شرح الكتابِ المذكور آنفًا، ألَّ فه أحْد بن الْسين. 2 )التصريف: كتابٌ في الاشتقاقِ وصِياغِ الأفعالِ، مؤلِِفُهُ مجهولٌ .

عدد الصفحات ٦٠

61 0 )الأمثِلاةُ: جدولٌ مفصَّ لٌ في تصريفِ صِياغِ الأفعالِ ، مؤلِِفُهُ مجهولٌ . 0 )البِناءُ: كتابٌ في أبوابِ التصريفِ، مؤلِِفُهُ مجهولٌ . 1 )المقصود: كتابٌ في أبوابِ التصريفِ أيضًا، مؤلِِفُهُ مجهولٌ . 2 )العِزِِي: كتابٌ في أبوابِ التصريفِ أيضًا، ألَّ فهُ عزُّ الدين عبد الوهَّ اب بن ابراهيم الزنانُِّّ 01 )العواملُ الجرجانُّّ : كتابٌ صغيُّ الْجمِ في النحوِ للمبتدئين، يتناولُ العواملا التي يتغيَّّ بها آخرُ الكلمةِ . ألَّ فهُ عبدُ القاهرِ بْ نُ عبدِ الرحْنِ الجُرجانُِّّ (ت. 0101م.) 00 )العواملُ البرِْ ﮔِوِيُّ : كتابٌ صغيُّ الْجمِ في النحوِ للمبتدئين، يتناولُ العواملا التي يتغي َّ رُ بها آخرُ الكلمةِ . ألَّ فهُ محمَّ دُ البرِْ ﮔِوِيُّ ، وهو ت ُ رْ كِ يُّ الأصلِ . 04 )الظروفُ: كتابٌ صغيُّ الْجمِ، يتناولُ الظروفا في النحوِ العربيِِ، كا ت ا با هُ المُلاَّ يونسُ الأرْ قا طِ ينُِِّ باللُّ غةِ الكرديَّ ةِ، يدخلُ في عدادِ الكتبِ المتداوالاةِ بالمنطقةِ الكرديَّ ةِ فحسب. 05 )التركيبُ، كتابٌ في النحوِ العربيِِِ ، يتناولُ تَليلا أا لفاظِ العواملِ لِ لْ جُ رْ جا انِِِّ . وهو من مؤالَّفاتِ المُلاَّ يونسِ الأرْ قا طِ ينِِِِ أيضًا. 02 )سعدُ اللهِ الصغيُّ : وهو كتابٌ صغيُّ الْجمِ في النحوِ العربيِِ، يشرحُ ألفاظا العواملِ لِ لْ جُ رْ جا انِِِّ . مؤلِفُ هُ مجهولٌ . 02 )شارْحُ المُغنِِِِ : كتابٌ متوسِِ طُ الْجمِ في مُتلفِ قواعدِ النحوِ ، ألَّ فا هُ محمَّ دُ بْ نُ ابراهيمِ بِ نْ محمَّ دِ العُ ما رِ يِِ الما يْ لاا نِِِّ . شاراحا فيه كتابا المُغنِِِِ لأستاذِ هِ أحْدِ بْ نِ الْْ سنِ الجاربردي. 00 )التصريفُ الكبيُّ : كتابٌ ضخمٌ في الاشتقاقِ والتصريفِ . ألِفاهُ سعدُ الدِِ ينِ بْ نِ مسعودِ بْ نِ عمر التافتازانُِّّ .

عدد الصفحات ٦١

62 00 )حلُّ المعاقدِ في شرحِ القواعدِ : كتابٌ متوسِِ طُ الْجمِ في النحوِ العربيِِ، يتناولُ الجملةا . ألَّ فا هُ أبو الثناء أحْدُ بْ نُ محمَّ دِ الزِ يلا وِ يُّ ، يغلبُ أنَّ ه تركِ يُّ الأصلِ . شاراحا فيه كتابا قواعدِ الإعرابِ لابنِ هشامٍ عبدِ اللهِ بْ نِ يوسفا الأنصارِ يِِ . يزعمُ عمر رضاء كحَّ الة أنَّ هذا الكتابا من مؤلَّفاتِ سعدِ الدِِ ينِ بْ نِ مسعودِ بْ نِ عمر التافتازانِِِّ ! 01 )حلُّ مشكلاتِ الإشارات: كتابٌ في القواعدِ الأساسيَّ ةِ للمنطقِ والفلسفةِ، ألَّ فا هُ ناصرُ الدِِ ينِ الطُّ وسِ يُّ ، شاراحا فيه كتابا (الإشارات والتنبيهات) لابنِ سيناء، واختصرا هُ فخر الدين الرازِ يُّ ، لذا يسمِِ يهِ الطلبةُ (التلخيصا ). 02 )حدائقُ الدقائقِ : كتابٌ ضخمٌ في النحوِ العربيِِ، يسمِِ يهِ الطلبة في المنطقةِ الكردِ يَّ ةِ (سعد اللهِ كاوْراا)، ألِفه سعد الدين سعد الله. 41 )نتائجُ الأفكار في شرحِ الإظهار: كتابٌ ضخمٌ في النحوِ العربيِِ، ألَّ فا هُ مصطفى بْ نُ حْزة الرومِ يُّ . شاراحا فيه كتابا الإظهار لمحمَّ دِ البرِْ ﮔِوِيِِ . 40 )شارْحُ ألفيةِ ابنِ مالكٍ: كتابٌ ضخمٌ في النحوِ العربيِِ، ألَّ فا هُ جلالُ الدين عبدُ الرحْن السيوطِ يُّ . 44 )الفوائدُ الضيائِيَّ ةُ : كتابٌ ضخمٌ في النحوِ العربيِِ . ألَّ فا هُ نُ ورُ الدين عبدُ الرحْن الجامِ ي. شاراحا فيه كافيةا ابْ نِ الْْ اجِ بِ ، يسمِِ يهِ الطلبةُ الأكرادُ (مُلاَّ جامي). 45 )إيساغوجي: كتابٌ صغيُّ الْجمِ في المنطقِ ، وهو مِنْ إيُاءاتِ أرسطو اليونِِِّ . ألَّ فا هُ أسيُّ الدينِ المفضَّ لُ بْ نُ عمر الأب ْ ها رِ يُّ . 42 )حُسامْكاا: كتابٌ متوسِِ طُ الْجمِ، وهو شارْحُ كتابِ المسمَّ ى (أيساغوجي)، مؤلِِ فُ هُ مجهولٌ . 42 )قولُ أحْدا : كتابٌ في علمِ المنطقِ ، ألَّ فا هُ أحْدُ بْ نُ محمَّ د بْ نِ الخُ ضْ رِ . 40 )حاشيةُ عبدِ الغفورِ : كات اباهُ عبدُ الغفور اللاَّ رِ يُّ . ت انااوالا فيه بعضا المسائِلِ من كتابِ الفوائِ دِ الضيائيةِ لأستاذِهِ نور الدين عبد الرحْن الجامي لِْلِِ عويصاتِِا .

عدد الصفحات ٦٢

63 40 )رسالةُ الواضْ عِ : كتابٌ في علمِ الدِِ لاا لا ةِ . ألَّ فا هُ القاضِ ي عبدُ الرحْنِ بْ نُ أحْدا بْ نِ عبدِ الغفورِ عا ضُ دُ الدِِ ينِ الإِ يجِ يُّ . 41 )رسالةُ الإستعارا ةِ : مؤلِِفُهُ عصامُ الدِِ ينِ بْ نُ ابراهيما . وقد يُلُّ محِ لَّ هذه الرسالةِ في بعضِ المدارِِ كتابُ استعارا ةِ اللَّ يْ ثِ السمرقندِ يِِ . 42 )رسالة الْ مُ نا اظا را ةِ : لمحمَّ دِ بْ نِ عليِِ الإحسائِ يِِ . غيّ أنَّ النقشبنديِِ ين قد اسقطوا هذا الكتابا منذ سنين من البرامج الدراسيَّ ةِ . 51 )شرحُ الشمسِ يَّ ةِ في المنطقِ : ألَّ فا هُ محمودٌ بْ نُ محمَّ دٍ الرازِ يُّ ت انااوالا فيه كتابا الشمسِ يَّ ةِ لنجمِ الدِِ ينِ بْ نِ عا ليٍِ الْ قا زْ وِ ينِِِِ . 50 )مُتصرُ المعانِّ : كتابٌ في البلاغا ةِ من تأليفاتِ سعدِ الدِِ ينِ بْ نِ مسعودٍ بْ نِ عمرا التافتازا انِِِّ . 54 )شرحُ العقائِ دِ : كتابٌ في العقيدةِ الإسلاميَّ ةِ مُداوَّنٌ بِسلوبٍ كلامِ يٍِ، وهو أيضًا من تأليفاتِ سعدِ الدِِ ينِ بْ نِ مسعودٍ بْ نِ عمرا التافتازا انِِِّ . 55 )جماْعُ الجْاواامِع: كتابٌ في أصولِ الفقهِ، ألَّ فا هُ تَجُ الدِِ ينِ عبدُ الوهَّ ابِ بْ نُ عا لِ يٍِ السُّبُكِ يُّ (ت. 000ه.). شاراحاهُ الجلالُ شمسُ الدين محمدٌ بنُ احْدا الما حا لِِ يُّ، بعباراتٍ معقَّ دا ةٍ أضْ فا تْ عليهِ غموضًا جعلا تْ هُ صعبا الْ ما نا الِ، بحيث لاا ينجا لِ ي منه المقصودُ به للطالب إلاَّ بعدا مكابدا ةٍ شديدا ةٍ بالتركيزِ والبحثِ والتحليلِ ... أدَّ ى ذلك إلى انتقادِ العلماءِ لِ عِ با ارا اتِ هِ الرَّ كِ يكا ةِ ، فعابوها وشاع طعن ُهُمْ فيها بقولِ بعضِ هِ مْ : "عاناؤُهُ كثيٌّ وغاناؤُهُ قليل." يبدو وبكلِِ وضوحٍ من هذهِ القائِ ما ةِ ، أنَّ النقشبنديِِ ينا قد أسقطوا جميعا العلومِ العقليَّ ةِ والتجربيَّ ةِ من المنهجِ الدراسِ يِِ في مدارسِ هم، فضربوا بها عُرْضا الْْاائِطِ، بل كرِ هوا أن ي ات انااوالا أحدٌ من الطلبةِ في مدارسِ هم كتاباً يضمُّ مادَّ ةً من هذهِ العلومِ ، واشمئزُّ وا مِنْ كلِِ مانْ اق ْت اراحا عليهم أن يسمحوا بتدريسِ شيءٍ من العقليَّ اتِ كالْسابِ والهندسةِ والتاريخِ والجعرافيا والفالاكِ والفزياءِ والكيمياءِ والزراعةِ والطبيعةِ وغيِّ ها من العلومِ التجربيَّ ةِ . كما نقموا مَِّ نْ اطَّ لا عا على عجزِ هم في الكتابا ةِ والنطقِ بالعربيَّ ةِ على الرغم من ت ا وا غُّ لِ هِ مْ في حفظِ قواعدِ ها طوالا مدَّ ةٍ لا تقلُّ عن عشرِ سنين!

عدد الصفحات ٦٣

64 وقفا وراءا هذا الأسلوبِ المُعْواجِِ العقيمِ طوالا قرنين من الزمن ثلاثُ عائلاتٍ لشيوخ النقشبنديَّةِ المنطقةِ الكرديَّةِ وهي بالتسلسل: الأسرةُ النهريَّةُ، والأسرةُ الأرواسِيَّةُ، والأسرةُ التاغيَّةُ . لا يخفا ى أنَّ هذه النحلةا طائفةٌ متطرِِ فا ةٌ تخالفُ كلَّ ما ي ُرْشِدُ إليهِ العلمُ والعقلُ السليمُ والكتابُ والسنَّ ةُ، يبرهن على ذلك استخفافُ هم بعلماءِ الإسلامِ، وانبهارُ هم بالدراويش المتزمِِ تِ ين و أهلِ الشعوذا ةِ الذين يبالغون في تعظِ يمِ هم بنعوتٍ غر يبةٍ وصفاتٍ ليس من الإسلامِ في شيءِ؛ كقولهِ م: "قطبُ العارفِ ين، وعوثُ الواصلين، وإمامُ المتَّ قين، وتَجُ الكاملين، ونورُ السماوات والأرضين!" إلى غيِّ ذلك من الكفرِ ياَّ تِ والبِ دا عِ والأباطِ يلِ ، وهذا مبلغُ هم من العلمِ ... كان لهِاذاا الأسلوبِ آثارٌ سلبيَّةٌ على الناشئاةِ الكرديَّة، و كانت الترجماةُ من العر بية إلى اللُّغةِ الكرديَّة عقبةً كبيّةً أماما الرَّ فعَِِ مِ نْ مُ سْ ت ا وا ى الطالبِ وتَسينِ آدائِ ه بخِ اصَّ ةٍ . فكان الْمُدارُِِِ نفسُهُ عاجِزًا يُُاولُ ويُداورُ ويُراوغُ وي اتاشادَّقُ وي ات اناطَّعُ ويابذلُ كلَّ جهودِهِ واي ُفْرِغُ طااق اتاهُ ليشرحا مُصْطالاحًا واحدًا من مصطلحاتِ الصرفِ أو النحوِ لِتِلْمِيذِهِ باللُّغةِ الكرديَّة، فيضيقُ عليهِ الأرضُ بما راحُباتْ وي ات افاصَّدُ جبينُهُ عاراقًا فلا يتمكَّنُ من شرحِ ذلك المصطلحِ بوجهٍ ي افْهامُهُ الطَّالِبُ، فيقومان عن الدرِ وهَا ي ُعاانِياانِ تعبًا وكاب ْتًا شديدين وخا ي ْباةً حاي َّرات ْهُماا، واهازِيُاةً أان ْهاكات ْهُماا واهاي ْهااتا الأمل ... ذلك لأنَّ اللغةا الكرديَّةا غيُّ ذاتِ كفائةٍ للتعبيِّ عن المفاهِيمِ العلمِيَّةِ ومصطلحاتِ العلومِ . وهي ما زالتْ لغةً فقيّةً لم يتمكَّنْ الأكرادُ من تطويرِهاا وإثرائِها، ربما لظروفِهم القاسِياةِ التي مرَّ شرحُها . إنَّ ملاليِا وشيوخا المنطقةِ الكرديَّةِ، كذلك خاوااجاوااتِ الأتراك، - في الْقيقةِ – لا يجوز إطلاقُ صفةِ (العاالمِِ ) عليهم. لأنَِّم ليسوا علماءا في واقعِ الأمرِ . بل ينبغِي وصفُهُمْ بِ (حُفَّاظِ كُتُبِ الصَّرْفِ واالنَّحْوِ ). لأنَّ العالمِا يُتازُ بثقافةٍ واسعةٍ حولا الكونِ والْياةِ، فضلاً عن أنَّهُ مُتاخاصِِصٌ في شُعْباةٍ من شُعابِ العلومِ المعروفةِ، له خِب ْراةٌ عامَّةٌ في المعقولِ والمنقولِ، يُتازُ بحُِسنِ الكتاباةِ وطالااقةِ اللِِسانِ في الخِطااباةِ، والنُّطقِ السَّليمِ الخْاليِ من اللَّحْنِ والعيوبِ اللُّغاوِيَّةِ، مُعْت ارافٌ به في أوساطِ العلماءِ المشهورين على مستواى الوطنِ الإسلامِيِِ ... إنما اشتهرا الشيوخُ والملالي (في المنطقةِ الكرديَّةِ ) وهم غيّ محظوظين بشيءٍ من هذهِ الصفاتِ نتيجةً للدِِعاايااتِ الكاذبةِ التي أثارهاا أنصارُهُمْ بسببِ المنافسةِ الَّتي كان الهدفُ منها كسبا الشُّهْراةِ والرِِياسةِ ليس إلاَّ ... ف اعالاى سبيل المثال: كان قد نبغا في بعض الأُسارِ العربيَّةِ (في المنطقة نفسِها ) راهْطٌ من الشيوخ كُلُّهُمْ يُتازون بمِاعاارِفا واسعةٍ واطِِلااعٍ شاملٍ في العلومٍ الإسلاميَّةِ، وخِب ْراةٍ في العلومِ الرياضيَّةِ

عدد الصفحات ٦٤

65 كالْسابِ والفرائضِ والهندساةِ، كما كان لهم حظٌّ وافرٌ في علومِ التاريخِ والسِِيّاِ والمغازي مَِِّا جعلهم ي ات افاوَّقُونا على شيوخِ الأكرادِ والأتراكِ بِضعافِ الأضعافِ (كأبناءِ الأسرة الْامديَّةِ بِوارِ مديناةِ ماردين)، مع ذلك، قد لاا يسوغُ إطلاقُ صفةِ (العالمِِ ) على أحدٍ منهم، فضلاً عن غيّهم. هذا، ومن حقائقِ البيئةِ التعليميَّ ةِ في المنطقةِ الكرديَّةِ : أنَّ أيَّ مدرسةٍ من مدارِِ الأكرادِ ، لم يكنْ قد أُجْرِيا فيها تدريسُ شيءٍ من العلومِ العقليَّةِ كالْسابِ والهندسةِ ومبادئِ علمِ الأحياءِ، وعلمِ الإجتماعِ، وعلمِ التاريخِ والجعرافيا ونْوِهاا .. فكان الطَّالبُ ي اتاخارَّجُ من هذهِ المدارِ جاهلاً بُِمورِ الدنيا، صامِتًا، تَائهًا، يجهلُ وجوها التعامُلِ والْوارِ، غريبًا في هذا العالماِ لا أامالا ولا هادافا له سِواى أنْ يكونا إمامًا يصلِِي بالناِِ في مسجدِ القريةِ ويُدارِِِ قواعدا الصرفِ والنحوِ العربيِِِ وهو غافلٌ عن أنَّه أصبحا رمزًا من رموز التقليد الأعمى... كذلك لم يكنْ في مدر سةٍ من مدارِِ الأكرادِ برناماجٌ مُقارَّرٌ ومُعْتامادٌ من قِبالِ سُلْطاةٍ أو جِهاةٍ علميَّةٍ مسؤولةٍ أبدًا . لم تكنْ هناك شيءٌ اسمُْهُ السبُّورةُ والطباشيُّ والكُرَّاساةُ والقلمُ والْمِمْحااةُ ... ولاا الكتابةُ، ولا الإنشاءُ، ولا استعمالُ علاماتِ الترقيم، ولا الإختِباارُ، ولا الإمتِحاانُ، ولا التدريبُ، ولا الخطابةُ، ولا المناظرةُ، ولا المسابقةُ العلميَّةُ .. لذلك كانتْ ولا تزالُ وجودُ هذهِ المدارِِ مصيباةً وعامى على المنطقةِ، لم يتخلَّصْ من تأثيّاتِِا السلبيَّةِ إلاَّ مانْ راحِما رابيِِ من الْمُت افاتِِحِ ينا الذين استيقظوا في الأاواانِ الأخيّاةِ من نومتِهم بِلُطْفٍ من الله، فأكملوا ثقافتاهم على أنفسِهم بِهودِهم الخاصَّةِ . كانت هذه خلاصةً ذاتا وجوهٍ متعدِِةٍ حولا المجتمعِ الكردِيِِ، تضمُّ حقائقا لعلَّها تستوفيِ الإجابةا على كثيٍّ من التساؤلاتِ عن ظروفِ هذهِ الطائفةِ ومعاناتِِاا . ***  القِطااعُ الْعالاوِيُّ العلويُّ ونا فرقةٌ باطنيَّ ةٌ من فِراقِ غلاةِ الشيعةِ . ي ُؤالِِفُونا ثانِّا طائفةٍ دينيَّةِ بعد "أهلِ السنَّةِ ". نسبتُهم:2441% من أصلِ 01 مليون نسمةً من سُ كَّ انِ تركيا تقريبًا. نسبةُ الأتراكِ من هذا القطاعِ : 02% تقريبًا. نسبةُ الأكرادِ من هذا القطاعِ : 2% تقريبًا. نسبةُ العربِ من هذا القطاع : 541% تقريبًا.

عدد الصفحات ٦٥

66 و"العلويَّةُ ": اسمٌ يُطلقُ في عاصْرِناا على ثلاثِ فِراقٍ فحسبُ من غلاةِ الشيغةِ 43، وعلى سُلالاةٍ واحدةٍ من أهل السنَّةِ . يختلف سببُ التسمياةِ ب "الْعالاوِيَّةِ " بين السنَّةِ والشيعةِ (من حيث القصدُ ) اختلافًا كبيًّا. ذلك أنَّ الغرضا من إطلاقِ هذا الإسمِ على بعض الأُسارِ مِنْ أهل السنَّةِ : هو التعبيُّ عن انْدارِ هذهِ العائلاتِ من سلالةِ عليٍِ ابْنِ أبيِ طالب 44، لاا لأنَِّا طائفةٌ من الشيعةِ! بينما تسمِياةُ بعضِ الفِراقِ من الشيعةِ ب "الْعالاوِيَّةِ، سببُها ناشئٌ من انتسابهِا لِلإمامِ عليٍِ ابْنِ أبيِ طالبٍ، وهو موالاةٌ زائفةٌ في الْقيقةِ لا أصلا لها . ولكنَّ العلويِِين يختلفون عن الشيعةِ بسببِ اختلافِهم معهم في معتقداتِِم المتعلقةِ بالإمامِ علي ابن أبي طالبٍ خاصَّةً . كما أنَِّم يتميَّزون عن الشيعةِ الإماميَّةِ (الذين هم ثانِّ أكبرِ طائفةٍ من جمهورِ المسلمين بعد أهلِ السنَّةِ ) يتمي َّزُونا عنها بفروقٍ كبيّةٍ في العباداتِ والعادات. إنَّ الع لويِِين من سُكَّانِ تركيا، – لا شكَّ – قد تعرَّضوا للإهاناةِ على ماداى قرونٍ، احتواتِْم سُلطةُ الدولةِ العثمانيَّةِ واحتقراتِْم الأغلبيَّةُ السنِِيَّةُ، وإنْ كتموا كراهي َّتاهم لهذهِ الطائفاةِ في كثيٍّ من الأحيان . قد يُاوِلُ البعضُ لِي ُب ارِِرا هذا الموقفا السلبَِّ تجاها العلويِِين بِنَّهُ "كانا نوعًا من الْيطةِ لمنعِ تسرُّبِ عقائِدِهم الْمُناافِياةِ للكتابِ والسنَّةِ إلى تعاليمِ الإسلامِ، وحِفاظًا على أُسُسِ الدِِينِ من التحريفِ والتشوِيهِ ". إلاَّ أنَّ أُسلوبا التعامُلِ معهم كانا قاسيًا وخالِيًا من الْكمةِ . إذْ أنَّ الإدارةا العثمانيِِةا لم 43 وهم: 0 )النصيّية العرب(أكثرهم في سوريا)، 4 )العلوية الأتراك والأكراد(في تركيا )، 5 )الإسماعيلية(أكثرهم في بلاد الهند). 44 قديًُا ت ُعْرافُ سُلالاتٌ من الأشرافِ بعنوان العلويَّةِ، وهم من أهلِ السنَّةِ . أشهرها: علويَّةُ المغربِ، تَاْ كُ مُ المنطقةا منذ عام 0050م. يرجعُ أصلُ ها إلى الْسنِ السبطِ عن طريق محمدِ النفسِ الزَّ كِ يَّ ةِ . جاءوا حوالي القرن ال 05م. إلى المغربِ وسكنوا جنوبا جبالِ الأطلسِ في واحةِ تَفيلالت بالقُ رْ بِ من سِ جِ لْ ما اسا ة، وذلك بمساعدةٍ من الْ فِ را قِ الصوفِ يَّ ةِ التي كانتْ تنشط في المنطقةِ يومئذ. أولُ حُكَّامِ العلويِِين بالمغرب: الرشيدُ بْ نُ علِ يٍِ الشريفُ 0050-0004م. وآخرُهم محمَّ دٌ السادِ ُِ بْ نُ الْسنِ . وُلِدا عام 0205م. ولا يزالُ على عرشِ المملكةِ المغربِيَّةِ . كذلك حُكَّامُ الأردنِ سلالةٌ من العلوِيِِين الأشرافِ، إلاَّ أن تاسْمِي ات اهاا (باِلْعالاوِيَّةِ ) لم تكنْ من العادةِ . وثُاَّ عائلاتٌ مشهورةٌ من الأشرافِ العلويِِين في أنْاءِ الوطنِ الإسلامِيِِ، مثل أسرةِ الأميِّ ع بد القادرِ الجزائرِيِِ في بلادِ الشام، من أشهر أبنائها : الدكتور ماكِِيُّ الْسنُِِّ . ومن أشرافِ بلاد الهندِ : الشيخ علي المعروف بِبي الْسنِ الندوِيِِ بنُ عبدِ الْي بنِ فخر الدين الْسنِ (0202-0222م.). ينتهي نا سا بُ هُ إلى عبد اللهِ الأشتر بنِ محمد ذي النفسِ الز كيَّ ةِ بنِ عبدِ اللهِ المحض بن الْسن المثنَ بن الامام الْسنِ السبطِ بْ نِ عليٍِ ابْ نِ أبيِ طالب. هاجرا بعض أجدادِ هِ وهو الأميُّ السيد قطب الدين محمد المدنّ (ت. 000ه) إلى الهند في أوائلِ القرنِ السابِ عِ الهجرِ يِِ . كذلك العلاَّ ما ةُ المحقِ قُ الشيخ محمد صدِِ يق بنُ حسنِ بنِ عليِِ بنِ لطفِ الله القِنَّوجِي البخاري الْسينِِِِ نزيلِ ب ا هُ وباا لا من بلاد الهند (0154-0121م.)، يرجع نسبه إلى عليٍِ زينِ العابدين بْ نِ الُْ سينِْ السبطِ بْ نِ علِ يٍِ بْ نِ أبيِ طالب. ومن مشاهيِّ أشرافِ بلادِ الترك : الشخ محمَّدٌ الْزينُ الفُرْسا افيِِِ الهاشمِيُّ (0100-0124م.

عدد الصفحات ٦٦

ع نسبه إلى عليٍِ زينِ العابدين بْ نِ الُْ سينِْ السبطِ بْ نِ علِ يٍِ بْ نِ أبيِ طالب. ومن مشاهيِّ أشرافِ بلادِ الترك : الشخ محمَّدٌ الْزينُ الفُرْسا افيِِِ الهاشمِيُّ (0100-0124م.)، ينتهي نسبُ هُ إلى الشيخِ عبدِ القادرِ الجيلانّ، ومنه إلى عبد اللهِ المحضِ بْنِ الْسنِ المثنََّ . هاجرا جدُّهُ الخامس عشر : الشيخ شرفُ القتَّال، مِن بغدادا إلى مدينةِ أاسْعِرْدا (الواقعةِ اليوما جنوبا شرقِي تركيا على مقربةٍ من الْدود الت ُّرْكِيَّة- العراقية) وذلك عام 0421م. إثرا استيلاءِ التاتَرِ على الدولةِ الإسلاميَّةِ، وبعدا مقتلِ الخليفةِ العباسِيِِ المستعصمِ باللهِ عبد الله بن منصور المستنصر (0405-0421م.). والشيخ محمد الْزين هذا الذي نقلتُ نبذةً من نسبِهِ، هو جدُّ والدِي : صلاحِ بْنِ عبدِ الله (بْنِ محمدِ الْزين الهاشمِيِِ ). سمعتُ جماعةً بما فيهم والدي "أنَّه كان له حظٌّ وافرٌ من العلمِ بكتابِ الله وسنَّةِ رسوله صلى الله عليه وسلم"، غيّ أنِِّ وقفتُ على قصائِدا له، فيها من المساوي تدلُّ على ما تلبَّسا بهِ من فسادِ العقيدةِ بع د أنْ وقعا في حِبالِ الطريقةِ النقشبنديَّةِ . سالاكاهاا عند عثمانِ الطويلائي، وهو من خلفاءِ رأِِ الضلالِ خالدِ البغدادِيِِ . عاشا محمدٌ الْزينُ في الفترةِ من (0450-0512ه). مات في قريةِ ف ُرْساافا على مقرباةٍ من مديةِ أسعرد . بُنِياتْ على قبرِهِ قبةٌ عملاقةٌ ت ُ زاارُ . له صلواتٌ صاغاهاا شِبْها نظمٍ تستهلُّ بقوله: "اللهمَّ صلِِ عادَّ مثاقيلِ ذرَّايااتِ الوجودِ بالدوامِ ...إلخ.". تليها عباراتٌ تفضح مان أضافا إليها . كل هذه العائلات، وآلافٌ من أبناءِ وبناتِ الأسرةِ الهاشميَّةِ الذين لم تشتهِرْ أسماؤُهم، يُطلاقُ عليه م اسمُ (العلوِيَّةِ )، للصِِلاةِ النَّسابِيَّةِ الَّتي تربطُهم بِدِِهِم أميِّ المؤمنين الإمامِ عليِِ بنِ أبي طالِبٍ كرَّما اللهُ تعالى وجهاهُ وراضِيا عنه.

عدد الصفحات ٦٦

67 يسبِقْ لها أنْ جارَّباتْ سبيلا الْوارِ مع هذهِ الطائفةِ، ولم يُسماعْ أنَِّا استعملتْ الأساليبا الإرشاديَّةا والدعويَّةا لإصلاحِ عقائدِهم، ولا داعاتْ كباراهُمْ وعُقالااءاهُمْ إلى التأمُّلِ في تعاليمِ الإسلامِ ونصوصِ الكتابِ والسنَّةِ، ولا حتََّّ سهَّلتْ لأطفالهِم أسبابا التعليمِ والدراسةِ مَِِّا أدَّى ذلك إلى تفشِِي الجهلِ والتقليدِ الأعماى، والتشبُّثِ بالزندقاةِ الموروثاةِ من عهدِ الآباءِ بينهم، فظلُّوا في ظلماتِ العزلِ عن عالماِ المعرفةِ والعلمِ، فزاداتِْم ظروفُهم الوحشا ةا والكراهِيَّةا لأهلِ السنَّةِ وب اعُداتِ الشُّقَّةُ واالْفِرْقاةُ بين الطائفتاين السُّنِِِِِ والعلويِِ، وأثَّرتْ في الطبائِعِ، فامتلأتِ القلوبُ من كلِِ طرفٍ للآخرِ بالْقدِ والضغينةِ، واعاظُماتِ الْمشكلةُ حتَّ عجزتْ الْكوماتُ عن حالِِهاا إلى اليومِ . هذا القطاعُ ، يزعمُ الانتماءا إلى الاسلامِ في ظااهِرِهِ، ولكنَّ هُ يُتنِ عُ عن العملِ به . (جمهورُهم يرفضون الصلاةا والصوما والْجَّ ، ولا يغتسلونا من الجنابا ةِ، وقد يُُارِِمونا ما أحلَّهُ الله ويُُِلُّونا ما حارَّماهُ ...) مَِّ ا يبرهنُ أنَِّ م لاا يدينونا بالإسلامِ في حقيقةِ الأمرِ، بل يعبرِِ ونا عن انتمائِهِم إلى الإسلامِ تاقِيَّةً أو عن جهلٍ . وأمَّ ا هُتافُهم بِعلِيِِ ابن أبي طالبٍ ، فاشايءٌ رمزِيٌّ لا علاقةا له بلُبِِ الاسلامِ . ولهذا السببِ قامتْ خصوماتٌ حادَّ ةٌ بين هذا القطاعِ وبين المسلمين على امتدادِ العصورِ إلى يومنا هذا. ومَِّ ا لا شاكَّ فيهِ أنَّ هذا القِطاعا ياقفُ موقفاً سلبِيًّا من العربِ والمسلمينا، ويناصرُ كُلَّ قوَّةٍ ت ُ نا اهِ ضُ الإسلاما والمسلين في العالماِ . ويعتمدُ النظامُ الكماليُّ على هذا القطاعِ في اسْتِئْصاالِ الإسلامِ ، ويستمدُّ منه ق ُ وَّ تاهُ في استبدادِ هِ وتَكُّمِ هِ . ولا ينبغي أنْ ننسا ى ما قاما به العُمَّالُ العلويُّ ون في الشركاتِ الت ُّرْكِيَّة على أرضِ ليبيا من فِتناٍ وإضراباتٍ وشاغابٍ أساءاتْ بالعلاقاتِ بين تركيا وليبيا خلالا السنين الماضية. وأمَّ ا حقيقةُ دِيااناتِهمْ : فإنَِّ م ينحدرون من أصولٍ مجوسيَّ ةٍ ان ْت اقالاتْ إليهم معتقداتُ الآباءِ عبرا الأجيالِ حتََّّ اليوم، فكتموها تَرةً ، ومزَّ جوها بتعاليمِ الاسلامِ تَرةً أخرا ى حتََّّ غابتْ عنهم ديانتُهم القديُةُ واختفىا اِسمُْهاا واماعاالِمُهاا، كما لم تاسْت اقْوِ صِلات ُهُمْ بالاسلامِ نتيج ةا هذا التذبذُبِ مِنْ جانِبٍ، ولِ مُعاانااتِِِمْ تَتا قهرِ السُّلْطاةِ الْعُثْماانِيَّةِ من جانبٍ آخر . ذلك لأنَِّم كانوا يجهلونا الإسلاما تمامًا وقد يكرهونه، وقد يخُِلُّونا بِعرافِ المسلمينا ويستخِفُّ ونا بمُِقادَّسااتِِِمْ من غيّ قصدٍ، ولكن ي ُؤادِِ يِ ذلِكا إلى مشاكلا تنعكسُ على الأعمالِ بنتائجا سلبيَّ ةٍ ت ُعارْقِلُ مسيّةا الْياةِ الإجتماعيَّةِ في المناطقِ التي يسكنونِاا، وأحياناً ت اتاأث َّرُ بهِاا البلدُ كُلُّهُ .

عدد الصفحات ٦٧

68 يُعتقادُ أنَّ قبائلا الترُّكمانِ العلويَّةا لم تكنْ معا الطليعةِ الَّتي زحفتْ للمرَّةِ الأولى على أرضِ أناضول من راعااياا دولةِ آلِ سلجوق السُنِِيِِين، عاقِبا فتحِ مالاازْكِيّْدا عام 0100م. بقيادةِ السلطان أالْبْ أرْسْلاانا السلجوقِيِِ . ولكنَّهم تسرَّبوا مؤخَّرًا إلى المنطقةِ الشرقيَّةِ من المملكةِ العثمانيَّةِ تَتا دوافعا سياسيَّةٍ ت اب ان َّت ْهاا الدولةُ الصفويَّةُ الإيرانيَّةُ لتسهيلِ الاستيلاءِ على أراضي أناضول، مَِِّا أثارا حُكَّاما العثمانيِِين ضدَّهم، فنشبتْ من جرائها حربٌ ضاريةٌ بين السلطان سليم العثمانّ (الأوَّل)، وبين شاه إسماعيل الصفوي عام 0202م. في موقع تشالديران، وانتهت المعركةُ بغلبة العثمانيِِين على الصفويين. ومن هنا استشاطا حِقدُ العثمانيِِين على العلويِِين، باعتبارِهِمْ طائفةً مواليةً للأعداءِ، وعيوناً لهم . وعلى رغم تغيُِّّ الأوضاعِ وانقِراضِ الدولة الصفويَّةِ، وتَوُّلِ العلويِِين مع الزَّمانِ إلى سُكَّانٍ أصلِيِِينا في الوطن العثمانِِِّ ، لم ت ُغايِِِّ السلطةُ ولا الطائفةُ السُّنِِيَّةُ نظرتِاا الْمُرِيباةا إليهم. لقد كان جماهيُّ الأتراكِ منذ تعرُّفِهِمْ على الإسلامِ نازعين إلى المذهبِ الْنفِيِِ ومتعصِِبين له . وكان مُعظمُهم يجهلُ بقيَّةا المذاهبِ الإسلامِيَّةِ . ويدلُّ ما وردا في المصادرِ التاريخِيَّةِ على أنَّ حُكَّاما السلجوقيِِين الأتراك كانوا ي ُراكِِزُونا اهتماماهُمْ على نشرِ المذهبِ الْنفيِِ . وكان بينهم مانْ يكراهُ بقيَّةا المذاهبِ، مِنها الشافعيَّةا خاصَّةً . وكان وا أشدَّ مجاهرةً للشيعةِ في العداءِ والمحاربةِ . ولامَّا كانتِ الطائفةُ العلويَّةُ جزءًا من غُلااةِ الشيعةِ، غدتْ كراهِي َّت ُهُمْ لهذه الطائفةِ أضعافًا مضاعفةً . وقد كان العثمانيُّون أصلاً توارثوا الكراهيَّةا للطائفةِ العلويَّةِ من أسلافِهم السلجوقيِِين الأحنافِ قبلا التطوُّراتِ السياسيَّةِ التي جرتْ بينهم وبين الصفويِِين . من المعروفِ أنَّ حُكَّاما الدولةِ السلجوقيَّةِ كانوا سُنِِيِِين، أكثرهم يتعصَّبون للمذهبِ الْنفيِِ . ومن شواهدِ ذلك على كثرتِِاا : أنَّ القاضيا الْنفيَّ أبا نصرٍ أحْدا الصاعِدِيَّ النيسابورِيَّ (ت.214ه.) كان من غُلاةِ الْنفيَّةِ . كاث ُراتِ الْمُلااعاناةُ بين أهلِ المذاهبِ الْفِقْهِيَّةِ، بسببِ ماواقِفِهِ الْمُت اعاصِِبِ في عهدِ السلطانِ السلجوقِيِِ طُغْرُولْ باكْ Tuğrul Bey (ت.222ه). كما أنَّ الْقااضِيا الْْسنا بْنا عليٍِ التنوخيِِ البغدادِيِِ (ت 504ه.)، كان حانافِيًّا مُت اعاصِِبًا شديدا التعصُّبِ على الإمامِ الش افعِيِِ، ويُطْلِقُ لساناهُ فيه45 .كذلك المتكلَّمُ الْمُعْتازِليِالوزيرُ أبو نصرٍ منصورٌ بْ نُ محمَّ دٍ الكندرِ يُّ (ت220ه.)، كان شدِيدا التعصُّبِ على الشافعيَّةِ، كثيّا الْواقِيعاةِ في الإمامِ الشافعيِِ، حتَّ أنَّه طلبا من السلطانِ السلجوقِيِِ أالْبْ أارْسْلاان أانْ يسمحا له بِلاعْنِ الرافضةِ فأاذِنا له، فأضافا إليهم الأشاعرةا، وهم شافعيَّةٌ 45 ابن الأث: الكامل، ج:0، ص: 211 .

عدد الصفحات ٦٨

69 في مُعظمِهِمْ 46 .ومنهم: أبو عبدِ اللهِ محمَّدٌ ال بلاساغونُِّّ الت ُّرْكِيُّ (ت. 210ه.)، كان غاليًا في التعصُّب للمذهبِ الْنفيِِ، وكثيّا الوقيعةِ في المذهبِ الشافعيِِ، وكان يقولُ : لو كان لي ولايةٌ لأخذتُ الجزيةا من الشافعيَّةِ 47، فجعلاهم بمِارْت اباةِ أهلِ الذِِمَّةِ مِنا اليهودِ وال نصاري والمجوِ!!. تبرهنُ ما سلفا من الشواهدِ على أنَّ هذهِ العقليَّةا الخاصَّةا بالأتراكِ الْْان افاانِيِِينا قد اعْت اراضاتْ طريقاهم في مسيّةِ الْياةِ على مدى تَريخِهِمْ وعارْق الات ْهُمْ عن التَّأاق ْلُمِ مع الظروفِ والتعايُشِ مع الغيِّ في ظلِِ التسامحِ الشر عيِِ المعقولِ، واأاخَّرات ْهُمْ عنِ التقدُّمِ الْْاضاارِيِِ إلى اليومِ . فكان ت اعاامُلُهُمْ مع الطائفةِ العلويَّةِ بهذه العقليَّةِ مَِِّا أادَّتْ إلى ب ُعْدِ الشُّقَّةِ بين الطائفتين عاب ْرا القرونِ، فازدادتْ مُشْكِلاةُ الخلافِ بين الطرفين حِدَّةً إلى أنْ تضخَّ متْ واتاصالَّباتْ أعرافُ العلويِِين وتقاليدُهُمْ الْماوْرُوثاةُ بعد امتزاجِها على مارِِ الزمان بمُِعْت اقادااتٍ دخيلةٍ مُتلاساةٍ من شاتََّّ الأادْياانِ بحيثُ لاا يُكنُ اليوما واصْفُهاا بِدِينٍ أو ماذْهابٍ أو ث اقاافاةٍ لاضْظِراابهِاا واغارااباتِهاا وشذوذِياَّ تِِا ... ***  الأق الِِيَّةُ الْ ي اهُودِيَّةُ : الي اهُودُ؛ الْمُتاأاسْلِمُونا؛ الْمُت اهاوِِدُون. الي اهُودُ : إنَّ اليهودا في المجتمعِ الت ُّرْكِيِِ طائفتان؛ طائفةٌ منهما تتكوَّن من الجيلِ الْمُنْحادِرِ مِنْ سُلاالااتِ اليهودِ الَّذين نااوْا من المذبحةِ في أانْدالُسا، ولجئوا إلى الدولةِ العثمانيَّةِ في عهدِ السلطان سليمانِ القانونِِِّ (0222-0200م.)، وهَا أيضًا فرقتان؛ فرقةٌ منهما، يسكنُ أغلبُ أفرادِها في الْمُدُنِ الكبيّةِ مثل إسطنبول وإزميّ . هؤلاءِ، أكثرُهُمْ يُارسون التجاراةا، ويتجنَّبون السياسةا 48، يُتاز ون بالكتمانِ والإسرارِ وقلَّةِ الكلامِ، ويعيشون بحيطةٍ بالغةٍ بحيث لا يشعرُ الإنسانُ بوجودِهم! 46 ابن خلِِكان: وفيات الأعيان، ج 2 ص: 051 .وابن الجوزي: المنتظم، ج:0، ص: 555 .والسبكي: طبقات الشافعية، ج:5، ص: 500 . 47 معجم البلدان، ج:0، ص: 200 . 48 رغم تجنُّبِهِم السياسةا، دخل عددٌ منهم الْب ارْلاماان التركِيَّ منذ إعلان الجمهورية عام0245م. إلى اليوم، وهذه أسماؤهم: Abravaya Marmarali, Abraham Galante Bodrumlu, Salamon Adato, Hanri Soriano, Isak Altabev, Cefi Kamhi.

عدد الصفحات ٦٩

70 لهم صحيفةٌ أسبوعيَّةٌ تصدرُ في كلِِ يومِ الأربعاءِ منذ عام 0220م.، عنوانِا (شاالُومْ ). كانتْ في البداياةِ تصدرُ بِلُغاةِ (لاادِينُو)، إلاَّ أنِا بدأتْ تصدرُ با للُّغةِ الت ُّرْكِيَّة منذ عام 0212م. ماعدا صفحةٍ واحدةٍ منها بلغةِ (لادينو)49. تدلُّ المعطيات الرَّسمْيِةُ على أنَّ عددَّ المواطنين اليهودِ من هذه الطائفةِ لا تزيدُ اليوم (4104م.) عن عشرين ألفا نسمةٍ، بينما كان عددُهم عام 0222م.: 76 965 نسمة50. هاجرا منهم عددٌ كبيٌّ إلى الأراضِي المحتلَّةِ بدوافعا مُتلفةٍ تتلخَّصُ في ثلاثةِ أسبابٍ رئيساةٍ حسبا المعطايااتِ الوارداةِ في بعضِ الواثائِقِ 51. أوَّلهُا: الدِِعيات الَّتي قاما بها الكاتِبُ الباحثُ الت ُّرْكِيُّ : جاوااد رِف ْعاتْ أاتِيلْخاانْ، من خلالِ مقالاتِهِ وت ائاالِيفِهِ الَّتي أثارتْ كراهيَّةً شديداةً في نفوِِ جمهورِ الأتراكِ ضدَّ العنصرِ اليهودِيِِ . ثانيها: إنتفاضةُ الأتراكِ ضدَّ اليهودِ القاطنين في منطقةِ (ت ارااكْياا Trakya )الواقعةِ بِغارْبِ تركيا، وذلك يوما الثالثِ والرابعِ من شهرِ يونيو عام 0252م. الَّتي أدَّ تْ إلى خاساائِرا مادِِيَّةٍ كبيّةٍ في مُِْت الاكااتِ اليهود. ثالثها: إنتفاضة 0-0 أيلول في الْمُدُنِ الكبيّةِ ضدَّ أقلِِيَّاتٍ لا تدين بالإسلامِ، كردِِ فعلٍ على الأراجيف الَّتي بثَّها الكاتبُ ومديرُ صحيفةِ أكسبريس Ekspres :كُوكْشِينْ سِبااهِي أُغْلُو Gökşin Sipahioğlu :تتلخَّصُ"أنَّ البيتا الَّذِي وُلِدا فيه مصطفى كمال في مدينةِ سالونيك (باليونان) تعرَّض لْادثِ تفجيٍّ ". وما إنْ نزلتِ الصحيفةُ إلى الشارعِ حتََّّ زحفا عشراتُ الآلافٍ من الناِِ في إسطنبولا وإزميّا وانقره على ماداى ي اوْمايِ السادِِ والسابعِ م ن شهرِ سبتمبر عام 0222م، فهجموا على أماكنا للأقلِِيَّاتِ المسيحيَّةِ واليهودِ، وقاموا بِعمالِ السَّطْوِ على 2000 أمااكِنا مُتلفةٍ لهم، ما بين مصنعٍ وماتْجارٍ وماعْبادٍ ! تعرَّضتْ في أثنائِها مِتلكات ُهُمْ للنهبِ والتخريبِ والتدميّ ... 49 (لادينوjudeo esnyol :)لغةٌ مشتقَّةٌ من اللُّغةِ الإسبانيَّةِ القديُةِ، تعرَّضتْ لانْلالٍ بالغٍ بعد مهجرِ اليهودِ الإسبانيِِين إلى الأراضي العثماني ةِ واستحالتْ إلى حدٍِ بعيدٍ تَتا تأثيِّ عِدَّةِ لغاتٍ، تأتي على رأسِها : اللُّغاةُ الت ُّرْكِيَّةُ والفرنسيَّةُ والعِبريَّةُ واليونانيَّةُ والعربيَّةُ ... وهي على واشاكِ الإنقراِضِ، إذ لا يكادُ يستخدِمُها إلاَّ قلَّةٌ من اليهودِ المتقدِِمين في السِِنِِ . 50 المصدر: Erdem Güven; T.C. Marmara Üneversitesi Ortadoğu Arastırmalar Enstitüsü, Ortadoğu Sosyolojisi ve Arntropolojisi Anabilim Dalı. Yüksek Lisans Tezi, s. 61. Istanbul-2006 51 المصدر السابق.

عدد الصفحات ٧٠

71 ***  الْمُتاأاسْلِمُونا: أمَّا الطائفةُ الثانيةُ من اليهودِ (الْمُتاأاسْلِمِينا ) المعروفين بِ (الْي اهُودِ الدُّنمْاا ): فإِنَّ أمراهاا مازالا ب اعْضُهُ ي ات اوااراى بالغموضِ منذُ قرونٍ . تضافرتْ حولهاا أقاويلُ، وغدتْ موضوعا بحوثٍ ودراساتٍ عديدةٍ تتَّفقُ كلُّها على أنَّ هذهِ الطائفةا أخطرُ عِصااباةٍ شهِداها تَريخُ البشر. ولها قصَّةٌ غريبةٌ تتلخَّصُ في أنَّه ظهر رجلٌ داجَّالٌ بين اليهودِ المهاجرين المقيمين في مدينةِ إزميّ يُدعاى ساباطاايْ زِيفِي (0040- 0002م.)، فأعلنا ن ُب ُوَّتاهُ عام 0021م. وزعما "أنَّ هُ المسيحُ الْ مُ ن ْ تا ظا رُ الذي سا ي ُ نْ قِ ذُ اليهودا ، ويُ طا هِِ رُ هُ مْ ، ويُ عيدُ لهم أا رْ ضا هُ مْ ومجاْداهُمْ، وا يجاْ ما عُ شماْ لا هم، من الشتاتِ العا الا مِ يِِ ". فاغترَّ به جمعٌ كثيفٌ من اليهودِ، وبدأ يبثُّ ت اعاالِيماهُ . فلمَّا زاعا صِيتُهُ وبلغتْ شهرتُهُ الآفاقا، ت اواجَّساتْ الْكومةُ العثمانيَّةُ منه الخطرا، فقُبِضا عليه وتَاَّ التحقيقُ معه طويلاً أمااما هيئةٍ مؤلَّفةٍ من : شيخِ الإسلام : يُيَا أفندِي، ونائبِ الصدرِ الأعظم : مصطفى باشا، وإمامِ السلطان : واانِّ أاف انْدِي .. ثُ بعد أنْ مكثا مدةً في قلعةِ (جانااق ْقالْعاه) مُعْت اقالاً، مُثِلا بين يدي السلطان محمد الرابع يوم 00 سبتم0000م. بقصرِ السلطنةِ في مدينةِ أدِرْناهْ Edirne .كان الرجلُ يعلمُ؛ بعد أنْ ت الاقَّى ناصاائِحا مِنا الصَّدْرِ الأعظمِ(فاضل أحْد باشا) فيها إنذارٌ، ونصائحُ مِنْ حكيمِ السلطان : ( مصطفى فوزي أفندي ) الذي حضرا المحكمةا لِي ُت ارْجِما كالااماهُ من العبريَّةِ إلى الت ُّرْكِيَّة، كان الرجلُ يعلمُ قبل مُثُولِهِ بين يدي السلطانا : أنَّهُ سيعرُضُ عليهِ الإسلاما كعقوبةٍ على جريُتِهِ، ومصيُّهُ الهالااكُ إنْ رافاضا اعتنا قا هذا الدِِينِ الذي يكراهُهُ من غيِّ شاكٍِ ! ي ُرْواى أنَّهُ لامَّا عُرِضا عليهِ أنْ ينطقا بالشهادتين قال بصوتٍ مرتفعٍ «adiyo santo»، معناها: ((العياذُ بالله!))، قالهااا من هولِ ما فُوجِئا به، ولكنْ سرعانا ما ثاابا إلى رُشْدِهِ ونطقا بالشهادتين بعد أنْ قا ل ((أاناا مُسْلُماانٌ ماا دااما الرُّوحُ فيِ الجِْسْمِ )). كما ي ُرْواى أنَّهُ بعدا أنْ نا من موتٍ محُاتَّمٍ، خابَّأا حْامةً بيضااءا تَتا عبائِهِ، فلمَّا لْاِقا بِصحابِهِ أخرجا الْمامةا من داخلِ عبائِهِ وأرسالاهاا، وقالا في حينِهِ ((لاقادْ خاراجاتِ الرُّوحُ مِنا الجْسْمِ ))، ن اوَّها لهم بذلك أنَّهُ عادا إلى دينِهِ، ثُ أمرا أصحاباهُ جميعًا أن يُظْهِرُوا الإسلاما واي ُبْطِنُوا اليهوديَّةا إلى الأبدِ، وأنَّ في ذلك نات اهُمْ واناااحاهُمْ واساعاادات اهُمْ، لأنَِّم سوف ي اتاماكَّنُونا بذلك من الاستيلاءِ على المسلمين إلى يوم القيامةِ، واباشَّراهُمْ بِنَّ ذلك مُعْجِزاتُهُ .

عدد الصفحات ٧١