المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أعظم إنسان عرفته البشرية صلى الله عليه وسلم

هشام محمد سعيد برغش

صفحة ٧ من ١٠

أعظم إنسان 101 اقك بالعها رعاقته له  كااان رسااول  أو الناااس بالوعااد، وأصاادقهم وأرعاااهم للعهااد؛ شااهد لااه بااذلك أعاادا ؛ قباال أصااحابه؛ فقااد شااهد أبااو ساافيان باان حاارب قباال إساالامه لعظاايم الروم – هرقل – عندما استشهد؛ على رسول الله ، حينماا جااء؛ كتااب النابي  يدعو؛ للإسلام، قاال هرقال لأبي سافيان «سانلتك ماا ا يأماركم؟ فزعمات أن اه أماركم بالص لاة والص دق والعفا والوفاء بالعهد وأداء الأمانة. قال وهذ؛ صفة نبي »ن1 . اء به اَ انت أباط لكصأ عزص به ثبر تاك حراء  وقد كان وفا ؛  ماا رب اه عاز وجال أعظام الوفااء؛ وفااء بالميثااق الأول الاذع أخااذ؛ الله علااى عباااد؛ في عااالم الااذر ؛ ماان العهااد علااى الإيمااان بااه؛ فكااان  في قمااة الوفااااااء بهاااااذا العهاااااد؛ فنشااااان علاااااى الحنيفياااااة ملاااااة إبااااار اهيم علياااااه السااااالام، ولم يساااااجد لصنم قبإ؛ بل نشن على بغض الأصنام، وبغض سائر أعمال الجاهلية.  ووفاء بعهد الله لأنبيائه ورسله بإبلاغ رسالته؛ فقام  بالابلاغ المباين أحسان قياااام، واستشاااهد هلاااى لاااك أمتاااه «ألا يريريرل ب صغيريريرت؟» قاااالوا نعااام. وأشاااهد رب اااه عاااز وجل «ال صهمص اشها»ن2 . وشهد له ربه عز وجل بإكمال الدين وإتمام النعمة علياه وعلاى أمتاه  ؛ فقاال عاز وجااال {النييرَيريريربنمَ أَكنمَ نيريريريرتُ لَكُيريريرمن ًقيريريرنَكُمن َأَتمنَمنيريريريرتُ عَ َيريريرينكُمن نًعنمَيريريريرتيً َرَضًيريريريتُ لَكُيريريريرمُ الإًَنلامَ )1( أخرجه البخارع ن 2681. )2( جزء من حديي صحيح في حجة الوداع؛ أخر جه البخارع ن 1741 , ومسلم ن1679 ، من حديي أبي بكر ة .

عدد الصفحات ٩٨

أعظم إنسان 102 ًقن ا} [3 .]  ألا اقك لأَ اجه  فلم يعر الوفااء لاه نظايرًا!! وكياا لا وفي القارآن – الذع هو خُلُقه { َلاَ تَنسَبُان النفَضنلَ بيرَييرننَكُمن} [237]  وقصة وفائه لخديجة رضا الله عنها ،وحفظه لعهدها وود ها، ها أعظم وأروع قصا وفاء زوج لزوجه!!  عن عائشة رضا الله عنها ، قالت ما ارت على أحد من نسااء الن ا بي  ماا ارت على خديجة ، وما رأيتها ولكن كان الن ا بي  يكثار كرهاا ، وربم اا باح ال شااة ثم يقط عهاا أعضااءً ، ثم يبعثهاا في صادائق خديجاة؛ فربم ااا قلات لاه كنن اه لم يكان في الااد نيا امرأة إلا خديجة فيقول «إنصا كان ت، كانت ، كان لي لنها لا »(1) .  وتقول عائشة رضا الله عنها «استن نت هالاة بنات خويلاد، أخات خديجاة، على رسول الله ، فعر اساتتذان خديجاة ، فاارتا ع لاذلك؛ فقاال «ال صهيرمص اليرأ»، قالااات فغااارت ، فقلااات ماااا تاااذكر مااان عجاااوز مااان عجاااائز قاااري ، حماااراء الش ااادقين، هلكت في الد هر، قد أبدلك الله خيرً ا منها»ن2 .  قالاااات فتمع اااار وجهااااه تمع اااارًا، مااااا كناااات أرا؛ إلا عنااااد ناااازول الااااوح ا، أو عنااااد المخيلة، حتى ينظر أرحمة أم عذاب ن3 . )1( أخرجه البخارع ن 3818 , ومسلم ن2435. )2( أخرجااه البخااارع ن 3536 , ومساالم ن2437 , نوحمااراء الش اادقين العجااوز الااتي سااقطت أساانانُا ماان الكبر.وعن مسلم نفارتا لذلك أع ه يتها. )3( أحمد في المسند ن52171 , وقال الأرنا وط إسناد؛ صحيح على شرط مسلم ، =

عدد الصفحات ٩٩

أعظم إنسان 103  إن وفاء؛ لخديجة رضا الله عنها، لم يكن أمرًا متكلفًا أو عارضًاا، بال كاان عن حاب عظايم ووفااء أصايل؛ حاتى يارتاع لمان ياذك ر؛ بهاا ويت غاير؛ وكان باه  و هو وأما،كن به وهو يهتز لاذلك فرحًاا وسارورًا، ويخفاق قلباه الطااهر الشاريا شاوقًا لعهد خديجة رضا الله عنها، وبكل ما يذك ر؛ بها.  تقاااااااول عائشاااااااة رضاااااااا الله عنهاااااااا إن عجاااااااوزًا جااااااااءت إلى النااااااا فنقبااااااال عليها،فقالااات عائشاااة رضاااا الله عنهاااا «تقبااال علاااى هاااذ؛العجاااوز هاااذا الإقباااال!! » فقال«إنصا كانت كتينا َلن خايجأ ، إنص حسن العها لن الإيمان»(1) .  فهكااذا كااان وفااا ؛  لزوجااه الااتي قااد واراهااا الثاارى منااذ زماان؛ فلاام ينسااها و ين معروفها قبإ .  وكذلك كان وفا ؛  لسائر أزواجه؛ فلما أنزل الله عاز وجال آياة التخيايرن2 ؛ بدأ بعائشة رضا الله عنها ، وقال لها «يَ عائشيرأ، إمً أرقيرا أن أعيررا ع ييرك أليرر ا أحيريربل ألاص تع يريري ييريره حيريرّص تستشيريري أببقيريرك»؛ وفاااءً منااه لهااذ؛ الزوجااة الااتي هااا حديثااة الساان ، وقااد تغفاال ماان هااا في ساان ها مصاالحتها الكاملااة، وتاالا عليهااا الآيااة، لكنها = وصححه الألبا , كما في الضعيفة ن 13 /485 . ونتمعر تغير لونه؛ كناياة عان الغضاب, ونالمخيلاة السحابة التي يظن أن فيها مطرً ا. )1( أخرجااه الحاااكم في م سااتدركه ن 40 وصااححه, ووافقااه الااذهبي, والبيهقااا في شااعب الإيمااان ن9122 , وصححه الألبا في الصحيحة ن216. )2( وها قوله تعالى في سورة الأحزاب {يََ أَقيرلهَا النصًُّل هُل لأ ًََن َاجًكَ إًن كُن ُص تُرً ننَ اانَيَاةَ الالنيرنيَا ًََقنيرَتيرَهَا يرَتيرَعَيريريرالَيننَ أُلَيريريرت ً عنكُنص َأََُيريريرر ًحنكُنص ََيريريررَاح ا ًَيريريريلا * َإًن كُنيريرير ُص تُيريريررً ننَ ا صَ َرََُيريريربلَهُ َاليريريراصارَ اَخًيريريررَةَ َيريرير ًنص ا صَ أَعَيريريراص لً نمُحنسًنَا ً لًنكُنص أَجنر ا عَظًيم ا } [28 ,29.]

عدد الصفحات ١٠٠

أعظم إنسان 104 رضا الله عنها ، وها التي عاشرته ورأت عظيم أخلاقاه وروائاا ساجات؛ - لم تكان أبدًا لتختار اير؛ ، ولو كانت الدنيا وزينتها كلها؛ فتعلنها صرفة واضحة لجلة «أفيك ت رسول الله أستشير أبوع؟!! بل أختار الله ورسوله والد ار الآخرة » ثم قالت رضاا الله عنهاا «وأسانلك أ قابر امارأةً مان نساائك بال اذع قلات»قاال «لا تسيريريرأل اليريريررأة ليريريرنهنص إلاص أخأتهيريريرا؛ إنص اللهص قبعنييريرير لتعنً ت يريريرا لا لتعنً ت يريريرا، لكيريريرن بعني لع ً م ا ليسً ر ا»ن1 .  وإنما كان يخبرهن بهذا الذع اختارته رضا الله عنها؛ لأناه هاو الخا ، وهاو  لا يريااد لهاان إلا الخااير؛ وفاااء لهاان علااى صاابرهن علااى لأواء المعيشااة الااتي كااان عليهااا ، وطول الصحبة التي أمضينها معهن2 .  ألا يراقك لأهاربيره؛ فقاد بلاغ قماة الوفااء في الكماال والعظماة!! هاذا ماا بقائهم على كفرهم وشركهم!! وقصة وفائه لعمه أبي طالب، الذع ربا؛ صغيرًا إلى أن بلغ أشاد ؛، بعاد وفااة جاد ؛ عبد المطلب، ثم نصرته له ومنعه إت؛ من سفهاء قومه وتعرضهم له ، فلم ا حضرت أبا طالاااب الوفااااة، وهاااو علاااى شاااركه ، اهتااازت مشااااعر الوفااااء في نفااا سااايد الأوفيااااء  فكااان حريصًااا أشااد الحاارص علااى نفعااه وإنقااا ؛ ماان النااار، وجعاال ي جااا؛ أن يساالم ، ويناشد؛ قائلاً « أ عمً، هل: لا إله إلاص الله؛ ك مأ أحال لك بها عنا الله» )1( أخرجه مسلم ن 1478. )2( أخلاق الن في القرآن والسنة ،أحمد الحداد ن2 /567 ، بتصر .

عدد الصفحات ١٠١

أعظم إنسان 105 فمااا زال بااه أئمااة الكفاار حااتى مااات علااى كفاار؛؛ فقااال أبااو جهاال وعبااد الله باان أبي أمي ة «ت أبا طالب، تراب عن مل ة عبد المطل ب؟! فلم يزالا يكل مانه حتى قال آخار شاء كل مهم به على مل ة عبد المط لب» . فحاازن ا لناابي  لااذلك حاازناً شااديدًا، ولم ياازل يغالبااه عظاايم وفائااه لااه ، حااتى قااال: «لأَتغفرنص لك لا أنه عنه» فنزلاات {لَيريرا كَيريرانَ لً نصيريرًُّ ً َالصيريرذًقنَ لَنُيريربان أَن قَسنيريرتيرَغنفًرُ ان لً نمُشنيريررًكًينَ َلَيريربن كَيريرانُبان أُ ليً هيرُيريررنبىَ لًيريرن بيرَعنيريراً لَيريرا تيرَبيرَيريرينصَ لهَُيريرمن أَنيرصهُيريرمن أَصنيريرحَابُ الجنَحًيريريمً } [113] {إًنصكَ لا تيرَهناً لَنن أَحنبيرَبنتَ َلَكًنص ا صَ قيرَهناً لَن قَشَاء } [56]ن1 .  وامتااد هااذا الوفاااء العظاايم ليشاامل أقاربااه ماان الرضاااعة؛ حيااي ظاال  يعاا لهم بالفضل، ويتحين فرص الوفاء لهم؛ حتى إ ا ما سنحت واحدة بادر إليها.  وماان لااك مااا كااان يااوم حنااين؛ حيااي سااا المساالمون في لااك اليااوم هااوازن وثقيا النساء والذرارع والأمول ، وكان مانهم مان باني ساعد بان بكار ، الاذين تنتساب إليهم حليمة السعدية مرضعة رسول الله  . فجااااء رجااال ماااانهم يقاااال لاااه أبااااو جااارول زهاااير باااان رصاااد ؛ فقاااال ت رسااااول الله ، نسا نا عم اتك وخالاتاك وحواضانك اللائاا كفلناك ، ولاو أنا ملحناا – أع أرضاعنا – للحار بن أبي شمر والنعمان بن المناذر ، ثم نازل بناا مناه ال اذع أنزلات بناا؛ لرجاونا عطفه وعائدته علينا، وأنت خير المكفولين، ثم أنشد قصيدة طويلة ، ومما جاء فيها اليريريريريريريريرنن ع ينيريريريريريريريرا رَيريريريريريريريربل الله في كيريريريريريريريررم نصيريريريريريريريريريريرك الميريريريريريريريريريريررء نرجيريريريريريريريريريريربك نيريريريريريريريريريريراخر )1( أخرجه البخارع ن 3884 ، ومسلم ن24 ،من حديي المسي ب بن حزن .

عدد الصفحات ١٠٢

أعظم إنسان 106 اليريرنن ع يريرى نسيريربة هيريرا كنيريرت ترضيريرعها إذ يريريريريربحْ يم يريريريريرؤك ليريريريريرن طضيريريريريرها اليريريريريرال رر  فلااام يكااانليتااانخر رساااول الله ، صااااحب الخلاااق العظااايم، عااان الوفااااء الاااذع طال ترق به له!! فقاااال «إنص لعيريريري ليريريرن تيريريرر ن، أحيريريربل اايريريراق إليص أصيريريراهه؛ اختيريريرار ا إحيريريراى ال صيريرائفتين: إلصيريرا الميريرال إلصيريرا السصيريرُّ، هيريرا كنيريرت اَيريرتأنيت بهيريرم »– وكااان الن اا بي  انتظرهم بضا عشرة ليلةً حين قفل من الط ائا . قالوا فإنا نتار سبينا. فقااام الن اا بي  في الن اا اس، فاانثا علااى الله بمااا هااو أهلااه، ثم قااال «ألصا بعيريرا، يرير نص إخبانكم هيرا جيراء تائبيرين، إم ً رأقيرت أن أرص إليريهم َيربيهم؛ ميرن أحيربص ليرنكم أن ق يً يريرب ذليريرك يفعيريرل، ليريرن أحيريربص أن قكيريربن ع يريرى حظً يريره حيريرّص نع ييريره إيَص ك ليريرن أ ص ل لا قفيء الله ع ينا يفعل»  فقااال الن اا اس طي بنااا لااك لااك. قااال «إ ص لا نيريرار ليريرن أذن ليريرنكم َّصيريرن يأذن؛ ارجع با حّص قر ع إلينا عر اقكم ألركم » . فرجاااااا الن ااااا اس فكل مهااااام عرفاااااا هم ،ثم رجعاااااوا إلى الن ااااا بي , فااااانخبرو؛ أنُ ااااام طي باااااوا وأ نوان1 . )1( أخرجه البخارع مختصرًا ن2540 ، من حاديي المساور بان مخرماة . ونعرفاا كم جماا عرياا ، وهاو القااائم اللهمااور الناااس ومصااالحهم. وانظاار القصااة كاملااة في تغليااق التعليااق علااى صااحيح البخااار ع للحاااف، اباان حجاااااااار ن3/473 ، 474 ، والطاااااااابرا في الكبااااااااير ن5303 ، والصااااااااغير ن1/236 ،237 ، والأوساااااااا ن4630 ، وفي دلائل النبوة ن5/195 ، وصححه الألبا في الصحيحة ن3252.

عدد الصفحات ١٠٣

أعظم إنسان 107 فهكذا كان وفا ؛  لمن يمت إليه بقرابة الرضاعة؛ لقد ظل مستننيًا بهم، يريد أن يرد إليهم ما انمه منهم، ولما لم يأتوا، وتمل كها أصحابه ،انيمة حلالاً طيبًا؛ بذل جهاااد؛ في إعاااادة السااابي، الاااذع هاااو أكااارم لهااام مااان الماااال وأعاااز ؛ فللاااه ماااا أعظماااه مااان وفاء!!  وأخبار وفائه لمراضعه وإخوانه من الرضاعة كثيرة، عامرة بها كتب الحديي والشمائل والسير.  ألا اقك لأصحابه؛ فوفااء لم يساما بمثلاه البشار!! ولم يكان وفااء قاصارًا علااى حااال حيااا م فحسااب؛ فهااذا قااد فساان بعضااه الكثااير!! لكنااه وفاااء ممتااد بعااد الوفاة!! وهو الوقت الذع لا فف، فيه الوفاء إلا صحاب الخلق العظيم!!  وفاااااء في الأهاااال والولااااد، وفاااااء في قضاااااء الاااادين؛ يقااااول «أ أ لى بكيريريريرلً لؤلن لن نفسه؛ لن ترحْ لالا ه، لن ترحْ قن ا أ ضياع ا ليص ع يص »(1).  وتلااه ماان وفاااء للعهااد ورعايااة للااود، وصاايانة المعاارو ؛ لااك الااذع يضااربه لنااا رسول الله  ما الأنصار، بعد فتح مكة، في موقا رائا مؤثر مبك  فعااان أبي ساااعيد الخااادرع ، قاااال! لم اااا أعطاااى رساااول الله  ماااا أعطاااى مااان تلااك العطااات في قااري وقبائاال العاارب، ولم يكاان في الأنصااار منهااا شاااء، وجااد هااذا الحا من الأنصار في أنفسهم، حتى كثرت فيهم القالة، حتى قال قائلهم لقا رساول الله  قومه فدخل عليه سعد بن عبادة، فقال ت رسول الله، إن هذا الحا قاد وجادوا علياك في أنفسهم؛ لما صنعت في هذا الفاء ال ذع أصبت؛ قسمت في قومك، وأعطيت )1( أخرجه مسلم ن 867 ، من حديي جابر بن عبد. ونالضياع الذرية والأبناء

عدد الصفحات ١٠٤

أعظم إنسان 108 عطااات عظامًااا في قبائاال العاارب، ولم يكاان في هااذا الحااا ماان الأنصااار شاااء ، قااال « أقن أنت لن ذلك يَ َعا؟» قال ت رسول الله، ما أنا إ امار مان قاوما، وماا أنا من لك. قال « ا ع لي هبلك في ذك ااظية» فلما اجتمعوا أتا؛ سعد ، فقال قد اجتماع لك هذا الحا من الأنصار، قال فانتاهم رسااااول الله ، فحمااااد الله، وأثااااا عليااااه بال ااااذع هااااو لااااه أهاااال ، ثم قااااال «يَ لعشيريريريرر الأناار، لا هالأ ب غت عيرنكم جيراة جيراتمب ا في أنفسيركم؟! أ تكبنيربا ضيرلاص لا هااكم الله، عالأ أغناكم الله، أعااء ألص ف الله بين ه ببكم؟» قالوا بلى، الله ورسول أمن وأفضل. قال «ألا تجيببم يَ لعشر الأناار؟» قالوا وبما ا نجيبك ت رسول الله، ولله ولرسوله المن والفضل؟!. قاال «ألا الله لب ش؛تم ل تم، ااهتم، لااًهتم؛ أتيتنا لكذص با ايراص هناحْ طذ لا نار حْ، طرقا ا آ قناحْ، علائلا آَيناحْ. أ جيريرافي في أنفسيريركم يَ لعشيريرر الأنايريرار؛ في لعاعيريرأ ليريرن اليريرال نيا، كلص فيريرت بهيريرا هبل يريرا ليس مبا، ك تكم إلى إَلالكم؟!  ألا ترضبن يَ لعشر الأناار، أن قذ ب النص اس بالشص اة البعيري، ترجعيربن برَبل الله  فيرحالكم؟  يريرب الصذ نفيرير محمصيريرا بييريراك، ليريربلا اله يريررة لكنيريرت اليريررأ ليريرن الأنايريرار، ليريرب َيرير ك النيريراس شيريرعب ا، لسيرير كت الأنايريرار شيريرعب ا؛ لسيرير كت شيريرعب الأنايريرار، ال ص هيريرمص ارحم الأناار، أبناء الأناار، أبناء أبناء الأناار» قال فبكى القوم ح أخضلوا لحاهم، وقالوا رضينا برسول الله  قسمًا

عدد الصفحات ١٠٥

أعظم إنسان 109 وحظا، ثم انصر رسول الله  وتفرقوان1 .  وكتب السيرة والأحادياي الصاحيحة الثابتاة عناه ، مليتاة بالمواقاا العظيماة والخالدة، في ضربه لأروع الأمثال في الوفاء بالعهد.  وإ ا كان المارء يأخاذ؛ العجاب والدهشاة، وهاو يقارأ هاذ؛ القصاا الرائعاة؛ إ أن لااك كل ااه يتضاااءل أمااام قصااا وفائااه  لأعدائااه، الااذين مااا فتتااوا يجتهاادون الكيد له ولأصحابه رضا الله عنهم، مكايد عظيمة، ورام لك لم يتخلا وفا ؛ لهم قبإ، حتى شهدوا هم أنفسهم بذلكن2 ! وقد كان لرسول  مواقا عديدة من الوفاء بالعهد ما المشركين واليهود  وماان لااك وفااا ؛  للمشااركين بشااروط عقااد صاالح الحديبيااة ، تلااك الشااروط التي اماتعض منهاا كثاير مان أصاحابه؛ لماا رأوا فيهاا مان قساوة وظلام للمسالمين؛ وكاان مان تلااك الشااروط «أن ماان أتاى المساالمين ماان المشااركين ردو؛ إلايهم، وماان أتاهاام ماان المسلمين لم يردو؛ » فبينا رسول  يكتب الكتاب؛ إ جاء؛ أبو جندل بان ساهيل بان عمار و، في الحديااد، قااد انفلاات إلى رسااول الله ، فلم ااا رأى سااهيل أبا جناادل قااام إليااه فضاارب وجهه، ثم قال ت محم د، قد لج ت القضي ة بيني وبينك قبل أن يأتيك هذا. )1( أخرجه أحمد ن 81174 ، وقال الأرنا وط إسناد؛ حسن، وابن هشام في سيرته ن 2/310 – 311 ، وصاااححه الألباااا في تعليقاااه علاااى فقاااه السااايرة للغااازا ص 418، و كااار؛ ابااان كثاااير في البداياااة ن 4/358 – 359 وقااال وهااو صااحيح. وأصااله في الصااحيحين؛ البخااارع ن 3778 ، ومساالم ن1059 ، ونلُعاعااة بقية يسيرة. )2( كمافي قصة أبي سفيان ما هرقل عند البخارع ن 2681 ، وتقدمت قريبًا

عدد الصفحات ١٠٦

أعظم إنسان 110 قال«صاهت»، فقام إليه فنخذ؛ بتلبيبه. وصاارخ أباااو جناادل اللهعلاااى صاااوته ت معاشاار المسااالمين، أتاارد ونني إلى أهااال الش ااارك فيفتنو في ديني؟!! وإنُاااا لصااارخة اااز الوجااادان، ولكااان هيهاااات أن تاااؤدع إلى إخااالال بالوفااااء، مااان صاحب الخلق العظيم!! فطيااب رسااول  خاااطر؛، وفااتح لااه باب الأماال والرجاااء والثقااة بالله، وباا لااه أن أخلاق النبوة والإسلام لي فيها إلا الوفاء، ولي فيها ادر أبدًا، وقاال لاه « يَ أبا جنيريريرال ، اصيريريرأ احتسيريريرب؛ يريرير نص الله عيريريرزص جيريريرلص جاعيريريرل ليريريرك لميريريرن لعيريريرك ليريريرن المستضعفين رج ا طرج ا؛ إ ص ها ع ا بيننا بين ال بم ص ح ا؛ أع ينا م ع ى ذلك أع ب ع يه عها ا، إ ص لن نغار بهم»(1).  ومن وفائه لأعدائه أيضًا علاى هاذا النحاو؛ إرجاعاه أبا بصاير إلايهم بعادما جااء؛ وهااو مساالم ، فنرساالوا في طلبااه رجلااين؛ فقاالوا العهااد ال ااذع جعلاات لنااا. فدفعااة إلى الر جلين فخرجا به ن2 .  ومااان لاااك ماااا فكياااه أباااو رافاااا، قاااال بعثتاااني قاااري إلى رساااول، فلم ا رأيت رسول الله ، ألقا قلبي الإسلام، فقلت ت رساول الله، إ والله، لا أرجا إليهم أبدًا. )1( أخرجه أحمد ن 18431 ، وحسن الأرنا وط إساناد؛ في تعليقاه علاى المساند ن 31/220 ، وأصاله عناد البخارع ن 2734 ، ونانفلت قلا وفرد وهرب في خفية، ونت وجبت؛ أع فرانا من المناقشة قبل أن يأتيك هذا. ونتلبيبه التلبيب ما الثياب عند النحر. )2( قصة أبي بصير عند البخارع ن 2734.

عدد الصفحات ١٠٧

أعظم إنسان 111 فقااال رسااول  «إم ً لا أخيريري بالعهيريرا، لا أحيريرب اليريرأ ، لكيريرن راجيريرع؛ ير ن كيريران في نفسيريرك الصيرذ في نفسيريرك اَن يريرارجع »قاال فااذهبت، أتيات الن اا بي ، فنسلمتن1 .  وماان روائااا قصااا وفائااه لأعدائااه؛ تلااك القصااة العجيبااة، الااتي يقااا الماارء أمامهاااا مشااادوهًا منبهااارًا، ااااير متصاااور أن فاااد مثااال لاااك؛ لاااولا أن لاااك حاااد حقيقة!! وتأمل معا، أيها القارئ، تلك الروعة، وانظر هل توافقني الرأع؟!! يقااول حذيفااة باان اليمااان  ماااا منعااني أن أشااهد باادرًا إ أ خرجااات أنا وأبي حسيل . قاال فنخاذنا كف اار قاري ، قاالوا إن كام تريادون محم ادًا، فقلناا ماا نرياد؛، ماا نريااد إلا المدينااة، فنخااذوا من اا ا عهااد الله وميثاقااه؛ لننصاارفن إلى المدينااة ولا نقاتاال معااه، فنتينااا رسااول الله  فاانخبرنا؛ الخاابر؛ فقااال«انايريرر ا؛ نفيريري لهيريرم بعهيريرا م، نسيريرتع الله ع يهم»(2)!! إنُااا قااري الااتي حارباات دعااوة الحااق، وآ ت المساالمين وأخاارجتهم ماان دترهاام بغاا حق إلا أن يقولوا ربنا الله!! إنُا قري التي قتلت سية وعمارًا ظلمًا، وعذبت بلالاً والمستضعفين، بل )1( أخرجه أحمد ن 23345 ، أبو داود ن2758 ، وابن حباان في صاحيحه ن4877 ، وصاححه شاعيب الأرنا وط، وصاااححه الألباااا في الصاااحيحة ن 702 . ونلا أخاااي بالعهاااد أع لا أنقضاااه. ونلا أحاااب البرد أع لا أحب الرسل الواردين علا . )2( أخرجه مسلم ن 1787.

عدد الصفحات ١٠٨

أعظم إنسان 112 وأجمعتأمرها لتقتل سيد الخلق !! ثم إنُا معركة فرقان، والمسلمون قلة، والمشركو ن كثرة!! نعام إن لاك كل ااه حاق؛ ولكنااه الوفااء العظايم؛ «نفيريري لهيرم بعهيريرا م، نسيريرتع ع يهم»  وإن تعجب فاعجب لوفائه للحيوان البهيم  عاان عمااران باان حصاا ، قااال كاناات اماارأة ماان الأنصااار أساارها العاادو، وأصااايبت العضاااباء، وكانااات المااارأة في الاااوثًق، وكاااان القاااوم يرفاااو ن نعمهااام باااين يااادع بيو م؛ فانفلتت ات ليلة من الوثًق، فنتت الإبل، فجعلت إ ا دنت من البعير راا فت كه، حتى تنتها إلى العضاباء فلام تارغ. قاال وناقاة منو قاة ، فقعادت في عجزهاا، ثم زجر ا، فانطلقت، ونذروا بها فطلبوها فنعجز م. قاااال وناااذرت لله إن نج اهاااا الله عليهاااا لتنحرنُ اااا، فل ماااا قااادمت المديناااة رآهاااا الن ااا اس فقالوا العضباء ناقة رسول الله  فقالت إا نذرت إن نج اها الله عليها لتنحرنُ ا. فنتوا رسول الله  فذكروا لك له فقاال «َيربحان الله!! ب؛سيرما جزتهيرا؛ نيرذر ، إن نَص ا يريريرا الله ع يهيريريرا لتنحرنصيريريرا!! لا يريريراء لنيريريرذر في لعايريريريأ ، لا يميريريرا لا يم يريريرك العبا»(1). فقاااد تعجاااب مااان صااانيا هاااذ؛ المااارأة؛ لأناااه كانااات يقتضاااا الوفااااء لهاااذ؛ الناقاااة وحسن ا ازاة لها؛ أن فسن إليها في الإطعام والرعاية، لا أن تذبح!!  وإ ا كان الوفاء لحيوان بهيم عجيبًا؛ فكيا بالوفاء لجماد؟ )1( أخرجه مسلم ن 1641 ، وأحمد ن19362 . ونالعضباء ناقة مشقوقة الأ ن، وهو لقب ناقاة رساول الله ، ونمنوقة مذل لة، ونعجزها مؤخر ا، ونونذروا أحسوا بهربها.

عدد الصفحات ١٠٩

أعظم إنسان 113 إنه وفااء سايد الأوفيااء لجاذع جمااد ، كاان يخطاب إلياه، فلم اا اق ا ذ المنابر هاب إلى المنبر، فحن الجذع، فنتا؛ فاحتضنه فسكن. فقاال « لب احتضيرنه ايرنص إلى قيربم ال يالأ»ن1 . وصدق{ َإًنصكَ لَعَ ى خُ ُق عَظًيم }. *** )1( أخرجه البخارع ن 3583 ، ونالحنين صوت كا نين، ويكون عند الشوق، وتوصا به الإبل، وتقدم قريجه.

عدد الصفحات ١١٠

أعظم إنسان 114

عدد الصفحات ١١١

أعظم إنسان 115 كرله جب ك َخاقك   فهااو أكاارم ماان خلااق الله، وأزكااى البريااة نفسًااا، وأكاارمهم عشاارة، وأجااودهم كفًااا ويدًا، فكف ه امامة بالخير، ويد؛ ايي الجود، بل هو أسرع بالخير من الريح المرسلة.  ولا جرم أن يكون هاذا موقعاه مان الكارم، الاذع هاو جااما لمكاارم الأخالاق؛ وهو الذع بُعي ليتمم مكارم الأخ لاق ن1 .  وهااااو الااااذع شااااهد لااااه أكاااارم الأكاااارمين، عااااز وجاااال ، بالكاااارم، شااااهادة مؤكاااادة بقسمه؛ فقال سبحانه { َيرلاَ أُهنسًيرمُ كًَيرا تيرُبناًيررُ نَ * َلَيرا لاَ تيرُبناًيررُ نَ * إًنصيرهُ لَ َيربنلُ رََُبل كَرًف } [38 – 40.] فوصفه سبحانه في هذا الموضا بالكرم دون اير؛ من أ خلاقه العظيمة؛ كالصادق والأمانااة؛ لكااون كاال هااذ؛ الأخاالاق مندرجااة فيااه؛ فنخلاقااه  كلهااا عظيمااة كريمااة، ولأنُم رأوا آثًر هذا الكرم ويعرفونُا جميعًا، حتى قبل بعثته ن2 .  تصاافه زوجااه خديجااة رضااا الله عنهااا، لمااا جاءهااا فزعًااا بعااد ناازول الااوحا عليااه أول مرة، وها دئ من روعه؛ فتقول له «إنك لتصل الر حم، وتحمل الكل ، )1( روى الحاااكم في مسااتدركه ن 2/670 وصااححه علااى شاارط مساالم، والبيهقااا في الكاابرى ن 10/191 من حديي أبي هريرة « إّ ًا بعنيت لأتم ً م لكارم الأخلاق»وصححه الألبا في الصحيحة ن45. )2( أخلاق الن في القرآن والس نة ن2/647 بتصر

عدد الصفحات ١١٢

أعظم إنسان 116 وتكسب المعدوم، وتقرع الضيا، وتعين على نوائب الحق »ن1 . هكذا تصفه رضا الله عنها، بهذ؛ الصفات البالغاة عظماةً ودلالاةً علاى بالاغ كرماه وعظيم جود؛ !!  وهذا كله قبل أن يكرماه الله بالنباوة؛ فكياا يكاون كرماه ب عاد بعثتاه ونبوتاه؟!! كيا يكون كرمه وقد أد به رب ه وأحسن تأديبهن2 ؟!! كيا يكون كرمه وقد نزل عليه القرآن؛ الذع هو خلقه ؟  فاالا جاارم أن يكااون  أكاارم الناااس وأجااود الناااس، ولم يمنااا يومًااا أحاادًا شاايتًا ساانله إت؛، باال كااان ينفااق مااا العاادم، ويعطااا مااا الفقاار، يعطااا عطاااء ماان لا يخشااى الفقر؛ فهو سي د الأجواد على الإطلاق.  شاهد لااه بااذلك أعاادا ؛ قباال أصاحابه؛ يقااول أحاادهم– وقااد أدهشااه هااذا الكاارم؛ فنساالم ولم يجااد بااد ا ماان محبتااه  - يقااول أعطااا رسااول  يااوم حناا وإن ه )1( أخرجاااااه البخاااااارع ن 4 ، ومسااااالم ن160 مااااان حاااااديي عائشاااااة، رضاااااا الله عنهاااااا. ونالكااااال العااااااجز الضعيا الذع فتاج لمن يعوله، ونوتكسب وضببإ نوتكسب بضم أوله، ورجحه النووع في شر مسلم، ومعناهاا تعطاا النااس ماا لا يجدوناه عناد اايرك، ونالمعادوم المفلا أو الفقاير، ونتقارع القارى الضاايافة وحسن الوفادة، وننوائب الحق النوائب المصائب. أع إ ا وقعت نائبة لأحد في خير أعنت فيها، وقمت ما صاحبها. )2( لم يثبت حديي«أدبني ربي فنحسن تأديبي»، ولا يعر له إسناد ثًبت، لكن المعا صحيح، كما قال ابن تيمية في «ا موع »ن18/375 . وانظر الفوائد ا موعة في الأحاديي الموضوعة للشوكا ص 327، واللآلن المنتثرة في الأحاديي المشتهرة للزركشا ، ص160، والدرر المنتثرة في الأحادياي المشاتهرة للسايوطا ، ص160، والضعيفة للألبا ن2185.

عدد الصفحات ١١٣