المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أعظم إنسان عرفته البشرية صلى الله عليه وسلم

هشام محمد سعيد برغش

صفحة ٤ من ١٠

أعظم إنسان 53 صأك  لا يعلم أحد مر به من المصائب والمصاعب والمشاق والأزمات، ما مر بالنبي ، وهو صابر محتسب.  صبر على اليتم، والفقر، والجوع، والحاجة  ثم كُااذ ب فصاابر؛ قااالوا لااه شاااعر كاااهن ساااحر نااون كااا ب مفاا ؛ فصاابر، آ و؛، شتمو؛، سب و؛، فصبر!!  مات عم اه أباو طالاب؛ فصابر، وماتات زوجتاه؛ فصابر، أخرجاو؛، حا اربو؛...؛ فصاابر، وقتاال عم ااه حماازة؛ فصاابر، وتااوفي ابنااه؛ فصاابر، ورمياات زوجتااه الطاااهرة العفيفااة بالفاحشة كذباً وبهتاناً؛ فصبر.  صاااابر علااااى قتاااال القرابااااة، والفتااااك بالأصااااحاب، وتشااااريد الأتباااااع، وتكالااااب الأعداء، وتحز ب الخصوم، واجتماع المحاربين.  وصااااابر علاااااى تجه ااااام القرياااااب، وتكالاااااب البع ياااااد، وصاااااولة الباطااااال، وطغياااااان المكذ بين...  صبر عن الدنيا بزينتها وزخرفها؛ فلم يتعلق منها بشاء  فهو الصابر المحتسب في كل شنن من شتون حياته، فالصبر درعاه وترساه وصاحبه وحليفه. كلما أزعجه كلام أعدائه؛ تذك ر {ف اصْبر ْ ع ل ى م ا يا قُولُون} [130] وكلماا را عااه هاول العاادو، وأقاض مضااجعه قطايبإ الكف ااار؛ تاذك ر { َاصنيريرأًن كَمَيريرا صَبيرَرَ أُ لُب النعَزنمً لًنَ الرلَُلً } [35.]  وهل يتعلم الصبر إلا منه؟! وهل يقتدى اللهحد في الصبر إلا به؟!

عدد الصفحات ٥٠

أعظم إنسان 54  فهااو مضاارب المثاال في سااعة الصاادر، وجلياال الصاابر، وعظاايم التجم اال، وثبااات القلب، وهو إمام الصابرين، وقدوة الشاكرين ن1 .  صأ رَبل  في ألر اليراعبة لضيررب المنييرل ال يرا ة ااسيرنأ، حاتى أقام الله عز وجل صرو هذا الدين.  يقول« ل ا أ ذقت في الله عز جلص ليرا قيرؤذى أحيرا ، أخفيرت في الله لا يُاف أحا ، ل ا أتت ع يص ثلاثبن؛ لن بين قبم لي يرأ ، ليرا لي لعييرالي طعيرام يأك ه ذ كبا إلاص لا قبار إبط بلال »ن2 .  وعن عروة بن الزبير ، قال سنلت عبد الله بن عمرو، عن أشاد ماا صانا المشاااركون برساااول الله  قاااال«رأيااات عقباااة بااان أبي معاااي جااااء إلى الن ااا بي  وهاااو يصاال ا، فوضااا رداء؛ في عنقااه، فخنقااه بااه خن قًااا شااديدً ا، فجاااء أبااو بكاار حااتى دفعااه عنه، فقال {أَتيرَ نتيرُ ُبنَ رَجُلا أَنن قيرَ ُبلَ رَب ًَ ا صُ }ن3 .  و ات يوم كان  يصلا عند البيات، وأباو جهال وأصاحاب لاه جلاوس ؛ إ قال بعضهم لبعض أي كام يجااء بسالى جازور باني فالان ، فيضاعه علاى ظهار محم د إ ا سجد؟ فانبعي أشقى القوم؛ فجاء به، فنظر حتى سجد الن بي  وضعه على ظهر؛، بين كتفيه يقول عبد الله بن مسعود وأنا أنظر، لا أاني شيتًا، لو كان منعة . ن1 محمد كننك ترا؛، للشيخ عايض القر بتصر يس ،ص 15. ن2 أخرجه أحمد ن 11802 ، وال مذع ن 2472 ، وابن ماجه ن 151 ، من حديي أن بن مالك، وصححه الألبا في صحيح الجاما ن5125. ن3 جزء من الآية ن 28 في سورة اافر، والحديي أخرجه ال بخارع ن 3678.

عدد الصفحات ٥١

أعظم إنسان 55 قااال فجعلااوا يضااحكون، وفياال بعضااهم علااى بعااض، ورسااول الله  ساااجد لا يرفاا رأسااه، حااتى جاءتااه فاطمااة فطرحاات عاان ظهاار؛، فرفااا رسااول الله  رأسااه قال «ال صهمص ع يك ب رقش »ثلا مرات ن1 .  وعاان أناا ، قااال لقااد ضااربوا رسااول  حااتى اشااا عليااه، فقااام أبااو بكاار  فجعاال ينااادع، ويقااول ويلكاام! أتقتلااون رجاالاً أن يقااول ربي الله؟!! قااالوا من هذا؟ قالوا هذا ابن أبي قحافة ا نون!!ن2 . وهكاااذا عاااااك رسااااول الله  مااان قومااااه الشاااادة والأ ى والغلظاااة والفظاظااااة، وهااااو صابر محتساب ، ثم خارج إلى الطاائا رجااء نصارة أهلهاا؛ فكاان ماوقفهم مناه أشاد إيلامًا وأ ىً لنفسه الشريفة ، وترك هذا الموقا في نفسه أعمق الجر  فعاان عائشااة رضااا الله عنهااا، أنُااا قالاات للناا  هاال أتااىعليااك يااوم كااان أشد من يوم أحد ؟ قااال  « ل يريرا ل ييريرت ليريرن هبليريرك ليريرا ل ييريرت، كيريران أشيريراص ليريرا ل ييريرت ليريرنهم قيريربم الع بأ؛ إذ عرضت نفسي ع ى ابن عبا يَليل بن عبا كلال ، م يجب إلى لا أر ، ان ت أ لهمبم ع ى جهي، م أَتفق إلاص أ ب رن النيص عالب. ن1 أخرجااااه البخااااارع ن 240 ، ومساااالم ن1794 ، ماااان حااااديي عبااااد الله باااان مسااااعود، ونساااالى الجاااازور السلى ها اللفافة التي يكون فيها الولد في بطان الناقاة، وهاا عناد الآدمياات تسامى مشايمة، والجازور الواحد من الإبل، ونأشقى القوم أكثرهم خبثًا، ونمنعة قوة وشدة. ن2 أخرجاااه الحااااكم في المساااتدرك ن 3/70 ، وصاااححه علاااى شااارط مسااالم، ووافقاااه الاااذهبي، وأباااو يعلاااى مساااااند؛ ن6/362 ، وقاااااال محققاااااه إساااااناد؛ صاااااحيح علاااااى شااااارط مسااااالم، والهيثمااااا ا في ماااااا الزوائاااااد ن6/12 ، وقال أخرجه أبو يعلى والبزار، وزاد «ف كو؛ وأقبلوا على أبي بكر »ورجاله رجال الصحيح

عدد الصفحات ٥٢

أعظم إنسان 56 ر عيريرت رأَيريري يرير ذا أ بسيريرحابأ هيريرا أ ص تيرير ، نظيريرر يرير ذا يهيريرا جأقيريرل، نيريرا ام يرال: إنص الله هيرا عيرع هيربل هبليرك ليرك ليرا ر ل ا ع ييرك، هيرا بعير إلييرك ل يرك الجبال لتألرك كا ش؛ت يهم. نيريريرا ام ل يريريرك الجبيريريرال، َيريرير ص م ع يريريريص ص هيريريرال: يَ محمصيريريرا، إنص الله هيريريرا عيريريرع هيريريربل هبليريرك ليريرك، أ ل يريرك الجبيريرال، هيريرا بعنييرير ربليريرك إلييريرك لتيريرألرم ليريررحْ؛ ميريرا ش؛ت، إن ش؛ت أن أطبق ع يهم الأخشبين؟» فقااال الن اا بي « بيريرل أرجيريرب أن يُيريرر الله ليريرن أصيريرلابهم ليريرن قعبيريرا الله حيريراك قشرحْ به شي؛ ا» ن1 .  ولاشك أن صبر الرسول  على أمر الادعوة مادعاةإلى التنس ا ا باه، والساير على نُجه ، وعدم انتصار للن ف .  ولم يقا الأمر عند هذا الحاد، ولم يادركوا مثال هاذا الصابر علايهم، ولم يقاد روا صفحه عنهم؛ بل تآمروا على قتله ، فلما أجمعاوا أمارهم علاى لاك؛ آ ناه الله بالهجااارة، فهااااجر إلى المديناااة؛ لينتقااال  إلى ناااوع آخااار أشاااد مااان الأ ى والاباااتلاء؛ مااان اليهاااود ومااان المناااافقين، الاااذين كاااانوا يكيااادون لاااه، وفيكاااون الماااااؤامرات ضاااااد؛، ويتتبعاااااون عاااااورات المسااااالمين، ويااااادل ون المشاااااركين عليهاااااا، وفملون له وللمسلمين حقدًا دفينًا؛ فيقابله بمزيد من الصبر.  وينتقل إلى نوع آخر من الصبر في مواجهة المشركين؛ صبر في ميادين القتال ن1 أخرجاه البخاارع ن 3231 ، ومسالم ن1795 ، ونالأخشابان الجابلان المحيطاان بمكاة، وناا أباو قاي والأحمر؛ س يا بذلك لصلابتهما وال، حجار ما. والأخشب كل جبل خشن الي، الحجارة.

عدد الصفحات ٥٣

أعظم إنسان 57 والمنازلاااة، صاااابر علاااى كلااااوم الأساااانة والرماااا والساااايو ، إنااااه صااابر أو العاااازم ماااان الرسل. فلاام ينفااد صاابر؛ ، ولم ينااثن عزمااه، فمضااى اهاادًا صااابرًا ماان معركااة إلى أخاارى ومن محنة إلى أختها.  وفي يوم أحد كسرت رباعيته، وش وجهه الشريا، وأثخنته الجارا اللهبي هاو وأما ونفسا وولدع وهو صابر محتساب ، فكاا عناه ابان مساعود ، يقاول كان أنظاار إلى الن اا بي  فكااا نبي ااا ماان الأنبياااء ضااربه قومااه فااندمو؛، وهااو يمسااح الااد م عاان وجهه، ويقول «ال صهمص اغفر ل بلي نص م لا قع مبن» (1) وصدق { َإًنصكَ لَعَ ى خُ ُق عَظًيم } *** ن1 أخرجه البخارع ن 3477 ، ومسلم ن1792.

عدد الصفحات ٥٤

أعظم إنسان 58

عدد الصفحات ٥٥

أعظم إنسان 59 رحمته  ورحمتااه  عايااة؛ مااا ماان أحااد ماان الجاان والإناا إلا وقااد نال حظًااا منهااا؛ المؤمن بالهداية، والمنافق بالأمن من القتل، والكافر بتنخير العذاب، والمعاهاد بدخولاه في عهد؛ و م ته. بل إن جمياا العاوالم داخلاة في هاذ؛ الرحماة؛ فتشامل الحياوان والطاير والحشارات، بال والجمادات!!  فاااالا جاااارم إ ن؛ أن يكااااون هااااو ناااابي الر حمااااة بحااااق ، وصاااادق{ َلَيريريريرا أَرنََ ننَاحَْ إًلاص رَحمنَأ لً نعَالَمًينَ } [107.]  ولاجاارم أن يخص ااه رب ااه عااز وجاال فيجمااا لااه  اسااين ماان أسائااه ساابحانه؛ يجمعهما لأحد من الأنبياء اير؛؛ فقال في وصفه  {باًلنمُؤنلًنًينَ رَءُ فرص حًيم } [128] وجاااال {إًنص ا صَ باًلنصيريريريراسً لَيريريريررَءُ ف رص حًيم } [65] ن1 . فجمااا الناا  بااين الصاافتين؛ فكااان كمااا وصاافه الله عااز وجاال ؛ وقااد كااان ياادرك فيه كل مان عاشار؛  هاذين الوصافين، كماا قاال مالاك بان الحاوير  أتيات الن اا بي  في نفاار ماان قااوما، فنقمنااا عنااد؛ عشاارين ليلااةً ، وكااان رحيمًااا رفيقًااا، فلم ااا رأى شوقنا إلى أهالينا قال «ارجعبا كبنبا يهم ع ًمب م...» ن2 . ن1 قاله الحسين بن الفضل؛ انظر تفسير القرطبي ن 8/302. ن2 أخرجه البخارع ن 628 ، ومسلم ن674.

عدد الصفحات ٥٦

أعظم إنسان 60  وشاواهد رحمتااه  يضايق بهااا الحصاار؛ حياي كاناات ملازمااة لاه لا تنفااك عنااه في قااول أو فعاال، حاضاارة في حركاتااه؛ باال وفي سااكنات ه أيضًااا، ويقااول  مؤكاادًا هااذ؛ الحقيقة «يَ أقلها النص اس إّص ا أ رحمأ لهااة » ن1 ألا رحمته لته؛ فتتجلى فيها أروع صور الرحمة البشرية على الإطلاق  في العبا ة؛ كان حريصًا أشاد الحارص علاى رفاا الحارج والمشاقة عانهم، وألا يكلفوا أنفسهم فوق طاقتهم، ويقول لهام «ع يكم لن العمل لا ت ي بن؛ ب يملل الله حّص تم ل با...» ن2 .  وماان لااك نُيااه عاان الوصااال؛ فعاان عائشااة رضااا الله عنهااا، قالاات نُااى رسول الله  عن الوصال رحماةً لهام. فقاالوا إن اك تواصال. قاال «إم ً لسيرت كهي؛تكم؛ إم ً ق عم رب ً قس ي » ن3 .  وكثيرًاما كان يقول  لولا أن أشق على أم تي لأمر م بكذا!! فقال « لبلا أن أشقص ع ى ألص تي، أ ع ى النص اس، لألرتهم بالس ً باحْ لع كل ً صلاة »ن4 . وقال«لبلا أن أشقص ع ى ألص تي، لألرتهم أن قؤخ ً ر ا العشاء إلى ث ال ص يل أ ن1 أخرجه الدراما ن 15 ، والحاكم في مستدركه ن 1/91 ، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذه بي، وحسنه الألبا في الصحيحة ن 490. ن2 أخرجه البخارع ن 43 ، ومسلم ن785 ، من حديي عائشة رضا الله عنها ن3 أخرجه البخارع ن 1964 ، ومسلم ن1105. ن4 أخرجه البخارع ن 887 ، ومسلم ن252 ، من حديي أبي هريرة 

عدد الصفحات ٥٧

أعظم إنسان 61 نافه» ن1 .  وماان روائااا تلااك الرحمااة المهااداة، وكمااال الش اافقة اللهمتااه ؛ أن يااؤثرهم علااى ح، نفسه في العبادة، التي يجد فيها قر ة عينه؛ فكثايرًا ماا يا ك العمال الاذع فاب أن يعمل به رحمةً بهم!!  تقاول عائشاة رضاا الله عنهاا إن كاان رساول  ليادع العمال وهاو فاب أن يعمل به؛ خشية أن يعمل به الن اس فيفرض عليهمن2 .  ويقاول« إم ً لأهبم إلى الاص لاة أ أرقيرا أن أطيرب ً ل يهيرا؛ يرأعع بكيراء الاص ُّ ً ، أتجبص َ في صلاتي؛ كرا يأ أن أشقص ع ى أل ً ه» ن3 .  ويقول« لبلا أن أشق ص ع ى ألص تي لا تخ ص فت عن َيررقص أ ، لكيرن لا أجيرا حمبليريرأ ، لا أجيريرا ليريرا أحم هيريرم ع ييريره، قشيريرقص ع يريريص أن قتخ ص فيريربا عيرير ً ! ليريرب أم ً هات ت في َبيل الله ت ت، ص أحييت، ص هت ت، ص أحييت» ن4 .  وكاان  حريصًااا أشاد الحاارص علااى رفاا الحاارج والعناات والمشاق ة عاان أمتااه في أمور معاشها؛ رحمةً بهم؛ فيدعو لمن يرحمهم ويرفاق بهام، وفاذ ر كال مان ولا؛ الله شايتً ا ماان أمااورهم، أن يشااق علاايهم؛ باال وياادعو عليااه؛ فكااان ماان دعاااء الناابي « ال صهيريرمص لن لي لن ألر ألص تي شي؛ ا شقص ع يهم اش ق ع يه، لن لي لن ألر ألص تي شي؛ ا ر ق ن1 أخرجااااه ال مااااذع ن 167 ، واباااان ماجااااه ن 691 ، ماااان حااااديي أبي هرياااارة ، وصااااححه الألبااااا صحيح الجاما ن5313. ن2 أخرجه البخارع ن 1128 ، ومسلم ن718. ن3 أخرجه البخارع ن 868 ، من حديي أبي قتادة الأنصارع . ن4 أخرجه البخارع ن 2972 ، ومسلم ن1876 ، من حديي أبي هريرة .

عدد الصفحات ٥٨

أعظم إنسان 62 بهم ار ق به» ن1 .  ألا رحمته لته في اَخيررة؛ فقماة ساامقة، لا تناطحهاا الجباال الرو اساا الشامخات!!  يااوم يقااول كاال ناابي نفسااا نفسااا!! فيقااول هااو « يَ ربص، ألصيريرتي ألصيريرتي» ن2 !! فلا تقر عينه  حتى تدخل أمته الجن ة!!  بل إنه آثر أمته بدعوتاه المساتجابة، الاتي خاا الله بهاا كال نابي ؛ فادخرهاا هو لأمته يوم القيامة، حين تشتد حاجتها وكربتها! !  يقاااول «لكيريريرل ً نيريريرُّ عيريريربة لسيريريرت ابأ ؛ تع صيريريرل كيريريرلل نيريريرُّ عبتيريريره، إم ً اختبيرأ عيريربتي شيريرفاع أ لألصيريرتي قيربم ال ياليريرأ؛ هيريري ئ يريرأ إن شيراء الله ليريرن ليريرا ليريرن ألص تي لا قشرحْ با، شي؛ ا» ن3 .  ها تج صت ر ائع لن صبر رحمته شف ته  بالأطفال الأ ل الضيرعفاء في لباهف عاقاة.  ومن لك؛ ما روا؛ أن بن مالك ، قال دخلنا ماا رساول  علاى أبي سيا القين، وكان ظترً ا لإبراهيم عليه الس لام، فنخذ رسول الله  إباراهيم فقبلاه وشم ه. ثم دخلنا عليه بعد لك، وإبراهيم يجود بنفسه، فجعلت عينا رسول الله  ن1 أخرجه مسلم ن 1828 ، من حديي عائشة رضا الله عنها ن2 جزء من حديي الشفاعة الطويل؛ أخرجه البخارع ن 3340 ، ومسلم ن194 ، من حديي أبي هريرة . ن3 أخرجه البخارع ن 6304 ، ومسلم ن199 ، وا للف، له، من حديي أبي هريرة .

عدد الصفحات ٥٩

أعظم إنسان 63 تااذرفان. فقااال لااه عبااد الاارحمن باان عااو  وأناات ت رسااول الله؟!! فقااال « يَ ابن عبف، إنص ا رحمأ » ثم أتبعها اللهخرى، فقال « إن ص العين تيرالع، ال يرب يحيرزن، لا ن يربل إلاص ليرا قرضى ربل نا، إ ص بفراهك يَ إبرا يم محزز نبن»ن1 .  ولم تكاان هااذ؛ الرحمااة خاص ااةً اللهولاد؛ وأحفاااد؛  فحسااب؛ باالعامااة لأبناااء المسلمين، قالت أساء بنت عمي زوجة جعفر رضا الله عنهما دخل علاا رساول الله  فاادعا بااني جعفاار، فرأيتااههاام، و رفاات عينااا؛، فقلاات ت رسااول الله، أبلغااك عاان جعفاار شاااء؟ قااال «نعيريرم، هتيريرل الييريربم» فقمنااا نبكااا، ورجااا، فقااال «اصيريرنعبا َل جعفر طعال ا؛ ا أتا م لا قشغ هم»ن2 .  ولقااد كانااات رحمتاااه  بالعياااال والأطفااال مثاااار تعجاااب ودهشاااة في تمعاااه، الذع لم يكن يعهد مثل هذ؛ الرحمة!!  فعاان عائشااة رضااا الله عنهااا، قالاات قاادم ناس ماان الأعااراب علااى رسااول الله  فقالوا أتقبلون صبيانكم؟ فقالوا نعم. فقالوا لكن ا والله ماا نقب ال!! فقاال رسول الله « أل ك إن كان الله نزع لنكم الرصحمأ!!» ن3 . ن1 أخرجااه البخااارع ن 1303 ، ومساالم ن2315 ، ونالقااين الحااداد، ونالظتاار المرضااعة، والمااراد بااه هنااا زوجها، وكان أبو سيا –واسه البراء بن أوس –هو زوج مرضعة إبراهيم الإصابة ن 4/98. ن2 أخرجه أبو داود ن 3132 ، وال مذع ن 998 ، وابن ماجه ن 1610 ، وابن سعد ن 8/282 واللفا، له، وحسنه الألبا في صحيح سنن ابن ماجه ن 1306. ن3 أخرجه البخارع ن 5998 ، ومسلم ن2317 ، واللف، له

عدد الصفحات ٦٠

أعظم إنسان 64  ولما رأى الأقرع بن حاب ، النبي  يقبل الحسان، فقاال إن عشارةً مااان الولاااد، ماااا قب لااات واحااادً ا مااانهم!! فقاااال رساااول الله « إنصه ليريريرن لا قيريريررحم لا قرحم »ن1 .  وعن شداد بن الهاد ، قاال خارج ع ليناا رساول الله  في إحادى صا العشاء، وهو حامل حسنًا أو حسينًا، فتقد م رسول الله  فوضعه، كابر للص الاة، فصل ى، فسجد بين ظهرا صلاته سجدة ً أطالها. قااال فرفعاات رأسااا؛ وإ ا الص اابي علااى ظهاار رسااول الله  وهااو ساااجد، فرجعاات إلى سجودع. فلم ااا قضااى رسااول الله  الص االاة، قااال الن اا اس ت رسااول الله، إن ااك سااجدت بااين ظهااارا صااالاتك ساااجدةً أطلتهاااا، حاااتى ظن ناااا أن اااه قاااد حاااد أمااار ، أو أن اااه ياااوحى إليك. قال «كلل ذلك قكن، لكنص اب ارتح ؛ كر يرت أن أع ً يره حيرّص ق ضي حاجته»ن2 .  فيا لها من رحمة ما أوسعها « كر ت أن أع ً ه حّص ق ضي حاجته» إنه لا فب أن يزعجه أو ينازعه، وهو ممتبإ ظهر؛ الشريا؛ حتى ي كه بنفسه بعد أن يكون قضى حاجته!! كل لك وهو إمام بالناس في الصلاة!! فنين المحبون المتنس ون بنبي الرحمة  من مثل هذ؛ الرحمة؟ ن1 أخرجه البخارع ن 5997 ، ومسلم ن2318 ، واللف، له، من حديي أبي هريرة . ن2 أخرجااااه النسااااائا ن 1141 ، وأحمااااد ن15603 ، والحاااااكم في مساااا تدركه ن 3/181 ، وصااااححه علااااى شاااارط الشاااايخين، ووافقااااه الااااذهبي، وصااااحح الأرنا وط إسااااناد؛، في تعليقااااه علااااى المسااااند ن 25/420 ، وصححه الألبا في صفة الصلاة ص 148.

عدد الصفحات ٦١

أعظم إنسان 65  ولمااا اسااتفاض لاادى أصااحابه تلااك الرحمااة منااه  بالصاابيان والاحتفاااء بهاام؛ كانوا يأتونه اللهبنائهم؛ فيبر ك عليهم وفن كهم، من اير أن يتحرجوا من لك.  فعاان عائشااة رضااا الله عنهااا، قالاات «كااان الن اا بي  يااؤتى بالص اابيان فياادعو لهم؛ فنتي بصبي ، فبال على ثوبه، فدعا بماء ، فنتبعه إت ؛، ولم يغسله» ن1 .  وأتت أم قي بنات محصان رساول الله  بابان لهاا لم يأكال الطعاام، فوضاعته في حجر؛، فبال على ثوبه، فلم يزد على أن نضح بالماء ن2 . فلم يتم  من بول الصبي في حجر؛، ولم يثرب أو يعن ا من أتى به.  وعااان أساااامة بااان زياااد رضاااا الله عنهماااا، قاااال كاااان رساااول الله  يأخاااذ فيقعاااد علاااى فخاااذ؛، ويقعاااد الحسااان علاااى فخاااذ؛ الأخااارى، ثم يضااام هما ثم يقاااول «ال صهمص ارحمهما مً أرحمهما» ن3 . فعلى هذا النحو وأكثر، كانت رحمة نبي الرحمة  بالأطفال  أليريرا رحمتيريره يريره؛ فتتجلااى أول مااا تتجلااى؛ في حرصااه  علااى نجااا ن من عذاب الله، وتعهدهن بنصحه .  فعااااان أم سااااالمة رضاااااا الله عنهاااااا، أن الن ااااا بي  اساااااتيق، ليلاااااةً فزعًاااااا فقاااااال «َيريريربحان الله! ليريريراذا أنيريريرزل الله ليريريرن ا يريريرزائن؟ ليريريراذا أنيريريرزل ليريريرن الفيريرير ؟ ليريريرن قيريريربهظ صباحب اا را ن1 أخرجه البخارع ن 6355 ، ومسلم ن286. ن2 أخرجه البخارع ن 223 ، ومسلم ن287. ن3 أخرجه البخارع ن 6003.

عدد الصفحات ٦٢

أعظم إنسان 66 - يريد أزواجه - لكي قا ً ين، ربص كاَيأ في الال نيا، عارقأ في اَخرة» ن1 .  وكان  يرشدهن إلى ماا هاو خاير لهان وأنفاا مان العمال؛ فعان جويرياة بنات الحار رضا الله عنها، أن الن بي  خرج من عندها بكرة ً حين صل ى الص بح، وهاا في مسجدها، ثم رجا بعد أن أضحى، وها جالساة ، فقاال «ليرا َليرت ع يرى اايرال الص تي ارهتك ع يها؟» قالت نعم قااال الن اا بي « ل يريرا ه يريرت بعيريراحْ أربيريرع ك ميريرا، ثيريرلا ليريررص ا ، ليريرب َنيريرت كيريرا ه ت لنذ اليبم لبَنتهنص ؛ َيربحان الله ميراك عيرا خ يره، رضيرا نفسيره، َنيرأ عرشه، لاا ك ماته » ن2 .  وتوجيهاته  ووعظه لنسائه ونساء الماؤمنين كثايرة متنوعاة، في مناسابات وأحوال متفرقة؛ فثهن فيها على البر والصدقة وطاعة الزوج في المعرو . وهو  في لك ممتثل توجيهات القرآن -الذع هو خلقه -؛ في قوله عز وجال { َأنلُرن أَ ن َيركَ باًلاصيرلاَةً َاصنير َأًن عَ َييرنهَيرا } [132]. وقولاه تعاا {يََ أَقيرلهَيريرا الصيريرذًقنَ َلَنُيريربا هُيريربا أَنيرنفُسَيريركُمن َأَ ن ًيريريكُمن َر ا َهُب ُ َيريرا النصيريراسُ َاانً َيريرارَةُ عَ َييرنهَيريرا لَلاَئًكَيريريريرأ غًيريريريرلاَد شًيريريريراَا لاص قيرَعناُيريريريربنَ ا صَ لَيريريريرا أَلَيريريريررَ ُمن َقيرَفنعَ ُيريريريربنَ لَيريريريرا قيرُيريريريرؤنلَرُ نَ } [6.]  ورحمته  حاضرة ظاهرة كذلك في إعانتهن على أمور البيت والمعااش؛ فيماا يقاااوم باااه  في بيتاااه مااان أعماااال؛ خدماااة ومعوناااة لهااان ؛ فكاااان يخااايبإ ثوباااه، ويخصاااا نعله؛ هذا ما جنابه العظيم، ومقامه الكرا .  فقد ستلت عائشة رضا الله عنها ما كان الن  يصنا في بيته؟ قالت ن1 أخرجه البخارع ن 7069. ن2 أخرجه مسلم ن 2726.

عدد الصفحات ٦٣

أعظم إنسان 67 «كان يكون في مهنة أهله، فإ ا حضرت الصلاة يتوضن ويخرج إلى الصلاة »ن1 .  وعنها رضا الله عنها، قالات «كاان يخايبإ ثوباه، ويخصاا نعلاه، ويعمال ماا يعمل الرجال في بيو م » ن2 .  وسُتلت عائشة رضا الله عنها ما كان رسول الله  يعمل في بيته؟ قالات «كان بشرًا من البشر يفلا ثوبه، وفلب شاته، ويخدم نفسه» ن3 .  أليريرا رحمتيريره بضيريرعفاء المسيرير مين؛ فقااد ماانحهم وأولاهاام  كاماال رحمتااه، وعظيم تحن نه ورأفته وشفقته.  فعااان أنااا بااان مالاااك ، قاااال كاااان رساااول  إ ا صااالى الغاااداة جااااء خادم المدينااة تنيااتهم فيهاا الماااء، فمااا ياؤتى بإناء إلا اماا يااد؛ فيهاا، فربم ااا جاااءو؛ في الغداة الباردة فيغم يد؛ فيها ن4 . و لك للتبرك به. وماا كااان  يفعاال لااك إلا لكمااال رحمتا ه وشاافقته ورأفتااه بهاام؛ ليطيااب نفوسااهم، ماااا ماااا كاااان في لاااك مااان عنااااء لاااه، ومشاااقة شاااديدة؛ مااان شاااد ة بااارد المديناااة في الشتاء.  ولم تكن هذ؛ الرحمة متكلفة يبذلها  لهم حال حيا م فقبإ؛ بل إنُا تمتد ن1 أخرجه البخارع ن 676 . وتقدم بمزيد من البيان في مبحي تواضعه . ن2 أخرجه أحمد ن 24382 ، وابن حبان في صحيحه ن 5677 ، وقال شعيب الأرنا وط إسناد؛ صحيح على شرط الشيخين، وأصله عند البخارع ن 676 ، وصححه الألبا في صحيح ااما ن4937. ن3 أخرجااااااه أحمااااااد ن 25662 ، والبخااااااارع في الأدب المفاااااارد ن 541 ، وصااااااححه الألبااااااا في الصااااااحيحة ن671. ن4 أخرجه مسلم ن 2324 . ونصلى الغداة ها صلاة الصبح

عدد الصفحات ٦٤

أعظم إنسان 68 لتشملهم بعد مما م أيضًا  فعاان أبي هرياارة ، أن أسااود رجاالاً أو اماارأةً -كااان يكااون في المسااجد، يقاام المسااجد، فمااات ولم يعلاام الن اا بي  بموتااه، فااذكر؛ ات يااوم، فقااال «ليريرا عيريرل ذليريرك الإنسيريران؟» قااالوا مااات ت رسااول الله. قااال «أ يريرلا ذنتميريربم؟» فقااالوا إن ااه كااان كااذا وكااذا ... قص ااته. قااال فحقااروا شااننه. قااال « يريرالصبم ع يريرى هيريرأك»فاانتى قاابر؛، فصل ى عليهن1 .  وكان من كمال رحمته  بهؤلاء الضعفاء أن ي ك بعض ما فاب مان العمال رحمة بهم وشفقة عليهم، كما تقدم في تركه الخروج للجهاد ما كل سرية ن2 .  وقد كان  يخفض لهم جناحه تواضعًا لهام، ورحماة بهام؛ فكاان لا يأناا أن يمشا ما الأرملة والمسكين؛ فيقضا له الحاجة ن3 .  وكاااااااان  يأتي ضاااااااعفاء المسااااااالمين، ويااااااازورهم، ويعاااااااود مرضااااااااهم، ويشاااااااهد جنائزهم ن4 واير لك كثير كما في مبحي تواضعه .  ألا رحمته  بالكا رقن؛ فهذا مما أده العالمين، وأعجز فهم الأكثرين!! آ و؛ وأدموا قدمه الشريفة وأاروا به سفهاءهم؛ فلما عُرض عليه إهلاكهم؛ قال ن1 أخرجه البخارع ن 1337 ، ومسلم ن956 . ونيقم يكن ، ونآ نتمو أعلمتمو وأخبرتمو . ن2 كما عند البخارع ن 2972 ، ومسلم ن1876 ، من حديي أبي هريرة ، وقد تقدم قريبًا ن3 أخرجه النسائا ن 1414 ، من حديي عبد الله بن أبي أو، وقد تقدم قريبًا. وصححه الألبا صحيح سنن النسائا ن1341. ن4 أخرجه الحاكم في مستدركه ن 2/466 ، وصححه ووافقه الذهبي، والبيهقا شعب الإيمان ن9246 من حديي سهل بن حُنيا، وصححه الألبا في الصحيحة ن2112.

عدد الصفحات ٦٥