أعظم إنسان 69 «بل أرجيريريريرب أن يُيريريريرر الله ليريريريرن أصيريريريرلابهم ليريريريرن قعبيريريريرا الله حيريريريراك لا قشيريريريررحْ بيريريريره شي؛ ا»ن1 !! قاتلو؛، وشج وا وجهه الشريا، وكسروا رباعيته، وقتلوا أحب الن اس إليه، وأل باااوا علياااه الجياااوش لاستتصااااله؛ فلم اااا أن أظفااار؛ الله علااايهم؛ رحمهااام، وعفاااا عااانهم، وأحسن إليهم!! لااااك الموقااااا الااااذع أحااااار أحااااد كبااااار المااااؤرخين فقااااال «كاناااات تصاااارفات الرسااول - - في أعقاااب فااتح مكااة، تاادل علااى أنااه ناا مرساال، لا علااى أنااه قائااد مظفر؛ فقد أبدى رحمة وشافقة علاى مواطنياه، بارام أناه أصابح في مركاز قاوع، ولكناه تو ج نجاحه وانتصار؛ بالرحمة والعفو» ن2 . ولم تقاااا رحمتاااه عناااد الإعاااراض عااان أ ي اااتهم والصااافح عااانهم، والحلااام عااان جهااالا م؛ باال إنُااا تعااد ت لااك إلى ااال أرحااب وأفسااح، يتجلااى في حرصااه الباااالغ علاااى هااادايتهم وإنقاااا هم مااان موجباااات ساااخبإ الله وعذاباااه، فااانرهق في سبيل لك نفسه الشريفة، وأجهد بدنه؛ حتى كاد يُهلك نفسه أسفًا علايهم؛ حتى رفق به ربه و عاتبه رأفة و رحمة به؛ فقال لاه {لَعَ صكَ باَخًع نيرَفنسَكَ أَلاص قَكُبنُيريربا لُيريرؤنلًنًينَ } [3]{ َيريرلاَ تَيريرذن َبن نيرَفنسُيريركَ عَ َيريرينهًمن حَسَرَا } [8.] وعنااادما قيااال لاااه ادع علاااى المشاااركين، قاااال « إمً أبعيريرير لص عيريريرا ، إّصيريريرا بعنيت ن1 أخرجه البخارع ن 3231 ، ومسلم ن1795 ، وسينتي بتمامه في مبحي حلمه وعفو؛ . ن2 هو كلام الكاتب والمؤرخ الأمريكا «واشنجتون إيرفن »، وهو مان أوائال العلمااء الأمريكاان الاذين عُناوا بالحضارة العربية وتاريخها. حياة محمد ،ص 72.
عدد الصفحات ٦٦أعظم إنسان 70 رحمأ» (1). فلياات شااعرع! أياان دعاااة اليااوم ماان مثاال هااذ؛ الشاافقة، وتلااك الرحمااة بالخلااق، والحرص على دعو م وهدايتهم؟!! وصااادق الله { َبًمَيريريرا رَحمنَيريريرأ ل ًنَ ا صً لًننيريريرتَ لهَُيريريرمن َلَيريريربن كُننيريريرتَ َظْيريريرا غَ ًيريريريظَ الن َ نيريريربً لاَنيرنفَضلبا لًنن حَبنلًكَ } [159.] لقد كان رحمة للعاالمين علا ى اخاتلا أدتنُام وأعاراقهم، وكياا لا يكاون كاااذلك وقاااد وصااافه رب اااه عاااز وجااال بقولاااه { َلَيريريرا أَرنََيريرير ننَاحَْ إًلاص رَحمنَيريريرأ لً نعَيريريرالَمًينَ } [107] كيا لا يكون كذلك وهاو القائال في فضال الرحماة «الرصاحميربن قيررحمهم الرص حمن، ارحمبا لن في الأرا قرحمكم لن في السص ماء» ن2 ؟ كيا لا يكون كاذلك وهاو القائال في وصاا أهال الجناة« أ يرل الجنص أ ثلاثيريرأ : ذ َيرير ان ل سيريرط لتايريرا ً ق لب صيريرق ، رجيريرل رحيريريم رهييريرق ال يريرب لكيريرلً ذ هربى لس م ، عفيف لتعفً ف ذ عيال »... ن3 ؟ فلا جرم أن يمتلن قلبه رقة وحناناً وشفقة، وتبلغ رحمته انسان والحيوان، بال والجماد. ن1 أخرجه مسلم ن 2599 ، من حديي أبي هريرة . ن2 أخرجه ال مذع ن 1924 ، وصححه الألبا في الصحيحة ن925. ن3 أخرجه مسلم ن 2865 ، من حديي عياض بن حمار ا اشعا .
عدد الصفحات ٦٧أعظم إنسان 71 فاتساااعت رحمتاااه لتشااامل الطاااير والحياااوان؛ فااانمر بالرفاااق بهاااا، وتوع اااد مااان عذ بها أو حبسها حتى الموت بالعذاب والنار في الآخرة. ونُااااااى أن تجُعاااااال الطيااااااور أو ايرهااااااا؛ ماااااان وات الأروا ، هاااااادفًا للرمااااااا بالسهام وايرها من الأسلحة؛ فقال « لا تتصخذ ا شي؛ ا يه الرل ح غرض ا» (1 . ونُى أن تُصبر البهائمن2 ؛ أع أن تحُب وها حي ة؛ لتقتل بالرما ونحو؛. وقااال محااذرًا ماان يااؤ ع الحيااوان الضااعيا« خ يريرت اليريررأة النصيرير ار في يريررص ة رب تها؛ م ت عمها، تاعها ككل لن خشا الأرا» ن3 . وماار رسااول الله ببعااا قااد لحاااق ظهاار؛ ببطناااه، فقااال «اتص يريريربا الله في يريريرذك البهائم المع مأ؛ اركبب ا صااأ ، ك ب ا صااأ » ن4 . وفي المقابااال؛ فقاااد جعااال الإحساااان إلى هاااذ؛ الحياااوانات ساااببًا لمغفااارة الاااذنوب العظيمااة؛ فقااال « بينيريرا ك يريرب ق ييريرف بركيصيريرأ ، هيريرا كيريرا ق ت يريره الع يريرش؛ إذ رأته بغي لن بغايَ بير إَيررائيل، نزعيرت لبههيرا؛ اَيرت ت ليره؛ سير ته إيَص ك غفر لها به»ن5 . ن1 أخرجه مسلم ن 1957 ، من حديي عبد الله بن عباس رضا عنهما. ن2 أخرجه البخارع ن 5513 ، ومسلم ن1956 ، من حديي أن بن مالك. ن3 أخرجااااه البخااااارع ن 3318 ، ومساااالم ن2814 ، ماااان حااااديي عبااااد الله باااان عماااار رضااااا الله عنهمااااا، ونخشاش الأرض حشرات الأرض وهوامها. ن4 أخرجه أبو داود ن 2548 ، من حديي سهل بن الحنظلية ، وصححه الألبا في صحيح سنن أبي داود ن2296. )5( أخرجااااه البخااااارعن 3467 ،ومساااالمن2245 ،ماااان حااااديي أبي هرياااارة ،ونيطيااااا فوم،ونالركي ااااة البتر،ونالموق الخا.
عدد الصفحات ٦٨أعظم إنسان 72 وماان مظاااهر شاافقته ورحمتااه بهااذ؛ المخلوقااات الضااعيفة؛ مااا يرويااه عبااد بن عمر عنهما، قائلاً كناا ماا رساول الله في سافر، فاانطلق لحاجتاه، فرأينااا حم اارة معهااا فرخااان، فنخااذنا فرخيهااا، فجاااءت الحم اارة فجعلاات تعاار ش، فجاء النبي فقال«لن ع ذك ببلا ا ؟ ر ل ا لا ا إليها»(1). فلا عجب إ ن أن يبكا الحيوان البهيم بين يدع نبي الرحمة ، ويشتكا له ما يجد؛ من قسوة صاحبه!! فعن عبد الله بن جعفر رضا الله عنهما، قال أردفاني رساول الله خلفاه ات ياوم، فدخل حائطً ان2 لرجل من الأنصار، فإ ا فياه جمال، فلم اا رأى النابي حان و رفات عينااااااا؛، فاااااانتا؛ رسااااااول الله فمسااااااح فاااااارا؛ ن3 فسااااااكن، فقااااااال«ليريريريريريرن ربل يريريريريريرذا الجمل؟لمن ذا الجمل؟»فجاء فتىً من الأنصار، فقال هو ت رساول الله. فقاال «أ لا تتص يري الله في يرذك البهمييرأ الصيرتي ل ص كيرك الله إيَص ا؟ نصيره شيركى إليص أنصيرك تحبييره تائبه»(4). فلله ما أعظمه من خلق وما أوسعها من رحمة )1( أخرجااه أبااو داودن 5268 ،والحاااكمن7599 ،وقااال صااحيح الإسااناد ولم يخرجااا؛، وصااححه الألبااا الصاااحيحةن487 ،ونالحمرة طاااائر صاااغير كالعصااافور، ونتعااار ش ترفااار ، ونالت عاااري أن ترتفاااا وتظل ااال بجناحيها على من تحتها. )2( الحائبإ البستان )3( فر ى البعير أصل أ نه، وهو الموضا الذع يعرق منه الإبل خلا الأ ن. )4( أخرجه أبو داود ن2549 ، وأحمد ن1745 ، وصححه الألبا في الصحيحةن20 . ونتدئبه أدأب الرجل الدابة إداباً إ ا أتعبها، وعمل عليها عملاً متواصلاً .
عدد الصفحات ٦٩أعظم إنسان 73 بل أع ب لن ذلك أن تتسع رحمته لتشمل الجما أقضا!! فعاان أناا ، أن الناا كااان يخطااب إلى جااذع، فلم ااا اق اا ذ المناابر هااب إلى المناابر فحااان الجاااذع، فااانتا؛ فاحتضااانه، ف ساااكن. فقاااال «ليريريرب أحتضيريريرنه ايريريرنص إلى قيريريربم ال يالأ»(1). تلله!!خشبة تحن إلى رسول الله !!فيبادلها هذا الشعور، وفتضنها أيااان دعااااة حقاااوق الإنساااان، والرفاااق بالحياااوان مااان هاااذ؛ المعاااا الرائعاااة، وتلاااك القمااام السامقة؟!! إن أصحاب القلوب القاسية لا يادركون شايتً ا مان ساو تلاك الرحماة وشمولهاا وروعتهاا، باال لاااي للعاطفاااة في صاادروهم مكاااان؛ إنُااام كالحجااارة الصاااماء، جفاااا في العطااااء والأخذ، وبخل اللهرق المشاعر والعواطا الإنسانية. *** )1( أخرجه البخارعن 3583 ، والحنين صوت كالانينن ويكون عند الشوق، وتوصا به الإبل
عدد الصفحات ٧٠أعظم إنسان 74
عدد الصفحات ٧١أعظم إنسان 75 رحمته شف ته في عبته لم تكن دعوته بمعزل عن شفقته ورحمته اللهمته . فعاان عبااد الله باان عماارو باان العاااص ، أن الن اا بي تاالا قااول الله عااز وجاال في إبراهيم {رَب ً إًنيرصهُيرنص أَضنير َ ننَ كَنيًيري ا لً نَ النصيراسً َمَيرنن تَبًعَير ً َ ًنصيرهُ لًير ً َلَيرنن عَاَيرامً َ ًنصكَ غَفُبر رص حًيم }[36] {إًنن تيرُعَذ ًبيرنهُمن َير ًنيرصهُمن عًبَيرا ُحَْ َإًنن تيرَغنفًيريررن لهَُيريرمن َ ًنصيريركَ أَننيريرتَ النعَزًقيريرزُ اانَكًيريريمُ }[118]فرفااا يديااه وقااال «ال صهيريرمص ألص تي ألص تي» وبكى. فقال الله عز وجل «يَ جأقل اذ ب إلى محمصا - ربل ك أع م- س ه لا قبكييرك؟» فن ا جبريل عليه السلام فسنله، فنخبر؛ رسول الله بما قاال، وهاو أعلام؛ فقاال «يَ جأقل اذ ب إلى محمصا ل: إ ص َنرضيك في ألص تك لا نسبقحْ»(1). باال لم تكاان دعوتااه بمعاازل عاان شاافقته ورحمتااه للعااالمين؛ فقااام ياادعو إ عااز وجاال لا يكاال لا يماال ولا ياادخر في لااك وسااعً ا؛ حااتى كاااد يهلااك نفساا ه الشريفة حزناً على المشركين ، ل كهم الإيمان وبعدهم عنه!! فقااال لااه ربااه تساالية لااه { يرَ َعَ صيريركَ باَخًيريرع نيرص فنسَيريركَ عَ َيريرى َهَرً ًيريرمن إًنن صن قيرُؤنلًنُيريربا بهًَيريرذَا اانَيريريراًق ً أَََيريريرف ا }[6]،وقاااال لاااه {لَعَ صيريريركَ باَخًيريريرع نيرص فنسَيريريركَ أَلاص قَكُبنُيريريربا لُيريريريريريريريريرؤنلًنًينَ }[3 ]،وقاااااااااال لاااااااااه { َيريريريريريريريريرلاَ تَيريريريريريريريريرذن َبن نيرَفنسُيريريريريريريريريركَ عَ َيريريريريريريريريرينهًمن حَسَرَا }[8.] وكننه عتاب وإشفاق على رسول لشدة ضيقه ونه بعدم إيمان قومه، وهو )1( أخرجه مسلمن 202.
عدد الصفحات ٧٢أعظم إنسان 76 ياااوقن بماااا ينتظااارهم بعاااد التكاااذيب، فتاااذوب نفساااه علااايهم وهااام أهلاااه وعشااايرته قوماااه، ويضيق صدر؛؛ فرب ه الارءو الارحي م يارأ باه ، وينهنهاه عان هاذا الهام القاتال، ويهاون عليه الأمر!! وت لااه ماان إخاالاص وجااد وعاازم وحاارص علااى هدايااة الخلااق؛ حااتى كاااد يهلااك نفسااه لأجلهم رحمة بهم وشفقة عليهم!! فليت شعرع أين دعاة اليوم -الذين يدعون محبته والذين يريدون نصرته - أياان هاام ماان مثاال هااذا الجاااد والعاازم ، وتلااك الشاافقة والرحمااة بالخلااق والحااارص على دعو م وهدايتهم؟!! لقد قال له ربه عز وجل {هُمن َأَننذًرن}[2] وظال قائمًاا أكثر من عشرين عامً ا . قام رسول لم يس ولم يسكن ولم يع لنفسه أو أهله قااام وظاال قائمًااا فماال علااى عاتقااه عاابء البشاارية جميعًااا، وعاابء الأمانااة الكبرى في هذ؛ الأرض. قام فشملت دعوتاه علياه الصالاة والسالام جمياا الخلاق، فكاان أكثار رسال الله دعااوةً وبلااًااا وجهاااادً ا، لااذا كاااان أكثاارهم إياااذاءً وابااتلاءً، مناااذ باازوغ فجااار دعوته إلى أن لحق برب ه جل وعلا. وكانااات دعوتاااه كلهاااا رحماااة وشااافقة وإحسااااناً وحرصًاااا علاااى جماااا القلاااوب وهداية الناس جميعً ا، ما ال فق بمان يخطان أو يخاالا الحاق، والإحساان إلياه، وتعليماه اللهحسان أساالوب وألطاا عبااارة وأحسان إشاارة، متمااثلاً قاول الله عااز وجاال {ا نعُ إًلىَ ََيريربًيلً رَب ًيريركَ باًانًكنمَيريرأً َالنمَبنعًظَيريرأً اانَسَيريرنَأً َجَيريرا ًلهنُمن باً لصيريرتيً ًيَ أَحنسَنُ }[125.]
عدد الصفحات ٧٣أعظم إنسان 77 ومن لك لما جاء؛ الفتى يستن نه في الزك، فعان أبي أماماة ،قاالإن فاتىً شاااابا أتاااى الن ااا بي فقاااال ت رساااول الله، آ ن بالاااز نا. فنقبااال القاااوم علياااه فزجرو؛ قالوا مه مه. فقااال لااه «ا نيريره»، فاادنا منااه قريبًااا، قااال «أتحبله لألً يريرك؟» قااال لا والله، ت رسااول الله، جعلني الله فداءك.قال « لا النص اس يحبل بنه لألص هاتهم» قال«أ تحبله لابنتك؟» قال لا والله، ت رسول الله، جعلاني الله فاداءك.قال « لا النص اس يحبل بنه لبناتهم» قال«أ تحبله لأختيرك؟» قاال لا والله، جعلاني الله فاداءك.قال « لا النص اس يحبل بنيره لأخباتهم» قال«أ تحبله لعمص تيرك؟»قاال لا والله، جعلاني الله فاداءك.قال« لا النص اس يحبل بنيره لعمص اتهم» قال«أ تحبله التك؟» قالك لا والله، جعلني الله فاداءك.قال« لا النص اس يحبل بنه الاتهم» قااال فوضااا يااد؛ عليااه، وقااال«ال ص هيريرمص اغفيريرر ذنبيريره طهً يريرر ه بيريره حاً يريرن رجيريره »فلاام يكن بعد لك التفى يلتفت إلى شاء .ن1 وصدق{ َإًنصكَ لَعَ ى خُ ُق عَظًيم }. *** )1( أخرجه أحمد ن21708 ، وصححه الألبا في الصحيحةن370 ،ونمه مه كلمة زجر وإنكار بمعا اكفا.
عدد الصفحات ٧٤أعظم إنسان 78
عدد الصفحات ٧٥أعظم إنسان 79 ح مه عفبك صفحه وكيا لا يبلغ من هذ؛ الاخلاق قمتها، وقد قال فيه ربه عز وجل { َبًمَا رَحمنَأ لً نَ ا صً لًننتَ لهَُمن َلَيربن كُننيرتَ َظْيرا غَ ًيريظَ الن َ نيربً لاَنيرنفَضليربا لًيرنن حَبنلًيركَ َاعنفُ عَنيرنهُمن َاَنتيرَغنفًرن لهَُمن َشَا ًرن ُمن فيً الأنَلنر }[159] فاااللين وعاادم الغلظااة والفظاظااة هااو عااين الحلاام الااذع اتصااا بااه ، وقااد بلغ كماله بالعفو والصفح والإعاراض عان الجااهلين؛ امتثاالاً لأمار رباه عاز وجل له {خُذً النعَفنيربَ َأنلُيررن باًلنعُيررنفً َأَعنيررًان عَيرنً الجنَيرا ً ًينَ }[ 199.] فااالازم هاااذ؛ الأخااالاق في كااال حاااين؛ فكاااان أحلااام في ال ن فاااار مااان كااال حلااايم، وأساالم في الخصااام ماان كاال سااليم، وقااد ماا ني بجفااوة الأعااراب؛ فلاام يوجااد منااه نادرة، ولم ففاا، عليااه بادرة، ولا حلاايم اااير؛ إلا و عثاارة، ولا وقااور سااوا؛ إلا و هفوة، فإن الله تعالى عصمه من نزع الهوى وطاي القادرة لهفاوة أو عثارة؛ ليكون اللهمته رءوفً ا وعلى الخلق عطوفً ا. قاااد تناولتاااه قاااري بكااال كبااايرة، وقصااادته بكااال جريااارة، وهاااو صااابور علااايهم، ومعااارض عااانهم، وماااا تفااارد باااذل سااافها هم عااان حلماااائهم، ولا أرا لهااام دون عظمائهم؛ بل تمالأ عليه الجل ة والد ون، فكلما كانوا عليه من الأمر ألح -كان عنهم أعرض وأصفح، حتى قهر فعفا، وقدر فغفرن1 . فقد وسا حلمه كل أحاد؛ عادوً ا كاان أم صاديقً ا، رجالاً أم امارأة، قريبًاا أم بعيدً ا، صغيرً ا أم كبيرً ا!! )1( مستفاد من أعلام النبوة، للماوردع، بتصر يس ، ص288.
عدد الصفحات ٧٦أعظم إنسان 80 أليريرا ح ميريره ليريرع أ يريره أَ اجيريره؛ فلاام يُ سااما بمثلااه في حلمااه عاان نسااائه، و لااك ماااا عظاايم جناباااه، ورفيااا قااادر؛، وسااو منزلتاااه ومكانتااه عناااد الله تعاااالى وعند الناس. عاان عماار باان الخطاااب ، قااال«كن اا ا معشاار قااري نغلااب الن ساااء، فلم ااا قدمنا على الأنصار إ ا قوم تغلبهم نسا هم؛ فطفق نسا نا يأخاذن مان أدب نساء الأنصار، فصخبت على امرأتي، فراجعت ني، فننكرت أن تراجعني. قالاااات ولم تنكاااار أن أراجعااااك ؟ فااااو الله إن أزواج الن اااا بي ليراجعنااااه، وإن إحااااداهن لتهجر؛ اليوم حتى الل يل. فنفزعني لك، وقلت له ا قد خاب من فعل لك منهن . ثم جمعاااات علااااا ثيااااابي، فنزلاااات، فاااادخلت علااااى حفصااااة، فقلاااات لهااااا أع حفصااااة، أتغاضب إحداكن الن بي اليوم حتى الليل؟! قالت نعم. فقلت قد خبت وخسارت!!أفتنمنين أن يغضاب الله لغضاب رساوله فتهلكا؟»ن1 . فااانظرإلى مبلااغ حلمااه علاااى أزواجااه!!تظل إحااداهن هاااجرة لاااه اليااوم كل ااه؛ حاااتى جر اسه الشريا!! والأعجب من لك أناه كاان ماا لاك الحاال يلاطفهان في القاول، وكنناه لم يصدر منهن شاء!! عاان عائشاااة، قالاات قاااال رساااول « إمً لأع يريريرم إذا كنيريريرت عيريرير ً راضيريريريأ ، إذا كنيريريرت ع يريريريص غضيريريرى»قالااات فقلااات مااان أيااان تعااار لاااك؟ فقال )1( أخرجه البخارع ن5191 ،ومسلم ن1479 .ونطفق شارع وبادأ، ونفصاخبت الصاخب الضاجة واختلاط الأصوات عند الخصام.
عدد الصفحات ٧٧أعظم إنسان 81 «ألصا إذا كنت ع ً راضيأ ؛ نص ك ت بلين: لا ربً محمص ا ، إذا كنت ع يريص غضى؛ ه ت: لا ربص إبرا يم»قالتقلت أجل، والله، ترسول الله ، ماا أهجر إلا اسكن1 .!! ترى كيا يكون تصر أحدنا؛ إ ا استطالت زوجته بيادها باين يدياه، وهاو في ل ما بعض أضيافه؟!! إليك ما ا فعل الحليم ما من فعلت لك من أزواجه بحضرة أضيافه عاان أناا ، قااال كااان الن اا بي عنااد بعااض نسااائه، فنرساالت إحاادى أم هااات المااؤمنين بصااحفة فيهااا طعااام ، فضااربت ال ااتي الن اا بي في بيتهااا يااد الخادم فسقطت الص حفة؛ فانفلقت، فجما الن بي فلاق الص احفة، ثم جعال يجما فيها الط عام ال ذع كان في الص حفة، ويقول «غار أللكم» ثم حااااب الخااااادم حاااا أتي بصااااحفة ماااان عنااااد ال ااااتي هااااو في بيتهااااا، فاااادفا الص ااااحفة الص حيحة إلى ال تي كسرت صحفتها، وأمسك المكسورة في بيت ال تي كسرت ن2 . يغضا الحليم عن لك وفلم، ويصبر ويصفح!! أليرا ح ميره بخاليره؛ فااسا ت رعاااك الله، مان بعاض خدماه ماا تعجاز عاان تصور؛!! فعن أن ، قال«كان رسول من أحسن الناس خلقً ا، فنرسلني )1( أخرجه البخارعن 5228 ،ومسلمن2439. )2( أخرجه البخارعن 5225 ،وعند النسائان3956 أن ال اار ت ها عائشة ، وأن صاحبة الصحفة الااتي كساارت هااا أم ساالمة . وصااححه الألبااا في صااحيح ساانن النسااائان3663 .ونالص ااحفة الإناء الواسا.
عدد الصفحات ٧٨أعظم إنسان 82 يومًااا لحاجااة ، فقلاات والله لا أ هااب، وفي نفسااا أن أ هااب لمااا أماار بااه ناابي الله فخرجات حا أمار علاى صابيان وهاو يلعباون في الس اوق، فاإ ا رساول الله قد قبض بقفاع من ورائاا، قاال فنظارت إلياه وهاو يضاحك، فقاال «يَ أنيريري ، أذ بيريرت حييرير ألرتيريرك؟»قااال قلاات نعاام، أنا أ هااب ت رسااول الله. قال أن والله، لقد خدمته تسا سنين ما علمتاه قاال لشااء صانعته لم فعلات كاذا وكذا، أو لشاء تركته هلا فعلت كذا وكذا »ن1 . أليريريرا ح ميريريره عفيريريربك عيريريرن أصيريريرحابه؛ فآياااة أخااارى علاااى كماااال خلاااق الحبيااب في حلمااه وعفااو؛؛ لأنااه قااد فلاام الماارء عاان العاادو لساابب عداوتااه؛ استعطافً ا لاه لتنلفاه، بينماا الصاديق والصااحب لا فتااج معاه إلى مثال لاك، وحق ااه أن يكااون محافظًااا علااى الآداب، وعارفًااا بمااواطن الرضااا والسااخبإ؛ فااإ ا فعاال مااا يخاال بااذلك؛ كااان جااديرً ا بالتنديااب والتعزياار والتننيااب؛ فااإن تاارك باالا تثريب ما قيام المقتضا؛ فدليل عظيم على كمال الحلم وتمك نه!! فكاان ماا أصاحابه في لاك علاى أكمال حاال وأتماه؛ فلام عان إسااء م، ويعفااو عن زلا م، ويصفح فلا يؤن ب، ويغفر فلا يثر ب!! عاان أناا باان مالااك، قااال بينمااا نحاان في المسااجد مااا رسااول ؛ إ جاااااء أعاااارابي ، فقااااام يبااااول في المسااااجد، فقااااال أصااااحاب رسااااول الله مااااه مه.قال قال رسول الله « لا تزرلبك، عبك»ف كو؛ ح بال. ثم إن رسااول الله دعااا؛ فقااال لااه«إنص يريرذك المسيريراجا لا تايرير لشيريريء ليريرن يريرذا البيريربل لا ال يريرذر، إّصيريرا يريري ليريرذكر الله عيريرزص جيريرلص الاصيريرلاة هيريرراءة ال يريرر ن»قااال فنمر )1( أخرجه مسلم ن2310.
عدد الصفحات ٧٩أعظم إنسان 83 رجلاً من القوم، فجاء بدلو من ماء ، فشن ه عليهن1 . وعن أن، قال كنت أمشا ما رسول ، وعليه برد نجرا الي، الحاشااية، فندركااه أعاار ابي ، فجبااذ؛ بردائااه جبااذة شااديدةً ، فنظاارت إلى صاافحة عااتق الن ا بي ، وقاد أث اارت بهاا حاشاية الار داء ماان شاد ة جبذتاه، ثم قااال ت محم ااد، ماار ماان مااال الله، الااذع عناادك.فالتفت إليااه، فضااحك، ثم أماار لااه بعطاء ن2 . ألا ح مه عفبك صفحه عن أعاائه، ما قدرته علايهم وتم ك ناه مانهم؛ فاادليل علااى رسااوخ لااك الخلااق العظاايم، وتمك نااه في نفاا الحبيااب ؛ حاا عم أعداء؛، كما عم أصحابه وأحبابه!! عاان جااابر باان عبااد، أن ااه ااازا مااا رسااول الله قباال نجااد، فلم ااا قفاال رساول الله ، قفاال معااه، فااندركتهم القائلااة في واد كثااير العضااا؛، فناازل رسااول الله، وتفرق الن اس يستظل ون بالش جر. فناازل رسااول الله تحاات ساارة وعل ااق بهااا ساايفه، ونمنااا نومااةً ؛ فااإ ا رسااول الله يااااادعونا، وإ ا عناااااد؛ أعااااارا، فقاااااال «إنص يريريريريرذا اخيريريريريرتر ع يريريريريريص َيريريريريريفي أ ئيريريريريرم ، اَتي ظت ب في قاك ص ت ا، ال: لن يمنعك ل ً ؟ ت: الله ثيرلاه »و يعاقباه وجل ن3 . ولم يتخلا حلمه عن معاملته لليهود، رام إساء م المتكررة له، )1( أخرجه البخارعن 6025 ،ومسلمن285 واللف، له,ونمه مه كلمة زجر وإنكار بمعا اكفا )2( أخرجه البخارعن 5809 ،ومسلمن1075. )3( أخرجااه البخااارعن 2910 ،ومساالمن843 .ونقفاال رجااا، ونالقائلااة منتصااا ال نهااار، ونالعضااا؛ شجر عظيم له شو ك، وناخ ط سل السيا، وأخرجه من امد؛، ونصلتاً مسلولاً
عدد الصفحات ٨٠أعظم إنسان 84 وكيدهم له ومكرهم به واللهصحابه؛ فعن عائشة ، قالت دخل ره من اليهاااود علاااى رساااول الله ، فقاااالوا الس اااام عليك.ففهمتهاااا، فقلااات علااايكم الس ام والل عنة. فقال رساول الله « له يَ عائشأ؛ ير نص الله يحيربل الرً يرق في الأليرر ك ً يره».فقلات ت رسول الله، أو لم تسما ما قالوا؟!قال رسول الله « ا ه ت: ع يكم»(1). ولقد فاق حلمه وعفو؛ عن قاري وأهال الطاائا كال ماا يتصاور؛ البشار، وهم الذين بلغ إيذا هم له-اللهبي هو وأما-مبلغً ا لا يطيقاه بشار؛فآ و؛ وأااروا بااه ساافاءهم؛ فرماااو؛ بالحجااارة حااتى أدماااوا قدمااه الشااريفة ، وردوا علياااه ردا منكارً ا؛ حااتى بلااغ باه الهاام مبلغًااا عظيمًااا، هاو أشااد عليااه ماان ياوم أحااد-مااا مااا كان في يوم أحد من جرا عظيمة ومصاب فااد -إلا أن الجار الأعماق في نفسااه الشااريفة ، والااذع لم ياازل يتااذكر وقعااه السااي ن عليااه، هااو مااا فعلااه معااه أهل الطائا. فعن عائشة، أنُا قالت للن هل أتى عليك يومكان أشاد مان ياوم أحد ؟ فقااال «ل يريرا ل ييريرت ليريرن هبليريرك ليريرا ل ييريرت، كيريران أشيريراص ليريرا ل ييريرت ليريرنهم قيريربم الع بأ؛ إذ عرضت نفسي ع يرى ابيرن عبيرا يَلييرل بيرن عبيرا كيرلال ، يرم يجبير إلى ليرا أر ، ان ت أ لهمبم ع ى جهي، م أَتفق إلاص أ ب رن النيص عالب. ر عيرت رأَيريري؛ يرير ذا أ بسيرحابأ هيريرا أ ص تيرير ، نظيريرر ير ذا يهيريرا جأقيريرل، نيريرا ام يرال: إنص الله هيرا عيرع هيربل هبليرك ليرك ليرا ر ل ا ع ييرك، هيرا بعير إلييرك ل يرك الجبال )1( أخرجه البخارعن 6256 ، ومسلمن2165 .ونالسام الموت.
عدد الصفحات ٨١