162 عُنِِا النورسِيُّ بِطراءِ رسائِلِهِ في مواطنا عديدةٍ منها . وقد لا يؤخاذُ المؤلِِفٌ بذلك إذا كان عملُهُ موافِقًا للكتابِ والسنَّةِ، وأرادا به الخيّا والإصلاحا والنفعا للأمَّةِ، مع الإخلاصِ في الق صدِ . إلاَّ أنَّ النورسِيَّ تبنََّ استغلالا العقولِ والضمائِرِ كما يظهرُ من عباراتِهِ حينا يزعمُ أنَّ في القرآن الكريم إشاراتٍ تدلُّ على أهَِِيَّةِ رسائِلِهِ (التي سمَّاها "رسائلا النور"). يقول في إحدى زندقيَّاتِهِ : " تذكِ رتُ أوضاعا طُ لاَّ بِ "رسائلِ النورِ " المندمجين في الْياةِ الاجتماعيَّ ةِ ، وفكَّ رْ تُ في الوقتِ نفسِ هِ في إشاراتٍ قرآنيَّ ةٍ وبشاراتِ الامامِ عا لِ يٍِ والشيخِ الكيلانِِِّ حولا ناةِ طُ لاَّ بِ "رسائلِ النُّ ورِ " وكونِِِ مْ من أهلِ السعادة."120 من ضلاالااتِ النورسِيِِ أيضًا : أنَّهُ كانا مُعْجِبًا بمحي الدين بن عربي الذي رماه كثيٌّ من العلماءِ بالزندقةِ وداراتْ حولا عقيدتِهِ شُكوكٌ . يعتذرُ له النورسِيُّ ويُاولُ ت ابرِْئاةا ساحتِهِ بتأويلاتٍ واهِياةٍ، فيقول: "نعم، إنِ محي الدين بْنا عربي مهتدٍ ومقبولٌ، ولكنَّه ليس بمرشدٍ ولا هادٍ وقدوةٍ في جميع كتاباتِهِ ، إذ يُضِي غالبًا دون ميزانٍ في الْقائِقِ، فيخالِفُ القواعدا الثابتةا لأهلِ السنَّةِ، ويُفِيدُ بعضُ أقوالِهِ – ظاهرًا – الضلالةا، غيّ أنَّهُ بريءٌ من الضلالةِ، إذ الكلامُ قد يبدو كفرًا بظاهرِهِ، إلاَّ أنَّ قائلاهُ لا يكون كافرًا."121 *** يقول النُّورْسِيُّ في كتابٍ آخرا له : "إنَّ "رسائلا النورِ " قد كشفتْ وحلَّ تْ ما يقربُ من مائةٍ من طا لاا سِ مِ الدِِ ينِ و أسرارِ هِ ومُ عا مَّ يا اتِ الْقائقِ القرآنيَّ ةِ . بحيث أنَّ الجهلا بِ طِ لَّ سْ مٍ وا سِ رٍِ يُ وقِ عُ الكثيّين في الشبُ هاتِ والشكوكِ ، ولا ينجون من الريوب. بل قد يفقدون إيُانِا م. أمَّ ا الآن وبعد فكِِ تلك الأسرارِ وحلِِ تلك الْ ما غا الِ يقِ لا يتجرِ أُ الملحدون على الظهورِ والغلبا ةِ ولو كان بعضُ هم لبعضٍ ظهيًّ ا. وقد أشرنا إلى قسمٍ منها في المكتوبِ الثامنِ والعشرين (العنايات السبع). وستُجما عُ تلك الطَّ لاا سِ مُ بِذنِ اللهِ في مجموعةٍ مستقلة." 122 120 المصدر: ملحق قسطمونّ. ص/055 .http://webcache.googleusercontent.com 121 المصدر: اللمعات. ص/220 .http://www.odabasham.net/show.php?sid=1787 122 المصدر: ملحق قسطمونّ. ص/412 .afizatalnoor.comhttp://www.n
عدد الصفحات ١٦٢163 *** اختلفتْ الآراءُ وتضاربتْ حولا شخصيَّةِ سعيدِ النورسِيِِ وعقيداتِهِ وتصرُّفااتِهِ وان ازاعااتِهِ اختلافًا شديدًا . باالاغاتْ طائفةٌ في تفخيمِهِ وأفرطتْ في تعظيمِهِ، وأسرفتْ في الإجلالِ من قادْرِهِ وعلوِِ هََّتِهِ، واحِدَّةِ نظرِهِ وافِرااساتِهِ بِنَّهُ عالمٌِ لاا يُشاقُّ له غبارٌ، وبحرٌ من العلمِ لا ساحلا له ... وأطالتْ هذه الطائفةُ الْديثا في ذكرِ مناقبِهِ وورعِهِ وزُهدِهِ، واشتدادِهِ على الْعالْماانِينِِا والمارِقِين إلى غيّ ذلك من ضروبِ الإطراءِ والمدحِ والثناءِ . فبلغا تفخيمُهُ على لسانِ الْمُفْتاتِنِينا به والمتفانين فيه (من النورسيِِين خاصَّةً )، إلى حدٍِ اعتقدوا الإستغناءا من القرآن الكريم بِراساائِلِه !. أمَّا هذه الْقيقةُ قد لا يتأكَّدُ منها إلاَّ من يخالط النورسِيِِين بِرِفْقٍ وتقِيَّةٍ حتََّّ يكسبا ثِ قاتاهم، فيكشفوا له أسراراهم! لم يكن إفراطُ هؤلاءِ إلاَّ من أثرِ دعاياتِ النورسِيِِ وامتداحِهِ المتواصِلِ بحقِ رسائِلِهِ عبر جميعِ مدوَّناتِهِ وبِسهاب.123 واصلتِ الْركةُ النورسيَّةُ نشاطاها بِهودِ طائِفةٍ عُرِفاتْ ب "طُلاَّبِ رسائِلِ النور ". ت اعااوانا أفرا دُ هذه الجماعةِ وتضامنوا فيما بينهم على بذلِ الإمكاناتِ لنشرِ "رسائلِ النورِ " وكسبِ مزيدٍ من الأنصارِ للحركةِ في ربوعِ البلاد. 123 على سبيل المثال، تجدون ماداائِحاهُ فيما يلي بشأن(رسائل النور). كُلُّهُا مُقتبسةٌ من رسالةٍ واحدة فحسب، فضلاً عمَّا ورد ضِمْنا بقيِةِ كُتُبِهِ . مع أن هذا القدر من الإطراءِ ليست إلا قسطًا يسيًّا من مبالغاته اكتفينا بنقلها تفادياً للملل. يقول النورسِي في مستهلِِ رسالته المسماة (ملحق قسطمونّ) مُاطبًا تلاميذه: "السلام عليكم ورحْة الله وبركاته، بعدد حروف رسائل النور المكتوبة والمقروءة والمتمثلة في الهواء الى يوم القيامة ". يواصل النورسي مدائحه بعد هذا الإستهلالِ فيقول : "نعم، لله الْمد والمنة بعدد الذرات من الازل الى الابد، بما أنعم بكم على رسائل النور بثلاثين من أمثال عبدالرحْن، بل مائة وثلاثين، بل ألفاً ومائة وثلاثين من أمثاله، كل منهم يقابل ألفًا." * "وحيث أننِ أرى إخوتى الذين يلازموننِ في الخدمة دائمً ا ولا يغادرون بالي أبدً ا، يسعون للعمل لرسائل النور وي ا ت ا ب ا ن َّ وْ ن ا ها ا بِِِ دِِ يَّ ةٍ تَا مَّ ةٍ ويُافظون عليها ويتوارثونِا مثلكم ناشدين الْقيقة." * "ولله الْمد فإنَّ رسائل النور قد أظهرت - حتَّ للعُ مْ يا انِ - بتجارُ با كثيّةٍ وحوادِ ثا عديدةٍ أنِِ ا معجزةٌ قرآنيِ ةٌ تستطيع أنْ ت ُ ن ا وِِ را هذا العصرا ، بل العصر المقبل. فمهما باا لا غْ تُ مْ في مدحها والثناء عليها فهي أهلٌ لها وحقيقٌ بها." * "أا جِ دُ نِّ فخورً ا الى الأبد بِسم رسائل النور التي أولاها الْ مُ نْ عِ مُ الكريم نعمةً عظمى بسعيكم الْثيث إلى الاعمال الجليلة واشتراككم الجاد مع طلابها النجباء." * "أما الآن فقد بعث المولى الكريم "رسائل النور" التي هي بحكم شخص معنوى، وبعث طُ لاِ بها ا الذين هم - بِ سِ رِِ التساند والترابط - بحُِ كْ مِ الفرد الفريد، إلى هذا العصر." * "وهكذا الرسالة تلو الاخرى حتَّ اقتنعتُ قناعةً تَمَّ ةً - وتغمرنّ الْيّة - أنِ إجزاء رسائل النور لا تفضل إحداها الاخرى، فلكلًّ منها رئاسةٌ في مقامِ ها، ولا غرو فإنِِ ا معجزةٌ قرآنيِ ةٌ ت ُ ن ا وِِ رُ هذا العصرا ." * "إنِ للمجموعة الكاملة لرسائل النور - التي هى مرشدٌ علمِ يٌّ معنوِ يٌّ مُ هِ مٌّ لهذا العصر - كراماتٌ مثل كراماتِ الاشخاص الافذاذ" * "إنِ وقائعا عديدةً أورث ا تْ نِِ قناعةً تَمِ ةً لا يداخلها الشكُّ من أنِ المجموعةا الكاملةا لرسائل النور بمثابة مرشدٍ معنوِ يٍِ
عدد الصفحات ١٦٣هذا العصر - كراماتٌ مثل كراماتِ الاشخاص الافذاذ" * "إنِ وقائعا عديدةً أورث ا تْ نِِ قناعةً تَمِ ةً لا يداخلها الشكُّ من أنِ المجموعةا الكاملةا لرسائل النور بمثابة مرشدٍ معنوِ يٍِ لإِ ن ْ قا اذِ إيُان طُ لاَّ بهِا ا عند سكرات الموت" * " أمِ ا رسائل النور، فا لِ كا وْ نِِا ا معجزةً معنويَّ ةً للقرآن الكريم فهي ت ُ نْ قِ ذُ أسسا الايُان و أركانا ه." * " إنِ الدواوينا والمؤلفاتِ السابقةا تقول:كُ نْ وليًّ ا وشاهدْ وارقا في المقاماتِ والدرجاتِ ، و أا بْ صِ رْ وتناولْ الأنوارا والفيوضات!. بينما رسائل النور تقول: كُ نْ ما نْ شئتا وا أا بْ صِ رْ ! وافتحْ عينيك فحسب، وشاهدِ الْقيقةا وا أنقذْ ايُانا ك الذي هو مفتاحُ السعادةِ الابديِ ةِ ." * "إنَّ رسائل النور تنتشر بِ ذا اتِِا ا تَت حْاية القرآن الكريم والْفظ الرَّ باَّ نِِِّ .. وهي ت ا ت ا فا يَّ ضُ وت ا ت ا ن ا وَّ رُ أكثر في السِِ رِِ "... يتحذلق النورسِيُّ في مواطن من عباراتِهِ ويتظاهر با لتواضع، فيقول: " إنِ ه لا يُكن قبولُ حُ سْ نِ الظَّ نِِ المفرط نْوي، ومنحي مقامً ا وأهَيِ ةً تفوق حدِِ ي ألف درجة، الاِ إذا كان باسم رسائل النور وخدمتِ ها ا، وكونِا داعيةً ودلاِلةً إلى جواهر القرآن الكريم." كان هذا نذرًا يسيًّا من مدائح النورسِيِِ ل ، "رسائل النور" الواردة فقط ضمن سبع صفحاتٍ، من أصل 10 صفحةً من كتابه المسمى(ملحق قسطمونّ). أما حصر ما ورد في جميع كتاباته من الإطراءِ برسائل النور فإنِ ذلك من العناء الْمُعانََّ لِكاث ْراتِهِ . يظهر للقارئ بوضوحٍ - من خلال هذا القدر من المبالغة والإطراءِ - أنِهُ قد انتهجا أسلوباً خاصًّا لغسل الدماغ باستغلالِ كتاب الله لتضليل العقولِ وتشويش العقيدة وزعزعة الإيُان الخالص!
عدد الصفحات ١٦٣164 اصطدمتْ هذه الجماعةُ بعقبتين اعترضتا سبيلها، وحالتا دون توسُّعها فترةً من الزمن . أولها: ملاحقةُ النظامِ لأفرادِ الجماعةِ، حيث قضا ى كثيٌّ منهم سنين من حياتِم في السجون. والعقبةُ الثانيةُ : جهلُهم باللُّغةِ العربيَّةِ . فكانتْ ثقافتُهم محدودةً مَِِّا ثبَّطاهم في فكِِ معضلاتِ "رسائِلِ النور ". إذ كانتْ عباراتُ هذه الرسائلِ معقَّدةً تتشااباكُ فيها تركيباتٌ إضافِيَّةٌ ووصفيَّةٌ متسلسلةٌ، و حلقاتٌ من تعبيّاتٍ غامضةٍ متضافرةٍ تتخلَّلُها آياتٌ قرآنيَّةٌ، ومصطلحاتٌ يُتاجُ فهمها إلى معرفةٍ واسعةٍ بمفرداتِ القاموِِ العربيِِِ ومعاجِمِ إختصاصاتِ العلوم . طُلاَّبُ "رسائلِ النورِ " كانوا يجتمعون في بُيوتَتٍ وخالاياا هرباً مِنْ مراقبةِ جهازِ الأمنِ، يت حرَّكون بحيطةٍ ويُافظون على سرِِيَّتهم، يتدارسون الرسائلا؛ يتناولُ أعلمُهم رسالةً منها، يقرؤها على من حاضارا مِنْ أصحابِهِ، ويُاوِلُ تفسيّا عباراتِِا . وقد يستعينون بشخصٍ له إلْمامٌ بالعربيَّةِ فلا يلبث حتََّّ ينضمُّ هو الآخر إليهم ويداوِمُ معهم على الدروِ. دامتْ هذه الْالةُ السرِِيَّةُ التي كانوا يعانونِا فترةً، إذ كانت الْركةُ النورسيَّةُ ت ُعادُّ جريُةً وخروجًا على النظامِ بموجبِ قانونِ العقوباتِ رقم : 005، والقرارِ الصادرِ من محكمةِ الإستئنافِ بتاريخ : 41 سبتم0202م. فلمَّا أُلغِياتْ هذه المادَّةُ في 04 أبريل سنة0220م. رُفِعا الْصارُ عن مزاولةِ "رسائلِ النورِ " وأصبحا النورسيُّونا أحرارًا استشاطوا بعد ذلك باندفاعٍ بالغٍ، وأقدموا على النهوضِ بالْركةِ النورسِيَّةِ مستخدمين كل وسيلةٍ، خاصَّةً وأنَّ عددًا منهم كانوا أثرياءا، فنذروا في سبيلِ نشرِ "رسائلِ النورِ " أموالاً طائلةً، وبحثوا عن شخصٍ مُتاماكِِنٍ من العربيَّةِ لأجلِ مواصلةِ التبشيِّ بالْركة النورسِيَّةِ في العالم العربيِِِ . فوجدوا ضالَّتاهم في شخصٍ تركمانٍِِّ من سُكَّانِ العراق، اسمه إحسان قاسم الصالْي. فنقلا الرجلُ جميعا مُؤالَّفااتِ سعيدِ النورسِيِِ إ لى العربِيَّةِ بنجاحٍٍَ، وبالتزامِ جانبِ الأمانًةِ في تعريبها بعبارةٍ مستساغةٍ وصياغةٍ سالِساةٍ حيثُ أصبحا ف اهْمُ محتوياتِ هذهِ الرسائِلِ أسهلا منه على القارئِ العربيِِِ من فهم القارئ التركي لمحتوياتِِاا باللُّغةِ الت ُّرْكِيَّة . كان النورسيُّونا يلتقون عند شخصيَّتين من خلفائِهِ في السنواتِ الأولى بعد موتِ سعيدِ النورسِيِِ . وهَا؛ زبيّ قندوز آلبZübeyir Gündüzalp ، وخُسْراوْ آلتونباشاك Hüsrev Altınbaşak .ولكنَّهم اختلفوا فيما بينهم وانقسموا إلى فئتين رئيست اينِْ أوَّلاً . عُرِفاتْ إحداهَا ب "الْكُتَّاب"، والثانِ ياةُ ب "القرَّاء". كانا الكُتَّابُ يُصِرُّونا على أنْ يتمَّ كتابةُ واستنساخُ "رسائلِ النورِ " بالْروفِ العربيَّةِ . وأمَّا القُرَّاءُ،
عدد الصفحات ١٦٤165 فيّيدون التساهُلا باستعمالِ الْروفِ اللاَّتينيَّةِ في كتابتِهاا واستنساخِهاا، حيث لا يكادُ ي ُتْقِنُ القراءةا بالْروفِ العرب يَّةِ إلاَّ قلَّةٌ في المجتمعِ . أدَّى ذلك إلى انشقاقٍ في صفوف النورسيِِين لأوَّلِ مرِةٍ . ثَُّ تفرَّقوا إلى عدَّةِ فئاتٍ، وهي بالإختصار : جماعةُ الْكُتَّاب(التابعةِ لِ خُسْراوْ آلتونباشاك ) جماعةُ القُرَّاء(التابعةِ لِ مصطفى سُن ْغُورْ ) جماعةُ الصُّفَّة(التابعةِ لِ محمِد كِرْكِينْجِي ) جماعةُ الإخلاص(التابعةِ لِ محمِد سعيد أوزدميّ) جماعةُ يانِِ ناسل (الجيل الجديد، التابعة لِ محمِد ف ُرُونِْي) جماعةُ ينِ آسيا(التابعة لِ محمِد كُت ْلُولاارْ ) جماعةُ الزهراء(التابعة لِ عز الدين يِلْدِيرِيمْ ) جماعةُ مدرسة الزهراء (التابعة لِ محمِد صديق دُرْسُون) كلَّ فئةٍ من هذه الجماعةِ تختلفُ عن أاخاوااتِِا بِناظْراتِِاا الخاصَّةِ إلى أهدافِ "رسائلِ النورِ " وكيفيةِ التعامُلِ معها . ظهرتْ جماعةٌ أُخراى أنشأها رجلٌ غريبُ الأطوارِ ذكِيٌّ ماكَّارٌ متلوِِنٌ استغلَّ اسما سعيدِ النورسِيِِ وسارا على أسلوبِهِ في الظاهر؛ لم يتزوَّجْ ولم يُعفِ لْيتاه احتذاءً على مثال النورسِيِِ . فما لبث حتَّ طارا صيتُهُ في الآفاقِ، لأنَّهُ انتهج سبيلاً استطاعا أن يتغلَّبا به على نفوِِ الملايِين ويستخدماهُمْ في أكبرِ حيلةٍ طالما يُلمه منذ كان مراهقًا! سحر عقولا مانِ الْت افُّوا حاوْلاهُ بالتركيز أولاًّ على أهَِِيةِ المعرفةِ بِصرارٍ بالغٍ في كلِِ مناسةٍ حتَّ أيقنوا أنَّهُ أعلمُ الناِِ قاطبةً وأنَّهُ عاشقٌ متفانٍ في العلمِ . ثَُّ أخذ ي ُراغِِب ُهُمْ في إنشاءِ مدارِا ومعاهدا خاصَّةٍ تمتازُ بمقرَّراتِِا العلميَّة الراقيةِ بدأ يتخرجُ منها طلاَّبٌ يفوقون على أمثالهم بمُِسْت اوايااتِِِمْ الثقافيَّة وعقولهِِم الناضجةِ ومهاراتِِم وإبداعِهم في كل فنٍِ حتََّّ اغتبطاهم الناُِ وأشااروا إليهم بالبنان. أمَّا حياكةُ الْيلةِ منذ الخطوةِ الأولى بمثلِ هذا الإقدامِ الذي لا ي ُقاابالُ إلاَّ بالتقدير والثناءِ، فإنمَّا كان لمجرَّدِ التعمياةِ، لأنَّ الهدفا كان عظيمًا وخطيًّا جدًّا . لقد كان مُن ْت اهاى قصدِ الرَّجُلِ أنْ ي ُنْشِئ اجيلاً
عدد الصفحات ١٦٥166 يستخدِمُها في احتواءِ الدولة الت ُّرْكِيَّة بخطواتٍ هادئةٍ مع الزمان، وليقبضا على زمامها بتريُّثٍ وتمهُّلٍ، وبطريقةٍ لا يثيّ الشكَّ ! بدأ ي ُنْفِذُ بطانتاهُ إلى شرايِينِ الدولةِ وهم ينتشرون عبر أجهزتِِا منذ أكثرا من ثلاثِين عامًا، وهو يتواراى خلفا مدارسِهِ المبعث اراةِ في أنْاءِ العالم، والتي أصبحتْ محطَّ أنظارِ المادِحين . فاستعدَّ لتجر باةِ إنقلابٍ على غرارِ ما دب َّراهُ الخمينُِّ فأطاح به نظاما شاهِ إيران! كان الرجلُ يُلمُ أن يهبطا على متنِ طائرةٍ إلى مطارِ إسطنبولا، وملايينُ الأتراك في استقبالِهِ وقد قُبِضا على رئيسِ الوزراءِ (رجب طيب أر دوغان) ورجالِ حكومتِهِ وهم محشورو ن جميعًا إلى السج ن... كان يُلم بمثل هذا الإنقلابِ بخلافِ الإنقلاباتِ العسكريَّةِ . ثَُُّ اندفعا يوم 00 ديسمبر من عام4105م. ليُحقِِقا هدفاهُ . إلاَّ إنَّهُ فشلا في خُطَّتِهِ وافتضح وهو قابعٌ في قصرِهِ بناحية من الولايات المتَّحداةِ الأميّكِيَّةِ . وكان في القدارِ أنْ ت ُلاقَّبا عصابتُهُ ب "الْشاشين الجُْدُد" على لسان رئيس الوزراءِ الت ُّرْكِيِِ ! *** يغلب الظَّنُّ أنَّ سعيدًا النورسِيَّ كان حاسانا النِِيَّةِ في تأويلاتِهِ لكتابِ اللهِ أصلاً، ندُ ذلك في رسائِلِهِ كأنَّه يصرخُ بِعلاى صوتِهِ يريدُ إنقاذا الإيُان بِصرارٍ متواصل ! لأنَّهُ يرى الناِا جميعًا مغمورين في الكفرِ والضلالِ . لكنَّه أختلقا لنفسِهِ أسلوباً متميِِزًا غريبًا وعرًا، لينافسا به جميعا المفسرين الذين سبقوه، ولشعورِهِ بالنقصِ من منطلاقِ "خاالِفْ تُعرافْ !"، بسسبِ طبيعتِهِ الرافضةِ التي طالما داف اعاتْهُ إلى التمسُّكِ با لسلبيَّاتِ، ولجهلِهِ بحقيقة الكتابِ والسُّنَّةِ . لأنَّهُ كان ضعيفا العلمِ . فتجاوز أسلوبُهُ حدودا الخطأِ، فاأاوْق اعاهُ في الخطيئةِ . والفرق بين الخطإ والخطيئة: أنَّ الخ طأ وليدُ السهوِ ، و أمَّ ا الخطيئةُ ، فإنَِّا وليدةُ العمدِ . أرهقا النورسِيُّ نفساهُ على مداى حياةٍ مديدةٍ في سبيلِ اختلاقِ شيءٍ جديد، والأُمَّةُ في غِنًَ عنه إطلاقًا . فانتهى أمرُ ماا خلَّفا من ركامٍ سمَّاها "راساائِلا النُّورِ !": أنَّ "الهْاضْباةا أانْاباتْ فاأْراةً " كما في المثالِ الت ُّرْكِيِِ . بل تمخَّضتْ مُغااماراتُهُ عن أُسوةٍ سيِِئةٍ تمثَّلتْ في رجلٍ خطيٍّ لابسٍ جلدا الضأن على قلبِ ذئبٍ تشبَّها بِسالافِهِ مكرًا وخديعةً وليس اقتداءً به في الْقيقةِ . قد جمع حولاهُ معشرًا من الوحوشِ، سلَّطهم على الدولةِ الت ُّرْكِيَّة في هذه الأياَّمِ، وهو لا يزال ي ُؤاجِِجُ الفتنةا بالتعاونِ مع دولةِ الإرهابِ من وراءِ المحيطِ الأطلسي . ***
عدد الصفحات ١٦٦167 2) ت انْظِيمُ"الْْاشَّاشِينا الجُْدُد the neo-assassin association" هذه التسميةُ، أطلقاهاا رئيسُ الوزراءِ رجب طيِِب أردوغان على جماعةٍ شِبْهِ صوفِيَّةٍ، على سبيل التشنيعِ لمحاولاتِِا المشبوهاةِ ونشاطاتِِاا المضلِِ لةِ بعد أنْ افتضحتْ وفاحُشاتْ أعوارُها وفاشاتْ أسرارُها وتِتَّكتْ أستارها . يكفينا عددٌ من الكُتَّابِ مؤنةا الْديث عن هذه الجماعةِ، منهم إسماعيل ياشا يقول : "ولعلَّ وجها الشَّ با هِ بين الْشَّ اشين وتنظيمِ الجماعةِ الْ مُ ت ا غا لْ غِ ل في أجهزة ِ الدولةِ : تماا ي ُّ زُ هَُا ا بالسِِ رِِ يِ ةِ ، واستخدامِ التقيَّ ةِ حتََّّ الوصولِ إلى الأهدافِ وتصفيةِ الخصومِ ، إلاَّ أنَّ أساليبا التصفيةِ اختلفتْ مع مرورِ القرون. وبخلافِ الْشَّ اشين القُ دا اما ى، يستغلُّ «الْشاشون الجُْ دُ د» فيالتصفياتِ السياسيَّ ةِ نفوذا هُ مْ في الاستخباراتِ والشُّ رطةِ والقضاءِ ، ويُسقِ طُ ونا خصوما هُ مْ سياسِ يًّ ا بالملفاتِ والابتزازِ والت ُّ ها مِ المُ لا فَّ قا ةِ بدلاً من التصفياتِ الجسديَّ ة.124 " كاتبٌ آخر (طلال جامل)، يُسجِِلُ في دراسةٍ له نُشِراتْ، وعنوانُهُ : "محطاتٌ لأهمِِ الأحداثِ الأخيّةِ على الساحةِ الت ُّرْكِيَّة"، يقول فيها: "وبالرِ غمِ من عملِ ها على الساحة الت ُّرْكِيَّة منذ عشراتِ السِِ نين، لم ت ُ ؤا سِِ سِ الجماعةُ حتََّّ الساعةِ حزباً سياسيًّ ا ولا احترفتِ العملا السياسِ يَّ ، بل كانتْ تسعا ى دائمً ا للت َّ غا لْ غُ لِ في مؤسَّ ساتِ الدولةِ من جيشٍ ، وشرطةٍ ، وقضاءٍ ، وأا مْ نٍ عامٍِ ، مكتفيا ةً في الانتخاباتِ بدعمِ مرشَّ حِ ينا أو أحزابٍ مُ عا ي َّ نا ةٍ ، مثل حزبياِ الطَّ رِ يقِ الْ قا وِ يمِ ، وا الْ وا طا نِ الأُ مِِ الْ يا مِ ينِ ي َّ ينِْ ، وحزبِ اليسارِ الديُوقراطِ يِِ بقيادةِ بُ ولا نْ دْ أا جا اوِ يدْ Bülent Ecevit (صاحبِ الْادثا ةِ الشهيّةِ بِ طا رْ دِ النَّ ائِ با ةِ الْ مُ حا جَّ با ةِ مِ نا الْب ارْلاماان)، حيث لم تكنْ يومً ا على وِ فا اقٍ سياسِ يٍِ مع زعيمِ الْركةِ الإسلاميَّ ةِ في تركيا الراحل نم الدين أربكان .125" يستطردُ الكاتبُ في ماقااطِعا مُتلفةٍ من دراستِهِ،فيقول: 124 المصدر: http://www.almoslim.net/node/199298 125 المصدر: http://elshaab.org/thread.php?ID=102496
عدد الصفحات ١٦٧168 "وعلى خلافِ تَريخِِ ها، دخلتِ الجماعةُ المسمَّ اةُ ب ِ "الخِْ دْ ما ةِ "، في السنواتِ الأخيّةِ ، في خلافٍ متصاعدٍ مع حزبِ العدالةِ والتنميةِ الْاكمِ ، وذلك لأسبابٍ عديدةٍ أهَُّ ها ا شخصُ رئيسِ جهازِ الاستخباراتِ الت ُّرْكِيَّة، (ها اكا انْ فِ يدا انْ Hakan Fidan )، أقربُ رجالِ الدولةِ إلى رئيسِ الوزراءِ رجب طيِِ ب أردوغان، والَّ ذي وقفا حائلاً في وجهِ محاولاتِ الجماعةِ للت َّ غا لْ غُ لِ داخلا جهازِ الاستخباراتِ ، وتسبَّ با - بِ رِ ف ْ قا ةِ أردوغان- في إحداثِ أزماتٍ دبلوماسيَّ ةٍ مع "إسرائيل" أث َّ را تْ سا لْ بً ا على المصالحِ الاقتصاديَّ ةِ للجماعةِ ." "زعيمُ الجماعةِ يُ قيمُ في الولاياتِ المتِ حدةِ 126، وكان قد رفضا دعوةً من أردوغان ، وأخرا ى من الرئيس غول للرجوعِ إلى تركيا بعد انتهاءِ القضايا التي كانتْ مرفوعةً ضِ دَّ هُ من الأنظمةِ السابقةِ . وت ُ ثا ارُ دائمً ا إشاعاتٌ عن ق ُ رْ بِ هِ من الغا رْ بِ وعلاقاتِ ه ما عا هُ ." 126 زعيم هذه الجماعة: رجلٌ تركِيُّ الأصلِ، خطيُّ الأفكارِ، غريبُ الأطوارِ، متلوِِنٌ في الأسلوبِ، دسِاٌِ، مفوَّهٌ؛ يتشدَّقُ بملْءِ فيهِ فيسحر العقولا ، بارعٌ في إلْبااِِ الباطلِ بالْقِِ، ي ان ْفُذُ إلى قرارة النفوِِ، يستطيع أنْ يُُارِِكا عاطفةا أقسى الناِِ قلبًا ببكائِهِ الْارِِ، وانتهاجِهِ المراوغةا في الخطابِ والتعبيّ، ومهاراتِهِ في اصطيادِ العقول. هذا الرجل داهيةٌ منقطعُ النظيِّ في الذكاءِ والفطنة، له طموحاتٌ لا حدودا لها. وضعا نصبا عينيهِ منذ عنفوانِ شبابِهِ أنْ يُظى شهرةً تبلُغُ الآفاقا وتتردَّدُ أصداؤُهاا في مشارِقِ الأرضِ ومغارِبهِاا حتَِّ تخض عا له أعناقُ الملوكِ، وتذِلَّ رقابُ الوافدين بين يديه !.. كان هذا الُْْلْمُ يُشِغل بالاهُ إذ كان إمامًا لأحدِ المساجدِ بمدينة إزميّ. لكنِه كان شخصًا من أوساطِ الناِِ لا يعرِفُهُ إلاَّ جماعةٌ قليلةٌ من المصلِِين ورائاهُ، وعددٌ من الطلبة يتلقِونا منه دروِا قواعدِ اللُّغاةِ العربِيِةِ، وذلك قبلا أربعين عامًا (تقريبًا). دفعتْهُ تطلُّعاتُهُ المتناميةُ في ذِهْنِهِ إلى تَقيقِ أهدافِهِ ، وكان على رأسِها : أن يطيّا صيتُهُ يومًا فيتمتِعا بمقامٍ فوقا كلِِ ذي جاهٍ يتهافتُ عليه ملايين الناِِ من كلِِ حدبٍ وصوبٍ، ي ُواقِِرُوناهُ ويفتدون في سبيله بنفوسِهِمْ وانافِيسِهِمْ !. بدأ الرجلُ ينطلِقُ لكسبِ قسطٍ من السُّمْعاةِ ولكنِ خطوتاه الأولى كانتْ غري بةً وجريئةً جدًّا قد تجاْعالُهُ ضحيِةا صنيعِهِ ! وما عسى فعل هذا الرجلُ المجهولُ لأجلِ هدفِهِ الخياليِِِ المستحيل؟ إذ لم يكن من عائلةٍ معروفةٍ بِث ارْواتِِاا أو جاهِها لتكونا سُلِمًا له يرقى به إلى المقام الذي يطلُبُهُ . بل كان ابنا اسرةٍ متواضعةٍ من الطبقةِ الشعبِيَّةِ يسكنُ بالمنطقةِ الشرقيِةِ أياِما طفولتِهِ وشبابِهِ، بعيدًا عن المناطقِ المتحضِِرةِ المزدهاراة، لا حظِ له من الشهرةِ والعنوان . قرِر أن يخُااطِرا بنفسِهِ ف اي اقاعا في قبضةِ الشرطةِ بِت ُهْماةِ "تطاوُلِهِ على النظامِ واحتجاجِهِ ضِدَّ الاضطهاد !". فقاما بِعدادِ كميِاتٍ من الْمُلاصَّقاتِ، عليها صورتُهُ من الجبهةِ الأمامِيِةِ وتَتاها كلمةُ (مطلوب!). أمرا عددًا من تلاميذِهِ أن يقوموا بِِِلْصااقِ هذه الصُّوارِ في ظلامِ الليلِ على الواجهاتِ عاب ْرا شوارِعِ المدينة . فلم ي الْباثْ حتَّ ألقتِ الشرطةُ القبضا علي هِ واعتُقِلا عدِةا أشهر. هكذا ت اعارَّفا عليه المجتمعُ لأوِلِ مرِةٍ وشاعا خاب ارُهُ : "أنَّ السلطاتِ الأمنيِةا اعتقلتْ عاالِمًا يدافِعُ عن الْرِيِةِ الدينيِةِ !". ثُ أُطلِقا سراحُهُ . فحقَّقا الرجلُ بذلك أوِلا هدفٍ من أهدافِهِ "التي سوفا تعرُجُ به إلى مقامٍ رفيع" طالما يُلمه.
عدد الصفحات ١٦٨اتِ الأمنيِةا اعتقلتْ عاالِمًا يدافِعُ عن الْرِيِةِ الدينيِةِ !". ثُ أُطلِقا سراحُهُ . فحقَّقا الرجلُ بذلك أوِلا هدفٍ من أهدافِهِ "التي سوفا تعرُجُ به إلى مقامٍ رفيع" طالما يُلمه. نعم، حقِقا أولا هدفِهِ بنجاحٍ، لأنِهُ استطاعا أن يخرُجا من عالمٍ مجهولٍ إلى العيانِ ويُشغِلا الرأيا العامَّ فيتحدَّثا عنه آلا فُ الناِِ بعدا أن كانا رجلاً عادِياًّ من أوساطِ العامِة . لم يلبث طويلاً حتَّ استحوذا على عقولِ جماعةٍ من المثقِفينا بينهم أثرياءُ، وأكاديُيون، ورجالُ العملِ، وأطبِاءُ، ومهندسون، وصحافيِون وكتَّابٌ مشهورون، ورجالُ السياسة ... فبدأ يجنِِدُهُمْ في كثيّ من مجالاتِ العمل، والتَّحاالُفااتِ التجاريِةِ، وتأسيسِ شركاتٍ عملاقةٍ، وماصاانِعا، وبنوكٍ، وإصدارِ صُحُفٍ ومجلاَّتٍ ذاتِ تداولٍ عالية ... أشارا على هؤلاءِ وحثَّهم في بادْأِ الأمرِ على تأسيسِ مدارِا لِت انْشِأاةِ جيلٍ يستعينون به في المستقبلِ القريبِ . فامتثلوا لأمرهِ بكلِِ انقيادٍ وفتحوا عددًا كبيًّا من المدارِ والمعاهدِ الخاصِةِ والجامعاتِ داخلا تركيا، كما فتحوا مدارِا في مُ عْ ظامِ عواصمِ العاالما . طالما ادِعى الرجلُ لداى كلِِ مناسبةٍ أنِه لا يهتمُّ بالسياسة، لكنِه أصبح - بعد أنْ نفذا إلى أعماقِ قلوبِ الملاين واستولى على وجدانِِِمْ -، قد أصبح اليوم قادِرًا على أن يُرسِلا هذا المعشرا العظيما لِي ان ْقاضَّ على أيِ قوِةٍ بِشارةٍ منه في أيِ لْظة (كما فعل بحكومة أردوغان). هذا، ويُسْت اب ْعادُ أنْ يكون فيهم مانْ يعصي له أمرًا! حاصةً وأنِ الجيل الذي صنعه بيده منذ أربعين عامًا، قد تسرِبا في شرايين الدولة الت ُّرْكِيَّة بحيث لا تخلوا مؤسِسةٌ حكومِيَّةٌ، ولا دائرةٌ رسميِةٌ، ولا وزارةٌ، ولا حتَّ حزبٌ سياسيٌّ إلاَّ وفي ه أحدُ رموزِهِ، يراقبُ الْركاتِ هناك ويقوم بِمع الأخبار والمعلومات وفقًا للتعليمات التي يتلقَّاهاا. فاشاى في الأوانِ الأخيّةِ بعضُ الشيءِ من أسرار جماعتِهِ بعد اعترافاتِ عددٍ من المنشقِِينا عنها يدَّعون : أنَّ هذه المعلومات تُنقلُ إلى مركزٍ معينٍِ بتنسيقٍ دقيقٍ لتُستخداما "في أغراصٍ مباركةٍ " ولِت ُوااصِلا بفضلِها "الجماعةُ الخيّيِةُ !" نشاطاتِِا "لأجل نشر السلام والوفاق في ربوع البلاد !!". من هذه الإعترافات المدهشة، كلماتٌ للباحثِ الت ُّرْكِيِِ سعيد ألبصوي Sait ALPSOY ، وردت في موقع ألكترو، وهذا ناصُّها: "اعتبر الكاتب والباحث التركي سعيد ألبْ صُ ويْ ، المنشق عن جماعة "الْشاشين الجدد" أنَّ الجماعةا تُ بيحُ كلَّ شيءٍ لأعضائِ ها ما دام يصبُّ في مصلحتها، دون مراعاةٍ لتعاليم الاسلام. وأفاد ألبْ صُ ويْ ، في تصريح للأناضول، اليوم الأحد، أنه تعرف على الجماعة- التي تصفها الْكومةُ التركيَّ ةُ ب "الكيان الموازي"- عندما كان بعمر السابعة عشرة، وبقي فيها 00 عامًا، وقطع صلتا هُ بها تمامً ا عام 4115م. بسبب "الانْطاط الاخلاقي" الذي تشهده الجماعة، على حد وصفه.
عدد الصفحات ١٦٨169 وقال ألبْصُ ويْ : "لاحظتُ أنَّ هذا الكيانا الذي يدَّ عي أنَّ ه اسلامِ يٌّ ، شهدا انْطاطً ا اخلاقيًّ ا بشكلٍ خطيٍّ ، لا سيَّ ما ا في الآونةِ الأخيّةِ ، ويا عتبر نفسا هُ غيّا مُ لزا مٍ بتعاليم الاسلام." واتَِّ م ألبْ صُ ويْ "الكيانا الْ مُ وا ازِ يا " بالتعاون مع قوى دولية، تمتدُّ جذورُ ها للصهيونية، ضِ دَّ الْكومةِ التركيَّ ةِ ، التي تتَّ همُ الجماعةا بالتغلغلِ في أجهزة الدولة. جدير بالذكر أنَّ جماعة "زعيم الْشاشين" – المقيم في ولايةِ بنسلفانيا الأميّكية – تُ وصا فُ بِ ”الْ كِ يانِ الْ مُ وا ازِ ي” حسبا الْكومةِ التركيَّ ةِ ، حيث ت ُتَّ همُ بالتغلغلِ داخلا سِ لْ كا يِ القضاءِ والشرطةِ ، وتجري محاكمةُ عناصرا تَبعينا لها بِ ت ُ ها مِ استغلالِ مناصبِ هم، وقيامِ هم بالتنصُّ تِ غيِّ المشروعِ على مسؤولِ ين حكوميِِ ين ومواطنين." المصدر: http://akhbarturkiya.com/?p=61250 هنا سؤالٌ يتردَّدُ في الذَّهنِ، وهو : أنَّ رجلاً مجهولاً من أسرة فقيّة ولد قبل سبعين سنةً في قرية بِقصى شرق تركيا، كيف استطاعا أنْ يصلا إلى هذا المستواى من الشهرة؟ كيف استطاعا هذا الإمامُ البسيطُ (وهو لا يُمل أيَّ شهادةٍ علميَّةٍ غيّا التي حصلا عليها من المدرسةِ الإبتدائيَّةِ )، كيف استطاعا أن يُاْظاى مِنا الجْاهِ والمكانةِ، والهيمناةِ على القلوبِ والعقولِ قدرًا يؤرِقُ الْكومةا الت ُّرْكِيَّة اليوما؟ ! تُرى من يكون هذا الرجل الذي يقول دون أيِِ تردِدٍ "أنا زعيمُ الكون بِسره!" هذه اعترافات أحد المقرَّبِينا إليه (الكاتب: سليم جُورااكْلِيSelim Çoraklı )بعد انفصالِهِ من الجماعة؛ نُشِراتْ في جريدةِ الصباح الت ُّرْكِيَّة، يقول : "هناك (في هذه الجماعة) أناٌِ أطهارٌ، يُتسبون أعمالهام عند الله، وهؤلاءِ كُت ْلاةٌ عظيمة ت اب ْلُغُ نسبتُهم 21 %من أصلِ جمُْهُورِهِمْ . لكنِه من النادر جدًّا على مستوى العالماِ كُلِِهِ : أنْ تخضعا وتنقادا أغلبيِةٌ مُلِصاةٌ لشرذمةٍ قليلةٍ فتتحوِلا إلى لُعْباةٍ في أيديها، كما حدث في هذه الجماعةِ ." "هناك (للتنظيم) في كُلِِ ولايةٍ وفي كُلِِ قاضااءٍ إماامٌ (أي زعيمٌ ). لقد عامالْتُ 00 عامًا بصفةِ إماامٍ في واحداتٍ مُتلفةٍ داخلا هذا التنظيم . تولِيتُ الإمامةا في الجامعة، وفي ثكنات الطلاِبِ، كما توليتُ الإمامةا في بعضِ المناطقِ السكنيِةِ . غيّ أنِّ لامَّا و جدتُ التنظيما لا يخضعُ لمراقبة الدَّوْلةِ الت ُّرْكِيَّة، فارقتُهُ . هذا، وعلى سبيل المثال: فإنِ تركيا تُعدُّ أيالةً من أيالاتِ التنظيم، وقد تَِ نصبُ إمامٍ عليها . كذلك لِكُلِِ بلدٍ من بلدان العالم إمامٌ، وحتَِّ لِكُلِِ قارَّةٍ إمامٌ قد نصبهم زعيم التنظيم . يُتل (الرجلُ ) المنصبا الأعلاى فوقا هؤلاءِ الإئمة، يصفونه : بِ (إمامِ الْكاوْنِ ). يرفعون شأناه إلى درجةٍ تفوقُ حتَِّ على مقام الأنبياءِ !" وهذا نصِ كالِمااتِهِ باللُّغاةِ الت ُّرْكِيَّة: «Eski Cemaat İmamı Yazar Selim Çoraklı canlı yayında: “Allah rızası için çalışan temiz insanlar var ve bunlar yüzde 95'i 98'i oluşturan bir büyük kitle. Dünyada böyle çok insan böyle az insanın elinde bu kadar oyuncak olmamıştır.” “(…) Cemaati'nin her ilçede her vilayette bir imamı vardır. Ben bu yapının içersinde 16 yıl deği şik ünitelerinde imamlık yaptım. Üniversite imamlığı, yurt müdürlüğü, bölge imamlığı yaptım. Fakat bu yapının kontrolsüz güç haline geldiğini görünce terk ettim. Mesela Türkiye bir eyalettir oranın bir imamı var. Her ülkenin bir imamı her kıtanın da bir im amı vardır. En üstte de (…) var. Ona da kainat imamı diyorlar. Öyle bir noktaya getiriyorlar ki peygamberlerin bile üstüne çıkarıyorlar. Rahatlıkla
عدد الصفحات ١٦٩r imamı her kıtanın da bir im amı vardır. En üstte de (…) var. Ona da kainat imamı diyorlar. Öyle bir noktaya getiriyorlar ki peygamberlerin bile üstüne çıkarıyorlar. Rahatlıkla duyuyorsunuzdur "Ben sıkıştığımda yetiş ey Geylani diyorum 1000 sene önce vefat etmiş gelmiş bana yardım edi yor" diyor yani.” ». http://www.sabah.com.tr/Gundem/2014/02/15/gulen-cemaatinin-organizasyon-yapisi-desifre-oldu. كيف استطاعا هذا الرجلُ أن يسحرا عقو لا آلافٍ يكادُ كلُّهم يتمتَّعونا بثقافةٍ عالِيةٍ، ومناصِبا اجتماعيِةٍ رفيعةٍ، وأموالٍ طائلةٍ، منهم شخصيِاتٌ بارزةٌ في عالما ا لتجارةِ والسياسة والمعرفة؛ وهم رهنُ إشارتِهِ، لو أمرهم لان اهاضُوا ن ُهُوضا الرجلِ الواحدِ، ولاساارُوا في رِكاابِهِ زحفًا على بطونِم إلى برك الغماد! مانْ هذا الرجل الذي ي ُرادِِدُ في كلِِ مناسبة مقولةا سعيد النورسِي "أعوذ بالله من الشيطان والسياسة!"، ويصرخ فوق المنابر قائلاً : "لو أنِ جبريل أسِسا حِزْباً سياسِيًّا لن أُبايعه !" مع كونه غارقًا في السياسة من أخمص قدميه إلى قِمَّةِ رأسِهِ؛ ما نْ هذا الرجلُ الذي لا ي ات اوارَّعُ من التطاوُلِ على الله، في سياقِ انتقادِهِ للَّذِي ياسْتراِقُ النظرا إلى ما حولاهُ في صلاته حين يقول : "إنِ أولئك الذين ياسْتراِقُونا النظرا إلى ما حولهاُمْ في صلاتِِِمْ، ي ُؤْلِمُونانِِ، لأنِم يغتصبون عِرْضا اللهِ ! يا لاي ْ ت اهُمْ أخرجوا ذُكُوراهُمْ في غضونِ ذلك واباالُوا على راأْسِي . أرجو سماحاكُمْ ، كانت هذه كلمةً باشِعاة ! ولكنِِ أاسْت ابْشِعُ حركاتِ أولئكا المصلِين الذين يركعون وينتصبون بين يدي الله من غيّ مبالاتٍ، أستبشعها إلى حدٍِ تبقى هذه الكل ماتُ الْباشِعاةُ التي أات الا فَّظُ بها أقالَّ بشاعةً إذا قُورِناتْ بحركاتِم الجافية في صلاتِم. أستبشعها إلى حدٍِ لو بالوا على رأسي ما عادادْتُ ذلك إهانةً بي . هذا مدى ألامِي عندما أراهم يتهاونون بالصلاةِ . والذين ي ُقالِِبونا أبصاراهم في الصلاةِ يُينًا وشمالاً، والذين يقبضون أيدياهم على رُكْبااتِِِمْ إنِِم بمعزلٍ عن الشعور بالوقوفِ بين يدي الله، فإن حالاتاهم هذه لاي ُؤْسِفُنِِ إلى حدٍِ أقول لأحدهم : أتمنََّ لو طاعانْتا صدري بخنجرٍ، نعم ساتُصْبِحُ قاتلي عندئذٍ، لكنِنِ سوف أرفعُ يادايَّ إلى الله متضرِعًا فأقولُ له : "أايْ رابيِِ ! إنِِّ لن أقوما بين يديك إلاِ بعد أن تعفو عن هذا!" وهذا نصِ كالِمااتِهِ باللغة الت ُّرْكِيَّة التي ما زالت ت ُنْشارُ عبر الشبكة العنكبوتية في تسجيلٍ مارْئِيٍِ على موقع (اليوتوب youtube:) «Namaz kılarken sağa sola bakan, gözlerini sağa sola gezdiren insanlar, Rabbimin na musuna dokunmuş gibi bana dokunduruyorlar! Keşke o esnada tenasül uzuvlarını çıkarıp başıma işeseler; bağışlayın çok çirkin oldu. Fakat ben o işi o kad ar çirkin buluyorum ki, o kadar münasebetsiz yatıp kalkmaları o kadar çirkin buluyorum ki şu söylediğim ç irkin sözler onun yanında hafif kalır. Başıma işeseler okadar hakaret saymam. O kadar dokunuyor bana. Gözleri çevrede gezen insanlar, ellerini dizlerinin üzerine büküp koyan insanlar, Rabbin huzurunda durmuş olmanın şuurundan mahrum insanlar, o kadar renci de ediyor ki beni… Keşke bir hançer çıkarıp sineme saplasaydınız, katil olacaksınız! Ama ellerimi açıp yalvaracaktım, diyecektim ki: Allahım, bunu affetmeden senin huzuruna gelmiyorum! » http://www.youtube.com/watch?v=bga1K2eRQVI شاعت اعترافاتٌ رهيبةٌ من أفواهِ المنشقِِينا عن هذا الرجل (بعد حادثة 00 ديسم4105م.
عدد الصفحات ١٦٩llahım, bunu affetmeden senin huzuruna gelmiyorum! » http://www.youtube.com/watch?v=bga1K2eRQVI شاعت اعترافاتٌ رهيبةٌ من أفواهِ المنشقِِينا عن هذا الرجل (بعد حادثة 00 ديسم4105م.)، كُلُّها تؤكِِدُ على أنَّه إنسانٌ غيُّ عادِيٍِ؛ ذلك مع حظِِهِ الوافرِ من الذِكاءِ، وما يُتاز به من الثقافةِ الواسعةِ، والأسلوب البليغِ في الخطابة والتعبيّ، إنِه يعانّ من ماراضٍ نفسِيٍِ خطيٍّ .. فالرجل مُصابٌ بهِالْواسااتٍ غارِيباةٍ، ت ان ْتاابُهُ نوباتُ من الْبُكاءِ الْارِِ الهِْسْتراِيِِ في أثناءِ خطابِه، بل يتعمَّدُ ذ لك من تلقاءِ نفسِهِ، ويبدُو أنِه محُْتراِفٌ في حيلةِ الت َّبااكِي، يستطيعُ أنْ يصبَّ دموعاهُ بِغازااراةٍ مع نْيب وعويل متَّ يشاء وفي أيِِ لْظةٍ . هذه الميِزةُ في الرجلِ تستوقِفُ المستمِعا إليه وتاسْلُبُ عقلاهُ، وتجعلُهُ يبكي هو الآخر. لذا، فإنِ مجلسا وعظِهِ سرعان ما يتحوِلا إلى حفلةِ بكاءٍ ون ُوااحٍ على مدى ساعاتٍ طويلة . تضيقُ المساجدُ عن استيعابِ القاصدين إليه لكثرتِم، فيُقيمون حفلاتِِِمْ في ملاعبِ كرةِ القدم أحياناً، تكتظُّ الساحةُ والمدارِجُ باِلْمُت افاانِينا فيه، ثُ ينصرفُ الْشدُ وهم صارْعاى ومشتاقونا بِشدِِ ما يكون للاستماعِ إلى (خُوااجاه أفندي) في الْفلة المقبلة.
عدد الصفحات ١٦٩170 يذكر الباحث طلال جامل أسبابا إنتفاضة الجماعةِ واتِِِاماتِِا ضِدَّ أردوغان وحزبِهِ، فيقول : "إذا أردنا أنْ نذكرا أبرزا مآخذِ الجماعةِ على حكومةِ أردوغان يُكن أنْ ن ُ لا خِِ صا ها ا في النقاطِ التاليةِ :" ثُ يذكر ردودا فعلِ أردوغان ودفاعاهُ في مقابلِ هذه الإتِِِاماتِ ويتناولُ الصراعا بين الطرفين بِسهابٍ . ولمن أرادا المزيدا من المعرفةِ بتفاصيلِ هذا الصراعِ أنْ يعودا إلى الموقعِ الألكترونّ الذي تََّ نشرُ هذه الدراسةِ فيه127 0) الت َّيَّارُ الخارجِيُّ التِكْفِيّي التكفيُّ : مصطلحٌ فِقْهِيٌّ، معناه : إِطْلااقُ صفةِ الكُفْرِ على الشخصِ واتِِِاامُهُ بالخروجِ مِنْ ملِِةِ الإسلام. ولا شكَّ في أنَّ الُْكْما على شخصٍ أو جماعةٍ بالكُفْرِ (بغيِّ برهانٍ واضحٍ ودليلٍ قاطعٍ ) أمرٌ في منتهاى الخطورةِ، بسببِ نتائجهِ الهدَّامةِ التي قد تؤدِِي إلى تطوُّراتٍ وافِتناٍ ت ا عُمُّ الأعراضا والأرواحا البريئةا، وتُستباحُ في غمرتِِا ب ايْضاةُ المسلمين . وقد نبَّها على خطورةِ التسرُّع في التكفيّ كثيٌّ من علماء الأمةِ لِماا ينشأ عنه من سفكِ الدماءِ وإتلافِ الأموالِ وترويعِ الناِِ وزعزعةِ الأمنِ والإستقرارِ .. هناك إشاراتٌ تُ وحِي بعضا الشيءِ عن الأسبابِ التي تكون قد لاعِبتْ دورًا كبيًّا في نشأةِ هذا الرجلِ وتكوينِ شخصِيَّتِهِ المضطربة وطبائِعِهِ ال غريباةِ . وُلِدا الرجلُ في مرحلةٍ حارِجاةٍ جدًّا. كانتِ السلطةُ تمارُِ سياسةً قاسيةً، فكانت الْرِِياتُ محدودةً جدًّا، والمواطنُ مقه ورًا مُضْطاهادًا، والإِدْلااءُ بِشايْءٍ من أمورِ الدِِينِ - يومئذٍ على وجه الخصوص- كان مغامرةً ومسألةا إِقْداامٍ واجُرْأاةٍ . لعلَّ الرجلا تعرَّضا لِظُلْمِ السلطاتِ أياَّما دراستِهِ (الدينيِةِ ) التي كان ي ات الاقَّاهاا سرًّا. فامتلأا غيظًا ضدَّ السياسةِ وأهلِ ها، داف اعاتْهُ مشاعِرُهُ المضطرِباةُ فيِ اللاَّواعْيِ إلى كسبِ أكبرِ قدرٍ مِنا الجاهِ والنفوذِ والمكاناةِ لِي ات اغالَّبا بها على السياسيِِينا فينتقما منهم، ويتلاعابا بهم وبِحزابهم؛ فيدعما طرفًا و يُاربا طرفًا آخر بِغاضِِ النظر عن إنتماءااتِِِمْ وأهدافِهِمْ، حتَِّ يشفِيا بذلك غليلاهُ بتأجيجِ الفتنةِ وتِييجِ الماعْماعاةِ واالْعِرااك ! تركا الزواجا ولم يُعفِ لِْْي اتاهُ أسوةً بالسعيدِ النورسِيِِ الذي عدَّ النكاحا عاقابةً على طريقه إذ هو ي ارْكُضُ وراءا أهدافٍ خ ظيّةٍ لا يألو جهدًا في سبيل تَقيقها، يأتي على رأسِها كس بُ الشهرةِ والجاهِ والمكانةِ، فنشأ مقلِِدُهُ هذا على شاكلتِهِ . احترفا هو الآخر استغلالا الدِِين وتاسْوِيقاهُ ليشترِيا بآياتِ اللهِ ثَنًا قليلاً على غِراارِ قُدْواتِهِ (النورسِيِِ )، فكان هو نظيّاهُ عبوِا الوجهِ، شديدا الْقدِ والضغينةِ على كلِِ مانْ لا يستسلمُ لِراأْيِهِ، سريعا الردِِ قاسِياهُ؛ دسَّاسًا مُدالِِسًا، بِدْعِيًّا، قبورِياًّ، مُرااوِغًا وامُشاعْوِذًا ... عاشا مستكبرًِا، لم يتواضعْ لأحدٍ من عباد اللهِ في حياتِهِ، ولا راجاى للهِ وقارًا . لم يشهد أحدٌ مِسْحاةا باشااشاةٍ على وجهِهِ قطُّ . كانت السلبيَّةُ والنفورُ والغضبُ والكراهيَّةُ سائدةً على أسلوبِهِ طوالا حياتِهِ . لم يكن صريًُا في حديثِه وخُطابِهِ، بل كان مُعْظامُ كالِمااتِهِ وتعبيّاتِهِ غامضةً تتضافر فيها ألفاظٌ غريبةٌ، ومصطلحاتٌ علميَّةٌ، وتعبيّاتٌ يجهلُها أغلبُ الناِِ لِيُوهِما بذلك أنَّه أعلمُ الب شر قاطبةً . ظهر بعد اعترافاتِ أشخاصٍ من المقرَّبين إليه أنَّه أاوْعازا إلى بِطااناتِهِ أنْ يعظِِموا شأنا هُ ويبالغوا في توقِيِّهِ وإجلالِهِ عند الناِِ . فامتثلوا لأمرِهِ، واعتادوا ت افْخِيماهُ كُلَّماا مرَّ ذكرُهُ، ورفعوهُ فوقا مقامِ الأنبياءِ فاشتهر أخيًّا بص فة "إمام الكونِ " و"إمام الأئمة".
عدد الصفحات ١٧٠توقِيِّهِ وإجلالِهِ عند الناِِ . فامتثلوا لأمرِهِ، واعتادوا ت افْخِيماهُ كُلَّماا مرَّ ذكرُهُ، ورفعوهُ فوقا مقامِ الأنبياءِ فاشتهر أخيًّا بص فة "إمام الكونِ " و"إمام الأئمة". لمزيدٍ من المعرفة حول هذا الشخصِ وأفاعيلِهِ، يُوصاى بمراجعةِ الإعترافاتِ التي أدلى بها المنشقُّونا من جماعةِ "الْْاشَّاشِينا الجُْدُدِ "، وعلى رأسِهِمْ : نور الدين فرين Nurettin Veren، وفاتح تزجان Fatih Tezcan ،و حسين كولرجه Hüseyin Gülerce ،وا لطيف دوغانLatif Doğan ، والأستاذ الدكتور أحْد كلش Prof. Dr. Ahmet Keleş . 127 راجع الرابط: http://elshaab.org/thread.php?ID=102496
عدد الصفحات ١٧٠171 ظهرتْ بعدا منتصفِ القرنِ العشرين تيَّاراتٌ باسمِ السلفيَّةِ 128 منها جماعاتٌ خارجيةٌ متباينةٌ مواقِفِها السياسيَّةِ وأهدافِها الأيديولوجيَّةِ والإستراتيجيَّةِ، وإنْ اتََّاداتْ في الفكرةِ والعقيدةِ .. بينها فئاتٌ متشدِِدةٌ ومتطرِِفاةٌ نازعةٌ إلى العنف سمُِِياتْ (بالسلفيَّة الجهاديَّ ة). انتشرتْ هذه الجماعاتُ في أنْاءِ الوطنِ الإسلامِيِِ متزامناةً مع بروزِ الأفكارِ المضادَّةِ للإسلامِ، وهجماتِ الْاقدين على المقدَّساتِ الإسلاميَّةِ، والاستيلاءِ على بلادِ المسلمين وقتلِ الملايينِ منهم، وتشريدِهِمْ، واغتصابِ نسائِهِمْ، وإرهابِ الآمنين ا لْعُزَّلِ منهم، وتدميِّ مساجدِهِمْ، وتمزيقِ المصاحِفِ الشريفةِ، والسخريَّةِ بالنبِِ محمَّد عليه السلام، وغيِّ ذلك مَِِّا لا يُُْصىا من أشكالِ الجرائِمِ والجناياتِ والتخريبِ والقهرِ والإزلال .. بدأ الفكرُ التكفيّيُّ يتناماى في العالم الإسلاميِِ خاصَّةً في المنطقةِ العربِيَّةِ، بعد أن رأتْ قِلَّةٌ متحمِِسةٌ : أنَّ السوادا الأعظما من المسلمين يتقاعسُ عن مقاومةِ الإحتلالِ الصهيونِِّ للأراضِي الفلسطينيَّةِ، ويشاهدُ جناياتِ الجيوشِ الإسرائيليَّةِ ضِدَّ الفلسطينيِِين بدمٍ باردٍ . فلمَّا ثبتتْ بالبراهينِ القاطعةِ أنَّ هناك حِلْفًا (يهودياًّ -مسيحيًّا عاوْلِمِيًّا )، يقفُ وراءا مداهَةِ بلادِ المسلمين في أفغانستانا والعراقِ، والشيشانا، والصومال، والفلبينا، وغيِّهاا، ثارتْ حفيظةُ هذه الْفِئاةِ القليلةِ، ف اعاماداتْ إلى تكفيّ المسلمين بسسبِ تخاااذُلهِِمْ عن نُصْراةِ إخوتِِمِ المظلومِين في هذه البلادِ المقهورةِ مِنْ قِبالِ جيوشِ الْمُعاسْكارايْنِ الروسِيِِ والأميّكِيِِ . ثَُُّ تطوَّرا الأمرُ حتََّّ قامتْ هذه (الفئةُ القليلةُ ) بتشكيلِ منظَّماتٍ مُسالَّحاةٍ للدفاعِ عن المناطق المحتلَّةِ في أنْاءِ الوطنِ الإسلامِيِِ، على رأسِهاا : فلسطين، والمنظقةُ الأفغانيَّةُ، والشيشان.. مع التركيز على القيامِ بِعمالٍ إرهابيَّةٍ ضد الْكومات الْعالْماانِيَّةِ والطاغوتيَّةِ الْمُت اقامِِصاةِ بوشاحِ الديُوقراطيَّةِ في المناطقِ الإسلاميَّةِ، مثل : تركيا، ومصر، وسورياً، وتونس وغيّها التي كانت لها علاقاتٌ مع (الْلفِ اليهوديِِ -الْمسيحيِِ الْعاوْلامِيِِ )!. فكان لِت ُرْكِياا أيضًا نصيبٌ نسبٌّ وقليلٌ جدًّا من نشاطاتِ هذه الجماعاتِ كنتيجةٍ لِماوْجااتِ الإنفعالِ الْمُت افااقِمِ في العالماِ الإسلامِيِِ ضدَّ غطرسةِ (العالمانيَّةِ -الوثنِيَّةِ ) وتَويلِ هذه البلادِ إلى ساحةٍ خصبةٍ للغزو الثقافي الْغارْبيِِِ . 128 السلا فِ يَّ ةُ : نِ سْ با ةٌ إِ لىا السَّ لا فِ الصَّ الِ حِ ؛ وا هُ مْ أهْ لُ الْ قُ رُ ونِ الثَّ لاا ثا ةِ الْ مُ فا ضَّ لا ةِ ، كا ما ا جا اءا فيِ الْْادِيثِ الَّذِي راوااهُ الْ بُ خا ارِ يُّ : خا ي ْ رُ النَّ اِِ ق ا رْ نِّ ، ثَُُّ الَّ ذِ ينا ي ا لُ ون ا هُ مْ ، ثَُُّ الَّ ذِ ينا ي ا لُ ون ا هُ مْ . وا المُراادُ باِلسَّلافِيَّةِ (عالاى لِساانِ السَّلافِيِِينا ): "هِيا الْعاقِيداةُ الَّتيِ كاانا عالايْهِ الصَّحااباةُ -راضِيا اللهُ عان ْهُمْ - واالتَّابِعُونا لهاُمْ بِِحْساانِ إلىا ي اوْمِ الدِِينِ، وامان تابِعاهم واشُهِدا لاهُ باِلإِمااماةِ فيِ الدِِينِ، واعُرِفا فاضْ لُهُ واعاظُما شاأْنُهُ فِيهِ، وات ا لاقَّى النَّاُِ كالااماهُ باِلْقابُولِ؛ كاالأئِمَّةِ الأارْب اعاةِ : أبيِ حانِيفاةا، واماالِكٍ، واالشَّافِعِيِِ، واأحْْادا، واسُفْياانا الث َّوْرِيِِ، وااللَّيْثِ بْنِ ساعْدٍ، واالنَّخْعِيِِ، واا لْبُخاارِيِِ، وامُسْلِمٍ، واأصْحاابِ السُّنانِ ". واتُطْلاقُ صِفا ةُ (السَّلافِيِِ ) عالاى الْمُتاماسِِكِ بهِاذِه الْعاقِيداةِ .
عدد الصفحات ١٧١ِيِِ، وااللَّيْثِ بْنِ ساعْدٍ، واالنَّخْعِيِِ، واا لْبُخاارِيِِ، وامُسْلِمٍ، واأصْحاابِ السُّنانِ ". واتُطْلاقُ صِفا ةُ (السَّلافِيِِ ) عالاى الْمُتاماسِِكِ بهِاذِه الْعاقِيداةِ . إنمَّاا ظاهاراتْ هاذِهِ التَّسْمِياةُ واشااعاتْ عِنْداماا ت افااقاماتِ الْبِداعُ واشاذَّ أهْلُ الأهْوااءِ عانِ الجْامااعاةِ فيِ الْمان ْهاجِ واالاِعْتِقاادِ؛ ف اتاسامَّى الْمُتاماسِِكُونا بمِان ْهاجِ واعاقاائِدِ الصَّحااباةِ واأهْلِ الْْادِيثِ فيِ عاهْدِ تَابِعِي التَّابِعِينا بِ "أهْلِ السُّنَّةِ واالجْامااعاةِ " فيِ مُقااب الاةِ "أهْلِ الْبِدْعاةِ " مِنا الْمُعْتازِلاةِ، واالخْاواارِجِ، واالْمُرْجِئاةِ، واالجْابرِْيَّةِ، واالرَّافِضاةِ، وانْاْوِهِمْ . والامَّا حااوالا الخْالافُ مِنا الأشااعِراةِ نُصْراةا عاقاائِدِ سالافِ الأُمَّةِ باِلْمان ْهاجِ الْعاقْلِيِِ سمُِِيا الْمُتاماسِِكُونا بمِان ْهاجِ السَّلافِ بِ "السَّلافِيِِينا ". إنَّ ت اعْبِيّا "السلفيةِ " أصْلاً : مُصْطالاحٌ مُسْتاحْداثٌ حااوالا ب اعْضُ الْباا حِثِينا تأاْصِيلاهاا، ب اي ْناماا ادَّعاى ب اعْضُهُمْ أن َّهاا بِدْعاةٌ مُُْت الاقاةٌ، والاا خِلاافا فيِ أن َّهاا ظاهاراتْ حِينا دا ارا النِِزااعُ حاوْلا أُصُولِ الدِِينِ ب اينْا الْفِراقِ الْكالاامِيَّهِ واأهْلِ الْْادِيثِ الَّذِينا ان ْتاسابُوا إلىا السَّلافِ ا لصَّ الِحِ، واعُرِفُوا باِسْمِ "أهْلِ الأثارِ "، وا "أهْلِ السُّنَّةِ واالجْامااعاةِ ". وابهِاذاا الإعْتِباارِ؛ فاإنَّ الْمُتاماسِِكا باِلْكِتاابِ واالسُّنَّةِ وامان ْهاجِ الصَّحااباةِ هُوا الأصْلُ الَّذِي انْشاقَّ عانْهُ الْمُخاالِفُونا، واالأصْلُ لاا يُاْتااجُ إلىا سمِاةٍ خااصَّةٍ تمُايِِزُهُ، والاكِنَّ الَّذِي يُسْتاحْداثُ لاهُ اسْمٌ معينٌَّ لِتامْيِيزِهِ هُوا الخْاارِجُ عانْ هاذاا الأصْلِ . لِذاا لامَّا ساأالا راجُلٌ الإمااما ماالِكًا عانْ ت اعْرِيفِ أهْلِ السُّنَّةِ أجااباهُ بِقاوْلِهِ : "الَّذِينا لايْسا لهاُمْ لاقابٌ يُعرافُونا بِهِ، لاا جاهْمِيٌّ ولاا راافِضِيٌّ والاا قادارِيٌّ "... ماعْنااهُ : أنَّ أهلا السُّنَّةِ إنمَّاا ي الْتازِمُونا الأصْلا الَّذِي كاانا عالايْهِ راسُولُ اللهِ صالَّى اللهُ عالايْهِ واسالَّما واأصْحاابُهُ . وامِنْ هُناا ن اعْلامُ أنَّ هاذِهِ ال تَّسْمِياةا إنمَّاا اسْت ُعْمِلاتْ ب اعْدا الْفِت ْناةِ عِنْدا بِدااياةِ ظُهُورِ الْفِراقِ الدِِينيَّةِ فيِ الأُمَّةِ وات اعادُّدِ الاتجِِااهااتِ الْفِكْرِيَّةِ فِيهاا حاوْلا أصُولِ الدِِينِ . المصدر: فريد صلاح الهاشمي، المعجم الموسوعي الفريد لألفاظ اللغة العربية (غيّ مطبوع ).
عدد الصفحات ١٧١