l, tenkiye, tenkil, tenkis, tenkit, tennure, tensip, tenvir, tenvirat, tenzih, tenzil, tenzilât, tephir, terakki, terbi, terbiye, terbiyevi, tercih, tercihen, tercüman, tercüme, tereddi, tereddüt, terekküp, teressüp, terettüp, terfi, terfian, terfih, terhin, terhis, terk, terkibî, terkip, tertibat, ter tip, terviç, tenzil, tesadüf, tesadüfen, tesadüfî, tesahup, tesanüt, teselli, tesellüm, teselsül, tesettür, teseyyüp, teshil, teshin, teshir, tesir, tesis, tesisat, tesit, teskin, teslim, teslimat, teslimiyet, tesmiye, tespih, tespit, tesviye, teşbih, teşci, teşdit, teşebbüs, te şekkül, teşekkür, teşerrüf, teşevvüş, teşhir, teşhis, teşkil, teşkilât, teşmil, teşri, teşrif, teşrifat, teşrih, teşriî, teşrik, teşvik, teşyi, tetabuk, tetebu, tetkik, tetkikat, tevabi, tevafuk, tevahhuş, tevakkuf, tevali, tevarüs, tevatür, tevazu, tevcih , tevdi, tevdiat, teveccüh, tevehhüm, tevekkel, tevekkül, tevellüt, teverrüm, tevessü, tevessül, tevettür, tevfik, tevfikan, tevhit, tevil, tevki, tevkif, tevkil, tevlit, te vliyet, tevsi, tevsik, tevzi, tevziat, teyakkuz, teyit, tezahür, tezahürat, tezat, tezayüt, tezekkür, tezellül, tezelzül, tezhip, tezkere, tezkiye, tezvir, tezvirat, tezyif, tezyin, tezyinat, tezyinî, tizyit, tıbben, tıbbî, tıbbiye, tıfıl, tılsım, ticaret, ticarî, tilmiz, timsah, timsal, tuba, tufan, tufeylî, tuğyan, tuhaf, tuhafiye, tulânî, tulû, tulûat, turfa, türap, türbe, U-Ü: ubeydullah, ubudiyet, ucube, udî, uf, ufkî, ufuk, ufunet, ukalâ, ukde, ukubet, ulema, ulûfe, uluhiyet, ulvî, ulviyet, umma n, umumî, umumiyet, umur, usare, uşşak, ut, utarit, uzlet, uzuv, uzvî, uzviyet, ümera, ümmet, ümmügülsüm, ümmühan, ümraniye; V: vaat, vaaz, vade, vadi, vahamet, vahdet, vahim, vah şet, vahşî, vaiz, vak’a, vakar, vakfiye, vakıf, vâkıf, vaki, vakit, vakkas, vakur, vali, valide, vâris, varit, vasat, vasatî, vasfi, vasfiye, vasıf, vasıl, vasıta, vasi, vasiyet, vatan, vatanî, vaveylâ , vay (veyl), vazıh, vazife, vaziyet, veba, vebal, veca , vecibe, vecit, vecihi, veciz, vecize, veçhe, veda, vedia, vefa, vefat, vehim, vehleten, vekâlet, vekâleten, vekil, vekilharç, velâdet, velâyet, velet, velev, velhasıl, velhasılıkelâm, veli, veliaht, velinimet, vel ût, velvele, veraset, verem, verese, vesaik, vesair, vesait, vesayet, vesika, vesile, vesselâm, vesvese, vetire, v ezaret, vezin, vezir, vezne, vicahen, vicahî, vicdan, vicdanen, vicdanî, vikaye, vilâyet, virt, visal, vuku, vukuat, vukuf, vuslat, vusul, vuzuh, vücut, v ükelâ, vüs’at; Y: yani, yasin, yekûn, yemin, yetim, yevm, yümni; Z: zaaf, zabıt, zabıta, zabit, zaf er, zafiyet, zahir, zahire, zahiren, zahirî, zahit, zahmet, zahter, zail, zait, zakir, zakkum, zalim, zam, zaman, zamir, zanlı, zapt, zarafet, zarar, zarf, zarif, zarp, zaruret, zarurî, zat, zaten, zatî, zatülcenp, zatülkürsi, zatürree,
عدد الصفحات ٢٦٨269 جمااعا الأستاذُ الدكتور أمر الله إيشلرEmrullah İşler في كتابٍ له سماَّاهُ "كالِمااتٌ عارابِيَّةٌ مُفْراداةٌ وامُراكَّباةٌ ان ْزالاقاتْ مِنْ ماعاانِيهاا فيِ اللُّغاةِ الت ُّرْكِيَّةِ "202، جمااعا فيه250 كلمةً مفردةً، و12 كلمةً مُراكَّباةً. إلاَّ أنَّ الكلماتِ العربيَّةا التي تعرَّضاتْ للتحريفِ في اللُّغةِ الت ُّرْكِيَّةِ، يُستابعادُ أنْ يكون قدرُها محصورًا في هذا العددِ، ولكنَّ الأستاذ أمر الله إيشلر قد أث ْباتا قِسْطًا منها، فكانتْ جهودُهُ برهاناً على أقلِِ تقديرٍ يهتدِ ي الباحثُ على ضوئِهِ إلى أوسعِ نطاقٍ من المعرفةِ بماداى إشكالاتٍ نشأ تْ من تَريف الكلماتِ العربِيَّةِ بعد أنْ اق ْت اباساهاا الأتراك واستعملوها في لغتِهِم . يُستخدم اليوما معظمُها بمعانٍ محُارَّفاةٍ تَرةً، وبِلفاظٍ محُارَّفاةٍ تَرةً أخرى، وبِكِلايْهِماا في بعض الأحيان ... وهذه قائمةٌ (على سبيل المثال) فيها عددٌ قليلٌ من الكلماتِ العربِيَّةِ المضموماةِ إلى اللُّغاةِ الت ُّرْكِيَّةِ، بعضُها محُارَّفٌ معنًَ، وبعضُها محُرَّفٌ معنًَ ومُشاوَّهٌ لفظًا: الكلمةُ العربيَّةُ الْمُقْت اباساةُ، أو الْمُخْت الاقاةُ على حسابِ اللغةِ العربيَّةِ . دلاالات ُهاا في اللُّغةِ الت ُّرْكِيَّةِ . تاشابُّثٌ : مِن تاشابَّثا ي اتاشابَّثُ، أي ت اعالَّقا بالشيءِ وتمااسَّكا بِهِ . Teşebbüs etmek: girişmek، kalkışmak النطق بالكلمة: تا شا بُّ سْ : بمعنَ: الشروع، المباشرة، المحاولة (محُارَّفاةٌ ماعْنًَ ). احْتِلاالٌ : مِنْ احِتالَّ يُاْتالُّ، أي حالَّ بِهِ، أاشْغالاهُ، اسْت اوْلىا عالايْهِ . İhtilal: İnkılap، Devrim: النطق بالكلمة: إهْتِلاالْ بمعنَ:إنقلاب عسكري (محُارَّفاةٌ ماعْنًَ ). مُسااعِدٌ : مِنْ سااعادا يُسااعِدُ، أي عااوانا، قادَّما ماعُوناةً . Müsait: Münasip، Uygun النطق بالكلمة: مُوساائِتْ zaviye, zayıf, zayi , zayiat, zaamet, zebanî, zeberat, zebra, zebun, zecren, zecrî, zefir, zehap, zekâ, zekâvet, zeker, zeki, zekiye, zelil, zelzele, zem, zembil, zemheri, zencefil, zencî, zephiye, zerk, zerre, zevahir, zeval, zevat, zevce, zevç, zeveban, zev k, zeyil, zeynep, zeytin, zeytunî, zeyyat, zıddiyet, zıkkım, zılgıt, zımnen, zimmi, zındık, ziya ,zifaf, zihaf, zihin, zihnen, zihnî, zihniyet, zikir, zillet, zilyet, zimmet, zina, zincir, ziraat, zirai, zirve, ziya, ziyade, ziyafet, ziyaret, ziynet, zuhur, zuhurat, zu hurî, zulmet, zulüm, zübde, zübeyde, zübeyir, züccaciye, zühal, zühre, zührevî, züht, zühul, zükâm, zül, zülâl, zümre, zümrüdî, zümrüt, zürafa, zürra, zürriyet, züyuf. 202 اسم الكتاب باللغة التركية : Türkçede Anlam Kaymasına Uğrayan Kelime ve Kelime Grupları
عدد الصفحات ٢٦٩270 (محُارَّفاةٌ لفظًا وماعْنًَ). جمُااداى الأُولىا : هو اسْمُ الشَّهْرِ الخاامِسِ مِنا الشُّهُور القامارِيَّةِ . Cemaziyel-evvel: النطق بالكلمة : جمااازِيا الأاوِِلْ : الجُزْءُ الأاوَّلُ مِنا الت َّرْكِيبِ محُارَّفٌ لافْظًا . خماِيٌّ : واالخْامِيُّ : عا جِ ينا ةٌ مُُْ تا ما را ةٌ بهِا ا فُطْرٌ خا اصٌّ ، لي ُوا لَّدا ثاا نِّا أُكْ سِ يدِ الْ كا رْ بُ ون. ت ُ تَّ خا ذُ لِ تا خْ مِ يِّ الْ عا جِ ينِ لِ ي ا ن ْ تا فِ خا عِ نْ دا خا بْ زِ هِ . Hamur النطق بالكلمة: هاامُور بمعنَ: العجين (محُارَّفاةٌ لافْظًا واماعْنًَ ) مِنْ كالِماةِ (خماِيٍّ ). والصوابُ هو العجين . مِنْ عاجانا ي اعْجِنُ : مازِيجٌ مِنا الدَّقِيقِ (الطَّحِينِ ) والْمااءِ وقالِيلٍ مِنا الْمِلْحِ . إهااناةٌ : مِنْ أاهاانا يُهِينُ؛ واهِيا الإِذْلاالُ، واالاِحْتِقاارُ، واالاسْتِخْفاافُ باِلشَّيْءِ . İhanet: النطق بالكلمة: إهااناتْ تُسْت اعْمالُ بمعنَ الخيانة . والصواب: الخِْيااناةُ . وهي: الْغادْرُ . أانْ ي ُؤْتماانا الإِنْساانُ فايناكُصا عانْ الْتِزاامااتِهِ واي ان ْقُضا عاهْدا ذِمَّتِهِ . (محُارَّفاةٌ لافْظًا واماعْنًَ ). وهذا، رغما أنَّ كلمةا (الخيانة) قد وردتْ في خطابٍ لمصطفى كمال بشكلٍ صحيحٍ وهو القدوةُ الذي يُرصُ الأتراك على الإحتذاء به! وهذه كلماته : «İktidara sahip olanlar gaflet ve dalâlet ve hattâ h ıyanet içinde bulunabilirler.» مُعانِِتٌ: مِنْ عانَّتا ي ُعانِِتُ . واالْمُعانِِتُ : هو الذي يجُْبرُِ غاي ْراهُ عالاى تَاامُّلِ الْماشااقِِ وا ي ُلْزِمُهُ ماا ياصْعُبُ عالايْهِ . Muhannet: النطق بالكلمة: مُُانَّتْ : تُسْت اعْمالُ بمعنَ : خاائِن. الكلمةٌ محُارَّفاةٌ لافْظًا واماعْنًَ . فالااكاةٌ (بمِاعْنَا : مُصِيباةٌ ): Felaket: النطق بالكلمة: فالااكاتْ
عدد الصفحات ٢٧٠271 تُسْت اعْمالُ بمع : مصيبة، نازلة، كارثة . هذه الكلمةٌ مُُْت الاقاةٌ اختلاقًا محضًا على حساب اللُّغةِ العربيَّةِ، لا وجودا لها أصلاً في القاموِ العربيِِِ ! المجادالاةُ (في علمِ المناظرةِ ): هي المناقشةُ في صدد الدفاعِ عن فكرةٍ أو عقيدةٍ لإِلْزاامِ الخاصْمِ . Mücadele: تُسْت اعْمالُ بمع: الكفاحِ المسلَّحِ، وأحياناً بمعنَ النقاش. (محُارَّفاةٌ ماعْنًَ ). إنَّ هذا التحريفا الذي تعرَّضا له الكلماتُ والمصطلحاتُ العربيَّةُ في اللُّغةِ الت ُّرْكِيَّةِ تَوَّلا مع الزمان إلى عا قا با ةٍ تعترضُ سبيلا طالبِ اللُّغةِ العربيَّةِ، ت ات ْرُكُهُ حائرًا بين ماعْن اي اينِْ للكلمةِ الواحدةِ، يلتبسُ عليهِ أحدُهَُاا بالآخارِ ويُربِكُهُ على مدا ى أياَّمِ دراستِهِ . وقد استغلَّتْ الطُّغْماةُ الْاكمةُ والأقلِِيَّةُ المارِقاةُ هذه المشاكِلا اللغويَّةا وما أسفرا عن هذاا التحريفِ من العقباتِ خاصَّةً لِت اتَّخِذاا بحُِجَّتِهِماا من اللُّغةِ العربيَّةِ هدفًا وموضوعًا للسخرية على مدى قرنٍ، فحاولتا من هذا الْمُنْطالاقِ وبالتعاون إثارةا الكراهيَّةِ في ضميِّ المجتمعِ تجاها اللُّغةِ العربيَّ ةِ باعتبارِها لغة القرآن، وذلك لاِخْتِلااقِ فجوةٍ بينهُ وبين الإسلامِ ! ومن هذه المحاولاتِ : أحجيةٌ شعريَّةٌ اخْت الاقاهاا بعضُ الْفانَّانِينا من الطائفةِ المارقةِ للاستهزاءِ بطريقةِ تدريسِ الأبِديَّةِ العربيَّةِ للأطفالِ في الدَّوْرااتِ القرآنية 203. كان هذا عددًا قليلاً جدًّا، من مِئااتِ الْواجزِ الَّتي تَاُولُ بين اللُّغتين الت ُّرْكِيَّة والعربيَّةِ، وتتركُ ذهنا الإنسانِ العربيِِ عاجزًا عن إدراكِ حاقاائِقا دينيَّةٍ واجتماعيَّةٍ وسياسيَّةٍ وتَريخيَّةٍ مجهولةٍ عنها، ولو بذلا ما عنده من أنواعِ المهاراتِ اللُّغا وِيَّةِ والثقافيَّةِ أثناءا حوارهِ مع أخيهِ التركيِِ !. هذه الْعاقاباتُ الرهيبةُ هي الَّتي أربكا الإنسانا العربيَِّ وحجبهُ بحاجزٍ فولاذِيٍِ لا يكادُ يجتازه ليصلا إلى كُنهِ الشيءِ الذي يراه على الساحة الت ُّرْكِيَّة بِعاي ْن ايْهِ، ويسمعهُ بُِذُن ايْه ... هذا الَّ ذي تركه يسمعُ الإنسانا التركِيَّ يسمِِي الإسلاما (مُسْلُماانلِكْ Müslümanlık)، فلا يفطن(منذ قرونٍ !) إلى أنَّ هذه الكلمةا لا تَلُّ محلَّ كلمةِ (الإسلامِ ) أبدًا. "هاذاا الَّذِي ت اراكا الأاوْهااما حاائِراةً * واصاي َّرا الْعاالمِا النَّحْرِيرا زِنْدِيقًا!" 203 وهذه صيغتها: Ee eyli ala ula umburleydi ala up Be beyli bala bula bumburleydi bala bup Ce ceyli cala cula cumburleydi cala cup De deyli dala dula dumburleydi dala dup
عدد الصفحات ٢٧١272 يغلبُ الظنُّ أنَّ الأتراكا من (حيث العموم )، لم يهتمُّ وا بالكتابةِ والقرائةِ منذ القديمِ وعلى مدا ى تَريخهِمْ حتَّ في العهدِ الجمهورِ يِِ . تدلُّ على ذلك إحصائيَّ اتٌ تُفيدُ أنَّ نسبةا الذين يُُْسِنُونا الكتابةا والقرائةا منهم كانت 42402 %عام0252م. وأمَّ ا القِ لَّةُ القليلاةُ منهم الذين درسوا العلوما والفنونا، إنمَّ ا نبغوا فيها بدافعِ ظروفِ المرحلةِ التي عاشوها يومئذٍ بصورةٍ استثنائيَّ ةٍ . ذلك أنَّ اللُّ غةا العربيَّةا (قبلا الدولةِ العثمانيَّ ةِ ) كانت هي لغةا التدوين والتأليفِ، وإنْ كانتِ الفارسيةُ هي الآلةا لضبطِ الشؤونِ والمصالِحِ في أجهزةِ الدولة. كما لم يكنْ يومذاكا إحساٌِ بالقوميَّةِ في مفهومِ الناِِ . فلم يكنْ أحدٌ يتعصَّبُ في المقارنة بين لغةِ قومِهِ وبين لغاتِ بقيَّةِ الطوائِفِ في المجتمع الإسلامِيِِ . بلغا إهَالُ الاتراكِ للكتابةِ والقرائةِ إلى حدٍِ لم ياسْ بِقْ أنْ قاما أحدٌ منهم بوضعِ قواعدِ اللغةِ الت ُّرْكِيَّة إلاَّ في العهدِ الأخيِّ للدولةِ العثمانيَّةِ . هذا، ومِنا الغريبِ جدًّا أنَّ أوَّ لا مانْ واضاعا قواعدا اللُّغةِ الت ُّرْكِيَّةِ (فِيماا ن اعْلامُ )، هو عاالمٌِ ب ارْبارِيُّ الأصلِ يُدْعاى محمد بن يوسف ب ن على بن يوسف بن حيَّان الغرناطي الجبائي (0420-0522م.)204 .سماَّى كِتااباهُ: " الإدراك لِلِسانِ الأتراك ". وهو شائعٌ مُت اوافِِرٌ على الشبكةِ العنكبوتيَّةِ . ثُ يليهِ مُثقَّفٌ عثمانٌِّّ اسمُهُ مُلاَّ قدْري الْب ارْغامِي Bergamalı Molla Kadri . ألَّفا كتاباً في الن حو الت ُّرْكِيِِ سنة 0251م. سمَّ اه: "مُياسِِراة الْعُلُومِ "، وقدَّ مهُ إلى السلطان سليمِ الأوَّ ل بن بايزيد الثانّ. لكنَّ هذا الكتابا والذي قب ْ لا هُ لم يلقايا اهتمامًا من المجتمع الت ُّرْكِيِِ إلى اليوم. نصبتْ الْكوماتُ السَّباطاائِيَّةُ العداءا لِلُّغاةِ الْعارابِيَّةِ وأعلنتِ الْربا عليها على ما دا ى حُ كْ مِها من بدايةِ العهدِ الجمهورِيِِ إلى العقدِ السابعِ من القرنِ المنصرم . فقامتْ بِسقاطِ واحاذْفِ آلافٍ من الكلماتِ والمصطلحاتِ العربيَّةِ والفارسيَّةِ من القاموِِ الت ُّرْكِيِِ . صدرتْ القراراتُ بهذاا الشأنِ با سمِ "حركةِ تطهيِّ اللُّغاة"، باعتبارِ أنَّ الكلماتِ العربيَّةا خاصَّةً "كانتْ دخيلةً، بل أوسااخًا عالِقاتْ باللُّغاةِ الت ُّرْكِيَّةِ مع الزمانِ !" ( على حدِِ قولهِِمْ ). فعادتِ اللغةُ الت ُّرْكِيَّةُ بعد ذلك فقيّةً هزيلةً حارا الناُِ خاصَّةً المثقَّفون في التعبيِّ عن مقاصدِهِمْ بها. ف ات اب انَّتِ الْكومةُ اشتِقااقا كلماتٍ ومصطلحاتٍ جديدةٍ زعمتْ أن َّهاا مأخوذةٌ من ألفاظٍ تركيَّةٍ، واكَّلاتْ هذه المهمَّ ةا إلى مجمعِ اللُّغاةِ الت ُّرْكِيَّةTürk Dil Kurumu . انتصرتِ الطوائفُ المارقةُ لهذهِ السياسةِ؛ كاليساريِِين، و الكمالِيِِين، والعلويِِين .. فأصبحتْ اللُّغةُ الت ُّرْكِيَّةُ لُعبةً في حربِ الإيديولوجياتِ بين الأحزابِ عقودًا من الزمن . ثُ اشْت ُقَّتْ كلماتٌ غارِيباةٌ لِرادْمِ الُْْفْراةِ التي ت اراكات ْهاا الكلماتُ العربيَّةُ الْماحذوفةُ . وهذه عددٌ منها على سبيل المثال: 204 راجع: عمر رضا كحالة، معجم المؤلفين : 5/012 :İslam alimleri ansiklopedisi, 10/101-103
عدد الصفحات ٢٧٢273 الكلمة العربية الْمحذوفةا الكلمة الْ مُ خْ ت ا لا قا ةُ الْ با دِ يلا ةُ عا ن ْ ها ا إمكانİmkan Olanak كتابKitap Betik جوابCevap Yanıt مسكنMesken Konut تصديقTastik Onay حريت(حرية) Hürriyet Özgürlük فضاءFeza Uzay شبهةŞüphe Kuşku دليلDelil Kanıt صحت(صحة)Sıhhat Sağlık غاية، مقصدGaye، Maksat Amaç وثيقةVesika Belge معلمMuallim Öğretmen حاكمHakim Yargıç جهازCihaz Aygıt جلسةCelse Duruşma، Oturum شاهد Şahit Tanık توقيفTevkif Tutuklama مظنون(متهم) Maznun Sanık عادت(عادة)Adet Töre إنَّ اللغةا الت ُّرْكِيَّة لم تَظا بالاستقرارِ على مدى قرونٍ كما يبدو من كلِِ هذا العرضِ الْمُواثَّقِ بالأدلَّةِ والبراهين. وهذا التَّماوُّجُ الذي تعرَّضتْ له عبر تَريخِها أرباكا الإنسانا التركِيَّ في التعامُلِ معها، كما أوْحاشاهُ في وجهِ اللُّغااتِ الأجنبيَّ ةِ، فلم يتمكَّنْ بسببِ هذه الأزماتِ أنْ ي ات ان ابَّها إلى أهَِِيَّةِ الإتقانِ لِلُغةٍ ثانيةٍ فما فوقها في الْياة الإجتماعيَّةِ .
عدد الصفحات ٢٧٣274 هذه النفسيَّةُ الأانِفاةُ الْمُتاحافِِظاةُ جعلتِ الأتراكا لا ي ُباالون بِيِِ لغةٍ أجنبِيةٍ مهما كانت حاجت ُهُمْ تمس إليها. ولهذا لا يوجد بين آلافٍ من مدرِِسِي اللُّغةِ الإنليزيَّةِ على الساحةِ الت ُّرْكِيَّة مانْ يُتقِنُ هذه اللغةا حقَّ الإتقانِ، إلاَّ عددًا قليلاً جدًّا . وإذا سُؤِلا أحادُهُمْ عن سببِ ذلك، فإنَّ الردَّ يكونُ عنيفًا في أغلبِ الأحوالِ (إذا ظنَّ أنَّ السائلا ياشُكُّ فيِ كافاائاتِهِ ). وقد ي ُفااجائُ السائِلُ أحياناً بِيجابةٍ غريبةٍ، وهي قولهم: "واما اذاا أاف ْعالُ بِلُغاةِ الكُفَّارِ ، فإنِِّ لستُ بحاجةٍ إليها، بل عليهم أصلاً أن يتعلَّمُوا هم لُغاتيِ !205 " *** أازْماةُ الْفاوْضاى السائِدِ فيِ مافْهُومِ الدِِينِ على السَّاحاةِ الت ُّرْكِيَّة. يزعم مُعظمُ الأتراكِ أنَِّم من أهلِ السنَّة والجماعةِ؛ ولكنَّك إذا تتبَّعتا أثراهم في مساجدِهم، وصلواتِِم، وجمُُعااتِِم، وجماعاتِِم، وأعيادِهم، واحتفالاتِم الدينيَّةِ؛ وإذا استمعتا إلى مواعظِ شيوخهِم، خاصَّةً إذا قرأتا ما أودعوه في بطونِ آلاافٍ من الكتبِ الَّتي دوَّنوها باللُّغةِ الت ُّرْكِيَّةِ باسمِ الدِِينِ من تفسيّاتٍ وتعليقاتٍ، وتأويلاتٍ، وصيغٍ للدُّعااءِ والابتهالاتِ، تندهشُ حائرًا، وربما لا تكفيكا عشراتُ السنينا من العُمُرِ لكي تتمكَّنا من جمعِ ما تعث ُرُ عليه بين سطورِها من أشكالِ الأباطيلِ، والكفرِياَّتِ، والإشراكِ، والزندقةِ، والبِداعِ، والفِرْياةِ على دينِ اللهِ . كُلُّهاا مسموحٌ قانوناً، وقد تََّ طبعُها ونشرُها. تَتا حْايةِ القوانينِ المرعيَّةِ على الساحةِ الت ُّرْكِيَّةِ !206 205 الصيغة باللغة الت ُّرْكِيَّة: «Ben gavurcayı ne yapayım, onlar benim dilimi öğrensinler!» 206 الدعواتُ البِدْعِيَّةُ الشائعةُ بين السنِِيِِين والصوفيَّةِ في تركيا؛ منها: "الصلاة التفريجيَّةُ ". وهذه صيغتُها: " اللهمَّ صلِِ صلاةً كاملةً، وسلِِم سلامًا تَمًّ ا على سيدِناا محمِدٍ الَّذِي ت انْحالُّ بهِ العُقادُ وت ان ْفارِجُ بِهِ الكُرابُ وت ُقْضاى بِهِ الْوائجُ وت ُناالُ بهِ الرِغائِبُ وحُسْنُ الخواتيمِ ويُسْتاسْقاى الغمامُ بوجهِهِ الكارِيمِ وعلى آلهِ وص حبه وسلِِم." قد وارادا تَذيرٌ شدديدٌ من علماءِ الأمَّةِ عن قراءةِ هذه الصيغةِ الْمُب ْتاداعاةِ التي لا أصلا لها في السنَّةِ . أمَّا الصِياغُ الصحيحةُ للصلاةِ على النبِِِ على الله عليه وسلم، فهي كثيّةٌ وردتْ عن الصحابةِ برواياتٍ صحيحةٍ منها : عن طلحةا بن عبيد الله رضي عنهه : "أانَّ راجُلاً أاتاى نابَِّ اللهِ صالَّى اللهُ عالايْهِ واسالَّما ف اقاالا كايْفا نُصالِِي عالايْكا ياا نابَِّ اللهِ ؟ قاالا قُولُوا : اللَّهُمَّ صالِِ عالاى محُامَّدٍ واعالاى آلِ محُامَّدٍ كاماا صالَّيْتا عالاى إِب ْرااهِيما إِنَّكا حْاِيدٌ مجاِيدٌ ، واباارِكْ عالاى محُامَّدٍ واعالاى آلِ محُامَّدٍ كاماا بااراكْتا عالاى إِب ْرااهِيما إِنَّكا حْاِيدٌ مجاِيدٌ . (رواه النا سا ئِ يُّ في السهوِ (0402)، وأحْد(0545 .)وعن ابْن أابيِ لاي ْلاى قاالا : لاقِيانِِ كاعْبُ بْنُ عُجْراةا ف اقاالا : أالا أُهْدِي لاكا هادِيَّةً : "خاراجا عالاي ْناا راسُولُ اللهِ صالَّى اللهُ عالايْهِ واسالَّما ف اقُلْناا: قادْ عاراف ْناا كايْفا نُسالِِمُ عالايْكا فاكايْفا نُصالِِي عالايْكا؟ قاالا قُولُوا : اللَّهُمَّ صالِِ عالاى محُامَّدٍ واعالاى آلِ محُامَّدٍ كاماا صالَّيْتا عالاى آلِ إِب ْرااهِيما إِنَّكا حْاِيدٌ مجاِيدٌ اللَّهُ مَّ باارِكْ عالا ى محُامَّدٍ واعالاى آلِ محُامَّدٍ كاماا بااراكْتا عالاى آلِ إِب ْرااهِيما إِنَّكا حْاِيدٌ مجاِيدٌ . رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (5002)، ومسلم في الصلاة باب الصلاة على النب(002)، والترمذي في الصلاة(222)، والنسئي في السهو(0401)،
عدد الصفحات ٢٧٤الاى آلِ إِب ْرااهِيما إِنَّكا حْاِيدٌ مجاِيدٌ . رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (5002)، ومسلم في الصلاة باب الصلاة على النب(002)، والترمذي في الصلاة(222)، والنسئي في السهو(0401)، وأبو داود في الصلاة (151)، وابن ماجه في الصلاة(122)، وأحْد(00242 )والدارمي في الصلاة(0511.) ومن البدع في الذِِكْرِ: اشتراطُ تكرارِ الصيغةِ الدُّعائِيَّةِ أو الآيةِ الكريُةِ بِعادادٍ مُعاينَّ . وهذا شائعٌ في تركيا. ومن الأدعية المنكرة "الجْاوْشانُ " الذي أوصى به سعيدُ النورسِيُّ، تُطباعُ وتُنشارُ منه مئاتُ آلافِ نُساخٍ على نفقةِ النورسيِِين، وهي جماعةٌ واسعةٌ خطيّةٌ ت اتَّجِرُ باِل دِِين. و هذا الدعاءُ مكذوبٌ على الله تعالى وعلى رسولِ هِ صلى اللهُ عليه وسلِم. ومن الأدعية المنكرة أيضًا: الأورادُ البهائيَّةُ النقشبنديَّةُ . ياسْتاهِلُّ الدعاء بقوله: "أُقْسِمُ عليكم أيتُها الأرواحُ الروحانيُّونا، والملائكةُ النورانيُّون "، يتخلله كلماتٌ غريبة فارغة، وهي من قبيل الجعجعةِ، منها قولهم: "بسم الله النور. أذًا أذانٍ نورٍ . آلٍ آلٍ نورٍ . آرى آرٍيٍ نورٍ . هاامِريٍِ ذو مِرِيٍِ نورٍ . تكسوِيٍِ نورٍ . مكسبون نورٍ . الله رب النو الأعلى نورٍ . ألُوحًا، ألُوحًا، ألُوحًا... آهٍ آهٍ رب النور. ربهانٍ، ربهانٍ . بارخٍ بارخٍ . ربٍِ، ربٍِ . شالْشاهِيٍِ، كالْشاهِيٍِ، لامْشاهِيٍ، رابْشاهِيٍ ت ارْشاهِيٍِ ..." لا شكَّ في أنَّ الدعاءُ بهذه الكلمات الغري بة والباشِعاةِ كفرٌ باللهِ وإِلْْادٌ في الدين . وردت هذه الصِياغُ الشيطانِيَّةُ في كُتيبٍ طُبِعاتْ منه نساخٌ وتَاَّ نشرُهاا وبيعُهاا من قِبالِ دارٍ للطباعة والنشر اسمْها . Esma Yayınları .لهذه الدار عناوينُ على الشبكة العنكبوتيَّةِ. أمَّا صِياغُ الدعواتِ الص حيحةُ فكثيّةٌ في كتب السنة. وقد جمااعا مُعظمها النوويُّ في كتابٍ سماَّاهُ "الأذكار المنتخاباة من كلام سيد الأبرار"
عدد الصفحات ٢٧٤275 إنَّ الفوضاى الذي يغمرُ مفهوما الدِِينِ في تركيا اليوما، يعجزُ اللِِسانُ عن قاصِِهِ، لأنَّ المجالا الوحيدا الذي لا يُعاقابُ فِيه المواطِنُ على تصرُّفاته، هو : مجالُ الدِِينِ والعبادةِ والمقادَّسااتِ ... فالمواطنُ التركيُّ حُرٌّ في الإعلانِ عن إيُانِهِ وعن انتمائِهِ لأيِِ دينٍ؛ حُرٌّ إلى أبعدِ الْدودِ في ا لإعلانِ عن كُفْرِهِ وإلْادِهِ وإشراكِهِ باللهِ جهارًا وعلى رؤوِِ الأشهادِ؛ حُرٌّ في تفسيِّهِ للآياتِ القرآنيَّةِ والسنَّةِ النبويَّةِ عن جهلٍ وعن حظِِ نفسٍ؛ حُرٌّ في التحريفِ، والوضعِ، وفي الُْْكْمِ على الشيءِ بالتحليلِ والتحريمِ، لا ي ُعادُّ شيءٌ من كُلِِ ذلك جريُةً ولا جُنْحاةً ولا مُُاالافاةً للقوانين، ولا عاي ْبًا ولا إساءاةً بالآخرين... على سبيلِ المثال : يستطيعُ المواطنُ بكلِِ حرِِيَّةٍ أنْ يصفا الشريعةا الإسلاميةا بِ ((قانونِ الْغااباةِ ))؛ ويصفا الْدودا الشرعيَّةا (كحدِِ الزِِنىا والقصااصِ ) بالوحشيَّ ةِ، وله أنْ يستهينا بآياتِ الأحكامِ الَّتي تنصُّ على الأحوالِ الشخصيَّةِ من الزواجِ والنكاحِ والطلاقِ والعِدَّةِ والْدودِ ونْوِها؛ وله أنْ يستهزئا بها عالانًا (كما يجرِي ذلك في عشراتٍ من الأفلامِ والْلقاتِ السينمائِيَّةِ ). لا يسمحُ القانونُ لأحدٍ من ردعِ ف اعلِيهاا والاا مانْعِهِمْ بِسلوبٍ ي ُعادَّ شكلاً من تَديدِ الْريَّةِ، بينما هذه الأفعالُ والأقوالُ والتصرُّفاتُ كلُّها تجاوزاتٌ لتحديدِ حرِِيَّة الشخصِ المؤمنِ ! كما لا ي ُعْتادُّ بِيِِ شكوًى تُرفاعُ ضدَّ أصحابِ تلك الأقوالِ والأفعالِ، بالإضافةِ إلى كلِِ ذلك يتلاعبُ النظامُ الْاكمُ بالدِِين، بِساليبا ماكرةٍ خطيّةٍ تُشجِِع الكفَّارا والمشركين والدَّجَّالين والزَّ ناا دِ قا ةا من المواطنين على العبثِ بالدِِين وشعائرِهِ المقدَّسة.207 إنَّ هذا الخلطا والتلاعبا بالدِِين على الساحةِ الت ُّرْكِيَّة لا بدَّ أن يُثِيّا في ال باحث الْمُحْتراِفِ حافزًا يُملُهُ على الاستطلاعِ لخِالْفِيَّاتِ هذا المجتمعِ ، لأنَّه لاا شكَّ من وجودِ اضطرابٍ خطيٍّ واتجِِاهاتٍ غريبةٍ في سلوكياتِ هذا المجتمعِ داف اعاتْهُ إلى ارتكابِ هذهِ الجرائمِ (ولكن من غيِّ ت اعامُّدٍ في أغلبِ الأحوالِ، أو ن اقُولُ : معظمُها من جهلٍ صرفٍ ). إنَّ هذه المشاكلا تَتاجُ إلى تَليلٍ مستقلٍِ في أبعادِها المختلفةِ من قِبال أهل الإختصاصِ . 207 قد تَوَّلا هذا الموقفُ للدولةِ الت ُّرْكِيَّةِ من الدِِينِ والقِيامِ المقادَّسةِ في العهدِ الأردوغانِِِّ بشكلٍ جذرِيٍِ، إِ ا وُضِعا الْدُّ من الاستفزازاتِ الإلْادِيَّةِ والاستخفافِ بالمقادَّساتِ في الأوانِ الأخيّةِ درءًا لنشوبِ النزاعِ بين الْمُتادايِِنِين واالمُلْحِدِينا لِكايْ لا تتحوَّلا إلى فتنةٍ يتأث َّرُ بها النظامُ، وليس احترامًا للدِِينِ الاسلامِيِِ في واقِعِ الأمرِ . أخذا قُضاةُ النظامِ (الْعالْمااواثانِِِِ ) يهتمُّون بتطبيقِ القانونِ رقم .400/5 من قانون العقوباتِ بهذا الغارضِ . وهذا نصُّهُ مُعارَّباً : "يُعاقابُ الشخصُ بالسجن مدَّةا ستةِ أشهرٍ إلى سنةٍ كاملةٍ في حالةِ استحفافِهِ بالقِيم الدينيَّةِ بصورةٍ علنيَّةٍ إذا كان التصر فُ يوشِكُ أنْ يؤدِيَّ إلى الاخلالِ بالنظامِ العامِِ ". وهذا نصُّهُ الأصلِيُّ باللُّغةِ الت ُّرْكِيَّةِ : TCK. 216/3: Halkın bir kesiminin benimsediği dinî değerleri alenen aşağılayan kişi, fiilin kamu barışını bozmaya elverişli olması hâlinde, altı aydan bir yıla kadar hapis cezası ile cezalandırılır.
عدد الصفحات ٢٧٥276 أمَّا إذا حْلنا كلَّ ذلك على مجرَّدِ الجهلِ الْمُطْبِقِ، فالجهلُ في المجتمعِ التركيِِ مُت افاشٍِ في الغايةِ، ومن نتائِجِها : ظهرتْ في السنين الأخيّ ة عددٌ مِنا الدَّجااجِلاةِ ورموزِ الضلالِ، اتخَّذوا الدِِينا مطيَّةً لأهدافِهِمْ، كما ظهرتْ جماعةٌ من المنافقين والإنتهازيِِين في صفوفِ السياسيِِين ورجالِ العملِ، ورجالِ الدِِينِ بخاصَّةٍ؛ كلُّهم مثقَّفون محترِفون في صناعةِ التضليلِ بالتنطُّعِ والتشدُّقِ والمراوغةِ وسحرِ العيونِ والآذانِ ... اشتهروا بِِشكالٍ متمايِزاةٍ من الجدلِ الث ُّعْلاباانِِِّ والبلاغةِ الشيطانيَّةِ وحِيالِ التعبيّ ... ظهر هؤلاءِ كنتيجةٍ لتفاقُمِ الجهلِ، استغلُّوا الفرصةا لتضليلِ الناِِ في مُتلفِ مجالاتِ الْياةِ من الدِِينِ والسياسةِ والاقتصادِ والتجارةِ والتعليمِ والْياةِ الإجتماعيَّةِ ... فاارْت اباكا الناُِ تَتا هطولِ دِعااياتِِِمْ الخْلاَّبةِ ونداءاتِِم الجذَّابةِ ودعواتِِم واهُتاافااتِِِم الْمُثِيّاةِ، ومغالطاتِِم الْمُقْنِعاةِ بطريقِ تأويلاتٍ ماكرةٍ لإِرباكِ العقولِ 208 .وانسحبا من وراءِ كلٍِ منهم ملايينُ من الناِِ، فالتبسا عليهم الْقُّ بالباطلِ، والصالِحُ بالفاسدِ، فأدَّى ذلك إلى تمااايُزِ فئاتٍ متباينةٍ، وظهورِ قِطْعانٍ متطرَّفةٍ، وجماعاتٍ صوفيةٍ، وأحزابٍ تتَّجِرُ بالدِِين، ومُناظَّمااتٍ سرِِيَّةٍ، وشاباكااتٍ إِرْهاابِيَّةٍ . أسْفارا عن ذ لك انتشارُ أي دْيُولُوجِيَّاتٍ خطيّةٍ واتجِِااهاتٍ متشاكسةٍ، ومُعْت اقادااتٍ مُتاضاارِبةٍ، وطروحاتٍ متناقضةٍ فتحتْ الأبوابا على مصاريعِها لِتامْيِيعِ الْقائق، وتَريفِ الْقِيامِ الساميةِ، والفوضاى في الدِِينِ والتفكيِّ والثقافةِ، وانِيارٍ في الأخلاقِ . لهذا ا لخلطِ لا شكَّ سلبياتٌ كثيّةٌ في حياةِ الأتراك، ومن نتائجِها : التَّيارُ المذهبُِّ . فهو مِنْ أهامِِ أسبابِ الفوضاى والنزاعِ، كما أنَّ للنَّزعةِ العصبيَّةِ القوميَّةِ أيضًا دورًا كبيًّا في ظهورِ البِداعِ والتمايُزِ الطائفي والفِتناِ وتفاقُمِهاا. قديًُا كان المذهبُ الْنفيُّ منتشرًا في غربِ تركيا وبالتحديد بين الأتراكِ والأقلِِيَّاتِ التي انْصاهارتْ فيِ الْب اوْت اقاةِ الت ُّرْكِيَّةِ إباَّنا العهدِ العثمانِِّ؛ كالجُْرْجِ، واللاَّزِ، والْبُنطُسِ ... ( ما عدا الأكرادِ والظاظا والشراكِساةِ،). والمذهبُ الْنفيُّ يتمثَّ لُ في اجتهاداتِ الإماامِ أبيِ حنيفةا النعمان 209، وتلاميذهِ(أبي 208 على سبيل المثال: يقول أحد من هؤلاءِ في تبرير الاستدلالِ بالْديث المفترى والملحون : "هالاكا النَّاُِ اِلاَّ الْعاالِمُونا واهالاكا الْعاالِمُونا اِلاَّ الْعاامِلوُنا واهالاكا الْعاامِلُونا اِلاَّ الْمُخْلِصُونا واالْمُخْلِصُونا عالٰى خاطارٍ عاظِيمٍ "؛ يقول بالْرف الواحد: " أناشدكم الله ! أن تشيّوا عليَّ؛ أين الخدمةُ لِدِينِ اللهِ في انتقادِ هذا الْديث الذي يوفِِرُ الإخرصا في نفوِ الناِِ وإن كان ضعيفًا، وقد اجازا العلماءُ بروايتِهِ ولم يروا بِسًا في ذلك. أين رضى الله في هذه المحاولة! وإذا كان أحدٌ يعلمُ فائدةً من وارئِها فنرجو منه أنْ لا يُُارِِماناا منها". كانت هذه قطرةً من بحرٍ لأعمالِ التضليل، وهذه كلماته باللغة التركية . «İnsanların ihlasına katkı sağlayacak ve -yukarıda zikredildiği üzere - zayıf da olsa alimlerin zikredilmesinde hiçbir sakınca görmediği bir hadis rivayetini eleştirmekle İslam dininin nesine hizmet edilmek isteniyor? Allah aşkına bunun neresinde Allah’ın rızası vardır? Bilen varsa lütfen bizi de mahrum etmesin!» http://www.sorularlarisale.com/makale/11558/insanlar_helak_oldu_alimler_mustesna_seklinde_devam_eden_hadis_hem_sihhat
عدد الصفحات ٢٧٦rızası vardır? Bilen varsa lütfen bizi de mahrum etmesin!» http://www.sorularlarisale.com/makale/11558/insanlar_helak_oldu_alimler_mustesna_seklinde_devam_eden_hadis_hem_sihhat _ve_hem_de_icerik_acisindan__elestirilmektedir_bu_elestiri_sahibi_hakli_midir_bizleri_bu_konuda_aydinlatir_misiniz.html 209 أبوحنيفة النعمان بن ثابت بن قيس المرزبان بن زوطا بن ماه. ولد سنة (11 ه/022م) بالكوفة، وت ُ وُ فيِِا في بغداد عام (021ه/000م). يقعُ ق ا ب ْ رُ هُ في مدينةِ بغدادا بمنطقةِ الأعظمِ يَّ ةِ في مقبرة الخيزران على الجانب الشرقي من نِر دجلة.
عدد الصفحات ٢٧٦277 يوسفا يعقوب بن إبراهيم210، ومحمِد بنِ الْسنِ الشيبانِِِّ 211 وزُفارِ بْنِ الهُْزايْلِ212 .)وهم من أعلامِ الجيلِ الثانِّ، في الفقهِ الإسلامِيِِ رحْهم الله تعالى . والمذهبُ الْنفيُّ، مذهبٌ معت ارافٌ بِهِ بين جمهورِ أهلِ السنَّةِ والجماعةِ مِنْ أُمَّةِ الاسلامِ، ي ُقادِِمُ حُلُولاً لمسائلِ الدِِينِ والْياةِ على ضوءِ الكتابِ والسنَّةِ والعقلِ السديدِ، إلاَّ أنَّ هذا المذهبا قد تعرَّضا لتحريفاتٍ رهيبةٍ مِنْ قِبالِ خُوااجا وااتِ الأتراك المتعصِِبين فتحوَّلا إلى شبهِ دينٍ مستقلٍ لا علاقةا له اليوما باِلمذهبِ الْنفيِِ بحيث يجوز أن يُطلاقا عليه اسمُ "الْْان افاانِيَّةِ Hanafisme ."وقد انتشرتْ الْنفانيِةُ في جميعِ أرجاءِ أناضول وبالتحديد بين العنصرِ التركيِِ فأصبحتْ مشكلةً عظيمةً تطوَّرتْ منها مشاكلُ اجتماعيَّةٌ وسياسيَّةٌ مهَّدتْ السبيلا للشِِقاقِ والتفرقةِ والتمايُزِ العصبِِِ، والطغيانِ العُنصُريِِ ... يبدو من الموقفِ الذي يتَّخذُهُ الْنفانيُّون الأتراكُ أنَِّم يُتقرون بقيَّةا المذاهبِ الاسلاميَّةِ خاصَّةً الشافعيَّةا، بدافع كراهيَّهم للأكرادِ الشوافع، كذلك يُتقرون العربا "لأنِِم سجنوا أبا حنيفةا وعذَّبوه وقتلوه..." يبالغونا في تعظيم أبي حنيفةا "لأنَّهُ ليس عربِيًّا"، ويزعم كثيٌّ من الأتراك "أنَّ أبا حنيفة ت ُرْكِيُّ الأصلِ !"213 ولا يذكرون اسماهُ أبادًا، بل يصفونه ب"الإمامِ الإعظامِ " على سبيلِ المبالغةِ في إجلالِهِ، يقصدون بذلك أنَّه أفضلُ أئمَّةِ الإسلامِ قاطبةً . وبلغ احتقارُ الأتراكِ الْْان افاانِيِِينا لأتباعِ بقيَّةِ المذاهبِ الإسلاميَّةِ، حتََّّ أنَّ بعضاهم يُعِيدُ صلاتاهُ إن كان قد اضطرَّ أن يصلِِيا وراءا شافعِيٍِ، أو مالِكِيٍِ أو حنبلِيٍِ خاصَّةً، لأنَِّم يكرهونا الوهَّابِيِِين الْنابلاةا . ي ُب ارْهِنُ على ذلك أنَّ طائفةً من النَّقشبنديِِين الَّذينا تماارْكازُوا في حيِِ (شارْشان ْباهÇarşamba )ناحيةٍ مِنْ منطقةِ الفاتحِ بمدينةِ إسطنبول، يُعِيدونا صلاتِام أياَّما الْجِِ، لأنَِّم يشُ كُّونا في صحَّتِها إنْ كانوا قد أدَّوْهاا خلفا إمامٍ "حنبليٍِ وهَّابيِ !". لا يقتصرُ التعصُّبُ المذهبُّ في حدودِ الْْان افاانِيَّةِ عند الأتراك، بل تتعدَّى إلى التمايُزِ ب "الماتُريديَّة"، لأنَّ الرجلا التركيَّ الْنفانَّّ عندما يُسأالُ عن هُوِيَّتِهِ الدي نيَّةِ يقول : " الاسلامُ دينِ، والْنفيَّةُ مذهبِ في 210 ولدالإمام أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري سنة (005ه ،/050م.) بالكوفةِ، وتوفي عام (015ه./021 )في بغداد. 211 ولد الإمام محمد بن الْسن الشيبانّ سنة(054ه/022م.) بمدينة الواسط، وتوفي عام (012ه./112م.) قرب مدينة الري. 212 ولد الإمام زُف ارُ بْنُ الهُْزايْل سنة(001ه./ 041م.) في البصرة وتوفي عام (021ه./002 )في مسقط رأسه. 213 قالالدكتور مصطفى جواد: إن الامام أبا حنيفة من اعلام الأفغان تعود أصوله إلى كابل (انتهى كلامه ). اصول التاريخ والادب -المجمع العلمي العراقي-0255-ص225 .ومعنَ هذا أنَّ أ حنيفة فارسيُّ الأصلِ في أغلب الظنِِ، كما لم يُسمع أنه تكلَّما باللُّغاةِ الت ُّرْكِيَّة .
عدد الصفحات ٢٧٧278 العمل، والماتريديَّةُ مذهب في الْمُعْت اقادِ".. نعم، يتَّخذ الْنفانيُّونا مذهبًا آخر هكذا ليؤكَّدوا بذلكا تماي ُزاهم عن بقيَّةِ المسلمين في العالماِ بمثل هذا الإنتماءِ الثنائِيِِ .214 أمِا المذهبُ الماتريدي ، فإنَّهُ فلسفةٌ ابتدعاها أبو منصور بن محمد بن محمد بن محمود السمرقنديُّ المتوفيِِ سنة 222م. غفر الله له. وهو مِن مشاهيِّ علماءِ الإسلامِ؛ كانا ذا نبوغٍ وذكاءٍ وعقلٍ ناضجٍ، جهبذًا من جهابذة الفكر الإنسانِِّ، ي ُعادُّ أرسطو المسلمين، له تفسيٌّ جليلٌ، وكُتُبٌ في العقيدةِ وأصولِ الفقهِ، اعتمدا العقلا بعد الكتابِ والسُّنَّةِ، اعتبرا للعقلِ قدرتاهُ في مجالاتِ الْياةِ، وت اراكا للنصوصِ سلطانِاا في مجالِ الغيبِ والعقائدِ ، وتبنََّ أسلوباً كلاميًّا على أساِِ الاستدلاالِ والاستقراءِ . يعارِضُهُ متعصِِبوا السلفيَّةِ، وقد يبالغُ بعضُهم في تشنيعِ مذهبِهِ، ويرميهِ بالزندقةِ والشذوذِ عن جادَّةِ الْقِِ ! غيّ أنَّ الْنفانيِِين الأتراك يبالغونا في الإعتزازِ بالماتريديَّةِ واي اتاحادَّونا بها بقيَّةا المذاهبِ الإسلاميَّةِ، ويُتقرون السلفيَّةا منها خاصَّةا . دا ف ا عا هُ مْ ذلك إلى الإفر اطِ في العداوةِ للعربِ عامَّةً وللسلفيِِينا منهم خاصَّةً . وربما كانتْ ن ازْعاتاا "الْْان افاانِيَّةِ " و"الماتريداانِيَّةِ " من الأسبابِ الَّتي جرفتْ بهم إلى فكرِ الإرجاءِ، والإرجاءُ منتشرٌ انتشارًا ذريعًا في تركيا . يبدو أنَّ هذه النَّزعةا شجَّعات ْهُمْ قديًُا ليتجرَّؤوا على تسميةِ الإسلامِ ب "الْمُسْلُماانيَّةِ Müslümanlık "وليتمايزوا بذلكا عن جميعِ المسلمين بِنَّ للأمَّةِ الت ُّرْكِيَّةِ استقلالاً دينيًّا، كما لهم استقلالٌ لُغاوِيٌّ، واستقلالٌ سياسيٌّ "لم يرضخوا لُِْكْمٍ أجنبٍِِ عاب ْرا تَريخهم، بخلافِ العربِ و الفُرِِ والأكرادِ وغيِّهم من أجزاءِ الأمَّةِ !" على حدِِ قولهِم.. إنَّ فكرةا الإرجاءِ والتَّ جا هُّمِ المنتشرايْنِ في المجتمعِ الت ُّرْكِيِِ لامِنْ أهمِِ البراهينِ على غفلتِهِمْ عن الإسلامِ وانِماكِهِمْ في الْمُسْلُماانِيَّةِ . فلو لاا ذلك لانتبهوا إلىا الصلةِ الَّتيِ بينهُمْ وبينا الإمامِ البخارِيِِ الَّذِي طالماا يفخرُ بهِ علماؤُهم، ويزعُمُ الكثِيّونا منهم أنَّهُ ت ُرْكِيُّ الأصلِ، والإمامُ البخارِيُّ رحْه الله تعالى 214 يعلِِمون أولاداهم كلماتٍ للاجابةِ عن سؤالِ مُنْكارٍ واناكِيٍّ . وهذه صيغتُها معرَّباةً يليها أصلُ العباراتِ باللغة التركية : أللهُ ربي، ومحمدٌ عليه السلام نبِِ، والإسلامُ دينِِ، والقرآنُ كتابي، والكعبةُ الشريفةُ قبلتيِ، ومذهبِ في الْمُعْت اقادِ : مذهبُ أهلِ السنَّ ةِ والجماعةِ . ومذهبِ في العملِ : مذهبُ الإمامِ أبيِ حنيفاةا . Rabbim, Allahü teâlâ, Peygamberim, Muhammed aleyhisselam, dinim, İslam dini, kitabım, Kur’an-ı kerim, kıblem, Kâbe-i şerif, itikatta mezhebim, Ehl-i sünnet vel-cemaat, amelde mezhebim, İmam-ı a’zam Ebu Hanife mezhebi. http://www.gonulsultanlari.com/detay.asp?Aid=8978 وقد تختلف هذه الصيغةُ(لبعض الجماعات) بِضافةِ ذكر المذهب الماتريدِيِِ بدلا " مذهبِ أهلِ السنَّةِ والجماعةِ "
عدد الصفحات ٢٧٨279 يقول: "كتبتُ عن ألفٍ وثَانين نفسً ا ليس فيهم إلا صاحبا حديثٍ "، وقال أيضً ا: "لم أكتُ بْ إلا عمَّ نْ قال: الإيُانُ قولٌ وعمل."215 يجدرُ الإشارةُ هنا إلى أن الفسادا الذي ي اعُمُّ الْمفاهيما الدينيةَّ والتفكيّا والأخلاقا على الساحةِ الت ُّرْكِيَّة مُعْظامُهاا ناشئاةٌ مِنْ دِينٍ غريبٍ اسمُْهُ الْمُسْلُماانيَّةُ Müslümanlık) .ومن أعجبِ العجائب، أنَّ أحدًّا من رجالِ العلمِ والبحثِ في المن طقةِ العربيَّةِ لم يتعرَّفْ على شيءٍ من هذا الدِِينِ، ولم يهتدِ لِلإطِِلااعِ على الجُرْفِ السحيقِ الذِي يفصِلُ بيناهُ وبين الإسلامِ، رغم العلاقاتِ الكثيفةِ الَّتي جرتْ بين الأتراكِ والعربِ على مدى التاريخِ الإسلامِيِِ بحكمِ الجوارِ . إنمَّا أسفرا ذلك عن إِلْ تِبااِِ الْمُسْلُماانِيَّةِ بِلإسلامِ في ناظْراةِ العربِ إلى هذا الدِِين لِلتاشاابُهِ بينهما من وجوهٍ كثيّةٍ ! *** الْمُسْلُماانيَّةُ (Müslümanlık)واخاطارُهاا عالاى الإِسْلاامِ. أسلمتْ طوائفُ من الناِ بعد الْعارابِ بحُِكْمِ الفتوحات ابتداءً من فتح الأرا ضي الَّتي كانت تَت سيطرة الدَّولتين العُظْماي اينِْ : ( البيزنطيَّة والساسانيَّة )، وذلك في عهد عمر بن الخطاب رضي عنهه . لكنَّ الأتراك اعتنقوا الإسلاما ودخلوا في دين الله أفواجًا بعد فتحِ بلادِ ماوراءِ النهر، على يد قتيبةا بْنِ مسلمِ الباهليِِ (002-002م.)، في عهدِ عبد الملك بن مروان الأمويِِ . فأسلمتْ جماهيُّ غفيّةٌ منهم خاصَّة بعد فتحِ مدينةِ سماارْق انْد (عام 012م.)، ومدينةِ بخُااراى (عام 012م.) ف اوْرا انتصارِ الجيوشِ الإسلاميَّةِ على أهلهما . نبغا من الأتراك على مدى تَريخهم علماءُ وخبراءُ وصلحاءُ وزعماءُ ومجاهدونا ساهَوا في الدفاعِ عن الإسلامِ ونشرِ راياتِهِ وبناءِ حضاراتِهِ . عُرِفا عنهم قديًُا أنَّ أكثراهم منذ دخولهِم إلى حظيّةِ الإسلام، يعتنقون عقيدةا أهلِ السنَّةِ والجماعاةِ . يبرهنُ على ذلك سياسةُ سلاطينِ العثمانيَّة تجاها الدولةِ الصفويَّةِ المتشدِِداةِ في التشيُّعِ، والْاقدةِ على أهل السنَّةِ والجماعةِ . كما يبرهن على هذه الْقيقةِ الفتاواى الفقهيَّةُ الَّتي أصدرتِْا المشيخةُ الإسلاميَّةُ عبر التاريخِ العثمانِِِّ، كذلك كثيٌّ من تآليف علماءِ العثمانِيَّة تشهدُ على هذا الواقع البينِِ . 215 الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح (ص: 5) .أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (2/222.)
عدد الصفحات ٢٧٩280 مع هذه الْقائق الْمُواث َّقاةِ، ظهرتْ نزعاتٌ بِدْعِيَّةٌ وات ايَّارااتُ خاطِيّاةٌ في تَريخِ الأتراك، منها ما ت اب انََّ هدما الإسلامِ من أصلِهِ عمدًا لأسبابٍ مُتلفة . مثل (الطَّرِيقاةِ الْمالااماتِيَّةِ )، اعْت ان اقات ْهاا طائفةٌ صوفيَّةٌ احتقروا العباداتِ (كالصومِ والصلاةِ والْجِِ والإ عتكافِ والجهادِ والتضحيةِ وغيِّها من فرائِضِ الإسلام )، ف اراأاوْا أداءاها جهارًا من الرياءِ والإشراكِ باللهِ وارتدادًا من الدِِين . زعموا أنَّ مانْ أظهرا مِنْ هذهِ الطاعاتِ والمناسكِ شيئً ا فإنَّه مُ راءٍ منافقٌ مغترٌّ بنفسهِ .. ي ُفْت اراضُ أنِِم تبن َّوْا هذه القناعةا ليؤكِِدوا بها على أهَاِِيَّةِ التواضُعِ والإخلاصِ، ولكنْ على سبيلِ التعميةِ والتشويش والإرباك، بِظااهِرٍ مِنا الْقاوْلِ . ومنها (الطَّرِيقاةُ الْقالانْدارِيَّةُ ) الَّتي ازدادتْ بتفريطِهاا في الدِِينِ على الطريقةِ الْمالااماتِيَّةِ . اعتنقها آلافٌ من خنافسِ الدراويشِ، مارادُوا على الإلْادِ، ورفضوا الكدَّ والعملا، عاشوا عالاةً على الناِِ بالتَّكافُّفِ والسؤال، يُلقون حواجب اهُمْ ولِْااهمْ وشواربهامْ وشعرا رؤوسِهِمْ، يطوفونا في طايْشٍ وابتذالٍ وهيئةٍ رثَّةٍ يعيفها مانْ يراهم، بل تبعثُ الرُّعْبا في نفسِ ما نْ يشاهِدُهُمْ . ومن هذه الشذوذياَّت: الْركةُ الإلْاديَّةُ الَّتي قادها الشيخ محمود بدر الدين بن قاضي سِيمااوْناه (0501-0241م.)، الذي ضربا الفقها الإسلامِيَّ عرضا الْائطِ، فدعا إلى الشيوعِ في المالِ والممتلكات ... ن ُفِِذا فيه حكمُ الإعدام في عهدِ السلطان شلب محمد العثمانّ بن بايزيد الأوَّل. غيّ أنَّ للحدثِ (سالفِ الذِِكْرِ ) وجهًا آخر يقتضي أنْ لا يُعت اب ارا هذا التِمرُّدُ مجرَّدا خروجٍ تقليدِيٍِ على النظامِ الشرعيِِ بحُِجَّةِ المصلحةِ، أو ثورةً هدفُها الإطاحةُ بالْاكمِ عن حظِِ نفسٍ، ولِماحْضِ التغلُّبِ والا ستيلاءِ ونْو ذلك، بل يجبُ على الباحثِ أن يتفهَّما ظروفا تلكا المرحلةِ، ويتعرَّفا على مدى تعامُلِ السلطةِ مع قطاعٍ مِنا الرعايا الذين لم يكونوا من أهل السُّنَّةِ؛ ب الْها أنَِّم كانوا مصدرا شاغابٍ وعجلةا فِتناٍ في المجتمعِ .. كما لا يخفى أنَّ سلطةا الدولةِ العثمانيَّةِ التي باداأاتْ - منذ قيامِها على مسرح التاريخ - تنسج مذهبًا فقهيًّا مُغلَّفًا ب "الْنفيَّةِ " على أساِِ التقليدِ الصِِرْفِ، وكراهيةِ مانْ لا يعتنقُ هذا المذهبا، فاتخَّذتْ من الجماعاتِ العلويَّةِ غرضًا تمارُِ ضِدَّها ضغطًا شديدًا بحجَّة "معتقداتِِم الشاذَّةِ، والبِداعِ والزندقة المنتشرةِ بينهم ". كانتْ هذه السياسةُ في الْقيقةِ قاسيةً خاليةً من كلِِ عاطفةٍ إنسانيَّةٍ، بعيدةً عن الرحْةِ والْكمةِ، لجأتْ في معظم الْالاتِ إلى استعمالِ العنفِ والسطوِ مجرَّدةً من روحِ الإرشادِ والتعليمِ والإصلاحِ، وبخلافِ م ا يقوله تعالى: ادْعُ إِلىا سابِيلِ رابِِكا باِلِْْكْماةِ واالْماوْعِظاةِ الْْاساناةِ واجاادِلهُْمْ باِلَّتي هِيا أاحْسان... (النحل: 042 .)بينما الْكمةُ في خطابِ الناِِ، وفي التعاملِ معهم يستوجبُ الإعتدالا، والِينا الجانبِ، ومراعاةا مستوياتِِم الثقافيَّةِ و المعرفِيَّةِ كما ورد في كلام الْكماءِ : "خاطب الناِ على قدر عقولهم". ومن الخطأِ الفاحشِ، بل من الظلمِ بمكان؛ أنْ يتحاملا الآمر بالمعروفِ والناهي عن المنكرِ على إنسانٍ لم يتعرَّفْ على كُنهِ ما يُدْعاى إليهِ
عدد الصفحات ٢٨٠281 مِن الْقِِ، ولم يتذوَّق أصلاً طعما الْقيقةِ، ولم يش مَّ رائحةا العلمِ والفقهِ، ولم يُظا شيئًا من العلمِ في حياتِهِ، وهو مغمورٌ في عالماٍ مظْلِمٍ يُلؤُهُ الجهلُ والخرافاتُ . لذا لاقِياتْ سياسةُ الدولةِ العثمانيَّة من المجتمعِ العلوِيِِ رادًّا عنيفًا ومُواجهةً شديدةً وعِنادًا وإصرارًا على الزندقةِ والجهلِ إلى نِاياةِ حُكْمِهاا. كما أصرَّتِ السلطةُ على عزلِ العلويِِين عن العالماِ الخارجِيِِ حتَّ في العهدِ الجمهوريِِ إلى نِايةِ العقدِ الخامسِ من القرنِ العشرين . ومن جانبٍ آخر استغلَّت ْهُم الْكوماتُ الكماليَّةُ في مناهضةِ الدِِين، وأثارتْ فيهم العداوةا على أهل السنَّ ةِ مَِِّا أدَّى ذلك إلى حرمانِِم من التعرُّف على الإسلامِ الصحيح، وأخَّرهم مِنْ إعدادِ الذَّاتِ بمعارفِ العصرِ وثقافتِهِ . فانتشرا الجهلُ بين صفوفِهِمْ، ودفعات ْهُم الن َّزاعااتُ اليساريَّةُ إلى أتون الفتنِ السياسيَّةِ في السبعينِيَّاتِ، كما سدَّتْ أبوابا الْ وارِ بينهم وبين الْكوماتِ حتَّ في الظروفِ الْمُتااحاةِ التي توفَّرتْ فيها فُرصةُ التعبيِّ عن الرأيِ خاصَّةً في عهدِ كلٍِ من الرئيسين للوزراءِ تُ رغوت أوزال، ورجب طيب أردوغان، ولكن تجربة الْواراتِ بائتْ بالفشلِ نتيجةا انتفاءِ الكفائاةِ العلميَّةِ والثقافِيَّ ةِ وصياغاةِ الأسلوب المنطقي فيهم. كانت هذه قطرةً من بحرٍ بالنسبة لِماا يُلأ تَريخا هذا الشعبِ وحياتاهُ ومعتقداتِهِ وعاقْلِي َّتاهُ التي تأبي أن تتناغما مع ظروفِ العالماِ الخارجِيِِ . هذا، وربما ظهرا أضعافُ ذلك في تَريخِ العربِ كحركةِ الخوارجِ، والرافضةِ، و المعتزلةِ، والقرامطةِ والراونديَّةِ، والدُّرزيَّةِ، والنُّصايِّْيَّةِ، وغيِّها مَِِّا يصعب عادُّهاا. بيد أنَّ أنماطًا من الشِِرْكِيَّاتِ الَّتي ندها منتشرةً في عقائدِ قطاعٍ كبيٍّ من الأتراكِ تدلَّ على أنَِّا من امتدادِ معتقداتِِم قبل إسلامهم، وأنماطًا منها تدلُّ على أنَِّم قلَّدوا فيها الفُرِْا تقليدًا أعمى .. وهذا ما ليس له أثرٌ في أهل السُّنَّةِ من العربِ، لأنَِّم حطَّموا أصناماهُمْ ودمَّروها بِيديهِمْ، وقضوا عليها في أوَّلِ أمرِهِمْ تَت إمرة الرسول عليه الصلاة السلام بالذَّات، كما تشدَّدوا عبر تَريخهم على مانْ وجدوا فيه شماَّةً مِنْ مايْلِ التأليهِ لغيّ الله، وذلك بِشكالٍ من التنكيلِ باِلقمعِ والسحقِ والتشريد ... ومن أهمِِ رموزِ الخروج على الإسلام في المجتمعِ الت ُّرْكِيِِ : تَريفُهُمْ لاسم الدِِين الإسلامي، واستبدالُهُ بكلمةِ (مُسْلُماانْلِكْ müslümanlık)، اصطلحوها مكان الإسمِ الذي أطْلاقاهُ اللهُ على دِينِهِ بقوله تعالى: إِنَّ الدِِينا عِنْدا اللهِ الإسْلاا مُ (آل عمران/02.)
عدد الصفحات ٢٨١