المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التحصين من كيد الشياطين تحميل PDF

خالد الجريسي

صفحة ٣ من ٢٩

ww 4‏ كيد الشياطين _ - ES‏ على الجن بعظيم عندهم» أو لم يكن فيه لی لا غيبي اختص الله بعلمه به» فان کان فيه شيء من ذلك فهو شرك صريح واد ظاهرة لهم» والعياذ بالله تعالى. - الاستعانة بمعنى الاستخدام» ووسهلة : أن بطلاب الإنسي المؤمن من جن أداء طاعة لله تعالى» كأن يبلغه علماً نافعاًء ثم يطلب منه تبليغه لمن خلفه من نظرائه من الجن»ء وهذا جائز محمود» وهو من قبيل الذعوة إلى اله تعالى: - الاستعانة بمعنى الاستخدام الخاص» وهو فيما اصطلح عليه السحرة في معنى الاستخدام» ووسيلته أن يتقرب الساحر إلى شيطان من شياطين الجن بأفعال يحبهاء كأن يتقرب إليه بذبح» أو بفعل فاحشة» أو بترديد عزائم شركيةٍ» ونحو ذلك فيعطي ذلك الشيطان عندها العهدَ للساحر بأن يلزم طاعته كلما طلب ذلك. وهذا - ولا شك - محرم وهو شرك بالله» وکفر بدینه» والعیاذ بالله. الاستعانة بمعنى الاستحضار» وهو نوعان» وسيلة الأول منهما ادعاء طلب استنزال روح من أرواح الملائكة عليهم السلام» والآخر طلب تلبس جني بجسد إنسي» لتدل الملائكة في الأول» أو الجني في الثاني - بزعمهم - على اسم سارق ماء أو مكان مسروق» أو متى وكيف وأين تمت السرقة» وهو ما يعبر عنه بالمندل» وسوف يأتي تفصيل له» وهو محرّم لاشتماله على اعتقاد ما لا يصح في حق الملائكة عليهم السلام من معصية الله تعالى» ولتضمنه استعانة بهم أو بالجن المسمُوّن عندهم: خدام المندل.

عدد الصفحات ٣٣

۴ e ا د التحصین من‎ ۲: وطرق الاستعانة كثيرة متشعبة» ليس القصد في هذا المقام حصرهاء لكن بيان بعضهاء وذلك ليْعلَّم تغايرٌ أحكامها تبعاً لوسائلها والغاية منها» وأن أغلب ما يتخذه الإنس من وسائل لتحقيق الاستعانةء يدخل فيه نوع شرك» من عمل مذموم تحبه الجن»ء أو إقسام وعزائم تستمتع بسببها الجن بالجاه» أو يستمتع بها الإنس بتحصيل مال أو رياسة» أو بادعاء كهانة a‏ او جلب غائب» او دفع مس ونحوه. قال E EE‏ أولياؤشم من اضرا أسَْمتع بش عض OER‏ الَا متونک کل فا ا ما ا رَبك حَكم عي €3 €[الانعام: L1۸4‏ وفيما ياتى أخص بعض طرق الاستعانة المحرمة بالذكر تفصيلاًء E a a‏ ومن ذلك: المندل - الزار - قياس الأثر. ٤‏ - المفدل: وهو: مصطلح لديهم - عنيتٌ أهل السحر والشعوذة» قاتلهم الله - يعني : استحضار جني كافر بطريق تكرار تعويذة تسمى : عزيمة» يكون الساحرء والعياذ بالله» قد توافق على صيغة لها مع شيطان الجن» بحيث تصير كالعهد بينهماء ويكون ذلك بعد استرضاء الساحر للجني بتلبية طلباته جميعهاء ولو اشتملت على ارتكاب محرم أو تلفظ بشرك» فإذا استرضاه بذلك عاهده بالتعويذة - وهي تكون متضمنة شرگا صريحًا» وتكون غالبًا بكلمات غير عربية كالسريانية مثلاً -» وكلما تلا المعرّم التعويذة حضر خادم المندل فيستعمله فاتح المندلء

عدد الصفحات ٣٤

wr 8) 4‏ كيد الشياطين _ - أي الساحر أو المشعوذ» في الاستدلال على غائب كمسروق أو مفقود ونحوه. وتفصيله : أن يُحضِر الساحر طفلاً لم يبلغ الحُلُّم حال كونه غير متوضئ! فيكتب آية من القرآن على جبهته» وغالباً ما یکتبون قوله تعالی : كفا عنك غطا فص ال ید [ق: ۲۲]» ثم rE‏ يضع فيه حبراً أو زيتاًء ثم يقرأ المعرّم - الساحر - العزيمة المتوافق عليهاء فيرى الطفل في الفنجان الجنيّ المحضصّر» فيسأله عن المفقود فیجیبه وهو یری صورته متمثلاً بحبر أو زیت ونحوهماء فإما أن يريه الجني المفقود فيعرف مكانه» آا ق ا الطفل» وربما سأله عن السارق فيكتب» وهكذا. ويلحظ فى هذه ا ا ا ی و اا ی ظاهرٌه الصلاح» فيلبّس على العامة أمر دينهم» ويوهمهم بأن الجن المؤمن يخدمه بطريق المندلء فليحذر من ذلك أشد الحذر. ومما يشبه فتح المندل من طرق الاستعانة المحرمة: طريقة الكف› وفيها يرى الطفل الصوّر في كقه» وقد رسم الساحر عليه مربعاً كتب حوله طلاسم» وجعل في وسطه زيتاً أو حبرأ ثم يتلو الساحر عزيمة شركية. ومؤذى الطريقتين واحد» وهو ادعاء كشف الغائب» ومعرفة مكان المفقود أو المسروق ونحو ذلك بطريق الاسترضاء. 0 - الزار أو دقة الزاي ويقصد به: التقرب إلى شيطان من شياطين الجن» بتلبية جميع طاباته من ذبح لغير الله تعالى» وارتكاب محرم كاختلاط رجال بنساء» وربما زانى بعضهم ببعض» وذلك ليزورهم ذلك الشيطان» فيُخرج - بزعمهم - شيطاناً آخر کان قد سبقه فتلبس في جسد إنس» (غالباً ما تكون امرأة)» فيقام حفل توسم فيه تلك

عدد الصفحات ٣٥

۴ o ا د االتحصین من‎ ٣ا‎ المرأة عروساً» وتضرب من حولها الدفوف» ويُهل به بالذبح تقربًا لغير الله تعالى» ويلطخ بالدم المهراق وجه تلك العروس» فتصرخ صرخة أو يصرخ منظم الزار» مؤذناً بتحقق تخلّصها من الجن الذي تلبس بها. وفي هذه الأثناء - عند ضرب الدفوف وإضاءة الشموع ودوران الرجال والنساء حول العروس التي قد تعتلي متجملة سَدَّة تتوسطهم» أو تكون معتلية ظهر حصان أو جمل - في هذه الأثناء قد يختلي رجال بنساء بقصد الاستمتاع المحرم. وما سبق يكون في حالة كان مرض المرأًة تلبس جنيّ» أما إن كانت راغبة بالولد ولا طاقة لزوجها بذلك» فقد يقوم منم الزار - أو من ينيبه - بتلك المهمة بدلا عنه» ويتم الإعلان بعدها بأنها قد شفيت من عقم مزمن» أو تعافى زوجها ببركة الزار» وما فة سن قال ورتين لمعه ومست دعي اتر الجخضة من الجن الصالح!! هكذا ينفد ما في الديار لإقامة الزار» وينفد ما في الجيب لمعرفة ما في الغيب» وصدق القائل في وصف الزار وتكلفته الباهظة» 0 بقوله : و ار الم وا هات ت الرر ومعلوم لديك - آخي القارئ - انتشار هذه الطريقة من طرق الاستعانة انتشار النار في الهشيم في بعض ديار المسلمين» بل إن الأدهى من ذلك كله كثرةٌ عرض حفلات الزار - وما يحصل بها من مخاز فاضحة - في عروض تلفازية وسينمائية» حتى ليُخيّل لمن يراها بأن ذلك هو من مسلمات الدين» وشعائره التي لا يُعذر المسلمٌ بالجهل بهاء فيتم بذلك التلبيس على

عدد الصفحات ٣٦

wy 1) 4‏ كيد الشياطين _ - الما غا وتنفير غير E‏ لدیهم النية لذلك أو كانوا من المولفة قلوبهم 7 ¬ قياس الأقر: وهي - كما سبق - طريقة من طرق الاستعانة ال و ا ا یا می او ال کد و من طرفه› ثم يقيس مقدار أربع أصابع من بعد العقدة» ومن ثم يمسك المنديل إمساكا محكماء ثم يقرا سورة التكاثر أو أي سورة من قصار a‏ ينادي به الجني» EY‏ يقصّر الأثر إن كان بالمريض مس من الجن› وأن يطوّله إن Ea‏ أو العکسش] وان ف لی ها هو غل ا کان الحر ص أصابع اا ا Bld‏ من الجن e‏ من العين» e‏ يتوضاً oT‏ أو بقراءة الرقى المشروغة فى ذلك» وإن بقي الأثر على ما هو عليه - لم يزد ولم ينقص - مر الخريض بالاستظات لدى آهل الط" . وهذه الطرق الثلاثة السالفةء - المندل والزار وقياس الأثر - هى ولا آثبت ا ف الجندى فى مؤلفه (النذير الغربان) طلت مول عك ذلف: بالطويل إن كان E O N‏ (1) انظر: الصارم البتار في التصدي للسحرة الأشرار. وحيد عبدالسلام بالي» ص ۷۷ . والقول المعين في مرتكزات معالجي الصرع والسحر والعين. أسامة بن ياسين المعاني» ص ۱۷۰ .

عدد الصفحات ٣٧

۴ r) ا دد التحصین من‎ ۲ شك طرق استعانة شركية محرّمة» وقد يكون أخطر ما فيها: الاستهزاء بدين الله تعالى» حيث استخف به المعالٍج والمعالج» PIE‏ الذي هو شر بالذي هو خير› وتعلقا لدفع الضر بغير الله عر وجل» وقد قال عليه الصلاة والسلام: «مَنْ تَعَلْقَ تَمِيمة فاا َم هه لَه وَمَنْ تَعَلْىَ وَذْعَهً فلا وََعَّ اَل لٌَ)' فإذا تخلى اله تعالى عن هؤلاء جميعهم» وأذن تعالى بإيقاع الضرر عليهم» وتركهم إلى ما وثقوا به واعتمدوا عليه من دون الله عز وجل» فلا يلومن أحدّهم إلا نفسه. وخلاصة ذلك أن كل استعانة صريحة بمخلوق» وطلب منه»ء أو مناداة له» أو دعائه» فهو بلا ريب مما يغضب الرتٌ ا لأآنه فى E IES E‏ و نستي 4 االفاتحة: .]٤‏ فانظر كيف جعل سبحانه لأسا استمداداً للمعونة الإلهية» ولياذاً بالحضرة الربانيةء مع التبرؤ التام من الالتجاء والتوجه لسواه تعالى» وبدهي أن ثمرة ملازمة ذلك يعود نفعه على العبد» كما أن التجرؤ على مخالفة ذلك ضرره عظيم واقع على العبد لا محالة» وقد كان من لطف الله بعباده أن أرشد إلى وجوب الاعات يلاك فهو تغالى مستعن عن فة قاهر فرق اغاده. ٩- ۸١ - ۷‏ - العرافة والكهانة والقنجيم: أما العرافة: فا ور ن الا مق مات دل ها مغ ولك اه ا ك ف ا ا ا ی سمي العرّاف كاهناًء فالكهانة إذاً هي: ادعاء علم الغيب بوساطة (1) أخرجه أحمد في مسنده »)٠١٤/٤(‏ من حديث عقبة بن عامر وهه . وصححه الحاكم في "المستدرك" »)۲٠١/٤(‏ ووافقه الذهبى . (۲) انظر: شرح السنة للبغخوي .)۱۸۲/١۲(‏

عدد الصفحات ٣٨

ا TT‏ کید الشیاطین ا استخدام الجن" فن كانت المقدّمات متعلقةً بحساب الأحوال الفلكية وتأثيرها على الحوادث الأرضية سمي العرّاف عندئلٍ منجماء فالتنجيم علم تخميني لا يقيني ٠‏ الغرض منه الاستدلال على الحوادث الأرضية بالأحوال الفلكية» والتمزيج بين تلك القوى الفلكية والقوابل الأرضية کما E‏ ومن التنجيم ا ما يسمی ب(الموالد)» وهي أن يدعي بطريق معرفة النجم الذي كان طالعاً عند ولادة الشخص» أنه يكون سلطاناً أو عالماًء أو غنياً أو فقيراًء أو طويل العمر أو قصيرّه» ونحو ذلك .فان حلت تلك الجقدمات عن إخار الخياطين وعن:الاسندلال بسير الكواكب في مجاريها» سمي فاعل ذلك عرَّافاً وحسب. ومما يدخل فى العرافة أيضًا: الاستدلال بقراءة الزهر» وبقراءة الفجان وبالضرب بالحصى» وبحساب الطالع» وبورق اللعب (الشدة أو الكرشية» و الفح لةه تراه الردم كل ذلك غو من صنوف العرافة» إن لم يكن فيه إخبار من شيطان للعرّاف فإن تضمن ذلك كان كهانة» وإن تضمن قراءة جداول الكواكب وتفسيرالارقام تبعا لهاء فيكون عندئلٍ تنجيما. فالعرافة - كما سبق - لفظ عام قد ينفرد» وقد يندرج دونه مصطلحا الكهانة والتنجيم» وغيرهماء وذكر بعض أهل العلم أن الفرق بين العرافة والكهانة - مع أنهما يشتركان في دعوى الاطلاع على الغيب-: (أن العرافة تكون مختصة بالأمور الماضية› O E EIT‏ )۱( )۲( )۳( : مجموع فتاوی شيخ الإسلام ابن تيمية (۱۹۲/۳۰). 5( : أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن» للإمام الشنقيطي» .)٤۹۲ /٤(‏ )٥(‏ المرجع السابق نقلاً من كلام الفخر الرازي في تفسيره. : فتح | لمجيد» للشيخ عبدالرحمن بن حسن رحمهما الله . : تسع رسائل في | لحكمة وا لطبيعيات»› لابن سينا»ء ص ۷١‏ . EE FE FE

عدد الصفحات ٣٩

N 6‏ س این س وهاك أخي القارئ» تفصيلاً لبعض من أنواع العرافة المشتهرة: ١١‏ - قراءة الزهر المرقم: وهو حجر بشكل مكعب موسوم في جهاته الست بأرقام من واحد إلى ستة» وهو معروف ب(رَهُر لعبة الطاولة)» حيث يُلقى هذا الزهر ضمن دائرة» فإن استقرّ بهاء يقرا الرقم الظاهر في جهته العلياء ثم يعمد إلى تفسير الرقم بحسب ما تقضي به جداول الكواكب» المتوافرة لديهم : جدول (۱) (۲) ... إلخ. وإن استقر الزهر خارج الدائرة» فإن الشخص - بزعمهم - سيصادف شقاقاً عما قریب! ! اا ¬ علم الأساريو وهو علم باحث في الاستدلال (بالخطوط الموجودة في الاكف والأقدام والجباه» بحسب تة طعها وتباين أظوالها» وتقدير المسافات بيغا يستدلون يذلك على أعوال:الاشان النفسية» وآتی أمره من شقاوة أف سعادة» وغنی او فقر» ونحو ذلك. ١۳‏ - قراءة الفنجان: والمقصود بذلك» ادعاء تفسير أثر (القهوة المعروفة ب: التركية) المتبقي في الفنجان» من بعد احتسائهاء حيث يدار الفنجان باليد الشسرئ مرات› ومن ثم يُكفاً على حافته» ليرفع بعدها» وليشرع قارئه (المبصر) بقراءته بحسب ما یعرف من رموز به» فما کان من رمز في قاع الفنجان فهو يمثل المستقبل» وما كان قريباً عند حافة الفنجان فهو حاضر محتسي القهوة» ثم إن ظهر - مثلاً - شكل يشبه حصاناً فهو عريس الهنا لمن شربت القهوة» وإن كان ما ظهر يشبه دجاجة» فهو دلالة على البشارة بالإنجاب والإخصاب» أما الدائرة فتمثل عندهم اجتماعا لعرس مثلاء ويعبّرون عنها بقولهم (جَمُعة على خير)» وهكذا يفسرون أثر البنٌ البرازيلي أو العَدّني» سواء ولا فرق

عدد الصفحات ٤٠

ا Ter‏ كيد الشياطين - لدیهم» کل بحسب حال شارب القهوة!! فإن كانت فتاة قاربت سن العنوسة» سارع القارئ يزف إليها بشرى مَمُدم فارس الأحلام ممتطياً صهوة جواد لا يكبو» اا ارود والرياحین!! وإن کان تاجرا بشر بربح وافر في عاجل تجارته» وربما في آجلهاء وإن کان طالباً بُشّر باجتياز الامتحان بتفوق تام على أقرانه» وما يستدعي العجب فعلاً تصديق أكثر الناس بذلك» حتى ولو بلغ أحدهم شأوًا مرموقا في الثقافة وتبواً منزلة مشهودًا له بها!! آما عامة الناس» فحدّث ولا حرج حيث صارت قراءة الفنجان - عند البعض - دأبهم في كل صباح» حيث تجتمع النسوة في دار إحداهن» ويبداً من ثم استعراض المهارات في القراءة الرمزية. ولا يخفى أن جميع ذلك هو من ادعاء العرافة» فإن حضر کاهن› رجل کان أ امرأة» فا خير ما یخبره به شیطان الجن من اا ف ت د و د ع ی س ولو لمرة واحدة - بدوام صدقه ووجوب تصديقه» فيعتقدون أحقية اتباع زوو الان ووبان ارفا ما ان ا عل ما اخ اه ال :ل مما قدّر للمرء في عاجل أمره وآجله! تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا. ولا فنك ان وء الك و الد لیر مين هن اهل اليخدسشن ا إنما جعلوا هذه الحيل علامة عندهم .... فهؤلاء الكهنة يوهمون العامة معرفة مستقبل الأمور بالقراءة فى الفنجان 2 OA GE OEE‏ من إخبار الشياطين لهم بما تسترق من السمع» وأكثرهم كاذبون""'. (1) انظر: القول المعين لأسامة المعاني ص »۳١١‏ ونص الكلام مختار من فتوى لفضيلة العامة عبدالله الجبرين حفظه الله» وأمتع به.

عدد الصفحات ٤١

۴ cv ا د االتحصين من‎ ٤ا‎ ۴۳ - الضرب بالحصى: وهو - اختصاراً - رمي عدد من EC CE OE E‏ ترمى في زاوية» ثم يشرع العرّاف باستعادتها حصاتين حصاتين مثلاًء أو ثلاثة ثلاثة» ثم ينظر ما تبقَّى منها بعد ذلك» فإن كان شفعا (عددا مزدوجًا) دل ذلك على خسن الطالع وإن كان وترًا (عددًا مفردًا) دل على سوئه!» وذلك كله من العرافة بالتخمين والحدس»› فإن أصابت أحياناً» فهو من باب المصادفة» فإن كان من يعمله كاهنا ف ار اا راه قيطا ها ارت هو الكه اة ا مه والله أعل'. ٤‏ - الخط بالرمل: وله مسميات شتى» منها: علم الرملء وعلم الخط» وعلم الصّرْق» وعلم الضرب» وطريقته: أن يقوم الخاظ برسم خطوط كثيرة متفرقة على أرض لينة» يرسمها بِجْمَّة بالغة وعَجَلةٍ متعمّدة» فلا يعرف عند ذلك عددها» ثم يمحوها خطين خطين» فإن بقي خطان مثلا كان ذلك علامة على النجاح» وإن بقي خط واحد فهو د الخو امان شوم لاف الع ن ع كاف استعان بإخبار شيطانه» فهو من الكهانة الشركية» ومن ادعاء العلم بالغيب الذي اختص الله تعالى بعلمه. مسألة: الخط بالرمل علم معروف مشتهر» فهل هو الضرب على الرمل بعينه» ام آنهما متغايران؟ (1) المرجع السابق» ص ۳٠١‏ ملخص أيضاً من نص فتوى لفضيلة الشيخ ابن جبرين» حفظه (۲) انظر: "معالم السنن'» للإمام الخطابي ص ۳۷٤‏ .

عدد الصفحات ٤٢

> كيد الشياطين ل f٣‏ الظاهرء وال أعلمء أنهما متغايران» فالخط بالرمل» هو الرسم ثم الإزالة على ما سبق بيانه» - وهو المسمى بالظّرّق - أما الضرب على الرمل» فهو رسم خطوط ونقاط تجمع بعدها ليُستخرج من عددها جملة يستخرج منها برج شخص ماء فيقرأً الضارب بعدها في جداول لديه» وينظر في الجدول المختص بذلك البرج» فيسرد على الشخص أمورًا تتعلق به» وواضح أن هذا [الضرب على الرمل] هو من علم التنجيم المحرم» الموقع بالشرك» وذلك لاعتقاد كل من المنجم» والمصدَق له» بتأثير الأحوال الفلكية بالتسبب في مجريات الحوادث الأرضية» واعتقادهما بتحكم العالم العلوي - على ما يزعمون - بالعالم السفلي»ء ومن ذلك عموم ما يجري على الخلق من نعمة أو شقوة» ومن توفيق أو خيبة» مضاهئين بذلك قول الصابئة عبدة النجوم» والعياذ بالله تعالى. فائدة: جاء شون صحیح مسلم خا » سؤال ماف بن الحكم السلمي رضي الله عنه لرسول الله ية عن أمور منها: الخط» فقال رضي الله عنه: ومنا رال و فقال عل : «گان تبي ِن الأَنبيَاءِ بح فمن وَافَیَ حه فَذاك» 0 قال الإمام النووي کا : : [اختلف العلماء ف معنی الخط› والصحيح أن من وافق خطه خط النبي فهو مباح له» ولك ا طرق لا إلى العلم اليقيني بالموافقة» فلا يباح» والمقصود: أنه حرام» لأنه (1) جزء من حديث» أخرجه مسلم» كتاب المساجد» باب: تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحته» برقم (0۳۷)» عن معاوية بن الحكم رضي الله عنه. كذلك أخرجه عنه مسلم في كتاب السلام» أول باب: تحريم الكهانة وإتيان الكهان.

عدد الصفحات ٤٣

۴ N <P ا إا د التحصين من‎ ملاغ الا بيقن الخراففة ولس ايقن بها ا .جار أخي المسلم الحصيف» من تلبيس إبليس وجنده الضعيف» بقولهم : ما دام قد فعله نبي من الأنبياء» فما المانع من فِعله في حقنا؟! والإجابة كما سلف: (ذلك النبىْ لا منعّ في حقه» وكذا لو علمنا موافقته» ولكن لا علم لنا بهاء وقد حصل اتفاق من العلماء على النهي ف 0 - حساب الطالع: رهر ادعاء معرفة حصول السعادة أو الشقاء لشخص ماء بطريق معرفة اسمه واسم أمه» ومعرفة ما يمثله مجموع الان شن عاي مجه حا ت الج اجه هون و وبعد جمع تلك الأعداد» فإنها تقسم على عدد الأبراج الإثني عشر المعروفة (أولها الحَمَّل» وآخرها الحوت)ء ومن ثَّ قسمتها على »)١١(‏ لينظر العرّاف المنجم بعدها في باقي القسمة» فبحسب هذا الباقي ينظر في جدول لديه مطابق لترقيم باقي القسمة» فيخبره بطالعه وبحظه تبعا لما احتواه الجدول". وهي طريقة من طرق العرافة المعتمدة على التنجيم المحرم» ثم إن كلاً من العرّاف وطالب قراءة الطالع إن اعتقد أن منزلة الكوكب من القمر تتحكم بمستقبل المرء» وذلك بحسب سعد النجم أو نحسه» فإن ذلك - ولا ريب - أمر موقع بالشرك الأكبر› والعاد با الي |۱١‏ - حساب السبحة: هي اة ايكون تاد الطة (۲) انظر: شرح النووي أيضصًا بالعزو السابق عينه. (۳) انظر: القول المعين لأسامة المعانى» ص "۲٤١‏ .

عدد الصفحات ٤٤

كيد الشياطين لإ د الشركية» التي كانت في الجاهلية» ثم أبطلها الإسلام» حيث كان أهل الجاهلية يعتمدون على الطير فإن كان سانحاً (أي طار عن يسارك وأعطاك ميامنه) تيمن به المسافر فمضى في سفره» وإن كان بارحاً (أي طار عن يمينك وأعطاك مياسره) تشاءم المسافر به وتطير» وحجزه ذلك عن سفره أو عن أمره الذي عزم عليه. فانظر» وفقك الله» كيف نفى الإسلام الطيرة الشركية التي اا افطلرت فقا عة الصلاة والسلام: «مَنْ رَذَنْهُ ألطْيْرَة عَنْ حَاجَيو فَقَد أَشْرك) لاعتقاده E E‏ فاعجبٌ بعدها من أقوام لم يفهم تشاؤم من كان قبلهم بمرئي» كجهة طيران طير» أو رؤية غراب» أو رجل أعورّء أو تشاؤمهم بمسموع كصراخ هامة (بوم)» ت الع اال ك رر فن الطيرة الى مى الها اندي لا رد فن المطلوب» وكذلك تحرزاً من الشؤم الجائزء والذي هو مستثنى من الطيرة بنص الأحاديث الصحاح» وهو الذي انحصر في : المرأة» والدار» والدابة» والفرس» والسيف. والمقصود ان کر نالوا ند ا الان اوغ ولرد او کوت کار الدا ر حار سوي ای نکن في الدار ضيق» أو تكون الدابة لم يُعْرَ عليها أو تكون جَمُوحاً فلا ينتفع بهاء أو يكون السيف لم صرب به في سبيل الله أو اعتز به مشرك ونحوه. فإنه لكثرة ملازمة هذه الأشياء للإنسان جوز له الشرع إبدالها بغيرهاء إن وقع في نفسه كُرَهٌ لها لسبب ينقر منها . قال الإمام القرطبي رحمه الله : المعنى أن هذه الأشياء أكثر ما يتشاءم به الناس» لملازمتهم إياهاء فمن وقع في نفسه شيء من ذلك فله إبداله بغیره» مما یسکن له خاطره» مع اعتقاده أنه تعالى الفعال لما يريد» وليس لشىء منها أثر فى الوجود. اه. E CO yS AEE E E ES‏ عنها إلا آن یکون له دار یکره سکناهاء أو امرأة یکره صحبتها» أو فرس» أو خادم» فليفارق الجميع بالبيع ونحوه» وطلاق المرأة. اه. انظر : في ذلك کله صحیح مسلم بشرح النووي: .)۲۲۰/۱٤(‏ (۲) آخرجه أحمد في مسنده (۲۰۲/۲)» من حديث عبدالله بن عمرو ويا .

عدد الصفحات ٤٥

۴ Te) ا ا د التحصین من‎ أو نعق غراب» وكذا تشاؤمهم بأزمنة كصفر أو شوال» وبأمكنة يزعمون ثرة تغوّل (ظهور) الغِيّلان (أنواع من الجن) فيهاء أقول: لم يكفهم ذلك جميعه» حتى عمدوا إلى التشاؤم بعدد حبات السبحة» وبرقم بعينه» وباسم حوى حروفاً كان مجموع أعدادها - للأسف - رقما كارثياً يجلب الشؤم للمسمى به فانظر كيف استخف أولئك الدجاجلة ومن أرّهم من شياطينهم بعقول الناس فأطاعوهم . RC CES E ER‏ لكن التحذيرٌ من مسلك هؤلاء» ومن الاغترار بهم فإن أحدنا يتملكه العجّب» بل ويأخذه الذهول أحياناً» حين يرى أحدهم لم يدَعَ سبلا للإضلال إلا واتبعه» همه في ذلك كله جمع شيء من فتات الدنيا وحطامهاء فتراه يهرع طارقاً أبواب الفضائيات يروج لكهانته» ويسوّق لعرافته» وقد تجد بعضها يحفِل بهم » يستضيفونهم مكرمين» يستشفون منهم رأيهم في حاضر الأحداث ومستقبلهاء ثم تجد بعدها دات لعلماء سموا بالروحانيين حملت عنوان: توقعات سنة كذاء قد انتشرت بين أظهر المسلمين انتشار النار في الهشيم» فيضرب إليهم بعض من عَلِية E CS‏ لتنبؤات هؤلاء» ولا يرتضون عنها بدلا ء باذلين في سبيل ذلك النفيس من المال» متفاخرين بين أقرانهم بعلو همتهم في ذلك» حتى صار أولئك العرافون لدیهم یتملکون حرکاتهم وسکناتهم» فتری احدهم لا یمکن له اتخاذ أي قرار - حتى لو كان مصيراً له أو لغيره - إلا بعد شور الفلكي» حيث تحول الفلكي لديهم مشعوذاً منجُمًا كاهنًا ا أطرافه» لم يَدَعَّ شيئا من التكهن بعلم الغيب المطلق إلا وقال به قوله الذي لا يرد» ومَشورته التي لا تخالّف» فإن لم يفعلوا فقد امتنع النفع

عدد الصفحات ٤٦

کید الثیاطین ول | عنهم ووقع الضر بهم عند مخالفته!! نعم لقد ضاهاً هؤلاء فعل الأمم السالفة» الذين اتخذوا أصناماً إفكا آلهة دون الله» لكن المعاصرون قد منحوا هذا التحكم بأقدار الناس للكهنة وشياطينهم» في حين منح أولئك الأقدمون هذه السلطة لأرواح رجال صالحين» زعموا أنها قد استقرت في تلك التماثيل التي كانوا قد عكفوا عليها: يسترشدونهاء ويستنفعونهاء ويعوذون بها من ارال ص ب وقد نسي هؤلاء جميعا قول الله تعالی : ر 6 s2‏ ےَ وان يمسس آله بضر فد ڪَاشف له E E‏ يضيب به من اء من عبادو وهو الغقور ألم هه [إيونس: .]1٠١‏ وفي حال أمثال هؤلاء وتخاصمهم ومزيد تحسرهم في الآخرة يقول الحق تبارك وتعالى: اورت الحم لوین اوقل م ن ما کر تبن © ين ن اہ کل تشیم از بیش © کا با م تة @ خن ايس اح © تلا شم نا تی @ © تہ بن کا کی کل شب @ م 7 رب العلیین ( وما أضلا oT‏ ق 0 ا ومنت € وَل ریک هو الْمَيرُ للحي )€ [الشعراء: .]٠٠٤ - ٩۱‏ ۷ - الحسد: وهو مطلق تمني زوال النعمة عن ا وهو داء نفسي - عُضال بغيض - يستقر في نفس الحاسد» مرذّه إلى آمرين؛ الأول كراهة وكفن أن رئ الخاسة هة التعمة عل ,فير فن زوال النعمة عنه» والثاني - إضافة إلى ما سبق -: مودته البالغة بانتقال هذه النعمة والفضل إليه» واعتقاده بأنه أحقٌ بها من صاحبها. (1) انظر: فتح الباري» لابن حجر العسقلاني .)۷۲١/١۲(‏

عدد الصفحات ٤٧

TT سل التحصين من‎ e‏ قوله تعالی : اود ڪڻير ڪي َس مَل آلکب ل م بعد إیہ E e‏ 1۹ وقوله سبحانه : ار کو الاي علا ا ا ن لد [النساء: .]٠٤‏ وقوله جل ذکره: #فسيقولون بل تمش دوا Ej‏ لا يقَمَهونَ إل قلیک [الفتح: .]٠١‏ وقوله عر وجل : اوسن حاسد إا خا 4O‏ [الفَلَى]٠‏ ومن أدلة إثبات وجوده في السَنّةء قوله ل ولا تَحَاسّدوا»٠‏ وقوله 44: «لا يجْتَمِع في جوف عَبْدٍ: أَلإبمان وَأَلْحَسَدٌ». E O خبيث الطبع»› د الو ذا نظر خبيث الطبع‎ المتشهّي لزوال النعمة عن غيره»ء الكاره لتوجهها إليه» إذا نظر إلى منعَم‎ عليه» خرج من نفسه سهام» تصيب المعيون تارة» وتخطئة تارة» فإن‎ صادفت تلك السهام نفس المعيون مكشوفة» غير متحصنة» ولا وقاية‎ عليها بذكر الله والتبريك» أثرت فيه تلك النظرة ولا بد» وإن صادفته‎ شاكي السلاح متخذاً وقاية» لم تنفذ فيه» ولم تؤثرء وربما رُدت السهام‎ ا‎ 2 (۱) جزء من حديث متفق عليه من حديث أبى هريرة رضي الله عنه» أخرجه البخاري» كتاب الآدب» باب: ما E‏ عن التحاسد ااا ت (0). ومسلم» كتاب: الب واالصلة والآداب» باب: تحريم الظن والتجسس. . ٠.‏ برقم .)٠١۹۳(‏ (۲) أخرجه أحمد في مسنده (۲/ )٤٤١‏ من حديث أبي هريرة طله . بلفظ : لا بَجْتَمعُ اشح وَالإيمَان في جوف رَجُلِ مَسْلِم». وأخرجه الحاكم - بلفظه - في المستدرك (۷۲/۲)» وصخحه» ووافقه الذهبي . (۳) التعريف للإمام ابن حجر رحمه الله» انظر: فتح الباري )١٠١/٠١(‏ . . ٠١١ الكلام بمعناه للإمام ابن القيم رحمه الله . انظر: الطب النبوي ص‎ )٤(

عدد الصفحات ٤٨