131 مِنْ أخطرِ هذه الت َّيَّارات: 0 )الت َّيَّارُ السَّباطاائِيُّ اليهودِ يُّ الملحدُ المتقمِِ صُ باِ لْ عا لْ ما انِ يَّ ةِ الكماليَّةِ ، 4 ) التيَّارُ العُ نْ صُ رِيُّ الترُّكِيُّ ، المعادي للعربِ والكُردِ خاصَّ ةً، والأجانبِ عامَّةً . 5 )التيَّارُ اليسارِي الإِرهابيُِّ، 2 )التيَّارُ الطائفِيُّ الكردِيُّ الإرهابيِ . 2 )التيَّارُالخارجِيُّ التكفيِّيُّ، 0 )التيَّارُ الصوفيُّ النقشبنديُّ ، 0 )التيَّارُ الصوفيُِّ النُّورْسِي ... وإذا قارناَّ هذه الت َّ يَّ اراتِ ال سبعةا ، من حيثُ الخطورةُ والإضرارُ بالقيامِ المعنويَّ ةِ ، فإنَّ نا ندُ الت َّيَّارا السَّباطاائِيَّ اليهودِ يَّ ، والت َّ يَّ ارا الصوفيَّ النقشينديَّ أشدَّ تا دميًّا، يهدِِدانِ السلاما المرجوَّ إنْ ظهرتْ بشائرُهُ يومًا مَّا في آفاق تركيا . كما يلعبانِ دورًا هدَّ امًا لأُ سُسِ الإسلامِ وتشوِ يهِ أصولِ هِ ودعائِ مِ هِ وي ُعارْقِلاانِ الجهودا المبذولاةا لأجلِ إحياءِ الوِفاقِ والوئام . يُاول كلٌّ من هذين الت َّيَّارين احتواءا المجتمعِ بِ كُ لِِ يَّ تِ هِ ، والصراعُ قائمٌ بين الطرفين منذ أواخرِ العهدِ العثمانِِِّ إلى هذهِ الساعةِ . يُارُِ الت َّ يَّ ارُ النقشينديُّ استغلالا الدِِينِ في جميعِ محاولاتِهِ وتقلُّباتِهِ، وفي بثِِ دجلِ يَّ اتِهِ الصوفيَّ ةِ ، يُتكرُ الدِِينا ويتَّجِرُ به في نشاطاتِهِ السياسيَّ ةِ والاجتماعيَّ ةِ والإقتصاديَّ ةِ والفكريَّ ةِ، وفي صراعِهِ ضدَّ خصمِ هِ (الت َّيَّارِ الساباطاائِيِِ ). يتألَّ فُ هذا القطاعُ الشعبُِّ الواسعُ من جماعاتٍ صوفيَّ ةٍ متطرِِ فةٍ، شبهِ منظماتٍ سِ رِِ يَّ ةٍ، كُلُّهاا تعتنقُ الطريقةا النقشبنديةا، وهي مذهبٌ را هْ با انٌِّّ اخْت الاقاهُ في بلادِ ماوراءِ النهر قُ دا ما اءُ الأتراك إباَّ نا عصورِ الظلامِ منذ حُقبةٍ من الزمن تزيدُ عن ثَانمائةِ عامٍ .85 85 وقد أنزتُ بحثًا دقيقًا يضم في ثناياه حقائقا غريبةً ومعلوماتٍ نادرةً عن هذا المذهبِ الباطِنِِِِ وفِراقِهِ المبعث اراةِ على الساحةِ الت ُّرْكِيَّة . نسخةٌ ألكترونيةٌ منه محفوظةٌ بموقعِ صيدِ الفوائِدِ ، كما يُكنُ الْصولُ على النُّسْخاةِ الْمُن اقَّحاةِ منها (مجاَّاناً ) بالإتصالِ بالعنوانِ الألكترونِّ (تَت السطر)، وهي متوفرةٌ لكلِِ مانْ يرغبُ في الإطِِ لاعا عليها. العنوان الألكترتنِ: baretalshaykh@gmail.com .وهذه أسماءُ الأوكارِ الرئيساةِ للن َّقْشاب انْدِيِِين: جماعة إيشيكجيلارIşıkçılar :أسِسها عقيدٌ متشيِخٌ منتحلٌ. ت ُراكِِزُ الإهتماما على جمعِ تراجمِ ((أولياءِ الأتراكِ )) وتعمل على تتريك الإسلامِ بحماِِ شديد . جماعة(مانْزِل): تَاَّ تأسيسُهاا بِيعازٍ من عدنان مندريس (رئيسِ وزراءِ تركيا الأسبق ) وبالتنسيق مع الأسرة الخْازْناوِيَّةِ بضواحي مدينة قامشلي السورية، ت اوالاَّهاا فريقٌ استخباراتيٌِّ خاصٌّ عام 0220م. أقيمتْ تكي ِتُها الأولى في قرية (قاسْرِكْ ) ق ُرْبا مدينة (بتليس)، كان الهدفُ من تأسيس هذهِ الجماعةِ : طمسُ الروح القوميِِ في أكرادِ تركيا، إثر الصحوة الملحوظة والنشاطات السياسيِة التي شهدتِْا المنطقةُ الكرديِةُ بعد الخمسينات من القرن المنصرم . ثُُِّ نُقِلاتْ تكِي َّت ُهاا إلى قريةِ (مانْزِل)، ق ُرْبا مدينةِ (آديُان) لأسبابٍ أمنيَّةٍ . تقوم منظمةٌ سِرِِيَّةٌ خاصَّةٌ با لدعاية لهذه الجماعةِ وتاسُوقُ إليها آلافًا من مدمنِ الخمر والمخدرات ومرضى النفوِ، ي ُعاالجاُونا ويتمُّ إعادةُ تأهيلهم بطريق الزُّهْدِ الْبُوذِيِِ . تتكوِن هذه المنظمةُ الوسيطةُ من مئات ضُبَّاطِ الصفِ المتقاعدين، يقومونا بنشاطاتِم تَت مراقبة جهاز المخابرات الت ُّرْكِيَّة! الجماعة السليمانية: أسِسها أحد المهاجرين من مدينة (سارازْ Serez )اليونانية، اسمه: سليمان حلمي طونا خان.
عدد الصفحات ١٣١لمتقاعدين، يقومونا بنشاطاتِم تَت مراقبة جهاز المخابرات الت ُّرْكِيَّة! الجماعة السليمانية: أسِسها أحد المهاجرين من مدينة (سارازْ Serez )اليونانية، اسمه: سليمان حلمي طونا خان. تستغلُّ هذه الجماعة تَفيظ القرآن في نشاطاتِا وبث دعوتِا وات ُناافِسُ الْفِراقا الخالِدِيَّةا في سباقِ الشهرةِ وجمع المال . جماعة عُمار أُونْﮕوت: تتمثِلُ في عصابةٍ عنصريِةٍ خطيّةٍ . استغلَّها الكماليِونا في الضغط على بعضِ الْفِراقِ النقشبنديِةِ التي ترفض العنصريِةا، وذلك لتأمين التوازن بين الميول السياسيِة المتباينة في أوساطِ الصوفيِةِ . جماعة شارْشان ْباهْ: أسِسها رجلٌ مُت ازامِِتٌ من أصلٍ بُنطُسِيٍِ (يونانٍِّ )، يعتمدُ على الخرافات والبدع في نشاطاتِهِ ويرفضُ كل شيءٍ جديد . تلبِستْ بِعمال الإرهاب في داخلها، قُتِلا شخصيِتانِ مِنْ أبرز رجالاتِا. استغل "الإِسْلااماوِيُّونا " هذه الجماعةا في سباقهم السياسي وتنافسهم مع "العلمانيِين" ومقاومتهم النظاما الكماليَِّ . جماعة إسكندر باشا: أسِسها رجل داغستانٌّّ اسمه محمد زاهد كوتكو، استغلَّ جِسْماهُ الضَّخْما وامحُايَّاهُ الْماهِيبا في جذب طُلاَّبِ الجامعاتِ الذي ن كانوا يعانون من الفقر المعنويِِ والفراغِ الوجدانِِِّ في ظلِِ النظام الأتَتوركيَّ . ركِز اهتماماهُ على توجيهِ حفنةٍ من الشباب الأذكياءِ الناجحين، فتمكَّنا من استدراجهم إلى مناصبا عالياةٍ في جهاز الدولة الت ُّرْكِيَّة، برز منه م شخصيَّاتٌ احتلوا مناصبا هامَّةً، واستطاعوا الْدَّ من قسوة النظام الكمالي وغطرسة السبطائيين يأتي على رأسهم تُرغوت أوزال .
عدد الصفحات ١٣١132 أما الطائفةُ الثانيا ةُ : فإنِا تتألَّ فُ من جماعةٍ تنحدِ رُ من سلالاتٍ يهوديَّةٍ اعتنقتِ الإسلاما (في مدينةِ سالونيك) قبل ثلاثا ةِ قرون مكرًا وخديعةً . تمكَّ نتْ من بسطِ قبضتِهاا على الدَّ ولة الت ُّرْكِيَّة بِثارةِ النَّزعةِ القوميَّ ةِ و النعرات العصبيَّ ةِ للعنصرِ الت ُّ رْ كِ يِِ ، وباستخدام الإِكْباارِ والتفخيمِ لأمجادِ الأتراكِ مَِِّا أسفرا عن رضوخِ العامَّ ةِ واسْتِسْلاامِهِمْ لهااا. تَتكرُ هذه الطائفةُ السُّلْطاةا العلياا في الدولةِ الت ُّرْكِيَّ ة، وت ا ت ا وا ارا ى بحاجِ زٍ لا تكادُ ق ُ وَّ ةٌ تكشفُ هذا الستارا الفولازِ يَّ عن وجهِ ها! وتمارِ ُِ التَّ حا كُّ ما في المجتمعِ عن طريقِ آلِ يا ةِ السياسا ةِ واستخدامِ الجيشِ و الْكوماتِ والْب ارْلاماان بِساليبا دسَّ اسةٍ ، تمُلي أحكاما ها وقرارتِِ ا على أجهزةِ الدَّ ولةِ قسرًا، وتتخطَّى الدستورا والنُّظُما والقوانينا كلَّ ما شاءتْ ، دون أن تشعرا أغلبيَّ ةُ المجتمعِ بما يجرِ ي. أفرادُ هذه الكُتلةِ المتغلِِبةِ متماسكةٌ مترابطةٌ فيما بينها ترابطًا شديدًا، ومتمركزةٌ في أجهزةٍ خطيّةٍ قابضةٍ على الدولة بيدٍ من الْديد. ولكي نْظى شيئً ا قليلاً من المعرفة بِسرار هذه الطائفة ينبغي أن نُلقِيا نظرةً سر يعةً إلى الماضي القريب: لما تمكَّ نتْ هذه المنظمةُ السِِ رِِ يَّ ةُ من القضاءِ على الدَّ ولةِ العثمانِ يَّ ةِ بالتعاونِ مع دول التحالُ فِ (بريطانيا وفرنسا وإيطاليا)، واتفقتْ معها على سلسلةٍ من المشاريعِ السياسِ يَّ ة الَّتي لا تزالُ في طا يِِ الكتمانِ إلى أنْ يشاءا اللهُ ظهورا ها لِ لعيان؛ احتلَّ ت ق ُواى التحالُ فِ مدينةا إسطنبول يوم 00 مارِ0241م.، وقبضتْ على السلطان العثمانّ (وحيد الدين)، ون افاتْهُ إلى جزيرةِ مالطاا. بذلك تمكَّنا مصطفى كمال بكلِِ سهولةٍ من إعلانِ جمهورِ يَّ ةِ تُركيا (بالتواطُئِ مع التحالُفِ الثلاثِيِِ ) واتخَّ ذا مدينةا أنقره كعاصمةٍ للدولة السَّباطاائِيَّةِ، وسرعان ما قام بِجراءاتٍ وتغييّاتٍ جزريَّةٍ في مُتلفِ المجالاتِ من الْياةِ الإجتماعيَّ ةِ والنظامِ السياسِ يِِ والشئونِ الدينيَّ ةِ . غيّ أنَّ ها ت ا فا طَّ نا إلى أكبرِ عقبةٍ ت اعْتراِضُهُ في طريقِ هِ ، وهي الَّتي كانتْ في الْقيقةِ ت ُعارْقِلُ عاجالاةا الدولة العثمانِ يَّ ةِ من قبلُ، وت ُؤاخِِرُهاا عن موكب التقدُّ مِ ، (وهم شيوخ الطريقة الن َّ قْ شا ب ا نْ دِ يَّ ةِ ). فادابَّر لهم سلسلةً من المؤامراتٍ عام 0242م. في مدينةِ دياربكر، وعام 0251م. في مدينة (ماناامانْ ) بضواحي إزميّ، فا حا صا دا هُ مْ وقمعا جمُُوعاهُمْ، وبلغ عددُ مانْ هلا كا في تلك الْ ما جا ازِ رِ آلاافًا من الن َّ قْ شا ب ا نْ دِ يِِ ين، إلاَّ أنَّ الأمرا لم ينحصرْ في محيطِ الن َّ قْ شا ب ا نْ دِ يِِ ين فحسب، بل تَوَّلا إلى نكبةٍ أصابتْ كثيًّا من العلماءِ وطلبةِ العلمِ ، لِماا هنالك من المشابهةِ بين الصوفيَّ ةِ وانُسَّاكِ المسلمين في الأزياءِ، فالتبسا الأمرُ على رجالِ الدولةِ السَّباطاائِيَّةِ يومئذٍ لجهلِ هِ مْ بالإسلامِ ، وعدمِ معرفتِ هِ مْ بالتميِ يزِ بين الصو فيَّ ةِ والمسلمين. فحدثتْ هُوَّةٌ عميقةٌ بين السَّباطاائِيِِين والن َّ قْ شا ب ا نْ دِ يِِ ين منذ جماعة محمود سامي رمضان أوغلو: يتولىَّ أمرا هذه الجماعةِ أسرةٌ ثريَّةٌ معروفةٌ باسمِ طوب باشلار Topbaşlar .تِتمُّ هذه الجماعةُ بالتجارةِ وتَاولُ جذب الناِ بطريق استخدام المالِ واستغلال الثروة .
عدد الصفحات ١٣٢133 تلك الأيام. والصراعُ لا يزال قائمًا بين الفريقين. غيّ أنَّ هذا الصراعا يلتبس على العرب والأجانب، فيظنون أنَّ هُ صراعٌ بين الكمالِيِِين والمسلمين! كانتْ ردودُ فعلِ اليهودِ السَّباطاائِيِينا عانِيفاةً ضِدَّ الإسلامِ بسببِ عداوتِِ م للن َّ قْ شا ب ا نْ دِ يِِ ين الذين ليسوا في الْقيقة جزءًا من المسلمين، إلاَّ أنَّ طقوسا هُ مْ الَّتي تجمعُ بين أشكالٍ من العبادةِ في الإسلام وأشكالٍ أخرى من العبادةِ في الدياناا تِ الهنديَّ ةِ أربكتْ ا ليهودا الدُّ ونمْا ا في تميِ يزِ هذه الطائفةِ عن المسلمين، فجعلوا المجتمعا بِ سرِ هِ هدفًا لضرباتِِ م، فحملتْ هم هذه العداوةُ إلى تأسيس دينٍ جديدٍ باسم (الأتَا تُ ورْ كِ يَّ ةِ ) عام 0252م. وأقدموا على وضعِ أشكالٍ معي َّناةٍ من الشعائِ رِ لهذا الدِِ ينِ الجديد، وأقاموها لأوَّ ل ما رَّ ةٍ في مسجد (آغا جامعي) بمنطقةِ (ب ا ي ُ غْ لُ و) في العام نفسِهِ . إلاَّ أنَِّ م لا مَّ ا تأكَّ دوا من أنَّ المجتمعا لن يعتنقا هذا الدِِ ينا بِ طُ رُ قٍ قاسْرِيَّةٍ، وفشلو ا في تجربتِ هِ مْ ، حاوَّلُوهاا إلى احتفالاتِ الاحترامِ (لإِ لا هِ الأت ْ را اكِ ) على حدِِ قولهِِ مْ ، وأاضْفاوْا عليها صبغةً رسمِْ يَّ ةً، لكنَّ هم لم يقفوا عند هذا الْدِِ، بل أصدروا قوانينا ولا وا ائِ حا أجبرا وا بموجِ بِ ها المسؤولين والموظَّ فين في كافَّ ةِ أجهزةِ الدَّ ولا ةِ ، وأرغموهم على الْضورِ في حفلاتِ العبادةِ لإلا هِ الأتراك! (كما حضرا رجب طيِِب أردوغان بالذَّات فور صُعُودِهِ على منصبِ رئاسةِ الجمهوريَّةِ، حضرا لأداءِ هذه العبادةِ في الْماعْبادِ الأاتَاتُورْكِيِِ يوم 41 أغسطس 4102م. ربما على كراهيَّةٍ منه!). ت ُقاامُ هذه الْفلاتُ في ضريح مصطفى كمال في مناسبا اتٍ معي َّ نا ةِ إلى اليوم، بُنِِا هذا الصرحُ العملاقُ في وسط مدين ةِ أنقره، ولاا شكَّ بديلاً عن "كعبةِ الْ عا را بِ في ما كَّ ةا !"، على حدِِ ق ا وْ لهِِ مْ ! والطامةُ الكُ ب ْ را ى؛ أن السَّباطاائِيِين الذين يرون أنفسا هُ مْ مسؤولين عن هذا الدِِ ينِ ، لا يغفلون لْظةً عن أيِِ شخصٍ (من السياسيِِ ين والموظَّ فين) إنْ تأخَّ ر أو ماطلا أو نافق، في العبادةِ لِ صانامِهِمْ إلاَّ ان ْ ت ا قا مُ وا منه، كما يراقبون الوزراءا وأعضاءا الْب ارْلاماان بِِا كْ براِ قدرٍ من الإهتمامِ أثناءا العبادةِ والطقوِِ في الهيكلِ (ليميِِ زوا بذلك بين المنافقِ والمخلِ صِ لدينهم). إنَّ هذه الوطئةا تا كْ ب ُ رُ وتتضخَّ مُ عندما يتجاهلُ أو لم يفطنْ لها حتَّ اليومِ شخصيَّ ةٌ من السياسيِِ ين العرب وعلماءِهِمْ، خاصةً الذين يزعمون أن دساتيّا هم وقوانينا هم تستمدُّ من الشريعةِ الإسلاميةِ ؛ مثل دولة الوهابية، وليبيا، وموريتانيا والسودان بالتحديد، لأنَّ خطورةا الإشرا اكِ باللهِ في تركيا، لا تنحصرُ في حدودِ هذه الدولةِ ، بل قد تتعدَّ ى إلى كلِِ بلدٍ يزحفُ إليها جماعاتٌ ومنظماتٌ ومؤسَّ ساتٌ من تركيا، خاصَّ ةً وأنَّ البلادا العربيَّ ةا معرَّضاةٌ لتأثيّاتٍ سلبيَّ ةٍ تنبثقُ عن هذه الظاهرة وتتمثَّ ل في كراهيَّ ةِ المشركين للعربِ والإسلامِ .
عدد الصفحات ١٣٣134 إن المشركين الأتراك، سواءٌ من الصوفيَّ ةِ أو الكمالِيِِين، لا يرقبون في مؤمنٍ إلاًّ ولا ذمَّ ةً، ولا شكَّ من أنَِّ م ألدُّ أعداءِ أهل التوحيدِ الذين لا ي الْبِسُونا إيُانِم بِدنى شيءٍ من التوقيِّ للمخلوقِ (بمعنَا العبادا ةِ ). لذا فإنَّ إعتداءا الكمالِينِِ خاصَّةً، أشدُّ وقعًا منه على الْنفاءا بالمقارنة مع ما ينالهم على يدِ بقية طوائف المشركين . إنَّ الصوفيةا الأتراك – مثلاً - خطرُ هُ مْ قد ينحصرُ في استغلالِ الدِِ ينِ واصطيادِ المصالحِ بالتعاونِ مع المتطرِِفين في أيِِ بلد، وإذا حلُّ وا ببلدٍ عربيٍِ، و حالفهم الْظُّ أن يتَّ صلوا بمن كانوا على شاكلتِ هم.. أمَّ ا الكماليون، فإنَِّ م لا يألون جهدًا في إنزالِ الضررِ والخسارةِ بِموالِ العربِ ومصالِِْ هِ مْ بالتعاون مع أي قوةٍ أجنبية خاصةً مع إسرائيل، (إنْ أتَحتْ لهم إدنىا فرصة). لأنَِّ م إنمَّ ا يكرهون العربا بسببِ كراهيتِ هم للإسلامِ ، ولأنَّ أغلباهم ينحدرون من أصول يهوديَّ ةٍ (أو مُت اهاوِِداةٍ ) تأصَّ لتْ فيهم عداوةُ العربِ والإسلام! من الجديرِ بمكان؛ أنَّ الغالبيةا العظماى من العربِ وكثيًّا من زعمائهم وعلمائِهم ومثقَّفيهم يجهلون هذه الْقائقا ، مغترِِين بالصورةِ الظاهرةِ لهذا البلد. إذ نادرًا مَّا ان ْت اباها أحدٌ من رجالاتِِم إلى شيء من أسرارِ السَّباطاائِيِِين ودسائِسِهِمْ وخُطاطِهِمْ . ومِنْ أولئك الشخصيَّاتِ النادرةِ : فيصلُ بْنُ عبدِ العزيز (غفر الله له)، الذي زار تركيا في منتصفِ القرنِ المنصرمِ ، والامَّا دُعِيا للحضور إلى ماعْبادِ إِلاهِ الأتراك، والامتثالِ أماما الصنمِ هِ في أنقره، لأقامةِ شعائرِ دينهم، رفضا (المغفورُ له إن شاء الله تعالى)، فأثارا ذلك ضجَّ ةً في صفوفِ المشركين، ولم يسعْ هم يومئذٍ أنْ يلعنُ وه (لأنَّ هُ ضيفٌ )، ولكنَّ هم تطاولوا عليه "أنَّ هُ وا هَّ ابيٌِّ لا يُترِ مُ الموتا ى!" (وقد أقرُّ وا بذلك أنَّ إِ لهاا هُ مْ ميِِ تٌ، وهذا دليلٌ على فسادِ منطقِهِمْ !). إنَّ هذه الطائفةا الَّتي فرضتْ العلمانيَّ ةا على الشعبِ الت ُّ رْ كِ يِِ ، لا محالةا غيُّ قادرةٍ على إخفاءِ حقيقتِها التي تبرهن على عكسِ ما تتظاهرُ به . نعمْ ، من الغريبِ أنِِ أغلبا ملوكِ ورؤساءِ العربِ الذين يتوافدون إلى عاصمةِ تركيا لا يرون البأِا من الْضورِ مع المشركين في ماعْبادِهِمْ ؛ يشاركونِم في شعائِ رِ هِ م ال وثنِيَّةِ ، و هذا م ع أنَِّم أدراى بقولِهِ تعالى: ياا أاي ُّهاا الَّذِينا آمانُوا إِنمَّاا الْمُشْرِكُونا نااسٌ (التوبة/41 .)وقولِهِ تعالى: إِنَّ اللها لاا ي اغْفِرُ أانْ يُشْراكا بِهِ واي اغْفِرُ ماا دُونا ذالِكا لِمانْ ياشااءُ، وامانْ يُشْرِكْ باِللهِ ف اقادِ اف ْت اراى إِثًَْا عاظِيمًا (النساء/21)، وقولِهِ تعالى: إِنَّ اللها لاا ي اغْفِرُ أانْ يُشْراكا بِهِ واي اغْفِرُ ماا دُونا ذالِكا لِمانْ ياشااءُ ، وامانْ يُشْرِكْ باِلله، ف اقادْ ضالَّ ضالاالاً باعِيدًا (النساء/000). هذا، وليس الت َّيَّارُ الصوفيُِّ الن َّ قْ شا ب ا نْ دِ يُّ أا قا لَّ خطورةً من الت َّيَّار السَّ با طا ائِ يِِ اليهوديِِ . ذلك: أنَّ مُ عْ ظا ما أفرادِ هذا الجمهورِ الصوفيِِِ الباطنِِِِ ي ا تا أا لَّ فُ من عناصرا جهلةٍ من الرَّعااعِ وكثيٍّ من المصابِ ين بِمراضٍ نفسيَّ ةٍ، بينهم جماعاتٌ من مُ دْ مِ نِِ الخمورِ وا لْ مُ خا دِِ را اتِ حشرات ْهُمْ شبكاتٌ تَبعةٌ للدولةِ السرِِيَّةِ إلى
عدد الصفحات ١٣٤135 أوكارِ الن َّقْشاب انْدِيَّةِ لأجلِ التأهيل ! لم يتعرَّ فْ أحدٌ من هذهِ الطبقةِ التعيسةِ أصلاً على مفهومِ السعادةِ لْظةً، ولا على مفهومِ الإسلامِ في حياتِ هِ ، ولم ينلْ نصيبًا من الهدوءِ والطمأنينةِ ، ولم يتذوَّ قْ شيئًا من العلمِ والمعرفةِ والثقافةِ والْضارةِ ... ثُاَّ جماعاتٌ شِبْهُ عصاباتٍ (إن صحَّ القولُ ) تستغلُّ هؤلاءِ المرضاى وتسوقُهم إلى مراكزِها المنتشرةِ في أنْاءِ تركيا، تَتا شعار الإنقاذِ من الإدمانِ، والمعالجةِ الروحيَّةِ . وعلى رأِِ كل جماعةٍ منها رجل مُؤالَّهٌ بِ صِفاةِ (شيخِ الطريقةِ )؛ له أعوانٌ وبِطانةٌ مُدارَّبُونا ومحترِفون في صناعةِ غسلِ الدِِماغِ ، يتولَّونا تعليم الزُّوَّارِ الْماجْلُوبِينا، يُ طا بِِ عُ ونا مشاعِ راهُمْ بِطُرُقٍ غامضةٍ ملغزةٍ عبر إيُاءاتٍ وتلقيناتٍ مستمرَّةٍ ، فتخضعُ لهم نفوُِ هؤلاءِ وتنقادُ لأوامرِ الْمُلاقِِنين، بحيث لو أمرُ و هم بالقتلِ والنهبِ والإغتصابِ ما خالفوهم أبدًا. "لأنَّ كلَّ شيءٍ يأمرُ هُ شيخُ الطَّ ريقةِ إنمَّ ا هو وحيٌ من عندِ الله، بل يستشيُّ اللهُ الشيخا في بعض أمورِ هِ ، أو يفوِِضُ إليه الأمرا !" (في مُعْت اقادِهِمْ ). ولامَّ ا يتَّ فقُ لأيِِ عصابةٍ من هذه الفئاتِ الَّتي تتَّ جرُ بال دِِينِ فتنجحُ في حشرِ آلافٍ من البسطاءِ ومدمِنِِ المخدِِراتِ حولا شيخِ ها، يتضاخَّمُ حجمُ العصابا ةِ ؛ عندئذٍ تتمكَّ نُ من المراهنةِ بهذا الجمهورِ الهمجِ يِِ في منافسةِ أيِِ قوَّ ةٍ في البلاد، وتستخدمُ هم في أغراضِ ها، ف ات ُبااهِي بكثافةِ عددِ هِ مْ وتتحدَّى المنافسين على سبيلِ الدعايا ةِ في تسحيّ العيون، بِِ نَّ هذا حاصلٌ من كراماتِ الشيخِ وا ب ا را كا اتِ هِ الإرشادِ يَّ ةِ والإصلاحيَّ ةِ، فتجدُ الفرصةا لاصْ طِ يا ادِ المثقَّ فين والأثرياءِ وأصحابِ الكلمةِ النافذة. وأحياناً ت ُ ها دِِدُ الخصوما وتنافسُ المعارضين بحُِ شُودِهاا، كما تستخدمُ هم في دعمِ وتأيِ يدِ ما تتَّ فقُ معه من الأحزابِ السياسيَّ ةِ لِ مُ شا اطا را تِِا ا في المصالح. إنَّ هذه الطائفةا الخطيّةا ، تتبوَّ ءُ مكاناً في صفوفِ الذين يعدُّ ون أنفسا هم من أهل السنَّ ةِ والجماعةِ ، لذا تتعدَّ ى خطورةُ هذه الطائفةِ إلى ناحيتين هامَّتينِ من الْياةِ . الناحيةُ الأولىا هي الجانبُ الدينُِّ والعاقادِيُّ، حيث أن النقشبنديَّ ةا ، تيَّ ارٌ باطنٌِّ متطوَّرٌ من الديانةِ البوذيةِ الهندِ يَّ ةِ ، أخذتْ تعاليماهاا الظاهرةا من الإسلامِ ؛ كالصلاةِ ، والصومِ ، والْجِ ، والزَّ كاةِ ، والسننِ ، والنوافلِ ، والتوبةِ ، والطهارةِ البدنيَّ ةِ ، والْجابِ ، وتلاوةِ القرآنِ إلخ... وأخذتْ تعاليماهاا الباطنيَّ ةا من البوذيَّ ةِ والبرهَيَّ ةِ ؛ مثل (خاتْمِ خُوااجاكاانْ )، وهو شكلٌ من أشكالِ طقوسِ هم، واعادِِ الأذكارِ بالْا صا يا اتِ ، وضبطِ الن افاسِ وإِلْصااقِ اللِِسانِ بالْنا كِ الأعلى أثناءا الذِِ كر، ورابطةِ الشيخ، (وهي أنْ يتصوَّ راهُ المريدُ في قلبهِ )، مع الإعتقادِ
عدد الصفحات ١٣٥136 "بِنه وكيلُ الله ونائبُهُ في الأرضِ، يتصرَّ ف في ملكه كيف يشاءُ 86، يعلمُ الغيبا والشهادةا، يُُْيِي ويُُِيتُ، وهو على كل شيءٍ قدير!". ومن معتقداتِ النقشبنديِِ ين الأتراك: أنَّ الأولياءا ؛ (وي ُقْصادُ بهم: أولياءُ الأمَّ ة الت ُّرْكِيَّة)، هم أفضلُ من محمد النَّبِِِ العربيِِِ !، (قد وردتْ الإشارةُ إلى هذه الهرطقةِ في أواخرِ كتابٍ اسمهُ "مناقبُ الأولياء /005 "للصو: (حسن لطفي شوشود).87 إن هذه المعتقداتِ وكثيًّا من أمثالهِ ا، يتواطأ على إخفاءِ ها وكِتْماانِِاا من العامَّ ةِ شيوخُ هذه الطائفةِ، خوفًا من ردود فعل المسلمين! *** 5) الت َّيَّارُ الصوفيِ(الن َّقْشاب انْدِيُّ ) يقول محمِد أمين الكرديُّ الأربلِ يُّ (ت. 202ه. – 0002م.) - أحدُ شيوخِ هذهِ النحلةِ -، يقولُ في كتابٍ له : »إن طريقةا السادةِ النقشبنديَّ ةِ هو مُ عْ ت ا قا دُ أهلِ السُّ نَّ ةِ والجماعةِ (؟!). وهي طريقةُ الصحابةِ رضي الله عنهم على أصلِ ها ا، لم يزيدوا فيها، ولم ينقصوا منها.«88 هذا الشيخُ نفسُهُ يقول في كتابٍ آخرا له : وما ب ْ نَا ها ذِ هِ الطريقةِ العليَّ ةِ على العملِ بِِ حْ دا ى عا شْ را ةا كلمةٍ فارسيَّ ةٍ : ثَانيةٌ منها مأثورةٌ عن حضرةِ الشيخ عبد الخالق الْ غُ جْ دُ وا انِِِّ . وهي: هُوشْ دارْدامْ، ناظارْ ب ارْقادامْ، سافارْ دارْ واطانْ، خالْواتْ دارْأانُْمانْ، ياادْ كارْدْ، باازْ كاشْتْ، نِكااهْ دااشْتْ، ياادْ دااشْ تْ «89 .ثُ أضافا إليها ثلاثا كلماتٍ 86 يزعمون أنَّ الشخصا إذا ترقِى عبرا مقامات الأولياءِ وحصل له ال فناءُ في اللهِ، وهو آخر مرتبةٍ يرقى إليه سالك الطريقة النقشبنديِةِ، "يكون عندئذ قد انصهر في ذات الله"، فيصلح أن ينوبا إذن عن الله في التصرِفِ . وهذا كلام بعضهم، يعب ِرُ عن هذا الإدعاءِ الخطيّ، عارَّب ْنااهُ كما يلي: »إنِه بعد ما يضمحل جميعُ ما سوى الله في نظر السِ الك بفضل المولى وكرمه بحيث لا يكاد يرى غيّ الله شيئًا أجنبيًّا - اسمًْ ا كان أو صورةً - تَاا قَّ قا له الفناءُ في الله، أي الانصهارُ في ذاته. وحصلتْ بذلك الدولة، وانتهت الطريقة، واكتمل السِ يّ إلى الله (أي المِشْياةُ المعنوية نْو المولى)« وهذا نص العبارات باللغة الت ُّرْكِيَّة اقتبسناه من كتاب: روح الفرقان : المجلِد/4، ص/05، بقلم جماعة من النقشبنديِين الأتراك المنتسبين إلى تكيِة(شرشنبة). دار سراج – إسطنبول/0224م. Mevlânın fazl-u keremiyle masiva (Allah Tealâ’nın dışındaki her şey) salikin nazarından tam amen kalkıp gayriyi (yabancıları) görmekten isim ve resim kalmayınca muhakkak fenafillâh (Allah -u Tealâ’da eriyip gitmek) tabir edilen devlet hasıl olmuş ve tarikat hali sona ermiş olur. Ve böylece seyr-i ilellah, mevlâ’ya doğru olan manevi yürüyüş tamamlanmış olur. 87 يقول. لإنَّ مقاما الولايةِ، هو مقامُ مانِ ارْت اقاى إلى حالِ الفناءِ (أي الإنصهارِ في ذات الله)، وهذا المقام أعلى من مرتبةِ النب؛ إنَّ بعضا الإنبياءِ قد يكون حازا مقا الولاية، إلاَّ أن كلَّ الأولياءِ قد تَققت فيهم صفةُ النبوَّةِ التعريفيَّةِ أو التيليغيَّةِ . وهذا نص عبارته باللغة التركية : «Velâyet, fenâya varmış kimsenin hâlidir. Nübuvvet mertebesinden uludur. Bazı enbiyâ hazerâtı velâyete de sâhib olmuşlardır. Lâkin her velîde nübuvvet-i tarifiyye veya tebliğiyye mevcûd olagelmiştir.» 88 تجد نفس العبارة في المصادر الأربعة التالية: 0 )خالد البغدادي، رسالةٌ في تَقيق الرابطة، ص/05( .راجع: عباِ العزِاوي، مولانا خالد النقشبندي، مجلِة المجمع العلمي الكرديِِ، ص /011 .)4 ) محمِد أمين الكرديِ الأربليِ، المواهب السرمديِة، ص/5 .
عدد الصفحات ١٣٦بغدادي، رسالةٌ في تَقيق الرابطة، ص/05( .راجع: عباِ العزِاوي، مولانا خالد النقشبندي، مجلِة المجمع العلمي الكرديِِ، ص /011 .)4 ) محمِد أمين الكرديِ الأربليِ، المواهب السرمديِة، ص/5 .5 )محمِد بن عبد الله اانِّ، البهجة السنيِة في آداب الطريقة النقشبنديِة، ص/5 .2 )عبد المجيد بن محمِد بن محمِد الخانِّ، الْدائق الورديِة حقائق أجلاَّءِ النقشبنديِةِ، ص:5. 89 تنوير القلوب في معاملة علاِم الغيوب، ص: 210-210 .طبعة مصر– 0512ه. ورد تعريفُ هذه الطريقة الصوفية في عدد من المصادر باللغة الفارسيِةِ مِِا يؤكد على أنِا ترتبط بالديانات التي كانت سائدة في منطقة توركستان والهند المجاورتين لأرض الفرِ، ثُ انتقلت مع هجرة الأتراك إلى أناضول . وهذا نص التعريف: "نقشبندية: فرقه أي أز متصوِفه كه آداب ورسوم خاص دارند. ومنسوب بشيخ بهاء الدين نقشبند هستند. وميكويند: شيخ آن قدر ذكر حق كفته كه كلمهء الله در دلش نقش بسته وبه نقشبند معروف كرديده .". مقتباسٌ من ديوان محمد إقبال اللاهوري ص/040
عدد الصفحات ١٣٦137 أخريات90، زعم أنَِّا مأثورةٌ من محمد بهاء الدين البخاري (000-020ه.) وهو أحدُ قدماءِ النقشبنديَّةِ . لا يخفى على أيِِ إنسانٍ يقرأُ هذه السطورا : أنَّ الشيخ محمِد أمين الكرديَّ الأربليَّ المشهورا الْمُواق َّرا واالْمُعْتامادا عليه بين مشائخِ النقشبنديَّةِ، قد كذَّب نفساهُ بلسانِهِ واق الامِهِ حين زعم "أنَّ طريقتاهم (النقشبنديَّةا ) هي مُ عْ ت ا قا دُ أهلِ السُّ نَّ ةِ والجماعةِ ، ثُ قال : " وما ب ْ نَا هذه الطريقةِ العليَّ ة على العملِ بِحدا ى عشرةا كلمةٍ فارسيَّ ةٍ : وهي: هُوشْ دارْدامْ، ناظارْ ب ارْقادامْ، سافارْ دارْ واطانْ، خالْواتْ دارْأانُْمانْ، ياادْ كارْدْ، باازْ كاشْتْ، نِكااهْ دااشْتْ، ياادْ دااشْتْ ...إلخ". كما لا يخفاى على أغلبِ المسلمين من العامَّةِ فضلاً عن العلماءِ أنَّ الإسلاما بريئٌ كلَّ البر اءاةِ من هذه المصطلحاتِ الفارسيَّةِ، ولا تمتُّ هذه الكلماتُ الدخيلةُ بصلةٍ إلى الدِِين الإسلامِيِِ أبدًا . كما لا شكَّ في أنَّ أكثرا علماءِ الإسلامِ، إذا وقعا نظرُ أحدِهِمْ على هذهِ السطورِ، سيعترفُ أنَّهُ فوجِئا بهذه الكلماتِ لأوَّلِ مرَّةٍ ولم ياسْماعْها ا من ذي قبلٍ قطُّ . إذًا لن نتردَّدا في الْكم على هذا الت َّيَّارِ الصوفيِِِ بِنَِّا زانْداقاةٌ 91، والمشرَّبون بهذه الهرطقاتِ خارجون عن الْمِلَّةِ لا محالةا . ذلك انطلاقًا من كتابِ اللهِ وسنَّةِ رسولهِ صلى اللهُ عليه وسلَّما، وهَا محفوظانِ في صدورِ علماءِ الأمَّةِ، مضبوطانِ من عهدِ الرسول عليه السلام إلى يومِنا هذا، تاكْتاظُّ بهما المكتبةُ الإسلاميَّةُ في مشارقِ الأرضِ وماغاارِبهِاا . 90 هذه الكلمات الثلاث هي: »الوقوفُ الزما، والوقوف العدديُّ والوقوف القلبُّ . 91 نعم لا شكأنَّ الطريقةا النقشبنديَّةا زانْداقاةٌ من أخطرِ أنواعها؛ غيّا أنَّ كلمةا ((الزَّنْداقاةِ )) هنا قد يستغراب ُهاا بعضُ القُرَّاءِ ويجهلها كثيٌّ من الناِِ وهي في الْقيقةِ مصطلحٌ يُتاج إلى توضيح . إنَّ كالِماةا الزَّنْداقاةِ داخِيلاةٌ، لاا ناِدُ لهااا ذِكْرًا فيِ كِتااِب اللهِ والاا فيا السُّنَّةِ الن َّباوِيَّةِ . ي اغْلِبُ أنَّ مافْهُوما الْكُفْرِ لامَّا ازْداادا غُموُضًا، واتاطاوَّراتْ ماقااصِدُ الإلْْاادِ فيِ الْمُجْتاماعِ الجْادِيدِ، وات ان اوَّعاتْ أشكالُ الإشراكِ بالله ب اعْدا عاصْرِ السَّلافِ الصَّالِحِ وعقب الْفُتُوحااتِ التي أسفرتْ عن دُخُولِ كثيّ من الْفِئااتِ الْكااف ْراةِ إِلىا حاظِيّاةِ الإسْلاا مِ، لجااأا الْعُلامااءُ إِلىا اسْتِعْماالِ هاذِهِ التَّسْمِياةِ فيِ الت َّعْبِيِّ عانْ ب اعْضِ أان ْوا اعِ الْكُفْرِ لِغُمُوضِهِ واالْتِبااسِهِ عالى غايِّْ أاهْلِ الاخْتِصااصِ واالْماعْرِفاةِ . والامَّا كاانا قصدُ الْعُلامااءِ مِنْ إطْلااقِ هاذاا الْمُصْطالاحِ عالىا ب اعْضِ أن ْوااعِ الْكُفْرِ – عالىا سابِيلِ التَّمْيِيزِ ب اينْا داقاائِقِ ماساائِلِ الإلْْاادِ، حاتََّّ لاا ي ات اعارَّضا الْمُؤْمِنُ الجْااهِلُ لخِاطارِ ماا ي ان ْزاعُ الإيُانا من صدرِهِ وي ُقْصِيهِ مِنْ ساحةِ الإسْلاامِ -، جاازاتْ هاذِهِ التَّسْمِياةُ بالْ حاسُناتْ لِماا فِيهاا مِنا التَّحْذِيرِ عامَّا ي ُؤادِِي إِلىا سُوءِ الخْااتمِاةِ . والاا يخاْفاى أنَّ التِطاوُّرا مِنْ طابِيعاةِ الْعُلُومِ . ف اقادْ ت اتاأاكَّدُ الْْااجاةُ إِلىا اسْتِعْماالِ مُصْطالاحااتٍ جادِيداةٍ باِخْتِلاافِ الظُّرُوفِ واالْمافااهِيمِ واالْعاقْلِيَّاتِ وا الأاحْدااثِ مِنْ مارْحالاةٍ إِلىا أُخْراى، واذالِكا لِت اقْرِيبِ الْْاقاائِقِ إِلىا الْعُقُولِ . ف اقادْ واراداتْ مُصْطالاحااتٌ جادِيداةٌ فيِ ماصاادِرِ الْفِقْهِ وِالْْادِيثِ واالت َّفْسِيِّ، لاا ناِدُ لهااا ذِكْرًا ب اينْا أالْفااظِ الْقُرْآنِ .
عدد الصفحات ١٣٧ْْاقاائِقِ إِلىا الْعُقُولِ . ف اقادْ واراداتْ مُصْطالاحااتٌ جادِيداةٌ فيِ ماصاادِرِ الْفِقْهِ وِالْْادِيثِ واالت َّفْسِيِّ، لاا ناِدُ لهااا ذِكْرًا ب اينْا أالْفااظِ الْقُرْآنِ . مِثْلا كالِماةِ »الْمُبااحِ«، واهِيا مِنْ مُصْطالاحااتِ الْفِقْهِ؛ واكالِماةِ »الرِِوااياةِ«، واهِيا مِنْ مُصْطالاحااتِ الْْادِيثِ؛ واكالِماةِ »الإِدْغاامِ«، واهِيا مِنْ مُصْطالاحااتِ عُلُومِ الْقُرْآنِ . واي ُراجَّحُ أنَّ »الزَّنْداقاةا« كالِماةٌ ماأْخُوذاةٌ مِنا اللُّغة الفاارِسِيَّةِ، ومحُارَّفاةٌ مِنْ لافْظِ »زانْداكارْدْ« .قِيلا أانَّ الزَّرااداشْتِيِِينا الْفُرِْا لامَّا اصْطادامُوا بِِاعْماالِ التَّحْرِيفِ واالتَّأْوِيلِ فيِ كِتاابهِِمْ الَّذِي كاانُوا ي ُؤْمِنُونا بِهِ ق ابْلا الإِسْلاامِ، واهُوا الْكِتاابُ الْمُسامىَّ (آواسْتاا)، أاطْلاقُوا عالاى محُارِِفِيهِ صِفاةا »زانْداكارْدْ«، تاشْنِيعًا لهاُمْ وات اعْبِيًّا عانْ كُفْرِهِمْ بِقِياامِ السَّاعاةِ، كاماا أاعْلانُوا أانَّ الْمااناوِيينِِا واالْمازْداكِيِِينا زاناادِقا ةٌ، خاارِجُونا عالاى الدِِيااناةِ الزَّرااداشْتيَّةِ . ثَُُّ اصْطالاحا عُلامااءُ الإِسْلاامِ هاذِهِ الْكالِماةا واأاطْلاقُوهاا عالاى كُلِِ مانْ ي ُفْسِدُ الدِِيِنا الْْانِيفا وايادُُِّ فيِ ت اعاالِيمِهِ ماا ي ات اعااراضُ ماعا الْكِتاابِ واالسُّنَّةِ . واي اغْلِبُ أنَّ عابْدا اللهِ بِنا الْمُقافَّعِ هُوا مِنْ أاواائِلِ الَّذِينا ات َّهاماهُمُ الْعُلامااءُ باِلزَّنْداقاةِ، واقُتِلا عالاى أانَّ هُ زِندِيقٌ يُظْهِرُ الإسْلااما واي ُبْطِنُ الْكُفْرا . ف اتاكُونُ الزَّنْداقاةُ بهِاذاا الْماعْنَا تاسْمِياةً أُخْراى لِلنِِفااقِ . إلاَّ أنَّ الُْكْما الإسلاامِيَّ لامَّا أابااحا لجِامِيعِ فِئااتِ الْكُفَّارِ مِنا الْكِتاابيينِِا واالْماجُوِِ أانْ يُُاارِسُو ا حُرِِي ات اهُمُ الدِِينِيَّةا بِتاماامِهاا فيِ الْواطانِ الإِسْلااميِِ، والماْ ي ُؤااخِذِ الْمُناافِقِينا بمِاا يُبطِنُونا مِنا الْكُفْرِ فيِ اعْتِقاادِهِمْ، واالْماكْرِ فيِ أاعْماالهِِمْ، بالْ ناظارا داائِمًا إِلىا ظااهِرِهِمْ، واجاعالاهُمْ فيِ عِداا دِ الْ مُسْلِمِينا وفقًا لِ قولِ هِ صلا ى اللََّّ عليه وسلم : "إِنىِِ لماْ أُؤْمارْ أانْ أُن اقِِبا عانْ ق ُلُوبِ النَّاِِ والاا أاشُقَّ بُطُون اهُم ". إِذانْ لاابُدَّ أانْ ياكُونا هُنااكا حاافِزٌ مُلِحٌّ آخارُ داعىا إِلىا ماقْتالِ عابْدِ اللهِ بْنِ الْمُقافِعِ . واي ُراجَّ حُ أانْ ياكُونا هاذاا السَّبابُ، هُوا قِياامُهُ بحِِيااكاةِ الدَّساائِسِ لِضارْبِ الإِسْلاامِ مِنْ ق الْبِهِ؛ أايْ محُااوالاتُهُ لِتاحْرِيفِ ت ا عاالِيمِ الدِِينِ الْْانِيفِ . ف اتاكُونُ الزَّنْداقاةُ بهِاذاا الْماعْنَا تاسْمِياةً خااصَّةً واجادِيادةً اصطلحها ا لعلماءُ للتعبيّ عن خاطارٍ جادِيدٍ لماْ ي اعْهادْهُ الإِسْلاامُ فيِ عاصْرِ السَّلافِ الصَّالِحِ . أالاا واهُوا خاطارُ التَّحْرِيفِ . وامِنْ هاذاا الْمُنْطالاقِ، يُستحسانُ هنا أانْ ن اقُولا باِيجاز؛ أانَّ الزَّنْداقاةا هِيا ن اوْعٌ جادِيدٌ مِنا الإِلْْاادِ، لماْ تاكُنِ الظُّرُوفُ مُوُاتِياةً لِظُهُورِ هاذاا الضَّرْبِ مِنا الْكُفْرِ فيِ عاصْرِ السَّلافِ الصَّالِحِ إالاَّ ب اعْدا الْفُتُوحااتِ وااعْتِنااقِ جماااعااتٍ غافِيّاةٍ مِنا الْمُشْرِكِينا دِينا الإِسْلاامِ ماكْرًا، فاأاراادا صاناادِيدُهُمْ أانْ ي اعْب اثُوا باِ لدِِينِ الْْانِيفِ ثأاْرًا لِمُعْت اقادااتِِِمِ الِتي تظاهروا بِِنِِم حلُّوا رِب ْقات اهاا من اعناقِهم نفاقًا، وانتقامًا من المسلمين الذين ضموا أراضيهم إلى الوطن الإسلامي.
عدد الصفحات ١٣٧ُوا باِ لدِِينِ الْْانِيفِ ثأاْرًا لِمُعْت اقادااتِِِمِ الِتي تظاهروا بِِنِِم حلُّوا رِب ْقات اهاا من اعناقِهم نفاقًا، وانتقامًا من المسلمين الذين ضموا أراضيهم إلى الوطن الإسلامي. واقادْ تُطْلاقُ الزَّنْداقاةُ عالاى كُلِِ محُااوالاةٍ ي ات اغاي َّرُ بهِاا مافْهُومٌ مِنْ مافااهِيمِ الإِيُاانِ، واي افْقِدُ بهِاا مِنْ أاصاالاتِهِ واحاقِيقاتِهِ . واي اتاحارَّفُ بِداواافِعِهاا لافْظُهُ أاوْ ماعْنااهُ، ساوااءٌ باِلتَّأْوِيلِ الْفااسِدِ، أو بالتعطيل الخانق، أاوْ باِلت َّزْوِ يرِ الْمااكِرِ، أو بزيادة شيءٍ في تعاليم الإسلامِ، أو بِلغا ءِ شيءٍ منه. والهِاذاا، تادْخُلُ جماِيعُ الْفِراقِ الضَّالَّةِ فيِ عِداادِ الزَّناادِقاةِ؛ مِثْلُ الدُّرْزِيَّةِ، واالنُّصايّْيَّةِ، واالإِسمْااعِيلِيَّةِ، واالْباابِيَّةِ، واالْب اهاائِيَّةِ، واالْقاادْياانِيَّةِ، والن َّقْشاب انْدِيَّةِ، واالْمِيتُودِيَّةِ 91 (واهُوا الدِِينُ الْواطانَِّ الت ُّرْكِيَّ الجْادِيدُ، الَّذِي أاسَّساهُ الكماليُّونا الْي اهُودُ الدُّنمْا عام 0252م. وااعْت ان اقاهُ جمُْهُورٌ مِنا الأات ْرااكِ، خالاعُوا بِذالِكا رِبقاةا الإِسْلاامِ مِنْ أاعْنااقِهِمْ، بِِانَّهُ دِينُ الْعارابِ ). واكاثِيٌّ مِنا الصُّوفِيَّةِ زاناادِقاةٌ واكُفَّارٌ خاارِجُونا عانِ الإِسْلاامِ باِتِِفااقِ عُلامااءِ الأُمَّةِ .. (المصدر: فريد صلاح الهاشمي، المعجم الموسوعي الفريد لألفاظ اللغة العربية، باب الزاي (مادة زندقة)/ المجلَّد:42 .غيّ مطبوع حالِيًّا)
عدد الصفحات ١٣٧138 انتشرتْ طراائِقُ الصوفيَّةِ بين الأتراكِ منذ بدايةِ اعتِنااقِهِمْ للاسلامِ (تقريبًا قبل عشرةِ قرونٍ )، وتنافستْ في الانتشارِ إلى أن قفزتْ النقشبنديَّةُ من الدِِيارِ الهنديَّةِ إلى الشرقِ الأوسطِ على يدِ رجلٍ كُرْدِيٍِ يُدْعاى خالدُ البغدادِيُّ، وذلك عام 0100م. فطغاتْ على كلِِ الت َّيَّاراتِ الصوفيَّةِ في جميعِ أنْاءِ المملكةِ العثمانيَّةِ في نِِايةِ القرنِ التاسِع عشر الميلادِيِِ ، حتَّ تأصَّلتْ في قلوبِ مُعظم الأتراكِ والأكرادِ في تركيا والعراقِ وسوريا . وقد تَوَّل هذا الت َّيَّار الرهبانُّّ الهِْنْدُوسِيُّ اليوما إلى دينٍ شِبْهِ سرِِيٍِ في تركيا . تجدُ الناِا مسلمين في المساجدِ، وعلمانِيِِينا في الشارِعِ، ونقشبنديِِين في الخْافااءِ . ت اتاحادَّى النقشبنديَّةُ الاسلاما، وتُكاشِِرُ له أان ْيااب اهاا اليوما بطقوسِهاا الهِْنْدُوسِيَّةِ، وآدابهِاا البوذيَّةِ، ومناقِ بِ أولياءِهاا على غرار النصرانيَّةِ . وهي من أعظمِ المخاطرِ في وجهِ الدعوةِ إلى توحيد اللهِ .92 إن الزَّنْداقاةا الْمُتاماثِِلاةا في (الطريقةِ النقشبنديَّةِ )، أخذتْ في الانتشارِ على ساحةِ المملكة العثمانيَّةِ بِهودِ شيخٍ كُرْدِيِِ الأصلِ من ضواحِي مدينةِ السليمانيَّةِ العراقيَّةِ (كما مرَّ آنفًا بِيجاز )، وذلك بعد أنْ أقاما عامًا في مدينةِ دالهِْي الهنديَّةِ وعاد سنةا 0100م. فما إنْ واصالا البغداديُّ إلى وطنهِ انتشرتْ بِدْعاتُهُ انتشارا النَّارِ في الهشيم . وبلغتْ شرقًا وغرباً وشمالاً وجنوباً بين صفوفِ جميعِ رعاياا الدولةِ العثمانيَّةِ مَِِّنْ كانوا يدَّعون أنَِّم مسلمين! ت اواجَّساتْ الْكومةُ العثمانِيَّةُ الخطرا في بدايةِ الأمرِ من تصرُّفاتِ خالدِ البغدادِيِِ، واتمااكُّنِهِ من الهيمنةِ على نفوِِ الناِِ وحظِِهِ الوافرِ من الشهرةِ، فحاولتْ الْدِِ من توسُّعِهِ بِصدارِ الأوامرِ إلى والي بغدادا سعيد باشا93، غيّ أنَّ الذي خالافاهُ(وهو داود باشا94 )كانا متواطئًا مع البغدادِيِِ لسببٍ هامٍِ جدًّ ا؛ ذلك أنَّ تعاليما خالِدِ البغدادِيِِ كانت بمنزلةِ دواءٍ منقطعِ النظيِّ لتهدئةِ النفوِِ وكبحِ الجموحِ، أسهمتْ في تَفيفِ الإنفلاتِ الأمنِِِِ المتفاقمِ على الساحةِ العراقِيَّةِ منذ القديم . وهذا ما يتمنَّاهُ كلُّ حاكمٍ، خاصَّةً حُكَّامُ العراقِ الذين طالما حاروا في إخمادِ الثوراتِ، وإيجادِ السكينةِ والاستقرارِ، 92 راجع: الطريقة الن َّ قْشاب انْدِيَّة بين ماضِيهاا وحاضِرِهاا، فريد صلاح الهاشمي. 93 سعيد باشا بن سليمان باشا: أحد حُكَّامِ العراقِ في أواخر العهد العثمانِِِّ . تولى في الفترة من (0105م.-0100م.). كان يجاري خالدًا البغدادِيَّ للحفاظِ على المصالح المشتركة . 94 داودباشا: جورجي الأصل، ولد في مدينة تِفليس سنة 0002م. اسمه الْقيقيُّ :Datuna Manvelishvili .استرقَّهُ الأتراكُ وحْلوه إلى بغداد . كان شاباً ذكيًّا تعلِم العربية والفارسيةا والتركيةا . درِ الفقها والأدبا . تولىِ مهامًّا للدولة، وارتقى في المناصب حتَّ احتلَّ منصب المساعد للوالي سليمان باشا وتزوِجا من ابنته ثُ خلفه بعد وفاته في الفترة من (0100م. – 0150م.). ساير خالدًا البغدادِيَّ لامَّا استعانا به على كسب ثقة الأكرادِ . وهو آخر باشا من قبل المماليك.
عدد الصفحات ١٣٨139 وتأسيسِ الأمْنِ على الساحةِ العراقيَّةِ . تشهد على هذه الْقيقة ما يجري اليوما في هذه المنطقةِ من الفوضاى والفتن والْروبِ والقتالِ والجنايات ... فما كان من الوالي أنْ قاما بِشعارِ (البابِ العالي ) عن أ مرِ خالدِ البغدادِيِِ والإشادةِ بدورِهِ في استتبابِ الأمنِ . فارتَحا السلطان محمود الثانّ للخبرِ وذهبا عنه القلقُ، لكنَّهُ لم يعبأْ بِكُنْهِ تعاليمِ البغدادِيِِ وماداى توافُقِهاا مع العقيدةِ الإسلاميَّةِ، إذ لم تكنْ هذهِ المسألةُ مَِِّا يثيُّ اهتماماهُ كرجلٍ سياسِيٍِ لا يكترثُ الاَّ لضبطِ نظامِهِ والْفاظِ على هيبتِهِ في قلوبِ رعايااهُ . أمَّا العقيدةُ فكانتْ جانبًا ثانوِياًّ من الأمورِ، لم تتدخَّلْ فيها السلطةُ مباشرةً على مدى العهدِ العثمانِِِّ، وإنمِِاا كان ينظرُ فيها رجالُ الدِِينِ . لذلك فإنَّ اختلافا العق ائِدِ أو حتََّّ تأثيّاتِهِ الهدَّاماةا على العقيدةِ الإسلامِيَّةِ لم تكُنْ مَِِّا يبعثُ القلقا في نفسِ الْاكمِ إلاَّ إذا تطوَّرا عنها شغبٌ يهدِِدُ الأمنا والاستقرار . يبدو أن السلطانا العثمانَِّّ (محمودا الثانّ ) وبالااطاهُ وجدوا يومئذٍ في هذهِ الدعوةِ ما يُُا هِِدُ السبيلا للهدوءِ في صفوفِ المجتمعِ الَّذِي كان يغلِي غالاياانا الماءِ على النارِ، لأنَّ في تعاليم هذهِ الطريقةِ مُعْت اقادااتٍ تجعلُ من المريدِ جُثَّةً هامِداةً بين يادايِ الشيخِ يتلاعبُ به كيفا يشاءُ وإنْ كان المريدُ قبلا ذلك مِنْ أقساى الناِِ قلبً ا وأشدِِهِمْ جنوحًا إلى الشرِِ . فوجدا السلطانُ محمود الثانّ ضالَّتاه في هذا الرجلِ و "خُلافاائِهِ "، أيْ نُشاطاائِهِ الِذين كانوا يقومون بنشرِ دعوتِهِ، وتبشيِّ دِينِهِ . فاشاجَّعاهُ وساناداهُ وقاماعا مُعاارِضِيهِ بِقصاى سرعةٍ (وعلى رأسهم عبد الوهاب السوسي). كما اعتنقتْ الأميّةُ عادلة (بنت السلطان محمود بالذات ) عقيدةا الن َّقْشاب انْدِيَّةِ وانخرطتْ في سلكِها . فاكتسبتِ النقشبنديَّةُ بذلك قاعدةً متيناةً لم تتزعزعْ أماما عواصفِ الْروب الَّتي جرتْ على الأراضِي العثمانيَّة، ورغم المجاعاتِ والمآسِي الَّتي تكبَّدها المج تمعُ العثمانُّّ الخليطُ إباَّنا قرنٍ كاملٍ .. فلمَّا وضعتِ الْربُ أوزاراها وأُعْلِنا عن قيام الجمهوريَّةِ الت ُّرْكِيَّةِ، استيقظتِ الجماعاتُ النقشبتديَّةُ من سباتِِا وانتفضتْ انتفاضةا أسرابٍ من النسور، فزحفتْ على كلِِ بقعةٍ في البلدِ وتاسارَّباتْ إلى كلِِ مؤسَّسةٍ للدَّولةِ، واستحكمتْ سلطتاها على هذه المؤسَّسات . ولهذا التطوُّرِ قصَّة غريبةٌ . ذلك أنَّ رئيسا الوزراءِ الترُّكيِِ الراحل (عدنان مندريس)، لامَّا وجدا هذا الت َّيَّارا عائِقًا يعترضُ سبيلاهُ عند كلِِ انطلاقةٍ وهو متأكِِدٌ من أنَّ قامْعا النقشبنديِِ ينا مستحيلٌ، عجزا عنه حتَّ مصطفى كمال !، لكثافةِ عددِهِمْ، والِت اواغُّلِ هذا الت َّيَّار إلى كلِِ أرجاءِ البلادِ . ولذلك أرادا أن ي ُواجِِها جموعاهُمْ إلى شخصٍ
عدد الصفحات ١٣٩140 مُعاينٍَّ يُكن مراقبت ُهُمْ (وهم ملتفُّون حاوْلاهُ )، بواسطةِ جهازِ الْمُخااب ارااتِ . ولكنَّه أخطأ عندما كالَّفا الجهازا أنْ يقوما بتنظيمِ هذا الت َّيَّار مُبااشاراةً وفي خافااءٍ . فأادَّى ذالك إلى إعادةِ بناءِ هذا الأنقاضِ، وجمعِ شماْلِ هذه الجماعةِ الْمُب اعْث اراةِ تَت ماظالَّةٍ واحدةٍ تقريبًا، فاماكَّن اهاا مِنْ توحيدِ الصفوفِ، مَِِّا أسفرا عن تاضاخُّمِهاا في مُدَّةٍ وجيزةٍ نتيجةا ت ارااكُمِ أموالٍ طائلةٍ وث اراوااتٍ كبيّةٍ في خِزاانةِ هذه العصابةِ الخطيّة، حتَّ تَااوَّلاتْ إلى دولةٍ سِرِِيَّةٍ يعتمدُ عليها هيكلُ الدولة الت ُّرْكِيَّة اليوم، وهي تتصرَّف في السياسةِ والإقتصادِ، وتستدرِجُ مِنْ بينِ صفوفها رجالاً تا صْعادُ بهِِمْ إلى قِمَّةِ الدَّولةِ، كمنصبِ رئاسةِ الوزراءِ ورئاسةِ الجمهورية! يُتار الإنسانُ لا محالةا عندما يرى انتشارا جماعاتِ النقشبنديَّةِ في تركيا، وقد يتسائل : كيف تكوَّنتْ هذه الكثرةُ العظيمةُ، ومن أين لها هذه القدرةُ واالهْايْماناةُ حتَّ أصبحتِ الطُّ غْماةُ اليهوديَّةُ الْاكمةُ ت ات اهاي َّب ُها ا وتَسب لها ألفا حساب ! غيّ أنَّ الباحثَّ الدقيقا إذا تتبَّعا مسيّةا هذا الشعبِ واسُلُوكاهُ عبر قرونٍ، وات اقالُّباهُ بين أديانٍ ومُعْت اقادااتٍ مُت اباايِناةٍ، لا يلبثُ حتََّّ يعثرُ لهذا الت َّيَّار جذورًا في تَريخِهِ الْمُمْتادِِ منذ ثلاثةِ آلافِ سنة . فمن حاظِيا ب دراسةٍ ميدانيةٍ شاملة، وأمكنه القيام بِعملِ بحوثٍ واسعةٍ عن الخلافاتِ الدينيةِ، وظهورِ المذاهبِ، وانتشارِ ظاهرةِ التصوُّفِ والطرائقِ الصوفيةِ، والتنظيماتِ السرِِيَّةِ خاصَّةً منها الَّتي شااعتْ في المجتمعِ الت ُّ رْكِيِِ بعد تعرُّفِهِ على الإسلامِ، يلتقي بِلوانٍ مِنا الغرائِبِ في سلوكِ هذا القومِ من الإتجِِاارِ باِلدِِينِ، وفنونٍ مِنْ استغلالِ الضمائرِ، منها ما ي ُهْدافُ بِهِ الْظوةُ من الشهرةِ والرياسةِ، ومنها ما يُستاخْدامُ لأجلِ الرَّبْحِ والتجارةِ، ومنها ما ي ا ت اب انََّ هدما الإسلامِ واسْتِئْصاالاهُ من أساسِهِ . والباحثُ الدقيقُ، لابُدَّ أن يصلا يومًا مَّا إلى رُكاامٍ من الكُتُبِ والوثائقِ الَّتي تَاوِي في بطونِِا من أنواعِ الخلافاتِ الفقهيَّةِ، والمجادلاتِ الكلاميَّةِ، والْروبِ المذهبيَّةِ، ومُساجالااتِ العلماءِ وماشااتماااتِِِمْ الَّتي لعبتْ الدورا في تمهيدِ الطريق لهذه الفر قةِ الباطنيَّةِ بحال، وإن لم تكن مباشرةً . فلا يصعب عليه عندئذٍ أنْ يتأكَّدا مِنْ أنَّ زاناادِقاةا اليومِ هم في الْقيقة إمتدادُ زاناادِقاةِ الأمسِ، فيتحقَّقُ بعد ذلك من أنَّ الإسلاما كان ولا يز ال مُهادَّدًا في الداخلِ أكثر مَِِّا يتعرَّضُ للتهديدِ والتدميِّ من الخارجِ على الساحةِ الت ُّرْكِيَّة. إنَّ النقشبنديَّةا ت ايَّارٌ صُوفيٌِّ خطيٌّ، واضاعا لابِنااتِهِ الأولى راجُلٌ من أهلِ تركستان يُدعى عبدُ الخالقِ الْغُجْداواانُِّّ . اخْت الاقا الرَّجُلُ ثَ انيةا مصطلحااتٍ، وب انَا عليه عقيدتاهُ الْمُسْتامِدَّةا من الدياناتِ الهنديَّةِ . قيل أنَّ شخصًا آخر جاءا بعده فأضافا إليها ثلاثا مصطلحاتٍ أخرى . تتَّضِحُ وجوهُ المشابهةِ بين دِياان اتيا النقشبنديَّةِ والبوذيَّةِ في ضوء البراهينِ القاطعةِ بما لا يُتملُ الشكَّ ، ثَُُّ شاعتْ هذه العقيدةُ
عدد الصفحات ١٤٠141 في بلادِ ما وراءِ النهر، كنتيجةٍ للفراغِ الدينِِِ، إمَّا لخُِلُوِِ الساحةِ من علماءِ الإسلامِ، أو لانتشارِهاا بطريقةٍ سرِِيَّةٍ غفلتْ عنها سلطاتُ الدولِ الإسلاميَّةِ في المنطقةِ يومئذٍ . يبرهن على ذلك أنَّ هذه الْركةا خلتْ من أيِِ اسمٍ حتَّ ظاهارا شخصٌ آخر يُدعى محمد بهاء الدين، الذي لقَّباهُ أعوانُهُ بعنوان ((ن اقْشاب انْدْ )). وقد يكون هذا شخصيةً خياليةً . اعتنقا محمد بهاءُ الدين هذا الدِِينا على يدِ شخصٍ اسمُْهُ أامْيّ كُلاال (ت. 0501م.)، ثَُّ مزجا بين تعاليمِ هذه الزَّنْداقاةِ وب ين تعاليمِ الاسلامِ، وزاي َّن اهاا للناِِ في لباٍِ يوحِي بِنَّه سلوكٌ روحانٌِّّ خاصٌّ يستدرج بالسَّالِكِ إلى مست اواى الفناءِ والإنصهارِ في ذات الله سبحانه وتعالى عما يصفه الزَّناادِقاةُ الكافرون! انتشر هذا الدِِينُ بعدا موتِهِ، ب ايْدا أنَّ محمدًا بهاء الدين أكْساباهُ نظاامًا خااصًّا في حياتِهِ، وطوَّراهُ، حيث أضافا ثلاثةا مصطلحاتٍ أخراى إلى ((المصطلحاتِ الأحد عشر )) الَّتي كان قد اخْت الاقاهاا الْغُجْدُوانُّّ، ثَُّ نسبا هذا المزيجا الغريبا إلى الإسلام باسمِ "الطريقةِ النقشبنديَّةِ "!. فلم يلبثْ طويلاً حتَّ ازدادتْ الطريقةُ تطوُّرًا على مرِِ الزِمانِ بِضامِِ أشكالٍ أخراى من البدعِ إليها، فتاضاخَّماتْ عبرا القرونِ بِطقوسِها وآدابهِا وأركانِِا الأحد عشر، وأصبحتْ دينًا متكاملاً؛ كلُّ ذلك على حسابِ الدِِين الإسلاميِِ الذي هو براءٌ من هذهِ الزَّنْداقاةِ براءاةا الأنبياءِ من الإشراكِ بالله . للفرقةِ النقشبنديَّةِ عقائدُ خطيّةٌ منها ما هو بدعةٌ قد لا يقعُ مرتكب ُهاا في الكفرِ، كاستغلالهِِمْ اسمًا من أسمائِهِ تعالى وقد نسجوا حولاهُ من البدعِ، مثل ترديدِ لفظةِ الجلالِ بِعدادٍ كبيّةٍ كنوعٍ من الذكرِ؛ ومنها ما يقعون به في الكفرِ، كزعمِهِمْ : "أنَّ شيخا الطريقةِ وكيلُ الله في أرضِهِ "95، ومِارستِهِمْ لطقسٍ من طقوِِ الهندوسيَّةِ بسمِ "راابطةِ الشيخِ ". ومن البِداعِ الخطيّة للنقشبنديِِين : تأليهُ النبِِ عليه الصلاة والسلام؛ أثارا هذه البدعةا رجلٌ من النقشبنديِِين الْ ب ُ نْ طُ س في ال سنين الأخيّةِ، نُشِرا له تسجيلٌ مُلْت اقاطٌ من إحدى القنواتِ الفضائيَّةِ، يقول فيه سائلاً ومجيبًا: "ماذا قال النبُّ صلِى الله عليه وسلِم لجبرائيلا عليه السلام؟ قال: - من أين 95 وارادا في كتابٍ بعنوان (روح الفرقان ) ألَّفاهُ جماعةٌ من النقشبنديِِين الأتراك تَابِعاةٌ لرجلٍ يُدْعاى محمود أسطى عثمان أوغلو، ورد على لسانِم بالْرف الواحد : "أنَّ شيخا الطريقةِ وكيلُ الله". سبحانه عما يشركون ! وهذا نصُّ كلماتِِ م نقلناها إلى العربية بقدر الإمكان: "إذا عرض للذَّاكِرِ شيءٌ من التفكُّرِ في ذاتِ اللهِ، فليصرِفْ هََّهُ إلى وكيل الله وخليفةٍ من خلفائِهِ، فيكون قد صان بذلك نفساه من الخطر" المصدر: تفسيّ (روح الفرقان ) باللِغة التركيِة، ص/ 4/02 .مكتبة سراج،إسطنبوا 0224م. وهذا نص كلمهم باللغة التركية : «Zikreden kişiye Allah’ın zatı hakkında bir düşünce geldiğinde, bu düşünceyi Allah’ın vekili ve halifesi olan kişilere çevirmekle kendini tehlikeden kurtarmış olur…»
عدد الصفحات ١٤١142 تأتي بالوحيِ؟ فأجابه جبريل: - أنِِّ أحضرُ أماما سِتارٍ، فأتلقَّى الوحيا من ورائِهِ ، ثُ أحْلهُ إلى اللَّوحِ المحفوظِ، ثُ إلى سماءِ الدنيا، ثُ أُلْقِيهِ في قلبِكا .. فقال له النبُّ صلِى الله عليه وسلِم: - إذا تلقَّيتا الوحيا مرةً أخراى عليك بكشفِ الستارِ . فلمَّا ذهبا جبريلُ ليتلقَّى الوحيا، كشفا الستارا فوجدا وراءهُ النبَّ جاالِسًا!"96 .يعنِِ بذلك : "أن النبَّ صلِى الله عليه وسلِم هو اللهُ بذاتِهِ ". تعالى الله عن ذلك عُلُوًّا كبيًّا. يقول الشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن أحْد التويجري في كتابه "البدع الْولية /601" :"لقد كان السلفُ الصالِحُ أشدَّ مَِِّنْ بعداهم تعظيمًا للنبِِ صلِى الله عليه وسلِم، ثُ للخلفاءِ الراشدين من بعدِهِ، وناهيكا ببذلِ أموالهِم وأنفسِهم في هذا السبيلِ، إلاَّ أنَّ تعظيماهم رسولا اللهِ صلِى اللهُ عليه وسلِم وخلفاءاهُ الراشدين، لم يكنْ كتعظيمِ أهلِ هذهِ القرونِ المتأخِِراةِ، مَِِّنْ ضاعتْ منهم طريقةُ السلفِ الصالِحِ في ا لاهتداءِ والاقتداءِ، وسلكوا طريقا الغوايةِ والضلالِ في مظاهرِ التعظيمِ الأجوفِ ." ترتكزُ الطريقةُ الن َّقْشاب انْدِيَّةُ على أحدا عاشارا مصطلحًا من مصطلحاتِ مجوِِ الهندِ، وهي : هُ وشْ دا رْ دا مْ ، نا ظا رْ ب ا رْ قا دا مْ ، سا فا رْ دا رْ وا طا ن، خا لْ وا تْ دا رْ أنُْ ما نْ ، ياا دْ كا رْ دْ ، باا زْ كا شْ تْ ، نِ كا اهْ دا اشْ تْ ، ياا دْ دا اشْ تْ ، وُقُوفِ زاماانِّ، وُقُوفِ عادادِي، وُقُوفِ ق الْبِ . كلُّ هذه المصطلحاتِ منقولةٌ من اللُّغةِ السَّنْسْكرِيتِيَّةِ إلى اللُّغاةِ العربيَّةِ والفارسيَّةِ؛ بعضُها مركَّبٌ من كلماتٍ فارسيةٍ بعد الترجمةِ مثل: " هُ وشْ دا رْ دا مْ "، و "ياا دْ كا رْ دْ "، و "باا زْ كا شْ تْ "، و "نِ كا اهْ دا اشْ تْ "، و"ياا دْ دا اشْ تْ "... وبعضُها مِزوجٌ بكلماتٍ عربيَّةٍ وفارسيَّةٍ، مثل : " نا ظا رْ ب ا رْ قا دا مْ "، و "سا فا رْ دا رْ وا طا ن"، و"خا لْ وا تْ دا رْ أنُْ ما نْ "... وبعضُها يتكوَّنُ من كلمتين عارابِي َّت اينِْ يتخلَّلُهُماا لاحقةٌ فارسيَّةٌ بدلاً من حرفِ التعريف (ألْ )، مثل: "وُقُوفِ زاماانِّ "، وا "وُقُوفِ عادادِي "، وا "وُقُوفِ ق الْبِ "97 . 96 هذا الرابط الذي نُشِرا فيه التسجيل : https://www.youtube.com/watch?v=3UaBXlTo_Yk، وهذه كلماتُهُباللُّغةِ الت ُّرْكِيَّةِ وقد عرَّب ْنااهُ آنفًا: Rasulullah (as). Cebrail Aleyhisselam’a ne dedi? «-Sen dedi, vahyi nereden alıyorsun?» «-Ben dedi: bir hicap perdesinin önüne geliyorum, perdenin önüne ilka buyurulan vahyi, perdenin oradan alıyorum; oradan levh-i mahfuza, oradan semayı dünyaya. Oradan da senin kalbine naklediyorum.» «-Dedi ki bir daha vahiy olursa, o perdeyi arala. Cebrail o perdeyi araladı ki Rasulullah (sa.) İçeride oturuyor.» 97 واللاَّحِةُ هنا : هي الكسرة التي في آخر كلمة (وُقُوفِ )
عدد الصفحات ١٤٢