أعظم إنسان 117 لأبغضالخلق إ ، فما زال يعطيني حتى إ نه لأحب الخلق إ !!ن1 . وكااان كرمااه وجااود؛ مشااهورًا مستفيضًااا عنااد أصااحابه رضااا الله عاانهم، باال متواترًا عندهم. يصفه خادمه أن بن مالك، فيقول كان رساول أحسان الن ا اس، وكان أجود الن اس، وكان أشجا الن اسن2 . ويقول ابن عمر ماا رأيات أحادًا أنجاد، ولا أجاود، ولا أشاجا، ولا أضاوأ وأوضن من رسول الله ن3 . ويقول جابر بن عبد ما ستل رسول شيتًا ق، فقال لان4 . ليريريريرا هيريريريرال لا هيريريريرط ل إلا في تشيريريريرهاك ليريريريريربلا التشيريريريريرها كانيريريريريرت لاقك نعيريريريريرم (5) وكان لا يرد طالب حاجة، حتى ما حاجته هو نفسه لها وكح اال عينيااك – أيهااا القااارئ – لاا ى موقفًااا ماان مواقفااه العظيمااة في الكاارم والبذل والجود، لا نظير له – اللهبي هو وأما عليه الصلاة والسلام!! عن سهل بن سعد أن امرأةً جاءت الن بي ببردة منسوجة ؛ قالت )1( أخرجاااه ال ماااذع ن 666 ، وصاااححه الألباااا في صاااحيح سااانن الماااذع ن666 ، وأصاااله عناااد مسااالم ن2213 مختصرًا، والقائل هو صفوان بن أمية. )2( أخرجه البخارع ن 2820 ، ومسلم ن2307. )3( أخرجه الدارما ن 59 ، وابان أبي الادنيا في مكاارم الأخالاق ن396 ، ورجاال إساناد؛ ثقاات. ونأنجاد أسرع في النجدة، وهذا دليل على عظم شجاعته . ونأوضن أجمل وأحسن. )4( أخرجه البخارع ن 6034 ، ومسلم ن2311. )5( قاله الفرزدق في زين العابدين رحمه
عدد الصفحات ١١٤أعظم إنسان 118 نسجتها بيدع، فجتت لأكسوكها فنخااذها الن اا بي محتاجًااا إليهااا، فخاارج إلينااا وإنُ ااا إزار؛، فقااال رجاال ماان القااوم ت رسول الله، اكسنيها. فقااال «نعيريرم»فجلاا الن اا بي في ا لاا ، رجااا فطواهااا، ثم أرساال بهااا إليااه. فقال له القوم ما أحسنت، لبسها الن بي محتاجًا إليهاا، سانلته، وعلمات أن اه لا يرد !! قال إ والله، ماا سانلته لألبساه؛ إنم اا سانلته لتكاون كفاني. قاال ساهل فكانات كفنهن1 . إ ا كان هذا هو عطا ؛ حال عسر؛ وحاجته؛ فكياا يكاون عطاا ؛ حاال اليسار؟!! تعيريريريريريريربص بسيريريريريريريريرط الكيريريريريريريريرفً حيريريريريريريرّ ليريريريريريريريرب أنصيريريريريريريريره ثنا يريريريريريريريريريريرا ل يريريريريريريريريريريربم تجبيريريريريريريريريريريره أ ل يريريريريريريريريريريره تيريريريريريريريريريريريريريريريريرراك إذا ليريريريريريريريريريريريريريريريريرا ج؛تيريريريريريريريريريريريريريريريريره ليريريريريريريريريريريريريريريريريرته لا كأنيريريريريرك تع ييريريريريره اليريريريريرذ أنيريريريريرت َيريريريريرائ ه يريريريريريريريرب البحيريريريريريريريرر ليريريريريريريريرن أ ً النيريريريريريريريرباحي أتيتيريريريريريريريره ص تيريريريريريره المعيريريريريريرر ف الجيريريريريريرب َيريريريريريراح ه ليريريريريريريريريريرب قكيريريريريريريريريريرن في كفً يريريريريريريريريريره غيريريريريريريريريريري ر حيريريريريريريريريريره لجيريريريريريريريريرا بهيريريريريريريريريرا يتيريريريريريريريريرق الله َيريريريريريريريريرائ ه(2) فكان أسعد بالعطية يعطيها من السائل، وكان يأمر بالإنفاق والكرم والباذل، ويدعو للجود والسخاء، ويذم البخل والإمساك. لو تحول جبال أحاد مان الحجاارة والاذهب ثم صاار ملكااً لاه ؛ ماسارة لاك حتى )1( أخرجه البخارع ن 1277 ، ونالبرد رداء يلب فوق الثياب، أو كساء مخط )2( قاله أبو تمام في مد المعتصم، دياوان أبي تماام ص15، وعازا؛ ابان رجاب في لطاائا المعاار ص 195 لبعض الشعراء، يمد فيها بعض الأجواد، وقال وما تصلح إلا أن تكون للرسول .
عدد الصفحات ١١٥أعظم إنسان 119 ينفقه في سبيل الله !! يقول أبو ر كنت أمشا ما الن في حر ة المدينة ،فاستقبلنا أحد ، فقال « يَ أبا ذر»؛ فقلت لب يك ترسول الله ،فقال « لاقسرلم أنص عنا لنيل أحا ذ با ، تمضي ع يص هلنيأ عنا لنه قنار ، إلا شي أرصاك لاقن ،إلا أن أهبل به في عبا الله كذا كذا كذا- عن يمينه، وعن شماله ، ومن خلفه -»ثم مشى ثم قال «إنص الأكنيرقن م الأه لبن قبم ال يالأ، إلا لن هال كذا كذا كذا –عن يمينه ،عن شماله،ومن خلفه- ه يل لا م...»ن1 . وتلك حقيقة سج لها أصحابة بعيدة عن التزيد والمبالغه؛ فقد جاءته الكنوز من الذهب والفضه وأنفقها في ل واحد ،ولم يد خر منها درنًا ولا دينارًا ولا قطقه. ولما جاء؛ مال البحرين، وكان أكثر مال أتي به رسول ، فقال «اننير ك في المس ا»؛ إ جاء؛ العب اس، فقال ت رسول الله، أعطني؛ إ فاديت نفسا وفاديت عقيلاً . قال «خذ» فحثا في ثوبه، هب يقل ه، فلم يستطا. فقال أمر بعضهم يرفعه إ . قال «لا.» قال فارفعه أنت علا . قال «لا» فنثر منه، هب يقل ه، فلم يرفعه، فقال فمر بعضهم يرفعه علا . قال« :لا .»قال فارفعه أنت علا. قال «لا.» فنثر منه،احتمله على كاهله، ثم انطلق، فما زال يتبعه بصر؛ حتى خفا علينا )1( أخرجه البخارع ن 6268 ، ومسلم ن94 . ونالحر ة كل أرض ات حجارة سود
عدد الصفحات ١١٦أعظم إنسان 120 عجبًا من حرصه!! فما قام رسول و منها درهم ن1 . ويجما الغنائم ويوزعها في ساعة، ولا يأخذ منها شايتًا، وأعطاى انمًاا باين جبلينن2 . ولم يكااان ينتظاااار حاااتى يأتي سااااائل ليعطيااااه؛ بااال كااااان يبتااادئ بالنااااوال قباااال السااؤال كلمااا وجااد عنااد؛ المااال، باال أنااه كااان يتضااايق ماان بقاااء المااال عنااد؛ إ ا يتهين له إنفاقه!! فعاان أم ساالمة رضااا الله عنهااا، قالاات دخاال علااا رسااول الله وهااو ساااهم الوجااااه. قالاااات فحساااابت أن لااااك ماااان وجااااا ، فقلاااات ت ناااابي الله، مالااااك، ساااااهم الوجاه؟! قاال «ليريرنأجيرل اليريراص ني السصيربعأ، الصيريرتي أتتنيرا أليرير ألسيرينا، ن سيريرمها، ي في خام الفرا »(3)!! .. وعن جبير بن مطعام، أن اه بيناا هاو ماا رساول الله ، ومعاه الن ا اس مقابلاً مااااان حناااااين ؛ علقاااااات رساااااول الله الأعاااااراب ي ساااااانلونه، حاااااتى اضاااااطر و؛ إلى ساااااارة ، فخطفت رداء؛. فوقا رسول الله فقال«أع بم ر ائي، ب كان عا ذك )1( أخرجااااه البخااااارع ن 3165 ، ومساااالم ن2314 ، ماااان حااااديي جااااابر باااان عبااااد الله رضااااا الله عنهمااااا ونحثااا الحثااا الأخااذ بماالء الكفااين. وإنمااا لم ياارد الناابي أن يرفعااه عليااه؛ لأنااه رأى شاادة حاارص العباااس ، ولكمال كرمه، وبالغ ساحته وجود؛ لم يمنعه ولم يع ض عليه، وتركه يغ ما شاء حتى عجز )2( أخرجه مسلم ن 2312 من حديي أن بن مالك. )3( أخرجه أحمد ن 25975 ، والبيهقا في الكبرى ن12809 ،وابن حبان في صحيحه ن5160 ، وقال شااااعيب الأرنا وط في تعليقااااه علااااى المسااااند ن 44/272 إسااااناد؛ صااااحيح رجالااااه ثقااااات رجااااال الشاااايخ ونساهم أع من أثر التفكير والهم . ونخصم طر الثوب.
عدد الصفحات ١١٧أعظم إنسان 121 العضاك نعم ا، ل سمته بينكم، ص لا تجا م بخيلا لا كذ با لا جبا »(1) . هاذا هااو بعااض كرمااه ؛ مائدتااه معروضااة لكال قااادم، وبيتااه قبلااة لكاال وافااد، يضاايا وينفااق، ويعطااا الجااائا اللهكلااه، ويااؤثر المحتاااج بااذات يااد؛، ويصاال القريااب بمااا يملك، ويواسا المحتاج بما عند؛، ويقد م الغريب على نفسه. فكان آية في الجود والكرم، ويجود جود من هانات علياه نفساه ومالاه وكال ما يملك في سبيل رب ه ومولا؛، فهو أندى العامين كف اً ، وأسخاهم يادًا، امار أصاحابه وأحبابه وأتباعه، بل حتى أعدائه ببر ؛ وإحسانه وجود؛ وكرمه وتفضله ن2 . أكااال اليهاااود علاااى مائدتاااه، وجلااا الأعاااراب علاااى طعاماااه، وحاااا المناااافقون بساافرته، ولم ففاا، عنااه أنااه تاام بضاايا، أو تضااج ر ماان سااائل، أو تضااايق ماان طالااب، باال جاار أعاارابي باارد؛ حااتى أث اار في عنقااه، وقااال لااه أعطااني ماان مااال الله الااذع عندك، لا من مال أبيك وأم ك فالتفت إليه وضحك وأعطا؛ن3 . لع ذا الع اء السخاء في اليا؛ إلا أن َخاءك لن ع النظي في الجيرب البيريرذل طييريرب اليريرنف حسيريرن المعاشيريررة صيريراق امحزبيريرأ؛ فكاان ماان عادتااه أن يااب ويبتسم إلى كل من يجل إليه، حتى يظن أنه أحب أصحابه إلى قلبه. قد وسا الناس بر ؛؛ طعامه مبذول ، وكف ه مدرار ، وصدر؛ واسا ، وخلقه )1( أخرجه البخارع ن 2821 ، ونسرة نوع من شجر الطلح. ونالعضا؛ شجر عظيم له شوك. )2( محمد كننك ترا؛ ، للشيخ عايض القر ، بتصر يسير ،ص16. )3( أخرجه البخارع ن 5809 ، ومسلم ن1057 ، وتقدم في عفو الن.
عدد الصفحات ١١٨أعظم إنسان 122 سهل ، ووجهه بسام . يقااول أناا، خااادم رسااول ، وهااو يصااا شاايتًا ماان تلااك الصاافات العظيمة والخصال الكريمة، التي قل أن تجد بعضاها في رجال، أو أن تجتماا في أناس - يقول « كان رسول أشد الن اس لطفًاا؛ فماا سانله ساائل قابإ إلا أصاغى إلياه؛ فاالا ينصاار رسااول الله حااتى يكااون السااائل هااو الااذع ينصاار ، ومااا تناااول أحااد قبإ إلا ناوله إتها ، فلا ينزع يد؛ حتى يكون الرجل هو الذع ينزعها منه ا»ن1 . وقاد فااق جااود؛ كال جااود ؛ فجااد بجاهااه الشاريا ، وجاااد بوقتاه وراحتااه ، تعباً وكد ا في مصلحة أمته من كر وأنثى وحر وأمه !! غي يجب كاله بجا ه الجب كلل الجب بذل الجاك يقول أن بن مالك «إن كانت الأمة من إماء المدينة لتنخاذ بياد الن ا بي ، فتنطلق به حيي شاءت»ن2 .!! وكان في على بذل الجا؛ والشفاعة لأصحاب الحاجات ليبلغوا حاجا م ؛ ويعد بالأجار فيماا أنازل علياه مان الاذ كر ؛ { لَيرنن قَشنيرفَعن شَيرفَاعَأ حَسَيرنَأ قَكُيرنن لَيرهُ نَاًيب لًنيرنهَا }[85] ويندب إلى لك ؛ فيقول «اشفعبا تؤجر ا»ن3 ، ويعاد علاى لاك بالأجار الجزيل ، فيقول «... لن لشى لع أخيه في حاجأ حّ )1( أخرجاااه أباااو نعااايم الأصااابها في دلائااال النباااوة ن 116 ، و كااار؛ الحااااف، في المطالاااب العالياااة ن 3916 . وانظر صحيح الجاما ن4780. )2( أخرجه البخارع ن6072 ،معل قاً وجزم به. )3(أخرجه البخارع ن7476 ، ومسلم ن2627.
عدد الصفحات ١١٩أعظم إنسان 123 قتهيأ له ، أثبت الله هاله قبم تز ل الأهاام»ن1 ويثباات لااك بفعلااه ؛ فيشاافا لُمغيااي ؛ لااك العبااد الأسااود الااذع فارقتااه امرأتااه بعااد أن أعتقاات ؛ فكااان يطااو خلفهااا ويبكااا ودمو عااه تساايل علااى لحيتااه ؛ فطلب من الن بي أن يشافا إليهاا ، فماا كاان مان أجاود الخلاق وأكارمهم إلا أن جاد بجاهه و هب بنفساه الشاريفة ليشافا لهاذا العباد ؛ فياذهب إلى بريارة ، وقاال لهاا «يَ برقيريررة ، اتص يريري الله ؛ نيريره َ جيريرك أبيريرب ليريراحْ» !! فقالاات ا وقااد اسااتقر نفسها التفريق بين أمر؛ وبين شفاعته ا ت رسول الله أتأمر بذلك ؟ فقاال «إّصا أ شا ع» . فنظاارت وقااد قااام في نفسااها ماان بغااض مُغيااي وعاادم قاادر ا علااى معايشااته ؛ مااا جعلهاااا أن تااارد مااان يعظااام رد شااافاعته ؛ فتقاااول لا حاجاااة فياااه ت رساااول الله !! فقاااااال رساااااول الله للعبااااااس«ألا تع يريريريريرب ليريريريريرن حيريريريريرب ً لُغييريريريرير برقيريريريريررة بغضيريريريريرها إيَص ك؟!»ن2 . فيرجا وقد جاد بجاهه الشريا ، وإن رُد فلا يضير؛ الغي لي قبالي أقنما انسكبت لنه الغمائم تربا كان أ ح را . بل كان من عظم جود؛ أنه جاد بنفسه الشريفه ، ولم يضن أو يبخل بها !! )1( أخرجاااااه الطااااابرا في الكباااااير نج 12 / رقااااام 13646 ،وفي الأوسااااابإ كماااااا في ا ماااااا ن8/194 ، وحسنه الألبا بشواهد؛ في الصحيحة ن906. )2( أخرجااه أبااو داود ن2231 ،واللفاا، لااه ، وأخرجااه النسااائا ن5417 ، واباان ماجااه ن2075 ماان حااديي اباان عباااس رضااا الله عنهمااا ، وصااححه الألبااا في صااحيح ساانن أبي داود ن1933 ، وهااو عنااد البخارع بنحو؛ ن5283 .
عدد الصفحات ١٢٠أعظم إنسان 124 يجببالنصف إن ضنص البخيل بها الجب بالنصف أهاى غاقأ الجب فجااااد في سااابيل الله بياااد؛ ولساااانه وقلباااه طيلاااة عمااار؛ وعااادد أنفاساااه ، وكاااان أقااارب الناس إلى عدو ؛ في كل معركاة ، وأشاد هم اللهسااً ، فالأبطاال الشاجعان تلاو باه وتتقاا به !!. وماااا هاااذا كلاااه ؛ فقاااد كاااان يستصاااغر جاااود؛ وبذلاااه ؛ وهاااذا قماااة الجاااود وااياااة البااذل والكاارم ؛ دمياات إصاابعه الشااريفة في بعااض تلااك المشاااهد فقااال مخاطباااً لهااا ومستصااااغراً بذلااااه وعطاااااء؛ وجااااود؛ « يريريريرل أنيريريريرت إلا إصيريريريربع لييريريريرت في َيريريريربيل لال يت»ن1 . فهل مثل هذا الكرم والجود كرمًا وجودًا؟ وصدق الله { َإًنصكَ لَعَ َ ىٰ خُ ُق عَظًيم } *** )1( أخرجه البخارع ن2802 ،ومسلم ن1796 ، من حديي جندب بن سفيان.
عدد الصفحات ١٢١أعظم إنسان 125 ش اعته هبته كااااان أشااااجا الن اااا اس وأثبااااتهم قلبًااااا، لا يبلااااغ مبلغااااه في ثبااااات الجاااانش وقااااوة القلاااب والجسااام مخلاااوق، فهاااو الشاااجاع الفرياااد الاااذع كملااات فياااه صااافات الشاااجاعة، وتم ت فيه سجات الإقدام وقوة البنس. ولم تكااااان شاااااجاعته في مياااااادين الجهاااااادوالقتاااااال فحساااااب؛ بااااال سااااابقتها شجاعة أدبية عظيمة، ظهرت في محاوراته ومخاطباته ما كباار قوماه مناذ حداثاة سان ه، وقباااال أن يكرمااااه الله بالنبااااوة، كمااااا تجلاااات في صاااادعه بالحااااق ماااان اااااير مواربااااة، يخشى في لك لومة لائمن1 . وكان يظهر بغضاه الشاديد لآلهاة قوماه المزعوماة، ويسافهها، ويجتنبهاا، دون أن يلتفت لإنكار أحد أو اضبهم لذلكن2 . فلمااااا أكرمااااه الله بالنبااااوة صاااادع بكلمااااة التوحيااااد، بجنااااان ثًباااات، وفي شااااجاعة منقطعااة النظااير، وسااف ه آلهااتهم وأحلامهاام، ولم يأبااه بعااداو م الشااديدة، ولا بإيااذائهم و ديدهم له. وكماااا ظهااارت شاااجاعته الأدبياااة مناااذ حداثاااة سااانه؛ فاااإن شاااجاعته القتالياااة أيضًا كانت حاضرة بقوة منذ نعوماة أظفاار؛؛ حياي اشا ك ماا أعماماه في حارب الفجار؛ )1( أخلاق الن في القرآن والسنة ن 3/1334 – 1335 بتصر )2( انظاار دلائاال النبااوة لأبي نعاايم ن127 ، وطبقااات اباان سااعد ن1/1/100 ، والساايرة النبويااة لاباان كثاا ن1/247 ، وصحيح سنن ال مذع للألبا ن2862.
عدد الصفحات ١٢٢أعظم إنسان 126 فكان يرد عنهم نبل عدو هم إ ا رموهم بها. وبعد بعثتاه والإ ن لاه بالقتاال، سان الجهااد، وضارب أروع الأمثلاة البشارية على الشجاعة والثبات، وفر الكماة و الأبطال عنه اير مرة، وهو ثًبات ثباات الجباال الرواسااااا لا ياااابر ، مقباااال لا ياااادبر ولا يتزحااااز ، ومااااا ماااان شااااجاع سااااوا؛ إ وقااااد أُحصيت له فر ة، وحفظت عنه جولة. وهااو القائاال« الصذ نفسيريري بييريراك، ليريربلا أنص رجيريرالا ليريرن الميريرؤلنين لا ت ييريرب أنفسهم أن قتخ ص فبا ع ً ، لا أجا لا أحم هم ع يه؛ لا تخ ص فت عن َرقص أ تغز في َبيل الله، الص ذ نفسي بياك ليرب أم ً أهتيرل في َيربيل الله، ص أحييرا، ص أهتيرل، ص أحيا، ص أهتل، ص أحيا، ص أهتل»ن1 . وبرز يوم بدر وقاد المعركة بنفسه، وخاض امار الموت بروحه الشريفة وقد شُا علياه الصالاة والسالام في وجهاه، وكسارت رباعيتاه ن2 ، وقُت ال سابعون ما أصحابه، فما وهن ولا ضعا ولا خار، بل كان أمضى من السيا. لا يخاااا التهدياااد والوعياااد، ولا ترهباااه المواقاااا والأزماااات، ولا اااز؛ الحاااواد والملم ات، فو ض أمر؛ لرب ه، وتوكل عليه، وأناب إليه، ورضا بحكمه، واكتفاى بنصار؛، ووثق بوعد؛. لاتسألنص ال بافي عن ش اعته إن ش؛ت اَتن ق ال ر ن الا حف يصفه خادمه أن بن مالك، فيقول كان رسول أحسن الناس، )1( أخرجه البخارع ن 2797 ، ومسلم ن1876 من حديي أبي هريرة . )2( أخرجه البخارع ن 2903 ، ومسلم ن1790 من حديي أبي هريرة .
عدد الصفحات ١٢٣أعظم إنسان 127 وكان أجود الن اس، وكان أشجا الن اسن1 . ويقول ابن عمر ماا رأيات أحادًا أنجاد، ولا أجاود، و أشاجا، ولا أضاوأ وأوضن من رسول الله ن2 . فكان يخوض المعارك بنفسه ويباشر القتال بشخصه الكرا، يعر ض روحاه للمنااات، ويقااد م نفسااه للمااوت، اااير هائااب ولا خااائا، ولم يفاار ماان معركااة قاابإ، ومااا تراجااااا خطااااوة واحاااادة ساااااعة فمااااا الااااوطي ، وتقااااوم الحاااارب علااااى ساااااق، وتشاااارع السايو ، وتمتشااق الرمااا ، و ااوع الاار ءوس، ويادور كاانس المنااات عاال النفااوس، فهااو في تلك اللحظة أقرب أصحابه إلى الخطر، فتمون أحياناً به وهو صامد اهد. لا يكاا بالعااادو ولاااو كثاار عااادد؛، ولا يأباااه بالخصاام ولاااو قاااوع اللهسااه، بااال كاااان يعدل الصفو ويشجا المقاتلين ويتقدم الكتائب. فعاان الاااء قااال«كن اا ا والله، إ ا احماار الباانس نت قااا بااه، وإن الش ااجاع من اا ا لل ذع فا ع به- يعني الن بي - »ن3 . قكبن ألام ا يل أ ل طاعن قضرب أخرا ا أذا ي لت بل إن الفارس الشجاع صاحب المواقا المشهورة والوقائا المعروفة علا بن أبي طالب ،يقول عن رسول الله « كنا إ ا احمر البنس، ولقا القوم )1( أخرجه البخارع ن 2820 ، ومسلم ن2307. )2( أخرجه الدارما ن 59 ، وابان أبي الادنيا في مكاارم الأخالاق ن963 ، ورجاال إساناد؛ ثقاات . ونأنجاد أسرع في النجدة، وهذا دليل على عظم شجاعته . وتقدم قريبًا )3( أخرجه مسلم ن 1776 ، وهو عند البخارع مختصرًا ن4317 ، وناحمر البنس وحما كناية عند شادة الحرب.
عدد الصفحات ١٢٤أعظم إنسان 128 القوم؛ اتقينا برسول الله ، فما يكون منا أحد أدك من القوم منه»ن1 . قت ي المب به أشياعه حين جفص الرقق أنشقص البار وقاااد فااار النااااس ياااوم حناااين، وماااا ثبااات إلا هاااو ، وطفاااق ياااركض بغلتاااه قبااال الكفار، وعم ه العباس آخذ بلجامها، يكف ها عن الإسراع؛ فنقبال المشاركون إلياه فلماا اشو؛ لم يفر ، ولم ينكا؛ بل نزل عن بغلتاه؛ كننماا يمكان هم مان نفساه، وجعال يقاول «أ النص ُّل لا كذب ،أ ابن عبا الم ص ب»ن2 . كننما يتحداهم ويدلهم على مكانه!! وكان صد ر؛ بارزًا للسيو والرما ، يُصرع الأبطال باين يدياه، ويُاذبح الكمااة أمام ناظريه، وهو باسم المحيا، طلق الوجه، ساكن النف . إنُاااا شاااجاعة لم تعااار لهاااا البشااارية نظااايرًا؛ ولقاااد حاااق لشاااجاعة الشاااجعان أن تتواضا لشجاعته إكبارًا لها وإجلالاً!! وكاااان أول مااان يهاااب عناااد سااااع المناااادع، ولقاااد فااازع أهااال المديناااة ات ليلاااة ، فانطلق أناس قبل الصوت، فتلقااهم رساول الله راجعًاا، وقاد سابقهم إلى الص اوت، وقااااد تبااااين الخاااابر، وهااااو علااااى فاااارس لأبي طلحااااة عاااارع ؛! مااااا عليااااه ساااارج، وفي عنقااااه الس يا، وهو يقول« : تراعبا تراعبا»ن3 . فيا لها من شجاعة!! إهب إلى موطن الخطر وحد؛، قبل أن يتحرك الناس، )1( أخرجه أحمد ن 1349 ، وقال الأرنا وط إسناد؛ صحيح )2( أخرجه البخارع ن 2930 ، ومسلم ن1776. )3( أخرجه البخارع ن 2908 ، ومسلم ن2307 ، من حديي أن بن مالك، ونعُرع لي عليها سرج، ونتراعوا الروع؛ الخو والفزع.
عدد الصفحات ١٢٥أعظم إنسان 129 وهذا من أصعب الأشياء، حتى على نفوس الشجعان ن طاعنبك كان أ ل طاعبن إن َلبك كان أ ل َل وتكالباااات عليااااه الأحاااازاب يااااوم الخناااادق ماااان كاااال مكااااان، وضاااااق الأماااار وحااال الكااارب، وبلغااات القلاااوب الحنااااجر، وزلااازل المؤم ناااون زلااازالاً شاااديدًا، فقااااام ، يصاااالا وياااادعو ويسااااتغيي مااااولا؛، حااااتى نصاااار؛ رب ااااه، ورد كيااااد عااادو ؛، وأخااازى خصاااومه، وأرسااال علااايهم رفًاااا وجناااودًا، وباءوا بالخساااران والهوان. ومااا ازواتااه الكثاايرة الااتي ازاهااا وسااطر ا كتااب السااير والمغااازع والأحاديااي الصااحيحة الااتي تحاادثت عاان بسااالته و شااجاعته في المعااارك الااتي خاضااها ضااد الكفااار والمشااركين واليهااود - الااتي لم نااذكر منهااا إلا النااذر اليسااير - مااا هااا إلا دلياال صاادق لا مرية فيه، يؤكد ويدلل على خلق الشجاعة والبسالة الذع كان يتحلى به ويتصا به . ولم تأخذ؛ في الله عز وجل ، لومة لائم ، فكان لا يهااب إلا الله عاز وجال ، وكااان يجاهااد بنفسااه ومالااه لإعاالاء كلمااة الله تعااالى؛ لتكااون هااا العليااا، ولكااا يظهاار الحااق ويزهاااق الباطااال ويساااحقه؛ فكاااان لااه ماااا أراد، ونصااار؛ الله عاااز وجااال ، وأعلاااى قدر؛ وشننه، وأظهر دينه على الأدتن كل ها. فاإ ا كارت الشااجاعة كار رساول ، وإ ا ُكاارت البطولاة والبساالة كاار رسول الله . وكانااات قوتاااه اسااادية عظيماااة، تبلاااغ قاااوة ثلاثاااين رجااالاً ؛ فعااان أبي قتاااادة، قال حد ثنا أنا بان مالاك ، قاال كاان الن ا بي ، يادور علاى نساائه في الس ااعة الواحدة من الل يل والن هاار، وهان إحادى عشارة. قاال قلات لأنا أو كاان يطيقا ه؟! قال كن ا
عدد الصفحات ١٢٦أعظم إنسان 130 نتحد أن ه أعطى قو ة ثلاثينن1 . وهااذا رُكانااة الااذع مااا صاارعه أحااد علااى وجااه الأرض، قباال رسااول، كمااا يقاااول هاااو عااان نفساااه- خااالا يومًاااا برساااول الله في بعاااض شاااعاب مكاااة؛ فقاااال لاااه رسااول الله « يَ ركانيريرأ، ألا تت يريري الله، ت بيريرل ليريرا أ عيريربحْ إلييريره؟»، قااال «إ لااو أعلااااام أن ال ااااااذع تقااااااول حااااااق لات بعتااااااك»، فقااااااال لااااااه رسااااااول الله « أ رأقيريريريريريرت إن صرعتك، أتع م أنص لا أهبل حق ؟» قال«نعم»، قال« م حّ أصارعك» قال فقام إليه ركانة يصارعه، فلما بط به رسول الله أضاجعه وهاو لا يملاك من نفسه شيتًا، ثم قال «عاد ت محم اد»فعااد فصارعه. فقاال «ت محم اد، والله، إن هذا للعجب ،أتصرعني؟!! »ن2 . فصرعه ثلا مرات، كال مارة علاى مائاة مان الغانم، فلماا كاان في الثالثاة قاال «ت محمد، ما وضا ظهرع على الأرض أحد قبلك، وما كان أحد أبغض إ منك، وأنا أشاااهد أن لا الاااه إلا الله، وأناااك رساااول الله »فقاااام عناااه رساااول ورد علياااه انمهن3 . وما هذ؛ الشجاعة البالغة، وتلك القاوة العظيماة الاتي كاان يتحلاى بهاا ؛ إ أنُا لم تكن أبدًا شجاعة ور، ولا قوة بط ؛ وإنما كانت شجاعة مضبوطة )1( أخرجه البخارع ن 268 ، ومسلم ن309. )2( والااراوع هااو إسااحاق باان يسااار، والقصااة في كتااب الساايرة، راجااا الساايرة النبويااة لاباان كثااير ن 2/82 ، وحديي مصارعة ركانة في سنن أبي داود ن 3556 ، وحسنه الألبا في إرواء الغليل ن 1503. )3( السيرة النبوية لابن كثير ن 2/83 ، وراجا صحيح السيرة للألبا ص217.
عدد الصفحات ١٢٧أعظم إنسان 131 بالعقل، وقوةمشوبة بالرحماة؛ فلام يساتعملها قابإ إلا في ماواطن الاواى في الجهااد في سبيل إعلاء كلمة الله. فلااام يناااتقم لنفساااه قااا، ولم يضااارب بياااد؛ إلا في سااابيل الله؛ فعااان عائشااااة رضا الله تعالى عنها، قالت «وما انتقم لنفساه قا، إلا أن تنتهاك حرماة الله؛ فينتقم لله تعالى»ن1 . وقالااات رضاااا الله عنهاااا «ماااا ضااارب رساااول خادمًاااا لاااه ولا امااارأة، ولا ضرب بيد؛ شيتًا قبإ ، إلا أن يجاهد في سبيل اللهن2 . وصدق{ َإًنصكَ لَعَ َىٰ خُ ُق عَظًيم } *** )1( أخرجه البخارع ن 3560 واللف، له، ومسلم ن2328. )2( نف الحديي السابق، وهذا لف، مسلم
عدد الصفحات ١٢٨أعظم إنسان 132
عدد الصفحات ١٢٩