المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أعظم إنسان عرفته البشرية صلى الله عليه وسلم

هشام محمد سعيد برغش

صفحة ٦ من ١٠

أعظم إنسان 85 لتألرك كا ش؛ت يهم نيريرا ام ل يريرك الجبيريرال، َيرير ص م ع يريريص ص هيريرال: يَ محمصيريرا إنص الله هيريرا عيريرع هيريربل هبليريرك لك، أ ل ك الجبال، ها بعني ربل ك إليك لتألرم لرحْ؛ ما ش؛ت إن ش؛ت أن أطبق ع يهم الأخشبين؟» فقال النبي  «بل أرجب أن يُر الله لن أصلابهم لن قعبا الله حيراك لا قشيرر به شي؛ ا»(1). فنع حلم هذا؟!وأع عفو وصفح هذا؟!!  الع يب أن يمتا ذا اا م ذاحْ العفب إلى أعاائه في خضم ً حيرربهم ليره، أ أذا م مهم له!!  فعان ابان مساعود قاال كان أنظار إلى الن ا بي  فكاا نبي اا مان الأنبيااء ضاااربه قوماااه فاااندمو؛، وهاااو يمساااح الاااد م عااان وجهاااه، ويقاااول «ال صهيريريرمص اغفيريريرر ل بلي نص م لا قع مبن»ن2 .  وهاااا هاااا قاااري -وهاااا الاااتي حاصااارته وأصاااحابه في شاااعب أبي طالاااب ثااالا سنوات، ومنعت عنهم الطعام، حتى بلغهم الجهد، والتجنوا إلى أكل الأوراق والجلاااود، وحاااتى كاااان يساااما مااان وراء الشاااعب أصاااوات نساااائهم وصااابيانُم، يتضااااون، ماان الجااوع، حااتى أشاارفوا علااى الهاالاك؛ فلاام تاارحم قااري ضااعفهم، ولم تأبه بما لهم من )1( أخرجه البخارعن 3231 ، ومسلمن7951 ،ونالأخشبان الجبلان المحيطان بمكة. والأخشاب الجبال الغلي،. )2( أخرجه البخارعن 3477 ، ومسلمن1792.

عدد الصفحات ٨٢

أعظم إنسان 86 حااق الاارحم-هااا هااا ا تنسااى هااذا الجاارم كل ااه؛ فتكتااب إليااه  وقااد أصااابهم الرعب، وهاجمهم شبح الجوع؛ تستغيي به  ليتدخل لدى ثمامة بان أثًل، زعيم بني حنيفة؛ ليرجا عن قرار؛ الذع اقذ؛ من نفسه ، بمناا تصادير القماح إلى مكة؛ وقال لهم «والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأ ن فيهاا الن بي »ن1 . فقاادم أبااو ساافيان باان حاارب إلى الن اا بي  في ركااب ماان قااري ، فساانله بالاار حم؛ إلا أرساالت إلى ثمامااة؛ أن يخل ااا الحماال- أع حماال الطعااام-إلينااا، فااإنا قااد هلكنااا جوعًااا، ففعاال الناابي، وكتااب معااه كتاااباً إلى ثمامااة؛ أن خاال بااين قااري وبااين الماايرة- جلااب الطعام-فلم ا جاء؛ الكتاب، قال سعً ا وطاعةً لرسول الله ن2 . لقد أرسلوا إليه يناشدونه الرحم-الذع قطعاو؛ بحاربهم لاه وحصاارهم إت؛ -فلام يعااملهم بالمثال؛ ويا كهم يعاانون مان الجاوع الااذع أ اقاو؛ إت؛ وأصاحابه ، ولم يرحماوا دماوع اماارأة أو شيخ كبير أو صراخ طفل صغير، لم يفعل لك-وكان بمقدور؛ أن يفعل -فإناااااه  لم يأمااااار باااااذلك، ولم يستشااااار؛ ثماماااااة حاااااين فعااااال لاااااك، ولكناااااه الااااارءو الرحيم  . فياليتنا نعامل إخواننا وأحبابنا بما عامل به رسول  أعداء؛ وأعداء  وما أروع موقفه من مكة وأ هلها-وقد مك نه الله مانهم، ودخلهاا فاتحًاا منتصارً ا عزيزً ا-وهو الذين آ و؛ أشد الأ ى، وأخرجو؛ وطردو؛، وقاتلو؛ أشد القتال، )1( أخر جه البخارعن 4372 ،ومسلمن1764 ن من حديي أبي هريرة . )2( انظاار البيهقااا في الكاابرى ن17810 ،وساايرة اباان هشااامن2/638 ، ونصااب الرايااة لأحاديااي الهدايااة ن3/392-393 ،وأصل القصة في الصحيحين كما تقدم

عدد الصفحات ٨٣

أعظم إنسان 87 وتكااالبوا عليااه، وألبااوا عليااه العاارب، وقتلااوا أعااز الناااس علااى قلبااه؛ فااإ ا بااه  ينسااااااااى لااااااااك كل ااااااااه، ويعفااااااااو عاااااااانهم، ويااااااااؤم نهم علااااااااى أنفسااااااااهم وأمااااااااوالهم وأعراضهم ن1 !!  وهاااا هاااو أباااو سااافيان؛ وقاااد أدهشاااه ماااا يااارا؛ مااان حلماااه وعفاااو؛ وصااافحه ياااوم الفااتح، فلاام يملااك إلا أن يصاادع بهااذ؛ الحقيقااة فيقااول لرسااول الله  بيالله أنت وأما، ما أحلمك، وأكرمك، وأوصلك، وأعظم عفوك!! ن2  ولو لم يكن من كرم عفو؛، ورجاحة حلمه؛ إلا ما كان من هاذا الياوم؛ لكاان لاك مان أكمال الكمااال، وأوضاح البرهاان، علاى مبلااغ حلماه، وعظايم عفااو؛ وصفحه ن3 .  والذع لا ينقضا منه العجب؛ هو حلمه وعفو؛ عن المنافقين، ما علمه اللهسائهم وبكيدهم ومؤامرا م وخداعهم وخيانتهم له -بإعلام الله له-!! )1( ما روى عنه  انه قال لقري «لا تر ن أم اعل يكم؟»قالوا خيرًا، أخ كارا وابان أخ كرا .قاال «اذ بيريربا يريرأنتم ال يريراء»؛ فمااا شااهرته إلا أنااه لم يثباات سااندً ا؛ فقااد أخرجااه اباان اسااحاق كمااا في ساايرة اباان هشامن2/274 ؛ وهذا سند ضعيا مرسل؛ لأن شايخ ابان إساحاق فياه لم يسام ؛ فهاو هاول، ثم هاو لاي صاااحابيً ا، لأن ابااان إساااحاق لم يااادرك أحااادً ا مااان الصاااحابة، بااال ياااروع عااان التاااابعين وأقراناااه ، فهاااو مرسااال أو معضل.وضااعفه الحاااف، العراقااا.وخبر عفااو؛ عاانهم وإحسااانه إلاايهم مسااتفيض مشااهور، كمااا سااياتي في الأثاار الذع بعد؛. )2( أخرجااااه الطاااابرا في الكبااااير ن 7264 ، ماااان حااااديي اباااان عباااااس ، وقااااال الهيثمااااا في مااااا الزوائااااد ن6/242 أخرجه الطبرا ورجاله رجال الصحيح، وصححه الألبا في الصحيحةن 3341. )3( البيان والتبيين للجاح، ن2/29.

عدد الصفحات ٨٤

أعظم إنسان 88 ومااا لااك فلاام عاانهم، ويعفااو ويصاافح، وكلمااا أُ ن لااه في تأدياابهم والتشااديد علاايهم؛ فتح لهم باباً من الرحمة؛ فكان يستغفر لهم ويدعو لهم!!  ولم ااا مااات عبااد الله باان أبي اباان ساالول، دعااا لااه رسااول الله  ليصاالا عليااه، فلم اا قاام رساول الله  وثاب إليااه عمار بان الخطااب ، فقاال ت رسااول الله، أتصل ا علاى ابان أبي ، وقاد قاال ياوم كاذا كاذا وكاذا؟!! قاال عمار أعاد د عليه قوله. فتبس م رسول الله  وقال«أخًر ع ً يَ عمر» فلما أكثارت علياه «إمً خيريً (1) اختر ؛ لب أع م أمً َ ع ى السبعين قغفر له لز ع يها» قااال عماار فصاالى عليااه رسااول الله  ثم انصاار ، فلاام يمكااي إ يساايرً ا حااتى نزلاات الآيتان من باراءة { َلاَ تُاَل ً عَ َى أَحَا لً نيرنهُمن لص ا َ أَبَا ا َلاَ تيرَ ُمن عَ َى هيرَأنًكً إًنيرصهُمن كَفَرُ ا باً صً َرََُبلًهً َلَاتُبا َ ُمن َاًَ ُبنَ }[84.] قال فعحبت بعد من جرأتي على رسول ، والله ورسوله أعلم ن2 .  وتأخاذ الإنساان الدهشاة عنادما يارى رساول  يادفا لاه قميصاه لايكفن فيه بعد أن سنله إت؛ ابنه عبد اللهن3 !!  إن هذا الحلم والصفح والإحسان ما رأس المنافقين!! ما من آ ا؛ في عرضه )1( وهو قوله تعاا{اَنتيرَغنفًرن لهَُمن أَ ن لاَ تَسنتيرَغنفًرن لهَُ من إًنن تَسنتيرَغنفًرن لهَُمن ََيربنعًينَ لَيررصة يرَ َيرنن قيرَغنفًيررَ ا صُ لهَُيرمن } [التوبة80.] )2( أخرجه ا لبخارع ن4671 من حديي عبد الله بن عباس . )3( روى البخارع ن1270 ، ومسلم ن2773 من حديي جابر بن عبد، قاال أتاى الن ا بي  عباد الله بن أبي بعد ما دفن، فنخرجه، فنفي فيه من ريقه ، وألبسه قميصه.

عدد الصفحات ٨٥

أعظم إنسان 89 الشريا ن1 !! ما من خذله في أعظم المواقاا خطارًا فانساحب بثلاي الجاي وتركه ن2 !! ما منتولى كبر تأليب الأعداء عليه من اليهود والكفار!! لا جرم أن يكون هذا هو خلق محمد  !! فما أرحمه اللهمته! وما أحلمه وأرفقه اللهعدائه ومخالفيه!اللهبي هو وأما !! وصدق{ َإًنصكَ لَعَ ى خُ ُق عَظًيم }. *** )1( فهاااااااااااااااااو مااااااااااااااااادبر حملاااااااااااااااااة الإفاااااااااااااااااك وجرثومتهاااااااااااااااااا الخفياااااااااااااااااة، وهاااااااااااااااااو الاااااااااااااااااذع تاااااااااااااااااولى كبر؛.وانظااااااااااااااااار البخارعن 4749 ،ومسلمن2770 ، فقه السيرة للغزا ،ص313. )2( مروتت ازوة بني المصطلق، لإبراهيم قري ، ص162، سيرة ابن هشامن2/64.

عدد الصفحات ٨٦

أعظم إنسان 90

عدد الصفحات ٨٧

أعظم إنسان 91 عاله  كان عدله وإقامتهشرع الله تعالى ما القريب والبع يد، والعادو والصاديق، والمؤمن والكافر؛ مضرب المثل؛ كياا لا وهاو رساول الله ، والمبلاغ عان رب اه ومولا؛؟!!  فلقااد كااان خلااق العاادل راسااخًا متمكنًااا ماان نفاا رسااول الله ؛ باال ارياازة ملازمة لا تنفك عنه ؛ فكان معروفًا بها قبل أن يكرمه رب ه بالنبوة؛ فكيا بعد أن من الله عليه بها؟!!  فقااد شااهد مااا عمومتااه، وهااو حااديي الساان، حلااا الفضااول، الااذع عقدتااه قااري لنصاار المظلااوم وأخااذ حقااه ماان الظااالم، والااذع قااال عنااه بعااد أن أكرمااه الله بالنبااوة «ل يريرا شيريرها في ار عبيريرا الله بيريرن جيريراعان ح ف يريرا، ليريرب عييريرت بع في الإَلام لأجبيرت؛ تحيرالفبا أن قيرر ا الفضيربل ع يرى أ هيرا، ألاص قعيرا ا لظ بل ا»(1).  ولما اختلفت قبائل قري وتنافست على رفاا الحجار الأساود؛ ترياد كال قبيلاة أن تحظاااى بشااار رفعاااه، وكاااادت تتقاتااال، ثم هاااديت إلى تحكااايم أول داخااال علاايهم لاايحكم بياانهم فيمااا هاام فيااه يختلفااون، فكااان لااك الااداخل هااو محمااد -ولم يكن قد أوحا إلياه بعاد - فرضاا باه الجمياا حكمًاا؛ لماا يعلماون مان أمانتااه وفطتناااه وعااادم محاباتاااه أحااادً ا، فحكااام بيااانهم بالعااادل والقسااابإ؛ فرضاااا الجميا بحكمه العدل، الذع لم تُ غمبإ )1( أخرجاااااه البيهقاااااا ن6/67 ، وابااااان هشاااااام في سااااايرته ن1/155 ، و كااااار؛ ابااااان كثاااااير في البداياااااة والنهاياااااة ن2/291 ، وصححه الألبا في تعليقه على فقه السيرة للغزا ص 75.

عدد الصفحات ٨٨

أعظم إنسان 92 فيه قبيلة لصالح أخرى ن1 .  وكااان مااان عدلاااه  بااين النااااس؛ أ يفااارق بااين و وعااادو ، أو باااين قرياااب وبعيد؛ بل الناس كلهم عند؛ سواسية.  وفي قصااة الماارأة المخزوميااة الااتي ساارقت، لماااا شاافا فيهااا أسااامة باان زيااد حب اااه، ليعفااو عنهااا، اضااب أشااد الغضااب، وتلااو ن وجهااه الشااريا ، وقااال منكاارًا على أسامة« :أتشفع في حا لن حا الله؟» فقال له أسامة استغفر ت رسول الله. فلم ا كان العشا قام فاختطب، فنثا على الله بما هاو أهلاه، ثم قاال «ألصا بعيرا، ّصيريرا أ يريرك الصيريرذقن ليريرن هيريرب كم؛ أنصيريرم كيريرانبا إذا َيريررق يريريهم الشصيريررقف تركيريربك ، إذا َرق يريهم الضصيرعيف أهيرالبا ع ييره اايراص ، إم ً الصيرذ نفسيري بييراك، ليرب أنص اطميرأ بنت محمص ا َرهت ل عت قا ا»(2). وفي هااذا القساام العظاايم علااى إقامااة الحااد، حااتى علااى ابنتااه، الااتي هااا بضااعة منااه، لااو اق فاات مااا يوجااب لااك -وحاشاااها أن تفعاال، وقااد أعا هااا الله منااه -في هااذا القساام العظيم؛ دليل على نُاية حرصه على إقامة العدل بين الناس، ولو كانوا أو قر ولذا كان استيا ؛  عظيمًا، من لك الأعرابي الجلا المسمى و الخويصرة، )1( خبر حكمه في قصة بناء الكعبة؛ أخرجه أحمدن 15078 من حاديي الساائب بان أبي الساائب، وانظر دلائل النبوة لأبي نعيمن1/204 ، وحس نه الألبا في تعليقه على فقه السيرة للغزا ،ص83. )2( أخرجه البخارعن 3475 ،ومسلمن1688..

عدد الصفحات ٨٩

أعظم إنسان 93 الاااااذع أتا؛ ات ياااااوم وهاااااو يقسااااام قسااااامً ا، فقاااااال لاااااه ت رساااااول الله، اعااااادل. قاااااال « ق ك!! لن قعالإذا أعال ؟! ها خبت خسر إن أكن أعال»(1).  وقاااد تجل ااات مظااااهر العااادل ومعالماااه عناااد النااابي  في أساااى صاااورها، في كااال الات العدل وصور؛؛ بينه وبين رب ه، وبينه وبين نفسه، وبينه وبين الخلق.  ألا عاليره يميرا بينيره بيرين ربيره عيرزص جيرلص ؛ فتجلاى في أعظام صاور؛ علاى الإطلاق؛ فآثر حقه تعالى على ح، نفسه؛ فقام لمولا؛ حتى تفط رت قادما؛ ، وقااد م رضااا؛ ساابحانه علااى هااوا؛؛ فكااان يراااب في الشاااء ويهااوا؛ اااير أنااه لم يؤ ن له فيه، فلا يتجاوز ما علمه عان رب اه وماولا؛ إلى ماا يهاوا؛، ومان لاك صلاته إلى بيت المقدس، حتى أكرمه الله تعالى بما فب ويرض ى.  أليريرا عاليريره  ليريرع نفسيريره الشيريررقفأ؛ فعاملهااا بالقسااطاس المسااتقيم؛ فلاام ياادع لهااا هواهااا في الحصااول علااى مناهااا، ولم فرمهااا ممااا بااه قو امهااا وزكا ااا وتقواهااا؛ كما هو هديه المعرو في زهد؛  الذع قام على القسبإ والعدل؛ مان اا إفااراط في نياال لااذات الاادنيا ولا تفااريبإ في تركهااا، ومااا لااك إلا لكمااال عدلااه ما نفسه الشريفة، وإعطائها حقها؛ الذع صد ق عليه وأقر؛ لها «إنص لرب ًيرك ع يك ح ْ ا، لنفسك ع يك ح ْ ا، )1( أخرجااااه البخااااارعن 3610 ، ومساااالمن1064 . ماااان حااااديي أبي سااااعيد الخاااادرع ، وقولااااه نخباااات وخ س ا رت ؛ قااال النااووع في شاار مساالمن 7/159 روع بفاتح التاااء في نخباات وخسرت وبضاامهما فيهمااا، ومعا الضم ظاهر، وتقدير الفاتح خبات أنات أيهاا التاابا إ ا كنات لا أعادل؛ لكوناك تبعًاا ومقتادتً بمان لا يعدل. والفتح أشهر ،والله أعلم.

عدد الصفحات ٩٠

أعظم إنسان 94 لأ ك ع يك ح ْا اعط كلص ذ حق ح ص ه»(1) .  أليريرا عاليريره  بينيريره بيريرين ا يريرق؛ ماان إنصااا لااه؛ فقااد قااام بااه حااق القيااام وبذله لأهله وأصحابه وجند؛، ما عظيم مكانته ورفعة شانه .  ومن لك ما جاء عن أسيد بن حض ؛ رجل من الأنصاار، قاال بينماا هو فد القوم-وكان فيه مازاج -بيناا يضاحكهم فطعناه الن ا بي  في خاصارته بعاااود ، فقاااال أصااابر . فقاااال «اصيريرير أ» قاااالإن علياااك قميصًاااا، ولاااي علااا قماايا . فرفااا الن اا بي  عاان قميصااه، فاحتضاانه، وجعاال يقب اال كشااحه. قال إنم ا أردت هذا ت رسول الله ن2 .  وماان روائاااا ماااا جاااء في لاااك العااادل والإنصاااا ماان نفساااه الشاااريفة  أناااه بينماااا كاااان  يعااادل صااافو أصاااحابه ياااوم بااادر ، وفي ياااد؛ قاااد يعاااد ل باااه القااوم؛ فماار بساااو اد باان ازي ااة-وهاااو مسااتنتل ماان الص اااا -أع متقاادم-وقاااال «اَتب يَ َبص ا » فقال ت رسول الله، أوجعتني وقد بعثك الله بالحق والعدل. قال فنقد . فكشا رس ول الله  عن بطنه، وقال« :اَت ا» قال فاعتنقه، فقبل بطنه. فقال «لا حم ك ع ى ذا يَ َبصا ؟» )1( أخرجااه البخااارعن 1968 ، ماان حااديي وهااب باان عبااد الله، ، وهااو ماان كاالام ساالمان لأبي الاادرداء ، وقد أقر؛ الن  ، وقال«صاق َ مان» )2( أخرجااه أبااو داودن5224 ، وصااحح الألبااا إسااناد؛ في صااحيح ساانن أبي داودن4352 ، ونأصاا مكاااني مااان القصااااص، وناصاااطبر اقاااتا، ونكشاااحه ماااا باااين الخاصااارة إلى الضااالا الأقصااار مااان أضااالاع الجنب.

عدد الصفحات ٩١

أعظم إنسان 95 قاااال ت رسااااول الله، حضااار مااااا تاااارى، فااانردت أن يكااااون آخاااار العهاااد بااااك أن يماااا جلدع جلدك. فدعا له رسول الله  يربخ ن1 .  وماااا كماااال عدلاااه  ماااا الخلاااق؛ فإناااه كاااان يااادعو رب اااه،ويقول «ال صهيريريرمص إّصيريريرا محمصيريريرا بشيريريرر ؛ قغضيريريرب كميريريرا قغضيريريرب البشيريريرر، إم ً هيريريرا اتخصيريرير ذ عنيريريراحْ عهيريريرا ا ليريريرن تخ فنيه؛ يمل ا لؤلن ذقته أ َببته أ ج اته؛ اجع ها له كفص ارة هربأ ، ت رً بيره بهيرا إليك قبم ال يالأ»(2) . فهكااذا كااان إنصااافه  نفسااه ماانأمتااه، مااا عظاايم مكانتااه في قلااوب أصااحابه، وما لك إلا تحقيقًا لكمال العدالة، وتمام القسبإ بين الناس.  وقد كانت حياتاه  الخاصاة آياة مان آتت العادل البشارع؛ عادلاً ملازمًاا لاه في حل ااااه وترحالااااه؛ باااال وهااااو علااااى فااااراش المااااوت ، اللهبي هااااو وأمااااا وفاااادا؛ نفسااااا وولدع!! تقااول عائشااة رضااا الله عنهااا «كااان رسااول  لا يفض اال بعضاانا علااى بعااض في القسم من مكثه عندنا، وكان قل يوم إلا وهو يطو علينا جميعًا؛ فيدنو مان كال امرأة من اير مسي حتى يبلغ إلى ال تي هو يومها فيبيت عندها»ن3 .  وعن عائشة رضاا الله عنهاا، قالات «كاان رساول  إ ا أراد سافرًا أقارع بين نسائه؛ فني تهن خرج سهمها خرج بها معه،وكان يقسم لكل امرأة منهن يومها )1( أخرجااه اباان إسااحاق، كمااا في ساايرة اباان هشااام ن2/266 ، وماان طريقااه أبااو نعاايم في معرفااة الصااحابة نق303/1 ، وابن الأثير في أسد الغابة ن2/332 ، وحسن الألبا إسناد؛ في الصحيحة ن2835. (2) أخرجه البخارع ن 6361 , ومسلم ن2601 , من حديي أبي هريرة ، واللف، لمسلم. )3( أخرجه أبو داود ن 2135 ، وحسنه الأبا في الصحيحة ن 1479 , ونالمسي الجماع

عدد الصفحات ٩٢

أعظم إنسان 96 وليلتها»...ن1 .  وماا نازول المااوت باه، واشااتداد مرضاه؛ االا أنااه كاان حريصًااا أشاد الحاارص على العدل بينهن، رام المشقة الشديدة التي تحصل له من تنقل ه؛ حتى أ ن له في أن يمرض في بيت عائشة رضا الله عنها.  قالاااات عائشااااة رضااااا الله عنهااااا «لم ااااا ثقاااال الن اااا بي  واشااااتد وجعااااه؛ اسااااتن ن أزواجه أن يمر ض في بيتي، فن ن له،فخرج بين رجُلين قبإ رجلا؛ الأرض »...ن2 .  وكان  يعدل باين نساائه، ويتحمال ماا قاد يقاا مان بعضاهن مان اايرة، كماا كانت عائشة رضا الله عنها ايورة.  فعااان أنااا ، قاااال أهااادت بعاااض أزواج الن ااا بي  إلى الن ااا بي  طعامًاااا قصاااعة , فضاااربت عائشاااة القصاااعة بيااادها، فنلقااات ماااا فيهاااا. فقاااال الن ااا بي « طعيريريرام ب عام ، إ ء بإ ء »(3). فجماااااا الن ااااا بي  فلاااااق الص ااااافحة، ثم جعااااال يجماااااا فيهاااااا الط عاااااام ال اااااذع كاااااان في الص ااافحة، ثم حاااب الخاااادم حاااتى أتي بصااافحة ، مااان عناااد ال اااتي هاااو في بيتهاااا، فااادفا الص اااافحة الص ااااحيحة إلى ال ااااتي كساااارت صاااافحتها ، وأمسااااك المكسااااورة في بياااات ال ااااتي كسرت ن4 .  وكان ما إقامته العدل بينهن؛ يطيب خاطر من أُساء إليها، وينصح )1( أخرجه البخارع ن2594 ، ومسلم ن2445. )2( أخرجه البخارع ن 665 ، ومسلم ن418. (3) أخرجاااه ال ماااذع ن 1359 , واللفااا، لاااه, وصاااححه الألباااا في إرواء الغليااال ن5 /359 , وهاااو عناااد البخارع بتفصا أتم, كما تقدم ص 74. )4( انظر البخارع ن 5225 , وتقدم بتمامه في مبحي حلمه وعفو؛ وصفحه ص74.

عدد الصفحات ٩٣

أعظم إنسان 97 الأخرى ، ويُذك رها بالله. كما فعل بين صفية وحفصة رضا الله عنهما ، عندما بلغ صفي ة أن حفصة قالت عنها بنت يهودع . فبكت ، فلما دخل عليها الن بي  ووجدها تبكا ، فقال «لا قبكيك؟» فقالت قالت حفصة إ بنت يهود ع. فقال الن بي  «إنصك لابنأ نُّ ، إنص عمص ك لنُّ ، إنص ك لتحت نُّ ، فيم تفخر ع يك ؟» ثم قال « اتص ي الله، يَ حفاأ»(1).  وكاااان  ماااا قياماااه بالعااادل في جمياااا شاااتونه وأحوالاااه؛ يرا اااب أصاااحابه فياااه وفثهم عليه، ويرشدهم الى ما يعينهم على تحقيقه.  ويقااول لماان يتااو الحكاام والقضاااء بااين الناااس «! يرير ذا ج يرير بيريرين قيريراقك ا امان؛ لا ت ضينص حّص تسمع لن اَخر، كما ععت لن الأ ص ل؛ نص ه أحيررى أن قبينص لك ال ضاء»(2) !.  وكااان  ينهااى كااذلك عاان مصااادرة حااق الفاارد في الاادفاع عاان نفسااه؛ تحاار تً للعدالة، فيقول « نص لااحب ااقص ل الا »...ن3 .  قكيريرن يريرذا العيريرال امحزمصا ، اليريرذ تعيريررف ليريره البشيريررقأ نظيريري ا، هاصيريرر ا ع ى )1( أخرجه أحماد ن 11984 , وال ماذع ن3894 , وابان حباان في صاحيحه ن7211 , وصاحح شاعيب الأرنا وط إسناد؛, وصححه الأبا في صحيح سنن ال مذع ن 3055 , وقد تقدم )2( أخرجه أبو داود ن 3582 , وال مذعن1331 , وأحمد ن882 , من حديي علا , وقال شعيب الأرنا وط حسن لغير؛. وصححه الألبا في الصحيحة ن1300. )3( أخرجه البخارع ن 2183 ، ومسلم ن1601 ، من حديي أبي هريرة .

عدد الصفحات ٩٤

أعظم إنسان 98 المسير مين حيرا م؛ بيرل يمتيرا لييرنعم بيريره غيري المسير مين أقض يرا؛ سيرنص الرسااول  مااا فمااا حياااة اااير المساالمين وفمااا أعراضااهم وأنفسااهم ماان كاال سااوء، ويضامن لهام أن ينعمااوا بالعادل؛ فحااذ ر  مان ظلمهاام أو انتقااص حقااوقهم، وجعل نفسه الشريفة خصمًا للمعتدع عليهم، فقال  «لن م لعا ا ا، أ انت اه ح ْ ا، أ ك ص فه بق طاهتيره، أ أخيرذ لنيره شيري؛ ا بغيري طييرب نفير لنه؛ أ ح ي ه قبم ال يالأ»(1).  وعاااان اباااان أبي حاااادرد الأساااالما ، أن ااااه كااااان ليهااااودع عليااااه أربعااااة دراهاااام ، فاستعدى عليه؛ فقال «ت محمد، إن على هذا أربعة دراهم ، وقد الباني عليهاا» فقال« أع ه ح صه» قال« الصذ بعنيك بااق ً لا أهار ع يها»  قال« أع ه ح صه» قال«والذع بعثك بالحاق ماا أقادر عليهاا، قاد أخبرتاه أن ك تبعثنا إلى خيابر فانرجو أن تغنمناا شايتًا فانرجا فنقضايه» قاال«أع يره ح صه» وكااان الن اا بي  إ ا قااال ثاالاثًً لم يراجااا فخاارج بااه اباان أبي حاادرد إلى الس ااوق وعلااى رأسااه عصااابة وهااو مت اازر باابرد ، فناازع العمامااة عاان رأسااه فااات زر بهااا، وناازع الاابردة فقااال «اش م هذ؛ البردة»، فباعها منه اللهربعة الد راهم ن2 !!  ومن روائا مواقفه في هذا الشانن ماا حاد ماا الأنصاار في خيابر؛ حياي قتل عبد الله بن سهل الأنصارع ، وقد تم هذا القتل في أرض اليهود، وكان )1( أخرجه أبو داود ن 3052 ، وصححه الألبا في الصحيحة ن445. )2( أخرجه أحمد ن 15063 ، وصححه الألبا في الصحيحة ن2108.

عدد الصفحات ٩٥

أعظم إنسان 99 الاحتمال الأكبر والأعظم أن يكون القاتل من اليهاود... ولم اا لم تكان هنااك بي ناة على هذا الظن ، والأمر في ال الشك والظن ؛ فلم يعاقب رسول الله  اليهود اللهع صورة من صور العقاب، بل عرض فقبإ أن فلفوا على أنُم لم يفعلوا!  فقام رسول  هنا بما لا يتخيلاه أحاد ؛ حياي تاولى بنفساه  دفاا الد ياة ماااان أمااااوال المساااالمين؛ لكااااا يهااااد ئ ماااان روع الأ نصااااار، ودون أن يظلاااام اليهااااود ... فلتتحمااااال الدولاااااة الإسااااالامي ة العااااابء؛ في سااااابيل ألا يطب اااااق حاااااد فياااااه شااااابهة علاااااى يهودعن1 . وصدق { َإنصكَ لَعَ َى خُ ُق عَظًيم }. *** )1( أخرجه البخارع ن 6502 ، ومسلم ن1669.

عدد الصفحات ٩٦

أعظم إنسان 100

عدد الصفحات ٩٧