296 - مانْ كانوا الِذين عرضوا يومئذٍ عليهم الإسلاما لأوَّلِ مرَّةٍ ؛ هل كان بين أولئك الدُّعااةِ ما نْ يُتقِنُ العربيَّةا ويُظاى شيئًا من العلمِ بكتابِ اللهِ وسُنَّةِ رسولِهِ، أم كانوا أعاجِما أُمِِيِِينا؛ هل كا نوا من أهلِ الإختصاصِ في الدَّعوةِ والإرشادِ، أم كانوا أشخاصًا من القصَّاصين والدَّجااجِلاةِ المشعوِذِينا الِذين يستغلُّون الضمائرا ويتَّجرون بالدِِين؟.. هذه أسئلةٌ هامَّةٌ، تَتاجُ إلى إجاباتٍ صحيحةٍ، ولا يُكنُ تَليلُ المظاهرِ الدِِينيَّةِ للأتراكِ ولا الوقوفُ على حقيقتِهاا إلاَّ بعد الْصولِ على مُعْطايااتٍ علميَّة دقيقةٍ ت ات اب الْوارُ من خلالهِا المسيّةُ التاريخيَّةُ لهذا القومِ في انتقالهِم مِنْ دياناتِِِم القديُةِ إلى حظيّة الإسلامِ . وردتْ عِباراتٌ في كتابٍ اسمه (الزَّناادِقاةُ واالْمُلْحِدُون في المجتمع العثمانِِّ ) للباحثِ الت ُّرْكِيِِ الشهيّ، الأستاذ الدكتور أحْد ياشار أوجاك Ahmet Yaşar Ocak ، تُشِيُّ إلى عواقبِ معتقداتِ الأتراكِ قبلا اعتناقِ هم للإسلامِ ، يقول: "على رغم قبولهِ م لِلْمُسْلُماانِيَّةِ (أي الإسلامِ، ويقصدُ الأتراكا )، لم يتخلَّواْ بِسهو لةٍ عن مُعْت اقادااتِِِمْ وثقافتِهِمْ الَّتي كانتْ ترمزُ إلى ماضٍ سحيقٍ، واستخدموا مضامينا الأديانِ والثقافاتِ الَّتي كانوا وارثين لها قديًُا، استخدموها كامارااجِعا في مفهومهِمْ وتفسيّاتِِِمْ للدِِين الجديد"226. هذه العبارات الَّتي صاغاها عالمٌِ من أبرز علمائِهِمْ في هذا العصر، تادُلُّ بِكُلِِ صراحةٍ على أنَّ الأتراكا لم ي اتاخالَّوْ عن كثيٍّ من معتقداتِِِمْ الرَّاسخةِ في ضمائا رِ هِمْ، منذ ت اعارَّفُوا على الدِِين الإسلامِيِِ قبلا ألفِ سنةٍ، واصطحبوا هذه المعتقداتِ في أعماقِ كيانِِِ مْ إلى يومِ نا هذا، وربما أطلقو ا اسما (الْمُسْلُماانيَّةِ ) على الدِِين الإسلامِيِِ ليتمايزوا بهِاا عن جميع الْمِلالِ والنِِحالِ الَّتي اعتنقتْ هذا الدِِينا، وقد رأى بعضُ أهلِ الإختصاصِ أنَّ هذا بعيدُ الإحتمالِ، لأنَّ تسميةا الأتراكِ للدِِين الإسلامِيِِ بِ (الْمُسْلُماانيَّةِ ) إنمَّا كانا من نتائج تأثيِّ الْفُرِِْ على الثقافةِ الت ُّرْكِيَّة القديُةِ، يبرهنُ على هذه الْقيقةِ كثيٌّ من الأدلَّةِ، 226 قد ألَّفا الأستاذُ الدكتور أحْد ياشار أوجاك كتابه هذا باللُّغاة الت ُّرْكِيَّة تَت عنوان : «Osmanlı Toplumunda ZINDIKLAR ve MULHİDLER»، ومن الجدير بالإشارة هنا للمناسبة: أنَّ علماءا الأتراك الِذين يدرسون اللُّغةا العربيَّةا، لا ي ُتْقِنُون اهاا إلى مُستوى الكفاءة على رغم توسِعهم في حفظ قواعدها، فلا ي اتاماكَّنُونا من تأليفِ أعمالهم بالعربية. وهذه عبارات الأستاذُ الدكتور أحْد ياشار أوجاك باللُّغاة الت ُّرْكِيَّة، والْمُعارَّباةِ فيما سبق: «Müslümanlığı kabul etmelerine rağmen çok uzun bir geçmişi simgeleyen eski inanç ve kültürlerinden kolayca vazgeçmediler. Mirasçısı oldukları eski dinlerin ve kültürlerin muhtevalarını, yeni dini anlayış ve yorumlarında referans olarak kullandılar » (Osmanlı Toplumunda ZINDIKLAR ve MULHİDLER, Tarih Vakfı Yurt Edition. Pg.: 16. 1998-İstanbul)
عدد الصفحات ٢٩٦297 أقواها: الْمُقااراباةُ في النطقِ بهذه الكلمةِ على لسانِ الشعب ا ينِْ الفارسيِِ والتركيِِ حتَّ في عصرِ نا227 . ومنه يقولُ الإيرانِّ : ((مانْ مُسالْماانماْ ))، ويقول الت ُّرْكِيُّ ((بانْ مُسْلُماانمِْ ben müslümanım))، ومعناهَا واحدٌ، يعنِ: أنا مُعْتانِقٌ للدِِينِ (الْمُسالْماانيَّةِ ) في اللُّغة الفارسيَّةِ، أو (الْمُسْلُماانيَّةِ ) في اللُّغة الت ُّرْكِيَّة. سوف تنجلِ ي هذه الْقائقُ أكثرا وضوحًا للباحثِ الدقيقِ بعد متابعتِهِ لسلسلةٍ من المقارناةِ السريعةِ بين معتقداتِ كلٍِ من الشخصِ المسلمِ والْمُسْلُماانِ فيما يلي : 04) إنَّ الإنساا التركيَّ المسلِما على علمٍ تَمٍِ بِنَّ الإسلاما كُلٌّ لا يتجزَّأُ؛ وأنَّ الإعتمادا في جميعِ الأحوالِ مقصورٌ على كتابِ اللهِ وسنَّةِ رسولِهِ صلَّ ى اللهُ عليهِ وسلَّ ما؛ فتدلُّ كلُّ مواقِفِهِ وأعمالِهِ بصراحةٍ على إيُانِهِ القويِِ العميقِ بهذا المبدأِ الأساسيِِ، ويلاحاظُ ذلك في مُعْظامِ تاصارُّفااتِهِ وت اقالُّبااتِهِ وات اعاامُلِهِ سِرًّا كانت أو علانيَّةً مِا يدلُّ على إخلاصِهِ في التزامِ هِ . أمَّا الإنسانُ الترُّكِيُّ الْمُسْلُماانُ، فإنَّهُ غيُّ مكترثٍ لِماا إذا كان هناكا صلةٌ تربطُ الإسلاما بمِاصْدارايْهِ، إلاَّ أنَّ هذاا الموقفا فيه شيءٌ من الغموضِ، إذ تختلِ فُ النظرةُ إلى الإسلامِ من شخصٍ لآخر في أوساطِ الْكُتالِ الم عتنقةِ للْمُسْلُماانِيَّةِ . منهم مانْ لا يفكِِرُ أبدًا بالعلاقةِ بين الإسلامِ وبين الكتابِ والسُّنَّةِ . إنَّ عددا هؤلاءِ يفوقُ على الملايينِ مِنا الفِرقاةِ الْعالاوِيَّةِ خااصَّةً، كذلك الأمرُ بالنسبةِ لِمالاايِينِ الناِِ المارقين واليساريِِين من الجناحِ السنِِِِِ الذين قد حلُّوا رِبقةا الإسلامِ من أعناقِ هِ مْ خِ لالا الثمانين عامًا الأخيّةِ تقريبًا، كنتيجةٍ للْ غا زْ وِ الثقافيِِِ ، والمؤامرةِ الكماليَّةِ (الأاتَاتُورْكِيَّةِ ). وثَاَّةا أسبابٌ أخرا ى طرأتْ على الْياةِ الإجتماعيَّةِ مُبااشِراةً، وأحياناً غيّا مُبا اشِراةٍ، فحالتْ بين جيلٍ وبين الإسلامِ على الساحةِ الت ُّرْكِيَّة. 05) يُترمُ المسلِمُ الت ُّرْكيُّ مبدأا (التوقيفيَّةِ )، ويقفُ عندا حدودِها في أثناءِ تعبُّدِهِ وتنفُّلِهِ ودُعائِهِ ... ويُتازُ بمعلوماتٍ مفصَّلاةٍ حولا أفعالِ الْمُكالَّفِينا : من الفرضِ والواجبِ والسنَّةِ والمستحبِِ والْلالِ والْرامِ والمكروهِ والصحيحِ والباطلِ ... إنَّ الدارسين للفقهِ الإسلامِيِِ من الأتراكِ، تُشْغِلُ أهَِِيَّةُ هذه المصطلاحاتِ باالهاُمْ البتَّة، رغما أنَّ مُعْظاماهُمْ يتلقَّونا الفقها الإسلامِيَّ بطريقِ الترجمااةِ، ولا يُتقِنُ العربيَّة 227 الشخصُ الإيرانُِّّ يسمِِي الإسلااما بكلمةِ (مُسالْماانِّ، واياكْت ُب ُهاا بالْروف العربِيَّةِ )، مع استعمالِهِ لفظا الإسلامِ في كثيٍّ مِنْ ماوااطِنِ التعبيِّ عنه . والرَّجلُ التركيُّ يس مِِي الإسلاما بكلمة (مُسْلُماانْلِكْ، واياكْت ُب ُهاا بالْروف اللاَّتينيِةِ : müslümanlık)، مع استعمالِهِ أيضًا لفظا الإسلامِ في كثيّ مِنْ ماوااطِنِ التعبيّ عنه، كما تبرهنُ على ذلك بطاقاتُ الْمُوااطاناةِ التي تمُْنا حُ لِكلِِ فردٍ من المواطنين . تَتلُّ كلمةُ (الإسلامِ ) فيها بشكل صحيح، وبالْروف اللاَّتِينِيَّةِ : Islam، وذلك ضمن الخانةا المختصَّةا ببيانِ الدياناةِ التي يعتنقُهاا المواطن.
عدد الصفحات ٢٩٧298 بين آلافِهِم إلاَّ عشراتٌ درسوا في البلادِ العربيَّةِ واعتادوا النطقا بها والتعبيّا عن أنفسِهِمْ في حدودٍ تكفي للإفصاحِ عن حاجاتِِم الضَّروريَّةِ فحسبُ ؛ ولكنَّ هذا القصورا لا يُنعُ هُ مْ من دراسةِ العلومِ الإسلاميةِ من الْديثِ والتفسيِّ والعقيدةِ و الفقهِ، والمعرفةِ بدقائِقِهاا ولو بطريق الترجمةِ . بيد أنَِّ م قِلَّةٌ قليلةٌ في الوطنِ الت ُّرْكِيِِ، وعددُ أهلِ التوحيدِ من هذه الطائفةِ قد لا يتجاوزُ ستين ألفًا من أصلِ خمسٍ وسبعين مليون مواطن (حسب إحصائيَّاتٍ واستطلاعاتٍ سرِِيَّةٍ غيّ دقيقة !). إنَّ أفرادا هذه القلَّةِ الْنيفةِ الصالِْاة يُتازون عن جميعِ مُكاوِِنااتِ الفِراقِ الدينيَّةِ، والمذاهبِ الفقهيَّةِ، والطرائقِ الصوفيَّةِ، والأحزابِ السياسيَّةِ في تركيا، بتوحيدِ هِ مْ الخالصِ للهِ سبحانه، وإيُانِِمْ بكلِِيَّةِ كتابِ اللهِ (أيْ بِنه كُلٌّ لاا يتجزَّأُ ). بينما الأتراكُ الْمُسْلُماان، فِراقٌ متباينةٌ تختلفُ مُعْت اقاداات ُهُمْ واتجِِاهات ُهُم الدينيَّةُ اختلافًا كبيًّا، كما تتفاوتُ مُ سْ ت ا وا ياا تُ معرفتِهِمْ حولا مبدأِ (التوقيفيَّةِ ) والمصطلحاتِ الفقهيَّةِ تفاوتًَ يُثِيُّ الدَّهشةا عند الباحثِ الدقيقِ . لأنَّ أكثراهُمْ حايااراى مُغافَّلُونا لجِاهْلِهِمْ الْمُطْبِقِ، ولا يكون الْمُتاأامِِلُ في عقليَّتِهْمْ مُباالِغًا، ولا الْمُلااحِظُ في عالااقااتِِِم الإجتماعيَّةِ وسُلُوكِيَّاتِِم الأخلاقيَّةِ مُفارِِطًا قطُّ، إذا وقف على هذا الإختلافِ الكثيّ والتبايُ نِ الغريبِ . فمنهم طائفةٌ صوفيَّةٌ؛ أفرادُ الطَّبقةِ الْاكمةِ منها يدرسون العقيدةا الإسلاميَّةا، والفقها الإسلاميَّ . وقد يُتازُ عددٌ منهم بالمعرفةِ الواسعةِ في علومِ الكتابِ والسنَّةِ، مع ذلك يُشْرِكُونا باللهِ لاغْترِاارِهِمْ واعْتِماادِهِمْ على داجَّالٍ قد سايْطارا على عُ قولهِْمْ وقُ لوبهِِمْ وضمائِرِهِمْ، يصفونهُ بِ (مجُادِِدِ الْعاصْرِ !)، فلا يعبؤون بمِبداأِ (التوقيفيَّةِ ) في تعبُّدِهِمْ، ولا بِضاواابِطِ الفقهِ الإ سلامِيِِ في مواقِ فِ هِ مْ من الأشخاصِ والمجتمعاتِ والأحداثِ ... ولا يُتنعونا من الإفراطِ والتفريطِ في أشكال العبادةِ المنصوصةِ في الكتابِ والسنَّةِ . كما لو أما را هُ مْ دجَّالهُُمْ أنْ يؤدُّوا فريضةا الظهرِ مثلاً، خمسا راكاعااتٍ با دا لا أربعِ ركعاتٍ، على عكسِ ما وارادا في السُّنَّةِ ؛ خالفوا السُّنَّةا ووافقوا الدَّجَّالا وأطاعوه بكلِِ رغبةٍ منهم دونا أيِِ اعتراضٍ، وصلُّوها خمسا راكاعااتٍ إيُاناً منهم أنَّ الصلاةا بهذه الصورة أفضل من الصلاةِ الواردة في السنَّةِ المحمَّدِيَّةِ . إلاَّ أنَّ دجَّالهام يُاْذارُ في الأغلب أنْ يُكالِِفاهُمْ جهارًا بمثلِ هذا الأمرِ، خوفًا من نكيِّ العلماءِ عليه، وتطوُّرِ النِِزاعِ والجدلِ حوله ما قد يُذْهِبُ مِنْ هيبتِهِ على مقلِِدِيهِ . 02) إنَّ المسلمين الأتراك، يكترثون لأحوالِ المسلمين في جميعِ أنْاءِ العالماِ، يفرحون لأاسْباابِ ف اراحِهِمْ، ويتألَّمونا لآلامِهِمْ، ويُاُدُّونا إلى المنكوبين منهم يدا المعونةِ على قدر إمكاناتِِِم الضئيلةِ، ومع
عدد الصفحات ٢٩٨299 ظروفِهم القاسياةِ، إذ هم قِلَّةٌ قليلةٌ مضطهادةٌ تَت مراقبةِ النظامِ الكماليِِِ الوثانِِِِ، ومضايقةِ الصوفيَّةِ النقشبنديِِينا . وقد يتعاون الفريقان في محاولة تذليلِهم وتِمِيشِهم . بينما الأتراك الْمُسْلُماان غيُّ مكترثين بحالٍ لأوضاعِ المسلمين، بل من الجناحِ الْمُسْلُماانِ طوائفُ وجماعاتٌ وأحزابٌ سياسيَّةٌ يُضْمِرُونا العداوةا للحُن افااء؛ إِنْ تماْساسِ المسلمين حاساناةٌ تاسُؤْهُمْ ، واإِنْ تُصِب ْ هُ مْ سايِِئا ةٌ ي افْراحُوا بهِاا، يبتهجون لهِازاائِمِهِمْ، ويُتعضون عند إنتصاراتِِِمْ . يبرهنُ على ذلك الموقفُ المتجاهلُ للنقشبنديِِين، والكمالِيِِين والعلويِِين من النَّكبات الَّتي حلَّتْ بفلسطين وأهلِهاا على ما دا ى عصرٍ كاملٍ . فلم ي انْبِسْ أحدٌ من زعمائِهِمْ بِ بِنْتِ ش فةٍ حيالا ظلمِ الصهاينةِ ومِارساتِِم القمعيَّةِ ومجازِرهم الوحشيَّةِ على الأراضي الفلسطينيَّةِ المحتلَّةِ واعتداءاتِِم على المسجد الأقصى . بل وأبعدُ من ذلك: أفشى أحدُ خواجواتِ النقشبنديَّةِ سرَّهُ، وكشفا النقابا عن حقدِهِ على الفلسطينيِِينا خاصَّةًّ وعلى العربِ عامَّةً عندما أعربا عن ابتهاجِهِ بالمذبحةِ التي ارتكبها الصهايِناةُ في غزَّةا يوم 15 يناير4112م. قاالا وهو على منبرِ الوعظِ في أحدِ مساجدِ إسطنبول (وعليهِ رداءٌ فاخرٌ وعلى رأسهِ عمامةٌ كبيّةٌ ) قال بالْرفِ الواحدِ : ((لقد انتقما اللهُ اليوما للدولةِ العثمانيَّةِ من الفلسطينيِِين والعرب، لقد أخذ الله ثأراناا من العربِ الذين خانوا دولات اناا وطعنوناا من وراءِ ظهورِناا، لاعالَّهُمْ يستحقُّونا أضعافا هذا العذابِ والنكالِ جزاءً بما قدَّمتْ أيديهم من الخيانةِ والإجرام!)). هذا، وعندما اتَّفقا جماهيّ المسلمين ليقوموا بمظاهراتٍ ضخمةٍ في إسطنبولا، وأنقره، وإزميّا، وديار بكر، يوم : السبتِ الموافق : 41 يوليو4104م.، استنكارًا للأعمالِ الوحشيَّةِ الَّتي ارْتاكاب ات ْهاا دولةُ (بُورْماا) البوذيَّةُ ضدَّ مسلمِي (أراكاان Rohingya)، رفضا زعماءُ النقشبنديَّةِ دعوةا المسلمين وم نعوا مريدِ يهم من المشاركةِ في هذهِ المظاهرات، لسببٍ يكادُ يخاْفاى على جميعِ المسلمين. وهي: أنَّ ماباادِئا الطريقةِ النقشبنديَّةِ (الأحدا عاشارا ) كُلَّهاا مأخوذاةٌ من الدِِيااناةِ الْبُوذِيَّةِ، مقت اباساةٌ من (السُّطْراايااتِ ) للراهب البوذي الهندي (ب ات انْجا لِي Patanjali!)228 كما أن"رئيسا عصابةِ الْشاشين الجُدُد " تفوَّها ذاتا مرةٍ ب "أنَّ البوذيةا دين الأخلاقِ ". كلُّ هذه الْقائقِ الَّتي تتبلورُ من خلالِ مقارناتٍ مُدالَّلاةٍ سبقا ذِكْرُهاا، تبرهنُ على أنَّ الإسلاما دينٌ، والمسلمانيَّةُ دينٌ آخر مستقلٌّ عن الإسلامِ، لا يُتُّ أحدُهَُاا إلى الآخر بِدنى صِلاةٍ مشروعةٍ ومباشِراةٍ، وإنمَّا ربطا عددٌ من الباحثينا المسلمانيَّةا بالإسلامِ مِنْ مُنطلاقِ ما يشاهدونا بينا الْمُسْلُماانِ والمسلمين 228 قال أحد شيوخ هذا التيار الصو (اسمه: محمد أمين الكردي الأربلي): »ومبنَ هذه الطريقة العليِة على العمل بِحدى عشرة كلمة فارسيِة: ثَانية منها مأثورة عن حضرة الشيخ عبد الخالق الْ غُ جْ دُ وا انِِِّ (ت. 202ه. – 0002م.). وهي: هُوشْ دارْدامْ، ناظارْ ب ارْقادامْ، سافارْ دارْ واطانْ، خالْواتْ دارْأانُْمانْ، ياادْ كارْدْ، باازْ كاشْتْ، نِكااهْ دااشْتْ، ياادْ دااشْتْ « .تنوير القلوب في معاملة علاِم الغيوب، ص: 210-210 .طبعة مصر– 0512ه. ثُ أضافا إليها ثلاث كلمات أخريات، زعم أنِا مأثورة من محمد بهاء الدين البخاري (000-020ه.) وهو أحد قدماء النقشبندية.
عدد الصفحات ٢٩٩300 من وجوهِ المشاب اهاةِ في أداءِ بعضِ العباداتِ؛ كالصلاةِ، والصوم، والْجِِ، والزكاةِ ... غيّ أنَّ مجرَّدا القيامِ بهذه العباداتِ لا يكفي للإنسانِ أن يكسِبا بها صفةا المسلمِ المؤمنِ المُ وا حِِ دِ، ما داما يرى للبشرِ حقَّ التصرُّفِ بالتبديلِ، والتغيِيِّ، والتعطيلِ، والتحريفِ لأُسُسِ الإسلامِ . فقد قال سبحانه في وصفِ المشركين : والاا يُُارِِمُونا ماا حارَّما اللهُ واراسُولُهُ والاا يادِينُونا دِينا الْْاقِِ .(التوبة/42 .)وقال تعا: قُلْ أاراأاي ْتُ مْ ماا أان ْزالا اللهُ لاكُمْ مِنْ رِزْقٍ فاجاعالْتُمْ مِنْهُ حاراامًا واحالاا لاً قُلْ آللهُ أاذِنا لاكُمْ أامْ عالاى اللهِ ت افْت ارُونا .(يونس/22 .)وقال تعا: ياا أاي ُّهاا الَّذِينا آمانُوا لاا تَُارِِمُوا طايِِبااتِ ماا أاحالَّ اللهُ لاكُمْ والاا ت اعْتادُ وا، إِنَّ اللها لاا يُُِبُّ الْمُعْتادِينا .(المائدة/10.) فالأمرُ واضحٌ من الدِِين: أنَّ من أاحالَّ ما حارَّما اللهُ، واحارَّما ما جعلهُ اللهُ حلالاً فقد كافارا بدليلٍ قاطعٍ . فالتحليلُ والتحريمُ مِنْ حقِِ اللهِ تعالى . فإنَّ أقوامًا استحلُّوا بعضا ماا حارَّ ماهُ اللهُ، وأقوامًا حارَّمُوا بعضا ماا أاحالَّهُ اللهُ، وكذلك أقوامًا أحدثوا طُقوسًا وعِباداتٍ لم يُشارِِعْهاا اللهُ، بل ن اهاى عنها . وأصلُ الدِِين؛ أنَّ الْلالا : ماا أاحالَّهُ اللهُ ورسولُهُ، والْراما : ماا حارَّماهُ اللهُ ورسولُهُ، والدِِينا : ما شاراعاهُ الله ورسولُهُ ... عانِ الن ُّعْماانِ بْنِ باشِيٍّ، ي اقُولُ : سماِعْتُ راسُولا اللهِ صالَّى اللهُ عالايْهِ واسالَّما ي اقُولُ : "الْْالاا لُ ب اينٌِِ واالْْاراامُ ب اينٌِِ ، واب اينْا الْْالاا لِ واالْْاراامِ أُمُورٌ مُتاشاابهِااتٌ، لاا يادْرِي كاثِيٌّ مِنا النَّاِِ مِ نا الْْالاا لِ هِيا أامْ مِنا الْْاراامِ؟ فامانْ ت اراكاهاا ف اقادِ اسْت اب ْراأا لِدِينِهِ واعِرْضِهِ وامانْ وااقاعا شاي ْئًا مِن ْهاا يُوشِكُ أانْ ي ُوااقِعا الْْارااما، كاماا أانَّ هُ مانْ ي ارْعاى حاوْلا الِْْماى يُوشِكُ أانْ ي ُوااقِعاهُ . أالاا واإِنَّ لِكُلِِ مالِكٍ حًِْى واإِنَّ حِْاى اللهِ محااارِمُهُ . والهِذا، ليس لأحدٍ أن يخرجا عن الصراطِ المستقيمِ الَّذي بعثا اللهُ به رسولاهُ . قال تعالى: واأانَّ هاذاا صِرااطِي مُسْتاقِيمًا فااتَّبِعُوهُ والاا ت اتَّبِعُوا السُّبُلا ف ات افارَّقا بِكُمْ عانْ سابِيلِهِ ، ذالِكُمْ واصَّاكُمْ بِهِ لاعالَّكُمْ ت ات َّقُونا (الأنعام/025 .)وقد ذكرا اللهُ في مواطنا مِنْ كتابِهِ العزيزِ مِنا الذَّمِِ للمشركين حيثُ حارَّمُوا ما لم يُُارِِمْهُ اللهُ كالباحِيّاةِ واالسَّائِباةِ واالْواصِيلاةِ واالْْاامِي... واستحلُّوا ما حارَّماهُ الله كقتلِ أولادِهِمْ، وشارَّعُوا طقوسًا وعباداتٍ لم يأاْمُرْهُ مُ اللهُ بهِا، فقال تعالى : أامْ لهاُمْ شُراكااءُ شاراعُوا لهاُمْ مِنا الدِِينِ ماا لماْ يأاْذانْ بِهِ اللهُ ..(الشورى/40 .)وامانْ لماْ يُاْكُمْ بمِاا أان ْزالا اللهُ فاأُولائِكا هُمُ الْكاافِرُونا (المائدة/22) كانتْ هذهِ نبذةٌ رمزيَّةٌ عن الْمُسْلُماانِيَّةِ ، إذ لا يسعُ المقامُ لِسردِ كُ لِِ ما يتعارضُ منها مع نصوصِ الكتابِ والسُّنَّةِ بصورةٍ مفصَّلاة . *** 02) استغلالُ الدِِينِ في أغراضٍ قوميَّةٍ وسياسيَّةٍ .
عدد الصفحات ٣٠٠301 الاستغلالُ ظااهِراةٌ منتشِراةٌ على مستواى الْمُجْتاماعِ البشريِِ، له أثرٌ بالغٌ في خرقِ العدالةِ، وتفاقُمِ الظُّلمِ، واختفاءِ المساواةِ في العلاقات ... يلجأ الإنسانُ إلى مِارسةِ الاستغلالِ طمعًا في تَقيقِ مصالِِْهِ الشخصيَّةِ وإشباعِ أوطارِهِ بطريقِ مُناافا ساةِ الغيِّ وأحياناً بالسطوِ عليهِ إنْ أتَحتْ له الفرصةُ . تُنبِئُ هذهِ الظاهرةُ عن غيابِ الفضيلةِ في الشخصِ المستغلِِ وانسلاخِهِ من الأخلاقِ والصفاتِ الْميدةِ التي يتوقَّفُ عليها نظامُ الْياةِ الاجتماعيَّةِ، والسعادةُ، والعيشُ الكريمُ .. واالاستغلالُ مردُّ هُ إلى الأنانيَّةِ ، ينبتُ في كيانِ الإنسانِ تَتا دوافعا مُتلفةٍ أهَاُّها سوءُ التوجيهِ أياَّم الطفولة . وله أشكالٌ متنوِِعةٌ كالاستغلالِ الاقتصادِيِِ، والاستغلالِ الجنسيِِ، واستغلالِ النفوذِ والقوَّةِ؛ ولكنَّ أخطرا أشكالِهِ : استغلالُ الدِِينِ والاتجِِارُ با لْقِيامِ المقدَّسة . وهو خصلةٌ مذمومةٌ في جميعِ الأديانِ، وفلسفاتِ السلوكِ، مُُاالِفاةٌ لآدابِ الْعِشْرِةِ في العُرْفِ العاالامِيِِ . إنَّ هذا النَّماطا من الاستغلالِ منتشرٌ على الساحة الت ُّرْكِيَّة بشكلٍ ذريعٍ، يُارِسُهُ رجالُ السياسةِ بطريقِ النفاقِ واص طيادِ الْبُساطااءِ، والاستفادةِ من الجماعاتِ الصوفيَّةِ، واحتكارِ البِداعِ والهْرطقاتِ على حسابِ الدِِينِ لجِاذْبِ النقشبنديِِين بخاصَّةٍ، وتجنيدِهِمْ في مغالبةِ الخصومِ والمعارضين . وهذا مَِِّا يزيد من تَريكِ عاجالاةِ الاستغلالِ في المجتمعِ الت ُّرْكِيِِ . لهذا الأسلوبِ من الْيلةِ مجالٌ فسيحٌ في تركيا، ودهاليزُ مُظْلِماةٌ تجري فيها مساوماتٌ على صفقاتٍ لا علما لأحدٍ بهِا غيِّ الأطرافِ المتعاقدةِ عليها! في هذه السوقِ سماااسِراةٌ محترفون يتولَّونا تسييّا الملايين باستعمالِ هتافاتٍ ومقولاتٍ دينيَّةٍ لكسبِ جماعا تٍ من الطَّغامِ واالهْاماجِ المتزمِِتين والبلطجيَّة ومُدمنِِ المخدِِرات في مواسم الانتخابات خاصَّةً . راجتْ أسواقُ الاتجِاارِ بالدِِينِ رواجًا بالغًا في أعقابِ الأحداثِ الداميةِ التي جرتْ في البلادِ العربيَّةِ منذُ أواخر عام 4101م. خاصَّةً بعدا أنْ تدفَّقتْ موجاتُ اللاَّجِئِين السوريِِين إلى الأراضِي الت ُّرْكِيَّةِ . فبدأتِ الجماعاتُ الن َّقْشاب انْدِيَّةُ تجُانِِدُ عانااصِرا من ساحاراتِِاا النا جِحِين في اصطيادِ العقولِ الساذ جةِ لاحتِواءِ هؤلاءِ الغرباءِ واصاهْرِهِمْ في الْمُسْت ان ْقاعِ الصوفيِِِ وت اترِْيكِهِمْ . ف اتاسالَّلُوا إلى مُُايَّماتِ اللاَّجئِينا الواقعةِ على الْدودِ الت ُّرْكِيَّةِ -السورِيَّةِ يغسلونا الأادْمِغاةا ويُاْلاؤُون اهاا بِشكالٍ من البِداعِ والشركيَّاتِ والخُْراافِيَّاتِ . فتمكَّنُوا مِنْ تَقيقِ أهدافِهِمْ حيث اصطادوا عادادًا كبيًّا مِنْ اللاَّجِ ئِين السوريِِين مِن
عدد الصفحات ٣٠١302 كانت نفوسهم متاحةً للاستمالة، واصطحبوهم معهم إلى خارجِ هذهِ الْمُخايَّمااتِ كما الْت اقاطُوا عادادًا آخرا كانو مُب اعْثارِينا في مُدُنِ تركيا (أكثرهم في أنطاكيا، وعاينْتاب، وأاضاناهْ، وإسطنبول، وقُون ْياا، وأنقره..). قاموا بتدريبِ هؤلاء الم ساكين على الشعوذةِ، وترسيخِ الدِِين النقشبندِيِِ في ضمائرِهم . بذلوا جهودًا بالغةً لأجلِ تِييجهم، وإشباعِ أطماعِهم بوعودٍ مُ غريةٍ في الْين الذي كان هؤلاء الت ُعاسااءُ في أشدِِ حاجةٍ إلى الْمايةِ والاِسْعاافِ . لاعِبا أباليسُ الصوفيَّةِ بعقولِ آلافٍ من المها جرين العرب، ليضمُّوهُمْ إلى صُفُوفِ الْمُشاعْوِذِينا الأتراك، في الْينِ الذي ب الاغاتْ بهِم معاناةُ الهِْجْراةِ واالْغُرْباةِ مبلغاهاا، وأث ْقالاتْ كاهِلاهُمْ، وات اراكات ْهُمْ ضُعافا اءا مُنهزِمِينا ن افْسِيًّا، مستعدِِين لاستجابةِ أيِِ دعوةٍ ت ُفارِِجُ شاي ْئًا من كُرْباتِهِمْ؛ فاضطرَّ كثيٌّ منهم للانْصِياعِ، وغرقُوا في الْمُسْت ان ْقاعِ الن َّقْشاب انْدِيِِ ي ارْكاعونا أمااما شُيُوخِهِم الذين يعيشونا حياةا الملوكِ في الْقُصُورِ بخِااصَّةٍ منهم شايْخُ جماعةِ الْب ُنْطُسِيِِينا الذي يُقيمُ في حايِِ شارْشان ْباه ق ُرْبا مس جدِ إسماعيل آغا بمنطقةِ الفاتح. وهي ساحةٌ متمايِزاةٌ بين أحياءِ اسطنبول، تضمُّ صنوفًا من فِراقِ الصوفِيَّةِ الْمتطرِِفاةِ، يطوفُ عبر شوارعِهاا أشباحٌ من ذوي الجِباابِ واسعةِ الأكمامِ والعمائِمِ البيضِ، تَاْت اهاا رؤوٌِ مليئةٌ بركامٍ من الخرافيَّاتِ والأساطيّ . يلهسُ وراءا كُلٍِ منهم طابورٌ من جهلةِ العربِ المشرَّدِين، ينحشرون في تاكِيَّةِ شيخ الْب ُنْطُسِيِِينا ليتمسَّحُوا بِعات اباتِهِ، ويأكلوا شيئًا من سؤرِهِ وف ُتااتِ طعامِهِ تيمُّنًا به ! فكامْ كانتْ فرحةُ الن َّقْشاب انْدِيِِينا غاامِراةً بمثلِ هذا المشهدِ الذي راأاوْا فيهِ بعيونِِِمْ أنَّ الْعارابا ي الْحاسُونا أقْدااماهُمْ، فعدُّوا ذلك من كاراامااتِ شيوخِهِمْ، كما عادُّوهُ "انْتِقاامًا أخذا اللهُ العربا بِهِ، نكالاً، وعِقااباً لهم على خيانتِهِمْ للدَّوْلاةِ العثمانيَّةِ وتماارُّدِهِمْ عليها أياَّما الْربِ ا لعالميَّةِ الأولى، عندما طعنوا جنودا الأتراك من وراءِ ظهورِهِمْ !". كان في مقدِِ ماةِ الطفيليِِين العرب أشخاصٌ معروفون أحدهم يُدعى أسامة الرفاعي229، والثانّ ابراهيم الإحسائي230 .والثالث محمد عوَّامة 231،توافدو ا من الخارج للركوع أمام كبيّ المشعوذين في 229 ورفعًا للالتباِ يجب الإشارة هنا إلى أنأسامة الرفاعي هذا الذي مرَّ ذكرُهُ، ليس هو الشيخ أسامة الرفاعِ يِ ابن الشيخ عبد الكريم الرفاعي الدمشقي. بل هو رجل متشيِِخٌ مشعوذ من متصوفة لبنان، وهو مفتي مدينة عكار، ترونه يرقص في "حفلة ذكر" مع جماعة من المشعوذين على شاكلته. وما أقبح بذي لْية يرقص!. للمشاهدة راجع: https://www.youtube.com/watch?v=fvQBVhY2srI وأما الشيخ أسامة الرفاعِ يِ ابن الشيخ عبد الكريم الدمشقي، فهو خطيب جامع الشيخ عبد الكريم الرفاعي في منطقة كفرسوسة بدمشق . و هو الإبن الأكبر للعلاَّ مة الراحل، صاحب تسمية المسجد (الشيخ عبد الكريم الرفاعي). وهو شخصية معروفة من علماء الشام، له شرحٌ على نظمِ نِايةِ التدريب في الفقه الشافعي. شاهدْ أسامة الرفاعي على الرابط التالي، وهو يقبِِلُ يدا صنمِ النقشبنديِِين ويجلسُ بين يديه جلوِا العبد بين يدي سيده، يكلمه بالعربية إلاَّ أن الصنم لا يفهمه، لأنه لا يتقن اللغة العربية، فيتوسط هناك أحد أتباعِهِ للترجمة إلى اللغة التركية. وهذا الرابط: https://www.youtube.com/watch?v=9CmrjBO5y2o
عدد الصفحات ٣٠٢303 إسطنبول،وهو رجلٌ جاهلٌ غابٌِّ صا امِ تٌ ، لم يُظا بِدنىا شيءٍ من العلمِ والفضيلةِ، بل اختارتْهُ الدولةُ العميقةُ لتتَّخِذا منه ألةً تستخدمها في سياسة الضغطِ على الأروامِ من الأصل الإغريقي الذين كانوا يسكنون في منطقةِ (درامانDraman )بِوار شرشنبه، لأجلِ إجبارهم على ا لهجرة وتشريدهم من تركيا، فقامتِ الدولةُ العميقةُ بالدعايةِ لهذا الرجل الخامل في الستينيَّاتِ من القرن المصرم، حتَّ جعلت منه صنمًا يُعبدُ، فما لبث حتَّ التفَّتْ حولاهُ جماعةٌ كثيفةٌ أكثرُهُمْ من الشعبِ الْب ُنْطُسِيِِ الذين اعتنق أباؤُهم (الْمُسْلُماانِيَّةا ) في وقتٍ مبكِِرٍ من العهدِ العثمانِِِّ . ولا يزالون يتحدَّثون باليونانيَّةِ، لأنَِّم أيضًا جزءٌ من العرقِ اليونانّ . تُشاجِِعُهُمْ الأحزابُ السياسيةُ وات ُرااهِنُ عليهم طمعًا في دعمِهِمْ أياَّما الإنتخابات، كما تُساعِدُهُمْ بعضُ الْكوماتِ ليتمكَّنوا من نشرِ ال طريقةِ النقشبنديَّةِ في البلادِ العربية خاصَّةً في منطقة الْجازِ لإثارة الإضطرابِ في النظام الواهَّابيِِِ، وتَريض الخوارج في الجزيرةِ العربية! على غرار السياساةِ العثمانيَّةِ التي جانَّداتِ النقشبنديين (الخالديِِين) في صفوفِ الجيشِ المصرِيِِ بقيادةِ طوسون باشا وإبراهيم باشا عام 0105م. لإحباطِ الْركة الوهابية .232 230 إبراهيم الأحسائِي: طفيليٌّ مشعوذٌ من سُكَّانِ شرقِ البلادِ الْجازيَّةِ، يدعمه تنظيمٌ خطيٌّ للنقشبنديِِين الْب ُنْطُسْ في تركيا ضمنا مشروعِ (ناشْرِ الْمُسْلُ ماانِيَّةِ الت ُّرْكِيَّةِ في البلادِ العربيَّةِ، يتبنََّ تترِيكا الإسلامِ )، ويعملُ على إرباكِ الوهابيِِين وزعزعةِ نظامِهِمْ بخاصِةٍ . شاهدْ أيضًا إبراهيم الأحسائِيُّ وهو يقبِِلُ يدا صنمِ النقشبنديِِين ويجلسُ بين يديه جلوِا العبد بين يدي سيده مثل أسامة الرفاعي شاهده على الرابط التالي: https://www.youtube.com/watch?v=zN127OR5gpM 231 محمد عاوَّمة: مُشاعْوِذٌ سورِيٌّ خطيٌّ، تتلمذا على عبدِ الفتَّاحِ أبو غدة الْلب الذي كان من ألدِِ أعداءِ أهل التوحي د. لهذا المشعوِذِ صِلاةٌ قويَّةٌ بالزنديقِ النقشبنديِِ الب ُنْطُسِيِِ محمود أسطى عثمان أوغلو الذي يبث سموماهُ في تركيا، ومحمد عوَّامة هذا الصوفي المشعوذ، مُعْجابٌ باِلب ُ نْطُسِيِِ غايةا الإعجابِ، بدأ يلازِمُهُ خاصِةً بعد هجرته من سورية هرباً من هول الْرب الأهلية المتفاقمة في بلاده. 232 "الوهابية: مصطلح أُ طلِ ق على حركةٍ إسلاميَّ ةٍ سياسيَّ ةٍ قامتْ في وسطِ شبهِ الجزيرةِ العربيَّ ةِ في أواخرِ القرنِ الثانِّ عشر الهجرِ يِِ ، الموافقِ الثامن عشر الميلادِ يِِ على يدِ الشيخ محمد بن عبد الوهاب (0015 - 0024 )ومحمد بن سعود، حيث تَالفا لنشر الدعوة السلفية..." يدافع الوهِابِيُّونا عن انفسِهِمْ حين يرفضون هذه التسمية ب "أنَِّا مصطا لا حٌ أطْ لا قا هُ الخُْ ب ا ثا اءُ لتشويِ هِ صورةِ أهلِ السنَّ ةِ السلفِيَّةِ والْركةِ الإصلاحيَّةِ التي أعلنها شيخُ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، والتي قامتْ لِ تُ زِ يحا عن كاهلِ أُ مَّ ةِ الإسلامِ رُ كا امً ا هائلاً من البِ دا عِ والدَّ جا لِ والخُ رافةِ والشعوذة..." لكنَّ أمرا هذه الفرقةِ يُتاج إلى نظرٍ ودراسةٍ علميَّةٍ حتَّ لا ياصْدُرا الُْكْمُ بحقِِهاا موافقًا لِراأْيِ مانْ دافعا عنها، ولاا لِراأْيِ مانْ طعنا فيها من منطلاقِ العاطفةِ وبدون حجةٍ بالغ ةٍ وبرهان قاطعٍ . وهذا يطولُ الكلامُ فيه، كما لا يسعُ المقامُ للاسهابِ في عرضِهِ . وإذا كانت المناسبةُ تدعو إلى ذكرِ شيءٍ يكشفُ العتم ةا عن هذه الفرقة باختصارٍ وفي ضوءِ البراهين، فلا بُدَّ من الاشارةِ إلى بعضِ حقائقا عنها مستخلصاةً بالاستقراءِ، وهذه نبذة منها:
عدد الصفحات ٣٠٣ذا كانت المناسبةُ تدعو إلى ذكرِ شيءٍ يكشفُ العتم ةا عن هذه الفرقة باختصارٍ وفي ضوءِ البراهين، فلا بُدَّ من الاشارةِ إلى بعضِ حقائقا عنها مستخلصاةً بالاستقراءِ، وهذه نبذة منها: 0 )يكاد جميعُ الوهابيِِين الذين يتوافدون إلى تركيا(خاصةً رجال العمل منهم)، يتَّصِلون بالنقشبنديِِين مباشرةً، ولهم علاقاتٌ وطيدةٌ بهذه الطائفةِ القبوريَّةِ الخطيّةِ، ومصالحُ مشتركةٌ بين الطرفين تدلُّ على نفاقِ الوهابيِِين الذين يدَّعون أنَِّم على عقيدةِ السلف، مع العلم أنَّ النقشبنديِِين (شيوخاهم بخاصةٍ، هُمْ أهل الشرك البواح ) فضلاً عن أنَِّم يكرهون الوهابيِِين. ومن أكبرِ الأدلَّةِ على هذه الْقيقةِ جهودُهم في نشرِ مذكِِ رات (هَفر). ولا يشاركُ نقشبنديٌّ وهابِيًّا إلاَّ لاستغلالِهِ ولِمحضِ الاستفاداةِ منه . هذا، وكم من ماداارِِا للنقشبنديِِين في أنْاءِ تركيا يُوِِلهُا الوهابيُّون، يتخرَّجُ منها دفعاتٌ من الدجاجلةِ والزنادقةِ والمشعوزين ليبثُّوا البدعا والقبوريَّةا غدًا في ربوع الأمة ويصدُّوا الناِا عن سبيل الله! 4 )للنقشبنديِِين الأتراك نشاطاتٌ تجاريَّةٌ وأخرى تبشيّيَّةٌ كثيفةٌ في مُتلفِ البلادِ الْجازيَّةِ (خاصَّةً منها مكة المكرمة والمدينة المنورة). بدأتْ السلطاتُ الوهَّابيَّةُ تتساهلُ معهم منذ اندلاعِ الثوراتِ على الساحة العربِيَّةِ، يبرهن على ذلك: تغاضي الأمنِ الوهابيِِِ عن نشاطات النقشبنديِِين في أنْاء البلاد الْجازية، خاصة داخل الْرمين الشريفين، وعدمُ إدانةِ القضاءِ ال وهابيِِِ لِمُباشِِرٍ يقوم ببثِِ الدعوةِ النقشبنديَّةِ على كثرتِِِ مْ في مهبطِ الوحيِ والإلهام حتَّ الآن . ذلك تَسُّبًا لامتدادِ الفِتناِ (المنتشِراةِ اليوما على الساحةِ العربيَّةِ ) إلى بلادِهِمْ، وطمعًا في تِدئاةِ الروحِ الخارجِيِِ على الساحةِ الْجازيَّةِ . لأنَّ النقشبنديةَّ من أنحِ الت َّيَّارااتِ الصوفِيَّةِ في تخديرِ ا لمشاعر، وإقصاءِ المُرِيدِ عن التفكيّ السياسيِِ، وإخضاعِ النفوِِ والضمائرِ لأمر شيوخ الطريقةِ، وتَويل المُرِيدِينا إلى جُثثٍ ه امدةٍ بين أيديهم... وهذا ما يتمناه النظامُ الوهابيُِّ . 5 )طالما احتكر الوهابيُّون الدعوةا إلى توحيدِ اللهِ تعالى، ومحاربةِ البِداعِ والقبوريَّةِ والشركيَّات، وتجاهلوا بقيَّةا الدُّعااةِ الذين نذروا أنفساهم لهذهِ المهمَّةِ العظيمةِ، بل تخاذلوا وتقاعسوا عن نصرتِم لما أنَِّم لم يكونوا من الفرقة الوهابية! وأضمروا لهم الْقدا والضغينةا، مَِِّا يدلُّ على نفاقِ الوهابيِِين وازدواجيَّةِ موقفِ هم من السلفيِِين من غيّهم. ومن البراهين القاطعة على ذلك رافْضُهُمْ لِطبعِ ونشرِ كتابٍ وثائِقِيٍِ
عدد الصفحات ٣٠٣304 ت اهااف اتاتْ في الأوانِ الأخيّةِ على هذا المشعوذِ الْب ُنْطُسِيِِ جماعةٌ من حُثالاةِ العربِ الْمُعامَّمِين، لانبهارهم بالكثرةِ التي حُشِرتْ حولاهُ، وليس اغتباطًا به لفضيلةٍ يتَّسِمُ بهِا، بل جاؤوا يلهس ون وراءاهُ للارتزاقِ لعلَّهم ينالون شيئًا من سؤرِهِ . يبرهن هذا الواقع على: أنَّ الإتجِِارا بالدِِين قد يُربِكُ حتََّّ الرجلا العالمِا إلى حدٍِ يتعرَّى من كلِِ ما حظِيا في حياتِهِ من العلمِ والمعرفاةِ، وينسلخُ من إيُانِهِ ف اي انْجارِفُ وراءا رجلٍ جاهلٍ وثنٍِِِ هالك! هامٍِ جدًّا (في كشفِ الزندقةِ الن َّقْشاب انْدِيَّةِ )، ألاا وهو الكتابُ المشت اهارُ بشهادةِ علمائِهِمْ، والموسومُ : ب "الطريقة النقشبندية بين ماضِيهاا وحااضِرِهاا". رفضوا أنْ يُطْباعا وي ُنْشارا هذا الكتابُ فينتفِعا به أهلُ العلمِ في البلاد الْجازية، ويتمكَّنُوا من الاستدلالِ بما فيه من الوثائِقِ والِْجاجِ على المشركين المتقمصِِين بوشاحِ الإسلام . 2 )شيوخ الوهابية أعلنوا الْربا على الكلاميِِين في عديدٍ من كتيباتِِم، بينما اتخَّذوا الأسلوبا الكلامِيَّ نفساهُ في محاولةِ تفنيدِ الأشاعرةِ والماتريديَّةِ وغيِّهِمْ من أهلِ الأهواءِ، فافتضحوا بذل ك دون أن يشعروا بما تورَّطوا فيه من تناقضاتٍ رهيبة بسببِ عقليَّتِهِمْ الجامدةِ، وتفكيِّهم السقيم، وف اهْمِهِمْ القاصرِ، وتعصُّبِهم، واستخفافِهم بالعلماءِ على غرار الصوفية. 2 )قد كب َّلاتْهم عقلي َّتُهم الجامدةُ عن قبولِ أيِِ جديدٍ لم يردْ نصٌّ صريحٌ بشأن حرمتِهِ . على سبيل المثال: رفضهم لقيادةِ المرأةِ سيارتِا. 0 )ادَّعى أحدُ أكابر شيوخهم(عبد العزيز بن عبد الله بن باز) أنَّ الأرضا سااكِ ناةٌ قارَّة (يعنِ: لا تتحرَّك!). ورد ذلك في رسالة له سمَّاها : (الأدلة النقلية والْسية على إمكان الصعود إلى الكواكب وعلى جريان الشمس والقمر وسكون الأرض). وردت في هذه الرسالة من تناقضاتٍ وتجاوزاتٍ للثوابت العلمية ما يدلُّ على مدى جهل الوهابيين بحقائق الكون والْياة. 0 )واجَّها الوهابيُّونا اتِِِاماتِِم للرافضةِ بكثافةٍ بالغةٍ واستمرارٍ، وأهَلوا الن َّقْشاب انْدِيَّةا . بينما النفاقُ والزندقةُ والعنصريَّةُ والتضليلُ في الفِرقةِ النقشبنديَّةِ أكثرُ منها في الرافضةِ، لكنَّ النقشبنديِِين انتحلوا صفةا أهلِ السُّنِِ يَّةا جهلاً واغترارًا، (إن لم يكن نفاقًا!)، فأخفقا الوهابيون في المعرفة بحقيقتهم. وهذا مبلغُ الوهَّابيِِين من العِلْمِ بالفِراقِ الضَّالَّةِ والجماعاتِ الباطنيَّةِ وخطورتِِا على الإسلامِ، ولا شك في أنَّ النقشبنديين أخسُّ الفِراقِ الضالة وأخطرُها ! 1 )زاغاالوهابية عن الْقِِ حين خاضوا في مسائل العقيدةِ بمنطقٍ سقيم، وجهلٍ وعنادٍ، فافتضحوا (خاصةً بنفيهم للتأويلِ )، مع أن معظم جدالهم دارا على أسلوب التاويل نفسِهِ، فاختلفوا فيما بينهم؛ منهم مانْ نزع إلى التجسيمِ، ومنهم مانْ وقعا في التشبيهِ، ومنهم مُعاطِِلاةٌ ... فكذَّبوا بذلك أنفساهم على رؤوِِ الأشهادِ، وقامتْ عليهم الْججُ بكثرةٍ لا يسع المقامُ لذكرها . 2 )تقبَّلا الوهابيةُ كلَّ ما ورد عن ابن تيمية الْرانّ،- رحْه الله – جملةً وتفصيلاً، واتَّبعوا أثراهُ بالتقليد الأعمى، وبالغوا في تعظيمه ووصفِهِ ب "شيخ الإسلام" في كلِِ مناسبةٍ؛ بينما له عثراتٌ منها : أنه نسب التصوفا إلى الإسلامِ في مواطن من فتاواه، ف افااتاهُ (على جلالة قدرِهِ وعلمهِ الغزيرِ ) أنْ يعزوا الزهدا، والورعا، والتقوى، وصفاءا السريرةِ، والذكرا إلى الإسلامِ مباشرةً، فاعترفا بالتصوُّفِ الذي طالما اتخَّذ المارقونا هذه المفاهيما الإصيلةا حكرًا ونسبوها إلى التصوفِ، ثَُّ ألصقوا التصوُّفا بالاسلامِ بينما لا يُتُّ التصوفُ على الإطلاقِ بِدنى صلةٍ إلى الدين الإسلامِيِِ الْنيفِ الطاهر من كلِِ دنسٍ جاءا به التصوُّفُ .
عدد الصفحات ٣٠٤لةا حكرًا ونسبوها إلى التصوفِ، ثَُّ ألصقوا التصوُّفا بالاسلامِ بينما لا يُتُّ التصوفُ على الإطلاقِ بِدنى صلةٍ إلى الدين الإسلامِيِِ الْنيفِ الطاهر من كلِِ دنسٍ جاءا به التصوُّفُ . فما من شكٍِ في أنِ التصوِفا يونانُّّ الأصلِ لفظًا ومعنًَ، وضبطه : ثيوزوفي Theosophy، عرَّباهُ رموزُ الوثنيَّةِ وتَذلقوا في تشكيله على هيئة(تصوف)،كما تكلَّفوا في تعريب مصطلح فيلوزوفي philosophy، على هيئة(فلسفة) وهذا المصطلح أيضًا يونانّ الأصل لفظًا ومعنًَ . وهكذا تَايلوا في نسبةِ مصطلحاتٍ (لأهلِ الكفر ) إلى الاسلام الذي هو براءٌ منها. ولكنَّهم لم يقفوا عند هذا الْدِِ، بل نسبوا الفضائل الإسلاميةا الأصيلةا إلى التصوفِ . وهذا إنمَّا يبرهن على جهلِ ابن تيمية باللُّغاتِ الأج نبية، كما كان ذلك صفةً ماراضِيَّةً في معظمِ علماءِ الإسلامِ عبر عصور الظلامِ لاغترارهم بِنفسهم، واستحقارهم لكلِِ ما يُتُّ بالأجنبِِِ، مَِِّا دفعتْ تبعاتُ هذا الإغترارِ بالأمَّةِ إلى التخلُّفِ والإنِيارِ ، وفسحا المجالا للمحرِِفين والدجاجلةِ فاقتبسوا من لغا تِِم عديدًا من المفاهيم والمصطلحاتِ، وقمَّصوها بِغلفةٍ من الأسلامِ بطريق التعريبِ والتأويل المقصودِ، من غيِّ أنْ يشعرا العلماءُ بهذه الأفاعيل، فتسرَّ بت أشكالٌ من الزندقةِ إلى عقائِدِ المسلمين على حين غرةٍ منهم . وجملة القول: إن الوهابيِِين فرقةٌ هَجيَّةٌ متعصِِبةٌ على غرارِ الصوفية والمرجئة الجهميةِ، وقد يصح أنِم من امتداد الخوارج من أصلابِ ذي الخويصرةِ المشهورِ الذي و رد فيه حديثُ أابي ساعِيدٍ الخُْدْرِىَّ ، يقول: ب اي ْناا نْاْنُ عِنْدا راسُولِ اللََِّّ صلى الله عليه وس لِم واهُوا ي اقْسِمُ قاسْمًا أا تَاهُ ذُو الخُْوايْصِراةِ واهُوا راجُلٌ مِنْ بانَِ تماِيمٍ ف اقاالا : ياا راسُولا اللََِّّ اعْدِلْ ! ف اقاالا : «وايُْاكا وامانْ ي اعْدِلُ إِذاا لماْ أاعْدِلْ ، لاقادْ خِبْتا واخاسِرْتا إِنْ لماْ أاكُنْ أاعْدِلْ » .ف اقاالا عُمارُ بْنُ الخْاطَّابِ راضِىا اللََُّّ عا نْهُ ياا راسُولا اللََِّّ ائْذانْ لىِ فِيهِ أاضْرِبْ عُن ُقاهُ . ف اقاالا راسُولُ اللََِّّ صلى الله عليه وس لِم: «داعْهُ فاإِنَّ لاهُ أاصْحااباً يُاْقِرُ أاحادُكُمْ صالااتاهُ ماعا صالااتِِِمْ واصِيااماهُ ماعا صِياامِهِمْ ي اقْراءُونا الْقُرْآنا لاا يجاُوزُ ت ارااقِ ي اهُمْ يُاْرُقُونا مِنا الإِسْلاامِ كاماا يُاْرُقُ السَّهْمُ مِنا الرَّمِيَّةِ ي ُنْظارُ إِلىا ناصْلِهِ فالاا يُوجادُ فِيهِ شا ىْءٌ ثَُُّ ي ُنْظارُ إِلىا رِصاافِهِ فالاا يُوجادُ فِيهِ شاىْءٌ ثَُُّ ي ُنْظارُ إِلىا ناضِيِِهِ واهُوا قِدْحُهُ فالاا يُوجادُ فِيهِ شاىْءٌ ثَُُّ ي ُنْظارُ إِلىا قُذاذِهِ فالاا يُوجادُ فِيهِ شاىْءٌ قادْ ساباقا الْفارْثا واالدَّما آي ات ُهُمْ راجُلٌ أاسْوادُ إِحْ داى عاضُدايْهِ مِثْلُ ثادْىِ الْمارْأاةِ وامِثْلُ الْباضْعاةِ تادارْدارُ يخاْرُجُونا عالاى حِينِ ف ُرْقاةٍ مِنا النَّاِِ » .قاالا أا بُو ساعِيدٍ : فاأاشْهادُ أانىِِ سماِعْتُ هاذاا مِنْ راسُولِ اللََِّّ صلى الله عليه وس لِم واأاشْهادُ أانَّ عالِىَّ بْنا أابىِ طاالِبٍ راضِىا اللََُّّ عانْهُ قاات الاهُمْ واأاناا ماعاهُ فاأامارا بِذالِكا الرَّجُلِ فاالْ تُمِسا فاأُتِىا بِهِ حاتََّّ ناظارْتُ إِلايْ هِ عالاى ن اعْتِ راسُولِ اللََِّّ صلى الله عليه وسلِم الَّذِى ن اعاتاهُ . راوااهُ الْبُخاارِىُّ فىِ الصَّحِيحِ عانْ أابىِ الْياماانِ واأاخْراجااهُ مِنْ أاوْجُهٍ أُخارا . إنَّ الوهابيةا منعتْهم عقليتُهم المتخلِِفةُ من التزامِ جانبِ الْكمةِ، وأخذِ الْيطة في الت عامل، واختيارِ التجاوُبِ والْوارِ، والتمسُّكِ بالضوابطِ العلميَّةِ . فأثاروا نزعةا العُنفِ بِساليبهم الجافَّة في نقاشِ مسائل
عدد الصفحات ٣٠٤خلِِفةُ من التزامِ جانبِ الْكمةِ، وأخذِ الْيطة في الت عامل، واختيارِ التجاوُبِ والْوارِ، والتمسُّكِ بالضوابطِ العلميَّةِ . فأثاروا نزعةا العُنفِ بِساليبهم الجافَّة في نقاشِ مسائل العقيدة، ومواقفهم المدامِِراةِ في العلاقات السياسية بخاصةٍ، فتمخَّضتْ عن ظهورِ الت َّيَّارِ الخارجي وانتشارِ الإرهابِ عبرا الق ارَّاتِ يهدِِدُ الأمنا والهدوءا، ويؤجِِجُ الفتنةا ويجلبُ المساوئا، وقد تعرَّض لها الإسلامُ والمسلمون اليوما في مُتلف أرجاءِ الوطن الإسلامِيِِ، فأسفر عن خرابٍ ودمارٍ رهيب للبلاد، وشلاَّلااتِ دماءٍ أريقتْ ظلمً ا وهدرا.
عدد الصفحات ٣٠٤305 هكذا حقَّقا الن َّقْشاب انْدِيُّون قِسطًا كابِيًّا من أهدافِهِم التي طالاماا كانوا يُلمون اهاا أنْ رأوا العربا وقد أرغمات ْهُم النكباتُ للركوعِ أماما أحفادِ العثمانيِِين ! لقد شفتْ طوابيُّ المشعوذين الأتراك غليلاهُمْ مَِِّا يشهدون اليوما من الذُّلِِ والهوانِ والضياعِ وشتاتِ الشملِ في العربِ . إنَِّم فارِحُونا لِماا أصابا العربا من الكوارِثِ، وقد اتَّساعا المجالُ اماماهُمْ لِياسْتاغِلُّوا الدِِينا قادْرا ما يشتهون . ذلك بحكمِ هيمنتِهِمْ على الْكومةِ وما يُلكون من ثرواتٍ وأموالٍ طائلة . نعم قد انفتحتْ له م أبوابُ السياساةِ والتجارةِ على مصاريعها، وانِمرتْ عليهم أمطارُ الْرِِيَّةِ في العهدِ الأردوغانِِّ بخاصَّةٍ، فلا يكادون يجدون ما يُنعهم من الإتجِِارِ بِقِيامِ الإسلامِ . يُُارِِفوهاا كما يشاؤون ليجعلوا منها ألعاباً يستخدمونِا لتخديرِ مشاعِرِ العربِ الذين ي اتاساوَّلُونا في شوارعِ الْمُدُنِ الت ُّرْكِيَّةِ . لقد اتَّساعا أماماهُمْ نِطااقُ استغلالِ الدِِينِ، في هذه الأوان، وتوف َّراتْ لهم الْفُراصُ بِكُلِِ أشكالهِا وأنماطِها مع انفجارِ الثوراتِ على الساحةِ العربيَّةِ منذ عام 4100م.؛ ي ُ تا ابِ عُ ونا المشهدا بسعادةٍ ، ويضحكون بوقاحةٍ ، ويتغامزون بخُِ بْ ثٍ، ويتراقصون في طا را بٍ وسرورٍ وحبورٍ ... لا شكَّ في أنَّ مِارسةا الاستغلالِ له تأثيّاتٌ سلبيَّةٌ بالغةٌ على الْياة الدينيَّةِ لِماا فيه من الخُْروجِ على أُسُسِ التوحيد . وتوحيدُ اللهِ تعالى هو الدعامةُ الكبرى التي تعتمدُ عليها العقيدةُ في الإسلام . واستغلالُ الدِِين بخاصَّةٍ، سلوكٌ خطيٌّ ي ات اب انََّ التضليلا، وتسخيّا العقولِ، وتصريفا الضمائرِ عن الصراطِ السوِيِِ مَِِّا فيه تدميٌّ لأركانِ الإيُان بِرُبُوبِيَّةِ اللهِ تعالى . فهو من هذه الوِجْهاةِ يُثِِل خطورةً عظيمةً على وحدةِ الصفوفِ، وافيه بابٌ مفتوحٌ على إثارةِ الشقاقِ والْفِتناِ، واباثِِ الْمُعْت اقا دااتِ الوثنيَّةِ والأعرافِ الجاهليَّةِ . وفيه أيضًا قاطْعٌ للصِِلاةِ الَّتي تربطُ المجتمعا التركِيَّ بالأمَّةِ المحمَّديَّةِ، كما فيه دافعٌ لإثارةِ المتشدِِدين والتكفيّيِِين ضد الوسطيَّةِ في الوقت ذاته. من الجديرِ بالإشارةِ هنا: أنَّ استغلالا الدِِينِ وا لإتجِِارا بالْقِيامِ المقدَّسةِ (على الساحةِ الت ُّرْكِيَّةِ )، يرجعُ فيه السببُ نِِائيًّا إلى أغراضٍ عِرْقيَّةٍ، ومقاصدا عنصريَّةٍ، وأهدافٍ عصبيَّةٍ لا يُكن تَقيقُها إلاَّ باستغلالِ الدِِينِ، وتَريفِ الْقِيامِ المقدَّسة، ونشرِ البِداعِ والخرافيات، وتشويِهِ الإسلامِ بطريقِ تطبيعِهِ وات اترِْيكِهِ . ولن يبالغا من يادَّعِي أنَّ الطريقةا النقشبنديَّةا، والْركةا النُّورْسِيَّةا، واالتيارا (الفِتُّوشِيَّ )233، كلَّها تخادمُ هذا الهدفا وتصرِفُ جهوداهاا وق ُوااها لتحقيقِ هذا المقصود ! 233 الفاتُّوشِيَّةُ : تسميةٌ تِكُّمِيَّةٌ أطلقها الخصومُ على تيَّارٍ مُسْلُماانٍِِّ جديدٍ،سمَّاهُ رئيس الوزراءِ الت ُّرْكِيِِ الأسبق رجب طيب أردوغان ب "الْشاشين الجُْدُد"، ثُ انتشرتْ هذه التسميةُ على الألسنةِ بقصد السخرية من محُارِِكِهِ الِذي أثاره وما زالُ يسيُِِّ هُ . وهو رجلُ دينٍ تركيٍِ . قام بتنظيم هذه الْركةِ منذ فترةٍ تزيد عن أربعين سنةً . أمضى الرجلُ مرحلةا الاستعدادِ قبل أن يقوما بتحقيق أحلامه بصورة فعليةٍ وهو يومئذٍ إمامٌ في أحدِ مساجدِ إزميّ، لا يعرفه إلاَّ جماعةٌ قليلةٌ يقتدون به في الصلوات الخمسِ ثُ ي نصرفون عنه كالعادةِ في أغلبِ المساجدِ . استطاعا الرجلُ بلباقتِهِ الفائقةِ أن يخاْرُجا من أسرِ هذه العزلةِ التي كان يُُْرِجُ ن افْساهُ الْريصةا على الظهور، وهو يُلمُ بطموحٍ كبيٍّ هدفًا عظيمًا ومجدًا يخُالِِدُ ذِكْراهُ . فاحاظِيا من الشهرةِ (بعد
عدد الصفحات ٣٠٥306 أمَّا صلةُ استغلالِالدِِينِ بالن َّزْعاةِ العصبيَّةِ القوميَّةِ، ف الاهاا أسبابٌ وكيفيَّاتٌ وأساليبُ لا يُكنُ الوقوفُ على حقيقتِهاا إلاَّ بعدا تتبُّعٍ دقيقٍ ودراسةٍ شاملةٍ لخصوصيَّاتِ المجتمعِ التركيِِ وكسبِ المعرفةِ حولا عقليَّتِهِ وأعرافِهِ وطبائِعِهِ الاجتماعيَّةِ واستيعابِ هِ لِمافْهُومِ (المقدَِِّ ) يبدو أن تقديسا الْماوْتاى من الآباءِ والروحانيِِينا والزعماءِ عُرْفٌ قديمٌ، بل مُعْت اقادٌ راسخٌ في كيانِ الإنسانِ التركيِِ، موروثٌ من سالفِ الزَّمانِ . لقد أصبحا هذا المعت اقادُ أرضيَّةً أساسيَّةً خصبةً في أعماقِ ضميّه، بحيث إنَّهُ لا يُلك شيئًا إلاَّ ينشأ وينمو على هذه الأرضيَّةِ ويرتبطُ بها ارتباطًا شديدًا. لذلك؛ "فإنَّ كلَّ نعمةٍ ينالهُا، وكلَّ ربحٍ يك سِبُهُ، وكلَّ نصرٍ يظفارُ بِهِ إنمَّا هو مادادٌ وعطاءٌ يأاْتِياانِهِ من قِبالِ الأرواحِ المقدَّساةِ للآباءِ والروحانيِِينا والسلا طينِ بفضلٍ من اللهِ لِماا لهم من المكاناةِ واالجْااهِ عنده ". وإذا كانتِ "النعمةُ العظمى: أنْ يخُلاقا الإنسانُ ت ُرْكِيَّ الأصلِ "، فإنَّه لاابدَّ لذلك أن تمتازا القوميَّةُ الت ُّرْكِيَّةُ بقداسةٍ تفوقُ بها جميعا القوميَّاتِ في العالماِ . ومصداقُ ذلك مقولةٌ "للزعيم الماجد" مصطفى كمال : " شخصٌ ت ُرْكِيٌ يعدلُ الدنيا كلَّها "234 .يع: "إنَّ البشريَّةا بِجمعها لا تفوقُ على شخصٍ واحدٍ من الأتراكِ قيمةً ". استغلالُ الدِِين له سوقٌ رائجاةٌ في تركيا، وهي مهنةٌ مرغوبةٌ فيها بخاصَّةٍ في أوساطِ السياسيِِينا والتجَّارِ، يُارسو نِا بحذقٍ ومهارةٍ . إلاَّ أن هذه الظاهرةا – في الْقيقة- هي مرضٌ أخلاقِيٌّ خطيٌّ ينتشرُ إنتشارًا ذرِيعًا بخاصَّةٍ في مواسم الإنتخاباتِ، ويدلُّ ذلك على أنَّ السياساةا هى الدافعُ الرئيسُ لانتشارِ هذا المرضِ . ومن الْقائقِ البدهيَّةِ في النظام الديُقراطيِِ؛ أنَّ ه لا يخلو مسلكُ السياساةِ عادةً من هذا المرضِ . ذلك أنَّ المنافسةا في المجالِ السياسِيِِ تتَّسِمُ غالِبًا بدافعٍ مرضِيٍِ يتورَّطُ به الإنسانُ في متاهاتٍ، فيتوسَّلُ بكُّلِ رذيلةٍ، ويركبُ كلَّ ذنبٍ، لكي يتمتَّعا بمكانةٍ مرموقةٍ، ويرقى إلى منصبٍ مُدَّةٍ من المعاناةِ ) ما لم ي ان الْهاا إلاَّ قليلٌ من صناديدِ السياسةِ وأعلامِ الكشفِ والإبداع . لا شكَّ في أنَّ ذلك لم يكنْ نتيجةا مصادفةٍ، بل كان الرجلُ يُتازُ بموهبةٍ خِطاابِيَّةٍ مكَّن اتْهُ من النفوذِ إلى قرارةِ نفوِِ السامعين وأخذتْ ألبابهام . نقلا عددٌ مَِِّن لم يجُ رَّب عليهم الكذبُ : أنَّ الرجلا بدأ في أوَّلِ أمره باللجوءِ إلى أسلوبٍ غريبٍ للظهورِ كخطوةٍ أُولى لِي ُلْفِتا الإنتباها إلى نفسِهِ (ولو بثمنٍ باهظ)؛ فأعدَّ كميةً من لوحاتٍ إعلانيَّةٍ، على كل ورقةٍ منها صُوراتُهُ، وتَت اهاا كلمةُ (مطلوب!). ثُ أمرا جماعةً من تلاميذِهِ أنْ يُلصقوها على الواجهات والجدران عبر الشوارع الرئيسةِ للمدينة، وأنْ يقوموا بهذهِ العمليَّةِ في اللَّيل. وما إنْ أصبح، سرعان ما أُلْقِيا القبضُ عليه، وقام رجالُ الأمنِ بالتحقيقِ معه، فأُودِعا في السجنِ مدةً قصيّةً، ثُ أُطلقا سراحُهُ وقد حقَّقا هدفا هُ؛ لأنَّهُ مزَّقا الجْاوَّ الذي كان يُصرُهُ ويخُْفِيهِ عن المشهد، فظهرا إلى العيانِ ولكنْ عُرِفا عنه أنَّه إنمَّا تعرَّضا للعقوبةِ بسببِ إرشاداتِهِ الدينيَّةِ، ودِفاعِهِ عن القِيامِ المقدَّساةِ ! ثُ جراى ما جراى حتَّ أصبحا اليوما يتمتَّعُ بمكانةٍ يغتبطه حتَّ شيوخ الوهابية . 234 «Bir türk dünyaya bedeldir». http://xa.yimg.com/kq/groups/19848373/77047405/name/ATAT%C3%9CRK%C3%9CN+ANILARI-1.pdf. Page:101
عدد الصفحات ٣٠٦307 يغبطه الناُِ،بينما هو يراهم قطعاناً من البهائم، يستغلُّ جهلاهم، وكلَّ شيءٍ ي ُقادِِسُوناه، ليتحكَّما في رقابهِم بهذهِ الوسيلةِ، ولِيُساخِِراهُمْ في تَقيقِ آمالِهِ وأهدافِهِ . إنَّ الساحةا الت ُّرْكِيَّة تمُاثِِلُ مرتعًا خصْبًا لاستغلالِ المقدَّساتِ، تتنافسُ وتتسابقُ عاب ْ راهاا الأحزابُ والشخصِيَّاتُ السياسيَّةُ في تسويقِ الدِِين . ف اقالَّ مانْ ي ارْباحُ في هذهِ السوقِ بغيِّ اللجوءِ إلى آليةِ الاستغلالِ الدينِِِ، لأنَّ الطبيعةا الأخلاقِيَّةا والروحِيَّةا للمجتمعِ الت ُّرْكِيِِ هي الْافزُ الرئيسُ لنموِِ نزعةِ الإستغلالِ في الش خصيَّة السياسيَّةِ، وهي -في الْقيقة- شخصيةٌ انفصاميَّةٌ ! كما أنَّ السبابا نفساهُ هو الذي جعلا المواطِنا عُرضاةً للاستغلالِ . ذلك أنَّ الرجلا السياسِيَّ في تركيا يعلمُ بالتأكيد أنَّ التظاهُرا العلنَِّ الْمُشعِرا بالانتماءِ الدينِِِ جالِبٌ لِمحبَّةِ الأكثريَّ ةِ من القاعدةِ الشعبيَّةِ . ولهذا التظاهرِ تأثيٌّ إيجابيٌِّ كبيٌّ لأجلِ الْصولِ على تأييدِهم ودعمِهم وكسبِ أصواتِِم أياَّما الإنتخاباتِ . كما يعلمُ أنَّ المجتمعا لا يهتمُّ بِولويَّةِ جانبِ الكفاءاةِ في المرشَّحِ السياسِيِِ، ولا بمِاداى قُ درتِهِ على تَقيقِ ما يُتاجُ إليه البلدُ من النهوضِ، والْمُوااطِنُ من الرفاهيةِ في حياتِهِ ومعاشِهِ؛ بل كلُّ اهتمامِهِ يستقطبُ على تصرُّفاتِ المرشَّحِ وسلوكِهِ الدينِِِِ خاصَّةً . فمتَّ رآه فوقا منصَّةِ الخطابِ في ساحةٍ من ساحاتِ المدينةِ، وهو يقطعُ كلماتاه في أثناءِ نداءِ المؤذِِ نِ، وينتظرُ ليستأنفا خطاباهُ بعد انتهاءِ الأذانِ، يتحوَّلُ هذا المرشَّحُ في لْظاتٍ إلى شخصيَّةٍ عظيمةٍ في ذهنِ الْماعْشارِ الذي يستمعُ إليهِ، ويُلأُ قلوبهام، فمنهم مانْ يتصوَّرُهُ عالمًا نْريرًا متبحِِرًا في أصنافِ العلومِ، ومنهم مانْ يعُدُّهُ فارسًا من فرسانِ ميادينِ الجهادِ في سبيلِ اللهِ، ومنهم مانْ يتخي َّلُهُ قائِدًا عظيمًا بعثهُ الله لِيُنقِذا الأمَّةا الت ُّرْكِيَّةا، ولِيّفعا شأنِاا إلى ما كان عليه أياَّما السلطان محمد الفاتح، والسليمِ الأوَّلِ، والسلطان سليمان القانو نِِِّ، ليصنعا التاريخا على مثالِ عمالقةِ ملوك الأتراكِ ! يبدو أنَّ هذهِ الطبيعةا العاطفيَّةا المتطرِِفةا ناشئةٌ من تأثيّاتِ الْمُسْلُماانِيَّةِ، وتلقيناتِ الخواجواتِ، وتعاليمِ الطريقةِ النقشبنديَّةِ ... تكادُ ثلاثةُ أرباعِ المجتمعِ تخضعُ للتوجيهاتِ الناشئاةِ من هذه العواملِ، وتتعرَّضُ للت طبيعِ بحُِكْمِ تلقيناتٍ مكث َّفاةٍ وإملاءاتٍ تبث ُّهاا الجماعاتُ التبشيّيَّةُ للصوفيَّةِ على غرار المسيحيَّةِ . وبهذا يتَّضحُ بِنَّ الغالبيَّةا العظماى للمجتمعِ الت ُّرْكِيِِ تتَّسمُ بشخصيَّةٍ صوفِيَّةٍ هشَّةٍ وهزيلةٍ، معتادةٍ على التبعيَّةِ لأيِِ دعوةٍ روحانيَّ ةٍ تُسالِِيهِ وتزيِِنُ له مُسْت اقْبالاً موهومًا تملؤُهُ السعادةُ، وعالامًا شبيهًا بالْلم، يطيّ على آفاقه أولياءُ الأتراكِ وشيوخُهم وسلاطينُهم، تَُالِِقُ معهم الملائكةُ، ينتظرون هذا المستقبلا الموهوما لِياخْلُدُوا فيه ويتقلَّبوا في نعيمِهِ إلى أعماقِ الأب دِ !
عدد الصفحات ٣٠٧308 القِيامُ المقدَّسةُ والشعائرُ الدينيَّةُ في الإسلامِ تَتلُّ مكانةً ساميةً لدى المجتمعِ المؤمنِ، ولها حاصااناةٌ يجوزُ اقتحامُ حدودِها باتخِِاذِ شيءٍ منها مطيَّةً لأدنىا مصلحةٍ دنيويَّةٍ تتعارضُ مع ضوابطِ الفقهِ العامِِ . كلُّ شعيّةٍ من شعائرِ الإسلامِ مثل : الصلاةِ، والصومِ، والْجِِ والزكاةِ وغيِّها؛ وكلُّ شيءٍ له صفةٌ مقدَّسةٌ مثل: المصحفِ والمسجدِ، والكعبةِ، والصفا، والمروةِ، وغيِّها؛ وكلُّ رمزٍ من رموزِ التنسُّكِ، والتسنُّنِ، والتعبُّدِ، والتورُّعِ مثل : اللِِحيةِ، والسواكِ والسجَّادةِ، ومتونِ كتبِ العقيدةِ ، والْديثِ، والتفسيّ، والفقهِ وشروحِها ومصطلحاتِِا؛ وكلُّ مفهومٍ متصلٍ بنصوصِ الكتابِ والسنَّةِ مثل : كلماتِ القرآنِ، ولفظِ الجلالةِ، وذاتِ اللهِ تبارك وتعالى وصفاتِهِ وأسمائِهِ، وشخصيَّاتِ الأنبياءِ والمرسلين والملائكةِ عليهم السلام.. كلُّها تتَّسمُ بقداسةٍ وحرمةٍ لِذااتِِاا، وحصانةٍ يجب مراعاتُِا في حدودِ ضوابطِ الإسلامِ وتعاليمِ هِ ، وذلك بغيةا الْفاظِ على سلامةِ نظام الْياةِ والسلوكِ والعلاقاتِ الإجتماعيةِ، والإحترامِ المتبادلِ . هذا من وجهةِ نظرِ الإسلامِ . وقديًُا حذَّر العلماءُ من استخدامِ هذه المفاهيم الْصينةِ لأجلِ التمايُزِ، ولجِالْبِ منفعةٍ شخصيةٍ دُن ْياوِيَّةٍ بحتةٍ ، واتَّفقوا على حرمةِ ذلك لِماا فيه من الرياءِ والنفاقِ، ومُادعةِ الناِِ وتسخيِّ هِ مْ في تَقيقِ الأهدافِ والآمالِ الخاصَّةِ، والإكثارِ من الُْْطاامِ والْماالِ، والفوزِ في السباقِ السياسيِِ خاصَّةً، والتدرُّج إلى المناصبِ، وكسبِ الشهرةِ والرياسةِ والنفوذِ، حيث يختلُّ بهِا ميزانُ العدالةِ ومبدأُ المساواةِ في المجتمعِ، وتؤدِِي -بحُِ كمِ التسلسلِ - إلى مِارسةِ القواعدِ الظالمةِ ضدَّ الفردِ والمجتمع. فاستغلالُ الدِِين حيلةٌ لا تُكالِِفُ، يعملُ ها الْمُسْتاغِلُّ لجِذبِ القلوبِ، يلجأُ في ذلكا إلى استخدامِ آليةٍ لها تأثيٌّ عظيمٌ في إثارةِ العواطفِ، وتَريكِ الْقُواى الكامنةِ في القطاعاتِ البشريةِ النائمةِ، وتسخيِّ طاقاتِِا . ينالُ الْمُسْتاغِلُّ بذلك وفي فترةٍ قصيّةٍ دعمًا كبيًّا يوفِِرُ له الف رصةا لتحقيقِ آمالهِ وأحلامهِ والتغلُّبِ على خصومِ هِ . إنَّ استغلالا الدِِينِ مشاركةٌ أصلاً، تعتمدُ (في الأغلبِ ) على ثلاثِ أثافيَِّ؛ إحداها : محضُ آليةٍ تُستخدامُ في عمليةِ الإستغلالِ مباشرةً، والثانيةُ : هي المقصودُ بها من الإستغلالِ والتسخيِّ بطريقةٍ غيّ مباشرة، وهي الْمارْتاعُ الخصبُ واللُّقمةُ المستساغةُ للاس تغلالِ . وأمَّا ثالثةُ : فإنمَّا هي المستفيدةُ وحداهاا من الإستغلالِ، والرابحةُ في هذه السوقِ . فالآليةُ (في الغالبِ ) ليستْ هي بذاتِِا الدِِينا نفساهُ، وإنمَّا هو إنسانٌ نذرا كلَّ حياته للدِِينِ وان ْهاما كا فيهِ (بغيِّ الوجهِ الذي يأاْمُرُهُ الدِِينُ )، بل بممارساتٍ
عدد الصفحات ٣٠٨