المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التحصين من كيد الشياطين تحميل PDF

خالد الجريسي

صفحة ١١ من ٢٩

كيد الشياطين إا ١٦ا‏ يحصل › أو يحكي بأن صبره على صد محبوبه قد قارب أو ساوی أو حتى. فاق فى إبغعض الآخيان صبر الثبي أيوب عليه السلامء أو آنه لا يبغي دخول الجنة إلا برفقة من أغوته في الدنياء أو أنه مستعد أتم الاستعداد لأن يلقي بنفسه في دركات جهنم إن كان ذلك يجمعه مع محبوبه»› هذا ناهيك عما یترافق فی سهرات الغناء من تمايل اللحضور ا رو ا و ا و ا ی ی يعرف ومن لا يعرف» ونساءً يصرخن بأعلى ما تبلغه شدة تذبذب الأصوات البشرية» وغاية ما تطيقه حبال حناجرهن الصوتية» ومن ثم لا بالکاف» کما يسمُونه رورا - ثم هن قد يفَبّلَه» بشغفِ بمحضر من هذه صورة واقعة - للأسف - في كثير من مجتمعات المسلمين› وقد قصدت بتسطيرها بيان الضرر الهائل لهذه المزامير وأهلهاء ثم - بعد ذلك كله - قد تجد من يفتيك بأن الغناء مكروه فقط» وقد قال باباحته فلان وفلان!! نعم» لکن هل هذه الفتاوى تنطبق على حال العناء الذي نشهده اليوم وما يتبعه من منكرات» والذي لا يشك عابد فضلاً عن عالم سئل سماحة الشيخ عبدالله بن جبرين حفظه الله » ونفع بعلمه» عن أسياب كثرة إصابة: الاس الس أو العين .أو المشن وتخو ذلك؟

عدد الصفحات ١٦١

4 E ا د التحصین من‎ ا٦ا‎ فأجاب - حفظه الله -: من أسباب ذلك الغفلة عن ذكر الله» وعن تلاوة کتابه» وذلك لن الک ا ی ج و الاط ولذلك نری أن آهل الخير والصلاح ١‏ يضرهم عمل السحرة ولا جِيّلهم» وأكثر ما يتسلطون على أهل الملاهي والغفلة» كما أن من ات E‏ و ل اا و و ت اط لو الان وات لاخو وال ونحو ذلك» وهكذا من الأسباب استعمال آلات اللهو وإدخالها فى المنازل فإنها مجلبة للشياطين ومَرّدة الجن» حيث إن أغلب ما تتسلط الشياطين على آهل الملاهى» وتألف تلك المساكن الخالية عن الخير والممتلئة بالأشرارء» فيجد الشيطان إليهم سبيلاًء ويستطيع الساحر أن يؤثر فيهم بمن سځره من الحن» سواء بالصرع أو بالمس أو العين› وهناك أسباب أخرى كالابتلاء والامتحان وإظهار قدرة الله» وإظهار أثر المعاصى ونحو ذلك» ولا شك بأن هذه الإصابات كلها بقضاء الله وقدّره» فما شاء الله كان وما لم يشأً لم يكن» ولكن يسلط الشياطين على أعدائه» كما قال تعالی: ار تَر أا أرَستا لين عل الكفرنَ وهم أا €6 رر : ٣ءء‏ أي: تزجُهم إلى الكفر والمعاصي» فمن أراد الحفظ أو الوقاية من شرهم الحسي أو المعنوي» فعليه أن تحصن عن الذنوب بذكر الله وطاعته وكثرة الحسنات والأعمال الصالحة» وال لى الالح :اه آ اار ی اة وات ا ع کر و ا )١(‏ انظر: منكرات الإنسان فيما يسلط الجن والشيطان» لأسامة المعانى ص: ٠۲١‏ وقد نقل الفتوى عن مخطوط بخط الشيخ عبدالله الجبرين - وذكر أنها بحوزة الشيخ علي بن حسين أبو لوز )۱٤١۷/١(‏ .

عدد الصفحات ١٦٢

كيد الشباطين إا أعداء الله غير ما ذكر من الغناء والمعازف» كمثل سماع الفاحش من الكلام» أو سماع الاستهزاء في مجلس بشيء من دين الله» والقعود معهم» أو سماع غيبة أو نميمة أو بهتان في أعراض» ونحو ذلك مما ا سماعه» والله أعلم . رابعاً: احفظ الله فيما تلفظ من قول» فإن الله عر وجل يقول: ا لظ من ت قول 5 ديه رقب عید و 10 رن : “٠۸‏ ویقول سبحانه وتعالی : وان کک لظن کرم کت و امون م علو 4O‏ [الان ف طار: “]۱۲-٠١‏ ويقول جل شأنه: اَذ ش عن ا معرضوت 0 ©4 [المؤمنون: “r‏ ويقول تبارك اسمه: یناما الزن ءامنا اتقو اه فووا فر سيا ©4 ٠]۷٠١ [الآحرّاب:‎ واحفظ لسانك: فإن رسول اله 44 يقول: إن الْعَبْد لَيََكَلَمْ باَلْكَلِمَةء مَا NNT‏ لفرت . ويقول عليه الصلاة والسلام: ِن لعب ينكلم َة مِنْ رضرَان آش لا بُلقِی لَهّا بَا بالا E‏ ون أَلْعَبْدَ E TEE‏ لا بُلھّی لَهَّا بَالاء هوی بها فى E EE‏ إن الرَجْل ل يتكلم بالْكَلِمَة مِنْ رضرَانِ 1 ا E‏ إلى يَوْم (1) أخرجه البخاري؛ كتاب: الرٌقاق» باب: حفظ اللسان» برقم »)٦٤۷۷(‏ عن أبي هريرة له ومسلم؛ كتاب: الزهد والرقائقء باب: التكلم بالكلمة يهوي بها في التار» برقم (۲۹۸۸)» عنه أيضاً . واللفظ للبخاري» وما بين معقوفين e‏ (۲) التخريج السابق عند البخاري» برقم (۷۸٤1)ء‏ عن أبي هريرة طله أيضاًء وهو عند مسلم أيضاً مختصراً بالتخريج السابق.

عدد الصفحات ١٦٣

ا چ 1٤‏ ا 5 5 ا التحصين من يلْقَاهٌ. ون ألرَّجُل يتكلم باَلْكَلِمَة مِنْ سَحُط اش ما يَظنُ أن تَبْلْع ما ویرشد بي مته بقوله: «مَنْ گان يُؤْمِنْ ألو وَاَلْيَوْم الجر يمل حَيراً ا ا و ق ا کو کو الیو وفرجَّه عن مقاربة a‏ > فقال عليه أزكى صلاة وأبلغ تسليم : من ية يضم لی ها OA‏ وَمَا بَيْنَ رجْلَيْهِ أضْمَرٌ ل اَلَْنَة» . ۰ هذه النصوص الكريمة من كتاب الله وسنة نبيّه بء وغيرها كثير جليل» كلها دال بوضوح على عِظّم خطر شأن اللسان» والكلمة الصادرة عنه» ومع ذلك كله فإن الإنسان بعامة لا يستشعر هذا الخطرء وقد يظن ظان بأن الكلمة تتلاشى في الأثير وتمر محاذية لآلة السمع» وأمرها كأمر نسمة هواء عابرة» ومن ثم فلا يؤاخذ بقوله» حيث يُخيّل إليه الشيطان آنها لا أثر ملموساً لها على جسد السامع» ومن ثم فهي لم تؤذه» فلا داعي للكف عن قولها أو الاعتذار بعده. (1) أخرجه الترمذي؛ كتاب: أبواب الزهد» باب: ما جاء في قلة الکلام» برقم »)۲۳٠۹(‏ عن بلال بن الحارث المَرّني» وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحیح . . وابن ماجَّه؛ كتاب: أبواب الفتن» باب: كف اللسان في الفعنةء برقم (۳۹1۹)ء عنه أيضاً: وهو عند أحمد (۳/ »)٤1۹‏ من حديث بلال بن الحارث أيضًا. () جزء من حديث أخرجه البخاري؛ كتاب: الرّقاق» باب حفظ اللسان» برقم »)٦٤۷٥(‏ عن أبي هريرة ول . وهو أيضًا جزء من حديث أخرجه مسلم؛ كتاب: الإيمان» باب: الحث على إكرام الجار والضيف ولزوم الصمت إلا عن الخير ٠...‏ برقم (۷٤)ء‏ عنه أيضاً . (۳) أخرجه البخاري؛ كتاب: الرقاق» باب: حفظ اللسانء برقم »)1٤۷٤(‏ عن سهل بن سعد لساعدي وله . وفي لفظ عنده أيضاً : «مَنْ تَوَكَلَ لي . .. توْگلت لَه ...برقم )1۸٩۷(‏

عدد الصفحات ١٦٤

sey ا٦٥٣ کید الشیاطین :بإ‎ لكن ما يشهد به الواقع من حال الناس - فضلاً عما بينته النصوص - دال على خلاف ذلك» فكم هدمت علاقة طيبة بفعل كلمة جرت على لسان» وكم هيك عرض وذمرت حياة بسبب اتهام باطل نطق به إنسان» وكم من سمعة طيبة لمجتمع بأكمله أسهم في تشويهها وصف ارتآه فلان من أصحاب القلم وأولي البيان» بل كم من فتنة جرت بعدها حربًا ضروسًا» كان مرذّها لكلمة جرحت هيئة أو نالت من منزلة سلطان»ء أو لم توافق هوی لحاكم ظالم» وها هو الواقع والتاريخ يشهدان لذلك كله» فما السر الكامن في قوة الكلمة؟ أفلا يستطيع الناس أن يتسامعوا محكيّاتِهم» من غير أن يؤاخِذ بعضهم بعضاً في الجهر بالسوء من E‏ ا ا هذا الكلام الجاري على اللسان» إنما هو ترجمان صادق لما في القلب» وبأننا سوف نتحمل تبعاته آجلاً فضلا عن تحمّل ذلك إياها عاجلا فھها هو رسول الله که ينبه معاذا ي حين استشكل هذا المفهوم» بقرله کل : «الا ا ملاك َلك کَلّه؟» فقلث - أي معاذ NR CE I‏ «ف عَلَبْكَ هَذا» قلت : يانبي الله» وإنا لمؤاخذون بما نتکلم به؟! فقال: «َلَنْكَ أَمُكَ! وَل يحب أَلنَاسَ فِي أَلتَارِ على وَجُوهِهمْ - أو قًالّ: على مَنَاخِرهمُ - إلا حَصَايِد أَلْستيهب». فا کا وكا کف وف ر سرن اف كي حفظ اللسان بملاك أمر الإسلام كله» ثم جعل ييل سبب هلاك (1) جزء من حديث أخرجه الترمذي بطوله» كتاب: الإيمان» باب: ما جاء في حرمة الصلاة - أي : منزلتها العظمى في الإسلام -» برقم »)۲١1١(‏ عن معاذ بن جبل طهه. وقال الترمذي : : حديث حسن صحيح . . وابن ماجَة؛ كتاب: الفتن» باب: كف اللسان في الفتنة» برقم (۳۹۷۳)» عنه أيضاً.

عدد الصفحات ١٦٥

TT ااا د التحصین من‎ الا ك ا ا ق به ق ا ا آل ٠‏ فما ميزان الشرع في طريق حفظ اللسان؟ لقد دل الحديث الشريف : «مَن گان يُومِنُ باهو وَألْيَوْم الجر مَل حَيْراً أو ليَْضمُث. . .)» على ضابط اللسان لدى المؤمن» حيث يلزم من فقه هذا الحديث ثلاثة أمور: الأول: عند إرادة المؤمن الكلام ينبغي له استحضار عظمة الله وإحصائه عمال العباد - ومنها الأقوال - ومحاسبته عليها يوم القيامة. الثانى: اجتهاد المؤمن فى التعرّد على الصمت» ما آمكن»ء وتدريب الفن غل دولك مرة بعد مرة. الثالث: إن لم يكن من الكلام بذ فليكن فيما تُحمَّد عقباه» من قول في خير أو قول مباح . ولنذكر الآن تسع عشرة آفة من آفات اللسان: نسردها سرداًء مما ينبغي للمؤمن أن ينره لسانه عن أن يجري به : -١‏ التكلم فيما لا يعني من الكلام» وحدّه: أن لو سكت عنه لم يأثم الصامت ولم يستضر. آ وال ال ا 9 ن اا ا ف مضيعة للوقت أو مضرة على السائل أو المسؤول. ۲- التبسط في الكلام فيما يعني» والعمد إلى فُضول الكلامء فلو تأدى المقصود بكلمة واحدة» فالثانية فضول زائدة عن الحاجة» وإن لم يكن في قول فضول الكلام إثم ولا ضرر» لكنْ [َحَسْبُ (۱) سبق تخریجه ص٤٦۱‏ بالهامش ذي الرقم (۲). () استفدت ذلك من: إحياء علوم الدين للغزالى رحمه الله. (۱۷۸/۳) وما بعدها.

عدد الصفحات ١٦٦

oe 8) 4‏ كيد الشياطين _ - (۱) المؤمن من الكلام ما بلع به حاجته]'. الخوض في الكلام الباطل» كالتحدث بالمعاصي» أو التفكه باعراض الناس» أو الخوض فيما جرى أو يجري من فتن بين اا أ ون ن ارا ان ساون تة أو ال د فل مدهت فکري فاسد. بتراتب منطقي › موك بادلة شرغية. المخاصمة بالباطل فى مجادلة أو مناظرة ماء كأن تكون مخاصمة بغير علم ولا تبيّن فيها لوجهة نظر المجادّلء أو النطق بلفظ ناب عند الا أو العمد ا دل الخصم بعناد لقهره» ل لاإظهار وجه الحق . التكلف في الكلام» والتصنع فيه بما يُخرجه عن مقصوده عن تحقيق الغرض منه» ولا يدخل فى ذلك تحسين ألفاظ الخطابة» والتذكير وترقيق القلوب . الفحش فى الكلام» وبذاءة اللسان» وهو التجرؤ بالتغير عن المراد بعبارات غير لائقة بقائلها فضلاً عن المقولة له» ومما قد يفضي إلى الفحش في الكلام: ترك التكنية فى الألفاظ الضريحة» فالأولى في حق المؤمن أن يكي ويتلطف في ألفاظه» ولا يعبر اا م ل او سرد 9 وا ادرک فرق کون ن ار من الكلام ما بلغ به حاجته] اه. انظر: الإحیاء (۳/ ۱۸۲).

عدد الصفحات ١٦٧

4 Î 1A ااا ا د االتحصین من‎ -۸ 1۰ بصريح اللفظ عما قد يُستحيا منه» ومثاله: قوله الملامسة بدلاً من قوله الجماع» وأم الأولاد بدلاً من الزوجة» وأن يكني عن مرض قد یخجل صاحبه من ابتلائه به» فیقول: عارض الم به» بدلا من تسمية مرض كالعة أو الباسور» ونحو ذلك. اللعن - والعياذ بالله - وهو: الوصف بالطرد والإبعاد من رحمة الله» وفي قول اللعن خطر عظيم لكون اللاعن يتألى على الله تعالى أنه لا يرحم فلاناًء وأنه أبْعَدَ الملعون» وذلك غيب لا يحكم به ولا يظلع عليه غير الله تعالی. الغناءء بما يحرم - كالمعهود في عصرنا ٠-‏ وإنشاد الشعر بكلام مستکره أو فاحش» او و في مدح»› او بكذب فيه» والعياذ بالله. أو التوسع في مزاح كاذب - فهو مُسقّط للهيبة مميت للقلب-» وإن كان الغرض منه إضحاك الغير - وضابط المزاح المباح: ألا تقول إلا حقاًء وألا تؤذي قلباًء وألا تتخذ المزاح جِرفة تواظب عليه» وتفرط فيه» وهذا الأخير هو من أشنع الخصال التى طالما ارتذت إلى ضد الغرض منها وأفصّث إلى النطق بالاستهزاء والسخرية» والتنقص من قَذر الآخرين» ومما يدخل في ذلك - ولا يُتفظن إليه -: التنبية على العيوب والنقائص» لا بقصد إصلاحهاء بل بقصد التحقير والاستهانة بمن اتصف بها أو ذكرها على وجه يُضحَك منه» حتى لو كان ذلك بإشارة لا بتصريح» كذلك الاستهزاء في غيبة المستهرَاً به» وهو من أقبح صور الغيبة» ومن صنوف الاستهزاء الضحك على صورة

عدد الصفحات ١٦٨

كيد الشيلطين ‏ 4 فلان أو صفة من صفاته الحُلْقية كالقِصّر أو العَوّر أو العَرَج ونحوه» ومن السخرية التي لا يتنه إليها كذلك: الضحك على طريقة المشي» أو الكلام» أو صورة الخط أو ا الصنعة» والمؤمن ¿ يحفظ لسانه ويكقّه عن جميع ذلك في حضر المتكل غنة Ll CR‏ أخيه» فيما لو علم أنه كان محلا للسخرية من قَبَلِه» أو مخافة أن فى لب الماع ك وجا ورن عو ر اداد تعالى» فإن الحاكم - في خيرية الناس أو عدمها - هو الله تعالى» قال سبحانه: ايتا اَن موا ر و وم حى أن يروا O OT‏ 1۱ و یت ان افا قد خد بمن استکتم آخاه سرا فيؤدي إلى ملامة وعتاب» وربما وجد في نفسه شيعا م فينزغ الشيطان بينهما. وإن لنا في نس - خادم رسول الله بيه - لقدوة حسنة في الحرص على حفظ السر» حتى عن أقرب الناس إليه؛ وهي والدته حيث قال لها: (سرٌ رسول الله کلا)ء فشجعته یا علی آلا یبوح بما استكتمه رسول الله ي من سر . ۲- السباق إلى الوعده والتعجُل به» بما لا يسمح بالوفاءء فيصير الوعد إذ ذاك حُلفاًء وهو من أمارات صورة النفاق الأربع» ولا I O e EN E‏ رَد حَدَت گڏبَ» ا عاد َد وإ خَاصم فَجَرّ» انظر : صحيحي البخاري ومسلم؛ الأول برقم »)١(‏ والثاني برقم )٥۸(‏ .

عدد الصفحات ١٦٩

EE = التحصين من يدخل ذلك في النفاق إلا إذا وعد عازماً على ألا يفي بموعده والأولى للمؤمن أن ينرّه نفسه عن كثرة الوعد» أو أن يضبطه بقوله: عسى» أو إن شاء الله» - والمشيئة المقصودة هنا على التحقيق لا على التعليق -» ولا يخرج من صورة النفاق وحقيقته إلا إذا وعد عازماً على الوفاء»ء فمنعه مانع منه. ولا يخفى ما لی اوعد ادب می ا م ف العلا ن الاس وف SEATS‏ ۳- الكذب في القول عامة» وفي اليمين - خاصة في تنفيق السلع -» موم والكذب من قبائح الذنوب»› وأوحش العيوب»› حتی لو کان على سيل التزاخ؛ هذاء وقد توعد رسول الله ية الرجل الكذاب بعذاب في قبره إلى 4 القيامة“ وقال عليه الصلاة والسلام: «ثاائَةٌ لا يُكلمَهُم اَل يوم اة 2« ً5 رل اه 0 o‏ وہس SDE E 8 E o22 o‏ لقيامة» ولا ينظر إليهم ولا يركيهم ولهم عَذاب آليم» قالها ثلاث ل مرّار)» فقال آبو ذر یه : خابوا وخسرواء من هم یا رسول الله؟ قال: «أَلْمْسْيٍل إِرَارَه» وَأَلمََانء وَألْمُنِْقٌ سِلَمَتَةُ بالْحَإِفي ألكاذب» . وقال (۱) (۲) من معنى حديث طويل في رؤيا النبي بي وقد أخرجه البخاري بطوله؛ في خاتمة كتاب: التعبير» باب : تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح» برقم »)۷٠٤۷(‏ عن سَمرة بن جندب نه . وبيان كيفية عذاب الكذاب في قبره من نص الحديث: «وَأمًا أَلرَجُلٌ الذي أتَبْك علي يشر شِدفة إلى قفا وَمَنْجرةُ إلى ماه ويه إلى ماه َة الرَجُلْ يعدو مِنْ بيو َيحْذِبُ أَلْكَلْبَة بلع الاق . والحديث أخرجه مسلم كذلك» كتاب: الرؤياء باب: رؤيا النبي کا برقم (۲۲۷۵)» عنه أيضا: مقتصراً على مطلع الحديث : «هل رای أحَد ينم لحه رؤا ولم سق مسلم رؤيا النبي بي كما ساقها البخاري رحمهما الله . أخرجه مسلم؛ كتاب: الإيمان» باب: بيان غلظ تحريم إسبال الإزار ٠...‏ برقم

عدد الصفحات ١٧٠

كيد الشباطين o و‎ کي «وَيلَ ِي بُحدتُ يِب ليحك بو قوم ويل لَه ويل لَه . ولا يدخل في الكذب ما رخص فيه» بقصد إصلاح» أو خدعة في و أو a E‏ «لَيّسَ آلكذات لدي بُضلح بين التّاس» وقول ترا وينوي حيْراً)» وقالت : أم كلثوم بنت عقبة وبا : : [ولم أسمع يرخص في شيء مما يقول الناس كذبٌ إلا في ثلاث: الحرب» والإصلاح بين الناس» وحديث الرجل ا ر هذاء وإن أشنع صور الكذب» كذبٌ على الله ورسوله ياف کک حلال أو تحلیل حرا م أو وضع ل ی و غ ا افر لی اہ گیا او گذّب ب إن لا بني الظيود €6 رالانسم: ٠٠١‏ ويقول النبي 4: «مَن تَعَمَدَ علي كيبا يبوا أ مَفْعَدَهُ من ألتّار». وبالمقابل› eT‏ التي ۷ يتنه لها لکت بادعاء ريا أو حلم لم يره» فإن النبي بي يقول في ذلك: «مَن تَحَلَمَ حلم لم يره كلف کلف (1) أخرجه أبو داود؛ كتاب: الآدب» باب: التشديد في الكذب» برقم »)٤۹۹١(‏ من رواية بهز بن حكيم عن أبيه عن جده وه . والترمذي؛ كتاب: الزهد» باب: ما جاء من تكلم بالكلمة ليضحك الناس» برقم »)۲٠١(‏ عنه أيضاً. وقال: هذا حديث حسن. (۲) أخرجه البخاري؛ مختصراً - من غير زيادة ابن شهاب لكلام أم كلثوم وًا-» كتاب: الصلح» باب : ليس الكاذب الذي يصلح بين الناس» برقم »)۲٦۹۲(‏ عن ام کلثوم بنت عقبة وإا. ومسلم - مطولا بالزيادة» ومختصرا من غيرها -؛ كتاب: البِرّ والصلة والآداب» باب: تحريم الكذب وبيان المباح منه» برقم »)۲٠٠٠١(‏ عنها أيضاً. (۳) متفق عليه من حديث أنس ول4 : أخرجه البخاري؛ كتاب: العلم» باب: إثم من كذب على النبي ييه برقم »)۱٠۷(‏ ومسلم؛ في مقدمة صحيحه؛ باب : تغليظ الكذب على رسول الله به برقم (۲). فائدة: وهذا الحديث متفق عليه أيصًا من حديث على والمغيرة وغيرهماء وهو متواتر لفظا ومعنى .

عدد الصفحات ١٧١

ا i EE O -٥‏ الوقوع في الغيبة» وحدها: أن تذكر أخاك بما فيه من صفة يكره أن يوصف بهاء أو التنقص من شيء يتعلق به» كداره أو ثوبه ونحوه. ومما يدخل في حد الغيبة التعريض والتلميح إلى صفة نقص بأخيك» بطريق الإشارة والإيماء أو الغمز وكل ما يُفهم المقصود» كأن يشير أحدهم بيده مُفهماً صر فلان» أو يهز بيده مشيراً إلى خفة عقل فلان» أو يحاكي مشية فلان. وبالجملة» فإن المحذور - الغيبة - يقع بكل ما يفهم التنقص› ولو کان ظاهره المدح» كقول أحدهم - مظهرا لصلاحه - إذا ذكر شخص بعينه» فقيل له: ما رأيك بفلان؟ فقال: نعوذ بالله من قلة الحياءء أو مِنُْ طلّب الدنياء اللهم اعصمنا من ذلك» وهو يريد بذلك التنقص من أخيه» مع امتداح نفسه» فذكر ذلك بصيغة الاستعاذة أو الدعاء. ولا يدخل في الغيبة خمسة آمور: -١‏ التظلم عند من يستطيع دفع الظلم» كأن تشكو ظالماً لقاض - الاستعانة على تغيير المنكر ورد العاصي إلى سبيل الصلاح» ۴- تحذير المسلم من شر يتهدده» كتحذيره من مصاحبة آهل البدع والأهواء. )۱( جزء من حديث أخرجه البخاري ؛ كتاب التعبير› باب : کا ی ا برقم »)۷٠٤۲(‏ عن ابن العباس وا . وعن أبى هريرة أيضاً بلفظ : «مَنْ گذَبَ فی رياه اڭ

عدد الصفحات ١٧٢

4 )ا س كيد الشياطين _ - -٤‏ الاستفتاءء کما يقول ا ظلمنی فلان» فکیف طریقی التنقص ؛ كالأعرج» والاعمن والأعورء ونحو ذلك . وتأمل - أخي القارئ - بعدها شدة التنفير من إثم الغيبة» في كلام الله تعالى» وقول رسوله ڪي : قال ا رلا يعد CE yS‏ اَل َم أَخيه متا هتو .]٢ IES‏ وقال و الله ل «أَتَذرُونَ ما الِْيْبةً)؟ قالوا: الله ورسوله أعلم» قال: «ذكْرك أخَاك ما یکر قیل : SE‏ ا قال : «إِنْ گان فيو ما ۶ تقول فَقَدِ ابه وَإِن َم يكن فيو مذ بهه». -١‏ ومن أعظم آفات اللسان: النميمة» وهي : نقل ونم قول الغير إلى المقؤل ننه بقصك التخريش بين التاس» وافساد دات البين» كان يقول: إن فلاناً كان يتكلم فيك بكذا وكذا. والنميمة تقع باللسان» كما تقح بخيره ككتابة أو إيماء قوم بحيث إن مقصدها كشفاً المقول بأي طريقة قال تعالی في وصف من اشتدّت عداوته للإسلام وأهله: ماز ا شیر ©4 [القَلّم : [1١‏ وقال سبحانه - في حق من وشی بالصخاتى الجليل 'الخارت ين ضرار والك آم المومتين جويرية راء وكانت الوشاية بأنه وبنى المصطلق قد منعوا الزكاة وأرادوا (۱) أخرجه مسلم؛؟ کاب البر والصلة والآداب» باب : تحریم الخيبة» برقم )9۸۹(« عن ابي هريرة ڪه

عدد الصفحات ١٧٣

کے قل سول ا لک قال تعالی 2 ع ادن انا إن جود فا بل فیا أن صا رما هداو فصیخرا عل ما شر ديت ©4 [الحنجرات: ٠]‏ وقد تثبت رسول الله يل - من صحة نسبة ذلك - بسؤال الحارث وله › فألفاه وبني المصطلق مُبرّئين مما تسب a‏ ویقول رسول اله کل : (لا يذل الْجَنَّةَ قَتَاتٌ». وفي جزاء النمام في عالم البرزخ (حالّه في القبر)» E‏ ES‏ : تما عان؛ وم يُعََبَانِ في گبیر› آنا ادا گان لا يَسْتَبْرٍئ مِىَ ألْبَوْلِء U‏ لحر قَگانَ 0 ا Ee‏ م اد کي جرب رطا قَََها ضقَيْنء گل قَبْرِ وَاجِدًَ»» قالوا: يا رسول اللّه» لم فعلت هذا؟ قال: يُحَمَف عَنْهّمَا ما لَمْ ييبَسَا) . فإن كان ذلك جزاء النمَام في القبر» فکیف بما بعده؟ ۷ اا رة هی کلام دی اللساین ,وهی لدی ردد بین المتعادييّن » فيكلم كل واحد منهما بكلام يوافق هواه» ويكون ذلك بمجاملته بما يحبه. من عداوة صاحبه له» أو بنقل كلام كل منهما (1) انظر: الرواية بتمامهاء في مسند الإمام أحمد» مسند الكوفيين» من حديث الحارث بن ضرار الخزاعي وينه (۲) متفق عليه» من حديث حذيفة بن اليمان ويا أخرجه البخاري» كتاب: الأدب» باب: ما يكره من النميمة» برقم »)1٠٥7(‏ ومسلم؛ كتاب: الإيمان» باب: بيان غلظ تحريم النميمة» برقم .)۱١٥(‏ و«قتات» يعني : نمام کما بينته رواية لمسلم اه . (۳) متفق عليه» من حديث ابن عباس وئا؛ أخرجه البخاري» كتاب: الوضوء» باب: ما جاء في غسل البول برقم (۲۱۸)ء ومسلم؛ كتاب: الطهارةء باب: الدليل على نجاسة البول ووجوبتب الاستبراء منه» برقم (۹۲).

عدد الصفحات ١٧٤

كيد الشياطين الا f۷‏ (۱) (۲) للآخر بما يكره» مما يتسبّب في إيغار صدره على أخيه» أو بوعده a EA AD OEE LETA ASS‏ معاداته للآخر» ونحو ذلك مما يؤجج نار العداوة بينهما» وهذا شر من النميمة وهو عين النفاق»ء - إن كان المتخاصمان إنما تعاديا بسبب تخالف الدين - وإلا فهو من خصال المنافقين والعياذ بالله. ولا يدخل في (ذي اللسانين) من يضطر لمداراة ذي شر اتقاءً ار كأن يتبسم بوجهه أو يقبل على الترحيب به» لكنْ شرط ألا يثني عليه خيراً مما ليس فيه» أو يقرّه على باطل يقوله» أو يجاريه کی باع ركا اة جرا : يقول بي : «تجدّون الاس مَعَاونْ» خيرم 2 آلجاهلكة خيارهُم ھا سے ےھ في آلإسآام دا ق وَتَجدُون يِن حَيرِ الاس في هَذا لامر EE‏ ل بيقع فيو وتجدون ِن شرا الاس د الوخهن: ِي ای کو بوجو وَهَولاءِ بوجو وتقول السيدة ا : اتان رجل على رسول الله کا فقال : «أنذنوا له Cra بس أحُو ألْعَشِيرَةء أو أَبْنْ أَلْعَشضِيرَةٍ)» فلما دخل ألان له الكلام. : يا رسول الله قلت ما قلت ثم ألنت له الكلام؟ ! فقال الصلاة والسلام: «أيٰ عائشة› إن ش آلتانر من ت رکه گه الاس متفق عليه» من حديث أبي هريرة طه: آخرجه البخاري؛ كتاب: المناقب» باب: قول الله تعالی : یتام الاش إا فک د ن در وی4 اتکی ۴ برقم 2)۴۹ ولم ؟ کتاب: فضائل الصحابة» باب خيار الناس»› برقم (o0‏ متفق عليه» من حديث السيدة عائشة وا . أخرجه البخاري؛ كتاب: الآدب» باب: ما يجوز من اغتیاب أهل الفساد والریّب» برقم (0). ومسلم؛؟ کتاب : ال والصلة والآداب» باب: مدارة من ينق فُحْشّه» برقم .)۲۵٥۹۱(‏

عدد الصفحات ١٧٥

2 1V ا د اتحصین س‎ ۸- المديح والثناء بأوصاف مطلقة باطنة» لا يمكن الاطلاع عليهاء كالوصف بالتقى والورع والزهد» ومن المديح المذموم كيل أوصاف الكمال على امرئ لم يعرفه تمام المعرفة بعذ» ولم يخالطه بعشرة في سفر ونحوه» يبتغي بذلك التوصل إلى منفعة آنية» أو رياسة دنيوية. e E‏ وان الا فا یظهر من حاله» وکان لا بد من وصفه» فوصَفه بما یعرف من حاله الا ا 0 ولا ا على الله ادا كان ذلك ا ولعل الحكمة في المنع من كيل المديح على من ليس أهلاً له» هي حصول التألي والادعاء عند المادح بمعرفة باطن الممدوح› وحصول الفرح الناتج عن اكب والعجب بالنفس عند الممدوح› وسداً لمدخل الشيطان إلى نفس كل منهما؛ يوسوس للمادح أن ار عا اغ ف ا ا ا ويوسوس للممدوح بقوله: لو لم تكن أهلاً لذلك لما امتدحك الخلق» وقد يكون في واقع حاله ليس أهلاً لذلك. » م ة i‏ و aK‏ و 4 کو ےر ا وقال سبحانه: الم تر إل الین برک اشم کل آله بی سن باه ا ولا يظلمونَ تیل 4O‏ [التء: هء]. تيلا : هو الخيط الرقيق فی وسط النواة. وقال رسول الله اة لرجل مدح رجلا في حضرته ل : (وَبْحَكّ (1) كما سيأتي - في الهامش التالي - من عنونة للإمام مسلم ي#5: باب النهي عن المدح إذا

عدد الصفحات ١٧٦